الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 7 أغسطس 2020

الطعن 79 لسنة 10 ق جلسة 29 / 2 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــاكم إمـــارة رأس الخيمــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييــــز رأس الخيمـــة 
الدائــــــرة المدنية و التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمـة بــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمـــة
في يوم الأثنين 20 جمادى الأول 1437 ه الموافق 29 من فبراير من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 79 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / ...... وكيله المحامي/ .... 
المطعون ضدهما / 1- .... للمقاولات البناء. 
2- ... للاستشارات وكيله المحامي/ ... 

المحكمـــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عقبة ، والمرافعة وبعد المداولة 
حيث أنه الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 341 لسنة 2016 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير هندسي لبيان ما تم من تنفيذ الأعمــــال وقيمتها ومـــدى إخلال المطعون ضدهما بالتزاماتهما التعاقدية وقيمة غرامات التأخير المستحقة له وسنة إنجاز المشـروع والتعويض الجابر لكافة الأضرار التي لحقت به . وقال بياناً لذلك أنه تعاقد مع المطعون ضده الأول "المقاول" بموجب عقد مقاولة مؤرخ 5/ 2/ 2008 على قيام الأخير تحت إشراف المطعون ضده الثاني – استشاري المشـروع بإنشاء فيلا مسلحة وملحق سقف عــربي بإجمالي مبلـغ مليـون وخمسة وسبعين ألـف درهــم، على أن يبـدأ المشروع في 2/ 3 / 2008 ولمدة 18 شهراً تسلم في 2/ 8/ 2009 إلا أنه لم يتسلم المشـروع كما أن الأعمال التي تمت بها كثيراً من العيوب ولا تتناسب مع القيمة النقدية التي استلمها المطعون ضده الأول وقد ترتب على ذلك أضرار وإذ تعذر التسوية الودية فكانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16 / 6 / 2014 رفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 314 لسنة 2014 من أمام محكمة استئناف رأس الخيمة والتي قضت بتاريخ 26 / 2 / 2015 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن على الحكم بطريق التمييز ، وإذ عُرض الطعن على غرفة مشورة حدد جلسه لنظره وفيها قررت إصدار حكمها جلسة اليوم. 

وحيث إن الطاعن ينعى بحاصل أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن الخبير المنتدب أحتسب مبالغ مستحقة للطاعن فضلاً عن أنه وجه إليه كثيراً من الاعتراضات الجوهرية بشأن التقرير الأصلي والتكميلي إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح هذا الدفاع إيراداً ورداً، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن المحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها ولها الأخذ بما انتهى إليه الخبير للأسباب التي أوردها في تقريره وأنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل وجه أو قول مادام في قيام الحقيقة التي أوردتها دليلاً فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وأقامت قضائها على أسباب سائغة تكفي لحملة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على ما انتهى إليه الخبير الأصلي والتكميلي المنتدب أمام محكمة إدارة أول درجة في تقريره من أن سبب التأخير في تنفيذ أعمال المطعون ضده الأول المقاول يعود إلى الطاعن وذلك رغبة منه في ربط العمل في الملحق بالعمل في الفيلا ودفعات البرنامج لكي لا تنتهي العمل في الفيلا قبل الملحق ولذلك لا يستحق غرامات تأخير إذ أن تأخر في الحصول على ترخيص الملحق العربي وتعديل مخططاته وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وكاف لحمل النتيجة التي انتهت إليه بأن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مما لا يجوز أثارته لدى هذه المحكمة ويكون الطعن غير مقبول . 
ولما تقدم ، يتعين رفض الطعن .

الطعن 74 لسنة 10 ق جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــــاكم إمــــــارة رأس الخيمـــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييـــــــز رأس الخيمــة 
الدائــــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلســـــة العلنية المنعقـدة بمقر المحكمــة بدار القضــاء بــإمــارة رأس الخيمـــة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 74 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعنة / 1- شركة ..... القابضة. 
2- شركة ..... بوكالة المحامي/ ...... 
المطعون ضدها / الشركة .... للتمويل بوكالة المحامي/ ..... 
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عقبه، والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشـركة المطعون ضدها أقامت على الشـركة الطاعنة الدعوى رقم 89 لسنة 2010 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم ندب خبير حسابي لبيان أرباح الشركة الطاعنة وتحديد أرباحه حتى 9/7/2009 والحكم بما يسفر عنه التقرير والفوائد بواقع 10% حتى تمام السداد. وقالت بياناً لذلك أنه بتاريخ 3/1/2007 تم توقيع عقد تأسيس الطاعنة بين كل من الشـركة الطاعنة والمطعون ضدها وأخرى وأنها تملك 30% من أسهم هذه الشـركة وباشرت نشاطها ومنذ تأسيس هذه الشـركة لم تتسلم نصيبها من الأرباح ، فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره. حكمت بتاريخ 21/2/2011 رفض الدعوى استأنفت الشـركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 110 لسنة 2011 ق أمام محكمة استئناف رأس الخيمة ، ندبت المحكمة خبير آخر في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/11/2013 بتأييد الحكم المستأنف طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 79 لسنة 8 وبتاريخ 9/2/2014 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف رأس الخيمة تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه لم يبين ما هو سند أن التنازل يشمل موضوع الأرباح محل التداعي كذلك لم يتحقق إذا كانت شركة .... هي المقصودة الاسم الوارد في المادة (3) ب- .... .. في عقد التسوية وبعد أن تداولت الدعوى أمام المحكمة، قضت بتاريخ 26/2/2015 إلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها مبلغ 3.797.677 درهم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر. 
وحيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك تقول أنه طبقاً لعقد التسوية المؤرخ 9/7/2009 تنازلت الشـركة المطعون ضدها عن كافة حقوقها والتزاماتها بما فيها أرباحها السابقة واللاحقة على تاريخ العقد سالف البيان، إلا أن الحكم المطعون فيه قضي بإلزامها بالأرباح لصالح الشركة المطعون ضدها تأسيساً على أن التنازل انصب على الأرباح اللاحقة على تاريخ هذا العقد دون أن يعتد بما جاء في البند الثالث من عقد التسوية بأن الشركة الطاعنة تحل محل الشركة المطعون ضدها في الشركة الطاعنة مخالفة بذلك حجية الحكم الناقض وكذلك الحكم الصادر في الطعنين رقمي 337، 385 لسنة 2012 مدني بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والاتفاقات والإقرارات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية أصحاب الشأن فيها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها سائغاً ولا تخرج عما تحتمله عباراتها أو تجاوز المعنى الظاهر لها فلا يجوز لها الانحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه والأوراق أنه وفقاً للبندين 2/3 من عقد التسوية المؤرخ 9/7/2009 أن الشركة المطعون ضدها قد انسحبت من الشركات المبينة بالعقد لصالح الشركة الطاعنة وأن هذا الانسحاب انصب على ما تملكه من أسهم في تلك الشركات وعن الأرباح بعد تاريخ العقد الواقع 9/7/2009 ولا يشمل الأرباح السابقة على هذا التاريخ . وهذا في ضوء الحكم الناقض الذى كان انتهى إلى أن الحكم المطعون فيه الأول لم تعلل فيه المحكمة حكمها وحيث ما توصلت إليه بان التنازل وحق الطاعن والأرباح يشمل موضوع الدعوى وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضـى بالأرباح السابقة على تاريخ عقد التسوية لصالح الشـركة المطعون ضدها فإنه يكون صحيح في ضوء العقد وسلطة المحكمة في التفسير ، أما ما يثار بأنه خالف حجية الحكم الصادر في الطعنين رقمي 337، 385 لسنة 2012 ق مدني في غير محله إذ أن الحكم الصادر في هذين الطعنين اقتصر على الأسهم فقط دون الأرباح بين الشـركتين، وكذلك ما يثار بشأنه أنه توجد مديونية على الشـركة الطاعنة ولا يجوز توزيع الأرباح إلا بعد سداد هذه المديونية غير سديد إذ أنه لا يجوز التحدي بهذا الدفاع الجديد الذي لم يكن وقائعه غير مطروحة على محكمة الموضوع أمام محكمة النقض ، وما يثار بشأن عدم اختصام الطاعنة الثانية فإنه غير صحيح إذ أن الشركتين هما شركة واحدة ومن ثم فإن الطعن برمته يكون غير مقبول . ولما تقدم 

الطعن 72 لسنة 10 ق جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمــــــة 
------------------------- 
محكمــــــة تمييـــــــز رأس الخيمــــة 
الدائـــرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضاء بــإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 72 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / .... وكيله المحامي/ .... 
المطعون ضدهم / 1) ........ وكيلهم المحامي / ..... 
المحكمة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : - 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 356 لسنة 2012 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأراضي الموضحة بالصحيفة ورفض اعتراضات المطعون ضدهم . وقال بياناً لذلك أنه بموجب الميراث عند والده وبشراء الحصص من أخوته يمتلك أراضي بمنطقة سيح البير الجنوبي وهي عبارة عن البيت الواقع .... ( مساكن وبيوت قديمة خاصة بعائلته وأجداده وأنه سبق وأن تقدم بطلبات إلى دائرة الأراضي لاستخراج ملكيات لتلك الأملاك واستشهد على الملكية بشهود من قبيلة المطعون ضدهم إلا أنه لم يتمكن بسبب اعتراض المطعون ضدهم على قيامه بتقديم تلك الطلبات . فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره . وأحالت الدعوى للتحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 296 لسنة 2014 استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 26 / 02 / 2015 م قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم لجلسة اليوم . 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في إثبات دعواه بتثبيت ملكيته للمساكن والأراضي محل النزاع إلى شهادة الشهود واحتياطياً توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم إلا أن الحكم المطعون قضى برفض الدعوى ودون أن يقوم بتوجيه اليمين الحاسمة وأغفل الرد على هذا الطلب ولم يقل كلمته فيه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذا يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه ومؤدى ذلك أنه إذا أطرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر أثره في الدعوى فإذا كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذ ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً ، كما أنه من المقرر أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي ، وإن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أنها كيدية وأن طالبها متعسف في هذا الطلب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن طلب احتياطياً بمذكرة دفاعه المقدمة لمحكمة الاستئناف توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم وذلك بالصيغة الواردة بها ، وكان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بالأدلة المقدمة في الدعوى وقضى برفضها وأغفل الرد على الطلب الاحتياطي بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدهم رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .

الطعن 95 لسنة 10 ق جلسة 18 / 1 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــــاكم إمـــــــارة رأس الخيمـــــــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييــــــز رأس الخيمـــــــة 
الدائــــــرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلســة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمـة بــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الاثنين 8 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 18 من يناير من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 95 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعنين / ..... للنقليات وتأجير المعدات 2- ...... بوكالة ..... - المحامي 

ضــــــــــــــد 
المطعون ضدهم / .... - بوكالة .... المحامي 

المـحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم (55) لسنة 2014 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير مختص لإجراء المحاسبة عن فترة غصب الطاعنين للمعدتين الجي سي بي والسيارة وحساب التعويض والخسارة التي لحقت به جراء ذلك الغصب . وقال بياناً لذلك أنه بتاريخ سابق ولغايات القوانين المعمول بها بالدولة قام بشـراء معدتين نوع (جي سي بي) تحمل أرقام (....) وكذلك سيارة نوع تويوتا كورولا موديل عام 2008 تحمل رقم (...) رأس الخيمة وتم تسجيلها باسم الشركة الطاعنة الأولى إلا أن الطاعنين قد استولوا على المعدتين والسيارة محل النزاع واغتصبوهم لأنفسهم واستولوا على إيراداتها خلال الفترة من 1/2012 وحتى 8/2013 فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بأن يدفعوا بالتضامن إلى الطاعن مبلغ (277700) درهماً . استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم (493) لسنة 2014 استئناف رأس الخيمة ، وبتاريخ 29/3/2015 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز وعُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم . 

وحيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بدفع تعويض للمطعون ضده تأسيساً على مسئولية الطاعنين عن الضرر الذي لحق بالمطعون ضده باحتباسهم المعدتين والسيارة محل النزاع من تلقاء ذاتهم دون الحصول على إذن قضائي مسبق واستند الحكم في قضائه إلى نص المادتين (282 ، 191) من قانون المعاملات المدنية التي تلزمهم بذلك وأنكر عليهم حقهم في احتباس المعدتين والسيارة محل النزاع لاستيفاء حقوقهم من الكفالة السنوية المستحقة على المعدتين عن أعوام 2011 ، 2012 ، 2013 وكذا القسطين الأخيرين من أقساط السيارة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي سديد . ذلك أن النص في المادة (414) من قانون المعاملات المدنية على أن (لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطاً به) وفي المادة (416) منه على أن (لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أو نافعة أن يمتنع عن رده حتى يستوفى ما هو مستحق له قانوناً ما لم يتفق أو يقضـي القانون بغير ذلك) مفاده – وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول الدائن الذي يكون في الوقت ذاته مديناً بتسليم شيء لمدينه أن يمتنع عن تسليم هذا الشيئي إليه حتى يستوفى كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيئي . وقد جعل القانون من حق الاحتباس قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء استناداً إلى حقه في الاحتباس ما دام الدائن لم يوف بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطاً به ارتباطاً قانونياً أو ارتباطاً مادياً أو موضوعياً وهو ما يتحقق إذا ما كانت العلاقة بين الدائن الحابس ومن استحق الشيئي المحبوس قد نتجت من واقعة مجرد حيازة الدائن الحابس أو إحرازه دون أن توجد أية رابطة أخرى تربط بينهما بشرط أن يكون حق الحائز الحابس قد نجم من الشيئي ذاته ويتحقق ذلك في صورتين أولهما : أن يكون قد أنفق على الشيئي مصروفات ضرورية أو نافعة لحفظ الشيئي فيحق له استرداده .وثانيهما : أن يكون قد أصابه من الشيئي ضرر يستحق عنه تعويضاً . ومن ثم فإن حق الحبس دفع يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان ، وشرطه أن يتوافر الارتباط بين الدينين لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم الابتدائي إذ قضى بإلزام الطاعنين بالمبلغ المفضىى به وقد أسس قضاءه على مسئولية الطاعنين عن خطئهم الذي ترتب عليه ضرر لحق بالمطعون ضده تطبيقاً للمادتين (282 ، 291) من قانون المعاملات المدنية وأنكر عليهم حقهم في احتباس المعدتين والسيارة من تلقاء ذاتهم ودون الحصول على إذن قضائي مسبق وهو ما يخالف صحيح القانون على النحو السالف بيانه إذا استعمال الحق في الحبس لا يقتضي إعذاراً ولا الحصول على ترخيص من القضاء عند توافر باقي شرائط الحق في الحبس وكان الحكم قد تحجب بذلك عن البحث والتمحيص والتثبت ما إذا كان الطاعنين دائنين للمطعون ضده بقسطي السيارة وكفالات سنوية عن المعدتين محل النزاع خلال الأعوام 2011 ، 2012 ، 2013 ولم يقل بذلك كلمته في هذا الشأن فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

الطعن 90 لسنة 10 ق جلسة 27 / 1 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــاكم إمـــــارة رأس الخيمـــة 
------------------------- 
محكمـــة تمييــــز رأس الخيمــــة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 17 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 27 من يناير من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 90 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / شركة ..... الوطنية للتأمين بوكالة المحامية / .... 
المطعون ضدهم / ورثة المتوفي ....... : بوكالة المحامي / .... 

الوقائــــــــــع
تتحصل الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ في أن المطعون ضدهم أقاموا على الشـركة الطاعنة الدعوى رقم 332 لسنة 2014 – مدني كلي – رأس الخيمة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لهم التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة – وذلك لجبر الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهم من جراء وفاة مورثهم / نيرات سوتر ، وفي بيان ذلك قالوا أنه بتاريخ 19/02/2014م تسبب المدعو يوسف عبيد حميد ليواد النعيمي في وقوع حادث مروري أثناء قيادته للمركبة 1036 رأس الخيمة بعد أن انحرف بها عن مسارها ودهس المجني عليه ... وألحق به إصابات بليغة أودت بحياته وقد أقيمت ضد المتسبب المذكور في هذا الحادث الدعوى الجزائية رقم 69 / 2014 جنح مرور رأس الخيمة وقضى بإدانته عما أسند إليه من تهم ومعاقبته بالغرامة مع إلزامه بدفع الدية الشـرعية ومقدارها 200.000 درهم لورثة المجني عليه وفقاً للحكم الصادر حضورياً بتاريخ 4/3/2014م الذي صار باتاً لعدم الطعن عليه بالاستئناف وحائزاً لقوة الأمر المقضي به وإذ أصيبوا بأضرار مادية ومعنوية من جراء ذلك وكانت السيارة مرتكبة الحادث مؤمن عليها لدى الشـركة الطاعنة فقد أقاموا الدعوى عملاً بأحكام المادة 269 من قانون الإجراءات الجزائية والمواد 41 و 282 و 293 و 389 و 1034 من قانون المعاملات المدنية . 

حكمت المحكمة بتاريخ 27 / 11 / 2014 بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده في حق موكليه المطعون ضدهم ورثة .... وهم .... مبلغ 160000 درهم ( مائة وستين ألف درهم ) بالسوية بينهم تعويضاً عن أضرارهم الشخصية المادية والأدبية . 
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 49 / 2014 رأس الخيمة . 
وبتاريخ 30/03/2015 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ
18 / 05 / 2015م جرى إعلانها للمطعون ضده . 
وأدلت النيابة بمذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ثم تداول الطعن فيها على النحو المبين بالمحضر وحجزت الطعن للحكم بجلسة اليوم . 

المـحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و تأويله لاستناده في قضائه إلى ما أسماه بتقرير حادث مصادق عليه من النيابة لا وجود له ضمن مؤيدات المطعون ضدهم اللذين قدموا مجرد صورة ضوئية لورقة أسموها " تقرير الحادث استندوا لها بالمخالفة للقانون في إثبات توافر الصفة للطاعنة في الدعوى برغم تمسكها بدفاع حاصله جحد الصور الضوئية للأوراق . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تحري صفة الخصوم واستخلاص توافرها أو انتفائها في الدعوى هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب متى كان استخلاصها سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ومستنداً إلى أسباب تبرره . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون به قد أثبت صفة الطاعنة في الدعوى كمؤمنة للمسؤولية المدنية لمرتكبه بالاستناد إلى ما أورده بمدوناته بأنه " بالرجوع إلى صورة تقرير حادث سير المقامة بالدعوى و المتعلقة بالحادث موضوعها تجد المحكمة أنها مصادق عليها من قبل النيابة العامة وأن التقرير المذكور مقدم في بينات القضية الجزائية رقم 66 / 2014 جنح رأس الخيمة المتعلقة بالحادث موضوع الدعوى وأن التقرير المذكور تضمن بأن المستأنفة هي الشركة المؤمن لديها السيارة المتسببة بالحادث موضوع الدعوى وبالتالي فإن الصفة للمستأنف متوافرة في الدعوى " وكانت الطاعنة اكتفت بجحد الصورة المذكورة دون أن تنازع صراحة أو ضمناً في تأمينها لمسؤولية مرتكب الحادث المدنية فهذه أسباب سائغة تكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه في إثبات صفة الطاعنة في الدعوى . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لما قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضـى به من تعويض للمطعون ضدهم استناداً إلى ثبوت ضررهم من وفاة مورثهم بالحادث موضوع الدعوى بقالة كونه " عائلهم الوحيد " دون أن يبين مصدر هذه الإعالة بالأوراق لخلوها من أي مستند مقدم من المطعون ضدهم يستقيم معه أن مورثهم المتوفي كان العائل الوحيد لهم . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الأصل في العرف والقانون أن الرجل ملزم بنفقة زوجته وأبنائه القصـر في قائم حياته ما داموا قصـر و إلى حد انتهاء دراستهم و زواج البنت في بعض التشاريع و على من يدعي خلاف هذا الأصل عبء إثبات أن المتوفي لم يكن يعيلهم أو أنه ترك أموالاً كافية لإعالتهم. لما كان ذلك وكان القائمون بالدعوى المطعون ضدهم هم زوجة المتوفى وأبنائه القصـر . وكان الحكم المطعون فيه برر قضائه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضـى به للمطعون ضدهم من تعويض على أساس ثبوت ضررهم من وفاة مورثهم في الحادث موضوع الدعوى المرتكب من مؤمن الطاعنة " بحرمانهم ممن ينفق عليهم وفوات فرصة كسبه الذي كان يعولهم به باعتباره عائلهم الوحيد " فإنه يكون قد أبرز قيام عنصر الضرر في جانب المطعون ضدهم المؤسس لدعواهم ومصدره الثابت من إعلام الوراثة المتعلق بمورثهم المثبت لعلاقة الزوجية والأبوة التي تربطهم به وتبعاً لذلك التزام مورثهم حال حياته بنفقتهم عرفاً وقانوناً ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس بما يوجب رفضه . 

الطعن 71 لسنة 10 ق 2015 جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــــــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــــة 
الدائــــــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016 
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 71 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / ..... بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضدها / 1) ... بوكالة المحامي/ .... 
2) بنك ... الوطني بوكالة المحامي / ..... 


المـحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر محمد عقبة ، والمرافعة ، وبعد المداولة . 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 146 لسنة 2011 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم أصلياً : إلزام الطاعن بأن يؤدي له قيمة الضمان البنكي وقدره 500000 درهم والفوائد القانونية حتى تمام السداد والتعويض المادي والأدبي عما لحق به من أضرار ، واحتياطياً : فسخ عقد الاتفاق المؤرخ 1 / 12 / 2005 وإلزام الطاعن بالتعويض المادي والأدبي ، وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد الاتفاق المؤرخ21/ 2 / 2005 ....... مع الطاعن على تنازله عن حصته في المشـروعات محل العقد وحلوله محله مقابل أن يلتزم الطاعن بالعمل على إنهاء ونقل الكفالات الضمانات البنكية المستحقة عليه لدى المطعون ضده الثاني إلا أنه لم يلتزم بهذا الالتزام ، رغم أنه تحصل على حكم رقم 362 لسنة 2008 مدني رأس الخيمة بصحة ونفاذ حوالة الدين الواردة بعقد الاتفاق سالف البيان ، قام البنك المطعون ضده الثاني بخصم الضمان البنكي من المطعون ضده بمبلغ 500000 درهم وأيضاً ترتب أضرار مادية وأدبية على عدم تنفيذ التزامه ، أقام الطاعن الدعوى رقم 328 لسنة 2011 مدني رأس الخيمة على المطعون ضدها بطلب الحكم إلزام المطعون ضده الأول بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالعقد سالف البيان وذلك لإتمام التنازل رسمياً عن حصته من كافة المشروعات محل العقد ، وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين للارتباط ، حكمت بتاريخ 31 / 12 / 2012 م في موضوع الدعويين فسخ عقد الاتفاق المؤرخ 21/ 12/ 2005 وإلزام المطعون ضده الأول برد مبلغ مائتي ألاف درهم ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 53 لسنة 2013 ق أمام محكمة استئناف رأس الخيمة والتي قضت بتاريخ 26 / 3 / 2014 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن المطعون ضده الأول في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 92 لسنة 2014 مدني والتي قضت بتاريخ 10/ 11/ 2014 نقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف برأس الخيمة تأسيساً على أن حوالة الدين صحيحة ونافذة في ضوء حكم النقض وأن تنفيذ المشتري لالتزامه بنقل الحوالة ليس مستحيلاً ، وبعد أن تداولت الدعوى أمام المحكمة ، قضت بتاريخ 23 / 02 /2015 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 500000 درهم والفوائد 6% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى في السداد ورفض الدعوى المقابلة رقم 328 لسنة 2011 مدني رأس الخيمة - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وفيها حدد جلسة لنظره . 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الثالث من السبب الأول منهما مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه . وقال بياناً لذلك أنه توافرت إحدى حالات عدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى وهي اشتراك القاضي جواد الشوا في عضوية الهيئة التي أصدرت الحكم محل الطعن الأول رقم 92 لسنة 2014 مدني ثم شارك في الهيئة مصدرة الحكم الثاني محل الطعن الراهن بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير صحيح إذ أن القاضي جواد الشوا لم يكن من الهيئة الأولى التي حجزت الدعوى للحكم وتداولت فيه ووقعت على مسودته وإنما كان من ضمن الهيئة التي أصدرت الحكم فالعبرة بالهيئة التي سمعت المرافعة وتداولت فيه ووقعت على المسودة ومن ثم لا يصلح أن يكون هذا السبب من أسباب عدم الصلاحية ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس . 

وحيث ينعى الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه أصبح تنفيذ التزام الطاعن مستحيل ومرهقاً له إذ تم إخلاء الشركة من مقرها وبيع المطعون ضده لمقوماتها وأصبحت رخصة هذه الشركة على الورق منتهياً واقعياً إلا أن الحكم المطعون فيه اغفل هذا الدفاع وقضى بالزام الطاعن بان يدفع قيمة الضمان البنكي دون أن يعتد باستحالة تنفيذ إلزام الطاعن فضلاً عن أنه تصدى لهذا الطلب دون أن يعيده إلى محكمة أول درجة على أساس أنها أغفلت الفصل فيه بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أنه على المحاكم وفي مقدمتها محكمة التمييز عند الفصل في الطعن المطروح عليها ألا تعارض حكماً قد صار باتاً قبل صدور حكمها حتى لم يكن كذلك وقت رفع الطعن ، كما أنه من المقرر أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به في الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم فيه في تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم و يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن حق جزئي آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها ، ويعد الموضوع متحداً إذا كان الحكم الصادر في الدعوى الثانية مناقضاً للحكم السابق وذلك بإقراره حق أنكره هذا الحكم أو بإنكاره حق أقره فيناقض الحكم الثاني الحكم الأول . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الصادر في الطعن رقم 2 لسنة 2011 بتاريخ 27 / 03 / 2011 أنه قضى برفض الطعن تأسيساً على أن ما يثيره الطاعن حول رفض المطعون ضده الأول الحضور أمام الجهات الرسمية لإتمام إجراءات تنازله للطاعن عن حصته في شركة الشرق الأوسط لتجارة مواد البناء بفرض صحته لا يجعل تنفيذ الطاعن لالتزامه بنقل حوالة الدين الواردة بالاتفاق المبرم بينهما مستحيل ولا يترتب عليه فسخ ذلك الاتفاق وإذ كان هذا الحكم باتاً بين الخصوم وفصل في مسألة صحة حوالة الدين فإنه يكون مانعاً أمام أي طرف إلى العودة لمناقشة هذه المسألة في أي دعوى يثار فيها هذا النزاع ولا يجوز لهذه المحكمة نقض حجيته عند نظر الطعن الراهن بما يتعين معه الاعتداد بحجية هذا الحكم احتراماً لقوة الأمر المقضي فيه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضـى بإلزام الطاعن بدفع قيمة الضمان البنكي وهو الطلب الأصلي في الدعوى الأصلية رقم ( 146 لسنة 2011 بتنفيذ الحكم الصادر في القضية رقم 92 لسنة 2014) فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس ويكون الطعن برمته غير مقبول . 
ولما تقدم . 

الطعن 65 لسنة 10 ق جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمــــة 
الدائـــرة المدنية و التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلسـة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمـــــة بـدار القضـاء بـإمـارة رأس الخيمـة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 65 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 
الطاعنة / ..... - وكيلها المحامي/ ..... 

ضــــــــــد 
المطعون ضدهم / ........ 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ 
صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 129 لسنة 2014 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بانعدام أو بطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 538 لسنة 1996 مدني رأس الخيمة واعتباره كأن لم يكن وانعدام كل ما يترتب عليه من آثار.  وقالت بياناً لذلك أن شركة البلاط والطابوق كان يمتلكها الشـركاء كل من .... و .... وقاموا بالبيع لحصة الأرض إلى الطاعنة و .... والذين قاما بشراء باقي أرض المصنع إلا أن ورثة .... أقاموا الدعوى رقم 538 لسنة 1996 مدني رأس الخيمة بطلب الحكم ببطلان التنازل المؤرخ 26 / 4/ 1981 وتثبيت ملكية حصة مورثهم في الشـركة المذكورة وقد اختصموا كل من .... و .... وقاموا بإدخال .... و .... وقضت محكمة أول درجة ببطلان التنازل المؤرخ 26 / 4 / 1981 وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم من البطلان إلى صورية هذا العقد وتثبيت ملكية المطعون ضدهم ورثة .... لنصف الشركة ولم يتم اختصام الطاعنة في تلك الدعوى على الرغم من أنها صاحبة العقد الذي قضى بصورتيه ولم تلتفت المحكمة للدفع المقدم بانعدام الخصومة ولم تلتفت لطلب الإغفال لإدخالها في الدعوى مما أضر بها . فقد أقامت الدعوى حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 374 لسنة 2014 استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 26 / 2/ 2015 قضت بالتأييد طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم لجلسة اليوم. 

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب حاصل ما تنعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وذلك حين انتهى إلى رفض دعواها على الرغم من تمسكها بأنها لم تكن طرفاً في الخصومة القائمة في الدعوى رقم 538 لسنة 1996 رأس الخيمة والتي صدر فيها الحكم ببطلان التنازل المؤرخ 26 / 4/ 1981 وثم تعديله في الاستئنافين رقمي 692، 699 لسنة 2006 بصورية هذا العقد ضد المطعون ضدها الأخيرة على الرغم من أنها هي المعنية بالعقد المحكوم بصورتيه - والذي لا يرتب حجية - فالطاعنة ليست طرفا في الدعوى السابقة حتى يحاج بها في الدعوى الماثلة إلا أن الحكم التفت عن ذلك وأقام قضاءه على أساس إنها دعوى مبتدأة ببطلان حكم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن تكييف المدعي لدعواه تكييفاً خاطئاً لا ينطبق على واقعتها التي ذكرها في صحيفتها لا يقيد القاضي ولا يصح أن يمنعه من إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها على المطعون ضدهم بطلب الحكم بانعدام أو بطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 538 لسنة 1996 مدني رأس الخيمة الابتدائية لعدم اختصامها بتلك الدعوى فطلباتها في حقيقتها هي عدم الاعتداد في مواجهتها بالحكم الصادر في الدعوى الأخيرة لأنها لم تكن ممثله فيه وكان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا التكييف السليم وإنما بنى قضاءه على أساس التكييف المستمد من ظاهر طلبات الطاعنة مخالف بذلك ما تفيده الوقائع التي أسست عليها طلباتها، وكان من المقرر أن النص في المادة 49 من قانون الإثبات يدل على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به وإذ كانت الطاعنة تدعى أن كتب التنازل المؤرخ في 26/4/1981 يتعلق بها كمتنازل لها دون .... وكان قد ثبت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 538 لسنة 1996 مدني رأس الخيمة المطلوب إبطاله عدم اختصام الطاعنة فيه ولم تكن طرفاً في هذا النزاع، من ناحية وان هوية الطاعنة دون المطعون ضدها الأخيرة .... تتضمن اسم .... كجد وقد تأكد ذلك من هوية شقيق المطعون ضدها الأخيرة .... الذي يلتقي و ..... في سلسلة النسب على خلاف الطاعنة التي وإن اجتمعت معهما في اسم الأب وهو .... إلا أن الطاعنة وحدها قد انفردت في سلسلة نسبها باسم .... ، بما يضفى جديه على دعواها الراهنة يتحقق بها شرط المصلحة فيها بما لا يجوز معه الاعتداد قبلها بالحكم موضوع النزاع ، وإذ خالف الحكم المطعون في هذا النظر فإنه يكون قد صدر معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم. 

الطعن 61 لسنة 10 ق جلسة 24 / 2 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــــــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــــة 
الدائــــــــرة المدنية و التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلســـــة العلنية المنعقدة بمقـــر المحكمـــــة بـدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمـــة
في يوم الأربعاء 15 جمادى الأول 1437 هـ الموافق 24 من فبراير من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 61 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / .... بشخصه وبصفته ممثلا لشركة .... للنقليات والديزل وكيله المحامي/ .... 

المطعون ضده / ...... وكيله المحامي / ..... 

المـحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /محمد عقبة والمرافعة وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 375 لسنة 2013 مدني رأس الخيمة الابتدائية ، بطلب الحكم بقيمة عقد المضاربة المؤرخ 20/10/2012 وإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 750 ألف درهم وكذلك 600 ألف درهم قيمة الأرباح عن استثمار أمواله مع التعويض الجاري عن التأخير في السداد .وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد مضاربة مؤرخ 20/10/2012 تعاقد المطعون ضده مع الطاعنة على استثمار أمواله لديها بقصد الربح بإجمالي مبلغ 1.100.000 درهم وربح شهرين يتراوح بين 40 ، 60 ألف درهم ، إلا إنها لم تلتزم بتقديم كشف بالاستثمار والأرباح وبالتالي لم تدفع له أي مبالغ ، فكانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 26/5/2014 قيمة عقد المضاربة وإلزام الطاعنة بان تدفع للمطعون ضده مبلغ 890733 درهم والفوائد بواقع 9 % سنوياً استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 275 لسنة 2014 ق أمام محكمة استئناف رأس الخيمة ، والتي قضت بتاريخ 28/12/2014 بتوجيه اليمين المتممة للمطعون ضده ، أنه سلم 350 ألف درهم إلى الطاعن بصفته الذي قام بإيداعه في حسابة بنك الإمارات دبي الوطني وأن هذا المبلغ كان بالإضافة إلى المبالغ الأخرى التي سلمتها له والبالغ مجموعها المبلغ المحكوم به ، تمسك الطاعنة بدفعها بعدم جواز توجيه اليمين المتممة لعدم توافر شروطها ، وبعد أن حلف اليمين بتاريخ 24/2/2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . 

طعن الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة حددت جلسة لنظرة وفيها وقررت إصدار حكمها جلسة اليوم . 

وحيث إنه ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها استلمت مبلغ 750 ألف درهم من إجمالي مبلغ 1.100.000 درهم المبين بعقد المضاربة المؤرخ 20/10/2012 ثم قامت برد جزء منه مبلغ 350 ألف درهم وذلك عن طريق شيك رقم 811 ، إلا أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أنها استلمت إجمالي مبلغ المضاربة سالف البيان وركن في إثبات ذلك إلى توجيه اليمين المتممة إلى المطعون ضده ، رغم خلو الأوراق من أي دليل على استلامها إجمالي هذا المبلغ سالف البيان بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مقبول ، ذلك من المقرر أنه يشترط لتوجيه اليمين المتممة إلا تكون الدعوى خاليه من أي دليل وأن يكون بها مبدأ الثبوت يجعل الادعاء قريب الاحتمال وإن كان لا يكفي بمجرده لتكوين دليل كامل فيستكمله الطاعن باليمين المتممة ، ولقاضي الموضوع الحرية في تعيين من يوجه إليه هذا اليمين من الخصوم وهو يراعي في ذلك من كانت أدلته أرجح ومن كان أجدر بالثقة فيه والاطمئنان إليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعتبر اليمين المتممة حاسمة للنزاع فإنه يكون بذلك خلط بين أحكام اليمين الحاسمة وتلك الخاصة باليمين المتممة إذ انه يشترط في توجيه اليمين المتممة ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل ، فاليمين المتممة تعتبر دليلاً تكميلياً إضافياً وإذ كان البين من الأوراق أن الخلف بين الخصوم يدور حول سبب تحرير الشيك رقم ... لقيمة 350 ألف درهم إذ كان جزء من رأس مال المضاربة أم ضماناً لحقوق المطعون ضده وقد خلت الأوراق من ثمة دليل للوقوف على حقيقة هذا السبب ومن ثم فقد انتفت أحدى شروط توجيه اليمين المتممة وهو ألا تكون الأوراق خاليه من أي دليل ناهيك أن المعاملات التي تمت بين طرفين الخصومة قبضاً واستلاماً كان بطريق الشيك وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر درجة اليمين المتممة إلى المطعون ضده بشأن تسليمة إجمالي مبلغ المضاربة وهو 1.100.000 درهم وبعد ان حلف اليمين إليه في قضاءه فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

الطعن 58 لسنة 10 ق2015 جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــة 
الدائــــــــرة المدنية و التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــدار القضاء بــإمارة رأس الخيمـــة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016 
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 58 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / شركة .... للمقاولات العامة وكيله المحامي/ .... 

المطعون ضدهم / 1) شركة ... للمقاولات العامة 
2) .... – خصم متدخل - وكيله المحامي/ .... 
المـحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد عقبة ، والمرافعة ، وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 145 لسنة 2011 مدني رأس الخيمة الابتدائية تطلب الحكم وفقاً لطلباتها الختامية بندب خبير في الدعوى لتصفية الحساب بين طرفي التداعي ، والحكم بما يسفر عنه . وقالت بياناً لذلك أنه بموجب عقد مقاولة من الباطن مؤرخ 31/01/2018 تعاقدت مع الشركة المطعون ضدها الأولى . المقاول من الباطن – على قيامها بتطوير مشروع حبل .... برأس الخيمة ، وبعد مزاولة إعمالها تم إيقاف العمل بالمشروع رغم أن ذمة المطعون ضدها مشغولة بأموال لصالحه تمثلت في أعمال نفذتها لصالحها وثمن مواد وعدد وآلات تحت حيازتها، فكانت الدعوى ، وبعد أن ندبت خبيراً في الدعوى أودع تقريره ، تدخل المطعون ضده الثاني بها . وبتاريخ 14 / 4 / 2014م حكمت المحكمة بعدم جواز سماع الدعوى لسبق الفصل فيها بالدعوى رقم 62 لسنة 2010 مدني رأس الخيمة ، استأنفت الشـركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 207 لسنة 2014 ق أمام محكمة استئناف رأس الخيمة، التي بتاريخ 27 / 01/ 2015 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عُرض الطعن على غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وفيها حددت جلسة لنظره . 

وحيث تنعى الطاعنة بحاصل أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون واخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن مناط طلباتها في الدعوى رقم 61 لسنة 2010 مدني رأس الخيمة المحاج بها اقتصر على المبالغ التي أقرت بها الشركة المطعون ضدها الأولى وتركت باقي الطلبات دون أن تتنازل عنها وهي طلبات الدعوى الراهنة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى الراهنة لسابقة الفصل فيها بالدعوى المحاج بها سالفة البيان رغم اختلاف الطلبات يكون معيباً بما يستوجب نقضه . 

وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به في الدعوى أو بانتفائه فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به في تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من المنازعة في شأنها بطريق الدعوى أو بطريق الدفع أو في شأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 61 لسنة 2010 مدني رأس الخيمة واستئنافها رقم 354 لسنة 2010 قد فصل في ما للطاعنة من حقوق قبل الشركة المطعون ضدها في شأن تنفيذ أعمال من الباطن لتطوير جبل جيس برأس الخيمة وقد حاز قوة الشيء المحكوم فيه في هذا الصدد ، وكان قوام الدعويين الحالية والمحاج بها هو تصفية الحساب بين الطرفين لذات الأسباب التي أقيمت عليها الدعويين والتي حسم الخلاف بين الطرفين بشأنها الحكم النهائي في الدعوى المحاج بها فإن ذلك يمنع الطاعنة من إعادة النزاع في هذا الخصوص سواء بطريق الدعوى أو الدفع ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بأسباب الطعن مجتمعة على غير أساس ويكون الطعن غير مقبول . 

الطعن 57 لسنة 10 ق جلسة 23 / 3 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــارة رأس الخيمـــــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييـــــــز رأس الخيمــــــــة 
الدائــــــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمـد حمودة الشريف رئيـــــس الدائرة 
وعضوية السيدين المستشارين / صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبه 
و حضور أميــن السـر السيد/ حسام على 
في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضاء بــإمارة رأس الخيمـة
في يوم الأربعاء 14 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 23 من مارس من العام 2016 

في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة برقـم 57 لسنة 10 ق 2015 مدني 

الطاعنة / شركة .... للأثاث والخشب وكيلها المحامي/ ... 

المطعون ضدها / شركة ... العقارية – وكيلها المحامي / ... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد حمودة الشريف والمرافعة وبعد المداولة 
حيث إن النعي استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً. 
حيث إن الوقائع على يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 351/2012 بمواجهة المطعون ضدهما بطلب الحكم بتعيين خبير هندسي تكون مهمته الاطلاع على أوراق وملف الدعوى ومعاينة مقر العمل لبيان ما أنجزته من أعمال والقيمة الإجمالية للمشروع وما سدده منه المدعى عليها الأولى للمدعية والمتبقي منه والمسئول عن سداده مع بيان ما اذا كانت هناك غرامات تأخير تتحملها المدعية من عدمه وما اذا كانت أعمالها قد تمت كامله أو بها نواقص وقيمة تلك النواقص إن وجدت وتحديد المبلغ المستحق للمدعية بذمة المدعى عليها الثانية العلى للإنشاء والتعمير 
ومحكمة أول درجة حكمت : ا- بعدم قبول الدعوى ضد شركة ... العقارية لعدم الخصومة 2- بالزام المدعى عليها الثانية بأن تدفع للمدعية مبلغ 102.101.20 درهم والرسوم والمصاريف ومبلغ 100 درهم أتعاب محاماة والفائدة القانونية بنسبة 8% من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى السداد التام وإلزامها كذلك برد ضمان حسن التنفيذ .3 - رفض المطالبة بباقي المبلغ المدعى به 
استأنفت المطعون ضدها الثانية هذا الحكم بالاستئناف رقم 15/2014 واستئنافه الطاعنة بالاستئناف رقم 36/2014 لدى محكمة استئناف راس الخيمة وبتاريخ 27/1/2015 حكمت المحكمة : بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بقبول الاستئناف الأول موضوعاً وتبعاً له تعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بإلزام المدعى عليها (المستأنفة) ... للإنشاء والتعمير بأن تدفع إلى المدعي ... للأثاث والخشب المحدودة ذ.م.م مبلغ وقدره 29.106.95 درهم والفائدة القانونية بنسبة 8% من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى السداد التام وإلزامها برد ضمان حسن التنفيذ وتضمين المدعى عليها الرسوم النسبية والمصروفات ومبلغ 150 درهم أتعاب محاماة وفي موضوع الاستئناف الثاني برفضه موضوعاً وبالزام المستأنفة بمصروفات استئنافها . 
طعنت المطعون ضدها الأن في هذا الحكم بالطعن رقم 117/2014 . 
وبتاريخ 13/10/2014 حكمت محكمة التمييز بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة لمحكمة الاستئناف فصدر الحكم المطعون فيه من محكمة الإحالة 
حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة نص المادة 114 / 1 من قانون الإجراءات المدنية حيث شارك في إصداره المستشاران السيدان شكري الأخضر وأحمد ولد علي اللذين كانا من ضمن أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم الاستئنافي الأول الصادر في الدعوى الذي قضت محكمة التمييز بنقضه والإعادة في الطعن رقم 117 / 2014 . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية وهو المنطبق في الدعوى دون نص المادة 154 من ذات القانون الذى نص على أنه إذا نقضت محكمة التميز وقررت الإحالة إلى محكمة الاستئناف لإعادة النظر فلها ما لم ترى اتجاه نظرها أمام دائرة مشكلة من قضاة آخرين أن تحيلها إلى المحكمة المختصة لتقضـي فيها من جديد بما مؤداه أن الأصل عند صدور عن صدور حكم بالنقض من محكمة التمييز أن يعاد النظر في الدعوى من ذات المحكمة التي أصدرته بتشكيلتها الأولى ما لم ترى محكمة النقض خلاف ذلك فتقرره بمنطوق حكمها . وإذ لم يتضمن الحكم الصادر في الطعن رقم 117/2014 التنصيص على وجوب إعادة النظر في الدعوى مجددا من محكمة الاستئناف من هيئة مغايرة للأولى فان الحكم يكون قد صدر صحيحاً ومن ثم فان النعي يكون قائم على غير أساس ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس . 
وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة قضاء الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم 117 / 2014 حين تعاطي النظر مجدداً في قيمة المبلغ 72993,75 درهم مصاريف الاعتماد المستندي برغم اكتساب النزاع في شأنه قوة الأمر المقضي بقضاء الحكم الناقض الصادر في الطعن المشار إليه. 

وحيث أن هذا الطعن غير سديد لما هو ثابت من أسباب الحكم الصادر في الطعن رقم 117/2014 الصادر عن هذه المحكمة أن غاية ما تضمنته في خصوص مبلغ 72993.75 درهم بان "هذا المبلغ وافقت الجهة المدعية على تحمله لغايات فتح الاعتماد لتسديد المستحقات المترتبة لها بموجب عقد المقاولة الفرعي مما لا يجوز اعتباره فيما بعد جزءاً من أي مبلغ تستحق عن الأعمال المنجزة ......" مما مؤداه انه لا يجب أن يحتسب هذا المبلغ عند تصفية الحساب بين الطرفين جزءاً من مستحقات الطاعنة قبل المطعون ضدها الأولى وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا القضاء باعتماد ما انتهى إليه خبير الدعوى من خصم مبلغ ال72993.75 درهم من مستحقات الطاعنة قبل المطعون ضدها الأولى فيكون قد صدر مطابقاً لقضاء الحكم الناقض ومن ثم فان النعي يكون غير قائم على أساس. 

حيث تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الثالث وبالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه قضائه بخصم قيمة غرامة التأخير وقدرها 650000 درهم دون أن يناقش الخبرة – مكتفياً بما ذكره من عبارات عامة بأن هذا التقرير قد جاء واضحاً وشاملاً ومستوفياً للغرض منه لينتهي من ذلك الى أنه لم يرد ما يمس من سلامة التقرير وإجراءاته دون توضيح برغم أن الطاعنة قدمت للمحكمة عدة اعتراضات على تقرير الخبرة وطلبت إعادة المأمورية لذات الخبرة لبحث اعتراضاتها فيما تتعلق بالأعمال الناقصة وسبب خصمها من مستحقات الطاعنة برغم ما أثبته الخبير في الاجتماع المنعقد بين طرفي النزاع بتاريخ 19/12/2010 بأن المدعية (الطاعنة) وافقت على تحمل أية غرامات يتم فرضها على المدعى عليها الثانية (المطعون ضدها الثانية) من قبل المدعى عليها الأولى (المطعون ضدها الأولى) مما يشكل اتفاقاً على تحمل الطاعنة أية غرامات تأخير لو تم فرضها على المطعون ضدها الثانية لا ينفصل بحال عن عقد المقاولة سند الدعوى ولا يجوز لذلك الفصل في الدعوى بمعزل عن هذا الاتفاق ودلالته ومؤداه اتفاق الطرفين على عدم استحقاق المطعون ضدها الثانية أية غرامات تأخير في حال عدم فرض تلك الغرامات عليها من قبل المطعون ضدها الأولى وإذ لم تثبت الأخيرة سداد مثل هذه الغرامات المشار إليها بالحكم الناقض ومسؤولية الشركة الطاعنة في توقيع هذه الغرامات عليها فلا يجوز إلزام الطاعنة بها خاصة ان المطعون ضدها الأولى كانت تتأخر عن سداد دفعات الطاعنة في مواعيدها وأن كثيراً من المعوقات حالت بينها وبين متابعة أعمالها مما أدى إلى حصول التأخير كما نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم بيان عناصر الضرر الذي لحق بالمطعون ضدها الثانية نتيجة التأخر في تنفيذ العقد برغم أن غرامات التأخير لا تعدو أن تكون تعويضاً خاضعاً للقواعد العامة للتقدير ومنها بيان عناصره ليكون التعويض مساوياً للضرر . 

وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ومنها تقارير الخبرة والأخذ بما تطمئن إليه فيها وإطراح ما عداها متى أقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق بما يكفي لحمله وكان تقدير ما اذا قد نفذ المقاول أعمال المقاولة المسندة إليه طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما كان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها بالأوراق وأنه متى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه فإنه يعتبر جزءاً من أسباب حكمها ولها أن تقيم قضاءها على النتيجة التي خلص إليها الخبير بغير حاجة للرد صراحة على الطعون الموجهة إليه إن لم تكن ذات تأثير فيكون في أخذ المحكمة بهذه النتيجة الرد الضمني بعدم إنتاجيتها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضاءه بثبوت مسؤولية الطاعنة عن تأخر إنجاز الأعمال موضوع التعاقد إلى ما انتهت إليه الخبرة من حصول تأخير مدته 95 يوماً الذي احتسبه خبير الدعوى من تاريخ لاحقاً لتاريخ الانتهاء التعاقدي للأعمال في 31/10/2010 . حيث اعتمد تاريخ لاحق له التزم الطاعن به للمطعون ضدها خلال اجتماع انعقد بينهما في 19/12/2010 بإتمام الأعمال يوم 20/1/2011 وبعد أن أثبت أن الطاعنة لم تحتج بداية من اليوم الموالي لتاريخ 13/1/2011 قبل المطعون ضدهما بأي رسالة تنسب لهما فيها التسبب في التأخير بما حاصله في كل الأحوال وقد تم تسليم الأعمال من الطاعنة في 13/4/2011 أن الطاعنة استغرقت لإنجاز الأشغال مدة أطول من المتفق عليها على الأقل ب53 يوماً من تاريخ 14/1/2011 في حين أن المدة الإضافية الممنوحة لها للغرض قد حددت 37 يوماً فقط باجتماع 19/12/2010 الذى التزمت فيه الطاعنة بإنهاء الأعمال في 25/01/2011م و إذ ثبت من الأوراق تمسك صاحب المشروع قبل المطعون ضدها الثانية بالغرامة التأخيرية كما ذلك بكتابه ..... بتاريخ 13/12/2011 فيضحى ما تدعيه الطاعنة من حصول اتفاق بينها و بين المطعون ضدها الثانية على قيد التزامها بأداء غرامة التأخير بتحميل المقاول الأصلي بها غير منتج و إذا قضى الحكم المطعون فيه بناء على ذلك بتحميل الطاعنة بمبلغ الغرامة التعاقدية صحيحاً وقد توافر الخطأ التعاقدي في جانب الطاعنة بتجاوزها المدة الأخيرة الممنوحة لها لإتمام تنفيذ الأشغال وقدرها 37 يوماً من 19 / 12 / 2010 إلى 25 / 01 / 2011م حيث لم تتم أعمال المقاولة ويقع التسليم إلا في 13 / 04 / 2011 . لما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة 390 أنه إذا اتفق المتعاقدان على استحقاق أحد طرفي العقد غرامة تأخير قبل الطرف الآخر وهو ما اصطلح عليه بالشرط الجزائي فإن هذا الاتفاق يجعل الضرر واقعاً في تقدير طرفيه وهو إقرار بالضرر عند الإخلال بالعقد فلا يكلف الدائن بإثباته وإنما يقع على المدين عبء إثبات عدم وقوعه وإذ لم تدل الطاعنة بما يثبت عدم حصول ضرر لمعاقدتها المطعون ضدها الثانية من تأخيرها في إتمام الأعمال موضوع عقد المقاولة المبرم بينهما في المدة المحددة لها سواء الأولى الواردة بالعقد أو الثانية المتفق عليها بينهما في اجتماع 19/12/2010 فيكون قضاء الحكم المطعون فيه باحتساب الغرامة وخصمها من مستحقات الطاعنة قد صادف صحيح القانون ولا يعدو النعي أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس . 

وحيث تنعى الطاعنة بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الحكم الناقض الصادر في الطعن رقم 117 / 2014 حينما قضى بخصم غرامة التأخير من مستحقات الطاعنة دون أن تكون المطعون ضدها الثانية قد قامت بطلب عارض في شأنها طبقاً لأحكام المادة 97 / 2 من قانون الإجراءات المدنية . 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول حيث كان الحكم الناقض المشار إليه بسبب النعي قد تعرض له عند رده عن الوجه الأول من سبب النعي في الطعن موضوعه بالقول بأن ( البحث بغرامات التأخير هو أحد عناصر الدعوى ولابد من بحثها للتوصل إلى المبلغ الذي تستحقه الجهة المدعية بعد حساب قيمة ما أنجرته من أعمال وقيمة النواقص من تلك الأعمال وقيمة غرامات التأخير المستحقة بموجب العقد ...... وأن الحكم للمدعية بالرصيد بعد خصم غرامات التأخير – إن كان له ما يبرره - لا يستوجب في مثل هذه الدعوى بالشكل الذي وردت به تقديم دعوى متقابلة من المدعى عليه - لإجراء المقاصة بالنسبة لغرامات التأخير) وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فلا يكون قد خالف قضاء الحكم الناقض في هذه المسألة ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس . 
ولما تقدم فإن النعي يكون مستوجباً للرفض .

الطعن 49 لسنة 10 ق جلسة 24 / 2 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــاكم إمـــــــارة رأس الخيمـــــة 
------------------------- 
محكمـــة تمييـــــز رأس الخيمـــــة 
الدائــــــــرة المدنية و التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بـدار القضاء بـإمـارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 15 جمادى الأول 1437 هـ الموافق 24 من فبراير من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 49 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / بنك ..... وكيله المحامي/ ...... 

المطعون ضدها / مؤسسة .... لمقاولات البناء وكيلها المحامي/ .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عقبه والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المؤسسة المطعون ضدها الدعوى رقم 393 لسنة 2013 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 417,851,68 درهم وما يستحق من الفوائد الاتفاقية من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، وثبوت الحق وصحة الحجز التحفظي الموقع على المؤسسة. وقال بياناً لذلك أنه بتاريخ 14 / 4 / 2011 أعطى قرضا للمطعون ضدها بمبلغ 450000 درهم وفوائده الاتفاقية بمبلغ 229824 درهم يسدد على 48 قسط شهري قيمة كل قسط 14163 جنية، وبعد أن قامت المطعون ضدها بسداد بعض الأقساط توقفت عن السداد وأصبح في ذمتها مبلغ 417,851,68 فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبير وبعد أن أودع تقريره. 
حكمت بتاريخ 12 / 5/ 2014 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 155793 درهم والفائدة الاتفاقية 12 % سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 247 لسنة 2014 قد أقام محكمة استئناف رأس الخيمة، وبتاريخ 27 / 1/2015 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة، حددت جلسة لنظره، وفيها وقررت إصدار حكمها جلسة اليوم. 
وحيث إن ما ينعاه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلاء بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أن عقد القرض المؤرخ 14 / 4 / 2011 الذي بموجبه أقرض البنك الطاعن المطعون ضده مبلغ 450000 درهم وفوائد الاتفاقية ورد فيه بالبند التاسع أن حق الطاعن في إنهاء القرض عند تقاعس المقترض المطعون ضدها عن سداد أي قسط من الأقساط ويحيل أجل باقي الأقساط غير أن الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم الابتدائي خالف هذا النظر وأعتد بعدد 11 قسط فقط حل أجلهم قبل رفع الدعوى ولم يعتبر بعدد 20 قسط لم يحل بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر أن العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع بحب الأصول لمبدأ سلطان الإرادة والذي يقضى بان العبرة في تحديد حقوق طرفي العقد بما حواه من نصوص بما مؤداه احترام كل منهما للشـروط الواردة فيه ما لم تكن هذه الشروط مخالفة للنظام العام، كما أنه من المقرر أن القرض المصـرفي هو عقد بمقتضاه يقوم البنك بتسليم المقترض مبلغاً من النقود على سبيل القرض ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده في المواعيد بالشروط المتفق عليه بما مفاده أنه إذ تقاعس المقترض عن سداد أي قسط تحل باقي الأقساط ويلتزم بسداد قيمة القرض وفوائده. لما كان ذلك، وكان البين من عقد القرض المقدم صورته أمام محكمة الموضوع سند الدعوى أنه ورد في البند التاسع منه أنه حالة تقاعس المقترض عن سداد أي قسط تحل باقي الأقساط ويلتزم بسداد كامل مبلغ الدين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتد فقط بالأقساط التي حلت ميعادها قبل رفع الدعوى دون الأقساط الأخرى ولم يلتفت إلى أن جميع الأقساط حلت ميعادها وتلتزم المطعون ضدها بسداد كامل الدين. القرض وفوائده فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 48 لسنة 10 ق جلسة 18 / 1 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـاكم إمـــــارة رأس الخيمــــــة 
------------------------- 
محكمـــة تمييـــــــز رأس الخيــة 
الدائــرة المدنية و التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقـــــدة بمقر المحكمـة بــــدار القضـــــاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الاثنين 8 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق 18 من يناير من العام 2016 

في الطعـن المقيــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 48 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / .... وكيله المحاميان / ... و ..... 

المطعون ضدهما / 1) .... وكيله المحامي / .... 

2) .... عن نفسها وبصفتها مالكة ومديرة مكتب ... للعقارات وكيلها المحامي/... 

المحكمة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : - 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعــن أقــام علـى المطعون ضدهما الدعوى رقــم 286 لسنة 2013 رأس الخيمـة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بالتضامم بأن يؤديا له مبلغ مليون وأربعمائة ألف درهم ثمن الأرض المبيعة وقال بياناً لذلك أنه بموجب وثيقة الملكية الصادرة من دائرة الأرضي والمؤرخة 6/10/1997م يمتلك عدد من الأراضي الكائنة بإمارة رأس الخيمة ومن هذه الأراضي الأرض رقم ... لسنة 1975 والمبينة الحدود والمعالم والمساحة بالصحيفة وقد قام الطاعن بعرض عدد من الأراضي للبيع لدى مكتب ... للعقارات برأس الخيمة والذي تمتلكه المطعون ضدها الثانية وقامت الأخيرة بدور الوساطة في بيع الأرض محل النزاع لصالح المطعون ضده الأول وتم البيع ونقل الملكية للأخير إلا أنه لم يقم بسداد ثمن الأرض للطاعن وأفاد بأنه قد سلم المطعون ضدها الثانية ثمن الأرض في الوقت الذي تنكر المطعون ضدها الثانية تسلمها لثمه مبالغ مالية أو شيكات مقابل ثمن الأرض الأمر الذي حدا بالطاعن إلى إقامة الدعوى رقم 276 لسنة 2010 مدني رأس الخيمة بطلب ندب خبير أراضي لتحديد مساحة وتثمين الأرض محل النزاع وفق القيمة السوقية لها وقت البيع وقضى فيها بالرفض وتأييد الحكم استئنافياً وقد علم الطاعن من خلال اتفاقية البيع المؤرخة 25/03/1997م والتي تم بموجبها بيع الأرض من المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضده الأول نظير مبلغ مليون وأربعمائة ألف درهم تسلمت المطعون ضدها الثانية قيمة المبيع بشيكات مسحوبة على بنك دبي الإسلامي وإزاء إخفاء المطعون ضدها الثانية ما تم بخصوص الأرض محل النزاع من بيع وثمن حقيقي فضلاً عن عدم تسلم الطاعن قيمة المبيع فقد أقام الدعوى حكمت المحكمة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 281 لسنة 2014 استئناف رأس الخيمة ، وبتاريخ 27/1/2015م قضت المحكمة بالتأييد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

حيث إن مما ينعى به الطاعن بالوجه الثاني من السبب الأول وبالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ قضى بعدم سماع الدعوى على سند من انقضاء ما يزيد عن خمس عشرة سند من تاريخ التنازل عن العقار محل النزاع لدى دائرة الأراضي عن طريق وكالـــة خاصــــة صادرة من المطعون ضده الأول تخوله بيع هذه الأرض حتى تاريخ رفع الدعوى الراهنة عام 2013 برغم أن سريان مرور الزمان المسقط لا يبدأ ألا من تاريخ علمه بالبيع واستحقاقه الثمن والتي أخفته عنه المطعون ضده الثانية الوكيلة عنه في بيع الأرض والثمن وديعة لديها ولم تقم بإبلاغه بأنها أتمت البيع وقبضت الثمن ولم يعلم بعقد البيع واستحقاق الثمن إلا بتاريخ 25/3/2010م وتمسك الطاعن في دفاعه بعدم العلم مما يعد عذراً مانعاً بوقف مرور الزمان إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع ولم تورده رغم أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ذلك أن من المقرر أنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في الدعوى – أن تتفهمها وفقاً لوقائعها وللطلبات المقدمة فيها وللسبب المستندة إليه تلك الطلبات ، وأن تكييفها التكييف القانوني الصحيح وصولاً إلى تطبيق القانون الواجب تطبيقه عليها . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن أسس دعواه قبل المطعون ضدهما عن إخلالهما بما التزاما به باعتبار أن المطعون ضدها الثانية وكيله عنه في بيع الأرض وأخفت عنه ما تم بشأن بيع الأرض محل النزاع والمطعون ضده الأول كمشتري لم يوفى بالتزامه بأداء الثمن ومن ثم فإن دعوى الطاعن قبل المطعون ضدهما – تكون في صحيح الوصف والتكييف القانوني السليم وفقاً لوقائعها وللطلبات المقدمة فيها وللسبب المستندة إليه هي مطالبتهما بحق من الحقوق المترتبة له بمقتضى عقد وكالة . وحيث تنص المادة 948 من قانون المعاملات المدنية على أنه : " يلتزم الوكيل بأن يوافي موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه تنفيذ الوكالة وبأن يقدم إليه الحساب عنها " مما مفاده أنه يجب على الوكيل أن يقدم للموكل كافة المعلومات التي يهمه العلم بها وأن يوافيه بكل المعلومات التي وصلت إليه من جراء تنفيذ الوكالة وأن يقدم له حساب عنها مؤيداً بالمستندات وذلك لأن الوكيل نائب عن الموكل وقائم مقامه في الأمور الموكل بها وكانت المادة 473 من قانون المعاملات المدنية تنص على أنه : " لا ينقضي الحق بمرور الزمان ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شرعي مع مراعاة ما وردت فيه أحكام خاصة " . وفي المادة 487 منه على أن : " تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بمرور الزمان من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ومن وقت ثبوت الاستحقاق في دعوى ضمان الاستحقاق " ، وفي المادة 481 من ذلك القانون على أن : " 1- يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق ، 2- ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة " يدل على أن مرور الزمان المسقط للدعوى لا يبدأ إلا من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ويقف سريان كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن المطالبة بحقه ، وترك المشرع للقاضي تقدير قيام المانع من المطالبة القضائية الذي يعتبر سبباً لوقف سريان مرور الزمان المسقط للدعوى ، بما يوجب على محكمة الموضوع متى دفع أمامها بمرور الزمان المسقط أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع ، لأن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال المدة ، مما يقتضـي التحقق من عدم قيام أحد أسباب الوقف أو الانقطاع ، وعلى المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقرر وقف أو انقطاع سريان مرور الزمان المسقط متى طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه ، وكانت علاقة الموكل بالوكيل تعد مانعاً من المطالبة القضائية فيما يدخل في حدود الوكالة ومن ثم تعتبر سبباً لوقف سريان مرور الزمان المسقط ما بقيت الوكالة قائمة ، ولا يبدأ سريانه إلا من تاريخ انتهاء الوكالة وتصفية الحساب بينهما لأن دين أيهما قبل الآخر قبل ذلك احتمالي لا يلحقه السقوط وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأجرى سريان مدة سقوط دعوى الطاعن بالمطالبة بالثمن الذي بيعت به الأرض محل النزاع من تاريخ ما أسماه ( تنازل عن الأرض ) قاصداً بذلك في الحقيقة ( وثيقة انتقال ملكية العقارات والأراضي الزراعية المؤرخة في 6/10/1997 الحاملة لإمضاء المطعون ضده الأول وكيل الطاعن بوصفه بائعاً بصفته تلك وبوصفة مشتري بصفته الشخصية ورتب على ذلك سقوط دعواه لرفعها بعد انقضاء أكثر من خمس عشـر سنة من تاريخ التنازل المذكور في حين أولاً : أن علاقة المطعون ضدهما بالطاعن هي علاقة وكالة وذلك كما هو ذلك ثابت بالتوكيل الصادر منه للمطعون ضده الأول بتاريخ 10/09/1997م وبالنسبة للمطعون ضدهـا الثانية بعقد البيع المؤرخ في 25/3/1997م الذي أبرمته بحق الطاعن مع المطعون ضده الأول وأن مدة سقوط الدعوى في عقد الوكالة لا تبدأ ألا من تاريخ انتهائها وتصفية الحساب بين الطرفين وثانياً / برغم أن عبء إثبات قيام شروط الدفع بعدم سماع الدعوى محمولاً على من تمسك به وكان المطعون ضده الأول لم يدعي انتهاء الوكالة القائمة بينه والطاعن بتصفية الحساب فضلاً عن عدم تقديم المطعون ضدهما الدليل على إعلامهما الطاعن ببيع الأرض محل النزاع أو حصول العلم له بذلك وتاريخ هذا العلم بل ودل عقد الوكالة المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الأول بتاريخ 10/09/1997م فهو تاريخ لاحق على عقد البيع المبرم بين هذا الأخير بصفته مشتري والمطعون ضدها الثانية بصفتها وكيلة عن الطاعن البائع على أن الطاعن لم يكن يعلم بالبيع المذكور في تاريخ التوكيل الذي ما كانت تدعو له الحاجة على الأقل بالنسبة للتوكيل بالبيع فلا يصح لذلك اعتبار الطاعن عالماً بالبيع بداية من تاريخه كما جاء بالحكم المطعون فيه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه . 

الطعن 30 لسنة 10 ق جلسة 24 / 2 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــــــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــــة 
الدائــــــــرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمـة بدار القضاء بــإمارة رأس الخيمـــة
في يوم الأربعاء 15 جمادى الأول 1437 هـ الموافق 24 من فبراير من العام 2016 

في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 30 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / شركة .... (منطقة حرة) وكيله المحامي د/.... 
ضــــــــــــــــد 
المطعون ضدهما / 1- .... 2- .... وكيله المحامي /...... 

المـحكمــــــة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية : 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 205 لسنة 2012 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما بسداد مبلغ 320 ألف درهم قيمة عمولة السمسرة المستحقة لها عن عملية الوساطة لحساب الطرفين . وقالت بياناً لذلك أن الشركة الطاعنة تعمل في مجال الوساطة والسمسرة العقارية وعملت كوسيط عقاري للمطعون ضدهما ونتيجة لدور الوساطة التي قامت بها الشركة الطاعنة بين الطرفين تم إبرام البيع بينهما إلا أنهما امتنعا عن سداد حقوقها في إتمام البيع فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 581 لسنة 2013 استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 28/12/2014 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريقة التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم في جلسة اليوم. 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ قضى برفض الدعوى على سند من أن الطاعنة لم تتحصل على ترخيص بممارسة أعمال السمسرة والوساطة العقارية وأن الترخيص المقدم لاحق على رفع الدعوى على الرغم من أن الشركة الطاعنة مرخص لها بالقيام بأعمال السمسرة والوساطة العقارية وبيع وتأجير وتنظيم الوحدات من هيئة رأس الخيمة للاستثمار وذلك بقرية الحمرا والواقع بها الوحدات محل الوساطة محل النزاع والصادرة بتاريخ 31/8/2006 قبل رفع الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعنى ببحث ذلك والرد عليه رداً سائغاً مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

حيث إن هذا النعي في غير محله . ذلك بأنه لما كان النص في المادة 254 من قانون المعاملات التجارية على أن (السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر) والنص في المادة 11/6 من القانون رقم 6 لسنة 2008 بشأن تنظيم المكاتب العقارية بإمارة رأس الخيمة وملاحقاتها ولائحته التنفيذية من أنه ( يجب على المكتب العقاري أن يبرم اتفاقية مع عميله خطياً وبصورة واضحة ....) يدل على أنه يشترط لاستحقاق السمسرة أن يوجد عقـد سمسرة يربط السمسار بالعميل .بمعنى أن يكون توسط السمسار بناء على تكليف وتفويض من العميل .ويقع إثبات عقد السمسرة على عاتق السمسار المدعي بالأجر . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق عدم وجود أي اتفاق خطي وأية أدلة تثبت أن هناك اتفاق بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدهما ولم تقدم الشركة الطاعنة ما يدل على ما تدعيه وهي الملزمة بإقامة الدليل أو تطلب تمكينها من إثباته وفقا للأوضاع المقررة في القانون على الرغم من تمسك المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة بمذكرتهما المقدمة بجلسة 23/9/2013 بعدم وجود اتفاق بالسمسرة بينهما والشركة الطاعنة مما يتعين رفض الدعوى . وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يعيبه خطؤه في الأسباب التي بنى عليها قضائه إذ لمحكمة التمييز أن تقوم هذه الأسباب بأسباب من عندها تصلح لما انتهى إليه دون أن تنقضه. فإن النعي على الحكم بخطئه في الأسباب التي أقام عليها قضاءه يكون غير منتج ولا جدوى منه 
ولما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين الرفض .

الاِسْتِحْسَانُ

الاِسْتِحْسَانُ فِي اللُّغَةِ: عَدُّ الشَّيْءِ حَسَنًا وَاعْتِقَادُهُ كَذَلِكَ .


وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: الْعُدُول عَنِ الدَّلِيل إِلَى الْعَادَةِ لِلْمَصْلَحَةِ، كَدُخُول الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَمَنِ الْمُكْثِ وَقَدْرِ الْمَاءِ وَالأُْجْرَةِ، فَإِنَّهُ مُعْتَادٌ عَلَى خِلاَفِ الدَّلِيل .

قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الاِسْتِحْسَانُ: إِيثَارُ تَرْكِ مُقْتَضَى الدَّلِيل عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِثْنَاءِ وَالتَّرْخِيصِ، لِمُعَارَضَةِ مَا يُعَارَضُ بِهِ فِي بَعْضِ مُقْتَضَيَاتِهِ،

وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَقْسَامٍ مِنْهَا: تَرْكُ الدَّلِيل لِلْعُرْفِ، وَتَرْكُهُ لِلْمَصْلَحَةِ، وَتَرْكُهُ لِلتَّيْسِيرِ لِرَفْعِ الْمَشَقَّةِ وَإِيثَارِ التَّوْسِعَةِ .

فَالْعُرْفُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الاِسْتِحْسَانِ.

الْحَسَبُ

الْحَسَبُ هُوَ: الْكَرَمُ وَالشَّرَفُ الثَّابِتُ فِي الآْبَاءِ، وَقِيل: هُوَ الْفِعَال الصَّالِحَةُ مِثْل الشَّجَاعَةِ، وَالْجُودِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَالْوَفَاءِ، 

وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: الْحَسَبُ هُوَ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لِلشَّخْصِ وَلآِبَائِهِ. 


وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ غَالِبًا الْحَسَبَ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل، أَيْ: مَآثِرِ الآْبَاءِ وَالأَْجْدَادِ وَشَرَفِ النَّسَبِ