الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 يوليو 2013

(الطعن 1319 لسنة 72 ق جلسة 25/ 6/ 2003 س 54 ق 191 ص 1084)



برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف محمد ، سيد قايد ، عبد الله فهيم نواب رئيس المحكمة وربيع محمد عمر.

------------------------

(1) إيجار " إيجار الأماكن : المنشآت الآيلة للسقوط : اختصاص الجهة الإدارية المتعلق بالمنشآت الآيلة للسقوط"0 حكم " تسبيبه : عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون".
قرار الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المبانى والمنشآت بهدمها كلياً أو جزئياً. مناطه . أن تكون بحالة يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها بما يعرض الأرواح والأموال للخطر المادتان 55/1 ، 56/1 ق 49 لسنة 1977 . مؤداه . التزام محكمة الطعن ببحث تلك الحالة عند إصدار حكمها .
(2) حكم " تسبيبه : عيوب التدليل " . بطلان " بطلان الحكم ". إثبات " القرائن" .
إقامة الحكم قضاءه على جملة أدلة وقرائن مجتمعة دون بيان أثر كل منها فى تكوين عقيدة المحكمة . فساد بعضها . أثره . بطلان الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 55 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ التى وردت فى الفصل الثانى من الباب الثانى فى شأن المنشآت الآيلة للسقوط - والفقرة الأولى من المادة 56 من القانون المشار إليه أن المناط فى صحة ما تصدره الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المبانى والمنشآت من قرارات بهدم المبانى كلياً أو جزئياً أن تكون حالتها مما يخشى معها سقوطها أو سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر ، ولازم ذلك أن تلتزم المحكمة التى تفصل فى الطعن على القرارات المشار إليها بتلك الحالة عند إصدار أحكامها.
2 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان الحكم مؤسساً على عدة قرائن مجتمعة لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ، وكانت تلك القرائن وحده متماسكة تضافرت فى تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يبين أثر كل واحدة منها على حدة فى تكوين تلك العقيدة ، ثم تبين فساد بعضها بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد تلك القرينة التى ثبت فسادها فإن الحكم يكون قد عاره بطلان جوهرى 0 لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف من تعديل القرار المطعون فيه إلى هدم الدكانين محل النزاع حتى سطح الأرض على قرينتين مجتمعتين منها القرينة المستمدة مما استخلصه من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة الاستئناف من أنه لا يمكن الاستفادة من العقار جميعه دون إزالة الدكانين باعتبارهما جزءاً منه مرتباً على ذلك إزالتهما حتى سطح الأرض ، فى حين أن المناط فى هدم المبانى التى تسرى عليها تشريعات إيجار الأماكن ـ كلياً أو جزئياً ـ وعلى ما سلف بيانه هو أن تكون حالة المبانى مما يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون مشوباً بالفساد فى الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ عن التحقق من حالة الدكانين وصلتهما بالعقار الكائنين به فى ضوء القواعد المتقدمة وإعمال سلطته الموضوعية فى هذا الشأن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 2695 لسنة 1995 أمام محكمة المنصورة الابتدائية طعناً على القرار الهندسى الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمجلس مدينة المنصورة طالباً الحكم بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من إزالة سقف الدكانين المؤجرين له وإعادة الصب والترميم ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بعدم قبول الطعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3827 لسنة 49 ق المنصورة قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الطعن شكلاً وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها من جديد ، ادعى المطعون ضده الأول فرعياً بطلب الحكم بتعديل القرار المطعون فيه إلى إزالة العين محل النزاع حتى سطح الأرض ، والمحكمة بعد أن ندبت خبيراً وأودع تقريره الأصلى والتكميلى حكمت بتعديل القرار المطعون فيه إلى إزالة الدكانين حتى سطح الأرض. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2375 لسنة 52 ق المنصورة ، قضت المحكمة بندب لجنة من ثلاثة خبراء وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها قضت بتاريخ 26/3/2002 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتعديل القرار المطعون فيه إلى هدم الدكانين محل النزاع حتى سطح الأرض على ما استخلصه من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة الاستئناف من أنه حتى يتسنى الاستفادة من العقار جميعه يجب إزالة الجزء محل الطعن ( الدكانين) ضمن العقار ورتب على ذلك إزالة هذا الجزء حتى سطح الأرض برغم ما أورده التقرير سالف البيان من أن حالة الدكانين محل النزاع سليمه من الناحية الإنشائية ولا تحتاج إلى إزالة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 55 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ التى وردت فى الفصل الثانى من الباب الثانى فى شأن المنشآت الآيلة للسقوط ـ على أن " تسرى أحكام هذا الفصل على المبانى والمنشآت التى يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر ، كما تسرى على المنشآت المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتأمين سلامتها أو الحفاظ عليها فى حالة جيدة " وفى الفقرة الأولى من المادة 56 من القانون المشار إليه على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المبانى والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئى أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصص من أجله يدل على أن المناط فى صحة ما تصدره الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المبانى والمنشآت من قرارات بهدم المبانى كلياً أو جزئياً أن تكون حالتها مما يخشى معها سقوطها أو سقوط جزء منها حتى لا تتعرض الأرواح والأموال للخطر ، ولازم ذلك أن تلتزم المحكمة التى تفصل فى الطعن على القرارات المشار إليها بتلك الحالة عند إصدار أحكامها ، كما أن من المقرر أنه إذا كان الحكم مؤسساً على عدة قرائن مجتمعة لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ، وكانت تلك القرائن وحده متماسكة تضافرت فى تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يبين أثر كل واحدة منها على حدة فى تكوين تلك العقيدة ، ثم تبين فساد بعضها بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد تلك القرينة التى ثبت فسادها فإن الحكم يكون قد عاره بطلان جوهرى 0 لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف من تعديل القرار المطعون فيه إلى هدم الدكانين محل النزاع حتى سطح الأرض على قرينتين مجتمعتين منها القرينة المستمدة مما استخلصه من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة أمام محكمة الاستئناف من أنه لا يمكن الاستفادة من العقار جميعه دون إزالة الدكانين باعتبارهما جزءاً منه مرتباً على ذلك إزالتهما حتى سطح الأرض ، فى حين أن المناط فى هدم المبانى التى تسرى عليها تشريعات إيجار الأماكن ـ كلياً أو جزئياً ـ وعلى ما سلف بيانه هو أن تكون حالة المبانى مما يخشى معه سقوطها أو سقوط جزء منها فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون مشوباً بالفساد فى الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ عن التحقق من حالة الدكانين وصلتهما بالعقار الكائنين به فى ضوء القواعد المتقدمة وإعمال سلطته الموضوعية فى هذا الشأن بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 1577 لسنة 72 ق جلسة 24/ 6/ 2003 س 54 ق 190 ص 1079)



برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة ، عبد المنعم محمود ، د. مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعبد البارى عبد الحفيظ .


--------------------------

( 1 – 4 ) محكمة الموضوع " سلطتها فى التعرف على قصد العاقدين " نقض " سلطة محكمة النقض فى فى التكييف " . صلح . حكم . دعوى .
(1) محكمة الموضوع لها سلطة تكييف العقد والتعرف على ما عناه المتعاقدان . خضوعها فى هذا التكييف لرقابة محكمة النقض .
(2) اعتبار العقد صلحا . مناطه . نزول كل من طرفيه عن بعض ما يدعيه قبل الآخر  ولو لم يكن ما نزل عنه أحدهما متكافئا مع ما نزل عنه خصمه .
(3) انحسام النزاع بالصلح . أثره . عدم جواز تجديده بين المتصالحين سواء بإقامة دعوى أو بالمضى فى دعوى مرفوعة بما حسمه الطرفان صلحا .
(4) المحتج عليه بالصلح . له الطعن عليه ودفع حجيته  لعلة يبديها . وجوب فصل المحكمة فى المنازعة فى عقد الصلح باعتبارها فرعا من المنازعة فى الحق المتصالح عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لمحكمة الموضوع سلطة تكييف العقد والتعرف على ما عناه المتعاقدان منه إلا أنها تخضع فى هذا التكييف لرقابة محكمة النقض .
2 - النص فى المادة 549 من القانون المدنى على أن : " الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا ، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه " وفى المادة 553 منه على أن : " تنحسم بالصلح المنازعات التى تناولها ، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التى نزل عنها أى من المتعاقدين نزولاً نهائيا " مفاده أن العقد لا يكون صلحا إلا إذا نزل كل من طرفيه عن بعض ما يدعيه قبل الآخر حتى ولو لم يكن ما نزل عنه أحدهما متكافئا مع ما نزل عنه خصمه .
3 - إذا حسم النزاع بالصلح فلا يجوز لأى منهما أن يجدد هذا النزاع لا بإقامة دعوى ولا بالمضى فى الدعوى التى كانت مرفوعة بما حسمه الطرفان صلحا .
4 - يجوز لمن يحتج عليه بالصلح أن يطعن عليه ويدفع حجيته لعلة يبديها ، ويجب على المحكمة ، فى هذه الحالة أن تفصل فى المنازعة فى عقد الصلح باعتبارها فرعا من المنازعة  فى الحق المتصالح عليه وتقول كلمتها فى العقد أخذاً به أو اطراحا له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى 1033 لسنة 1998 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 25ر496088 جنيها باقى ثمن كمية من حديد التسليح قامت بتوريده لها وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة وذلك بالإضافة إلى مبلغ خمسمائة آلف جنيه تعويضا عما أصابها من إضرار وأقامت الشركة الطاعنة الدعوى 15780 لسنة 1998 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ سبعمائة آلف جنيه تعويضا عما أصابها من إضرار بسبب التأخير فى التوريد . وأثناء نظر الدعويين قدمت الطاعنة عقد صلح وتنازل أبرم بيم الطرفين فى 7/3/1993 ومحكمة أول درجة حكمت فى الدعوى الأولى بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضدها مبلغ 56ر369517 جنيهاً ومبلغ ثمانين آلف جنيه تعويضا عن الإضرار المادية والأدبية ، وفى الدعوى الثانية برفضها . استأنفت الأخيرة الحكم بالاستئناف رقم 3184 لسنة 5 ق القاهرة . كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 3579 لسنة 5ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم . وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، والقصور فى التسبيب . وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بإعمال أثر عقد الصلح والتنازل المبرم بينها والشركة المطعون ضدها الذى تنازلت بموجبه كل منهما عن دعواها المقامة قبل الأخرى وعن جميع الطلبات الواردة فى صحيفة كل من الدعويين وطلبت الحكم بانتهائهما صلحا واعتبار عقد الصلح فى قوة السند التنفيذى . ورغم أن هذا العقد استوفى كافة أركانه وشروط صحته وبالتالى لا يجوز نقضه أو العدول عنه إلا بموافقتهما إلا أن الحكم لم يعتبره صلحا بقالة إنه وإن تضمن تنازلا من خصيمتها عن بعض مستحقاتها  إلا أنه لم يتضمن تنازلا من الطاعنة على وجه التقابل عن شئ من ادعاءاتها فى حين أنها تنازلت بمقتضاه عن دعواها الرقيمة 15780 لسنة 1998 مدنى كلى شمال القاهرة التى طلبت فيها الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تدفع إليها مبلغ سبعمائة آلف جنيه تعويضا عن إخلالها بمواعيد التوريد ، الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة تكييف العقد والتعرف على ما عناه المتعاقدان منه إلا أنها تخضع فى هذا التكييف لرقابة محكمة النقض . وإذ كان النص فى المادة 549 من القانون المدنى على أن : " الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا ، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه " وفى المادة 553 منه على أن : " تنحسم بالصلح المنازعات التى تناولها ، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التى نزل عنها أى من المتعاقدين نزولاً نهائيا " مفاده أن العقد لا يكون صلحا إلا إذا نزل كل من طرفيه عن بعض ما يدعيه قبل الآخر حتى ولو لم يكن ما نزل عنه أحدهما متكافئا مع ما نزل عنه خصمه . وأنه إذا حسم النزاع بالصلح فلا يجوز لأى منهما أن يجدد هذا النزاع لا بإقامة دعوى ولا بالمضى فى الدعوى التى كانت مرفوعة بما حسمه الطرفان صلحا . ولكن يجوز لمن يحتج عليه بالصلح أن يطعن عليه ويدفع حجيته لعلة يبديها ، ويجب على المحكمة ، فى هذه الحالة أن تفصل فى المنازعة فى عقد الصلح باعتبارها فرعا من المنازعة  فى الحق المتصالح عليه وتقول كلمتها فى العقد أخذاً به أو اطراحا له . لما كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه - أن الحاضر عن الطاعنة أمام محكمة أول درجة قدم عقد صلح وتنازل أبرم بينها والمطعون ضدها فى 7/3/1993 نص فيه على تنازل الأخيرة عن دعواها 1033 لسنة 1998 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى إليها مبلغ 2ر124688 جنيهاً ، وعلى تنازل الأولى عن دعواها الرقيمة 15780 لسنة 1998 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب إلزام خصيمتها بأن تدفع إليها مبلغ سبعمائة ألف جنيه وذلك مقابل مبلغ سبعمائة وخمسين آلف جنيه اتفق على أن يسدد للمطعون ضدها بسبعة شيكات تستحق الدفع فى المدة من 16/4/1999 حتى 16/10/1999 بحيث تصبح ذمة الطاعنة مبرءة من كافة الالتزامات موضوع الدعوى المقامة ضدها ، ولا يجوز لأى من الطرفين اللجوء إلى القضاء بشأن المنازعات موضوع الدعويين سالفتى البيان ، فإن العقد يعد صلحا طبقاً للمادة 549 من القانون المدنى وإذ نفى عنه الحكم المطعون فيه هذا الوصف على  سند من أن المطعون ضدها " تنازلت فيه عن مبلغ 56ر517ر369 جنيهاً " فى حين أن الطاعنة لم يقع عليها أى التزام بموجب العقد مما لا يعد صلحا " فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وإذ حجبه هذا الخطأ عن الفصل فى الدفع الذى أبدته المطعون ضدها بأنها وقعت العقد " مضطرة ومكرهة تحت تأثير الضغوط والمطالبات والتهديد بالحجز وإشهار الإفلاس " فإنه فضلا عما تقدم يكون معيباً بقصور يبطله ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 78 لسنة 72 ق جلسة 24/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 189 ص 1071

جلسة 24 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف.
--------------------
(189)
الطعن 78 لسنة 72 ق
( 1 ، 2 ) ضرائب " ضريبة المبيعات : الإقرار الشهرى " . 
(1) تقديم المسجل إقراراً شهرياً عن الضريبة المستحقة عن مبيعاته من السلع والخدمات الخاضعة ولو لم يكن قد حقق بيوعا أو أدى خدمة . أثره . للمصلحة تعديل هذا الإقرار . شرطه . إخطار المسجل بالتعديلات بخطاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسلم الإقرار . علة ذلك . المادتان 16 ، 17 ق 11 لسنة 1991 والمادة 12 من اللائحة التنفيذية .  
(2) السلع المستوردة والمنتج الصناعى . خضوعها للضريبة على المبيعات فى نطاق   مفهوم المرحلة الأولى استحقاقها بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية . تقدير قيمتها بالقيمة المتخذة أساساً لتحديد هذه الضريبة ( سيف ) مضافاً إليها الضرائب الجمركية وغيرها من الرسوم المفروضة . أدائها عند سداد الضريبة الجمركية وقبل الإفراج عنها . لازم ذلك .  عدم جواز ملاحقة مصلحة الضرائب على المبيعات لها لتحصيل الضريبة تحت أى مسمى  بعد خروج السلعة من الدائرة الجمركية . المواد 3/2،3 ، 11/2 ، 32/2 ق 11 سنة 1991 بشأن ضريبة المبيعات ، م 6 من لائحته التنفيذية .    
( 3 , 4 ) ضرائب " ضريبة المبيعات : السلع والمعدات الخاصة بوزارة الدفاع " .
(3) السلع والمعدات والأجهزة والخدمات اللازمة لأغراض التسليح للدفاع والأمن القومى وكذا الخامات ومستلزمات الإنتاج والأجهزة الداخلة فى تصنيعها . إعفاؤها من الضريبة على المبيعات . شرطه . تحديدها بشهادة من وزارة الدفاع معتمدة من هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة تثبت لزومها لأغراض التسليح وأن يكون التمويل والشراء من موارد وزارة الدفاع . م 29 ق 11 سنة 1991 والمادة 24 من اللائحة التنفيذية .     
(4) انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى تحصيل الضريبة على البيع الحاصل من الطاعن المستورد للسلع فى السوق المحلى خلال تطبيق أحكام المرحلة الأولى دون مراعاته الأثر المترتب على تعديل المصلحة لإقرارات الطاعن  بعد الميعاد المقرر ودون الاعتداد بشهادتى الإعفاء الصادرتين من مدير إدارة المركبات المفوض من رئيس هيئة الشئون المالية بوزارة الدفاع والمثبت فيهما ان الأصناف المدرجة لازمة لأغراض التسليح ممولة من ميزانية الدفاع . خطأ .    
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مفاد نص المادتين 16 ،17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات والمادة 12 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991 أن الشارع ألزم المسجل بأن يقدم لمصلحة الضرائب على المبيعات إقراراً شهريا عن الضريبة المستحقة عن مبيعاته من السلع أو الخدمات الخاضعة لها على النموذج المعد لهذا الغرض خلال فترة الثلاثين يوما التالية لانتهاء شهر المحاسبة التى مدت بقرار وزير المالية رقم 190 لسنة 1991 المنشور بالوقائع المصرية العدد 140 فى 20 من يونيه سنة 1991 إلى شهرين عدا سلع الجدول رقم (1) المرافق للقانون ولو لم يكن قد حقق بيوعا أو أدى خدمات خاضعة للضريبة فى خلاله وأجاز للمصلحة تعديل هذا الإقرار على أن تخطر المسجل بالتعديلات التى أجرتها بخطاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة الذى امتد إلى سنة بقرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1991 المنشور فى الوقائع المصرية فى 31 من يوليو سنة 1991 ثم إلى ثلاث سنوات بقرار وزير المالية رقم 143 لسنة 1992 المنشور فى الوقائع المصرية فى 9 من يونيه سنة 1992 وذلك رغبه من الشارع فى عدم الاعتداد بالتعديلات التى تجريها المصلحة على إقرارات المسجل بعد الميعاد الذى حدده القانون حتى يستقر موقفه من الضريبة المفروضة عليه خلاله  .
2 - مفاد نص المواد 6/3،4 ، 11/2 ، 32/2 من القانون 11 لسنة 1991 والمادة 6 بند ثانيا من لائحته التنفيذية ـ فى نطاق مفهوم المرحلة الأولى والتى يكلف فيها المنتج الصناعى والمستورد ومؤدى الخدمة بتحصيل الضريبة وتوريدها للمصلحة أن الشارع أخضع السلع المستوردة للضريبة على المبيعات وحدد استحقاقها بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وقدر قيمتها بالقيمة المتخذة أساساً لتحديد هذه الضريبة ( سيف ) مضافاً إليها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المفروضة على السلعة وقضى بأن تؤدى هذه الضريبة عند سداد الضريبة الجمركية بحيث لا يجوز الإفراج عنها إلا بعد الوفاء بها بما لازمه أن خروج السلعة من الدائرة الجمركية ما لم تكن مهربة يضحى مانعا من ملاحقة مصلحة الضرائب على المبيعات لها لفرض وتحصيل ضريبة عليها تحت أي مسمى.
3 - لما كان الشارع قد اعفى من الضريبة بموجب المادة 29 من قانون الضريبة العامة على المبيعات 11 لسنة 1990 كافة السلع والمعدات والاجهزة والخدمات المعنية فى هذا القانون اللازمة لأغراض التسليح للدفاع والأمن القومى وكذلك الخامات ومستلزمات الإنتاج والأجزاء الداخلة فى تصنيعها ، واشترطت المادة 24 من لائحته التنفيذية لتطبيق هذا الإعفاء أن يتم تحديد السلع والخدمات المعفاة بشهادة من وزارة الدفاع معتمدة من رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة أو من يفوضه يثبت بها لأنها لأزمة لأغراض التسليح ، وأن يكون تمويل وشراء هذه الأصناف من موازنة وزارة الدفاع أو من مواردها الذاتية .  
4 - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى قد قضى برفض دعوى الطاعن على سند من أن مصلحة الضرائب على المبيعات لم تعدل سوى إقراره عن شهر أغسطس لسنة 1997 وأخطرته بذلك فى 30/3/1998 فى حين أن الثابت من تقرير زيارة فحص الصادر عن المصلحة والمؤرخ 14/12/1997 والمرفق صورته الضوئية بتقرير الخبير أن الفحص تعلق بإقرارات الفترة من الأول من يناير سنة 1992 حتى نهاية أغسطس سنة 1997 وأسفر عن الفروق المطالب بها بتاريخ 30/3/1998 وقدرها 14ر57033  جنيه ودون أن يراعى الأثر المترتب على تعديل المصلحة للإقرارات المقدمة من الطاعن  بعد انقضاء المدد التى حددتها المادة 17 من ذات القانون والقرارات الوزارية المعدلة لها  على نحو ما سلف بيانه وما أسفر عنه فحصها من مبالغ طلب الطاعن استبعادها هذا إلى أن الحكم المطعون فيه اعتد بأحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى فرض وتحصيل ضريبة المبيعات على البيع الحاصل من المستورد للسلع المستوردة فى السوق المحلى فى حين أنه لا يجوز لها ذلك خلال تطبيق أحكام المرحلة الأولى المنطبقة على الواقع فى  الدعوى ولم يعتد بشهادتى الإعفاء المقدمتين من الطاعن على سند من صدورهما من جهة غير مختصة رغم صدورهما من مدير إدارة المركبات بموجب التفويض الصادر له من رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة وأثبت بهما أن الأصناف المدرجة لأزمة لأغراض التسليح ومموله من ميزانية وزارة الدفاع على نحو ما تطلبته أحكام المادتين 29 من قانون الضريبة العامة على المبيعات و26 من لائحته التنفيذية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعمل الأثر المترتب عليه على الواقع فى الدعوى فإنه يكون معيبا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق الطعن ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بعدم أحقيته فى مطالبته بمبلغ 14ر57033 جنيه وبراءة ذمته منه . وقال بيانا لذلك إن منشأته تمارس نشاط استيراد قطع الغيار وبيعها فى السوق المحلى وقد قام بسداد ضريبة المبيعات المستحقة عليها عند الإفراج الجمركى عنها ، إلا أنه فوجئ بمطالبة مصحله الضرائب على المبيعات له بالمبلغ سالف الذكر على سند من أنه يمثل فروق فحص إقراراته عن الفترة من 1/1/1992 حتى 31/8/1997 رغم أنه لا يحق لها إجراء تعديلات فى هذه الإقرارات بعد فوات ثلاث سنوات من تاريخ تسليمها لها ، كما لا يجوز لها مطالبته بضريبة مبيعات عن السلع المستوردة عند بيعها فى السوق المحلى أو تلك اللازمة لأغراض التسليح للدفاع والأمن القومى الداخل قيمتها ضمن المبلغ محل النزاع . ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 9 من مايو سنة 2001 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .. ق القاهرة ، وبتاريخ 12 من ديسمبر سنة 2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ رفض ما تمسك به من دفع بسقوط حق مصلحة الضرائب على المبيعات فى تعديل الإقرارات المقدمة منه عن الفقرة من 1/1/ 1992 حتى 1/7/1995 على سند من أنها لم تعدل سوى إقرار شهر أغسطس لسنة 1997 وأخطرته بذلك فى 30/3/1998 ، فى حين أنها قد أقرت فى تقرير الفحص الصادر عنها بأن الفحص قد شمل الإقرارات المقدمة منه عن الفترة من 1/1/1992 حتى 31/8/1997 بما لا يجوز لها معه تعديل هذه الإقرارات إلا خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسليمه لها . ورتب على ذلك اعتداده بالتعديلات التى أجرتها المصلحة على هذه الإقرارات والتى فرضت بموجبها ضريبة مبيعات على السلع التى استوردها عند بيعها فى السوق المحلى ، فى حين أن الضريبة على هذه السلع لا تستحق إلا بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وتؤدى عند الإفراج عنها ولا يجوز فرض ضريبة أخرى عليها عند بيعها فى السوق المحلى . هذا إلى أن الحكم المطعون فيه رفض الأخذ بشهادات الإعفاء الصادرة من القوات المسلحة عن مبيعاته لها بالتطبيق لأحكام المادة 29 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 على سند من صدورها من جهة غير مختصة ، رغم أنها صدرت من هيئة تابعة للقوات المسلحة وفقا للتفويض الصادر لها من جهة الاختصاص ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن مفاد نص المادتين 16 ،17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات ، والمادة 12 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991 أن الشارع ألزم المسجل بأن يقدم لمصلحة الضرائب على المبيعات إقراراً شهريا عن الضريبة المستحقة عن مبيعاته من السلع أو الخدمات الخاضعة لها على النموذج المعد لهذا الغرض خلال فترة الثلاثين يوما التالية لانتهاء شهر المحاسبة ـ التى مدت بقرار وزير المالية رقم 190 لسنة 1991 ـ المنشور بالوقائع المصرية العدد ( 140 )  فى 20 من يونيه سنة 1991 إلى شهرين عدا سلع الجدول رقم (1) المرافق للقانون ـ ولو لم يكن قد حقق بيوعا أو أدى خدمات خاضعة للضريبة فى خلاله . وأجاز للمصلحة تعديل هذا الإقرار على أن تخطر المسجل بالتعديلات التى أجرتها بخطاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ستين يوما من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة الذى امتد إلى سنة بقرار وزير المالية رقم 231 لسنة 1991 المنشور فى الوقائع المصرية فى 31 من يوليو سنة 1991 ثم إلى ثلاث سنوات بقرار وزير المالية رقم 143 لسنة 1992 المنشور فى الوقائع المصرية فى 9 من يونيه سنة 1992 ، وذلك رغبه من الشارع فى عدم الاعتداد بالتعديلات التى تجريها المصلحة على إقرارات المسجل بعد الميعاد الذى حدده القانون حتى يستقر موفقه من الضريبة المفروضة عليه خلاله . وكان مفاد نص المواد 6/3 ،4 ، 11/2 ، 32/2 من القانون والمادة 6 بند ثانيا من لائحة التنفيذية ـ فى نطاق مفهوم المرحلة الأولى والتى يكلف فيها المنتج الصناعى والمستورد ومؤدى الخدمة بتحصيل الضريبة وتوريدها للمصلحة ـ أن الشارع أخضع السلع المستوردة للضريبة على المبيعات وحدد استحقاقها بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وقدر قيمتها بالقيمة المتخذة أساسا لتحديد هذه الضريبة ( سيف) مضافاً إليها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المفروضة على السلعة ، وقضى بأن تؤدى هذه الضريبة عند سداد الضريبة الجمركية بحيث لا يجوز الإفراج عنها إلا بعد الوفاء بها ، بما لازمة أن خروج السلعة من الدائرة الجمركية ـ ما لم تمكن مهربه ـ يضحى مانعا من ملاحقة مصلحة الضرائب على المبيعات لها لفرض وتحصيل ضريبة عليها تحت أى مسمى . وكان الشارع قد أعفى من الضريبة بموجب المادة 29 من القانون سالف البيان كافة السلع والمعدات والأجهزة والخدمات المعنية فى هذا القانون اللازمة لأغراض التسليح للدفاع والأمن القومى وكذلك الخامات ومستلزمات الإنتاج والأجزاء الداخلة فى تصنيعها ، واشترطت المادة 24 من لائحته التنفيذية لتطبيق هذا الإعفاء أن يتم تحديد السلع والخدمات المعفاة بشهادة من وزارة الدفاع معتمدة من رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة أو من يفوضه يثبت بها لأنها لأزمة لأغراض التسليح ، وأن يكون تمويل وشراء هذه الأصناف من موازنة وزارة الدفاع أو من مواردها الذاتية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فبه ـ المؤيد للحكم الابتدائى ـ قد قضى برفض دعوى الطاعن على سند من أن مصلحة الضرائب على المبيعات لم تعدل سوى إقراره عن شهر أغسطس لسنة 1997 وأخطرته بذلك فى 30/3/1998 ، فى حين أن الثابت من تقرير زيارة فحص الصادر عن المصلحة والمؤرخ 14/12/1997 ـ والمرفق صورته الضوئية بتقرير الخبير ـ أن الفحص تعلق بإقرارات الفترة من الأول من يناير سنة 1992 حتى نهاية أغسطس سنة 1997 وأسفر عن الفروق المطالب بها بتاريخ 30/3/1998 مقدارها 14ر57033 جنيه ، ودون أن يراعى الأثر المترتب على تعديل المصلحة للإقرارات المقدمة من الطاعن بعد انقضاء المدد التى حددتها المادة 17 من ذات القانون والقرارات الوزارية المعدلة لها ـ على نحو ما سلف بيانه ـ وما أسفر عنه فحصها من مبالغ طلب الطاعن استبعادها . هذا إلى أن الحكم المطعون فيه اعتد بأحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى فرض وتحصيل ضريبة مبيعات على البيع الحاصل من المستورد للسلع المستوردة فى السوق المحلى فى حين أنه لا يجوز لها ذلك خلال تطبيق أحكام المرحلة الأولى المنطبقة على الواقع فى الدعوى ، ولم يعتد بشهادتى الإعفاء المقدمتين من الطاعن على سند من صدورهما من جهة غير مختصة رغم صدورهما من مدير إدارة المركبات بموجب التفويض الصادر له من رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة وأثبت بهما أن الأصناف المدرجة لأزمة لأغراض التسليح ومموله من ميزانية وزارة الدفاع على نحو ما تطلبته أحكام المادتين 29 من قانون الضريبة العامة على المبيعات ، و26 من لائحته التنفيذية . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يُعمل الأثر المترتب عليه على الواقع فى الدعوى فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ