الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

الطعن 494 لسنة 69 ق جلسة 14/ 6/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 173 ص 989

جلسة 14 من يوليو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن ، نائبى رئيس المحكمة عبد الصبور خلف الله ومصطفى أحمد عبيد . 
------------------------
(173)
الطعن 494 لسنة 69 القضائية "أحوال شصية"
(1 ـ 3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين " تغيير الطائفة أو الملة " .
(1) تغيير الطائفة أو الملة . إتصاله بحرية العقيدة . لا ينتج أثره إلا بقبول الجهة الدينية  المختصة طلب الإنضمام وإتمام الطقوس والمظاهر الرسمية .
(2) اعتبار المشرع أتباع المذهب البروتستانتى فى مصر على اختلاف شيعهم وكنائسهم وفرقهم طائفة واحدة هى طائفة الإنجيليين . مؤداه . اعتبار المجلس الملى الإنجيلى العام الجهة ذات الإشراف الأصيل الشامل على كافة مرافق المسيحيين البروتستانت من النواحى الدينية والإدارية .
(3) الإنضمام إلى طائفة الإنجيليين . تمامه بقبول المجلس الملى الإنجيلى العام صاحب الإختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الإنضمام إلى الطائفة بكافة شيعها وفرقها وكنائسها . م20 من الأمر العالى الصادر فى أول مارس سنة 1902 بالتشريع الخاص بطائفة الإنجيليين . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقررـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره إلا بعد الدخول فى الملة أو الطائفة الجديدة التى يرغب الشخص فى الانتماء إليها بقبول طلب إنضمامه إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الخارجية الرسمية المتطلبة .
2 - إذ كان المشرع قد اعتبر أتباع المذهب البروتستانتى فى مصر على اختلاف شيعهم وكنائسهم وفرقهم طائفة واحدة هى طائفة الإنجيليين مما مؤداه اعتبار المجلس الملى الإنجيلى العام الجهة ذات الإشراف الأصيل الشامل على كافة مرافق المسيحيين البروتستانت من النواحى الدينية والإدارية .
3 - المقررـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن الإنضمام إلى طائفة الإنجيليين لا يتم إلا بقبول المجلس الملى الإنجيلى العام صاحب الإختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الإنضمام إلى الطائفة بكافة شيعها وفرقها وكنائسها وفقاً للمادة 20 من الأمر العالى الصادر فى أول مارس سنة 1902 بالتشريع الخاص بطائفة الإنجيليين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ....  كلى أحوال شخصية جنوب أسيوط على المطعون ضدها للحكم بإثبات طلاقه لها الحاصل فى ...  طلقة أولى رجعية .
وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ ...  تزوج بالمطعون ضدها وفقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس باعتبارهما من أبناء هذه الطائفة ، وإذ انضم فى سنة 1992 إلى طائفة الإنجيليين ، وصارا مختلفين فى المذهب والطائفة ، وأوقع عليها الطلاق بإرادته المنفردة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية واجبة التطبيق ، فقد أقام الدعوى . وبتاريخ ...  حكمت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ...  أسيوط . فقضت المحكمة بتاريخ ...  بتأييد الحكم المستأنف .
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول  إنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه إنضم إلى الكنيسة الإنجيلية الوطنية بدولة البحرين منذ عام 1992 والتى لا تخضع لأية جهة خارجية ، واستوفى كافة الإجراءات المتبعة هناك ، وقدم المستندات الدالة على ذلك ، فلا تلزم موافقة المجلس الملى العام للطائفة بالقاهرة ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عما قدمه من مستندات تؤكد إنضمامه إلى الطائفة الإنجيلية وأنكر بالتالى حقه فى إيقاع الطلاق بإرادته المنفردة ، ولم يواجه دفاعه ـ فى هذا الصدد ـ وهو دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، كما ركن فى قضائه برفضها إلى مستندات المطعون ضدها رغم أنها لا تدحض الثابت بمستنداته ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ، ومن ثم فهو لا يتم ولا ينتج أثره إلا بعد الدخول فى الملة أو الطائفة الجديدة التى يرغب الشخص فى الانتماء إليها بقبول طلب إنضمامه إليها وإتمام الطقوس والمظاهر الخارجية الرسمية المتطلبة . وكان المشرع قد اعتبر أتباع المذهب البروتستانتى فى مصر على اختلاف شيعهم وكنائسهم وفرقهم طائفة واحدة هى طائفة الإنجيليين مما مؤداه اعتبار المجلس الملى الإنجيلى العام الجهة ذات الإشراف الأصيل الشامل على كافة مرافق المسيحيين البروتستانت من النواحى الدينية والإدارية ، وكان من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أيضاً أن الإنضمام إلى طائفة الإنجيليين لا يتم إلا بقبول المجلس الملى الإنجيلى العام ـ المشار إليه ـ صاحب الإختصاص الوحيد بالفصل فى طلبات الإنضمام إلى الطائفة بكافة شيعها وفرقها وكنائسها وفقاً للمادة 20 من الأمر العالى الصادر فى أول مارس سنة 1902 بالتشريع الخاص بطائفة الإنجيليين . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن إثبات طلاقه للمطعون ضدها بإرادته المنفردة ـ بعد أن تعرض لدفاعه ومستنداته فى هذا الخصوص ـ على سند من أنهما قبطيان أرثوذكسيان وأن تغيير الطاعن ملته وطائفته إلى الإنجيلية لم يستوف الشكل القانونى لعدم صدور قرار الإنضمام إليها من المجلس الملى الإنجيلى العام بمصر صاحب الإختصاص فى قبول الإنضمام إلى هذه الطائفة ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن مصرى الجنسية ولم يصدر قرار بإنضمامه إلى طائفة الإنجيليين من المجلس الملى الإنجيلى العام بمصر صاحب الإختصاص الوحيد والأصيل فى قبول الإنضمام إليها بالنسبة للمصريين ، ويظل بالتالى متحداً فى الملة والطائفة مع المطعون ضدها فلا يحق له إيقاع الطلاق بإرادته المنفردة ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعى على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 4564 لسنة 66 ق جلسة 12/ 6/ 2003 س 54 ق 172 ص 985)



برئاسة السيد المستشار /  محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .

-----------------------

( 1 ) إفلاس " دعوى إشهار الإفلاس " . نظام عام .
أحكام الإفلاس . من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان . الحكم بإشهار الإفلاس . أثره . غل يد المفلس عن إدارة أمواله أو التصرف فيها . مؤداه . فقده أهلية التقاضى بشأنها ويحل محله فى مباشرة تلك الأمور وكيل الدائنين الذى تعينه المحكمة فى حكم إشهار الإفلاس .
( 2 ) إفلاس " تعيين مأمور التفليسة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون  " .
وجوب أن تعين المحكمة فى حكم شهر الإفلاس أحد قضاتها مأموراً للتفليسة وكذا وكيل للدائنين . علة ذلك . المادتان 234 ، 245 من قانون التجارة القديم . قضاء الحكم المطعون فيه بتفويض رئيس المحكمة الابتدائية فى تعيينهما . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن أحكام الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان ، وأن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية جديدة هى اعتبار التاجر الذى توقف عن سداد ديونه التجارية فى حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته فى التقاضى بشأنها ويحل محله فى مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة فى حكم إشهار الإفلاس ، وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين فى ذات الوقت وعليه مباشرة سلطاته التى خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس .
2 - المادتان 234 و245 من قانون التجارة القديم ـ المنطبق على واقعة الدعوى ـ توجبان تعيين أحد قضاة المحكمة التى حكمت بإشهار الإفلاس مأموراً للتفليسة ليلاحظ إجراءات وأعمال التفليس وكذا وكيلاً للدائنين فى ذات الحكم الصادر بإشهار الإفلاس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإشهار إفلاس الطاعن دون أن يضمن الحكم تعيين مأموراً للتفليسة ووكيلاً للدائنين وفوض فى تعيينهما رئيس محكمة دمياط الابتدائية فإنه يكون قد خالف القانون بما يبطله ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة .... إفلاس دمياط بطلب الحكم بشهر إفلاسه على سند من القول إنه يداينه بمبلغ 2340 جنيهاً محرر عنه سند إذنى بتاريخ 30/5/1991 ومستحق الأداء فى 15/7/1991 والقيمة وصلت بضاعة وإذ كان الطاعن تاجراً ومتوقفاً عن سداد ديونه فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بتاريخ 23/1/1993 برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... المنصورة " مأمورية دمياط " ، وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين قضت بتاريخ 6/3/1996 بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الطاعن وتحديد يوم 3/9/1991 تاريخاً مؤقتاً لتوقفه عن الدفع وفوضت رئيس محكمة دمياط الابتدائية فى تعيين أحد قضاة المحكمة مأموراً للتفليسة وتعيين وكيلاً مؤقتاً للدائنين . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن المشرع أوجب أن يتضمن الحكم الصادر بشهر الإفلاس تعيين وكيلاً للدائنين ومأموراً للتفليسة فى حين أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بشهر إفلاسه  لم يتضمن ذلك وفوض رئيس محكمة دمياط الابتدائية فى تعيين مأموراً للتفليسة ووكيلاً للدائنين حال أنه لا يختص بذلك بما يبطل الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن أحكام الإفلاس تعتبر من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان ، وأن حكم إشهار الإفلاس ينشئ حالة قانونية جديدة هى اعتبار التاجر الذى توقف عن سداد ديونه التجارية فى حالة إفلاس مع ما يرتبه القانون على ذلك من غل يده عن إدارة أمواله أو التصرف فيها وفقد أهليته فى التقاضى بشأنها ويحل محله فى مباشرة تلك الأمور وكيل للدائنين تعينه المحكمة فى حكم إشهار الإفلاس ، وهو يعتبر وكيلاً عن المفلس وعن جماعة الدائنين فى ذات الوقت وعليه مباشرة سلطاته التى خولها له القانون نتيجة إسباغ تلك الصفة عليه بموجب حكم إشهار الإفلاس ، وأن المادتين 234 و245 من قانون التجارة القديم ـ المنطبق على واقعة  الدعوى ـ توجبان تعيين أحد قضاة المحكمة التى حكمت بإشهار الإفلاس مأموراً للتفليسة ليلاحظ إجراءات وأعمال التفليس وكذا وكيلاً للدائنين فى ذات الحكم الصادر بإشهار الإفلاس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإشهار إفلاس الطاعن دون أن يضمن الحكم تعيين مأموراً للتفليسة ووكيلاً للدائنين وفوض فى تعيينهما رئيس محكمة دمياط الابتدائية فإنه يكون قد خالف القانون بما يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 6811 لسنة 63 ق جلسة 12/ 6/ 2003 س 54 ق 171 ص 980)



برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوى ، يحيى الجندى ، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع .

------------------------

( 1 ، 2 ) عمل " العاملون بالمصرف العربى الدولى : علاقة عمل " . اختصاص " الاختصاص الولائى " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون " . قانون .
(1) اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى للتجارة الخارجية والنظام الأساسى الملحق بها . صيرورتها من قوانين الدولة بعد صدور القرار الجمهورى رقم 547 لسنة 1974 والموافقة عليها من مجلس الشعب . أثره . وجوب الرجوع إليها والنظام الأساسى الملحق بها فى كل ما يتعلق بعلاقة العاملين التابعين له .
(2) اختصاص مجلس إدارة المصرف العربى الدولى بوضع اللوائح الداخلية المتعلقة بنظام العاملين التابعين وعدم سريان القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتأمينات الاجتماعية المتعلقة بالحكومة أو المؤسسات والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة على العاملين بالمصرف . لا يمنع العاملين به من اللجوء إلى القضاء للفصل فى المنازعات القائمة بينهم وبين مجلس الإدارة . القضاء بعدم اختصاص القضاء المصرى بنظر الدعوى رغم خلو الاتفاقية والنظام الاساسى الملحق بها من النص على ذلك . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - إن الاتفاقية المبرمة بين حكومة مصر العربية وحكومة الجمهورية العربية الليبية وسلطنة عمان بشأنه الموافقة على اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى للتجارة الخارجية والتنمية والنظام الأساسى الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بالقاهرة بتاريخ 23/8/1973 والتى أصبحت بصدور القرار الجمهورى رقم 547 لسنة 1974 وبعد الموافقة عليها من مجلس الشعب قانوناً من قوانين الدولة ، وكان الهدف من إنشاء المصرف المذكور القيام بجميع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية المتعلقة بمشروعات التنمية الاقتصادية والتجارة الخارجية وبصفة خاصة للدول الأعضاء وغيرها من الدول والبلدان العربية ويتمتع بشخصية قانونية كاملة تمكنه من تحقيق أغراضه ، ومن ثم يتعين الرجوع فى كل ما يتصل بعلاقة الموظفين التابعين له إلى تلك الاتفاقية والنظام الأساسى الملحق بها .
2 - مفاد النص فى المادة الخامسة عشر من الاتفاقية والمادة 34 من النظام الأساسى الملحق بها يدل على أن مجلس إدارة المصرف المشار إليه هو المنوط به وضع اللوائح الداخلية وكل ما يتصل بعلاقته بالموظفين التابعين له ويتعين الرجوع إلى تلك  اللوائح فى هذا الشأن ، ولا يسرى على العاملين به القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتأمينات الاجتماعية المتعلقة بالحكومة أو المؤسسات والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة إلا أن عدم سريان تلك القوانين والقرارات المشار إليها على العاملين بالمصرف لا يمنعهم من اللجؤ إلى القضاء للفصل فى المنازعات القائمة بينهم وبينه . لما كان ذلك ، وكان الحكم  المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى عدم اختصاص القضاء المصرى بنظر الدعوى بمقولة أن اتفاقية تأسيس المصرف أناطت بلائحة نظامها الأساسى بيان الأحكام الخاصة بالمسائل المشار إليها فى المادة الثالثة عشر ومن بينها الأحكام الخاصة بوسائل حل المنازعات بالرغم من أن هذه الاتفاقية – بما فيها نص المادة الثالثة عشر منها – وكذا النظام الأساسى الملحق بها قد خلت كل منهما بما يمنع القضاء المصرى عن نظر المنازعات بين المصرف والعاملين به ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 31 لسنة 1992 عمال اسكندرية الابتدائية على المطعون ضده – المصرف العربى الدولى – بطلب الحكم أولاً : بصفة مستعجلة بإيقاف قرار نقله إلى القاهرة الصادر بتاريخ 2/6/1991 واعتباره كأن لم يكن ثانياً : إلزام المطعون ضده بأن يؤدى له تعويض مقداره 350000 جنيهاً ثالثاً : إعادته إلى مقر عمله بفرع الاسكندرية وترقيته إلى الشريحة السابعة وتقليده رئاسة الحسابات العامة بالفرع ، وقال بياناً لها أنه يعمل لدى المطعون ضده وفوجئ بتاريخ 2/6/1991 بنقله من قسم التسويق بفرع الاسكندرية إلى قسم المراجعة الداخلية بالأرشيف بالقاهرة وتخطيه فى الترقية إلى الشريحة السابعة ، مما أصابه بأضرار مادية وأدبية ، فقد أقام الدعوى بالطلبات السالفة البيان ، وبتاريخ 31/1/1993 حكمت المحكمة برفض الدفع المبدى من المطعون ضده بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى وفى الشق المستعجل وقف قرار نقل الطاعن إلى القاهرة الصادر بتاريخ 2/6/1991 واعتباره كأن لم يكن وإعادته إلى مقر عمله بالاسكندرية وبوقف الدعوى فى الطلبات الموضوعية وقفا تعليقياً لحين الفصل فى الطعن رقم 10 لسنة 14 ق دستورية . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 182 لسنة 49 ق اسكندرية وبتاريخ 16/6/1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ، إن البنك المطعون ضده لا يدخل ضمن الأعمال السياسية طبقاً لاتفاقية إنشائه إذ الهدف منه هو القيام بالأعمال التى تقوم بها البنوك التجارية وبالتالى تطبق تلك الاتفاقية فى كل ما يتصل بعلاقة البنك بالموظفين التابعين له باعتبارها قانوناً من قوانين الدولة . وإذ خلت نصوص تلك الاتفاقية وكذا النظام الأساسى الملحق بها من تحديد لجهة ذات اختصاص للفصل فى منازعات العاملين به فيكون القضاء المصرى هو صاحب هذا الاختصاص ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى عدم اختصاص القضاء المصرى بنظر الدعوى على سند من المادتين 15 من الاتفاقية ، 13 من النظام الأساسى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كانت الاتفاقية المبرمة بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة الجمهورية العربية الليبية وسلطنة عمان بشأن الموافقة على اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى للتجارة الخارجية والتنمية والنظام الأساسى الملحق بها والتى تم التوقيع عليها بالقاهرة بتاريخ 22/8/1973 والتى أصبحت بصدور القرار الجمهورى رقم 547 لسنة 1974 وبعد الموافقة عليها من مجلس الشعب قانوناً من قوانين الدولة ، وكان الهدف من إنشاء المصرف المذكور القيام بجميع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية المتعلقة بمشروعات التنمية الاقتصادية والتجارة الخارجية وبصفة خاصة للدول الأعضاء وغيرها من الدول والبلدان العربية ويتمتع بشخصية قانونية كاملة تمكنه من تحقيق أغراضه ، ومن ثم يتعين الرجوع فى كل ما يتصل بعلاقة الموظفين التابعين له إلى تلك الاتفاقية والنظام الأساسى الملحق بها ، وكان النص فى المادة الخامسة عشر من هذه الاتفاقية على أن " لا تسرى  على رئيس وأعضاء مجلس إدارة المصرف وجميع موظفيه القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتوظف والأجور والمرتبات والمكافآت والتأمينات الاجتماعية سواء فى الحكومة أو المؤسسات العامة والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة ... " والنص فى المادة 34 من النظام الأساسى الملحق بالاتفاقية على أن " يضع مجلس الإدارة اللوائح الداخلية للمصرف ونظام العاملين به ويبين فيه اختصاصات المديرين العامين ... " يدل على أن مجلس إدارة المصرف المشار إليه هو المنوط به وضع اللوائح الداخلية وكل ما يتصل بعلاقته بالموظفين التابعين له ويتعين الرجوع إلى تلك اللوائح فى هذا الشأن ، ولا يسرى على العاملين به القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتأمينات الاجتماعية المتعلقة بالحكومة أو المؤسسات والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة إلا أن عدم سريان تلك القوانين والقرارات المشار إليها على العاملين بالمصرف لا يمنعهم من اللجؤ إلى القضاء للفصل فى المنازعات القائمة بينهم وبينه . لما كان ذلك ، وكان الحكم  المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى عدم اختصاص القضاء المصرى بنظر الدعوى بمقولة أن اتفاقية تأسيس المصرف أناطت بلائحة نظامها الأساسى بيان الأحكام الخاصة بالمسائل المشار إليها فى المادة الثالثة عشر ومن بينها الأحكام الخاصة بوسائل حل المنازعات بالرغم من أن هذه الاتفاقية – بما فيها نص المادة الثالثة عشر منها – وكذا النظام الأساسى الملحق بها قد خلت كل منهما بما يمنع القضاء المصرى عن نظر المنازعات بين المصرف والعاملين به ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ