الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 يوليو 2013

(الطعن 75 لسنة 71 ق جلسة 24/ 6/ 2003 س 54 ق 188 ص 1062)



برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/سعيد شعلة، د. مدحت سعد الدين ، عز العرب عبد الصبور نواب رئيس المحكمة ومحمود ولى الدين .


----------------

( 1 – 3 ) دعوى " الصفة ، الخصوم فى الدعوى " . نيابة " النيابة القانونية " . قانون . هيئات .
(1) تمثيل الدولة فى التقاضى . نيابة قانونية عنها . تعيين مداها وحدودها . مرده . القانون .
(2) الأصل . تمثيل الوزير الدولة فى الشئون المتعلقة بوزارته . علة ذلك .اعتباره المتولى الإشراف على شئونها والمسئول عنها والقائم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها . الاستثناء . إسناد القانون صفه النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى الغير . مؤداه . ثبوت هذه الصفة له بالمدى وفى الحدود التى بينها القانون .
(3) رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة وقائد الجيش الثالث الميدانى . عدم تمثيلهما وزارة الدفاع أو آيا من الإدارات التابعة لها أمام القضاء . مؤداه . الطعن منهما بالنقض فى الشئون المتعلقة بالوزارة . عدم قبوله لرفعه من غير ذى صفة .
( 4 ) نقض " المصلحة فى الطعن " " الخصوم فى الطعن " .
توجيه الطعن إلى خصم معين . المناط فيه . أن تكون للطاعن مصلحة فى اختصامه .  عدم كفاية أن يكون طرفا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه . وجوب أن يكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع عن الحكم .
( 5 ) محكمة الموضوع " سلطتها فى مسائل الواقع " . حيازة .
واقعة سلب الحيازة وتاريخها . ومن المسائل الموضوعية المتروكة لتقدير قاضى الموضوع . شرطة . أن يكون استخلاصه سائغاً له سند فى الأوراق .
( 6 ) حيازة " دعاوى الحيازة : دعوى استرداد الحيازة . غصب .
دعوى استرداد الحيازة . قيامها على رد الاعتداء غير المشروع . الغرض منها ، حماية الحائز من أعمال الغصب . شروط  قبولها . أن تكون لرافعها حيازة مادية حالته متصلة بالعقار اتصالا قائما حال وقوع الغصب . عدم اشتراط اقتران الحيازة بنية التملك . كفاية أن تكون هادئة ظاهرة .
( 7 ) حيازة " دعاوى الحيازة " دعوى " أنواع الدعاوى : دعوى منع التعرض " ملكية " ملكية الأراضى الصحراوية " تقادم .
رفع دعوى منع التعرض . شرطه . توافر نية التملك لدى رافعها . لازمه . وجوب أن يكون العقار المرفوعة بشأنه مما يجوز تملكه بالتقادم . مؤداه . عدم جواز رفعها بشأن الأموال العامة أو الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو المؤسسات العامة أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام أو الأوقاف الخيرية التى لا يجوز كسب اى وقف عينى عليها أو الأراضى الصحراوية التى تشغلها القوات المسلحة كمناطق عسكرية . أثره . التزام المحكمة بالتحقق من طبيعة الأراضى التى رفعت بشأنها الدعوى . ثبوت أنها من الأموال العامة أو الخاصة أو الأراضى الصحراوية السالف ذكرها  وجوب القضاء بعدم قبول الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تمثيل الدولة فى التقاضى هو نوع من النيابة القانونية عنها ، والمرد فى تعيين مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون .
2 - الأصل أن الوزير هو الذى يمثل الدولة فى الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره المتولى الإشراف على شئونها والمسئول عنها والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين إلا إذا أسند القانون صفه النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفى الحدود التى بينها القانون .
3 - لما كان أى من الطاعنين الثانى " رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة " ، والثالث " قائد الجيش الثالث الميدانى " لا يمثل وزارة الدفاع أو أيا من الإدارات التابعة لها أمام القضاء ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن منها ( فى الشئون المتعلقة بالوزارة ) لرفعة من غير ذى صفة .
4 - المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة فى اختصامه إذ لا يكفى أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وإنما يتعين أن تكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع عن الحكم .
5 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن واقعة سلب الحيازة وتاريخها من المسائل الموضوعية المتروكة لتقدير قاضى الموضوع متى كان استخلاصه سائغا وله سنده فى أوراق الدعوى .
6 - إن دعوى استرداد الحيازة تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع إذ شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، ومن ثم كان قبولها رهنا بأن تكون لرافعها حيازة مادية حالية تجعل يده متصلة بالعقار اتصالاً فعليا بحيث تكون تحت تصرفه المباشر ، وأن يكون هذا الاتصال قائماً حال وقوع الغصب . ولا يشترط أن تكون هذه الحيازة مقرونة بنية التملك وإنما يكفى أن تكون هادئة ظاهرة  .
7 - ينبغى لمن يستهدف حماية وضع يده بدعوى منع التعرض أن تتوافر لدية نية التملك باعتبارها ركناً أساسياً فى هذه الدعوى يميزها عن دعوى استرداد الحيازة . ولازم ذلك أن يكون العقار مما يجوز تملكه بالتقادم أى ليس من الأموال العامة التى لا يصح أن تكون محلا لحق خاص ، أو من الأموال الخاصة المملوكة للدولة ، أو للأشخاص الاعتبارية العامة ، أو للوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما ، أو للأوقاف الخيرية التى منع المشرع تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم عملاً بالمادة 970 من القانون المدنى المعدلة بالقوانين أرقام 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 ، 55 لسنة 1970 ما لم يثبت أن طالب الحماية كسب الحق العينى قبل نفاذها . كذلك فإن النص فى المادة الثانية من القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية المستبدلة بالمادتين الثانية والثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1991 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة على تخويل رئيس الجمهورية سلطة تحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها ، ووضع القواعد الخاصة بهذه المناطق ، وفى المادة العاشرة من القانون رقم 143 لسنة 1981 على حظر وضع اليد أو التعدى على تلك الأراضى ، وعلى أن يكون لوزير الدفاع سلطة إزالته بالطريق الإدارى بالنسبة للأراضى التى تشغلها القوات المسلحة كمناطق عسكرية لازمه وجوب تحقق  المحكمة من طبيعة الأرض التى رفعت بشأنها دعوى منع التعرض أو استرداد الحيازة فإذا ثبت لها أنها من الأموال العامة أو من الأموال الخاصة السالف ذكرها أو من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها أو وضع اليد عليها قضت بعدم قبول الدعوى ، وإذا ثبت لها أنها لا تندرج فى أى منها فصلت فى الدعوى تاركه للخصوم المنازعة فى الملك فيما بعد .    
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل أقاموا الدعوى 328 لسنة 1998 مدنى السويس الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهم برد حيازتهم لقطعة أرض مساحتها 18ط 15ف بينوا حدودها ومعالمها بصحيفة دعواهم ، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل سلبها قهرا ، وعدم التعرض لهم فى الانتفاع بها ، وذلك بالإضافة إلى تعويض المطعون ضده الأول عما أصابه من أضرار من جراء ذلك الغصب . وقالوا بياناً لدعواهم إن تلك الأرض كانت قبل عام 1967 فى حيازة المطعون ضده الثانى وشقيقه مورث المطعون ضدها الثالثة ، وفى عام 1967 ولمقتضيات الدفاع عن الوطن استولت القوات المسلحة عليها ، ثم أعادتها إليهما فى 30/3/1993 فقاما بقسمتها بينهما والمطعون ضده الأول الذى اختص بمساحة  ستة أفدنه منها سدد مقابل الانتفاع بها للأملاك الأميرية واستمرت حيازتهم لها مستوفيه لشروطها القانونية إلى أن قام الطاعنون بالاستيلاء على كامل المساحة فى 25/5/1997 . وإذ تعددت تظلماتهم دون جدوى فقد كانت الدعوى . تدخل المطعون ضدهما الرابع والخامس بطلب الحكم برفض الدعوى وتمكينهما من الأرض موضوع النزاع . ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا أودع تقريره حكمت برد حيازة الأرض للمطعون ضدهم الثلاثة الأوائل بالحالة التى كانت عليها قبل سلبها ، وبعدم التعرض لهم فى الانتفاع بها ، وبقبول التدخل شكلاً ورفضه موضوعاً . استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم 660 لسنة 22ق الاسماعيلية " مأمورية السويس " كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 40 لسنة 23ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة قضت بتاريخ 7/11/2000 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون  فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس ، وفى الموضوع بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تمثيل الدولة فى التقاضى هو نوع من النيابة القانونية عنها ، والمرد فى تعيين مداها وحدودها  يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون . والأصل أن الوزير هو الذى يمثل الدولة فى الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره المتولى الإشراف على شئونها والمسئول عنها والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين إلا إذا أسند القانون صفه النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفى الحدود التى بينها القانون . لما كان ذلك وكان أى من الطاعنين الثانى " رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة " ، والثالث " قائد الجيش الثالث الميدانى " لا يمثل وزارة الدفاع أو أيا من الإدارات التابعة لها أمام القضاء، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن منهما لرفعة من غير ذى صفة.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع  والخامس أنه لا صلة لهما بالحكم المطعون فيه ، وأن أسباب الطعن لا تتعلق بهما ومن ثم تنتفى المصلحة فى اختصامهما .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة فى اختصامه إذ لا يكفى أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، وإنما يتعين أن تكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع  عن الحكم . ولما كان الثابت من الاطلاع على صحيفة الطعن المطروح أنه جاء قاصراً على طلب نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى الأصلية لصالح المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل ، فإن اختصام من عدا هؤلاء من المطعون ضدهم يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الوزارة الطاعنة بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، وتساندت فى ذلك إلى أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل أوردوا فى صحيفة دعواهم أنها - الوزارة سلبتهم حيازة الأرض موضوع النزاع بالقوة وهدمت منزلا مملوكا لأولهم فى عام 1994 على ما هو ثابت من المحضر رقم 1959 لسنة 1994 جنح الجناين المحرر بتاريخ 29/10/1994 ، ثم عادوا وزعموا على خلاف الثابت فى الأوراق أن ذلك تم فى 25/5/1997 وإذ لم يعن الحكم ببحث ذلك الدفاع الجوهرى للوقوف على ماله من أثر فى قبول الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن واقعة سلب الحيازة وتاريخها من المسائل الموضوعية المتروكة لتقدير قاضى الموضوع متى كان استخلاصه سائغا وله سنده فى أوراق الدعوى . وإذ كان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه رد على الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا بقوله إن الثابت من تقرير الخبير المندوب أن واقعة سلب الحيازة كانت بتاريخ 25/5/1997 وأن المدعين المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل - أقاموا دعواهم بتاريخ 16/5/1998 أى قبل مرور عام على سلب الحيازة ونساند فى ذلك إلى ما ورد بالمحضر الإدارى رقم 1042 لسنة 1997 الجناين ، وإلى ما استظهره الخبير المندوب فى الدعوى ، وهى أسباب سائغة لها أصل ثابت فى الأوراق ، ومن ثم فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الأرض موضوع النزاع أرض صحراوية مرفوعة مساحياً لصالح القوات المسلحة بخريطة موثقة بالشهر العقارى بالسويس ، وتخضع لحكم المادة العاشرة من القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية والتى تجيز لوزير الدفاع بقرار منه إزالة وضع اليد المخالف عليها بالطريق الإدارى ، وبأن الخبير المندوب فى الدعوى انتهى إلى أنها من أملاك الدولة الخاصة وآية ذلك صدور قرار من محافظ السويس بإزالة التعدى الواقع عليها من المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل . وإذ لم يحقق الحكم ذلك الدفاع الجوهرى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه وإن كانت دعوى استرداد الحيازة تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع إذ شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، ومن ثم كان قبولها رهنا بأن تكون لرافعها حيازة مادية حالية تجعل يده متصلة بالعقار اتصالاً فعليا بحيث تكون تحت تصرفه المباشر ، وأن يكون هذا الاتصال قائماً حال وقوع الغصب . ولا يشترط أن تكون هذه الحيازة مقرونة بنية التملك وإنما يكفى أن تكون هادئة ظاهرة إلا أنه ينبغى لمن يستهدف حماية وضع يده بدعوى منع التعرض أن تتوافر لدية نية التملك باعتبارها ركناً أساسياً فى هذه الدعوى يميزها عن دعوى استرداد الحيازة . ولازم ذلك أن يكون العقار  مما يجوز تملكه بالتقادم أى ليس من الأموال العامة التى لا يصح أن تكون محلا لحق خاص ، أو من الأموال الخاصة المملوكة للدولة ، أو للأشخاص الاعتبارية العامة ، أو للوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام  غير التابعة لأيهما ، أو للأوقاف الخيرية التى منع المشرع تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم عملاً بالمادة 970 من القانون المدنى المعدلة بالقوانين أرقام 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 ، 55 لسنة 1970 ما لم يثبت أن طالب الحماية كسب الحق العينى قبل نفاذها . كذلك فإن النص فى المادة الثانية من القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية المستبدلة بالمادتين الثانية والثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1991 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة على تخويل رئيس الجمهورية سلطة تحديد المناطق الاستراتيجية ذات  الأهمية العسكرية من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها ، ووضع القواعد الخاصة بهذه المناطق ، وفى المادة العاشرة من القانون رقم 143 لسنة 1981 على حظر وضع اليد أو التعدى على تلك الأراضى ، وعلى أن يكون لوزير الدفاع سلطة إزالته بالطريق الإدارى بالنسبة للأراضى التى تشغلها القوات المسلحة  كمناطق عسكرية لازمه وجوب تحقق  المحكمة من طبيعة الأرض التى رفعت بشأنها دعوى منع التعرض أو استرداد الحيازة فإذا ثبت لها أنها من الأموال العامة أو من الأموال الخاصة السالف ذكرها أو من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها أو وضع اليد عليها قضت بعدم قبول الدعوى ، وإذا ثبت لها أنها لا تندرج فى أى منها فصلت فى الدعوى تاركه للخصوم المنازعة فى الملك فيما بعد . لما كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق أن طلبات المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل أمام محكمة أول درجة تضمنت طلب رد حيازتهم  للأرض موضوع النزاع ، وعدم تعرض الوزارة الطاعنة لهم فى الانتفاع بها بزعم أنها من الأراضى الزراعية فى حين تمسكت الطاعنة فى دفاعها أمام درجتى التقاضى بأنها من الأراضى الصحراوية المرفوعة مساحيا لصالح القوات المسلحة ، وأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى برد الحيازة ومنع التعرض دون أن يتحقق من طبيعة تلك الأرض وما إذا كانت من الأموال العامة أو الخاصة التى لا ترد عليها دعاوى الحيازة ، واقتصر على مجرد القول بأن حيازة المطعون ضدهم المذكورين " كانت حيازة هادئة ومستقرة ومستمرة وأن التعرض لهم من القوات المسلحة فى تلك الحيازة لم تمض عليه سنة وكان دون سند ومن ثم تضحى حيازتهم هى الجديرة بالحماية وتقضى المحكمة بأحقيتهم فى استرداد الحيازة ومنع التعرض لهم فيها " فإنه فضلا عن قصوره فى التسبيب يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .    
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 943 لسنة 67 ق جلسة 24/ 6/ 2003 س 54 ق 187 ص 1056)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادى نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .                           

-----------------------

( 1 ، 2 ) ضرائب " ضريبة المبيعات : إعمال الأثر الفورى للضريبة " المخزون السلعى " .
(1) صدور تشريع ضريبى بإخضاع سلعة للضريبة أو زيادة فئتها . أثره . حق مصلحة الضرائب فى تحصيلها من يوم نفاذها . كيفيته . مثال . إلزام المستوردين والتجار والموزعين بتقديم بيان لمصلحة الضرائب على المبيعات بالرصيد الموجود لديهم من تلك السلعة فى اليوم السابق على سريان هذا التشريع وتكليفهم بأدائها . علة ذلك . عدم اعتبار هذا الالتزام تكرار لأداء الضريبة على المبيعات . علة ذلك . م 47 ق 11 لسنة 1991 .
(2) تعديل فئة الضريبة وإرسال الطاعن بيان بالمخزون السلعى . تحديد المصلحة للضريبة المستحقة وفقاً له . صحيح . علة ذلك . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة . غير مخالف للقانون .
( 3 ) نقض " سلطة محكمة النقض " . حكم " تسبيب الحكم " .
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة . لا يعيبه القصور فى أسبابه القانونية . لمحكمة النقض استكمالها دون أن تنقضه .
( 4 ) نقض " أسباب الطعن : سبب وارد على غير محل " .
النعى الموجه إلى ما ورد بأسباب الحكم الابتدائى دون أن يأخذ به الحكم المطعون فيه . غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مفاد نص المادة 47 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات الواردة فى الباب الثانى عشر الخاص بالأحكام الانتقالية أن المشرع رغبة منه فى إعمال الأثر الفورى للتشريعات الضريبية التى تصدر بإخضاع سلعة للضريبة أو زيادة فئة الضريبة المفروضة على سلعة معينة وأحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى تحصيلها من تاريخ نفاذها ألزم المستوردين والتجار والموزعين بتقديم بيان لهذه المصلحة بالرصيد الموجود لديهم من تلك السلع فى اليوم السابق على سريان الضريبة الجديدة أو المزيدة وألزمهم بأدائها وذلك تحقيقاً لمبدأ المساواة بين هؤلاء الملتزمين سواء من لديه مخزون سلعى أو من خلت مخازنه منه وتجنباً من قيام البعض منهم ببيع هذا المخزون شاملاً الضريبة الجديدة لحسابهم مما يفوت على الخزانة العامة حصيلتها وهو ما لا يعد معه هذا الالتزام منطوياً على تكرار لآداء ضريبة المبيعات على تلك السلع لاختلاف مجاله وسببه عن الالتزام الأصلى بأداء الضريبة عند البيع أو التوزيع .
2 - لما كان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعن من المكلفين بأحكام قانون الضرائب على المبيعات وتم تسجيله لدى المصلحة التى يمثلها المطعون ضده الأول وقام على أثر صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل فئة الضريبة على المسلسلين رقما (4-7) من الجدول رقم (1) للقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ألغى بالقانون رقم 2 لسنة 1997 وأعيد العمل بذات أسسه وتاريخ سريانه بالمادة الثالثة من هذا القانون  بإرسال بيان لهذه المصلحة بالمخزون السلعى للسع محل هاتين المسلسلين نفاذاً لأحكام المادة 47 منه وإذ قامت الأخيرة بتحديد قيمة الضريبة المستحقة عن هذا المخزون وفقاً لذلك القرار وطالبت الطاعن به فإنها لا تكون قد طالبته بما هو غير مستحق عليه  .
3 لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى النتيجة الصحيحة فإنه لا يعيب قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها بما يقومه دون أن تنقضه .
4 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان النعى قد ورد على الحكم الابتدائى دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق   تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى كلى جنوب القاهرة على المطعون ضدهم وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات وآخرين بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 600ر544349 جنيه الواردة فى إخطار مصلحة الضرائب على المبيعات المؤرخ 29/7/1995 على المخزون السلعى من المشروبات الروحية والخمور لديها ، وقال بياناً لذلك إن هذه المصلحة طالبته بسداد هذا المبلغ عن هذا المخزون برغم أنه طبقاً لأحكام قانون ضريبة المبيعات رقم 11 لسنة 1991 لا تستحق الضريبة إلا فى حالة بيع السلعة أو أداء الخدمة وإذ كان الفندق الطاعن من المنشآت السياحية التى تؤدى خدمات ويخضع للضريبة على المبيعات بفئة 5% من قيمة الفواتير وذلك طبقاً للجدول رقم ( 2 ) المرافق للقانون سالف الذكر ومن ثم لا يلتزم بتوريد وآداء الضريبة المستحقة إلا بعد تحصيل مقابل الخدمة لا قبلها . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت فى 23 من ديسمبر سنة 1996 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبتاريخ 13 من أغسطس سنة 1997 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أنه قضى بأحقية المصلحة التى يمثلها المطعون ضده الأول فى مطالبته بضريبة المبيعات على المخزون السلعى لديه من المشروبات الروحية والخمور والتى زيدت فئة الضريبة بشأنها بالقرار الجمهورى رقم 77 لسنة 1992 برغم تمسكه فى دفاعه بأنه منشأة سياحية خدمية لا تلتزم بتوريد وأداء الضريبة المستحقة إلا بعد تحصيل مقابل الخدمة وليس قبلها إذ القول بغير ذلك ينطوى على إلزامها بأداء هذه الضريبة مرتين الأولى على مخزونها السلعى الذى لم يتحقق به واقعة أداء الخدمة والثانية عند تأديتها ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه اعتبر الطاعن تاجر تجزئة فى حين أنه مؤدى خدمة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة 47 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن بشأن الضريبة العامة على المبيعات والواردة فى الباب الثانى عشر الخاص بالأحكام الانتقالية على أن " تسرى أحكام هذا القانون على السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة بهذا الجدول والأحكام الآتية : (1) . . . (2) فى حالة اخضاع سلعة للضريبة أو زيادة فئات الضريبة المعروضة على سلعة معينة يلتزم المستوردون وتجار الجملة ونصف الجملة والتجزئة والموزعون بتقديم بيان إلى المصلحة بالرصيد الموجود لديهم من السلع المشار إليها فى اليوم السابق لسريان الضريبة الجديدة أو المزيدة . . . وتستحق الضريبة الجديدة أو المزيد منذ تقديم هذا البيان وعليهم آداؤها للمصلحة . . . " مفاده أن المشرع رغبة منه فى إعمال الأثر الفورى للتشريعات الضريبية التى تصدر بإخضاع سلعة للضريبة أو زيادة فئة الضريبة المفروضة على سلعة معينة وأحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى تحصيلها من تاريخ نفاذها ألزم المستوردين والتجار والموزعين بتقديم بيان لهذه المصلحة بالرصيد الوجود لديهم من تلك السلع فى اليوم السابق على سريان الضريبة الجديدة أو المزيدة وألزمهم بآدائها وذلك تحقيقاً لمبدأ المساواة بين هؤلاء الملتزمين سواء من لديه مخزون سلعى أو من خلت مخازنه منه وتجنباً من قيام البعض منهم ببيع هذا المخزون شاملاً الضريبة الجديدة لحسابهم مما يفوت على الخزانة العامة حصيلتها وهو ما لا يعد معه هذا الالتزام منطوياً على تكرار لآداء ضريبة المبيعات على تلك السلع لاختلاف مجاله وسببه عن الالتزام الأصلى بأداء الضريبة عند البيع أو التوزيع . لما كان ذلك ، وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعن من المكلفين بأحكام قانون الضرائب على المبيعات وتم تسجيله لدى المصلحة التى يمثلها المطعون ضده الأول وقام على أثر صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل فئة الضريبة على المسلسلين رقما (4-7) من الجدول رقم (1) للقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى أُلغى بالقانون رقم 2 لسنة 1997 وأعيد العمل بذات أسسه وتاريخ سريانه بالمادة الثالثة من هذا القانون  بإرسال بيان لهذه المصلحة بالمخزون السلعى للسع محل هاتين المسلسلين نفاذاً لأحكام المادة 47 منه وإذ قامت الأخيرة بتحديد قيمة الضريبة المستحقة عن هذا المخزون وفقاً لذلك القرار وطالبت الطاعن به فإنها لا تكون قد طالبته بما هو غير مستحق عليه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة فإنه يكون خلص إلى نتيجة صحيحة لا يعيبه قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها بما يقومه دون أن تنقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه خطئه فى تعييب تقرير خبير الدعوى لتطرقه لبحثه مسألة قانونية وهى مدى خضوع رصيده للمخزون السلعى محل النزاع للضريبة على المبيعات فى حين أن الحكم القاضى بندبه طالبه بذلك .
       وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان النعى قد ورد على الحكم الابتدائى دون أن يمتد إلى قضاء الحكم المطعون فيه فإنه يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما جاء بوجه النعى إنما يتعلق بقضاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذى لم يحل الحكم المطعون فيه إلى أسبابه ومن ثم فإن النعى به يضحى غير مقبول .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 5051 لسنة 66 ق جلسة 24/ 6/ 2003 س 54 ق 186 ص 1053)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادى نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .

---------------------------

( 1 ) ضرائب " الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية : وعاء الضريبة " تقديره " . عقد " عيوب الرضا " .
اتفاق الممول ومصلحة الضرائب على وعاء الضريبة بقبوله تقدير المصلحة . مؤداه . اتفاق ملزم للطرفين ومانع لهما من العودة لمناقشة موضوعه متى خلا من عيوب الرضا ولم يثبت العدول عنه بدليل جائز القبول قانوناً .
( 2 ) نقض " سلطة محكمة النقض : نظر الطعن " . حكم " تسبيب الحكم " .
انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة . لا يعيبه قصوره فى أسبابه القانونية . لمحكمة النقض استكمالها دون أن تنقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الممول متى قبل تقدير مصلحة الضرائب لأرباحه الخاضعة للضريبة فإنه يكون بذلك قد تم الاتفاق بينهما على وعاء الضريبة على وجه صحيح قانوناً وهو اتفاق ملزم للطرفين ومانع لهما من العودة إلى مناقشة موضوعه متى خلا هذا الاتفاق من عيب الرضا ولم يثبت العدول عنه بدليل جائز القبول قانوناً  .
2 متى خلص الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة ولا يعيب قضاؤه من بعد قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها بما يصلح رداً عليه دون أن تنقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب الاسكندرية الابتدائية بطلب عدم خضوع تصرفاتهما محل المحاسبة عن سنتى1980 ، 1981 للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية مع رد ما تم سداده منها وذلك على سند من أنه أثر اكتشاف مأمورية الضرائب المختصة لنشاطهما فى تقسيم وبيع الأراضى قدرت صافى أرباحهما عنه خلال هاتين السنتين وأخطرتهما بذلك فأعترضا وتقدما بطلب تصالح وسداد جزء من قيمة الضريبة وإذ تم إخطارهما بالتنبيه بسداد باقى الضريبة بالنموذج 3 ، 4 ضرائب ، 8 ضريبة عامة ، وكان لم يسبق إخطارهما بالنموذج 19 ضرائب ولعدم خضوع نشاطهما للضريبة فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان . بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1995 قضت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 000 لسنة 00 ق الاسكندرية التى قضت بتاريخ 28 من فبراير سنة 1996 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أرتأت فيها رفض الطعن الذى عُرض على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ذلك أنه لم يعتد بمنازعتهما فى خضوع نشاطهما فى تقسيم وبيع الأراضى خلال فترة المحاسبة للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وبأحقيتهما فى استعادة ما سداده منها وفقاً للاتفاق المبرم بينهما والمطعون ضده وأقام قضاءه على أسباب لا تصلح رداً على ما تمسكا به من عدم توافر شروط تطبيق هذه الضريبة على أرباحهما من هذا النشاط مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن الممول متى قبل تقدير مصلحة الضرائب لأرباحه الخاضعة للضريبة فإنه يكون بذلك قد تم الاتفاق بينهما على وعاء الضريبة على وجه صحيح قانوناً وهو اتفاق ملزم للطرفين ومانع لهما من العودة إلى مناقشة موضوعه متى خلا هذا الاتفاق من عيب الرضا ولم يثبت العدول عنه بدليل جائز القبول قانوناً . لما كان ذلك ، وكان موضوع النزاع حسبما حصله الحكم المطعون فيه يتعلق فى حقيقته برغبة الطاعنان التحلل من اتفاقهما مع المطعون ضده فى خصوص خضوع نشاطهما للضريبة وبالتالى أحقيتهما فى استرداد ما سدداه نفاذاً له وكانت الأسباب التى أورداها بدفاعهما أمام محكمة الموضوع بدرجتيها لم تعرض لعيب من عيوب الرضا شاب إرادتهما عند إبرام هذا الاتفاق كما لم تتناول ما يفيد عدول طرفاه عنه بدليل مقبول قانوناً على نحو يمتنع عليهما مناقشة موضوعه . وإذ خلص الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا يعيب قضاؤه من بعد قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها بما يصلح رداً عليه دون أن تنقضه .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ