الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 30 أكتوبر 2025

القضية 301 لسنة 24 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 84 ص 512

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (84)
القضية رقم 301 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - ميعاد - مناط سريانه - قرار فتح باب المرافعة".
الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة.

-------------------
الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه في حق صاحب الشأن، أن يثبت علمه به - حقيقة أو حكماً - وبالأمر الذي يعتبره القانون مجرياً له، وكانت المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية - المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 - تقضي باعتبار قرارات فتح باب المرافعة في الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم.


الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من شهر نوفمبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند (4) من أولاً من المادة (9) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 3150 لسنة 1999 مدني كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم بإلزامه برد المنقولات الموضحة بصحيفة دعواها وبعقد الأمانة المؤرخ 20/ 8/ 1994 والمملوكة لها، أو برد قيمتها التي تقدر بمبلغ سبعة عشر ألفاً ومائة جنيه، وبجلسة 30/ 6/ 2001 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة الزيتون للأحوال الشخصية، فقيدت بجدولها برقم 2206 لسنة 2001 شرعي جزئي. وبجلسة 14/ 3/ 2002 دفع المدعى عليه - المدعي في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية نص البند (4) من أولاً من المادة (9) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه، فأجلت المحكمة نظر القضية لجلسة 5/ 5/ 2002 للرد على الدفع، وفيها صمم المدعى عليه على دفعه بعدم الدستورية فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 16/ 6/ 2002 ثم مدت أجل النطق بالحكم لجلسة 30/ 6/ 2002 ثم لجلسة 21/ 7/ 2002 ثم لجلسة 28/ 7/ 2002، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/ 8/ 2002 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وإذ لم يقم المدعى عليه دعواه الدستورية وطلب أجلاً آخر فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 20/ 10/ 2002، وفيها لم يقدم أيضاً ما يفيد إقامة طعنه بعدم الدستورية فقررت المحكمة شطب الدعوى، فأقام دعواه الماثلة في 24/ 11/ 2002.
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:
( أ ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية.
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث إن البين من النص المتقدم أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع محكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها القانون في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه في حق صاحب الشأن، أن يثبت علمه به - حقيقة أو حكماً - وبالأمر الذي يعتبره القانون مجرياً له، وكانت المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية - المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 - تقضي باعتبار قرارات فتح باب المرافعة في الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم، وكان الثابت أن محكمة الموضوع بعد أن حجزت الدعوى للحكم فيها لجلسة 16/ 6/ 2002 مدت أجل النطق به أكثر من مرة آخرها لجلسة 28/ 7/ 2002 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/ 8/ 2002 وصرحت للمدعى عليه بإقامة الطعن بعدم الدستورية، وكان الحاضر عن المدعى عليه قد سبق له الحضور بالجلسات السابقة دون انقطاع، وقد حضر جلسة 25/ 8/ 2002 دون أن يقدم ما يفيد رفع دعواه الدستورية، فأجلت المحكمة نظر الدعوى إلى جلسة 20/ 10/ 2002 للقرار السابق، إلا أنه لم يقم برفع دعواه الماثلة إلا في 24/ 11/ 2002 متجاوزاً ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 242 لسنة 24 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 83 ص 507

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (83)
القضية رقم 242 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "إجراءاتها وميعادها من النظام العام".
الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام - باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
(2) دعوى دستورية "ميعادها - مهلة جديدة على غير محل".
تأجيل الدعوى وإعادة التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداءاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستور دون إقامة الدعوى الدستورية.

---------------------
1 - مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام - باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
2 - حيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى، أن المدعين دفعوا بجلسة 7/ 11/ 2001 بعدم دستورية نص المادة (221) من قانون المرافعات فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 13/ 2/ 2002 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام المدعون دعواهم الماثلة في 28/ 7/ 2002، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة، ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة عادت لتقرر بجلسة 26/ 6/ 2002 إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/ 9/ 2002 والتصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداءاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر يوليو سنة 2002، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (221) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة في الدعوى الماثلة أقامت الدعوى رقم 226 لسنة 1999 مدني أمام محكمة عابدين الجزئية ضد مورثة المدعين وآخرين، طالبة الحكم بأحقيتها في الأخذ بالشفعة للحصة الشائعة من الأرض الفضاء المحددة المعالم والحدود بصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 2/ 1/ 2000 قضت تلك المحكمة بطلباتها، وإذ لم ترتض مورثة المدعين هذا القضاء فقد طعنت عليه بالاستئناف رقم 186 لسنة 2000 مدني مستأنف أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وبعد وفاتها تم تصحيح شكل الدعوى بإدخال ورثتها (المدعين في الدعوى الماثلة)، وبجلسة 7/ 11/ 2001 دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة (221) من قانون المرافعات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم برفع دعواهم الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام - باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى، أن المدعين دفعوا بجلسة 7/ 11/ 2001 بعدم دستورية نص المادة (221) من قانون المرافعات فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 13/ 2/ 2002 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام المدعون دعواهم الماثلة في 28/ 7/ 2002، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة، ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة عادت لتقرر بجلسة 26/ 6/ 2002 إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/ 9/ 2002 والتصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداءاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 155 لسنة 24 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 82 ص 503

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (82)
القضية رقم 155 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حكم بعدم الدستور - إقامة الدعوى بعد نشره - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة. إقامة الدعوى بعد نشر الحكم بعدم الدستورية - مؤداه - عدم قبول الدعوى.

-------------------
سبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2/ 10/ 1999 في القضية رقم 126 لسنة 20 قضائية دستورية بعدم دستورية ما تضمنه البند (ج) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 - قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 - في شأن الأراضي الفضاء والمعدة للبناء من تقدير قيمتها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية. وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى، وبعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي، وقد نشر هذا الحكم في العدد 41 من الجريدة الرسمية في 14/ 10/ 1999، وكانت الخصومة في الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعي الذي سبق أن قضت هذه المحكمة بعدم دستوريته؛ وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الخامس من مايو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نظام التحري المنصوص عليه في الفقرة (د) من المادة (21) من القانون رقم 94 لسنة 1980.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بالجيزة أصدر الأمر رقم 930 لسنة 87/ 88 بتقدير الرسوم التكميلية المستحقة عن المحرر المشهر برقم 152 لسنة 1983، عن قطعة الأرض الفضاء المبينة الحدود والمعالم بالأوراق، فتظلم المدعي من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة الجيزة الابتدائية طالباً إلغاءه، وأثناء نظر ذلك التظلم، دفع بعدم دستورية الفقرة (د) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد استبدالها بالقانون رقم 94 لسنة 1980، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعي بطلب الحكم بعدم دستورية نظام التحري المنصوص عليه في الفقرة (د) من المادة (21) من القانون رقم 94 لسنة 1980، وإذ كان هذا القانون مجرد تعديل لنص المادتين 21 و22 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، وطبقاً لهذا التعديل فإن الفقرة (د) من المادة (21) تنصرف إلى تقدير قيمة المنقولات بينما تتعلق الفقرات أ، ب، ج بتقدير قيمة الأراضي الزراعية، والعقارات المبنية والأراضي الفضاء والمعدة للبناء والأراضي الزراعية الكائنة في ضواحي المدن، ورفعت عنها الضريبة لخروجها عن نطاق الأراضي الزراعية، إذ كان ذلك، وكانت المنازعة الموضوعية تنصب على المنازعة في الرسوم التكميلية المستحقة عن الأرض الفضاء المملوكة للمدعي والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، فإن أحكام الفقرة (ج) الخاصة بتقدير قيمة الأراضي الفضاء والمعدة للبناء والأراضي الزراعية الكائنة في ضواحي المدن، ورفعت عنها الضريبة لخروجها عن نطاق الأراضي الزراعية هي الواجبة التطبيق، وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الراهنة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 2/ 10/ 1999 في القضية رقم 126 لسنة 20 قضائية دستورية بعدم دستورية ما تضمنه البند (ج) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 - قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 - في شأن الأراضي الفضاء والمعدة للبناء من تقدير قيمتها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية. وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى، وبعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي، وقد نشر هذا الحكم في العدد 41 من الجريدة الرسمية في 14/ 10/ 1999، وكانت الخصومة في الدعوى الماثلة تتعلق بذات النص التشريعي الذي سبق أن قضت هذه المحكمة بعدم دستوريته؛ وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

الطعن 1363 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1363 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ل. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ش. إ. إ. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/25 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 08-09-2025
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة. 
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بطريق التمييز هي من المسائل القانونية المتعلقة بالنظام العام تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا، وكان مفاد نص المادة (179) من قانون الإجراءات المدنية، والمادة (1) من المرسوم رقم (28) لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي، والمادة (32) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن القانون أوجب على الطاعن بالتمييز عند إيداع صحيفة الطعن بمكتب إدارة الدعوى أو خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ اخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوى لدى المحكمة المختصة أن يقوم بسداد رسوم الطعن والتأمينات المقررة قانونًا، طالما أنه ليس معفيًا من سداد الرسم ولم يؤجل سداده طبقًا للقانون، بحيث إذا لم تكن صحيفة الطعن عند إيداعها مصحوبة بما يفيد سداد الرسوم والتأمينات، ومرت ثلاثة أيام عمل على اخطار الطاعن بالسداد دون قيامه بسدادها على النحو المتقدم، فإن طعنه يكون غير مقبول، ولو لم يتمسك بذلك أحد من الخصوم، حتى لو كان ميعاد الطعن بالتمييز مفتوحًا، لورود النص على وجوب سداد الرسوم والتأمينات خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ الإشعار بالسداد عامًا، وسواء كان ميعاد الطعن مفتوحًا عند السداد أم لا. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق إن الطاعنة قامت بقيد طعنها الماثل الكترونيًا بتاريخ 29/09/2025م دون سداد الرسوم المستحقة عليه، وتم اعتماد الإيداع والإشعار بسداد الرسوم في ذات التاريخ، إلا أنها لم تقم بسداد الرسوم والتأمينات إلا في يوم 3/10/2025م، أي بعد مرور المهلة المحددة بثلاثة أيام عمل من تاريخ اشعارها بالسداد، مما تكون معه الطاعنة قد قامت بسداد الرسوم والتأمينات بعد فوات المواعيد المقرة قانونًا، ومن ثم يضحى طعنها غير مقبول. 
فلهذه الأسباب أمرت المحكمة في غرفة مشورة بعدم قبول الطعن، وبإلزام الشركة الطاعنة المصروفات ومبلغ ألقي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1348 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1348 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ه. ن. د.
ش. أ. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1512 استئناف تجاري بتاريخ 09-10-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بغرفة المشورة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده الأول (هاسموك نانالال ديفاكاران) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1732لسنة 2024م تجارى ضد المطعون ضدها الثانية (شركة أوشا التجارية ذ.م.م) بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ ( 194.000 ) درهماً ومبلغ (97.440) درهم بدل إجازات وتذاكر سفر وبدل علاج وتأمين ومصاريف مستحقة منذ شهر أبريل 2020 م ومبلغ (22.021) درهماً تعويض والفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية ومصروفات الدعوى، على سند أنه بتاريخ 21-2-1994م قد أسس وورثة عبدالكريم محمد سعيد العوضي وماهندرا كومار نانالا المطعون ضدها الثانية برأس مال (300.000) درهم وقد اتفقوا فى البند الثامن من عقد التأسيس على توليه و(ماهندرا كومار نانالا)إدارة الشركة المطعون ضدها الثانية التي ينص نظامها الأساس على استحقاق المدير لبدل إيجار وبدل إجازات وتذاكر سفر له ولأسرته وعلاج وتأمين وقد امتنعت المطعون ضدها الثانية عن سداد مستحقاته عن بدل الإيجار والإجازات وتذاكر السفر والعلاج والتأمين مما أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 29-7-2024م قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1512لسنة 2024م تجارى. بجلسة 9-10-2024م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى والقضاء مجدداً بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. طعن النائب العام لإمارة دبي على هذا الحكم بالتمييز الماثل إعمالاً لنص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 30-9-2025م لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم سنداً لنص المادة (176-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م: 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بإلغاء قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى والقضاء مجدداً بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه اعمالاً لحكم المادة (54) من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 2021 م تأسيساً على أن انها دعوى مستحقات عماليه رغم أن الثابت من الأوراق الدعوى ومستنداتها و عقد تأسيس المطعون ضدها الثانية أنها شركة ذات مسئولية محدودة وأن المطعون ضده الاول شريكاً بها وقد تم تعينه والمدعو (ماهندرا كومار) مديراً للشركة بموجب البند الثامن من عقد التأسيس ومنح استقلالية وكافة صلاحيات الإدارة بما يثبت أن أساس علاقته بالمطعون ضدها الثانية والشركاء فيها هي هذه الشراكة وفق المنصوص عليه فى عقد التأسيس والتي يجب أن تحكمها أحكام قانون الشركات التجارية الذى أبرمت فى ظل تطبيقه بما يثبت بأن هذه العلاقة ليست علاقة عمل تخضع لقانون تنظيم علاقات العمل وأن هذه الدعوى التي أقامها المطعون ضده الاول بصفته المدير ضد المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بما يدعيه مؤسس على هذه العلاقة التي يحكمها عقد تأسيس الشركة وأحكام قانون الشركات التجارية ترفع مباشرة الى القضاء ولا يتطلب القانون عرضها على الجهة المختصة بوزارة الموارد البشرية والتوطين كونها ليست من الدعاوى العمالية ولا تخضع لقانون تنظيم علاقات العمل، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف سبب الدعوى وموضوعها المطالبة بمستحقات عماليه وقضى على سند من ذلك بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون اعمالاً لحكم المادة (54)من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 2021 م رغم عدم انطباقها بما يصمه بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة سواء عين بأجر أو على سبيل التبرع وسواء عين فى عقد تأسيس الشركة أو في عقد مستقل أو بقرار من الجمعية العامة للشركاء وكان يتمتع باستقلال كبير في ادارة الشركة، فان أساس علاقته بالشركة وبالشركاء هي الشراكة في الشركة ذات المسئولية المحدودة وفق المنصوص عليها في عقد التأسيس ويسرى عليها قانون الشركات التجارية وأن هذه العلاقة ليست علاقة عمل. لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى وعقد تأسيس المطعون ضدها الثانية ورخصتها التجارية أنها شركة ذات مسئولية محدودة وأن المطعون ضده الاول شريكاً بها وقد نص في البند الثامن من عقد التأسيس على تعينه مديراً للشركة ومنحه الاستقلالية وكافة صلاحيات الإدارة بما يثبت أن أساس علاقته بالمطعون ضدها الثانية والشركاء فيها هي هذه الشراكة فى المطعون ضدها الثانية وفق المنصوص عليه في عقد التأسيس والتي يجب أن تحكمها أحكام قانون الشركات التجارية الذي أبرمت فى ظل تطبيقه وليست علاقة عمل تخضع لقانون تنظيم علاقات العمل، وكان المطعون ضده الاول قد أقام هذه الدعوى ضد المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإلزامها بأداء ما يدعيه من مستحقات ماليه على سند من عقد التأسيس الذي يحكم العلاقة بينهما فيكون قد سلك الطريق القانوني الصحيح لإقامتها وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون اعمالاً لحكم المادة (54)من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 2021 م تأسيساً على أن سببها وموضوعها المطالبة بمستحقات عماليه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد.

الطعن 1327 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1327 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
د. س. ت. د. ك. و. ج. ا. ب. ا.

مطعون ضده:
م. ب. ل. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1938 استئناف تجاري بتاريخ 27-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (دي سي تي ديجيتال كوينز وتريدز جي ام بي اتش) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم3582 لسنة 2024 م تجارى ضده المطعون ضدها (ميغا بينغوين لتجارة الإلكترونيات ش ذ.م.م) بطلب الحكم بفسخ عقد استضافه أجهزه التعدين المبرم بينهما بتاريخ 16-11-2023م وإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ (11,379,226.40) درهم تعويض والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات، على سند من أنها قد اتفقت مع المدعى عليها بموجب العقد المذكور على أن تستضيف عدد (267) جهاز تعدين عملات مشفرة بقيمة (1,860,000) دولار أمريكي تخص المدعية لمدة (12) شهراً تبدأ من تاريخ 16-11-2023م وحتى تاريخ 16-11-2024م على أن تلتزم بتركيب وضبط وصيانة هذه المعدات ومراقبة أداءها وتوفير الكهرباء والاتصال بالشبكات وخدمة تبريد الأجهزة و وتوفير الموظفين والصيانة الدورية وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة وضمان وصول التشغيل في السنة الميلادية الى نسبة 96% بيد أن المدعى عليها قد أخلت في تنفيذ التزاماتها العقدية بعدم مراعاتها للأصول الفنية في استضافة الأجهزة مما تسبب في تلفها وعدم إمكانية صيانتها واصلاحها وفق افادة الشركة المصنعة وتقرير الخبير الاستشاري مما أصاب المدعية بأضرار ماديه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا بها لإقامة الدعوى. حيث أقامت المدعى عليها دعوى متقابلة ضد المدعية بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ (96.000) دولا أمريكي بما يعادل مبلغ (353.280) درهم تعويض والزامها بالمصروفات، على سند من اخلال المدعى عليها تقابلاً بشرط الاشعار المتفق عليه بالعقد وفسخها العقد قبل اخطار المدعية تقابلاً بالفسخ قبل ثلاثة أشهر من تاريخه مما حدا بها لإقامة الدعوى المتقابلة. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة29-5-2025م بعدم قبول الدعوى المتقابلة شكلاً وبرفض الدعوي الأصلية. استأنفت المدعية أصليا الحكم الصادر برفض الدعوى الأصلية بالاستئناف رقم 1938 لسنة2025م تجارى. بجلسة 27-8-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعية أصليا (دي سي تي ديجيتال كوينز وتريدز جي ام بي اتش) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 22-9-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى الأصلية معتنقاً أسبابه تعويلاً على نتيجة تقرير الخبرة الثلاثية المنتدبة فى الدعوى بعدم اخلال المطعون ضدها فى تنفيذ التزاماتها العقدية تأسيساً على اعتبار أن ما لحق الأجهزة المعقود عليها من أعطال تعتبر شائعة دون التثبت من صحة إجراءاته التي تبرير الاعتماد على نتائجه للفصل فى موضوع الدعوى الأصلية ملتفتاً عن اعتراضاتها الجوهرية عليه لعدم اطلاع الخبرة بالمهمة كما يجب ولما شاب أعمالها من أخطاء وقصور وعوار بعدم بحث ما قدمته من مستندات وأدلة فنيه لإثبات الدعوى الأصلية، ولإهماله بحث مدى تنفيذ المطعون ضدها لالتزاماتها بتوفير نظام تبريد وكهرباء مستقر وشبكة اتصال على ضوء تقريره بأن انخفاض مستوى توفير هذه الخدمة يؤدي إلى تلف الأجهزة موضوع العقد بما يفيد عدم قطع التقرير الخبرة بانتفاء مسؤولية المطعون ضدها عن تلف الأجهزة موضوع العقد ، ولنقله عب اثبات الدعوى على عاتقها رغم أن طبيعة العقد الذي يتضمن التزامًا بتحقيق نتيجة ينقل عبء الإثبات إلى المطعون ضدها لتثبت تنفيذها لالتزاماتها العقدية مما أضر بدفاعها فى الدعوى الأصلية وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وفقاً لنصوص المادتين (282-292) من قانون العاملات المدنية أن المسئولية العقدية تقوم في حق المدين إذا أثبت الدائن خطأ المدين بعدم تنفيذه لالتزامه العقدي أو إخلاله بتنفيذه أو تأخره في التنفيذ وأثبت أن هذا الخطأ قد ألحق به ضرراً ماديًا أو معنويًا، أما رابطة السببية بين الخطأ والضرر فهي مفترضة ولا يستطيع المدين التخلص من مسئوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو السبب الأجنبي أو خطأ المضرور أو فعل الغير الذي ترتب عليه الضرر ،وأن استخلاص عناصر الضرر من مسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمه الموضوع بما لها من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمله. وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة الاولى من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن المدعي ملزم بإقامة البينة والدليل على ما يدعيه فى الدعوى وأن الأصل هو براءة الذمة وأن انشغالها عارض وأن عبء الإثبات يقع على من يدعى ما يخالف الثابت في الأصل. وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يعيب الحكم الاستئنافي أن يعتنق أسباب الحكم الابتدائي ويحيل إليها دون إضافة إذا رأت محكمة الاستئناف أن ما أثاره الطاعن في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسباب حكمها ولم يكن هناك ما يدعو لإيراد أسباب جديده طالما أن الأسباب التي أقيم عليها الحكم المستأنف كافيه لحمل قضائه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دعوى الأصليه على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها أن الشركة المدعية قد عهدة بأجهزتها البالغة عددها (267) جهاز تعدين العملات المشفرة إلى الشركة المدعى عليها على أن تقوم الأخيرة بتركيب وضبط واستضافة وصيانة تلك الأجهزة ومراقبة أدائها وتوفير الكهرباء والاتصال بالشبكات وخدمات التبريد لها وتوفير الصيانة الدورية لها. ولما كان البين للمحكمة من خلال تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى والتي تطمئن إليها المحكمة وتأخذ به محمولاً على أسبابه، حيث لم يثبت لدى الخبرة وجود أي إهمال أو تقصير من جانب المدعى عليها في استضافة أو تشغيل أو إدارة أجهزة التعدين الخاصة بالمدعية، وأن الأعطال الحاصلة في الشرائح هي أعطال فنية شائعة ومتعارف عليها في مجال تعدين العملات المشفرة، وهي نتيجة طبيعية لطبيعة التشغيل المستمر لتلك الأجهزة. كما أن المدعى عليه التزم بتوفير الصيانة الدورية وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة عند حدوث عطل في الجهاز وذلك وفقاً للثابت بتقارير وأوامر الإصلاح... كما لم تقم المدعية بتقديم أي طلب رسمي للدعم عبر القنوات المحددة (الهاتف أو الواتساب) وفقًا للإجراءات التعاقدية. ومن جماع ما تقدم تنتهي المحكمة إلى أن المدعية هي من أخلت بالتزاماتها قبل المدعى عليها ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدعوى على نحو ما سيرد في المنطوق.) وكان لا يعيب الحكم المطعون فيه اعتناق أسباب الحكم المستأنف اذ كان ما أثاره الطاعن في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسباب حكمها ، وكانت الطاعنة هي المكلفة بإثبات ما تدعيه فى الدعوى الأصلية بحكم القانون، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبرة المنتدبة واستخلاص توافر عناصر الحكم بالتعويض عن المسؤولية العقدية من خطأ وضرر من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1317 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1317 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ه. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.
م. ا. ا. ا. س. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ي. د. ذ.
ي. ن. ل. م. ا. ش. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1864 استئناف تجاري بتاريخ 27-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما (شركة يوني لابس ميدل ايست ذ.م.م وشركة أيونيلاب دايجنوستيكس ذ.م.م) أقامتا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم3922 لسنة 2024 م تجارى ضده الطاعنين (مركز أو اتش ام سي للطب المهني ش.ذ.م.م ومركز هولستك ش ذ م م) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بسداد مبلغ (965.444.51) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ استحقاق أول فاتورة بتاريخ 30-6-2022م إلزامهما بالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 31-7-2021م قد أبرم معهما المدعى عليهما عقداً اتفقوا بموجبه على تقدما من خلال مختبراتهما الطبية لمرضى المدعى عليهما خدمة التحاليل المخبرية واختبارات الفحوصات السريرية وفحص الدم، وأنهما قد نفذتا التزامهما العقدي وترصد لهما بذمة المدعى عليهما المبلغ المطالب به الذى فشلا فى سداده مما حدا بهما لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة لجنة خبره فى الدعوى وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بجلسة 29-5-2025م: أولاً: رفض الدفع بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى. ثانيا: رفض الدفع بعدم الصفة بالنسبة للمدعى عليه الأول . ثالثاً: رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم . رابعاً: بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعيتين مبلغ (915,404.51) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وألزمتهما بالمصروفات. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1864لسنة2025م تجارى. بجلسة 27-8-2025مقضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي عليهما (مركز أو اتش ام سي للطب المهني ش.ذ.م.م ومركز هولستك ش ذ م م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24-9-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفاعهما بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم رغم ثبوت اتفاق الطاعن الثاني (مركز هلوستك الطبي) والمطعون ضدها الاولى (شركة يوني لابس ميدل ايست ذ.م.م) بموجب البند (ج) من المادة (18) من اتفاقية التوزيع سند الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضدها الثانية (شركة أيونيلاب دايجنوستيكس ذ.م.م) غير ممثلة في الاتفاقية المتضمنة لشرط التحكيم ومن ثم لا يكون نافذاً في حقها رغم أن الأخيرة ليست لها صفة في الدعوى أو طلبات بما يستوجب اعمال شرط التحكيم وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنصوص المواد (1-2-4-5-6-7) من القانون رقم (6) لسنة 2018م بشأن التحكيم أن التحكيم هو أتفاق الخصوم صراحةً على اختصاص التحكيم دون المحاكم بالفصل في كل أو بعض ما قد يشجر بينهم من منازعات أو ما نشب بينهم بالفعل من منازعات، وأن الاتفاق على التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة، وأن الاتفاق على التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات يعني التنازل عن رفع الدعوى إلى قضاء الدولة بما فيه من ضمانات للخصوم لا يلزم الا أطرافه و لا يسري على غيرهم، فإذا أقيمت الدعوى على عدة خصوم أو أقامها عدد من المدعين وكان أحدهم دون الباقين هو من وافق على شرط التحكيم في العقد موضوع النزاع المبرم معهم وكانت المطالبة في الدعوى تتعلق بهذا العقد فان حسن سير العدالة يقتضي عدم تجزئة النزاع لأنه يتعلق بمعاملة واحدة تعدد أطرافها ومن ثم يتعين نظره أمام جهة واحدة هي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل وأن قضاء التحكيم هو الاستثناء وهو كقضاء اتفاقي لا يجبر عليه الخصوم . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دفاع الطاعنان بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة أن الشركة المدعية الثانية لم توقع على شرط التحكيم ولما كان التحكيم لا يلزم إلا أطرافه ولا يسري على غيرهم، ومن ثم تقضي المحكمة إلى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم على النحو الوارد في المنطوق.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (وحيث أن المستأنف ضدها المدعية أقامت الدعوى ضد المستأنفين -المدعى عليهما- وحيث أن المستأنفة الأولى لم تكون من ضمن أطراف التحكيم فلا تجبر على قبوله طالما أنها لم تكون طرفا فيه فيكون من حسن سير العدالة نظر النزاع أمام جهة واحدة وهي المحكمة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في نظر أي دعوى بحسب الأصل ويكون الدفع واجب الرفض فتقضي المحكمة برفضه.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنان، فيكون النعي عليه بما سلف على غير أساس صحيح من الوقائع والقانون متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفاعهما بعدم اختصاص محاكم دبى بنظر الدعوى تأسيساً على مجرد وجود رخصة تجارية للطاعن الاول بإمارة دبي رغم أنه ليس طرفاً في العقد موضوع الدعوى الذي أبرم ونفذ في إمارة أبوظبي موطن الطاعن الثاني (مركز هلوستك الطبي) ، وأن مجرد استخدام رقم رخصته التجارية أو ختمه لا يجعله طرفاً في العقد لجلب الاختصاص لمحاكم دبى بما يعقد الاختصاص بنظر الدعوى لمحكمة أبوظبي سنداً لنص المادة (33) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-وفقاً لما تقضي به المادة 104 من دستورِ دولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارةِ الأخرى، فيما عدا المسائل القضائية التي يُعهَد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارةِ دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاءِ الاتحادي وعن القضاءِ المحلي الخاص بكل إمارة على حدةِ، مِمَّا مقتضاه ولازمه أنه على جميع المحاكم في الدولةِ كل في حدودِ نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفه إيجاباً أو سلباً، فلا تتنازل عن اختصاصِها ولا تنزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الاختصاص يُعَدُ من النظامِ العام، وعلى المحاكم أن تَعرض له من تلقاءِ نفسها وصولاً إلى اختصاصها أو عدم اختصاصها بالفصلِ في النزاعِ المعروض عليها،. وأن الاختصاص في الموادِ التجارية ينعقدُ إمَّا للمحكمة التي يقعُ في دائرتِها موطن المدعى عليه إن كان شخصاً طبيعياً، أو مركز إدارته أو بدائرةِ الفرع في المسائل المتصلة به إن كان شخصاً اعتبارياً، واذ تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم، أو للمحكمة التي تمْ الاتفاق أو نُفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الالتزام في دائرتها ، وأن استخلاص توافر دواعي اختصاص محاكم دبي بنظرِ الدعوى وانتفاء وجود هذه الدواعي، وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض متعلقاً بمادة تجارية أو من حيث شروط الموطن أو مكان إبرَّام العقد أو مكان تنفيذه كله أو بعضه من مسائلِ الواقع التي تستقلُ بتقديرها محكمةُ الموضوع بِما لها من سلطة في تقدير الأدلة والمستندات المطروحة عليها متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها أصل ثابت في الأوراقِ . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دفاع الطاعنين بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت للمحكمة أن المدعى عليها الأولى شركة مؤسسة ومقرها إمارة دبي بموجب الرخصة التجارية الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تحت رقم 1123667، وعليه تقضي المحكمة برفض الدفع على النحو الوارد في المنطوق.)وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر دواعي اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى من عدمه وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفاع الطاعن الاول بعدم قبول الدعوى ضده لإقامتها على غير صفه على سند من وتوقيعه العقد موضوع الدعوى وختمه بخاتمه رغم أن العقد قد توقيعه من الطاعن الثاني (مركز هلوستك الطبي) وأن الطاعن الاول ليس له أي علاقة تعاقدية مباشرة أو مصلحة قائمة ومشروعة فى العقد سند الدعوى ،وأن مجرد وجود خاتمه على العقد ليس سنداً قانونياً كافياً لإثبات صفته في الدعوى وهي شرط أساسي لقبولها ضده وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به، وأنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دفاع الطاعن الاول بعدم قبول الدعوى ضده لاقامتها على غير صفه على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت للمحكمة من خلال مطالعتها أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها أن المدعى عليها الثانية قررت أثناء أبراهما للعقد أنها تحمل الرخصة التجارية رقم 1123667 في حين أن رقم رخصتها المسجل لدى إمارة أبوظبي على خلاف ذلك، وأن الرقم يعود للشركة المدعى عليها الأولى والمسجل لدى دائرة التنمية الاقتصادية التي سلف بيانه، كما أن العقد المبرم تضمن ختم الشركة المدعى عليها الأولى، ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع بعدم الصفة بالنسبة للمدعى عليها الأولى على النحو الوارد في المنطوق.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (وحيث ان المستأنفة الأولى تعاقدت مع المستأنف ضدها فتكون صفتها متوافرة في الدعوى كمدعى عليها ويكون الدفع واجب الرفض فتقضي المحكمة برفضه.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدي أدلتها واستخلاص صفة الطاعن ? فى الدعوى في الدعوى من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1296 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1296 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. م. ل. ا. ذ. م. م.
م. ح. خ. ا. ا.
ف. ع. ع. ا. ا.

مطعون ضده:
ح. ع. م. ا.
م. ا. م. ا.
ا. ك. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1096 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم 151 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم ضامنين متضامنين بأن يؤدوا لهم مبلغ 52000000 درهم ، تعويضاً مادياً وأدبياً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية . ، على سند من القول أن الطاعنين وآخرين أقاموا النزاع رقم 104/2023 تعيين خبرة بغرض التحقق من العمليات المتقابلة والاستباقية التي تمت لحسابات الطاعنين والمطعون ضدهم ، وتحديد المسؤول عن تنفيذ تداولاتهم وعمليات (Cross) بين تلك الحسابات.، وإذ خلصت الخبرة إلي أن الطاعنين مستثمرون في أسواق المال بالدولة، ويتداولون عبر الشركة المطعون ضدها الأولى ، وهي شركة وساطة مرخصة من هيئة الأوراق المالية والسلع، وأن المطعون ضده الثاني يعمل عضوا منتدبا لدى المطعون ضدها الأولى، والمطعون ضده الثالث كان يشغل منصب العضو المنتدب للشركة المطعون ضده الأولي بين عامي 2011 و2015 ، وقد قام المطعون ضدهم باستغلال البيانات السرية للمستثمرين التي كانوا مطلعين عليها بسبب عملهم للتواطؤ فيما بينهم لتحقيق منافع شخصية لهم والأضرار بالطاعنين وآخرين ، الأمر الذي سبب ضرراً للطاعنين في مجال الأوراق المالية يستوجب التعويض عنها.، فكانت الدعوى . ، دفع المطعون ضدهما الأولي والثاني بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوي واختصاص محاكم إمارة أبوظبي بنظر الدعوي ، وبتاريخ 25-3-2025 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوي ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1096لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 13-8-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف . ، طعن الطاعنون في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1296 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 11-9-2025 طلبوا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة . ، وقدم المطعون ضدهما الأولي والثاني مذكرة بدفعهما طلبا فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضده الثالث مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعنين علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيانه يقولون إن الحكم المطعون فيه قضي بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوي ، تأسيساً علي أن محل إقامة المطعون ضدهم إمارة أبوظبي ، رغم أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها الأولي لها فرع بإمارة دبي وتم إعلانها بصحيفة الدعوي عليه بما ينعقد الاختصاص لمحاكم دبي بنظر النزاع ، مخالفاً بذلك الحكم المادة 33/4،1 من قانون الإجراءات المدنية ، كما أن الحكم المطعون فيه تجاهل دفاعهم الجوهري في هذا الخصوص لثبوت اعلان احد الخصوم ـــ المطعون ضدها الأولي ـــ بدائرة دبي على موطنها ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لما تقضي به المادة 104 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى، فيما عدا المسائل القضائية التي يعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلي الخاص بكل إمارة على حدة، مما مقتضاه ولازمه أنه على جميع المحاكم في الدولة كل في حدود نطاقه الجغرافي أن تلتزم حدود اختصاصها ولا تخالفه إيجابا أو سلبا، فلا تتنازل عن اختصاصها ولا تنزع اختصاص محكمة وطنية أخرى، وأن هذا الاختصاص يعد من النظام العام، وعلى المحاكم أن تعرض له من تلقاء نفسها وصولا إلى اختصاصها أو عدم اختصاصها بالفصل في النزاع المعروض عليها، وأن هذا الاختصاص الولائي فيما بين الإمارات لا يعد من قبيل الاختصاص المحلي، إذ أن هذا الأخير لا يكون بحثه إلا بين محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة، وأن الاختصاص في المواد التجارية وفقا لما تقضي به المادتان (33/3) و (35) من قانون الإجراءات المدنية ينعقد إما للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه إن كان شخصا طبيعيا، أو مركز إدارته أو بدائرة الفرع في المسائل المتصلة به إن كان شخصا اعتباريا، أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها، أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الالتزام في دائرتها، وأن تنفيذ العقد لا يكون إلا في المكان الذي يتم فيه تسليم الشيء المتعاقد عليه إلى المتعاقد الآخر، وأن استخلاص توافر دواعي اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى وانتفاء وجود هذه الدواعي، وتوافر شروط هذا الاختصاص سواء من حيث كون النزاع المعروض متعلقا بمادة تجارية أو من حيث شروط الموطن أو مكان إبرام العقد أو مكان تنفيذه كله أو بعضه، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة في تقدير الأدلة والمستندات المطروحة عليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق وكافية لحمله، كما من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن محاكم دبي لا تلتزم بالنصوص الواردة في قانون الاجراءات المدنية بشأن الاختصاص المحلي إلا بالقدر اللازم للتحقق من ولايتها، ويهديها بالتالي إلى اختصاصها بنظر المنازعة المطروحة عليها من عدمه، ولا يمتد إلى سواه ، كما من المقرر وفق نص المادة (35) من قانون الاجراءات المدينة من أن الاختصاص بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالشركات يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة وذلك في المسائل المتصلة بهذا الفرع . ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى على تأسيساً علي أن المطعون ضدها الأولي موطنها إمارة أبوظبي والثابت بموجب رقم السجل الاقتصادي 11094901 الصادرة من وزارة الاقتصاد، وكذا الرخصة التجارية الخاصة بها ، وأن موطن المطعون ضده الثاني إمارة أبوظبي وفقاً لما ورد في شهادة بيانات الشخص الصادرة على الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ ، كما لم يثبت وجود محل إقامة أو موطن للمطعون ضده الثالث بإمارة دبي ولم يقدم الطاعنون الدليل على ذلك ، كما أن محل عمل الأخير شركة ماريا للتطوير العقاري ( شركة الشخص الواحد ) والذي يعمل مديرا لها وفقا لما هو ثابت من مطالعة النزاع رقم 104 لسنة 2023 نزاع تعيين خبير المردد بين ذات الخصوم والثابت منه أن عنوان هذه الشركة يقع في جزيرة ابوظبي ، ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها وبالنسبة لجميع المطعون ضدهم ينعقد لمحاكم أبو ظبي ، وأن الطاعنين عجزوا كذلك عن اثبات الضرر الذي أصابهم من جراء فعل المطعون ضدهم أو أن التعاقد بين الأطراف تم في إمارة دبي أو كان يجب تنفيذ العقد في إمارة دبي ، وأنه لا محل للاعتداد بالإعلان المعلن لما يدعيه الطاعنين بأنه فرع للشركة المطعون ضدها الأولي إذ لم ثبت من تراخيصها المرفق بالأوراق أنه يوجد فرع لها بإمارة دبي ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، وكان لا يجدي الطاعنين تحديهم من إعلان الشركة المطعون ضدها الأولي بالدعوي بتاريخ 26-12-2024 علي فرعها الكائن بالمركز المالي بإمارة دبي ، إذ لم يثبت من ترخصيها المرفق أن لها فرع بإمارة دبي أو النزاع يتصل بفرع لها كائن بدي حتي ينعقد الاختصاص لمحاكم دبي إعمالا لنص المادة 35 سالفة البيان ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يكون النعي على الحكم بسببي الطعن على غير أساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1288 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1288 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل. ت. ا. ا. ش. ..
ب. ه. ل.

مطعون ضده:
ع. س. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1664 استئناف تجاري بتاريخ 20-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الشركتين الطاعنتين الدعوى رقم ?? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقًا لطلباته الختامية- بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إليه مبلغ ????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، مع إلغاء إقامته وبطاقة عمله لديها. على سند من القول أنه كان يشغل منصب مدير إداري لدى الشركة الطاعنة الأولى، ثم في تاريخ 1-1-2020 اتفق مع مديرة الشركة الأخيرة على أن يكون شريكًا لها في أرباح هذه الشركة بحصة نسبتها ??? نظير مجهوداته وخبراته التي جعلتها في مقدمة الشركات العاملة في مجالها، وبموجب إقرار محرر على أوراق تلك الشركة وممهور بخاتمها أقرت مديرتها فيه بتلك الشراكة، وإذ حققت الشركة أرباحًا منذ بداية عام ???? وحتى عام ???? تقدر بمبلغ ?????????? درهم، ومن ثم يستحق له منها مبلغ ????????? درهم،، كما أنه لم يحصل على راتبه عن الفترة من الأول من سبتمبر ???? وحتى نهاية أكتوبر ???? بواقع مبلغ ??????? درهم، وكذا مبلغ ??????? درهمًا قيمة بدل مكافأة نهاية خدمته كموظف لديها، ومبلغ ??????? أنفقه من أمواله الخاصة لسداد عدد ?? فاتورة تتعلق بحقوق موردين يتعاملون معها، فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ 20-8-2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي إلى المطعون ضده مبلغ ??????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في ??-??-???? وحتى تمام السداد، مع إلغاء إقامته التابعة لها وبطاقة عمله لديها. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 17-9-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي بها الطاعنتين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستلال، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم قضى بإلزام الطاعنة الأولى أن تؤدي للمطعون ضده المبلغ المتبقي من اتفاقية التسوية، وقدره 500,000 درهم رغم عدم طلبه ذلك المبلغ ضمن طلباته المبداه أمام محكمة أول، التي انحصرت في طلب الحكم له بقيمة متجمد راتبه، ومبلغ بدل مكافأة نهاية الخدمة، والمبلغ المسدد منه لدائني الطاعنة الأولي، ومبلغ حصته في الأرباح، مما يكون الحكم قضي بما لم يطلبه الخصوم، سيما وأنه لا يستحق ذلك المبلغ المتبقي من اتفاقية التسوية لعدم تنفيذه التزاماته الواردة بذلك الاتفاق بتخارجه من الشركة، وإلغاء بطاقة عمله لديها، ولقيامه بتأسيس شركة أخرى بالمنطقة حرة تعمل في نفس مجال الطاعنتين، بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه باتفاقية التسوية من امتناعه لمدة خمس سنوات لاحقة على تاريخ تحرير الاتفاق عن مزاولة أي نشاط ينافس نشاطهما داخل دولة الإمارات والمناطق الحرة المقامة على أرضها ودول مجلس التعاون الخليجي، وعدم استقطاب أو محاولة استقطاب العملاء والموظفين التابعين لهما، وإلا يُلزم بتعويض اتفاقي مبلغ ????????? درهم في حالة المخالفة، وكما لا يستحق مبلغ ?????? درهمًا الذي أثبتت الخبرة المنتدبة في الدعوى قيامه بسداده لأحد موردي الطاعنة الأول، لسداده له في تاريخ لاحق على تاريخ لاتفاق التسوية، وأن غايته من هذا السداد هو توطيد علاقته بالمورد لاستغلاله في أعمال منافسة، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لما تقضى به المواد(722، 728، 730، 731) من قانون المعاملات المدنية أن الصلح هو عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي وأنه يترتب عليه انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محلا للنزاع، ويكون الصلح ملزما لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه ويقتصر أثره على الحقوق التي تناولها بما مؤداه أن الصلح هو عقد يحسم بموجبه طرفيه نزاعا قائما بينهما أو يتوقيان به نزاعا محتملا بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن بعض ادعاءاته ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولا نهائياً. ومن المقرر أيضا أن أتفاق الدائن مع المدين على تسوية المديونية هو عقد صلح يتنازل بمقتضاه كل من الطرفين عن بعض ادعاءاته ويحسم النزاع حول تلك المديونية. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها،، وتقدير الوفاء بالالتزامات المتبادلة في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنها هي غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة يدلي بها الخصوم استدلالًا على دعواهم. وكذلك من المقرر أن محكمة الموضوع غير مقيدة في تكييف الطلبات المعروضة عليها بوصف الخصوم لها وإنما تلتزم بالتكييف الصحيح الذي تتبينه من وقائع الدعوى والسبب القانوني الذي ترتكز عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها -وفي حدود سلطته في تفسير العقود والمحررات-، وعلى ضوء ما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبرة المودع في الدعوى إلى أحقية المطعون ضده للمبلغ المقضي به له على ما أورده بمدوناته ".... انه تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليها الأولى والثانية على تسوية نهائية لإنهاء العلاقة التعاقدية بين المدعي والمدعى عليهم بقيمة 3,000,000 درهم، التي سددت على دفعتين, المدعي استلم 2,500,000 درهم، بينما تم تعليق سداد المتبقي(500,000 درهم) حتى تنفيذ المدعي لشرط "إلغاء علاقة العمل مع شركة بيد هولدينج وإنهاء اتفاقية المضاربة والتنازل عن أي حقوق شراكة" ومع ذلك، لم يقدم المدعي ما يفيد الالتزام بهذا الشرط، على الرغم من المخاطبات بين الطرفين بشأنه, ومن ثم فان من مفاد ما تقدم وعلي نحو ما تستخلصه المحكمة ان الطرفين قد ابرما اتفاقية التسوية المؤرخة 5\1\2024 التي تناولت حقوق والتزامات الطرفين والتي يبين منها ان العلاقة الثابتة بين الطرفين ان المستأنف(عبدالرحمن سمير احمد العسماوى) قد كانت تربطه بالمستأنف ضدها الثانية(بيد لخدمات تصميم الحاسب الآلي ش . ذ. م. م) علاقة عمل بموجب عقد العمل المؤرخ 12\1\2023 وان إجمالي راتب المستأنف الشهري الذي كان يتم تحويله إليه من قبل المستأنف ضدها الثانية مبلغ 37,500 درهم, وبتاريخ 5\1\2024 تمت التسوية بين كلا الطرفين وقد جاء بصدر الاتفاقية انه بموجب اتفاقية المضاربة الموقعة في الأول من أبريل 2022، أبرم الطرف الثاني(المستأنف) بالتضامن مع السيدة يم واي وونغ اتفاقية المضاربة كـ "رب المال" مع شركة بيد هولدينغ ليمتد, وحيث أنه بموجب عقد العمل الموقع في 12 يناير 2023، تم توظيف الطرف الثاني من قبل شركة دي إيي دي"،(المستأنف ضدها الثانية) بموجب عرض عمل بدوام كامل برقم المعاملة ST 231174332 E وأن الطرف الثاني يرغب في إنهاء والخروج من كلا الاتفاقيتين المذكورتين أعلاه، وهما "اتفاقية المضاربة" و"اتفاقية العمل"، ويشار إليهما فيما بعد باسم "الاتفاقيتان"، ويتعهد بالخروج وإنهاء العلاقة التعاقدية مع الشركتين وأن الطرف الأول (المستأنف ضدهما) وافقتا على إنهاء كلا الاتفاقيتين مع الطرف الثاني، وفقا للشروط والأحكام الواردة في هذه الاتفاقية بإجراء تسوية نهائية بان قبل الطرف الثاني، مبلغ التسوية النهائي البالغ 3,000,000 درهم إماراتي(ثلاثة ملايين درهم إماراتي)، ويشار إليه فيما بعد باسم مبلغ التسوية النهائي، للإنهاء والخروج من كلا الاتفاقيتين، وإنهاء أي شراكة أو علاقة عمل بين الطرفين يتم سداد الدفعة الأولى: 1,500,000 درهم إماراتي عند توقيع هذه الاتفاقية والدفعة الثانية: 1,500,000 درهم إماراتي بعد شهرين من تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، شريطة إلغاء علاقة العمل مع شركة بيد هولدينغ ليمتد، وإنهاء اتفاقية المضاربة، والتنازل عن أي حقوق شراكة أو حقوق تملك أسهم أو حقوق استثمار من قبل الطرف الثاني في كلا الشركتين, وتضمنت اتفاقية التسوية انه يعتبر مبلغ التسوية المسجل في هذه الاتفاقية تسوية نهائية وإبراء ذمة كاملا عن جميع المدفوعات والمطالبات والبدلات ومستحقات نهاية الخدمة أو مكافئات نهاية الخدمة والاستثمارات والأموال وحقوق المساهمة، أو العلاوات أو العمولات وفترة الإنذار أو أي أيام إجازة غير مستخدمة، أو أي مستحقات عمالية أخرى تنشأ عن أو مرتبطة بعلاقة عمل الموظف أو شراكته أو اتفاقية المضاربة مع كلا الشركتين ويتنازل الطرف الثاني عن أي حقوق، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، أي مطالبات في الحصص، ومبالغ الاستثمارات، ورأس مال المضاربة، وأصول المضاربة، وأموال المضاربة واستثمارات المضاربة، وأي حقوق أخرى مرتبطة بالشراكة أو الاستثمار مع كلا الشركتين, وبسداد مبلغ التسوية إلى الطرف الثاني، تصبح ذمة كلا الشركتين مبرأة ومعفاة تماما من جميع المطالبات والالتزامات، سواء كانت حالية أو مستقبلية، تتعلق بدور الشركة كجهة عمل ويشمل ذلك المطالبات المتعلقة بمستحقات نهاية الخدمة، وتعويضات فترة الانذار، والفصل التعسفي وأيام الإجازة غير المدفوعة، والرواتب المحتجزة، وجميع الحقوق الأخرى بموجب قانون العمل الإماراتي أو العقد, وقد تبين قيام المستأنف ضدها الثانية بسداد إجمالي مبلغ 2,500,000 درهم الى المستأنف, وبالتالي يكون متبقي في ذمتها مبلغ 500,000 درهم من اجمالي مبلغ التسوية المتفق عليه الذي يشمل تسوية نهائية وإبراء ذمة كاملا عن جميع المدفوعات والمطالبات والبدلات ومستحقات نهاية الخدمة أو مكافأة نهاية الخدمة والاستثمارات والأموال وحقوق المساهمة، أو العلاوات أو العمولات وفترة الإنذار أو أي أيام إجازة غير مستخدمة، أو أي مستحقات عمالية أخرى تنشأ عن أو مرتبطة بعلاقة عمل الموظف أو شراكته أو اتفاقية المضاربة مع كلا الشركتين" بما مفاده أن اتفاقية التسوية التي تضمنت تسوية المستحقات العمالية للمدعي بما يشير الى انقضاء علاقة العمل بتاريخ 5/1/2024, اخذا بعبارة التسوية الواضحة في التعرف علي إرادة الطرفين والتي لا يجوز الخروج عليها او تفسيرها علي نحو يخالف الثابت بها, كما يستحق المستأنف مبلغ الفاتورة رقم LE 20240115-001 بمبلغ 18,043.20 درهم الصادرة لصالح المدعى ضدها الثانية المسددة من حسابه الشخصي لصالح شركة ليكسنت ميدل ايست تكنولوجي ومن ثم يكون اجمالي ما يستحقه المستأنف من مبالغ قبل المستأنف ضدها الثانية(بيد لخدمات تصميم الحاسب الآلي ش .ذ.م.م) هو مبلغ 518,043,20 درهم ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر حين قضي برفض الدعوي ومن ثم فان المحكمة تقضي بإلغائه والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدها الثانية بان تؤدي للمستأنف المبلغ سالف الذكر,...." فإن ما انتهى إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاؤه ولا مخالفة فيه للقانون ولا يجدي الطاعنتين ما أورداه بوجه النعي من أن الحكم قضى بما لم يطلبه الخصوم تأسيساً على أن مبلغ ??????? درهم المقضي به لم يطلب المطعون ضده القضاء، ذلك أن تصفية الحسابات الناشئة عن اتفاقية التسوية المبرمة بين الطرفين سالفة البيان تتسع لبحث النزاع الذي يقوم بين طرفي الخصومة حول انشغال ذمة كل من طرفيها قبل الآخر، بما يضحي معه النعي برمته على الحكم المطعون فيه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنتين بالمصروفات، وبمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 10897 لسنة 94 ق جلسة 10 / 5 / 2025

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت (ب)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / خالد الجندى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / أحمد كمال الخولى و عبد الهادى محمود وهانى نجاتى و خالد الضبع " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / صالح محمد.
وأمين السر السيد / مينا السيد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 12 من ذو القعدة لسنة 1446 الموافق 10 من مايو سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10897 لسنة 94 القضائية.
المرفوع من
‏....... " طاعن "
ضد
النيابة العامة.
--------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ٣٤٤ لسنة ٢٠٢٤ قسم أول الفيوم - (المقيدة بالجدول الكلى برقم ٢٣٥ لسنة ٢٠٢٤ كلى الفيوم).
لأنه في 4 يناير سنة ۲۰۲٤ - بدائرة قسم أول الفيوم - محافظة الفيوم:
- أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا مادة "MDMB-en-Pinaca " أحد مشتقات مجموعة "اندازول كاربوكساميد " وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في ١٩ من مايو سنة ٢٠٢٤، وعملا بالمواد ۱ /1 ، 2، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند الثالث من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳.
بمعاقبة / أحمد شعبان حسن حسن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وأمرت بتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه والزمته المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط.
باعتبار أن إحرازه للمخدر المضبوط مجردا من القصود المسماة في القانون.
فاستأنف المحكوم عليه والنيابة العامة، وقيد استئنافهما برقم 392 لسنة (1) ق - جنايات مستأنف الفيوم.
وقضت محكمة جنايات الفيوم - بهيئة استئنافية - حضوريا بجلسة ٢٦ أغسطس سنة ٢٠٢٤، بقبول الاستئنافيين شكلا وفي الموضوع، بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم / ...... - خمسين ألف جنيه، والتأييد فيما عدا ذلك وألزمته بالمصاريف الجنائية.
فقرر المحكوم عليه بشخصه بتاريخ ۲۹ اغسطس سنة ٢٠٢٤ من أمام قلم كتاب نيابة الفيوم الكلية، بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ ٢٣ أكتوبر سنة ۲۰۲٤ موقعا عليها من الأستاذ / ..... "المحامي".
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.
----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم الابتدائي المؤيد لإسبابه والمعدل بالحكم .. المطعون فيه ، أنه إذ دانه بجريمة إحراز مادة en - pinaca) 4 MDMB -) المخدرة أحد مشتقات مجموعة ( اندازول كاربوكساميد ) المخدرة بغير قصد من القصود المسماة قانونا وفى غير الاحوال المصرح بها قانونا ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، والاخلال بحق الدفاع ، ذلك بانه لم يورد أدلة الثبوت في بيان واف حيث أورد أقوال شاهد الإثبات بصورة مقتضبة ، وأكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير المعمل الكيماوي دون إيراده مؤداه ، كما أكتفى بإيراد المقدمات دون النتائج التي أستخلصها كسند للإدانة ، وقام دفاعة على بطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ، فضلا عن إنعدامها لإختلاف توقيع محررها عليه عنه بمحضر الضبط ، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن الصادر بهما بدلالة ما أدلى به حال إستجوابه بالتحقيقات والتلاحق الزمني السريع في الإجراءات ، والإنفراد بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة عنها ، وعدم قيد المأمورية بدفتر الاحوال ، وإنتفاء صلته بالمضبوطات، إلا انه أطرح بعض هذه الدفوع برد قاصر وأعرض عن البعض الآخر دون رد ، وأخيرا عدلت وصف التهمة المسندة للطاعن دون أن تلفت نظرة لذلك ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم الاستئنافي المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الاثبات ومما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، قد أورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيمائية في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وأفصح عن اطمئنانه إلى أدلة الثبوت تلك ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد . هذا فضلا ، عن أنه لا يلزم قانونا إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منهما ، لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ، ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن موضعها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال ضابط الواقعة يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان لمؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى ما انتهي إليه تقرير المعمل الكيماوي فإن في هذا حسبه لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم تنتفي عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته وله أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح في الأوراق ، ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى كل دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه . لما كان ما تقدم ، وكان جميع ما تساند إليه الحكم من الأدلة التي سلفت الإشارة إليها التي أخذت بها المحكمة واطمأنت إليها في شأنها مجتمعة أن تحقق ما رتبه عليها من استدلال على صحة ما نسب إلى الطاعن من وإحرازه للمادة المخدرة بغير قصد ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن الدليل الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في إدانته عن الجريمة المسندة إليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا تقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة العامة على تصرفها في شأن ذلك ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به ، بل له أن يستعين فيما قد يجريه من تحريات وأبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو ممن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصيا بما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وألا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته ، ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد ، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه خلوها من المراقبة الشخصية للمتهم ، تجهيل مصدرها ،، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض مادام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول ما دفع به الطاعن من اختلاف التوقيع في محضر التحريات عن محضر الضبط ، وبالتالي بطلان محضر التحريات لعدم التوقيع عليها من مصدرها ورد عليه في قوله " ... بأن المحكمة تطمئن كامل الإطمئنان أن الضابط محرر محضر التحري والموقع عليه هو ذاته محرر محضر الضبط والموقع عليه وهو ما يتطابق مع أقواله بتحقيقات النيابة العامة ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع وتقضى برفضه ..." فإن هذا الذي أورده الحكم كافيا في الرد على الدفع ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له . هذا فضلا عن أنه ، بفرض صحة ما يدعيه لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح معه أن يكون سببا للطعن على الحكم ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة التي أوردها ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن ورد عليه ردا سائغا كافيا لاطراحه ، فإن منعي الطاعن بشأن زمان ضبطه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته لدى محكمة النقض . هذا فضلا عن أن ، ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من أنه كان موجودا في قبضة الضابط قبل الإذن حينئذ لا يعدو القول المرسل الذى سيق بغير دليل لاسيما وأن المحكمة أفصحت عن إطمئنانها على أن ضبط الطاعن وتفتيشه كانا لاحقين على إذن النيابة العامة بإجرائها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذي يراه مناسبا ما دام ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن إذ إن ذلك متروك لتقديره ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة التلاحق الزمني للإجراءات التي قام بها الضابط يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بالتلاحق الزمني السريع في إجراءات القبض وأطرحه برد سائغ ، وكان الطاعن لا يدعي أن حقا له قد اعتدى عليه منذ صدور الإذن حتى تنفيذه صحيحا في وقت يملك تعيينه القائم بالتفتيش في خلال مدة سريان الأذن ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجبه باقي أفراد القوة المرافقة له عنها واطرحه في منطق سائغ يتفق وصحيح القانون، وكان من المقرر أن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط - شاهد الإثبات - وحصلت مؤداها بما لا يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها ويكفي بيانا لوجه استدلاله بها على صحة الواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم قيد المأمورية بدفتر أحوال القسم على النحو الوارد بأسباب طعنه ، فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على دفاع لم يثر أمامها . فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، و كان من المقرر أن الدفع بانقطاع صلة الطاعن بالمضبوطات من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب فى الأصل ردا صريحا من الحكم ، ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز مادة ( MDMB en - pinaca ) 4 المخدرة أحد مشتقات مجموعة ( أندازول كاربوكساميد ) هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به ، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد ، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت أحراز الطاعن للمخدر المضبوط مجردة من أي من قصود الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا يقتضى تنبيه الدفاع ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . هذا فضلا عن ، أن جريمة إحراز مادة مخدره مجردة من القصود - التي دين الطاعن بها - عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الإحراز مع توافر قصد الاتجار ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم بصدد استبعاد قصد الاتجار عن الجريمة المسندة إليه والواردة بأمر الإحالة ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما ناطه المشرع بالوزير المختص من جواز تعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات بالحذف أو بالإضافة أو بتغيير النسب فيها إنما كان تقديرا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة ومرونة في اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغيرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقا لصالح المجتمع ، وكان من المقرر قانونا بنص المادة الأولى من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ بشأن مكافحة المخدرات أنه ( تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة بالجدول رقم (1) الملحق به ، وكانت مادة ( اندازول كاربوكساميد ) والمواد المشتقة منها ومن بينها مادة ((en - pinaca 4MDMB -)) ولكونها من المخدرات التخليقية قد تم نقلها من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) وخضوعها للتجريم المشدد المقرر لهذا القسم لما لها من تأثير سلبي بالغ الخطورة ليس على المتعاطي فحسب بل على المجتمع بأكمله بما يستوجب تشديد العقاب على كافة الصور الإجرامية المتعلقة بها والتي تضمنتها أحكام القانون المشار إليه وذلك بموجب قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٠ سبتمبر سنة ٢٠٢٣ بما مفاده أن حيازة أو إحراز مادة ((en - pinaca 4MDMB -)) بغير قصد من القصود المسماة قانونا قد أصبح يعاقب عليه بعقوبة الجناية وذلك بموجب المادة ٣٨ من ذات القانون، بعد ان كان معاقبا عليه بموجب الفقرة الأولى من المادة أنفة البيان ، ولما كان الحكم الابتدائي الصادر من محكمة جنايات - الفيوم - اول درجة بتاريخ ١٩ من مايو لسنة ۲۰۲٤ قد خالف القانون إذ عاقب الطاعن عن جريمة إحراز مخدر مادة ((en - pinaca 4MDMB -)) دون قصد خاص بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة عشرة آلاف جنيه - ولم يفطن إلى أن ذلك الجوهر المخدر أصبح من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (۱) بعد التعديل آنف البيان وبتاريخ لاحق على تاريخ سريانه في ١٠ من سبتمبر سنة ٢٠٢٣ وأن العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ۳۸ من القرار بقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ المقررة لجريمة إحراز مخدر الهيروين دون قصد خاص ، التي دين الطاعن بها هي السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه وكان إستئناف النيابة لا يتخصص بسببه وإنما هو بنقل الدعوى برمتها إلى محكمة ثاني درجة لمصلحة أطراف الدعوى جميعا فيما يتعلق بالدعوى الجنائية فتفصل فيها بما يخولها النظر من جميع نواحيها غير مقيدة في ذلك بما تضعه النيابة في تقرير استئنافها أو تبديه في الجلسة من الطلبات . ويجيز لها أن تشدد العقوبة في حدود الجريمة التي دين المتهم بها ، وكان الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة جنايات الفيوم المستأنفة قد قضى بقبول الاستئنافين شكلا ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم خمسين ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك ، وإذا كانت عقوبة الجريمة التي دان بها الطاعن على النحو السالف بيانه السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ، فما كان للمحكمة أن تنزل بعقوبتي السجن والغرامة عن العقوبة المقرر قانونا - حتى مع إستعمال المادة ١٧ من قانون العقوبات - ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أن هذه المحكمة - محكمة النقض - لا تملك تصحيح هذا الخطأ ما دام أن الطعن من المحكوم عليه دون النيابة العامة التي لم تطعن في الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه.
لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .

القضية 109 لسنة 24 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 80 ص 492

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (80)
القضية رقم 109 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "شرط المصلحة فيها - غايته".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها: انتفاؤها".
لجوء المدعى عليه الرابع إلى إقامة التحكيم، مرده إلى شرط التحكيم الاتفاقي في العقد المبرم بينه وبين الجمعية المدعية، هذا التحكيم الاتفاقي يختلف عن التحكيم الإجباري الذي فرضه قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 693 لسنة 1981 بقواعد إعداد النظام الداخلي للجمعية التعاونية للبناء والإسكان. ومن ثم فإن النص الطعين لن يطبق في النزاع الموضوعي. أثر ذلك: عدم قبول الدعوى.

--------------------
1 - حيث إن المستقر عليه في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر جراء سريان النص المطعون فيه عليهم. ويتعين دوماً أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها. ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
2 - لجوء المدعى عليه الرابع إلى إقامة التحكيم رقم 18 لسنة 2001 أمام هيئة التحكيم بالاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي، مرده إلى شرط التحكيم الاتفاق في العقد المبرم بينه وبين الجمعية المدعية، والذي يقضي بقبول اللجوء إلى التحكيم بديلاً عن القضاء لفض ما يثور بينهما من منازعات تتعلق بتنفيذ العقد. وأن هذا التحكيم الاتفاق يختلف عن التحكيم الإجباري الذي فرضه قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 693 لسنة 1981 بقواعد إعداد النظام الداخلي للجمعية التعاونية للبناء والإسكان، وذلك في العلاقة بين الجمعية وأعضائها، ولا شأن له بالعلاقة بين الجمعية وغير الأعضاء - كما هو قائم في الحالة المعروضة - وعلى الرغم من قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 380 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 11 مايو سنة 2003 بعدم دستورية قرار وزير الإسكان المشار إليه فيما تضمنه من فرض التحكيم الإجباري بين الجمعية وأعضائها، إلا أن ذلك لن يفيد المدعي في نزاعه الموضوعي لأن انعقاد الاختصاص لهيئة التحكيم في الحالة المعروضة بنظر النزاع مستمد من الشرط الاتفاقي المدون بالعقد المبرم بينهما مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الخامس والعشرين من مارس سنة 2002، أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين (13) فقرة 4 و(7) من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 963 لسنة 1981 بقواعد إعداد النظام الداخلي للجمعية التعاونية للبناء والإسكان.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الجمعية المدعية كانت قد تعاقدت مع المدعى عليه الرابع بتاريخ 12/ 2/ 1998 على القيام بتصميم والإشراف على تنفيذ برج سكني على قطعة أرض مملوكة للجمعية مقابل 1% من التكاليف. وإذ نشب خلاف بين الجمعية والمركز الهندسي حول صرف الأتعاب المستحقة له فقد أقام المركز التحكيم رقم 18 لسنة 2001 أمام الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي ضد الجمعية طالباً الحكم بإلزامها بمبلغ 59879.60 جنيهاً والفوائد القانونية قيمة الأتعاب المستحقة، وذلك استناداً إلى البند الثامن من العقد المبرم بينهما والذي يقضي باختصاص هيئة التحكيم بالاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي بالفصل في أي خلاف ينشأ بشأن تنفيذ العقد، بينما لجأت الجمعية إلى إقامة الدعوى رقم 7519 لسنة 2001 مدني كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم برفض إلزامها بالمبلغ المطالب به، وأثناء نظر هذه الدعوى دفعت الجمعية بعدم دستورية المادتين (13/ 4) و(17) من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 693 لسنة 1981 والمادة (10) من قراره رقم 46 لسنة 1982. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للجمعية المدعية إقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر جراء سريان النص المطعون فيه عليهم. ويتعين دوماً أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها. ممكناً تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها، لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان البين من مجريات النزاع الموضوعي، أن لجوء المدعى عليه الرابع إلى إقامة التحكيم رقم 18 لسنة 2001 أمام هيئة التحكيم بالاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي، مرده إلى شرط التحكيم الاتفاقي في العقد المبرم بينه وبين الجمعية المدعية، والذي يقضي بقبول اللجوء إلى التحكيم بديلاً عن القضاء لفض ما يثور بينهما من منازعات تتعلق بتنفيذ العقد. وأن هذا التحكيم الاتفاقي يختلف عن التحكيم الإجباري الذي فرضه قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 693 لسنة 1981 بقواعد إعداد النظام الداخلي للجمعية التعاونية للبناء والإسكان، وذلك في العلاقة بين الجمعية وأعضائها، ولا شأن له بالعلاقة بين الجمعية وغير الأعضاء - كما هو قائم في الحالة المعروضة - وعلى الرغم من قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 380 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 11 مايو سنة 2003 بعدم دستورية قرار وزير الإسكان المشار إليه فيما تضمنه من فرض التحكيم الإجباري بين الجمعية وأعضائها، إلا أن ذلك لن يفيد المدعي في نزاعه الموضوعي لأن انعقاد الاختصاص لهيئة التحكيم في الحالة المعروضة بنظر النزاع مستمد من الشرط الاتفاق المدون بالعقد المبرم بينهما مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.