الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 21 يوليو 2013

(الطعن 8122 لسنة 66 ق جلسة 31/ 7/ 2003 س 54 ق 201 ص 1137)



برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .

---------------------------

( 1 ) قانون " تفسيره " .
النص الصريح جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه . لا محل للخروج عليه أو تأويله .

( 2 ) ضرائب " ضريبة الملاهى " " الإعفاء منها " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد  كذلك " .

ضريبة الملاهى على دور العرض السينمائى . الإعفاء منها . نطاق سريانه . عرض أفلاماً مصرية أو مشتركة وكذلك عرض فيلم أجنبى أو أكثر مع آخر مصرى . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم انطباق الإعفاء على دار العرض الطاعنة لعرضها فيلمين أجنبيين وآخر مصرى تأسيساً على وجوب عرض فيلم أجنبى واحد فقط مع المصرى . خطأ فى تفسير القانون . المادة الأولى قانون 5 لسنة 1980 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداء بالحكمة  التى أملته وقصد الشارع منه لأن ذلك لا يكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه .
2 - لما كان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على دور العرض السينمائى التى تعرض أفلاماً مصرية وتعتبر أفلاماً مصرية فى حكم هذا القانون الأفلام المنتجة إنتاجاً مشتركاً بين مصريين وأجانب وكذلك الفيلم الأجنبى إذا عرض مع فيلم مصرى فى عرض واحد " . وكان مدلول الفقرة الأخيرة وفقاً لظاهر النص أن الفيلم الأجنبى الذى يعرض مع فيلم مصرى فى عرض واحد قد يكون واحداً أو أكثر وأن النص ليس فيه ثمة حظر على تعدد الفيلم الأجنبى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على عدم انطباق المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 على دار العرض الطاعنة لأنها كانت تقوم بعرض فيلمين أجنبيين وفيلم مصرى بتفسير نص المادة المشار إليها باستلزام أن يكون الفيلم الأجنبى المعروض مع الفيلم المصرى واحداً فقط بما يخالف ظاهر النص رغم جلائه ووضوحه ويخرج عن المدلول الذى قصده المشرع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وبالقدر اللازم للفصل فيه ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ... جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم بصفتهم انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلغاء المطالبة رقم 278 المؤرخة 24/6/1989 بمبلغ 440ر762 جنيه ومن قبيل الاحتياط ندب خبير حسابى فى الدعوى ـ على سند من القول أن مفتش إدارة ضريبة الملاهى قام بالمرور على سينما هوليود استغلال الطاعن وحساب ضريبة الملاهى عنها عن يومى 17 ، 18/6/1989 طبقاً للقانون رقم 221 لسنة 1951 بناء على عرض أكثر من فيلم أجنبى اعترض الطاعن للمأمورية المختصة التى لم تبحث أسباب اعتراضه لذا أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 22/1/1995 برفض الدعوى . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ...استئناف القاهرة . وبتاريخ 12/6/1996 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت  النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 تنص على سريان أحكامها على دور العرض السينمائى التى تعرض أفلاماً مصرية ، وتعتبر أفلاماً مصرية فى حكم هذا القانون الأفلام المنتجة إنتاجاً مشتركاً بين مصريين وأجانب وكذلك الفيلم الأجنبى إذا عرض مع فيلم مصرى فى عرض واحد ، وكان الثابت بالمذكرة الإيضاحية للاقتراح بمشروع القانون وبرأى قسم اللغة العربية بكلية الألسن وبالمادة الأولى من قرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980 باللائحة التنفيذية لهذا القانون وبفتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن التفسير الصحيح لمدلول الفقرة الأخيرة من النص المذكور إمكان تعدد الفيلم الأجنبى فى العرض مع فيلم مصرى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى  قضائه على تفسير مدلول تلك الفقرة باشتراط أن يكون الفيلم الأجنبى واحداً فقط ورتب على ذلك عدم انطباق المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 وبانطباق القانون رقم 221 لسنة 1951 على دار العرض الطاعنة باعتبارها كانت تعرض فيلماً مصرياً  وفيلمين أجنبيين مما يعيبه ويستوجب نقضه .    

       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه " متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداء بالحكمة التى أملته وقصد الشارع منه لأن ذلك لا يكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه . لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 على أنه " تسرى أحكام هذا القانون على دور العرض السينمائى التى تعرض أفلاماً مصرية وتعتبر أفلاماً مصرية فى حكم هذا القانون الأفلام المنتجة إنتاجاً مشتركاً بين مصريين وأجانب وكذلك الفيلم الأجنبى إذا عرض مع فيلم مصرى فى عرض واحد " . وكان مدلول الفقرة الأخيرة وفقاً لظاهر النص أن الفيلم الأجنبى الذى يعرض مع فيلم مصرى فى عرض واحد قد يكون واحداً أو أكثر وأن النص ليس فيه ثمة حظر على تعدد الفيلم الأجنبى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على عدم انطباق المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 على دار العرض الطاعنة لأنها كانت تقوم بعرض فيلمين أجنبيين وفيلم مصرى بتفسير نص المادة المشار إليها باستلزام أن يكون الفيلم الأجنبى المعروض مع الفيلم المصرى واحداً فقط بما يخالف ظاهر النص رغم جلائه ووضوحه ويخرج عن المدلول الذى قصده المشرع بما يعيبه ويستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.    
  وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلغاء المطالبة محل النزاع . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 20 يوليو 2013

(الطعن 7691 لسنة 66 ق جلسة 31/ 7/ 2003 س 54 ق 200 ص 1132)



برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .

---------------------

( 1 ، 2 ) ضرائب " الإعفاء الضريبى لمشروعات الاستثمار والمناطق الحرة : مجالها " . بنوك . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
(1) توظيف المال المستثمر فى البلاد سواء أكان عربى أو أجنبى أو مصرى . مجاله . إما نظام الاستثمار الداخلى أو الاستثمار فى المناطق الحرة . إقامة مشروعات بنظام الاستثمار الأخير . شرطه . صدور ترخيص من مجلس الإدارة القائم على أمر المنطقة الحرة . مؤداه . المشروعات التى تقام بالمنطقة المذكورة دون الترخيص بقيامها ومزاولة نشاطها وفق ذلك النظام لا تتمتع بمزاياه . خضوع تلك المشروعات لنظام الاستثمار الذى أنشئت بمقتضاه . قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 12 لسنة 1977 وقانون 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار .   
(2) صدور قرار بتأسيس البنك المطعون ضده بمدينة بورسعيد بنظام الاستثمار الداخلى دون نظام المنطقة الحرة . أثره . عدم تمتعه بالإعفاء الضريبى الدائم للمشروعات التى تقام وفق النظام الأخير . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - البين من استقراء مواد القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن إصدار نظام المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 12 لسنة 1977 بإصدار نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد والقانون رقم 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار ـ المنطبق على سنة المحاسبة 1990 ـ أن المشرع أتاح توظيف المال المستثمر فى البلاد سواء أكان مالاً عربياً أو أجنبياً أو مصرياً مملوكاً لمصريين أو حصة المصريين فيه هى الغالبة من خلال نظامين نظام الاستثمار الداخلى ونظام الاستثمار فى المناطق الحرة وجعل إنشاء المنطقة الحرة التى تشمل مدينة بأكملها يكون بقانون واستلزم لإقامة المشروعات بنظام الاستثمار فى المناطق الحرة أن يصدر ترخيص بذلك من مجلس الإدارة القائم على أمر المنطقة الحرة بما مؤداه أن المشروعات التى تقام داخل المنطقة الحرة ودون أن يرخص بقيامها ومزاولة نشاطها وفق نظام الاستثمار فى المناطق الحرة لا تتمتع بالأحكام والمزايا المقررة لهذا النظام فهى مشروعات تكون قد أنشئت خارج نطاق القانون الذى ينظم المناطق الحرة فلا تستفيد من أحكامه وتخضع لنظام الاستثمار الذى أنشئت بمقتضاه ووفق أحكامه ، ومن ثم فإن تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة بالقانون رقم 24 لسنة 1976 لا يفيد بذاته أن المشروعات التى تقام بهذه المدينة تخضع لنظام الاستثمار بالمنطقة الحرة المقرر بها طالما لم يرخص لهذه المشروعات بمزاولة نشاطها وفق أحكام هذا النظام وهذا ما حرص المشرع فى القانون رقم 12 لسنة 1977 على تأكيده فقد نص فى المادة الثانية من قانون الإصدار على عدم سريان نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد على المشروعات التى يرخص بها  طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 .
2 - لما كان الثابت من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والمالية والاقتصاد رقم 238 لسنة 1981 أنه رخص بتأسيس البنك المطعون ضده بنظام الاستثمار الداخلى ولم يرخص به وفق نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد فإنه لا يخضع لنظام المناطق الحرة ولا يتمتع بالإعفاء الضريبى الدائم المقرر للمشروعات التى تقام وفق ذلك النظام ، لا يغير من ذلك أن البنك مقره مدينة بورسعيد فذلك بمجرده لا يكفى لتمتعه بنظام المناطق الحرة طالما أنه لم يرخص
بإنشائه طبقاً لأحكامه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الاستثمار بالقاهرة قدرت وعاء ضريبة أرباح شركات الأموال عن نشاط البنك المطعون ضده عن السنتين الماليتين المنتهيتين فى 30/6/1989 ، 1990 فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات . أقام المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة ... بور سعيد الابتدائية طعناً على قرار اللجنة . حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه . استأنفت الطاعنة " مصلحة الضرائب " هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتاريخ 19 يونيو سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن المشروعات الاستثمارية وفقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 نوعان النوع الأول هو المشروع الاستثمارى الداخلى ويمارس نشاطه فى أحد المجالات التى تحددها المادة الثالثة من القانون وقد أعفى القانون فى المادة 16 منه هذا النوع من المشروعات من الضرائب لمدة خمس سنوات اعتباراً من أول سنة مالية تالية لبداية الإنتاج أو مزاولة النشاط . والنوع الثانى وهو المشروع الاستثمارى المقام بنظام المناطق الحرة ويتعين أن يصدر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ترخيص للمشروع بمزاولة نشاطه بالمنطقة الحرة ، وقد أعفى المشرع فى المادة 46 من القانون هذا النوع من المشروعات من الضرائب إعفاءً مطلقاً . ولما كان القرار الوزارى الصادر بتأسيس البنك المطعون ضده نص فيه صراحة أنه منشأ وفق نظام الاستثمار الداخلى ولم يصدر له ترخيص بالعمل وفق نظام المنطقة الحرة فإنه لا يتمتع سوى بالإعفاء الوقتى من الضرائب المنصوص عليه فى المادة 16 من القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ طبق عليه حكم المادة 46 من القانون وأعفاه مطلقاً من الضرائب قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .    
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن البين من استقراء مواد القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن إصدار نظام المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 12 لسنة 1977 بإصدار نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد والقانون رقم 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار ـ المنطبق على سنة المحاسبة 1990 ـ أن المشرع أتاح توظيف المال المستثمر فى البلاد سواء أكان مالاً عربياً أو أجنبياً أو مصرياً مملوكاً لمصريين أو حصة المصريين فيه هى الغالبة من خلال نظامين نظام الاستثمار الداخلى ونظام الاستثمار فى المناطق الحرة وجعل إنشاء المنطقة الحرة التى تشمل مدينة بأكملها يكون بقانون واستلزم لإقامة المشروعات بنظام الاستثمار فى المناطق الحرة أن يصدر ترخيص بذلك من مجلس الإدارة القائم على أمر المنطقة الحرة بما مؤداه أن المشروعات التى تقام داخل المنطقة الحرة ودون أن يرخص بقيامها ومزاولة نشاطها وفق نظام الاستثمار فى المناطق الحرة لا تتمتع بالأحكام والمزايا المقررة لهذا النظام فهى مشروعات تكون قد أنشئت خارج نطاق القانون الذى ينظم المناطق الحرة فلا تستفيد من أحكامه وتخضع لنظام الاستثمار الذى أنشئت بمقتضاه ووفق أحكامه ، ومن ثم فإن تحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة بالقانون رقم 24 لسنة 1976 لا يفيد بذاته أن المشروعات التى تقام بهذه المدينة تخضع لنظام الاستثمار بالمنطقة الحرة المقرر بها  طالما لم يرخص لهذه المشروعات بمزاولة نشاطها وفق أحكام هذا النظام وهذا ما حرص المشرع فى القانون رقم 12 لسنة 1977 على تأكيده فقد نص فى المادة الثانية من قانون الإصدار على عدم سريان نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد على المشروعات التى يرخص بها طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 . لما كان ذلك ، وكان الثابت من قرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والمالية والاقتصاد رقم 238 لسنة 1981 أنه رخص بتأسيس البنك المطعون ضده بنظام الاستثمار الداخلى ولم يرخص به وفق نظام المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد فإنه لا يخضع لنظام المناطق الحرة ولا يتمتع بالإعفاء الضريبى الدائم المقرر للمشروعات التى تقام وفق ذلك النظام ، لا يغير من ذلك أن البنك مقره مدينة بورسعيد فذلك بمجرده لا يكفى لتمتعه بنظام المناطق الحرة طالما أنه لم يرخص بإنشائه طبقاً لأحكامه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه .     
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 379 لسنة 65 ق جلسة 31/ 7/ 2003 مكتب فني 54 ق 199 ص 1128

جلسة 31 من يوليو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(199)
الطعن 379 لسنة 65 ق
ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : التنازل عن المنشأة : مسئولية المتنازلين والمتنازل لهم المتعاقبين : مداها " . تضامن .
تضامن المتنازل والمتنازل له فى المسئولية عما استحق من ضرائب على المنشآت المتنازل عنها إلى تاريخ التنازل مقصور على طرفى التنازل وحدهما ولا يتعداهما إلى المتنازلين والمتنازل إليهم المتعاقبين . التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن . المادة 30/2 ق 157 لسنة 1981 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر ـ بقضاء النقض ـ أن النص فى الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل يدل على أن  التضامن المنصوص عليه مقصور على طرفى التنازل وحدهما ولا يتعداهما إلى المتنازلين والمتنازل إليهم المتعاقبين ، وإذ كان ذلك وكان التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى المؤيد لقرار لجنة الطعن والتى استندت فى رفضها لدفاع الطاعن بعدم مسئوليته التضامنية مع المستأجرة السابقة عن الأرباح التى حققتها من نشاطها فى سنوات المحاسبة على ما أوردته بمدونات قرارها " من أنه لا يمكن تصور  تنازل المستأجر عن المحل دون مقابل وأن بطريركية الروم الأرثوذكس بصفتها مالكة العقار من حقها تحرير عقد إيجار جديد للطاعن ... بعد قيامه بدفع نصيبها فى ثمن البيع طبقاً لما نص عليه فى القانون 136 لسنة 1981 " . وهى أسباب تقوم على الظن والتخمين وخلت الأوراق من ثمة دليل يؤيدها وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن فى هذا الشأن ويجعل الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور المبطل مما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى الأرباح المستحقة على منشأة سعاد محمد البكرى فى السنوات من 1980 إلى 13/11/1985 وأخطرت  بها الطاعن باعتباره متنازلاً إليه عن هذه المنشأة ومسئولاً بالتضامن عما استحق من ضرائب على الأرباح الناشئة عن نشاطها وكذلك عما استحق من ضرائب على الأرباح الرأسمالية فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتخفيض التقديرات ، أقام الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ... الإسكندرية الابتدائية طعناً على هذا القرار وبتاريخ  25 مايو 1992 حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ... لسنة ... وبتاريخ 14 نوفمبر 1994 قضت بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت فى الأوراق والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه نعى استئنافه على الحكم الابتدائى عدم رده على دفاعه الجوهرى بعدم تنازل مستأجرة المحل التجارى موضوع النشاط له وأنه لا صلة له بها وأنه لم يباشر بالعين ذات النشاط وإنما يباشر نشاطاً آخر مختلفاً وأنه استأجر العين من الجهة المالكة لها وهى البطريركية اليونانية بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/12/1985 وثابت التاريخ قدمه للخبير وأنه غير مسئول بالتضامن عن الضرائب المستحقة عن نشاط المستأجرة السابقة للعين وإذ رفض الحكم المطعون فيه دفاعه فى هذا الشأن فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر بقضاء النقض أن النص فى الفقرة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل على أنه " ... ويكون المتنازل والمتنازل إليه مسئولين بالتضامن عما استحق من ضرائب على المنشآت المتنازل عنها حتى تاريخ التنازل وكذلك عما استحق من ضرائب على الأرباح الرأسمالية التى تتحقق نتيجة هذا التنازل " يدل على أن التضامن المنصوص عليه مقصور على طرفى التنازل وحدهما ولايتعداهما إلى المتنازلين والمتنازل إليهم المتعاقبين ، وإذ كان ذلك وكان التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى المؤيد لقرار لجنة الطعن والتى استندت فى رفضها لدفاع الطاعن بعدم مسئوليته التضامنية مع المستأجرة السابقة عن الأرباح التى حققتها من نشاطها فى سنوات المحاسبة على ما أوردته بمدونات قرارها " من أنه لا يمكن تصور تنازل المستأجر عن المحل دون مقابل وأن بطريركية الروم الأرثوذكس بصفتها مالكة العقار من حقها تحرير عقد إيجار جديد للطاعن ... بعد قيامه بدفع نصيبها فى ثمن البيع طبقاً لما نص عليه فى القانون 136 لسنة 1981 " . وهى أسباب تقوم على الظن والتخمين وخلت الأوراق من ثمة دليل يؤيدها وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن فى هذا الشأن ويجعل الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور المبطل مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى الأسباب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ