بحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / كيلاني محمود
وبحضور أمين السر السيد / حسام الدين محمـد
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
بحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / كيلاني محمود
وبحضور أمين السر السيد / حسام الدين محمـد
جلسة 22 من إبريل سنة 1991
برياسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.
-------------------
(148)
الطعن رقم 1032 لسنة 53 القضائية
(1، 2، 3) تأمينات اجتماعية. نظام عام. نقض "أسباب الطعن".السبب المتعلق بالنظام العام. "معاش". "معاش الوفاة".
(1) أحكام قانون التأمين الاجتماعي. تعلقها بالنظام العام.
(2) التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب قانوني متعلق بالنظام العام شرطه. أن تكون جميع عناصره مطروحة على محكمة الموضوع.
(3) معاش الوفاة. تسويته بواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين بحد أقصى 80% من هذا الأجر إضافة مدة افتراضية لمدة الاشتراك مقدارها ثلاث سنوات. شرطه. ألا تزيد على المدة الباقية لبلوغ المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة 18 من القانون 79 لسنة 75 المعدل بق 25 لسنة 1977 فإذا قل بعد هذه الإضافة عن 50% يزاد إلى 65% م 19/ 2، 20/ 22 من القانون المشار إليه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول ومورثه باقي المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 39 لسنة 1979 عمال كلي طنطا على الطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - وآخر وطلبوا الحكم بثبوت علاقة العمل بين مورثهم والأخير في المدة من 1/ 2/ 1977 حتى 27/ 12/ 1977 بأجر يومي قدره جنيهان. وبإلزام الهيئة الطاعنة بصرف معاش الوفاة والتأمين الإضافي المستحق اعتباراً من تاريخ الوفاة، وقلن بياناً لدعواهن أن مورثهن المرحوم... كان يعمل لدى... من 1/ 2/ 1977 بمهنة ميكانيكي بأجر يومي قدره جنيهان وقد توفى في 27/ 12/ 1977 وإذ رفضت الهيئة الطاعنة صرف المستحقات لهن استناداً إلى عدم ثبوت علاقة العمل ورفضت لجنة فحص المنازعات اعتراضهن فقد أقمن دعواهن بطلباتهن سالفة البيان. بتاريخ 31/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بثبوت علاقة العمل المدعى بها، وندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 15/ 12/ 1980 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي.... (للمطعون ضدها الأولى) مبلغ 56.260 جنيهاً ما تستحقه قيمة المعاش المستحق لها من تاريخ الوفاة حتى 30/ 7/ 1980 وكذلك مبلغ 56.940 جنيهاً ما تستحقه من التأمين الإضافي وبأن تؤدى... (لمورثة المطعون ضدهم من الرابع حتى الأخيرة مبلغ 504.820 جنيهاً متجمد المعاش المستحق لها من تاريخ الوفاة حتى 30/ 7/ 1980 وكذلك مبلغ 79.084 جنيهاً ما تستحقه من التأمين الإضافي ولكل من.... و.... (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) مبلغ 59.748 جنيهاً استحقاقها في التأمين الإضافي. وبأحقية... (المطعون ضدها الأولى) في معاش قدره 20.800 جنيهاً وبأحقية... (مورثة المطعون ضدهم من الرابع حتى الأخيرة) معاش قدره 13.866 جنيهاً وذلك اعتباراً من 1/ 8/ 1980 استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف برقم 22 لسنة 31 ق طنطا. وبتاريخ 14/ 3/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أخذ بتقرير الخبير وقدر المعاش المستحق بمبلغ 41.600 جنيهاً من تاريخ الوفاة بواقع 80% من متوسط الأجر الشهري مع أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 31/ 12/ 1979 قد قضى بثبوت علاقة العمل عن المدة من 1/ 2/ 1977 وحتى 27/ 12/ 1977 بأجر يومي قدره جنيهان عدا أيام الآحاد من كل أسبوع فتحسب المزايا التأمينية على أساس أجر 26 يوماً أي مبلغ 52 جنيهاً شهرياً ولما كان سن مورث المطعون ضدهم وقت الوفاة 54 سنة فإن معاش الوفاة يحسب على أساس 1/ 54 من مبلغ 52 جنيهاً مع إضافة مدة افتراضية قدرها ثلاث سنوات لمدة عمله ثم يسوى المعاش برفعه إلى 50% من الأجر ويزاد بما يساوى نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى للمعاش وهو 80% فيبلغ المعاش المستحق 65% من متوسط الأجر الشهري وهو مبلغ 33.820 جنيهاً تطبيقاً لنصوص المواد 19، 20، 22 من القانون 79 لسنة 1975 فيكون الحكم المطعون فيه بتقديره المعاش المستحق بواقع 80% من متوسط الأجر الشهري قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان التأمين الاجتماعي - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مصدره القانون وتعتبر أحكامه من النظام العام وكان من المقرر أنه يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بالأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام بشرط أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن فيها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه - لما كان ذلك - وكانت الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أن "وفي حالات صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين، أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك" كما تنص الفقرة الأولى من المادة 20 منه المعدلة بذات القانون على أن "يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين، وذلك بحد أقصى مقداره 80% من هذا الأجر" كما تنص المادة 22 المعدلة بالقانون نفسه على أن (تضاف مدة افتراضية لمدة - الاشتراك في التأمين لتقدير المعاش المستحق وفقاً للبندين (3، 4) من المادة (18) مقدارها ثلاث سنوات بشرط ألا تزيد على المدة الباقية لبلوغ سن المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة المذكورة، وإذا كان المعاش يقل بعد إضافة هذه المدة عن 50% من الأجر الذي سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر ويزاد المعاش في هذه الحالات بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (20)..." مما مفاده أنه في حالة الوفاة يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة 19 عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين وذلك بحد أقصى مقداره 80% من هذا الأجر، وتضاف مدة افتراضية لمدة الاشتراك في التأمين لتقدير المعاش المستحق مقدارها ثلاث سنوات بشرط أن لا تزيد عن المدة الباقية لبلوغ المؤمن السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة (18) وإذا كان المعاش يقل بعد إضافة هذه المدة عن 50% من الأجر الذي سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر، ويزاد المعاش في هذه الحالة بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (20) بما يصبح معه المعاش المستحق عندئذ 65% من الأجر، لما كان ذلك، وكان الثابت بتقرير الخبير الذي اعتنقه الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن مدة اشتراك المؤمن عليه في التأمين تبدأ من أول فبراير سنة 1977 حتى ديسمبر سنة 1977 وهي بذلك تجبر إلى سنة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 21 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977، ويضاف إليها مدة ثلاث سنوات لأن سن المؤمن عليه 54 عاماً، وهي لا تصل بالمعاش المستحق إلى 50% من الأجر فيرفع إلى هذا القدر ثم يضاف إليه نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليها في المادة 20 عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 22 سالفتي البيان ليصل المعاش المستحق إلى 65% من الأجر، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حساب المعاش المستحق على أساس 80% من الأجر رغم عدم توافر شروط استحقاق هذا الحد الأقصى للمعاش فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
جلسة 22 من إبريل سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وحماد الشافعي.
-----------------
(147)
الطعن رقم 2134 لسنة 55 القضائية
عمل "اللوائح". "نطاق سريانها". حكم "تسبيبه". الخطأ في تطبيق القانون.
أحكام اللوائح لا تسري إلا من تاريخ العمل بها. مؤداه. عدم جواز تطبيقها على وقائع نشأت قبل نفاذها أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على تلك الوقائع - ما لم تتضمن نصاً خاصاً على سريان أحكامها على العلاقات التي نشأت قبل العمل بها. مخالفة ذلك. خطأ في القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1246 سنة 1982 مدني كلي المنيا على الطاعنة "جمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بمحافظة المنيا" وطلبوا الحكم بإلزامها بأداء فروق الأجر المستحقة لكل منهم والمبينة تفصيلاً بطلباتهم وقالوا بياناً لها إنهم التحقوا بالعمل لدى الطاعنة التي قامت بمنحهم أجوراً شهرية أقل من الأجور المقررة بموجب لائحة النظام الداخلي للجمعية، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى. وقدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 21/ 10/ 1984 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لكل من المطعون ضدهم المبالغ المبينة بمنطوق الحكم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 285 سنة 20 ق بني سويف "مأمورية المنيا" وبتاريخ 14/ 5/ 1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضدهم بفروق الأجر المطالب بها استناداً إلى تقرير الخبير الذي احتسب الحد الأدنى لأجور المطعون ضدهم طبقاً للائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات من بداية تعيينهم مع أن تلك اللائحة لم تصدر إلا بقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 279 بتاريخ 1/ 11/ 1973، ولا يجوز العمل بها إلا بعد هذا التاريخ لأن القوانين واللوائح لا تطبق بأثر رجعي، ورغم تمسكها بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وبأنها طبقته منذ عام 1974 على المطعون ضدهم قوانين الحد الأدنى للأجور، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاعها ويقسطه حقه في الرد، وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن كان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدهم بفروق الأجر المطالب بها استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي حسب تلك الفروق على أساس الأجور الواردة بلائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات والصادرة بقرار وزيرة الشئون الاجتماعية رقم 279 بتاريخ 1/ 11/ 1973 كما حسبها الخبير لهم من تاريخ تعيين كل منهم لدى الطاعنة مع أن تاريخ تعيين كل منهم سابق على صدور تلك اللائحة، وإذ كانت أحكام تلك اللائحة لا تسري إلا من تاريخ العمل بها، ولا ترتب أثراً فيما وقع قبلها، ولا يجوز الرجوع إلى الماضي لتطبيقها على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذها أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بها طالما لم تتضمن نصاً خاصاً على سريان أحكام تلك اللائحة على العلاقات التي نشأت قبل العمل بها. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
جلسة 22 من إبريل سنة 1991
برياسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.
----------------
(146)
الطعن رقم 1982 لسنة 53 القضائية
عمل "علاقة عمل". اختصاص "الاختصاص الولائي".
العاملون بالمؤسسات العامة. موظفون عموميون. أثره. اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بهم. مثال.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطاعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 305 لسنة 1980 عمال كلي طنطا على الطاعن "محافظ الغربية بصفته وطلب أخيراً الحكم بأحقيته للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وقال في بيانها إنه التحق بالعمل بوحدة الصيانة والتدريب في 10/ 6/ 1964 بمهنة عامل فني جمع حروف بالدرجة التاسعة، وقد صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، لأن الجدول الثالث المرافق لهذا القانون ينطبق عليه وله مدة خبرة سابقة تزيد على عشر سنوات فإنه يستحق الفئة الخامسة، إلا أن الطاعن لم يمنحه إياها بينما منحها لزميل له تم تعيينه بعده بأربع سنوات ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 26/ 1/ 1981 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره أعادت المحكمة المأمورية إليه، فقدم تقريراً تكميلياً منها. وبتاريخ 21/ 6/ 1982 حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضده للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977، وبإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 240 جنيه قيمة الفروق المستحقة له بعد خصم كافة الاستقطاعات القانونية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 110 سنة 32 ق طنطا، وبتاريخ 13/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع المبدى منه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى مع أن المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة والتي تتبعها وحدة الصيانة والتدريب التي يعمل بها المطعون ضده قد ألغيت تبعية العاملين بها إلى محافظة الغربية وأصبحوا بذلك موظفين عموميين خاضعين لقوانين ونظم العاملين المدنيين بالدولة ويكون الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم مجلس الدولة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة، والتي تتبعها وحدة الصيانة بطنطا قد اتسقت بقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم (1) لسنة 1962 في شأن المؤسسات العامة الصناعية، وقد ظلت وحدة الصيانة هذه تابعة لتلك المؤسسة حتى صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 2069 لسنة 1969 بنقل تبعية وحدات قطاع الصناعات الريفية والحرفية والجمعيات التعاونية الصناعية إلى المحافظات وقد نصت المادة الأولى منه على أن "تنقل تبعية الوحدات الإنتاجية التدريبية من قطاع الصناعات الريفية والحرفية من المؤسسة العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة إلى المجالس المحلية بالمحافظات..." كما نصت المادة الثالثة منه على أن "يستمر العاملون بالوحدات والجمعيات المشار إليها خاضعين للقواعد والأحكام المطبقة في شأنهم عند صدور هذا القرار" وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عمل لدى المؤسسة سالفة الذكر اعتباراً من 10/ 6/ 1964، وإلى أن نقلت تبعية وحدة الصيانة بطنطا إلى محافظة الغربية بالقرار الجمهوري المشار إليه، وكانت علاقة المؤسسات العامة بالعاملين بها تقوم على أسس لائحية تنظيمية باعتبارهم من الموظفين العموميين. فإن علاقة المطعون ضده سواء بالمؤسسة المشار إليها أو بمحافظة الغربية من بعدها تكون علاقة لائحية تنظيمية وإذ كان قد أقام الدعوى بأحقيته للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فإن الاختصاص بنظر الدعوى يكون لمحاكم مجلس الدولة، وذلك بالتطبيق لما نصت عليه المادة العشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه، قد خالف هذا النظر، وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن ما نقض الحكم في خصوصه صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 110 سنة 32 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.
جلسة 11 من إبريل سنة 1991
برياسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيري.
-----------------
(145)
الطعن رقم 3479 لسنة 58 القضائية
(1، 2) نقض "إجراءات الطعن". محاماة "إدارات قانونية".
(1) صحيفة الطعن بالنقض. جواز توقيعها من نفس الخصم الطاعن إذا كان محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض.
(2) محامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية مزاولتهم للمحاماة بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وبأقاربهم حتى الدرجة الثالثة. شرطه. أن تكون غير متعلقة بالجهات التي يعملون بها. مؤداه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وفي حدود ما يقتضيه الفصل فيه - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 618 لسنة 1983 عمال أسيوط الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلغاء قرارها رقم 128 لسنة 1981 فيما تضمنه من تعيين.... مدير إدارة قانونية وتعيين الطاعن فيها لأحقيته في شغلها اعتباراً من تاريخ ترقية زملائه في الشركة إلى المستوى الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار. ندبت المحكمة أهل الخبرة، وبعد أن أودعوا تقاريرهم حكمت في 19/ 3/ 1987 برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 34 لسنة 62 ق، وبتاريخ 4/ 6/ 1988 حكمت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه وإن كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جواز توقيع صحيفة الطعن بالنقض من نفس الخصم الطاعن إذا كان محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض. إلا أن قانون المحاماة الصادر برقم 17 لسنة 1983 بعد أن حظر في المادة الثامنة منه على محامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها وإلا كان العمل باطلاً استثنى من ذلك حكماً أورده في الفقرة الأخيرة من نفس المادة والمضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 المعمول به اعتباراً من 18/ 10/ 1984 بما جرى نصها من أنه "لا يسري هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وأقاربهم حتى الدرجة الثالثة وذلك في غير القضايا المتعلقة بالجهات التي يعملون بها" مما مؤداه بطلان عمل هؤلاء المحامين بالنسبة لقضاياهم الخاصة وقضايا الأزواج والأقارب المشار إليهم متى كانت متعلقة بالجهات التي يعملون بها، لما كان ذلك وكانت صحيفة الطعن المرفوع من الطاعن - وهو محام - على الشركة المطعون ضدها التي يعمل بها موقعاً عليها منه شخصياً وبالتالي يكون قد باشر الطعن ضد الجهة التي يعمل بها مما هو ممتنع عليه الأمر الذي يترتب عليه بطلان الطعن وهو بطلان متعلق بالنظام العام لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها على الرغم من عدم التمسك به وذلك عملاً بالحق المخول لها في المادة 353/ 3 من قانون المرافعات.
جلسة 11 من إبريل سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.
----------------
(144)
الطعن رقم 1533 لسنة 51 القضائية
عقد "أثر العقد". وكالة "الوكالة الظاهرة".
الوضع الظاهر. نفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة الحق. شرطه. أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق. محكمة الموضوع. سلطتها في استخلاص قيام الوكالة الظاهرة متى كان استخلاصها سائغاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 354 لسنة 1972 مدني بنها الابتدائية بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الأرض المبينة بالصحيفة وإزالة المباني المقامة عليها حتى سطح الأرض، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم يمتلكون هذه الأرض بموجب عقد إشهار إنهاء وقف وأن المطعون ضدهم قاموا بغصبها وأقاموا عليها مبان منذ عام 1969 دون سند من القانون، ولما كان يحق لهم طردهم منها وإزالة ما أقاموه من مبان عليها فقد أقاموا الدعوى بطلبيهم سالفي البيان، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ولدى مباشرته لعمله قدم له المطعون ضده الثامن عقد بيع عرفي مؤرخ 1/ 12/ 1956 يتضمن شراءه من مورث الطاعن والطاعنة الثانية مساحة قيراط ضمن الأرض محل النزاع، وبعد أن أودع الخبير تقريره ادعى الطاعنون بتزوير عقد البيع سالف الذكر، وبتاريخ 5/ 4/ 1976 قضت المحكمة برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الثامن وبقبول شواهد التزوير شكلاً وفي الموضوع برفض الادعاء بالتزوير. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم 177 لسنة 9 قضائية وإذ عادت محكمة أول درجة وحكمت بتاريخ 29/ 11/ 1976 برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثامن استأنف الطاعنون هذا الحكم أيضاً بالاستئناف رقم 329 لسنة 9 قضائية، وبعد أن قررت المحكمة ضم هذا الاستئناف إلى الاستئناف الأول ندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء المضاهاة بين التوقيعات المطعون عليها وتوقيعات البائعين، ندبت مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة في منطوق ذلك الحكم وإذ أعاد قسم أبحاث التزييف والتزوير الأوراق دون إتمام المأمورية قرر الطاعنون تنازلهم عن الادعاء بالتزوير وبتاريخ 19/ 12/ 1984 قضت المحكمة بقبول هذا التنازل، وبعد أن أودع مكتب الخبراء تقريره عادت وحكمت بتاريخ 20 من مارس سنة 1985 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن المطعون ضدهم يضعون اليد على أرض النزاع بناء على عقود بيع صادرة إليهم ممن يدعى...... باعتباره وكيلاً ظاهراً عنهم دون أن يعرض لشروط هذه الوكالة ومدى توافرها وإذ رتب على ذلك وجود سبب مشروع لوضع يد المطعون ضدهم على تلك الأرض، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك، أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لنفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها الموضوعية استخلاص قيام الوكالة الظاهرة من القرائن إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى قيام وكالة ظاهرة بين الطاعنين وبين البائع للمطعون ضدهم استناداً إلى القول "الثابت بالأوراق وبتقارير الخبيرين وأقوال الشهود الذين سمع أقوالهم الخبراء ومنهم الوكيل الجديد للمستأنفين وهو شقيق الوكيل السابق المتوفى الذي باع للمستأنف عليهم قطع الأراضي موضوع النزاع وكذا أقوال شيخ الناحية أن المرحوم..... كان هو الوكيل الظاهر عن الملاك المستأنفين وقد قام ببيع قطع الأراضي موضوع النزاع للأهالي وورثتهم المستأنف عليهم وتقاضى منهم الثمن كاملاً بموجب إيصالات نص فيها على أن البيع قد تم لحساب موكليه ولصالحهم الأمر الذي قامت معه وكالة ضمنية ما بين الموكلين الملاك وبين وكيلهم وهو تابع يعمل لحسابهم لمدة سنين طويلة حتى توفاه الله إلى رحمته ومن ثم فإن المحكمة تستخلص في حدود سلطتها الموضوعية من المستندات المقدمة في الدعوى ومن القرائن وظروف الحال قيام الوكالة الضمنية في بيع الوكيل لأرض الموكلين نيابة عنهم واستلام الثمن وإعطاء المخالصات لحسابهم..." وكان هذا الذي أورده الحكم وأقام عليه قضاءه لا يبين ماهية المسلك الذي أسهم به الطاعنون سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف في الأرض بمظهر الوكيل بالبيع مما دفع المطعون ضدهم إلى التعاقد معه، فإن استخلاصه والحال كذلك لوجود الوكالة الظاهرة يكون غير سائغ، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك نفاذ التصرفات التي أبرمها المذكور في حق الطاعنين فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب نقضه في هذا الشأن، ولما كانت أسباب الطعن لم تتناول قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين قبل المطعون ضده الثامن بالنسبة لمساحة القيراط محل عقد البيع المؤرخ 1/ 12/ 1956 الصادر من مورث الطاعنين والطاعنة الثانية فإنه يتعين أن يكون النقض جزئياً وقاصراً على قضاء الحكم فيما جاوز هذه المساحة.
جلسة 11 من إبريل سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعه حسنين.
---------------
(143)
الطعن رقم 1366 لسنة 54 القضائية
(1) نقض "إجراءات الطعن". "صحيفة الطعن".
صحيفة الطعن بالنقض. وجوب التوقيع عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض. تخلف ذلك. أثره. التزام المحكمة بالقضاء ببطلان الطعن من تلقاء نفسها. م 253 مرافعات. عدم اشتراط أن يكون التوقيع هو البيان الختامي للصحيفة. تحقق الغاية من الإجراء أياً كان موقع التوقيع من الصحيفة.
(2، 3) استئناف "الاستئناف الفرعي". إيجار "إيجار الأماكن". "التأجير من الباطن". "التأخير في سداد الأجرة". حكم "تسبيب الحكم".
(2) جواز رفع المستأنف عليه الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف وبعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي. يستوي أن يكون ذلك بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه. م 237 مرافعات.
(3) إقامة الطاعن دعواه بالإخلاء للتأجير من الباطن والتأخير في سداد الأجرة قضاء الحكم الابتدائي بالإخلاء للسبب الثاني وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة للسبب الأول. تقديم الطاعن مذكرتين بالدفاع والتمسك فيها بتوافر سبب الإخلاء للتأجير من الباطن أثناء نظر الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما. اعتبار ذلك استئنافاً فرعياً لقضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن. إغفال الحكم المطعون فيه الفصل في هذا الاستئناف الفرعي. خطأ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1679 سنة 1981 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد مؤرخ 29/ 2/ 1972 استأجر منه المطعون ضده الأول الشقة محل النزاع بأجرة شهرية قدرها 450 قرشاً وإذ تأخر في سداد الأجرة اعتباراً من أول أغسطس سنة 1977 كما أجر الشقة من باطنه للمطعون ضده الثاني خلافاً للحظر الوارد بالعقد والقانون فقد أنذره بالإخلاء في 8/ 9/ 1981 وأقام الدعوى. حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 مدني كلي الجيزة الابتدائية وبإخلاء العين المؤجرة للتأخير في سداد الأجرة. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 3300 سنة 100 ق القاهرة وبتاريخ 6/ 3/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لئن كانت المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن يوقع محام مقبول أمام محكمة النقض على صحيفة الطعن وإلا كان الطعن باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه إلا أنه يلزم أن يكون هذا التوقيع هو أخر البيانات التي تختتم بها الصحيفة إذ تتحقق الغاية من هذا الإجراء بمجرد حصول التوقيع أياً كان موقعه من الصحيفة، لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن أن المحامي وكيل الطاعن قام بالتوقيع على هامش الصفحة الأولى تحت عبارة تفيد أنه رافع الطعن ومقدمه. ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي قضى بعدم جواز طلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في الدعوى رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة في حين أن شروط التمسك بحجية الأحكام عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات غير متوافرة وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلباته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادة 237 من قانون المرافعات قد أجازت - بفقرتها الأولى - للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي عنه وكان هذا الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه، وأغناه عن استئنافه صدور الحكم لصالحه واعتقاده رضاء خصمه به، فإذا ما رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي فإنه يعتبر بنص الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر - استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه بالإخلاء لسببين أولهما التأجير من الباطن والثاني التأخير في سداد الأجرة فقضى الحكم الابتدائي بالإخلاء للسبب الثاني وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للسبب الأول لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 مدني كلي الجيزة، وإذ استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم - قدم الطاعن - وعلى نحو ما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته - مذكرتين بدفاعه مؤرختين 5/ 11/ 1983، 5/ 7/ 1987 تمسك فيهما بتوافر سبب الإخلاء للتأجير من الباطن للمطعون ضده الثاني وأن الحكم السابق التمسك بحجيته يتعلق بواقعة تأجير المطعون ضده الأول الشقة من الباطن لأخيه... في حين أن دعوى النزاع عن واقعة تأجيره الشقة لابن أخيه المطعون ضده الثاني فإنه بهذه المثابة يكون قد أقام استئنافاً فرعياً عما قضى به الحكم الابتدائي من عدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة، وإذ كان البين من الاطلاع على الحكم الصادر في هذه القضية أن واقعة التأجير من الباطن المطروحة فيها هي تأجير المطعون ضده الأول العين المؤجرة لشخص آخر خلاف المطعون ضده الثاني المنسوب للمطعون ضده الأول - في الدعوى محل النزاع - التأجير له من الباطن وبالتالي لم يكن المطعون ضده الثاني طرفاً في هذا الحكم، ومن ثم فإن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة يكون غير سديد لعدم توافر شروط الحجية عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات ولو فطن الحكم المطعون فيه لذلك وحقق هذا البيان من سببي الإخلاء لكان من الممكن أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أغفل الحكم - عن بصر وبصيرة - الفصل في الاستئناف الفرعي المقام من الطاعن عن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.