الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 22 يوليو 2013

(الطعن 295 لسنة 71 ق جلسة 23/ 10/ 2003 س 54 ق 212 ص 1193)



برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .

------------------------

( 1 - 3 ) ضرائب " ضريبة العامة على المبيعات " .
(1) الواقعة المنشئة للضريبة على المبيعات . بيع السلعة أو الخدمة الوارد بيانها بجداول قانون 11 لسنة 1991 . قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية . اعتباره فى حكم البيع . أثره . سريان ضريبة المبيعات على تلك التصرفات .
(2) السلع المستوردة من الخارج سواء كانت رأسمالية أو استهلاكية أو خدمات خضوعها للضريبة على المبيعات . مناطها . تحقق الواقعة المنشئة لضريبة الجمركية . علة ذلك . المادة 6 قانون 11 لسنة 1991 . 
(3) استيراد الشركة الطاعنة مصنع لتصنيع البطاطس نصف مقلية كسلعة رأسمالية لاستخدامها فى عمليات التصنيع اللازمة لمزاولة نشاطها وأغراضها التجارية . أثره . تحقق الواقعة المنشئة للضريبة على المبيعات . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة . صحيح .
( 4 ) اختصاص . قانون . مجلس الدولة " الفتوى والتشريع " .  
اختصاص الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بإبداء الرأى الملزم فى المنازعات التى تنشأ بين فروع السلطة التنفيذية لا يتجاوز حق الفتوى ولا يحول دون اختصاص القضاة بنظره هذه المنازعات . مؤداه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مؤدى نصوص المواد 1 ، 2 ، 6 من قانون رقم 11 لسنة 1991 أن المشرع فى قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وضع تنظيماً شاملاً لهذه الضريبة وعين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها فأخضع للضريبة السلع المحلية والمستوردة والخدمات التى أورد بيانها بالجدول المرافق للقانون حيث تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين بتحصيلها وتوريدها ، وأن قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها يعتبر فى حكم البيع .
2 - أخضع المشرع للضريبة كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم باستيراد سلع أو خدمات من الخارج متى كان استيراده لها بغرض الاتجار فيها أو استعمالها فى إنتاج سلع يتم بيعها بعد ذلك أياً كان حجم معاملاته وجعل استحقاق الضريبة بالنسبة لهذه السلع والخدمات منوطاً بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية بغض النظر عما إذا كانت هذه السلع رأسمالية أو استهلاكية ما لم يرد نص خاص بالإعفاء منها كما فعل المشرع فى المادة السابعة من القانون المذكور ، ذلك أن المشرع حينما أخضع السلع المستوردة للضريبة بالمادة السادسة من القانون قد أورد لفظ " السلع المستوردة فى صيغة عامة مطلقة ومتى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتقييده أو تخصيصه باستهداء الحكمة منه إذ فى ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص على سبيل التأويل .
3 - لما كان البين بالأوراق أن الشركة التى يمثلها الطاعن ـ شركة سفكو لتجارة وتصدير الحاصلات الزراعية ـ قامت باستيراد مصنع لتصنيع البطاطس النصف مقلية من الخارج كسلعة رأسمالية لاستخدامه فى العمليات التصنيعية اللازمة لمزاولة النشاط وزيادة الطاقة الإنتاجية لها وهذا الغرض الذى من أجله تم استيراد هذا المصنع بمعداته وأجهزته، يدخل ضمن الأغراض الأساسية لإنشاء هذه الشركة وهى أغراض تجارية بطبيعة الحال ويكون الاستيراد بغرض الاتجار  وتحققت الواقعة التى جعلها المشرع سبباً لاستحقاق ضريبة المبيعات على السلع  المستوردة وهى الإفراج عن السلعة من الدائرة الجمركية بعد مرورها إلى داخل   البلاد للاستهلاك  المحلى ويؤكد ذلك ويدعمه استعمال هذا المصنع بأدواته ومعداته فى أغراض الطاعن الخاصة يجعله فى حكم البيع المنشئ لواقعة استحقاق الضريبة . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
4 - مؤدى النص فى المادة السادسة من القانون 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يدل على أن المشرع لم يسبغ على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ولاية القضاء فى المنازعات التى تقوم بين فروع السلطة التنفيذية ذلك أن هذه الجمعية ليست من بين ما يتألف منه القسم القضائى بمجلس الدولة ولا تتبع عند طرح المنازعة عليها الإجراءات التى رسمها قانون المرافعات أو أية قواعد إجرائية أخرى تقوم مقامها وتتوافر بها سمات إجراءات التقاضى وضماناته ، وهى على هذا النحو لا تعد من جهات القضاء أو الجهات ذات الاختصاص القضائى وإنما تختص فقط بمهمة الإفتاء فى المنازعات بإبداء الرأى مسبباً على ما أفصح عنه صدر النص السالف ، ولا يؤثر فى ذلك ما أضفاه المشرع على رأيها من صفة الإلزام للجانبين لأن هذا الرأى الملزم لا يتجاوز حد الفتوى ولا يرقى به نص المادة 66 المشار إليها إلى مرتبة الأحكام فلا يحوز الرأى الذى تبديه بشأن ما يطرح عليها حجية الأمر المقضى ، فإذا كان هذا بشأن المنازعات التى تنشأ بين الجهات التى حددها النص سالف البيان فمن باب أولى لا تنطبق هذه الفتوى على حالة الطاعن وهو من أشخاص القانون الخاص ولا يكون لها صفة الإلزام أو الحجية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما ـ مصلحة الضرائب على المبيعات ـ بطلب الحكم بعدم خضوع السلع الرأسمالية لضريبة المبيعات وبراءة ذمته من الضريبة المستحقة على هذه السلع ورد ما تم سداده منها . وقال بياناً لذلك إنه قام باستيراد آلات ومعدات لازمه لزيادة الطاقة الإنتاجية لشركته قدرت عليها ضريبة مبيعات سدد الدفعة المقدمة منها وتم تقسيط الباقى وإن هذه الآلات والمعدات تعد سلعاً رأسمالية تستخدم للإنتاج وليست للبيع فلا تخضع للضريبة . بتاريخ 18/1/2001 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة ... ، وبتاريخ 24/1/2001 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة  أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن المشرع اشترط لاستحقاق الضريبة على السلع المستوردة أن يكون استيرادها بغرض الاتجار فإذا كان استيرادها بقصد زيادة الطاقة الإنتاجية لشركته وليس بقصد الاتجار فلا تخضع للضريبة وإذ أخضعها الحكم المطعون فيه للضريبة على قالة إن السلع محل النزاع جرى استيرادها باعتبارها آلات ومعدات تستخدم فى المنشأة الخاصة بالطاعن مما تتحقق معه الواقعة المنشئة للضريبة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص فى المادة الأولى من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أنه " يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية ، التعريفات الموضحة قرين كل منها : المكلف : الشخص الطبيعى أو المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجاً صناعياً أو تاجراً أو مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون ، وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته . السلعة . كل منتج صناعى سواء كان محلياً أو مستورداً . البيع : هو انتقال ملكية السلعة أو أداء الخدمة من البائع ولو كان مستورداً إلى المشترى ... مورد الخدمة المستورد : كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار " ، كما تنص المادة الثانية من القانون المذكور على أن " تفرض  الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص " . وتنص المادة السادسة من ذات القانون على أنه " تستحق الضريبة   بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون ، ويعتبر فى حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأى من التصرفات القانونية ، كما تستحق الضريبة بالنسبة إلى السلع المستوردة فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق  الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وتحصل وفقاً للإجراءات المقررة فى شأنها . ومفاد هذه النصوص أن المشرع فى قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وضع تنظيماً شاملاً لهذه الضريبة وعين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها فأخضع للضريبة السلع المحلية والمستوردة والخدمات التى أورد بيانها بالجدول المرافق للقانون حيث تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين بتحصيلها وتوريدها ، وأن قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها يعتبر فى حكم البيع ، كما  أخضع المشرع للضريبة كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم باستيراد سلع أو خدمات من الخارج متى كان استيراده لها بغرض الاتجار فيها أو استعمالها فى إنتاج سلع يتم بيعها بعد ذلك أياً كان حجم معاملاته وجعل استحقاق الضريبة بالنسبة لهذه السلع والخدمات منوطاً بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية بغض النظر عما إذا كانت هذه السلع رأسمالية أو استهلاكية ما لم يرد نص خاص بالإعفاء منها كما فعل المشرع فى المادة السابعة من القانون المذكور ، ذلك أن المشرع حينما أخضع السلع المستوردة للضريبة بالمادة السادسة من القانون قد أورد لفظ " السلع المستوردة فى صيغة عامة مطلقة ومتى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتقييده أو تخصيصه باستهداء الحكمة منه إذ فى ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص على سبيل التأويل . لما كان ذلك ، وكان البين بالأوراق أن الشركة التى يمثلها الطاعن ـ شركة سفكو لتجارة وتصدير الحاصلات الزراعية ـ قامت باستيراد مصنع لتصنيع البطاطس النصف مقلية من الخارج كسلعة رأسمالية لاستخدامه فى العمليات التصنيعية اللازمة لمزاولة النشاط وزيادة الطاقة الإنتاجية لها وهذا الغرض الذى من أجله تم استيراد هذا المصنع بمعداته وأجهزته، يدخل ضمن الأغراض الأساسية لإنشاء هذه الشركة وهى أغراض تجارية بطبيعة الحال ويكون الاستيراد بغرض الاتجار وتحققت الواقعة التى جعلها المشرع سبباً لاستحقاق ضريبة المبيعات على السلع  المستوردة وهى الإفراج عن السلعة من الدائرة الجمركية بعد مرورها إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى ويؤكد ذلك ويدعمه استعمال هذا المصنع بأدواته ومعداته فى أغراض الطاعن الخاصة يجعله فى حكم البيع المنشئ لواقعة استحقاق الضريبة . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا  السبب على غير أساس .           
       وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال إذ أطرح فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بشأن عدم خضوع السلع الرأسمالية المستوردة للضريبة على المبيعات لفوات غرض الاتجار فيها من استيرادها على سند أنها غير ملزمة ولا حجية لها فى  حين أن المادة 66 فقرة د من قانون مجلس الدولة قد جعلت فتاوى هذه الجمعية ملزمة  فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص فى المادة السادسة من القانون 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة على أن " تختص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى سبباً فى المسائل والمواضيع الآتية ( أ ) ... ( ب) ... ( ﺠ ) .... ( د) المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزماً للجانبين " يدل على أن المشرع لم يسبغ على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ولاية القضاء فى المنازعات التى تقوم بين فروع السلطة التنفيذية ذلك أن هذه الجمعية ليست من بين ما يتألف منه القسم القضائى بمجلس الدولة ولا تتبع عند طرح المنازعة عليها الإجراءات التى رسمها قانون المرافعات أو أية قواعد إجرائية أخرى تقوم مقامها وتتوافر بها سمات إجراءات التقاضى وضماناته ، وهى على هذا النحو لا تعد من جهات القضاء أو الجهات ذات الاختصاص القضائى وإنما تختص فقط بمهمة الإفتاء فى المنازعات بإبداء الرأى مسبباً على ما أفصح عنه صدر النص السالف ، ولا يؤثر فى ذلك ما أضفاه المشرع على رأيها من صفة الإلزام للجانبين لأن هذا الرأى الملزم لا يتجاوز حد الفتوى ولا يرقى به نص المادة 66 المشار إليها إلى مرتبة الأحكام فلا يحوز الرأى الذى تبديه بشأن ما يطرح عليها حجية الأمر المقضى ، فإذا كان هذا بشأن المنازعات التى تنشأ بين الجهات التى حددها النص سالف البيان فمن باب أولى لا تنطبق هذه الفتوى على حالة الطاعن وهو من أشخاص القانون الخاص ولا يكون لها صفة الإلزام أو الحجية ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطرح فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح .
       وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 10021 لسنة 66 ق جلسة 23/ 10/ 2003 س 54 ق 211 ص 1189)



برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف .

----------------------------


ضرائب " ضريبة التصرفات العقارية : تقسيم الأراضى " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " . محكمة الموضوع . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " .
دفاع الطاعن بعدم خضوع نشاطه للضريبة المطالب بها . التزام المحكمة بالرد عليه قبل بحث دفاعه ببطلان إجراءات ربط تلك الضريبة . ( مثال على تقسيم الأراضى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ تضمن دفاع الطاعن فى الطعن الضريبى دفعاً بعدم خضوع نشاطه للضريبة المطالب بها وفقاً لأحكام القانون الضريبى وببطلان إجراءات ربط الضريبة والمطالب بها فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض بداءة لبحث الدفع بعدم خضوع نشاطه أصلاً للضريبة المطالبة بها قبل أن تقول كلمتها  فى دفوعه الأخرى المتعلقة ببطلان إجراءات تحديد الضريبة وربطها والمطالبة بها باعتبار أن هذه الإجراءات لا محل لاتخاذها أصلاً إلا بالنسبة للممول الذى  يثبت خضوع نشاطه للضريبة وفقاً لأحكام القانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم خضوع تصرفهما فى الأرض الموروثة للضريبة عن نشاط تقسيم الأراضى وببطلان نموذجى 18 ، 19 ضرائب وكان دفاعهما بعدم خضوعهما للضريبة دفاعاً جوهرياً مما يتغير به ـ إن صح ـ وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لبحث هذا الدفاع ويقسطه حقه من الرد وفقاً لأحكام القانون مجتزِئاً عن ذلك بقضائه بإلغاء الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن لبطلان نموذج 19 حالة أن بحثه للدفع بعدم خضوع نشاط الطاعنين للضريبة إن صح يغنى للطاعنين عن بحث دفاعهما المتعلق ببطلان إجراءات فرض الضريبة فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل مما يعيبه ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الواقعة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعنين  عن نشاطهما فى بيع وتقسيم الأراضى عن السنوات من 1979 وحتى 1982 وإذ اعترضا أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن فأصدرت قرارها رقم 569/570 لسنة 1992 بتخفيض التقديرات . أقام الطاعنان الدعويين رقمى ... لسنة ... ، ... لسنة ... ضرائب بنى مزار طعناً عليه . ضمت المحكمة الدعويين للارتباط وندبت فيهما خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25 فبراير سنة 1996 بتخفيض التقديرات . استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أمام محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف ... لسنة ... أمام ذات المحكمة وبجلسة 26 مايو سنة 1996 ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بجلسة 27 أغسطس سنة 1996 فى الاستئناف رقم ... لسنة ... ـ المقام من الطاعنين ـ بإلغاء الحكم المستأنف وقرار اللجنة المطعون عليه لبطلان نموذج 19 وإعادة الأوراق إلى مأمورية ضرائب مغاغة لاتخاذ إجراءات الربط وفى الاستئناف رقم ... لسنة ... ق (المقام من وزير المالية بصفته) برفضه . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم لم يرد على دفاعهما بعدم خضوع تصرفات مورثهم التى تمت قبل العمل بالقانون 157 لسنة 1981 ـ وهى التصرفات التى تمت فى أعوام 79 ، 80 ، 81 قبل نشر القانون آنف الذكر بتاريخ 10/9/1981 ـ وذلك طبقاً لقاعدة الأثر الفورى للقانون وعدم جواز خضوع أى تصرف لقانون لم يكن معمولاً به وقت هذا التصرف فضلاً عن دفعهما بسقوط دين الضريبة بالتقادم الخمسى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه إذا تضمن دفاع الطاعن فى الطعن الضريبى دفعاً بعدم خضوع نشاطه للضريبة المطالب بها وفقاً لأحكام القانون الضريبى وببطلان إجراءات ربط الضريبة والمطالب بها فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض بداءة لبحث الدفع بعدم خضوع نشاطه أصلاً للضريبة المطالبة بها قبل أن تقول كلمتها  فى دفوعه الأخرى المتعلقة ببطلان إجراءات تحديد الضريبة وربطها والمطالبة بها باعتبار أن هذه الإجراءات لا محل لاتخاذها أصلاً إلا بالنسبة للممول الذى يثبت خضوع نشاطه للضريبة وفقاً لأحكام القانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم خضوع تصرفهما فى الأرض الموروثة للضريبة عن نشاط تقسيم الأراضى وببطلان نموذجى 18 ، 19 ضرائب وكان دفاعهما بعدم خضوعهما للضريبة دفاعاً جوهرياً مما يتغير به ـ إن صح ـ وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لبحث هذا الدفاع ويقسطه حقه من الرد وفقاً لأحكام القانون مجتزِئاً عن ذلك بقضائه بإلغاء الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن لبطلان نموذج 19 حالة أن بحثه للدفع بعدم خضوع نشاط الطاعنين للضريبة إن صح يغنى للطاعنين عن بحث دفاعهما المتعلق ببطلان إجراءات فرض الضريبة فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .      
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

الأحد، 21 يوليو 2013

الطعن 405 لسنة 71 ق جلسة 20/ 10/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 210 ص 1185

جلسة 20 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة صالح محمد العيسوى وعبد الفتاح أحمد أبو زيد .
-----------------------
(210)
الطعن 405 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
( 1 ، 2 ) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين . زواج " انعقاد الزواج : تعدد الزوجات : بطلان الزواج " .
(1) حظر تعدد الزوجات . من القواعد الأصلية فى المسيحية على إختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية . مؤدى ذلك . بطلان الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى ولو رضى به الزوجان . لأى منهما ولكل ذى شأن حق الطعن فيه .
(2) الزواج فى شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام دينى . شروط انعقاده . توافر الشروط الموضوعية وإتمام الزواج علناً وفقاً للطقوس الدينية وبعد صلاة الإكليل وإلا كان باطلاً . علة ذلك . مؤداه . خضوع عقد الزواج لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقا لإجراءات طقوس الطائفة التى ينتمى الزوجان لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية فى المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضى به الزوجان ويكون لهما ولكل ذى شأن حق الطعن فيه .
2 - الزواج فى شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام دينى لا يكفى لانعقاده توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما وإنما يلزم أن يتم الزواج علناً وفقاً للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل إعتبارا بأن الصلاة هى التى تحل النساء للرجال والرجال للنساء وإلا كان الزواج باطلاً مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقا لإجراءات طقوس الطائفة التى ينتمى الزوجان إليها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم .... , بطلب الحكم ببطلان عقد الزواج العرفى المؤرخ .... , واعتباره كأن لم يكن , وقالت بيانا لدعواها : أنها تزوجت بالطاعن بعقد مؤرخ .... طبقا لطقوس طائفة الأقباط الأرثوذكس التى ينتميان إليها ودخل بها ولا زالت فى عصمته ، وإذ تزوج عليها بالمطعون ضدها الثانية بموجب العقد العرفى المشار إليه ، وكانت طائفة الأقباط الأرثوذكس لا تجيز مثل هذا الزواج ومن ثم أقامت الدعوى ، وبتاريخ .... حكمت المحكمة ببطلان عقد الزواج العرفى المؤرخ .... , واعتباره كأن لم يكن ، استأنف الطاعن فى هذا الحكم بالاستئناف رقم .... وبتاريخ .... , قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفى بيان ذلك يقول : إن عقد زواجه العرفى بالمطعون ضدها الثانية والمؤرخ .... هو فى حقيقته عقد مدنى صحيح يخضع لأحكام القانون المدنى بما لا مجال لأعمال أحكام لائحة الأقباط الأرثوذكس عليه ولا يعيبه مخالفة الشكل المنصوص عليه بهذه اللائحة والتى لم ترتب ثمة بطلان عليه ، وإذ جاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه وقضى ببطلانه على سند من أعمال القواعد الواجبة التطبيق بتلك اللائحة فإنه يكون معيب , ويستوجب نقضه .
       وحيث إن النعى غير سديد ذلك بأن ـ من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن حظر تعدد الزوجات يعتبر من القواعد الأصلية فى المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثانى المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضى به الزوجان ويكون لهما ولكل ذى شأن حق الطعن فيه ، وكان النص فى المادة 15 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة فى سنة 1938 على أن " الزواج سر مقدس يثبت بعقد يرتبط به رجل وامرأة إرتباطاً علنياً طبقاً لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة للتعاون على شئون الحياة " يدل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن الزواج فى شريعة الأقباط الأرثوذكس نظام دينى لا يكفى لانعقاده توافر الشروط الموضوعية من حيث الأهلية والرضا وانتفاء الموانع دائما وإنما يلزم أن يتم الزواج علناً وفقاً للطقوس الدينية المرسومة وبعد صلاة الإكليل اعتبارا بأن الصلاة هى التى تحل النساء للرجال والرجال للنساء , وإلا كان الزواج باطلاً ـ مما مؤداه أن عقد الزواج الصحيح يخضع لنظام الديانة المسيحية ويتم وفقاً لإجراءات طقوس الطائفة التى ينتمى الزوجان إليها ، وكانت المادة 25 من اللائحة المذكورة قد نصت على أنه لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجاً ثانياً ما دام الزواج قائماً . وإذ كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن كل من الطاعن والمطعون ضدها الأولى ينتميان إلى طائفة الأقباط الأرثوذكس وأن زواجهما الذى انعقد بتاريخ ....  ما زال قائماً ومن ثم يضحى زواج الطاعن العرفى بالمطعون ضدها الثانية باطلاً , وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويغدو النعى عليه على غير أساس .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ