الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 18 يوليو 2025

الطعن 2204 لسنة 53 ق جلسة 8 / 6 / 1987 مكتب فني 38 ج 2 ق 167 ص 794

جلسة 8 من يونيه سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.

--------------

(167)
الطعن رقم 2204 لسنة 53 القضائية

ضرائب "الضريبة على التصرفات العقارية".
الضريبة على التصرفات العقارية. ق 46 لسنة 1978. سريانها على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974 حتى تاريخ العمل بقانون الضرائب على الدخل 157 سنة 81. التزام المتصرف إليه بسدادها مع رسوم التوثيق والشهر لحساب المتصرف الملتزم بها أصلاً. عدم جواز نقل عبئها إلى المتصرف إليه.

------------------
البند رقم 1 من المادة 32 من القانون 14 سنة 1939 - المعدلة بالقانون 46 سنة 78 بشأن تحقيق العدالة الضريبية، والمادة 56 من القانون 46 سنة 1978، يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الضريبة على التصرفات على العقارية المفروضة بالقانون رقم 46 سنة 1978 باعتبارها ضريبة مباشرة تسري على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974 وحتى تاريخ إلغاء هذا القانون والعمل بقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون 157 سنة 1981 في 7/ 9/ 81 والذي نشر بتاريخ 10/ 9/ 1981 وعمل به على النحو المفصل بالمادة الخامسة من قانون الإصدار، وتحصل مع رسوم التوثيق والشهر بمعرفة مكاتب ومأموريات الشهر العقاري بذات إجراءات هذه الرسوم الأخيرة ويلزم المتصرف إليه بسدادها لحساب المتصرف الملتزم بها أصلاً باعتبار الأول نائباً عنه وهي نيابة قانونية بمقتضى نص آمر ذلك أن هذا التصرف صورة خاصة لنشاط افتراض الشارع تجاريته ففرض الضريبة عليه ولو لم يتكرر - تحقيقاً للعدالة الضريبية - وألقى بعبئها على المتصرف بوصفه المستفيد من الربح وجعل التزامه بها متعلقاً بالنظام العام إذ منع نقل عبئها إلى المتصرف إليه ورتب البطلان جزاء لأي اتفاق من شأنه في أية صورة نقل عبء الالتزام بها من المتصرف إلى المتصرف إليه إلا أنه تيسيراً لجباية هذه الضريبة أوجب على المتصرف إليه عند شهر التصرف سدادها نيابة عن المتصرف ولحسابه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 383 سنة 1981 مدني كلي أسوان ضد الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع لهم مبلغ 1400.300 ج. وقالوا بياناً لذلك أنه بموجب عقد بيع مشهر برقم 560 بتاريخ 29/ 8/ 1979 باع الطاعن إلى المطعون ضده الأول ومورثهم المرحوم...... العقار المبين الحدود والمعالم بالصحيفة لقاء ثمن مقبوض قدره 30000.00 جنيه وأنه عملاً بقانون العدالة الضريبية قام المشتريان نيابة عن البائع بسداد مبلغ 1400.300 ج قيمة الضريبة المستحقة على هذا التصرف والتي يلتزم بها البائع. وإذ لم يؤدها إليهم فقد أقاموا الدعوى بطلبهم سالف البيان. وبتاريخ 28/ 12/ 1981 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت في 8/ 11/ 1981 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدهم السبعة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 201 سنة 1981 قنا. وبتاريخ 5/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يدفع لهم مبلغ 1400.300 ج. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه بإلزامه بالمبلغ المطالب به على بطلان الاتفاق على نقل عبء ضريبة التصرفات العقارية إلى المتصرف إليه عملاً بالمادة 32 من القانون 14 سنة 1939 المضافة بالقانون رقم 46 سنة 1978 في حين أن القانون الواجب التطبيق هو القانون 157 سنة 1981 كما أن البطلان الذي يترتب في هذا الشأن بطلان نسبي إذ بوسع المتعاقدين تحديد الملتزم منهما بعبء هذه الضريبة وذلك إعمالاً لمبدأ سلطان الإرادة المنصوص عليه في المادة 147/ 1 من القانون المدني وهو ما تضمنه البند الرابع من عقد البيع الابتدائي المؤرخ 13/ 7/ 1978 من التزام المطعون ضده الأول ومورثه بسداد كافة الرسوم اللازمة للتسجيل ومن بينهما تلك الضريبة وآية ذلك سدادهما كامل ثمن العقار دون احتجاز مبلغها فضلاً عن تقدير ثمن العقار بأقل من قيمته السوقية أو عدم اقتضاء الطاعن من المشترين مقابلاً عن مساحة 58 م حكر ملحقة بالعقار المبيع.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في البند رقم 1 من المادة 32 من القانون 14 سنة 1939 - المعدلة بالقانون 46 سنة 1978 بشأن تحقيق العدالة الضريبية - على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على التصرفات في العقارات المبنية أو الأراضي داخل كردون المدينة... وعلى مأموريات ومكاتب الشهر العقاري تحصيل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر المقررة بالقانون رقم 70 سنة 1964 بذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه الذي يلزم بسدادها لحساب الممول المتصرف ويعتبر باطلاً كل اتفاق أو شرط يقضي بنقل عبء الضريبة إلى المتصرف إليه، وفي المادة 56 من القانون 36 سنة 78 المشار إليه على سريان هذا الحكم على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير 1974 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الضريبة على التصرفات العقارية المفروضة بالقانون رقم 46 سنة 78 باعتبارها ضريبة مباشرة تسري على التصرفات التي تم شهرها اعتباراً من أول يناير سنة 1974 حتى تاريخ إلغاء هذا القانون والعمل بقانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 سنة 1981 في 7/ 9/ 1981 والذي نشر بتاريخ 10/ 9/ 1981 وعمل به على النحو المفصل بالمادة الخامسة من قانون الإصدار، وتحصل مع رسوم التوثيق والشهر بمعرفة مكاتب ومأموريات الشهر العقاري بذات إجراءات هذه الرسوم الأخيرة ويلتزم المتصرف إليه بسدادها لحساب المتصرف الملتزم بها أصلاً باعتبار الأول نائباً عنه وهي نيابة قانونية بمقتضى نص آمر ذلك أن هذا التصرف صورة خاصة لنشاط افترض الشارع تجاريته ففرض الضريبة عليه ولو لم يتكرر تحقيقاً للعدالة الضريبية - وألقى بعبئها على المتصرف بوصفه المستفيد من الربح وجعل التزامه بها متعلقاً بالنظام العام إذ منع نقل عبئها إلى المتصرف إليه ورتب البطلان جزاء لأي اتفاق من شأنه في أية صورة نقل عبء الالتزام بها من المتصرف إلى المتصرف إليه إلا أنه تيسراً لجباية هذه الضريبة أوجب على المتصرف إليه عند شهر التصرف سدادها نيابة عن المتصرف ولحسابه. لما كان ذلك، وكان التصرف موضوع النزاع قد تم شهره بتاريخ 29/ 8/ 1976 في ظل القانون 46 سنة 1978 فإن مبلغ الضريبة المستحق عليه يخضع لأحكام هذا القانون ويقع عبؤه على عاتق المتصرف وحده وإذا التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 250 لسنة 2016 ق جلسة 23 / 5 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 39 ص 304

جلسة الاثنين 23 مايو 2016
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى عطا محمد الشناوي رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.

----------------
(39)
الطعن رقم 250 لسنة 2016 "جزاء"

(1 - 3) شكوى. تقنية المعلومات. دعوى جزائية "تحريكها" "انقضاؤها: بالتنازل". سب. قذف. جريمة" بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات". نيابة عامة. تمييز" أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".

(1) جرائم السب والقذف. من الجرائم التي لا يجوز أن ترفع الدعوى الجزائية عنها إلا بناء على شكوى المجني عليه. لمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات. أثر ذلك. انقضاء الدعوى الجزائية فيها بالتنازل طبقا للمادة 16 من قانون الإجراءات الجزائية. علة ذلك. عدم رسم المشرع صور للسب والقذف. مؤداه. سريان المادة العاشرة سواء وقع السب والقذف كتابة أو شفاهة أو بطريق الهاتف أو في رسالة بعثت للمجني عليه بأية وسيلة كانت. انقضاؤها بالتنازل بلا قيد أو شرط بالنسبة للأشخاص. علة ذلك. جواز القياس بالنسبة للجرائم المعلق فيها رفع الدعوى أو تحريكها على شكوى.

(2) جرائم السب والقذف في حدود الأشخاص الطبيعية بوسيلة من وسائل تقنية المعلومات الواردة بالمادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. فرع من الجريمة الأصل وهي السب والقذف الواردة في قانون العقوبات الاتحادي. تقيد الشارع الأصل بالشكوى. أثره. وجوب تقيد جرائم السب والقذف باستخدام وسيلة من وسائل تقنية المعلومات بشكوى. علة ذلك. خلو قانون تقنية المعلومات من نص يقيد حق النيابة في رفع الدعوى الجزائية بشكوى أو تقرير انقضائها بالتنازل وكونها من الجرائم التعزيرية. أثره. وجوب الرجوع إلى القانون العام وهو قانون الإجراءات الجزائية وتطبيق المادتين 10 و16 منه على جرائم سب الأشخاص الواردة في قانون العقوبات أو قانون تقنية المعلومات. أساس ذلك.

(3) جرائم سب الأشخاص وقذفهم الواردة بالمادة 20 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. من الجرائم المقيدة بشكوى وتنقضي الدعوى الجزائية فيها بالتنازل عملا بالمادتين 10 و16 من قانون الإجراءات الجزائية. مؤداه. عدم امتداد ذلك إلى سب الأشخاص الاعتبارية وقذفهم. علة ذلك. قضاء الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل في جريمة السب بإحدى وسائل تقنية المعلومات المسندة إلى المطعون ضده. صحيح. نعي الطاعن في هذا الشأن. غير مقبول.

---------------------

1 - المقرر وفقا لنص المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجزائية أن جرائم السب والقذف من الجرائم التي لا يجوز أن ترفع الدعوى الجزائية عنها إلا بناء على شكوى المجني عليه، ولمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات وتنقضي الدعوى الجزائية بالتنازل طبقا لنص المادة 16 من القانون سالف الذكر وجرائم سب الأشخاص وقذفهم ليست من الجرائم التي يتأثر بها الأمن العام أو تلحق ضررا بالمصلحة العامة ولكنها تمس شخص المقذوف في حقه، والحكمة من استثنائها من القاعدة العامة التي تقضي بعدم تأثر الدعوى الجزائية بتنازل المجني عليه إنما ترجع إلى الرغبة في استئصال شأف فائق والأحقاد بين الأفراد ولم يرسم المشرع صورا للسب والقذف فيستوي أن يقع كتابة أو شفاهة أو بطريق الهاتف أو في رسالة بعثت للمجني عليه بأية وسيلة كانت فجميعها يسري عليها القيد الوارد في المادة العاشرة المشار إليها، وتنقضي بالتنازل، فإنه يكون من الواجب أن يمتد أثرهما إلى تلك الجرائم فيما تقوم به من وسائل ارتكابها بلا قيد أو شرط لورود نص المادة العاشرة بصيغة مطلقة في قولها سب الأشخاص وقذفهم ولم يقم دليل على تقييده بالنسبة للأشخاص ولما هو مقرر أنه إذا ورد في النص التشريعي لفظ مطلق ولم يقم دليل على تقييده أفاد ثبوت الحكم على الإطلاق، كما أنه يجوز القياس بالنسبة للجرائم المعلق فيها رفع الدعوى أو تحريكها على شكوى طالما أن ذلك لمصلحة المتهم.

2 - جرائم السب والقذف - في حدود الأشخاص الطبيعية - بوسيلة من وسائل تقنية المعلومات الواردة في المادة 20 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات هي من الجرائم التي تدور في فلك الجريمة الأصل وهي السب والقذف الواردة في قانون العقوبات الاتحادي فهي فرع من الأصل الذي قيده الشارع بالشكوى دون أن يخرجها عن إطارها ومن ثم فإن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن يتبع الفرع الأصل الذي يدور في فلكه باعتباره من الجنح المقيدة بشكوى والقول بغير ذلك يؤدي إلى المغايرة في الحكم في ذات المسألة الواحدة بغير مبرر وهو ما يتنزه عنه المشرع ويخرج عن مقصده، فلا يتصور أن تكون جرائم السب والقذف مقيدة بشكوى في حالة ارتكابها بواسطة هاتف أو بعثت في رسالة إلى المجني عليه والواردة في قانون العقوبات ولا تكون مقيدة بشكوى إذا وقعت باستخدام وسيلة أخرى كوسائل تقنية المعلومات ورغم أن جميعها وسائل لارتكاب تلك الجرائم، ولا تصح المحاجة في هذا الصدد بقاعدة أن القانون الخاص وهو قانون تقنية المعلومات قد خلا من نص يقيد حق النيابة العامة في رفع الدعوى الجزائية أو تقرير انقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل ذلك أنه من المقرر أنه إذا خلا القانون الخاص من نصوص تنظيم الإجراءات وجب الرجوع في تفسيره إلى قواعد القانون العام. ولما كان قانون تقنية المعلومات قد خلا من أي قواعد إجرائية تنظم إجراءات رفع الدعوى والقيود الواردة على تحريكها ولم يحدد الإجراءات التي تتبع في شأن جرائم السب والقذف فوجب الرجوع في تفسيره إلى قواعد قانون الإجراءات الجزائية باعتباره القانون العام. فضلا عن أن المادة الأولى من قانون الإجراءات والواردة في الباب التمهيدي - قواعد عامة - قد نصت على أن ((تطبق أحكام هذا القانون في شأن الإجراءات المتعلقة بالجرائم التعزيزية)) ولما كانت جرائم السب والقذف الواردة في القوانين العقابية تعد من الجرائم التعزيزية باعتبار أنه معاقب عليها بعقوبة تعزيزية وهي الحبس أو الغرامة ومن ثم وجب إعمالا للقاعدة العامة سالفة الذكر تطبيق أحكام قانون الإجراءات الجزائية ومن بينها المادتين 10، 16 على جرائم سب الأشخاص وقذفهم أيا كان موضعها سواء الواردة في قانون العقوبات أو قانون تقنية المعلومات، لخلو القانون الأخير مما يفيد استثناء تلك الجرائم من القواعد العامة الإجرائية، إذ لا يسوغ القول بسريان تلك القاعدة العامة على الجرائم الواردة في قانون العقوبات دون الجرائم الواردة في القوانين الجنائية الخاصة ورغم أن الأخيرة تعد روافد له وجزءا منه على نحو ما سلف بيانه.

3 - جرائم سب الأشخاص وقذفهم الواردة المادة 20 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعد من الجرائم المقيدة بشكوى وتنقضي الدعوى الجزائية فيها بالتنازل عملا بالمادتين 10، 16 من قانون الإجراءات الجزائية دون أن يمتد هذا القيد إلى سب الأشخاص الاعتبارية وقذفها إذ دلت المادة العاشرة المار ذكرها بصريح لفظها ووضوح معناها على قصر القيد على سب الأشخاص وقذفهم فقط، ولما هو مقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد وإزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذه الوجهة من النظر وقضى بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل في جريمة السب بإحدى وسائل تقنية المعلومات المسندة إلى المطعون ضده فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد.

---------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ........ لأنه بتاريخ 25/5/2015 بدائرة مركز شرطة البرشاء.
سب المجني عليه ...... بالعبارات الواردة بالأوراق وكان ذلك عبر الشبكة المعلوماتية وباستخدام برنامج الواتس أب.
وطلبت عقابه بالمادتين 20/ 1، 42 من القانون الاتحادي رقم 5/ 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبجلسة 6/12/2015 حكمت محكمة الجنح غيابيا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهر واحد وإبعاده عن الدولة.
عارض المتهم وقضى في معارضته بتاريخ 17/1/2016 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 490/ 2016.
وبجلسة 25/2/2016 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل ورد مبلغ التأمين.
طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 23/3/2016 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من رئيس نيابة التمييز طلبت فيها نقض الحكم.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي المقرر/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل رغم أن الجريمة المسندة إلى الطاعن والتي تم محاكمته عنها وهي سب الغير بإحدى وسائل تقنية المعلومات المؤثمة بالمادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليست من الجرائم المقيدة بشكوى والتي تنقضي الدعوى الجزائية فيها بالتنازل ولا يسري عليها قانون الإجراءات الجزائية إذ لم يشر إليه المشرع في المادة 20 سالفة الذكر ومن ثم لا يشملها نص المادتين 10، 16 من قانون الإجراءات الجزائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر وفقا لنص المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجزائية أن جرائم السب والقذف من الجرائم التي لا يجوز أن ترفع الدعوى الجزائية عنها إلا بناء على شكوى المجني عليه، ولمن قدم الشكوى أن يتنازل عنها في أي وقت إلى أن يصدر في الدعوى حكم بات وتنقضي الدعوى الجزائية بالتنازل طبقا لنص المادة 16 من القانون سالف الذكر وجرائم سب الأشخاص وقذفهم ليست من الجرائم التي يتأثر بها الأمن العام أو تلحق ضررا بالمصلحة العامة ولكنها تمس شخص المقذوف في حقه، والحكمة من استثناءها من القاعدة العامة التي تقضي بعدم تأثر الدعوى الجزائية بتنازل المجني عليه إنما ترجع إلى الرغبة في استئصال شأف فائق والأحقاد بين الأفراد ولم يرسم المشرع صورا للسب والقذف فيستوي أن يقع كتابة أو شفاهة أو بطريق الهاتف أو في رسالة بعثت للمجني عليه بأية وسيلة كانت فجميعها يسري عليها القيد الوارد في المادة العاشرة المشار إليها، وتنقضي بالتنازل، فإنه يكون من الواجب أن يمتد أثرهما إلى تلك الجرائم فيما تقوم به من وسائل ارتكابها بلا قيد أو شرط لورود نص المادة العاشرة بصيغة مطلقة في قولها سب الأشخاص وقذفهم ولم يقم دليل على تقييده بالنسبة للأشخاص ولما هو مقرر أنه إذا ورد في النص التشريعي لفظ مطلق ولم يقم دليل على تقييده أفاد ثبوت الحكم على الإطلاق، كما أنه يجوز القياس بالنسبة للجرائم المعلق فيها رفع الدعوى أو تحريكها على شكوى طالما أن ذلك لمصلحة المتهم، وكانت جرائم السب والقذف - في حدود الأشخاص الطبيعية - بوسيلة من وسائل تقنية المعلومات الواردة في المادة 20 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات هي من الجرائم التي تدور في فلك الجريمة الأصل وهي السب والقذف الواردة في قانون العقوبات الاتحادي فهي فرع من الأصل الذي قيده الشارع بالشكوى دون أن يخرجها عن إطارها ومن ثم فإن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن يتبع الفرع الأصل الذي يدور في فلكه باعتباره من الجنح المقيدة بشكوى والقول بغير ذلك يؤدي إلى المغايرة في الحكم في ذات المسألة الواحدة بغير مبرر وهو ما يتنزه عنه المشرع ويخرج عن مقصده، فلا يتصور أن تكون جرائم السب والقذف مقيدة بشكوى في حالة ارتكابها بواسطة هاتف أو بعثت في رسالة إلى المجني عليه والواردة في قانون العقوبات ولا تكون مقيدة بشكوى إذا وقعت باستخدام وسيلة أخرى كوسائل تقنية المعلومات ورغم أن جميعها وسائل لارتكاب تلك الجرائم، ولا تصح المحاجة في هذا الصدد بقاعدة أن القانون الخاص وهو قانون تقنية المعلومات قد خلا من نص يقيد حق النيابة العامة في رفع الدعوى الجزائية أو تقرير انقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل ذلك أنه من المقرر أنه إذا خلا القانون الخاص من نصوص تنظيم الإجراءات وجب الرجوع في تفسيره إلى قواعد القانون العام. ولما كان قانون تقنية المعلومات قد خلا من أي قواعد إجرائية تنظم إجراءات رفع الدعوى والقيود الواردة على تحريكها ولم يحدد الإجراءات التي تتبع في شأن جرائم السب والقذف فوجب الرجوع في تفسيره إلى قواعد قانون الإجراءات الجزائية باعتباره القانون العام فضلا عن أن المادة الأولى من قانون الإجراءات والواردة في الباب التمهيدي - قواعد عامة - قد نصت على أن ((تطبق أحكام هذا القانون في شأن الإجراءات المتعلقة بالجرائم التعزيزية)) ولما كانت جرائم السب والقذف الواردة في القوانين العقابية تعد من الجرائم التعزيزية باعتبار أنه معاقب عليها بعقوبة تعزيزية وهي الحبس أو الغرامة ومن ثم وجب إعمالا للقاعدة العامة سالفة الذكر تطبيق أحكام قانون الإجراءات الجزائية ومن بينها المادتين 10، 16 على جرائم سب الأشخاص وقذفهم أيا كان موضعها سواء الواردة في قانون العقوبات أو قانون تقنية المعلومات، لخلو القانون الأخير مما يفيد استثناء تلك الجرائم من القواعد العامة الإجرائية، إذ لا يسوغ القول بسريان تلك القاعدة العامة على الجرائم الواردة في قانون العقوبات دون الجرائم الواردة في القوانين الجنائية الخاصة ورغم أن الأخيرة تعد روافد له وجزءا منه على نحو ما سلف بيانه. لما كان ما تقدم، فإن جرائم سب الأشخاص وقذفهم الواردة المادة 20 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تعد من الجرائم المقيدة بشكوى وتنقضي الدعوى الجزائية فيها بالتنازل عملا بالمادتين 10، 16 من قانون الإجراءات الجزائية دون أن يمتد هذا القيد إلى سب الأشخاص الاعتبارية وقذفها إذ دلت المادة العاشرة المار ذكرها بصريح لفظها ووضوح معناها على قصر القيد على سب الأشخاص وقذفهم فقط، ولما هو مقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير والتأويل أيا كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد وإزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذه الوجهة من النظر وقضى بانقضاء الدعوى الجزائية بالتنازل في جريمة السب بإحدى وسائل تقنية المعلومات المسندة إلى المطعون ضده فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 4792 لسنة 55 ق جلسة 9 / 4 / 1986 مكتب فني 37 ق 94 ص 466

جلسة 9 من إبريل سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.

-----------------

(94)
الطعن رقم 4792 لسنة 55 القضائية

نقض "مالا يجوز الطعن فيه من أحكام". دعوى مدنية "الحكم فيها". اختصاص.
عدم جواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى. المادة 31 من القانون 57 لسنة 1959.
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية باعتبار أن الفعل المسند إلى المطعون ضده غير معاقب عليه قانوناً. غير منه للخصومة أو مانعاً من السير فيها. أثر ذلك؟

-------------------
- لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع، إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية، لا يعد منهياً للخصومة في تلك الدعوى أو مانعاً من السير فيها، إذا ما اتصلت بالمحكمة المدنية المختصة اتصالاً صحيحاً، ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية، بل قضى - صحيحاً - بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها لأن الفعل المسند إلى المطعون ضده غير معاقب عليه قانوناً، وتخلى بذلك عنها للمحكمة المدنية صاحبة الولاية العامة في المنازعات المدنية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده وآخر أمام محكمة الحدائق بأنهما: ارتكبا الأفعال المبينة بعريضة الدعوى إضراراً بالطالبة. وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. وإلزامهما بأن يدفعا لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمين سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لكل واحد منهما لوقف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض الأول (الطاعن)، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية.
فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة النصب، وبعدم اختصاص المحكمة بنظر دعواها المدنية، قد شابه الخطأ في القانون، ذلك بأن الدعوى رفعت قبل المطعون ضده بوصف أنه ارتكب جريمة النصب، بانتحال صفة كاذبة، بينما صدر الحكم على أساس التصرف في مال ثابت ليس مملوكاً له، وهي صورة أخرى من صورة جريمة النصب، لم ترفع بها الدعوى المباشرة، ولم تكن مطروحة على المحكمة، وتكون المحكمة بذلك، لم تفصل في دعوى الطاعنة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه، أنه انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضده من تهمة النصب المسندة إليه وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية المقامة من المدعية بالحقوق المدنية مع الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشرة وألزمتها المصاريف المدنية، وأقام الحكم قضاءه على قوله "أنه يشترط في جريمة النصب أن يستهدف الجاني الاستيلاء على مال مملوك للمجني عليه، أما العقار، فقد كفل قانون التسجيل حمايته، فاشترط شهر التصرفات الواقعة على العقار (المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بالشهر العقاري) وترتيباً على ذلك، فإنه لا يجوز الخلط بين التصرف في العقار المملوك للغير كأسلوب من أساليب النصب، لأن موضوع الجريمة يكون المنقول الذي يستولى عليه الجاني من المتصرف إليه، ولا يكون العقار محلاً لهذه الجريمة، ولا يعد مالك العقار مجنياً عليه في هذه الحالة، بل المتصرف إليه، هو المجني عليه، وبالتالي لا يصح الخلط بين هذه الحالة، وحالة أخرى يكون العقار فيها ليس مجرد وسيلة للاحتيال، بل هو الذي وقع عليه الاحتيال، وهو أمر لا يكون جريمة نصب، ومن ثم فلا عقاب عليه...... وحيث إن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل في الدعوى المدنية متى كان الفعل محل الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً لها، غير معاقب عليها قانوناً، وحيث إنه على هدى ما سلف من مبادئ وكانت المدعية بالحق المدني قد سطرت في صحيفة دعواها المباشرة أن المتهم انتحل صفة كاذبة واشترك مع آخر في الاستيلاء على قطعة أرض مملوكة لها، فإن الأمر لا يعدو أن يكون نزاعاً مدنياً ألبس ثوب النصب دون أن تتوافر فيه أركان هذه الجريمة التي من شروطها أن يكون محل النصب منقولاً وليس عقاراً حسبما سلف، وعليه، فإن جوهر الفعل المسند إلى المتهم لا يكون نصب ولا يصح عقابه عليها، وينبني على ذلك، عدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يستوجب القضاء بإلغائه وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/ 1 أ. ج، وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية وإلزام المدعية بالمصروفات والأتعاب". لما كان ذلك، وكانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، لا تجيز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع، إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية، لا يعد منهياً للخصومة في تلك الدعوى أو مانعاً من السير فيها، إذا ما اتصلت بالمحكمة المدنية المختصة اتصالاً صحيحاً، ذلك بأنه لم يفصل في الدعوى المدنية، بل قضى - صحيحاً - بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل فيها لأن الفعل المسند إلى المطعون ضده غير معاقب عليه قانوناً، وتخلى بذلك عنها للمحكمة المدنية صاحبة الولاية العامة في المنازعات المدنية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين التقرير بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعنة (المدعية بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية.

الطعن 1176 لسنة 50 ق جلسة 8 / 6 / 1987 مكتب فني 38 ج 2 ق 166 ص 789

جلسة 8 من يونيه سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ د. منصور وجيه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فهمي الخياط، عبد النبي غريب خمخم، كمال نافع ويحيى عارف.

---------------

(166)
الطعن رقم 1176 لسنة 50 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن". قانون "القانون الواجب التطبيق".
اشتمال الإيجار على عناصر أخرى أكثر أهمية من المكان بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في حد ذاته وبين مقابل الانتفاع بمزايا العناصر. أثره. عدم خضوع الإجارة لقانون إيجار الأماكن.
(2، 3) إيجار "إيجار الأماكن". تقادم "التقادم الخمسي" "قطع التقادم". التزام "انقضاء الالتزام" "التقادم المسقط" "الوفاء".
(2) الحقوق الخاضعة للتقادم الخمسي. م 375/ 1 مدني. مناطها الدورية والتجديد. يستوي ثبات مقدارها أو تغيره من وقت لآخر.
(3) إقرار المدين بحق الدائن صراحة أو ضمناً. أثره. قطع التقادم. الإقرار. ماهيته. وفاء المدين بالقدر غير المتنازع عليه من المدين. عدم اعتباره إقراراً منه بمديونيته بالقدر المتنازع عليه من المدين أو نزولاً عما انقضى من مدة التقادم بالنسبة إليه. علة ذلك. م 384 مدني.

-----------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن اشتمال الإجارة على عناصر أخرى أكثر أهمية من المكان بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في حد ذاته وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر، من شأنه عدم خضوعها لقانون إيجار الأماكن.
2 - مناط خضوع الحق للتقادم الخمسي وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني هو اتصافه بالدورية والتجدد أي أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية أياً كانت مدتها وأن يكون هذا الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر.
3 - مؤدى نص المادة 384 من التقنين المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً فإن من شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم والمقصود بالإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر وبهدف اعتبار هذا الحق ثابتاً في ذمته وإعفاء الآخر من إثباته، ومن مقتضى ذلك اتجاه الإرادة نحو إحداث هذا الأثر القانوني، ويتعين لكي ينتج إقرار المدين أثره في قطع التقادم أن ينطوي على إرادة المدين النزول عن الجزء المنقضي من مدة التقادم فمتى كان الحق متنازعاً في جزء منه وقام المدين بسداد القدر غير المتنازع فيه فإن هذا الوفاء لا ينطوي على إقراره بمديونيته بالجزء من الحق موضوع النزاع أو نزوله عما انقضى من مدة التقادم بالنسبة إليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 21 سنة 1969 مدني الجيزة على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 630.780 ج والفوائد بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد وقالت بياناً لدعواها أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 7/ 1963 استأجرت الشركة الطاعنة منها قطعة أرض فضاء مسورة ومسقوفة وبها أدوات ومهمات ويتبعها خفير لاستعمالها كمحزن بأجرة شهرية قدرها مائة وستون جنيهاً شاملة الأدوات والمهمات المبينة بالعقد وأجر الخفير وبصدور القانون 7 لسنة 1965 بتخفيض الأجرة بواقع 20% أصبحت أجرة المكان حالياً 64.800 ج بدلاً من 81 ج المحدد بمعرفة مجلس المراجعة اعتباراً من عام 1960 ويكون مستحقاً للشركة المطعون ضدها قبل الطاعنة بعد خصم ما سدد من الأخيرة مبلغ 459.840 ج وذلك خلال مدة الإيجار التي انتهت في 31/ 12/ 1966 ويضاف لذلك مبلغ 23.940 ج قيمة استهلاك الكهرباء و150 ج قيمة إصلاح تلفيات أحدثتها الشركة المستأجرة بالعين ومجموع ذلك هو المبلغ المطالب به وبجلسة 16/ 10/ 1969 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم ثم بجلسة 17/ 6/ 1974 قررت إحالة الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة باتفاق الخصوم فقيدت برقم 3054 لسنة 1974 مدني جنوب القاهرة وبعد أن أودع الخبير تقريره عدلت الشركة المطعون ضدها طلباتها إلى مبلغ 813.240 ج والفوائد من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد واحتياطياً مبلغ 456.840 ج وبجلسة 19/ 10/ 78 حكمت برفض الدعوى. استأنفت الشركة المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 5741 لسنة 95 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 3/ 1980 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغ 813.240 ج والفوائد القانونية بواقع 4% من 5/ 10/ 1978 وحتى السداد. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم جزئياً وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالأسباب الأربعة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه انتهى في أسبابه إلى اعتبار المكان المؤجر أرضاً فضاء ويخرج عن نطاق تطبيق أحكام القانون 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وذلك خلافاً للواقع وما تضمنته الأوراق من مستندات تقطع بأن العين المؤجرة ليست بأرض فضاء وإنما هي مكان مبني وذلك من وصفها بعقد الإيجار وبصحيفة افتتاح الدعوى وما ورد من وصف للعين بالحكمين التمهيديين بإحالة الدعوى إلى خبير وما أثبته الخبير المنتدب من وصف للمكان المؤجر بأنه عبارة عن مبنى مسقوف وسبق تقدير أجرته بقرار من مجلس المراجعة كما أسند الحكم للطاعنة خلافاً للثابت بالأوراق أنها سلمت بأن العين المؤجرة أرض فضاء وأن مجلس المراجعة حدد أجرتها وهو بصدد ربط العوائد عليها ولم يوضح الحكم سبب التفاته عن الإقرار القضائي الصادر من المطعون ضدها بصحيفة افتتاح الدعوى من أن إيجار المخزن يسري عليه أحكام القانون 7 لسنة 1965 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اشتمال الإجارة على عناصر أخرى أكثر أهمية من المكان بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في حد ذاته وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر من شأنه عدم خضوعها لقانون إيجار الأماكن وكان الثابت من عقد إيجار العين موضوع التداعي أنه مخزن موصوف في العقد بأنه أرض فضاء محاط بحوائط مبنية ومسقوف وبه أدوات ومهمات لقاء إيجار شهري قدره مائة وستون جنيهاً شهرياً شامله أجر الخفير القائم بالحراسة الذي يتبع المؤجر وقد انتهى الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق أن العين المؤجرة لا تخضع للقوانين الاستثنائية لتحديد الأجرة لأنها وإن كانت بناء إلا أن الإجارة شملت عناصر أخرى أكثر أهمية من المكان بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في حد ذاته وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه انتهى في قضائه برفض الدفع المبدى من الشركة الطاعنة بانقضاء دين الأجرة المطالب به بالتقادم الخمسي وفقاً لنص المادة 375 مدني استناداً إلى أن الأجرة المطالب بها محل نزاع فلا يبدأ سريان التقادم بشأنها وأن وفاء الشركة الطاعنة لمبلغ 5760 جنيهاً من الأجرة على دفعات عن المدة من بداية العقد حتى 1966 يعتبر قاطعاً للتقادم السابق على رفع الدعوى ولو كان منقوصاً وهو خطأ من الحكم ذلك أن النزاع على دين الأجرة ليس قاطعاً أو موقفاً لسريان التقادم طالما لم يكن هناك مانعاً قانونياً يحول بين الشركة المطعون ضدها وبين رفع الدعوى للمطالبة بالقيمة الإيجارية التي تدعيها. وأن الحق الدوري المتجدد يتقادم كله بخمس سنوات حتى ولو أقر به المدعين مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير منتج ذلك لأنه ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط خضوع الحق للتقادم الخمسي وفقاً لصريح نص الفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني هو اتصافه بالدورية والتجدد أي أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية أياً كانت مدتها وأن يكون هذا الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع سواء كان ثابتاً أو تغير مقداره من وقت لآخر وأن مؤدى نص المادة 384 من التقنين المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً فإن من شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم وكان المقصود بالإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر بهدف اعتبار هذا الحق ثابتاً في ذمته وإعفاء الآخر من إثباته ومن مقتضى ذلك اتجاه الإرادة نحو إحداث هذا الأثر القانوني فإنه يتعين لكي ينتج إقرار المدين أثره من قطع التقادم أن ينطوي على إرادة المدين النزول عن الجزء المنقضي من مدة التقادم فمتى كان الحق متنازعاً في جزء منه وقام المدين بسداد القدر غير المتنازع فيه فإن هذا الوفاء لا ينطوي على إقراره بمديونيته بالجزء من الحق موضوع النزاع أو نزوله عما انقضى من مدة التقادم بالنسبة إليه - إلا أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الشركة الطاعنة بدأت في خصم الفروق موضوع النزاع اعتباراً مارس 1965 وأن الشركة المؤجرة المطعون ضدها أقامت دعواها بصحيفة معلنة في 12/ 1/ 1969 قبل اكتمال خمس سنوات مدة التقادم المسقط فإن الدفع بالتقادم يكون في غير محله ويكون الحكم قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة في قضائه برفض هذا الدفع.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

مجلة الرسالة/العدد 485



بتاريخ: 19 - 10 - 1942

مجلة الرسالة/العدد 484



بتاريخ: 12 - 10 - 1942

الطعن 3 لسنة 2024 ق تمييز دبي هيئة عامة مدني جلسة 11 / 2 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 3 لسنة2024 الهيئة العامة لمحكمة التمييز

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ص. ا. ع. ا. ف. ا.
ي. م. ا. ل. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالطعن رقم 2024/456 طعن مدني بتاريخ 28-11-2024
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ سعد محمد زويل، وبعد المداولة. 
حيثُ إنَّ الطعن استوفىَّ أوضاعه الشكلية. 
وحيثُ إنَّ الوقائع على ما يُبينُ من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصلُ في أنَّ المطعون ضده الأول أقام على المطعون ضدة الثاني الدعوى رقم 3416 لسنة 2023 مدني بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 60.000 درهم أتعاب المحاماة المُتفق عليها، ومبلغ 12/ 8,544 درهمًا رسومًا قضائية قام بسدادها ، وقالَ بيانًا لذلك إنَّ المطعون ضدة الثاني عَهدَّ إليه - بُموجب الوكالة الصادرة عنه بتاريخ 22/9/2022 - أن يقوم بتمثيله واتخاذ الإجراءات اللازمة للمطالبة بالتعويض عن الحادث المرورى الذى تَعرَّضَ له مقابل حصوله على 30% من المبلغ الذي سوف يُقضى به للمطعون ضده الثاني والرسوم القضائية و5 % من ضريبة القيمة المضافة، وإذ أوفى بالتزامه وأقام المُنازعة التأمينية رقم 59 لسنه 2023 على الشركة المُّؤَّمن لديها على المركبة أداة الحادث، وتَحصَّلَ على قرار لصالح المطعون ضدة الثاني بتعويضه بمبلغ 200.000 درهم، وطعنتْ شركة التأمين على ذلك القرار أمام المحكمة المُختصة بالدعوى رقم 1112 لسنة 2023 مدني دبي ، وقد مثَّلَ عن المطعون ضدة الثاني أمامها ، وقضت المحكمة برفض الطعن وتأييد القرار المطعون عليه.....، وقد أضحى هذا الحكمُ باتًا بعد استنفاد طرق الطعن عليه بالاستئناف والتمييز ، واتخذَّ إجراءات تنفيذ هذا الحكم بمُوجب التنفيذ رقم 568 لسنة 2023 تنفيذ قرارات هيئة التأمين ، وبتاريخ 5/9/2023 قام المطعون ضده الثاني بصرف المبلغ المحكوم به المُودع خزينةَ المحكمة وتحويله للحساب البنكي الخاص به ، ورفضَ الوفاءَ بأتعابه المُتفق عليها ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، وفي تاريخ 02-11-2023 أصدرت المحكمة قرارًا أنهى الخصومة بإلزام المطعون ضدة الثاني بأن يُؤدي للمطعون ضدة الأول مبلغ 5/ 54.189 درهمًا ، استأنف المطعون ضدة الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 1615 لسنة 2023 مدني ، وبتاريخ 30-05-2024 قضت المحكمة بإلغاء القرار المستأنف وبإلزام المطعون ضدة الثاني بأن يُؤديَ للمطعون ضدة الأول مبلغ 50/ 4.189 درهمًا (أربعة آلاف ومائة وتسعة وثمانون درهم وخمسون فلسًا) ....، طعن النائب العام لإمارة دبى بصفته في هذا الحكم بالتمييز الماثل بمُوجب صحيفة أودعت إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21-10-2024 بطلب نقض الحكم المطعون وفي موضوع الاستئناف رقم 1615 لسنة 2023 مدني بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمهُ القانون ، قدَّمَ محامى المطعون ضدة الثاني مُذكرةً بالردّ طلب فيها رفض الطعن . 
وإذ عُرضَّ الطعنُ على الدائرة المدنية الأولى المُختصة رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 28 من نوفمبر سنة 2024 إحالةَ الطعن إلى الهيئة العامة لمحكمة التمييز للفصل فيه عملًا بنصّ الفقرة الثانية من البند (أ) من المادة (20) من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائية في إمارة دبى وتعديلاته لاستطلاع رأي الهيئة العامة للمحكمة بشأن ما وردَ بنصّ المادة (52) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتَي المحاماة والاستشارات القانونية بخصوص الإجراءات التي قررها المُشرع لنظر المنازعات المتعلقة بأتعاب المحاماة . 
وحيثُ إنه بعد إعادة قيد الطعن برقم (3) لسنة 2024 هيئة عامة حددت جلسة لنظره. 
وحيثُ إنه وإنْ كانت التشريعات الموضوعية هي موطن العدل بمضمونه ومنتهاه ، فإنَّ التشريعات الإجرائية هي آلية الطريق والأداة في الوصول إلى الحماية القضائية دون تحكم من القاضي وانحيازه ومنع كيد الخصوم وتعسفهم ومماطلتهم ، ولهذا فإن الشكلية في الإجراءات القضائية يجب ألا تؤدي إلى جمود الشكل الإجرائيّ للعمل القضائيّ ويكون عبئًا ثقيلًا على عاتق المتقاضين لما تحويه من تفاصيل دقيقة يصعبُ الإحاطة بها على غير المتخصصين ، ويؤدي الخطأ فيها إلى حجب الحماية القضائية عن كثيرٍ من المتقاضين وهو ما يؤدي في النهايةِ إلى إهدار الحقوق وضياع الثقة في القضاء . ولذلك حرصت التشريعات الحديثة في تنظيم الطريق الذي يجب أن يسلكه القاضي والخصومُ للوصولِ إلى العدل باتباع إجراءاتٍ معينةٍ تتسمُ بالمرونة حتى تكون أداةَ طيعةَ ومطيةَ ذلولًا لعدل سهل المنال مأمون الطريق لا يحفلُ بالشكل ولا يلوذُ به إلا مضطرًّا يصون به حقًّا أو يُزهقُ باطلًا. وحيث إن مُفاد نص المادة 44 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 42لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الأصل في رفع الدعاوى أن يكون بصحيفة تُودع لدى مكتب إدارة الدعوى أو تُقيَّد إلكترونيًا أو ورقيًا وفقًا للمعمول به في المحكمة ، ولاعتبارات قدَّرها المشرع تبسيطًا للإجراءات وتيسيرًا لسبل التقاضي ولرفع العبء عن الخصوم كان النص في المادة (52) مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية على أن (( 1 - يتقاضى المحامي أتعابه وفقًا للعقد المُحرر بينه وبين موكله، وللمحكمة التي نظرت الدعوى -وحدها دون غيرها- أن تُنقص بناءً على طلب الموكل الأتعاب المُتفق عليها إذا رأت أنها مُبالغ فيها بالنسبة إلى ما تتطلبه الدعوى من جهد وإلى ما عاد على الموكل من نفع، كما يجوز للمحكمة زيادة قيمة الأتعاب المتفق عليها بناءً على طلب المحامي إذا كان قد بذل فيها جهدًا ووقتًا أكثر من المُقدَّر ابتداءً في الاتفاق ووفق الاعتبارات الواردة في المادة (47) من هذا المرسوم بقانون. 2- لا يجوز إنقاص الأتعاب أو زيادتها إذا كان الاتفاق عليها قد تم بعد الانتهاء من العمل المتفق عليه. 3 - إذا لم يوجد عقد أتعاب أو كان العقد باطلًا، قدَّرت المحكمة التي نظرت الدعوى عند الخلاف بما يُناسب الجهد الذي بذله والنفع الذي عاد إلى الموكل. 4- في جميع الأحوال، يُقدم طلب تقدير الأتعاب المنصوص عليها في البندين (1)، (3) من هذه المادة إلى المحكمة بعريضة تُتَّبع في شأنها إجراءات وضوابط الأوامر على العرائض المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية ولائحته التنظيمية، وتُعلن للخصم. 5- لكلٍ من المحامي والموكل حق التظلم من أمر التقدير خلال (15) الخمسة عشر يومًا التالية لإعلانه بالأمر وذلك بتكليف خصمه بالحضور أمام المحكمة التي أصدرت الأمر، ويُنظر التظلم على وجه الاستعجال. 6 - إذا كانت الأتعاب المُختلف عليها عن عمل آخر وليس عن دعوى نظرتها المحكمة فلكلٍ من المحامي والموكل أن يرفع دعوى لتقديرها والمطالبة بها وفق الأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.)) يدل على أنه في حالة وجود عقدٍ مُحرَّر بين المحامي وبين موكّله، فإن المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا لهذا العقد، وتكون المحكمة المختصة بنظر دعوى المحامي للمطالبة بأتعابه هي المحكمة الابتدائية المختصة محليًا وقيميًا بنظرها، على أن تُرفع الدعوى أمامها وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى. أما في حال عدم وجود اتفاق مكتوب، أو كان الاتفاق باطلاً ، أوفى حال طلب الموكل تخفيض قيمة الأتعاب، أو طلب المحامي زيادتها ، فقد ارتأى المشرّع تبسيطًا للإجراءات وتيسيرًا على المتقاضين، أن يُقدَّم طلب التقدير إلى المحكمة التي نظرت الدعوي بموجب عريضة تُتَّبع بشأنها إجراءات وضوابط الأوامر على العرائض المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية ، مع إعلان الخصم ، دون أن يمنع المشرع ذوي الشأن في هذه الحالات من رفع الدعوى بالطريق المعتاد أمام محكمة أول درجة التي نظرت القضية الموكل فيها المحامي ، ومن ثم فإنه في حال عدم وجود عقد أتعاب، أو بطلان العقد، أو تقديم الموكل طلبًا لتخفيض قيمة الأتعاب، أو طلب المحامي زيادتها، يحق لكل من المحامي أو الموكل تقديم طلب لتقدير الأتعاب - أمام محكمة أول درجة التي نظرت القضية التي كان المحامي موكلًا فيها - امَّا عن طريق طلب بأمر على عريضة أومن خلال صحيفة تُودَع إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى أو تُقيَّد ورقيًا وفقًا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونًا. وأما محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز وما في درجتهم، فيكون تقديم طلب تقدير الأتعاب مقتصرًا على أمر يُقدَّم على عريضة، وذلك وفقًا للإجراءات والضوابط المشار إليها سلفًا فيما يتعلق بالأوامر على عرائض. 
وحيثُ إنَّ الهيئة العامة لمحكمة التمييز قد انتهت بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (20) من القانون رقم 13 لسنة 2016 بشأن السلطة القضائيَّة وتعديلاته إلى أنه في حالة وجود عقدٍ مُحرَّر بين المحامي وبين موكّله، فإن المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا لهذا العقد، وتكون المحكمة المختصة بنظر دعوى المحامي للمطالبة بأتعابه هي المحكمة الابتدائية المختصة محليًا وقيميًا بنظرها، على أن تُرفع الدعوى أمامها وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى. أما في حال عدم وجود اتفاق مكتوب، أو كان الاتفاق باطلاً، أوفى حال طلب الموكل تخفيض قيمة الأتعاب، أو طلب المحامي زيادتها، يحق لكل من المحامي أو الموكل تقديم طلب لتقدير الأتعاب - أمام محكمة أول درجة التي نظرت القضية التي كان المحامي موكلًا فيها - إمَّا عن طريق طلب بأمر على عريضة أومن خلال صحيفة تُودَع إلكترونيًا لدى مكتب إدارة الدعوى أو تُقيَّد ورقيًا وفقًا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونًا. وأما محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز وما في درجتهم، فيكون تقديم طلب تقدير الأتعاب مقتصرًا على أمر يُقدَّم على عريضة، وذلك وفقًا للإجراءات والأحكام المنصوص عليها قانونًا. 
وحيثُ إنَّ الطعن أُقيمَ على سببٍ واحد ينعَىَّ به الطاعنُ بصفته على الحكم المطعون فيه مُخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولُ إن المُطالبة موضوع الدعوى تَستندُ إلى اتفاقية أتعابٍ مكتوبةٍ بين طرفي الدعوى بعد سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتَّي المحاماة والاستشارات القانونية الصادر بتاريخ 2/1/2023 ، وقد رسم هذا القانون طريقًا للمحامي لمطالبة الموكل بأتعابه المُتفق عليها وهو طريق الأوامر على العرائض ، بأن تُقدم العريضة أمام المحكمة التي نظرت الدعوى باعتبارها الأقدر بتقدير الأتعاب وفقًا لما بذله المحامي من جُهدٍ أمامها وما عاد على الموكل من نفع . 
ولما كانت القواعدُ القانونية التي تُنظم طرق رفع الدعوى وإجراءات التقاضي وطرق الطعن أمام المحاكم مُتعلقة بالنظام العام، وكان المطعون ضده الأول قد رفع الدعوى الماثلة بالطريق العادي بالمُخالفة للمرسوم المشار إليه، ورغم ذلك لم يقض الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيثُ إنَّ هذا النعي غيرُ سديدٍ، ذلك بأنَّه لما كانت الهيئة العامة قد انتهت - وعلى ما سلف ? أنه في حالة وجود عقد مُحرَّر بين المحامي وبين موكّله، فإن المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا لهذا العقد، وتكون المحكمة المختصة بنظر دعوى المحامي للمطالبة بأتعابه هي المحكمة الابتدائية المختصة محليًا وقيميًا بنظرها، وتُرفع الدعوى أمامها بالطريق المعتاد لرفع الدعوى. وكان الحكم الابتدائي، المؤيَّد بالحكم المطعون فيه، قد التزم هذا النظر، فإنَّ الحكم المطعون فيه لا يُعَدُّ مخالفًا للقانون، ويكون النعي عليه بشأن ذلك على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت الهيئة برفض الطعن.

الخميس، 17 يوليو 2025

مجلة الرسالة/العدد 483



بتاريخ: 05 - 10 - 1942

مجلة الرسالة/العدد 482



بتاريخ: 28 - 09 - 1942

مجلة الرسالة/العدد 481



بتاريخ: 21 - 09 - 1942

قرار وزير الصحة 182 لسنة 2025 بالمواصفات والمعايير اللازم توافرها لاعتبار المياه صالحة للشرب وللاستعمال الآدمي

نشر بالوقائع المصرية العدد رقم 156 اصلي بتاريخ 17/07/2025

وزارة الصحة والسكان 
قرار رقم 182 لسنة 2025 
بشأن المواصفات والمعايير اللازم توافرها لاعتبار المياه صالحة للشرب وللاستعمال الآدمي 
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان 
بعد الاطلاع على القانون رقم ۲۷ لسنة ۱۹۷۸ في شأن تنظيم الموارد العامة للمياه اللازمة للشرب والاستعمال الآدمي؛ 
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ۲۷۰۳ لسنة ۱۹٦٦ بإنشاء اللجنة العليا للمياه ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٤٢ لسنة ۱۹۹٦ بتنظيم وزارة الصحة والسكان ؛ 
وعلى قرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٥٨ لسنة ٢٠٠٧ بشأن الحدود القصوى للمعايير والمواصفات الواجب توافرها فى المياه الصالحة للشرب والاستخدام المنزلى ؛
 وعلى موافقة اللجنة العليا للمياه بجلستها المنعقدة بتاريخ 27/8/2024؛ 
وعلى ما عرضه نائب وزير الصحة والسكان ؛ 
قــــــــــــرر : 
مادة 1 - يعمل في شأن المواصفات والمعايير اللازم توافرها لاعتبار المياه صالحة للشرب وللاستعمال الآدمي بالمواصفات والمعايير الواردة بالجداول المرافقة لهذا القرار . 
مادة 2 - تختص الإدارة المركزية لمعامل الصحة العامة بوزارة الصحة والسكان وما يتبعها فنيًا من المعامل المشتركة بمديريات الشئون الصحية بالمحافظات بإجراء الفحوص والتحاليل الخاصة بالمياه للتأكد من صلاحيتها للشرب وللاستعمال الآدمي . 
مادة 3 - يكون تنفيذ المعايير وخطط الرصد الذاتي والتفتيش الدوري وفقًا لما هو وارد بالملحقين رقمي (۱، ۲) المرافقين لهذا القرار . 
مادة 4 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ويلغى كل قرار يخالف أحكامه . 
تحريرًا فى 12/6/2025 
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية 
ووزير الصحة والسكان 
أ .د/ خالد عاطف عبد الغفار 

ملحق رقم (1) دورية الفحوص
1 -تجرى الفحوص الخاصة بالخواص الطبيعية – المواد غير العضوية ذات التأثير على الطعم والاستخدامات الآدمية والمعايير البيولوجية والأمونيا - النيتريت- النترات روتينيا لجميع العينات .
2 - تجرى الفحوص الخاصة بالمواد الكيميائية ذات التأثير على الصحة العامة على النحو التالى : (أ) مرة كل 6 شهور على الأقل من طرود المحطات ( المرشح - الجوفية – الخليط – التحلية ) للمعادن الثقيلة . (ب) المركبات العضوية لجميع مصادر المياه مرة كل ٦ شهور على الأقل .
3 - تتولى الهيئة العامة للطاقة الذرية إجراء الفحوص الخاصة بالمواد المشعة لعينات ممثلة لجميع مصادر المياه ويتم إخطار وزارة الصحة والسكان والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بنتيجة الفحوص .
4 - تجرى جميع الفحوص والتحاليل طبقًا لطرق القياس الواردة فى أحدث إصدار لكتاب «Standard methods for the examination of water and wastewater» . 
على أن تتولى الإدارة المركزية لمعامل الصحة العامة بوزارة الصحة والسكان اختيار أنسب الطرق الواردة فى الكتاب المذكور ويتم طبعها وتوزيعها على جميع معامل المحافظات وتدريب العاملين بها وتوفير إمكانيات تطبيقها من أجهزة ومعدات وكيمياويات مع تطبيق الرقابة على القياسات على مستوى جميع المعامل المشتركة بالمحافظات . 

ملحق رقم (2) الرقابة والتقارير تتم عملية الرقابة من خلال مراقبة مياه الشرب من المصدر وحتى صنبور المستهلك وذلك بعمل الخطط اللازمة وهناك مستويان من خطط مراقبة نوعية المياه : 
أولًا -خطة مراقبة نوعية المياه يتم إعدادها بمعرفة القائمين على إنتاج المياه : 
يجب على القائمين على إنتاج المياه اللازمة للشرب والاستعمال الآدمى الالتزام بعمل التقييم والرقابة الذاتية على نظام التشغيل والمرافق وتسمح هذه الخطة للقائمين على تشغيل المحطة بضبط عمليات التشغيل بصورة مستمرة والإجراءات التصحيحية اللازمة عند الحاجة أولًا بأول . 
ويتم ذلك من خلال إعداد الآتى :
1 - خطط سلامة ومأمونية المياه لجميع محطات المياه (يتم إعدادها طبقًا للدلائل الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الجهات المعنية ) على أن تشمل الآتى : 
وصف تفصيلى لمصدر المياه المستخدم واحتمالية التغيرات التى قد تطرأ عليه . مجموعة من الخطط وفقا لنظم امدادات المياه المختلفة . 
تعريف المخاطر المحتملة . الإجراءات التصحيحية اللازمة للحد من المخاطر وتقليلها . 
الصيانة بجميع أنواعها (الأعطال - التصحيحية - الوقائية - التحسينية... إلخ) . 
برامج حماية لمصدر المياه ومأمونية المياه بالمحطات . 
خطة لإدارة الحوادث - الكوارث - الأزمات (خطة الطوارئ) . 
وصف وظيفى لفريق العمل المسئول عن تنفيذ ومتابعة خطط الأمان والمهام الموكلة لكل عضو من أعضاء الفريق . 
وصف وظيفى للمهام والمسؤوليات التى يجب القيام بها لجميع العاملين بنظام الإمداد .
2 - برامج ضبط وتوكيد الجودة على أن تشمل الآتى : 
وصف تفصيلى للمواد والكيماويات المستخدمة وطرق المعالجة المتبعة وتخزينها . 
كتيبات خاصة بالمعامل ( تشمل الطرق القياسية لإجراء التحاليل - المعاينة للأجهزة – الصيانة والتشغيل ....) . 
التسجيل والحفظ ومراجعة النتائج . 
عمليات التحقق من الاصلاح ومراجعتها . 
برامج التدريب التى يتم تنفيذها لجميع العاملين بصفة دورية . 
الإجراءات المطلوب اتخاذها وتنفيذها للقضاء على شكاوى المستهلكين وشهادات صحية لجميع العاملين بمحطات المياه . 
الاسترشاد بالكود المصرى لصيانة وتشغيل محطات مياه الشرب والشبكات .
3 - الإجراءات التى يجب اتباعها من قبل مقدم الخدمة : 
المرور الميدانى على مواقع مياه الشرب للمراقبة والتقييم ومتابعتها وكتابة تقارير يتضمن الإجراءات التصحيحية وتنفيذها . 
رفع عينات دورية من مراحل التنقية المختلفة والطرود والشبكات وتحليلها وتسجيل ذلك مع اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة فى حال وجود أى نوع من عدم المطابقة . 
تسجيل حالات تلوث مصدر المياه وما تم بها من إجراءات لتشغيل المحطة . 
فى حال عدم مطابقة العينات لعنصر يؤثر على الاستساغة يتم دراسته من الشركة القابضة كل عنصر على حدة وتحليل المخاطر للموقف وعرضها على اللجنة العليا للمياه . 
ثانيًا - خطط مراقبة نوعية المياه التى يتم إجراؤها من قبل الأجهزة الرقابية بوزارة الصحة والسكان من خلال :
1 - المرور الميداني على محطات مياه الشرب وكتابة التقارير عن المسح الصحي والتصوير أن أمكن وذلك لمساعدة القائمين على عملية إنتاج المياه فى تحسين الأداء والعمل على إنتاج نوعية أفضل من المياه ويشمل : 
التفصيلات الكافية لتوفير المعلومات الضرورية عن الاحتياجات المطلوبة والإجراءات اللازمة والاحتياطات الواجب الالتزام بها . 
توفير المعلومات الفنية التي يمكن أخذها فى الاعتبار فى الحالات الطارئة . 
يجب أن يتضمن التقرير كحد أدنى على ما يلي : 
تاريخ ووقت التفتيش ( المرور) . 
أسماء القائمين بالمرور . أسماء الأشخاص الموجودين أثناء عملية المرور . 
السلبيات التى تم رصدها أثناء المرور على محطات المياه بداية من المصدر (مأخذ / بئر) مرورًا بمراحل المعالجة والتوزيع . 
رسم توضيحي لنظام إمداد المياه وصور عن الأجزاء الهامة إن أمكن . 
التحاليل والقياسات التى تم إجراؤها أثناء المرور . 
التوصيات اللازمة لتلافى السلبيات حسب الأولوية . الأسباب والمبررات التى أدت إلى ضرورة إجراء الإصلاح .
2 - أخذ العينات من المصادر المختلفة طبقًا للملحق رقم (1) مع مراعاة دوريتها وإعدادها (من حيث التوزيع الجغرافي للسكان - طول الشبكات) وإرسالها للتحاليل بالإدارة المركزية لمعامل الصحة العامة بوزارة الصحة وإخطار الجهات المعنية وإبداء الرأي فى حل المشاكل ومتابعة تنفيذ التوصيات حتى إزالة الأسباب المتعلقة بمشاكل نوعية المياه .
3 - تكون دورية تحديث المعايير الخاصة بمياه الشرب خلال فترة تتراوح من (3-5) سنوات، أو كلما دعت الحاجة لذلك . 
ثالثًا - الإجراءات الواجب اتباعها لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على مصادر مياه الشرب : 
إعداد وتنفيذ خطط الطوارئ من قبل الجهة المنتجة للمياه لمواجهة المخاطر المختلفة الناتجة عن تأثير التغيرات المناخية ومتابعتها لضمان استدامة مياه الشرب. 
مراقبة مستويات المياه الجوفية ونوعيتها لمتابعة مدى اختراق المياه المالحة للمخزون الجوفي .

الطعن 52 لسنة 2017 ق جلسة 6 / 2 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 5 ص 37

جلسة الاثنين 6 فبراير 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.
--------------
(5)
الطعن رقم 52 لسنة 2017 "جزاء"
(1 ، 2) اشتراك. تزوير "تزوير المحررات غير الرسمية" "استعمال أوراق مزورة".
(1) ضبط الورقة المزورة لدى المتهم أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها. غير كاف بمجرده في إثبات اتهامه في تزويره كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير. ما دام لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره أو أنكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير المختبر الجنائي من نسبة الأمر إليه.
(2) جريمة استعمال الورقة المزورة. شرط قيامها. ثبوت علم من استعملها بأنها مزورة. التمسك بها أمام الجهة المقدمة لها. غير كاف ما دام لم يثبت قيامه بتزويرها أو مشاركته في ذلك.
(3) إثبات "مسائل عامة". حكم "تسبيب الحكم".
الأحكام الجنائية. وجوب أن تبنى على الجزم واليقين. لا على الظن والاحتمال.
----------------
1 - المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن مجرد ضبط الورقة المزورة لدى المتهم أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها لا يكفي بمجرده في ثبوت اتهامه في تزويرها كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير ما لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير المختبر الجنائي من نسبة الأمر إليه.
2 - المقرر أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل.
3 - المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة.
-------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ---- لأنه بتاريخ 30/4/2016م وسابق عليه بدائرة مركز شرطة بردبي.
أولا: ارتكب مع آخر تزويرا في محررات غير رسمية (عدد 20 شيكا سياحيا منسوب صدورها إلى بنك ....... قيمة كل شيك 500 يورو) وذلك بأن قاما بتزويرها كليا ونسبها إلى الجهة المصدرة بنية استعمالها كمحررات صحيحة على غرار الشيكات السياحية الصحيحة على النحو الثابت بالأوراق.
ثانيا: استعمل محررين غير رسميين (شيكين سياحيين والمنسوبين إلى بنك ..... قيمة كل شيك 500 يورو) بأن قدمها لموظف صرافة ....... وذلك للاحتجاج بهما وبنية استعمالها كمحررين صحيحين مع علمه بالتزوير لكي يتمكن من ارتكاب الجريمة المبينة في البند ثالثا، على النحو الثابت بالأوراق.
ثالثا: شرع في التوصل مع آخر هارب بغير حق لنفسه على مبلغ نقدا وقدره (1000) يورو والعائد لصرافة ........ بطريقة احتيالية بأن قام بإبراز شيكين مزورين لمحل الصرافة لاستبدالهما بمبالغ مالية مدعيا صحة هاذين الشيكين إلا أن جريمته أوقفت بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو اكتشاف أمره من قبل موظف المصرف على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمواد (45/ 2-3، 47، 82/1، 121/1، 216/ 4، 217/2، 218/ 2، 222/1، 399/ 1-3) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987م وتعديلاته.
وبتاريخ 30/10/2016م حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهر عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
لم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 7163/ 2016م.
كما لم ترتض النيابة العامة هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف رقم 7430/ 2016م.
وبتاريخ 18/12/2016م حكمت المحكمة في الاستئناف رقم 7163/ 2016 المقام من المحكوم عليه برفضه وأمرت بمصادرة رسم التأمين وفي الاستئناف رقم 7430/ 2016 المقام من النيابة العامة بتعديل الحكم المستأنف بإضافة تدبير الإبعاد مع تأييده فيما عدا ذلك.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 17/1/2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ..... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بإدانة الطاعن تأسيسا على أقوال المبلغ وتقرير المختبر الجنائي دون مراعاة دفاع الطاعن إنكاره الاتهام طيلة مراحل الدعوى وعدم توافر أركان الجريمة المسندة إليه وعدم علمه بأن الشيكات السياحية مزورة وأنه استلمها عن طريق شركة ...... بموجب تعليمات من شقيقه المتواجد في باكستان والذي كان يعمل سابقا بذات الشركة ونيابة عنه وأن الطرد الذي به الشيكات السياحية كان باسم شقيقه والذي أيضا طلب منه التأكد من صحتها من خلال صرافة ....... وقدم المستندات الدالة على صحة دفاعه إلا أن الحكم لم يعرض لذلك كله إيرادا له وردا عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن مجرد ضبط الورقة المزورة لدى المتهم أو التمسك بذلك أو وجود مصلحة للمتهم في تزويرها لا يكفي بمجرده في ثبوت اتهامه في تزويرها كفاعل أو شريك أو علمه بالتزوير ما لم تقم أدلة على أنه هو الذي أجرى التزوير بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير المختبر الجنائي من نسبة الأمر إليه كما أنه من المقرر أنه لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي التمسك بها أمام الجهة التي قدمت لها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل وكان ما حصله الحكم في مدوناته من مجرد تقديم الشيكات السياحية لصرافة --- وأنه اشتراها من الجمهورية الليبية وتبين عدم وجود بنك ----- إكسبريس في ليبيا على ضوء ما شهد به الشاهد ----- الموظف بصرافة ------ لم يرد به أن المتهم هو الذي ارتكب التزوير أو أنه كان يعلم بتزوير الشيكات السياحية وكان الحكم لم يعن باستظهار اشتراك الطاعن أو مساهمته وعلمه بالتزوير وكان مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغا ولا يتجافى مع المنطق والقانون فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة الطاعن والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة التمييز بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة وكان ما أثبته الحكم في سياق التدليل على الاتهام المسند إلى الطاعن قد أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة لتسانده في إدانة الطاعن لمجرد تقديمه الشيكات السياحية لصرافة ---- وأنه اشتراها من الجمهورية الليبية وأنه تبين عدم وجود بنك ----- إكسبريس في ليبيا فإن ذلك لا يكفي لإثبات ارتكاب الطاعن ما أسند إليه من اتهام على سياق المتقدم كما لا يفيد في ذاته مساهمته في مقارفة جريمة التزوير وهو ما لم يدلل الحكم على توافره في حقه كما أنه لم يف ببحث المستندات المقدمة منه لصحة دفاعه فإن الحكم يكون معيبا بالقصور المعجز الذي يتسع له أوجه الطعن. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 28 لسنة 2017 ق جلسة 30 / 1 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 2 ص 21

جلسة الاثنين 30 يناير 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
-------------
(2)
الطعن رقم 28 لسنة 2017 "جزاء"
(1) تمييز "أسباب الطعن: القصور في التسبيب". حكم "عيوب التدليل: القصور". مواد مخدرة. جريمة "أركانها" "الركن المادي" "الركن المعنوي".
الركن المادي في جريمة إحراز المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. شرط قيامه. ثبوت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه. ولو لم يكن في حيازته المادية. الركن المعنوي فيها. شرط قيامه. ثبوت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو مخدر أو مؤثر عقلي محظور إحرازه قانونا. انتفاء هذا الشرط. قصور.
(2) قصد جنائي. مواد مخدرة. محكمة الموضوع "سلطتها في قضايا المخدرات".
عدم التزام محكمة الموضوع بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة. طالما كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه مخدر أو مؤثر عقلي. الاستثناء. أن يكون ركن العلم محل شك وتمسك المتهم بانتفائه لديه. أثره. وجوب بيان المحكمة ما يبرر اقتناعها بعلمه بالمخدر.
-----------------
1 - المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادي لجريمة إحراز المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن في حيازته المادية كما يتعين لقيام الركن المعنوي في هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو مخدر أو مؤثر عقلي محظور إحرازه قانونا فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادي في حق الطاعن إلا بقوله أن المضبوطات كانت في حوزة المتهم قبل الحادث وهو تدليل قاصر غير مانع من أن تكون المضبوطات مملوكة لمالكة السيارة أو أي من ذويها خاصة وأن الطاعن ينازع في ذلك- ولم تعرض المحكمة له- كما لم يدلل على توافر الركن المعنوي في حق المتهم إلا بقوله أن المحكمة تطمئن لأقوال الشرطي من أن المضبوطات عائدة للمتهم.
2 - المقرر أن محكمة الموضوع غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدرا أو مؤثرا عقليا، إلا أنه إذا كان ركن العلم محل شك في الواقعة المعروضة وتمسك المتهم بانتفائه لديه وهو الشأن في واقعة الدعوى فإنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت إدانته أن تبين ما يبرر اقتناعها بعلمه بالمخدر.
------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت:
بوصف أنه في يوم 5/5/2014 بدائرة اختصاص مركز شرطة بردبي حاز مؤثرات عقلية عبارة 163 قرص لعقار الترامادول و38 قرص لعقار الكلونازيبام وخمس أقراص لعقار بنيزهيكسول في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وطلبت عقابه بالمواد 1/2، 7، 49/2، 56/1، 65) من القانون رقم 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المخدرات المعدل والجدول رقم 8 من ذات القانون ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 8/9/2014 غيابيا بحبس المتهم لمدة سنة وتغريمه ثلاثين ألف درهم ومصادرة المضبوطات فعارض في هذا الحكم وقضى فيها بجلسة 30/8/2016 برفضها فاستأنف هذا القضاء بالاستئناف رقم 5887 لسنة 2016 والمحكمة الاستئنافية قضت بجلسة 27/12/2016 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بحبس المتهم ستة أشهر ومصادرة المضبوطات وتغريمه عشرين ألف درهم وإعادة رسم الاستئناف، فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز مؤرخ 8/1/2017 أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محام طلب فيها نقض الحكم.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مؤثر عقلي بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه دفع بانقطاع صلته بالمضبوطات كون أن السيارة التي عثر فيها على المخدر ملك شقيقته والتي استعارها منها قبل الحادث بقليل وتستعملها هي وزوجها وأولادها فضلا عن عدم سيطرته على السيارة عقب الحادث ويمكن للغير أن يدس له المضبوطات فيها وأنه طلب تأييدا لدفاعه الاستعلام من جهة المرور عن مالك تلك السيارة غير أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم تعن بتحقيقه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما مفاده أنه وحال سير الطاعن بالسيارة قيادته اصطدم بأحد السيارات المتوقفة بجانب الطريق وحدثت إصابته والتي نقل على أثرها إلى المستشفى وأنه وحال قيام الشرطي/ شاهد...... بتفتيش السيارة تمهيدا لنقلها إلى شبك الحجز عثر بداخلها على المؤثرات العقلية المضبوطة عرض لدفاع الطاعن بانقطاع صلته بالمضبوطات وبعدم سيطرته على السيارة وأنها مملوكة لشقيقته التي استعارها منها قبل الحادث بقليل، وأطرحه واستنادا إلى أن المضبوطات كانت بحوزته قبل وقوع الحادث مباشرة وأنها تطمئن لأقوال الشرطي من أن المضبوطات عائدة للمتهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادي لجريمة إحراز المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن في حيازته المادية كما يتعين لقيام الركن المعنوي في هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو مخدر أو مؤثر عقلي محظور إحرازه قانونا فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادي في حق الطاعن إلا بقوله أن المضبوطات كانت في حوزة المتهم قبل الحادث وهو تدليل قاصر غير مانع من أن تكون المضبوطات مملوكة لمالكة السيارة أو أي من ذويها خاصة وأن الطاعن ينازع في ذلك ولم تعرض المحكمة له، كما لم يدلل على توافر الركن المعنوي في حق المتهم إلا بقوله أن المحكمة تطمئن لأقوال الشرطي من أن المضبوطات عائدة للمتهم وهو تدليل لا يفضل عن السابق. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن محكمة الموضوع غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدرا أو مؤثر عقلي، إلا أنه إذا كان ركن العلم محل شك في الواقعة المعروضة وتمسك المتهم بانتفائه لديه وهو الشأن في واقعة الدعوى فإنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت إدانته أن تبين ما يبرر اقتناعها بعلمه بالمخدر. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المعنوي في حق الطاعن فضلا عن عدم تدليله على توافر الركن المادي بأدلة سائغة تحمل قضاءه بإدانته فإنه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه.