الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 يونيو 2021

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / آثار





اعتبار الأرض أثرية. وسيلته. صدور قرار من مجلس الوزراء أو من وزير الأشغال العامة. المادتان 6، 22 ق 14 لسنة 1912.




اعتبار أرض النزاع أثرية. لا يكفي في ذلك وصفها في قوائم المساحة والتحديد.




اعتبار الأرض أثرية لا يجوز تملكها بالتقادم. شرطه. صدور قرار من مجلس الوزراء أو الوزير المختص باعتبارها كذلك. مجرد وصفها بأنها أثرية في قوائم المساحة. لا يكفي. مخالفة ذلك. خطأ.




الأراضي المملوكة للأفراد. عدم اعتبارها في حكم الآثار إلا إذا نزعت ملكيتها. تقرير المنفعة العامة للعقارات المراد نزع ملكيتها دون اتباع إجراءات نزع الملكية التي أوجبها القانون 577/ 1954. أثره. عدم انتقال ملكية هذه العقارات للدولة وبقاؤها على ملك صاحبها.




اعتبار الأرض أثرية ومن ثم إخراجها من ملك الحكومة الخاصة إلى الأملاك العامة للدولة. شرطه. صدور قانون أو مرسوم أو على الأقل قرار من وزير المعارف. المواد 2 و4 و137 ق 215 لسنة 1951.




اعتبار الأرض أثرية. شرطه. صدور قرار من مجلس الوزراء أو الوزير المختص باعتبارها كذلك. لا يكفي صدور قرار من مراقبة الأملاك أو وصفها بأنها أثريه في قوائم المساحة والتحديد.




إذا لم تأخذ المحكمة فى نزاع بين تاجر ومصلحة الضرائب بالبيانات الواردة فى دفاتره، محتجة بأنه لم يثبت فيها جميع مشترياته، فإنها بذلك لا تكون قد خالفت القانون بتحتيم إثبات العقود التجارية بالكتابة.




إن حكم المادة السادسة من القانون رقم 14 لسنة 1912 الخاص بالآثار ليس مقصوراً على الأراضى التى تقرر الحكومة بعد صدوره أنها أثرية بل يتناول أيضاً - كما هو صريح نصها - الأراضى التى سبق أن قررت الحكومة، أى مجلس الوزراء أو الوزير المنوط به تنفيذ قانون الآثار، أن لها هذه الصفة.




إن الآثار ليست جميعها عامة، بل إن منها ما أنشأه الأفراد أصلاً وانتقل بالتوارث إلى من خلفهم مما لا وجه معه لعدّها من المنافع العامة. ومنها ما تملكوه بوضع اليد عليه بعد زوال تخصيصه للمنافع العامة مما يعتبر من الآثار غير المملوكة للحكومة التي تسري عليها أحكام القانون رقم 8 لسنة 1918 الخاص بحماية آثار العصر العربي.




إن المادة الأولى من قانون الآثار والمادة 9 من القانون المدني الأهلي والمادة 25 من القانون المدني المختلط تعتبر الآثار من الأملاك العامة. فلا يجوز التبايع في التمثال الأثري.




إن الفقرة العاشرة من المادة التاسعة من القانون المدنى، إذا كانت نصت على "أن الآثار العمومية وكافة ما يكون مملوكا للحكومة من مصنوعات الفنون أو الأشياء التاريخية" يكون معتبرا بذاته من المنافع العامة.





الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / اتفاقيات ومعاهدات دولية




اتفاقية تجنب الازدواج الضريبى ومنع التهرب من الضرائب على الدخل بين جمهورية مصر العربية وجمهورية رومانيا الاشتراكية. مؤداها.




المعاهدات المعقودة بين مصر وغيرها من الدول من الدول في شأن تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية. اعتبارها - بعد نفاذها - القانون الواجب التطبيق في هذا الصدد ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات. م 301 مرافعات.




صدور حكم من مجلس العائلة الحاكمة بدولة البحرين بالأمر بتوقيع الحجز الاحتياطي على نصيب المطعون ضده في شركة بمصر إعمالاً للمادة 176 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بالبحرين. خضوعه لحكم المادة 24/ ج من اتفاقية تنفيذ الأحكام المعقودة بين مصر والبحرين. أثره. امتناع الحكم بالأمر بتنفيذه في مصر على محاكمها.




الاتفاقية التي تبرمها مصر مع دولة أخرى لتنظيم مسألة بعينها تتعلق برعايا أي منهما. صدور القرار الجمهوري الخاص بها. أثره. اعتبارها تشريعاً داخلياً نافذاً في مصر. مؤداه. عدم اعتبارها عملاً من أعمال السيادة التي يخرج نظر النزاع بشأنها عن ولاية المحاكم.




الاتفاقية المبرمة بين الحكومتين المصرية واللبنانية بتاريخ 18/ 11/ 1964 بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين.




أحكام معاهدة بروكسل. تعلقها بمسائل النقل البحري دون التأمين البحري.




البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية. خضوعها لضرائب الواردات والضرائب الأخرى المقررة إلا ما استثني بنص خاص. م 5/ 1 ق الجمارك 66 لسنة 1963.




الأصل حظر القانون 15 لسنة 1963 على الأجانب تملك الأراضي الزراعية وما في حكمها في مصر بأي سبب.




البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية. خضوعها لضرائب الواردات والضرائب الأخرى المقررة إلا ما استثني بنص خاص. م 5/ 1 من قانون الجمارك 66 لسنة 1963.




الحصانة القضائية التي تتمتع بها هيئة الطيران المدني الدولية داخل جمهورية مصر. قصرها على أملاك هذه الهيئة وموجوداتها دون امتدادها إلى ما تشغله من أماكن بطريق التعاقد أو غيره.




نصوص المواد 10، 12/ 3، 18، 22، 23 من الاتفاقية الدولية الخاصة بالاستيراد المؤقت للسيارات التي وافقت عليها مصر بالقانون 199 لسنة 1956. مؤداها. الهيئة الضامنة لمستورد السيارة بصفة مؤقتة تعد كفيلاً متضامناً بحكم القانون مع طالب الترخيص.




الاتفاقية الدولية الخاصة بالاستيراد المؤقت للسيارات التي وافقت عليها جمهورية مصر بالقانون رقم 99 لسنة 1956.




اختصاص المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية دون غيرها بالمنازعات التي تنشأ بين المنظمة والموظفين العاملين بها.




الحصانة القضائية للدولة التي لا تخضعها لولاية القضاء في دولة أخرى. مقتضاها. امتناع القضاء في حقها أو حق ممثليها وممثلي سلطاتها العامة من محاكم دولة أخرى بالنسبة لأعمال السيادة دون التصرفات العادية وأعمال التجارة .




الاتفاقات الدولية الجماعية. قصر سريان أحكامها على الدول التي انضمت إليها. مؤدى ذلك. سريان أحكام القانون الدولي على العلاقات بين الدول غير المنضمة لتلك الاتفاقات .




الاتفاقية المصرية اللبنانية بشأن تسوية التعويضات المستحقة للرعايا اللبنانيين. استهدافها تسوية جميع الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة وفقاً للقانون 162 لسنة 1958.




الاتفاقية المبرمة بين جمهورية مصر والجمهورية الفرنسية بشأن تنظيم وسائل تشجيع وحماية استثمارات رعايا الدولتين.




الاتفاقيات الدولية الجماعية لا تلزم إلا الدول أطرافها في علاقاتهم المتبادلة. الدول التي لم تنضم إليها.




نصوص الاتفاقية الدولية الخاصة بالاستيراد المؤقت للسيارات التي وافقت عليها جمهورية مصر بالقانون رقم 199 لسنة 1956.




معاهدة بروكسل. نطاق تطبيقها. المراحل السابقة على الشحن واللاحقة على التفريغ. خضوعها لقانون التجارة البحري.




النعي بأن العلامة التجارية للشركة الأجنبية لا تتمتع بحماية دولية طبقاً لمعاهدة مدريد نعي غير منتج طالما أن العلاقة مسجلة في مصر طبقاً لأحكام القانون المصري.




السفن الحربية وسفن الدولة المخصصة لخدمة عامة. خروجها عن نطاق تطبيق قانون التجارة البحري وأحكام التصادم البحري بمعاهدة بروكسل. مؤداه. عدم سريان المادتين 274 و275 من القانون المذكور على التصادم بين سفينة حربية وأخرى تجارية. وجوب تطبيق القواعد العامة في القانون المدني.




تقديم السفير أوراق اعتماده. اعتباره ممثلاً لحكومته بقوة القانون. الإرادة المعلنة منه تعد مطابقة للإرادة الحقيقة للشخص الدولي الذي يمثله. اتفاقية فينا سنة 1961.




امتناع الوفاء في مصر بغير العملة المصرية. اشتراط الوفاء بأجرة النقل بالعملة الوطنية عند وصول السفينة إلى المواني المصرية. صحيح م 9/ 3 من المعاهدة الخاصة بتوحيد بعض قواعد سندات الشحن.




مسئولية الناقل الجوي غير المحدودة عن حادث الطيران متى كان قد وقع قبل 1/ 8/ 1963. خضوعها للمادة 25 من اتفاقية فارسوفيا قبل تعديلها ببروتوكول لاهاي.




معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالمصادمات البحرية. عدم سريانها على التصادم بين سفينة الإرشاد والسفينة التي استخدمتها أو بين سفينة القطر والسفينة المقطورة. علة ذلك. قيام علاقة عقدية بين السفينتين.




المادة السادسة من القانون 14 لسنة 1939. قصرها الإعفاء الوارد بها على الشركات المصرية. عدم تضمنها تشريعاً مجحفاً بالشركات الأجنبية.




أحكام وفاق 17 مايو سنة 1902 ملزم لكل من السودان والجمهورية العربية المتحدة. ليس لأحدهما التحلل منه أو تعديله عملاً بأحكام القانون الدولي العام في المعاهدات. التصديق على الوفاق. اعتباره قانوناً من قوانين الدولة.




معاهدة بروكسل بتوحيد قواعد سندات الشحن. أصبحت تشريعا نافذ المفعول فى مصر. نطاق سريانها. أن يكون سند الشحن صادرا فى دولة موقعة عليها أو منضمة إليها. شروط تطبيقها. أن تكون العلاقة بين الناقل والشاحن ذات عنصر أجنبى ينتمى طرفاها بجنسيتهما لدولة موقعة عليها أو منضمة إليها.


الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ / اتحاد اشتراكي - قرارات الاتحاد الاشتراكي




الاتحاد الاشتراكي. تنظيم سياسي وليس سلطة عامة. قراراته لا تعدو قرارات إدارية.




الاتحاد الاشتراكي. ماهيته. تنظيم سياسي وليس سلطة عامة. قراراته لا تعد قرارات إدارية أو عملاً من أعمال السيادة. اختصاص المحاكم العادية بنظر المنازعات التي تثور بشأنها.

الطعن 96 لسنة 86 ق جلسة 23 / 5 / 2017 مكتب فني 68 رجال قضاء ق 5 ص 27

جلسة 23 من مايو سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، حسن محمد أبو عليو، وائل سعد رفاعي ود/ أحمد مصطفى الوكيل نواب رئيس المحكمة.
--------------
(5)
الطعن 96 لسنة 86 ق "رجال قضاء"
(1 ، 2) إجراءات الطلب "ميعاد تقديم الطلب".
(1) دعاوى رجال القضاء ترفع بعرائض تودع قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علما يقينيا. المادتان 84، 85 ق السلطة القضائية المعدل بق 142 لسنة 2006. مخالفة ذلك. أثره. عدم قبول الدعوى. مواعيد التقاضي من النظام العام.
(2) تظلم المطعون ضده من تقرير الكفاية موضوع الدعوى أمام لجنة الاعتراضات بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل وتحقق علمه اليقيني بالقرار المطعون فيه. إقامته للدعوى بعد ميعاد الستين يوما المحددة قانونا للطعن عليه. أثره. عدم قبولها. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ.
------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن دعاوى رجال القضاء ترفع طبقا للمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن بها أو علمه بها علما يقينيا وأن مخالفة ذلك يترتب عليه عدم قبول الدعوى باعتبار أن مواعيد التقاضي من النظام العام.
2 - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تظلم من تقرير الكفاية أمام لجنة الاعتراضات بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل بتاريخ 16/4/2011 والتي أصدرت قرارها بتأييد التقدير بأقل من المتوسط وقد علم المطعون ضده بقرار لجنة الاعتراضات علما يقينيا بتاريخ 2/6/2011 باستلامه القرار الصادر من اللجنة وأودع عريضة دعواه بتاريخ 21/8/2011 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت بعد الميعاد ويتعين القضاء بعدم قبولها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين نقضه.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 128ق استئناف القاهرة "رجال القضاء" ضد الطاعنين بصفتيهما بطلب الحكم برفع تقدير كفايته في تقرير التفتيش على عمله بمحكمة .... الابتدائية- محكمة .... الجزئية- خلال أشهر فبراير، مارس، أبريل لسنة 2010 إلى درجة فوق المتوسط، وقال بيانا لدعواه إن كفايته في تقرير التفتيش المشار إليه قدرت بدرجة "أقل من المتوسط" فاعترض أمام اللجنة المختصة بإدارة التفتيش بوزارة العدل فأصدرت قرارها برفع الشق الأول من المأخذ العاشر وأبقت على درجة كفايته، وإذ كان هذا التقدير لا يتناسب مع عمله وكفاءته لأن نسبة الأخطاء في القضايا المدنية وصحة التوقيع وفي القضاء الجنائي القطعي لا تزيد على نصف عدد القضايا وهي أخطاء غير جسيمة وجاءت النتيجة متناقضة مع صلب التقرير، ومن ثم أقام الدعوى، بتاريخ 21 من أكتوبر سنة 2015 قضت المحكمة بتعديل درجة كفاية المطعون ضده عن عمله خلال الأشهر سالفة البيان إلى درجة فوق المتوسط، طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد لأن لجنة الاعتراضات أصدرت قرارها بتاريخ 18/ 4/ 2011 بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع برفع الشق الأول من المأخذ العاشر في القضاء الجنائي والتأييد فيما عدا ذلك وقد علم المطعون ضده بقرار اللجنة علما يقينيا بتاريخ 2/6/2011 باستلامه قرار لجنة الاعتراضات ولم يطعن عليه إلا بتاريخ 21/8/2011.
وحيث إن هذا الدفع في محله، لما هو مقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن دعاوى رجال القضاء ترفع طبقا للمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 بعرائض تودع قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن بها أو علمه به علما يقينيا وأن مخالفة ذلك يترتب عليه عدم قبول الدعوى باعتبار أن مواعيد التقاضي من النظام العام، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تظلم من تقرير الكفاية أمام لجنة الاعتراضات بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل بتاريخ 16/ 4/ 2011 والتي أصدرت قرارها بتأييد التقدير بأقل من المتوسط وقد علم المطعون ضده بقرار لجنة الاعتراضات علما يقينيا بتاريخ 2/6/2011 باستلامه القرار الصادر من اللجنة وأودع عريضة دعواه بتاريخ 21/8/2011 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت بعد الميعاد ويتعين القضاء بعدم قبولها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.

الطعن 2 لسنة 87 ق جلسة 8 / 8 / 2017 مكتب فني 68 رجال قضاء ق 6 ص 31

جلسة 8 من أغسطس سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، وائل سعد رفاعي، د/ أحمد مصطفى الوكيل نواب رئيس المحكمة وأحمد محمد عبد الحليم.
---------------
(6)
الطعن 2 لسنة 87 ق "رجال قضاء"
(1 ، 2) مكافآت "استقلال مكافأة المرور عن المرتب".
(1) المكافأة عن الأعمال الإضافية. استقلالها عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما. علة ذلك. مؤداه. حق الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاقها لفئة دون أخرى في حدود الصالح العام.
(2) المكافأة التشجيعية ومكافأة المرور التي تصرف لأعضاء النيابة العامة. تقريرها لهم لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت مواصلة العمل بعد مواعيد العمل الرسمية. مؤداه. استقلالها عن المرتب وخروجها بحسب طبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. مخالفة للقانون وخطأ.
-------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن ثمة فارقا أساسيا بين المرتب الذي يتقاضاه الموظف مقابل عمله الأصلي وبين المكافأة التي تمنح له عن الأعمال الإضافية التي يناط به القيام بها إذ المرتب حق أصيل للموظف وهو ما يتعين إعمال قاعدة المساواة بشأنه بين أعضاء الهيئة القضائية بينما المكافأة منحة جعل الأمر فيها جوازيا لجهة الإدارة تمنحها وفقا لما لها من سلطة تقديرية يحدوها في منحها اعتبارات الصالح العام بما لازمه- كأصل عام- عدم الربط بين المرتب والمكافأة من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ومن ثم فلا تثريب على جهة الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاق المكافأة لفئة دون أخرى طالما أنها لم تهدف لغير الصالح العام.
2 - إذ كانت المكافأة التي تصرف لأعضاء النيابة سواء المكافأة التشجيعية أو مكافأة المرور تستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما وهي تقررت لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت مواصلة العمل بعد المواعيد الرسمية دون انقطاع وحتى ساعات متأخرة ولمواجهة أعباء ومصاريف فعلية يتكبدها أعضاء النيابة العامة بنيابات المرور والنيابات العادية في مثل هذه الظروف وبالتالي تخرج بطبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها وتستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم في مكافأة المرور والمكافأة التشجيعية التي تصرف لأعضاء النيابة العامة ونيابة المرور استنادا إلى قاعدة المساواة رغم عدم خضوع المبالغ التي يتم صرفها في هذا الشأن لأحكام تلك القاعدة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم .... لسنة 133ق استئناف القاهرة "دائرة دعاوى رجال القضاء" ضد الطاعنين بصفاتهم وآخرين- غير مختصمين في الطعن- بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم المبالغ التي تصرف لأعضاء النيابة العامة تحت مسمى المكافأة التشجيعية ومكافأة المرور مع صرف متجمد ما تم صرفه في الخمس سنوات السابقة وما يترتب على ذلك من فروق مالية، وقالوا بيانا لدعواهم إن أعضاء النيابة العامة صرفوا مبالغ مالية تتفاوت حسب درجة كل منهم الوظيفية تحت مسمى المكافأة التشجيعية ومكافأة المرور وذلك دون باقي أعضاء الهيئة القضائية، ولما كان ذلك يخل بمبدأ المساواة الذي أقرته الدساتير المصرية المتعاقبة وحكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق بتاريخ 3/3/1990 كما يتنافى مع أحكام قانون السلطة القضائية الذي ينهي عن تقرير أي مزايا مالية لأي من أعضاء الهيئة القضائية بصفة شخصية أو معاملته معاملة استثنائية بأي صورة لذا فقد أقاموا الدعوى، بتاريخ 21/11/2016 حكمت محكمة الاستئناف بالطلبات، طعن الطاعنون بصفاتهم في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه استنادا لقاعدة المساواة في حين أن المكافأة التشجيعية ومكافأة المرور التي تصرف لأعضاء النيابة العامة قد تقررت نظير قيامهم بأعمال إضافية واعتبارات عملية اقتضت مواصلة العمل بعد المواعيد الرسمية ولمواجهة أعباء ومصاريف فعلية وتخرج عن كونها ميزة مالية تقتضي إعمال قاعدة المساواة بين أعضاء الهيئة القضائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن ثمة فارقا أساسيا بين المرتب الذي يتقاضاه الموظف مقابل عمله الأصلي وبين المكافأة التي تمنح له عن الأعمال الإضافية التي يناط به القيام بها إذ المرتب حق أصيل للموظف وهو ما يتعين إعمال قاعدة المساواة بشأنه بين أعضاء الهيئة القضائية بينما المكافأة منحة جعل الأمر فيها جوازيا لجهة الإدارة تمنحها وفقا لما لها من سلطة تقديرية يحدوها في منحها اعتبارات الصالح العام بما لازمة- كأصل عام- عدم الربط بين المرتب والمكافأة من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ومن ثم فلا تثريب على جهة الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاق المكافأة لفئة دون أخرى طالما أنها لم تهدف لغير الصالح العام، لما كان ذلك وكانت المكافأة التي تصرف لأعضاء النيابة سواء المكافأة التشجيعية أو مكافأة المرور تستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما وهي تقررت لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت مواصلة العمل بعد المواعيد الرسمية دون انقطاع وحتى ساعات متأخرة ولمواجهة أعباء ومصاريف فعلية يتكبدها أعضاء النيابة العامة بنيابات المرور والنيابات العادية في مثل هذه الظروف وبالتالي تخرج بطبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها وتستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم في مكافأة المرور والمكافأة التشجيعية التي تصرف لأعضاء النيابة العامة ونيابة المرور استنادا إلى قاعدة المساواة رغم عدم خضوع المبالغ التي يتم صرفها في هذا الشأن لأحكام تلك القاعدة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى.

الطعن 136 لسنة 87 ق جلسة 28 / 8 / 2017 مكتب فني 68 رجال قضاء ق 7 ص 35

جلسة 28 من نوفمبر سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، وائل سعد رفاعي نائبي رئيس المحكمة، وليد محمد بركات وأحمد يوسف الشناوي.
----------------
(7)
الطعن 136 لسنة 87 ق "رجال قضاء"
(1 - 3) تأديب "قرار تأديبي: سببه: تنبيه".
(1) حق رئيس المحكمة من تلقاء نفسه أو بناء على قرار الجمعية العامة للمحكمة في توجيه تنبيه للرؤساء بالمحكمة. م94 من قانون السلطة القضائية.
(2) ثبوت صحة الوقائع المنسوبة إلى المطعون ضده التي تبرر توجيه التنبيه إليه. مؤداه. طلب إلغائه. على غير أساس.
(3) القرار التأديبي. سببه. إخلال رجل القضاء أو النيابة العامة بواجبات عمله بمفهومها الشامل. تحققه بإتيان فعل يجرمه القانون أو امتناعه عن فعل يوجبه وكذا كل إهمال أو تقصير في أداء تلك الواجبات أو الخروج على مقتضيات عمله أو الإخلال بكرامة الهيئة التي ينتمي إليها. أثره. اعتباره ذنبا إداريا يسوغ التأديب.
(4 ، 5) تأديب "تنبيه"، مجلس القضاء الأعلى "سلطاته".
(4) حق مجلس القضاء الأعلى بمنع القاضي أو عضو النيابة العامة من مباشرة أي عمل لا يتفق واستقلال القضاء وكرامته أو يتعارض مع واجبات الوظيفة القضائية وحسن أدائها. المادتان 72/1-، 130 من قانون السلطة القضائية.
(5) ثبوت صحة ما نسب إلى المطعون ضده من وقائع تبرر توجيه التنبيه إليه. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ.
-------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن لرئيس المحكمة من تلقاء نفسه أو بناء على قرار الجمعية العامة بها- الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفا لواجبات ومقتضيات وظائفهم.
2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن ثبوت صحة الواقعة التي نسبت إلى رجل القضاء بما يبرر توجيه التنبيه إليه يترتب عليه رفض طلب إلغائه.
3 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن سبب القرار التأديبي المسند إلى رجل القضاء أو النيابة العامة بوجه عام هو إخلاله بواجبات عمله بمفهومها الشامل الذي يتحقق بإتيانه فعلا يجرمه القانون أو امتناعه عن فعل يوجبه، وكل إهمال أو تقصير في أداء تلك الواجبات أو الخروج على مقتضيات وظيفته أو الإخلال بكرامة الهيئة التي ينتمي إليها بما ينال من الثقة الموضوعة فيها وفيمن يمثلها يعد ذنبا إداريا يسوغ تأديب مرتكبه.
4 - النص في المادتين 72/ 1-2، 130 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المستبدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 أن لمجلس القضاء الأعلى أن يقرر منع القاضي أو عضو النيابة العامة من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به لا يتفق واستقلال القضاء وكرامته أو يتعارض مع واجبات الوظيفة القضائية وحسن أدائها، وإذ أصدر مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة في 3 من فبراير سنة 2003 قرارا بوجوب نأى رجال القضاء بأنفسهم عن الإدلاء بالتصريحات أو الأحاديث عبر وسائل الإعلام صونا لكرامة الوظيفة القضائية وترفعا من القضاة عن السعي إلى البريق الإعلامي من أن يؤثر من خلالهم في الرأي العام، وأن من يخالف ذلك يستوجب التحقيق والمساءلة التأديبية.
5 - إذ كان الثابت من تحقيقات الشكوى رقم .... لسنة ..... حصر قضاة تحقيق محكمة استئناف القاهرة صحة ما نسب إلى المطعون ضده من الظهور في وسائل الإعلام المختلفة، وهي وقائع تكشف عن إخلاله بواجبات ومقتضيات وظيفته القضائية وتعد خروجا على الالتزام بالسلوك القويم وتشكل ذنبا إداريا يستوجب تأديبه بما يبرر توجيه التنبيه إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغائه بمقولة أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضده لم تبلغ من الجسامة الحد الذي يستلزم توجيه التنبيه إليه فإنه يكون قد عابه الفساد في الاستدلال، الأمر الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفاتهم الدعوى رقم .... لسنة 131ق استئناف القاهرة "دائرة رجال القضاء" بطلب الحكم بإلغاء التنبيه رقم ... لسنة 2013 الصادر من رئيس محكمة استئناف القاهرة واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليه، وقال بيانا لذلك إنه وجه إليه هذا التنبيه لما نسب إليه في البلاغ رقم ..../4 لسنة 2013 صادر مجلس القضاء الأعلى، من أنه قام بالظهور والإدلاء بتصريحات لبعض الصحف والقنوات التليفزيونية في أمور مختلف عليها، مما يثير الشكوك حول سلامة مقصده وينال من هيبته، وإذ تظلم المطعون ضده أمام مجلس القضاء الأعلى الذي رفض تظلمه، لذا فقد أقام الدعوى، بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 2016 قضت المحكمة بإلغاء التنبيه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، طعن الطاعنون بصفاتهم في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إن ما نسب إلى المطعون ضده في البلاغ رقم ..../ 4 لسنة 2013 صادر مجلس القضاء الأعلى من أنه دأب على الظهور والإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام المختلفة بالمخالفة لتوصيات وقرارات مجلس القضاء الأعلى من وجوب امتناع القضاة عن الظهور بوسائل الإعلام وهو ما استوجب توجيه التنبيه رقم ... لسنة 2013 الصادر من رئيس محكمة استئناف القاهرة إليه، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء التنبيه وما ترتب عليه من آثار على سند من أن تلك الوقائع لا تبلغ حدا من الجسامة من شأنه أن يوجه إليه التنبيه، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن لرئيس المحكمة من تلقاء نفسه أو بناء على قرار الجمعية العامة بها- الحق في تنبيه الرؤساء بالمحاكم الابتدائية وقضاتها إلى ما يقع منهم مخالفا لواجبات ومقتضيات وظائفهم، وأن ثبوت صحة الواقعة التي نسبت إلى رجل القضاء بما يبرر توجيه التنبيه إليه يترتب عليه رفض طلب إلغائه، وأن سبب القرار التأديبي المسند إلى رجل القضاء والنيابة العامة بوجه عام هو إخلاله بواجبات عمله بمفهومها الشامل الذي يتحقق بإتيانه فعلا يجرمه القانون أو امتناعه عن فعل يوجبه، وكل إهمال أو تقصير في أداء تلك الواجبات أو الخروج على مقتضيات وظيفته أو الإخلال بكرامة الهيئة التي ينتمي إليها بما ينال من الثقة الموضوعة فيها وفيمن يمثلها يعد ذنبا إداريا يسوغ تأديب مرتكبه، وأن مفاد نص المادتين 72/1- 2، 130 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أن لمجلس القضاء الأعلى أن يقرر منع القاضي أو عضو النيابة العامة من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به لا يتفق واستقلال القضاء وكرامته أو يتعارض مع واجبات الوظيفة القضائية وحسن أدائها، وإذ أصدر مجلس القضاء الأعلى بجلسته المعقودة في 3 من فبراير سنة 2003 قرارا بوجوب نأى رجال القضاء بأنفسهم عن الإدلاء بالتصريحات أو الأحاديث عبر وسائل الإعلام صونا لكرامة الوظيفة القضائية وترفعا من القضاة عن السعي إلى البريق الإعلامي من أن يؤثر من خلالهم في الرأي العام، وأن من يخالف ذلك يستوجب التحقيق والمساءلة التأديبية، لما كان ذلك وكان الثابت من تحقيقات الشكوى رقم ... لسنة 2013 حصر قضاة تحقيق محكمة استئناف القاهرة صحة ما نسب إلى المطعون ضده من الظهور في وسائل الإعلام المختلفة، وهي وقائع تكشف عن إخلاله بواجبات ومقتضيات وظيفته القضائية وتعد خروجا على الالتزام بالسلوك القويم وتشكل ذنبا إداريا يستوجب تأديبه بما يبرر توجيه التنبيه إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغائه بمقولة أن المخالفات المنسوبة للمطعون ضده لم تبلغ من الجسامة الحد الذي يستلزم توجيه التنبيه إليه فإنه يكون قد عابه الفساد في الاستدلال، الأمر الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الدعوى رقم .... لسنة 131 ق القاهرة- رجال القضاء- صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين رفضها.

الطعن 555 لسنة 87 ق جلسة 26 / 12 / 2017 مكتب فني 68 رجال قضاء ق 8 ص 40

جلسة 26 من ديسمبر سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ موسى محمد مرجان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد صلاح الدين وجدي، وائل سعد رفاعي نائبي رئيس المحكمة، وليد محمد بركات وأحمد يوسف الشناوي.
----------------
(8)
الطعن 555 لسنة 87 ق "رجال قضاء"
(1 ، 2) مكافآت "استقلال مكافأة بدل طعون النقض عن المرتب".
(1) المكافأة عن الأعمال الإضافية. استقلالها عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما. علة ذلك. مؤداه. حق الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاقها لفئة دون أخرى في حدود الصالح العام.
(2) المكافأة التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض تحت مسمى بدل طعون. تقريرها لهم لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت نظر طعون إضافية بجانب الطعون الأصلية لسرعة الفصل في الطعون المتراكمة تحقيقا لحسن سير العدالة. مؤداه. استقلالها عن المرتب وخروجها بحسب طبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. مخالفة للقانون وخطأ.
---------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن ثمة فارقا أساسيا بين المرتب الذي يتقاضاه الموظف مقابل عمله الأصلي وبين المكافأة التي تمنح له عن الأعمال الإضافية التي يناط به القيام بها إذ المرتب حق أصيل للموظف وهو ما يتعين إعمال قاعدة المساواة بشأنه بين أعضاء الهيئة القضائية بينما المكافأة منحة جعل الأمر فيها جوازيا لجهة الإدارة تمنحها وفقا لما لها من سلطة تقديرية يحدوها في منحها اعتبارات الصالح العام بما لازمه- كأصل عام- عدم الربط بين المرتب والمكافأة من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ومن ثم فلا تثريب على جهة الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاق المكافأة لفئة دون أخرى طالما أنها لم تهدف لغير الصالح العام.
2 - إذ كانت المكافأة التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض تحت مسمى بدل الطعون تستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما وهي تقررت لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت نظر طعون إضافية بجانب الطعون الأصلية لسرعة الفصل في الطعون المتراكمة تحقيقا لحسن سير العدالة وبالتالي تخرج بطبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها وتستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهما في مكافأة الطعون الإضافية التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض استنادا إلى قاعدة المساواة رغم عدم خضوع المبالغ التي يتم صرفها في هذا الشأن لأحكام تلك القاعدة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم .... لسنة 134ق استئناف القاهرة "دائرة دعاوى رجال القضاء" على الطاعنين بصفاتهم وآخرين- غير مختصمين في الطعن- بطلب الحكم بإلزامهم أن يؤدوا لهما المبالغ التي تصرف لأقرانهما من قضاة محكمة النقض بمختلف درجاتهم وأعضاء نيابة النقض تحت مسمى بدل طعون النقض مع صرف متجمد ما تم صرفه في الخمس سنوات السابقة وما يترتب على ذلك من فروق مالية، وقالا بيانا لدعواهما إن قضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض صرفوا مبالغ مالية تتفاوت حسب درجة كل منهم الوظيفية تحت مسمى بدل طعون النقض وذلك دون باقي أعضاء الهيئة القضائية، ولما كان ذلك يخل بمبدأ المساواة الذي أقرته الدساتير المصرية المتعاقبة وحكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق بتاريخ 3/3/1990 كما يتنافى مع أحكام قانون السلطة القضائية الذي ينهي عن تقرير أي مزايا مالية لأي من أعضاء الهيئة القضائية بصفة شخصية أو معاملته معاملة استثنائية بأي صورة، لذا فقد أقاما الدعوى، بتاريخ 19/6/2017 حكمت محكمة الاستئناف بالطلبات، طعن الطاعنون بصفاتهم في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه استنادا لقاعدة المساواة في حين أن مكافأة بدل الطعون التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض قد تقررت نظير قيامهم بنظر طعون إضافية بجانب الطعون الأصلية لسرعة الفصل في الطعون المتراكمة تحقيقا لحسن سير العدالة وتخرج بطبيعتها عن كونها ميزة مالية تقتضي إعمال قاعدة المساواة بين أعضاء الهيئة القضائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن ثمة فارقا أساسيا بين المرتب الذي يتقاضاه الموظف مقابل عمله الأصلي وبين المكافأة التي تمنح له عن الأعمال الإضافية التي يناط به القيام بها إذ المرتب حق أصيل للموظف وهو ما يتعين إعمال قاعدة المساواة بشأنه بين أعضاء الهيئة القضائية بينما المكافأة منحة جعل الأمر فيها جوازيا لجهة الإدارة تمنحها وفقا لما لها من سلطة تقديرية يحدوها في منحها اعتبارات الصالح العام بما لازمه- كأصل عام- عدم الربط بين المرتب والمكافأة من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ومن ثم فلا تثريب على جهة الإدارة في تحديد تاريخ ومقدار استحقاق المكافأة لفئة دون أخرى طالما أنها لم تهدف لغير الصالح العام. لما كان ذلك وكانت المكافأة التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض تحت مسمى بدل الطعون تستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما وهي تقررت لمواجهة جهود غير عادية واعتبارات عملية اقتضت نظر طعون إضافية بجانب الطعون الأصلية لسرعة الفصل في الطعون المتراكمة تحقيقا لحسن سير العدالة وبالتالي تخرج بطبيعتها عن كونها ميزة مالية تحمل طابع الدوام وتقتضي إعمال قاعدة المساواة بشأنها وتستقل عن المرتب من حيث القواعد والأحكام التي تسري على كل منهما، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهما في مكافأة الطعون الإضافية التي تصرف لقضاة محكمة النقض وأعضاء نيابة النقض استنادا إلى قاعدة المساواة رغم عدم خضوع المبالغ التي يتم صرفها في هذا الشأن لأحكام تلك القاعدة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الدعوى رقم .... لسنة 134 ق استئناف القاهرة "دعاوى رجال القضاء" برفضها.

الطعنان 11736 ، 11752 لسنة 86 ق جلسة 28 / 12 / 2017 مكتب فني 68 ق 154 ص 1028

جلسة 28 من ديسمبر سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ د. حسن البدراوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير حسن، عبد الله لملوم، صلاح الدين كامل سعد الله وإسماعيل برهان أمر الله نواب رئيس المحكمة.
-------------
(154)
الطعنان رقما 11736، 11752 لسنة 86 القضائية
(1) قانون" تفسير القانون: التفسير القضائي".
الأحكام القانونية. تدور مع علتها لا مع حكمتها. أثره. عدم جواز إهدار العلة للأخذ بالحكمة. مؤداه. النص الواضح لا محل لتأويله. علة ذلك.
(2 ، 3) سجل تجاري" إجراءات القيد في السجل التجاري". غرفة تجارية.
(2) القيد في السجل التجاري. إثباته في دائرة المركز الرئيسي أو الفرع حسب الأحوال. عدم اشتراط إثبات رأسمال فروع الشركة. مؤداه. تبعية فروع الشركة للمركز الرئيسي. م 25 ق 189 لسنة 1951 المعدل بق 6 لسنة 2002، م2 من لائحته التنفيذية و م 3، م 10 من اللائحة التنفيذية ق 34 لسنة 1976 مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ ومخالفة للقانون.
(3) عدم إثبات رأسمال لفروع الشركة المطعون ضدها بالسجل التجاري. أثره. تحديد قيمة الاشتراك السنوي في الغرفة التجارية لها بواقع اثنين في الألف من قيمة رأس المال المثبت بالسجل التجاري للمركز الرئيسي.
-----------------
1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها، ومن ثم لا يجوز إهدار العلة وهي الوصف الظاهر المنضبط للحكم للأخذ بحكمة النص وهو ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد رفعها، وأنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد به فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله.
2 - إذ كان مفاد نص المادة 25 من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 والمادة (2) من قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية رقم 25 لسنة 2002 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الغرف التجارية آنف البيان والمادتين (3) و(10) من القرار الوزاري رقم 946 لسنة 1976 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 34 لسنة 1976 في شأن السجل التجاري والمرفق رقم (1) أن المشرع اشترط أن يقدم الطلب إلى مكتب السجل التجاري الذي يقع في دائرته المركز الرئيسي أو الفرع حسب الأحوال وترك أمر التفصيلات الخاصة بتنفيذ الالتزام كإجراءات الطلب وميعاد تقديمه وبياناته ومستنداته للائحة التنفيذية التي لم تشترط إثبات رأسمال لكل فرع من فروع الشركة، وجعل البيانات الأساسية واللازمة للقيد هي توضيح اسم المركز الرئيسي ورقم قيده بالسجل التجاري الذي يقع في دائرة اختصاصه لكونه أصل يتبعه الفرع في النشاط والإدارة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في تحديد قيمة اشتراك الغرفة التجارية بالنسبة للأفرع التابعة للشركة المطعون ضدها التي لم يذكر لها رأسمال في السجل التجاري الخاص بها بالحد الأدنى المقرر قانونا، حال كون دلالة الإشارة لتلك النصوص تدل على أن المشرع قصد أن الفرع يتبع الأصل وأن الغرض من قيد الفرع بالسجل التجاري هو توفير العلانية اللازمة للنشاط التجاري وقيامه بدور هام باعتباره أداة إحصائية تتجمع لديه كافة ما يلزم من بيانات عن التجار والمشروعات التجارية، وأن رأسمال الفرع هو ذاته رأسمال المركز الرئيسي، وأن قيد رأسمال للفرع بالسجل التجاري هو استثناء من القاعدة، يعزز هذا النظر ورود نص المادة 25 من القانون 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 شاملا للاستثناء سالف البيان، إذ نص المشرع بجلاء على أنه في حال إثبات رأسمال للفرع يكون الاشتراك السنوي بذات النسبة المقررة للمركز الرئيسي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
3 - إذ كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن فروع الشركة بمحافظات القاهرة والإسكندرية والغربية ليس لأي منها رأسمال مثبت بالسجل التجاري الخاص بها بما يتعين معه تعديل الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1261/ 1278 لسنة 129ق القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة" في هذا الخصوص والقضاء بتحديد قيمة الاشتراك السنوي لفروع الشركة المطعون ضدها في الغرفة التجارية بكل من محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية بواقع اثنين في الألف سنويا من قيمة رأس المال المذكور بالسجل التجاري الخاص بالمركز الرئيسي.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين- في أن شركة ... للسياحة المطعون ضدها أقامت على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة 2008 تجاري أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بتحديد القيمة المستحقة للغرف التجارية عن الاشتراك السنوي لفروع الشركة بمحافظات القاهرة والغربية والإسكندرية وبورسعيد، وقالت بيانا لدعواها إنها شركة مساهمة مصرية مقرها الرئيسي بدائرة الغرفة التجارية بالجيزة ولها سجل تجاري رقم ... الجيزة ورأسمالها اثنين وثلاثين مليون جنيها، ويتبعها أفرع بالمحافظات خلا سجلها التجاري من رأسمال، وإنه وفقا لنص المادة 25 من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية- المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002- يستحق على الفرع الذي خلا سجله من رأسمال الحد الأدنى للاشتراك ولا يتم محاسبته على أساس رأسمال الشركة بالمركز الرئيسي وهو ما حدا بها لإقامة الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 31/7/2012 بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لرئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية وبعدم قبول الطلبات العارضة المبداة من الطاعنين بصفتيهما وآخرين وبتحديد قيمة الاشتراك في الغرفة التجارية بالنسبة للأفرع التابعة لشركة ... للسياحة المطعون ضدها بواقع اثنان في الألف سنويا من قيمة رأس المال المذكور بالسجل التجاري الخاص بالفرع أو الحد الأدنى المقرر قانونا بالنسبة للأفرع التي لم يذكر رأسمالها في السجل التجاري الخاص بها. استأنف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 129ق لدى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة"، كما استأنف رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالغربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية بالاستئناف رقم ... لسنة 129ق لدى ذات المحكمة. ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت خبيرا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 8/6/2016 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الغرفة التجارية بالقاهرة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ... لسنة 86ق، كما طعنت فيه الغرفة التجارية بالغربية بذات الطريق بالطعن رقم ... لسنة 86ق، وأودعت النيابة مذكرة في كل طعن أبدت فيهما الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة- في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظرهما، وفيها أمرت المحكمة بضم الطعن رقم ... لسنة 86ق للطعن رقم ... لسنة 86ق، والتزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الطعنين أقيما على أربعة أسباب حاصل النعي بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ أقام قضاءه على سند من أن عدم ذكر رأسمال بالسجل التجاري الخاص بالفرع التابع للشركة المطعون ضدها يلزمها بسداد الحد الأدنى المقرر قانونا للاشتراك السنوي بالغرف التجارية التابع لها ملتفتا بذلك عن دلالة نص المادة 25 من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 من تبعية الفرع للمركز الرئيسي إداريا وممارسته لذات النشاط وما أوجبه القانون لحساب الاشتراك السنوي بواقع اثنين في الألف سنويا من قيمة رأس المال المثبت بالسجل التجاري بما لا يقل عن أربعة وعشرين جنيها ولا يجاوز ألفي جنيه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها، ومن ثم لا يجوز إهدار العلة وهي الوصف الظاهر المنضبط للحكم للأخذ بحكمة النص وهو ما شرع الحكم لأجله من مصلحة أريد تحقيقها أو مفسدة أريد رفعها، وأنه متى كان النص واضحا جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد به فلا يجوز الخروج عليه وتأويله. لما كان ذلك، وكان نص المادة 25 من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 يجرى بأن "يؤدي كل تاجر- شخصا طبيعيا كان أو اعتباريا - لكل غرفة تجارية يوجد له في دائرة اختصاصها المحل الرئيسي أو المركز العام أو فرع أو أكثر أو وكالة أو أكثر اشتراكا سنويا بواقع اثنين في الألف من رأس المال المدفوع والمثبت بالسجل التجاري بما لا يقل عن أربعة وعشرين جنيها ولا يجاوز ألفي جنيه، كما يؤدي التاجر المتأخر عن سداد الاشتراك في المواعيد المقررة في اللائحة التنفيذية لهذا القانون تعويضا سنويا عن هذا التأخير يعادل 25% من قيمة الاشتراك السنوي، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات سداد الاشتراكات السنوية والتعويضات المستحقة"، كما نصت المادة (2) من قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية رقم 25 لسنة 2002 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الغرف التجارية آنف البيان على أن "يؤدي كل تاجر من الذكور والإناث مقيدا بالسجل التجاري- شخصا طبيعيا كان أم اعتباريا - لكل غرفة تجارية يوجد له في دائرة اختصاصها المحل الرئيسي أو المركز العام أو فرع أو أكثر أو وكالة أو أكثر اشتراكا سنويا بواقع (2 في الألف) من رأس المال المدفوع والمثبت بالسجل التجاري بما لا يقل عن أربعة وعشرين جنيها ولا يجاوز ألفي جنيه"، ونصت المادة (3) من القرار الوزاري رقم 946 لسنة 1976 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 34 لسنة 1976 في شأن السجل التجاري على أن "تقيد الطلبات المقبولة في السجل بحسب ترتيب إيداعها ويتم ذلك بكتابة البيانات الواردة فيها في الخانات المخصصة لها في السجل ويكون القيد في السجل بأرقام متتابعة وبصفة مستمرة ويتعدد قيد الطلبات بتعدد المحال الواقعة في دائرة اختصاص مكاتب السجل الأخرى" ونص في المادة (10) من القرار سالف البيان على أن "يجب أن تشمل الطلبات على البيانات المنصوص عليها في الملحق رقم (1) المرفق مشفوعة بكافة المستندات المؤيدة لصحة هذه البيانات والمحددة في الملحق المذكور خلال المدة المحددة لكل نوع منها مع سند أداء الرسم المقرر وفقا للوارد بالملحق رقم (2) المرفق"، وقد أوضح المرفق رقم (1) البيانات الواجب تقديمها رفق الطلب بالنسبة للشركات وذلك على النحو الآتي: (أ) بالنسبة للمركز الرئيسي: (1) نوع الشركة. (2) عنوانها واسمها والسمة التجارية إن وجدت. (3) الغرض من تأسيس الشركة. (4) عنوان مركزها الرئيسي. (5) عناوين الفروع والمكاتب سواء بجمهورية مصر العربية أو بالخارج. (6) مقدار رأس المال والمبالغ المدفوع منه والمبالغ التي يتعهد الشركاء بأدائها وتاريخ ذلك مع بيان حصة الشركاء والأجانب وحصة الشركاء الموصين وقيمة الحصص العينية. (7) ... (8) ... (9) ... (10) ... (11) ... (12) ...، (ب) بالنسبة للفروع أو المكاتب: (1) نوع الشركة. (2) عنوانها أو اسمها أو السمة التجارية- إن وجدت– سواء للمركز الرئيسي أو الفرع. (3) رقم قيد المركز الرئيسي بالسجل التجاري. (4) عنوان المركز الرئيسي وكذلك عنوان الفروع أو المكاتب الأخرى إن وجدت. (5) الغرض من تأسيس الشركة. (6) ... (7) ...، وكان مفاد ما تقدم أن المشرع اشترط أن يقدم الطلب إلى مكتب السجل التجاري الذي يقع في دائرته المركز الرئيسي أو الفرع- حسب الأحوال- وترك أمر التفصيلات الخاصة بتنفيذ الالتزام كإجراءات الطلب وميعاد تقديمه وبياناته ومستنداته للائحة التنفيذية التي لم تشترط إثبات رأسمال لكل فرع من فروع الشركة، وجعل البيانات الأساسية واللازمة للقيد هي توضيح اسم المركز الرئيسي ورقم قيده بالسجل التجاري الذي يقع في دائرة اختصاصه لكونه أصل يتبعه الفرع في النشاط والإدارة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في تحديد قيمة اشتراك الغرفة التجارية بالنسبة للأفرع التابعة للشركة المطعون ضدها التي لم يذكر لها رأسمال في السجل التجاري الخاص بها بالحد الأدنى المقرر قانونا، حال كون دلالة الإشارة لتلك النصوص تدل على أن المشرع قصد أن الفرع يتبع الأصل وأن الغرض من قيد الفرع بالسجل التجاري هو توفير العلانية اللازمة للنشاط التجاري وقيامه بدور هام باعتباره أداة إحصائية تتجمع لديه كافة ما يلزم من بيانات عن التجار والمشروعات التجارية، وأن رأسمال الفرع هو ذاته رأسمال المركز الرئيسي، وأن قيد رأسمال للفرع بالسجل التجاري هو استثناء من القاعدة، يعزز هذا النظر ورود نص المادة 25 من القانون رقم 189 لسنة 1951 بشأن الغرف التجارية- المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2002 - شاملا للاستثناء سالف البيان، إذ نص المشرع بجلاء على أنه في حال إثبات رأسمال للفرع يكون الاشتراك السنوي بذات النسبة المقررة للمركز الرئيسي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أن فروع الشركة بمحافظات القاهرة والإسكندرية والغربية ليس لأي منها رأسمال مثبت بالسجل التجاري الخاص بها بما يتعين معه تعديل الحكم الصادر في الاستئناف رقم ... لسنة 129ق القاهرة "مأمورية استئناف الجيزة" في هذا الخصوص والقضاء بتحديد قيمة الاشتراك السنوي لفروع الشركة المطعون ضدها في الغرفة التجارية بكل من محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية بواقع اثنين في الألف سنويا من قيمة رأس المال المذكور بالسجل التجاري الخاص بالمركز الرئيسي.