الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 3426 لسنة 66 ق جلسة 27/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 126 ص 739

جلسة 27 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على حسين جمجوم ، محمد زكي خميس نائبي رئيس المحكمة ، حامد عبد الوهاب علام وأحمد فتحي المزين .
-----------------------
(126)
الطعن 3426 لسنة 66 ق
 (1 – 5) إيجار " القواعد العامة في الإيجار : خصائص عقد الإيجار " " الوكالة في الإيجار " " سريان عقد الإيجار في حق المالك الجديد : حوالة عقد الإيجار " . حوالة " حوالة عقد الإيجار " . شيوع " إدارة المال الشائع : تولي أحد الشركاء الإدارة " . وكالة " الوكالة الضمنية " . نقض " أسباب الطعن بالنقض : ما لا يصلح سبباً للطعن بالنقض " .
(1) الإجارة وفقاً لأحكام القانون المدني . تعد عملاً من أعمال الإدارة .
(2) تولى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين . وكالة ضمنية عنهم في إدارة المال الشائع ووكالة عامة بالإدارة . نفاذ الأعمال التي تصدر منه في حق باقي الشركاء سواء كانت أعمالاً مادية أم تصرفات قانونية تقتضيها الإدارة ـ المادتان 701 ، 828 /3 من القانون المدني .
(3) نفاذ حوالة عقد الإيجار في حق المستأجر والتزامه بدفع الأجرة للمحال إليه منوط بإعلانه بالحوالة أو بقبولها أو بسداده الأجرة للمحال له . نفاذها في حقه . أثره . لا تبرأ ذمته من أجرة العين المؤجرة إلا بالوفاء بها إلى المحال إليه .
(4) مشتري العقار بعقد غير مسجل . حقه في مطالبة المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار . شرطه . حوالة عقد الإيجار له من البائع وقبول المستأجر للحوالة أو إعلانه بها . م 305 مدني . قبول الحوالة . أثره . للمشتري مقاضاة المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها . علة ذلك .
(5) دفاع قانوني يخالطه واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع . عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .
---------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الإجارة تعد عملاً من أعمال الإدارة .
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 828 /3 من القانون المدني من أنه " إذا تولى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين عُدٌ وكيلاً عنهم " وأن طلب إخلاء العين المؤجرة والمطالبة بأجرتها يندرج ضمن إدارة المال الشائع ... أن تعتبر هناك وكالة ضمنية صدرت إلى الشريك الذى تطوع لإدارة المال الشائع من باقي الشركاء ويعد هذا الشريك أصيلاً عن نفسه وكيلاً عن باقي الشركاء في إدارة المال الشائع إدارة معتادة فتنفذ الأعمال التي تصدر منه في حق الشركاء الباقين سواء من كان منها عملاً مادياً أو تصرفاً قانونياً تقتضيه الإدارة مما يعتبر معه هذا الشريك وكيلاً عن باقي الشركاء وكالة عامة بالإدارة في مفهوم نص المادة 701 من القانون المدني .
3 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن مناط نفاذ الحوالة لعقد الإيجار في حق المستأجر والتزامه بدفع الأجرة للمحال إليه هو إعلانه بالحوالة أو بقبولها أو بقيامه بسداد الأجرة للمحال إليه فإذا ما نفذت الحوالة في حقه فإن ذمته لا تبرأ من أجرة العين المؤجرة إلا بالوفاء بها إلى المحال إليه .
4 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه يجوز لمشترى العقار ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار . ومنها الأجرة إذا قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني ويحق للمشترى المحال إليه نبعاً لذلك أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ .
5 - إذ كان ما تثيره الطاعنة بوجه النعي وإن كان سبباً قانونياً متعلقاً بالنظام العام ، إلا أنه سبب قانوني يخالطه واقع لم تكن عناصره مطروحة على محكمة الموضوع ومن ثم فلا يقبل التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .
-------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم .... لسنة 1994مدنى كلى أمام محكمة إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1971 وإخلاء الشقة محل التداعي وتسليمها لها خالية . وفى بيان ذلك قالت إنها تملكت العقار الكائن به الشقة مثار النزاع بموجب العقد المسجل برقم .... في 1/4/1971 وأنها أنذرت الطاعنة المستأجرة لشقة التداعي بموجب عقد الإيجار المشار إليه بأن تؤدي إليها الأجرة أو إيداعها خزينة المحكمة وأن أي سداد خلاف ذلك غير مبرئ لذمتها بعد إقرار شقيقها ... الخصم المدخل والذي كان يضع يده على العقار الكائن به الشقة وأنها أصبحت من نصيبها ابتداء من شهر أبريل سنة 1991 . وإذ لم تستجب لذلك فقد أقامت الدعوى . دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيساً على أن العلاقة الإيجارية عن الشقة محل التداعي قائمة بينها وبين شقيق المطعون ضدها الخصم المدخل بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1973 والذى حرره المذكور لها بعد انتقال ملكية العقار إليه وشقيقته المطعون ضدها وإنها أي الطاعنة - تقوم بسداد الإيجار إليه . حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 51 قضائية إسكندرية . وبتاريخ 23/1/1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1971 وإخلاء الشقة محل التداعي وتسليمها خالية للمطعون ضدها . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثاني والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بصدور إنذار التكليف بالوفاء المعلن إليها في 18/12/1993 ممن ليس له الحق في توجيهه لأن المطعون ضدها لا تملك سوى قيراطين في العقار الكائن به شقة النزاع ودفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لأن نصيب المطعون ضدها في العقار لا يخولها الحق في إقامة الدعوى وما زالت هناك خصومة بين الشركاء بخصوص قسمة العقار إلا أن الحكم المطعون فيه اعتد بهذا الإنذار ورفض هذا الدفع بمقولة أنها قد أحيل إليها عقد الإيجار وفقاً للمادة 305 من القانون المدني . كما أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1971 استناداً إلى أن المطعون ضدها المحال إليها عقد الإيجار قد كلفت الطاعنة بالوفاء بالأجرة المستحقة عن الفترة من 1/8 حتى 31/12/1993 وأنها لم تقم بسداد الأجرة عن تلك الفترة إليها بالرغم من تقديم الطاعنة الإيصالات الدالة على سداد الأجرة عن هذه الفترة وإقرار الخصم المدخل بمحضر جلسة 19/1/1995 أمام محكمة أول درجة بتسلمه الأجرة المستحقة وإعطاء المطعون ضدها نصيبها منها مما يبرئ ذمتها منها بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن الإجارة تعد عملاً من أعمال الإدارة . وأنه وفقاً لنص المادة 828 /3 من القانون المدني من أنه " إذا تولى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين عُدٌ وكيلاً عنهم " وأن طلب إخلاء العين المؤجرة والمطالبة بأجرتها يندرج ضمن إدارة المال الشائع . فإن مفاد هذا النص أن تعتبر هناك وكالة ضمنية صدرت إلى الشريك الذى تطوع لإدارة المال الشائع من باقي الشركاء ويعد هذا الشريك أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقي الشركاء في إدارة المال الشائع إدارة معتادة فتنفذ الأعمال التي تصدر منه في حق الشركاء الباقين سواء من كان منها عملاً مادياً أو تصرفاً قانونياً تقتضيه الإدارة مما يعتبر معه هذا الشريك وكيلاً عن باقي الشركاء وكالة عامة بالإدارة في مفهوم نص المادة 701 من القانون المدني . كما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط نفاذ الحوالة لعقد الإيجار في حق المستأجر والتزامه بدفع الأجرة للمحال إليه هو إعلانه بالحوالة أو بقبولها أو بقيامة بسداد الأجرة للمحال إليه فإذا ما نفذت الحوالة في حقه فإن ذمته لا تبرأ من أجرة العين المؤجرة إلا بالوفاء بها إلى المحال إليه . وأنه يجوز لمشتري العقار ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الأجرة إذا قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني ويحق للمشترى المحال إليه تبعاً لذلك أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ . لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1971 وإخلاء الطاعنة من الشقة محل التداعي لتخلفها عن سداد  الأجرة المستحقة عن الفترة من 1/8/1993 وحتى 31/12/1993 للمطعون ضدها بصفتها صاحبة الحق في اقتضائها بعد أن أعلنت الطاعنة بحوالة الحق إليها بتاريخ 18/7/1993 ونبهت عليها في هذا الإعلان أنها هي وحدها صاحبة الحق في اقتضائها الأجرة المستحقة وكلفتها بعد ذلك بالأداء بموجب إنذار أعلن إليها بتاريخ 12/12/1993 . ومن ثم فإن سداد الطاعنة للأجرة المستحقة عن الفترة المشار إليها لغير المطعون ضدها بعد إعلانها بحوالة الحق بتاريخ 18/7/1993 غير مبرئ لذمتها .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون . وفي بيان ذلك تقول أنها كانت تقدم أجرة شقة النزاع باتفاق جميع الشركاء على الشيوع للخصم المدخل وهو ما أقر به بمحضر جلسة 19/1/1995 . كما أن المطعون ضدها تسلمت منها أجرة الأشهر من أبريل حتى سبتمبر سنة 1993 بإيصال موقع منها في 24/8/1993 مما يبطل إنذار التكليف بالوفاء لتضمنه المطالبة بأجرة شهري أغسطس وسبتمبر سنة 1993 السابق سدادها للمطعون ضدها . وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا الإنذار فهذا مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير مقبول . ذلك بأنه لما كان ما تثيره الطاعنة بوجه النعي وإن كان سبباً قانونياً متعلقاً بالنظام العام ، إلا أنه سبب قانوني يخالطه واقع لم تكن عناصره مطروحة على محكمة الموضوع ومن ثم فلا يقبل التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض . ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه . غير مقبول .
       وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
-----------------------

الطعن 5126 لسنة 66 ق جلسة 23/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 125 ص 733

جلسة 23 من ابريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف محمد ، سيد قايد ، عبد الله فهيم وعبد الغفار المنوفى نواب رئيس المحكمة.
-------------------------
(125)
(1 ، 2) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : نطاق سريانها". ضرائب " الضريبة على العقارات المبنية ". قانون" نطاق تطبيقه ".
(1) تشريعات إيجار الأماكن . سريانها على الأماكن وأجزاء الأماكن التى هدف المشرع حماية المستأجرين لها . المقصود بالمكان . كل حيز مغلق بحيث يكون حرزاً . عدم توافر هذا الوصف فى مسطح حائط فى عقار . أثره . عدم خضوعه لأحكام التشريع الاستثنائي . علة ذلك .
(2) اعتبار التركيبات التى تقام على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت مؤجرة فى حكم العقارات المبنية . م 1/3 ق 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية . عدم سريان هذا الحكم الاعتباري فى مجال العمل بقانون إيجار الأماكن . علة ذلك .
---------------------
1 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن مفاد النص فى المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 157 لسنة 1962 المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1969 والمادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلتين لها - وإن اختلفت صياغتها – أن تشريعات إيجار الأماكن لا تسري إلا على الأماكن وأجزاء الأماكن التى توجد بشأنها علاقة إيجارية تستند إلى عقد صحيح ، ولما كانت هذه التشريعات هي من القوانين الاستثنائية التى تسري فى نطاق الأغراض التي وضعت لها ، فيجب تفسيرها فى أضيق الحدود دون ما توسع فى التفسير أو القياس ، ويكون التعرف على الحكم الصحيح من النص بتقصي الغرض الذى رمى إليه ، والقصد الذي أملاه ، وكانت قد نشأت فى ظل استحكام أزمة المساكن فى أعقاب الحرب العالمية الثانية وصعوبة الحصول على مسكن ، مما حدا بالمشرع للتدخل لوضع قيود وضوابط معينة فى تأجير الأماكن خروجاً على الأصل العام بقصد منع استغلال المؤجرين للمستأجرين ، فإن مؤدى ذلك عدم تطبيق تلك التشريعات إلا على الأماكن وأجزاء الأماكن التى هدف المشرع حماية المستأجرين لها ، والتي يقصد بها فى هذا النطاق كل حيز مغلق بحيث يكون حرزاً ، وهو وصف لا يتوافر بالنسبة لمسطح حائط على عقار ، باعتبار أنه على هذا النحو غير مغلق ومبسوط للكافة ومن ثم فإنه لا يخضع لأحكام التشريع الاستثنائي بشأن إيجار الأماكن لانعدام العلة التي توخاها المشرع وقررها بتلك النصوص ، هذا فضلاً عن أن طبيعة الحائط الذي يؤجر تتأبى مع الكثير من القواعد الاستثنائية التى تضمنتها هذه القوانين ولا تتسق مع ما أوردته من أحكام من أبرزها ما ورد بالقانون رقم 46 لسنة 1962 ومن بعده القانون رقم 52 لسنة 1969 ثم القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981 من قواعد بشأن تقدير القيمة الايجارية للأماكن وجعلها تقوم على عنصرين هما نسبة محددة من كلٍ من الأرض وتكاليف البناء بما يقابل صافى بناء العقار ومقابل رأس المال ومصروفات الإصلاح والصيانة موزعة على وحدات العقار ، أيضاً ما نصت عليه المادتان 33و36 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن التزام شاغلي الأماكن المؤجرة بقيمة استهلاك المياه وكيفية احتسابها وتوزيعها على وحدات العقار وغرف الخدمات والمنافع المشتركة وغيرها من الأماكن التى تمارس فيها أنشطة غير سكنية .
2 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضرائب على العقارات المبنية نصت على أن " تعتبر فى حكم العقارات المبنية التركيبات التي تقام على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت مؤجرة " إذ إن ما أورده القانون المشار إليه إنما هو قاصر طبقاً لصريح نص المادة الأولى منه على نطاق تطبيق أحكامه فلا يسري هذا الحكم الاعتباري فى مجال العمل بالقوانين الأخرى ومنها قانون إيجار الأماكن إذ إنه لو كانت هذه الأعيان مما يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن لما كانت هناك حاجة تدعو المشرع لأن ينص على اعتبارها فى حكم الأماكن التى ينطبق عليها التشريع الاستثنائي وصولاً لإخضاعها للضريبة على العقارات المبنية ، لما كان ما تقدم وكان البيِّن من الأوراق أن المطعون ضده بصفته قد استأجر من المالك السابق للعقار محل النزاع بموجب العقد المؤرخ 24/9/1985 مسطح حوائط العقار ، وكانت العين محل هذا التعاقد بوصفها هذا وطبيعتها تنأى عن الأماكن التى تخضع للقواعد الاستثنائية التى أوردها قانون إيجار الأماكن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتمكين المطعون ضده بصفته من الانتفاع بحوائط العقار محل النزاع استناداً إلى أن العقد سندها يرد على مكان مما يخضع لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية فى امتداد العقد دون الرجوع للقواعد العامة فى انتهاء العقد فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
-------------------------

المحكمة

  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
    وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده بصفته أقام على الطاعن الدعوى رقم 2234 لسنة 1993 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بتمكينه من حوائط العقار المبين بالصحيفة وإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ 5000 جنيهاً ، وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 24/9/1985 استأجر من المالك السابق حوائط العقار محل النزاع لاستخدامها فى أغراض الدعاية والإعلان لنشاط الشركة المطعون ضدها التى يمثلها لمدة سنة قابلة للتجديد لمدد أخرى بدءاً من 1/5/1986 بأجرة سنوية مقدارها مبلغ 2500 جنيه ، وإذ اشترى الطاعن العقار ومنعه من القيام بصيانة الإعلانات الموجودة بحوائط العقار محل التداعى دون مبرر ولحقه أضرار من جراء ذلك فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بالتمكين وبعدم قبول طلب التعويض . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2178 لسنة 51ق الإسكندرية ، كما استأنفه المطعون ضده بصفته أمام نفس المحكمة بالاستئناف رقم 2189 لسنة 51ق ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 13/3/1996 قضت المحكمة برفض الاستئناف رقم 2178 لسنة 51ق ، وبتعديل الحكم المستأنف بإلزام الطاعن بأداء مبلغ 10000 جنيهاً للمطعون ضده بصفته وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول أن الواجهات الخارجية لحوائط العقار لا تعد من الأماكن أو أجزاء الأماكن التى تخضع للقانون رقم 49 لسنة 1977 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن الواجهات الخارجية للعقار محل النزاع تعتبر بمثابة مكان مرتباً على ذلك تطبيق تشريعات إيجار الأماكن على العقد سند المطعون ضده فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 157 لسنة 1962 على أن " تسرى أحكام هذا القانون ـ فيما عدا الأراضى الفضاء ـ على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المؤجرة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة " وفى المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1969 والمادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلتين لها على أنه " فيما عدا الأراضى الفضاء تسرى أحكام هذا الباب ( الباب الأول فى شأن إيجار الأماكن ) على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة " يدل ـ وإن اختلفت صياغتها ـ على أن تشريعات إيجار الأماكن لا تسرى إلا على الأماكن وأجزاء الأماكن التى توجد بشأنها علاقة إيجارية تستند إلى عقد صحيح ، ولما كانت هذه التشريعات هى من القوانين الاستثنائية التى تسرى فى نطاق الأغراض التى وضعت لها ، فيجب تفسيرها فى أضيق الحدود دون ما توسع فى التفسير أو القياس ، ويكون التعرف على الحكم الصحيح من النص بتقصى الغرض الذى رمى إليه ، والقصد الذى أملاه، وكانت قد نشأت فى ظل استحكام أزمة المساكن فى أعقاب الحرب العالمية الثانية وصعوبة الحصول على مسكن ، مما حدا بالمشرع للتدخل لوضع قيود وضوابط معينة فى تأجير الأماكن خروجاً على الأصل العام بقصد منع استغلال المؤجرين للمستأجرين ، فإن مؤدى ذلك عدم تطبيق تلك التشريعات إلا على الأماكن وأجزاء الأماكن التى هدف المشرع حماية المستأجرين لها ، والتى يقصد بها فى هذا النطاق كل حيز مغلق بحيث يكون حرزاً ، وهو وصف لا يتوافر بالنسبة لمسطح حائط على عقار ، باعتبار أنه على هذا النحو غير مغلق ومبسوط للكافة ومن ثم فإنه لا يخضع لأحكام التشريع الاستثنائى بشأن إيجار الأماكن لانعدام العلة التى توخاها المشرع وقررها بتلك النصوص ، هذا فضلاً عن أن طبيعة الحائط الذى يؤجر تتأبى مع الكثير من القواعد الاستثنائية التى تضمنتها هذه القوانين ولا تتسق مع ما أوردته من أحكام من أبرزها ما ورد بالقانون رقم 46 لسنة 1962 ومن بعده القانون رقم 52 لسنة 1969 ثم القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981 من قواعد بشأن تقدير القيمة الايجارية للأماكن وجعلها تقوم على عنصرين هما نسبة محددة من كلٍ من الأرض وتكاليف البناء بما يقابل صافى استثمار العقار ومقابل رأس المال ومصروفات  الإصلاح والصيانة موزعة على وحدات العقار ، أيضاً ما نصت عليه المادتان 33و36 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن التزام شاغلى الأماكن المؤجرة بقيمة استهلاك المياه وكيفية احتسابها وتوزيعها على وحدات العقار وغرف الخدمات والمنافع المشتركة وغيرها من الأماكن التى تمارس فيها أنشطة غير سكنية 0 لما كان ذلك ، وكان لا يغير من هذا النظر أن الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضرائب على العقارات المبنية نصت على أن " تعتبر فى حكم العقارات المبنية التركيبات التى تقام على أسطح أو واجهات العقارات إذا كانت مؤجرة " إذ إن ما أورده القانون المشار إليه إنما هو قاصر طبقاً لصريح نص المادة الأولى منه على نطاق تطبيق أحكامه فلا يسرى هذا الحكم الاعتبارى فى مجال العمل بالقوانين الأخرى ومنها قانون إيجار الأماكن إذ إنه لو كانت هذه الأعيان مما يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن لما كانت هناك حاجة تدعو المشرع لأن ينص على اعتبارها فى حكم الأماكن التى ينطبق عليها التشريع الاستثنائى وصولاً لاخضاعها للضريبة على العقارات المبنية ، لما كان ما تقدم وكان البيِّن من الأوراق أن المطعون ضده بصفته قد استأجر من المالك السابق للعقار محل النزاع بموجب العقد المؤرخ 24/9/1985 مسطح حوائط العقار ، وكانت العين محل هذا التعاقد بوصفها هذا وطبيعتها تنأى عن الأماكن التى تخضع للقواعد الاستثنائية التى أوردها قانون إيجار الأماكن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بتمكين المطعون ضده بصفته من الانتفاع بحوائط العقار محل النزاع استناداً إلى أن العقد سندها يرد على مكان مما يخضع لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية فى امتداد العقد دون الرجوع للقواعد العامة فى انتهاء العقد فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
----------------------

الطعن 4336 لسنة 63 ق جلسة 23/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 124 ص 729

جلسة 23 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلى ،عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وزكريا إسماعيل . 
----------------------
(124)
الطعن 4336 لسنة 63 ق
(1 ، 2) صورية " الصورية النسبية التدليسية ". رهن . بيع . إثبات " طرق الإثبات :البينة: القرائن ". حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون : الخطأ في تطبيق القانون ". قصور " القصور المبطل : ما يعد كذلك ".
(1) الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع . اعتبارها تحايلا على القانون . أثره . بطلان البيع . للمتعاقد إثبات أن العقد لم يكن بيعاً وأنه على خلاف نصوصه يخفى رهنا بكافه الطرق . ادعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده . قرينه على قصد إخفاء الرهن , وجوب على المحكمة أن تقول كلمتها فيه .
(2) تمسك ورثة البائع ـ الطاعنون ـ بطلب إحالة الدعوى للتحقيق لتدليل على أن عقد البيع في حقيقته يستر رهنا ولإثبات بقاء العين المبيعة تحت يدهم ويد مورثهم . التفات الحكم المطعون فيه عن إجابته مكتفيا بما أوردة من أن تزوير ورقة العقد . والتنازل عن التمسك بها يعتبر دليلاً على صحة العقد رغم أن إسقاط ورقة الضد من أدلة الطاعنين على ما تضمنه من رهن مستور لا يستتبع إسقاط كل ما استندوا إليه من حجج أخرى لإثبات دعواهم . مخالفة في القانون وخطأ وقصور مبطل .
---------------------------
1 - لما كانت الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تعد تحايلاً على القانون بما يترتب عليه بطلان البيع . للمتعاقد إن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن إن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو على خلاف نصوصه يخفي رهنا وأن ادعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده برغم هذا البيع البات يعد في ذاته قرينة على قصد إخفاء الرهن يتعين معها على المحكمة أن تقول كلمتها في هذا الصدد .
2 - لما كان الحكم قد التفت عن إجابة طلب التحقيق الذى تمسك به ورثة البائع (الطاعنون) للتدليل على أن عقد البيع في حقيقته يستر رهنا ولإثبات بقاء العين المبيعة تحت يدهم ويد مورثهم اكتفاء منه بما أورده من أن تزوير ورقة الضد المؤرخة 5/11/1928 والتنازل عن التمسك بها يُعد دليلاً على صحة العقد المؤرخ 1928 رغم أن إسقاط ورقة الضد من أدلة الطاعنين على ما تضمنه من رهن مستور لا يستتبع إسقاط كل ما استندوا إليه من حجج أخرى لإثبات دعواهم بالتحقيق المطلوب الأمر الذي يعيبه فضلاً عن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بالقصور المبطل .
----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم الأربعة الأولين أقام على مورث الطاعنين ومورث المطعون ضدهم من الثامنة عشرة إلى الثالثة والعشرين وآخرين الدعوى رقم 38 لسنة 1956مدنى قنا الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكية الأطيان المبينة بالصحيفة وكف منازعة الطاعنين له فى ملكيتها والتسليم . وقال بيانا لذلك أنه اشترى هذه الأطيان مثار النزاع ضمن مساحة أكبر من مورث المطعون
ضدهم من الثامنة عشر حتى الثالثة والعشرين ذكرى عبد المسيح ملطى بموجب العقد المسجل رقم 3670 لسنة 1955 قنا من ذكرى عبد المسيح ملطي قد آلت للبائع له بالعقد المؤرخ 18/10/1928 والمسجل برقم 7008 لسنة 1928 قنا مأمورية رهون الأقصر المختلطة والصادر من مورث الطاعنين وإذ نازعة الأخير وباقي المطعون ضدهم من الخامس وحتى الأخير في الملكية فأقام الدعوى دفع مورث الطاعنين ببطلان عقد البيع الأخير إذ أن التصرف في حقيقته ليس بيعا وإنما يخفى رهنا مستنداً في ذلك إلى ورقة ضد مؤرخة في 5/11/1928 تعهد فيها المشترى برد هذه الأطيان محل العقد المذكور إلى مورث الطاعنين إذا دقع له مبلغ 195 جنيه وأدعى مورث المطعون ضدهم من الثامنة عشر حتى الثالث والعشرين بالتزوير على تلك الورقة وبتاريخ 31/5/1967 ندبت المحكمة خبيراً لإجراء المضاهاة وبعد أن قدم الخبير تقريره تنازل الطاعنون عن التمسك بورقة الضد محل الطعن بالتزوير وبتاريخ 6/2/1967 قضت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 26 لسنة 43 ق قنا بعد أن ندبت تلك المحكمة خبيراً وقدم تقريره حكمت بتاريخ 14/3/1993 في موضوع الاستئناف برفض وتأييد الحكم المستأنف وطعن الطاعنون على هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذا المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف ببطلان عقد البيع المؤرخ 18/10/1928 والمسجل برقم 7008 قنا الصادر من مورثهم عبد المطلب عبد الله إلى مورث المطعون ضدهم من الثامنة عشر حتى الثالثة والعشرين ذكرى عبد المسيح ملطى لان العقد فى حقيقته ليس بيعاً وإنما يخفى رهنا مستدلين على صحة ذلك باستمرار وضع يدهم ومورثهم من قبلهم على الأطيان مثار النزاع محل هذا التصرف منذ انعقاده فى سنة 1928 وحتى إقامة الدعوى دون منازع فيه وعن بخس الثمن المدفوع وهو ما طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح ذلك الدفاع على ما أورده من أنه لا يقبل من الطاعنين إعادة طرح ما كانت تثبته ورقة العقد التي تنازلوا عن التمسك بها بعد ثبوت تزويرها وخلص عن ذلك إلى صحة عناصر العقد مخالفاً بذلك المادة 399 من القانون المدني القديم المنطبقة على واقعة الدعوى والتي أجازت للبائع أن يثبت بالبينة وبالقرائن ويغيرها من طرق الإثبات أن العقد وإن كان بحسب نصوصه الظاهرة يتضمن بيعاً إلا أنه في حقيقته يستر رهنا . وأن بطلان ورقة الضد والتنازل عن التمسك بها لا يحرمهم من التمسك ببطلان عقد البيع استناداً منه إلى أدلة وقرائن أخرى بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت الصورية النسبية التدليسية التي تقوم على إخفاء رهن وراء البيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تعد تحايلاً على القانون بما يترتب عليه بطلان البيع وللمتعاقد أن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن إن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو على خلاف نصوصه يخفى رهنا وأن أدعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده برغم هذا البيع البات يعد في ذاته قرينة على قصد إخفاء الرهن يتعين معها على المحكمة أن تقول كلمتها في هذا الصدد لما كان ذلك ، وكان الحكم قد التفت عن إجابة طلب التحقيق الذى تمسك به ورثة البائع (الطاعنون) للتدليل على أن عقد البيع في حقيقته يستر رهنا ولإثبات بقاء العين المبيعة تحت يدهم ويد مورثهم اكتفاءً منه بما أورده من أن تزوير ورقة الضد المؤرخة 5/11/1928 والتنازل عن التمسك بها يُعد دليلاً على صحة العقد المؤرخ 1928 رغم أن إسقاط ورقة الضد من أدلة الطاعنين على ما تضمنه من رهن مستور لا يستتبع إسقاط لكل ما استندوا إليه من حجج أخرى لإثبات دعواهم بالتحقيق المطلوب الأمر الذي يعيبه فضلاً عن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بالقصور المبطل بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
----------------------

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعن 2911 لسنة 72 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 123 ص 722

جلسة 22 من إبريل سنة 2003

 رئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة ، عبد المنعم محمود ، د. مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة ومحمود محيى الدين .

-----------------------
(123)
الطعن 2911 لسنة 72 ق
(1 - 2) نقض . حكم " حجيته " " الطعن فيه " " تنفيذه " . تنفيذ . قوة الأمر المقضي .
(1) الأوامر الصادرة بوقف تنفيذ الأحكام المطعون فيها بالنقض . أحكام وقتية . عدم تقييدها المحكمة عند الفصل في الطعن أو نيلها من قوة الأمر المقضي لتلك الأحكام . انسحاب أثرها على ما تم من إجراءات التنفيذ قبل صدورها . مؤداه . اعتبار الإجراءات كأن لم تكن وأحقية المحكوم عليه في طلب إعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت تقديم طلب الوقف . الحكم الصادر به . سند تنفيذي لهذه الإعادة ومانع من مباشرة أية سلطات حتى تاريخ الفصل في الطعن .
(2) نقض الحكم . أثره . زواله واعتباره كأن لم يكن وزوال وإلغاء الأحكام والإجراءات وأعمال التنفيذ التي تأسست أو تمت بناءً عليه .
(3 – 6) دعوى " إجراءات نظرها ، الدفاع والطلبات فيها ، تقديم المستندات والمذكرات ، إعادة الدعوى للمرافعة " . محكمة الموضوع . نقض . حكم " عيوب التدليل : القصور ، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه : ما يعد كذلك " .
(3) إبداء الدفع أو وجه الدفاع . الأصل فيه . جوازه في أي وقت ما لم ينص المشرع على غير ذلك .
(4) عدم جواز سماع خصم أو وكيله إلا بحضور خصمه وعدم قبول أوراق أو مذكرات دون اطلاع الخصم الآخر عليها مخالفة ذلك . أثره . بطلان العمل . المادة 168 مرافعات . الاستثناء . تحقق مبدأ المواجهة بين الخصوم أو تيسر تحقيقه .
(5) إبداء الخصم دفاعاً أو تقديمه أوراقاً أو مستندات بعد قفل باب المرافعة أو أثناء المدة المصرح فيها بتقديم مذكرات استكمالاً لدفاعه السابق قبل حجز القضية للحكم طالباً إعادة فتح باب المرافعة تمكينا لخصمه من الرد على ذلك الدفاع . التزام المحكمة بالتحقق من مدى جدية الطلب وبقبوله وما رافقه من مستندات عند جديته . عله ذلك . تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم . حق الدفاع . أصل هام من أصول المرافعات . امتداده للعناصر المؤثرة على ضمير القاضي وإفضائه إلى حسن سير العدالة .
(6) تقديم الطاعنة لمحكمة الموضوع شهادة رسمية من محكمة النقض تفيد أمرها بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي مؤقتا لحين الفصل في الطعنين عليه وطلبها إعادة فتح باب المرافعة مرفقه به شهادة رسمية من محكمة النقض تفيد قضائها في الطعنين بنقض الحكم متمسكة بدلالة هاتين الشهادتين . التفات المحكمة عنهما وعدم بحثها دلالتهما في الدعوى . مخالفة للقانون وخطأ وقصور مبطل .
------------------------
1 - الأوامر الصادرة بوقف تنفيذ الأحكام المطعون فيها بطريق النقض وإن كانت أحكاماً وقتية لا تقيد المحكمة عند الفصل في الطعن ولا تنال من قوة الأمر المقضي التي تحوزها تلك الأحكام إلا أن أثرها ينسحب على ما يكون قد تم من إجراءات التنفيذ قبل صدورها فتعتبر هذه الإجراءات كأن لم تكن ويحق للمحكوم عليه أن يطلب إعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت تقديم طلب وقف التنفيذ ويعتبر الحكم الصادر بالوقف سندا تنفيذيا لهذه الإعادة ومانعا من مباشرة أية سلطات حتى تاريخ الفصل في الطعن .
2 - إذا قضى بنقض الحكم زال واعتبر كأن لم يكن وزالت معه جميع الأحكام التي تأسست عليه ألغيت كافة الإجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء عليه بحكم القانون .
3 - كذلك فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في إبداء الدفع أو وجه الدفاع أنه جائز في أي وقت ما لم ينص المشرع على غير ذلك .
4 - النص في المادة 168 من قانون المرافعات على عدم جواز سماع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه ، وعلى عدم قبول أوراق أو مذكرات دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاً وإن كان يستهدف تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم إلا أنه لا يحول دون قبول شيء من ذلك طالما تحقق المبدأ أو كان من الميسور تحقيقه .
5 - إذا عن لخصم بعد قفل باب المرافعة في الدعوى أو أثناء المدة المصرح فيها بتقديم مذكرات أن يبدى دفاعا ، أو يقدم أوراقا أو مستندات استكمالا لدفاعه السابق الذي أبداه قبل حجز القضية للحكم ، وطلب إعادة فتح باب المرافعة في الدعوى تمكينا لخصمه من الرد على هذا الدفاع ، فإن واجب المحكمة – وهي في معرض التحقق من مدى جدية الطلب – أن تطلع على ما ارتأى الخصم استكمال دفاعه به توطئة للتقرير بما إذا كان يتسم بالجدية ، أم قصد به عرقلة الفصل في الدعوى ، وإطالة أمد التقاضي ، فإذا ما رأت أنه يتسم بالجدية بأن كان دفاعا جوهريا من شأنه – إذا صح – تغير وجه الرأي في الحكم ، فإنها تكون ملزمة بقبوله وما رافقه من أوراق أو مستندات تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم وإلا تكون قد أخلت بحق الدفاع المعتبر أصلا هاما من أصول المرافعات والذي يمتد إلى كل العناصر التي تشكل تأثيرا على ضمير القاضي ، ويؤدي إلى حسن سير العدالة .
6 - إذ كان الثابت في الأوراق أن الشركة الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع بجلسة.... /.... / .... شهادة رسمية صادرة من محكمة النقض تفيد أن المحكمة أمرت في جلسة .... /.... /.... بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي رقم .... لسنة .... ق القاهرة مؤقتا لحين الفصل في الطعنين رقمي.... ،.... .... لسنة .... ثم طلبت إلى المحكمة بتاريخ .... /.... /.... إعادة فتح باب المرافعة وأرفقت بالطلب شهادة رسمية صادرة من محكمة النقض تفيد أنها قضت بتاريخ .... /.... /.... في الطعنين   سالفي الذكر بنقض الحكم المطعون فيه وتمسكت بدلالة هاتين الشهادتين إلا أن المحكمة التفتت عنهما ولم تبحث دلالتهما وأثرهما في الدعوى ، فإن حكمها فضلا عن مخالفته القانون وخطئه في تطبيقه يكون مشوبا بقصور يبطله .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت أربعة تظلمات من أوامر تقدير رسوم قضائية صدرت بها المطالبتان 1621 ، 1622 لسنة 1999 / 2000 الأول بمبلغ 800ر253385 جنيها والثاني بمبلغ 900ر126692 جنيها والثالث بمبلغ 54ر46239 جنيها والرابع بمبلغ 58ر92479 جنيها . وقالت بياناً لذلك إن هذه الأوامر صدرت تنفيذاً للحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئنافين رقمي 11395 ، 15790 لسنة 116ق ، وإذ طعنت فى هذا الحكم بطريق التماس إعادة النظر وبالطعن بالنقض رقم 651 لسنة 70 ق وضمنت صحيفة هذا الطعن طلبا بوقف تنفيذه ، ومن ثم فإن أوامر التقدير المعارض فيها تكون قد صدرت الأوان . وبتاريخ 11/3/2002 قضت محكمة الاستئناف بقبول التظلمات شكلاً وبرفض التظلمين الأول والثاني وتأييد أمرى التقدير المتظلم منهما الصادرين بمبلغي 800ر253385 ، 900ر126692 جنيها ، وباعتبار أمرى التقدير الأخيرين والصادرين بمبلغي 54ر46239 58، 92479 جنيها كأن لم يكونا . طعنت الطاعنة في هذا الحكم – في شقه الثاني - بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه برفض تظلمها من أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين بمبلغي 800ر253385 ، 900ر126692 جنيها على أن الطعن بالنقض رقم 651 لسنة 70 ق المقام منها على الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 11395 ، 15790 لسنة 116 ق القاهرة والذى صدرت تلك الأوامر تنفيذاً له لا يترتب عليه وقف تنفيذه - في حين أنها قدمت شهادة رسمية في جلسة 25/7/2001 تفيد أن محكمة النقض أمرت بجلسة 5/6/2001 بوقف تنفيذ ذلك الحكم ، كما قدمت طلبا بإعادة فتح باب المرافعة في الاستئناف بتاريخ 2/3/2002 وأرفقت به شهادة صادرة من محكمة النقض تفيد أن المحكمة قضت بجلسة 26/2/2002 بنقض الحكم المشار إليه ، إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح هذين المستندين والتفت عن دلالتهما ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الأوامر الصادرة بوقف تنفيذ الأحكام المطعون فيها بطريق النقض وإن كانت أحكاماً وقتية لا تقيد المحكمة عند الفصل في الطعن ولا تنال من قوة الأمر المقضي التي تحوزها تلك الأحكام – إلا أن أثرها ينسحب على ما يكون قد تم من إجراءات التنفيذ قبل صدورها فتعتبر هذه الإجراءات كأن لم تكن ويحق للمحكوم عليه أن يطلب إعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت تقديم طلب وقف التنفيذ ويعتبر الحكم الصادر بالوقف سندا تنفيذيا لهذه الإعادة ومانعا من مباشرة أية سلطات حتى تاريخ الفصل في الطعن فإذا قضى بنقض الحكم زال واعتبر كأن لم يكن وزالت معه جميع الأحكام التي تأسست عليه وألغيت كافة الإجراءات وأعمال التنفيذ التي تمت بناء عليه بحكم القانون . كذلك فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في إبداء الدفع أو وجه الدفاع أنه جائز في أي وقت ما لم ينص المشرع على غير ذلك ، وأن النص في المادة 168 من قانون المرافعات على عدم جواز سماع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه ، وعلى عدم قبول أوراق أو مذكرات دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاً وإن كان يستهدف تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم إلا أنه لا يحول دون قبول شيء من ذلك طالما تحقق المبدأ أو كان من الميسور تحقيقه ، وعلى ذلك فإنه إذا عن لخصم بعد قفل باب المرافعة في الدعوى أو أثناء المدة المصرح فيها بتقديم مذكرات أن يبدى دفاعا ، أو يقدم أوراقا أو مستندات استكمالا لدفاعه السابق الذي أبداه قبل حجز القضية للحكم ، وطلب إعادة فتح باب المرافعة في الدعوى تمكينا لخصمه من الرد على هذا الدفاع ، فإن واجب المحكمة – وهي في معرض التحقق من مدى جدية الطلب – أن تطلع على ما ارتأى الخصم استكمال دفاعه به توطئة للتقرير بما إذا كان يتسم بالجدية ، أم قصد به عرقلة الفصل في الدعوى ، وإطالة أمد التقاضي ، فإذا ما رأت أنه يتسم بالجدية بأن كان دفاعا جوهريا من شأنه – إذا صح – تغير وجه الرأي في الحكم ، فإنها تكون ملزمة بقبوله وما رافقه من أوراق أو مستندات تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم وإلا تكون قد أخلت بحق الدفاع المعتبر أصلا هاما من أصول المرافعات والذي يمتد إلى كل العناصر التي تشكل تأثيرا على ضمير القاضي ، ويؤدي إلى حسن سير العدالة . لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الشركة الطاعنة قدمت لمحكمة الموضوع بجلسة 15/7/2001 شهادة رسمية صادرة من محكمة النقض تفيد أن المحكمة أمرت في جلسة 5/6/2001 بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي رقم 11395 لسنة 116 ق القاهرة مؤقتا لحين الفصل في الطعنين رقمي 651 ، 1374 لسنة 70 ق ثم طلبت إلى المحكمة بتاريخ 2/3/2002 إعادة فتح باب المرافعة وأرفقت بالطلب شهادة رسمية صادرة من محكمة النقض تفيد أنها قضت بتاريخ 26/2/2002 في الطعنين سالفي الذكر بنقض الحكم المطعون فيه وتمسكت بدلالة هاتين الشهادتين إلا أن المحكمة التفتت عنهما ولم تبحث دلالتهما وأثرهما في الدعوى ، فإن حكمها فضلا عن مخالفته القانون وخطئه في تطبيقه يكون مشوبا بقصور يبطله ويوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من رفض التظلم من أمري تقدير الرسوم الصادرين بمبلغي 800ر253385 ، 900ر126692 جنيها وتأييد هذين الأمرين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
----------------------

الطعن 2633 لسنة 72 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 122 ص 715

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة ، عبد المنعم محمود نائبي رئيس المحكمة ، محمود محيي الدين وعبد الباري عبد الحفيظ.
-----------------------
(122)
الطعن 2633 لسنة 72 ق
(1 – 3) مسئولية " المسئولية التقصيرية " تعويض . حق .
(1) استعمال الحق استعمالاً مشروعاً . لا يرتب المسئولية عما ينشأ عنه من ضرر. الاستعمال غير المشروع للحق . مناطه . ألا يقصد به سوى الإضرار بالغير . تحققه بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق . المادتان 4، 5 مدني .
(2) حقا الإبلاغ والشكوى . من الحقوق العامة التي تثبت للكافة . استعمالها لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض . الاستثناء . الانحراف بالحق عما وضع له وكيدية استعماله ابتغاء مضارة الخصم .
(3) الإبلاغ عن الجرائم . عدم اعتباره خطأ تقصيرياً يستوجب مسئولية المبلغ . الاستثناء . ثبوت كذب الواقعة المبلغ بها وأن التبليغ صدر عن تسرع ورعونة وعدم احتياط .
(4 – 6) ملكية " ملكية الطبقات : اتحاد الملاك " . إيجار " إيجار الأماكن " . محكمة الموضوع . تعويض . مسئولية . نقض .
(4) الوحدة المحلية الواقع بدائرتها العقار . اختصاصها بفحص الشكاوى والتظلمات المقدمة من ذوي الشأن في قرارات اتحاد الملاك أو تصرفات مأموره . المادة 75 من القانون 49 لسنة 1977 . موافقة الجمعية العمومية على ما قام به الأخير من أعمال صيانة . لا تحول دون حق أعضائها في الاطلاع على مستندات الصرف وتقديم الشكاوى في هذا الخصوص للجهات المختصة ومنها الوحدة آنفة البيان. عدم اعتبار ذلك تشكيكاً في أمانة مأمور الاتحاد . علة ذلك .
(5) استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية . من السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع . شرطه . أن يكون استخلاصاً سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى .
(6) تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه . خضوع قضاء الموضوع فيه لرقابة محكمة النقض . امتدادها إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة الخطأ منها والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه .
---------------------
1 - المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد النص في المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر ، وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو مالا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق .
2 - حقا الإبلاغ والشكوى من الحقوق العامة التي تثبت للكافة واستعمالها لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة خصمه .
3 - تبليغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم لا يعد خطأ تقصيريا يستوجب مسئولية المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ بها ، وأن التبليغ صدر عن تسرع ورعونة وعدم احتياط .
4 - لا تنهض موافقة الجمعية العمومية على ما قام به مأمور اتحاد الملاك - من أعمال صيانة حائلاً دون حق الطاعن بصفته أحد أعضائها فى الاطلاع على مستندات الصرف وتقديم ما يراه من شكاوى في هذا الخصوص للجهات المختصة ومنها الوحدة المحلية الواقع بدائرتها العقار وفقا لما تقضى به المادة 75 من القانون 49 لسنة 1977 من تولى تلك الوحدة فحص الشكاوى والتظلمات التي تقدم من ذوي الشأن في قرارات الاتحاد أو تصرفات المأمور الذي لا يتصور أن تكون بمنأى عن الرقابة مما لا يستقيم معه أن يعد مجرد البدء في ممارسة هذه الرقابة بمثابة تشكيك في أمانة مأمور الاتحاد . والقول بغير ذلك يعد قيداً على ممارسة حق الرقابة قد يصل إلى حد سلبه بالإحجام عن استعماله خشية المساءلة .
5 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصا سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى .
6 - تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه .
---------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 7774 لسنة 1999 مدني الإسكندرية الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع إليه مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضاً عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء اتهامه بالتبديد ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم 6150 لسنة 56 ق الإسكندرية . وبتاريخ 6/3/2002 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ، وبإلزام الطاعن بأن يؤدي الى المطعون ضده مبلغ التعويض الذى قدرته . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق ، والفساد في الاستدلال . وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أنه -الطاعن - أساء استعمال حق الشكوى بأن قدم الشكوى رقم 22429 لسنة 1999 إداري المنتزه ضد المطعون ضده بغية الإضرار به ، في حين أن ذلك كان استعمالاً مشروعاً منه لحقه في الشكوى بعد ما تبين له أن المطعون ضده كمأمور سابق لاتحاد ملاك العقار الذي عين هو مأمورا له من بعده قد قبض مبالغ مالية من الملاك ولم يقدم المستندات الدالة على أوجه صرفها وأنه لم يطلب في ذلك المحضر سوى إلزامه بتقديم تلك المستندات ، وهو ما يدل على أنه لم يقدم شكواه بقصد الإضرار بالمطعون ضده ولا نتيجة رعونة أو تسرع في الإبلاغ . وإذ ذهب الحكم إلى إضفاء وصف الخطأ على مسلكه هذا ، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله . ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد النص في المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر ، وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو مالا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ، وأن حقي الإبلاغ والشكوى من الحقوق العامة التي تثبت للكافة واستعمالها لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة خصمه ، وأن تبليغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم لا يعد خطأ تقصيريا يستوجب مسئولية المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ بها ، أو أن التبليغ صدر عن تسرع ورعونة وعدم احتياط . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الحكم المطعون فيه – أقام قضاءه بإلزام الطاعن بتعويض المطعون ضده على ما أورده في أسبابه من أن ( مؤدى – ما ورد بمحضر اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الملاك المؤرخ 27/5/1999 أن الجمعية المذكورة ... قد أقرت بحسن أداء المستأنف المطعون ضده كمأمور للاتحاد نافية أية مخالفات مالية في جانبه عن السنة المالية 1998 . وإذ كان ذلك وكان المستأنف ضده الأول الطاعن فد أبلغ ضد المستأنف في المحضر رقم 22429 لسنة 1999 إداري المنتزه بارتكابه مخالفات مالية عن عام 1998 قولاً منه بأن المصاريف التي قام بإنفاقها في أعمال الصيانة والإصلاح والترميم للعقار تخالف الحقيقة وأن ما تم من أعمال تقل قيمته بكثير عن المبالغ التي حصلت من الأعضاء ، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية ضده وإلزامه بتقديم مستندات هذه المصاريف . وكان هذا الذي أبلغ به المستأنف ضده وأسنده إلى المستأنف يمثل في صحيح تكييفه القانوني طعنا في ذمة الأخير وأمانته ، واتهاماً صريحاً له بتبديد أموال الاتحاد ، وإذ كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من دليل تطمئن إليه هذه المحكمة على صحة هذا البلاغ وذلك الاتهام ، كما خلت مما يستفاد منه قيام أية شبهات تبرر للمستأنف ضده الأول ما أبلغ به أو تحمل على اعتقاد بصحته . ومن ثم فإنه باعتبار دلالة محضر الاجتماع المؤرخ 27/5/1999 المشار إليه والمؤيد بأقوال شاهدي المستأنف أمام محكمة الدرجة الأولى يستقر في يقين هذه المحكمة مخالفة البلاغ للحقيقة ، وأنه لم يقصد به سوى مضارة المستأنف ... ) وإذ كان الثابت من الاطلاع على الصورة الرسمية من الشكوى 22429 لسنة 1999 إداري المنتزه أن الطاعن أبلغ بأن المطعون ضده تسلم من ملاك وحدات العقار رقم 34 بشارع قائد الأسراب حوالى مبلغ اثنين وأربعين ألف جنيه لأعمال الصيانة في حين أن المصعد لم يتم إصلاحه ، والأعمال التي تمت تقل تكلفتها عن المبلغ الذى تسلمه ، ورفض تقديم المستندات الدالة على أوجه الصرف ، وأنه يطلب إلزامه بتقديمها، وهو ما يندرج ضمن الاستعمال المشروع لحق الشكوى ، وممارسة طبيعية لحق الرقابة على أعمال المطعون ضده كمأمور لاتحاد الملاك . دون أن ينبئ ذلك كله عن رغبة الطاعن في توجيه اتهام له خاصة أنه لم يقدم المستندات الدالة على صرف المبلغ المشار إليه ، ولا تنهض موافقة الجمعية العمومية على ما قام به من أعمال صيانة حائلاً دون حق الطاعن بصفته أحد أعضائها في الاطلاع على مستندات الصرف وتقديم ما يراه من شكاوى في هذا الخصوص للجهات المختصة ومنها الوحدة المحلية الواقع بدائرتها العقار وفقا لما تقضى به المادة 75 من القانون 49 لسنة 1977 من تولى تلك الوحدة فحص الشكاوى والتظلمات التي تقدم من ذوي الشأن في قرارات الاتحاد أو تصرفات المأمور الذى لا يتصور أن تكون بمنأى عن الرقابة مما لا يستقيم معه أن يعد مجرد البدء في ممارسة هذه الرقابة بمثابة تشكيك في أمانة مأمور الاتحاد . والقول بغير ذلك يعد قيداً على ممارسة حق الرقابة قد يصل إلى حد سلبه بالإحجام عن استعماله خشية المساءلة . ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصا سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى . وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه ، وكانت الواقعة التي ساقها الحكم المطعون فيه قد خلت مما يسوغ مساءلة الطاعن أو تدل على أنه استهدف الكيد أو الإضرار بالمطعون ضده ، أو تنبئ عن رعونة أو تسرع في الإبلاغ بواقعة نكول المطعون ضده عن تقديم المستندات الدالة على إنفاقه المبلغ الذي تسلمه من الملاك ليتسنى فحصها ومطابقتها على ما تم من أعمال الصيانة والترميم ، فإن الحكم المطعون فيه بما أقام عليه قضاءه يكون قد عاره فساد في الاستدلال ومخالفة للثابت في الأوراق مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه النعي .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف .
--------------------