الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 991 لسنة 72 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 146 ص 845

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع.
------------------
(146)
الطعن 991 لسنة 72 ق
(1) دعوى " انعقاد الخصومة " .
انعقاد الخصومة . شرطه . إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى إعلاناً صحيحاً . تخلف ذلك . أثره . زوال الخصومة كأثر للمطالبة القضائية . علة ذلك .
(2) إعلان " إعلان الشركات التجارية " .
وجوب تسليم صورة الإعلان في مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو من يقوم مقامهما . م 13 مرافعات . مؤداه . بطلان إعلان الشركة في أحد فروعها . علة ذلك . إجازة رفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها أحد الفروع بالنسبة للمسائل المتعلقة به . م 52 من قانون المرافعات . لا أثر له .
(3) عمل . " دعاوى التعويض عن الفصل التعسفي : انعقاد الخصومة " .
دعوى التعويض عن الفصل التعسفي . عدم اعتبارها استمراراً لإجراءات الدعوى المستعجلة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل . أثره . وجوب انعقاد الخصومة فيها بالإعلان الصحيح أو بحضور الخصوم . إعلان الطاعنة بصحيفة الطلبات الموضوعية على أحد فروعها دون إعلانها في مركز إدارتها الرئيسي . خطأ .
----------------------
1 - مفاد النص في المادة 63 /1 من قانون المرافعات يدل على أنه وإن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة وهو ما يترتب عليه – كأثر إجرائي – بدء الخصومة إلا أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه أو حضوره بالجلسة المحددة لنظر الدعوى طبقاً للمادة 68 من ذات القانون - بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 – يبقى إجراء لازماً لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، ويكون وجود الخصومة الذى بدأ بإيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب معلقاً على شرط إعلانها إلى المدعى عليه إعلاناً صحيحاً أو حضوره بالجلسة المحددة لنظر الدعوى . فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الابتدائي زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ذلك أن الخصومة إنما وجدت لتسير حتى تتحقق الغاية منها بالفصل فى الدعوى .
2 - إذ كان النص في المادة 13 من قانون المرافعات على أنه " وفيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتي (1) .... (2) .... (3) ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه ....." ورتبت المادة 19 من قانون المرافعات البطلان جزاء على عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 13 ، فإن المشرع باشتراطه تسليم صورة الإعلان في مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو من يقوم مقامهما فقد دل على أن المقصود بمركز إدارة الشركة الذي يجب تسليم صورة الإعلان فيه هو المركز الرئيسي إذ لا يتأتى وجود أحد ممن أوجب تسليم الصورة لهم شخصياً إلا في هذا المركز ومن ثم فإن الإعلان الذى يوجه إلى الشركة في أحد فروعها يقع باطلاً ، ولا وجه للتحدي بما تنص عليه المادة 52 من قانون المرافعات من جواز رفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها مركز إدارة الشركة أو المحكمة التابع لها أحد فروعها بالنسبة للمسائل المتصلة بهذا الفرع ذلك أن هذا النص خاص بالاختصاص المحلى للمحاكم ولم يرد له نظير في الأحكام الخاصة بالإعلان وعلة إيراد هذا الجواز ليس لأن المشرع اعتبر الفرع موطناً قانونياً للشركة بل أن العلة هي مجرد التيسير على المدعيين ورفع المشقة التي يلاقونها في الانتقال إلى المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة إذا كانت بعيدة عنهم دون أن يعفيهم ذلك من واجب إعلان المدعى عليه في موطنه الذى أوجب القانون إعلانه فيه .
3 - إن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي لا تعتبر استمراراً لإجراءات الدعوى المستعجلة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل بما لازمه من وجوب انعقاد الخصومة في الدعوى الخاصة بهذه الطلبات بالإعلان الصحيح فيها أو الحضور على نحو ما سلف بيانه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن إعلان صحيفة الطلبات الموضوعية وجه إلى الشركة الطاعنة في فرعها بالإسماعيلية دون مركز إدارتها الرئيسي بالدقي فإن هذا الإعلان يكون باطلاً . وإذ لم تحضر الطاعنة في أي من الجلسات التالية لهذا الإعلان ونظرت الدعوى في غيبتها حتى صدور الحكم فيها فإن الحكم الابتدائي يكون باطلاً لابتنائه على إجراءات باطلة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بهذا الإعلان بمقولة أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي لا تعدو أن تكون امتداداً للدعوى المستعجلة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل وأن إعلان الطاعنة على فرعها بصحيفة الطلبات الموضوعية يغني عن إعلانها في مركز إدارتها الرئيسي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
------------------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بتاريخ 12/9/1999 بشكوى إلى مكتب عمل المنطقة الصناعية بالإسماعيلية ضمنها بأنه كان يعمل لدى الطاعنة بمهنة نجار بأجر شهري مقداره 300.59 جنيه إلا أنه فوجئ بفصله تعسفياً في 11/9/1999 ، ولتعذر تسوية النزاع ودياً أحيل لمحكمة الأمور المستعجلة بالإسماعيلية وقيد بجداولها برقم 184 لسنة 1999 ، وبتاريخ 6/11/1999 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ قرار الفصل الحاصل فى 9/9/1999 وإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده أجره بواقع 300.59 جنيه شهرياً من تاريخ فصله وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية للاختصاص بنظر الطلبات الموضوعية التي حددها المطعون ضده بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه تعويضاً مقداره 40000 " أربعون ألف جنيهاً " عن الفصل التعسفي فقيدت بجدولها برقم 160 لسنة 1999 . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهدي المطعون ضده حكمت بتاريخ 10/5/2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده تعويضاً مقداره ستة آلاف جنيهاً . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 60 لسنة 25 ق الإسماعيلية ، وبتاريخ 13/3/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دفاعها ببطلان الحكم الابتدائي لعدم إعلانها بصحيفة الطلبات الموضوعية على مركزها الرئيسي بالدقي طبقاً لما تقضي به المادة 13 من قانون المرافعات وما ترتب عليه من عدم انعقاد الخصومة في الدعوى الموضوعية ، بمقولة أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي تعتبر امتداداً لإجراءات الدعوى بوقف قرار الفصل التي حضرت فيها وعلمت بها ، وأنه يجوز إعلانها بالطلبات الموضوعية على فرعها بالإسماعيلية رغم أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي مستقلة عن دعوى وقف قرار الفصل ولا تعتبر امتداداً لها . كما أن الترخيص في المادة 52 من قانون المرافعات من جواز إقامة الدعوى أمام المحكمة الكائن بدائرتها فرع الشركة لا يفيد صحة إجراء إعلانها على هذا الفرع ولا يغنى عن وجوب إعلانها على مركزها الرئيسي ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المادة 63 /1 من قانون المرافعات إذ تنص على أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك " فإن مفادها أنه وإن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة وهو ما يترتب عليه – كأثر إجرائي – بدء الخصومة إلا أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه أو حضوره بالجلسة المحددة لنظر الدعوى طبقاً للمادة 68 من ذات القانون - بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 – يبقى إجراءً لازماً لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، ويكون وجود الخصومة الذى بدأ بإيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب معلقاً على شرط إعلانها إلى المدعى عليه إعلاناً صحيحاً أو حضوره بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الابتدائي زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية ذلك أن الخصومة إنما وجدت لتسير حتى تتحقق الغاية منها بالفصل في الدعوى . لما كان ذلك وكانت المادة 13 من قانون المرافعات قد نصت على أنه " وفيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتي (1) ... (2) ... (3) ما يتعلق بالشركات التجارية يسلم في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه .... " ورتبت المادة 19 من قانون المرافعات البطلان جزاء على عدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 13 فإن المشرع باشتراطه تسليم صورة الإعلان في مركز إدارة الشركة لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو من يقوم مقامهما فقد دل على أن المقصود بمركز إدارة الشركة الذى يجب تسليم صورة الإعلان فيه هو المركز الرئيسي إذ لا يتأتى وجود أحد ممن أوجب تسليم الصورة لهم شخصياً إلا في هذا المركز ومن ثم فإن الإعلان الذي يوجه إلى الشركة في أحد فروعها يقع باطلاً ، ولا وجه للتحدي بما تنص عليه المادة 52 من قانون المرافعات من جواز رفع الدعوى أمام المحكمة التابع لها مركز إدارة الشركة أو المحكمة التابع لها أحد فروعها بالنسبة للمسائل المتصلة بهذا الفرع ذلك أن هذا النص خاص بالاختصاص المحلى للمحاكم ولم يرد له نظير في الأحكام الخاصة بالإعلان وعلة إيراد هذا الجواز ليس لأن المشرع اعتبر الفرع موطناً قانونياً للشركة بل أن العلة هي مجرد التيسير على المدعيين ورفع المشقة التي يلاقونها في الانتقال إلى المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة إذا كانت بعيدة عنهم دون أن يعفيهم ذلك من واجب إعلان المدعى عليه في موطنه الذى أوجب القانون إعلانه فيه . كما أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي لا تعتبر استمراراً لإجراءات الدعوى المستعجلة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل بما لازمه من وجوب انعقاد الخصومة فى الدعوى الخاصة بهذه الطلبات بالإعلان الصحيح فيها أو الحضور على نحو ما سلف بيانه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن إعلان صحيفة الطلبات الموضوعية وجه إلى الشركة الطاعنة في فرعها بالإسماعيلية دون مركز إدارتها الرئيسي بالدقي فإن هذا الإعلان يكون باطلاً . وإذ لم تحضر الطاعنة في أي من الجلسات التالية لهذا الإعلان ونظرت الدعوى في غيبتها حتى صدور الحكم فيها فإن الحكم الابتدائي يكون باطلاً لابتنائه على إجراءات باطلة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بهذا الإعلان بمقولة أن دعوى التعويض عن الفصل التعسفي لا تعدو أن تكون امتداداً للدعوى المستعجلة بشأن وقف تنفيذ قرار الفصل وأن إعلان الطاعنة على فرعها بصحيفة الطلبات الموضوعية يغني عن إعلانها في مركز إدارتها الرئيسي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم من الأسباب يتعين القضاء ببطلان الحكم المستأنف .
--------------------------

الطعن 767 لسنة 72 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 145 ص 841

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي ، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع .
---------------------------
(145)
الطعن 767 لسنة 72 ق
(1) نقض " الخصوم في الطعن " .
كون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه . غير كاف لقبول الطعن . وجوب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه .
(2) تأمينات اجتماعية . عمل " علاقة عمل " . تعويض " التعويض الناشئ عن الخطأ الشخصي " . مسئولية " المسئولية عن الأعمال الشخصية " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض " .
حصول المؤمن عليه على حقوقه التأمينية المقررة طبقاً لقانون التأمينات الاجتماعية رقم 79 لسنة 1975 . لا يمنع العامل المصاب من مطالبة رب العمل بالتعويض الجابر للضرر الناشئ عن خطئه الشخصي الذي نشأ عنه الضرر . مقتضاه . وجوب استنزال الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذي يستحق . علة ذلك .
--------------------
1 - أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا ممن كان خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه فلا يكفي لقبوله مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته .
2 - حصول المؤمن عليه على حقوقه التي كفلها قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 لا يحول دون مطالبة رب العمل بالتعويض الجابر لما حاق به من ضرر ناشئ عن خطأ رب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية ، فإذا ما تحققت عناصر مسئوليته عن هذا الخطأ الشخصي الذي نشأ عنه الضرر الذي لحق العامل المصاب وجب على القاضي عند تقدير التعويض – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – استنزال الحقوق التأمينية التي يستأديها من جملة التعويض الذي يستحق لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هي جبر الضرر جبراً متكافئاً له ولا يجوز أن يكون زائداً عليه إذ أن كل زيادة تعتبر إثراءً على حساب الغير دون سبب .
-------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن والد المطعون ضدها بصفته ولياً طبيعياً عليها أقام الدعوى رقم 106 لسنة 2000 عمال دمنهور الابتدائية – مأمورية كفر الدوار – على الطاعنة – شركة النصر لتجفيف المنتجات الزراعية – بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى له بصفته مبلغ 60000 جنيهاً وقال بياناً لها إن المطعون ضدها كانت تعمل لدى الطاعنة وأثناء قيامها بعملها يوم 24/8/1995 في صيانة وتنظيف إحدى الماكينات فوجئت بتشغيلها وحدثت إصاباتها الموصوفة بشهادة اللجنة الطبية العامة وإذ كان الحادث قد وقع نتيجة إهمال الطاعنة فى عدم توفير وسائل الأمن والسلامة ، فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان ، أدخلت الطاعنة المطعون ضدها الثانية – الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي – خصماً في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتها ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن سمعت أقوال شهود المطعون ضدها الأولى ، قامت الأخيرة بتصحيح شكل الدعوى بموالاتها السير فيها عن نفسها لبلوغها سن الرشد ، وبتاريخ 25/2/2001 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 20000 جنيهاً . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف إسكندرية " مأمورية دمنهور " بالاستئناف رقم 157 لسنة 57 ق كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 182 لسنة 57 ق ، ضمت المحكمة الاستئنافين وقضت بتاريخ 12/2/ 2002 في الاستئناف رقم 157 لسنة 57 ق بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 30000 جنيهاً تعويضاً مادياً وأدبياً وتأييده فيما عدا ذلك وفي الاستئناف رقم 182 لسنة 57 ق بعدم قبوله لرفعه على غير ذي صفة . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدها الثانية لم يقض عليها بشيء .
       وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا ممن كان خصماً حقيقياً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه فلا يكفي لقبوله مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية قد اختصمت أمام محكمة الاستئناف دون أن توجه إليها طلبات وكان موقفها من الحضور سلبياً ولم تصدر منها منازعة ولم يثبت لها دفاع ولم يحكم لها أو عليها بشيء ، وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بها فإن اختصامها في الطعن يكون غير مقبول .
       وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم – قد استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بالتعويض للمطعون ضدها الأولى دون أن يأخذ في حسابه خصم ما دفعته لها الهيئة العامة للتأمينات من تعويضات عن إصابتها مما أدى إلى حصولها على تعويضين عن ضرر واحد مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأن حصول المؤمن عليه على حقوقه التي كفلها قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 لا يحول دون مطالبة رب العمل بالتعويض الجابر لما حاق به من ضرر ناشئ عن خطأ رب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية ، فإذا ما تحققت عناصر مسئوليته عن هذا الخطأ الشخصي الذي نشأ عنه الضرر الذى لحق العامل المصاب وجب على القاضي عند تقدير التعويض – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – استنزال الحقوق التأمينية التي يستأديها من جملة التعويض الذى يستحق لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هي جبر الضرر جبراً متكافئاً له ولا يجوز أن يكون زائداً عليه إذ أن كل زيادة تعتبر إثراءً على حساب الغير دون سبب ، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف باقتضاء المطعون ضدها تعويضاً عن إصابتها تطبيقاً لقانون التأمينات الاجتماعية ولم يدل الحكم المطعون فيه بكلمته في أثر ذلك على مقدار التعويض المستحق جابر للضرر الذى حاق بالمطعون ضدها الأولى إذا لم يكشف في قضائه عما إذا كان التعويض الذى قضى به كاملاً أم أنه روعي في تقديره خصم قيمة الحقوق التأمينية التي تم صرفها للمطعون ضدها الأولى مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه .
------------------------

الطعن 325 لسنة 72 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 144 ص 836

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
----------------------
(144)
الطعن 325 لسنة 72 ق
( 1 ) دعوى " شروط قبولها : الصفة في الدعوى " . دفوع " الدفع بعدم القبول " .
الدعوى . ماهيتها . لزوم توافر الصفة الموضوعية لطرفيها . مؤدى ذلك . عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة لعدم أحقية المدعي في الاحتجاج بطلباته على من وجه إلى دعواه .
(2) شركات " الشركة ذات المسئولية المحدودة : مسئولية الشريك فيها " . حكم " عيوب التدليل : القصور " .
مسئولية الشريك فى الشركة ذات المسئولية المحدودة عن خسارة الشركة . اقتصارها على حصته فى رأسمالها دون أمواله الخاصة . مؤداه . عدم جواز توجيه مطالبات دائنى الشركة للشركاء فى ذمتهم المالية الخاصة . إلزام الحكم المطعون فيه الشريك بدين فى ذمة الشركة دون الرد على الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة . قصور . م 4 ق 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة .
( 3 ) حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . خبرة . دعوى " الدفاع الجوهري " .
تعويل الحكم في قضائه على تقرير الخبير الذي لم يعرض لما أثاره الخصوم من دفاع جوهري . قصور .
----------------------
1 – لما كانت الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعى في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه ومطالبته بها .
2 – النص في المادة الرابعة من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته ..... " مفاده أن المشرع خرج عن الأصل العام المقرر في الشركات مدنية أو تجارية على السواء وهو مسئولية الشريك في ماله الخاص عن خسارة الشركة بأن جعل الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة ولذا فإن الضمان الوحيد للدائنين هو ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية مما مؤداه أنه لا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن شريك في شركة ذات مسئولية محدودة ومن ثم فإنه لا يضمن الشركة في أمواله الخاصة لأن مسئوليته محدودة بما دفع من حصة في الشركة وإذ ألزمه الحكم المطعون فيه بدين مستحق في ذمتها ولم يرد على الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل .
3 – المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسبابها إليه وجاءت أسبابه خالية من تناول مسألة يتعلق بها دفاع جوهري تمسك به الخصوم من شأنه ـ لو صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى أو كانت أسبابه لا تصلح رداً على هذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل .
--------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
    وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة .... تجاري كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته مدير شركة الشرق الأوسط للتنمية المحدودة بأن يؤدي له مبلغ 64764 جنيهاً والفوائد القانونية وقال بياناً لذلك إنه بناء على أمر توريد صادر إليه من الطاعن في 24/12/1996 قام بتوريد واحد وخمسين طناً وأربعمائة كيلو حديد تسلمها مندوب الطاعن ورغم انقضاء فترة السماح في سداد الثمن التي أوردها الطاعن في أمر التوريد إلا أنه لم يسدد ثمن البضاعة فأقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29 نوفمبر سنة 2001 بإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف وأربعمائة جنيه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة .... القاهرة وبتاريخ 20 مارس سنة 2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لشخصه على سند من أن تعاقده مع المطعون ضده إنما كان باعتباره ممثلاً للشركة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كانت الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعي في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه ومطالبته بها . والنص في المادة الرابعة من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .... " مفاده أن المشرع خرج عن الأصل العام المقرر في الشركات مدنية أو تجارية على السواء وهو مسئولية الشريك في ماله الخاص عن خسارة الشركة بأن جعل الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة ولذا فإن الضمان الوحيد للدائنين هو ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية مما مؤداه أنه لا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن شريك في شركة ذات مسئولية محدودة ومن ثم فإنه لا يضمن الشركة في أمواله الخاصة لأن مسئوليته محدودة بما دفع من حصة في الشركة وإذ ألزمه الحكم المطعون فيه بدين مستحق في ذمتها ولم يرد على الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب على سند من أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع جوهري حاصله أنه سدد مبلغ أربعين ألف جنيه تمثل جزء من قيمة البضاعة وأن هذا المبلغ تسلمه شقيق المطعون ضده بموجب إنذار على يد محضر وأنه غير صحيح ما انتهى إليه الخبير المنتدب فى الدعوى فى تقريره من انشغال ذمته بكامل قيمة البضاعة محل أمر التوريد إلا أن الحكم المطعون فيه عّول فى قضائه على ذلك التقرير دون أن يبحث دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وأحالت فى بيان أسبابها إليه وجاءت أسبابه خالية من تناول مسألة يتعلق بها دفاع جوهرى تمسك به الخصوم من شأنه ـ لو صح ـ أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى أو كانت أسبابه لا تصلح رداً على هذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أنه سدد قيمة البضاعة محل أمر التوريد بإنذار على يد محضر تسلم بموجبه شقيق المطعون ضده شيكاً بمبلغ أربعين ألف جنيه وأن هذا السداد جرى في تاريخ لاحق لتوريد البضاعة وكان الثابت من تقرير الخبير أنه لم يبحث هذه المسألة ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي متخذاً من تقرير الخبير سنداً لقضائه دون أن يتناول دفاع الطاعن بالبحث والتمحيص رغم أنه جوهري يتغير به حتماً إن صح وجه الرأي في الدعوى ـ فإنه يكون معيباً أيضاً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
------------------------

الطعن 227 لسنة 72 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 143 ص 831

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي ، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع .
----------------------
(143)
الطعن 227 لسنة 72 ق
(1 – 3) تأمينات اجتماعية " العاملين المصريين بدولة اليونان : معاشات : معاش الشيخوخة : المعاش المبكر ". قانون . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) استحقاق المؤمن عليه من العاملين المصريين بالخارج لمعاش الشيخوخة أو المعاش المبكر . شرطه . م 12 ق 50 لسنة 1978 .
(2) خلو القانون رقم 50 لسنة 1978 بشأن العاملين المصريين بالخارج من نص بشأن تحديد تاريخ استحقاق المعاش المبكر . أثره . وجوب الرجوع إلى أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي المعدل رقم 107 لسنة 1987 .
(3) العاملون المصريون باليونان . استحقاقهم المعاش المبكر من تاريخ تقديم طلب الإحالة للمعاش . عدم جواز التحدي بقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية رقم 30 لسنة 1990 . علة ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من حساب المعاش المبكر اعتباراً من تاريخ ترك المطعون ضده العمل باليونان . خطأ .
-----------------------
1 - مفاد النص في المادة 12 من القانون رقم 50 لسنة 1978 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين في الخارج يدل على أن المؤمن عليه يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغه سن الستين إذا بلغت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً حتى ولو استمر في العمل بعد ذلك .
2 - إذ يشترط تقديم طلب بصرف المعاش عند انتهاء عمل المؤمن عليه بالخارج قبل بلوغ سن الستين إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين لا تقل عن 240 شهراً، غير أن نصوص هذا القانون لم تتضمن نصاً بشأن بدء تاريخ استحقاق المعاش المبكر ومن ثم تعين الرجوع إلى أحكام المادة 49 من ذات القانون التي تنص على أنه " تسري على التأمين المنصوص عليه في هذا القانون أحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه " .
3 - إذ كانت المادة 25 من القانون المحال إليه والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 قد حددت تاريخ استحقاق المعاش المبكر المنصوص عليه في البند (5) من المادة (18) على أنه من أول الشهر الذي قدم فيه طلب الصرف . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده من مواليد 12/10/1948 وانتهى عمله باليونان في 31/12/1989 ثم تقدم بطلب تسوية معاش مبكر في 2/2/1994 قبل بلوغه سن الستين ومن ثم فإنه لا يستحق المعاش المطالب به إلا من تاريخ تقديم الطلب ، وإذ احتسبت الطاعنة المعاش المستحق للمطعون ضده اعتباراً من شهر فبراير سنة 1994 " وهو تاريخ طلب صرف المعاش " فإن قرارها بالمعاش يكون له سند من القانون ، ولا وجه للتحدي بالمادة الرابعة من قرار وزيرة التأمينات رقم 30 لسنة 1990 ذلك أنها تتعلق بتحديد الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم عن فترة عملهم في اليونان ولم تحدد تاريخ استحقاق هذه الحقوق أو صرفها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من إلزام الطاعنة بإعادة احتساب المعاش المبكر للمطعون ضده اعتباراً من تاريخ تركه العمل باليونان ورتب على ذلك قضاءه بالفروق المالية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
---------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 201 لسنة 1997 عمال إسكندرية الابتدائية على الطاعنة انتهى فيها إلى طلب الحكم بإعادة احتساب معاشه المبكر اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمته في اليونان وصرف الفروق المستحقة له اعتباراً من هذا التاريخ وما يستجد ، وقال بياناً لدعواه إن الهيئة الطاعنة احتسبت معاشه المبكر عن مدد عمله بمصر واليونان بأجر اشتراك مقداره 600 جنيهاً شهرياً وقدرت المعاش المستحق له بمبلغ 163 جنيهاً شهرياً اعتباراً من فبراير سنة 1994 رغم أنه يستحق المعاش من تاريخ انتهاء خدمته باليونان ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/4/2001 بإلزام الطاعنة بإعادة احتساب المعاش المبكر للمطعون ضده اعتباراً من تاريخ تركه العمل باليونان وإلزامها أن تؤدى له مبلغ 17484.6 جنيهاً قيمة الفروق المالية حتى 30/6/1998 وما يستجد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 929 لسنة 57 ق إسكندرية ، وبتاريخ 5/12/2001 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في تسوية معاشه المبكر من تاريخ انتهاء عمله باليونان في 31/12/ 1989 ، في حين أنه لا يستحق هذا المعاش إلا من أول الشهر الذى تقدم فيه بطلب الصرف عملاً بالمادة 12 من القانون رقم 50 لسنة 1978 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين في الخارج والمادتين 18 ، 25 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 12 من القانون رقم 50 لسنة 1978 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي للعاملين المصريين في الخارج تنص على أنه " يستحق المؤمن عليه معاش الشيخوخة عند بلوغه سن الستين وذلك متى بلغت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً حتى ولو استمر في عمله بعد بلوغ هذه السن ، ويجوز له طلب صرف المعاش إذا انتهى عمله قبل السن المذكورة وكانت مدة اشتراكه لا تقل عن 240 شهراً ، وفي هذه الحالة يخفض المعاش وفقاً للنسب المنصوص عليها في الجدول رقم (2) المرافق " مما مفاده أن المؤمن عليه يستحق معاش الشيخوخة عند بلوغه سن الستين إذا بلغت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهراً حتى ولو استمر في العمل بعد ذلك ، أما بالنسبة للمعاش المبكر فيشترط تقديم طلب بصرف المعاش عند انتهاء عمل المؤمن عليه بالخارج قبل بلوغ سن الستين إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين لا تقل عن 240 شهراً ، غير أن نصوص هذا القانون لم تتضمن نصاً بشأن بدء تاريخ استحقاق المعاش المبكر ومن ثم تعين الرجوع إلى أحكام المادة 49 من ذات القانون التي تنص على أنه " تسرى على التأمين المنصوص عليه في هذا القانون أحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليه بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه " وكانت المادة 25 من القانون المحال إليه والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 قد حددت تاريخ استحقاق المعاش المبكر المنصوص عليه في البند (5) من المادة (18) على أنه من أول الشهر الذى قدم فيه طلب الصرف ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده من مواليد 12/10/1948 وانتهى عمله باليونان في 31/12/1989 ثم تقدم بطلب تسوية معاش مبكر في 2/2/1994 قبل بلوغه سن الستين ومن ثم فإنه لا يستحق المعاش المطالب به إلا من تاريخ تقديم الطلب ، وإذ احتسبت الطاعنة المعاش المستحق للمطعون ضده اعتباراً من شهر فبراير سنة 1994 " وهو تاريخ طلب صرف المعاش " فإن قرارها بالمعاش يكون له سند من القانون ، ولا وجه للتحدي بالمادة الرابعة من قرار وزيرة التأمينات رقم 30 لسنة 1990 ذلك أنها تتعلق بتحديد الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم عن فترة عملهم في اليونان ولم تحدد تاريخ استحقاق هذه الحقوق أو صرفها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من إلزام الطاعنة بإعادة احتساب المعاش المبكر للمطعون ضده اعتباراً من تاريخ تركه العمل باليونان ورتب على ذلك قضاءه بالفروق المالية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
-------------------------

الطعن 4773 لسنة 71 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 142 ص 823

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
------------------------
(142)
الطعن 4773 لسنة 71 ق
(1) نقض " الخصومة في الطعن " .
الخصومة في الطعن بالنقض لا تكون إلا بين خصوم حقيقيين في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . الخصوم المطلوب الحكم في مواجهتهم . عدم قبول الطعن بالنسبة لهم .
(2) إثبات " حجية الأوراق العرفية " " حجية البرقيات والرسائل " .
حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات المودع أصلها مكتب تصديرها وموقعة من مرسلها . لها قيمة المحرر العرفي . اعتبار البرقية مطابقة لأصلها حتى يثبت العكس . المادة 16 من قانون الإثبات .
(3) إثبات " حجية الأوراق العرفية " " حجية مراسلات التلكس " .
إعدام أصل البرقية . نطاق اعتداد قانون الإثبات . بها . مرسلات التلكس . لا حجية لها عند إنكارها إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . عدم تمام المطابقة . أثره . عدم الاعتداد بها إلا لمجرد الاستئناس .
(4) إثبات " طرق الإثبات " " الإقرار : الإقرار غير القضائي " " أوراق عرفية " .
ثبوت الإقرار غير القضائي بورقة عرفية موقع عليها من المقر . حجية الورقة على من صدرت منه . لا يجوز له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني . خلو الإقرار من التوقيع يفقده حجيته في الإثبات .
(5) إثبات " حجية الأوراق العرفية " " حجية مراسلات التلكس " . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال " . خبرة .
جحد الشركة الطاعنة مراسلات التلكس التي استدلت المطعون ضدها بحجيتها كدليل على شحنها للبضاعة دون تحصيل قيمتها . انتهاء الخبير إلى عدم إمكان الوقوف على صحة هذه التلكسات . إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بإلزام الشركة الطاعنة في الدعوى الفرعية بالمبالغ الواردة بالمنطوق استناداً إلى الدليل المستمد من رسائل التلكس المشار إليها واعتبارها إقرار غير قضائي رغم عدم صلاحيتها عند إنكارها لذلك . فساد في الاستدلال .
---------------------------------
1 - الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا من كانوا خصوماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الذي لم يطلب سوى الحكم في مواجهته ولم يقض له أو عليه بشيء ليس خصماً حقيقياً ، وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لم توجه إلى المطعون ضدهم المنوه عنهم ثمة طلبات ، كما أن الحكم لم يقض لهم أو عليهم بشيء ومن ثم فإنهم لا يكونون خصوماً حقيقيين في النزاع ويضحى اختصامهم في هذا الطعن غير مقبول .
2 - لئن كان قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لم يعرض بالتنظيم لحجية المراسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ومنها ـ التلكس ـ مثلما نظم بنص المادة 16 منه حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات حيث جعل للرسائل الموقع عليها والبرقيات المودع أصلها في مكتب تصديرها وموقعاً عليها من مرسلها قيمة المحرر العرفي واعتبر البرقية مطابقة لأصلها المودع بجهة الإرسال حتى يقوم الدليل على العكس .
3 - لم يعتد بالبرقية إذ كان أصلها قد أعدم إلا لمجرد الاستئناس فإنه يتعين الاستهداء بنص المادة 16 من قانون الإثبات في شأن المراسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق جهاز التلكس فلا يكون لهذه المراسلات ـ عند إنكارها ـ ثمة حجية إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . فإن لم تتم هذه المطابقة فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس .
4 - الإقرار غير القضائي إذا أثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانوني ولا يعتبر كذلك إذا جاء خلواً من هذا التوقيع ويفقد حجيته في الإثبات .
5 - لما كانت الشركة الطاعنة قد جحدت مراسلات التلكس التي استدلت الشركة المطعون ضدها بحجيتها كدليل على استلامها البضائع محل النزاع التي قامت بشحنها إليها ولم تحصل على قيمتها وندبت محكمة الاستئناف خبيراً للتحقق من صحة مطابقة هذه المراسلات للأصل وانتهى الخبير المنتدب في تقريره إلى أنه لا يمكن الوقوف على صحة هذه التلكسات لعدم وجود سجلات أو فواتير لدى إدارة سنترال تلكس القاهرة فضلاً عن أنه يمكن اصطناع هذه التلكسات بسهولة ويسر ، كما قرر مدير سنترال التلكس الذي استجوبته محكمة الاستئناف أيضاً نفاذاً لحكمها الصادر بتاريخ 26/4/2001 بأن رسائل التلكس تسجل على شرائط مغناطيسية يبين فيها فقط رقم العميل المرسل ورقم المرسل إليه وتاريخ ووقت الإرسال وذلك بقصد المحاسبة على هذه الاتصالات ويحتفظ بهذه الشرائط مدة ستة شهور ثم تعدم بعدها ، وأنه تثبت قيمة فاتورة المشترك في دفاتر لا يحتفظ بها أكثر من خمس سنوات ولا تظهر فيها مفردات الاتصال وموضوعه والجهة المرسل إليها بل هي معدة فقط لإثبات المبالغ المحصلة عن الاتصالات . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي لأسبابه فيما قضى به من رفض الدعوى الأصلية للشركة الطاعنة وبإلزام الأخيرة في الدعوى الفرعية المقامة عليها من الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى لها المبالغ المبينة بمنطوق الحكم ، وكان هذا الحكم ـ وعلى ما يبين من مدوناته قد أقام قضاءه بالإلزام على الدليل المستمد من رسائل التلكس التي تمسكت المطعون ضدها بحجيتها وجحدتها الطاعنة واعتبرها إقراراً غير قضائي والأصل أنها صحيحة إلى أن تثبت الطاعنة عكس الظاهر أصلاً بها على الرغم من أن هذه التلكسات ـ وعلى ما سلف بيانه ـ لا تصلح بمجردها ـ عند إنكارها ـ كإقرار غير قضائي أو دليل يعتد به القانون إلا على سبيل الاستئناس ، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذى أدى به لمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .
-----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة .... مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم عدا الأخير بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها الأولى بأداء مبلغ خمسة ملايين دولار أمريكي وإجراء المقاصة بين دينها وبين ما يستحق للمطعون ضدها من دين مع انقضاء الدين بقدر الأقل منهما وذلك في مواجهة باقي المطعون ضدهم ، وقالت بياناً لذلك إن المطعون ضدها الأولى قامت ببيع كميات من منتجاتها من خيوط البولستر والبولاميدز والنايلون إليها وفوجئت عند شحن البضاعة بأن أسعارها تزيد عما هو متفق عليها والكثير منها مخالف للمواصفات تعذر تسويقه في السوق المصري وتحملت برسوم جمركية وضرائب استهلاك ورسوم أرضيات وغرامات تأخير نتيجة تعمدها التأخير في إرسال سندات الشحن وشحن بعضها إلى ميناء الإسكندرية بالمخالفة للاتفاق المبرم بينهما وتكبدها مصاريف إعادة شحنها لميناء بورسعيد ، وإن ما ارتكبته البائعة من الأفعال الخاطئة المنوه عنها أصابها بأضرار مادية وأدبية تقدر التعويض الجابر لها بالمبلغ المطالب به مع خصم ما يستحق لها ، فأقامت الدعوى . أقامت المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ 23ر1238256 دولار أمريكي وكذا مبلغ 96ر1542596 مارك ألماني والفوائد ومبلغ مليون دولار تعويضاً مؤقتاً مع إجراء المقاصة بين دينها وبين ما يستحق للطاعنة من دين وانقضاء الدين بمقدار الأقل منهما ، وفى بيان ذلك تقول إن الطاعنة تستورد منها بضائع عبارة عن خيوط نايلون وبوليستر وتراكم عليها قيمتها وتكرر مطالبتها بالسداد دون جدوى ، وتبادلا العديد من التلكسات وافقت فيها على سداد قيمة المديونية دون المنازعة في مقدارها لكن بشروط حددتها تارة خصم 20٪ من القيمة وأخرى تكون هذه النسبة 35 ٪ وكان آخر هذه التلكسات تلكس تضمن مشروع اتفاق أبانت فيه قيمة البضائع التي تسلمتها بالدولار الأمريكي والمارك الألماني وأبدت فيه استعدادها لسداد جزء منها على أن يقسط الباقي وأشارت لمستحقاتها قبلها وإجراء المقاصة بينهما وباءت جميع المفاوضات التي تمت بالفشل وإزاء عدم الوفاء تبقى ملتزمة بأداء كامل حقوقها والفوائد والتعويضات الجابرة للضرر الذى لحقها بعد خصم مستحقاتها بشرط تقديم المستندات الدالة على صحتها . وبتاريخ 29/5/1989 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 23ر1072256 دولار أمريكي ومبلغ 56ر1542596 مارك ألماني والفوائد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ... لدى محكمة استئناف القاهرة ، ثم ادعت بتزوير التلكسات المرسلة منها إلى المطعون ضدها الأولى محل التداعي أرجأت المحكمة تحقيقه وحكمت بتاريخ 17/5/1994 برفض الدفوع المبداة من المطعون ضدها ببطلان صحيفة الاستئناف وببطلان إعلانها وبسقوط الخصومة 00 ثم ندبت خبيراً حسابياً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 23/12/1997 بإدخال الهيئة المطعون ضدها الأخيرة خصماً في الدعوى ، وبتاريخ 22/9/1998 وقبل الفصل في الادعاء بالتزوير ندبت خبيرين أحدهما محاسب وآخر مهندس في فنيات المواصلات السلكية واللاسلكية وبعد أن أودع كل تقريره حكمت بتاريخ 26/4/2001 باستجواب الخصم المدخل ثم قضت بتاريخ 22/8/2001 بعدم قبول الادعاء بالتزوير وبرفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة  للمطعون ضدهم الثالث والرابع والخامس وفي الموضوع بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامس ليسوا خصوماً حقيقيين في النزاع فلم توجه الطاعنة إلى أي منهم ثمة طلبات ولم يقض لهم أو عليهم بشيء فلا يجوز اختصامهم في الطعن .
وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أن الخصومة في الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا من كانوا خصوماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الذى لم يطلب سوى الحكم في مواجهته ولم يقض له أو عليه بشيء ليس خصماً حقيقياً ، وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لم توجه إلى المطعون ضدهم المنوه عنهم ثمة طلبات ، كما أن الحكم لم يقض لهم أو عليهم بشيء ومن ثم فإنهم لا يكونون خصوماً حقيقيين في النزاع ويضحى اختصامهم في هذا الطعن غير مقبول .
وحيث إنه فيما عدا ما سلف فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن التلكسات التي ادعت المطعون ضدها بأنها أرسلتها إليها وتمسكت بحجيتها عليها في ثبوت استلامها للبضائع محل النزاع ومديونيتها بقيمتها لا تعدو أن تكون أوراقاً عرفية وبعضها صور ضوئية وكلها مصطنعة وخلت من توقيعها ومن ثم فلا حجية لها في الإثبات وقد انتهى الخبير الذى ندبته المحكمة لفحص هذه الأوراق إلى أنه لا يمكن الوقوف على صحتها ويمكن اصطناعها بسهولة ويسر ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائي لأسبابه التي اقتصرت على الدليل المستمد من هذه الأوراق المصطنعة والخالية من توقيعها على سند من أن هذه الأوراق تعتبر بمثابة إقرار غير قضائي صادر منها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه ولئن كان قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية لم يعرض بالتنظيم لحجية المراسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ومنها ـ التلكس ـ مثلما نظم بنص المادة 16 منه حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات حيث جعل للرسائل الموقع عليها والبرقيات المودع أصلها في مكتب تصديرها وموقعاً عليها من مرسلها قيمة المحرر العرفي واعتبر البرقية مطابقة لأصلها المودع بجهة الإرسال حتى يقوم الدليل على العكس ، ولم يعتد بالبرقية إذ كان أصلها قد أعدم إلا لمجرد الاستئناس فإنه يتعين الاستهداء بنص المادة 16 من قانون الإثبات في شأن المراسلات التي تتم بين أطرافها عن طريق جهاز التلكس فلا يكون لهذه المراسلات ـ عند إنكارها ـ ثمة حجية إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . فإن لم تتم هذه المطابقة فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس . وأن الإقرار غير القضائي إذا أثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانوني ولا يعتبر كذلك إذا جاء خلواً من هذا التوقيع ويفقد حجيته في الإثبات . لما كان ذلك ، وكانت الشركة الطاعنة قد جحدت مراسلات التلكس التي استدلت الشركة المطعون ضدها بحجيتها كدليل على استلامها البضائع محل النزاع التي قامت بشحنها إليها ولم تحصل على قيمتها وندبت محكمة الاستئناف خبيراً للتحقق من صحة مطابقة هذه المراسلات للأصل وانتهى الخبير المنتدب في تقريره إلى أنه لا يمكن الوقوف على صحة هذه التلكسات لعدم وجود سجلات أو فواتير لدى إدارة سنترال تلكس القاهرة فضلاً عن أنه يمكن اصطناع هذه التلكسات بسهولة ويسر ، كما قرر مدير سنترال التلكس الذي استجوبته محكمة الاستئناف أيضاً نفاذاً لحكمها الصادر بتاريخ 26/4/2001 بأن رسائل التلكس تسجل على شرائط مغناطيسية يبين فيها فقط رقم العميل المرسل ورقم المرسل إليه وتاريخ ووقت الإرسال وذلك بقصد المحاسبة على هذه الاتصالات ويحتفظ بهذه الشرائط مدة ستة شهور ثم تعدم بعدها ، وأنه تثبت قيمة فاتورة المشترك في دفاتر لا يحتفظ بها أكثر من خمس سنوات ولا تظهر فيها مفردات الاتصال وموضوعه والجهة المرسل إليها بل هي معدة فقط لإثبات المبالغ المحصلة عن الاتصالات . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي لأسبابه فيما قضى به من رفض الدعوى الأصلية للشركة الطاعنة وبإلزام الأخيرة في الدعوى الفرعية المقامة عليها من الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى لها المبالغ المبينة بمنطوق الحكم ، وكان هذا الحكم ـ وعلى ما يبين من مدوناته قد أقام قضاءه بالإلزام على الدليل المستمد من رسائل التلكس التي تمسكت المطعون ضدها بحجيتها وجحدتها الطاعنة واعتبرها إقراراً غير قضائي والأصل أنها صحيحة إلى أن تثبت الطاعنة عكس الظاهر أصلاً بها على الرغم من أن هذه التلكسات ـ وعلى ما سلف بيانه ـ لا تصلح بمجردها ـ عند إنكارها ـ كإقرار غير قضائي أو دليل يعتد به القانون إلا على سبيل الاستئناس ، فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذي أدى به لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
-------------------------

الطعن 8847 لسنة 66 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 141 ص 818

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
-------------------------
(141)
الطعن 8847 لسنة 66 ق
(1) استئناف " نطاق الاستئناف " " الأثر الناقل للاستئناف " .
رفع الاستئناف . أثره . نقل موضوع النزاع برمته في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيه من جديد .
(2) دعوى " المصلحة في الدعوى " " الدفاع فيها " . دفوع .
المصلحة التي يقرها القانون . شرط لقبول الخصومة أمام القضاء أو أي طلب أو دفع فيها . المقصود بالمصلحة . الفائدة العملية التي تعود على المتمسك بالدفع . المادة 3 مرافعات.
(3) نقض " المصلحة في الطعن " السبب غير المقبول " . حكم " الطعن فيه " .
الطعن بالنقض . لا يقبل إلا ممن كان خطأ الحكم المطعون فيه أضر به . عدم تحقيق الطعن سوى مصلحة نظرية للطاعنة . غير مقبول .
(4) ضرائب " قرارات لجان الطعن " " الإعلان بها : بطلان الإعلان " . نقض " المصلحة في الطعن " .
اقتصار قضاء الحكم المطعون فيه على التقرير ببطلان إعلان قراري لجنة الطعن دون الفصل في طلبات المطعون ضده وعدم قضائه بشيء على مصلحة الضرائب . إقامة المصلحة طعنها على عدم تصدى الحكم للفصل في الموضوع دون بيان مصلحتها في ذلك . أثره . عدم قبول الطعن .
--------------------------------
1 - لا يجوز لمحكمة ثاني درجة أن تتخلى عن الفصل في الموضوع المطروح عليها ، باعتبار أن رفع الاستئناف يترتب عليه نقل موضوع النزاع برمته في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الاستئناف ويعيد طرحه عليها مع أسانيده القانونية وأدلته الواقعية لتفصل فيه من جديد .
2 - أن المشرع قرر في المادة الثالثة من قانون المرافعات قاعدة أصولية تقضى بأنه لا دعوى ولا دفع بغير مصلحة ومؤداها أن الفائدة العملية هي شرط لقبول الدعوى أو أي طلب أو دفع فيها وذلك تنزيهاً لساحات القضاء عن الانشغال بدعاوى وطلبات لا فائدة عملية منها .
3 - لا يخرج الطعن بالنقض على اشتراط المصلحة في الطعن فلا يقبل طعن إلا ممن كان خطأ الحكم أضر به بقضائه ضده ذلك أن المصلحة النظرية لا تكفى لنقض الحكم .
4 - لما كانت طلبات المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف هي عدم أحقية مصلحة الضرائب ـ الطاعنة ـ في الضرائب التي تطالبه بها لبطلان قراري لجنة الطعن لما شاب إعلانه بهما من عيب وإذ وقف الحكم المطعون فيه في قضائه عند حد التقرير ببطلان هذا الإعلان وتخلى عن الفصل في موضوع الطلبات فلم يقض ضد الطاعنة بشيء وكانت الطاعنة قد أقامت طعنها على عدم تصدى الحكم للفصل في الموضوع دون أن تبين وجه مصلحتهما من الطعن وكان خطأ الحكم لم يضر بها لأنه لم يقض ضدها بشيء ولم يتعرض لقراري اللجنة فهما ما زالا قائمين منتجين لآثارهما في اقتضاء دين الضريبة بناء عليهما فإنه لا يكون لها مصلحة في الطعن على الحكم .
-----------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعويين رقمي ... لسنة ... ، ... لسنة ... بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بعدم أحقية الطاعنة " مصلحة الضرائب " في المطالبة بدين ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والإيراد العام عن السنوات من 1984 إلى 1987 وببطلان قراري لجنة الطعن رقمي 168 ، 168 مكرر لسنة 1989 وقال بياناً لذلك إنه كان قد اعترض على تقديرات مأمورية الضرائب لأرباحه من نشاطه التجاري " استيراد " في تلك السنوات وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن ولم يكن قد أعلن بقراري اللجنة ولم يعلم بصدورهما إلا عند إعلانه بالتنبيه بالورد عن ضريبة الإيراد العام وإخطاره بأن المصلحة أوقعت حجزاً إدارياً لدى الغير اقتضاءً لدين الضريبة ، وإذ كان قرارا اللجنة باطلين لصدورهما فى جلسة سرية كما أن عدم إعلانه بهما يبطل إجراءات ربط الضريبة وتحصيلها فقد أقام الدعويين . وبتاريخ 31 ديسمبر سنة 1994 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم قبول الطعنين لرفعهما بعد الميعاد وبقبولهما شكلاً وفى الموضوع برفضهما وتأييد قراري لجنة الطعن . استأنف المطعون ضده هذا الحكم في شقه الأخير بالاستئناف رقم ... لسنة ... الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتاريخ 7 أغسطس سنة 1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان إعلاني قراري لجنة الطعن . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك تقول بأنه يترتب على عدم إعلان الممول بقرار لجنة الطعن أو بطلان الإعلان أن يظل باب الطعن على القرار مفتوحاً يستطيع الممول ولوجه في أي وقت دون أن يجابه بأية دفوع تتعلق بتجاوز مواعيد الطعن ، وإذ طعن المطعون ضده على قراري لجنة الطعن فإنه يكون قد استفاد من أثر بطلان إعلانه بهما في عدم بدء سريان ميعاد الطعن في حقه ، ولكن الحكم المطعون فيه وقف في قضائه عند حد التقرير ببطلان هذا الإعلان وتخلى عن الفصل في موضوع الطعن على قراري اللجنة فتركه معلقاً مع أن محكمة أول درجة كانت قد فصلت في موضوع النزاع واستنفدت ولايتها فيه مما يكون معه الحكم المطعون فيه معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه ولئن كان لا يجوز لمحكمة ثاني درجة أن تتخلى عن الفصل في الموضوع المطروح عليها باعتبار أن رفع الاستئناف يترتب عليه نقل موضوع النزاع برمته في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الاستئناف ويعيد طرحه عليها مع أسانيده القانونية وأدلته الواقعية لتفصل فيه من جديد إلا أن المشرع قرر في المادة الثالثة من قانون المرافعات قاعدة أصولية تقضى بأنه لا دعوى ولا دفع بغير مصلحة ومؤداها أن الفائدة العملية هي شرط لقبول الدعوى أو أي طلب أو دفع فيها وذلك تنزيهاً لساحات القضاء عن الانشغال بدعاوى وطلبات لا فائدة عملية منها ، ولا يخرج الطعن بالنقض على هذا الأصل فلا يقبل طعن إلا ممن كان خطأ الحكم أضر به بقضائه ضده ذلك أن المصلحة النظرية لا تكفي لنقض الحكم . لما كان ذلك ، وكانت طلبات المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف هي عدم أحقية مصلحة الضرائب ـ الطاعنة ـ في الضرائب التي تطالبه بها لبطلان قراري لجنة الطعن لما شاب إعلانه بهما من عيب وإذ وقف الحكم المطعون فيه في قضائه عند حد التقرير ببطلان هذا الإعلان وتخلى عن الفصل في موضوع الطلبات فلم يقض ضد الطاعنة بشيء وكانت الطاعنة قد أقامت طعنها على عدم تصدى الحكم للفصل في الموضوع دون أن تبين وجه مصلحتها من الطعن وكان خطأ الحكم لم يضر بها لأنه لم يقض ضدها بشيء ولم يتعرض لقراري اللجنة فهما ما زالا قائمين منتجين لآثارهما في اقتضاء دين الضريبة بناء عليهما فإنه لا يكون لها مصلحة في الطعن على الحكم .
-----------------------