الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 30 نوفمبر 2017

أحكام الهيئة العامة الجنائية لمحكمة النقض المصرية مجمعة



-----------------

الطلب 1 لسنة 2023 جلسة 22 / 3 / 2023 مكتب فني 73 ق 2 ص 11 عدم وقف استئناف النيابة العامة على معارضة المتهم الجزئية + طلب النائب العام
------------------------

الطعن 2790 لسنة 89 ق جلسة 22 / 3 / 2022 مكتب فني 72 ق 1 ص 5 (حظر التشديد في التعويضات في الحكم الصادر غيابياً من محكمة الجنايات)
------------------------
الطعن 34 لسنة 2018 تعيين محكمة مختصة جلسة 25 / 6 / 2019 مكتب فني 68 ص 5  (صفة الموظف العام في النوادي الرياضية)
--------------------------
 الطعن 16995 لسنة 86 ق جلسة 6 / 9 / 2017 مكتب فني 65 ق 2 ص 11 (اعادة الحكم المنقوض)
الطعن 7703 لسنة 81 ق جلسة 21 / 3 / 2017 مكتب فني 65 ق 1 ص 5 (الطعن في حكم البراءة الغيابي)
--------------------
-------------------
الطعن 14203 لسنة 74 ق جلسة 19 /12/ 2012 مكتب فني 56 ص 5 (تنفيذ الاحكام الغيابية)
--------------
الطلب 1 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 ق 2 ص 8 (الارتباط عند الحكم بالبراءة)
الطلب 2 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 ق 3 ص 17 (سقوط الطعن لعدم التقدم للتنفيذ)
الطلب 3 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 ق 4 ص 22 (الاحالة لاسباب حكم أول درجة)
الطلب 5 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 ق 6 ص 33 (طلب النائب العام عرض الحكم على الهيئة العامة للنقض)
الطلب 1 لسنة 2011 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 ق 7 ص 38 (عدم تمحيص الاوراق لا يعني مخالفة مبادئ النقض)
الطعن 57185 لسنة 73 ق جلسة 10/ 3/ 2009 مكتب فني 54 ق 1 ص 5 (اندماج الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن مع الحكم الغيابى الاستئنافى)
الطعن 43276 لسنة 77 ق جلسة 14/ 4/ 2009 مكتب فني 54 ق 2 ص 12 (فك الارتباط يوجب الفصل فى الجريمة المرتبطة)
الطعن 48528 لسنة 76 ق جلسة 21/ 4/ 2009 مكتب فني 54 ق 3 ص 18 ( القانون الأصلح في التهريب الجمركى)
الطعن 37456 لسنة 77 ق جلسة 21/ 4/ 2009 مكتب فني 54 ق 4 ص 30 (الامتناع عن الرد لا يتحقق به جريمة خيانة الأمانة)
الطعن 4224 لسنة 70 ق جلسة 19/ 5/ 2009 مكتب فني 54 ق 5 ص 35 ( تقادم التهرب الضريبي وتجنيح الجناية)
------------------
الطعن 49390 لسنة 75 ق جلسة 12 / 11 / 2006 مكتب فني 51 ق 1 ص 4 (الاحالة للمفتي في المرة الثانية)
الطعن 72594 لسنة 75 ق جلسة 12 / 11 / 2006 مكتب فني 51 ق 2 ص 11 (القصد الخاص والغيبوبة المانعة من المسئولية)
-------------
الطعن 9098 لسنة 64 ق جلسة 10/ 7 / 1999 مكتب فني 47 ص 5 (الشيك والقانون الأصلح)
--------------
الطعن 11573لسنة 60 ق جلسة 11 / 6 / 1997 مكتب فني 46 ق 2 ص 15 (البناء على جانبي الطرق العامة)
-----------
الطعن 11838 لسنة 60 ق جلسة 13 / 4 / 1997 مكتب فني 44 ص 5 (جرائم قوانين الايجار الاستثنائية)
------------
الطعن 3172 لسنة 57 ق جلسة 24 / 2/ 1988 مكتب فني 39 ص 5 (ارتباط جلب المخدر بالتهريب الجمركي)
--------------
الطعن 868 لسنة 54 ق جلسة 29 / 1 / 1985 مكتب فني 36 ق 1 ص 5 (تعويضات قوانين الضرائب والرسوم . عقوبة)
الطعن 459 لسنة 55 ق جلسة 28 / 12 / 1985 مكتب فني 36 ق 2 ص 12 (عدول غرفة المشورة  عن مبدأ قانوني)
-------------
الطعن 8941 لسنة 50 ق جلسة 7 / 4 / 1981 مكتب فني 32 ص 3 (الإعفاء في قانون الأسلحة والذخائر)
------------
الطعن 1015 لسنة 43 ق جلسة 21 / 1 / 1974 مكتب فني 25 الهيئتين مجتمعتين ق 1 ص 1 (خلو الحكم مما يفيد صدوره باسم الأمة أو الشعب)
--------------
الطعن 1167 لسنة 35 ق جلسة 17 / 5 / 1966 مكتب فني 17 ج 2 ق 1 ص 415 (قيد الطلب في التهريب الجمركي )
الطعن 442 لسنة 36 ق جلسة 20/ 12/ 1966 مكتب فني 17 ج 3 ق 2 ص 881 (وقف تنفيذ العقوبة في جرائم التموين)
--------------
الطعن 1718 لسنة 34 ق جلسة 18/ 5/ 1965 مكتب فني 16 ق 1 ص 340 (خلو الحكم من تاريخ إصداره)
--------------
الطعن 1084 لسنة 32 ق جلسة 1 /1 /1963 مكتب فني 14 ق 1 ص 1 (تبديد الشيك، والحصول عليه بطريق النصب)
------------
الطعن 1 لسنة 31 جلسة 14 /2/ 1961 مكتب فني 12 ج 1 ق 1 ص 1 (عدم الاختصاص بدعاوى التعويض على أساس عقد التأمين)
الطعن 2 لسنة 31 جلسة 16 /5/ 1961 مكتب فني 12 ج 2 ق 2 ص 385 (ميعاد قبول عرض النيابة للقضايا المحكوم فيها بالإعدام)
-------------
الطعن 1 لسنة 30 ق جلسة 17/ 12/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 1 ص 643 (جواز التشديد في الحكم الصادر غيابياً من محكمة الجنايات)

الطعن 9 لسنة 30 جلسة 4/ 4/ 1961 مكتب فني 12 ج 2 نقابات ق 7 ص 401

جلسة 4 من أبريل سنة 1961
برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.
--------------
(7)
الطعن رقم 9 لسنة 30 "تظلم محامين"

نقض. 
التقرير بالطعن بالنقض. حق شخصي. التوكيل فيه. يلزم أن يكون توكيلا خاصا. لا يغنى عن ذلك التوكيل الصادر بالحضور والمرافعة.
---------------
الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم أو القرار ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه - ولما كان ذلك وكان الموكل لم يخول وكيله استعمال هذا الحق، نيابة عنه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا للتقرير به من غير ذي صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون التوكيل صادرا بالحضور والمرافعة نيابة عن الموكل لأن الطعن بالنقض لا يدخل في حدود هذه الوكالة.

الوقائع
تتلخص وقائع هذا التظلم فيما يقول به الطاعن من أن لجنة قبول المحامين قررت قيد اسمه بجدول المحامين المشتغلين تحت التمرين وكان قد قدم مسوغات القيد ومن بينها شهادة ثابت فيها أنه غير موظف بالحكومة ولا في إحدى الجمعيات أو الشركات... الخ ولم يسبق توظفه في أي جهة من الجهات المذكورة من قبل وموقع على هذه الشهادة من عضوين من أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق جامعة عين شمس، كما قدم إقرارا بهذا المعنى ثم ورد إلى اللجنة شكوى أشير فيها إلى أن المذكور يعمل مدرسا بوزارة التربية والتعليم منذ عام 1957 وانتدب للتدريس بالمملكة العربية السعودية وبعد عمل التحريات أفاد السيد الملحق الثقافي بالمراقبة العامة للبعثات التعليمية السعودية أنه يوجد بيانات المتعاقدين شخص باسم الطاعن معين بالمملكة العربية السعودية في العام الدراسي 1959 - 1960 فقررت اللجنة غيابيا اعتبار قيد الطالب المذكور كأن لم يكن وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتحقيق في شأن الإقرار المقدم منه وقد أخطر المذكور بهذا القرار فقرر بالمعارضة فيه المحامي عنه بتوكيل صادر له منه. فقررت لجنة قبول المحامين رفض المعارضة وتأييد القرار المعارض فيه، وأخطر وكيله بهذا القرار فطعن فيه المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن بطريق النقض... الخ.

المحكمة
من حيث أن الأستاذ . . . . . المحامي قرر بتاريخ 19 من مايو سنة 1960 - بصفته وكيلا عن السيد / . . . . بالطعن في القرار الصادر بتاريخ 10 من أبريل سنة 1960 من لجنة قبول المحامين برفض المعارضة المقدمة من هذا الأخير وتأييد القرار المعارض فيه، ويبين من الاطلاع على التوكيل الرسمي المقدم في الطعن أنه مقصور على تخويل الأستاذ. . . . . المحامي حق الحضور نيابة عن الموكل في المعارضة أمام لجنة قبول المحامين وأمام محكمة الاستئناف ومحكمة النقض ومجلس الدولة إذا دعت الحال فيما يختص بشطب اسم الموكل من جدول المحامين والمطالبة بإحالة اسمه من جدول المحامين المشتغلين إلى جدول غير المشتغلين، ولم يخوله التوكيل حق الطعن بطريق النقض نيابة عن الموكل، ولما كان الطعن بالنقض حقا شخصيا لمن صدر الحكم أو القرار ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه، وكان الموكل لم يخول وكيله استعمال هذا الحق نيابة عنه فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا للتقرير به من غير ذي صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون التوكيل صادرا بالحضور والمرافعة نيابة عن الموكل، لأن الطعن بالنقض لا يدخل في حدود هذه الوكالة.

الطعن 1 لسنة 31 جلسة 14 /2/ 1961 مكتب فني 12 ج 1 هيئة عامة ق 1 ص 1

المؤلفة من السيد مصطفى فاضل رئيس محكمة النقض رئيساً، وبحضور السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، والسادة: مصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد، والدكتور عثمان رمزي، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطيه إسماعيل، وعبد الحسيب عدي، وتوفيق أحمد الخشن المستشارين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ - ج) دعوى مدنية
(أ) شرط اختصاص المحكمة الجزائية بنظر دعوى التعويض المدعى به أمامها : توافر رابطة السببية المباشرة بين الجريمة وبين الضرر. علة ذلك.
(ب) المدعى عليه في الدعوى المدنية . من هو المسئول عن الحقوق المدنية المشار إليه بنص المادة 142 عقوبات سوري ؟
هو المسئول عن عمل غيره بالمعنى الوارد بنص المادتين 174 و175 من القانون المدني السوري. شركة التأمين لا يصدق عليها هذا الوصف. التزامها مترتب على عقد التأمين - لا على الجريمة التي وقعت من المتهم. لا يجوز اختصام شركات التأمين أمام المحاكم الجزائية.
(ج) ما الذي عناه الشارع بالحق المباشر الوارد بنص المادة 137 من قانون السير السوري ؟
أن يكون للمضرور حق مقاضاة شركة التأمين بالمبلغ المؤمن به مباشرة أمام المحكمة المختصة - وهي المحكمة المدنية. ذلك لا يمس القاعدة المقررة بنص المادة 4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – (*) إن القانون إذ أجاز بالمادتين 4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، 142 من قانون العقوبات السوري - للمدعي بالحقوق المدنية أن يطالب بتعويض ما لحقه من ضرر عن الجريمة أمام المحاكم الجزائية - إما عن طريق الدعوى العمومية التي تقيمها النيابة العامة على المتهم، أو بالتجائه مباشرة إلى المحاكم المذكورة مطالباً بالتعويض عن طريق تحريك الدعوى الجزائية، فإن هذه الإجازة إنما هي استثناء من أصلين مقررين - أولهما أن المطالبة بالحقوق المدنية محلها المحاكم المدنية، وثانيهما أن تحريك الدعوى الجزائية هو من شأن النيابة العامة - وهذا الاستثناء مبناه الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقام عليه كل منهما، ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجزائية وأن يكون موضوعها طلب التعويض الناشئ مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجزائية.
2 - (**) المادة 142 من قانون العقوبات السوري إنما قصدت بالمسئولين مدنياً - الأشخاص المسئولين قانوناً عن عمل غيرهم - وهم الذين تناولتهم المادتان 174 و175 من القانون المدني السوري وأساس مسئوليتهم ما افترضه القانون في حقهم من ضمان سوء اختيارهم لتابعيهم أو تقصيرهم في واجب الرقابة لهم أو لمن هم تحت رقابتهم بمقتضى القانون أو الاتفاق، وليست شركة التأمين من بين هؤلاء - ذلك بأن أساس مسئوليتها هو الالتزامات الناشئة عن عقد التأمين - فكل نزاع يقوم حول ذلك يتعلق بالمسئولية العقدية ومحله المحاكم المدنية.
3 - (***) المراد بنص المادة 137 من قانون السير الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1953 أن يكون للمضرور حق مقاضاة شركة التأمين بالمبلغ المؤمن به مباشرة أمام المحكمة المختصة - وهي المحكمة المدنية - دون اللجوء إلى استعمال حق مدينه في الرجوع عليها - وهو أمر لا يمس القاعدة المقررة بالمادة الرابعة من قانون أصول المحاكمات الجزائية - وهي قاعدة قد وردت على سبيل الاستثناء فيتعين عدم التوسع فيها وقصرها على الحالة التي يتوافر بها الشرط الذي قصد به المشرع أن يجعل الالتجاء إلى المحاكم الجزائية منوطاً بتوافره - وهو قيام السببية المباشرة بين الجريمة وبين الضرر، فمتى كان التعويض المطلوب يستند إلى عقد التأمين كان لا محل للقول باختصاص المحاكم الجزائية بنظره، ومتى تقرر ذلك، وكانت الدعوى المدنية قد اختصمت بها الشركة الطاعنة على أساس عقد التأمين وقضت المحكمة الجزائية باختصاصها بنظرها وفصلت فيها على مبدأ جرى به قضاء الدائرة الجزائية لمحكمة النقض بالإقليم الشمالي، فإن الهيئة العامة ترى العدول عنه والفصل في الدعوى وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 56 لسنة 1959، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض، والقضاء بعدم اختصاص المحاكم الجزائية بنظر الدعوى المدنية قبلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المتهمين بجرم مخالفة قواعد السير وإيذاء الغير مما أدى إلى إصابة بعض الركاب بجروح مختلفة. وطلبت عقابهم بالمواد 12 و13 و16 و129 و137 من قانون السير الصادر سنة 1953 والمادتين 244 و551 من قانون العقوبات السوري. وأمام محكمة قاضي صلح النبك تقرر إدخال مالكي السيارات مسئولين بالمال - مدعى عليهم - كما تقرر إدخال كل من شركة التأمين العربية المحدودة بصفتها، وهي الشركة المؤمن لديها السيارة رقم 3298 وشركة الضمان السورية، وهي الشركة المؤمن لديها السيارتان 12294 و3109. وقد دفعت شركة الضمان السورية، بأنه لا يجوز إدخال شركة التأمين أمام القضاء الجزائي. والمحكمة المذكورة قضت 1- بحبس كل من المدعى عليهم شهرين.
2- وللأسباب المخففة التقديرية المبحوث عنها تقرر تنزيل الحبس إلى خمسة وعشرين يوما بالنسبة للمدعى عليهما الثاني والثالث وتنزيلها إلى عشرة أيام إلى المدعى عليه الأول 3- تحسب مدة التوقيف لكل من الموقوفين الثالث من تاريخ 23/4 إلى 17/5/1956 والأول من تاريخ 23/4 إلى 28/4/1956 والثاني من تاريخ 13/6 إلى 20/6/1956 من اصل مدة الحكم. 4- إلزام المدعى عليهم سائق السيارة 12294 ومالكها بالتكافل والتضامن مع شركة الضمان السورية وسائق السيارة رقم 3109 مع مالكيها بالتكافل والتضامن مع شركة التأمين نفسها وسائق السيارة رقم 3298 مع مالكيها بالتكافل والتضامن مع شركة التأمين العربية المحدودة بأن يؤدوا الأضرار المبحوث عنها البالغة ثلاثة عشر ألفا ومائة ليرة سورية منها 45 % على عاتق مالكي السيارة 12294 وسائقها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن ومثلها على عاتق مالكي السيارة 3109 وسائقها ومالكيها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن أيضا و10% على عاتق مالكي السيارة 3298 وسائقها وشركة التأمين المختصة بالتكافل والتضامن والمذكورة جميع أسماؤهم في هذا القرار تدفع إلى المدعين الشخصيين وفقا لما هو مبين ذيلا على أن يجري التقاضي بما حكم لكل من مالكي السيارتين 3109 و12294 والسائق. 1000 فقط ألف ليرة سورية للمدعي الشخصي ... 3000 فقط ثلاثة آلاف ليرة سورية للمدعي الشخصي ... 900 فقط تسعمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي ... 1600 فقط ألف وستمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي ... 400 فقط أربعمائة ليرة سورية للمدعية الشخصية ... 3700 فقط ثلاثة آلاف وسبعمائة ليرة سورية للمدعي الشخصي ... 2500 فقط ألفين وخمسمائة ليرة سورية للمدعيين الشخصيين ... و... 5- عدم البحث بأضرار الجريح ... لعدم مطالبته بها 6- تثبيت الحجوز الواقعة علي السيارات 3298 و3109 و12294 حتى تسديد المبالغ المحكوم بها مع الرسوم والمصاريف. 7- تضمين المدعى عليهم بالتكافل الرسم سبع ليرات سورية ونصف بالتساوي بينهم. 8- تضمين المدعى عليهم جميعا مبلغ الرسوم المدنية البالغة ثلاثمائة وتسعون ليرة سورية والمصاريف البالغة ستة وثمانين ليرة سورية وعشرين قرشا سوريا المصروفة من نفقات الجرائم العامة لقاء تعويض القاضي والمساعد وأجرة السيارة وأجور الخبراء. قرارا وجاهيا بحق المتهمين وشركة التأمين العربية المحدودة وشركة الضمان السورية وغيابيا بمثابة الوجوهية بحق ... و... و... و... قابلا للاستئناف، وقد ردت المحكمة في أسباب حكمها علي الدفع الذي أثارته شركة الضمان السورية قائلة بأن إجراء التأمين على السيارات العامة من المستوجبات القانونية وأنه ثابت قبل الشركة بإقرارها الخطي. استأنفت شركة الضمان السورية هذا الحكم كما استأنفه المتهمون وقضي من محكمة استئناف الجزاء بدمشق وجاهيا قابلا للتمييز بالأكثرية ما يلي: 1- فسخ القرار المستأنف من جهة العقوبة عن المستأنفين المحكومين للعفو رقم 3. 2- تصديق القرار المستأنف من جهة تقدير الأضرار البالغة 13100 ليرة سورية كل حسب ضرره المقدر . 3- إلزام المدعى عليهم ... و... وشركة الضمان بأن يؤدوا 60 % من كامل الأضرار متضامنين . 4- إلزام المدعى عليهم ... و... و... وشركة الضمان السورية بأن يؤدوا متضامنين 40% من كامل الأضرار على أن يجري التقاص بما حكم لكل من مالكي السيارتين 3109 و12294 والسائق ... وعلى أن تدفع للمدعيين الشخصيين كما هو مبين أدناه: 1000 ألف ليرة سورية لـ ... 3000 ثلاثة آلاف ليرة سورية لـ ... 900 تسعمائة ليرة سورية لـ ... 1600 ألف وستمائة ليرة سورية لـ ... 400 أربعمائة ليرة سورية لـ ... 3700 ثلاثة آلاف وسبعمائة ليرة سورية لـ ... 2500 ألفين وخمسمائة ليرة سورية لـ ... ولـ ... فيكون المجموع 13100 ثلاثة عشر ألفا ومائة ليرة سورية . 5- رد الدعوى على سائق ومالكي السيارة 3298. 6- تثبيت الحجز على السيارتين 12294، 3109 حتى تسديد المبالغ المحكوم بها مع الرسوم ورفعه عن السيارة 3298. 7- إعادة التأمين إلى المستأنفين.
فطعن الوكيل عن رئيس مجلس إدارة شركة الضمان السورية في هذا الحكم بطريق النقض ..الخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 الهيئة
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه خالف قواعد الاختصاص إذ قضى بالتعويض قبلها بوصفها مؤمنا لديها من مالكي السيارتين المحكوم عليهم بالتعويض مع أنه لا يصح قبول الدعوى المدنية أمام المحاكم الجزائية إلا قبل المتهمين بمقارفة الجريمة الناشئ عنها الضرر والمسئولين عنهم مدنيا. وهذا النعي صحيح ذلك بأن القانون إذ أجاز بالمادتين 4 من أصول المحاكمات الجزائية و142 من قانون العقوبات السوري للمدعي بالحقوق المدنية أن يطالب بتعويض ما لحقه من ضرر عن الجريمة أمام المحاكم الجزائية إما عن طريق الدعوى العمومية التي تقيمها النيابة العامة على المتهم أو بالتجائه مباشرة إلى المحاكم المذكورة مطالبا بالتعويض عن طريق تحريك الدعوى الجزائية ، فإن هذه الإجازة إنما هي استثناء من أصلين مقررين - أولهما أن المطالبة بالحقوق المدنية محلها المحاكم المدنية ، وثانيهما أن تحريك الدعوى الجزائية هو من شأن النيابة العامة ، وهذا الاستثناء مبناه الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقام عليه كل منهما ، ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية ، وأن يكون موضوعها طلب التعويض الناشئ مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجزائية. ومتى تقرر أن ممارسة هذا الحق مبناها الاستثناء فقد وجب أن تكون في الحدود التي رسمها القانون ، لما كان ذلك وكانت المادة 142 من قانون العقوبات السوري إذ نصت على أنه يدعي المسئولون مدنيا إلى المحاكمة ويلزمون متضامنين مع فاعل الجريمة - إنما قصدت بالمسئولين مدنيا الأشخاص المسئولين قانونا عن عمل غيرهم ، وهم الذين تناولتهم المادتان 174 و175 من القانون المدني السوري ، وأساس مسئوليتهم ما افترضه القانون في حقهم من ضمان سوء اختيارهم لتابعيهم أو تقصيرهم في واجب الرقابة لهم أو لمن هم تحت رقابتهم بمقتضى القانون أو الاتفاق ، وليست شركة التأمين الطاعنة من بين هؤلاء - ذلك بأن أساس مسؤوليتها هو الالتزامات الناشئة عن عقد التأمين ، فكل نزاع يقوم حول ذلك يتعلق بالمسئولية العقدية ، ومحله المحاكم المدنية - ولا يرد على ذلك بأن المادة 137 من قانون السير الصادر في 26 من سبتمبر سنة 1953 قد نصت على أن للمضرور على شركة التأمين حقا مباشرا ، لأن المراد بهذا النص أن يكون للمضرور حق مقاضاة شركة التأمين بالمبلغ المؤمن به مباشرة أمام المحكمة المختصة - وهي المحكمة المدنية دون اللجوء إلى استعمال حق مدينه في الرجوع عليها ، وهو أمر لا يمس القاعدة المقررة بالمادة 4 من قانون أصول المحاكمات الجزائية من أنه يحق لكل متضرر إقامة دعوى الحق الشخصي بالتعويض عن الضرر الناتج من الجرائم - فهي قاعدة قد وردت كما سبق القول على سبيل الاستثناء فيتعين عدم التوسع فيها وقصرها على الحالة التي يتوافر بها الشرط الذي قصد به المشرع أن يجعل الالتجاء إلى المحاكم الجزائية منوطا بتوافره - وهو قيام السببية المباشرة بين الجريمة وبين الضرر - فمتى كان التعويض المطلوب يستند إلى عقد التأمين كان لا محل للقول باختصاص المحاكم الجزائية بنظره. لما كان ما تقدم ، وكانت الدعوى المدنية قد اختصمت بها شركة الضمان السوري على أساس عقد التأمين وقضت المحكمة الجزائية باختصاصها بنظرها وفصلت فيها على مبدأ جرى به قضاء الدائرة الجزائية لمحكمة النقض بالإقليم الشمالي ، فإن الهيئة العامة ترى بالأغلبية المنصوص عنها في المادة 4 من القانون رقم 56 سنة 1959 العدول عنه للأسباب المتقدمة والفصل في الدعوى وفقا للمادة المذكورة ، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من إلزام شركة الضمان السورية الطاعنة بالتعويض والقضاء بعدم اختصاص المحاكم الجزائية بنظر الدعوى المدنية قبلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




(*) مبدأ استقر عليه في قضاء المحكمة العليا بالإقليم الجنوبي . راجع على سبيل المثال الأحكام الصادرة في الطعون 1448/23 ق جلسة 25/5/1954 قاعدة 235 مج الأحكام س 5 ص 703 و1104/25 ق جلسة 16/1/1956 ق 19 مج الأحكام س 7 ص 49 و809/26 ق جلسة 25/12/1956 ق 359 مج الأحكام س 7 ص 1305 و29/27 ق جلسة 26/3/1957 قاعدة 83 س 8 289 و219/29 ق جلسة 31/3/1959 ق 88 س 10 ص 398 . والمادة الرابعة من قانون أصول المحاكمات الجزائية تقابل المادة 251/1 من قانون الإجراءات الجنائية المصري .
(**) راجع على سبيل المثال الحكم في الطعن 646/19 ق – جلسة 13/6/1949 الفهرس الخمس والعشريني ج 2 بند 20 ص 602 ، والطعن 1972/30 ق جلسة 21/2/1961 . والمادة 142 من قانون العقوبات السوري تقابل المادة 253/2 من قانون الإجراءات الجنائية المصري – ويلاحظ أن الفقرة الأخيرة من هذه المادة لم تأت بجديد . والمادة 174 و175 من القانون المدني السوري تقابل المادة 173 و174 من القانون المدني المصري .
(***) المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن " التأمين الإجباري على المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات " في الإقليم الجنوبي – تقابل المادة 137 من قانون السير السوري .
ملحوظة : بالنسبة للمبدأ السابق الذي جرى به قضاء الدائرة الجزائية لمحكمة النقض بالإقليم الشمالي – راجع القرار رقم 18 جنح بتاريخ 21/1/1957 مجلة القانون – س 8 ص 350 ، 230 جنح بتاريخ 10/4/1960 – المجلة المذكورة – السنة 11 ص 327 . 

الطعن 1084 لسنة 32 ق جلسة 1 /1 /1963 مكتب فني 14 ج 1 هيئة عامة ق 1 ص 1

جلسة أول يناير سنة 1963

برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: السيد أحمد عفيفي، ومحمود حلمي خاطر، وعادل يونس، وتوفيق الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل، وأديب نصر، وحسين السركي، ومختار رضوان، ومحمد صبري.

-----------------

(1)
الطعن رقم 1084 لسنة 32 القضائية

أسباب الإباحة. شيك بدون رصيد. حكم "تسبيبه. ما يعيبه" دفاع. كمبيالة.
استعمال الحق المقرر بالقانون. من أسباب الإباحة: إذا ما ارتكب بنية سليمة، وكان في غير حاجة إلى دعوى لحمايته. المادة 60 عقوبات. علة ذلك؟
الحق المقرر بمقتضى الشريعة. في نص المادة 60 عقوبات. معناه: كل حق يحميه القانون أينما كان موضعه من القوانين المعمول بها.
المعارضة في دفع قيمة الشيك في حالتي ضياعه أو تفليس حامله. من أسباب الإباحة. صيانة لمال الساحب، بغير توقف على حكم من القضاء. علة ذلك: حق الساحب في هاتين الحالتين يعلو على حق المستفيد. المادة 148 من قانون التجارة. سريان حكمها على الشيك.
سرقة الورقة، والحصول عليها بطريق التهديد. يدخلان في حكم الضياع.
تبديد الشيك، والحصول عليه بطريق النصب. من حالات أسباب الإباحة. علة ذلك: القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون.
مخالفة القواعد المتقدمة، والحكم بالإدانة. خطأ يستوجب النقض والإحالة.

----------------
الأصل أن سحب الشيك وتسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء كالوفاء الحاصل بالنقود بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه. إلا أن ثمت قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادتين 60 من قانون العقوبات و148 من قانون التجارة، فقد نصت المادة 60 عقوبات على أن أحكام قانون العقوبات لا تسرى على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة، بما مؤداه أن استعمال الحق المقرر بالقانون أينما كان موضع هذا الحق من القوانين المعمول بها – باعتبارها كلاً متسقاً مترابط القواعد - يعتبر سببا من أسباب الإباحة إذا ما ارتكب بنية سليمة. فالقانون يفترض قيام مصلحة يعترف بها ويحميها بحيث يسمح باتخاذ ما يلزم لتحقيقها واستخلاص ما تنطوي عليه من مزايا، وهو في ذلك إنما يوازن بين حقين يهدر أحدهما صيانة للآخر، وعلى هذا الأساس وضع نص المادة 148 من قانون التجارة – الذي يسرى حكمه على الشيك – وقد جرى بأنه "لا تقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها"، فأباح بذلك للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره المشرع من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد. وإذ جعل هذا الحق للساحب يباشره بنفسه بغير حاجة إلى دعوى وعلى غير ما توجبه المادة 337 عقوبات، فقد أضحى الأمر بعدم الدفع في هذا النطاق قيداً وارداً على نص من نصوص التجريم، وتوفرت له بذلك مقومات أسباب الإباحة لاستناده – إذا ما صدر بنية سليمة – إلى حق مقرر بمقتضى الشريعة. والأمر في ذلك يختلف عن سائر الحقوق التي لابد لحمايتها من دعوى، فهذه لا تصلح مجردة سبباً للإباحة. لما كان ما تقدم، وكان من المسلم أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعا من جرائم سلب المال، وأن الورقة فيها متحصلة من جريمة. ولا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوفر للشيك من ضمانات في التعامل، ذلك بأن المشرع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عليها في المادة 148 من قانون التجارة – التي هي الأصل – هي الأولى بالرعاية. لما كان ذلك، وكان هذا النظر لا يمس الأصل الذي جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تطبيق أحكام المادة 337 عقوبات وإنما يضع له استثناء يقوم على سبب من أسباب الإباحة، وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إليه فإنه يتعين نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 أغسطس سنة 1960 بدائرة قسم الزيتون: أعطى بسوء نية محمد حسين أحمد شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الزيتون قضت حضورياً بتاريخ 19 يناير سنة 1961 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف. فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – بعد أن سمعت هذين الاستئنافين قضت فيهما حضورياً بتاريخ 10 يناير سنة 1962 بقبولهماً شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون. وفى ذلك يقول الطاعن إنه دفع التهمة بأنه إذ أصدر الشيك موضوع التهمة كان ضحية لجريمة نصب وقعت من المستفيد قيدت برقم 6770 سنة 1960 جنح الأزبكية ورفعت عنها الدعوى العمومية، وقد طلب من المحكمة تأجيل الفصل في دعواه حتى يفصل في قضية النصب لكنها لم تجبه إلى ما طلب. وقد أوضح للمحكمة أنه لم يقصد من عدم إيداع الرصيد بالبنك وبالأمر الصادر بعدم الدفع غير مجرد الدفاع عن ماله الذي حاول المجني عليه سلبه بطريق الاحتيال، ولكن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع ودانته دون أن يتوفر في حقه القصد الجنائي الخاص وهو سوء النية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الأصل أن سحب الشيك وتسليمه للمسحوب له يعتبر كالوفاء الحاصل بالنقود سواء بسواء بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه. إلا أن ثمت قيداً يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادتين 60 من قانون العقوبات و148 من قانون التجارة، فقد نصت المادة 60 على أنه "لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة" بما مؤداه أن استعمال الحق المقرر بالقانون أينما كان موضع هذا الحق من القوانين المعمول بها – باعتبارها كلاً متسقاً مترابط القواعد – يعتبر سبباً من أسباب الإباحة إذا ما ارتكب بنية سليمة. فالقانون يفترض قيام مصلحة يعترف بها ويحميها بحيث يسمح باتخاذ ما يلزم لتحقيقها واستخلاص ما تنطوي عليه من مزايا، وهو في ذلك إنما يوازن بين حقين يهدر أحدهما صيانة للآخر، وعلى هذا الأساس وضع نص المادة 148 من قانون التجارة – الذي يسرى حكمه على الشيك – وقد جرى بأنه "لا تقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها" فأباح بذلك للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء، لما قدره المشرع من أن حق الساحب في حالتي الضياع وإفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد. وإذا جعل هذا الحق للساحب يباشره بنفسه بغير حاجة إلى دعوى وعلى غير ما توجبه المادة 337 من قانون العقوبات، فقد أضحى الأمر بعدم الدفع في هذا النطاق قيداً وارداً على نص من نصوص التجريم، وتوفرت له بذلك مقومات أسباب الإباحة لاستناده – إذا ما صدر بنية سليمة – إلى حق مقرر بمقتضى الشريعة.
والأمر في ذلك يختلف عنه في سائر الحقوق التي لابد لحمايتها من دعوى، فهذه لا تصلح مجردة سببا للإباحة. لما كان ما تقدم، وكان من المسلم أنه يدخل في حكم الضياع السرقة البسيطة والسرقة بظروف والحصول على الورقة بالتهديد، كما أنه من المقرر أن القياس في أسباب الإباحة أمر يقره القانون بغير خلاف، فإنه يمكن بحق إلحاق حالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب بتلك الحالات من حيث إباحة حق المعارضة في الوفاء بقيمته، فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعا من جرائم سلب المال، وأن الورقة فيها متحصلة من جريمة. ولا يغير من الأمر ما يمكن أن يترتب على مباشرة الساحب لهذا الحق من الإخلال بما يجب أن يتوفر للشيك من ضمانات في التعامل، ذلك بأن المشرع رأى أن مصلحة الساحب في الحالات المنصوص عنها في المادة 148 من قانون التجارة – التي هي الأصل – هي الأولى بالرعاية. لما كان ذلك، وكان هذا النظر لا يمس الأصل الذي جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تطبيق أحكام المادة 337 من قانون العقوبات وإنما يضع له استثناء يقوم على سبب من أسباب الإباحة، وكان الحكم المطعون فيه لم يفطن إليه فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة
.

الطعن 1718 لسنة 34 ق جلسة 18/ 5/ 1965 مكتب فني 16 ج 2 هيئة عامة ق 1 ص 340

برئاسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة ، وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة ، وأديب نصر ، وحسين صفوت السركي ، ومختار مصطفى رضوان ، ومحمد صبري ، ومحمد محمد محفوظ ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي ، ومحمود عزيز الدين سالم ، وحسين سامح ، ونصر الدين عزام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكم "بياناته" . نقض "أسباب الطعن " " سلطة محكمة النقض". نظام عام . بطلان .
خلو الحكم من تاريخ إصداره . أثره : بطلانه . عدم اندراج هذا البطلان تحت احدي الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . دخوله ضمن حالات البطلان التي تفتح سبيل الطعن فيه عملا بالبند ( ثانيا ) من المادة 30 من القانون سالف الذكر . لكل ذي شأن التمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد القانوني .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن الحكم باعتباره ورقة شكلية يجب أن تراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عليها في القانون وأن يشتمل على البيانات الجوهرية التي أوجب هذا القانون ذكرها فيه، وتاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم هو من تلك البيانات الجوهرية، فإن خلا الحكم من تاريخ صدوره كان باطلاً. ولا يشفع في هذا أن يكون محضر الجلسة قد استوفى هذا البيان. لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة، إلا أن ورقة الحكم هي من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل في ذاتها تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقوماتها قانوناً. وأن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته ومقومات وجوده، فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منه أو بأي طريق من طرق الإثبات ولكل ذي شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض وذلك عند إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - ولما كان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من هذا القانون هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة - سواء من النيابة العامة أو من أي خصم - غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المذكور بالمادة السابقة، وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني - وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 سالفة الذكر على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة في حالات معينة على سبيل الحصر إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. وكان خلو الحكم من تاريخ إصداره لا يندرج تحت إحدى هذه الحالات بل إنه يدخل ضمن حالات البطلان التي تفتح سبيل الطعن فيه عملاً بالبند "ثانياً" من المادة 30 من القانون المشار إليه دون أن ينعطف عليه وصف مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله المشار إليه في البند "أولاً" من المادة المذكورة والذي لا ينصرف إلا إلى مخالفة القانون الموضوعي سواء أكان قانون العقوبات والقوانين المكملة له أو قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من قواعد موضوعية. ومن ثم فلا يلتفت إلى ما أثاره الطاعن في هذا الشأن بعد فوات الميعاد القانوني للطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
 اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 19 من نوفمبر سنة 1962 بدائرة الساحل: شرع في سرقة محتويات مسكن ... وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه متلبسا. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و317/1 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة الساحل الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 23 من مارس سـنة 1962 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فاستئناف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 25 مايو سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... وقدم محاميه تقريرا بالأسباب في ... ثم أضاف وجها جديدا لأسباب طعنه "بعد الميعاد القانوني" هو أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه غير مؤرخ - فرأت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض إحالة الدعوى إلى الهيئة العامة بالمحكمة لتقضي فيها بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 56 لسنة 1959.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
 حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الشروع في سرقة مسكن قد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن شهود الإثبات لم يسمعوا بمرحلتي التقاضي على الرغم من تمسك الطاعن بسماعهم. كما أن الطاعن يقيم في المبنى ذاته الذي يقع به مسكن المجني عليه ولم يشاهده بواب المنزل إلا متسلقاً ماسورة المياه الموجودة بالمنور دون أن يقترب من مسكن المجني عليه أو يشرع في دخوله ، ومن ثم فإن وقوفه بالمنور وهو أحد سكان المنزل لا يعد شروعاً في سرقة.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في السرقة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود بمحضر ضبط الواقعة ومن المعاينة وقد ثبت منها أنه ضبط بمنور المنزل متسلقاً المواسير في طريقه إلى مسكن المجني عليه وأنه كسر نافذة ردهته في أثناء محاولته الدخول إليه منها وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من تحقق الشروع في جريمة السرقة كما هي معرفة به في القانون. لما كان ذلك ، وكانت المحاكمة بدرجتيها قد جرت في ظل التعديل الذي أدخل على المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنة 1957 ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أي منهما سماع شهود الإثبات. ولما كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية إنما تقضي على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة بشرط تمسك المتهم أو المدافع عنه بطلب سماعهم أمامها ، وما دامت لم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء فلا شيء يعيب حكمها. لما كان ما تقدم ، فإن أسباب الطعن المقدمة في الميعاد تكون قائمة على غير أساس سليم.
وحيث إن المدافع عن الطاعن قدم بالجلسة بعد الميعاد القانوني سبباً جديداً يقوم على أن الحكم الابتدائي باطل لخلوه من تاريخ إصداره وأن الحكم المطعون فيه إذ أيده لأسبابه دون أن ينشئ لقضائه أسباباً جديدة فإنه يكون باطلاً بدوره. وقد رأت الدائرة الجزائية طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجزائية لتقضي فيها بالتطبيق لحكم المادة الرابعة فقرة ثانية من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959.
وحيث إنه من المقرر أن الحكم باعتباره ورقة شكلية يجب أن تراعي في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عليها في القانون وأن تشتمل على البيانات التي أوجب هذا القانون ذكرها فيه ، كما أن تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم هو من البيانات الجوهرية ، فإن خلا الحكم من تاريخ صدوره فإنه يكون باطلاً قانوناً. ولا يشفع في هذا أن يكون محضر الجلسة قد استوفى هذا البيان -لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة ، إلا أنه من المستقر عليه أن ورقة الحكم هي من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقوماتها قانوناً. وأن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته ومقومات وجوده ، فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهرية بأي دليل غير مستمد منه أو بأي طريق من طرق الإثبات - ولكل ذي شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض وذلك عند إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولما كان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من هذا القانون هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة (سواء من النيابة العامة أو من أي خصم) غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المذكور بالمادة السابقة وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني - وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 سالفة الذكر على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. لما كان ذلك ، وكان خلو الحكم من تاريخ إصداره لا يندرج تحت إحدى هذه الحالات بل إنه يدخل ضمن حالات البطلان التي تفتح سبيل الطعن فيه عملاً بالبند "ثانيا" من المادة 30 من القانون المشار إليه دون أن ينعطف عليه وصف مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله المشار إليه في البند (أولاً) من المادة المذكورة والذي لا ينصرف إلا إلى مخالفة القانون الموضوعي سواء أكان قانون العقوبات والقوانين المكملة له أو قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من قواعد موضوعية. ومن ثم فلا يلتفت إلى ما أثاره الطاعن في هذا الشأن بعد فوات الميعاد القانوني للطعن. ولا محل للتحدي بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السابعة الواردة في الباب الأول من القانون رقم 57 لسنة 1959 فيما يتعلق بالطعن في المواد المدنية من أن الأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت وللمحكمة أن تأخذ بها من تلقاء نفسها. ذلك بأن المشرع فيما سنه من إجراءات في شأن الطعن في المواد الجزائية قد أراد عدم الأخذ بحكم هذا النص فحدد الأسباب التي تمس النظام العام وأفصحت المذكرة الإيضاحية للمادة 425/2 من قانون الإجراءات الجنائية التي رددت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 حكمها عن مراد الشارع من الاستثناء الوارد على مبدأ التقيد بأسباب الطعن وعدم إبداء أسباب جديدة بعد الميعاد القانوني وذلك بقولها: "إنه ليس من المقبول التغاضي عن الخطأ الملموس الذي يتعلق بأمور تمس النظام العام مما يجب على القاضي وفقاً للقواعد العامة أن يراعيها من تلقاء نفسه وقد آثر المشرع في هذه الحالة تحديد الأسباب التي تمس النظام العام وتجيز للمحكمة أن تستند إليها من تلقاء نفسها في نقض الحكم بدلاً من ترك هذه المسألة لضابط النظام العام وحده فإن ذلك يؤدي إلى التوسع أكثر مما يجب". لما كان ذلك ، وكان لا وجه من جهة أخرى للقياس على ما جرت به أحكام محكمة النقض من نقض أحكام الإعدام من تلقاء نفسها إذا ما خلت من تاريخ إصدارها ، ذلك بأن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت على أنه إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 - وقد أولى المشرع بذلك أحكام الإعدام عناية خاصة فأوجب على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا وقع فيه بطلان من قبيل ما نصت عليه الحالة الثانية من المادة 30 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39.
وحيث إنه لما تقدم ، فإن الهيئة العامة ترى الأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون رقم 56 لسنة 1959 العدول عن الأحكام التي صدرت على خلاف هذا الرأي.
ولما كانت الفقرة الأخيرة من هذه المادة قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة إليها ، وكان الحكم المطعون فيه صحيحاً ومطابقاً للقانون ، فإنه يتعين رفض الطعن موضوعاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 442 لسنة 36 ق جلسة 20/ 12/ 1966 مكتب فني 17 ج 3 هيئة عامة ق 2 ص 881

برئاسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة ، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة ، ومختار مصطفى رضوان ، ومحمد صبري ، وجمال المرصفاوي ، ومحمد محمد محفوظ ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي ، ومحمود عزيز الدين سالم ، وحسين سامح ، ونصر الدين عزام ، ومحمد أبو الفضل حفني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عقوبة "وقف تنفيذها ". تموين
سريان القيد الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المعدل على العقوبة المنصوص عليها في قرار وزير التموين الرقيم 504 لسنة 1945 المعدل من جهة عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها . علة ذلك : ورود هذا القيد في أصل التشريع الذي صدر قرار وزير التموين استنادا إليه بناء على التفويض المحدد فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 - بعد أن نصت في فقرتها الأولى على العقوبات التي فرضتها لمخالفة أحكام القانون المشار إليه وحددتها بالحبس ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه، قد تضمنت النص على مضاعفة العقوبات في حالة العود وعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة وضبط الأشياء موضوع الجريمة في جميع الأحوال والحكم بمصادرتها وجواز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة 3 مكرراً، ثم انتهت في فقرتها الأخيرة إلى أنه: "يجوز لوزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على من يخالف القرارات التي يصدرها تنفيذاً لهذا القانون". وكان وزير التموين في حدود سلطته التشريعية المخولة له في تلك المادة قد أصدر القرار رقم 504 لسنة 1945 ونص في المادة 54 منه المعدلة بالقرار رقم 115 لسنة 1949 على معاقبة كل مخالفة لأحكام المادة العاشرة المعدلة بالقرار رقم 667 لسنة 1945 بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيهاً، فإن هذه العقوبة يرد عليها القيد العام الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 في شأن عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها باعتبارها قاعدة وردت في أصل التشريع الذي خول وزير التموين إصدار القرارات التنفيذية المشار إليها، مما لازمه إتباعها وعدم الخروج عليها في حالة فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة على اعتبار أن وقف التنفيذ ليس بذاته عقوبة مما يصدق عليها التبعيض المصرح به في التفويض التشريعي، بل هو قيد للعقوبات يجب دائماً أن توقع على أساسه تحقيقاً لمراد الشارع وما تغياه من ردع عام في نطاق الجرائم التموينية سواء كانت مؤثمة طبقاً للقانون ذاته أو القرارات التنفيذية له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
 اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 26 يوليه سنة 1964 بدائرة مركز أبنوب: لم يخطروا مكتب التموين المختص عن نقص عدد الأفراد المقيمين معهم خلال الميعاد المحدد قانونا. وطلبت عقابهم بالمادتين 7 و8 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 والمادة 10 المعدلة بالقرار 167 لسنة 1945 والمادة 54 المعدلة بالقرار 115 لسنة 1946. ومحكمة أبنوب الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 6 ديسمبر سنة 1964 عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهم مائة جنيه. فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض الخ... وقررت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض إحالة الدعوى إلى الهيئة العامة بالمحكمة لتقضي فيها إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التي أنزلها بالمطعون ضدهم عن تهمة عدم إخطارهم مكتب التموين المختص عن نقص عدد الأفراد المقيمين معهم في الميعاد المحدد قانونا بالمخالفة لقرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 مع أن المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - التي خولت وزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات التي نصت عليها جزاء لمخالفة أحكام القرارات التي يصدرها تطبيقا للمادة الأولى من ذلك القانون - نصت على عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة، ومن ثم تكون العقوبات التي يقررها وزير التموين بمقتضى القرارات التي يصدرها تنفيذا للقانون - ومن بينها القرار رقم 504 لسنة 1945 الذي تتضمن المادة 54 منه العقوبة المقررة لمخالفة أحكامه - مقيدة بذلك الحظر، فلا يجوز الحكم بوقف تنفيذها.
وقد رأت الدائرة الجنائية طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1965.
وحيث إنه لما كانت المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 - بعد أن نصت في فقرتها الأولى على العقوبات التي فرضتها لمخالفة أحكام القانون المشار إليه وحددتها بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه، تضمنت النص على مضاعفة العقوبات في حالة العود وعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة وضبط الأشياء موضوع الجريمة في جميع الأحوال والحكم بمصادرتها وجواز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة 3 مكررا ثم انتهت في فقرتها الأخيرة إلى أنه "يجوز لوزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على ما يخالف القرارات التي يصدرها تنفيذا لهذا القانون". لما كان ذلك، وكان وزير التموين في حدود سلطته التشريعية المخولة له في تلك المادة قد أصدر القرار رقم 504 لسنة 1945 ونص في المادة 54 منه المعدلة بالقرار رقم 115 لسنة 1949 على معاقبة كل مخالفة لأحكام المادة العاشرة المعدلة بالقرار رقم 667 لسنة 1945 - المؤثمة للجريمة التي دين بها المطعون ضدهم - بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيها، فإن هذه العقوبة يرد عليها القيد العام الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 في شأن عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها باعتبارها قاعدة وردت في أصل التشريع الذي خول وزير التموين إصدار القرارات التنفيذية المشار إليها مما لازمه إتباعها وعدم الخروج عليها في حالة فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة على اعتبار أن وقف التنفيذ ليس بذاته عقوبة مما يصدق عليها التبعيض المصرح به في التفويض التشريعي، بل هو قيد للعقوبات يجب دائما أن توقع على أساسه تحقيقا لمراد الشارع وما تغياه من ردع عام في نطاق الجرائم التموينية سواء كانت مؤثمة طبقاً للقانون ذاته أو القرارات التنفيذية له.
وحيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة ترى إقرار ما جرى به قضاء هذه المحكمة من تقيد قرارات وزير التموين - الصادرة تنفيذا للمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 - بالأصل التشريعي الذي خول إصدارها وذلك بعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ العقوبات الواردة بتلك القرارات. ولما كانت الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعوى المحالة إليها. وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ العقوبة. هذا ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. وكان قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966 في شأن بطاقات التموين الذي صدر في 27 من يونيه سنة 1966 هو القانون الأصلح للمطعون ضدهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف ومن ثم فهو الواجب التطبيق عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتطبيق الفقرة الأولى من المادة 26 من قرار وزير التموين المشار إليه وتغريم كل من المطعون ضدهم خمسة جنيهات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ