الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 8 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (3) الأربعاء, 24 يوليه 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، حيث استهله بتقديم التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول/ عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، القائد العام للقوات المسلحة، ولكل رجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري العظيم، بمناسبة حلول الذكرى الثانية والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على شعب مصر العظيم بالخير واليمن والبركات.



وأشار رئيس الوزراء، إلى موافقة مجلس النواب خلال جلسته العامة ـ الخميس الماضي ـ على منح الثقة للحكومة، وذلك بعد قيام اللجنة المُشكلة من قِبل المجلس الموقر بمناقشة برنامج الحكومة بشكل تفصيلي ودقيق لكافة جوانبه، حيث تم التعهد أمام المجلس بأن كل البرامج الزمنية التفصيلية على مدار ستة أشهر من عمر برنامج الحكومة، ستكون معروضة أمام المجلس قبل بدء دورة الانعقاد المقبلة؛ بما في ذلك الأجندة التشريعية.



وفي هذا الصدد، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية تحرك السادة الوزراء كُلٌ فيما يخصه، بوضع خطط عاجلة وإجراءات تنفيذية لبرنامج عمل الحكومة على مدار الأشهر الستة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار كافة التوصيات والملاحظات التي أثيرت من قبل اللجنة الخاصة بدراسة بيان الحكومة، أو خلال الجلسة العامة بمجلس النواب.



كما كلف رئيس مجلس الوزراء ببدء تحرك الوزارات لإعداد برامج تفصيلية لتنفيذ المستهدفات المعلنة ببرنامج عمل الحكومة، بحيث ترتبط بمؤشرات واضحة لقياس الأداء، وضمان العمل على توفير المقومات الضامنة لتحقيق تلك المستهدفات؛ سواءً بما يشمل المتطلبات التشريعية، والتنسيق الوثيق مع مجلس النواب في هذا الصدد، أو المالية في سياق موازنة البرامج والأداء؛ وفق منظومة شاملة تتبناها الدولة لمتابعة وتقييم تنفيذ برنامج عمل الحكومة ويُحاط البرلمان المصري دورياً بنتائج تنفيذها.



وخلال الاجتماع، ثمن الدكتور مصطفى مدبولي، الحرص الذي يوليه نائبا رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، والمحافظون، ونوابهم، للتحرك الميداني، والتفاعل المباشر مع الشارع المصري للوقوف على المشكلات، وإيجاد حلول واقعية لها، مع التأكيد على محورية ملف بناء الإنسان المصري ضمن محاور برنامج عمل الحكومة وأولوياته خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن حل مشاكل المواطنين له أولوية بالغة لدى الحكومة.



وشدد رئيس الوزراء على ضرورة التعامل بحسم مع أي تقصير من جانب الجهات التنفيذية، وفقًا للقواعد والقوانين المُنظمة، قائلًا: "مهمتنا جميعًا خدمة المواطن؛ وعند حدوث أي تقصير من جهة إدارية سيٌحاسب المسئول عن ذلك".



وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى الملف الاقتصادي، حيث أكد ضرورة تركيز جهود المجموعة الوزارية الاقتصادية على مواصلة تحسين المؤشرات الاقتصادية، والتي أظهر عددٌ منها تحسناً ملموساً خلال الآونة الأخيرة، ومن أهمها الاتجاه النزولي لمعدلي التضخم (حيث انخفضت معدلات التضخم العام لنحو 27.5% في يونيو 2024 مقارنة بنحو 35.8% خلال نفس الشهر من العام الماضي، كما انخفضت معدلات التضخم الأساسي خلال نفس الفترة لتسجل 26.7% في يونيو 2024 مقارنة بنحو 41% خلال نفس الشهر من العام الماضي)، مشيرًا أيضاً إلى التحسن الكبير في مستويات الاحتياطي النقدي وارتفاعه لمستوى 46.4 مليار دولار، بما يُؤمن احتياجات البلاد لفترة تتجاوز بشكل كبير المعايير المتعارف عليها دولياً كمستويات آمنة، وبما يعزز من صلابة الاقتصاد المصري.



كما أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية وفقاً لمساهمة كل منها في توليد الناتج وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات وزيادة الموارد من النقد الأجنبي، بما من شأنه ضمان استمرار التحرك الإيجابي للمؤشرات الاقتصادية لأداء الاقتصاد الكلي على كافة الأصعدة والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية الأخيرة، وبخاصة تلك المتعلقة بتمكين القطاع الخاص وتهيئة المناخ الملائم له لا سيما في ظل الارتفاع النسبي في قيمة مؤشر مديري المشتريات لتسجل 49.9 نقطة في يونيو 2024.



وفي الإطار نفسه، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية مواصلة الحكومة التزامها الكامل بمستهدفات الانضباط المالي وضمان الاستدامة المالية، والعمل على خفض مستويات الدين العام الداخلي والخارجي من خلال تحسين كفاءة الإنفاق العام وضبط معدلات الانفاق الاستثماري وتعزيز الإدارة الضريبية، موجهًا أيضًا بسرعة قيام وزارة المالية بإصدار السياسة الضريبية بهدف تحقيق العدالة والكفاءة والكفاية الضريبية وسهولة التطبيق، من خلال إصلاحات مخططة ومتوازنة يتم التوافق عليها عبر حوار مجتمعي يضمن الاستقرار في بيئة الأعمال.



وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، أيضًا، على ضرورة التحرك لتأمين احتياجات مصر من الدواء وضمان كفاية المعروض من الأدوية الأساسية في الأسواق، بالإضافة إلى ضمان تعزيز قدرات التصنيع المحلي في هذا المجال لمواجهة أي نقص في مستويات المعروض، وكذا دعم القدرات التصديرية لصناعة الدواء المصري إلى الخارج، موجهًا في هذا الصدد بدراسة المقترحات الواردة من غرفة صناعة الدواء سواءً لتعزيز التصنيع المحلي أو التوسع في التصدير.



وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات، وهي:





1. وافق مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لوثيقة اشتراطات ومحددات وآليات تنفيذ مبادرة دعم قطاع السياحة الجديدة، بتمويل من وزارة المالية لتشجيع قطاع السياحة على الإسراع في التوسع في الاستثمار في بناء الغرف الفندقية، ضمن مُبادرة دعم القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، تم، خلال الاجتماع، استعراض أبرز محددات المبادرة الجديدة لدعم القطاع السياحي، والتي تم التوافق بشأنها بين وزارات: المالية، والسياحة والآثار، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتى تضمنت الإشارة إلى أن حجم الائتمان المتاح لكل شركة سيتم تحديده في ضوء حجم أعمالها والقواعد المَصرفية المُنظمة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد مبلغ الـ 1 مليار جنيه أو 2 مليار جنيه للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به، وذلك من خلال بنكين فقط كحد أقصى في إطار المبادرة.

ويتم توجيه المبلغ الخاص بمبادرة السياحة الجديدة، وحده الأقصى 50 مليار جنيه، إلى الشركات العاملة في القطاع السياحي شريطة الحصول على موافقة مسبقة من وزارة السياحة والآثار، وذلك لبناء وتشغيل غرف فندقية جديدة شاملة التوسعات في مشروعات قائمة، أو الاستحواذ على مبنى مغلق بغرض تحويله لمنشأة فندقية، مع إمكانية استكمال أي إنشاءات أو تجهيزات، أو تشطيبات لذات المبنى في إطار المبادرة، وبشرط عدم حصول المبنى على رخصة تشغيل فنادق سابقا.

وتكون الغرف الممولة فى إطار المبادرة فى نطاق المناطق التالية وفقاً للترتيب من حيث الأولوية كما يلي: ( الاقصر – اسوان – القاهرة الكبري – البحر الاحمر – جنوب سيناء " شرم الشيخ/ قطاع طابا/ نويبع/ دهب").

وتكون بداية التقدم للاستفادة من المبادرة خلال شهر من تاريخ إطلاقها ولمدة 12 شهرا، على أن تكون مدة السحب بحد أقصى 16 شهرا من تاريخ السحب الأول وبحد أقصى لانتهاء فترة السحب 30/6/2026، ويتم منح مهلة 6 أشهر من تاريخ نهاية مدة السحب كحد أقصى للحصول على رخصة التشغيل( سواء نهائية أو مؤقتة)، بما يضمن سرعة التشغيل ودخول الغرف الفندقية الخدمة.

وتتحمل الشركات المستفيدة من المبادرة ـ بعد استيفاء شروط الاستفادة من المبادرة ــ سعر عائد منخفض يبلغ 12% متناقص، على أن تتحمل وزارة المالية الفارق في سعر العائد بواقع، سعر البنك المركزي للائتمان والخصم +1 – 12% متناقص، ولا يتضمن التعويض عن سعر العائد أي مصروفات أو عمولات أخرى.

كما تتحمل الشركات المستفيدة من المبادرة الفارق في سعر الائتمان والخصم حال زيادته عن السعر الحالي وقت إطلاق المبادرة، كما تم تحديد حالات استبعاد العميل من المبادرة وتعديل سعر العائد.

ويحظر على أي عميل استخدام الائتمان الممنوح له فى إطار هذه المبادرة فى سداد أى مديونيات أخرى مستحقة عليه بالقطاع المصرفي.

ويأتي ذلك في ضوء استراتيجية وزارة السياحة والآثار بالعمل على تحقيق مستهدفات الدولة لجذب 30 مليون سائح، وحيث يتطلب تحقيق المستهدف إضافة طاقة فندقية إلى الطاقة القائمة حاليا، تتراوح من 240 ألف إلى 250 ألف مفتاح، لاستيعاب الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين، فـإنه من المهم تضافر جهود جميع الجهات المعنية في الدولة؛ من أجل تشجيع الاستثمار في بناء غرف فندقية جديدة.

وتم التأكيد خلال الاجتماع، على أن العائد من الاستثمار في إنشاء غُرف فندقية جديدة، من شأنه أن يدعم الاقتصاد القومي؛ إذ أن كل 15 ألف غرفة فندقية تسهم في تحقيق إيرادات تقدر بحوالي من 1 إلى 2 مليار دولار سنويا، بالإضافة إلى ما يتراوح من 1.5 مليار إلى 2 مليار جنيه كضريبة قيمة مضافة، بخلاف أنواع الضرائب الأخرى من أرباح تجارية وصناعية وكسب عمل وخلافه، إلى جانب توفير نحو 45 ألف فرصة عمل جديدة "مباشرة وغير مباشرة" مع بدء تشغيل الغرف.

كما تم التأكيد أن منح حوافز لتشجيع بناء غرف فندقية جديدة، من شأنه أن يكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني، وعلى حياة المواطنين، والمساهمة في خفض معدلات البطالة، كنتيجة مباشرة لتحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته.

ووفقا للاستراتيجية الوطنية للسياحة، وكذلك للمنتجات السياحية الرئيسية التي تركز عليها وزارة السياحة والآثار في إطار الاستراتيجية ومنها منتج السياحة الثقافية، وفي ضوء استهداف بناء منتجات سياحية جديدة، استثمارا للمقومات السياحية التي تتمتع بها مصر، وكذلك ما تشهده وسوف تشهده البلاد من إضافة جديدة إلى أصولها السياحية، وذلك من خلال جهود تطوير كثير من المواقع الأثرية في منطقة القاهرة التاريخية، وطرح فرص استثمارية بها، بالإضافة إلى الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، ولذا فإن المجال سيكون مفتوحا أمام سياحة المدن في القاهرة الكبرى كمنتج جديد.

وفي الإطار نفسه، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2310 لسنة 2017، حيث نص المشروع في مادته الأولى على أن يتم تعديل نص المادة 63 من اللائحة المشار إليها.

وأصبحت تنص على: " يكون لكل منطقة استثمارية مجلس إدارة يصدر بتشكيله لمدة ثلاث سنوات قرار من الوزير المختص، بالاتفاق مع الوزير المعني بنشاط المنطقة، ويضم المجلس في عضويته ممثلي الهيئات المعنية بالنشاط أو الأنشطة الرئيسية المرخص بمزاولتها في المنطقة، وجهة الولاية على الأرض، ووزارة المالية، وممثلي الجهات المرخص لها بالتنمية في المنطقة والمستثمرين فيها، ويجوز أن يتضمن التشكيل عضوا أو أكثر من ذوي الخبرة، أو ممثلين عن جهات الدعم والتمويل للمشروعات بالمنطقة، أو أية جهات أخرى يرى الوزير المختص والوزير المعني ضمها للمجلس".

ونص مشروع القرار في المادة الثانية على أن " تضاف إلى نص المادة (١٠) بند أولا- القطاع (أ) من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار المشار إليها فقرة جديدة نصها الآتي: "كما يشمل القطاع (أ) محافظات القاهرة الكبرى فيما يخص قطاع السياحة دون غيره، وذلك في أنشطة الاستثمار الفرعية التي يصدر بتحديدها وبيان شروط وضوابط منحها الحوافز الخاصة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض مشترك من الوزير المختص ووزير المالية والوزير المعنى طبقا لنص المادة (١١) من القانون".

وفي الإطار ذاته أيضاً، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتوزيع القطاعات الفرعية لأنشطة الاستثمار في قطاع السياحة في نطاق محافظات القاهرة الكبرى ضمن القطاع (أ)، حيث نصت المادة الأولى من مشروع القرار على أن " توزع القطاعات الفرعية لأنشطة الاستثمار في قطاع السياحة بنطاق محافظات القاهرة الكبرى ضمن القطاع (أ)، على النحو التالي: مشروعات إنشاء الفنادق الثابتة والعائمة، والشقق الفندقية، والقرى السياحية، والمشروعات المكملة أو المرتبطة بذلك؛ سواء كانت خدمية أو ترفيهية، أو رياضية، أو تجارية، أو ثقافية، واستكمال المنشآت الخاصة بها والتوسع فيها، على ألا يقل مستوى الفنادق والشقق الفندقية والقرى السياحية عن ثلاثة نجوم، وألا يزيد إجمالي مساحات الوحدات المبيعة منها على نصف إجمالي الوحدات المبنية من الطاقة الإيوائية للمشروع.

كما تضم مشروعات إقامة البنية التحتية الخضراء، أو حفظ كفاءة استخدام الطاقة للمشروعات السياحية لمدة 3 سنوات يلتزم المشروع المستفيد خلالها بالانتهاء من البناء والتشغيل.

ووفقا لنص المادة الثانية من مشروع القرار، تلتزم الشركات والمنشآت المخاطبة بأحكام هذا القرار بالحصول على الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة من الجهات المختصة، حسب طبيعة كل نشاط من الأنشطة الواردة بالمادة الأولى من هذا القرار.



2. وافق مجلس الوزراء على نقل تبعية منظومة الشكاوى من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أمانة الشكاوى الحكومية ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن إعادة تنظيم منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة والتقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين.

ونص مشروع القرار على أن تتكون منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة من جميع المكونات الإدارية والتقنية والموارد البشرية بجميع الجهات الحكومية والوحدات التابعة لها على كافة المستويات بجمهورية مصر العربية، التي تختص بتلقي وفحص وتوجيه جميع الشكاوى الحكومية والرد عليها، وأن ترتكز المنظومة على دورة عمل إلكترونية مؤمنة وتفاعلية لتلقي الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والتعامل معها، ويمتد نطاق عملها ليشمل جميع الوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الجهات الحكومية والأشخاص الاعتبارية العامة، بما تتيحه من قنوات تواصل رسمية تحقق التواصل الفعال مع الحكومة بأجهزتها المختلفة.

وتلتزم كافة الجهات الحكومية المشار إليها فى هذا القرار باتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لتحقيق الربط الكامل الإلكتروني والمؤمن بالبوابة الإلكترونية للمنظومة ، وما يرتبط بها من نظم، وتطبيقات، وقنوات ووسائل تواصل تعدها وتشرف على إدارتها أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.



ونص مشروع القرار على أن تسجل الشكاوى والاستفسارات عن الخدمات الحكومية والمقترحات وغيرها مقترنة بالرقم القومي ورقم التليفون لمقدميها والمستندات المؤيدة للشكاوي من خلال الوسائل والقنوات المتنوعة بالمنظومة حفاظًاً على جودة البيانات ولتحقيق تكامل قاعدة بيانات المنظومة مع قواعد البيانات القومية الأخرى، وفي حال عدم مقدرة المواطن على تسجيل شكواه من خلال الوسائل المتنوعة التي توفرها المنظومة، يكون له أن يتوجه إلى أقرب إدارة أو مكتب خدمة مواطنين لتقديم الدعم اللازم لتسجيل شكواه على المنظومة.

وألزم مشروع القرار جميع الجهات الحكومية التأكد من سلامة تداول الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والحفاظ على خصوصية وسرية البيانات والمعلومات المتعلقة بها، مع ضمان ألا يضار أي مواطن جراء تقدمه بشكوى طالما اتفقت مع ضوابط ومعايير وحدود الحق في التقدم بها بمراعاة ألا تنطوي على أي خروج عن الآداب العامة أو قصد الإساءة أو التشهير أو الإضرار بسمعة أو اعتبار أي من المختصين بالجهات الإدارية أو الطعن في أداء أي من مؤسسات الدولة دون مقتضى، وإلا تعرض الشاكي للمساءلة القانونية حال مخالفة ذلك.

وتتبع التقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين بالجهات الإدارية السلطة المختصة في كل منها، ويراعي أن توفر تلك الجهات الكوادر البشرية المؤهلة للوفاء بدورة عمل المنظومة، والقادرة على حسن استقبال طالبي الخدمة، والمشاركة بفاعلية في تذليل مشاكلهم وحلها، ومعالجة الموضوعات المطروحة والتواصل والتنسيق الفعال مع الوحدات المختصة بفحص الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والبت فيها داخل الجهة، حتى الوصول إلى الحل المناسب لها، وتقوم كل جهة بتوفير جميع متطلبات العمل من أجهزة، ومعدات، ووسائل الاتصال والتواصل التليفوني والإلكتروني من خلال موازنتها، بما يضمن تحقيق التواصل اللازم مع طالبي الخدمة وإبلاغهم بالرد على شكاواهم واستفساراتهم ورسائلهم وفقًا للقواعد والضوابط المقررة، كما تقوم الجهة بصقل وتنمية مهاراتهم دوريًا، وتتولى تلك التقسيمات أعمال البحوث والمتابعة الميدانية وإعداد التقارير المعلوماتية المتعلقة بكافة الأنشطة والمهام المؤداة في نطاق اختصاصها وعرضها على السلطة المختصة التي تتبعها.

وتلتزم جميع الجهات المشار إليها فى صدر هذا القرار بسرعة اتخاذ كافة الإجراءات الجدية نحو فحص وقائع الشكاوى التي تتلقاها من خلال المنظومة، ولها أن تتواصل مع مقدمي الشكاوى مع اتخاذ الإجراءات الواجبة لمراجعة كافة المستندات المتوافرة لديها والمتصلة بوقائع تلك الشكاوى وإجراء المعاينات الميدانية على الطبيعة إذا لزم الأمر وصولًا لحل الشكاوى وإزالة أسبابها وتسجيل الإجراءات المتخذة حيالها على البوابة الإلكترونية للمنظومة، وذلك في موعد غايته شهر من تاريخ تلقيها، فإذا تطلبت إجراءات الفحص مدة تزيد على ذلك، فعلى الجهة الإدارية إخطار أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بأسباب ذلك، مالم تكن واقعة الشكوي تقتضي البت في موضوعها على وجه عاجل.

ومع عدم الإخلال بالقوانين واللوائح المنظمة للإبلاغ عن المخالفات والجرائم للجهات والهيئات القضائية أو الرقابية أجاز مشروع القرار لأمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء إذا تكشف من ظاهر أوراق الشكاوى أن وقائعها تشكل مخالفات مالية أو إدارية أو جرائم جنائية إحالة الأمر للجهات والهيئات القضائية أو الرقابية بحسب الأحوال لإعمال شؤونها وفقًا لاختصاصها المنوط بها، وذلك بعد العرض على رئيس مجلس الوزراء، أو إخطار الجهة الإدارية لاتخاذ إجراءات التصدي لتلك الوقائع وفقًا للقواعد والتعليمات المعمول بها في هذا الشأن.

وسرد مشروع القرار اختصاصات التقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين فيما يتعلق باستقبال الشكاوى والتعامل معها ومتابعتها، وكذا اختصاصات أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، التى تشرف على منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.

كما نص مشروع القرار على تشكيل لجنة تنسيقية عليا لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، تكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من وزراء: العدل، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمالية، والداخلية أو من ينيبه، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وممثلين عن وزارة الدفاع، وهيئة الرقابة الإدارية، والمجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، ومساعد الأمين العام للشكاوى ورضا المواطنين بمجلس الوزراء "مقررًا للجنة التنسيقية العليا".

وللجنة أن تستعين بمنسقين من الوزارات أو الجهات الحكومية المعنية، وبمن تراه من المختصين وذوي الخبرة في مجالات عمل المنظومة، وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع المدني، وذلك لمعاونتها في إنجاز مهامها.

وتتولي اللجنة التنسيقية العليا للمنظومة: العمل على ضمان التزام مؤسسات الدولة بمسئولياتها تجاه التفاعل الإيجابي مع الشكاوى في إطار من المساواة التي يكفلها الدستور والقانون، ومتابعة التزام الجهات بتفعيل الخطط والبرامج والاجراءات الداعمة لتطبيق مبادئ الاستدامة المؤسسية للمنظومة لضمان سرعة حل المشكلات ومعالجة الشكاوى بكفاءة وفعالية وبمشاركة الأطراف أصحاب المصلحة، وإقرار متطلبات تطوير وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية للمنظومة، وغير ذلك من الأمور التى تدعم عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وتحقق الاهداف المرجوة من اتاحتها.



3. وافق مجلس الوزراء على تجديد اشتراكات بنك المعرفة المصري لعام 2024، فيما يخص المصادر والخدمات الخاصة بالبنك؛ سواء دوريات علمية أكاديمية، أو كتب متخصصة، أو قواعد بيانات للناشرين، وغيرها من الخدمات الأخرى التي يقدمها البنك، على أن يكون بذات الشروط والمواصفات المطبقة في الأعوام الماضية، وآخرها عام 2023، وكذا التعاقد مع كتب "سبرنجر نيتشر" ومجلات "نيتشر".

وتأتي هذه الموافقة في إطار استمرار الاستفادة من الخدمات التي يقدمها بنك المعرفة المصري، والذي يقوم بدور كبير في نشر العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز ثقافة البحث والابتكار، وتوفير أدواته للمجتمع البحثى والأكاديمي بجمهورية مصر العربية.



4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2020 بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة الملك سلمان الدولية".

ونص مشروع القرار على إضافة كلية العلاج الطبيعي إلى كليات الجامعة بمقر مدينة شرم الشيخ.



5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق المنحة المقدمة من بنك التنمية الأفريقي للمساهمة في إعداد المرحلة الثانية من دراسات الجدوى الخاصة بمشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط.



6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثاني لاتفاق منحة المساعدة الفنية لمشروع الخط الأول لمترو الأنفاق بالقاهرة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ليصبح 3.850.525 يورو.

وتهدف المنحة إلى تقديم المساعدة لتحسين ممارسات التشغيل والمحاسبة والسلامة للسماح بالإدارة والمراقبة والتقييم السليم للأداء فى إطار متطلبات الأمن والسلامة، هذا فضلا عن المساعدة لدعم تنفيذ خطط العمل البيئية والاجتماعية.



7. اعتمد مجلس الوزراء محاضر اجتماع اللجنة العليا للتعويضات رقم 69 الذي عٌقد بتاريخ 22/5/2024، ورقم 70 الذي عُقد بتاريخ 13/6/2024، ورقم 71 الذي عُقد بتاريخ 26/6/2024، وذلك فيما يتعلق بنسب التعويضات لعقود المقاولات والتوريدات، وكذا بعض الجهات المتعاقدة مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.


وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات، وهي:





1. وافق مجلس الوزراء على التصريح لجامعة الاسكندرية بالتعاقد مع الشركة المصرية الفنلندية للمنشآت والخدمات التعليمية، وذلك بغرض حصول الشركة على الترخيص بالانتفاع بمبنى خرساني وقطعة أرض بمساحة إجمالية 20 فدانا من أرض الجامعة بمدينة برج العرب الجديدة، لإنشاء مؤسسة جامعية لاستضافة فرع لجامعة "Tampere" الفنلندية.

وتأتي هذه الموافقة فى إطار جهود الدولة لتعزيز مشاركة مؤسسات القطاع الخاص فى إدارة مرافق الدولة وتقديم الخدمات المختلفة بمستوى يتناسب مع المؤشرات العالمية.



2. اعتمد مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن لجان إنهاء النزاعات القضائية بين الجهات الحكومية المشكلة بوزارة العدل، وذلك فيما يتعلق بعدد 49 منازعة.



3. وافق مجلس الوزراء على قيام شركات توزيع الكهرباء بتركيب عداد كودي لأي منشأة ومبني يستمد التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية أيًا كان موقعه، وذلك لحين أقرب الأجلين إما بتنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف طبقًا لقانون التصالح.



4. وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاقد خصمًا من الاعتماد المالي المخصص للوزارة بموازنة العام المالي 2024/ 2025، على: طبع وتوريد وتوزيع كتب التعليم المطور وحقوق الملكية الفكرية للصفوف الأول والثاني من مرحلة رياض الأطفال، والأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس من الحلقة الابتدائية، والأول الاعدادي، وذلك مع شركات (نهضة مصر – لونجمان – أبو الهول)، وكذا التعاقد على الشراء بالنسخة مع دور النشر أصحاب حقوق الملكية الفكرية للكتب التي لا تملك الوزارة حقوق النشر والطبع والتوزيع لها، والخاصة بالمراحل التعليمية الابتدائية والاعدادية والثانوية الفنية، وهي شركة (لونجمان – دار نهضة مصر- شركة هوريزون – دار الربوع).

وتضمنت الموافقة تعاقد وزارة التربية والتعليم مع دور النشر أصحاب حقوق الملكية الفكرية للكتب التي لا تملك الوزارة حقوق النشر والطبع والتوزيع لها للمرحلة الثانوية العامة، لرفعها على المنصة الإلكترونية للوزارة، وهي (لونجمان – هوريزون – يوتوبيا – أوزوريس – مجلة أكتوبر – نهضة مصر).

اجتماع مجلس الوزراء رقم (2) الأربعاء, 17 يوليه 2024


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقر العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك في إطار مناقشة عدد من الملفات والموضوعات المهمة التي تمس مصالح المواطنين.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بإبزار النشاط المكثف الذي قام به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، سواء ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى مناقشة سبل دفع التعاون المشترك بين مصر وعدد من دول العالم، مشيرا في هذا الصدد إلى جلسة المباحثات التي عقدها السيد الرئيس مع نظيره الصربي، والتي تناولت أهمية العمل على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وعلى الصعيد المحليّ، تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى الجولة التفقدية التي قام بها لعدد من وحدات المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" بمدينة حدائق العاصمة، مؤكدًا في هذا السياق سعي الدولة لتوفير سكن مُناسب لجميع الفئات، ومشيرًا إلى أنه تم إنشاء مليون و500 ألف وحدة سكنية منذ عام 2014، بهدف العمل على حل مشكلة الإسكان.

وخلال الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية تحرك الوزراء لتنفيذ المستهدفات المتضمنة في برنامج عمل الحكومة، كلُّ في ملفات عمله، على أن يتم إبراز تلك الجهود بما يعطي رسائل قوية على أن الحكومة جادة وتمضي قدما باتجاه حل المشكلات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية.

وفي ضوء ذلك، أكد الدكتور مصطفى مدبولي ضرورة قيام الوزراء بزيارات ميدانية والمتابعة المستمرة على أرض الواقع للمشروعات الخدمية، التي تمثل صلة مباشرة بمصالح المواطنين، فضلا عن الاهتمام بالقضايا ذات الأولوية مثل أسعار السلع، والتعليم، والطاقة، والصناعة، والبيئة، وغيرها من القضايا المهمة مثل جهود حل مشكلة انقطاع الكهرباء، لافتا في هذا السياق إلى ضرورة التركيز، بصفة خاصة، على مواصلة جهود خفض الأسعار وتكثيف الجهات المعنية لنشاطها في هذا الإطار بالتنسيق مع اتحادات الغرف التجارية والصناعية والمستثمرين.

وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى ضرورة متابعة جهود تعزيز الطاقات المتجددة في مصر واعتبار هذا الملف بمثابة الملف الحيوي والأساسي لنجاح جهود الحكومة المصرية، في ظل اعتبار مشكلة الطاقة كأهم تحد يواجه الاقتصاد المصري في المرحلة الحالية، والتركيز على الإسراع بدخول عدد كبير من مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر حيز التنفيذ في عدد من المناطق، لاسيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وانتقل رئيس الوزراء بحديثه إلى المجموعة الوزارية الاقتصادية وضرورة قيامها بالتنسيق المستمر مع جميع الجهات المعنية بشأن مختلف البرامج المتعلقة بالإصلاح الهيكلي للاقتصاد الوطني، ولا سيما ما يخص تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات الحكومية، وغيرها من البرامج الاقتصادية.

كما أكد رئيس الوزراء أهمية تسريع جهود العمل في ملف التنمية الصناعية، موجها بسرعة إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة خلال الفترة المقبلة، والتي تم إعدادها بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية.

وفي الإطار نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ضرورة تجهيز الوزارات المعنية للاجتماع المقبل للمجلس الأعلى للصادرات، بتحديد الحلول المقترحة على صعيد تنشيط الصادرات المصرية وبلوغها المستوى المستهدف سنوياً، وخاصة من خلال تكثيف التعاون والتنسيق وحل كافة المشكلات التي أشارت إليها المجالس التصديرية المختلفة، والتي تم مسبقاً حصرها وتقديم تقرير بشأنها.

وأضاف رئيس الوزراء أنه يتعين كذلك وضع ملف الاستثمار، والتركيز على جهود الترويج الجماعي للاستثمارات والفرص الاستثمارية مع التكتلات الدولية والمجموعات الجغرافية المختلفة في صدارة أولويات العمل، مشددا على أهمية قيام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار بتبني مسار مُعلن لإبراز ومتابعة ما تم تحقيقه على صعيد تنفيذ تفعيل الاتفاقيات والفرص الاستثمارية التي تم توقيعها خلال مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي، وكذا المكاسب الاقتصادية المختلفة التي توفرها تلك الاتفاقيات على صعيد حشد الاستثمارات وخلق المزيد من فرص العمل.

خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذي عُقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرض السيد/ أحمد كجوك، وزير المالية، تقريرا حول الأداء المالي للعام المالي 2023/2024.

وفى مستهل العرض، أشار السيد/ أحمد كجوك، إلى أهم النتائج المالية للعام المالي 2023/2024، موضحاً أن الموازنة حققت فائضاً أولياً قدره 857 مليار جنيه، مقارنةً بنحو 164 مليار جنيه في العام المالي السابق، وذلك على الرغم من الصدمات التي أثرت على النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن وزارة المالية قامت بتلبية مختلف احتياجات قطاع التعليم، والتي بلغت نحو 256 مليار جنيه، مقارنة بنحو 230 مليار جنيه في الموازنة الأصلية، كما اتاحت احتياجات قطاع الصحة، والتي بلغت نحو 180 مليار جنيه، مقارنة بنحو 148 مليار جنيه في الموازنة الأصلية، وسددت الخزانة العامة مستحقات صندوق التأمينات والمعاشات التي بلغت 185 مليار جنيه، كما سددت كافة المستحقات الخاصة بدعم السلع التموينية بقيمة 133 مليار جنيه، مقارنة بنحو 128 مليار جنيه في الموازنة الأصلية، لافتا إلى أن ذلك بجانب زيادة أجور ومرتبات العاملين بأجهزة الموازنة، وتوفير مخصصات كافية لمختلف بنود الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية، ساهم في زيادة المصروفات بمعدل نمو سنوي قدره 37.4%.

وأكد "كجوك" الاستمرار في جهود تحسين هيكل المصروفات، وهو ما تحقق بشكل عام لكافة أبواب الموازنة، مشيراً إلى أن فاتورة خدمة الدين لا تزال مرتفعة، ونعمل على خفضها.

وأضاف وزير المالية: حققت الإيرادات نمواً سنوياً بنحو 59.3% خلال العام المالي 2023/2024، كما حققت الموازنة عجزاً كلياً أقل مما هو مدرج بالموازنة المعدلة بنحو 706 مليارات جنيه، منوهاً في هذا الصدد إلى انخفاض العجز الكلي في الموازنة العامة خلال العام المالي 2023/2024، حيث بلغ نحو 505 مليارات جنيه، مقارنةً بعجز قدره نحو 610 مليارات جنيه في العام المالي السابق.

واستعرض وزير المالية نسب ومعدلات التطور التي حدثت فيما يتعلق بمخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بدعم الإنتاج الصناعي، ودعم تنشيط الصادرات، وكذا ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، وقطاعي الصحة والتعليم.

كما استعرض الوزير التقديرات المستقبلية لموازنة العام المالي 2024/2025، موضحاً أن وزارة المالية تستهدف وضع دين الموازنة على مسار تنازلي.

وجدد وزير المالية في ختام العرض التأكيد على أنه بالرغم من التحديات التي واجهتها الخزانة العامة خلال العام المالي 2023/ 2024 بسبب الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، وارتفاع معدلات التضخم والحزم الاجتماعية التي تم إقرارها لحماية المواطن وأصحاب المعاشات، فإن الوزارة نجحت في تحقيق أداء مالي جيد من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعبئة الإيرادات وضبط أوضاع المالية العامة.

القرارات:



1. وافق مجلس الوزراء على العرض المقدم من شركة "اميا باور" إحدى شركات مجموعة النويس الإماراتية للاستثمار، لتنفيذ مشروعات إضافية من الطاقات المتجددة، وذلك قبل صيف 2025.

وتضمنت المشروعات: إضافة قدرة 500 ميجاوات طاقة شمسية بعد الانتهاء من مشروع أبيدوس طاقة شمسية الجاري الانتهاء منه بقدرة 500 ميجاوات، هذا إلى جانب إضافة قدرات 1500 ميجاوات (طاقة شمسية + طاقة رياح)، وربطها بالشبكة القومية للكهرباء بعد الانتهاء من (مشروع الطاقة الشمسية الإضافي بقدرة 1000 ميجاوات + مشروع أمونت طاقة رياح الجاري تنفيذه بقدرة 500 ميجاوات)، بالإضافة إلى نظام التخزين بالبطاريات.

وبذلك يصل إجمالي القدرات المخطط إضافتها من مشروعات شركة "اميا باور" قبل صيف 2025 إلى 2000 ميجاوات شاملا نظام التخزين بالبطاريات.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية.

ويأتي مشروع القانون في إطار جهود الحد من المنازعات الضريبية وسرعة تسويتها وتخفيف الأعباء المالية التي يتحملها ممولو الضرائب واستقرار أوضاعهم ومراكزهم الضريبية والمالية في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم.

كما يأتي مشروع القانون استكمالا للنهج الذي اتبعته وزارة المالية نحو إقرار سياسة ضريبية تحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة للدولة، وبين حقوق الممولين والمكلفين، وذلك بما يسهم في تحفيز الإنتاج وزيادة الاستثمارات.

ونص مشروع القانون على: "تجديد العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية المعدل بالقوانين أرقام 14 لسنة 2018، و174 لسنة 2018، و16 لسنة 2020، و173 لسنة 2020، و153 لسنة 2022 حتى نهاية شهر يناير 2025، لإتاحة الفرصة أمام الممولين والمكلفين بالتقدم بطلبات لإنهاء المنازعات الضريبية المنظورة أو المتداولة أمام لجان الطعن الضريبي والمحاكم على اختلاف درجاتها، كما تم النص على استمرار اللجان المشكلة وفقًا لأحكام القانون رقم 79 لسنة 2016 المشار إليه في نظر الطلبات التي لم يُفصل فيها، كما تتولي الفصل في الطلبات الجديدة التي تقدم إليها وفقًا لأحكام هذا القانون حتي نهاية شهر يناير 2025".

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، فيما يخص تشديد العقوبة المقررة للطمس المتعمد للوحات المعدنية.

ويأتي مشروع القانون بهدف تأثيم بعض الصور التي أظهر التطبيق العملي عدم مناسبة العقوبة المقررة لها، وتشديد بعض العقوبات التي توقع على المخالف.

ونص مشروع القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من غير بيانات أو ألوان اللوحات المعدنية أو علاماتها التأمينية المقررة لمركبات النقل السريع، أو إخفاء أي منها سواء بطمسها أو الإضافة إليها أو بأية وسيلة أخري، كما تسري العقوبة على جريمة عدم وضع مركبة النقل السريع للوحات المعدنية المنصرفة لها، أو استعمال لوحات معدنية غير خاصة بها، أو الامتناع عن الإبلاغ عن فقد اللوحات المعدنية أو ردها.

وتضاعف العقوبة خلال سنة من تاريخ الحكم النهائي بالإدانة، فإذا عاد الجاني وارتكب ذات الجريمة مرة أخري تكون العقوبة الحبس.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق التمويل المقدم من بنك التنمية الافريقي للمساهمة في تمويل المرحلة الأولي من برنامج دعم تنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي في إطار دعم الموازنة العامة.

ويتمثل الهدف الإنمائي الشامل للبرنامج في زيادة تنمية القطاع الخاص من خلال تحسين بيئة الأعمال وتنويع مصادر النمو الأخضر.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اكتتاب جمهورية مصر العربية بعدد 19917 سهمًا في بنك التنمية الإفريقي بقيمة 17.04 مليون دولار في إطار قواعد تحويل ملكية الأسهم SRT.

وتأتي الموافقة في ضوء ما ترتبط به مصر من ارتباط وثيق وفاعل مع بنك التنمية الأفريقي، لا سيما فيما يتعلق بجانب الاستثمارات، حيث تشهد محفظة استثمارات البنك في مصر وضعاً متميزاً يتسق مع مكانة ووضعية مصر في البنك.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص عدد من قطع الأراضي من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية محافظة شمال سيناء لصالح الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، وذلك لاستخدامها في إقامة مناطق لوجستية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بجعل مصر مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات، وتتضمن القطع: أرض بمساحة 5998.81 فدان ناحية رفح، وأرض بمساحة 5122.07 فدان ناحية العوجة، وأرض بمساحة 6026.28 فدان ناحية الحسنة، وقطعة أرض بمساحة 6000.55 فدان بناحية بئر العبد.

7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص مساحة 2.65 فدان تعادل 11142 م2 من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية حاجر العضايمة بمركز إسنا، لصالح محافظة الأقصر كمنفعة عامة لاستخدامها في إقامة جبانات للمسلمين.

8. وافق مجلس الوزراء ـ من حيث المبدأ ـ على مشروع قرار بشأن الترخيص لوزير المالية بإصدار عملات تذكارية غير متداولة من الفضة، بمناسبة الاحتفال بذكرى مرور مائة عام على تأسيس النادي الإسماعيلي، مع التأكيد على مراجعة الملاحظات التي تم إبداؤها على التصميم.

9. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن الترخيص لوزير المالية بإصدار عملات تذكارية غير متداولة من الفضة، بمناسبة مرور 70 عامًا على إنشاء معهد الدراسات القبطية.

10. وافق مجلس الوزراء على الطلب المقدم من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن توجيه السلطة المختصة بالجهات الإدارية بمفهومها المحدد بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة بإعمال سلطتها التقديرية المقررة قانونًا، وذلك بالنظر في مد مدة تنفيذ كافة التعاقدات للمدة التي يجري تحديدها بكل جهة حسب ظروف كل حالة على حدة، وذلك دون فرض فوائد أو غرامات أو مقابل تأخير بحد أقصى ستة أشهر.

ويأتي هذا القرار تحقيقاً لمزيد من الدعم الموجه إلى كافة أطياف مجتمع الأعمال في مواجهة الآثار السلبية المترتبة على تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، وتوترات الملاحة البحرية المارة بالبحر الأحمر.

11. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على الطلبات المتعلقة بتخصيص أراض لبعض الشركات بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، بمساحات متنوعة في مدن منها، حدائق أكتوبر، وبرج العرب الجديدة، والعبور الجديدة، وحدائق العاصمة، وسوهاج الجديدة، والشروق، و6 أكتوبر الجديدة، والمنيا الجديدة، وأسيوط الجديدة، والعبور، وبدر، و15 مايو، والسادات، ودمياط الجديدة، والعاشر من رمضان، والشيخ زايد، و6 أكتوبر، والقاهرة الجديدة، وذلك لتنفيذ العديد من الأنشطة التجارية، والعمرانية المتكاملة، والإدارية، والصناعية، والسكنية، والتعليمية.

12. اعتمد مجلس الوزراء موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على استمرار سريان بعض الحوافز والتيسيرات السابق صدورها بقرارات مجلس إدارة الهيئة، وذلك لمدة عام آخر، بذات الشروط والضوابط.

وتضمنت الحوافز والتيسيرات السماح بزيادة معامل الاستغلال لقطع الأراضي بأنشطة (عمراني متكامل/ عمراني استثماري/ عمراني مختلط/ خدمي)، وكذا السماح باستغلال كامل المسطحات البنائية المسموح بها لخدمات المشروع وزيادة نسبة أراضي الخدمات بالمشروع العمراني المتكامل، هذا إلى جانب زيادة مدة تنفيذ كافة المشروعات الخدمية والاستثمارية والعمرانية بنسبة (20%) من المدد الواردة بالتعاقد (أصلية + إضافية) للمشروعات التي ما زالت في مدة التنفيذ، أما المشروعات التي تم أو يتم منحها مهلة بمقابل مادي فيتم زيادة نسبة الـ 20% من المدة المذكورة بالتعاقد (أصلية+ إضافية) بالإضافة إلى المدة التي تم شراؤها بمقابل مادي.

كما تضمنت الحوافز والتيسيرات اعتبار الوصول لنسبة انجاز 80% لكافة المشروعات الخدمية والاستثمارية والعمرانية تنفيذا للمشروع، والإعفاء الكامل من قيمة العلاوات المطلوبة لتطبيق نظام الحجوم لكافة الأراضي الخدمية والاستثمارية.

13. وافق مجلس الوزراء على تصرف محافظ بورسعيد بنظام الترخيص بالانتفاع في سوق الخضار والفاكهة بمنطقة القنال الداخلى بحي العرب بالمحافظة، وذلك لإحدي الشركات المتخصصة في هذا المجال.

14. أحيط مجلس الوزراء بملخص الدراسة الإكتوارية لفحص المركز المالي والإكتواري لنظام التأمين الصحي الشامل 2022.

15. وافق مجلس الوزراء على مد البرنامج الزمني للانتهاء من الأعمال الإنشائية لمشروع شركة "إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت"، الحاصل على الرخصة الذهبية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 97 لسنة 2022، ليصبح في أغسطس 2024.

16. استعرض مجلس الوزراء التقرير نصف السنوي لأعمال الهيئة العامة للرعاية الصحية، وذلك عن الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2023، وما قدمته الهيئة من خدمات صحية وعلاجية والموقف المالي لها خلال تلك الفترة.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد المسجلين بمنظومة التأمين الصحي الشامل وصل في 31 ديسمبر 2023 إلى 4.959.617 منتفع، في محافظات المرحلة الأولي الست (بورسعيد – الأقصر – الإسماعيلية – جنوب سيناء – السويس- أسوان)، وتجاوز عدد المسجلين نسبة 80% من إجمالي عدد السكان بتلك المحافظات.

ونوه التقرير إلى أن إجمالي الخدمات الصحية المقدمة خلال النصف الثاني من عام 2023، وصل إلى 34.4 مليون خدمة، كما تم تقديم 14.7 مليون خدمة رعاية أولية، و14.2 مليون خدمات تتعلق بالفحوصات الطبية.

كما أشار التقرير إلى أنه تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من تطبيق الحوكمة الإكلينيكية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والتي تضمنت تنفيذ الخطة الموضوعة لتدريب جميع مقدمي الخدمة الصحية على معايير التسجيل الطبي السليم، والتكويد الدولي للتشخيصات، والتداخلات الجراحية.

ونوه التقرير أيضا إلى أنه تم تشغيل عدد 107 منشآت جديدة خلال الفترة في يوليو إلى ديسمبر 2023، في 4 محافظات (الإسماعيلية – السويس- جنوب سيناء- أسوان)، ليصبح بذلك إجمالي عدد منشآت الرعاية الأولية 280 منشأة في محافظات المرحلة الأولي، كما تم تطوير ملف الفحص الشامل، وذلك بما يسهم في إتاحة الوصول لكافة المنتفعين المسجلين على منظومة التأمين الصحي الشامل، حتى من غير المترددين على المنشآت، كما تم استحداث غرف مشورة نفسية في عدد 204 منشآت، وعدد 102 عيادة من العيادات التخصصية الجديدة في عدد من مراكز طب الأسرة، وكذا تم زيادة حزمة الخدمات المقدمة في غرف الطوارئ لتشمل خدمات الغرز الجراحية، والغيار على الجروح، والتعامل مع حالات طوارئ الباطنة والجراحة، والاسعافات الأولية للحوادث والجلطات القلبية والدماغية.

وفيما يتعلق بملف الإحالة، تم تحديث سياسات الإحالة وخطوط السير الخاصة بها وتفعيل خرائط الربط الخدمية حسب البعد الجغرافي وأنواع العيادات التخصصية المتوافرة، كما تم تفعيل مختلف خدمات ووسائل تنظيم الأسرة في المنشآت، وتدريب 518 طبيبا، و232 من التمريض على أعمال تنظيم الأسرة والمشورة بالتنسيق مع قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة، والبدء في التدريب على برنامج "IMCI" الخاص بالأطفال حتى عمر 5 سنوات.

وتطرق التقرير إلى الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالفحص المدرسي لطلاب المدارس، والتطوير المستمر لخدمات الزيارات المنزلية، فضلا عن تفعيل مكاتب كبار السن، والغرف الخاصة بالمبادرات الرئاسية في كافة منشآت الرعاية الأولية.

وفصل التقرير ما تم إنجازه من خدمات صحية في إطار إدارة الرعاية الثانوية والثالثية بمختلف محافظات المرحلة الأولي، وكذا إنجازات اللجان الطبية والعلاجية، وفيما يتعلق بإنجازات الإدارة الهندسية خلال النصف الثاني من عام 2023، فقد تم توريد عدد 569 جهازا طبيا منها 12 جهازا استراتيجيا، وتنفيذ الصيانات الدورية لنحو 23 ألف جهاز، هذا إلى جانب تشغيل المنشآت المنضمة حديثاً بأسوان والسويس.

ونوه التقرير إلى ما قامت به إدارة الإمداد من متابعة مستمرة ودقيقة لمختلف عمليات التوريد للأصناف، بما يسهم في تقديم أفضل خدمة طبية متاحة تلبية لاحتياجات المرضي، وبما يضمن توفير مختلف الأدوية والمستلزمات والمهمات والتجهيزات المطلوبة.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (1) الثلاثاء, 09 يوليه 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول اجتماع للحكومة الجديدة، بعد حلف اليمين الدستورية أمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، استهله بتقديم خالص الشكر لفخامة الرئيس على منحه الثقة في تشكيل الحكومة الجديدة، متعهدا ببذل الحكومة قصارى جهدها؛ من أجل استكمال مسيرة التنمية التي بدأها سيادته في مختلف أرجاء الجمهورية.

وخلال الاجتماع، بدأ رئيس مجلس الوزراء حديثه بتقديم التهنئة للسيد الرئيس والحكومة وللشعب المصري العظيم؛ بمناسبة بدء العام الهجري الجديد، داعيا المولى عز وجل أن يعيده على مصر والمصريين بالخير والرخاء.

وعقب ذلك، وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر للوزراء والمحافظين السابقين؛ لما بذلوه من جهد في خدمة الوطن والمواطنين، حيث قدموا كل ما بوسعهم في ظل ظروف وتحديات غير مسبوقة، مهنئا في الوقت نفسه الوزراء والمحافظين الجدد، داعيا الله أن يوفقهم ويسدد خطاهم في المهام الموكلة إليهم، وطالبهم بالعمل بكل جدية وتفانِ؛ من أجل التغلب على التحديات التي تواجه الدولة المصرية، انطلاقا من أن الحكومة تسعى لإيجاد حلول لمختلف المشكلات والأزمات التي تواجه مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.

وفي هذا الإطار، شدد رئيس الوزراء على أهمية التعامل الفوريّ مع المشكلات التي تواجه ملفات عملهم، وأن تكون القضايا المجتمعية تشغل الأولوية القصوى في العمل؛ حتى يشعر المواطن بأن هناك نقلة نوعية حقيقية في تفاعل المسئولين مع مشكلاته وقضاياه، وأن نسعى لتقديم الحلول للتحديات التي تواجهنا جميعا، وأن يلمس الموطن بنفسه تحسنا فى مستوى الخدمات المقدمة إليه؛ وذلك في سبيل تحقيق رضا المواطن وثقته في قدرة الحكومة على حل المشكلات التي تواجهه.

وفيما يخص الأزمات والقضايا الملحة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أننا سنعمل مع المجموعة الوزارية الاقتصادية على مجموعة من الملفات على المدى القصير، وتتمثل في ضبط الأسعار، وخفض معدلات التضخم، وزيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة؛ والسعي بكل الجهود الممكنة لزيادة الموارد من العملة الأجنبية.

وفي سياق حديثه، نوّه رئيس مجلس الوزراء إلى أن ملف الصحة والتعليم يحظى باهتمام كبير لدى فخامة رئيس الجمهورية، ولذا فقد تم تعيين نائب لرئيس الوزراء للتنمية البشرية بصفة عامة، وبالأخص الصحة والتعليم، كما أن هناك اهتماما خاصا بالصناعة والتصنيع المحلي، ولذا فقد تم تعيين نائب أيضا لرئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وسيتم العمل على التنسيق المستمر خلال الفترة المقبلة؛ لإعطاء دفعة قوية لهذه الملفات.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيكون هناك اجتماعات دورية للمجموعات الوزارية المحددة، سواء برئاسة نائبي رئيس مجلس الوزراء، أو برئاسة الوزراء، كما سيتم إعداد أجندة عمل ومستهدفات واضحة تسعى كل مجموعة لتحقيقها، مؤكدا المتابعة الدقيقة لتنفيذ تلك المستهدفات.

كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة التنسيق الدائم والفعال مع جميع المحافظين؛ من أجل التعاون في بلورة الرؤية المشتركة لتنفيذ المشروعات المختلفة، ولا سيما المشروعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وفي الوقت نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي ضرورة التواصل المستمر مع مجلس أمناء الحوار الوطني؛ عبر جلسات نوعية متخصصة من الوزراء المعنيين، بهدف العمل على ترجمة توصيات ومخرجات المرحلة الأولى لبرامج تنفيذية، وفقاً للتوجيهات الرئاسية في هذا الشأن، على أن يتولى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي مهام التنسيق في تلك الملفات مع الوزراء المعنيين، منوها إلى أنه سيتم عقد اجتماع دوريّ مع اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء ومجلس أمناء الحوار الوطني، بحضور رئيس مجلس الوزراء؛ لمتابعة تنفيذ المخرجات.

كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة الاهتمام بحضور الجلسات البرلمانية، وتخصيص أيام محددة للقاء النواب، والرد على أسئلتهم ومطالبهم، باعتبارها مطالب للمواطنين أنفسهم، والحرص على حضور المناقشات الخاصة بمناقشة مشروعات القوانين، وغيرها من النقاشات داخل اللجان النوعية، كل فيما يخصه.

بالإضافة إلى ذلك، تطرق الدكتور مدبولي إلى ضرورة التواصل المستمر مع وسائل الإعلام المختلفة؛ لشرح التحديات وتوضيح أي قرارات يتم التفكير في اتخاذها أمام الرأي العام، وكذا توضيح ما يثار من شائعات، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، والرد عليها من خلال سرد الحقائق، مع ضرورة عقد مؤتمرات صحفية دورية؛ للرد على أي تساؤل يخص الوزارات.

كما شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الاهتمام بالشكاوى التي ترد إلى كل وزارة والرد عليها، والتفاعل والتعاون مع منظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، التي أصبحت مصدر ثقة للمواطنين.

كما نبه رئيس الوزراء لضرورة الاهتمام بالجولات الميدانية لمتابعة المشروعات الجاري تنفيذها، حتى يشعر المواطن باهتمام ومتابعة الوزير بنفسه بخدماته، والعمل على تعزيز دور الشباب الأكفاء في مواقع القيادة، وتأهيلهم لتحمل المسئولية، وأن يكون هناك "صف ثان" فى الوزارات والهيئات والمصالح التابعة للوزارات.

واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه، بأهمية تحقيق عنصر التكامل الحكومي والتنسيق فيما بين الوزارات فيما يخص الملفات المشتركة.

خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جهود حوكمة ورفع كفاءة الإنفاق الاستثماري في إطار ما يتضمنه برنامج الحكومة لضمان الاستقرار للاقتصاد الكلي.

وفي بداية عرضها، أشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى أنه سبق أن صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 739 لسنة 2024 بشأن تشكيل لجنة حوكمة الاستثمارات العامة الكلية بالدولة برئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، والذي تضمن تحديد سقف الاستثمارات العامة بـ 1 تريليون جنيه لعام 2024 / 2025، والتزام كافة جهات الدولة بموافاة اللجنة بخططها الاستثمارية للعام المالي المشار إليه، على أن تتولى اللجنة تجميع بيانات الخطط الاستثمارية والتأكد من عدم تجاوز الاستثمارات الكلية للدولة للسقف المالي الذي تم تحديده، كما نوهت الوزيرة إلى أنه تم تشكيل أمانة فنية للجنة برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

كما عرضت الوزيرة الإجراءات التنفيذية لتفعيل حوكمة الانفاق الاستثماري وزيادة استثمارات القطاع الخاص، حيث أشارت إلى أنه تم تشكيل فرق عمل من ممثلي الوزارات ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لمراجعة اعتمادات كافة الوزارات والجهات مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تخطت نسبة تنفيذها 70%.

وفي ذات السياق، لفتت الوزيرة إلى أن تلك الإجراءات تضمنت كذلك تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج بالخطة، وعدم توقيع أي بروتوكولات أو تعاقدات جديدة إلا بعد التنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والعرض على مجلس الوزراء، إلى جانب التنسيق مع مختلف الوزارات لحصر الشركات والهيئات الاقتصادية التابعة لها وموافاة وزارة التخطيط ببيانات الاستثمارات المستهدفة وذلك لضمان الالتزام بسقف الاستثمارات العامة.

كما عرضت الدكتورة رانيا المشاط الإطار المُقترح لتحديد الفجوة التمويلية، حيث أوضحت أن هذا الإطار يتضمن تحديد الأولويات القطاعية للسنة المالية في ظل الموازنة الاستثمارية ورؤية مصر ۲۰۳۰، وتحديد الفجوة التمويلية قبل بداية العام المالي، وبناء عليه يتم مناقشة بدائل سد الفجوة من المصادر المحلية أو الخارجية، وتحديد مصادر التمويل المناسبة، وفي حال اللجوء إلى التمويل التنموي الميسر مع شركاء التنمية، ستقوم الوزارة ببحث سبل الحصول على أفضل البدائل التمويلية من حيث الشروط والميزة التنافسية لمؤسسات التمويل وشركاء التنمية.

وأشارت الوزيرة إلى العمل على تطوير سياسات الاقتصاد الكلي بما يدفع جهود التنمية ويعزز الاستثمارات في قطاعي الصحة والتعليم وتوطين الصناعة وزيادة الاستثمارات، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص، والاستثمار في رأس المال البشري، وإتاحة الأدوات التمويلية المبتكرة والخضراء، ودعم الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وتحسين مناخ وآفاق الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتمويل أهداف التنمية المستدامة.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، خلال الاجتماع، جهود التعاون مع شركاء التنمية بشأن تمويلات دعم الموازنة لمساندة الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية.

وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة رانيا المشّاط إن وزارة التعاون الدولي تتفاوض مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين على تمويلات دعم الموازنة لمساندة تنفيذ إصلاحات هيكلية من شأنها تعزيز القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال والتعزيز من قدرة الاقتصاد الكلي على الصمود أمام الصدمات الخارجية ودعم الانتقال الأخضر وفتح آفاق مستقبلية لتنمية شاملة ومستدامة.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء ـ مبدئياً ـ على عدد 5 مشروعات لاتفاقيات التزام بترولية للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وعدد من الشركات العالمية والوطنية، باستثمارات متوقعة نحو 200 مليون دولار.

وتضمنت مشروعات الاتفاقيات: مشروع اتفاقية الالتزام للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شمال بورفؤاد البحرية بالبحر المتوسط، فيما بين جمهورية مصر العربية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وشركة ‏IEOC Production B.V ، ومشروع اتفاقية الالتزام للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة جنوب نور البحرية بالبحر المتوسط، فيما بين جمهورية مصر العربية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وشركة V‏IEOC Production B. ، ومشروع اتفاقية الالتزام للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شمال الخطاطبة الأرضية بدلتا النيل، فيما بين جمهورية مصر العربية، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة LTD "ZN BV" .

كما تضمنت مشروعات الاتفاقيات: مشروع تعديل اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية حورس بالصحراء الغربية الصادرة بالقانون رقم ١٠٥ لسنة ٢٠١٤ فيما بين جمهورية مصر العربية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة ثروة للبترول، والشركة العامة للبترول، وكذا مشروع اتفاقية الالتزام للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية جنوب الضبعة (3-SD)، بالصحراء الغربية فيما بين جمهورية مصر العربية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة إتش بي أس إنترناشيونال مصر المحدودة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثامن لاتفاقية المساعدة بين حكومة جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بمبادرة التعليم العالي المصرية الأمريكية.

وتهدف الاتفاقية إلى خلق قوى عاملة تلبي احتياجات سوق العمل وزيادة فرص العمل لخريجي التعليم العالي، والتركيز على الأنشطة في مجال التعليم العالي، كما تدعم الاتفاقية الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات المصرية والأمريكية، وتسهم في توسيع نطاق المنح الدراسية.

وتسهم مبادرة التعليم العالي في تعزيز أطر الشراكة المباشرة بين مؤسسات التعليم العالي المصرية والأمريكية دعما لبرامج الدراسات العليا الثنائية، وتحديث المناهج الدراسية وطرق التدريس، وتطوير البحث العلمي، وزيادة الإبداع والأعمال من خلال مراكز التميز، وكذا تصميم المعامل والبحث المشترك.

كما ستمول مبادرة التعليم العالي المنح الدراسية والزمالة إلى الولايات المتحدة لاستكمال الدراسة الجامعية، والحصول على الدرجات الدراسية العليا والمهنية متضمنة العلوم التكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وإدارة الأعمال والشئون الإدارية، والزراعة، والطاقة المتجددة، ومجالات أخرى تدعم الأهداف التنموية لمصر.

وتتضمن الاتفاقية أيضاً الأنشطة الخاصة ببرنامج المراكز الجامعية للتطوير المهني، وكذا برنامج تعزيز تعليم معلمي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة سلطنة عمان.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون وتنمية الاستثمارات والتبادل التجاري وانتقال رؤوس الأموال والأشخاص بين البلدين الشقيقين بالتوازي مع تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بالنسبة للضرائب على الدخل.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بالعيد الثاني والسبعين لثورة 23 يوليو 1952.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 4.94 فدان تقريباً من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية مركز فرشوط بمحافظة قنا، لصالح المحافظة، لاستخدامها في إقامة مجزر نصف آلي، وذلك في إطار التوسع في إقامة المجازر المُطورة لتوفير اللحوم الآمنة وفق الاشتراطات الصحية اللازمة.

6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 3580.1 فدان تقريباً من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظة البحيرة، لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في تنفيذ بعض المشروعات التنموية.

7. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 138.89 فدان تقريباً، من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية محافظة البحيرة، لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في تنفيذ بعض المشروعات التنموية.

8. الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بشأن مد خدمة 210 أطباء، وكيميائي واحد، و4 مراقبين صحيين، من أعضاء المهن الطبية، بوزارة الصحة والجهات التابعة لها، لمدة عام، اعتباراً من اليوم التالي لبلوغهم السن القانونية المقررة لانتهاء الخدمة، وذلك وفقاً للضوابط المقررة.

9. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية بتاريخ 29 مايو 2024، بشأن الإسناد للشركات أو زيادة أوامر الإسناد لاستكمال الأعمال والاستفادة من الاستثمارات التي تم انفاقها، وذلك لعدد 43 مشروعاً، لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والموارد المائية والري، وصندوق التنمية الحضرية.

10. اعتمد مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن لجان إنهاء النزاعات الحكومية بوزارة العدل، وذلك في عدد 50 مُنازعة.

11. وافق مجلس الوزراء على طلب بعض الجهات التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمن ذلك الموافقة على تعاقد جهاز شئون البيئة على تنفيذ برامج الرصد البيئي للمياه الساحلية والبحيرات المصرية لعام 2024/2025، بالإضافة إلى الموافقة على إبرام محافظة الإسكندرية عقدي إنابة مع الهيئة العامة للطرق والكباري لمباشرة إجراءات التعاقد لعددٍ من المشروعات، حيث يتعلق عقد الإنابة الأول بمشروعي رصف مدخل أبيس الأولى من الطريق الدائري حتى مدخل كوبري أبيس الأولى كمرحلة أولى، ورصف مدخل أبيس الثانية من المطافئ حتى الجامع الكبير كمرحلة أولى، ويختص العقد الثاني بمشروع رصف شوارع بمحافظة الإسكندرية، تشمل محمد الكلزة بدائرة محرم بك، وقطاعات متفرقة بالباب الجديد، وغربال بدائرة محرم بك، وقطاعات متفرقة بشياخة امبروزو بدائرة محرم بك، وعثمان فهمي دائرة محرم بك، وقطاعات متفرقة بدائرة العطارين (قبلي)، وجاليس بدائرة العطارين (بحري).



الثلاثاء، 7 أبريل 2026

الطعن 2009 لسنة 49 ق جلسة 3 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 61 ص 322

جلسة 3 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

----------------

(61)
الطعن رقم 2009 لسنة 49 القضائية

(1) تبغ. دعوى جنائية. "تحريكها". استدلالات.
الخطاب الوارد في المادة 4 ق 92 لسنة 1964. موجه إلى النيابة العامة.
الدعوى الجنائية، لا تتحرك إلا بالتحقيق.
إجراءات الاستدلال. لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية.
(2) تبغ. دفوع. "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". حكم. تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". استدلالات.
متى لا يجوز النعي على الحكم، لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش، لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة؟
(3) تبغ. قصد جنائي. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القصد الجنائي. في جريمة تهريب التبغ.
مثال لتسبيب سائغ.
(4) إثبات. "بوجه عام". "شهود". محكمة ثاني درجة. إجراءات.
محكمة ثاني درجة. تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.
الشهود، اللذين تلتزم بسماعهم.

-----------------
1 - من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شان تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة.
2 - لما كانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل.
3 - لما كان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفاله استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح.
4 - من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود، وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بزراعة الدخان الأخضر بأرضه. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 وادعت مصلحة الضرائب مدنياً قبل المتهم بمبلغ ثلاثة آلاف ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً. ومحكمة مركز جرجا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر وتغريمه مائة جنيه وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ والمصادرة ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً لمصلحة ضرائب الإنتاج. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة دخان أخضر بأرضه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم التفت عن دفاعه ببطلان إجراءات التفتيش وما ترتب عليها لوقوعها دون إذن سابق من وزير الخزانة تطبيقاً للقانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ ودانه رغم تمسكه بتخلف الدليل على قيام القصد الجنائي لديه لوجود الزراعة بالعراء حيث لا ينبسط سلطانه عليها ولكون الشجيرات ضبطت بأعداد ضئيلة وما كان يستطيع معرفة كنهها كما تساند الحكم إلى ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات منسوباً إليه ولم تستجب المحكمة إلى ما تمسك به من طلب سماع شاهد الإثبات تحقيقاً لدفاعه من أن شجيرات الدخان المضبوطة ظهرت بالزراعة تلقائياً وفي حوض آخر غير القائم بزراعته.
وحيث إنه من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة. لما كان ذلك وكانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها. وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفال استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6640 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 69 ص 326

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

-----------------

(69)
الطعن رقم 6640 لسنة 53 القضائية

آثار. جريمة "أركانها". حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها؟ المادتان الأولى والثانية من القانون 215 لسنة 1951.
حظر أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو التصرفات. إلا ما استثنى منها. المادة 22 من القانون المذكور.
ما يلزم لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة اقتناء آثار ليست محلاً للملكية الخاصة؟

-----------------
لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي (الثاني) آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض، وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً - اقتنى آثاراً ليست محلاً للملكية الخاصة. ثانياً: أتجر في الآثار بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 2، 22، 24، 30/ 6، 7، 33 من القانون رقم 215 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 192 لسنة 1955. ومحكمة جنح قصر النيل قصر النيل قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن كل من الواقعتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والمصادرة. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر في مدوناته أن المضبوطات هي من الآثار التي حظر القانون حيازتها أو تداولها, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد"، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي "الثاني" آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 1491 لسنة 87 ق جلسة 9 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 44 ص 274

جلسة 9 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ عبد العزيز إبراهيـم الطنطاوي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عبد الله لملوم، صلاح الدين كامل سعد الله، محمد عقبة ووليد عبد الوهاب "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(44)
الطعن رقم 1491 لسنة 87 القضائية
(1) حكم "بطلان الأحكام: حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري، القصور في أسباب الحكم الواقعية".
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم وموثر في النتيجة التي انتهى إليها. قصور في الأسباب الواقعية. مقتضاه. بطلانه. مؤداه. التزام المحكمة بنظر أثر الدفاع المطروح عليها وتقدير مدى جديته للوقوف على أثره في قضائها. قعودها عن ذلك. قصور.
(2) قانون "تفسير القانون: التفسير القضائي".
النص الواضح قاطع الدلالة على المراد منه. عدم جواز الخروج عليه أو تأويله. الاستهداء بالحكمة التي أملته وقصد الشارع منه يكون عند غموضه أو وجود لبس فيه.
(4،3) تزوير "الادعاء بالتزوير: إثبات التزوير". دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الدفاع الجوهري". شركات "أنواع الشركات: الشركات ذات المسئولية المحدودة" "بيع الشريك لحصته في الشركة: وجوب إعلان الشركاء بالبيع: استرداد الشركاء الحصة المبيعة". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: الطعن بالتزوير".
(3) للشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة بيع حصته في الشركة بمحرر رسمي أو مصدق على توقيعاته. شرطاه. سماح عقد الشركة بذلك وإبلاغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة في حالة اعتزام البيع. مؤداه. لباقي الشركاء في غضون شهر من تاريخ الإبلاغ الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع. فوات تلك المدة دون استعمال أي من الشركاء حقه في الاسترداد. أثره. حرية الشريك في التصرف في حصته. المادتان 118، 161 ق 159 لسنة 1981 و م 274 من اللائحة التنفيذية له.
(4) قيام أحد الشركاء المطعون ضده الأول في شركة ذات مسئولية محدودة ببيع جزء من حصته دون إبلاغ باقي الشركاء. لا بطلان. علة ذلك. خلو ق 159 لسنة 1981 من تقرير جزاء على عدم الإخطار. مفاده. صحة عقد البيع محل مطالبة الطاعنة ببطلانه. إضافتها طلب استرداد الحصة المبيعة وتمسكها بالطعن بالتزوير المعنوي على انعقاد الجمعية العامة للشركة وإخطارها بذلك البيع وموافقتها عليه. دفاع جوهري. اطراح الحكم المطعـون فيه ذلك الدفاع استنادًا لكونه غير منتج في دعواها لانتهائه بصحة البيع وما يترتب عليه من عدم أحقيتها في طلب استرداد الحصة المبيعة رغم تغير وجه الرأي بالدعوى بشأن طلب الاسترداد لو صح التزوير. قصور. علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية، مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه.
3- أن النص في المادة 118 القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - الواردة في الفصل الثالث من الباب الثاني الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة - على أنه "يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، وفي هذه الحالة يكون لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها. ويجب على من يعتزم بيع حصته أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه. وبعد انقضاء شهر من إبلاغ العرض دون أن يستعمل أحد الشركاء حق الاسترداد يكون الشريك حرًا في التصرف في حصته ..."، والنص في المادة 274 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان والصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 96 لسنة 1982 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني – الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة – على أن "بيع الحصص إلى الغير: يجب على كل شريك يرغب في بيع حصته إلى الغير، أن يبلغ مديري الشركة بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي يتم بها البيع. وعلى المديرين عقد اجتماع لجماعة الشركاء خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في الاسترداد- ويجوز الاكتفاء بالحصول على موافقة كتابية من جميع الشركاء دون اجتماع وذلك على البيع للغير أو باسترداد الحصة المبيعة بذات الشروط المعروضة ..."، والنص في المادة 161 من ذات القانون سالف البيان – الواردة في الباب الخامس المعنون " الرقابة والتفتيش والجزاءات" - على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلًا كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون..." يدل على أن الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة يجوز له بيع حصته في الشركة بموجب محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به إذا كان عقد الشركة يسمح بذلك، ويكون لباقي الشركاء الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع، وأنه يجب علي ذلك الشريك أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة بالعرض الذي وجه إليه، ويسري هذا الإجراء – إبلاغ سائر الشركاء- على مدير الشركة أيضًا في حالة ما إذا كان هو من يعتزم بيع حصته، وبعد فوات شهر من الإبلاغ وعدم استعمال أي من الشركاء لحقه في الاسترداد يكون حرًا في التصرف في حصته، وأن الإجراءات الخاصة بالبيع والاسترداد تبدأ بقيام الشريك الراغب في بيع حصته بإبلاغ مدير الشركة بكتاب مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي سيتم بها البيع، ثم يجب على مدير الشركة أن يقوم بدوره بإبلاغ جماعة الشركاء عن طريق عقد اجتماع لهم وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ الشريك له بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في استرداد الحصة المبيعة، أو بالحصول على موافقة كتابية منهم على البيع للغير أو استرداد الحصة المبيعة دون عقد اجتماع، وأن كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون سواء كان صادرًا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار يترتب عليه البطلان.
4- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "...." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، ثم أضافت طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة، وذلك استنادًا إلى عدم مراعاة الإجراءات الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة من إبلاغها بالبيع حتى يتسنى لها استخدام حقها المقرر قانونًا في الاسترداد، وكان المشرع وإن وضع إجراءات محددة لبيع الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لحصته في الشركة، واسترداد هذه الحصة من باقي الشركاء علي نحو ما سلف بيانه إلا أنه لم يقرر جزاء البطلان علي عدم اتباع تلك الإجراءات آنفة البيان بما مفاده صحة عقد البيع محل التداعي، لاسيما وأن المادة 161 آنفة البيان لا تنطبق على واقعات التداعي باعتبار أنها متعلقة بالتصرفات والتعاملات والقرارات الصادرة عن إدارة الشركة ممثلة في الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو المدير حسب نوع الشركة، غير أن عدم اتباع تلك الإجراءات يترتب عليه أن يكون حق باقي الشركاء في استرداد الحصة المبيعة غير مقيد بميعاد معين، ذلك أن ميعاد الشهر الوارد بالمادة 118 آنفة البيان مقيد بحصول إبلاغهم بالبيع وشروطه حتى يتسنى لهم استخدام حقهم المقرر قانونًا في الاسترداد، إذ ليس من المتصور تقيدهم بذلك الميعاد آنف البيان دون إخطارهم بالبيع بالطريق الذي رسمه القانون؛ ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني قد واجه طلبات الطاعنة، بأن محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013 قد تضمن ما يفيد إخطار الطاعنة بالبيع محل التداعي وموافقتها عليه، فطعنت الطاعنة بالتزوير علي ذلك المحضر واتخذت بشأنه إجراءات الطعن بالتزوير متذرعة بتزويره معنويًا لعدم انعقاد تلك الجمعية من الأساس وهو ما مفاده تزوير توقيعها علي ذلك المحضر، إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يواجهه بما يستأهله من رد بقالة أن الطعن بالتزوير غير منتج في النزاع تأسيسًا علي ما انتهي إليه من أن صحة البيع محل التداعي يترتب عليها عدم أحقية الطاعنة في طلب استرداد الحصة المبيعة، في حين أن تحقيق الطعن بالتزوير آنف البيان من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بشأن طلب الاسترداد، فإنه يكون مشوبًا بالقصور المبطل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى التي آل قيدها لرقم .... لسنة 8 ق محكمة القاهرة الاقتصادية "الدائرة الاستئنافية" على المطعون ضدهم بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "..." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، علي سند من أنها والمطعون ضده الأول أسسا شركة .... للتجارة "...." – شركة ذات مسئولية محدودة - تمتلك فيها حصة مقدارها 20% والباقي للأخير، إلا أنه قام ببيع جزء من حصته مقداره 20% إلي المطعون ضده الثاني دون إخطارها ودون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة، مما يحق لها الطعن على إجراءات البيع واسترداد الحصة المبيعة وفقًا لشروط البيع المناسبة لها، وإذ أنذرت المطعون ضدهما الأول والثاني بتصحيح إجراءات البيع ولكن دون جدوى فأقامت الدعوى، وجه المطعون ضده الثاني دعوى فرعية قبل الطاعنة والمطعون ضده الأول بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأداء تعويض مقداره 5000000 جنيه، وجه المطعون ضده الأول دعوى فرعية قبل المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامه بتقديم أصول المستندات المقدم صورها في الدعوى، كما طلبت الطاعنة إلزام المطعون ضده الأول بتقديم محضر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013، أضافت الطاعنة طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة محل التداعي مقابل الثمن الذي أودعته خزينة المحكمة لحساب المطعون ضده الثاني، طعنت الطاعنة بالتزوير على محضر اجتماع الجمعية العمومية مار الذكر وعلى التوقيع المنسوب لها على مستند مقدم في الدعوى يفيد بيعها جزءًا من حصتها بالشركة، كما طعن المطعون ضده الأول بالتزوير على محضري الجمعية العمومية غير العادية للشركة المنعقدتين بتاريخي 8/5/2013، 1/5/2014، قضت المحكمة بتاريخ 30/11/2016 برفض الدعويين الأصلية والفرعية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية - في غرفة مشورة - قررت إحالته إلى هذه الدائرة وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أُقيم الطعن على ثلاثة أسباب – الأول من ثلاثة أوجه والثالث من وجهين – تنعى الطاعنة في مجملها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في فهم القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه شابه التناقض بشأن نوع الشركة محل التداعي، إذ أورد بأسبابه أنها شركة مساهمة ثم عاد وأورد أنها شركة ذات مسئولية محدودة منتهيًا إلى أنها شركة توصية بسيطة مما ترتب عليه استناده لأحكام قانونية لا تنطبق عليها، كما أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على أن المشرع أوجب على الشريك الذي يرغب في بيع حصته لأجنبي أن يخطر مدير الشركة بذلك التصرف، دون أن يرتب جزاءً على عدم إخطار مدير الشركة لباقي الشركاء والذين يكون لهم الحق في الرجوع عليه دون أن ينال ذلك من صحة البيع، الذي استدل عليه من إشراك المطعون ضده الثاني في إدارة الشركة ورتب علي ذلك عدم أحقيتها في طلب استرداد الحصة المبيعة، كما التفت عن طعنها بالتزوير علي محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المقدم من المطعون ضده الثاني والثابت به على خلاف الحقيقة إخطارها بالبيع آنف البيان وموافقتها عليه بقالة أنه غير منتج، في حين أن المطعون ضده الأول لم يتبع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 118 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمواد 273، 274، 275 من لائحته التنفيذية والمادتين 9، 10 من عقد تأسيس الشركة محل التداعي، والتي توجب على الشريك الذي يعتزم بيع حصته في الشركة أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه حتى يستعملوا حقهم في الاسترداد ولم تستثنِ مدير الشركة من هذا الإخطار حالة ما إذا كان هو البائع بما يترتب عليه البطلان، وفي حين أن طعنها بالتزوير علي محضر الجمعية آنف البيان من شأنه البت في صحة التصرف محل التداعي أو بطلانه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية، مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا. ومن المقرر أيضًا- أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، وكان النص في المادة 118 القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - الواردة في الفصل الثالث من الباب الثاني الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة - على أنه "يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، وفي هذه الحالة يكون لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها. ويجب على من يعتزم بيع حصته أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه. وبعد انقضاء شهر من إبلاغ العرض دون أن يستعمل أحد الشركاء حق الاسترداد يكون الشريك حرًا في التصرف في حصته..."، والنص في المادة 274 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان والصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 96 لسنة 1982 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني – الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة – على أن "بيع الحصص إلى الغير: يجب على كل شريك يرغب في بيع حصته إلى الغير، أن يبلغ مديري الشركة بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي يتم بها البيع. وعلى المديرين عقد اجتماع لجماعة الشركاء خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في الاسترداد - ويجوز الاكتفاء بالحصول على موافقة كتابية من جميع الشركاء دون اجتماع وذلك على البيع للغير أو باسترداد الحصة المبيعة بذات الشروط المعروضة..."، والنص في المادة 161 من ذات القانون سالف البيان – الواردة في الباب الخامس المعنون " الرقابة والتفتيش والجزاءات" - على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلًا كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون... " يدل على أن الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة يجوز له بيع حصته في الشركة بموجب محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به إذا كان عقد الشركة يسمح بذلك، ويكون لباقي الشركاء الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع، وأنه يجب على ذلك الشريك أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة بالعرض الذي وجه إليه، ويسري هذا الإجراء– إبلاغ سائر الشركاء- على مدير الشركة أيضًا في حالة ما إذا كان هو من يعتزم بيع حصته، وبعد فوات شهر من الإبلاغ وعدم استعمال أيّ من الشركاء لحقه في الاسترداد يكون حرًا في التصرف في حصته، وأن الإجراءات الخاصة بالبيع والاسترداد تبدأ بقيام الشريك الراغب في بيع حصته بإبلاغ مدير الشركة بكتاب مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي سيتم بها البيع، ثم يجب علي مدير الشركة أن يقوم بدوره بإبلاغ جماعة الشركاء عن طريق عقد اجتماع لهم وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ الشريك له بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في استرداد الحصة المبيعة، أو بالحصول على موافقة كتابية منهم على البيع للغير أو استرداد الحصة المبيعة دون عقد اجتماع، وأن كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون سواء كان صادرًا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار يترتب عليه البطلان؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "...." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، ثم أضافت طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة، وذلك استنادًا إلى عدم مراعاة الإجراءات الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة من إبلاغها بالبيع حتى يتسنى لها استخدام حقها المقرر قانونًا في الاسترداد، وكان المشرع وإن وضع إجراءات محددة لبيع الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لحصته في الشركة، واسترداد هذه الحصة من باقي الشركاء على نحو ما سلف بيانه إلا أنه لم يقرر جزاء البطلان على عدم اتباع تلك الإجراءات آنفة البيان بما مفاده صحة عقد البيع محل التداعي لاسيما وأن المادة 161 آنفة البيان لا تنطبق على واقعات التداعي باعتبار أنها متعلقة بالتصرفات والتعاملات والقرارات الصادرة عن إدارة الشركة ممثلة في الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو المدير حسب نوع الشركة، غير أن عدم اتباع تلك الإجراءات يترتب عليه أن يكون حق باقي الشركاء في استرداد الحصة المبيعة غير مقيد بميعاد معين، ذلك أن ميعاد الشهر الوارد بالمادة 118 آنفة البيان مقيد بحصول إبلاغهم بالبيع وشروطه حتى يتسنى لهم استخدام حقهم المقرر قانونًا في الاسترداد، إذ ليس من المتصور تقيدهم بذلك الميعاد آنف البيان دون إخطارهم بالبيع بالطريق الذي رسمه القانون، ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني قد واجه طلبات الطاعنة، بأن محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013 قد تضمن ما يفيد إخطار الطاعنة بالبيع محل التداعي وموافقتها عليه، فطعنت الطاعنة بالتزوير على ذلك المحضر واتخذت بشأنه إجراءات الطعن بالتزوير متذرعة بتزويره معنويًا لعدم انعقاد تلك الجمعية من الأساس وهو ما مفاده تزوير توقيعها على ذلك المحضر، إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يواجهه بما يستأهله من رد بقالة أن الطعن بالتزوير غير منتج في النزاع تأسيسًا على ما انتهى إليه من أن صحة البيع محل التداعي يترتب عليها عدم أحقية الطاعنة في طلب استرداد الحصة المبيعة، في حين أن تحقيق الطعن بالتزوير آنف البيان من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بشأن طلب الاسترداد، فإنه يكون مشوبًا بالقصور المبطل بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في خصوص رفضه طلب استرداد الحصة المبيعة محل التداعي.
وحيث إن الموضوع – فيما تم نقضه من الحكم المطعون فيه - متعين الفصل فيه وفقًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008، إلا إنه لما كانت الدعوى الأصلية غير صالحة بحالتها الراهنة للفصل فيها، فترى المحكمة تحديد جلسة لنظرها، مع ضم ملف الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9393 لسنة 87 ق جلسة 20 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 55 ص 349

جلسة 20 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمد محسن غبارة "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ علي مرغني الصادق، أمين طنطاوي محمد، عبدالحميد نيازي ومجدي حسن الشريف "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(55)
الطعن رقم 9393 لسنة 87 القضائية
(2،1) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصوم بصفة عامة".
(1) الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. عدم كفاية أن يكون الخصم طرفًا في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه. لازمه. وجوب منازعة الخصم خصمه في طلباته وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. الخصم الذي لم يُقض له أو عليه بشيء أو توجه إليه طلبات. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(2) اختصام المطعون ضده الأخير بصفته في الطعن بالنقض رغم عدم القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. غير مقبول. علة ذلك.
(3- 6) استئناف "الحكم في الاستئناف: أثر الحكم في الاستئناف". حكم "حجية الأحكام: مدى تعلقها بالنظام العام". قوة الأمر المقضي "أحكام لها حجية مؤقتة". نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
(3) الأسباب المتعلقة بالنظام العام. للخصوم والنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. سبق طرح عناصرها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم. م 253 مرافعات.
(4) حجية الأحكام. تعلقها بالنظام العام. م 101 إثبات.
(5) الحكم القطعي. اكتسابه حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه. استئنافه. أثره. وقف هذه الحجية. عودتها في حالة القضاء بتأييده وزوالها في حالة الإلغاء. عدم تقيد المحكمة المرفوع إليها النزاع بحجية حكم طُعن فيه بالاستئناف طالما لم يقض برفضه قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
(6) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم لا يحوز الحجية لإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي وإحالة الدعوى لمحكمة مختصة قيميًا. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يُقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن (بالنقض) بالنسبة له يكون غير مقبول.
2- إذ كان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيّد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يُرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
6- إذ كان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أُقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن– وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا (بالخطأ في تطبيق القانون).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 2010 مدني محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم – وبحسب طلباته الختامية – أولًا: - برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 سند الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة للصورية المطلقة، ثانيًا: - عدم الاعتداد بعقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الثاني. ثالثًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة. رابعًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مستعجل شبرا الخيمة. خامسًا:- إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وقال بيانًا لذلك: إنه يمتلك الأطيان الزراعية المبينة بالصحيفة بموجب عقد البيع المؤرخ 1/11/1989 وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وإذ اعتاد المطعون ضدهم الثلاثة الأُول محاولة سلب حيازته لأرض النزاع بدون مقتضى، فقد صدر قرار النيابة العامة باستمرار حيازته وتأيّد في الاستئناف رقم .... لسنة 2003 مدني مستأنف فأقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدني جزئي طوخ بطلب طرد شقيق المطعون ضده الثالث استنادًا لعقد إيجار صوري فاستشكل الطاعن بالإشكال رقم .... لسنة 2003 طوخ فأُوقف التنفيذ لحين الفصل في الدعويين رقمي .... لسنة 2003، .... لسنة 2003 مدني محكمة بنها الابتدائية بحكم نهائي، ثم أقام المطعون ضده الأول على المطعون ضدهما الثاني والثالث الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني جزئي شبرا الخيمة وقدم سندًا لها عقد إيجار مؤرخ 1/10/2008– قضي فيها بفسخ عقد الإيجار المشار إليه والطرد، فقد أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان، قضت المحكمة أولًا: - برفض الطلبات الأول والثاني والخامس، ثانيًا: عدم قبول الطلبين الثالث والرابع بعدم الاعتداد بالحكمين رقمي .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا، .... لسنة 2009 مستعجل شبرا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم .... لسنة 49 ق، وبتاريخ 11/4/2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر الشيخ. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، وأبدت الرأي في الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، فإنه في محله؛ ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول؛ لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
وحيث إنه – وفيما عدا ما تقدم – فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر شكر، في حين أن هذا القضاء سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا لإلغائه بمقتضى الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها بعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص ولم يُفصل فيها حتى الآن، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكانت حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام، وكان من المقرر أيضًا – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقُضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن – وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ