صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 19 مايو 2026
الطعن 1744 لسنة 91 ق جلسة 13 / 2/ 2023 مكتب فني 74 ق 13 ص 121
الطعن 11696 لسنة 50 ق جلسة 3 / 7 / 2007 إدارية عليا مكتب فني 52 ق 124 ص 819
الطعن 5942 لسنة 76 ق جلسة 14 / 3 / 2015
برئاسة السيد القاضى / عبد الله فهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / نبيل فوزى ، على شرباش ، جاد مبارك و محمد عطية " نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد أمين السر / سيد صقر .
----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة :-
لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه على المدعى ملكية الوقف تقديم الدليل المثبت لدعواه وخصوصاً إذا كان الوقف قديماً يرجع إلى ما قبل صدور لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى 27 مايو 1897 التى اوجبت لأول مرة إجراء الإشهار على الوقف لإثباته . ولما كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المودع فيها أن الطاعنة ترتكن فى ملكيتها لعين النزاع إلى صورة ضوئية مبصومة بخاتم الهيئة الطاعنة بدمياط وأورد عليها أنها حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان الخيرى يدخل ضمنها أرض التداعى وهذه الحجة مر على تاريخها أكثر من 400 سنة لم يرد عليها ما يفيد أنها مسجلة من أى محكمة شرعية كما لم تقدم الطاعنة أية أحكام نهائية صادرة لصالحها للحجة المذكورة أو ما يفيد تعاملها مع واضعى اليد على تلك المساحة أو وضع يدها على الأرض فى أى وقت وأن المطعون ضده الأول هو واضع اليد عليها بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 10 / 3 / 1990 ، وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصل ثابت فى الأوراق وكاف لحمل قضائه وفيه الرد الضمنى المسقط لما يخالفه ، فإن النعى عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة ومنها تقارير الخبراء لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم غير مقبول . ويضحى الطعن بالتالى قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات ، ويتعين الأمر بعدم قبوله عملاً بالمادة 263 / 3 من ذات القانون .
لذلك
أمرت المحكمة فى غرفة مشورة بعدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة الكفالة .
الطعن 14647 لسنة 76 ق جلسة 21 / 2 / 2015
برئاسة السيد المستشار / ناجى عبد اللطيف حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود محمد العيسوى ، د/أحمد مصطفى الوكيل ، أسامة جعفر محمد " نواب رئيس المحكمة " ومحمد أمين عبد النبى
وبحضور السيد رئيس النيابة / بهاء رأفت الشريف .
وأمين السر السيد / محمد نصر كامل .
----------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد أمين عبد النبى ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى إن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 195 لسنة 2005 مدنى دمياط الابتدائية مأمورية كفر سعد بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر برفض اعتراضه على بيانات كشوف المستحقين للتعويض عن نزع الملكية وندب خبير لتقدير قيمة التعويض المستحق له عن ملكية الأرض المبينة بالصحيفة ، على سند من أنه يمتلك هذه الأرض بموجب حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان المؤرخة سنة 1008ه والتقرير الهندسى المؤرخ سنة 1994م ، وإذ نزعت ملكيتها للمنفعة العامة لتداخلها فى مشروع 619رى ، وتم عرض كشوف المستحقين للتعويض من قبل المطعون ضده الثانى بصفته مدرج به اسم المطعون ضده الأول رغم عدم ملكيته لتلك الأرض ورفض اعتراضه عليها فقد أقام الدعوى ، وبعد أن أودع الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط بالاستئناف رقم 131 لسنة 38 ق ، وبتاريخ 20 / 6 / 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك فى دفاعه بأنه يمتلك أرض النزاع بموجب حجة الوقف الشرعية المؤرخة سنة 1008ه والتقرير الهندس المؤرخ سنة 1994 والمقدمين بالأوراق وأنه لا يجوز للمطعون ضده الأول كسب ملكيتها بالتقادم إعمالاً لنص المادة 970 من القانون المدنى وإذ إلتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع الجوهرى وأيد حكم أول درجة فى قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أخذاً بما جاء فى تقرير خبير الدعوى والذى خلا من مواجهة ذلك الدفاع فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها بحيث يكون من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأى فى الدعوى ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم يقتضى بطلانه ، وأن مؤدى نص المادة 970 من القانون المدنى قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 والقانون رقم 55 لسنة 1970 أن ملكية الأموال الموقوفة لا تكتسب بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة ثلاثاً وثلاثين سنة ، ثم صدر القانون رقم 147 لسنة 1957 والذى جرى العمل به اعتباراً من 13 / 7 / 1957 بتعديل المادة 970 من القانون المدنى فنص على أنه لا يجوز تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو
كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ، ومن المقرر أن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال فقط مدة ثلاث وثلاثين سنة بل أنها تبقى لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده هذه المدة مستوف جميع الشرائط المقررة قانوناً لاكتساب ملكية العقار بوضع اليد . لما كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك فى دفاعه بأن هيئة الأوقاف المصرية التى يمثلها تمتلك أرض التداعى المنزوع ملكيتها لصالح المشروع 619رى بموجب حجة الوقف الشرعية المؤرخة 1008ه والتقرير الهندسى المؤرخ سنة 1994م وقدم صورة ضوئية لكل منهما وأنه لا يجوز التعامل عليها أو تملكها طبقاً للمادة 970 من القانون المدنى وكان الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع من الطاعن بما يقتضيه من البحث والتمحيص وأيد الحكم المستأنف فى قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة استناداً إلى ما جاء بتقرير خبير الدعوى من أن الحجة المؤرخة سنة 1008ه قد مر عليها أكثر من أربعمائة عام دون أن يرد عليها ما يفيد وجود أى تعاملات رسمية بشأنها وأن المطعون ضده الأول هو واضع اليد على أرض النزاع مستنداً فى ذلك إلى عقد بيع ابتدائى مؤرخ 16 / 11 / 1978 ومن ثم فإن الطاعن بصفته ليس له صفة فى إقامة الدعوى المبتدأة لانعدام ملكيته لهذه الأرض وهو لا يواجه دفاع الطاعن والذى من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية دمياط " وألزمت المطعون ضدهم المصاريف .
الطعن 11655 لسنة 76 ق جلسة 22 / 12 / 2015
برئاسة السيد المستشار / حامد زكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أشرف محمود أبو يوسف ، رضا إبراهيم كرم الدين ، مجدي محمد عبد الرحيم ، سعيد محمد البنداري نواب رئيس المحكمة
وبحضور رئيس النيابة السيد / أحمد منير .
وأمين السر السيد / عبد الفضيل صالح .
---------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / مجدى محمد عبد الرحيم " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، و بعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 1477 لسنة 2003 مدني دمياط الابتدائية مأمورية رأس البر على الطاعن بصفته وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بندب خبير لبحث اعتراضهما على المسطحات التى تم نزع ملكيتها وثمنها وريعها وبيان ما تبقى منها من أصل الملكية والحيازة وتقدير التعويض العادل عنها في تاريخ رفع الدعوى وليس في تاريخ الاستيلاء والريع المستحق مقابل عدم الانتفاع بها لمدة عشرين سنه وبحث اعتراضات الهيئة الطاعنة ، وقالا بياناً لدعواهما أن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتهما نزعا ملكية أرض التداعي للمنفعة العامة وإذ اعترضا عقب عرض الكشوف على المساحة الخاصة بهما وعما قدر لها من ثمن قيد اعتراضهما برقمي 3301 ، 3351 كما اعترضت الهيئة الطاعنة مدعية ملكيتها لأرض النزاع وإذ لم يبت في إعتراضيهما فقد أقاما الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ألزمت المطعون ضده الثالث بصفته بأن يؤدى إليها المبالغ الواردة بكشوف العرض وبرفض اعتراض الطاعن بصفته . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط بالاستئناف رقم 1933 لسنة 37 ق ، وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما هو للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء أخر منه ، وحكم سابق عليه لا يشمله الطعن ، وكان النص في الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل الأحوال الشخصية الواجب التطبيق على الدعوى الماثلة على أن "وعلى النيابة العامة أن تتدخل في دعاوى الأحوال الشخصية والوقف التى تختص بها المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف وإلا كان الحكم باطلاً يدل على أنه كلما كان النزاع متعلقاً بدعاوى الوقف يكون تدخل النيابة العامة فيه وجوبياً عند نظر هذا النزاع أمام المحاكم الابتدائية أو الاستئنافية وإلا كان الحكم باطلاً وأن هذا التدخل مرهون بأن يكون النزاع متعلقاً بمسألة من مسائل الوقف دون تحديد مسائل معينة منها كما كان نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 قد جاء عاماً بخصوص الوقف يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوى الوقف أو أن تكون قد رفعت باعتبارها دعوى مدنية وأثيرت فيها مسألة تتعلق بالوقف . وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن بصفته قد نازع المطعون ضدهما الأول والثانية فى ملكيتهما لأرض التداعي مدعياً ملكيته لها ضمن الأطيان الواردة بحجة وقف الأمير مصطفي عبد المنان الخيرى المؤرخة 1008 هجرية وكان الفصل في هذا النزاع يقتضى الوقوف على مدى صحة هذا الوقف وإثباته وما إذا كانت أطيان النزاع تدخل ضمن الأطيان الواردة به من عدمه وهى أمور تندرج جميعها ضمن مسائل الوقف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد فصل في هذا النزاع دون أن تتدخل النيابة العامة في الدعوى لتبدي رأيها فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط وألزمت المطعون ضدهما الأول والثانية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة .
قـرار وزير العمل 75 لسنة 2026 بتحديد الأعمال والأحوال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها
- حالات القوة القاهرة التى يتوقف فيها العمل لأسباب خارجة عن إرادة صاحب العمل، ولم يكن فى مقدوره التنبؤ بها وليس من طبيعتها أن تتكرر .
- العمل فى المنشآت التى لا يستخدم فيها سوى أفراد الأسرة .
- إذا كان العمل يتعلق بمواد أولية أو تحضيرية يمكن فسادها بسرعة، ويتحتم العمل الليلى لتفادى خسارة محققة .
- الحالات التى يشغلن فيها النساء مراكز مسئولة ذات طابع إدارى أو تقنى . الحالات التى يعملن فيها النساء فى أقسام الرعاية الصحية والاجتماعية ولا يشتغلن فى أعمال يدوية .
قرار وزير الداخلية 800 لسنة 2026 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون المرور رقم 1613 لسنة 2008
قرار رئيس مجلس الوزراء 1315 لسنة 2026 بالضوابط والمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة
المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ۲۰۲٦/۰٥/۰٤
قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 1315 لسنة 2026
بشأن الضوابط والمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة وشركاتها ومتابعة أدائهم
رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم ١٥٩ لسنة 1981 ؛
وعلي قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم ٩٧ لسنة 1983 ؛
وعلي قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة ١٩٩١ ؛
وعلي قانون تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها الصادر بالقانون رقم ١٧٠ لسنة ٢٠٢٥ ؛
وعلي قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٦٠٦ لسنة ۲۰۰۸ بشأن ممثلي الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة والبنوك وغيرها من شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام في البنوك المشتركة وشركات الاستثمار وغيرها
من الشركات والهيئات والمنشآت والحد الأقصي للمكافأة التي يحصلون عليها ؛
وبناء علي ما عرضه مساعد رئيس مجلس الوزراء الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قـــرر :
(المادة الأولي)
تعريفات
في تطبيق أحكام هذا القرار، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها :
الوحدة : الوحدة المركزية المنشأة بمجلس الوزراء بموجب أحكام المادة (۲) من قانون تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها المشار إليه .
الشركات المملوكة للدولة : الشركات التي يكون رأسمالها مملوكا بالكامل لوحدات الجهاز الإداري للدولة ، أو الأشخاص الاعتبارية العامة ، أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له ، وكذلك الشركات المملوكة لتلك الشركات سواء بمفردها أو بالاشتراك مع وحدات الجهاز الإداري للدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة .
الشركات التي تساهم فيها الدولة : الشركات التي يكون لوحدات الجهاز الإداري للدولة، أو الأشخاص الاعتبارية العامة، أو الشركات المملوكة للدولة ، مساهمة في رءوس أموالها إلي جانب القطاع الخاص أيا كانت نسبة مساهمته ، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له تلك الشركات .
ممثلو الدولة وشركاتها :
١- ممثلو وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة، ووحدات الإدارة المحلية والأجهزة التي لها موازنات خاصة، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، في الجمعيات العامة للشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها وفي مجالس إداراتها .
۲- ممثلو الشركات المملوكة للدولة في الجمعيات العامة للشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها وفي مجالس إداراتها .
السلطة المختصة في الجهة المالكة : الممثل القانوني للجهة الإدارية المالكة لإحدى الشركات المملوكة للدولة أو المساهمة فيها ، أو مالكة الأسهم أو الحصص في رأسمال إحدي الشركات التي تساهم فيها الدولة ، أو مجلس إدارة الشركة المملوكة للدولة أو جمعيتها العامة، بحسب الأحوال .
الفئة ( أ ) : ممثلو الدولة وشركاتها في الجمعيات العامة للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها ، وممثلو الدولة وشركاتها غير التنفيذيين في مجالس إدارة تلك الشركات .
الفئة (ب) : ممثلو الدولة وشركاتها ممن يتولون مناصب تنفيذية كأعضاء منتدبين أو رؤساء تنفيذيين في مجالس إدارة الشركات المملوكة للدولة ، أو ممن يتولون تلك المناصب في مجالس إدارة الشركات التي تساهم فيها الدولة متي كانت للجهة المالكة الأغلبية اللازمة لتعيينهم في تلك المناصب وفي حدود القواعد والاشتراطات الواردة بعقود تأسيس هذه الشركات وأنظمتها الأساسية أو باتفاقات المساهمين أو اتفاقيات الاستثمار التي أنشئت طبقا لها .
(المادة الثانية)
ضوابط ومعايير اختيار ممثلي الدولة وشركاتها من الفئة ( أ )
يشترط فيمن يتم اختياره ممثلا للدولة وشركاتها من الفئة ( أ ) توفر الضوابط والمعايير الآتية :
١- أن يكون محمود السيرة حسن السمعة مشهودا له بالكفاءة .
2- ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية، أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفالس، أو في جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات
أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد ٤٩ و ٥٠ و ٥١ من قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه .
3- أن يكون حاصلا علي مؤهل جامعي مناسب، وتكون الأولوية للحاصلين علي مؤهل من الدراسات العليا في مجال يتصل بالقطاع الاستثماري الذي تنتمي إليه الشركة المرشح للتعيين فيها بوجه خاص يليهم الحاصلون علي مؤهل من الدراسات العليا في مجال إدارة الأعمال بوجه عام .
4- أن تتوفر لديه المعرفة اللازمة بالجوانب القانونية والمالية ذات الصلة بمجال إدارة شركات الأموال بوجه عام، والإلمام الكافي بالأحكام الرئيسية في القوانين المنظمة لشركات المساهمة وشركات قطاع الأعمال العام .
5- أن يمتلك خبرة مهنية تطبيقية ملائمة تتصل بمجال عمل الشركة التي يرشح للتعيين فيها .
6- أن يمتلك القدرة علي قراءة التقارير والقوائم المالية للشركات واستيعابها وتحليلها واستخلاص النتائج منها .
7- أن يكون لديه الإلمام الكافي بمبادئ الحوكمة في مجال الشركات وعدم تعارض المصالح .
8- أن تتحقق فيه الاشتراطات الخاصة الأخري اللازمة للترشح أو الاختيار التي تضعها السلطة المختصة في الجهة المالكة .
(المادة الثالثة)
ضوابط ومعايير اختيار ممثلي الدولة وشركاتها من الفئة (ب)
يشترط فيمن يتم اختياره ممثلا للدولة وشركاتها من الفئة (ب) أن تتوفر فيه، فضلا عما ورد بالمادة الثانية من هذا القرار، الضوابط والمعايير الآتية :
1- أن يكون علي دراية متعمقة بالجوانب التشغيلية والمالية والإستراتيجية ذات الصلة بإدارة الشركات .
2- أن يمتلك خبرة عملية ملائمة وسجلا مهنيا يؤهلانه لتولي المنصب التنفيذي، وتكون الأولوية في ذلك لمن يكون له سجل مهني وثيق الصلة بالقطاع الذي ينتمي إليه نشاط الشركة المرشح لتولي منصب تنفيذي فيها .
3- أن يتمتع بالقدرة الكاملة علي إدارة الاجتماعات، وأن يمتلك مهارات التواصل والعمل الجماعي والثبات الانفعالي والإدارة الرشيدة .
4- أن يكون علي معرفة دقيقة بطبيعة نشاط الشركة التي يرشح لمنصب تنفيذي فيها، وأغراضها والقطاع الاستثماري الذي تنتمي إليه .
5- أن يمتلك رؤية تطويرية واضحة وقابلة للتنفيذ للشركة المرشح لتولي منصب تنفيذي فيها .
6- أن يكون ملما بالاتجاهات الحديثة في نظم إدارة وعمل الشركات وتقنيات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتعلقة بنشاط الشركة المرشح لها .
(المادة الرابعة)
آلية الاختيار
تتولي السلطة المختصة في الجهة المالكة اختيار ممثلي الدولة وشركاتها ، لمدة لا تزيد علي ثلاث سنوات قابلة للتجديد ، طبقا للقوانين والقواعد المنظمة، وبمراعاة الضوابط والمعايير المنصوص عليها في هذا القرار .
وفيما عدا ممثلي الشركات القابضة في الجمعيات العامة للشركات التابعة الخاضعة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه، يكون الأصل في الاختيار من خلال الإعلان عن فتح باب الترشح والمفاضلة من بين المرشحين المقبولين وفقا لاشتراطات وإجراءات الترشح والقواعد التفضيلية التي تضعها السلطة المختصة في الجهة المالكة .
(المادة الخامسة)
إدارة عملية الترشح
تتولي السلطة المختصة في الجهة المالكة، سواء بنفسها أو من خلال الاستعانة بجهات أخري متخصصة إدارة عملية الترشح ، ويكون لها في سبيل ذلك :
1- وضع اشتراطات وإجراءات الترشح والمعايير الخاصة بالتقييم ومؤشرات الأداء الرئيسية والفرعية المتوقعة للمترشح .
2- وضع القواعد التفضيلية اللازمة للاختيار من بين المترشحين المقبولين بما يوائم نشاط الشركة والقطاع الاستثماري الذي تنتمي إليه .
3- الإعلان عن فتح باب الترشح بالوسائل المناسبة لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوما، وذلك قبل الموعد المحدد لفتح باب الترشح بثلاثة أيام عمل علي الأقل، ويجوز بقرار مسبب من السلطة المختصة في الجهة المالكة، متي اقتضت الضرورة، تقصير مدة فتح باب الترشح إلي ما لا يقل عن سبعة أيام .
4- تلقي وفحص طلبات الترشح والتحقق من استيفاء الضوابط والمعايير المنصوص عليها في هذا القرار وغيرها من الاشتراطات الخاصة التي تضعها في كل حالة .
5- إجراء المقابلات والتقييم والمفاضلة علي وفق الاشتراطات والقواعد التفضيلية المقررة ، والضوابط والمعايير المنصوص عليها في هذا القرار .
(المادة السادسة)
الضوابط والمعايير العامة الواجب مراعاتها في عملية الاختيار
يتعين علي السلطة المختصة في الجهة المالكة لدي اختيار ممثلي الدولة وشركاتها الالتزام بالضوابط والمعايير الآتية :
1- مراعاة مبادئ الشفافية والحيدة والنزاهة وتكافؤ الفرص .
2- عدم اختيار ممثل واحد في مجلس إدارة أكثر من شركتين من الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها في الوقت ذاته، وذلك مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة (۷۹) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد المشار إليه .
3- مراعاة التنوع والتوازن بين التخصصات والخبرات النوعية المختلفة داخل مجلس إدارة الشركة الواحدة، بما يكفل تمثيلا ملائما يغطي كافة الجوانب الفنية والاستثمارية والمالية والقانونية ذات الصلة بنشاط الشركة، وبما يدعم تكامل الخلفيات والخبرات .
4- العمل علي أن تكون الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس إدارة الشركة المملوكة للدولة من خارج الجهة الحكومية المالكة للشركة .
(المادة السابعة)
الإقرار بصحة البيانات والمستندات
يلتزم ممثلو الدولة وشركاتها الذين وقع عليهم الاختيار بتقديم إقرارات مكتوبة للسلطة المختصة في الجهة المالكة بصحة كافة البيانات والمستندات المقدمة من جانبهم، فإذا ثبت عدم صحتها سقط حقهم في التعيين أو زالت عضويتهم، بحسب الأحوال، وذلك دون الإخلال بإجراءات المساءلة القانونية طبقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الشأن .
(المادة الثامنة)
إخطار الوحدة بالاختيار أو التعيين
تلتزم السلطة المختصة في الجهة المالكة بإخطار الوحدة رسميا فور اختيار أو تعيين ممثلي الدولة وشركاتها ، علي أن يرفق بالإخطار البيانات الآتية :
١- تقرير الاشتراطات والإجراءات ومعايير التقييم والقواعد التفضيلية الخاصة بعملية الترشح .
2- السيرة الذاتية لكل ممثل وقع عليه الاختيار مبينا فيها مؤهلاته العلمية وإنجازاته وخبراته العملية أو القيادية السابقة ، بما في ذلك الشركات التي سبق له تمثيل الدولة فيها ومدة التمثيل واختصاصاته وأدواره وأهم إنجازاته ومبادراته خلالها ، إن وجدت .
٣- نتائج تقييم كل ممثل وقع عليه الاختيار بواسطة السلطة المختصة في الجهة المالكة .
4- محضر المقابلة الشخصية، إن وجد .
5- الإقرارات المشار إليها في المادة السابعة من هذا القرار .
6- البرنامج التفصيلي المشار إليه في المادة العاشرة من هذا القرار ، وذلك بالنسبة لممثلي الدولة وشركاتها من الفئة (ب) .
ويراعي تقديم البيانات الخاصة بكل من الفئتين (أ) و (ب) بصورة مستقلة .
وعلي الوحدة أن تبدي رأيها في هذا الشأن مسببا خلال مدة أقصاها سبعة أيام عمل من تاريخ تلقيها الإخطار مصحوبا بالبيانات المشار إليها. ويكون للوحدة طلب بيانات أو إيضاحات مكملة أو إجراء مقابلات إضافية مع الممثلين الذين وقع عليهم الاختيار إذا رأت وجها لذلك .
(المادة التاسعة)
التقييم ومتابعة الأداء - فئة (أ)
تلتزم السلطة المختصة في الجهة المالكة بوضع مجموعة من معايير التقييم الخاصة ومؤشرات الأداء الرئيسية والفرعية المتوقعة لممثلي الدولة وشركاتها من الفئة (أ) ، كل بحسب دوره وموقعه، واطلاع الوحدة عليها وعلي ما قد يطرأ عليها من تحديثات أولا بأول . ويخضع أداء ممثلي الدولة وشركاتها للتقييم الدوري استنادا لتلك المعايير والمؤشرات لمرة واحدة سنويا علي الأقل .
وتتولي السلطة المختصة في الجهة المالكة حفظ وأرشفة نتائج التقييم الخاصة بكل ممثل من ممثلي الدولة وشركاتها ، وموافاة الوحدة بها خلال مدة أقصاها عشرة أيام من نهاية كل سنة ميلادية أو من تاريخ عقد الجمعية العامة العادية السنوية للشركة ، أو من تاريخ طلبها من قبل الوحدة ، بحسب الأحوال .
ويؤخذ بنتائج التقييم المشار إليها عند التجديد ، أو إعادة التعيين في شركة أخري ، أو إنهاء العضوية ، أو نقل ممثلي الدولة وشركاتها من شركة إلي أخري .
(المادة العاشرة)
التقييم ومتابعة الأداء - فئة (ب)
يلتزم ممثلو الدولة وشركاتها من الفئة (ب) لدي تعيينهم بتقديم برنامج تفصيلي يتضمن خطة تنفيذية بمستهدفات إنجاز واضحة وفق إطار زمني محدد للتنفيذ لا يزيد عن ثلاث سنوات .
ويجري تقييم ممثلي الدولة وشركاتها من الفئة (ب) سنويا، خلال مدة أقصاها شهر من نهاية كل سنة ميلادية أو من تاريخ عقد الجمعية العامة العادية السنوية للشركة ، بواسطة السلطة المختصة في الجهة المالكة بالتنسيق مع الوحدة ، وذلك في ضوء ما يتم تحقيقه فعليا من المستهدفات المشار إليها. ويؤخذ بنتائج التقييم المشار إليها في تحديد مدي استمرار ممثلي الدولة وشركاتها في تقلد المناصب التنفيذية في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها ، من عدمه .
(المادة الحادية عشرة)
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، ويلغي كل ما يخالف أحكامه .
صدر برئاسة مجلس الوزراء في 16 ذي القعدة سنة 1447 هـ
( الموافق 4 مايو سنة 2026 م ) .
رئيس مجلس الوزراء
د/ مصطفي كمال مدبولي
الطعن 5919 لسنة 95 ق جلسة 4 / 3 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الأربعاء (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد هلالي نائب رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / خالد صالح ، بهاء محمد إبراهيم ، خالد الشر قبالي و د/ محمد مطر نواب رئيس المحكمة .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ مصطفى رابح.
وأمين السر السيد / موندي عبد السلام.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء ١٤ من رمضان سنة ١٤٤٧هـ الموافق ٤ من مارس سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٥۹۱۹ لسنة ٩٥ الفضائية.
المرفوع من :
......... " محكوم عليه - طاعن "
ضد
النيابة العامة " مطعون ضدها "
--------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ٦٤٥٢ لسنة ٢٠٢٤ قسم ثان سوهاج والمقيدة بالجدول برقم ۲۰٤٩ لسنة ۲۰۲٤ كلي شمال سوهاج بأنه في يوم ۲۸ من أغسطس سنة ۲٠٢٤ بدائرة قسم ثان سوهاج - محافظة سوهاج
1 - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- أحرز سلاحاً أبيض (مطواة) بدون ترخيص.
وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 3 من ديسمبر سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد ١، ۲، ۱/۷، ۱/۳۸، ١/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۱۲) من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنه ۲۰۲۳ ، المواد ۱/۱ ، ۲۵ مكرراً / ۱، ۱/۳۰ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنه ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١، ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (٥) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، والقانون ١٦٣ لسنه ۲۰۲۲ بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه والمصادرة وألزمته المصاريف الجنائية وذلك باعتبار أن إحرازه الجوهر المخدر مجرد من كافة القصود المسماة في القانون.
فاستأنف المحكوم عليه والنيابة العامة هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم ٦١٥ لسنة ٢٠٢٤ مستأنف سوهاج.
ومحكمة جنايات سوهاج - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بجلسة 9 من مارس سنة ۲۰۲۵ عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۷ ، ۱/۳۴ بند (أ)، ۲ بند ٦، ٣٦ ، ١/٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۱۲) من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، والمواد ۱/۱ ، ۲۵ مكرراً / ۱ ، ۱/۳۰ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ۵ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (٥) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنه ۲۰۰۷ وبعد إعمال المادتين ۱۷، ٢/٣٢ من قانون العقوبات، وبإجماع الآراء بقبول الاستئنافيين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بمعاقبة ..... بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك وألزمته المصاريف الجنائية، وذلك باعتبار أن إحراز الجوهر المخدر بقصد الاتجار.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ٢٥ من مارس سنة ٢٠٢٥.
وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن عن المحكوم عليه الأولى في ٥ من مايو سنة ٢٠٢٥ موقع عليها من المحامي / .....، والثانية في 7 من مايو سنة ٢٠٢٥ موقع عليها من المحامي / .... .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح أبيض "مطواة" بغير ترخيص، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه جاء قاصراً في أسبابه ولم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة، ولم يدلل على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة الأولى التي دانه بها، واستدل على توافر قصد الاتجار بما لا ينتجه، واطرح برد قاصر وغير سائغ دفعيه بطلان إذن الضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عدة ولحصولهما قبل الإذن بهما بدلالة التلاحق الزمني السريع في الإجراءات، مما يستتبع بطلان كافة الإجراءات والأدلة المترتبة عليهما ومنها شهادة القائم بالضبط، ومتسانداً في اطراحهما إلى أقوال ضابط الواقعة غير الصحيحة والمستمدة من الإجراءات الباطلة ورغم عدم معقولية تصويره للواقعة وانتفاء صلته بها وأن للواقعة صورة أخرى وانفراده بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة، ولم يحقق دفوعه للوقوف على حقيقة الأمر فيها، وأقام الحكم قضاءه على الظن والافتراض لما ساقه الطاعن من شواهد، ولم يوازن بين أدلة الثبوت وأدلة النفي، وتساند إلى إقرار الطاعن بمحضر الضبط رغم أنه لم يصدر عنه وأنه مجرد تسطير الأقوال الضابط ولا ينهض دليلاً عليه ولكونه صدر في غير مجلس القضاء، فضلاً عن عدم توقيعه عليه، ولم يعن باستظهار أركان جريمة إحراز السلاح الأبيض التي دانه بها، هذا وقد أجرت محكمة ثاني درجة تعديلاً في قيد ووصف الاتهام بجعل الواقعة إحراز للمخدر بقصد الاتجار بعد أن استبعدت محكمة أول درجة ذلك القصد دون أن تنبه الدفاع وأضرت به بأن شددت العقوبة بناء على استئناف النيابة الذي انصب فقط على نزول حكم أول درجة عن العقوبة المقررة قانونا واعمال قواعد الارتباط دون مقتضى وهو ما أضر به، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المستأنف المعدل والمكمل لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى في بيان كاف وواف على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي، وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة عن بصر وبصيرة، بما يحقق حكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن بقصور الأسباب التي قام عليها الحكم المطعون فيه، وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة، إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، كما أن القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرا، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحرازهما للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها، طالما أنها تقيمها على ما ينتجها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً - بما لا يخرج عن حدود الاقتضاء العقلي والمنطقي وله معينه بالأوراق - على أنه قد توافر بحق الطاعن قصد الاتجار في الجوهر المخدر كما هو معرف به في القانون، فإنه لا يقبل منه مجادلة الحكم فيما خلص إليه في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفعي الطاعن ببطلان الإذن بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما، ورد عليهما بأسباب سائغة وكافية لاطراحهما بعد أن أفصح عن اطمئنائه إلى جدية التحريات التي ابتنى عليها الأمر بالتفتيش وتوافر مسوغات إصداره، وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش وتالياً عليه، وكان تلاحق الإجراءات التي قام بها الضابط - بفرض حصوله - هو أمر متروك لمطلق تقديره لا مخالفة فيه للقانون وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في صحة أقواله أو يقدح في سلامة إجراءاته، ومن ثم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنان المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة، وكان لا يعيب الحكم تعويله على أقواله رغم انفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها، كما أفصح الحكم عن صحة ما باشره الشاهد من إجراءات القبض والتفتيش واستخلص منها في منطق سائغ انبساط سلطان الطاعن على المضبوطات، فإنه لا يكون مقبولاً منه دفاعه القائم على عدم معقولية تصوير ذلك الشاهد للواقعة، كما يكون ولا تثريب على الحكم إن هو عوّل في الإدانة على الإجراءات التي ترتبت عليهما، ومن ثم، فإن كافة ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا المقام لا يكون قويماً. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة إجراء ثمة تحقيق في أوجه دفاعه المبداة أمامها وفي شأن صحة وسلامة إجرائي القبض والتفتيش فليس له - من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها، ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيحفي الأوراق واستخلصت في منطق سائغ وتدليل مقبول صحة إسناد الاتهامات إلى الطاعن، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين، ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال - حسبما يذهب إليه الطاعن - فإن ما يثار في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة وترجيح بعضها على البعض من أخص خصائص محكمة الموضوع تقرر فيه ما تراه بلا منازع أو رقيب، ولا يعيب الحكم عدم التعرض لأدلة النفي، لأن مؤدى هذا السكوت أن المحكمة اطرحتها اطمئناناً منها لأدلة الثبوت التي أوردتها، ومن ثم، فإن ما يثار من أن الحكم لم يوازن بين أدلة الثبوت وأدلة النفي ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إقراره بمحضر الضبط، فإنه لا تقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار للطاعن على نحو مستقل بمحضر الضبط بل استند في ذلك إلى ما شهد به ضابط الواقعة من أنه واجه الطاعن بالمضبوطات فأقر له بإحرازه لها ، وهو بهذه المثابة لا يعد إقرارا أو اعترافاً منه بما أسند إليه بالمعنى الصحيح، وإنما هو مجرد قول لضابط الواقعة يخضع المطلق تقدير محكمة الموضوع، كما أنه من المقرر أن عدم التوقيع على محضر الضبط ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات، وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع، ومن ثم، فإن النعي على الحكم تعويله على إقراره للضابط بمحضر الضبط رغم بطلانه لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الجريمتين اللتين قارفهما الطاعن والمستوجبتين لعقابه قد ارتكبتا لغرض واحد وأعمل في حقه حكم الفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات فقضى عليه بعقوبة الجريمة الأشد وهي المقررة الجريمة إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا التي أثبتها في حقه، ومن ثم فإن نعيه في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الاستئناف - ولو كان مرفوعاً من المتهم وحده - يعيد طرح الدعوى برمتها على محكمة الدرجة الثانية التي يتعين عليها أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها، فيكون لها أن تعطي الوقائع التي سبق طرحها على محكمة أول درجة وصفها القانوني الصحيح وأن تغير في تفصيلات التهمة، وتبين عناصرها، وتحددها، وكل ما عليها هو ألا توجه أفعالاً جديدة إلى المتهم، فإذا كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن هي إحراز المخدر بقصد الاتجار ، وكانت محكمة جنايات أول درجة قد استبعدت هذا القصد، ودانته بالإحراز المجرد من القصود، ثم جاءت محكمة الجنايات المستأنفة ودانته بإحراز المخدر بقصد الاتجار ، وهي عناصر كانت مطروحة على محكمة جنايات الدرجة الأولى، دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة جديدة، أو إضافة عنصر جديد، وكان مرد التعديل هو قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة جديدة أو إضافة عنصر جديد، وهو ما لا يقتضي تنبيه الدفاع، فإنها لا تكون قد خالفت القانون أو أخلت بحق الطاعن في الدفاع، فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يصح في القانون القول بتقييد الاستئناف المرفوع من النيابة العامة بأي قيد إلا إذا نص في التقرير على أنه عن واقعة معينة دون أخرى من الوقائع محل المحاكمة، وكان استئناف النيابة لا يتخصص لسببه، وإنما هو ينقل الدعوى بزمتها إلى محكمة الجنايات المستأنفة المصلحة أطراف الدعوى جميعًا فيما يتعلق بالدعوى الجنائية، فتتصل بها بما يخولها النظر فيها من جميع نواحيها غير مقيدة في ذلك بما تضعه النيابة في تقرير استئنافها أو تبديه في الجلسة من الطلبات إلا في صورتين، صورة ما إذا تعددت التهم المحكوم فيها وقصر الاستئناف على الحكم الصادر في بعضها دون الصادر في البعض، وصورة ما إذا تعدد المتهمون وقصر الاستئناف على بعضهم دون البعض ولا كذلك استئناف النيابة العامة في الدعوى الراهنة، وأنه من المقرر في المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات أن استئناف أي طرف من أطراف الدعوى يعيد طرح النزاع لمصلحته هو وحده عدا استئناف النيابة العامة، فإنه ينقل النزاع كله فيما يتعلق بالدعوى الجنائية لمصلحة طرفيها - المتهم والنيابة - فإذا قامت النيابة العامة باستئناف حكم محكمة جنايات أول درجة، فإن هذا يجيز لمحكمة الجنايات المستأنفة أن تسترد العقوبة في حدود الجريمة التي دين المتهم بها، كما أن استئناف النيابة يعيد الدعوى برمتها لحالتها الأصلية ويجعل محكمة جنايات المستأنفة في حل من أن تقدر التهمة، وأدلتها، والعقوبة، ومبلغ التقدير الذي تراه فتبرئ المتهم أو تدينه، وتنزل بالعقوبة لحدها الأدنى أو ترفعها إلى حدها الأقصى، دون أن تكون ملزمة إن هي شددت العقوبة بإيراد أسباب هذا التشديد، ومن ثم فإن النعي في هذا الخصوص لا يكون سديداً، وتشير هذه المحكمة - محكمة النقض - ختاماً لقضائها إلى أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 9 من مارس سنة ۲۰۲٥ بإدانة الطاعن بجريمتي إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار وإحراز سلاح أبيض "مطواة" بغير ترخيص وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأولى ذات الوصف الأشد عملاً بنص المادة ۳۲ من قانون العقوبات وأفصح عن استعمال المادة ١٧ منه، وأنزل عليه عقوبة السجن المؤبد وغرامة مائة ألف جنيه لما كان ذلك، وكان قد صدر - من بعد - حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰۲٦ في الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية دستورية بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣ الصادر باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته - الذي دين الطاعن بموجبه والمتضمن نقل جوهر الميثامفيتامين المخدر موضوع الطعن الماثل من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل - وهو ما ترتب عليه تشديد العقوبة لتصل إلى حد الإعدام في حالة إحراز جوهر الميثامفيتامين بقصد الاتجار - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - طبقا للفقرتين 1 بند (أ) ، ٢ بند ٦ من المادة ٣٤ من القانون آنف الذكر. لما كان ذلك، وكان قد صدر قبل ذلك الحكم والقرار المقضي بعدم دستوريته قرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ الصادر بتاريخ ۱۹۹۷/۲/۱۹ والمعمول به اعتبارا من ۲۵ فبراير سنة ۱۹۹۷ بتعديل بعض الجداول الملحقة بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وقد صدر من الوزير المختص بإصداره والمعمول به من تاريخ نشره والمتضمن إضافة جوهر الميثامفيتامين للتأثيم وفق البند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱)، ولم يقض بعدم دستوريته وبذلك أصبح نافذاً ومنتجاً آثاره التشريعية، ولا يغير من ذلك صدور قرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٤ لسنة ۲۰۲٦ بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ ق المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ۲۰۲۹/۲/۱۷ وعمل به من تاريخ نشره أي بعد الواقعة المنسوبة إلى الطاعن والتي حدثت بتاريخ ۲۰۲۴/۸/۲۸ حسبما جاء في وصف التهمة الذي خلصت إليه المحكمة، إذ لا يجوز قانوناً العمل به إلا من تاريخ نشره لما هو مقرر أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها ولا يترتب عليه أثر فيما وقع قبله من أفعال وذلك طبقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب من أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق إذ أن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها على الأفعال التي لم تكن مؤثمة قبل إصدارها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى على نحو ما تقدم - إلى معاقبة الطاعن عن جريمة إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد - والمعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط تطبيقاً لأحكام المواد ١، ٢، ۱/۳٤ ، ١/٤۲ من القرار بقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات المعدل، والبند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) من قرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ - الذي وقعت الجريمة في ظله - وعامله بالرأفة بمقتضى المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالسجن المؤبد وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة ٣٦ من القرار بقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المشار إليه قد نصت على أنه استثناء من أحكام المادة ۱۷ من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة ۳۸ النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة، فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات، وكان مقتضى المادة ١٧ من قانون العقوبات جواز تعديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها، بما يوجب تصحيح الحكم المطعون فيه طبقاً للحد الأدنى المقرر في الفقرة (أ) من المادة ٣٤ سالفة البيان على السياق المتقدم، بجعل العقوبة السالبة للحرية السجن المشدد لمدة ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما على نحو ما سيرد بالمنطوق ورفض الطعن فيما عدا ذلك، وحسب محكمة النقض أن تصحح أسباب الحكم المطعون فيه في شأن مواد الاتهام وذلك باستبدال المادة ٣٤ / فقرة أولى بند "أ" بدلاً من المادة المذكورة بفقرتيها واستبدال البند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ بدلاً من البند رقم (۱۲) من القسم الأول "ب" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وإضافة المادة ٣٦ من القانون المذكور عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السالبة للحرية السجن المشدد لمدة ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك.