الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 أغسطس 2020

الطعن 73 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 73 لسنة 11 ق 2016 – مدنى 

الطاعن /..... بوكالة المحامي / ..... 
المطعون ضدها / ..... بوكالة المحاميان / .... و .... 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده كان أقام بتاريخ 24/8/2015 الدعوى 282/2015 أمام محكمة رأس الخيمة الابتدائية / كلي مدني بمواجهة المدعى عليه / ..... طالباً بأن يؤدي له الآتي : 1- مبلغ 1,885,000 درهم قيمة الشيكات . 2- 250000 درهم بدل التعويض عن الضرر المادي والأدبي . 3- الفائدة القانونية 12% من تاريخ استحقاق الشيكات وحتى السداد التام . 4- الرسوم والمصارف ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقاً من قيد الكفالة وذلك على سند من القول أنه أقرض المدعى عليه المبلغ المطالب به وإن المدعى عليه حرر له بذلك المبلغ أربعة شيكات هي : 1- الشيك رقم (000471) بقيمة 850000 درهم . 2- الشيك رقم (000036) بقيمة 185000 درهم . 3- الشيك رقم (000034) بقيمة 800000 درهم . 4- الشيك رقم (000035) بقيمة 50000 درهم وإن جميع هذه الشيكات مؤرخة في 30/6/2013 الأول منها مسحوب على بنك المشرق والباقي مسحوبة عليه على التوالي بتواريخ 11/7/2013 و 5/12/2013 و 10/7/2013 و 10/7/2013 بدون صرف لعدم وجود رصيد قائم لها للسحب وقد قضت المحكمة الجزائية بالجنحة رقم 445/2014 جزاء رأس الخيمة بإدانة المدعى عليه بجرم إصدار الشيكات بدون رصيد وصدق هذا الحكم نتيجة الطعن عليه من المدعى عليه استئنافاً وتمييزاً ولدى مطالبة المدعى عليه بالوفاء تمنع الأمر الذي ألحق أضراراً مادية وأدبية جمة بالمدعي تمثلت في كساد تجارته وتراكم الفوائد البنكية عليه لأنه اقترض هذا المبلغ لمصلحة المدعى عليه كما وتكبد مبالغ باهظة نتيجة توكيله المحامين للدفاع عنه واستجلاب أمواله من المدعية بالإضافة لما أصابه من الحسرة والألم نتيجة المماطلة بالوفاء واتهامه بخيانة الأمانة وثبوت براءته من تلك التهمة الأمر الذي حدا به لإقامة هذه الدعوى . 
نظرت الدعوى أمام محكمة أول درجة وبتاريخ 29/11/2014 قضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 1,858,000 درهم والفائدة القانونية 12% من الاستحقاق في 30/6/2013 حتى السداد التام وبرفض الدعوى فيما زاد على ذلك من طلبات وألزمت المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومبلغ مائة درهم أتعاب محاماة . 
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 548/2015 وبتاريخ 14/3/2016 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصروفات . 
طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 17/4/2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث أقيم الطعن على سبب وحيد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين التفت عن طلب الطاعن مخاطبة "بنك دبي التجاري" للاستعلام من خلال الحساب الخاص بالمطعون ضده عن الشيكات المصروفة منه لحساب الطاعن للوقوف على حقيقة قيمة القرض وأيضاً لاستناده لتبرير قضائه إلى تناقض الطاعن حول صحيح مبلغ مديونيته لمطعون ضده إذ ادعى مرة أمام محكمة أول درجة أن أصل القرض 750000 درهم أضيف إليهما (300000) درهم فوائد ربوية وأنه حرر الشيكات محل الدعوى تحت ضغط وإكراه مادي ومعنوي من المطعون ضده ثم قرر في صحيفة الاستئناف أن أصل القرض 700000 درهم وأن ما دون بالشيكات هي صورياً ومفاد ذلك أنه لم تؤخذ تحت الضغط والإكراه وأن الطاعن قرر في مذكرته 17/1/2016 أن قيمة أصل القرض الذي حررت الشيكات من أجله (1,035,000) درهم وأن في ذلك تناقض مع أقوال الشهود. في حين أنه ليس هناك ثمة اختلاف في قيمة المبالغ (قيمة القرض) حيث أن الطاعن أورد بمذكرته أمام محكمة أول درجة أن أصل القرض عبارة عن 750000 درهم وهو كان عبارة عن أصل القرض 700000 درهم وخمسون ألف درهم عبارة عن تحمل الطاعن أتعاب محاماة ثم طلب المدعي (المطعون ضده) من المدعى عليه (الطاعن) منحه فوائد ربوية غير شرعية قدرها بثلاثمائة ألف درهم ثم أضافها إلى أصل المديونية و تم تحرير إيصال سند أمانة من المدعى عليه بهذا المبلغ وبشهادة شاهدين. وأنه لا تناقض فيما قرره الطاعن بأن ما أضيف إلى أصل القرض عبارة عن فوائد ربوية غير شرعية وما قرره بأن ما زاد عن هذا المبلغ حرر به المدعى عليه شيكات تحت الضغط والإكراه المادي والمعنوي حتى لا يتم حبسه وهو ضابط ويضيع مستقبله حيث أن المقصود بالفوائد الربوية هو مبلغ (300000) درهم التي زيدت على أصل القرض وأتعاب المحاماة البالغة جميعها 750000 وتم تحرير إيصال أمانة بها بمبلغ 1,035,000 درهم ومن ثم فلا تناقض فيكون المبلغ الغير مشروع الذي قضى به الحكم المطعون فيه للمطعون ضده دون وجه حق هو الفارق بين أصل الدين وبين المبلغ المحكوم به البعض منها اعتبره المطعون ضده فوائد والبعض الآخر أخذ بسيف من ضغط وإكراه معنوي على الطاعن حتى لا يتم حبسه في شيكات بدون رصيد ودلالة ذلك أن المطعون ضده كان قرر في بلاغه الأول بتاريخ 19/12/2013 بمحضر جمع الاستدلالات أن لديه عدد ثلاث شيكات بإجمالي مليون وخمسة وثلاثون ألف درهم لا غير ومن ثم فإن الاختلاف في قيمة المبلغ لا ينال من صحة طلبات المستأنف (الطاعن) الختامية حيث طلب رفض الدعوى فيما زاد عن سبعمائة ألف درهم وأضاف الطاعن بأن الاختلاف الذي اعتبرته محكمة الاستئناف تناقض لا يعد اختلافا من ناحية المضمون ولكنه اختلاف نتيجة اختلاف طلب المطعون ضده للصلح حيث في البداية طلب خمسون ألف قيمة أتعاب محاماة و300 ألف درهم فوائد. ثم تم التفاوض على الصلح على مبلغ مليون وثلاثمائة ألف في شهر 9/2015. كما عاب الطاعن على الحكم المطعون فيه استناده إلى الأحكام الجزائية الصادرة ضد الطاعن من أجل جنحة إصدار شيكات بدون رصيد برغم أنها لا تعني بالضرورة مديونيته بقيمة تلك الشيكات. 

حيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن الشيك أداة وفاء يقوم مقام النقود في التعامل وينطوي بذاته على سببه ما لم يثبت الساحب خلاف هذه القرينة. وكان من المقر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها أقوال الشهود من سلطة محكمة الموضوع متى كان ذلك سائغاً له أصله الثابت بالأوراق بما يكفي لحمله وأن المحكمة غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلباتهم متى وجدت في الأوراق ما يكفي لتكوين عقديتها وأن على المدعي إثبات ادعائه وللمدعي نفيه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد عرض لدفاع الطاعن في خصوص منازعة الطاعن حول حقيقة مبلغ مديونيته للمطعون ضده وسبب الشيكات سند هذا الدين ورده وكذا شهادة شاهديه اللذين كانت المحكمة تولت سماعهما وذلك استنادا لما أورده بمدوناته من (تناقض دفاع الطاعن في هذا الخصوص إذ يدعي بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة أول درجة أن أصل القرض 750 ألف درهم أضيف إليها 300 ألف درهم فوائد ربوية وأن المستأنف حرّر الشيكات محل النزاع تحت ضغط وإكراه مادي ومعنوي من المستأنف ضده وأما في المذكرة الشارحة لأسباب الاستئناف المقدمة بجلسة 10/ 1/ 2016 فإن المستأنف يقر فيها بأن قيمة أصل القرض 700 ألف درهم وأن القيمة المدونة بالشيكات فيما زاد على ذلك هي صورية مما مؤداه أنّها لم تؤخذ من الطاعن تحت الضغط والإكراه المادي والمعنوي وأما في المذكرة المقدمة منه تاريخ 17 / 1 / 2016 فإن المستأنف (الطاعن) يقدر قيمة أصل القرض الذي حررت الشيكات من أجله ب 1035,000 درهم فالتفت عن دفاعه هذا لسبب التناقض واستبعد سند الأمانة الذي قدمه الطاعن على اعتباره مجرد حجه كونها بنفسه ولنفسه لا تلزم المطعون ضده الذي لم يوقع عليها وكذا شهادة شاهديه لعدم إثباتهما أن سبب تحرير الشيكات غير مشروع أو أنها أخذت بطريق الإكراه المادي والمعنوي إضافة إلى تناقضها مع إقرار الطاعن نفسه أمام محكمة الاستئناف بأن قيمة أصل القرض 1.035.000 درهم وكان هذا التناقض قد تأكد بإقرار الطاعن نفسه بسند الأمانة (دون تاريخ) المقدم منه إلى المحكمة الذي تضمن بأنه يقر بمديونيته للمطعون ضده بمبلغ 1035,0000 درهم – سبعمائة ألف درهم منها شيك وثلاثمائة وخمسة وثلاثون ألف درهم نقداً. وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة متى أقامت قضائها على ما يكفي لحمله مما له أصل ثابت بالأوراق بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم في الدعوى إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لذلك الدفاع وكان الحكم المطعون فيه قد كون عقيدته في الدعوى على النحو المفصل أعلاه لينتهي إلى قيام سبب مشروع للشيكات سند الدعوى وصحتها ولم يأت الطاعن بما يدحض القرينة القانونية على صحة سبب الدين موضوع هذه الشيكات فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن طلب الطاعن مخاطبة بنك دبي التجاري لبيان قيمة الشيك الذي تم صرفه له من حساب المطعون ضده وهل هناك شيكات أخرى تم صرفها من هذا الحساب من عدمه لعدم إنتاجية هذا الطلب الواضحة في الدعوى ما دام المطعون ضده لم يدعى اقتصار التعامل بين الطرفين بالشيكات فقط من ناحية ولثبوت أنهما تعاملا بالنقد أيضاً من ناحية أخرى كما ذلك ثابت بسند الأمانة الذي يحتج به الطاعن الذي تضمن إقراره تسلمه من المطعون ضده جملة مبلغاً وقدره 1035000 درهم منه مبلغ 335,000 درهم نقداً فيكون ما استند إليه الحكم المطعون فيه من الأسباب سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمله ولا يعدو النعي مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها الذي تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة.

الطعن 159 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 159 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعنة / ... للتمويل ش.م.ع بوكالة المحامي / ... التميمي وشركاؤه 
المطعون ضدها / 1- .... لمقاولات البناء ش.ذ.م.م بوكالة المحامي / .... 2-.... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 133/2013 مدني كلي رأس الخيمة ضد المدعى عليهما ... لمقاولات البناء (ش.ذ.م.م) وخليفة راشد محمد خليفة بالعم بموجب صحيفة طلبت في ختامها الحكم بفسخ اتفاقية الإجارة الموصوفة في الذمة المستند رقم (6) من حافظة مستنداتها وإخطار المطور العقاري للمشروع بإزالة القيد العقاري الوارد في سجلاته باسم المدعى عليها الأولى وتسجيل الوحدة العقارية موضوع النزاع باسم المدعية وإلزام المدعى عليهما بتسليم العقار موضوع الدعوى وإعادة حيازته إلى المدعية وإلزام المدعى عليهما متكافلين متضامنين بسداد مبلغ وقدره 366.326.38 درهم تعويضاً للمدعية عن ما فاتها من كسب وما لحق بها من أضرار نتيجة فشل وتخلف المدعى عليهما عن تنفيذ التزاماتهما التعاقدية وتضمينها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وذلك على سند من القول بأن المدعى عليهما تقدما لديها بطلب تمويل لشراء الوحدة العقارية رقم .... الطابق العشرين – برج ... بإمارة رأس الخيمة ، وبتاريخ 21/6/2008 وافقت المدعية على طلب التمويل المقدم من المدعى عليهما لتمويل الوحدة العقارية المشار إليها أعلاه بمبلغ وقدره 568.521 درهم وقام المدعى عليهما بالتوقيع على خطاب العرض وما تضمنه من شروط وأحكام تفصل العلاقة التمويلية فيما بينهم وقامت الشركة المدعى عليها الأولى بتوقيع اتفاقية تنازل فيما بين الشركة المدعية وشركة رأس الخيمة العقارية مطور ومالك المشروع الكائن به الوحدة موضوع النزاع حيث تنازلت المدعى عليها الأولى عن الحقوق والالتزامات الناشئة عن شراء الوحدة المشار إليها أعلاه إلى المدعية إعمالاً وتنفيذاً لشروط خطاب العرض السالف الذكر ووفق الإطار العام للعلاقة التمويلية فيما بين المدعية والمدعى عليهما والتي من ضمن إطارها اتفاقية التنازل سالفة الذكر، كما تم إبرام اتفاقية إجارة موصوفة في الذمة فيما بين المدعية والمدعى عليهما وفقاً للموافقة الصادرة عن المدعية بخطاب العرض لتمويل الوحدة موضوع النزاع، وبناءً على إشعار صادر عن مطور المشروع يخطر فيه المدعية والمدعى عليهما بإنجاز الوحدة محل التداعي ويطلب استلامها، قامت المدعية بإخطار المدعى عليهما بتمام الإجراءات الشكلية والرسمية المتعلقة بتسليم الوحدة وتكليفهما باستلام الوحدة المذكورة والوفاء بالالتزامات التعاقدية وإبلاغهما بأن الأقساط الإيجارية سوف تستحق من تاريخ 29/7/2011م . ونظراً لإشعار المطور ومالك المشروع المدعية والمدعى عليهما باستلام الوحدة العقارية محل التداعي فقد نفذت الشركة المدعية كافة التزاماتها التعاقدية خاصة فيما يتعلق بسداد ثمن الوحدة الأمر الذي أصبح معه عقد الإجارة الموصوف في الذمة نافذاً طبقاً لتحقق الاستلام الحكمي للوحدة موضوع التداعي، ونتيجة لتخلف المدعى عليهما عن تنفيذ التزاماتهما التعاقدية على الرغم من إخطارهما فقد أصبح عقد الإجارة الموصوف في الذمة نافذاً بما يستوجب قيام المدعى عليهما بالوفاء بالتزامات العقد، حيث قامت المدعية بإخطار المدعى عليهما بضرورة الالتزام بالوفاء بالأقساط بتاريخ 21/11/2012م وإلا تعد الاتفاقية مفسوخة، وأصر المدعى عليهما على عدم الانصياع إلى إخطارهما بالوفاء بالتزاماتهما التعاقدية خاصة الالتزام بسداد الأقساط المستحقة والتي تقدر حتى 17/3/2013م بمبلغ 80.923.22 درهم بالإضافة إلى دفعة الإجارة الإضافية ومقدارها 54.156 درهم وقيمة رسوم خدمات تقدر بمبلغ 18.130 درهم ورسوم شيك مرتجع قدره 500 درهم ، إلا أن المدعى عليهما امتنعا عن الوفاء خلال المدة المضروبة في الإنذار الأمر الذي أصبح معه عقد التمويل المنتهي بالتملك مفسوخاً وهو ما يترتب عليه نشوء حق المدعية في استعادة حيازة العقار خالياً من الشواغل والمطالبة بالعطل والضرر الناشئ عن الفسخ أو مطالبة المدعى عليهما بتنفيذ سند التعهد بالشراء بدفع الثمن البالغ 685.326.38 درهم والتي تشمل دفعة الإجارة الإضافية ورسوم خدمات ورسوم شيك مرتجع بحسب الكشف الصادر عن المدعية الذي يتمتع بالحجية الكاملة في الإثبات بالإضافة إلى جميع مبلغ التمويل المقدم من المدعية للمدعى عليهما والذي يمثل ما لحق المدعية من خسارة وبطرح قيمة العقار السوقية من هذا المبلغ 319000 درهم وفق الثابت من تقرير التقييم العقاري المرفق بحافظة مستندات المدعية تصبح ذمة المدعى عليهما جميعاً بالتضامن والتكافل مشغولة بمبلغ 366.326.38 درهم وهي قيمة التعويض الجابر للضرر المستحق للمدعية بعنصريه ما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة . وبناء على ذلك كانت الدعوى بغية الحكم لها بطلباتها آنفة البيان. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 30/6/2014: بفسخ عقد الإيجار التمويلي الموقع بين المدعية والمدعى عليهما للوحدة العقارية رقم .... إمارة رأس الخيمة. بإزالة القيد العقاري الوارد في سجلات المطور العقاري شركة رأس الخيمة العقارية على الوحدة العقارية رقم .... وتسجيلها باسم المدعية. إلزام المدعى عليهما بتسليم الوحدة العقارية للمدعية. إلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ 330536 درهم . إلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصاريف ومبلغ مائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. 

استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 224/2016. 
وبتاريخ 25/7/2016 حكمت المحكمة: أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً. ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببطلان الإعلان بصحيفة الدعوى المستأنف حكمها وألزمت المستأنف ضدها الثانية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي. 

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 8/9/2016.  وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب لما اعتبر أن إجراءات إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة افتتاح الدعوى باللصق باطلة تأسيساً على أن إجراءات الإعلان باللصق مقصورة على الأشخاص الطبيعيين دون الشركات وهو ما يخالف أحكام المواد 8 ، 9 من قانون الإجراءات حيث إن الفقرة 2 من المادة الأخيرة لم توجب في حال كون الشركة مغلقة أن يكون الإعلان بالنشر بل سكت القانون وترك الأمر لتقدير المحكمة التي تكون مخيرة عملاً بالمادة 8/4 من قانون الإجراءات المدنية بين الإعلان باللصق أو بالنشر وبناءُ على ذلك تكون محكمة أول درجة بتوخيها إجراء الإعلان باللصق بعد تعذر إعلان المطعون ضدها وفقاً للمادة 9 قد أصابت صحيح تطبيق القانون . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد .ذلك أنه من المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى للمدعى عليه يعد إجراء لازماً لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم فإذا ما تخلف هذا الشرط وصدر الحكم في غياب الخصم ودون إعلانه فإن الخصومة تكون قد زالت كأثر للمطالبة القضائية ويكون الحكم الصادر فيها باطلاً متى تمسك الخصم بذلك . وكان من المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى باللصق أو بالنشر هو إجراء استثنائي لا يلجأ له إلا بعد استيفاء طرق الإعلان الأخرى من تحريات جدية وكافية عن عنوان المراد إعلانه . لما كان ذلك وكان النص بالمادة (9/ 2) من قانون الإجراءات المدنية أنه فيما يتعلق بالشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية الخاصة تسلم بمركز إدارتها للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه وفي حالة عدم وجودهما تسلم صورة الإعلان لأحد موظفي مكتبيهما فإذا لم يكن لهما مركز إدارة تسلم الصورة للنائب عنها لشخصه وفي موطنه . بما مؤداه أن الأصل في إعلان الشركات أن يتم بمركز إدارتها فيسلم الإعلان للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه هناك وفي حال عدم وجودهما تسلم صورة الإعلان لأحد موظفي مكتبيهما وأنه عند تعذر إعلان الشركة على النحو المتقدم لكون ليس لهما مركز إدارة والذي يأخذ حكمه أيضاً غلق هذا المركز فتسلم صورة الإعلان للنائب عن الشركة لشخصه أو في موطنه . لما كان ذلك وكان الثابت بأصل إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة الدعوى لجلسة 22/4/2013 والتي حددت لنظرها أمام محكمة أول درجة وإعادة إعلانها بها جلستي 13/5/2013 و 3/6/2013 أن القائم بتنفيذ هذا الإعلان قد انتقل إلى مقر الشركة المطعون ضدها المبين برخصتها التجارية فوجد بابها مغلقاً وهو ما يستوي بداهة مع عدم وجود من يصح تسليم الإعلان إليه فقام بلصق صورة الإعلان عليه وبلوحة الإعلانات بالمحكمة وكان القانون لا يجيز اتخاذ إجراءات الإعلان بطريق اللصق إلا في حالة الإعلان في الموطن وأنه يقتضي في غير هذه الحالة استكمال إجراءات الإعلان بطريق النشر في إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار التي تصدر في الدولة باللغة العربية ، فإن إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة الدعوى باللصق بعنوانها الوارد في رخصتها التجارية أياً كان وجه الرأي في مدى كفاية التحريات التي سبقته للتعرف على مقرها الجديد إن كان دون توخي الإجراء المنصوص عليه بالمادة 9/2 من قانون الإجراءات المدنية التي أوجبت بالنسبة لإعلان الشركات عندما لا يكون لها مركز او عند غلقه الذي يأخذ حكمة بداهة أن يتم إعلان النائب عنها بصفته تلك لشخصه أو في موطنه فيكون إعلان المطعون ضدها الأولى باللصق على النحو المتقدم قد وقع باطلاً وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فيكون قد صادف تطبيق صحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس بتعين رفضه. 

حيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع أولاً: حين رفض دفاعها بسقوط حق الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن بالإستئناف على الحكم الصادر عن محكمة أول درجة لصيرورته باتاً ونهائياً حيث صدر بتاريخ 30 /6 / 2014 وتم الإعلان به نشراً إلا أن المطعون ضدها لم تطعن فيه إلا في 24 / 4 / 2016 بعد انقضاء ميعاد الاستئناف. وثانياً: لالتفاته عن دفاعها بكون المطعون ضدها قد كان حصل لها العلم اليقيني بالأحكام الصادرة في مواجهتها في دعاوي تتشابه وقائعها مع الدعوى المماثلة. 

حيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان مؤدى نص المواد (152/3 ) من قانون الإجراءات المدنية أن يكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه أو محل عمله و ( 9 / 2 ) منه أن إعلان المؤسسات الخاصة والشركات يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها. وكان مفاد المادتين 152 و 159 من قانون الإجراءات المدنية أن ميعاد الاستئناف فيما عدا المسائل الاستعجالية ثلاثون يوماً تسري من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم من محكمة أول درجة ما لم ينص القانون على غير ذلك. ولا يبدأ سريان هذا الميعاد إلا من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون قد تخلف عن الحضور في الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فلا تأثير لحصول العلم اليقيني للمحكوم عليه بالحكم المستأنف ومن باب أولى بغيره من الأحكام إذا كان قد صدر في غيبته على حقه في الاستئناف الذي لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إعلانه الصحيح بالحكم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في مغيب المطعون ضدها الأولى وخلت الأوراق مما يثبت سبق القيام بالتحري عن عنوان مركز إدارتها أو نائبها عند تعذر الإعلان بالحكم بمركز الإدارة فيكون إعلانها بالنشر مباشرة واقعاً باطلاً لا يترتب عنه بداية سريان ميعاد الطعن بالاستئناف في حقها . وإذ نهج الحكم المطعون فيه هذا النهج في قضائه فيكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون بمخالفة مبدأ حجية الأحكام القطعية حين فرض أثر بطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى على المطعون ضده الثاني على الرغم من حضوره شخصياً مع وكيله لجلسات المحاكمة وكون الحكم حاز في حقه قوة الأمر المقضي ولا يجوز لذلك سحب أثر البطلان عليه . 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر إنه إذا قبل الخصم ما قضى به الحكم الابتدائي ضده ولم يطعن بالاستئناف فيكون قضاء الحكم الابتدائي قد حاز في حقه قوة الأمر المقضي ولا يجوز لمحكمة الاستئناف بمناسبة نظرها استئنافاً مرفوعاً من غير المحكوم ضده العودة إلى مناقشة ما فصل فيه الحكم الابتدائي لصالح هذا الأخير ما لم يكن قد رفع استئنافاً إما مقابلاً إذا كان خلال ميعاد الاستئناف أو فرعياً إذا كان بعد الميعاد أو كان رافعة قد قبل الحكم في وقت سابق على رفع الاستئناف الأصلي وكان المطعون ضده الثاني لم يستأنف الحكم الابتدائي الصادر ضده بوصفه مدعى عليه لفائدة الطاعنة التي كانت الخصم الحقيقي له في الدعوى دون المطعون ضدها الأولى فيكون قضاء الحكم الابتدائي في حقه قد اكتسبت قوة الأمر المقضي لعدم طعنه عليه بالاستئناف على النحو المتقدم. وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 156 من القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أنه "لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته" يدل على أن المشرع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأنه لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها ومن بينها الحكم الصادر في التزام بالتضامن وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة مما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن وقبل الحكم الصادر ضده وذلك بشرط أن يقتصر في طلباته على تأييد الطاعن الأصلي في طلباته فلا يجوز أن تكون له طلبات مستقلة تغاير طلبات رافع الطعن الأصلي أو تزيد عليه فإن كانت له طلبات مغايرة أو تزيد عليها فلا يستفيد من حكم المادة 156 سالفة البيان. وكان المناط في تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي بفكرتين هما فكرة وحدة الدين وفكرة تعدد الروابط ومن مقتضى الفكرة الأولى في التضامن السلبي أن يكون كل من المدينين المتضامين ملتزماً في مواجهة الدائن بالدين كاملاً غير منقسم وللدائن أن يوجه مطالبته إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين، وإذا وجهها إلى أحدهم ولم يفلح في استيفاء الدين منه كله أو بعضه فله أن يعود لمطالبة المدينين الآخرين وأي واحد منهم يختاره بما بقي من الدين. كما أن له إذا ما طالبهم مجتمعين أمام القضاء أن يتنازل عن بعضهم ويحصر مطالبته بجملة الدين في أحدهم أو في بعضهم دون أن يسوغ لهؤلاء أن يطالبوه باستنزال حصة من حصص المتنازل عن مطالبته منهم ومن مقتضى الفكرة الثانية أن كل مدين تربطه بالدائن رابطة مستقلة ومتميزة عن الروابط التي تربط المدينين الآخرين بهذا الدائن. فإذا كانت رابطة أحد المدينين المتضامنين مشوبة بعيوب خاصة بها مع بقاء الروابط الأخرى التي تربط الدائنين بالمدينين الآخرين سليمة من العيوب فإن عيوب رابطة معينة لا تتعداها إلى رابطة أخرى. وإذا زال الالتزام بالنسبة للمدين الذي اعترى رابطته بالدائن عيب فإن زوال هذا الالتزام لا يمس التزام المدينين الآخرين فيظل كل واحد منهم ملتزماً قبل الدائن بالدين كله ويكون للمدين الذي تعيبت رابطته وحده الحق في التمسك بالعيب الذي شاب رابطته ولا يكون لغيره من المدينين أن يطالب باستنزال حصة المدين الذي تعيبت رابطته فهذه الحصة لا تستنزل ما دام العيب قاصراً على رابطة دون غيرها وكل هذا تطبيقاً لما نصت عليه المادة 452 من قانون المعاملات المدنية بأنه (للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعياً ما يلحق علاقته بكل دين من وصف يؤثر في الدين. ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به كالإكراه أو الغلط و المشتركة بين الدائنين جميعهم كبطلان الالتزام أصلاً أو انقضائه ولا شأن له بالدفوع الخاصة بأي من المدينين وكان النص بالمادة 72 من قانون المعاملات التجارية أنه إذا التزم شخصان أو أكثر بدين تجاري فإنهم يكونون متضامنين في أداء هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك وبالمادة 5/1 ،2 من ذات القانون أنه تعد أعمالاً تجارية بماهيتها عمليات المصارف و الصيارفة وسوق البورصة وعمليات شركات الاستثمار . وكان التزام المطعون ضده الثاني والمطعون ضدها الأولى قبل الطاعنة بوصفها شركة مساهمة عامة مرخص لها في تعاطي نشاط التمويل من البنك المركزي فيكون التزام الطاعن بصفته الشخصية في عقد التمويل سند الدعوى بوصفة مديناً التزاماً متضامناً بالوفاء بالدين موضوعه للطاعن معاقده لتعلقه بعملية تمويل استثمار من شركة مرخصة لهما بتعاطي هذا النشاط من البنك المركزي وكان ما أثاره المطعون ضده الثاني من بقية اعتراضات مدارها علاقته بالمدينة معه بالتضامن في عقد التمويل ( المطعون ضدها الأولى) لا أثر له على علاقة الطاعنة به كمدين متضامن تجاهها يجوز لها في كل الأحوال مطالبته بكامل الدين دون أن يحق له معارضتها بقسمة الدين أو مناقشتها في التنفيذ عليه سواء كانت طالبته بالدين بوصفه مديناً بالتضامن ضمن دعوى مستقله أو مع المدينة المتضامنة معه (( المطعون ضدها الأولى)) ولو بطلت الدعوى في حق الأخيرة لأي سبب خاص بها إجرائياً كما في الدعوى لبطلان صحيفة الدعوى في حقها أو موضوعياً لأسباب خاصة بها فلا يجوز أن ينتفع المطعون ضده الثاني بما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من قضاء ببطلان صحيفة الدعوى في حق المطعون ضدها الأولى حيث أن البت في الدعوى يحتمل أكثر من حل بالنسبة للمدعى عليهما مجتمعين أم منفردين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومد في قضائه أثر بطلان صحيفة الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضده الثاني وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضده الثاني برغم أن الفصل في الدعوى يحتمل حلولاً مختلفة للمطعون ضدهما وثبوت صحة التزام المطعون ضده بوصفة مديناً متضامناً تجاه الطاعنة يحق لها لذلك مقاضاته منفرداً فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص. 
ولما تقدم وكان الموضوع جاهز للفصل فيه . 

الطعن 145 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 145 لسنة 11 ق 2016 –تجارى 

الطاعنة / شركة .... وكيلها المحامي /.... 
ضد 
المطعون ضده / شركة ..... وكيلها المحامي/ .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه الطاعن /محمد عقبة ، وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث إن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 210 لسنة 2015 مدني رأس الخيمة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 942680 درهم وهي قيمة عدد 2 كونفر والسيارة المازدا والفوائد بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد والتعويض بواقع 53000 درهم شهرياً مع تثبيت الحجز التحفظي وذلك على سند أنه بتاريخ 18/8/2009 تم الاتفاق مع الشركة الطاعنة على تأجير رصيف وتحميل مواد من ميناء رأس الخيمة ، وبعد انتهاء العلاقة التعاقدية أقام طرفي التداعي الدعاوى أرقام 266 لسنة 2011، 237 لسنة 2014 ، 92/257 لسنة 2012 مدني رأس الخيمة ، وقد صدر حكماً في الدعوى رقم 237 لسنة 2014 – المقامة من المطعون ضدها على الطاعن بإلزامه بأن تسلم للمطعون ضدها عدد 2 كونفر والسيارة مازدا مديل 2014 وقد أصبح الحكم باتاً ، وعند تنفيذ هذا الحكم رفضت المطعون ضدها استلامهم لانهم غير صالحين للاستخدام فأصدر قاضي التنفيذ قراراً بحجز مبلغ 918680 درهم في خزانة المحكمة لحين إنهاء النزاع بين طرفي التداعي بين ثم كانت الدعوى .ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 15/3/2016 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 894680 درهم والفوائد بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 204 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة التي قضت بتاريخ 13/6/2016 بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة شورة رأت أنه جدير بالنظر . 

وحيث إن الطاعنة تنعى بأسباب الطعن على الحكم المطعون منه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه اعتماداً على تقرير الخبير الذي حدد ثمن الكونفرات وفقاً لفاتورة شرائه سنة 2008 من حين أنه يتعين خصم نسبة الاستهلاك وكذلك قيمة الإصلاحات التي تجاوزت نسبة 50% من قيمتها وبالتالي تكون في حكم الخسارة الكلية فضلاً عن أنه ليس هذا التزام تجاري حتى يطبق عليها أحكام الفوائد بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك إنه من المقرر أن المسألة الواحدة إذ كانت أساسية يترتب على ثبوتها أو عدم ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه ، فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم انفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع بشأن حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيما بين هؤلاء الخصوم . لما كان ذلك وكان الثابت أن الحكم الصادر في الدعاوى أرقام ،266 لسنة 2011، 92، 257 لسنة ، 237 لسنة 2014 مدني رأس الخيمة قد حسم كل الخلافات والمنازعات بين طرفي التداعي والذي قضى بتسليم المطعون ضدها عدد 2 كونفر السيارة مازدا وقد أقام الحكم قضاءه على أساس تقرير الخبير المودع في تلك الدعاوى الذي انتهى إلى أن قيمة الكونفرين بمبلغ 894680 درهم واستند إلى المعاينة ومدى صلاحيتها للاستعمال وقيمة المثل ورتب الحكم في هذه الدعاوى أحكاماً ومنها بتسليم المطعون ضدهما هذين الكونفرين وتصفية الحساب بين طرفي التداعي فإن هذا الحكم قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة وإذ كان الحكم قد صدر بالتسليم فإن مسالة القيمة النقدية قد استقرت حقيقتها بين طرفي الخصومة أنفسهم ولا يجوز إعادة بحثها مرة أخرى فضلاً عن أن هذا لإلزام بمثابة التزام تجاري تنطبق عليه الفائدة التجارية كما أن هذا المبلغ معلوماً ومحدد سلفاً بموجب ما تضمنه الحكم الصادر في الدعوى رقم 237 لسنة 2014 البيان ومن ثم فإن الفائدة تحدد من تاريخ المطالبة القضائية ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فأن النعي عليه بأسباب الطعن تكون على غير أساس ويضحى الطعن غير مقبول . 
ولما تقدم.

الطعن 130 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 نوفمبر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 130 لسنة 11 ق 2016 –تجارى 

الطاعنة / شركة ..... ش.م.ح بوكالة المحامي / ... 
المطعون ضدها / .... راك م.م.ح بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف: 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث أن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 27/2011 لدى محكمة رأس الخيمة المدنية الكلية بمواجهة المطعون ضدها بطلب تعيين مصفي للقيام بكل ما يلزم قانوناً لتصفية المدعى عليها طبق القوانين المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى أن تدفع المدعية تكاليف ومصاريف التصفية ثمّ تسدد لها خصماً من قيمة حصة المدعى عليها في المدعية وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من القول أن المدعية شركة قائمة ومرخصة من هيئة المنطقة الحرة في إمارة رأس الخيمة، والمدعى عليها من الشركات المرخصة من هيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة وتمتلك 3% من أسهم الشركة المدعية، وأن المدعى عليها تقدمت بطلب إلى هيئة المنطقة الحرة لتصفيتها وأرفقت به وكالة صادرة عن مالك المدعية وطلبت من سلطة المنطقة الحرة الشروع بإجراءات تصفية المدعى عليها وبناء على طلب التصفية قامت إدارة المنطقة الحرة بنشر إعلان بتاريخ 23/02/2015 في جريدة ذا جلف توداي (الخليج اليوم) أعلنت فيه أنه يجري تصفية السادة ... راك مؤسسة منطقة حرة، وإذ أن المدعى عليها تمتلك 3% من أسهم الشركة تقدمت بتاريخ 4/3/2015 بخطاب إلى المنطقة الحرة أعملتها فيه بأن باقي المساهمين في الشركة المدعية قد أبدوا رغبتهم في ممارسة حقهم في الاسترداد بموجب قانون الشركات التجارية لشراء أسهم شركة إعمار راك عند عرضها للبيع في إطار التصفية إلا أن المدعي عليها لم تقم بتعيين مصفي رغم شروعها بإجراءات التصفية دون سبب مما يحول دون قيام المدعية بتجديد رخصتها التي سينتهي سريانها في مارس 2016 ويلحق الضرر بالمدعية لأن أعمالها سوف تتوقف ومن ثم كانت الدعوى بالطلبات سالفة البيان. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 29/03/2016 بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. 
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 227/2016 وبتاريخ 14/06/2016 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وإلزام المستأنفة بالمصروفات. 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 21/07/2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون به الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال حين قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة برغم ثبوت الإعلان عن تصفية المطعون ضدها وعدم قيام المطعون ضدها بتعيين مصفي للقيام بأعمال التصفية دون سبب وإن هذا التصرف يعيق المدعية بتجديد رخصتها بمراعاة الأنظمة المعمول بها لدى هيئة المنطقة الحرة في إمارة رأس الخيمة التي تشترط أن تكون تراخيص الشركاء في ملكية حصص الطاعنة ومنهم المطعون ضدها سارية وإلا تقديم ما يفيد تعيين مصفي للمطعون ضدها وإذ لم تباشر المطعون ضدها أعمال التصفية بواسطة مصفي فتكون قد ألحقت ضرراً جسيماً بالطاعنة تتحقق به مصلحتها في رفع الدعوى. 

حيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه ولئن كان من المقرر أنه يجوز لكل ذي مصلحة ولو كان من غير الشركاء الالتجاء إلى القضاء لطلب تسمية مصفى للشركة بحالة تصفية إذا تعذر ذلك على الشركاء فشرط ذلك أن تكون له مصلحة ثابتة إيجابية ومباشرة في الطلب. وكان من المقرر أنه لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه مصلحة ثابتة ومشروعه وإيجابية ومباشرة للحكم له بطلبه أو رفض دعوى خصمه وأن تقدير مدى قيام هذه المصلحة مما يدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع التي تنحسر عنها رقابة هذه المحكمة متى أقام قضائه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه بانتفاء المصلحة في جانب الطاعنة لرفع الدعوى على سند مما أورده بأسبابه من أن الطاعنة ليست شريكاً ولا دائناً للمطعون ضدها وأن صفة المطعون ضدها كشريك بحصة مقدارها 3% في رأس مال الطاعنة لا تدل على ثبوت قيام مصلحة لها في الدعوى أو صفة في رفعها . وكان ادعاء الطاعنة تضررها من امتناع المطعون ضدها عن تسمية مصفي للقيام بأعمال تصفيتها – بغض النظر عما إذا كان قرار التصفية سند الدعوى لازال قائماً أم تم العدول عنه كما تدعي ذلك المطعون ضدها – قد بقي مرسلاً لا سند له في الأوراق فهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق تكفي لحمله ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما يدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ومن ثم يكون النعي غير مقبول.

الطعن 125 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 125 لسنة 11 ق 2016 –تجارى 

الطاعنة / .... ش.ذ.م.م بوكالة المحامي / .... 
ضد 
المطعون ضده / .... بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / محمد عقبة والمرافعة ، وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 390 لسنة 2015 مدني رأس الخيمة على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ( 9857236 درهم) والفوائد القانونية بواقع 12 % من تاريخ المطالبة حتى السداد وذلك على سند أنها تفاجأت بقيام شقيق المطعون ضده بإقامة الدعوى رقم 958 لسنة 2012 تجاري أمام محكمة دبي التجارية بطلب إلزامها بسداد مبلغ 4.304.692 درهم والفوائد القانونية مستنداً في ذلك إلى عقد قرض بضمان ريع ثابت محرر فيما بينه وبين الشركة بتاريخ 15/8/2010 والتي قضت بإلزام الشركة الطاعنة بهذا المبلغ وقد تحصن هذا الحكم في الطعن رقم 195 لسنة 2014 أمام محكمة تمييز دبي ، وإذ تبين للطاعنة أنه لا أساس لتلك المديونية وأن هذا العقد صوري وقد استغل المطعون ضده منصبه كمدير سابق للطاعنة وحرر هذا العقد الصوري مع شقيقه بنية الغش والتدليس للاستيلاء على أموال بشركة الطاعنة . كما تسبب ذلك في أضرار مادية ومعنوية لها ، ومن ثم كانت الدعوى بتاريخ 16/ 2/ 2016م حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 125 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة التي قضت بتاريخ 31 / 5 /2016م بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر . 

وحيث إن الطاعنة تنعى بأسباب النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه على أساس تقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 958 لسنة 2015 تجاري دبي وانتهى إلى صحة القرض الذي تحصل عليه شقيقه المطعون ضده في حين أن الأخير ارتكب وقائع الغش والتدليس بقصد الاستيلاء على أموال الشركة الطاعنة واستقل في ذلك وطعنه آنذاك كمدير للشركة الطاعنة وساعد شقيقاً في الحصول على القرض وبذلك يكون تجاوز حدود وظبفته مما تسبب في أضرار للطاعنة وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن الحكم السابق النهائي في مسألة أساسية يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أي دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتب عليها . بالإضافة إلى أنها لم تلتفت لطلب إحالة الدعوى إلى خبير بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق والذي لا خلاف عليه بين طرفي التداعي أن شقيق المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى 958 لسنة 2012 مدني دبي بطلب إلزامها بقيمة القرض الذي تحصل عليه باسمه لصالح الشركة الطاعنة على تلتزم الأخير بسداد الأقساط إلا أنها لم تفعل ذلك والتي قضى فيها بحكم باتاً بإلزام الشركة الطاعنة بقيمة هذا القرض ومن ثم يكون مسألة قيمة عقد القرض قد حسمت ويمتنع عن أي طرف إعادة بحث هذه المسألة ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين أو الخصوم مادام الأساس فيهما واحد وهو عقد الفرص المؤرخ 15/8/2010م وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى النتيجة الصحيحة فلا يعيبه أنه تنكب الوسيلة وذلك فيما اشتملت عليه أسبابه من تقديرات قانونية خاطئة وإذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقديرات دون أن تنقضه ، ويكون الطعن غير مقبول .

الطعن 81 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 81 لسنة 11 ق 2016 – مدنى 

الطاعن / ..... وكيله المحامي /.... 
ضد 
المطعون ضده / .... وكيله المحامي / ..... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / محمد عقبه، والمرافعة ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 236 لسنة 2015 مدني رأس الخيمة على الطاعن بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ (910000 درهم) والفوائد بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد، وذلك على سند أنه يداين الطاعن بهذا المبلغ بموجب شيكين مسحوبين على بنك (اتش اس بي اس) ، وقد امتنع الطاعن عن السداد فكانت الدعوى، بتاريخ 28/1/2016 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ 910000 درهم والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 96 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة ، التي قضت بتاريخ 11/4/2016 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر. 

وحيث إن الطاعن نعى بالسبب الأول والثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أقام الحكم قضاءه بعدم جواز الطعن بالتزوير استناداً إلى حجية الحكم الجنائي الصادر في الدعوى الجزائية رقم 1074 لسنة 2014 جنح رأس الخيمة بإدانة الطاعن في إصدار الشيكين محل التداعي بدون رصيد في حين أن الحكم الجزائي لم يتعرض لبحث مسألة تزوير هذين الشيكين صلباً وتوقيعاً وقد تمسك الطاعن بإنكار صحة هذين المحررين مما يفقد حجية هذين المستندين في الإثبات وقد التفت المحكمة عن هذا الدفاع ولم ترد عليه رداً ... أو إيراداً بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر وعملاً بحكم المادتين (50/ من قانون الإثبات، 269 من قانون الإجراءات الجزائية إن التزام المحكمة المدنية بالحكم الصادر في الدعوى الجزائية يكون فيها فصل فيه الحكم الجزائي فصلاً ضرورياً في وقوع الفعل المكون الأساس المشترك بين الدعويين وفي الوصف القانوني ونسبته إلى فاعله، فإذا فصلت المحكمة الجزائية نهائياً في هذه المسائل تعين على المحكمة المدنية الالتزام بها في دعاوى الحقوق المتصلة بها وامتنع عن إعادة بحثها لما يترتب على غير ذلك من قضاء مخالف الحجية التي حازها الحكم الجزائي السابق وهي حجية تسرى قبل الكافة ولو لم يكونوا خصوماً في الدعوى الجزائية ولما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من الأوراق أن المحكمة الجزائية في الدعوى الجزائية سالفة البيان قد قضت بحكم باتاً بإدانة الطاعن في التهمة المسندة إليه وهي إصدار شيكين بدون رصيد ومن ثم فقد قضي في مسألة صحة الشيكين بحكم جائز قوة الأمر المقضي ومن ثم أمام هذه الحقيقية القضائية فلا تقبل من الخصوم إعادة بحث هذه المسألة احتراماً لحجية الحكم الجنائي الملزم أمام المحكمة المدنية وكان هذا الاستخلاص سائغاً له مرود في الأوراق وبالتالي فإن النعي عليه بهذين السببين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي على غير أساس. 

وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثاني والرابع من أسباب الطعن – القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع على الحكم المطعون فيه إذ تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق وذلك لإثبات انعدام سبب مديونية الشيكين، إذ لا يوجد ثمة علاقة أو تعاملات بين طرفي التداعي كما أن المطعون ضده لم يبين في دعواه سبب استحقاقه قيمة هذين الشيكين، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يفطن لهذا الدفاع ولم يواجهه بما يقتضيه الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الأخر، واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من الأوراق أن الطاعن حرر الشيكين محل التداعي وقد امتنع عن سداد قيمة المديونية الثابتة بهما، وكانت الأوراق قد خلت من أي مستندات تفيد سداد هذه المديونية أو إثبات الواقعة المنشئة لهذه المديونية وبالتالي فإن الحقيقة الواقعية والقانونية أن هذين الشيكين في حد ذاتهما سبب هذه المديونية ولا يقدح في ذلك أن المحكمة رفضت الإحالة إلى التحقيق إذ لا يوجد أي مستندات تعضض طلب الإحالة إلى التحقيق وهذا ما يتفق مع العرف التجاري وكذلك حتى لا يطول أمد التقاضي الأمر الذي تخلص معه المحكمة أن المطعون ضده قد أفلح في إثبات ما يدعيه، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله معينة بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً من سلطة محكمة الموضوع التقديرية وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز ومن ثم يكون النعي على غير أساس ويضحى الطعن برمته غير مقبول.

الطعن 80 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 80 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعن / ..... وكيله المحامي / .... 
المطعون ضدهم / 1/.... 2/ ..... وكيله المحامي .... 3/ .... 4/.... وكيلتهما المحامية / .... 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / محمد عقبه، والمرافعة ، وبعد المداولة. 
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ، تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 73 لسنة 2014 مدني رأس الخيمة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤديا له مبلغ (400000) درهم قيمة رقم السيارة .... رأس الخيمة على سند أنه قام بتحرير وكالة خاصة للمطعون ضده الأول بالتصرف المطلق والشامل للرقم المميز .... فئة خصوصي البرج – رأس الخيمة يبيح له البيع والتنازل والتصرف، وعلى أثر ذلك قام المطعون ضده الأول بالتنازل عن هذا الرقم للمطعون ضده الثاني مقابل 400000 درهم إلا أنه لم يتم تسليم هذا المبلغ للطاعن، ومن ثم كانت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، واستمعت إلى شاهد الطاعن وقام الطاعن بتقديم صحيفة إدخال خصوم جدد هما المطعون ضدهما الثالث والرابع وطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الثاني والخصوم متضامنين بأن يؤدوا له المبلغ سالف البيان، على سند أن المطعون ضده الثاني تنازل عن هذا الرقم المروري للخصم المدخل (المطعون ضده الثالث) بوساطة المطعون ضده الأخير ولم يحصل على مقابل هذا التنازل، بتاريخ 31/3/2013 حكمت برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 297 لسنة 2013 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة والتي بتاريخ 29/1/2014 بنقض الحكم المطعون فيه استناداً إلى القصور في التسبيب بشأن ما ورد في وقائع وإقرارات من أطراف الدعوى في جلستي 6/1/2013، 17/2/2013 أمام محكمة أول درجة وإمكانية حق الرجوع بالثمن على المتنازل له المطعون ضده الأول . وتمت الإحالة. 
وبتاريخ 29/2/2016 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . 
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر. 

وحيث إن الطاعن ينعي بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه برفض الدعوى استناداً إلى أن الأوراق قد خلت بما يفيد وجود واقعة بيع تمت بمقابل مادي دخل في ذمة أياً من المطعون ضدهم لصالح الطاعن ، في حين أنه لم يعتد يأثر حجية الإقرار القضائي للمطعون ضده الثاني (سعيد) بقالة أن الرقم المروري محل التداعي ملك للطاعن وأنه تم التنازل له عنه للتصرف فيه بالبيع لخبرته التسويقية بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق، كما أنه وعملاً بأحكام المواد 153، 924، 927، 953 من قانون المعاملات المدنية إذ كان الإقرار الصادر من الوكيل أو النائب أمام القضاء منطوياً على تصرف قانوني هو النزول عن حق أو التزام بشيء فإنه يعد عملاً من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو برد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض، وأنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن التفت عن الرد على دفاع لم يقترن به دليل يثبته. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه الصادر من محكمة الإحالة قد استخلص من أوراق التداعي وما قدم فيها من مستندات عقد الوكالة والتنازل أن المطعون ضده الأول تنازل عن هذا الرقم المروري لصالح المطعون ضده الثاني بدون مقابل مادي بناء على توكيل من الطاعن يبيح له التصرف ومن ثم فليس للطاعن أي مقابل مادي وما تم من روابط قانونية بشأن هذا الرقم المرورى بين باقي المطعون ضدهم لم يثبت أنه دخل في ذمة أي منهم مبالغ لصالح الطاعن سوى الإقرار القضائي الصادر من المطعون ضده الثاني الذي لم يصادق الحقيقة في عقدي الوكالة المؤرخ 29/3/2010 والتنازل المؤرخ 14/4/2010 وهى بأن التنازل له عنه تم دون مقابل وهذا صادر من وكالة صحيحة ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن لا يعد وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة بما لا يجوز إثارته لدى هذه المحكمة ويضحى الطعن غير مقبول.

الطعن 140 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 140 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعن / .... بوكالة المحامي / .... 
ضد 
المطعون ضدها / .... بصفته الشخصية وبصفته ممثلاً لشركة .... للنقليات والديزل. بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / محمد عقبه، والمرافعة، وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 375 لسنة 2013 مدني رأس الخيمة الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم فسخ عقد المضاربة المؤرخ 20/ 10/ 2012 وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 750000 درهم قيمة المبلغ المسلم إليها والأرباح والتعويض عن التأخير في السداد، وذلك على سند أنه بموجب عقد المضاربة سالف البيان المحرر بين طرفي التداعي، تعاقد مع المطعون ضدها على استثمار أمواله في الشركة بقصد الحصول على ربح وسلمها مبلغ 750000 درهم على دفعات متتالية بالشيكات أرقام ... مسحوباً على بنك ( HSBC)، وبتاريخ 22/12/2012 بتسليمها مبلغ 350,000 درهم أودع في حسابها مباشراً ثم قام باسترداد مبلغ (350000) درهم مع تحديد ربح شهري بواقع 40 إلى 60 ألف درهم إلا أنها لم تلتزم ببنود العقد ولم تقدم كشف بالاستثمار والأرباح وكذلك لم تدفع له ثمة مبالغ، فكانت الدعوى ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 26/5/ 2014 فسخ عقد المضاربة، وإلزام المطعون ضدها إن مؤدي للطاعن مبلغ 890733 درهم والفوائد من تاريخ نهائياً الحكم بواقع 9% سنوياً وحتى السداد وعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده بصفته الشخصية . 
استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 275 لسنة 2015 مدني أمام محكمة استئناف رأس الخيمة التي بتاريخ 30/ 5/2016 مضت بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 531,633 درهم والتأييد فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جديراً بالنظر. 
وحيث أن الطاعن ينعى بحاصل أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أقام قضاءه في شأن تحديد مبلغ المضاربة وقدره 750000 درهم دون مبلغ 250000 درهم الذ لم يستلمه المطعون ضدها الذي استناداً إلى خلو الأوراق من أن مستندات تثبت استلامه بهذا المبلغ في حين أن الطاعن سلم هذا المبلغ وقام المطعون ضده بإيداعه في حسابه وهذا ثابت بكشوف الحساب والإيداع المقدمة منه أمام المحكمة وتأييد ذلك بما انتهى إليه تقرير الخبير، وإذ أهدر الحكم المطعون فيه حجية هذا المستندات واستبعد نتيجة تقرير الخبير بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محل ذلك أنه من المقرر عملاً بأحكام المواد 693، 694/5، 695 أن عقد المضاربة هو عقد يتفق بمقتضاه رب المال على تقديم رأس المال والمضارب بالسعي والعمل ابتغاء الربح وتكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءاً معلوماً ويكون المضاربون أمنياً على رأس المال وشريكاً في الربح، كما ينتهي هذا العقد أما بالفسخ أو عزل رب المال للمضارب او انقضاء الأجل أو موت أحد المتعاقدين، وإذ ثم فسخ العقد أو انفسخ أعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض وفقاً لأحكام قانون المعاملات المدنية، كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة من فهم الواقع وتقدير الأدلة المقدمة في الدعوى، كما لها تقدير عمل الخبير باعتبارها الخبير الأعلى، وتأخذ بما تطمئن إليه منه متى اقتنعت بصحة أسبابه دون أن تكون ملزمة بالرد على الطعون الموجهة إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن مبلغ المضاربة 750000 درهم والمطعون ضدها لم تستلم مبلغ 350000 درهم محل المنازعة إذ خلت الأوراق من أي مستندات تثبت استلامها لهذا المبلغ إذ أن كشوف السحب والإيداع المقدمة من الطاعن لا تصلح كدليل أو لا ترقى إلى درجة القرنية في إثبات واقعة الاستلام إذ أن تواريخ السحب من قبل الطاعن وتواريخ الإيداع من قبل المطعون ضدها لا تصلح في مجال الإثبات المدني كقرينة على استلام المطعون ضدها هذا المبلغ . وإذ كان هذا الاستخلاص سائغاً وله معينه بالأوراق فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ويكون النعي على غير أساس ويضحى الطعن غير مقبول.

الطعن 120 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 120 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعن / ..... بوكالة المحاميان / ... و .... 
ضد 
المطعون ضده / .... بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أنالطاعن كان أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 211/2015 مدني كلي محكمة رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بمنع تعرضه له في الأرض المملوكة له وبصفته وإلزامه بإزالة ما أقامه من منشآت على سند من القول أن والدته شيخة سويدان عبدالله تمتلك الأرض محل النزاع بموجب وثائق إثبات ملكية رقم 3671/2008 ، والتي بها أشجار مختلفة وحوض ماء وزرائب ماشية ، وقد أقام المدعى عليه بالأرض محل النزاع على سبيل الود والتسامح بحسبانه زوج شقيقة المدعي وإذ انفصمت العلاقة الزوجية ، فقد ظل المستأنف ضده واضعاً اليد على الأرض محل النزاع بدون سند من القانون وقد سبق للمدعي أن أقام على المدعى عليه الدعوى رقم 339/2013 قضى فيها بعدم قبولها شكلاً لانتفاء صفة المدعي ، والتي استأنفها برقم 48/2014 وقضي استئنافياً بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبطلبات المدعي ، وطعن عليه المدعى عليه بالتمييز رقم 147/89 ق لسنة 2014 الذي قضي فيه بنقض الحكم المطعون فيه وإلغائه وتأييد حكم أول درجة مما حدا بالمدعي إلى إقامة الدعوى مجدداً للحكم بما سلف من طلبات ، كما أقام المطعون ضده على الطاعن الدعوى رقم 298/2015 مدني كلي رأس الخيمة وطلب الحكم بصحة ونفاذ هبة الأرض محل النزاع له وتثبيت ملكيته لها وذلك على سند من القول أن الأرض محل النزاع سبق وأن كانت مسجلة باسم المدعي ثم قام بتسجيلها باسم والدته حتى يتمكن من الحصول على أرض منحة من الدولة ، وإذ قام المدعي بصفته بهبة المدعى عليه بجزء من الأرض منذ أكثر من عشرين عاماً ، قام المدعى عليه باستصلاحها وزراعتها إلا أنه فوجئ بطلب المدعى تسليمه تلك الأرض . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16/2/2016م في الدعوى الأولى بعدم تعرض المدعى عليه للمدعي في ملكيته للأرض محل النزاع ورفض طلب الريع وفي الدعوى الثانية بإلزام المدعى عليه بالتقابل بصفته بأن يدفع للمدعي بالتقابل مبلغ 31800 ثلاث مائة وثمانية عشر ألف درهم قيمة ما أحدثه من منشآت ومبان وأشجار ورفض باقي طلباته . 
استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 121/2016 . 
وبتاريخ 31/5/2016 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف الرسم والمصروفات . 
طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 12/7/2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وذلك من وجهين ينعى بأولهما عليه قضاءه في دعوى المطعون ضده المتقابلة برغم عدم سداده الرسوم المقررة عنها قانوناً . 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر وفق ما تقضي به المادة 4 من القانون رقم 3 لسنة 2007 بشأن الرسوم القضائية في إمارة رأس الخيمة أنه لا يجوز قيد أي دعوى أو أي طلب أو أن يتخذ أي إجراء من إجراءات التقاضي إلا بعد سداد الرسوم المقررة لها أو سداد فرق الرسوم على النحو المنصوص عليه بالقانون . وعلى المحكمة استبعاد الدعوى أو الطلب من جدول الجلسة أو عدم اتخاذ أي إجراء إذا لم يكن قد دفع الرسم المستحق وفقاً لأحكام هذا القانون وبالمادة 5 من ذات القانون تقدر قيمة الدعوى وفق طلبات الخصوم عند رفع الدعوى وبالمادة 10 منه أنه (إذا أقام المدعى عليه دعوى متقابلة كي تفصل فيها ذات المحكمة فيستوفي منه الرسم على هذه الدعوى كما لو كانت موضوع دعوى مستقلة بما مؤداه أنه يتعين على المحكمة – من تلقاء نفسها استبعاد الدعوى أصلية أو متقابلة إذا لم يكن رافعها قد سدد الرسوم المقررة عنها قانوناً بحسب ما إذا كانت مقدرة القيمة أو غير مقدرة يوم رفعها والتحقق من تسديد الخصم لكافة الرسوم المستحقة عن كامل الطلبات المعروضة عليها وإذا تبين لها أن الرسم المدفوع عن الدعوى عند تقديمها ناقص فيجب عليها مطالبة المدعي إكمال الرسم باعتبار أن هذه القاعدة تتعلق بالنظام العام وقد وضع المشرع جزاء على عدم سداد الرسم المستحق هو استبعاد الدعوى من جدول الجلسة أو عدم اتخاذ أي إجراء فيها فإذا ما أصدرت المحكمة حكمها قبل سداد الرسم المستحق أو قبل استكماله كان حكمها باطلاً ويجوز التمسك بهذا البطلان أمام محكمة التمييز وكان المقرر أن النص في المادة 14 من ذات القانون على أنه : ( إذ حكمت المحكمة بمبلغ أكثر من المبلغ الذي دفعت عنه رسوم الدعوى فيستوفى من المحكوم له فرق الرسم ) يدل على أن جواز سداد فرق الرسم عند تنفيذ الحكم قاصر فقط على الحالة التي تكون المحكمة حكمت فيها بأكثر من المبلغ الذي دفعت عنه رسوم بعد تعديله لطلباته بالزيادة أما إذا كان الخصم لم يدفع أصلاً فرق الرسم بعد تعديله لطلباته أمام محكمة الموضوع فإنه يجب على المحكمة أن لا تقبل التعديل في الطلبات طالما لم يتم سداد الرسوم المتعلقة بها فإن هي حكمت رغم ذلك في موضوع هذا التعديل فإن حكمها بشأنه يكون باطلاً. لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى المتقابلة رقم ( 218/ 2015) مدني كلي رأس الخيمة بطلباته المبينة بالوقائع . وكان عدل هذه الطلبات بمذكرته تاريخ 24/01/2016م وطلب : 1 - القضاء له في مواجهة المدعى عليه تقابلاً عن نفسه وبصفته بصحة ونفاذ هبة قطعة الأرض الزراعية الكائنة بمنطقة الشوكة بإمارة رأس الخيمة بلوك رقم 5 والصادر بها وثيقة الملكية رقم ( 3670 لسنة 2008 ) وما عليها . 2 - الحكم بثبوت ملكية المدعي تقابلاً لهذه الأرض وما عليها من ترتيبات ونخل ومنزل وخلافه بالهبة والحيازة الهادئة المستقرة المدة القانونية المكسبة للملكية . 3 - إلزام المدعى عليه تقابلاً عن نفسه وبصفته بنقل ملكية الأرض وما عليها من ترتيبات ونخل ومنزل وخلافه للمدعي تقابلاً . وإحتياطياً : إلزام المدعى عليه تقابلاً عن نفسه وبصفته بالتعويض المادي والأدبي الجابر والعادل لقيمة ما أنفقه المدعي تقابلاً على الأرض من مصروفات وتكاليف استصلاح وزراعة وحفر البئر وإدخال الكهرباء وشبكة المياه والمباني وما عاناه من مشقة وتعب للوصول بها لتلك المرحلة من الصلاحية والجودة وارتفاع قدرها . فندبت المحكمة خبيراً لمعاينه الأشجار المزروعة بالأرض موضوع الدعوى وبيان نوعها وعمرها وقيمة كل شجرة منها وكذلك بيان ما عليها من منشآت وأبنية وأسوار وآبار ووصفها وبيان قيمتها وبيان مساحة الجزء المتنازع عليه وثمنه . وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه على ضوء نتيجة الخبرة لصالح الدعوى المتقابلة بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضده المبالغ المقضي بها بعنوان قيمة ما أحدثه من منشآت ومباني وأشجار برغم عدم سداد المطعون ضده الرسم المستحق عن هذه الدعوى المتقابلة فيكون قد صدر معيباً بالبطلان المتعلق بالنظام العام بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

الطعن 158 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 158 لسنة 11 ق 2016 مدنى

الطاعنة / ... للتمويل ش.م.ع بوكالة المحامي / ....وشركاؤه 
المطعون ضدها / 1- ... لمقاولات البناء ش.ذ.م.م بوكالة المحامي / .....  2-...... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/محمد حمودة الشريف. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعنة كانت أقامت بمواجهة المدعى عليهما كل من 1) .... لمقاولات البناء (ش.ذ.م.م) المطعون ضدها الأولى .2) .....المطعون ضده الثاني الدعوى رقم (132/2013م) مدني كلي رأس الخيمة ، وذلك للمطالبة بفسخ اتفاقية الإجارة المحررة بتاريخ 21/6/2008م وإخطار المطور العقاري بإزالة القيد العقاري في سجلاته باسم المدعى عليها الأولى وتسجيل الوحدة باسمها وإلزام المدعى عليهما بتسليم العقار وبسداد مبلغ (383211.32 درهم) متكافلين متضامنين تعويضاً لها عما فاتها من كسب ولحق بها من أضرار نتيجة تخلفهما عن تنفيذ التزاماتهما، مع إلزامهما بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، وقد أسست دعواها على سند من القول : أن المدعية شركة مساهمة عامة تمارس أنشطة التمويل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وقد تقدم المدعى عليهما إليها بطلب رسمي لتمويل شراء الوحدة العقارية رقم .... برج جلفار بإمارة رأس الخيمة وذلك بتاريخ 21/5/2008م وقد وافقت المدعية على التمويل بمبلغ 566704 درهم وتم توقيع العقود والتنازل حسب شروط وطريقة تمويل شراء العقارات المتبعة لدى المدعية، وأن المدعى عليهما وبعد تنفيذ المدعية لالتزاماتها تخلفا عن تنفيذ التزامهما بالوفاء بالأقساط رغم إنذارهما بتاريخ 21/11/2012م فكانت الدعوى. 
نظرت محكمة أول درجة في الدعوى وبتاريخ 26/06/2014م حكمت بما يلي: أولاً: باختصاصها بنظر الدعوى. ثانياً: بفسخ عقد الإجارة الموصوفة في الذمة المبرم بين الطرفين المتداعيين بتاريخ 21/06/2008م وجميع ملاحقه التكميلية والإذن للمطور العقاري شركة ... العقارية بشطب تسجيل الوحدة العقارية المؤجرة باسم المدعى عليها الأولى وإعادة تسجيلها في سجلاته باسم المدعية وإلزام المدعى عليهما بتسليم تلك الوحدة خالية من الشواغل للمدعية مع إلزامهما بالتضامن بأن يؤديا لهذه الأخيرة مبلغ 320915 درهم تعويضاً عن أضرارها وتضمينها الرسوم والمصاريف ومائة درهم أتعاب محاماة. 
استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 222/2016. 
وبتاريخ 25/6/2016 حكمت المحكمة في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببطلان الإعلان بأصل صحيفة الدعوى المستأنف حكمها وألزمت المستأنف ضدها الأولى بالمصروفات عن درجتي التقاضي. 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 8/9/2016. 
وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب لما اعتبر أن إجراءات إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة افتتاح الدعوى باللصق باطلة تأسيساً على أن إجراءات الإعلان باللصق مقصورة على الأشخاص الطبيعيين دون الشركات وهو ما يخالف أحكام المواد 8 ، 9 من قانون الإجراءات حيث إن الفقرة 2 من المادة الأخيرة لم توجب في حال كون الشركة مغلقة أن يكون الإعلان بالنشر بل سكت القانون وترك الأمر لتقدير المحكمة التي تكون مخيرة عملاً بالمادة 8/4 من قانون الإجراءات المدنية بين الإعلان باللصق أو بالنشر وبناءُ على ذلك تكون محكمة أول درجة بتوقيعها إجراء الإعلان باللصق بعد تعذر إعلان المطعون ضدها وفقاً للمادة 9 قد أصابت صحيح تطبيق القانون . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد . ذلك أنه من المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى للمدعى عليه يعد إجراء لازماً لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم فإذا ما تخلف هذا الشرط وصدر الحكم في غياب الخصم ودون إعلانه فإن الخصومة تكون قد زالت كأثر للمطالبة القضائية ويكون الحكم الصادر فيها باطلاً متى تمسك الخصم بذلك . وكان من المقرر أن إعلان صحيفة الدعوى باللصق أو بالنشر هو إجراء استثنائي لا يلجأ له إلا بعد استيفاء طرق الإعلان الأخرى من تحريات جدية وكافية عن عنوان المراد إعلانه . لما كان ذلك وكان النص بالمادة((9/2)) من قانون الإجراءات المدنية أنه فيما يتعلق بالشركات والجمعيات والمؤسسات الخاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية الخاصة تسلم بمركز إدارتها للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه وفي حالة عدم وجودهما تسلم صورة الإعلان لأحد موظفي مكتبيهما فإذا لم يكن لهما مركز إدارة تسلم الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه . بما مؤداه أن الأصل في إعلان الشركات أن يتم بمركز إدارتها فيسلم الإعلان للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه هناك وفي حال عدم وجودهما تسلم صورة الإعلان لأحد موظفي مكتبيهما وأنه عند تعذر إعلان الشركة على النحو المتقدم لكون ليس لهما مركز إدارة الذي يأخذ حكمه أيضاً غلق هذا المركز فتسلم صورة الإعلان للنائب عن الشركة لشخصه أو في موطنه . لما كان ذلك وكان الثابت بأصل إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة الدعوى لجلسة 22/4/2013 والتي حددت لنظرها أمام محكمة أول درجة وإعادة إعلانها بها لجلستي 13/5/2013 و 3/6/2013 أن القائم بتنفيذ هذا الإعلان قد انتقل إلى مقر الشركة المطعون ضدها المبين برخصتها التجارية فوجد بابها مغلقاً وهو ما يستوي بداهة مع عدم وجود من يصح تسليم الإعلان إليه فقام بلصق صورة الإعلان عليه وبلوحة الإعلانات بالمحكمة وكان القانون لا يجيز اتخاذ إجراءات الإعلان بطريق اللصق إلا في حالة الإعلان في الموطن وأنه يقتضي في غير هذه الحالة استكمال إجراءات الإعلان بطريق النشر في إحدى الصحف اليومية الواسعة الانتشار التي تصدر في الدولة باللغة العربية ، فإن إعلان المطعون ضدها الأولى بصحيفة الدعوى باللصق بعنوانها الوارد في رخصتها التجارية أياً كان وجه الرأي في مدى كفاية التحريات التي سبقته للتعرف على مقرها الجديد إن كان دون توخي الإجراء المنصوص عليه بالمادة 9/2 من قانون الإجراءات المدنية التي أوجبت بالنسبة لإعلان الشركات عندما لا يكون لها مركز أو عند غلقه الذي يأخذ حكمه بداهة أن يتم إعلان النائب عنها بصفته تلك لشخصه أو في موطنه فيكون إعلان المطعون ضدها الأولى باللصق على النحو المتقدم قد وقع باطلاً. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فيكون قد صادف تطبيق صحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع أولاً: حين رفض دفاعها بسقوط حق الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن بالاستئناف على الحكم الصادر عن محكمة أول درجة لصيرورته باتاً ونهائياً حيث صدر بتاريخ 30/6/2014 وتم الإعلان به نشراً إلا أن المطعون ضدها لم تطعن فيه إلا في 24/4/ 2016 بعد انقضاء ميعاد الاستئناف. وثانياً: لالتفاته عن دفاعها بكون المطعون ضدها قد كان حصل لها العلم اليقيني بالأحكام الصادرة في مواجهتها في دعاوى تتشابه وقائعها مع الدعوى الماثلة. 

حيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان مؤدي نص المادة (152/3 ) من قانون الإجراءات المدنية أن يكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه أو محل عمله و ( 9 / 2 ) منه أن إعلان المؤسسات الخاصة والشركات يسلم بمركز إدارتها للنائب عنها أو لمن يقوم مقامه وفي حالة عدم وجودهما تسلم صورة الإعلان لأحد موظفي مكتبيهما فإذا لم يكن لها مركز إدارة تسلم الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه ويتأدى من ذلك أنه إذا كان المقر مغلق أو تغير مكانه وجب قبل الإعلان نشراً التحري عن موطن النائب عنها – وتوجيه الإعلان إليه فإذا لم يجده المعلن أو رفض الاستلام جاز الرجوع إلى القاضي المختص ليقرر إتمام الإعلان بإحدى الطرق المبينة بنص المادة الثامنة من ذلك القانون ومنها النشر وكان من المقرر أن الإعلان بالنشر هو إجراء استثنائي لا ينتج أثره إلا إذا كان مسبوقاً بتحري جدي عن مركز إدارة الشركة وفي حالة ثبوت غلقه أو عدم وجوده وتعذر الإعلان عليه فالتحري الجدي عن موطن النائب عنها. وكان من المقرر أن إجراءات الإعلان بالحكم تستقل عن إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم فلا يغني ما تم اتخاذه من إجراءات تعلقت بإعلان صحيفة الدعوى عن وجوب إتمام إجراءات الإعلان بالحكم كاملة. لما كان ذلك وكان مفاد المادتين 152و159من قانون الإجراءات المدنية أن ميعاد الاستئناف فيما عدا المسائل الاستعجالية ثلاثون يوماً تسرى من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم من محكمة أول درجة ما لم ينص القانون على غير ذلك. ولا يبدأ سريان هذا الميعاد إلا من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فلا تأثير لحصول العلم اليقيني للمحكوم عليه بالحكم المستأنف إذا كان قد صدر في غيبته على حقه في الاستئناف الذي لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إعلانه الصحيح بالحكم. وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في مغيب المطعون ضدها وخلت الأوراق مما يثبت سبق القيام بالتحري الجدّي عن مقر مركز إدارتها أو نائبها عند تعذر إعلانه بالحكم بمركز الإدارة فيكون إعلانها بالنشر مباشرة واقعاً باطلاً لا يترتب عنه انفتاح ميعاد الطعن بالاستئناف وبداية سريانه في حقها . وإذ نهج الحكم المطعون فيه هذا النهج في قضائه فيكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون بمخالفة مبدأ حجية الأحكام القطعية حين فرض أثر بطلان الإعلان بصحيفة افتتاح الدعوى على المطعون ضده الثاني على الرغم من حضوره شخصياً مع وكيله لجلسات المحاكمة وكون الحكم حاز في حقه قوة الأمر المقضي ولا يجوز لذلك سحب أثر البطلان عليه . 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر انه إذا قبل الخصم ما قضى به الحكم الابتدائي ضده ولم يطعن بالاستئناف فيكون قضاء الحكم الابتدائي قد حاز في حقه قوة الأمر المقضي ولا يجوز لمحكمة الاستئناف بمناسبة نظرها استئنافاً مرفوعاً من غير المحكوم ضده العودة إلى مناقشة ما فصل فيه الحكم الابتدائي لصالح هذا الأخير ما لم يكن قد رفع استئنافاً إما متقابلاً إذا كان خلال ميعاد الاستئناف أو فرعياً إذا كان بعد الميعاد أو كان رافعه قد قبل الحكم في وقت سابق على رفع الاستئناف الأصلي وكان المطعون ضده الثاني لم يستأنف الحكم الابتدائي الصادر ضده بوصفه مدعى عليه لفائدة الطاعنة التي كانت الخصم الحقيقي له في الدعوى دون المطعون ضدها الأولى فيكون قضاء الحكم الابتدائي في حقه قد اكتسب في حقه قوة الأمر المقضي لعدم طعنه عليه باستئناف على النجو المتقدم وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 156 من القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أنه "لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته" يدل على أن المشرع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأنه لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها ومن بينها الحكم الصادر في التزام بالتضامن وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره وقد استهدف المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة مما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن وقبل الحكم الصادر ضده وذلك بشرط أن يقتصر في طلباته على تأييد الطاعن الأصلي في طلباته فلا يجوز أن تكون له طلبات مستقلة تغاير طلبات رافع الطعن الأصلي أو تزيد عليه فإن كانت له طلبات مغايرة أو تزيد عليها فلا يستفيد من حكم المادة 156 سالفة البيان. وكان المناط في تفسير القواعد الخاصة بالتضامن السلبي والإيجابي بفكرتين هما فكرة وحدة الدين وفكرة تعدد الروابط ومن مقتضى الفكرة الأولى في التضامن السلبي أن يكون كل من المدينين المتضامين ملتزماً في مواجهة الدائن بالدين كاملاً غير منقسم وللدائن أن يوجه مطالبته إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين، وإذا وجهها إلى أحدهم ولم يفلح في استيفاء الدين منه كله أو بعضه فله أن يعود لمطالبة المدينين الآخرين وأي واحد منهم يختاره بما بقي من الدين. كما أن له إذا ما طالبهم مجتمعين أمام القضاء أن يتنازل عن بعضهم ويحصر مطالبته بجملة الدين في أحدهم أو في بعضهم دون أن يسوغ لهؤلاء أن يطالبوه باستنزال حصة من حصل التنازل عن مطالبته منهم ومن مقتضى الفكرة الثانية أن كل مدين تربطه بالدائن رابطة مستقلة ومتميزة عن الروابط التي تربط المدينين الآخرين بهذا الدائن. فإذا كانت رابطة أحد المدينين المتضامنين مشوبة بعيوب خاصة بها مع بقاء الروابط الأخرى التي تربط الدائنين بالمدينين الآخرين سليمة من العيوب فإن عيوب رابطة معينة لا تتعداها إلى رابطة أخرى. وإذا زال الالتزام بالنسبة للمدين الذي اعترى رابطته الفساد فإن زوال هذا الالتزام لا يمس التزام الدائن الآخرين فيظل كل واحد منهم ملتزماً قبل الدائن بالدين بأسره ويكون للمدين الذي تعيبت رابطته وحده الحق في التمسك بالعيب الذي شابها ولا يكون لغيره من المدينين أن يطالب باستنزال حصة المدين الذي تعيبت رابطته فهذه الحصة لا تستنزل ما دام العيب قاصراً على رابطة دون غيرها وكل هذا تطبيقاً لما نصت عليه المادة 452 من قانون المعاملات المدنية بأنه (للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعياً ما يلحق علاقته بكل دين من وصف يؤثر في الدين. ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به كالإكراه أو الغلط و المشتركة بين الدائنين جميعهم كبطلان الالتزام أصلاً أو انقضائه ولا شأن له بالدفوع الخاصة بأي من المدينين. وكان النص بالمادة 72 من قانون المعاملات التجارية أنه إذا التزم شخصان أو أكثر بدين تجاري فإنهم يكونون متضامنين في أداء هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك وبالمادة 5/1 و2 من ذات القانون أنه تعد أعمالاً تجارية بماهيتها عمليات المصارف و الصيارفة وسوق البورصة وعمليات شركات الاستثمار . وكان التزام المطعون ضده الثاني والمطعون ضدها الأولى قبل الطاعنة بوصفها شركة مساهمة عامة مرخص لها في تعاطي نشاط التمويل من البنك المركزي فيكون التزام المطعون ضده الثاني بصفته الشخصية في عقد التمويل سند الدعوى كمدين إلى جانب المطعون ضدها الأولى التزاماً متضامناً بالوفاء بالدين موضوعه للطاعنة معاقدته لتعلقه بعملية تمويل استثمار من شركة مرخصة لها بتعاطي هذا النشاط من البنك المركزي. وكان ما أثاره المطعون ضده الثاني من بقية اعتراضات مدارها علاقته بالمدينة معه بالتضامن في عقد التمويل ( المطعون ضدها الأولى) لا أثر له على علاقة الطاعنة به كمدين متضامن تجاهها يجوز لها في كل الأحوال مطالبته بكامل الدين دون أن يحق له معارضتها بقسمه الدين أو مناقشتها في التنفيذ عليه سواء كانت طالبته بالدين بوصفه مديناً بالتضامن ضمن دعوى مستقله به أو مع المدينة المتضامنة معه ( المطعون ضدها الأولى) ولو بطلت الدعوى في حق الأخيرة لأي سبب خاص بها إجرائيا كما في الدعوى لبطلان صحيفة الدعوى في حقها أو موضوعياً لأسباب خاصة بها فلا يجوز أن ينتفع المطعون ضده الثاني بما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من قضاء ببطلان صحيفة الدعوى في حق المطعون ضدها الأولى حيث إن البت في الدعوى يحتمل أكثر من حل بالنسبة للمدعى عليهما مجتمعين أم منفردين. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومد أثر قضائه ببطلان صحيفة الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضده الثاني برغم ما يخوله القانون للطاعنة من مقاضاته بمفرده وأن الدعوى ليست مما لا يتصور فيهما سوى حل واحد للمطعون ضدهما على النحو المفصل أعلاه وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمطعون ضده الثاني أيضاً فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص. 
ولما تقدم وكان الموضوع جاهز للفصل فيه . 

الطعن 123 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 123 لسنة 11 ق 2016 –مدنى 

الطاعن / ...... بوكالة المحاميان/ .... و ...... 
ضد 
المطعون ضدهما / 1- ..... للإنشاء والتعمير. وكيله / مكتب .... للمحاماة 
2- .... للاستشارات الهندسية. وكيله المحامي/ .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي: محمد عقبه، والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الوقائع على ما تبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في الطاعن أقام الدعوى رقم 275 لسنة 2014 مدني رأس الخيمة الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم – طبقاً لطلباته الختامية – بإيقاع الحجز التحفظي على جميع حسابات المطعون ضدها الأولى ومالكها لدى البنوك وإيقاع الحجز التحفظي على الضمان المودع لدى بنك دبي التجاري وإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ 3,364,488 درهم والتعويض عما أصابه من أضرار. وذلك على سنداً أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ في 27/12/2007 التزم المطعون ضدها الثانية بإقامة بناء لصالح الطاعن بمنطقة جلفار رأس الخيمة لقاء مبلغ 8,850,000 درهم على أن يتم إنجاز الأعمال خلال 18 شهراً اعتباراً من تاريخ الاستلام طبقاً للأصول الفنية والمواصفات والعقد والشروط وذلك تحت إشراف المطعون ضدها الثانية، وقد قامت المطعون ضدها الأولى بالأعمال واستلمت جميع الدفعات من المبلغ الذي تم الاتفاق عليه سالف البيان باستثناء مبلغ الكفالة المصرفية والتي قيمتها مبلغ 450000 درهم وذلك لوجود عيوب ومخالفات حتمية في ما تم من أعمال، وإذ لم يتم التسليم الفعلي والنهائي للبناية – المشروع – كانت الدعوى بتاريخ 18/2/2016 حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 155 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة التي بتاريخ 17/5/2016 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر. 

وحيث أنه من المقرر أنه لمحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام التام ولو تم سبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع وردت هذه لأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وإن القضاء النهائي يجوز قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها كما أنه الحجية المانعة من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما به استقراراً مانعاً من مناقشتها في الدعوى الثانية – اللاحقة – بين الطرفين، وأن شروط الأخذ بقرنية الأمر المقضي وحده الموضوع بين الدعوى إلى سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث تكون المسألة المقضي فيها مسألة أساسية لم تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وأن تقدير وحدة الموضوع أو اختلافه في الدعويين وإن كان يخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن يكون حكمها مستنداً إلى أسباب تؤدي إلى النتيجة التي أسندت إليها. لما كان ذلك وكان الحكم الصادر من محكمة التميز في الطعون أرقام 25 ، 44 ، 41 لسنة 2016 قد حسم النزاع نهائياً بشأن أن المالك – الطاعن – والاستشاري المطعون ضدها الثانية استلما المشروع من عقد المقاولة بدون وملاحظات وتم الاستلام النهائي للمشروع من 08/05/2011 دون إبداء أي تحفظات فصلاً عن استلام الطاعن للبناء وقيامه بالانتفاع به، وبالتالي يكون مسألة رد الكفالة المصرفية قد حسمت بموجب هذا القضاء الذي يجوز قوة الشيء المحكوم به بين الخصوم أنفسهم والتي تمنعهم من المنازعة في شأنها بطريق دعوى أو دفع أو في شأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها ولا بغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذه الحقيقة القضائية التي استقرت بموجب الحكم الصادر من محكمة التميز سالف البيان فإن الحكم عليه بحاصل أسباب الطعن من عدم الاستلام النهائي لمشروع وعدم توافر شروط رد الكفالة المصرفية، واختلاف الدعويين ، ومخالفة المطعون ضدها الأولى بنود عقدي المقاولة والصيانة، لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي على غير أساس ويضحى الطعن غير مقبول.