الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 21 يوليو 2013

(الطعن 935 لسنة 72 ق جلسة 21/ 9/ 2003 س 54 ق 206 ص 1164)



برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / كمال عبد النبى ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى .


----------------------------

( 1 ) دعوى " انعقاد الخصومة " . إعلان .
انعقاد الخصومة . شرطه . إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى أو حضوره بالجلسة وإبداء دفاعاً فى الموضوع .
( 2 ) عمل " العاملون بشركة السكر والصناعات التكاملية : بيع : البيع بالعمولة ".  
العامل بشركة السكر والصناعات التكاملية الخاضع لنظام البيع بالعمولة للعطور ومستحضرات التجميل مسئول عن مديونيات العملاء حتى تحصل قيمتها كاملة . تأخر تحصيله لها . مؤداه . خصم قيمتها من عمولاته وأى مستحقات له ولا ترد له إلا بعد تحصيلها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إذ كان المشرع بين فى قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلان الخصوم بها وأوجب على المحكمة ألا تقضى فيها إلا إذا رُفعت بالطريق الذى رسمه القانون وأُعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيماً للتقاضى من ناحية وتوفيراً لحق الدفاع من ناحية أخرى ، وإذ كان المشرع فى ظل قانون المرافعات السابق رقم 77 لسنة 1949 قد جمع بين الأمرين فى إِجراء واحد فنص فى المادة 69 منه على أن " تُرفع الدعوى إلى المحكمة بُناء على طلب المدعى بصحيفة تُعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضرين ما لم يقضِ القانون بغير ذلك " فلم تكن الدعوى تُعتبر مرفوعة ـ بكل ما يترتب على ذلك من آثار ـ إلا بتمام إعلان صحيفتها إلى الشخص المُراد إعلانه بها ، غير أن المشرع عدل عن ذلك فى قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 فنص فى المادة 63 منه على أن " تُرفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة  تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك " فأصبحت الدعوى فى ظله تُعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم كُتاب المحكمة أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراءً منفصلاً عن رفع الدعوى وتالياً له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كى يُعد دفاعه ومستنداته فإن هو أُعلن قانوناً بصحيفة الدعوى كان ذلك دليلاً كافياً على علمه بها سواء علم بها فعلاً أو لم يعلم ، وإيذاناً للقاضى بالمضى فى نظرها سواء مثل المدعى عليه فى الجلسة المحددة لنظرها بنفسه أو بمن ينوب عنه أو لم يمثل أصلاً ، أما إذا حضر ـ دون إعلان ـ بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها وأبدى دفاعاً فى الموضوع بما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى كان ذلك ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأخذ به المشرع عندما أضاف فقرة ثالثة للمادة 68 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ كافياً للمضى فى نظر الدعوى دون ما حاجة لتكليف المدعى أو قلم المحضرين بإعلانه بصحيفتها .
     2 - مفاد النص فى المادتين 18 ، 19 من لائحة نظام البيع بالعمولة للعطور ومستحضرات التجميل الصادرة عن الطاعنة أن العامل بالشركة الطاعنة الخاضع لنظام البيع بالعمولة للعطور ومستحضرات التجميل مسئول عن مديونيات العملاء الذين تعامل معهم فى بيع العطور وتوزيعها إلى أن يتم تحصيل قيمتها كاملة من العميل ، فإذا تأخر تحصيلها تخصم قيمتها من عمولاته ومن أى مستحقات له ، ولا ترد إليه إلا بعد تمام تحصيلها  من العميل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى إن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 594 لسنة 1998 عمال الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة " شركة السكر والصناعات التكاملية " بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ 41379 جنيه وفوائده القانونية حتى السداد ، وقال بياناً لها أنه كان من العاملين لدى الطاعنة وأحيل إلى المعاش بتاريخ 20/1/1998 ـ وإذ يستحق مكافأة نهاية الخدمة ومكافأة صندوق تكميلية ونصيبه فى الأرباح وقيمة الحافز والعمولة عن سنة 1997 ومقابل نقدى للأجازات عن ثلاثة أشهر ، وامتنعت الطاعنة دون وجه حق عن صرفها إليه فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان . ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل وقدم ثلاثة تقارير ، وبتاريخ 30/9/2001 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 310ر40605 جنيه وفوائده بواقع 4٪ سنوياً من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1330 لسنة 57 ق ، وبتاريخ 13/3/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تُنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى برفض الدفع المبدى منها ببطلان إعلانها بصحيفة الدعوى استناداً إلى حضورها أمام محكمة أول درجة يحقق الغاية من الإعلان فى حين أن المشرع رتب البطلان على إعلان الصحيفة فى غير المركز الرئيسى وهو ما يؤدى إلى بطلان الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييده ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المشرع بين فى قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلان الخصوم بها وأوجب على المحكمة ألا تقضى فيها إلا إذا  رُفعت بالطريق الذى رسمه القانون وأُعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيماً للتقاضى من  ناحية وتوفيراً لحق الدفاع من ناحية أخرى ، وإذ كان المشرع فى ظل قانون المرافعات السابق رقم 77 لسنة 1949 قد جمع بين الأمرين فى إِجراء واحد فنص فى المادة 69 منه على أن " تُرفع الدعوى إلى المحكمة بُناء على طلب المدعى بصحيفة تُعلن للمدعى عليه  على يد أحد المحضرين ما لم يقضِ القانون بغير ذلك " فلم تكن الدعوى تُعتبر مرفوعةـ  بكل ما يترتب على ذلك من آثار ـ إلا بتمام إعلان صحيفتها إلى الشخص المُراد إعلانه بها ، غير أن المشرع عدل عن ذلك فى قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 فنص فى المادة 63 منه على أن " تُرفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة  تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك " فأصبحت الدعوى فى ظله تُعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم كُتاب المحكمة أما إعلان الخصم بها  فقد أصبح إجراءً منفصلاً عن رفع الدعوى وتالياً له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كى يُعد دفاعه ومستنداته فإن هو أُعلن قانوناً بصحيفة الدعوى كان ذلك دليلاً كافياً على علمه بها سواء علم بها فعلاً أو لم يعلم ، وإيذاناً للقاضى بالمضى فى نظرها سواء مثل المدعى عليه فى الجلسة المحددة لنظرها بنفسه أو بمن ينوب عنه أو لم يمثل أصلاً ، أما إذا حضر ـ دون إعلان ـ بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها وأبدى دفاعاً فى الموضوع بما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبمركزه القانونى كان ذلك ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأخذ به المشرع عندما أضاف فقرة ثالثة للمادة 68 من قانون المرافعات بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ كافياً للمضى فى نظر الدعوى دون ما حاجة لتكليف المدعى أو قلم المحضرين بإعلانه بصحيفتها . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن وكيل الطاعنة مثل أمام محكمة أول درجة بجلسة 19/4/1998 وهى الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى ودفع ببطلان إعلان صحيفتها وأبدى دفاعاً فى موضوعها بطلب رفض الدعوى ، كما قدم بالجلسات التالية مذكرتين تضمنتا دفاعاً فى موضوعها ، وتضمنت الثانية ذات الدفع بما يدل على علمها  اليقينى بموضوعها ومركزها القانونى فيها ويغنى عن إعلانها بصحيفتها فإن تمسكها ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانها فى مركز إدارتها الرئيسى ـ يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى باقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بطلباته تأسيساً على تقرير الخبير فى حين أن المادة 18 من لائحة مبيعات الشركة والصادرة وفقاً للمادة 47 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون العاملين بالقطاع العام والتى تعطى للشركة الحق فى حبس مستحقات المطعون ضده ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان النص فى المادة 18 من لائحة نظام البيع بالعمولة للعطور ومستحضرات التجميل الصادرة عن الطاعنة على أن " جميع الخاضعين لهذا النظام مسئولين عن تحصيل قيمة البضاعة المباعة بمعرفتهم وللشركة الحق فى خصم القيمة بالكامل أو الجزء الذى لم يسدد منها خصماً من العمولة الشهرية أو أية مستحقات أخرى دون تنبيه أو إنذار أو أية إجراءات أو دون التفات إلى أى اعتراض منهم وذلك وفقاً لما تقضى به تعليمات العمل والمبيعات " وفى المادة 19 من ذات اللائحة على أن  " قيمة المبيعات التى يتأخر سدادها عن المواعيد المحددة بلائحة المبيعات والتى تخصم مباشرة عمولة الخاضعين لهذا النظام ترد إليهم بالتالى إذا ما تم السداد وتحتسب لهم عنها فى هذه الحالة نصف العمولة المقررة فى هذه النظام وبحد أقصى قدره شهرين ولا تحتسب أية عمولة عن المبالغ التى تحصل بعد مدة شهرين من تاريخ توقف العميل عن الدفع " مفاده أن العامل بالشركة الطاعنة الخاضع لنظام البيع بالعمولة للعطور ومستحضرات التجميل مسئول عن مديونيات العملاء الذين تعامل معهم فى بيع العطور وتوزيعها إلى أن يتم تحصيل قيمتها كاملة من العميل ، فإذا تأخر تحصيلها تخصم قيمتها من عمولاته ومن أى مستحقات له ، ولا ترد إليه إلا بعد تمام تحصيلها من العميل ـ لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى لأسبابه قد خالف هذا النظر وقضى للمطعون ضده بطلباته بمقولة أنه لا يحق للشركة حبس مستحقات المستأنف ضده لعدم توافر شروطه ودون أن يُعمل حكم المادة 18 من لائحة نظام البيع بالشركة آنفة البيان فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 1330 لسنة 57 ق إسكندرية ـ بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 3820 لسنة 66 ق جلسة 31/ 8/ 2003 س 54 ق 205 ص 1159)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم دسوقى ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادى نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .  
--------

( 1 – 4 ) ضرائب " إجراءات ربط الضريبة : بيانات النموذجين 18 ، 19 ضرائب " . نظام عام . بطلان . قانون .                                 
(1) التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات ربط الضريبة . تعلقها بالنظام العام . مخالفتها . أثره . بطلان الإجراءات .
(2) وجوب التزام مصلحة الضرائب بإخطار كافة الممولين سواء الذين قدموا إقراراتهم أو الذين لم يقدموها بالنموذج 18 ضرائب . أساسه . ق 157 لسنة 1981. وجوب تضمن هذا النموذج عناصر الربط وقيمتها . علة ذلك . اعتراض الممول . أثره . إخطاره بالنموذج 19 ضرائب مشتملاً على بيان عناصر الربط . علة ذلك .
(3) إخطار الممولين سواء الذين قدموا إقراراتهم أو الذين لم يقدموها بالنموذج 18 ضرائب . إجراء جوهرى . مؤداه . إلتزام مصلحة الضرائب بتوجيهه . عدم إخطار الممول به . أثره . عدم الاعتداد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته ألا من تاريخ إخطاره به على الوجه الصحيح .
(4) إنتهاء الحكم المطعون ضده إلى عدم الاعتداد بإجراءات الربط الموجهه للمطعون ضده لعدم وجود دليل على إخطاره بالنموذج 18 ضرائب قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب . صحيح .
ـــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هى من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو النزول عنها ، وقد ألزم الشارع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجها من المصلحة فى اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها  .
2 لما كان البين من استقراء أحكام المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 الخاص بفرض ضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وكسب العمل والمادتين 24 ، 25 من لائحته التنفيذية الصادرة فى السابع من فبراير سنة 1939 والمادتين 45 ، 52 من المرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 بتعديل أحكام القانون سالف الذكر والمادتين 41 ، 157 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل والمادة 25 من لائحته التنفيذية والمادتين 106 ، 157 من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل القانون الأخير والمادة 55 من لائحته التنفيذية أن المشرع عدل فى القانون رقم 157 لسنة 1981 عن التفرقة فى إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون هذه الإقرارات التى كان ينتهجها القانون 14 لسنة 1939 بتعديلاته فى خصوص التزام مصلحة الضرائب بإخطار الممولين الذين يقدمون إقراراتهم بالنموذج 18 ضرائب دون الآخرين ، وأضحى هذا الإلتزام واجباً على هذه المصلحة منذ سريان أحكام القانون 157 لسنة 1981 على كافة الممولين وذلك فى حالات تصحيح الإقرار المقدم منهم أو تعديله وكذلك فى حالات تقدير الأرباح بمعرفتها لعدم اعتدادها بالإقرارات المقدمة منهم أو لعدم تقديمها أصلاً ، أن تقوم بإخطارهم بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب ، تحسبا منه إلى إمكان أن تتلاقى وجهتا نظر مصلحة  الضرائب والممول فتتحقق به المصلحة لكليهما فى إزالة الخلاف بينهما ، فأجاز للممول إبداء ملاحظاته على هذا التصحيح أو التعديل أو التقدير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره به ، فإذا لم يقم بذلك فى الميعاد أو لم يوافق على ما جاء بذلك الإخطار أخطرته بالنموذج 19 ضرائب بالربط وبعناصره مع تنبيهه إلى ميعاد الطعن وإلا أصبح الربط نهائياً عند انقضائه .
3 - توجيه النموذج 18 ضرائب هو إجراء جوهرى يتعين على مصلحة الضرائب التزامه فى تلك الأحوال تحقيقاً للحكمة التى توخاها الشارع من إيجابه ، فإذا أغفلته أو لم تخطر الممول به ترتب على ذلك ألا يعتد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته إلا من تاريخ تمام هذا الإخطار على وجهه الصحيح.
4 - انتهاء الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يعتد بإجراءات الربط الضريبى عن سنوات النزاع لخلو الأوراق من دليل على إخطار المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .
ـــــــــــــــــــ

المحكمة

 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجارى فى الفترة من 1/10/1987 حتى 31/12/1987 وسنتى 1988 ، 1989 وأخطرته بذلك فاعترض . وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم .... لسنة 0000 ضرائب بنى سويف    الابتدائية ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26 من أكتوبر سنة 1995 بتخفيض التقديرات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق بنى سويف ، وبتاريخ 27 من فبراير سنة 1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقرار اللجنة المطعون فيه وببطلان إجراءات الربط الضريبى عن سنوات النزاع . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، إذ قضى ببطلان إجراءات الربط الضريبى عن سنوات المحاسبة على سند من عدم إعلان المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب ، فى حين أن المطعون ضده لم يقدم إقراره الضريبى عن سنتى 1988 ، 1989 فلم تكن المأمورية ملزمة بإخطاره بالنموذج 18 ضرائب ، ويضحى القول بوصول هذا النموذج إليه أو عدم وصوله غير مؤثر فى إجراءات ربط الضريبة وإنما فى مجرد فتح باب الطعن للممول أمام اللجنة ، وقد قام المطعون ضده بالطعن فعلاً على ربط الضريبة أمام لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات معينة لربط الضريبة هى من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها أو النزول عنها ، وقد ألزم الشارع مصلحة الضرائب بالتزامها وقدر وجها من المصلحة فى اتباعها ورتب البطلان على مخالفتها . وكان البين من استقراء أحكام المادة 45 من القانون 14 لسنة 1939 الخاص بفرض ضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وكسب العمل ، والمادتين 24 ، 25 من لائحته التنفيذية الصادرة فى السابع من فبراير سنة 1939 ، والمادتين 45 ، 52 من المرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 بتعديل أحكام القانون سالف الذكر ، والمادتين 41 ، 157 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل ، والمادة 25 من لائحته التنفيذية والمادتين 106 ، 157 من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل القانون الأخير ، والمادة 55 من لائحته التنفيذية أن المشرع عدل فى القانون رقم 157 لسنة 1981 عن التفرقة فى إجراءات ربط الضريبة بين الممولين الذين يقدمون إقرارات بأرباحهم والممولين الذين لا يقدمون هذه الإقرارات التى كان ينتهجها القانون 14 لسنة 1939 بتعديلاته فى خصوص التزام مصلحة الضرائب بإخطار الممولين الذين يقدمون إقراراتهم بالنموذج 18 ضرائب دون الآخرين ، وأضحى هذا الإلتزام واجباً على هذه المصلحة منذ سريان أحكام القانون 157 لسنة 1981 على كافة الممولين وذلك فى حالات تصحيح الإقرار المقدم منهم أو تعديله وكذلك فى حالات تقدير الأرباح بمعرفتها لعدم اعتدادها بالإقرارات المقدمة منهم أو لعدم تقديمها أصلاً ، أن تقوم بأخطارهم بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18  ضرائب ، تحسبا منه إلى إمكان أن تتلاقى وجهتا نظر مصلحة الضرائب والممول فتتحقق به المصلحة لكليهما فى إزالة الخلاف بينهما ، فأجاز للممول إبداء ملاحظاته على هذا التصحيح أو التعديل أو التقدير خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره به ، فإذا لم يقم بذلك فى الميعاد أو لم يوافق على ما جاء بذلك الإخطار أخطرته بالنموذج 19 ضرائب بالربط وبعناصره مع تنبيهه إلى ميعاد الطعن وإلا أصبح الربط نهائياً عند انقضائه . مما مؤداه أن توجيه النموذج 18 ضرائب هو إجراء جوهرى يتعين على مصلحة الضرائب التزامه فى تلك الأحوال تحقيقاً للحكمة التى توخاها الشارع من إيجابه ، فإذا أغفلته أو لم تخطر الممول به ترتب على ذلك ألا يعتد بإجراءات ربط الضريبة فى مواجهته إلا من تاريخ تمام هذا الإخطار على وجهه الصحيح . وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يعتد بإجراءات الربط الضريبى عن سنوات النزاع لخلو الأوراق من دليل على إخطار المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قبل إخطاره بالنموذج 19 ضرائب فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ويكون النعى عليه بسبب الطعن على غير أساس . ومن ثم يتعين رفض الطعن .
ـــــــــــــــ