الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

(الطعن 9240 لسنة 66 ق جلسة 18/ 6/ 2003 س 54 ق 178 ص 1011)



برئاسة السيد المستشار /  يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين حامد , أحمد محمود كامل نائبى رئيس المحكمة , يحيى عبد اللطيف مومية وعبد الرحيم الصغير زكريا .

---------------------------

( 1 - 3 ) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء بطريق العرض والإيداع " . إعلان " إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً بالوفاء " . إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : الوفاء بطريق العرض والإيداع " " التكليف بالوفاء " . بطلان . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " .
(1) تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة . شرط أساسى لقبول دعوى الإخلاء للتأخير فى الوفاء بها . وقوعه باطلاً . أثره . عدم قبولها . وجوب بيان الأجرة المستحقة المتأخرة فى التكليف وألا تجاوز ما هو مستحق فعلاً فى ذمة المستأجر .  
(2) إعلان الأوراق المتضمن عرضاً بالوفاء . خضوعه للقواعد العامة لإعلان أوراق المحضرين . خصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض . لا أثر له على صحة العرض . شرطه . ألا يكون رفض العرض له ما يسوغه .
(3) ثبوت عرض الطاعن جزءاً من الأجرة المطالب بها على المطعون ضده بموجب إنذارات وإيداعها خزانة المحكمة وإخطاره المطعون ضده بذلك فى الميعاد . اعتبارهما صحيحين مبرئين لذمة المستأجر بالقدر المودع . تضمن التكليف بالوفاء المطالبة بهذا المبلغ ثانية .  أثره . وقوعه باطلاً حابط الأثر . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى هذا التكليف الباطل دون أن يعتد بإجراءات العرض والإيداع الصحيحين سالفى الذكر . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى سداد الأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً يتعين الحكم بعدم قبولها ويشترط لصحة التكليف أن تبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التى يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه ، ويجب ألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً فى ذمة المستأجر .    
2 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً بالوفاء يسرى فى شأنه القواعد العامة فى إعلان الأوراق بمعرفة المحضرين ، ولا يؤثر فى صحة العرض والإيداع خصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض طالما أن رفض العرض لم يكن هناك ما يسوغه .  
3 - إذ كان الثابت من إنذارات العرض المؤرخة 19/1/1984 و16/4/1984 و23/12/1984 و11/9/1986 و11/3/1987 و15/8/1987 المقدمة من الطاعن أمام محكمة الاستئناف أنه عرض على المطعون ضده مبلغ 302.40 جنيه من أجرة المدة من 1/7/1982 حتى 31/12/1987 ، ولإعلانه بإنذارات العرض لدى جهة الإدارة أودع المبلغ المعروض خزانة المحكمة فى اليوم التالى لتاريخ الإعلان وأعلن المطعون ضده بصورة محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه فإن هذا العرض والإيداع يكون صحيحاً ولا يؤثر فى صحته خصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض ، وإذ تضمن التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن بتاريخ 18/1/1995 المطالبة بهذا المبلغ مرة أخرى فإنه يكون قد تضمن المطالبة بأجرة تزيد عن الأجرة المستحقة فعلاً ، ومن ثم يكون التكليف بالوفاء قد وقع باطلاً وحابط الأثر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى هذا التكليف الباطل دون أن يعتد بإجراءات العرض والإيداع سالفة الذكر فإنه يكون معيباً .             
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن ضده الدعوى رقم .... لسنة 1995 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلبات عدلت إلى طلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم لامتناعه عن سداد أجرة المدة من يوليه سنة 1980 حتى ديسمبر سنة 1994 رغم تكليفه بذلك ، حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 113 ق القاهرة ، وبتاريخ 7/8/1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بالإخلاء رغم بطلان التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة سبق سدادها بموجب إنذارات عرض وإيداع قدمها أمام محكمة الموضوع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطا أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى سداد الأجرة خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً يتعين الحكم بعدم قبولها ويشترط لصحة التكليف أن تبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التى يطالب بها المؤجر حتى يتبين المستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه ، ويجب ألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً فى ذمة المستأجر ، وأن إعلان الأوراق المتضمنة عرضاً بالوفاء ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يسرى فى شأنه القواعد العامة فى إعلان الأوراق بمعرفة المحضرين ، ولا يؤثر فى صحة العرض والإيداع خصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض طالما أن رفض العرض لم يكن هناك ما يسوغه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من إنذارات العرض المؤرخة 19/1/1984 و16/4/1984 و23/12/1984 و11/9/1986 و11/3/1987 و15/8/1987 المقدمة من الطاعن أمام محكمة الاستئناف أنه عرض على المطعون ضده مبلغ 302.40 جنيه من أجرة المدة من 1/7/1982 حتى 31/12/1987 ، ولإعلانه بإنذارات العرض لدى جهة الإدارة أودع المبلغ المعروض خزانة المحكمة فى اليوم التالى لتاريخ الإعلان وأعلن المطعون ضده بصورة محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه ، فإن هذا العرض والإيداع يكون صحيحاً ولا يؤثر فى صحته خصم رسم الإيداع من المبلغ المعروض ، وإذ تضمن التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن بتاريخ 18/1/1995 المطالبة بهذا المبلغ مرة أخرى فإنه يكون قد تضمن المطالبة بأجرة تزيد عن الأجرة المستحقة فعلاً ، ومن ثم يكون التكليف بالوفاء قد وقع باطلاً وحابط الأثر ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء استناداً إلى هذا التكليف الباطل دون أن يعتد بإجراءات العرض والإيداع سالفة الذكر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم .                           
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 673 لسنة 72 ق جلسة 16/ 6/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 177 ص 1008

جلسة 16 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة , صالح محمد العيسـوى ومحمد عبد الراضى عياد .
-------------------------
(177)
الطعن 673 لسنة 72 القضائية "أحوال شخصية"
( 1 ) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين " خلع " . نقض " الأحكام غير جائز الطعن فيها " .
الحكم الصادر بالتطليق خلعا . عدم جواز الطعن عليه بأى طريقة من طرق الطعن . م 20 ق 1 لسنة 2000 .
( 2 ) إختصاص . دعوى . دستور .
إختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل نهائيا فى بعض الدعاوى . لا مخالفة فيه للدستور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر بنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م " أن للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه ويقع الخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن ويكون الحكم فى جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأى طريقه من طرق الطعن بما مؤداه أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعاً غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن " .
2 - لئن كان المشرع قد أخذ بمبدأ التقاضى على درجتين كقاعدة عامة إلا أنه استثناء من تلك القاعدة لإعتبارات خاصة جعل إختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل فى بعض الدعاوى انتهائيا ولا مخالفة فى ذلك للدستور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... , بطلب الحكم بتطليقها عليه بائنا للخلع , وقالت بيانا لذلك : أنها زوجة للطاعن ومدخولته بصحيح العقد الشرعى وقد قام بطردها من منزل الزوجية فطلبت إليه أن يطلقها ويتراضيا على الخلع فرفض , فأقامت دعواها , أجابت محكمة أول درجة المطعون ضدها لطلباتها , استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... وبتاريخ .... حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف , طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض , وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن بالنقض , وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة الرأي .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ، أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعاً غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية .
       وحيث إن هذا الدفع فى محله , ذلك أن المقرر بنص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م أن " للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع ، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها , بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه ويقع الخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن , ويكون الحكم ـ فى جميع الأحوال ـ غير قابل للطعن عليه بأى طريقه من طرق الطعن " بما مؤداه أن الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها خلعاً غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن , وإنه ولئن كان المشرع قد أخذ بمبدأ التقاضى على درجتين كقاعدة عامة إلا أنه استثناء من تلك القاعدة لاعتبارات خاصة جعل إختصاص محكمة الدرجة الأولى بالفصل فى بعض الدعاوى انتهائيا ، ولا مخالفة فى ذلك للدستور . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر , وقضى بعدم جواز إستئناف الحكم الابتدائى بتطليق المطعون ضدها إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000م فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون , ويكون الطعن عليه بالنقض غير جائز . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 641 لسنة 71 ق جلسة 16/ 6/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 176 ص 1003

جلسة 16 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة صالح محمد العيسوى وعبد الفتاح أحمد أبو زيد .
----------------------
(176)
الطعن 641 لسنة 71 القضائية "أحوال شصية"
(1) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين " تغيير الطائفة أو الملة : إبطال طلب الانضمام " .
تغيير الطائفة أو الملة . اتصاله بحرية العقيدة . لا ينتج أثره إلا بقبول الجهة الدينية المختصة طلب الإنضمام إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الرسمية المتطلبة . مقتضاه وجوب أن يكون للطائفة أو الملة وجود قانونى معترف به من الدولة ورئاسة دينية معتمدة . حق الرئاسة الدينية فى التحقق من جدية الطلب وصدوره عن نية سليمة ولها أن تبطله إذا تبين لها سوء نية الطالب .
( 2 ) دعوى " الدفاع فى الدعوى : الدفاع الجوهرى " . محكمة الموضوع " مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم " .
الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهرى الذى يقدم الخصم دليله أو يطلب تمكينه من إثباته .
( 3 ) أحوال شخصية . نقض " الحكم فى الطعن " .
التزام محكمة النقض بالفصل فى الموضوع عند نقض الحكم . إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا بإثبات الطلاق . المادة 63/3 ق1 لسنة 2000 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره إلا بعد الدخول فى الملة أو الطائفة الجديدة التى يرغب الشخص فى الإنتماء إليها بقبول طلب إنضمامه إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الخارجية الرسمية المتطلبة مما مقتضاه وجوب أن تكون للطائفة أو الملة وجود قانونى معترف به من الدولة ورئاسة دينية معتمدة وذلك حتى تحقق هذه الرياسة ـ قبل قبول الطلب ـ من جديته وتستوثق من صدوره عن نية سليمة كما لها أن تبطل الإنضمام بعد قبوله واعتباره كأن لم يكن إذا تبين لها عدم جديته مما مفاده أن لهذه الرياسة الدينية والتى يرغب الشخص فى الإنضمام إليها سلطة البحث فى دوافع وبواعث طلب تغيير الملة أو الطائفة لقبول الإنضمام إليها بداءة كما لها سلطة تتبع مدى سلامة هذا الإنضمام بعد حصوله ولها أن تبطله وتعتبره كأن لم يكن متى استبان لها أن الشخص كان عند إنضمامه إليها سيئ النية ولم يستهدف من التغيير إلا التحايل على القانون .
2 – المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأى فيه هو الدفاع الجوهرى الذى يكون قوامه واقعة قام الدليل عليها وواقعة طلب الخصم تمكينه من إثباتها .
3 - لما كان الحكم المطعون فيه صادراً بإثبات طلاق فيتعين الفصل فى الموضوع عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعويين رقمى ... ، .... , بطلب الحكم بإثبات طلاقه لها الواقع بتاريخ .... ، وقال بيانا لذلك : إنها زوج له ـ وفقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس ـ وبتاريخ .... غيَّر طائفته إلى طائفة الروم الأرثوذكس وظلت الطاعنة قبطية أرثوذكسية وإذ إختلفت معه فى الطائفة فقد قام بطلاقها بإرادته المنفردة طبقا لأحكام الشريعة الاسلامية ومن ثم أقام الدعويين , لإثبات هذا الطلاق وبعد أن ضمت المحكمة الدعوى الثانية للأولى حكمت بتاريخ ... بإثبات طلاق المطعون ضده على الطاعنة ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... وبتاريخ .... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفى بيان ذلك تقول إن الحكم عوَّل فى قضائه بإثبات طلاقها بإرادة المطعون ضده المنفردة على شهادة قدمها تفيد تغييره لطائفته بقبول إنضمامه إلى طائفة الروم الأرثوذكس تحصل عليها بتاريخ ... من رئيس هذه الطائفة بمدينة القدس الشريف ، وإذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بصورية هذه الشهادة لكونها لا تنم إلا على سوء نية المطعون ضده وتحايله على القانون لمجرد إثبات طلاقه لها وليس لأمر متعلق بحرية العقيدة ، ودللت على ذلك بلجوئه إلى إيقاع الطلاق المدعى به بعد حصوله على تلك الشهادة بأسبوع وأيضا عجزه عن استخراج مثلها من رياسة طائفة الروم الأرثوذكس الكائنة بمدينة الإسكندرية ، وإذ أغفل الحكم هذا الدفاع وإلتفت عن الرد عليه ، كما وأنه لم يستجب لطلب تمكينها من إستخراج شهادة من رياسة هذه الطائفة الأخيرة تفيد عدم إنضمامه إليها فإنه يكون معيباً , ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ، ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره إلا بعد الدخول فى الملة أو الطائفة الجديدة التى يرغب الشخص فى الإنتماء إليها بقبول طلب إنضمامه إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الخارجية الرسمية المتطلبة ، مما مقتضاه وجوب أن تكون للطائفة أو الملة وجود قانونى معترف به من الدولة ورئاسة دينية معتمدة وذلك حتى تحقق هذه الرياسة ـ قبل قبول الطلب ـ من جديته وتستوثق من صدوره عن نية سليمة كما لها أن تبطل الإنضمام بعد قبوله وإعتباره كأن لم يكن إذا تبين لها عدم جديته ، مما مفاده أن لهذه الرياسة الدينية والتى يرغب الشخص فى الإنضمام إليها سلطة البحث فى دوافع وبواعث طلب تغيير الملة أو الطائفة لقبول الإنضمام إليها براءة ، كما لها سلطة تتبع مدى سلامة هذا الإنضمام بعد حصوله ، ولها أن تبطله وتعتبره كأن لم يكن متى استبان لها أن الشخص كان عند إنضمامه إليها سيئ النية ولم يستهدف من التغيير إلا التحايل على القانون ، وكان من المقرر أيضا أن الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأى فيه هو الدفاع الجوهرى الذى يكون قوامه واقعة قام الدليل عليها وواقعة طلب الخصم تمكينه من إثباتها ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بصورية الشهادة الصادرة من كنيسة الروم الأرثوذكس بالقدس الشريف ، وأن المطعون ضده لا زال قبطياً أرثوذكسياً ويتحد معها فى الملة والطائفة ، وأن تلك الشهادة المقدمة لم يهدف منها المطعون ضده سوى التحايل على القانون ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه تناول هذا الدفاع بالرد رغم أنه دفاع جوهرى كان من المتعين على المحكمة أن تقول كلمتها فيه ، إذ من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم فإنه يكون ـ فضلا عن مخالفة للقانون ـ قد شابه القصور فى التسبيب مما يتعين معه نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى سببى الطعن .
       وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه صادراً بإثبات طلاق " فيتعين الفصل فى الموضوع عملا بالفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية وكان الثابت من الأوراق ـ على نحو ما سلف ـ أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد تمام قبول طلب إنضمامه إلى طائفة الروم الأرثوذكس من رياسة هذه الطائفة الكائن وجودها القانونى بمدينة الإسكندرية والمعترف بها من دولة جمهورية مصر العربية والمعتمدة بها فإنه يكون قد أخفق فى إثبات ما إدعاه من تمام تغير طائفته ويضحى والطاعنة متحدى الطائفة والملة ويغدو طلاقه للطاعنة بالإرادة المنفردة عملاً بأحكام الشريعة الاسلامية غير قائم على سند من الواقع والقانون بما يتعين معه القضاء فى موضوع الاستئناف رقم .... بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 626 لسنة 71 ق جلسة 16/ 6/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 175 ص 998

جلسة 16 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة صالح محمد العيسوى ومحمد عبد الراضى عياد .
-----------------------------
(175)
الطعن 626 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
(1) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . إثبات " البينة " .
التعدد فى الشهادات . شرط صحتها . إتفاقها مع بعضها . اختلاف الشهادات . أثره . عدم كفايتها فيما يشترط فيه التعدد (مثال فى تخلف نصاب الشهادة على الضرر الموجب للتطليق) .
(2) أحوال شخصية . نقض " الحكم فى الطعن : سلطة محكمة النقض " .
الطعن بالنقض للمرة الثانية دون أن تكون المسألة التى نقض الحكم من أجلها محل فصل فى الطعن السابق . أثره . إحالة الطعن عند نقض الحكم . صدور الحكم المطعون فيه بالتطليق . أثره . وجوب الحكم فى الموضوع . المادة 63 من القانون 1 لسنة 2000 .
(3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . تطليق " التطليق لعدم الاتفاق " .
التطليق لعدم الإنفاق . م4 من المرسوم بق رقم 25 لسنة 1920 . مناطه . انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة وعدم إدعاء الزوج العسر أو اليسر وإصراره على عدم الإنفاق على زوجته . استظهار ذلك من مسائل الواقع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه يشترط لصحة الشهادات فيما يشترط فيه التعدد أن تتفق مع بعضها لأنه بإختلافها لا يوجد إلا شطر الشهادة وهو غير كاف فيما يشترط فيه العدد ، وإذ كان نصاب الشهادة على الضرر الموجب للتطليق وفقاً للراجح فى مذهب أبى حنيفة رجلين عدلين أو رجل وإمرأتين عدول لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما استخلصه من أقوال شاهديها من أنه اعتدى عليها بالسب والقذف ووصفها له باللفظ الخارج بما يمس شرفها وكرامتها وهو الأمر الذى لايتوافر معه نصاب الشهادة المطلوبة على المضارة التى شرع التفريق بين الزوجين بسببها وإذ عوَّل الحكم المطعون فيه على أقوال هذا الشاهد فقط فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون .
2 - الطعن بالنقض للمرة الثانية وكانت المسألة التى انتهت إليها هذه المحكمة إلى نقض الحكم من أجلها لم تكن محل فصل فى الطعن بالنقض السابق مما كان يتعين أن يكون مع النقض الإحالة إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه صادراً بالتطليق فإنه يتعين الحكم فى موضوعه عملا بنص المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .
3 - النص فى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نُفِّذ الحكم عليه بالنفقة من ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلَّق عليه القاضى فى الحال يدل ـ وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ على أن مناط التفريق لعدم الإنفاق وفق نص المادة المذكورة هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فإن كان له مال ظاهر فلا تطلق عليه زوجته إذ دفع الظلم عنها قد تعين سبيله فى التنفيذ على هذا المال فإذا لم يوجد هذا المال ولم يدع الزوج العسر أو اليسر وأصر على عدم الإنفاق على زوجته مما يعد ظلماً لها تعين على القاضى دفعه عنها بتطليقها عليه فى الحال وكان وجود المال الظاهر من عدمه من مسائل الواقع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ  تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... , بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للغيبة , وقالت بيانا لذلك إنها زوج للطاعن وقد اعتدى عليها بالضرب والسب وهجرها وامتنع عن الإنفاق عليها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما ، ومن ثم أقامت الدعوى , وحال تداولها عدلت المطعون ضدها طلباتها إلى طلب التطليق للضرر ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق , وبعد أن سمعت شاهدى المطعون ضدها حكمت بتطليقها على الطاعن طلقة بائنة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... , وبتاريخ ... نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه , وأحالت القضية إلى محكمة استئناف .... عجل الطاعن السير فى الاستئناف أمامها وبتاريخ .... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ فى غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائى بتطليق المطعون ضدها عليه استنادا إلى ما شهد به شاهدها الثانى فقط ومن ثم يكون نصاب الشهادة غير مكتمل فضلا عن سماعية هذه الشهادة وإذ عوَّل الحكم عليها فى قضائه فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه يشترط لصحة الشهادات فيما يشترط فيه التعدد أن تتفق مع بعضها لأنه بإختلافها لا يوجد إلا شطر الشهادة وهو غير كاف فيما يشترط فيه العدد ، وإذ كان نصاب الشهادة على الضرر الموجب للتطليق وفقاً للراجح فى مذهب أبى حنيفة رجلين عدلين أو رجل وإمرأتين عدول . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على ما استخلصه من أقوال شاهديها من أنه اعتدى عليها بالسب والقذف ووصفها له باللفظ الخارج بما يمس شرفها وكرامتها وهو الأمر الذى لايتوافر معه نصاب الشهادة المطلوبة على المضارة التى شرع التفريق بين الزوجين بسببها ، وإذ عَّول الحكم المطعون فيه على أقوال هذا الشاهد فقط فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون , بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إن الطعن بالنقض للمرة الثانية وكانت المسألة التى انتهت إليها هذه المحكمة إلى نقض الحكم من أجلها لم تكن محل فصل فى الطعن بالنقض السابق مما كان يتعين أن يكون مع النقض الإحالة ، إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه صادراً بالتطليق فإنه يتعين الحكم فى موضوعه عملا بنص المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية .
       وحيث إن النص فى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة من ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال . يدل ـ وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ على أن مناط التفريق لعدم الإنفاق وفق نص المادة المذكورة هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فإن كان له مال ظاهر فلا تطلق عليه زوجته إذ رفع الظلم عنها قد تعين سبيله فى التنفيذ على هذا المال فإذا لم يوجد هذا المال ولم يدع الزوج العسر أو اليسر وأصر على عدم الإنفاق على زوجته مما يعد ظلماً لها تعين على القاضى دفعه عنها بتطليقها عليه فى الحال ، وكان وجود المال الظاهر من عدمه من مسائل الواقع . لما كان ذلك , وكانت المطعون ضدها قد استندت فى طلب التطليق إلى إمتناع الطاعن عن الإنفاق عليها وكان الثابت من أقوال شاهديها أمام محكمة أول درجة والتى تطمئن إليها هذه المحكمة أن الطاعن إمتنع عن الإنفاق عليها وتأيد ذلك بما قدمته المطعون ضدها تدليلا على ذلك الحكم الصادر فى الدعوى رقم .... واستئنافه رقم .... بنفقتها عليه والحكم فى الدعوى رقم .... بحبسه لامتناعه عن تنفيذ حكم النفقة طواعية ولم يقدم الطاعن الدليل على وجود مال ظاهر له يمكن التنفيذ عليه بالنفقة مما يعد منه إصرارا على عدم الإنفاق على المطعون ضدها ويمثل ظلماً وضرراً لها يتعين دفعه عنها بتطليقها عليه طلقة بائنة ومن ثم تقضى المحكمة فى موضوع الاستئناف رقم .... بتأييد الحكم المستأنف للأسباب السالف الإشارة إليها .

الطعن 234 لسنة 71 ق جلسة 16/ 6/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 174 ص 993

جلسة 16 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبى رئيس المحكمة صالح محمد العيسوى ومحمد عبد الراضى عياد . 
------------------------
(174)
الطعن 234 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
(1) دعوى (تكييف الدعوى : سبب الدعوى). محكمة الموضوع.
التزام محكمة الموضوع بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح فى حدود سبب الدعوى . عدم تقيدها بتكييف الخصوم لها . العبرة فى التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات وليس بألفاظها .
( 2 ) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . تطليق " التطليق للضرر : التطليق للغيبة " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . دعوى " تكيف الدعوى " .
الهجر المحقق للضرر الموجب للتفريق . م6 ق25 لسنة 1929 . ماهيته . الغيبة عن منزل الزوجية مع الإقامة فى بلد واحد . اختلافه عن التطليق للغيبة بشرائطها . م 12 ق 25 لسنة 1929 .
(3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . تطليق (الهجر : الغيبة) . دعوى " تكيف الدعوى". حكم " عيوب التدليل: القصور " .
إقامة الطاعنة دعواها بطلب الحكم بالتطليق بائناً على المطعون ضده استناداً إلى هجرها لها وسفره خارج البلاد دون اصطحابها . مقصوده . التطليق للغيبة وليس الهجر . إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى لعدم تحقق الهجر دون التحقق من توافر الغيبة . قصور . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء هذه محكمة النقض ـ أن محكمة الموضوع ملزمة فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانونى الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى والعبرة فى التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها لا بالألفاظ التى صيغت فيها هذه الطلبات .
2 - لما كان إعمال نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يختلف فى مجال تطبيقه عن نطاق إعمال المادة 12 منه ذلك أن هجر الزوج لزوجته المعتبر من صور الأضرار الموجب للتفريق وفقاً لنص المادة السادسة وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية هو الذى يتمثل فى غيبته عن منزل الزوجية مع الإقامة فى بلد واحد أما إن غاب عنها بإقامته فى بلد آخر غير بلدها فإن لها أن تطلب التطليق إذا استمرت الغيبة مدة سنة فأكثر بلا عذر مقبول وذلك وفقاً لنص المادة الثانية عشر .
3 - لما كان ذلك , وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة أقامتها بطلب الحكم بتطليقها على المطعون ضده طلقة بائنة استنادا إلى أنه هجرها وسافر إلى السعودية دون أن يصطحبها معه فإن المعنى المقصود من هذا الطلب هو التطليق للغيبة الذى تحكمه المادتان 12 ، 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 وليس التطليق للهجر الذى تحكمه المادة السادسة من ذات القانون وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعنة بالتطليق على سند من عدم تحقق الهجر الذى تحكمه المادة السادسة من القانون المذكور دون أن يطبق نص المادتين 12 ، 13 من ذات القانون والتحقق من مدى توافر شروطهما على واقعة النزاع فإنه لا يكون قد أسبغ التكييف القانونى الصحيح لطلبات الطاعنة فى الدعوى مما يشوبه بالقصور فى التسبيب .
ـــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر الأوراق  ـ تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم ... , بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة , وقالت بيانا لذلك إنها زوج له وامتنع عن الإنفاق عليها وهجرها عقب زواجه بأخرى وأقام بدولة السعودية كما تبين لها عدم قدرته على الإنجاب وفضلا عن ذلك إتهمتها والدته فى المحضر رقم ... بتبديد منقولات الزوجية رغم ملكيتها لها مما أضر بها ومن ثم أقامت الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شاهدى الطاعنة حكمت بتطليقها على المطعون ضده  طلقة بائنة ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... وبتاريخ .... , قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ فى غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب , وفى بيان ذلك تقول إنها وإن كانت قد طلبت بصحيفة الدعوى التطليق للهجر على سند من أن المطعون ضده تركها بلا نفقة وأقام بدولة السعودية دون اصطحابها وهذا ما يعنى إقامتها طلب التطليق على الغيبة وليس على الهجر مما كان يتعين على الحكم تكييف الدعوى حسبما يتبين له من وقائعها وتفصيلات ما جاء بصحيفتها وأن ينزل عليها الوصف القانونى الصحيح بتطبيق نص المادتين 12 ، 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 باعتبار أن طلب التطليق للغيبة وليس للهجر إلا أن الحكم قد خالف هذا النظر واعتبر أن طلب التطليق المعروض للهجر طبقاً لنص المادة السادسة من ذات القانون دون أن ينزل على الدعوى التكييف القانونى الصحيح مما يعيبه , ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع ملزمة فى كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانونى الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى والعبرة فى التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها لا بالألفاظ التى صيغت فيها هذه الطلبات وبصرف النظر عن حرفية العبارات إنما بما عناه المدعى منها آخذة فى الاعتبار بما يطرحه واقعاً ومبرراً وأنه لما كان إعمال نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يختلف فى مجال تطبيقه عن نطاق إعمال المادة 12 منه ذلك أن هجر الزوج لزوجته المعتبر من صور الأضرار الموجب للتفريق وفقاً لنص المادة السادسة ـ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية ـ هو الذى يتمثل فى غيبته عن منزل الزوجية مع الإقامة فى بلد واحد أما إن غاب عنها بإقامته فى بلد أخر غير بلدها فإن لها أن تطلب التطليق إذا استمرت الغيبة مدة سنة فأكثر بلا عذر مقبول وذلك وفقاً لنص المادة الثانية عشر . ولما كان ذلك , وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة أقامتها بطلب الحكم بتطليقها على المطعون ضده طلقة بائنة استناداً إلى أنه هجرها وسافر إلى السعودية دون أن يصطحبها معه فإن المعنى المقصود من هذا الطلب هو التطليق للغيبة الذى تحكمه المادتان 12 ، 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 وليس التطليق للهجر الذى تحكمه المادة السادسة من ذات القانون , وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض طلب الطاعنة بالتطليق على سند من عدم تحقق الهجر الذى تحكمه المادة السادسة من القانون المذكور دون أن يطبق نص المادتين 12 ، 13 من ذات القانون والتحقق من مدى توافر شروطهما على واقعة النزاع فإنه لا يكون قد أسبغ التكييف القانونى الصحيح لطلبات الطاعنة فى الدعوى مما يشوبه بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة لعدم توافر أى من حالات المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ