الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 يوليو 2013

(الطعن 8797 لسنة 66 ق جلسة 23/ 6/ 2003 س 54 ق 182 ص 1031)



برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان نواب رئيس المحكمة ومجدى زين العابدين .

--------------------------

( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " " المصلحة فى الطعن " .
الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . اختصام من لم توجه إليه طلبات أو وجه هو طلبات إلى خصمه ولم يقض فيها . ليس خصماً حقيقياً . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة له .
( 2 ، 3 ) التزام " الالتزامات الناشئة عن العقود " . إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانونى لعقد الإيجار " .
(2) عقد الإيجار . الالتزامات الناشئة عنه . وقوعها على عاتق طرفيه . جواز اتفاقهما على ترتيب حقوق للغير . المقيمون مع المستأجر على سبيل التسامح أو وفاء لالتزامات أخرى مصدرها علاقة غير الإيجار أو لحاجة الصغير الذى امتد إليه العقد أو المرأة للحماية والرعاية من أحد ذويها . حقهم فى الانتفاع بالعين من قبيل استعمال المستأجر لها . طلب المؤجر طردهم أو إخلائهم من العين . شرطه . انقضاء العلاقة الايجارية . لشاغل العين التمسك قبل المؤجر بعدم انتهاء العلاقة الايجارية . علة ذلك . المادتان 152 مدنى ، 29 ق 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 21 ق 52 لسنة 1969 .
(3) تمسك المطعون ضده الثانى بأنه يستمد حقه فى الانتفاع بعين النزاع من إقامته بها مع ابنة شقيقه المستأجر الأصلى التى امتد إليها العقد بعد وفاة أبيها وأنها هى وحدها التى تقدر حاجتها لإقامته معها لرعايتها سواء كان وصياً عليها أو بلغت سن الرشد . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة وقضاءه برفض دعوى الطاعن بطلب طرده مع التسليم بأن المطعون ضده الثانى لم يكن يقيم بالعين مع شقيقه المستأجر الأصلى أو والديهما حتى وفاتهما ورفضه امتداد عقد الإيجار له . لا تناقض . النعى عليه فى هذا الخصوص . وروده على غير أساس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه لا يكتفى فيمن يختصم فى الطعن بالنقض أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره بأن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وقد فصل فيها ، وكانت المطعون ضدها الأولى لم يحكم فى طلبها بامتداد عقد الإيجار لها ، ولم يوجه لها الطاعن أية طلبات ومن ثم فإنه لا يكون له مصلحة فى اختصامها فى هذا الطعن ، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لها .
2 - إن مفاد نص المادة 152 من القانون المدنى فى ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية ، وما نصت عليه المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المقابلة لنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 أن الالتزامات الناشئة عن العقود عامة بما فى ذلك عقد الإيجار لا تقع إلا على عاتق طرفيه ، وإن كان لهما باتفاقهما أن يرتبا حقوقاً للغير ، ومن طبيعة عقد إيجار المساكن أنه عائلى وجماعى لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته أو غيرهم ممن يترائ له إسكانهم ، إما على سبيل التسامح المحض أو وفاء لالتزامات مصدرها علاقة أخرى غير الإيجار كالتزام الزوج بسكنى زوجته والأب لصغاره ، والمخدوم بسكنى خدمه ، وإما لحاجة الصغير الذى امتد له العقد أو المرأة للحماية والرعاية من أحد ذويها ، فهؤلاء وغيرهم ليسوا مستأجرين أصليين ، ولا يعد المستأجر نائباً عنهم ، وإن كان لهم حق الانتفاع بالعين تبعاً لقيام حق المستأجر وتعتبر إقامتهم فى العين من قبيل استعمال المستأجر فلا يستطيعون مزاحمته فيها استناداً لعقد الإيجار ، ويستقل المستأجر وحده بوضع ضوابط علاقته بالمؤجر ، ولا يستطيع المؤجر أن يقيم دعوى يطلب فيها إخلاء أحد هؤلاء  أو طرده من العين المؤجرة ما لم تكن العلاقة الايجارية الأصلية قد انقضت  فإذا أقام المؤجر الدعوى على أحد هؤلاء الشاغلين للعين بطلب إخلائها أو طرده منها تأسيساً على أن العلاقة الإيجارية التى تربطه بالمستأجر الأصلى غير قائمة كان للمدعى عليه أن يتمسك بأن عقد الإيجار سنده فى شغل العين لازال قائماً باعتبار أن عقد الإيجار وبقاءه وانتهاءه بالنسبة لشاغل العين رغم أنه ليس طرفاً فيه يعتبر واقعة قانونية له أن يتمسك بقيامها طالما أن المدعى يحتج عليه بانتهائه .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثانى قد تمسك بأنه يقيم بشقة النزاع مع ابنة شقيقه المستأجر الأصلى والتى يمتد لها عقد إيجار الشقة بعد وفاة أبيها ، فيكون حق المطعون ضده الثانى فى الانتفاع بالشقة ليس لأنه مستأجر لكنه تبعاً لقيام حق ابنة أخيه كمستأجرة لها ، وهى وحدها التى تقدر حاجتها لإقامة عمها معها لحمايتها والعناية بها سواء كان وصياً عليها أو بلغت سن الرشد ، وتكون دعوى الطاعن بطلب طرده غير مقبولة ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يخالف هذه الوجهة فإن ما يثيره الطاعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والتناقض والقصور فى التسبيب لأخذه بدفاع الطاعن بأن المطعون ضده الثانى لم يكن يقيم بشقة النزاع مع شقيقه المستأجر الأصلى أو والدتهما حتى وفاتهما ورفض امتداد عقد الإيجار له وفى وفى نفس الوقت رفض طرده على أنه وصى على ابنة المستأجر الأصلى رغم بلوغها سن الرشد أثناء نظر الدعوى ووجود مسكن أخر له يمكنه رعايتها فيه يكون على غير أساس خليقاً برفضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . 
وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى ... لسنة 1990 إيجارات الاسكندرية على المطعون ضده الثانى بطلب الحكم بطرده من الشقة المبينة بالأوراق لإقامته بها بغير سند ، وأقام المطعون ضده الثانى عن نفسه وبصفته وصياً على المطعون ضدها الأولى الدعوى ... لسنة 1990 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار له عن عين النزاع لامتداد العقد له من شقيقه ووالدته ، وشمول ابنه المستأجر الأصلى بوصايته ، ومحكمة أول درجة بعد أن حققت الدعوى حكمت فى دعوى الطاعن بالإخلاء ، وبرفض الدعوى الأخرى  استأنف المطعون ضدهما  هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 52 ق الاسكندرية ، وبتاريخ 26/6/ 1996 قضت المحكمة بعدم جواز استئناف المطعون ضدها الأولى ، وبالإلغاء بالنسبة للمطعون ضده الثانى وبتأييد دعواه ، ورفض دعوى الطاعن . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأولى ، وفى الموضوع بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدها الأولى لم يحكم لها أو عليها بشئ ، ولم يوجه لها الطاعن ثمة طلبات ، فيكون الطعن غير مقبول بالنسبة لها .
       وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكتفى فيمن يختصم فى الطعن بالنقض أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره بأن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وقد فصل فيها ، وكانت المطعون ضدها الأولى لم يحكم فى طلبها بامتداد عقد الإيجار لها ، ولم يوجه لها الطاعن أية طلبات ومن ثم فإنه لا يكون له مصلحة فى اختصامها فى هذا الطعن ، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لها .
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والتناقض والقصور فى التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بدفاعه بأن المطعون ضده الثانى لم يكن يقيم بشقة النزاع مع شقيقه المستأجر الأصلى أو والدتهما حتى وفاتهما ورفض امتداد عقد الإيجار له وفى نفس الوقت رفض طرده على أنه وصى على ابنة المستأجر الأصلى رغم بلوغها سن الرشد أثناء نظر الدعوى ووجود مسكن آخر له يمكنه رعايتها فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أن مؤدى نص المادة 152 من القانون المدنى على أن " لا يرتب العقد التزاماً فى ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقوقاً " فى ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية ، وما نصت عليه المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المقابلة لنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 أن الالتزامات الناشئة عن العقود عامة بما فى ذلك عقد الإيجار لا تقع إلا على عاتق طرفيه ، وإن كان لهما باتفاقهما أن يرتبا حقوقاً للغير ، ومن طبيعة عقد إيجار المساكن أنه عائلى وجماعى لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته أو غيرهم ممن يترائ له إسكانهم ، إما على سبيل التسامح المحض أو وفاء لالتزامات مصدرها علاقة أخرى غير الإيجار كالتزام الزوج بسكنى زوجته والأب لصغاره ، والمخدوم بسكنى خدمه ، وإما لحاجة الصغير الذى امتد له العقد أو المرأة للحماية والرعاية من أحد ذويها ، فهؤلاء وغيرهم ليسوا مستأجرين أصليين ، ولا يعد المستأجر نائباً عنهم ، وإن كان لهم حق الانتفاع بالعين تبعاً لقيام حق المستأجر وتعتبر إقامتهم فى العين من قبيل استعمال المستأجر فلا يستطيعون مزاحمته فيها استناداً لعقد الإيجار ، ويستقل المستأجر وحده بوضع ضوابط علاقته بالمؤجر ، ولا يستطيع المؤجر أن يقيم دعوى يطلب فيها إخلاء أحد هؤلاء  أو طرده من العين المؤجرة ما لم تكن العلاقة الايجارية الأصلية قد انقضت ، فإذا أقام المؤجر الدعوى على أحد هؤلاء الشاغلين للعين بطلب إخلائها أو طرده منها تأسيساً على أن العلاقة الايجارية التى تربطه بالمستأجر الأصلى غير قائمة كان للمدعى عليه أن يتمسك بأن عقد الإيجار سنده فى شغل العين لازال قائماً باعتبار أن عقد الإيجار وبقاءه وانتهاءه بالنسبة لشاغل العين رغم أنه ليس طرفاً فيه يعتبر واقعة قانونية له أن يتمسك بقيامها طالما أن المدعى يحتج عليه بانتهائه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثانى قد تمسك بأنه يقيم بشقة النزاع مع ابنة شقيقه المستأجر الأصلى والتى يمتد لها عقد إيجار الشقة بعد وفاة أبيها ، فيكون حق المطعون ضده الثانى فى الانتفاع بالشقة ليس لأنه مستأجر لكنه تبعاً لقيام حق ابنة أخيه كمستأجرة لها ، وهى وحدها التى تقدر حاجتها لإقامة عمها معها لحمايتها والعناية بها سواء كان وصياً عليها أو بلغت سن الرشد ، وتكون دعوى الطاعن بطلب طرده غير مقبولة ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة ولم يخالف هذه الوجهة فإن ما يثيره الطاعن بحاصل نعيه يكون على غير أساس خليقاً برفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعنان 4469 ، 4623 لسنة 72 ق جلسة 22/ 6/ 2003 س 54 ق 181 ص 1024)



برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبى ، حامد مكى ، نائبى رئيس المحكمة , محمد خليفة ومعتز مبروك .    

-------------------------

( 1 ، 2 ) قانون . اختصاص " الاختصاص الولائى". قرار ادارى .
(1) طالب الترخيص بإقامة أعمال البناء الواردة  بالمادة 4 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 101 لسنة 1996 .وجوب تقديمه  طلباً للسلطة المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به المستندات والرسوم الواردة باللائحة التنفيذية للقانون والقرارات المنفذة له لحصوله على الترخيص أو اعتبار طلبه مقبولاً  بعد انقضاء الأجل المحدد قانوناً. المواد 4 ، 5 ، 6 و7  من ذات القانون  . علة ذلك . تمكين الجهة الإدارية من إجراء ما تراه من تعديل أو تصحيح فى الرسوم وفقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذية .
(2) تكامل شرائط أعمال البناء المراد الترخيص بانشاءها. أثره . صدور الترخيص بها  لصاحبها بالموافقة عليه صراحة . انقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب برفضه . اعتباره قراراً بالموافقة على الترخيص . شرطه . عدم تعليق الجهة الإدارية رأيها على استيفاءات طلبتها . ماهيته . قرار فرضه القانون فحلت به إرادة المشرع بالموافقة على الترخيص بالعمل المطلوب محل إرادة الجهة التى تقاعست عن إصداره . عدم اعتباره قراراً إدارياً سلبياً .
( مثال بشأن عدم اعتبار سكوت الجهة الإدارية عن منح الترخيص بمثابة موافقة ضمنية على إصداره ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - النص فى المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها . . . إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية " وفى المادة 5 على  أن "  يقدم طلب الحصول على الترخيص من المالك أو من يمثله قانوناً إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به والمستندات والإقرارات والنماذج التى تحددها اللائحة التنفيذية . . . " وفى المادة 6 على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم  الطلب . . . " وفى المادة 7 من ذات القانون على أن " يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات وذلك بعد قيام المالك أو من يمثله قانوناً بإعلان المحافظ المختص على يد محضر بعزمه البدء فى التنفيذ مع التزامه بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية "  يدل على أن المشرع أوجب على طالب الترخيص بإقامة أى من هذه الأعمال ( أعمال البناء ) لكى يحصل عليه أو يعتبر طلبه مقبولاً بعد انقضاء الأجل الذى حدده القانون أن يقدم طلب للسلطة المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به المستندات والرسوم التى بينتها اللائحة التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهذا القانون وذلك حتى يتسنى لتلك الجهة أن تجرى ما تراه من تعديل أو تصحيح فى الرسوم المقدمة إليها لكى تطابق بينها وبين أحكام القانون ولائحته التنفيذية تحقيقاً لهدف المشرع من كفالة الصحة العامة والنظام .
2 - إن تكامل للعمل المراد الترخيص بإنشائه شرائطه صدر لصاحبه الترخيص به إما بالموافقة عليه صراحة أو بانقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب برفضه طالما كان صمت الجهة الإدارية خالياً من ثمة ما يعلق رأيها على استيفاءات طلبتها ، وقرار الجهة الإدارية بالموافقة على الترخيص بالأعمال المطلوبة بانقضاء المدة المحددة للبت فيه على النحو الوارد فى المادة السادسة سالفة الذكر لا يعد قراراً إدارياً سلبياً وإنما هو فى حقيقته قرار فرضه القانون فحلت به إرادة المشرع بالموافقة على الترخيص بالعمل المطلوب محل إرادة الجهة التى تقاعست عن إصدار هذا القرار والذى يلزم لتحقق قيامه أن يقدم طلب الحصول على الترخيص وفقاً لأحكام القانون مستوفياً الشروط والأوضاع المقررة فيه وفى لائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، لما كان ذلك وكان وزير الإسكان قد أصدر القرار رقم 180 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 الذى حل محل القرار رقم 237 لسنة 1977 ونص فى المادة 11 مكرراً ثالثاً على حظر الترخيص ببناء وحدات إدارية وتجارية جديدة بمنطقة جاردن سيتى بالقاهرة وكان هذا القرار بتعديل اللائحة التنفيذية مستنداً إلى نص المادتين 4 ، 34 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 اللتين خولتا وزير الإسكان إصدار اللائحة التنفيذية متضمنة بياناً بشرائط هذا الترخيص مما يتعين معه أن يكون طلب الترخيص موافقاً لأحكامه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه بتمكينه من بناء بدروم جراج وأرضى محلات وميزانين إدارى وعشرة أدوار سكنية متكررة بارتفاع 36 متراً على سند أنه ترخص له بإنشائها كأثر لانقضاء المدة المحددة  فى القانون 106 لسنة 1976 دون صدور قرار مسبب برفضه حال أن هذا الطلب تقدم به صاحبه متضمناً إنشاء وحدات إدارية وتجارية فى منطقة محظور فيها التصريح بذلك بموجب أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 المعدل بالقرار رقم 180 لسنة 1998 مما لا محل معه لاعتبار سكوت الجهة الإدارية عن الرد على طلب الترخيص رغم مخالفته لهذه اللائحة بمثابة موافقة عليه فإنه يكون معيباً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده الأول فى كل من الطعنين أقام الدعوى رقم .... سنة .... مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع فى الطعن رقم 4469 لسنة 72 ق والطاعنين فى الطعن رقم 4623 لسنة 72 ق والمطعون ضده الثانى فيه انتهى فيها إلى طلب الحكم بتمكينه من تنفيذ أعمال البناء وفقاً للترخيص الضمنى الصادر بتعديل الترخيص رقم 18 لسنة 1997 ببناء بدروم جراج وأرضى محلات تجارية وميزانين إدارى وعشرة أدوار سكنية متكررة بارتفاع 36 متراً وبمنع تعرضهم له فى ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وقال فى بيان دعواه أنه يمتلك العقار رقم 14 بشارع إبراهيم نجيب بجاردن سيتى وقد صدر لصالحه حكم فى الدعوى رقم ... سنة ... مدنى جنوب القاهرة الابتدائية تأيد بالحكم الصادر فى الاستئناف ... سنة .... ق قضى بتطبيق القاعدة التنظيمية التى تضمنتها الفقرة هـ من البند 2 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 باعتبار أن المبنى يقع على ميدان عند تحديد ارتفاعات البناء القصوى ، وإذ صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 925 لسنة 2000 بإلغاء قراره رقم 2104 لسنة 1996 بتقييد ارتفاعات المبانى بمنطقة جاردن سيتى بمثل عرض الطريق وبعدم الترخيص بإنشاء وحدات تجارية وإدارية فقد تقدم بطلب لتعديل الترخيص رقم 18 لسنة 1997 وإذ انقضت المدة المحددة قانوناً على تقديمه فإن طلبه يكون مقبولاً ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف المطعون ضدهما الثالث والرابع فى الطعن  الأول والطاعنين فى الطعن الثانى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة برقم ... لسنة .... ق ، وتدخل فيه الطاعن فى الطعن رقم 4469 لسنة 72 ق منضماً لهما ، كما تدخل المطعون ضده الخامس فى هذا الطعن والمطعون ضده الثالث فى الطعن رقم 4623 لسنة 72 ق منضماً للمطعون ضده الأول فيهما ، بتاريخ 28/5/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى 4469 ، 4623 لسنة 72 ق وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة بعد ضمهما مع نظر طلب وقف التنفيذ فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن فى الطعن رقم 4469 لسنة 72 ق والطاعنان فى الطعن رقم 4623 لسنة 72 ق على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ اعتبر انقضاء المدة المحددة بالمادة 6 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 من تاريخ تقديم المطعون ضده الأول فى الطعنين طلب تعديل الترخيص بمثابة قبول له بما يوجب منحه الترخيص المطلوب حال أنه يلزم لترتيب هذا الأثر على انقضاء تلك المدة أن يكون الطلب مستوفياً لشروط قبوله وأن يكون من الجائز طبقاً للقانون إصدار الترخيص وهو ما لم يتحقق فى الطلب الماثل مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها .... إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية " وفى المادة 5 على أن " يقدم طلب الحصول على الترخيص من المالك أو من يمثله قانوناً إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به البيانات والمستندات والإقرارات والنماذج التى تحددها اللائحة التنفيذية .... " وفى المادة 6 على أن " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب . . . " وفى المادة 7 من ذات القانون على أن " يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات وذلك بعد قيام المالك أو من يمثله قانوناً بإعلان المحافظ المختص على يد محضر بعزمه البدء فى التنفيذ مع التزامه بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية " يدل على أن المشرع أوجب على طالب الترخيص بإقامة أى من هذه الأعمال لكى يحصل عليه أو يعتبر طلبه مقبولاً بعد انقضاء الأجل الذى حدده القانون أن يقدم طلب للسلطة المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به المستندات والرسوم التى بينتها اللائحة التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهذا القانون وذلك حتى يتسنى لتلك الجهة أن تجرى ما تراه من تعديل أو تصحيح فى الرسوم المقدمة إليها لكى تطابق بينها وبين أحكام القانون ولائحته التنفيذية تحقيقاً لهدف المشرع من كفالة الصحة العامة والنظام ، فإن تكامل للعمل المراد الترخيص بإنشائه شرائطه صدر لصاحبه الترخيص به إما بالموافقة عليه صراحة أو بانقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب برفضه طالما كان صمت الجهة الإدارية خالياً من ثمة ما يعلق رأيها على استيفاءات طلبتها ، وقرار الجهة الإدارية بالموافقة على الترخيص بالأعمال المطلوبة بانقضاء المدة المحددة للبت فيه على النحو الوارد فى المادة السادسة سالفة الذكر لا يعد قراراً إدارياً سلبياً وإنما هو فى حقيقته قرار فرضه القانون فحلت به إرادة المشرع بالموافقة على الترخيص بالعمل المطلوب محل إرادة الجهة التى تقاعست عن إصدار هذا القرار والذى يلزم لتحقق قيامه أن يقدم طلب الحصول على الترخيص وفقاً لأحكام القانون مستوفياً الشروط والأوضاع المقررة فيه وفى لائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، لما كان ذلك وكان وزير الإسكان قد أصدر القرار رقم 180 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 الذى حل محل القرار رقم 237 لسنة 1977 ونص فى المادة 11 مكرراً ثالثاً على حظر الترخيص ببناء وحدات إدارية وتجارية جديدة بمنطقة جاردن سيتى بالقاهرة وكان هذا القرار بتعديل اللائحة التنفيذية مستنداً إلى نص المادتين 4 ، 34 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 اللتين خولتا وزير الإسكان إصدار اللائحة التنفيذية متضمنة بياناً بشرائط هذا الترخيص مما يتعين معه أن يكون طلب الترخيص موافقاً لأحكامه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه بتمكينه من بناء بدروم جراج وأرضى محلات وميزانين إدارى وعشرة أدوار سكنية متكررة بارتفاع 36 متراً على سند أنه ترخص له بإنشائها كأثر لانقضاء المدة المحددة فى القانون 106 لسنة 1976 دون صدور قرار مسبب برفضه حال أن هذا الطلب تقدم به صاحبه متضمناً إنشاء وحدات إدارية وتجارية فى منطقة محظور فيها التصريح بذلك بموجب أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 المعدل بالقرار رقم 180 لسنة 1998 مما لا محل معه لاعتبار سكوت الجهة الإدارية عن الرد على طلب الترخيص رغم مخالفته لهذه اللائحة بمثابة موافقة عليه فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب فى خصوص قضائه فى موضوع الاستئناف رقم .... سنة ... ق القاهرة دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعنين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ