الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 13 يوليو 2025

الطعن 6391 لسنة 54 ق جلسة 19 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 87 ص 428

جلسة 19 من مارس سنة 1986

برياسة السيد المستشار: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله (نواب رئيس المحكمة) وسري صيام.

----------------

(87)
الطعن رقم 6391 لسنة 54 القضائية

قبض. تلبس. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". استيقاف. مأمورو الضبط القضائي. دفوع "الدفع ببطلان القبض". إثبات "بوجه عام". استدلالات. دعارة.
لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق.
التلبس حالة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها.
مجرد دخول امرأة معروفة للشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة إحدى الشقق المفروشة لا ينبئ بذاته عن إدراك الضابط بطريقة يقينية ارتكاب المتهمة هذه الجريمة. التعرض لها. قبض ليس له ما يبرره. أساس ذلك؟

--------------------
لما كان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المتهمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يصح القول بأنها كانت وقت القبض عليها في حالة تلبس بالجريمة حتى ولو كانت المتهمة من المدونات لدى الشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة ذلك أن مجرد دخولها إحدى الشقق لا ينبئ بذاته عن إدراك الضابط بطريقة يقينية على ارتكاب هذه الجريمة. ومن ثم فإن ما وقع على الطاعنة هو قبض صريح ليس له مبرره ولا سند له في القانون. ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: 1 - اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز لقاء أجر على النحو الثابت بالأوراق حال كونها عائدة إذ سبق الحكم عليها في الجنحة المماثلة رقم.... لسنة 1979 جنح آداب.... 2 - تحصلت على المبلغ المضبوط نتيجة لاقترافها للنشاط الإجرامي والسيارة التي استعملت في ارتكاب الجريمة وطلبت عقابها بالمادتين 9/ ج و15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 والمواد 30/ 1، 49/ 3 و50 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح آداب.... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامة ثلاثمائة جنيه ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها والإيداع والمصادرة. استأنفت ومحكمة..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بجعل عقوبة الحبس مع الشغل المقضي بها على المتهمة لمدة سنتين ومثلها للمراقبة وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان إجراءات القبض عليها لحصولها بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالات التلبس - التي تجيزها قانوناً، إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق والقانون. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إنها تخلص فيما أثبته المقدم .... بمحضر الضبط المؤرخ 26/ 12/ 1981 من أن معلومات أكدتها التحريات والمراقبة أفادت تردد بعض النسوة الساقطات على العقار رقم..... لارتكاب الفحشاء مع قاطني الشقق المفروشة مقابل أجر وفي يوم الضبط أثناء مراقبته العقار المذكور شاهد السيارة رقم..... ملاكي الجيزة وتقودها إحدى النسوة (المتهمة) تقف أمام العقار المذكور وهبطت منها ودلفت للعقار وطرقت الشقة..... وفتح وسمح لها بالدخول وبإجراء التحريات اتضح أنها من النسوة الساقطات المعتادي التردد على الشقق المفروشة بالعقار المذكور لارتكاب الفحشاء مع قاطنيها مقابل أجر وأنها حضرت يوم الضبط لشقة الضبط لارتكاب الفحشاء مع قاطنها مقابل أجر فقام بطرق باب شقة الضبط ففتح له قاطنها ويدعى....... وبعد أن أوضح له عن شخصيته ومأموريته استعلم منه عن المرأة المتواجدة بشقته (المتهمة) فقرر له أنها اتصلت به هاتفياً وعرضت عليه رغبتها في الحضور إليه بمسكنه فوافقها وحضرت إليه وعرضت عليه ممارسة الفحشاء مقابل مبلغ نقدي فوافقها ولكنه لم يمارس بسبب ضبطها. وبإحضاره للمتهمة أقرت شفاهة باعتيادها ممارسة الفحشاء مع الرجال مقابل أجر وأنها حضرت لشقة الضبط بعد الاتصال هاتفياً بقاطنها والاتفاق معه على الحضور وأنها تستعمل سيارتها في تنقلاتها وترددها على الشقق المفروشة. وحيث إنه بسؤال..... تفصيلاً بمحضر الضبط قرر أن المتهمة حضرت إليه بعد اتصالها هاتفياً في اليوم السابق على الضبط وعرضت عليه ممارسة الفحشاء مقابل مبلغ نقدي فوافقها ولكنه لم يمارس معها لضبطها. وحيث إنه بسؤال المتهمة تفصيلاً بمحضر الضبط اعترفت باعتيادها ممارسة الدعارة مع الرجال منذ أربعة أعوام مقابل أجر تحصل عليه وأنها اشترت السيارة المضبوطة من النقود التي تحصل عليها من ممارسة الفحشاء وأنها تستعمل السيارة في ترددها على الشقق المفروشة لممارسة الدعارة. وأن المبلغ المضبوط معها تحصلت عليه من ممارسة الدعارة وأنها حضرت لشقة الضبط بعد أن اتصلت هاتفياً به وعرضت عليه ممارسة الفحشاء مقابل حصولها على مبلغ نقدي ووافقها ولكنها لم تمارس وأنها تمارس مرة أو مرتين كل أسبوع وأنها مارست في اليوم السابق على الضبط وأنها سبق القبض عليها ثلاث مرات. وحيث إنه باستجواب المتهمة بتحقيقات النيابة أنكرت ما أسند إليها من اتهام واعترفت بسبق الحكم عليها في عام 1979 وقضى بحبسها ستة أشهر ". وعرض الحكم للدفع ببطلان إجراءات القبض وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من وكيل المتهمة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لكونه في غير حالات التلبس فإن هذا الدفع مردود عليه بما هو مقرر قانوناً من أنه لمأمور الضبط القضائي وطبقاً للمادتين 34، 46 إجراءات جنائية - القبض على المتهم الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بإحدى الجرائم المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ومنها الجريمة المسندة إلى المتهمة - وأن يفتشه بغير إذن سلطة التحقيق وبغير ما حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها بالمعنى الذي تضمنته المادة 30 من القانون ذاته وتقدير تلك الدلائل ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ولما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن معلومات وردت لمحرر المحضر أكدتها التحريات والمراقبة تفيد تردد بعض النسوة الساقطات على العقار محل الضبط وأثناء مراقبته للعقار المذكور شاهد المتهمة تقف بسيارتها أمام ذات العقار وتدلف داخله وتطرق شقة الضبط ثم أسفرت التحريات التي قام بها عقب ذلك إلى أن المتهمة من النسوة الساقطات المعتادات التردد على الشقق المفروشة لارتكاب الفحشاء مع قاطنها وأن شقة الضبط يستأجرها أحد الرجال مفروشة وأن المتهمة حضرت لممارسة الفحشاء مع قاطنها وإذ توجه لها وفتح له قاطنها بإرادته الحرة وبسؤاله قرر له شفاهة أن المتهمة حضرت إليه وعرضت عليه ممارسة الفحشاء مقابل أجر تحصل عليه ثم قام بإحضار المتهمة التي تبين أنها لم تكن ترتدي الجاكت الذي كانت ترتديه وعارية الصدر والكتفين وإذ سألها شفاهة أقرت له باعتيادها على ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز وأنها حضرت لقاطن شقة الضبط لممارسة الدعارة معه. ومن ثم تكون الدلائل الكافية على اعتيادها على ارتكاب جريمة الدعارة المؤثمة بالمادتين 9/ جـ، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 قد توافرت قبلها ومن ثم يحق له قانوناً القبض عليها وتفتيشها وأن ما قام به من ضبطها وتفتيشها قانوناً وتطمئن إليه المحكمة كل الاطمئنان. ومن ثم يكون الدفع غير قائم على سند من الواقع أو القانون متعيناً رفضه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدي الواقعة التي أوردها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المتهمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يصح القول بأنها كانت وقت القبض عليها في حالة تلبس بالجريمة حتى ولو كانت المتهمة من المدونات لدى الشرطة بالاعتياد على ممارسة الدعارة ذلك أن مجرد دخولها إحدى الشقق لا ينبئ بذاته عن إدراك الضابط بطريقة يقينية على ارتكاب هذه الجريمة. ومن ثم فإن ما وقع على الطاعنة هو قبض صريح ليس له مبرره ولا سند له في القانون. ذلك بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 لا تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم إلا في أحوال التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وكان ما أورده تبريراً لإطراحه دفع الطاعنة ببطلان إجراءات القبض عليها لا يتفق مع صحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى ومنها اعتراف الطاعنة ولا يغني عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي - الذي انتهت إليه المحكمة، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 275 لسنة 52 ق جلسة 10 / 5 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 151 ص 703

جلسة 10 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق، محمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

--------------

(151)
الطعن رقم 275 لسنة 52 القضائية

عمل "تصحيح أوضاع العاملين: تسوية: الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع".
أحكام القانون 77 لسنة 1976 والقانون 51 لسنة 1979، قصر سريانها على المعينين بوظائف الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع. الفقرة د من المادة 21 من القانون 11 لسنة 1975. مجال تطبيقها. العاملون المعينون لأول مرة في مجموعة الوظائف المهنية أو الفنية بالفئات المحددة بها أو ما يعادل هذه الفئات.

------------------
مفاد نص الفقرتين ج، د من المادة 21 من القانون 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين بالدولة والقطاع العام، والمادة الأولى من القانون 77 لسنة 1976 والفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 51 لسنة 1979 أن المشرع - في شأن كيفية حساب المدد الكلية للعاملين المعينين بالوظائف المهنية أو الفنية - قد خص المعينين منهم بوظائف الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع بالأحكام المنصوص عليها في القوانين رقمي 77 لسنة 1976، 51 لسنة 1979 بما لازمه أن فئة هؤلاء العاملين تكون بمنأى عن تطبيق الحكم الوارد بالفقرة (د) من المادة 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه، ويكون حكمها قاصراً على عدم عداهم من العاملين الذين عينوا لأول مرة في مجموعة الوظائف المهنية أو الفنية بالفئات المحددة بها أو ما يعادل هذه الفئات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 52 لسنة 1979 عمال كلي بني سويف على الشركة الطاعنة طالباً الحكم بأحقيته في الترقية للفئة السادسة اعتباراً من 8/ 8/ 1972 وللفئة الخامسة اعتباراً من 8/ 8/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لدعواه أنه بتاريخ 18/ 11/ 1964 التحق بالعمل لدى الطاعنة بوظيفة بالفئة السابعة، وإذ يستحق الترقية إلى الفئتين المشار إليهما بالتطبيق لأحكام الجدول الثالث من الجداول الملحقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975، فقد أقام الدعوى بالطلبات آنفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريره عدل المطعون ضده طلباته إلى طلب الحكم بأحقيته للفئة السادسة اعتباراً من 12/ 8/ 1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبتاريخ 19/ 2/ 1980 قضت المحكمة للمطعون ضده بطلباته المعدلة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف بني سويف وقيد الاستئناف برقم 83 لسنة 18 ق، وبتاريخ 6/ 12/ 1981 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، ويعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالشق الأول من كل من السببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أجرى خصم سبع سنوات من مدة الخدمة الكلية للمطعون ضده ورتب على ذلك أحقيته للفئة السادسة استناداً إلى نص المادة 21 فقرة (د) من القانون رقم 11 لسنة 1975، في حين أن ما نص عليه بهذه الفقرة لا يسري إلا على العاملين المعينين بوظائف الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع المنصوص عليهم في القانون رقم 77 لسنة 1976 والفقرة (ج) من المادة 21 المشار إليها، وقد ثبت بالأوراق أن المطعون ضده لم يكن معيناً بأي من هذه الوظائف.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام قد نصت على أن "تحسب المدد الكلية المتعلقة بالعاملين المعينين في الوظائف المهنية أو الفنية.... مع مراعاة القواعد الآتية: ( أ ).... (ب).... (ج) اعتبار الصبي أو الإشراق أو مساعد الصانع الذي اجتاز الامتحان الفني بنجاح شاغلاً للفئة (162 - 360) أو ما يعادلها اعتباراً من اليوم التالي لانقضاء سبع سنوات من تاريخ دخوله الخدمة ما لم يكن قد شغل هذه الفئة أو ما يعادلها في تاريخ سابق. (د) خصم المدة المشترطة في الجداول المرفقة للترقية من أول فئة مقررة لتعيين العامل فيها إلى الفئات التالية لها بالنسبة لمن عين من العاملين لأول مرة في مجموعة الوظائف المهنية أو الفنية في الفئة (162 - 360) أو الفئة (180 - 360) أو الفئة (240 - 780) أو ما يعادلها." وكان القانون رقم 77 لسنة 1976 في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه قد نص في مادته الأولى على أنه "في تطبيق الجدول الثالث الملحق بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 يعتبر الصبية والإشراقات ومساعدو الصناع الحاصلون على مؤهلات دراسية أقل من المتوسط شاغلين للفئة السابعة (162 - 360) اعتباراً من تاريخ التعيين في تلك الوظائف أو الحصول على المؤهل أيهما أقرب مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبشرط ألا تقل السن عند شغل هذه الفئة عن السادسة عشرة، أما غير الحاصلين منهم على مؤهلات دراسية فيعتبرون شاغلين للفئة المذكورة اعتباراً من اليوم التالي لمضي سنتين من تاريخ التعيين في إحدى تلك الوظائف مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبشرط ألا تقل السن عند شغل هذه الفئة عن الثامنة عشرة" وبصدور القانون رقم 51 لسنة 1979 أورد في الفقرة الأولى من مادته الأولى ذات النص الوارد في المادة الأولى من القانون رقم 77 لسنة 1976، ثم نص في الفقرة الثانية على أن "وتحتسب المدة الكلية للعامل اعتباراً من تاريخ التعيين أو بلوغه سن الثالثة عشر أيهما أقرب" إن مفاد ما تقدم في مجموعة أن المشرع - في شأن كيفية حساب المدد الكلية للعاملين المعينين بالوظائف المهنية أو الفنية - قد خص المعينين منهم بوظائف الصبية والإشراقات ومساعدي الصناع بالأحكام المنصوص عليها في القانونين رقمي 77 لسنة 1976، 51 لسنة 1979، بما لازمه أن فئة هؤلاء العاملين تكون بمنأى عن تطبيق الحكم الوارد بالفقرة (د) من المادة 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه، ويكون حكمها قاصراً على من عداهم من العاملين الذين عينوا لأول مرة في مجموعة الوظائف المهنية أو الفنية بالفئات المحددة بها أو ما يعادل هذه الفئات، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن أعمل في حق المطعون ضده نص الفقرة (د) من المادة 21 سالف الذكر على سند من أنه عين لأول مرة لدى الطاعنة في وظيفة فنية بالفئة التاسعة، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالشق الثاني من كل من السببين الأول والثاني وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم عول في حساب مدة الخدمة الكلية للمطعون ضده على مدة قدرها ثمان سنوات قضيت بالقطاع الخاص، في حين أن هذه المدة لا تعد من المدد التي أوجبت المادة 18 من القانون رقم 11 لسنة 1975 احتسابها ضمن المدة الكلية، كما أن الحكم عابه التناقض إذ قضى بأحقية المذكور للفئة السادسة رغم سبق تقريره بعدم أحقيته لها، فضلاً عما شابه من قصور في التسبيب لالتفاته عن الرد على أوجه دفاعها، وما قدمته من مستندات أمام الخبير.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا مما يفيد احتسابه ضمن المدة الكلية للمطعون ضده المدة التي قضاها بالقطاع الخاص، أو سبق تقريره في أسبابه بعدم أحقية المذكور للفئة السادسة اعتباراً من 12/ 8/ 1977 فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الخصوص لا يكون قد صادف محلاً في قضاء الحكم، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تبين أوجه الدفاع التي تمسكت بها أمام محكمة الموضوع، أو ماهية المستندات التي قدمتها للخبير ودلالة كل منها، حتى يمكن الوقوف على موضع العوار الذي تعزوه إلى الحكم وأثره في قضائه، فإن النعي عليه بالقصور في التسبيب يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 296 لسنة 1 ق جلسة 21 / 1 / 1956 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 50 ص 419

جلسة 21 من يناير سنة 1956

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وحسن جلال ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

----------------

(50)
القضية رقم 296 لسنة 1 القضائية

(أ) إجراءات 

- المنازعات الخاصة بمرتبات ومعاشات ومكافآت الموظفين العموميين - وجوب طرحها أولاً على اللجان القضائية طبقاً للمرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 - رفعها ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري - عدم قبول الدعوى - قانون إنشاء المحاكم الإدارية لم يغير الوضع من حيث عدم قبول الدعاوى إذا رفعت مباشرة لمحكمة القضاء الإداري.
(ب) دفع 

- عدم قبول الدعوى - صدور قانون بعدم ولاية المحكمة بنظر الدعوى - صيرورة الدفع بعدم القبول غير مجد - أساس ذلك - مثال.
(ج) اختصاص 

- القانون الجديد المعدل للاختصاص - سريانه على الدعاوى السابقة التي لم يقفل فيها باب المرافعة - المادة الأولى بند (1) من قانون المرافعات - القضايا المنظورة أمام محكمة القضاء الإداري وأصبحت طبقاً للقانون رقم 165 لسنة 1955 من اختصاص المحاكم الإدارية - إحالتها إلى المحاكم الأخيرة ما دامت غير مهيأة للحكم - المادة 73 من القانون سالف الذكر.

------------------
1 - إن المرسوم بقانون رقم 160 سنة 1952 بإنشاء وتنظيم اللجان القضائية قد نص في مادته الثانية على اختصاص هذه اللجان بالنظر في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم، كما قضى في الفقرة الثانية من مادته التاسعة بوجوب طرح المنازعة أولاً على اللجنة القضائية وامتناع عرضها على محكمة القضاء الإداري إلا بعد صدور قرار فيها من اللجنة المذكورة. ومن ثم فقد كان سبق استصدار قرار من اللجنة القضائية هو مناط قبول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، ووسيلة رفعها إلى هذه المحكمة هي الطعن في القرار الصادر من تلك اللجنة. ثم صدر القانون رقم 147 لسنة 1954 بإنشاء وتنظيم المحاكم الإدارية، ونص في مادته الرابعة على أن "تختص المحكمة الإدارية بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين الداخلين في الهيئة وطوائف العمال والمستخدمين الخارجين عن الهيئة أو لورثة كل منهما"، وبذلك أسند إلى هذه المحاكم اختصاص اللجان القضائية في هذا الضرب من المنازعات. كما قضى في مادته الخامسة بأنه "لا يجوز رفع المنازعات والطلبات المبينة بالمادة السابقة إلى محكمة القضاء الإداري لمجلس الدولة إلا بعد صدور حكم فيها من المحكمة الإدارية وبشرط أن يكون الحكم قابلاً للاستئناف على الوجه المبين بالمادة العاشرة."، وبذلك استمرت هذه المنازعات غير جائز رفعها ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري وإلا كانت غير مقبولة. ومن ثم فإن رفع الدعوى بعد نفاذ المرسوم بقانون سالف الذكر والعمل بأحكامه وذلك دون سبق عرضها على اللجنة القضائية المختصة مع أن موضوعها يتناول منازعة مما يدخل في اختصاص هذه اللجنة، يجعل هذه الدعوى غير مقبولة سواء في ظل قيام اللجنة القضائية أو بعد إنشاء المحاكم الإدارية التي حلت محل هذه اللجان.
2 - إذا كانت الدعوى غير مقبولة عند رفعها أمام المحكمة ثم أصبحت المحكمة المذكورة غير مختصة بنظرها وانعدمت بذلك ولايتها بالنسبة إليها، فإنه بانعدام هذه الولاية يصبح التصدي للدفع بعدم قبول الدعوى غير مجد؛ إذ أن فقدان الولاية مانع أصلاً من نظر الدعوى شكلاً وموضوعاً؛ لأن التطرق إلى نظر الدعوى هو من مقتضيات الولاية فإذا امتنعت الولاية أصلاً سقط المقتضى.
فإذا ثبت أن الدعوى كانت غير مقبولة لرفعها ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري دون سبق عرضها على اللجنة القضائية المختصة، وبعد نفاذ القانون رقم 165 سنة 1955 بتنظيم مجلس الدولة أصبحت هذه الدعوى من اختصاص المحاكم الإدارية دون محكمة القضاء الإداري، فإن الدفع بعدم قبول الدعوى يصبح غير مجد، لما تقدم من أسباب، ولأن مقتضى هذا الدفع - لو صح - هو إعادة رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية المختصة، وقد أصبح يغنى عن هذا نص المادة 73 من القانون سالف الذكر.
3 - تقضي المادة 73 من القانون رقم 165 سنة 1955 بإحالة القضايا المنظورة أمام محكمة القضاء الإداري التي أصبحت من اختصاص المحاكم الإدارية بحالتها إلى هذه الأخيرة، واستثنت من ذلك حالة ما إذا كانت الدعوى مهيأة للفصل فيها. والأصل في القوانين المعدلة للاختصاص أن يسري حكمها على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات طبقاً لما نصت عليه المادة الأولى بند (1) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ما لم يكن تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى. فإذا ثبت أن الدعوى كانت مؤجلة أجلاً عادياً أمام محكمة القضاء الإداري وقت العمل بأحكام القانون رقم 165 لسنة 1955 الذي نص على أن أمثال هذه الدعوى يصبح من اختصاص المحاكم الإدارية، فإن الحكم المطعون فيه - إذ قضى في موضوعها - يكون قد خالف القانون فيما يتعلق بالاختصاص ويتعين الحكم بإلغائه وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية المختصة.


إجراءات الطعن

في 22 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الثالثة) بجلسة 30 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 79 لسنة 7 القضائية المقامة من السيد/ حسان علي شلبي ضد وزارتي العدل والمالية، والقاضي "بتسوية حالة المدعي على أساس ضم مدة خدمته باليومية إلى المدة المحسوبة له في المعاش وألزمت الحكومة بالمصاريف". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في عريضته "القضاء بقبول الطعن شكلاً، والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية المختصة، واحتياطياً بعدم قبول الدعوى وإلزام رافعها بالمصروفات. ومن باب الاحتياط الكلي رفضها موضوعاً وإلزام رافعها بالمصروفات". وقد أعلنت عريضة الطعن إلى وزارة العدل في 27 من أغسطس سنة 1955، وإلى وزارة المالية في 28 منه وإلى المطعون عليه في 30 منه، ولم يقدم أي من الطرفين مذكرة بما لديه من ملاحظات في الميعاد القانوني. وقد عين لنظر الطعن أمام المحكمة جلسة 17 من ديسمبر سنة 1955، وأبلغ الطرفان بميعاد هذه الجلسة، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من أوراق الطعن، في أن المطعون عليه أقام أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 79 لسنة 7 القضائية بصحيفة أودعها سكرتيريتها في 16 من أكتوبر سنة 1952، طالباً فيها - للأسباب التي استند إليها - الحكم بتسوية حالته، أسوة بمن شملهم قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 من مايو سنة 1950، وذلك بحساب المدة من 14 من نوفمبر سنة 1914 إلى 5 من نوفمبر سنة 1919 التي قضاها في الخدمة باليومية ضمن معاشه، مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وبجلسة 30 من يونيه سنة 1955 قضت محكمة القضاء الإداري (الهيئة الثالثة) "بتسوية حالة المدعي على أساس ضم مدة خدمته باليومية إلى المدة المحسوبة له في المعاش وألزمت الحكومة بالمصاريف". وكانت الحكومة قد طلبت - للأسباب التي أبدتها في مذكرتها - الحكم برفض الدعوى وبإلزام رافعها بالمصروفات وبأتعاب المحاماة. وفي 22 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية هذه المحكمة عريضة طعن في هذا الحكم بناء على أوجه ثلاثة: هي عدم اختصاص المحكمة، وعدم قبول الدعوى، والخطأ في تأويل القانون وتطبيقه من حيث الموضوع. واستند فيما ذهب إليه من عدم اختصاص المحكمة إلى أن المدعي ليس من طائفة الموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العالية، ومن ثم يكون الفصل في دعواه من اختصاص المحكمة الإدارية بالتطبيق لحكم المادة 13 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة، ذلك أن الدعوى لم تكن مهيأة للفصل فيها؛ إذ لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة ولم تحجز للحكم وقت العمل بالقانون المشار إليه، وهو الذي قضى في المادة 73 منه بإحالة جميع القضايا المنظورة وقتذاك أمام محكمة القضاء الإداري وأصبحت من اختصاص المحاكم الإدارية والعكس، بحالتها إلى المحكمة المختصة بقرار من رئيس المحكمة المنظورة أمامها الدعوى ما لم تكن مهيأة للفصل فيها. أما فيما يختص بعدم قبول الدعوى فقد ذكر السيد رئيس هيئة المفوضين أن المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 بإنشاء وتنظيم لجان قضائية في الوزارات للنظر في المنازعات الخاصة بموظفي الدولة صدر في 18 من أغسطس سنة 1952 ونشر بالوقائع المصرية في 29 منه. وقد اشترط المشرع في المادة التاسعة من هذا المرسوم بقانون، لجواز عرض المنازعات المنصوص عليها في المادة الثانية منه على محكمة القضاء الإداري، وجوب رفعها إليها بطريق الطعن في القرارات النهائية الصادرة من اللجان القضائية في هذه المنازعات. ومن ثم فإن الدعوى - إذ رفعت ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بعد العمل بأحكام المرسوم بقانون المشار إليه الذي أصبح نافذاً منذ 2 من أكتوبر سنة 1952 تاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء اللازم لتنفيذه بالجريدة الرسمية - تكون غير مقبولة؛ ذلك أن صحيفتها لم تودع سكرتيرية المحكمة إلا في 16 من أكتوبر سنة 1952. وأما من ناحية الموضوع فإن القاعدة في شأن جواز ضم مدد الخدمة المؤقتة في المعاش هي عدم جواز إدخال أية مدة خدمة لم يجر عليها حكم الاستقطاع في حساب معاش الموظف وفقاً لما قضت به المادة التاسعة من قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909. وقد عدلت هذه القاعدة تباعاً فيما بعد بالقانون رقم 22 لسنة 1922، ثم بالمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929، ثم بالمرسوم بقانون رقم 39 لسنة 1929، ثم بالمرسوم بقانون رقم 30 لسنة 1930. وقد درج مجلس الوزراء على إصدار قرارات مختلفة، عامة وفردية، من شأنها إفساح المجال أمام الموظفين لإدخال مدد في المعاش ما كانت تجيزها القوانين المعمول بها، مما حدا بالمشرع إلى إصدار القانون رقم 86 لسنة 1951 لتصحيح هذه القرارات، ومن بينها قرار 24 من مايو سنة 1950 الذي يتمسك به المطعون عليه، دون أن يخلع عليها صفة القاعدة التنظيمية العامة المجردة التي تطبق على الحالات المماثلة في المستقبل. أما قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من أغسطس سنة 1951 فقد صدر في تاريخ لاحق للقانون رقم 86 لسنة 1951 فضلاً عن أن مجلس الوزراء لا يملك أن يقرر قاعدة من مقتضاها حساب مدة خدمة مؤقتة أو باليومية في المعاش، فإذا فعل ذلك كان مجانباً للقانون متجاوزاً حدود سلطته ووقع قراره باطلاً. هذا إلى أن القرار المذكور إنما هو قرار فردي لا يفيد منه إلا من عناهم بالذات دون غيرهم بوصفه قراراً بمنح معاش استثنائي صدر بالتطبيق لحكم المادة 38 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الأمر الذي يمتنع معه الأخذ بالقياس. وانتهى السيد رئيس هيئة المفوضين من هذا إلى طلب "القضاء بقبول الطعن شكلاً، والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية المختصة، واحتياطياً بعدم قبول الدعوى وإلزام رافعها المصروفات، ومن باب الاحتياط الكلي رفضها موضوعاً وإلزام رافعها المصروفات".
ومن حيث إنه في 18 من أغسطس سنة 1952 صدر المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 بإنشاء وتنظيم لجان قضائية في الوزارات للنظر في المنازعات الخاصة بموظفي الدولة، ونص في مادته الثانية على اختصاص هذه اللجان بالنظر في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم، كما قضى في الفقرة الثانية من مادته التاسعة بأنه "لا يجوز رفع المنازعات والطلبات المبينة بالمادة الثانية إلى محكمة القضاء الإداري لمجلس الدولة إلا بطريق الطعن في هذه القرارات". ومقتضى هذا هو وجوب طرح المنازعة أولاً على اللجنة القضائية وامتناع عرضها على محكمة القضاء الإداري إلا بعد صدور قرار فيها من اللجنة المذكورة. ومن ثم فقد كان سبق استصدار قرار من اللجنة القضائية هو مناط قبول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، ووسيلة رفعها إلى هذه المحكمة هي الطعن في القرار الصادر من تلك اللجنة. وقد ظل هذا الوضع قائماً بعد صدور القانون رقم 105 لسنة 1953 في 12 من مارس سنة 1953 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون سالف الذكر. وفي 20 من مارس سنة 1954 صدر القانون رقم 147 لسنة 1954 بإنشاء وتنظيم محاكم إدارية في الوزارات للنظر في المنازعات الخاصة بالموظفين والمستخدمين، ونص في مادته الرابعة على أن "تختص المحكمة الإدارية بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين الداخلين في الهيئة وطوائف العمال والمستخدمين الخارجين عن الهيئة أو لورثة كل منهما". وبذلك أسند إلى هذه المحاكم اختصاص اللجان القضائية السابق في هذا الضرب من المنازعات. كما قضى في مادته الخامسة بأنه "لا يجوز رفع المنازعات والطلبات المبينة بالمادة السابقة إلى محكمة القضاء الإداري لمجلس الدولة إلا بعد صدور حكم فيها من المحكمة الإدارية، وبشرط أن يكون الحكم قابلاً للاستئناف على الوجه المبين في المادة العاشرة...". وبذلك استمرت هذه المنازعات غير جائز رفعها ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري وإلا كانت غير مقبولة. وقد ناطت المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 برئيس مجلس الوزراء إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذا المرسوم بقانون، وصدر قراره في هذا الشأن في 25 من سبتمبر سنة 1952 ناصاً في المادة الثامنة منه على أن يعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وتم هذا النشر في عدد الوقائع المصرية رقم 138 الصادر في 2 من أكتوبر سنة 1952، بينما رفعت الدعوى رقم 79 لسنة 7 القضائية المطعون في الحكم الصادر فيها إلى محكمة القضاء الإداري مباشرة بإيداع صحيفتها سكرتيرية المحكمة في 16 من أكتوبر سنة 1952، أي بعد نفاذ المرسوم بقانون سالف الذكر والعمل بأحكامه، وذلك دون سبق عرضها على اللجنة القضائية المختصة مع أن موضوعها يتناول منازعة مما يدخل في اختصاص هذه اللجنة. ومن ثم فإنها كانت غير مقبولة سواء في ظل قيام اللجنة القضائية أو بعد إنشاء المحاكم الإدارية التي حلت محل هذه اللجان. بيد أنه في 29 من مارس سنة 1955 صدر القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة، ونص في المادة 13 منه على اختصاص المحاكم الإدارية بنظر المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت عدا ما يتعلق منها بالموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العالية. كما أورد في المادة 73 منه حكماً وقتياً بأن "جميع القضايا المنظورة الآن أمام محكمة القضاء الإداري وأصبحت من اختصاص المحاكم الإدارية والعكس تحال بحالتها إلى المحكمة المختصة بقرار من رئيس المحكمة المنظورة أمامها الدعوى ما لم تكن مهيأة للفصل فيها".
ومن حيث إنه ولئن كانت الدعوى غير مقبولة عند رفعها أمام محكمة القضاء الإداري إلا أنه بعد نفاذ القانون رقم 165 لسنة 1955 بتنظيم مجلس الدولة أصبحت المحكمة المذكورة غير مختصة بنظرها لكون المدعي فيها ليس من الموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العالية، وبذلك انعدمت ولاية المحكمة بالنسبة إليها، وبانعدام هذه الولاية أصبح التصدي للدفع بعدم قبول الدعوى غير مجد، إذ أن فقدان الولاية مانع أصلاً من نظر الدعوى شكلاً وموضوعاً؛ لأن التطرق إلى نظر الدعوى هو من مقتضيات الولاية فإذا امتنعت الولاية أصلاً سقط المقتضى، ولأن مقتضى هذا الدفع - لو صح - هو إعادة رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية المختصة، وقد أصبح يغنى عن هذا نص المادة 73 من القانون رقم 165 لسنة 1955 التي تقضي بإحالة القضايا المنظورة أمام محكمة القضاء الإداري والتي أصبحت من اختصاص المحاكم الإدارية بحالتها إلى هذه الأخيرة، واستثنت من ذلك حالة ما إذا كانت الدعوى مهيأة للفصل فيها. والأصل في القوانين المعدلة للاختصاص أن يسري حكمها على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات طبقاً لما نصت عليه المادة الأولى بند (1) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ما لم يكن تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى. وقد كانت الدعوى غير مهيأة للفصل فيها وقت العمل بأحكام القانون رقم 165 لسنة 1955، إذا كانت مؤجلة أجلاً عادياً. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه - إذ قضى في موضوعها بتسوية حالة المدعي على أساس ضم مدة خدمته باليومية إلى المدة المحسوبة في المعاش - قد خالف القانون فيما يتعلق بالاختصاص، ويتعين الحكم بإلغائه، وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية المختصة لموظفي وزارة العدل للفصل فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى المحكمة الإدارية المختصة للفصل فيها.

الطعن 252 لسنة 54 ق جلسة 10 / 5 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 150 ص 699

جلسة 10 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد صقر نائب رئيس المحكمة، محمد لطفي السيد، أحمد زكي غرابة وطه الشريف.

--------------

(150)
الطعن رقم 252 لسنة 54 القضائية

إيجار "المنشآت الآيلة للسقوط". قانون" تفسيره".
المنشآت الآيلة للسقوط. ماهيتها. اعتبار الأشجار والنخيل منها. القانون رقم 605 لسنة 1954. إلغاؤه بالقانون رقم 52 لسنة 1969. إغفاله النص على اعتبارهما في حكم المنشآت التي يجري عليها أحكامه. أثره.

----------------
النص في المادة الأولى من القانون رقم 605 لسنة 1954 في شأن المنشآت الآيلة للسقوط على أنه "يعتبر آيلاً للسقوط كل بناء أو سياج أو نصب أو غير ذلك من منشآت إذا كان يخشى من سقوطه أو سقوط جزء منه مما يعرض للخطر حياة السكان أو الجيران أو المارة أو المنتفعين بالطريق أو أصحاب الارتفاق أو غيرهم، ويعتبر في حكم المنشآت في تطبيق أحكام هذا القانون والأشجار والنخيل" والنص في المادة 30 من القانون 52 لسنة 1969 الذي ألغى في المادة 47 منه القانون 605 لسنة 1954 والواردة في الباب الثاني منه في شأن المنشآت الآيلة للسقوط على أن "تسري أحكام هذا الباب على المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها" مما يعرض الأرواح والأموال للخطر، كما تسري على المنشآت المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتأمين سلامتها أو للحفاظ عليها في حالة جيدة مما يدل على أن المشرع حين أغفل في القانون الأخير النص على اعتبار النخيل والأشجار في حكم المنشآت التي يجرى عليها أحكامه قد قصد بذلك إلى مخالفة ما كان قائماً من قبل في ظل أحكام القانون 605 لسنة 1954 من اعتبار هذين النوعين في حكم المنشآت التي عناها بأحكامه وحدد بعبارات واضحة لا لبس ولا غموض فيها نطاق تطبيق أحكامه بما لا مجال معه لمحاولة البحث عن قصده أو بيان المحكمة من هذا الإغفال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 857 سنة 1975 مدني كلي أسيوط على الطاعنين بصفتيهما وآخرين بطلب الحكم بإلغاء القرار رقم 276 لسنة 1974 الصادر من مجلس مدينة أسيوط واعتباره كأن لم يكن، وإلزام الطاعنين وآخرين بأن يدفعوا له متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه، وقال بياناً لها أن الطاعن الثاني بصفته أصدر ذلك القرار متضمناً إزالة النخيل القائم في المكان موضح الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى على سند من أن به ميلاً شديداً يخشى معه سقوطه، وأنه لما كان هذا القرار صادراً من جهة غير مختصة بإصداره، ودون أن يكون له سند من القانون فضلاً عن أنه قصد بإصداره الإضرار به والكيد له، ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته، وبتاريخ 21/ 6/ 1975 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، واستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 265 سنة 50 ق أسيوط، وقد قضت الأخيرة بإلغاء الحكم المستأنف وباختصاص جهة القضاء العادي بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أسيوط الابتدائية لنظرها، قضت الأخيرة بإلغاء القرار المطعون فيه وبندب خبير لأداء المأمورية الموضحة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره، حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 29 سنة 52 ق أسيوط، واستأنفه كذلك المطعون ضده بالاستئناف رقم 105 سنة 52 ق أسيوط، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئنافين، حكمت فيها بتاريخ 29/ 11/ 1983 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيهما التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تفسير القانون وتأويله، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى بإلغاء قرار إزالة النخيل الصادر من الطاعن الثاني بصفته على أن القانون رقم 52 لسنة 1969 لا تسري أحكامه على الأشجار والنخيل خلافاً لما كان عليه الحال في ظل سريان أحكام القانون 605 لسنة 1954 الذي كان ينص في مادته الأولى على اعتبارهما في حكم المنشآت في تطبيق أحكامه، حالة أن المفهوم اللفظي لتلك الكلمة تتسع ليشمل الأشجار والنخيل وإن إغفال المشرع النص على ذلك صراحة في القانون الأخير لم يكن إلا لأن مفهوم إلحاق هذين النوعين بالمنشآت قد أضحى مستقراً بما يكون إعادة النص عليها مجرد تحصيل الحاصل وذكر لمفهوم، وليس إخراجاً لهذه النوعية من نطاق ما يعنيه المشرع من كلمة المنشآت الواردة في القانون 52 لسنة 1969 ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في تفسير القانون وتأويله وهو ما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا السبب غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 605 سنة 1954 في شأن المنشآت الآيلة للسقوط على أنه "يعتبر آيلاً للسقوط كل بناء أو سياج أو نصب أو غير ذلك من منشآت إذا كان يخشى من سقوطه أو سقوط جزء منه مما يعرض للخطر حياة السكان أو الجيران أو المارة أو المنتفعين بالطريق أو أصحاب الارتفاق أو غيرهم، ويعتبر في حكم المنشآت في تطبيق أحكام هذا القانون الأشجار والنخيل، والنص في المادة 30 من القانون 52 لسنة 1969 - الذي ألغي في المادة 47 منه القانون 605 لسنة 1954 والواردة في الباب الثاني منه في شأن المنشآت الآيلة للسقوط على أن "تسري أحكام هذا الباب على المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر، كما تسري على المنشآت المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتأمين سلامتها أو للحفاظ عليها في حالة جيدة" يدل على أن المشرع حين أغفل في القانون الأخير النص على اعتبار النخيل والأشجار في حكم المنشآت التي يجرى عليها أحكامه قد قصد بذلك إلى مخالفة ما كان قائماً من قبل في كل أحكام القانون 605 لسنة 1954 من اعتبار هذين النوعين في حكم المنشآت التي عناها بأحكامه، وحدد بعبارات واضحة لا لبس ولا غموض فيها نطاق تطبيق أحكامه بما لا مجال معه إلى محاولة البحث عن قصده أو بيان الحكمة من هذا الإغفال، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الفتوى رقم 167، ملف رقم 37/2/822، بتاريخ جلسة 2021/1/13

بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:
بتاريــخ: / /2021
ملف رقم: 37/2/822
السيد الأستاذ الدكتور / وزير التموين والتجارة الداخلية.
تحية طيبة، وبعد،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (5517) المؤرخ 16/4/2019، بشأن مدى جواز قيام محافظة بنى سويف بتحصيل مبلغ خمسة جنيهات عن كل طن نخالة خشنة مباع لصالح حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة.
وحاصل الوقائع– حسبما يبين من الأوراق- أنه ورد إلى وزارة التموين والتجارة الخارجية كتاب مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة بنى سويف رقم 92 المؤرخ 22/1/2019 بشأن موافقة محافظ بنى سويف على مذكرة الإدارة العامة للشئون القانونية بمحافظة بنى سويف المعروضة عليه والمتضمنة رأى إدارة الفتوى لوزارة التنمية المحلية بالملف رقم 93/29/41 المنتهى إلى جواز تحصيل محافظة بنى سويف الرسوم المحلية الواردة بالجدول المرفق بقرار محافظ بنى سويف رقم 964 لسنة 2002 لصالح حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة عن كل طن نخالة، وإذ ارتأيتم أن الرسم محل طلب الرأي- وهو من الرسوم المحلية- قد خلت الأوراق مما يفيد موافقة مجلس الوزراء صراحة على فرضه، لذا طلبتم الإفادة بالرأي القانوني حيال مدى جواز تحصيله.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 13 من يناير عام 2021 م الموافق 29 من جمادى الأولى عام 1442ه؛ فتبين لها أن المادة (12) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979- المعدلة بموجب القانون رقم 50 لسنة 1981- تنص على أن: “يتولى المجلس الشعبى المحلى للمحافظة في حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة وفقًا للمادة (2) من هذا القانون… ويختص في إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة وبمراعاة القوانين واللوائح بما يأتي:… 7- فرض الرسوم ذات الطابع المحلى– وفقًا لأحكام هذا القانون– أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغاؤها بعد موافقة مجلس الوزراء…”، وأن المادة (37) منه تنص على أن: “ينشئ المجلس الشعبى المحلى للمحافظة حسابًا للخدمات والتنمية المحلية تتكون موارده من: 1-الرسوم التي يفرضها المجلس الشعبى المحلى للمحافظة لصالح هذا الحساب…”، وأن المادة الأولى من قرار محافظ بنى سويف رقم 964 لسنة 2002 تنص على أن: “تفرض الرسوم المحلية المقررة لكل وعاء طبقًا للجدول المرفق لهذا القرار بما فيها المسعرة جبريًّا وتورد الحصيلة لحساب الخدمات والتنمية المحلية بديوان عام المحافظة وعلى أن تخصص لتنفيذ المشروعات بالريف والمدن بدائرة المحافظة”. وقد تضمن الجدول المرفق لهذا القرار ضمن الأوعية المطاحن والرسم المقترح 5 جنيهات عن كل طن نخالة يصرف من المطاحن وجهة التحصيل: مديرية التموين.
كما تبين للجمعية العمومية أن المادة الأولى من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 222 لسنة 2017 بشأن تعيين أسس أسعار النخالة الخشنة وخليط الزوائد وتنظيم تداولها، تنص على أن: “يتم تحديد أسعار بيع النخالة الخشنة وخليط الزوائد دوريًّا طبقًا لآليات السوق من خلال لجنة تشكل لهذا الغرض (اللجنة العليا للنخالة)، وتختص بتعيين أسس أسعار النخالة وخليط الزوائد…”، وأن المادة الثالثة منه تنص على أن: “يحظر إضافة أية مبالغ نقدية تحت أي مسمى على أسعار النخالة التي تحدد وفقًا لما جاء بالمادة الأولى من هذا القرار، كما يحظر تحميل أي سلعة أخرى عليها أو تعليق بيعها على شروط تؤدى إلى زيادة أسعار تداولها بطريق غير مباشر”.
واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى به إفتاؤها من أن المشرع حدد على سبيل الحصر موارد حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة، وبيّن أوجه استخدامها، ومن بين هذه الموارد: الرسوم التي يفرضها المجلس الشعبى المحلى لصالح ذلك الحساب والتي اشترط المشرع لفرضها موافقة مجلس الوزراء، وأن مناط فرض الرسوم المحلية هو الانتفاع بالمرافق العامة التابعة للمحليات باعتبار أن الرسم هو مقابل خدمة.
وبناء علي ما تقدم، ولما كان قرار محافظ بنى سويف رقم 964 لسنة 2002 قد تضمن فرض رسم محلى مقرر للمطاحن خمسة جنيهات عن كل طن نخالة يصرف من المطاحن، تتولى تحصيله مديرية التموين بمحافظة بنى سويف، وكان الثابت من الأوراق أن قرار محافظ بنى سويف المشار إليه قد صدر بناء على موافقة المجلس الشعبى المحلى لمحافظة بنى سويف بجلسته المؤرخة 26/11/2001، وبناء على موافقة مجلس الوزراء على الرسوم المقترحة بجلسته المعقودة في 14/9/2002 م، وكان ما أثارته مديرية التموين والتجارة الداخلية بالمحافظة بشأن تعارض هذا الرسم مع ما تضمنه قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 222 لسنة 2017 من حظر إضافة أي مبالغ نقدية تحت أي مسمى على أسعار النخالة التي تحدد وفقًا للمادة الأولى منه، مردود عليه بأن قرار محافظ بنى سويف المشار إليه لم يتضمن ما يفيد إلقاء الالتزام بسداد هذا الرسم على عاتق من سيتم صرف وبيع النخالة إليه على نحو لا ينطوى معه على مخالفة لأحكام قرار وزير التموين والتجارة الداخلية المشار إليه، حيث إن الملتزم بسداده المطحن وليس مشترى النخالة- وفى ضوء ما تقدم– يتبين مشروعية تحصيل الرسم المشار إليه.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى مشروعية تحصيل الرسم محل طلب الرأي، وذلك على النحو المبين بالأسباب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2021
رئـيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/
يسرى هاشم سليمان الشيخ
النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

الفتوى رقم 161 ، ملف رقم 32/2/5172 ، بتاريخ جلسة 2021/1/13

بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:
بتاريــخ: / /2021

ملف رقم: 32/2/5172
السيد الدكتور/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة
تحية طيبة، وبعد،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (1734) المؤرخ 31/10/2019م، بشأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لقصور الثقافة والوحدة المحلية بدنشواي، بخصوص عدم تنفيذ الوحدة للبند الثالث من المقايسة الخاصة بترميم مبنى قصر ثقافة دنشواي.
وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق- أنه تم التعاقد بين الهيئة العامة لقصور الثقافة والوحدة المحلية بدنشواي، لتقوم الأخيرة بترميم بيت ثقافة دنشواي، وإزاء تقاعس الوحدة المحلية عن تنفيذ البند الثالث من المقايسة التقديرية، لذا لجأت الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى عرض النزاع الماثل على الجمعية العمومية.
ونفيد: أن النزاع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 13 من يناير عام 2021م، الموافق 29 من جمادى الأولى عام 1442هـ؛ فاستعرضت ما استقر عليه إفتاؤها من أن نكول الجهة الإدارية طالبة عرض النزاع، عن تزويد جهة الفتوى المختصة بما طلبته من بيانات ضرورية للفصل في النزاع، رغم حثّها على ذلك أكثر من مرة، إنما ينبئ عن عدولها عن طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية بما يوجب معه حفظ الطلب.

وبالبناء على ما تقدم، ولما كان الثابت أن إدارة الفتوى المختصة طلبت من الجهة طالبة عرض النزاع تحديد خصمها في النزاع الماثل، هل هو مجلس مدينة الشهداء، أم الوحدة المحلية بدنشواي، بموجب كتبها أرقام (1395) و(232) و(564) و(644) و(313) المؤرخة 5/12/2019 و29/2/2020 و5/7/2020 و8/8/2020 و22/10/2020م، إلا أنها نكلت عن موافاة إدارة الفتوى بطلبها سالف البيان؛ الأمر الذي يتعين معه حفظ النزاع الماثل.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى حفظ النزاع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2021
رئـيس
الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع

المستشار/

يسرى هاشم سليمان الشيخ

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

مجلة الرسالة/العدد 782



بتاريخ: 28 - 06 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 783



بتاريخ: 05 - 07 - 1948

الطعن 2525 لسنة 67 ق جلسة 11 / 2 / 2014

برئاسة السيد القاضى / عبد المنعم دسوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الرحيم الشاهد ، الريدى عدلى طارق سويدان نواب رئيس المحكمة و شحاته إبراهيم .

وبحضور السيد رئيس النيابة / هشام حجازى .

والسيد أمين السر/ عبد الحكيم عامر .

------------

" الوقائع "

بتاريخ 14 / 5 / 1997 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور ) الصادر بتاريخ 5 / 11 / 1996 فى الاستئناف رقم 768 لسنة 47 ق , وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة للطعن .
وفى 1 / 6 / 1997 أعلنت الشركة المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى 10 / 9 / 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 22 / 10 / 2013 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة . حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
--------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / شحاته إبراهيم ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على مورث الطاعنين بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للنباتات الطبية والعطرية "الوفيرا كايرو" الدعوى رقم 1201 لسنة 1990 مدنى دمنهور الابتدائية "مأمورية كفر الدوار" بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ مقداره 32500.0 جنيه ، وقال بياناً لدعواه أن الشركة التى يمثلها أعلنت عن مناقصة لتوريد 500 طن كسب كتان رست عليه بسعر الطن 275 جنيه إلا أنه امتنع عن التوريد مما حدا بالشركة لاسناد العملية لآخر بسعر 340 جنيه للطن وهو ما ألحق بها خسارة قيمتها مبلغ المطالبة ، فأقامت الدعوى . وبتاريخ 15 من يونيه سنة 1991 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها ، استأنف المطعون ضده بصفته الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم 768 لسنة 47 ق ، والمحكمة بعد أن ندبت خبيراً فى الدعوى وإيداع تقريره ، ووفاة مورث الطاعنين ، وقيام الشركة المطعون ضدها بتصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته ، قضت المحكمة بتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1996 المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الورثة بأن يؤدوا للمطعون ضده بصفته مبلغ مقداره 32500.0 جنيهاً . طعنت الطاعنة بصفتها وصية على أولادها القصر فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أن الدعوى مقامة على الشركة العالمية للنباتات الطبية والعطرية ومثلها فى هذه الخصومة مورثها بصفته رئيس مجلس إدارتها ، وإذ كان الالتزام سبب الدعوى يتعلق بالشركة ولا شأن له بشخص مورثها فإن الورثة لا يخلفونه فى تبعة هذا الالتزام ، ويكون الممثل القانونى الجديد للشركة هو الواجب اختصامه ، مما مؤداه انحسار الصفة عنهم فى هذه الخصومة ، ويكون الاستئناف غير مقبول لرفعه على غير ذى صفة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأن مفاد نص المادة 52 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الشركة تكتسب بمجرد تكوينها الشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية من يمثلها وعن أشخاص الشركاء فيها ، ويكون لها الذمة المالية المستقلة ، وأنه إذا تم تعيين مدير لها فإن ما يبرمه من تصرفات مقترنة باسم الشركة وعنوانها وما ينتج من حقوق والتزامات تؤول إلى الشركة فلا يجوز معه أن يَسأل المدير عن هذه الالتزامات ومن ثم ورثته من بعده ورتب المشرع على ذلك أنه لا تأثير على تغييب الشريك الممثل للشركة أمام القضاء باعتبار أنها المقصودة بالخصومة والمسئولة عن تلك الالتزامات المبرمة باسمها ، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المدين فى المسئولية العقدية لا يلزم فى غير حالتى الغش والخطأ الجسيم إلا بتعويض الضرر الذى يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ، وذلك عملاً بالمادة 221 / 1 من التقنين المدنى ، والضرر المتوقع يقاس بمعيار موضوعى لا بمعيار ذاتى . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواها ابتداءَ ضد مورث الطاعنين بصفته الممثل القانونى للشركة العالمية للنباتات الطبية والعطرية "الوفيرا كايرو" وأسست طلباتها على مسئوليتها العقدية الناشئة عن امتناعها عن توريد كسب الكتان موضوع العطاء الراسى عليها ، والمقدم من مورث الطاعنين بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة ، بما مقتضاه أن الالتزامات الناشئة عنه ، تنصرف بطريق اللزوم إلى الشركة دون ممثلها القانونى ، وأن المقصود بالخصومة إلزام الشركة بتعويض الشركة المطعون ضدها جزاء مسئوليتها العقدية عن الضرر المتوقع الذى ينشأ عن الإخلال بالتزاماتها العقدية ، بما لازمه ومقتضاه عدم مسئولية الممثل القانونى للشركة عنه ، ولا أثر لوفاته على هذه المسئولية ومداها ويتعلق الأمر باختصام من حل محل الممثل القانونى المتوفى فى الخصومة ، ومن ثم لا يجوز اختصام الورثة من بعده فى هذه الخصومة لانحسار مسئوليته بهذا الوصف ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل اختصام الطاعنين بصفاتهم ورثة الممثل القانونى للشركة أمام محكمة الاستئناف ولم يمثلوا أمامها وقضى بإلزامهم بالتعويض جزاء المسئولية العقدية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى وجوه الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها مجدداً بهيئة أخرى .

الطعن 8207 لسنة 74 ق جلسة 6 / 4 / 2014

برئاسة السيد المستشار/ على عبد الرحمن بدوى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين/ سعيد سعد عبد الرحمن ، بدوى إبراهيم عبد الوهاب مصطفى عز الدين صفوت " نواب رئيس المحكمة " و مصطفى حسين مصطفى

بحضور السيد رئيس النيابة / على فرغلى .

والسيد أمين السر / إكرامى أحمد حسنين .

-------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / مصطفى حسين مصطفى " و المرافعة و المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 489 لسنة 2001 شمال القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 940‚163298 جنيهاً تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء إخلالها بعدم تنفيذ التزامها معه ، وقال بياناً لذلك إنه اتفق مع الشركة الطاعنة على توريد كمية من المواسير البلاستيك ليتمكن من تنفيذ تعاقده مع محافظة القليوبية بتركيب خط ربط مياه بين قراها إلا أنها أخطرته باعتذارها عن التوريد لعمل صيانة دورية بقسم المواسير وقد لحقه من جراء ذلك أضرارا مادية وأدبية يقدر التعويض الجابر لهما بالمبلغ المطالب به لذا فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ91‚28226جنيهاً تعويضاً جابراً للضرر المادى ومبلغ 5000 جنيه تعويضاً عن الضرر الأدبى استأنفت الشركة الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 1775 لسنة 8 ق أمام محكمة استئناف القاهرة كما أستأنفه المطعون ضده
بالاستئناف رقم 2244 لسنة 8 ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثانى للأول للارتباط وبتاريخ 15 / 12 / 2004 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 33180.75 جنيها وبزيادة التعويض عن الضرر الأدبى إلى المبلغ الذى ارتأته . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيانهما تقول إنها تمسكت بمذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 13 / 12 / 2004 بدفاع مؤداه أن المطعون ضده تعاقد معها على شراء المواسير البلاستيك دون أن يذكر أنه تعاقد مع محافظة القليوبية لتركيب خط مياه بلاستيك من بعض القرى بها بما يكون معه الضرر المباشر الذى تتوقعه نتيجة عدم توريدها لتلك المواسير هى غرامات التأخير لإخلالها بالتزامها بالتوريد وليس الضرر الذى لا تتوقعه نتيجة عدم تنفيذ المطعون ضده لالتزامه تجاه محافظة القليوبية كما وأنه لم يقدم ما يفيد أن غرامة التأخير الموقعة عليه كانت بسبب تخلفها عن تنفيذ التزامها معه ، وأن الثابت من كتاب مديرية الإسكان والمرافق المؤرخ 11 / 12 / 2001 والمؤرخ بعد تنفيذ العملية بأكثر من سنتين أنه لم يوضح به مدة التأخير ونسبة غرامة التأخير وسببها إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع وأقام قضاءه تأسيساً على ما ورد بالكتاب سالف الذكر مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعويض على أساس المسئولية العقدية أخف منه على أساس المسئولية التقصيرية إذ أنه طبقاً لنص المادة 221 من القانون المدنى يقتصر التعويض فى المسئولية العقدية فى غير حالتى الغش والخطأ الجسيم على الضرر المباشر الذى يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ، أما فى المسئولية التقصيرية فيكون التعويض عن أى ضرر مباشر سواء كان متوقعاً أو غير متوقع ، والضرر المباشر هو ما يكون نتيجة طبيعية لخطأ المسئول إذا لم يكن فى الاستطاعة توقعه ببذل جهد معقول ، ويقاس الضرر المتوقع بمعيار موضوعى لا بمعيار شخصى بمعنى أنه ذلك الضرر الذى يتوقعه الشخص العادى فى مثل الظروف الخارجية التى وجد فيها المدين وقت التعاقد ولا يكفى توقع سبب الضرر فحسب بل يجب توقع مقداره ومداه ، وكان تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر التى يجب أن تدخل فى حساب التعويض من مسائل القانون التى
تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض . كما وأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تورد الأسباب السائغة إلى ما انتهت إليه . كما أن من المقرر أيضاً أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى يجب أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكماً خالياً من الأسباب . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة تمسكت بمذكرتها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 13 / 12 / 2004 بعدم علمها بالعقد المبرم بين المطعون ضده ومحافظة القليوبية وأن المستند المقدم من الأخير والخاص بغرامة التأخير الموقعة عليه غير موضح به مدة التأخير ونسبة غرامة التأخير وهل هذه الغرامة ناتجة عن عدم قيامها بتوريد المواسير المتعاقد عليها من عدمه ، وكان هذا الدفاع جوهريا من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإلزام الشركة الطاعنة بقيمة غرامة التأخير الموقعة على المطعون ضده تأسيساً على كتاب مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القليوبية ودون بيان لسبب توقيع هذه الغرامة وهل هى بسبب عدم توريد هذا الشركة لتلك المواسير وعما إذا كان المبلغ المقضي به كتعويض قد شمل الضرر المتوقع أو غير المتوقع أو جمع بينهما وما إذا كانت الشركة الطاعنة قد ارتكبت غشا أو خطأ جسيماً فى عدم تنفيذ العقد المبرم بينها وبين المطعون ضده من عدمه وهى أمور من شأنها تحديد العناصر القانونية المكونة للضرر بما كان يتعين معه على الحكم أن يقول كلمته فيها باعتبارها مسألة قانونية وهو ما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها فى شأن صحة تطبيق القانون مما يعيب الحكم ويوجب نقضه نقضاً جزئيا فى خصوص تقدير التعويض عن الخطأ المادى بقيمة غرامة التأخير الموقعة على المطعون ضده وقدرها 75‚33180 جنيها على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما يقضى به على الطاعنة من تعويض عن الخطأ المادى بمبلغ 75‚33180 والذى يعادل قيمة غرامة التأخير الموقعة على المطعون ضده ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الفتوى رقم 160 ، ملف رقم 32/2/5345 ، بتاريخ جلسة 2021/1/13

بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:
بتاريــخ: / /2021

ملف رقم: 32/2/5345
السيد اللواء/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة
تحية طيبة، وبعد،
فقد اطلعنا على كتاب القائم بتسيير أعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة رقم (429) المؤرخ 28/6/2020، بشأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة وشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء (الإدارة العامة لشبكات حلوان)، بخصوص إلزام الأخيرة بأداء مبلغ مقداره (21875) واحد وعشرون ألفًا وثمانمائة وخمسة وسبعون جنيهًا قيمة التلفيات الناتجة عن إزالة وقطع عدد (15) شجرة فيكس نتدا، وعدد (125) عود تفلا.
وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق– أن مدير عام شبكات الكهرباء بحلوان قام بالتعدي على الأحواض المزروعة بالشارع الغربي بحلوان، ومحتواها: عدد (15) شجرة فيكس نتدا (عمر 10 سنوات)، وعدد (125) عود تفلا (عمر 10 سنوات)، وتم تحرير محضر عن هذه الواقعة قيد برقم 482 لسنة 2019 جنح حلوان، وبناء عليه قامت الهيئة عارضة النزاع بإخطار الإدارة العامة لشبكات حلوان التابعة شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بسداد قيمة التلفيات الناتجة عن الواقعة المشار إليها والتي بلغت قيمتها مبلغًا مقداره 21875 (واحد وعشرون ألفًا وثمانمائة وخمسة وسبعون جنيهًا)، ولكن دون جدوى، لذا طلبتم عرض النزاع على الجمعية العمومية.
ونفيد: أن النزاع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 13 من يناير عام 2021م الموافق 29 من جمادى الأولى عام ١٤٤2هـ؛ فتبين لها أن المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 تنص على أن: “تختص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى مسببًا فى المسائل والموضوعات الآتية: (أ)… (ب)… (ج)… (د) المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض، ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزمًا للجانبين…”. وأن المادة الأولى من القانون رقم 164 لسنة 2000 بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تنص على أن: “تحول هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تسمى “الشركة القابضة لكهرباء مصر”، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، وتؤول إلى تلك الشركة جميع الحقوق العينية والشخصية للهيئة السابقة. وتتحمل بجميع التزاماتها، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتعتبر من أشخاص القانون الخاص”، وأن المادة الثانية منه تنص على أن: “يستبدل بعبارة “هيئة كهرباء مصر” أينما ورد ذكرها عبارة “الشركة القابضة لكهرباء مصر”، ويسرى على الشركة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون…”.
واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى عليه إفتاءها من أن المشرع وضع فى المادة (66/ د) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة أصلا عامًّا مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل فى المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض، وهى جميعها من أشخاص القانون العام، ومن ثم فإن ولاية الجمعية العمومية بنظر المنازعات وحسمها على وجه القانون تنحسر عن تلك التى يكون أحد أطرافها شخصًا من أشخاص القانون الخاص ولو كان الطرف الآخر من أشخاص القانون العام.
واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى به إفتاؤها من أن الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات توزيع الكهرباء التابعة لها، تعد من أشخاص القانون الخاص، شأنها فى ذلك شأن شركات المساهمة المملوكة للأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة، وتنبسط عليهم ذات الأنظمة القانونية الحاكمة لهذه الشركات.
ومتى كان ذلك، وكان الثابت أن النزاع الماثل قائمٌ بين الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة وشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء (الإدارة العامة لشبكات حلوان)، وكانت الأخيرة من أشخاص القانون الخاص، أي لا تعدُّ من الجهات التي تضمنتها الفقرة (د) من المادة (66) من قانون مجلس الدولة آنف الذكر؛ الأمر الذي ينحسر معه اختصاص الجمعية العمومية عن نظر هذا النزاع.

لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم اختصاصها بنظر النزاع الماثل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحريرًا في: / /2021
رئـيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/
يسرى هاشم سليمان الشيخ
النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

الفتوى رقم 159 ، ملف رقم 32/2/5251 ، بتاريخ جلسة 2021/1/13

بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:
بتاريــخ: / /2021
ملف رقم: 32/2/5251
السيد الدكتور/ وزير التموين والتجارة الداخلية
تحية طيبة، وبعد،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (5610) المؤرخ 1/3/2020، بشأن النزاع القائم بين وزارة التموين والتجارة الداخلية ومحافظة القاهرة (جهاز شباب الخريجين)، بخصوص إلزام الأخير بأداء مبلغ مقداره (8243340) ثمانية ملايين ومائتان وثلاثة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وأربعون جنيهًا؛ قيمة المخالفات التي ارتكبت من المديرين المسئولين عن مخابز جهاز شباب الخريجين.
وحاصل الوقائع– حسبما يبين من الأوراق– أن السيد محافظ القاهرة أنشأ بموجب قراره رقم 222 لسنة 1997م جهاز تشغيل شباب الخريجين ليكون تابعا للمحافظة؛ ويهدف إلي المساهمة في الجهود المبذولة من الدولة في الحد من مشكلة البطالة بين شباب الخريجين والقضاء عليها، وكذلك توفير بعض من احتياجات المواطنين للخبز من خلال إنشاء بعض المخابز، فأنشأ ذلك الجهاز عدد خمسة عشر (15) مخبزا، ثم أعقب ذلك تعاقد مديرية التموين والتجارة الداخلية بالقاهرة (نيابة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية) مع المديرين المسئولين عن تلك المخابز (موظفي جهاز شباب الخريجين التابع لمحافظة القاهرة) لإنتاج الخبز، ونتج عن ذلك استحقاق مبالغ مالية كغرامات تموينية علي الجهاز نتيجة المخالفات التي ارتكبها هؤلاء المديرون، وتراكمت تلك المبالغ حتى صارت مبلغًا مقداره (8243340) ثمانية ملايين ومائتان وثلاثة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وأربعون جنيهًا، الأمر الذي دفع مديرية التموين والتجارة الداخلية بالقاهرة إلي مطالبة الجهاز عدة مرات بسداد تلك المبالغ ولكن دون جدوى، مما حداها إلي إيقاف تشغيل تلك المخابز لحين سداد المبالغ المستحقة عليها، ومن ثم طلبتم عرض النزاع على الجمعية العمومية؛ للفصل فيه برأي ملزم.
ونفيد: أن النزاع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 13 من يناير عام 2021م الموافق 29 من جمادى الأولى عام 1442هـ؛ فاستعرضت إفتاءها المستقر بعدم ملاءمة التصدي للموضوع بإبداء الرأي فيه متى كان مطروحًا على القضاء.

وترتيبًا على ما تقدم، ولما كان الثابت من كتاب محافظ القاهرة رقم (24635) المؤرخ 21/10/2020م والمستندات المرفقة به، أن وزير التموين والتجارة الداخلية وكذلك محافظ القاهرة ومدير مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة القاهرة، أقاموا عددًا من الدعاوي القضائية أمام محاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة بالقاهرة ضد المديرين المسئولين عن إدارة وتشغيل مخابز جهاز شباب الخريجين ورئيس جهاز شباب الخريجين بالقاهرة– بصفته، بغية المطالبة بسداد المبالغ المستحقة كمديونيات وغرامات تموينية علي تلك المخابز، والتي هي محل النزاع الماثل، ومنها الدعاوى أرقام: 84511 لسنة 70 ق أمام محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثامنة (العقود الإدارية)، و84516 لسنة 70ق أمام المحكمة ذاتها، و19771 لسنة 71ق أمام محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة عشرة (تراخيص)، و25907 لسنة 72ق أمام المحكمة ذاتها، و30679 لسنة 71ق أمام محكمة القضاء الإداري- الدائرة الثامنة (العقود الإدارية)، و32975 لسنة 73ق أمام محكمة القضاء الإداري- الدائرة الرابعة (تراخيص)، و40850 لسنة 73 ق أمام المحكمة ذاتها، ولم يتم الفصل في تلك الدعاوى حتى الآن، ومن ثم يغدو من غير الملائم- والحال كذلك– إبداء الرأى في النزاع لكونه ما زال مطروحًا أمام القضاء.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم ملاءمة إبداء الرأى فى النزاع الماثل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحريرًا في: / /2021
رئـيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/
يسرى هاشم سليمان الشيخ
النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

مجلة الرسالة/العدد 784



بتاريخ: 12 - 07 - 1948