الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 11 أبريل 2025

الطعن 15991 لسنة 92 ق جلسة 9 / 2 / 2023

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس ( د )
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمـد محجوب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمـد العكازي و عبد الله فتحي و علاء البغدادي و عصام ابراهيم نواب رئيس المحكمة

بحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / كيلاني محمود

وبحضور أمين السر السيد / حسام الدين محمـد

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 18 من رجب سنة 1444 هـ الموافق 9 من فبراير سنة 2023 م
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15991 لسنة 92 القضائية

المرفوع من :
محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض الله محكوم عليه - الطاعن
ضــــــــــــــد :
1 - النيابة العامة المطعون ضدها
2 - ورثة / نيرة أشرف أحمد عبد القادر المدعين بالحقوق المدنية

------------------
" الوقائــــــــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 11409 لسنة 2022 قسم أول المنصورة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1191 لسنة 2022 جنوب المنصورة )
لأنه في يوم 20 من يونيو لسنة 2022 بدائرة قسم أول المنصورة - محافظة الدقهلية :
أولا: قتل المجني عليها/ نيرة أشرف أحمد عبد القادر عمدا مع سبق الاصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقاما منها لرفضها الارتباط به ، واخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك ، حيث وضع مخططا لقتلها حدد فيه ميقات أدائها امتحانات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدا لارتكاب جريمته ، ليقينه من وجودها لأدائها ، وعين يؤمئذ الحافلة التي تقلها وركبها معها مخفيا سكينا بين طيات ملابسه ، وتتبعها حتي ما ان وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضا على اثرها فوالي التعدي عليها بالطعنات ونحر عنقها قاصدا ازهاق روحها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده اياهم محدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا : أحرز سلاحا أبيض "سكينا" بدون مسوغ قانوني على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته الي محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة .
وادعي مدنيا والد المجني عليها قبل المتهم بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت في 28 من يونيه سنة 2022 ارسال أوراق القضية الي فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في انزال عقوبة الاعدام بالمتهم ، وحددت جلسة السادس من يوليو سنة 2022 للنطق بالحكم.
وبتلك الجلسة قضت المحكمة المذكورة حضوريا باجماع آراء أعضائها في 6 من يوليو سنة 2022 عملا بالمادتين 230 ، 231 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر أ/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبة/ محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض الله بالاعدام عما أسند اليه ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط ، وفي الدعوي المدنية باحالتها الي المحكمة المدنية بلا مصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من يوليو سنة 2022
وأودعت سبع مذكرات بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأولي في 10 من أغسطس سنة 2022 موقعا عليها من الاستاذ / ..... المحامي ، والثانية في 15 من أغسطس سنة 2022 موقع عليها من الاستاذ/ ..... المحامي ، والثالثة في 27 من أغسطس سنة 2022 موقع عليها من الاستاذ/ ...... المحامي ، والرابعة في ذات التاريخ الأخير موقع عليها من الاستاذ/ ...... المحامي ، والخامسة في الأول من سبتمبر سنة 2022 موقع عليها من الاستاذ/ .....المحامي ، والسادسة في ذات التاريخ الأخير موقع عليها من الاستاذ/ ...... المحامي
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض بمذكرة مشفوعة برأيها بطلب اقرار الحكم الصادر باعدام المحكوم عليه/ محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض الله .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

-----------------------
" المحكمـــــــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا :
من حيث ان الطعن بها قد استوفي الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث ان ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه اذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الاصرار واحراز سلاح أبيض "سكين" دون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسيب والتناقض والفساد في الاستدلال وانطوي على الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه قد خلا من بيان واقعة الدعوي والظروف التي وقعت فيها ومضمون ومؤدي الأدلة التي استند اليها في الادانة بما تتوافر به كافة العناصر القانوني للجريمتين اللتين دين بهما ، ولم يدلل تدليلا سائغا على توافر نية القتل ، وجاء حديثه عنها مجرد سرد للوقائع المادية مما أسلمه الي خطأ في التكييف القانوني للواقعة بحسبانها مجرد واقعة ضرب أفضي الي موت ، ولم يدلل تدليلا كافيا على توافر ظرف سبق الاصرار والتفت عن حالة الغضب التي انتابت الطاعن وقت ارتكاب الجريمة ورغبته في الانتقام من المجني عليها ، كما عول على اعتراف الطاعن أمام قاضي المعارضات وشهادة / حسن على عباس أبو حسين والمعاينة التصويرية ، وتقرير الصفة التشريحية دون أن يورد مضمون الشهادة والمعاينة التصويرية وتقرير الصفة التشريحية ، كما دفع بانقطاع علاقة السببية بين فعل الطاعن واصابات المجني عليها ووفاتها ذلك لقيام أحد الأشخاص بحمل المجني عليها عقب اصاباتها بطريقة غير صحيحة وهي لازالت على قيد الحياة مما يرجح أن يكون ذلك سببا في وفاتها ، وأطرح بما لا يسوغ دفاعه ببطلان اعترافه للاكراه المادي والمعنوي لشواهد عددها - كما عول على تحريات المباحث رغم أنها مجرد رأي لمجريها ، ولم تجبه المحكمة الي طلب سماع شهود الاثبات/ ابراهيم عبد العزيز مصطفي عبد الحميد - حارس أمن جامعة المنصورة ، ووالد ووالدة المجني عليها ، وأطرحت الدفاع القائم على عدم مسئوليته الجنائية عن الحادث لاصابته بمرض نفسي وقت ارتكابه الجريمة ولم تحقق المحكمة هذا الدفاع رغم جوهريته عن طريق المختص فنيا لبيان مدي سلامة قواه العقلية واتزانه النفسي ، واعتنقت المحكمة صورتين متعارضتين للواقعة ، فضلا عن أن ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة 26/6/2022 من اطلاع الدفاع على تقرير الطب الشرعي الخاص بالبصمة الوراثية وموافقة الدفاع على اخراج المتهم من القفص لسؤاله رغم أن ذلك لم يصدر عن الدفاع ومن ثم فانه يطعن بالتزوير على ما أثبت بذلك المحضر ، كما تناقض الدليل القولي والفني ، وجاءت تحقيقات النيابة العامة قاصرة عن الكشف عن ملابسات عاصرت حدوث الواقعة كما أن من حضر مع الطاعن المحاكمة لم يكن مقيدا أمام المحاكم الابتدائية ولم يبد دفاعا حقيقيا ، كما تعجلت المحكمة الفصل في الدعوي دون أن تحقق دفاعه تأثرا بالرأي العام ، كما أفصحت الدائرة عن رأيها بالادانة قبل ارسال الأوراق للمفتي كما صدر الحكم باطلا لصدوره من دائرة رباعية ولم توفر له محاكمة عادلة وأن القانون 11 لسنة 2017 فيما تضمنه من تعديل المواد 39 ، 44 ، 46 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض وضرورة استئناف الحكم اعمالا للمادة 240 من الدستور الحالي ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوي في قوله (وحيث ان الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من سائر أوراق الدعوي وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة ، تتحصل في أن المتهم/ محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض ، وهو طالب جامعي بالفرقة الثالثة بكلية الآداب جامعة المنصورة متفرق في دراسته ومشهود له بين زملائه بالذكاء الحاد فكان من أوائل دفعته في عاميه الأخيرين مما حدا بزملائه الاستعانة به في أبحاثهم العلمية .... وتعرفت عليه المجني عليها زميلته بالفرقة الثالثة/ نيرة أشرف أحمد عبد القادر خلال العام الجامعي 2020 واستعانت به كباقي زملائه الا أنه بخيال ذاتي اعتقد أنها أحبته ، وتملكه هوي مسعور أوهم به نفسه .... واستمر في التودد اليها حتي أبدي رغبته في الارتباط بها قبل امتحانات العام 2021 لكنها رفصته وانصرفت عنه ، فراح يلاحقها برسائله عبر حسابات مسجلة باسمه وكذا الهاتفين النقالين رقمي 01007542850 ، 1125190390 وتملكه احساس جارف بحب التملك وأخذ يلاحقها .... وتم رفض خطبته لها الي أن تعرض لها وتحرر عن ذلك المحضر رقم 108 ، 109 لسنة 2021 جنح اقتصادية ثان المحلة ، والاداري رقم 1953 لسنة 2022 اداري أول المحلة وتم عقد جلسة عرفية لمنعه من التعرض لها .... الا أنه اثر ذلك تولدت لديه الرغبة في الانتقام منها واستمر في تهديدها بالقتل حتي وضع خطته لقتلها ..... وبعد أداء امتحان اليوم الأول من شهر يونيه 2022 اشتري سكينا وانعقدت ارادته على تنفيذ جريمته في اليوم الذي حدده في 11/6/2022 الا أنه لم يتمكن من تنفيذ جريمته .... حتي كان يوم 20/6/2022 وهو في طريقه للجامعة وحائزا للسلاح حتي شاهدها في طريقها الي بوابة الجامعة وبرفقتها زميلاتها وما أن تمكن منها حتي انهال عليها بالسكين من الخلف ثم كال لها طعنات بصدرها من جهة اليسار وجنبها الأيسر حتي خارت قواها وسقطت على الأرض وحاول شاهدين انقاذها الا أنه هددهما ملوحا بالسلاح واتجه اليها مرة أخري وقام بذبحها من عنقها ، وتمكن فرد أمن الجامعة من القبض عليه والسلاح المستخدم في الحادث بعد تمام تنفيذ جريمته واحداث اصابات المجني عليها المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياتها لما نجم عن تلك الاصابات من قطع بالرئة اليسري واصابتها الذبحية بخلفية العنق وما نجم عنها من خلع بين الفقرتين الثالثة والرابعة مما أدي الي هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية والتقطت الكاميرات وقاعة الطعن والذبح بتفاصيلها وبمواجهة المتهم بتلك اللقطات المصورة اعترف بأنه الشخص الذي يظهر بها وأنه القاتل للمجني عليها بعد تفكير وتدبير) ، وقد استدل الحكم على صحة الواقعة واسنادها للمتهم من اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وأمام قاضي المعارضات ومن أقوال شهود الاثبات وتحريات الشرطة وأقوال مجريها ، وكان ما أورده الحكم من أقوال الشهود وتحريات الشرطة وأقوال مجريها له أصله الثابت بالمفردات المضمومة وكذا ما نقله الحكم عن تقرير الصفة التشريحية والمعمل البيولوجي وفحص هاتف الطاعن وصور المحادثات بينه والمجني عليها والمعاينة التصويرية لمحاكاة الطاعن لكيفية ارتكابه واقعة طعن وذبح المجني عليها وما ثبت من محاضر الجنح والاداري والمبينة على النحو سالف البيان ومن ثم فان الحكم يكون قد بين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استند اليها في الادانة ومحصتها التمحيص الكافي وألمت بها الماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومنعي الطاعن على الحكم بالقصور ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين نية القتل لدي الجاني على نحو كاف وسائغ ، كما عرض لظرف سبق الاصرار وانتهي في منطق سائغ الي توافره في حق الطاعن وعلى النحو المعرف به في القانون ، ومنعي الطاعن في هذا الشأن ولا محل له . هذا فضلا عن أن دفاعه بأن الواقعة مجرد ضرب أفضي الي موت لا يعدو أن يكون مجرد منازعة في صورة الدعوي التي اعتنقتها المحكمة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة التي اقتنعت بها وارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ وتقطع بأن المحكمة ألمت بوقائع الدعوي ومضمون ومؤدي الأدلة التي استندت اليها في الادانة من واقع الأوراق - على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة - ودللت على توافر نية القتل بما ينتجها كما جاء حديثها عن سبق الاصرار من واقع الأوراق كافيا في استظهاره وردت المحكمة في حكمها على دفاع الطاعن فلا محل للحديث عن فساد الحكم في الاستدلال واختلال صورة الواقعة لديها لأن ذلك ينطوي على منازعة موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها ومنعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكات الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث أو الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو اغفاله جملة ومن ثم فلا محل للحديث عن حالة الغضب التي انتابت الطاعن حال ارتكاب الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في الادانة على اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة واعترافه أمام قاضي المعارضات والمعاينة التصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة واقراره بصحة الصور المستحوبة من الكاميرات لواقعتي الطعن والذبح وشهادة شهود الاثبات وتحريات الشرطة وأقوال مجريها فلا محل لتعييب الحكم لأنه جاء قاصرا في ايراد اعتراف الطاعن أمام قاضي المعارضات على النحو الوارد بأسباب الطعن لأنه حتي مع استبعاد الاعتراف أمام قاضي المعارضات يبقي الحكم سليما وتظل الأدلة الأخري كافية للادانة . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم قانونا ايراد النص الكامل لأقوال الشهود الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ولا يقبل النعي على المحكمة اسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر اليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح اليه والالتفات عما لا تري الأخذ به ، واذ كان ما أورده الحكم من أقوال الشهود ومنهم/ حسن على عباس أبو حسين والمعاينة التصويرية واعتراف الطاعن أمام قاضي المعارضات يحقق مراد الشارع الذي استوجبته المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية من ضرورة بيان مؤدي الأدلة التي استند اليها الحكم الصادر بالادانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ومنعي الطاعن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد تفصيلا اصابات المجني عليها وانتهي الي أن الوفاة حدثت نتيجة الحالة الاصابية الحيوية الطعنية بالصدر وما نجم عنها من قطع بالرئة اليسري وكذا اصابتها الذبحية بخلفية العنق وما نجم عنها من خلع بالفقرتين الثالثة والرابعة مما أدي الي هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية انتهي بالوفاة ، وكان هذا الذي أورده يكفي بيانا لتقرير الصفة التشريحية وبيانا لسبب الوفاة وتتحقق به أيضا علاقة السببية بين الاصابات التي أحدثها الطاعن بالمجني عليها طعنا وذبحا والنتيجة الاجرامية وهي وفاة المجني عليها نتيجة تلك الاصابات . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف للاكراه المادي أو المعنوي ، وكان هذا الدفاع لا يجوز ابداؤه أمام محكمة النقض . ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه من الدفوع الموضوعية التي تقتضي تحقيقا موضوعيا تنأي عنه وظيفة هذه المحكمة - محكمة النقض - فلا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة - محكمة الموضوع - عدم الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل التحدي بهذا الدفاع أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند الي التحريات باعتبارها دليلا للادانة انما مجرد قرينة مستمدة من أقوال الضابط مجري التحريات ومنعاه في هذا الشأن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يدعي أن دفاعه قد سلك الطريق الذي رسمته المادة 277 من قانون الاجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 11 لسنة 2017 الذي جرت المحاكمة في ظل سريان أحكامه ومنعي الطاعن في هذا الشأن مجرد دفاع قانوني ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية أو النفسية من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها ، الا أنه يتعين لسلامة الحكم اذ ما أثار المتهم هذا الدفاع أن تجري تحقيقا من شأنه بلوغ غاية الأمر فيه فاذا لم تعين خبيرا للفصل في هذا الدفاع اثباتا أو نفيا تعين عليها أن تتناول هذا الدفاع وترد عليه من واقع التحقيقات التي تمت في الدعوي وموقف المتهم منها سيما عند استجوابه أو مناقشة الأدلة في مواجهته ومن الظروف السابقة على الواقعة وترتيبه لارتكابها وتدبيره لاقترافها وكيفية ارتكابها وتوقيت ارتكابها والأداة المستخدمة وطريقة استخدامها وصولا الي النتيجة التي ابتغاها من النشاط الاجرامي الذي اقترفه وكانت المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها التقديرية ومن أوراق الدعوي تمتع الطاعن بالوعي والتمييز والقدرة على حسن الادراك وسلامة التدبير العقلي وقت ارتكاب الجريمة وذلك من واقع مسلك الطاعن وأفعاله وأقواله سواء ما كان سابقا على الطعن والذبح أو أثناء ارتكاب واقعة الطعن والذبح أو من بعد مقارفته للجريمة - من أقواله بالتحقيقات واعترافه بالجريمة وسلوكه أثناء المعاينة التصويرية واعترافه بقتل المجني عليها أثناء عرض ما تم تصويره من وقائع الطعن والذبح عن طريق الكاميرات الخاصة بالجامعة - ومن ثم فان ما انتهي اليه الحكم ردا على هذا الدفاع من أن الطاعن كان محافظا على شعوره وادراكه ومستقرا نفسيا ولا يعاني من أي اضطراب نفسي وقت الحادث يكون كافيا وسائغا ومنعاه ولا محل له . هذا فضلا عن أن المرض العقلي والاضطراب النفسي الذي تنعدم به المسئولية الجنائية وعلى ما جري به نص المادة 62 من قانون العقوبات هو ذلك المرض الذي يعدم الشعور والادراك أما سائر الأحوال النفسية التي لا تفقد الشخص شعوره وادراكه فلا تعد سببا لانعدام المسئولية ، فان ما انتهي اليه الحكم من سلامة حالته العقلية والنفسية وصحة ادراكه بدرجة تتوافر معه مسئوليته الجنائية عن الفعل الذي وقع منه يكون صحيحا في القانون ، وكانت المحكمة غير ملزمة بندب خبير في الدعوي تحديدا لمدي تأثير المرض النفسي على مسئوليته الجنائية بعد أن وضحت لها وقائع الدعوي وذلك أن الفصل في الحالة النفسية والعقلية للمتهم من الأمور الموضوعية الخاضعة لتقدير محكمة الموضوع ومنعاه ولا محل له . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في الاجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالفها الا بالطعن بالتزوير وكان الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة الأخيرة من أن المحكمة أثبتت الاطلاع على تقرير الطب الشرعي بشأن البصمة الوراثية واستخراج الطاعن من محبسه لاستجوابه ودون اعتراض من الدفاع يكون غير مقبول . هذا فضلا عن أن ما يثيره الطاعن من أنه يطعن بالتزوير على محضر جلسة 26/6/2022 بشأن الدعوي الأصلية انما هو غير متصل بقضاء الحكم المطعون فيه ومنعاه لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان جماع الدليل القولي المستمد من اعتراف الطاعن وأقوال الشهود والتحريات وأقوال مجريها يتفق تماما مع ما ورد بتقرير الصفة التشريحية من طعن وذبح للمجني عليها ، ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره من وجود متهم آخر في الدعوي حمل المجني عليها قبل وفاتها وعقب اصاباتها بطريقة غير صحيحة مما ساعد في وفاتها طالما أن اتهام هذا الشخص لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمتين اللتين دين بهما والنعي في هذا الخصوص لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي حسبما يؤدي اليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخري ما دام استخلاصها سائغا مستندا الي أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق ، وكانت المحكمة - محكمة الموضوع - قد اقتنعت بارتكاب الطاعن للواقعة - طعنا وذبحا - على الصورة التي اعترف بها المتهم وشهد به شهود الواقعة وأقوال مجري التحريات والصورة التي سجلتها الكاميرات وأقرها المتهم أنها له وأنه هو مرتكب واقعة القتل فان ما يثيره في هذا الشأن مجرد جدل موضوعي في استخلاص المحكمة للصورة التي ارتسمت في وجدانها ولا محل لتعييب تلك الصورة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو دفاعه لم يطلب استكمال التحقيق أو اجراء تحقيق في مسائل معينة فان ما يثيره الطاعن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان طلب الطاعن فحص هاتفه المحمول قد عرض له الحكم وأطرحه بأسباب سائغة فضلا عن أن هذا الطلب يتجه الي نفي الفعل المكون للجريمة ولا الي استحالة حدوث الواقعة كما رواها الشهود بل الهدف منه اثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت اليه المحكمة ويعتبر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة باجابته ، ومن ثم فان ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من افادة النيابة العامة لدي محكمة النقض أن الاستاذين/ حسين على محمـد ماضي ، وأحمد محمـد عبد الجليل حمد المحاميين مقيدان أمام المحاكم الابتدائية ، ومن ثم فان حضورهما للدفاع مع الطاعن على مدار جلسات المحاكمة يكون قد تم صحيحا ، وكذا اجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة وفقا لنص المادة 377 من قانون الاجراءات الجنائية ، كما أن الثابت حضور المحاميين جلسة المحاكمة والمرافعة على النحو الثابت بمحضر جلسة المحاكمة ومن ثم فلا محل لتعييب الدفاع بأنه أبدي دفاعا شكليا ذلك أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده موكول الي تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ، ويكون النعي حول عدم كفاية ما تم من دفاع عن الطاعن أمرا لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للقاضي أن يحكم في الدعوي حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته بغير تأثير خارجي أيا كان مصدره ، وكان يبين مما سطره الحكم في مدوناته أنه قد التزم هذا النظر فان ما يثيره من تأثير الرأي العام لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في صورة الدعوي التي ارتسمت في وجدان المحكمة ومحاولة لتجريح الأدلة التي اقتنعت بها المحكمة وأقامت الادانة على استخلاص من تلك الأدلة فضلا عن أن القاضي وهو يحكم في الدعوي يكون مستقلا تماما سوي من أوراق الدعوي ومداولة الأعضاء في الدائرة وخشية المولي عز وجل والبحث عن الحقيقة ، فالقاضي فيه من صفات الله العدل ، ومن صفات الأنقياء الحيدة والنزاهة والشفافية من خلال أسبابه التي تنطق بالحكم قبل أن ينطق به القاضي ، فالأسباب كانت دائما وسوف تظل تحمل مشروعية الحكم ومن ثم فلا محل للقول بتأثير الرأي العام على القاضي في حكمه ، وكانت عقيدة الادانة هي مسألة وان كانت داخلية في صدر القاضي الا أن الأوراق بما تحتويه من أدلة وقرائن هي من تقيم داخله رؤية الفصل في الدعوي بالادانة أو البراءة كما حددت المادة 247 اجراءات جنائية للحالات التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوي لما بينها وبين ولاية القضاء من تعارض ، وكان الطاعن أو دفاعه لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون لرد القاضي ، فان لم يفعل فليس له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض ومنعاه غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ورود اسم العضو الرابع في محضر الجلسة مجرد خطأ مادي لا يترتب عليه بطلان وطالما أن الحكم قد صدر سليما بالدائرة الثلاثية ومن ثم فلا محل لقالة البطلان . لما كان ذلك ، وكان افتراض البراءة وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 54 ، 96 فلا سبيل لدحض البراءة الا بأدلة التي تقدمها النيابة العامة ، وكان الثابت أن المتهم من خلال اجراءات المحاكمة قد واجهته المحكمة بالأدلة التي قدمتها النيابة العامة دليلا دليلا ثم أبدي المتهم دفاعه بشأنها ، ووازنت المحكمة بين أدلة الادانة وما قدمه المتهم ودفاعه من أدلة النفي فرجحت الأدلة التي قدمتها النيابة العامة وقضت بالادانة وطالما كانت تلك الأدلة مقبولة وسائغة ولها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ، ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في هذا المنحي مجرد دفاع ظاهر البطلان لا على المحكمة ان التفتت عنه ولم ترد عليه . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة ان المتهم أو دفاعه لم يدفع بعدم دستورية نصوص القانون 11 لسنة 2017 في شأن تعديله المواد 39 ، 44 ، 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فان ابداء هذا الدفع أمام هذه المحكمة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما نص عليه دستور 2014 في المادة 240 من نظر الجنايات على مرحلتين - يستلزم لاعمال صدور القانون المنظم لاستئناف الجنايات ومن ثم فلا محل للتحدي باعمال النص الدستوري طالما أن المشرع لم يفعل النص الدستوري باصدار تشريع نافذ له من السلطة التشريعية فان ما يثيره يكون ولا محل له . ويكون طعن المحكوم عليه مرفوض موضوعا.
من حيث ان النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملا بنص المادة 46 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها الي طلب اقرار الحكم فيما قضي به من اعدام المحكوم عليه ، وكان من المقرر أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالاعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها اعمالا رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية كانت أو شكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبني الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان المحكوم عليه بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي الي ما رتبه الحكم عليهما على نحو ما سلف بيانه ، وكانت المادة 381 من قانون الاجراءات الجنائية قد نصت في فقرتها الثانية على أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكما بالاعدام الا باجماع آراء أعضائها ، ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي المفتي ، واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد طبق القانون تطبيق سليما وصحيحا ، وكان الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأوقع عليه صحيحا عقوبة الاعدام وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي الي ما رتبه الحكم عليها ، وتم استطلاع رأي المفتي قبل اصدار الحكم بالاعدام وصدوره باجماع آراء أعضاء المحكمة وقد خلا من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وصدر من محكمة مشكلة طبقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوي ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوي يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فانه يتعين قبول عرض النيابة العامة اقرار حكم الاعدام الصادر باعدام المحكوم عليه/ محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض الله .
فلهذه الأسباب :
حكمت المحكمة :
أولا: بقبول الطعن المحكوم عليه شكلا وفي الموضوع برفضه .
ثانيا : بقبول عرض النيابة العامة وفي الموضوع باقرار الحكم الصادر باعدام/ محمـد عادل محمـد اسماعيل عوض الله .

الطعن 1032 لسنة 53 ق جلسة 22 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ق 148 ص 911

جلسة 22 من إبريل سنة 1991

برياسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.

-------------------

(148)
الطعن رقم 1032 لسنة 53 القضائية

(1، 2، 3) تأمينات اجتماعية. نظام عام. نقض "أسباب الطعن".السبب المتعلق بالنظام العام. "معاش". "معاش الوفاة".
(1) أحكام قانون التأمين الاجتماعي. تعلقها بالنظام العام.
(2) التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب قانوني متعلق بالنظام العام شرطه. أن تكون جميع عناصره مطروحة على محكمة الموضوع.
(3) معاش الوفاة. تسويته بواقع جزء من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين بحد أقصى 80% من هذا الأجر إضافة مدة افتراضية لمدة الاشتراك مقدارها ثلاث سنوات. شرطه. ألا تزيد على المدة الباقية لبلوغ المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة 18 من القانون 79 لسنة 75 المعدل بق 25 لسنة 1977 فإذا قل بعد هذه الإضافة عن 50% يزاد إلى 65% م 19/ 2، 20/ 22 من القانون المشار إليه.

-------------------
1 - قانون التأمين الاجتماعي - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة مصدره القانون وتعتبر أحكامه من النظام العام.
2 - المقرر أنه يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بالأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام بشرط أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن فيها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه.
3 - مفاد نصوص المواد 19/ 2، 20، 22 من القانون 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 أنه في حالة الوفاة يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة 19 عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين وذلك بحد أقصى 80% من هذا الأجر وتضاف مدة افتراضية لمدة الاشتراك في التأمين لتقدير المعاش المستحق - مقدارها ثلاث سنوات - بشرط أن تزيد عن المدة الباقية لبلوغ المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة 18 وإذا كان المعاش يقل بعد إضافة هذه المدة عن 50% من الأجر الذي سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر، ويزاد المعاش في هذه الحالة بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص في الفقرة الأولى من المادة (20) بما يصبح معه المعاش المستحق عندئذ 65% من الأجر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول ومورثه باقي المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 39 لسنة 1979 عمال كلي طنطا على الطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - وآخر وطلبوا الحكم بثبوت علاقة العمل بين مورثهم والأخير في المدة من 1/ 2/ 1977 حتى 27/ 12/ 1977 بأجر يومي قدره جنيهان. وبإلزام الهيئة الطاعنة بصرف معاش الوفاة والتأمين الإضافي المستحق اعتباراً من تاريخ الوفاة، وقلن بياناً لدعواهن أن مورثهن المرحوم... كان يعمل لدى... من 1/ 2/ 1977 بمهنة ميكانيكي بأجر يومي قدره جنيهان وقد توفى في 27/ 12/ 1977 وإذ رفضت الهيئة الطاعنة صرف المستحقات لهن استناداً إلى عدم ثبوت علاقة العمل ورفضت لجنة فحص المنازعات اعتراضهن فقد أقمن دعواهن بطلباتهن سالفة البيان. بتاريخ 31/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بثبوت علاقة العمل المدعى بها، وندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 15/ 12/ 1980 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي.... (للمطعون ضدها الأولى) مبلغ 56.260 جنيهاً ما تستحقه قيمة المعاش المستحق لها من تاريخ الوفاة حتى 30/ 7/ 1980 وكذلك مبلغ 56.940 جنيهاً ما تستحقه من التأمين الإضافي وبأن تؤدى... (لمورثة المطعون ضدهم من الرابع حتى الأخيرة مبلغ 504.820 جنيهاً متجمد المعاش المستحق لها من تاريخ الوفاة حتى 30/ 7/ 1980 وكذلك مبلغ 79.084 جنيهاً ما تستحقه من التأمين الإضافي ولكل من.... و.... (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) مبلغ 59.748 جنيهاً استحقاقها في التأمين الإضافي. وبأحقية... (المطعون ضدها الأولى) في معاش قدره 20.800 جنيهاً وبأحقية... (مورثة المطعون ضدهم من الرابع حتى الأخيرة) معاش قدره 13.866 جنيهاً وذلك اعتباراً من 1/ 8/ 1980 استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف برقم 22 لسنة 31 ق طنطا. وبتاريخ 14/ 3/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أخذ بتقرير الخبير وقدر المعاش المستحق بمبلغ 41.600 جنيهاً من تاريخ الوفاة بواقع 80% من متوسط الأجر الشهري مع أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 31/ 12/ 1979 قد قضى بثبوت علاقة العمل عن المدة من 1/ 2/ 1977 وحتى 27/ 12/ 1977 بأجر يومي قدره جنيهان عدا أيام الآحاد من كل أسبوع فتحسب المزايا التأمينية على أساس أجر 26 يوماً أي مبلغ 52 جنيهاً شهرياً ولما كان سن مورث المطعون ضدهم وقت الوفاة 54 سنة فإن معاش الوفاة يحسب على أساس 1/ 54 من مبلغ 52 جنيهاً مع إضافة مدة افتراضية قدرها ثلاث سنوات لمدة عمله ثم يسوى المعاش برفعه إلى 50% من الأجر ويزاد بما يساوى نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى للمعاش وهو 80% فيبلغ المعاش المستحق 65% من متوسط الأجر الشهري وهو مبلغ 33.820 جنيهاً تطبيقاً لنصوص المواد 19، 20، 22 من القانون 79 لسنة 1975 فيكون الحكم المطعون فيه بتقديره المعاش المستحق بواقع 80% من متوسط الأجر الشهري قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان التأمين الاجتماعي - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مصدره القانون وتعتبر أحكامه من النظام العام وكان من المقرر أنه يجوز للطاعن التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بالأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام بشرط أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن فيها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه - لما كان ذلك - وكانت الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 تنص على أن "وفي حالات صرف المعاش للعجز أو الوفاة يسوى المعاش على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنة الأخيرة من مدة الاشتراك في التأمين، أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك" كما تنص الفقرة الأولى من المادة 20 منه المعدلة بذات القانون على أن "يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين، وذلك بحد أقصى مقداره 80% من هذا الأجر" كما تنص المادة 22 المعدلة بالقانون نفسه على أن (تضاف مدة افتراضية لمدة - الاشتراك في التأمين لتقدير المعاش المستحق وفقاً للبندين (3، 4) من المادة (18) مقدارها ثلاث سنوات بشرط ألا تزيد على المدة الباقية لبلوغ سن المؤمن عليه السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة المذكورة، وإذا كان المعاش يقل بعد إضافة هذه المدة عن 50% من الأجر الذي سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر ويزاد المعاش في هذه الحالات بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (20)..." مما مفاده أنه في حالة الوفاة يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة 19 عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين وذلك بحد أقصى مقداره 80% من هذا الأجر، وتضاف مدة افتراضية لمدة الاشتراك في التأمين لتقدير المعاش المستحق مقدارها ثلاث سنوات بشرط أن لا تزيد عن المدة الباقية لبلوغ المؤمن السن المنصوص عليها بالبند (1) من المادة (18) وإذا كان المعاش يقل بعد إضافة هذه المدة عن 50% من الأجر الذي سوى على أساسه رفع إلى هذا القدر، ويزاد المعاش في هذه الحالة بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (20) بما يصبح معه المعاش المستحق عندئذ 65% من الأجر، لما كان ذلك، وكان الثابت بتقرير الخبير الذي اعتنقه الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن مدة اشتراك المؤمن عليه في التأمين تبدأ من أول فبراير سنة 1977 حتى ديسمبر سنة 1977 وهي بذلك تجبر إلى سنة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 21 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977، ويضاف إليها مدة ثلاث سنوات لأن سن المؤمن عليه 54 عاماً، وهي لا تصل بالمعاش المستحق إلى 50% من الأجر فيرفع إلى هذا القدر ثم يضاف إليه نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى المنصوص عليها في المادة 20 عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 22 سالفتي البيان ليصل المعاش المستحق إلى 65% من الأجر، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حساب المعاش المستحق على أساس 80% من الأجر رغم عدم توافر شروط استحقاق هذا الحد الأقصى للمعاش فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

الطعن 2134 لسنة 55 ق جلسة 22 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 147 ص 908

جلسة 22 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وحماد الشافعي.

-----------------

(147)
الطعن رقم 2134 لسنة 55 القضائية

عمل "اللوائح". "نطاق سريانها". حكم "تسبيبه". الخطأ في تطبيق القانون.
أحكام اللوائح لا تسري إلا من تاريخ العمل بها. مؤداه. عدم جواز تطبيقها على وقائع نشأت قبل نفاذها أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على تلك الوقائع - ما لم تتضمن نصاً خاصاً على سريان أحكامها على العلاقات التي نشأت قبل العمل بها. مخالفة ذلك. خطأ في القانون.

---------------------
لما كان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدهم بفروق الأجر المطالب بها استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي حسب تلك الفروق على أساس الأجور الواردة بلائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات والصادرة بقرار وزيرة الشئون الاجتماعية رقم 279 بتاريخ 1/ 11/ 1973 كما حسبها الخبير لهم من تاريخ تعيين كل منهم لدى الطاعنة مع أن تاريخ تعيين كل منهم سابق على صدور تلك اللائحة، وإذ كانت أحكام تلك اللائحة لا تسري إلا من تاريخ العمل بها، ولا ترتب أثراً فيما وقع قبلها، ولا يجوز الرجوع إلى الماضي لتطبيقها على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذها أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بها طالما لم تتضمن نصاً خاصاً على سريان أحكام تلك اللائحة على العلاقات التي نشأت قبل العمل بها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1246 سنة 1982 مدني كلي المنيا على الطاعنة "جمعية التأهيل الاجتماعي للمعوقين بمحافظة المنيا" وطلبوا الحكم بإلزامها بأداء فروق الأجر المستحقة لكل منهم والمبينة تفصيلاً بطلباتهم وقالوا بياناً لها إنهم التحقوا بالعمل لدى الطاعنة التي قامت بمنحهم أجوراً شهرية أقل من الأجور المقررة بموجب لائحة النظام الداخلي للجمعية، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى. وقدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 21/ 10/ 1984 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لكل من المطعون ضدهم المبالغ المبينة بمنطوق الحكم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 285 سنة 20 ق بني سويف "مأمورية المنيا" وبتاريخ 14/ 5/ 1985 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى للمطعون ضدهم بفروق الأجر المطالب بها استناداً إلى تقرير الخبير الذي احتسب الحد الأدنى لأجور المطعون ضدهم طبقاً للائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات من بداية تعيينهم مع أن تلك اللائحة لم تصدر إلا بقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 279 بتاريخ 1/ 11/ 1973، ولا يجوز العمل بها إلا بعد هذا التاريخ لأن القوانين واللوائح لا تطبق بأثر رجعي، ورغم تمسكها بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وبأنها طبقته منذ عام 1974 على المطعون ضدهم قوانين الحد الأدنى للأجور، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاعها ويقسطه حقه في الرد، وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن كان الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدهم بفروق الأجر المطالب بها استناداً إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي حسب تلك الفروق على أساس الأجور الواردة بلائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات والصادرة بقرار وزيرة الشئون الاجتماعية رقم 279 بتاريخ 1/ 11/ 1973 كما حسبها الخبير لهم من تاريخ تعيين كل منهم لدى الطاعنة مع أن تاريخ تعيين كل منهم سابق على صدور تلك اللائحة، وإذ كانت أحكام تلك اللائحة لا تسري إلا من تاريخ العمل بها، ولا ترتب أثراً فيما وقع قبلها، ولا يجوز الرجوع إلى الماضي لتطبيقها على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذها أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بها طالما لم تتضمن نصاً خاصاً على سريان أحكام تلك اللائحة على العلاقات التي نشأت قبل العمل بها. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الطعن 1982 لسنة 53 ق جلسة 22 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ق 146 ص 904

جلسة 22 من إبريل سنة 1991

برياسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، طلعت أمين صادق، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة وعزت البنداري.

----------------

(146)
الطعن رقم 1982 لسنة 53 القضائية

عمل "علاقة عمل". اختصاص "الاختصاص الولائي".
العاملون بالمؤسسات العامة. موظفون عموميون. أثره. اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بهم. مثال.

-----------------
لما كانت المؤسسات المصرية العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة، والتي تتبعها وحدة الصيانة بطنطا قد أنشئت بقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم (1) لسنة 1962 في شأن المؤسسات العامة الصناعية، وقد ظلت وحدة الصيانة هذه تابعة لتلك المؤسسة حتى صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 2069 لسنة 1969 بنقل تبعية وحدات قطاع الصناعات الريفية والحرفية والجمعيات التعاونية الصناعية إلى المحافظات وقد نصت المادة الأولى منه على أن "...." كما نصت المادة الثالثة منه على أن "....." وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عمل لدى المؤسسة سالفة الذكر اعتباراً من.... وإلى أن نقلت تبعية وحدة الصيانة بطنطا إلى محافظة الغربية بالقرار الجمهوري المشار إليه، وكانت علاقة المؤسسات العامة بالعاملين بها تقوم على أسس لائحية تنظيمية باعتبارهم من الموظفين العموميين. فإن علاقة المطعون ضده سواء بالمؤسسة المشار إليها أو بمحافظة الغربية من بعدها تكون علاقة لائحية تنظيمية وإذ كان قد أقام الدعوى بأحقيته للفئة الخامسة اعتباراً من... وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فإن الاختصاص بنظر الدعوى يكون لمحاكم مجلس الدولة، وذلك بالتطبيق لما نصت عليه المادة العشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطاعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 305 لسنة 1980 عمال كلي طنطا على الطاعن "محافظ الغربية بصفته وطلب أخيراً الحكم بأحقيته للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. وقال في بيانها إنه التحق بالعمل بوحدة الصيانة والتدريب في 10/ 6/ 1964 بمهنة عامل فني جمع حروف بالدرجة التاسعة، وقد صدر القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، لأن الجدول الثالث المرافق لهذا القانون ينطبق عليه وله مدة خبرة سابقة تزيد على عشر سنوات فإنه يستحق الفئة الخامسة، إلا أن الطاعن لم يمنحه إياها بينما منحها لزميل له تم تعيينه بعده بأربع سنوات ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان، وبتاريخ 26/ 1/ 1981 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره أعادت المحكمة المأمورية إليه، فقدم تقريراً تكميلياً منها. وبتاريخ 21/ 6/ 1982 حكمت المحكمة بأحقية المطعون ضده للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977، وبإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 240 جنيه قيمة الفروق المستحقة له بعد خصم كافة الاستقطاعات القانونية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 110 سنة 32 ق طنطا، وبتاريخ 13/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع المبدى منه بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى مع أن المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة والتي تتبعها وحدة الصيانة والتدريب التي يعمل بها المطعون ضده قد ألغيت تبعية العاملين بها إلى محافظة الغربية وأصبحوا بذلك موظفين عموميين خاضعين لقوانين ونظم العاملين المدنيين بالدولة ويكون الاختصاص بنظر الدعوى لمحاكم مجلس الدولة وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة، والتي تتبعها وحدة الصيانة بطنطا قد اتسقت بقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم (1) لسنة 1962 في شأن المؤسسات العامة الصناعية، وقد ظلت وحدة الصيانة هذه تابعة لتلك المؤسسة حتى صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 2069 لسنة 1969 بنقل تبعية وحدات قطاع الصناعات الريفية والحرفية والجمعيات التعاونية الصناعية إلى المحافظات وقد نصت المادة الأولى منه على أن "تنقل تبعية الوحدات الإنتاجية التدريبية من قطاع الصناعات الريفية والحرفية من المؤسسة العامة للتعاون الإنتاجي والصناعات الصغيرة إلى المجالس المحلية بالمحافظات..." كما نصت المادة الثالثة منه على أن "يستمر العاملون بالوحدات والجمعيات المشار إليها خاضعين للقواعد والأحكام المطبقة في شأنهم عند صدور هذا القرار" وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عمل لدى المؤسسة سالفة الذكر اعتباراً من 10/ 6/ 1964، وإلى أن نقلت تبعية وحدة الصيانة بطنطا إلى محافظة الغربية بالقرار الجمهوري المشار إليه، وكانت علاقة المؤسسات العامة بالعاملين بها تقوم على أسس لائحية تنظيمية باعتبارهم من الموظفين العموميين. فإن علاقة المطعون ضده سواء بالمؤسسة المشار إليها أو بمحافظة الغربية من بعدها تكون علاقة لائحية تنظيمية وإذ كان قد أقام الدعوى بأحقيته للفئة الخامسة اعتباراً من 1/ 7/ 1977 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فإن الاختصاص بنظر الدعوى يكون لمحاكم مجلس الدولة، وذلك بالتطبيق لما نصت عليه المادة العشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه، قد خالف هذا النظر، وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن ما نقض الحكم في خصوصه صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم 110 سنة 32 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.

الطعن 3479 لسنة 58 ق جلسة 11 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 145 ص 901

جلسة 11 من إبريل سنة 1991

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، عادل نصار، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيري.

-----------------

(145)
الطعن رقم 3479 لسنة 58 القضائية

(1، 2) نقض "إجراءات الطعن". محاماة "إدارات قانونية".
(1) صحيفة الطعن بالنقض. جواز توقيعها من نفس الخصم الطاعن إذا كان محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض.
(2) محامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية مزاولتهم للمحاماة بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وبأقاربهم حتى الدرجة الثالثة. شرطه. أن تكون غير متعلقة بالجهات التي يعملون بها. مؤداه.

-----------------
1 - من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جواز توقيع صحيفة الطعن بالنقض من نفس الخصم الطاعن إذا كان محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض.
2 - إن قانون المحاماة الصادر برقم 17 لسنة 1983 بعد أن حظر في المادة الثامنة منه على محامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها وإلا كان العمل باطلاً استثنى من ذلك حكماً أورده في الفقرة الأخيرة من نفس المادة والمضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 المعمول به اعتباراً من 18/ 10/ 1984 بما جرى نصها من أنه "ولا يسري هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وأقاربهم حتى الدرجة الثالثة وذلك في غير القضايا المتعلقة بالجهات التي يعملون بها" مما مؤداه بطلان عمل هؤلاء المحامين بالنسبة لقضاياهم الخاصة وقضايا الأزواج والأقارب المشار إليهم متى كانت متعلقة بالجهات التي يعملون بها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وفي حدود ما يقتضيه الفصل فيه - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 618 لسنة 1983 عمال أسيوط الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلغاء قرارها رقم 128 لسنة 1981 فيما تضمنه من تعيين.... مدير إدارة قانونية وتعيين الطاعن فيها لأحقيته في شغلها اعتباراً من تاريخ ترقية زملائه في الشركة إلى المستوى الأول مع ما يترتب على ذلك من آثار. ندبت المحكمة أهل الخبرة، وبعد أن أودعوا تقاريرهم حكمت في 19/ 3/ 1987 برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 34 لسنة 62 ق، وبتاريخ 4/ 6/ 1988 حكمت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه وإن كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جواز توقيع صحيفة الطعن بالنقض من نفس الخصم الطاعن إذا كان محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض. إلا أن قانون المحاماة الصادر برقم 17 لسنة 1983 بعد أن حظر في المادة الثامنة منه على محامي الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع والمؤسسات الصحفية أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها وإلا كان العمل باطلاً استثنى من ذلك حكماً أورده في الفقرة الأخيرة من نفس المادة والمضافة بالقانون رقم 227 لسنة 1984 المعمول به اعتباراً من 18/ 10/ 1984 بما جرى نصها من أنه "لا يسري هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وأقاربهم حتى الدرجة الثالثة وذلك في غير القضايا المتعلقة بالجهات التي يعملون بها" مما مؤداه بطلان عمل هؤلاء المحامين بالنسبة لقضاياهم الخاصة وقضايا الأزواج والأقارب المشار إليهم متى كانت متعلقة بالجهات التي يعملون بها، لما كان ذلك وكانت صحيفة الطعن المرفوع من الطاعن - وهو محام - على الشركة المطعون ضدها التي يعمل بها موقعاً عليها منه شخصياً وبالتالي يكون قد باشر الطعن ضد الجهة التي يعمل بها مما هو ممتنع عليه الأمر الذي يترتب عليه بطلان الطعن وهو بطلان متعلق بالنظام العام لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها على الرغم من عدم التمسك به وذلك عملاً بالحق المخول لها في المادة 353/ 3 من قانون المرافعات.

مرسوم بقانون اتحادي رقم (37) لسنة 2022 بشأن الشركات العائلية

نحن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بشأن إصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993 بإصدار قانون المعاملات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2012 في شأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهات القضائية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2013 بشأن تنظيم مهنة الكاتب العدل، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2016 بشأن الإفلاس، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2016 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية في الحكومة الاتحادية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن الإعسار،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (37) لسنة 2021 بشأن السجل التجاري،
- وبناءً على ما عرضه وزير الاقتصاد، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

المادة (1) التعريفات
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة الاقتصاد
الوزير: وزير الاقتصاد.
قانون الشركات: المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية، أو أي قانون آخر يحل محله.
الجهات المعنية: الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية.
السلطة المختصة: السلطة المحلية المختصة بشؤون الشركات في الإمارة المعنية وتشمل المناطق الحرة
المنطقة الحرة: المنطقة الحرة المالية وغير المالية التي تُنشأ في الدولة.
العائلة: الأقارب بالنسب والمصاهرة.
الشركة العائلية: كل شركة تُؤسس وفقاً لأحكام قانون الشركات ويمتلك أغلب حصصها أو أسهمها أشخاص ينتمون لعائلة واحدة ويتم قيدها في السجل كشركة عائلية بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون، ويصدر مجلس الوزراء بناء على توصية الوزير قراراً يُحدد فيه المقصود بالعائلة الواحدة.
عقد التأسيس: عقد تأسيس الشركة العائلية الموثق لدى الجهات المعنية.
ميثاق العائلة: الوثيقة المكتوبة التي تنظم حوكمة شؤون العائلة ذات العلاقة بالشركة العائلية، وعلاقة العائلة بالشركة العائلية.
السجل: السجل الموحد بالشركات العائلية الذي يتم إنشاؤه وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.
الشريك/المساهم: كل مالك حصصٍ أو أسهمٍ في الشركة العائلية.
الحصة: حصة الشريك أو أسهم المساهم في الشركة العائلية.
اللجنة: لجنة فض منازعات الشركات العائلية، المنصوص عليها في المادة (20) من هذا المرسوم بقانون.
الأمين: الأمين المعيَّن من المحكمة وفقًا لقانون الإفلاس أو قانون الإعسار أو التشريعات المعمول بها في المناطق الحرة بحسب الأحوال.

المادة (2) أهداف المرسوم بقانون
يهدف هذا المرسوم بقانون إلى تحقيق ما يأتي:-
1. وضع إطار قانوني شامل وميسر لتنظيم ملكية وحوكمة الشركات العائلية في الدولة، وتيسير انتقالها بين الأجيال.
2. دعم استمرارية الشركات العائلية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي والمساهمة المجتمعية في الدولة.
3. توفير الآليات المناسبة لحل النزاعات المرتبطة بالشركات العائلية.
4. تعزيز مساهمة الشركات العائلية في اقتصاد الدولة وتنافسيته.

المادة (3) نطاق التطبيق
1. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على أي شركة عائلية قائمة في الدولة وقت العمل بأحكامه، أو يتم تأسيسها بعد بدء العمل بهذا المرسوم بقانون، ويقرر ملاك يملكون أغلبية حصصها، تسجيلها في السجل كشركة عائلية بموجب أحكامه، وتأخذ أي شكل من أشكال الشركات المنصوص عليها في قانون الشركات بما في ذلك شركة الشخص الواحد أو التشريعات المعمول بها في المناطق الحرة بحسب الأحوال.
2. يُستثنى من نطاق تطبيق هذا المرسوم بقانون، شركة المساهمة العامة وشركة التضامن.
3. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على الشركات العائلية التي تؤسس في المناطق الحرة بالقدر الذي لا يتعارض مع قوانين وأنظمة وتشريعات المنطقة الحرة المعنية التي تكون واجبة التطبيق فيما يتعلق بتنظيمها أو تأسيسها أو تسجيلها فيها، وكافة الأمور المتعلقة بها.
4. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على الشركات العائلية التي تؤسس في نطاق أي إمارة من إمارات الدولة، ما لم يوجد في تلك الإمارة تشريع محلي يُنظم هذه الشركات، وفي هذه الحالة يقتصر تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون على النواحي التي لم ينظمها أو ينص عليها القانون المحلي، ويجوز للإمارة من خلال التشريع المحلي أو القرارات الصادرة من السلطة المختصة بهذا الشأن، السماح للشركات المسجلة في نطاق ولايتها بالتسجيل في السجل وفق أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (4) سجل الشركات العائلية
1. يتم قيد الشركات العائلية المستوفية للشروط والأحكام الواردة في هذا المرسوم بقانون في السجل المعد لهذا الغرض لدى الوزارة بالتنسيق مع السلطة المختصة التي يجوز أن يكون لها سجل خاص لقيد الشركات العائلية.
2. تصدر الوزارة وثيقة تفيد بقيد الشركة في السجل كشركة عائلية، وأي تغيير يطرأ على بيانات الشركة العائلية عند قيدها لدى السلطة المختصة.
3. يصدر الوزير بعد التنسيق مع السلطة المختصة، قرار بشأن البيانات والمستندات التي يتضمنها السجل وإجراءات وضوابط قيد الشركة العائلية في هذا السجل.

المادة (5) عقد تأسيس الشركة العائلية
1. يكون عقد تأسيس الشركة العائلية متوافقًا مع النصوص والأحكام الواردة في هذا المرسوم بقانون، إضافة للأحكام المنصوص عليها في قانون الشركات أو التشريعات المعمول بها في المناطق الحرة بحسب الأحوال.
2. تقوم الوزارة بإعداد عقد تأسيس استرشادي للاستئناس به من قبل الشركات العائلية التي يتم قيدها بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (6) ميثاق العائلة
1. يجوز أن يكون للعائلة ميثاق يتضمن قواعد خاصة بملكية وأهداف وقيم العائلة، وآليات تقييم الحصص وطرق توزيع الأرباح، وتعليم وتأهيل أفراد العائلة للعمل في الشركة العائلية والشركات التابعة لها، والنظر في الخلافات العائلية ذات العلاقة بالشركة العائلية، وغير ذلك من القواعد والأحكام.
2. يجوز أن يحدد الميثاق الحد الأدنى من المؤهلات العلمية والخبرات العملية التي يجب أن تتوفر في الشركاء وأفراد العائلة للعمل في الشركة العائلية والشركات التابعة لها، على أن يخضع الالتزام بهذه المعايير للتدقيق من قبل لجنة تتبع لمجلس العائلة، إن وجد.
3. في حال التعارض بين عقد التأسيس والميثاق، تسري أحكام عقد التأسيس ويُلغى من الميثاق أي نص يتعارض مع عقد التأسيس أو هذا المرسوم بقانون.
4. يتم الموافقة على الميثاق أو تعديله بأغلبية أعضاء مجلس العائلة، فإن لم يوجد المجلس، فبأغلبية الشركاء من العائلة.
5. يجوز أن تقوم الشركة العائلية بإيداع نسخة من الميثاق في السجل، ويصدر بكيفية الإيداع وضوابطه واشتراطاته، قرار من الوزير.
6. تقوم الوزارة بإعداد ميثاق استرشادي أو أكثر للاستئناس به من قبل العائلة.

المادة (7) ملكية الشركة العائلية
1. استثناءً من أحكام قانون الشركات أو التشريعات المعمول بها في المناطق الحرة بحسب الأحوال، يجوز أن يتملك الشركة العائلية أي عددٍ من الشركاء.
2. يتكون رأسمال الشركة العائلية من حصص تخول أصحابها حقوقًا متساوية أو متفاوتة في أرباح الشركة، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه في عقد التأسيس.
3. لا يجوز التنازل عن الحصص في الشركة العائلية إلا وفقًا للشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون.
4. يُعد انضمام أي شخص للشركة العائلية قبولاً منه بأحكام عقد تأسيسها وميثاقها.

المادة (8) تصرف الشريك في حصته
1. إذا رغب أيٌّ من الشركاء في التصرف بحصته في الشركة العائلية، وجب عليه عرضها على باقي الشركاء من العائلة، ويكون له استثناءً من ذلك التنازل عن حصته بعوضٍ أو بدون عوض لزوجه أو أي من أقاربه حتى الدرجة الأولى دون عرضها على باقي الشركاء، ما لم ينص الميثاق أو عقد التأسيس على خلاف ذلك.
2. لا يجوز لأي شريك أن يتصرف بحصته لأجنبي عن العائلة، إلا بموافقة شركاء يملكون ما لا يقل عن ثلاثة أرباع رأس المال، ما لم ينص عقد التأسيس على نسبة أخرى، ويجوز الاتفاق بين الشريك الراغب بـالبيع وبقيـة الشركاء على أن يتم إعادة تخصيص الحصص المراد بيعها كفئة (ب) بحسب أحكام المادة (12) من هذا المرسوم بقانون بشكل مؤقت أو دائم، ما دامت الشركة العائلية قائمة وذلك كشرط للسماح ببيع الحصص للأجنبي عن العائلة.
3. إذا تملَّك الغير من خارج العائلة حصة أحد الشركاء بغير الأحوال المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، فإنه يكون لبقية الشركاء خلال (60) ستين يومًا من تاريخ تملك الغير، طلب استرداد هذه الحصة كلٌّ بحسب حصته في الشركة العائلية أو بأكثر من حصته إن لم يرغب شريك أو أكثر بالاسترداد، وبالقيمة التي يتم الاتفاق عليها بينهم وبين الغير، أو بالقيمة التي تُحددها اللجنة في حال عدم الاتفاق.
وفي حال عدم قيام أيٍّ من الشركاء بطلب استرداد تلك الحصة يتم عرضها على الشركة العائلية، فإن لم يتم استرداد هذه الحصة كلّاً أو جزأ منها خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ عرضها على الشركة العائلية، يتم عندها تمكين الغير منها.
4. في جميع الأحوال، يتم التنازل عن الحصص وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون، والتشريعات السارية في الدولة.
5. لا يؤدي تملك الغير من خارج العائلة لحصة أحد الشركاء وفق الفقرة (3) من هذه المادة، إلى فقدان صفة الشركة العائلية شريطة عدم انخفاض نسبة تملُّك أفراد العائلة عن أغلبية الحصص.

المادة (9) حق الاسترداد
1. يجب في حال تملُّك شريك واحد حصة لا تقل عن (90%) من حصص الشركة العائلية، أن يُخطر الغير من خارج العائلة من الشركاء برغبته في شراء حصصهم، ويكون لهم البيع له بالسعر الذي يتم الاتفاق عليه فيما بينهم، أو ذلك الذي تُحدده اللجنة وفقًا للفقرة (2) من هذه المادة بناءً على طلب أيٍّ منهم في حال عدم الاتفاق.
2. يتم تقييم الحصص من قبل اللجنة وفقًا للآلية المنصوص عليها في عقد التأسيس أو الميثاق، فإن خلا عقد التأسيس أو الميثاق من مثل هذا النص، يتم تقييم الحصة من خلال واحدٍ أو أكتر من الخبراء من ذوي الخبرة المالية والفنية تختاره اللجنة على نفقة المشتري.
3. يجب في حال تملُّك شريك واحد حصة لا تقل عن (95%) من حصص الشركة العائلية القابلة للتصويت، أن يُخطر باقي الشركاء من أفراد العائلة برغبته في شراء حصصهم ويكون لهم البيع له بالسعر الذي يتم الاتفاق عليه فيما بينهم، أو بالسعر الذي تُحدده اللجنة وفقًا للفقرة (2) من هذه المادة بناءً على طلب أيٍّ منهم في حال عدم الاتفاق.

المادة (10) إفلاس الشريك أو إعساره
1. في حال إفلاس أو إعسار أحد الشركاء في الشركة العائلية، فيتبع في ذلك الإجراءات والضوابط المعمول بها في قوانين الإعسار والإفلاس السارية في الدولة، على أن يراعي أن يكون لأي شريك آخر الحق في أولوية شراء حصة الشريك وذلك بالسعر والمدة التي تُحددها المحكمة التي تنظر في الإفلاس أو الإعسار.
2. في حال عدم قيام الشركاء بتملك حصة الشريك التي دخلت في التفليسة على النحو المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة، تطبق الأحكام المنصوص عليها في قوانين الإعسار والإفلاس السارية في الدولة.

المادة (11) شراء الشركة العائلية لحصصها
1. يجوز أن تقوم الشركة العائلية بشراء ما لا يجاوز (30%) من حصصها في الأحوال التالية:-
أ‌. تخفيض رأسمالها.
ب‌. شراء أو استرداد بعض أو كل حصص أحد الشركاء الراغب في البيع أو المفلس أو المعسر، وعدم وجود مشترٍ أو مستردٍّ لهذه الحصص من بين الشركاء.
2. يُشترط في جميع الأحوال أن يوافق على ذلك شركاء يمثلون أغلبية الحصص الممثلة في اجتماع الجمعية العمومية في الشركة العائلية، ما لم ينص عقد التأسيس على نسبة أخرى، ولا يكون للحصص المشتراة أو المستردة في هذه الحالة، صوت في مداولات الجمعية العمومية ما بقيت في ملكية الشركة العائلية.
3. يصدر الوزير بعد التنسيق مع السلطة المختصة، قرار بشأن إجراءات شراء الشركة العائلية لحصصها، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص بموجب أحكام قانون الشركات أو التشريعات المعمول بها في الإمارة أو في المناطق الحرة بحسب الأحوال.

المادة (12) فئات الحصص
1. يجوز أن تقوم الشركة العائلية بإصدار فئتين من الحصص:-
أ‌. حصص (أ) تُخول مالكها حق الحصول على الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية للشركة.
ب‌. حصص (ب) تُخول مالكها حق الحصول على الأرباح حصرًا دون حق التصويت.
2. يجوز أن ينص عقد التأسيس على الشروط التي تحكم تحول حصص (ب) إلى حصص (أ) أو العكس بشرط مرور الوقت أو أي شرطٍ آخر، كما يجوز النص على تقسيم الحصص (أ) أو (ب) إلى فئاتٍ بحسب عدد الأصوات أو الأرباح المخصصة لها، ويتعين أن يساوي مجموع هذه الحصص إجمالي حصص الشركة.
3. بالإضافة إلى المنصوص عليه في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة، يجوز أن تنص الشركة العائلية في عقد التأسيس على فئات أخرى من الحصص تختلف من حيث القيمة والقوة التصويتية والأرباح وحقوق الأولوية وغيرها من الحقوق أو الامتيازات الأخرى، بشرط أن تكون مسؤولية الشريك بالقدر الذي يتناسب مع الحقوق والامتيازات المخصصة لكل فئة من تلك الحصص، ويصدر الوزير بالتنسيق مع السلطة المختصة قرارًا يُحدد بموجبه الشروط والأحكام المتعلقة بالفئات المتعددة للحصص.

المادة (13) توزيع الأرباح
يتعين على الشركة العائلية أن تقوم بتوزيع جزء من أرباحها السنوية في نهاية كل سنةٍ ماليةٍ على شركائها كلٌّ بنسبة حصته فيها، ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك.

المادة (14) إدارة الشركة العائلية
1. تتم إدارة الشركة العائلية من قبل مديرٍ يتم تعيينه في عقد التأسيس، وفي حالة عدم وجود نص بذلك في عقد التأسيس، يمكن تعيينه بقرارٍ لاحقٍ من شركاءٍ يملكون (51%) على الأقل من الحصص الممثلة في اجتماع الجمعية العمومية، ما لم ينص عقد التأسيس على نسبة أخرى، ويجوز أن يكون هذا المدير شخصًا واحدًا أو أكثر، سواء من الشركاء أنفسهم أو من الغير، كما يجوز أن يكون شخصًا اعتباريًّا، وفي حال كان هناك أكثر من مدير للشركة العائلية يتوجب أن يكون واحدًا منهم على الأقل شخصًا طبيعيًّا.
2. يجوز النص في عقد تأسيس الشركة العائلية المحدودة المسؤولية على تشكيل مجلس إدارة يتولى إدارة الشركة العائلية، وتتم تسمية أعضائه في عقد التأسيس، فإن خلا العقد من هذا النص، فإنه يتعين على الجمعية العمومية تسمية هؤلاء الأعضاء بأغلبية أصوات الحاضرين، كما يجوز أن يتضمن عقد التأسيس القواعد والضوابط والشروط التي تحكم تشكيل مجلس الإدارة، وصلاحياته، ومدة العضوية فيه، وأتعاب أعضائه، وعزلهم، وتعيين بدلاء عنهم، وآلية اتخاذ قراراته، واللجان التابعة له، وصلاحياتها، وتحديد المعايير الشخصية والموضوعية الملائمة لعضوية المجلس واللجان التابعة له، وغير ذلك من المسائل.
3. يكون لمجلس الإدارة -إن وجد- رئيسًا، ويتبع مدير الشركة العائلية في هذه الحالة رئيس المجلس بصفته ممثلاً عن المجلس، ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك، ويجوز الجمع بين عضوية مجلس الإدارة وإدارة الشركة العائلية ولا يجوز الجمع بين رئاسة المجلس وإدارة الشركة العائلية.
4. يتوجب أن يكون المدير أو عضو مجلس الإدارة راشدًا كامل الأهلية حسن السيرة والسلوك متمتعًا بالمعرفة والخبرة التي يمكن توقعها بشكل معقول من شخص آخر في نفس المنصب.

المادة (15) اختصاصات المدير
1. ما لم يقيد عقد تعيين مدير الشركة أو عقد تأسيسها أو نظامها الداخلي الصلاحيات الممنوحة للمدير، فله ممارسة الصلاحيات والمهام اللازمة لإدارة الشركة العائلية، ومنها ما يلي:-
أ. الإدارة التنفيذية للشركة العائلية.
ب. توزيع أرباح الشركة العائلية بالشكل الذي تقرره الجمعية العمومية للشركة وينص عليه عقد التأسيس وهذا المرسوم بقانون.
ج. الاقتطاع من الأرباح أو المنافع المستحقة الدفع لأي شريك، المبالغ التي قد تكون مستحقة بذمة ذلك الشريك لصالح الشركة العائلية.
د. تمثيل الشركة العائلية أمام اللجنة والقضاء والغير.
ه. الاستعانة بمن يراه مناسبًا لمعاونته في إدارة الشركة العائلية.
و. أي صلاحيات أخرى ينص عليها عقد التأسيس ولا تتعارض مع أغراض الشركة العائلية والقوانين السارية في الدولة.
2. في حال وفاة أحد الشركاء، يقوم مدير الشركة، ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك، مقام الوصي على حصص الشريك المتوفى، ويشرف على إجراءات نقل ملكيتها إلى ورثته كلٍّ بحسب نصيبه الشرعي، واتخاذ إجراءات تعديل عقد التأسيس، وذلك بعد تسوية أي حقوق أو ديون قد تكون متعلقة بهذه الحصص لصالح الشركة العائلية أو الغير.

المادة (16) التزامات المدير
1. مع مراعاة الالتزامات المنصوص عليها في قانون الشركات، يجب على المدير بذل العناية والحرص اللازمين لإدارة الشركة العائلية، ويتعين عليه على وجه الخصوص الالتزام بما يلي:-
أ. ألا يتملَّك أو يدير بشكل مباشر أو غير مباشر سواء لحسابه أو لحساب الغير أي نشاط اقتصادي منافس لنشاط الشركة العائلية أو شركاتها التابعة، ما لم ينص عقد التأسيس أو يتفق أغلبية الشركاء على خلاف ذلك.
ب. أن يقدم إلى الشركاء تقريرًا سنويًّا عن إدارته للشركة العائلية.
ج. ألا يقترض باسمه الشخصي بضمانات أصول الشركة العائلية.
د. ألا يتصرف بأصول الشركة العائلية إلا في حدود ما يحقق أغراض الشركة ويسمح به عقد التأسيس.
ه. أي التزامات أخرى ينص عليها عقد التأسيس.
2. يراعي المدير في إدارته للشركة العائلية أن يكون على وجه الخصوص:-
أ‌. منصفًا في التعامل مع كافة الشركاء وألا يقدم مصلحة شريك على شريك آخر.
ب‌. مستقلّاً في رأيه، منزهًا عن الأهواء والمصالح الشخصية، وأن يضع مصلحة الشركة العائلية فوق أي اعتبارٍ آخر.
3. مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة وفقًا للتشريعات السارية في الدولة، يترتب على ثبوت مخالفة المدير لأيٍّ من الالتزامات أو المسؤوليات المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون أو قانون الشركات، جواز طلب عزله أو إلزامه بالتعويض إن كان له مقتضى، وذلك بحكم من المحكمة، ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك.

المادة (17) عزل المدير


يتم عزل المدير في الأحوال المحددة في عقد التعيين أو في عقد التأسيس وفقًا لنفس الشروط التي عُيِّن بها، فإذا تم تعيينه لمدة غير محددة بنص صريح في عقد التأسيس، فإنه لا يجوز عزله إلا بتوفر نفس الأغلبية المطلوبة لتعديل عقد التأسيس.

المادة (18) حوكمة شؤون العائلة


1. يجوز تنظيم حوكمة شؤون العائلة فيما يتعلق بعلاقتها بالشركة العائلية، وذلك من خلال تأسيس وتنظيم عمل المجالس واللجان، كجمعية العائلة ومجلس العائلة ومكتب العائلة، والتي تختص -كل في مجال المهام المناطة به- بتصريف شؤون العائلة وتقنين علاقتها بالشركة العائلية بما في ذلك تعليم وتدريب أفرادها وعملهم في الشركة العائلية والشركات التابعة لها ومبادرات ريادة الأعمال الخاصة بهم، وتعنى بفصل ملكية وحوكمة الأصول الخاصة بالعائلة عن ملكية وحوكمة الشركة العائلية، وتشرف على استثمارات العائلة، وتنظم الأعمال الخيرية ومبادرات المساهمة المجتمعية الخاصة بها، وتساهم في الرقابة على تضارب المصالح وتوفيق وجهات النظر في الخلافات التي قد تنشأ بين أفراد العائلة وبينهم وبين الشركاء.
2. تقوم الوزارة بوضع قواعد وضوابط استرشادية عامة تختص بتنظيم حوكمة الشركة العائلية، والعائلة، وتوضيح اختصاصاتها وغير ذلك من المسائل.

المادة (19) تسوية منازعات الشركات العائلية


1. يجوز أن يتضمن عقد التأسيس أو الميثاق نصًّا يتم بموجبه تشكيل مجلس من الشركاء أو من أفراد العائلة أو من الغير، يكون غرضه النظر في الخلافات التي قد تنشأ بين الشركاء، وبينهم وبين أفراد العائلة، وبين هؤلاء والشركة العائلية، ومحاولة التوفيق بينهم، ويحدد أعضاء هذا المجلس وصلاحياته وآليات إدارة جلساته وإصدار توصياته.
2. إن لم يتضمن عقد التأسيس أو الميثاق نصًّا خاصًّا بتشكيل المجلس وفقًا للفقرة (1) من هذه المادة، أو لم ينجح المجلس في مساعيه التوفيقية خلال فترة أقصاها (3) ثلاثة أشهر من تاريخ عرض النزاع عليه -ما لم يتم التمديد في هذه الفترة بالاتفاق- أو تم الاتفاق بين أطراف الخلاف على عدم إحالة خلافاتهم إلى ذلك المجلس، ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك، يتم النظر بكافة المنازعات بين الشركاء، وبينهم وبين أفراد العائلة، وبين هؤلاء وبين الشركة العائلية، التي قد تنشأ عن عقد التأسيس أو إدارة أو ملكية الشركة العائلية أو تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، من قبل اللجنة.
3. تفصل اللجنة في التظلم في مدة أقصاها (3) ثلاثة أشهر، يجوز تمديدها لمدة مماثلة بطلب مسبب من ذوي الشأن، ولهذه اللجنة اتخاذ ما يلزم من التدابير الوقائية والمستعجلة التي تراها مناسبة للمحافظة على استمرارية الشركة العائلية، ومنع توقف أعمالها أو التأثير على سمعتها أو مركزها المالي طوال فترة النظر في النزاع.
4. تكون قرارات اللجنة قابلة للطعن عليها بالاستئناف لدى المحكمة المختصة في الدولة.
5. استثناء من اختصاص اللجنة المنصوص عليه في الفقرة (2) من هذه المادة، يجوز الاتفاق بين أطراف الخلاف على ما يلي:-
أ‌. اللجوء إلى التحكيم وفقًا للتشريعات السارية في الدولة.
ب‌. اللجوء إلى المحاكم القائمة في المناطق الحرة المالية في الدولة.
6. تقوم اللجنة بموافاة الوزارة بتقرير سنوي عن النزاعات المرفوعة إليها وما آلت إليه هذه النزاعات خلال السنة.

المادة (20) لجنة فض منازعات الشركات العائلية


تُنشأ لجنة في كل إمارة تُسمى "لجنة فض نزاعات الشركات العائلية" وذلك بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية بحسب الأحوال، يُحدد تشكيلها ونظام العمل بها في فض نزاعات الشركات العائلية، ويرأسها قاضي ويعاونه اثنان من ذوي الخبرة والاختصاص في المجالات القانونية والمالية وإدارة الأعمال العائلية، وللجنة عند نظرها في نزاعات الشركات العائلية المعروضة عليها الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة والاختصاص.

المادة (21) تسوية منازعات الشركات العائلية القائمة في المناطق الحرة المالية


يخضع تسوية النزاعات المتعلقة بالشركات العائلية المسجلة في المناطق الحرة المالية إلى التشريعات المعمول بها في هذه المناطق.

المادة (22) تفسير عقد التأسيس والميثاق


1. في حال غياب النص الصريح أو غموضه في عقد التأسيس أو الميثاق، يتم تفسير عقد التأسيس والميثاق بما يتوافق مع النية المشتركة لمؤسسي الشركة العائلية والشركاء فيها والأهداف والغايات التي تم لأجلها تأسيسها، وعلى النحو الذي يساعد على استمرارها ونمائها وحسن إدارتها وسلاسة انتقالها والنأي بها عن النزاعات والحفاظ عليها من جيل إلى آخر.
2. إذا تضمن عقد التأسيس أو الميثاق شرطًا أو حكمًا مخالفًا لأحكام هذا المرسوم بقانون أو التشريعات السارية في الدولة أو النظام العام، يبقى العقد أو الميثاق صحيحًا ويبطل الشرط أو الحكم.

المادة (23) انتهاء صفة الشركة العائلية أو شطبها من السجل


1. تزول صفة الشركة العائلية عن الشركة إذا تملَّك أشخاص من خارج العائلة أغلبية حصصها التي لها الحق في التصويت بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون، ويتم عندها شطب الشركة العائلية من السجل بطلب من أي ذي مصلحة أو بقرار من السلطة المختصة، وتستمر الشركة بالشكل الذي كانت موجودة عليه قبل اكتسابها صفة الشركة العائلية، وتعديل عقد تأسيسها بما يتوافق مع ذلك، وتُحال إلى اللجنة أي مسائل خلافية تتعلق بهذه العملية الانتقالية.
2. يُشترط لانتهاء صفة الشركة العائلية وفقًا للفقرة (1) من هذه المادة والتي يتكون جزء من رأس مالها من حصص فئة (ب)، قيام الشركة بعرض شراء هذه الحصص بالسعر الذي تُحدده اللجنة ما لم يتفق البائع والشركة على سعر آخر، وفي حال عدم الاتفاق، يجب على الشركة توفيق أوضاعها وفقًا لقانون الشركات.
3. لا تزول صفة الشركة العائلية بوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك في عقد التأسيس، وفي هذه الحالة يمنح الشركاء مهلة (3) ثلاثة أشهر من تاريخ الوفاة أو إيقاع الحجر أو إشهار الإفلاس أو الإعسار، لتعديل وضع الشركة وفقًا لهذا المرسوم بقانون وقانون الشركات، ويجوز تمديد هذه المدة بقرار من السلطة المختصة.
4. يجوز إذا قرر شركاء يملكون ما لا يقل عن ثلاثة أرباع رأسمال الشركة العائلية، أن يطلبوا من الوزارة شطب الشركة العائلية من السجل بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (24) صحة التصرفات


1. لغايات تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، لا يُعد تنظيم أفراد العائلة لأحكام ملكية وانتقال حصص أو أصول الشركة العائلية بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون أو القوانين المعمول بها في المناطق الحرة، سواء كان هذا من خلال البيع أو الهبة أو الانتفاع، مخالفًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية المشار إليه، متى ما كان منجزًا حال حياة الشريك المتصرف.
2. يحق للوارث البقاء في الشركة العائلية كشريك بقدر حصته التي ورثها أو التصرف في حصته على أن يراعي في هذا التصرف أحكام المادة (8) من هذا المرسوم بقانون.
3. تبقى الإجراءات والمعاملات والتصرفات التي تمت قبل قيد الشركة العائلية في السجل تحت أي تشريع سابق، صحيحة.

المادة (25) مزايا وحوافز الشركات العائلية


1. لمجلس الوزراء -بناءً على اقتراح الوزير وبعد التنسيق مع الجهات المعنية والسلطات المختصة- إصدار ما يراه من قرارات بالمزايا والحوافز التي تمنح للشركات العائلية المقيدة في السجل، والضوابط والاشتراطات المتعلقة بهذه المزايا والحوافز.
2. للسلطة المختصة في الإمارة أن تمنح أي مزايا وحوافز أخرى للشركات العائلية وفقًا للضوابط والاشتراطات التي تصدر بهذا الشأن.

المادة (26) تطبيق أحكام قانون الشركات التجارية


1. مع مراعاة التشريعات المعمول بها في المناطق الحرة، تخضع الشركات العائلية لأحكام قانون الشركات والتشريعات الأخرى السارية، في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا المرسوم بقانون.
2. لا تعتبر الشركة العائلية شكلاً جديدًا تضاف إلى أشكال الشركات التجارية الواردة في قانون الشركات المشار إليه.

المادة (27) الإلغاءات


يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (28) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (3) ثلاثة أشهر من اليوم التالي لتاريخ النشر.

الطعن 1533 لسنة 51 ق جلسة 11 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 144 ص 897

جلسة 11 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.

----------------

(144)
الطعن رقم 1533 لسنة 51 القضائية

عقد "أثر العقد". وكالة "الوكالة الظاهرة".
الوضع الظاهر. نفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة الحق. شرطه. أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق. محكمة الموضوع. سلطتها في استخلاص قيام الوكالة الظاهرة متى كان استخلاصها سائغاً.

------------------
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لنفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه - سلباً أو إيجاباً - في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة، ولمحكمة الموضوع في حدود سلطتها الموضوعية استخلاص قيام الوكالة الظاهرة من القرائن إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 354 لسنة 1972 مدني بنها الابتدائية بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الأرض المبينة بالصحيفة وإزالة المباني المقامة عليها حتى سطح الأرض، وقالوا بياناً لدعواهم إنهم يمتلكون هذه الأرض بموجب عقد إشهار إنهاء وقف وأن المطعون ضدهم قاموا بغصبها وأقاموا عليها مبان منذ عام 1969 دون سند من القانون، ولما كان يحق لهم طردهم منها وإزالة ما أقاموه من مبان عليها فقد أقاموا الدعوى بطلبيهم سالفي البيان، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ولدى مباشرته لعمله قدم له المطعون ضده الثامن عقد بيع عرفي مؤرخ 1/ 12/ 1956 يتضمن شراءه من مورث الطاعن والطاعنة الثانية مساحة قيراط ضمن الأرض محل النزاع، وبعد أن أودع الخبير تقريره ادعى الطاعنون بتزوير عقد البيع سالف الذكر، وبتاريخ 5/ 4/ 1976 قضت المحكمة برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الثامن وبقبول شواهد التزوير شكلاً وفي الموضوع برفض الادعاء بالتزوير. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم 177 لسنة 9 قضائية وإذ عادت محكمة أول درجة وحكمت بتاريخ 29/ 11/ 1976 برفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثامن استأنف الطاعنون هذا الحكم أيضاً بالاستئناف رقم 329 لسنة 9 قضائية، وبعد أن قررت المحكمة ضم هذا الاستئناف إلى الاستئناف الأول ندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء المضاهاة بين التوقيعات المطعون عليها وتوقيعات البائعين، ندبت مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة في منطوق ذلك الحكم وإذ أعاد قسم أبحاث التزييف والتزوير الأوراق دون إتمام المأمورية قرر الطاعنون تنازلهم عن الادعاء بالتزوير وبتاريخ 19/ 12/ 1984 قضت المحكمة بقبول هذا التنازل، وبعد أن أودع مكتب الخبراء تقريره عادت وحكمت بتاريخ 20 من مارس سنة 1985 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن المطعون ضدهم يضعون اليد على أرض النزاع بناء على عقود بيع صادرة إليهم ممن يدعى...... باعتباره وكيلاً ظاهراً عنهم دون أن يعرض لشروط هذه الوكالة ومدى توافرها وإذ رتب على ذلك وجود سبب مشروع لوضع يد المطعون ضدهم على تلك الأرض، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك، أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لنفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها الموضوعية استخلاص قيام الوكالة الظاهرة من القرائن إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى قيام وكالة ظاهرة بين الطاعنين وبين البائع للمطعون ضدهم استناداً إلى القول "الثابت بالأوراق وبتقارير الخبيرين وأقوال الشهود الذين سمع أقوالهم الخبراء ومنهم الوكيل الجديد للمستأنفين وهو شقيق الوكيل السابق المتوفى الذي باع للمستأنف عليهم قطع الأراضي موضوع النزاع وكذا أقوال شيخ الناحية أن المرحوم..... كان هو الوكيل الظاهر عن الملاك المستأنفين وقد قام ببيع قطع الأراضي موضوع النزاع للأهالي وورثتهم المستأنف عليهم وتقاضى منهم الثمن كاملاً بموجب إيصالات نص فيها على أن البيع قد تم لحساب موكليه ولصالحهم الأمر الذي قامت معه وكالة ضمنية ما بين الموكلين الملاك وبين وكيلهم وهو تابع يعمل لحسابهم لمدة سنين طويلة حتى توفاه الله إلى رحمته ومن ثم فإن المحكمة تستخلص في حدود سلطتها الموضوعية من المستندات المقدمة في الدعوى ومن القرائن وظروف الحال قيام الوكالة الضمنية في بيع الوكيل لأرض الموكلين نيابة عنهم واستلام الثمن وإعطاء المخالصات لحسابهم..." وكان هذا الذي أورده الحكم وأقام عليه قضاءه لا يبين ماهية المسلك الذي أسهم به الطاعنون سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف في الأرض بمظهر الوكيل بالبيع مما دفع المطعون ضدهم إلى التعاقد معه، فإن استخلاصه والحال كذلك لوجود الوكالة الظاهرة يكون غير سائغ، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك نفاذ التصرفات التي أبرمها المذكور في حق الطاعنين فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، مما يوجب نقضه في هذا الشأن، ولما كانت أسباب الطعن لم تتناول قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين قبل المطعون ضده الثامن بالنسبة لمساحة القيراط محل عقد البيع المؤرخ 1/ 12/ 1956 الصادر من مورث الطاعنين والطاعنة الثانية فإنه يتعين أن يكون النقض جزئياً وقاصراً على قضاء الحكم فيما جاوز هذه المساحة.

الطعن 1366 لسنة 54 ق جلسة 11 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ق 143 ص 891

جلسة 11 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعه حسنين.

---------------

(143)
الطعن رقم 1366 لسنة 54 القضائية

(1) نقض "إجراءات الطعن". "صحيفة الطعن".
صحيفة الطعن بالنقض. وجوب التوقيع عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض. تخلف ذلك. أثره. التزام المحكمة بالقضاء ببطلان الطعن من تلقاء نفسها. م 253 مرافعات. عدم اشتراط أن يكون التوقيع هو البيان الختامي للصحيفة. تحقق الغاية من الإجراء أياً كان موقع التوقيع من الصحيفة.
(2، 3) استئناف "الاستئناف الفرعي". إيجار "إيجار الأماكن". "التأجير من الباطن". "التأخير في سداد الأجرة". حكم "تسبيب الحكم".
(2) جواز رفع المستأنف عليه الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف وبعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي. يستوي أن يكون ذلك بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه. م 237 مرافعات.
(3) إقامة الطاعن دعواه بالإخلاء للتأجير من الباطن والتأخير في سداد الأجرة قضاء الحكم الابتدائي بالإخلاء للسبب الثاني وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالنسبة للسبب الأول. تقديم الطاعن مذكرتين بالدفاع والتمسك فيها بتوافر سبب الإخلاء للتأجير من الباطن أثناء نظر الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما. اعتبار ذلك استئنافاً فرعياً لقضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن. إغفال الحكم المطعون فيه الفصل في هذا الاستئناف الفرعي. خطأ.

------------------
1 - لئن كانت المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن يوقع محام مقبول أمام محكمة النقض على صحيفة الطعن وإلا كان الطعن باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه إلا أنه يلزم أن يكون هذا التوقيع هو أخر البيانات التي تختتم بها الصحيفة إذ تتحقق الغاية من هذا الإجراء بمجرد حصول التوقيع أياً كان موقعه من الصحيفة، لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن أن المحامي وكيل الطاعن قام بالتوقيع على هامش الصفحة الأولى تحت عبارة تفيد أنه رافع الطعن ومقدمه. ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
2 - أجازت المادة 237 من قانون المرافعات - بفقرتها الأولى - للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي عنه وكان هذا الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه، وأغناه عن استئنافه صدور الحكم لصالحه واعتقاده رضاء خصمه به، فإذا ما رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي فإنه يعتبر بنص الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر - استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.
3 - إذ كان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه بالإخلاء لسببين أولهما التأجير من الباطن والثاني التأخير في سداد الأجرة فقضى الحكم الابتدائي بالإخلاء للسبب الثاني وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للسبب الأول لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 مدني كلي الجيزة، وإذ استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم - قدم الطاعن - وعلى نحو ما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته - مذكرتين بدفاعه مؤرختين 5/ 11/ 1983، 5/ 7/ 1987 تمسك فيهما بتوافر سبب الإخلاء للتأجير من الباطن للمطعون ضده الثاني وأن الحكم السابق التمسك بحجيته يتعلق بواقعة تأجير المطعون ضده الأول الشقة من الباطن لأخيه... في حين أن دعوى النزاع عن واقعة تأجيره الشقة لابن أخيه المطعون ضده الثاني فإنه بهذه المثابة يكون قد أقام استئنافاً فرعياً عما قضى به الحكم الابتدائي من عدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة، وإذ كان البين من الاطلاع على الحكم الصادر في هذه القضية أن واقعة التأجير من الباطن المطروحة فيها هي تأجير المطعون ضده الأول العين المؤجرة لشخص آخر خلاف المطعون ضده الثاني المنسوب للمطعون ضده الأول - في الدعوى محل النزاع - التأجير له من الباطن وبالتالي لم يكن المطعون ضده الثاني طرفاً في هذا الحكم، ومن ثم فإن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة يكون غير سديد لعدم توافر شروط الحجية عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات ولو فطن الحكم المطعون فيه لذلك وحقق هذا البيان من سببي الإخلاء لكان من الممكن أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أغفل الحكم - عن بصر وبصيرة - الفصل في الاستئناف الفرعي المقام من الطاعن عن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1679 سنة 1981 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد مؤرخ 29/ 2/ 1972 استأجر منه المطعون ضده الأول الشقة محل النزاع بأجرة شهرية قدرها 450 قرشاً وإذ تأخر في سداد الأجرة اعتباراً من أول أغسطس سنة 1977 كما أجر الشقة من باطنه للمطعون ضده الثاني خلافاً للحظر الوارد بالعقد والقانون فقد أنذره بالإخلاء في 8/ 9/ 1981 وأقام الدعوى. حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 مدني كلي الجيزة الابتدائية وبإخلاء العين المؤجرة للتأخير في سداد الأجرة. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 3300 سنة 100 ق القاهرة وبتاريخ 6/ 3/ 1984 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لئن كانت المادة 253 من قانون المرافعات توجب أن يوقع محام مقبول أمام محكمة النقض على صحيفة الطعن وإلا كان الطعن باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه إلا أنه يلزم أن يكون هذا التوقيع هو أخر البيانات التي تختتم بها الصحيفة إذ تتحقق الغاية من هذا الإجراء بمجرد حصول التوقيع أياً كان موقعه من الصحيفة، لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة الطعن أن المحامي وكيل الطاعن قام بالتوقيع على هامش الصفحة الأولى تحت عبارة تفيد أنه رافع الطعن ومقدمه. ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي قضى بعدم جواز طلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في الدعوى رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة في حين أن شروط التمسك بحجية الأحكام عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات غير متوافرة وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلباته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المادة 237 من قانون المرافعات قد أجازت - بفقرتها الأولى - للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي عنه وكان هذا الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه، وأغناه عن استئنافه صدور الحكم لصالحه واعتقاده رضاء خصمه به، فإذا ما رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي فإنه يعتبر بنص الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر - استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن قد أقام دعواه بالإخلاء لسببين أولهما التأجير من الباطن والثاني التأخير في سداد الأجرة فقضى الحكم الابتدائي بالإخلاء للسبب الثاني وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للسبب الأول لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 مدني كلي الجيزة، وإذ استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم - قدم الطاعن - وعلى نحو ما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته - مذكرتين بدفاعه مؤرختين 5/ 11/ 1983، 5/ 7/ 1987 تمسك فيهما بتوافر سبب الإخلاء للتأجير من الباطن للمطعون ضده الثاني وأن الحكم السابق التمسك بحجيته يتعلق بواقعة تأجير المطعون ضده الأول الشقة من الباطن لأخيه... في حين أن دعوى النزاع عن واقعة تأجيره الشقة لابن أخيه المطعون ضده الثاني فإنه بهذه المثابة يكون قد أقام استئنافاً فرعياً عما قضى به الحكم الابتدائي من عدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة، وإذ كان البين من الاطلاع على الحكم الصادر في هذه القضية أن واقعة التأجير من الباطن المطروحة فيها هي تأجير المطعون ضده الأول العين المؤجرة لشخص آخر خلاف المطعون ضده الثاني المنسوب للمطعون ضده الأول - في الدعوى محل النزاع - التأجير له من الباطن وبالتالي لم يكن المطعون ضده الثاني طرفاً في هذا الحكم، ومن ثم فإن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة يكون غير سديد لعدم توافر شروط الحجية عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات ولو فطن الحكم المطعون فيه لذلك وحقق هذا البيان من سببي الإخلاء لكان من الممكن أن يتغير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أغفل الحكم - عن بصر وبصيرة - الفصل في الاستئناف الفرعي المقام من الطاعن عن قضاء الحكم الابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لطلب الإخلاء للتأجير من الباطن لسابقة الفصل فيه في القضية رقم 1058 سنة 1977 مدني كلي الجيزة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.