الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

الطعن 12534 لسنة 91 ق جلسة 10 / 1/ 2023 مكتب فني 74 ق 3 ص 37

جلسة 10 من يناير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / مجدي تركي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد مصطفى ، أيمن العشري ومحمد أحمد خليفة نواب رئيس المحكمة ومحمد سعيد البنا
-----------------
(3)
الطعن رقم 12534 لسنة 91 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) إثبات " خبرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
إيراد الحكم من تقرير قسم الأدلة الجنائية ما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 إجراءات جنائية . لا قصور . علة ذلك ؟
(3) أمر الإحالة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .
أمر الإحالة . عمل من أعمال التحقيق لا يخضع لقواعد بطلان الأحكام . القصور فيه لا يبطل المحاكمة أو يؤثر على صحة إجراءاتها . إبطاله بعد اتصال المحكمة به . غير جائز . علة ذلك ؟
(4) نيابة عسكرية . إجراءات " إجراءات التحقيق " " إجراءات المحاكمة " . استجواب . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
نعي الطاعن ببطلان تحقيقات النيابة العسكرية . تعييب للتحقيق الابتدائي . غير جائز أمام محكمة النقض .
عدم استجواب المتهم في التحقيق لا يرتب بطلان الإجراءات . علة ذلك ؟
النعي على المحكمة عدم اتخاذ إجراء لم يُطلب منها . غير مقبول .
(5) سلاح . دفوع " الدفع بالإعفاء من العقاب " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
التفات الحكم عن دفع الطاعن ظاهر البطلان بإعفائه من الترخيص بحمل السلاح لكونه ضابطاً بالقوات المسلحة وفقاً للفقرة الثالثة من المادة الخامسة من القانون 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر . لا يعيبه . علة ذلك ؟
(6) دفوع " الدفع بعدم الاختصاص الولائي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
انعقاد الاختصاص للقضاء العسكري لا يسلب المحاكم العادية اختصاصها . علة وأساس ذلك ؟
مباشرة النيابة العسكرية للتحقيقات وإحالتها للنيابة العامة . ينعقد به الاختصاص للقضاء العادي . التزام الحكم هذا النظر في اطراحه الدفع بعدم الاختصاص الولائي . صحيح . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .
(7) دفوع " الدفع ببطلان أمر الضبط والإحضار " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " " المصلحة في الطعن " .
صدور أمر ضبط الطاعن من سلطة تملك إصداره قانوناً . أثره : صحة ما يسفر عنه تفتيشه . المنازعة في سريانه لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة . علة ذلك ؟
لا مصلحة للطاعن في النعي بانتفاء حالة التلبس . متى تم القبض عليه وتفتيشه نفاذاً لأمر الضبط الصادر من النيابة العامة .
إثارة أساس جديد للدفع ببطلان أمر الضبط أمام محكمة النقض . غير جائزة .
(8) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بتناقض أقوال الشهود وعدم مباشرة شاهد الإثبات الضبط والتفتيش بنفسه لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
(9) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم التزام المحكمة بالرد على الدفع بعدم مشروعية الإجراءات السابقة على الضبط . متى أُبدي في عبارة مرسلة . علة ذلك ؟
(10) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بانتفاء ركن الإسناد وبانقطاع الصلة بالسلاح المضبوط . موضوعي . لا يستلزم رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة .
(11) سلاح . إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة لثبوت جريمة إحراز السلاح الناري . غير لازم . للمحكمة تكوين اعتقادها بالإدانة من ظروف الدعوى وقرائنها . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة ذلك ؟
(12) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يُطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول . حد ذلك ؟
(13) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى على نحو يكشف عن وضوح فكرتها في عقيدة المحكمة . النعي باختلال فكرته عنها . غير مقبول .
(14) نقض " المصلحة في الطعن " .
نعي الطاعن على الحكم بشأن التحريات . غير مجدٍ . متى لم يعول عليها في إدانته .
(15) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
من يقوم بإجراء باطل . لا تقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟
تعويل الحكم على أقوال ضابط الواقعة . لا يعيبه . متى انتهى لصحة إجراءات القبض والتفتيش .
(16) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمّت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بعدم إلمام الحكم بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له .
2- من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير قسم الأدلة الجنائية يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل .
3- من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراء التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا يكون غير مقبول .
4- من المقرر أن تعييب التحقيق الابتدائي أمام محكمة النقض غير جائز ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان تحقيقات النيابة العسكرية يكون في غير محله ، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية دون استجواب المتهم أو سؤاله ، كما أن البين في محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة استجوابه فيما أُسند إليه ، وهو أمر لا يجوز للمحكمة إجراؤه من تلقاء نفسها إلا إذا قبل المتهم هذا عملاً بنص المادة ٢٧٤ من قانون الإجراءات الجنائية فليس له من بعد أن يعيب على المحكمة عدم اتخاذ إجراء لم يطلبه منها ، ويكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول .
5- لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر تشترط لإعمالها أن يكون الإعفاء للعسكريين من رتبة لواءٍ فأعلى ، وكان الطاعن لا يدّعي في أسباب طعنه أنه برتبة لواء ومن ثم فقد تخلفت مقومات الإعفاء المنصوص عليه في المادة المشار إليها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه أو عدم الرد عليه .
6- لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص ، وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ۱۹٦٦ اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون ولا في أي تشريع آخر نص على انفراد ذلك القضاء بهذا الاختصاص ، وكان الطاعن لا يماري في أن تحقيقات الدعوى الماثلة قد باشرتها النيابة العسكرية ثم أُحيلت للنيابة العامة لعدم اختصاص القضاء العسكري بنظرها ، ومن ثم فقد انعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء العادي ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ويكون النعي عليه لذلك في غير محله .
7- لما كان الطاعن لا ينازع في أن أمر ضبطه صدر من سلطة تملك إصداره وحصل صحيحاً موافقاً للقانون ، فإن تفتيش شخصه على هذه الصورة يكون صحيحاً أيضاً، لأن الإذن بالضبط هو في حقيقته أمر بالقبض ولا يفرق عنه إلا في مدة الحجز فحسب ، وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يقبل من الطاعن - من بعد - المنازعة في سريان الأمر بالضبط والإحضار ما دام أنه لم يثر ذلك أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناءً على أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ، هذا فضلاً عن أن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أنه لم يدفع ببطلان أمر النيابة العامة على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه لعدم جدية التحريات ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد .
8- لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بتناقض أقوال الشهود بشأن الحرز ، كما لم يثر أمام محكمة الموضوع أن شاهد الإثبات لم يباشر بنفسه الضبط والتفتيش بل قام بهما ضابط آخر ، ومن ثم فلا يُقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .
9- لما كان ما ورد بمحاضر جلسات المحاكمة على لسان المدافع عن الطاعن من أنه يدفع بعدم مشروعية الإجراءات السابقة على الضبط فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
10- من المقرر أن الدفع بانتفاء ركن الإسناد وبانقطاع صلة الطاعن بالسلاح المضبوط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير سديد .
11- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أثبت بمدوناته أن ضابط الواقعة تمكن من ضبط الطاعن محرزاً السلاح المضبوط مما مفاده أنه شاهد رؤية خلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه من خلو الأوراق من شاهد للواقعة ، هذا إلى أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة إحراز السلاح الناري والحكم على مرتكبها شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد .
12- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أوجه الدفاع المار بيانها ، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
13- لما كان الحكم قد بين واقعة الدعوى على نحو يكشف عن وضوح فكرتها في عقيدة المحكمة وبما تتوافر به عناصرها القانونية ، فإن ما يدعيه الطاعن من اختلال فكرة الحكم عن موضوع الدعوى وعناصرها يكون غير سديد .
14- لما كان الحكم المطعون فيه لم يعوّل في إدانة الطاعن على تحريات المباحث ، فإنه لا جدوى من النعي عليه في هذا الشأن .
15- من المقرر أن من يقوم بإجراء باطل لا تُقبل منه الشهادة عليه إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عوّل في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم .
16- من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين وجه الإخلال بحقه في الدفاع ، كما لم يفصح عن وجه الخطأ في الإسناد بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً ( طبنجة ) .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضـت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 26/ 2 ، 30 /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الناري المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز سلاح ناري مششخن بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ؛ ذلك بأنه حُرر بصيغة عامة مجملة ، ولم يُلمّ بوقائع الدعوى وأدلتها ، واكتفى بإيراد نتيجة تقرير قسم الأدلة الجنائية دون أن يورد مضمونه ، وقد تمسك الطاعن في دفاعه ببطلان أمر الإحالة لإجراء التحقيقات بمعرفة النيابة العسكرية ، وببطلان تلك التحقيقات وعدم سؤال ضابط الواقعة والطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، وأنه كان في تاريخ الضبط ضابطاً بالقوات المسلحة يُباح له بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر إحراز وحيازة الأسلحة النارية بغير ترخيص ، وأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينعقد للقضاء العسكري ، كما أثار الدفاع بطلان القبض على الطاعن وتفتيشه وقائياً لانتفاء مبرراته سيما وأن المحكمة لم تتبين مدى سريان أمر النيابة بضبطه وإحضاره في جناية أخرى ، ولانتفاء حالة التلبس ، وببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بُني عليها ، وأن شاهد الإثبات لم يباشر بنفسه الضبط والتفتيش بل قام بهما ضابط آخر ، وبعدم مشروعية الإجراءات السابقة على الضبط ، وتمسّك كذلك بانتفاء ركن الإسناد وبانقطاع صلة الطاعن بالسلاح المضبوط وعدم وجود شاهد للواقعة إلا أن الحكم أعرض عن بعض تلك الدفوع واطرح البعض الآخر بما لا يصلح رداً ، وقعدت المحكمة عن تحقيق أوجه الدفاع المارّ بيانها ، مما ينبئ عن اختلال فكرة الدعوى في عقيدة المحكمة وعدم استقرارها لديها ، وعول الحكم في الإدانة على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها ، وعلى أقوال ضابط الواقعة المستمدة من القبض والتفتيش الباطلين ، كما أخلّ الحكم بحق الطاعن في الدفاع وأخطأ في الإسناد ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمّت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بعدم إلمام الحكم بوقائع الدعوى وأدلتها يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير قسم الأدلة الجنائية يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراء التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تعييب التحقيق الابتدائي أمام محكمة النقض غير جائز ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن بطلان تحقيقات النيابة العسكرية يكون في غير محله ، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية دون استجواب المتهم أو سؤاله ، كما أن البين في محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة استجوابه فيما أُسند إليه ، وهو أمر لا يجوز للمحكمة إجراؤه من تلقاء نفسها إلا إذا قبل المتهم هذا عملاً بنص المادة ٢٧٤ من قانون الإجراءات الجنائية فليس له من بعد أن يعيب على المحكمة عدم اتخاذ إجراء لم يطلبه منها ، ويكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ بشأن الأسلحة والذخائر تشترط لإعمالها أن يكون الإعفاء للعسكريين من رتبة لواءٍ فأعلى ، وكان الطاعن لا يدّعي في أسباب طعنه أنه برتبة لواء ومن ثم فقد تخلفت مقومات الإعفاء المنصوص عليه في المادة المشار إليها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه أو عدم الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص ، وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ۱۹٦٦ اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس في هذا القانون ولا في أي تشريع آخر نص على انفراد ذلك القضاء بهذا الاختصاص ، وكان الطاعن لا يماري في أن تحقيقات الدعوى الماثلة قد باشرتها النيابة العسكرية ثم أُحيلت للنيابة العامة لعدم اختصاص القضاء العسكري بنظرها ، ومن ثم فقد انعقد الاختصاص بالفصل فيها للقضاء العادي ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ويكون النعي عليه لذلك في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا ينازع في أن أمر ضبطه صدر من سلطة تملك إصداره وحصل صحيحاً موافقاً للقانون ، فإن تفتيش شخصه على هذه الصورة يكون صحيحاً أيضاً ، لأن الإذن بالضبط هو في حقيقته أمر بالقبض ولا يفرق عنه إلا في مدة الحجز فحسب ، وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يقبل من الطاعن - من بعد - المنازعة في سريان الأمر بالضبط والإحضار ما دام أنه لم يثر ذلك أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناءً على أمر النيابة العامة بالضبط والإحضار فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ، هذا فضلاً عن أن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أنه لم يدفع ببطلان أمر النيابة العامة على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه لعدم جدية التحريات ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بتناقض أقوال الشهود بشأن الحرز ، كما لم يثر أمام محكمة الموضوع أن شاهد الإثبات لم يباشر بنفسه الضبط والتفتيش بل قام بهما ضابط آخر ، ومن ثم فلا يُقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما ورد بمحاضر جلسات المحاكمة على لسان المدافع عن الطاعن من أنه يدفع بعدم مشروعية الإجراءات السابقة على الضبط فقد سيق في عبارة مرسلة مجهلة مما لا يعد دفعاً جدياً تلتزم المحكمة بالرد عليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء ركن الإسناد وبانقطاع صلة الطاعن بالسلاح المضبوط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني برفض ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أثبت بمدوناته أن ضابط الواقعة تمكن من ضبط الطاعن محرزاً السلاح المضبوط مما مفاده أنه شاهد رؤية خلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه من خلو الأوراق من شاهد للواقعة ، هذا إلى أن القانون لا يشترط لثبوت جريمة إحراز السلاح الناري والحكم على مرتكبها شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أوجه الدفاع المار بيانها ، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يُطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى على نحو يكشف عن وضوح فكرتها في عقيدة المحكمة وبما تتوافر به عناصرها القانونية ، فإن ما يدعيه الطاعن من اختلال فكرة الحكم عن موضوع الدعوى وعناصرها يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعوّل في إدانة الطاعن على تحريات المباحث ، فإنه لا جدوى من النعي عليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تُقبل منه الشهادة عليه إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عوّل في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين وجه الإخلال بحقه في الدفاع ، كما لم يفصح عن وجه الخطأ في الإسناد بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القضية 146 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 66 ص 416

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (66)
القضية رقم 146 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

-----------------
سبق أن حسمت المحكمة الدستورية العليا المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، فقد قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - وذلك بحكمها في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29/ 5/ 2003، كما قضت المحكمة في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 6 يوليو سنة 2003، برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة المطعون عليها - وباقي فقرات تلك المادة - ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 "مكرر" الصادر بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من سبتمبر سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأخيرتين من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 1149 لسنة 1998 مساكن كلي طنطا، بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم معه وإخلائه من العين المبينة بالأوراق وتسليمها خالية. وقالت بياناً لدعواها إن المذكور تأخر في سداد القيمة الإيجارية لتلك العين عن المدة من أول يناير سنة 1998 حتى نهاية يونيو سنة 1998، بما فيها الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وبالرغم من تكليفه بالوفاء، إلا أنه قام بعرض القيمة الإيجارية ناقصة عن القيمة القانونية، مما حدا بها إلى إقامة دعواها. وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعي بعدم دستورية الفقرتين الأخيرتين من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة دعواه، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، فقد قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - وذلك بحكمها في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29/ 5/ 2003، كما قضت المحكمة في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 6 يوليو سنة 2003، برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة المطعون عليها - وباقي فقرات تلك المادة - ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 "مكرر" الصادر بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 134 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 21 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 134 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ي. ب. ج.

مطعون ضده:
م. ف. ا. . ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1128 استئناف عمالي بتاريخ 28-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن المدعى يوان بيرى كان قد اقام الدعوى رقم 1324 / 2024 عمالى جزئى على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ 688830 درهم والفوائد القانونية على سند أنه التحق بالعمل لديها فى 7/12/2021 بموجب عقد عمل محدد المدة مقابل راتب شهرى اجمالى 120500 درهم اساسى مبلغ 72000 درهم وانهت خدماته فى 21/11/2021 وامتنعت عن سداد مستحقاته وتشمل مبلغ 84350 درهم رواتب متأخرة عن 21 يوم من شهر نوفمبر لسنة2023 ، مبلغ 20000 درهم خصومات عن شهر أغسطس لسنة 2023 ، مبلغ 103200 درهم مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ 141120 درهم بدل الإجازة السنوية من 1/1/2022 حتى 21/11/2023 ، مبلغ 120500 درهم بدل إنذار ، مبلغ 7681 درهم تذكرة قدوم ، مبلغ 9600 درهم تذكرة عودة ، مبلغ 202379 درهم بدل التأمين وإذ تعذر علي إدارة علاقات العمل تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلي المحكمة ومن ثم فقد أقام المدعي دعواه واقامت المدعى عليها الدعوى رقم 1433/2023 عمالى قبل المدعى بطلب الزامه بأن يؤدى لها مبلغ 520000 درهم على سند أنه حصل على هذا المبلغ دون وجه حق ندبت محكمة اول درجة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت أولا :- في موضوع الدعوى الضامة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعي مبلغ 651549 درهم ( ستمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وأربعين درهم ) والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وتذكرة عودة إلى وطنه عيناً أو ما يقابلها نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ..... ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ثانيا فى موضوع الدعوى المنضمة رقم 1433/ 2024 برفضها والزمت المدعية المصروفات استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالإستئناف رقم 2024 / 1128 اعادت المحكمة المأمورية للخبير السابق ندبه وبعد أن اودع تقريره التكميلى قضت بتعديل المبلغ المقضى به ليكون 444670 درهم بدلا من 651549 درهما وتأييد باقي ما جاء بالحكم المستأنف طعنت المدعى عليها فى هذا الحكم بالتمييز رقم 36 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 15/7/2025 قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي بشأن بدل الإجازة في الدعوى الأصلية والمتقابلة ورفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد في الشق المنقوض وألزمت المطعون ضده بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصاة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين وبعد الاحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 28/8/2025 بتعديل الميلغ المقضي به من أول درجة ليكون (324670) درهم ثلاثمائة وأربعة وعشرين وستمائة وسبعين درهم بدلا من (651549) درهم وتأييد باقي ما جاء بالحكم المستأنف وألزمت الطرفين بالمناسب من الرسوم ومصادرة التأمين طعن المدعى فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 23/9/ 2025 طلب فيها نقضه واودع محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن 
حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب لالتفاته عن دفاعه الوارد بمذكرته المقدمة امام محكمة الاستئناف بتاريخ 12/8/2025 والمتعلقة بالتعقيب على الشق المنقوض وكانت المطعون ضدها قد احتجت امام محكمة التمييز فى الطعن السابق بأن الايصال الصادر بتاريخ 24-10-2023 المذيل بتوقيع الطاعن إنما هو دلالة على كون الطاعن قد تسلم راتب الاجازة المطالب به في الدعوى ونقضت محكمة التمييز الحكم فى الشق المتعلق براتب الاجازة فقط وما احتجت به المطعون ضدها في هذا الشأن من مستند وأعادت الدعوى الى محكمة الاستئناف حتى تقول كلمتها في راتب الاجازة و ما احتجت به المطعون ضدها 
وحيث أن الطاعن قد قدم مذكرة بتاريخ :12-08-2025 دفع فيها أمام محكمة الاستئناف (بعد اعادة الدعوى إليها من محكمة التمييز ) أن المستند الذي احتجت به المطعون ضدها لا يخص المطالبة الحالية في الدعوى وإنما يخص استلامه لراتب الاجازة عن عام سابق وأن تاريخ المستند حتى وإن كان في نفس السنة التي يطالب بها الطاعن براتب أجازة عنها فإن ذلك لا يعني البتة ان هذا المستند يخص ذات العام الذي يطالب به الطاعن براتب أجازة واستدل الطاعن على كلامه بما قدمه منذ فجر الدعوى رفق حافظة مستنداته من عرض تسوية مقدم إليه من الشركة المطعون ضدها يتضمن تضمينهم راتب الاجازة عن عام 2023 ... وتمسك الطاعن بهذا المستند كما استدل على كلامه بما انتهى اليه الخبير في تقريره النهائي من احتسابه لبدل الاجازة لصالح الطاعن ... إلا أن الحكم المطعون فيه لم يبحث دفاع الطاعن ولم يرد عليه خصوصا وأن له ما يؤيده من مستندات في الدعوى وما انتهت اليه الخبرة، ثم سبب عباراته بجمل عامة لا تدلل بذاتها على أن الحكم المطعون فيه قد تتبع ما أثاره الطاعن من دفوع ومستندات أو أنه قد اطلع عليها وبالرجوع الى صحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة يتضح أن المستأنف ضده كانت مطالبته تنحصر في المطالبة عن الفترة من 1-11-2022 الى 21-11-2023 فقط و لم يطالب بأعوام سابقة.كما أن الشركة المطعون ضدها قد أقرت في خطاب الانهاء أن الطاعن لم يستلم راتب الاجازة عن عام 2023 وعرضت عليه مبلغا عن هذا العام لم يرتضيه وقدم الطاعن هذا المستند أمام محكمة الدرجة الاولى وهو ما يجعله معروضا ايضا على محكمة الاستئناف عملا بالأثر الناقل للاستئناف وتمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف في مذكرته التعقيبية على الحكم الناقض والتى لم تبحث هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا نُقض الحكم المطعون فيه وأحيلت الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد فإن حكمها يكتسب قوة الأمر المقضي به بين ذات الخصوم فيما فصلت فيه من أوجه النزاع القائم بينهما في الطعن، بما يمنع الخصوم أنفسهم من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها الحكم الناقض ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق التمسك بها، ويتحتم على محكمة الإحالة أن تتبع الحكم الناقض في المسألة التي فَصل فيها وهي الواقعة التي كانت قد طرحت على محكمة التمييز، وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حُجية الشيء المحكوم فيه، بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، وأن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص إليه الحكم الناقض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه ? الصادر بعد النقض والاحالة ? قد التزم هذا النظر واقتصر فى قضائه على ما خلص إليه الحكم الناقض الذى قضى بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي بشأن بدل الإجازة في الدعوى الأصلية والمتقابلة ورفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد في الشق المنقوض فإن الحكم المطعون فيه يكون بذلك قد اعمل القانون على وجه صحيح ويضحى النعى عليه بما سلف على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 132 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 14 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 132 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. ل. و.

مطعون ضده:
م. ن. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/553 استئناف عمالي بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن المدعية(الكاظمة للسفر والسياحة) تقدمت بشكوى الي وزارة الموارد البشرية والتوطين ضد المدعى عليه (محمدفهد نادوكاندى تالاكال) الذى تربطه بها علاقة عمل وإذ تعذر على الوزارة تسوية النزاع وديــاً فأحالته إلى المحكمة حيث قُيدت صحيفتها إلكترونياً بتاريخ 4/3/2025 وأعلنت قانوناً للمُدعى عليه بطلب الحكم بإلزامها بأن يؤدي لها مبلغ (89000) درهم بالإضافة للفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد فضلاً عن الرسوم والمصاريف . وقالت في بيانها لذلك بأن المدعى عليه التحق بالعمل لديها واستمر في عمله حتى تقدم وموظف اخر باستقالتيهما بتاريخ 31/12/2022 وعند مراجعة أعمالهما اكتشفت المدعية وجود مخالفات مالية واختلاسات لأموالها فتقدمت ضدهما ببلاغ جزائي قيد برقم 11928 لسنة 2023 جزاء دبي وندبت المحكمة الجزائية خبير حسابي خلص من ابحاثه استلائه على مبلغ 69000 درهم من أموالها بأن حولها لشخص آخر لا صلة له بها ولكن المحكمة الجزائية قضت ببراءة المدعى عليه لعدم الاطمئنان لأدلة الثبوت. لذا أقامت المدعية الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزام المدعي عليه بان يؤدي لها ما يلي : 1- مبلغ 69000 درهماً قيمة المبالغ الى استولي عليها المدعى عليه اثناء الخدمة . 2- مبلغ 20000 درهم تعويضا عن الأضرار التي تسبب فيها المدعى عليه . وبجلسة 19/5/2025 أصدرت محكمة اول درجة حكما (حضوريا) قضي برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصاريف . استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 553 استئناف عمالي و بتاريخ 30-7- 2025 قضت المحكمة (في غرفة مشورة) بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة برسوم ومصرفات استئنافها وكلفت مكتب إدارة الدعوى بتحصيل التأمين ورسوم الاستئناف المؤجلة المقضي بها في درجتي التقاضي من المستأنفة (المدعية) وبمصادرة التأمين بعد تحصيله . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى في 29-8-2025، طالبت فيها نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه، دفع فيها بعدم جواز الطعن لقلة النصاب. 
وحيث انه عن دفع المطعون ضده المشار اليه، فهو سديد. ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة، عملًا بنص المادة 175/1 من قانون الإجراءات المدنية أنه للخصوم أن يطعنوا بالتمييز في الأحكام التي تصدرها محكمة الاستئناف -في الأحوال التي بينتها على سبيل الحصر- إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة . لما كان ذلك، وكانت قيمة الدعوى بحسب طلبات المدعي في حدود 89 الف درهم، ومن ثم فانها بذلك لم تتجاوز نصاب الطعن بالتمييز المقدر بخمسمائة الف درهم. الامر الذي يضحى معه الدفع بعدم جواز الطعن بالتمييز في محله. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة، بعدم جواز الطعن بالتمييز.

الطعن 129 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 14 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 129 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ش. ا. د. ا. ل. ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ن. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/479 استئناف عمالي بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث أن وقائع الدعوى حسبما هي مستخلصة من الأوراق والمطروحة أمام الدائرة الجزئية في الدعوى رقم (3508 / 2024عمالي جزئي) في أن المُدعيه - ناتاليا بارينوفا تقدمت بشكوى إلى دائرة العمل المختصة شاكية المُدعى عليها - دي ايه اكس للعقارات شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م- لامتناعها عن سداد مستحقاتها العمالية ، وإذ تعذر على الدائرة تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلى المحكمة وقُيدت دعواها إلكترونيا أمام الدائرة الجزئية بطلب الحكم ( وفق طلباتها الختامية ) بتاريخ 23/4/2025 بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ (7,131,360) درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام وإلزامها الرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة تأسيسا على أنه بموجب عقد عمل محدد المدة إلتحقت بالعمل لدى المُدعى عليها بتاريخ 21/7/2022 بأجر شهري يتساوى فيه الإجمالي والأساسي بمبلغ (50) درهم بالإضافة إلى عمولات تتراويح بين 65% إلى 80% فضلاً عن البونص وفق المتبع بلائحة الشركة المُدعى عليها ، و أنهت خدماتها دون مبرر مشروع بتاريخ 22/5/2024، وامتنعت عن سداد مستحقاتها المُطالب بها وهى مبلغ 2,452,926 درهم عمولات ومبلغ 2,833,599 درهم مكافأة ( البونص ) المستلمة من قبل المطور/ داماك عن المعاملات التي قامت بتنفيذها المُدعية لصالح الشركة المُدعى عليها ومبلغ 1,844,835 درهم مكافأة نهاية الخدمة وتحتفظ المُدعية بحقها في المطالبة لمبلغ العمولة المُقدر بمبلغ ( 5,456,418 ) درهم حال تحصيل الشركة المدعى عليها له من المطورين العقارين واحيلت الدعوى إلى المحكمة الكلية للاختصاص حيث قيدت برقم 37 لسنة 2025 عمال كلى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت اولاً: في شأن طلب العمولة المُقدر بمبلغ ( 5,456,418 ) درهم: بعدم قبول الدعوى بالنسبة لرفعها قبل الأوان . ثانيا: في شأن باقي الطلبات: بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدى للمُدعية مبلغ (6,674,743) درهم (سته مليون وستمائة وأربع وسبعين ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعين درهماً ) - والفوائد التأخيرية من تاريخ سداد الرسم في 31/10/2024 بواقع 5% وحتى تمام السداد ، وألزمت المُدعي عليها المناسب من المصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة ، ومصاريف الخبرة المنتدبة، وكلفت المُدعية بسداد فرق الرسم إن وجد استأنفت الشركة المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 479 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 30/7/2025 قضت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل جملة المبلغ المقضي به لصالح المستأنف ضدها ليصبح (5903325) درهم (خمس مليون وتسعمائة وثلاث ألف وثلاثمائة وخمسة وعشرين درهماً) وتأييده فيما عدا ذلك والزامت المستأنفة بالرسوم والمصروفات وامرت بمصادرة التأمين طعنت الشركة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 27/8/2025 طلبت فيها نقضه
 وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب ، ذلك انه عول في قضائه علي تقرير الخبرة رغم ما شابه من عيوب، فقد خرج التقرير عن المهمة التي كلفته بها المحكمة والمتمثلة في (1) بيان طبيعة عمل المدعية لدى المدعى عليه ومدة خدمتها ، (2) بيان طبيعة أجر المدعية عما إذا كان متغيراً أم ثابتاً ، وفى الحالة الأولى بيان متوسط أجرها عن آخر ستة أشهر وصولاً لبيان مقدار الأجر الإجمالي والأساسي ، وفى الحالة الثانية بيان الأجر الفعلي الشهري. وان اخر يوم عمل للمطعون ضدها كان يوم 22/5/2024 ومن ثم فإن الستة أشهر المفترض احتسابها بدءاً من 22/11/2023 حتى 22/5/2024 ولم يتم تحويل اي مبالغ للمطعون ضدها من الطاعنة خلال هذه المدة إلا تحويل واحد فقط بقيمة 200,000 درهم وهو ما يمثل جزء من عمولة معاملة تم إنجازها بتاريخ 15/9/2023 أي قبل فترة الستة أشهر المشار إليها وانتهى تقرير الخبرة إلى أن الأجر الأساسي للمدعية مبلغ وقدره 1,440,153 درهم في مخالفة واضحة للنصوص القانونية المشار إليها ومد الحكم الفترة التي ينبغي الحساب على أساسها من 6 أشهر الأخيرة في عمل المطعون ضدها لدى الطاعنة إلى قرابة السنة والذي اثر بدوره على احتساب مكافأة نهاية الخدمة . ولم تقدم المطعون ضدها اي ادلة تثبت استحقاقها للعمولات التي تطالب بها، كما اخطأ الحكم المطعون فيه عندما قرر بأحقية المطعون ضدها في مبلغ وقدره 2,833,599 درهم (مكافأة ? بونص) رغم انها لم تقدم اي دليل علي استحقاقها المكافأة المشار اليها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى غير محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره إلا أن شرط ذلك ألا تكون المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حسب مكافأة نهاية الخدمة على ما اورده فى اسبابه " كان بين لهذه المحكمة بان الخبرة قد وقعت في خطأ في استخلاصها لأجر المدعية حيث ان البين بان الفترة التي قامت باحتسابها للوصول إلى متوسط اجرهما والتي اقتصرت على الفترة من 05/04/2023 حتى 05/10/2023 والتي لا ترى هذه المحكمة تعكس طبيعة أجر المدعية كونها لا تشمل فترة الرخاء والضيق وعليه تقرر هذه المحكمة احتسابها من تاريخ 05-04-2023 وحتى تاريخ نهاية عملها في 22-05-2024 ، ولما كانت الخبرة المنتدبة قد خلصت في تقريرها بان إجمالي العمولات التي تحصلت عليها المدعية خلال تلك الفترة هو مبلغ (8,637,320) درهم ، كما أخطا الخبرة في استخلاصها للأجر الثابت للمدعية حيث أن البين بأنه 50 درهم وليس كما خلصت إليه الخبرة 3600 وبالتالي تقرر هذه المحكمة إعادة احتساب اجر المدعية وفقاً لما تم الإشارة إليه بحيث يصبح كالآتي : (8637320 مجموع العمولات وفقاً للفترة المشار إليها + 675 إجمالي أجرها الثابت بعقد العمل وفقاً للفترة المشار إليها)= 8637370 *13.5 شهر=639855 درهم) ومن ثم تعتد هذه المحكمة بمبلغ 639855 درهم كأجر إجمالي واساسي عند احتساب مكافاة نهاية خدمة الخاصة بها ، لما كان ذلك وكان الثابت أن مدة خدمة المُدعية بلغ مقدارها ( 1 سنة و10 أشهر ويومان) فتكون قد أمضت مدة سنة كاملة من الخدمة المستمرة، فتستحق مكافأة نهاية الخدمة، واذ كان عقد العمل المبرم بين الطرفين بنظام الدوام الجزئي بعدد ساعات ست ساعات يوميا حال ان عدد ساعات العمل في الدوام الكامل ثماني ساعات يوميا، فبتطبيق نص المادة 30 من اللائحة التنفيذية المار ذكره تكون النسبة المستحقة له هي نسبة 75 % من قيمة مكافأة نهاية الخدمة لعقد العمل بالدوام الكامل، وإذ كان أجرها الأساسي حسبما خلصت المحكمة سلفا بواقع مبلغ ( 639855 ) درهم ، ومن ثم فإن قيمة مكافأة نهاية الخدمة لعقد العمل بالدوام الكامل بمبلغ مقداره 822374 درهم ، وتكون قيمة مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للمدعية بنسبة 75% منها هي مبلغ ( 616800) درهم وفقا لنسبة الدوام الجزئي الي الدوام الكلي ، وبالتالي تقضي هذه المحكمة بتعديل ذلك بجملة المبلغ المقضي به للمدعية ووفقاً لما سوف يرد بمنطوق الحكم .. وبالنسبة لمبلغ البونص ومقداره 2,833,599 درهم فقد عول الحكم المطعون فيه علي ما ورد بتقرير الخبرة، بقوله " وعليه فبين لهذه المحكمة بأن الخبرة لم تستند إلى رسالة المدعو/ موظف الشركة هشام السعد فقط كونها قد استندت إلى قرائن أخرى بالإضافة إلى رسالة المدعو المدعو/ موظف الشركة هشام السعد للوصول للنتيجة التي خلصت إليها ". وكانت المحكمة قد عولت في ذلك علي تقرير الخبرة بما لها من سلطة في تقدير عمل الخبير و من ثم فان النعي في هذا الخصوص يضحي جدلا فيما تستقل محكمة الموصوع في تقديره. 
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن و الزمت الطاعنة بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 128 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 128 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
2. ج. ا. ا. ل. و. ش.

مطعون ضده:
ب. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/556 استئناف عمالي بتاريخ 31-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد والمداولة. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة (2 جي اي اس للدعاية والإعلان ش.ذ.م.م) أقامت الدعوى رقم 16/2025 عمالي كلي ضد المطعون ضده ــ بافيل موشالكين ــ بطلب الحكم بإلزامه ــ وفقاً لطلباتها الختامية ــ بأن يؤدي لها مبلغ (3,689,429.6) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقالت شرحاً لدعواها أنه بموجب عقد التحق المطعون ضده بالعمل لديها بتاريخ 4-11-2019 بموجب عقد عمل مؤرخ 29/10/2019 تم تجديده بتاريخ 1/11/2021 ومن بعد صدر عقد عمل بتاريخ 27/7/2023 مدته ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ 27/7/2023 وننتهي بتاريخ 27/7 2025 براتب شهري مبلغ (40000) درهم. بتاريخ 29/11/2024 تقدم المطعون ضده باستقالته على أن يكون تاريخ 29/12/2024 هو آخر يوم عمل له بالشركة الطاعنة كما تقدم في نفس التاريخ بطلب إجازة سنوية مدة 30 يوماً تنتهي بتاريخ 29/12/2024. بإجراء الجرد على كشـــوف حســـابات الشـــركة الطاعنة البنكية خلال فترة عمل المطعون ضده كمدير بموجب الوكالة الخاصـــة المحررة له والتي تبيح له التعامل مع البنوك والمصـــارف والتعامل على حسـابات الشـركة الطاعنة البنكية تبين أن المطعون ضده بتاريخ 26/7/2021 قام بتحويل مبلغ 1,349,429.60 درهم لمصلحته الشخصية دون وجه حق تحت مسمى مكافأة إف إيه في جي ? بافيل موشــــالكين في حين أن عقـد عملـه لم ينص في بنوده على مثـل هـذه المكافآت أو يوجـد إتفاق على ذلك كما تبين أنه قد قام بتـاريخ 17/1/2021 بـإصدار شيـك رقم 510 لصالحـه كمستفيـد بمبلغ وقـدره 150,000.00 درهم ) درهم وأيضـا بتاريخ 25/1/2021 قام بإصدار الشيك رقم 511 بمبلغ وقدره 150,000.00 درهم وقام بصرفهما دون وجه حق . لم يلتزم المطعون ضده بالعمل فترة الإنذار مما يكون معه ملزماً بسداد مبلغ 40000 درهم عن بدل الإنذار عن الفترة من 2024/11/30 حتى تاريخ 29/12/2024، فضلاً عما ذُكِر فقد أخل المطعون ضده بمهامه الوظيفية أثناء فترة عمله وبعد انتهاء خدمته، حيث قام بإفشاء أسرارها إلى الغير الأمر الذي ترتب عنه أضرار مادية وخسائر بلغت قيمتها 2000000 درهم 
وحيث إنه ولما تقدم أقامت الدعوى مطالبة بإلزام المطعون ضده بالمبالغ المذكورة وجملتها 3689429.6 درهم. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قدم المطعون ضده مذكرة جوابية تضمنت صحيفة دعوى متقابلة طلب في ختامها إلزام الطاعنة بأن تودي له مبلغ 226,980 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإستحقاق حتى السداد التام مع الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولاً: في الدعوى الأصلية: بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ (40,000) درهم (أربعون ألف درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصاريف، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. ثانياً: في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (222,740) درهم (مائتان واثنان وعشرون ألف وسبعمائة وأربعون درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وألزمت الطاعنة بالمناسب من الرسوم والمصروفات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 556/2025 عمالي وبتاريخ 31/7/2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وبمصادرة مبلغ التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 26/8/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على شقين شق يتعلق بالدعوى الأصلية والشق الآخر يتعلق بالدعوى المتقابلة. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بالدعوى المتقابلة غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر وفقاً لنص المادة 159/2 من قانون الإجراءات المدنية مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف تكون نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز ( 500000 ) خمسمائة ألف درهم لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن قيمة الدعوى المتقابلة ــ (226,980 درهم) ــ لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه قد خالف صريح القانون وأخطأ في تطبيقه حين قضي بتأييد الحكم المستأنف الذي رفض إلزام المطعون ضده بسداد ورد مبلغ وقدره 1,649,429.60 درهم (مليون وستمائة تسعة وأربعون ألف وأربعمائة تسعة وعشرون درهم وستون فلساً ) حصل عليه المطعون ضده منها بحكم وظيفته لديها دون وجه حق أثناء فترة عمله لديها وبالمخالفة لما قرره الخبير المنتدب وبالمخالفة للثابت من خلال المستندات المقدمة بملف الدعوى ومنها كشف حساب الشركة الطاعنة الذي ثبت من خلاله أن المطعون ضده قد قام بتحويل مبلغ وقدره 1,349,429.60 درهم لنفسه دون وجه حق تحت مسمى مكافأة إف إيه في جي ? بافيل موشالكين كما قام بصرف شيكين بمبلغ 300000 درهم حوله كذلك لمنفعته دون مبرر مشروع وحين انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض إلزام المطعون ضده بسداد التعويض المستحق لها بقيمة 2,000,000 درهم، عن الخسائر والأضرار التي تكبدها بسبب المخالفات التي ارتكبها بإفشاء أسرارها ، وبسبب إخلاله بمهامه الوظيفية أثناء فترة عمله لديها وبعد انتهاء خدمته والمتمثلة في قيامه بتقديم استقالته تهرباً من الواجبات المنوط به إنجازها وامتناعه عن تسليم ما تحت يده من مستندات مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في شقه الأول ــ رد المبلغ المتحصل عليه دون وجه حق ــ غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ان من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجرداً فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وادعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فيقع عليه عبء إثبات ما يخالفه ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعاً لما يدعيه كل منهما ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق خروج المبلغ ــ 1,349,429.60 درهم ــ من حساب الطاعنة البنكي وصرفه بواسطة المطعون ضده فإن هذا يعني إنتقال عبء الإثبات للمطعون ضده لإثبات سبب صرفه لهذا المبلغ وإذ كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير أن المبلغ بقيمة 1349429.60 درهم قد تم صرفه مكافأة وحوافز للمطعون ضده حسبما ذُكر في التحويل البنكي خانة التفاصيل (حساب التوفيرــ تحويل بنكي مرجع 26297164 مكافأة إف أيه في جي بافيل موشالكين ) وأن المبلغ المنصرف بالشيكين بإجمالي مبلغ 300 الف درهم تم توريده في خزينة الشركة وأنه لم يثبت للخبرة وجود أية مخالفات على المطعون ضده وكانت محكمة الموضوع قد قضت برفض الطلب المتعلق بالمبلغ المذكور بوجه النعي معولة على هذا الذي انتهى إليه خبير الدعوى فإنها تكون قد أصابت صحيح الواقع والقانون ومن ثم فإن النعي على حكمها لمطعون فيه بما سلف يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة . 
وحيث إن النعي في شقه الثاني المتعلق بطلب بالتعويض مردود ذلك أنه من المقرر أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرر ــ والتي يقع عبء إثباتها على المضرور هي من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضي برفض طلب التعويض لعدم الثبوت وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((وكانت المدعية قد أقامت طلبها هذا على سند من القول أنه بسبب المخالفات التي ارتكبها المدعى عليه بإفشاء اسرار الشركة مما ألحق بها أضراراً وخسائر بلغت قيمتها ( 2,000,000 ) درهم، ولم تقدم المدعية ما يثبت ذلك وأن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حججهم ودفاعهم، كما وأنها غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع، ومن ثم فإن طلب المدعية جاء على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذا الطلب.)) كما أوضح الحكم المطعون فيه في أسبابه فيما يتعلق بما أثارته الطاعنة في وجه النعي بخصوص طلب التعويض عن الأضرار المادية والخسائر التي ألمت بها نتيجة إخلال المطعون ضده بمهامه الوظيفية أثناء فترة عمله وبعد انتهاء خدمته لديها أن الطاعنة لم تقدم ما يثبت عناصر المسئولية من فعل ضار وضرر وعلاقة سببية ولم تطلب من المحكمة إثبات ذلك وإذ كانت هذه الأسباب التي انتهت إليها محكمة الموضوع سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وكافية لقضائها فإن النعي على حكمها المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد مجادلة موضوعيه تنحسر عنها رقابة هذه المحكمة . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 124 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 124 ، 125 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ت. ل. ب. ف.

مطعون ضده:
ت. ب. ا. م. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1411 استئناف عمالي بتاريخ 24-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى ( توموتاكا لينارت برينك فوشيمى) كان قد أقام الدعوى رقم 29/2024 عمالى امام محكمة دبى الابتدائية مختصما فيها المدعى عليها ( تترا باك اكسبورت م م ح) بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدي له مبلغ ً مقداره ( 830128) درهم وإلزامها بالرسوم والمصروفات ، وذلك علي سند أنه التحق بالعمل لدى المدعى عليها بتاريخ 8/9/2014 بعقد عمل محدد المدة براتب شهري إجمالي مقداره 95311 درهم الأساسي منه 71269 درهم , وانتهت علاقة العمل بتاريخ 31/5/2024 بسبب الاستقالة , وقد امتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقاته العمالية المطالب بها وهي كالتالي مبلغ 830128 درهم مكافاة نهاية الخدمة وحيث أن محكمة أول درجة حكمت حضوريا برفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصاريف استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1411/2024 عمالي طالبا فسخه والحكم له من جديد بالمبلغ المطالب به ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن المدعى فى هذا الحكم بالتمييز رقم 63/2025 عمالى وحيث أن محكمة التميز حكمت بتاريخ 10/6/2025 بنقض الحكم المطعون فيه و أ حالت الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد والز مت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة وبعد النقض والاحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 24/7/2025 بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بالزام المدعى عليها (المستأنف ضدها) أن تؤدي للمدعي ( المستأنف) مبلغ (236969) درهم مائتى وستة وثلاثين ألف وتسعمائة وتسع وستين درهما مع الفائدة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام وألزمت الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي والتقاص في اتعاب المحاماة طعن المدعى فى هذا الحكم بالتمييز رقم 124 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 21/8/2025 طلب فيها نقضه وقدم محامى المدعى مذكرة بدفاعه فى الطعن 124 /لسنة 2025 عمالى بنقض الحكم المطعون فيه وفى الطعن 125 لسنة 2025 عمالى برفضه كما طعنت فيه المدعى عليها بالتمييز رقم 125 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 23/8/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده ( توموتاكا لينارت برينك فوشيمى)مذكرة بدفاعه طلب فى الطعن 124 لسنة 2025 عمالى بنقض الحكم المطعون فيه وفى الطعن رقم 125 لسنة 2025 عمالى برفضه 
وحيث إن الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 

اولا الطعن رقم 124 لسنة 2025 عمالى 
حيث إن الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب حين قضى بحساب مكافاة نهاية الخدمة للطاعن على الراتب الاساسي فقط (71,269 درهم) ودون اضافة بدل السكن و 16% زيادة كل سنة وفقا لسياسة الشركة الخطية الثابتة والمتفق عليها لأنه يتعين تطبيق ما هو اصلح للعامل واخطأ الحكم حين قضى بالفائدة من تاريخ المطالبة القضائية عوضا عن تاريخ 31/5/2024 والتى طالب بها الطاعن والحكم معيب بمخالفة القانون لمخالفته ما ورد بعقد العمل وحسب المكافأة وفقا لشروط عقد الانتداب الذى لا يجوز الارتكان إليه وتجاوز ايضا عن ما اثبته الخبير بان علاقة العمل مستمرة منذ العام 2014 وليست منقطعة كذلك تجاوز الحكم عن القاعدة العامة التى تقضى بتطبيق الأصلح للعامل وتجاوز الحكم أن المطعون ضدها اقرت بأن حساب مكافأة نهاية الخدمة على اساس ( الراتب الاساسي بالاضافة الى بدل السكن و 16% زيادة كل سنة ) وبان الشركة قامت بتنفيذ هذا الامر وسددت للطاعن مكافأته عن الفترة من 2019-2024 وفقا لهذه السياسة الا أن الحكم المطعون فيه لم يمحص هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم 125 لسنة 2025 عمالى 
وحيث إن الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع لاعتباره ان الاتفاق على تغطية شركة تترا باك بدولة اليابان عن سداد مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده عن الفترة من سبتمبر 2014 إلى يونيو 2019 من خلال المساهمات فخطة مزايا الموظف العالمي ( GEBP ) أو أي خطة معاشات تقاعدية أخرى تابعة لتتراباك وفق النظام المعمول والمتفق عليه يعد مخالفاً لقانون العمل الإماراتي ولم يفطن الحكم الطعين لحقيقة القانون الاماراتي يعتمد هو الاخر على تلك الخطة مع مواطني الدولة الذين يعملون لحساب القطاع الحكومي وكذلك مع مختلف الأشخاص ممن يعملون لحساب القطاع الخاص، وإذ لم يفطن الحكم لتلك الحقيقة فإنه يكون قد أخطأ تطبيق القانون وقد حجبه خطأه عن بحث ما نص عليه عقد العمل المؤرخ في 19/5/2019 بين طرفي النزاع والذي تضمن موافقة المطعون ضده على بدء احتساب مكافأة نهاية الخدمة وفقاً لسياسة الشركة الطاعنة فقط منذ تاريخ 2019/06/01 وأن التعويض عن الفترة من 1 سبتمبر 2014 إلى 1 يونيو 2019 وكذلك سنوات الخدمة السابقة مع مجموعة تترا باك، يعتبر مغطى ومقاًصا من خلال المساهمات فخطة مزايا الموظف العالمية ( GEBP ) أو أي خطة معاشات تقاعدية أخرى تابعة لتتراباك بدولة اليابان وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر واعتبر ان ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف من ان مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده عن الفترة من العام 2014 وحتى 2019 يتم تغطيتها من خلال المساهمات في خطة مزايا الموظف العالمية ( GEBP ) أو أي خطة معاشات تقاعدية أخرى تابعة لتتراباك بدولة اليابان مخالفة لقوانين دولة الامارات كذلك اخطأ الحكم المطعون فيه إذ لم يستوعب أن الحكم الناقض تطرق فقط للفصل فى عدم صحة اعفاء الطاعنة من تسليم المطعون ضده مستحقات نهاية الخدمة عن الفترة من 2014/9/1 حتى 2019/6/1 ومن ثم فإن باقي دفاع ودفوع الطاعنة التي تمسكت بها امام محكمة الموضوع "بدرجتيها" والتي من خلالها قد اثبتت حقيقة وصحة استلام المطعون ضده مكافأة نهاية خدمته عن الفترة انفة الذكر كانت مطروحة امام المحكمة ولم يفصل بها الحكم الناقض والتي تثبت استلام المطعون ضده مستحقاته العمالية عن الفترة من 2014/9/1 حتى 1/6/2019 بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى الطعنين مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص الصحيح الثابت منها وما تراه متفقا مع واقع الدعوى متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصل ثابت بالأوراق والمقرر أن المدعى ملزم باقامة الدليل على ما يدعيه سواء اكان مدعيا اصليا فى الدعوى ام مدعى عليه فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى للمدعى بمكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 236969 درهم محسوبة على الراتب الأساسى فقط دون اضافة بدلات السكن على ما اورده فى اسبابه " وكانت هذه المحكمة والتزاما منها بحكم التمييز وكانت الدعوى تتعلق ببدل مكافأة نهاية الخدمة عن فترة انتداب المستأنف للعمل لدى المستأنف ضدها شركة تترا باك دبي (الشركة المضيفة) عن المدة المحددة والتي استمرت من تاريخ 01/09/2014 حتى تاريخ 31/05/2019، وإذ خلت الأوراق مما يثبت تقاضي المدعي المستأنف مكافأة نهاية الخدمة أو تنازله عنها عن المدة المطلوبة من 1/9/2014 وحتى 1/6/2019 (اربع سنوات وتسعة أشهر) وبناء على ما تقدم تقضي هذه المحكمة بمكافأة نهاية الخدمة وتحسبها على الراتب الأساسي (71269) درهم عملا بالمادة 51 من قانون العمل وهو أمر يتعلق بالنظام العام دون بدلات السكن التي أوردها وكيل المدعي بصحيفة دعواه لخلو ما ورد بشروط الانتداب بين الطرفين عن تلك المدة من الاتفاق على إضافة بدل السكن عند حساب مكافأة نهاية الخدمة وبناء على ما تقدم يكون المستحق للمدعى عن تلك المدة وهي أقل من خمس سنوات مبلغ (236969) درهم محسوبة على الراتب الأساسي وهو ما تقضي به هذه المحكمة " وهو اعمال للقانون على وجه صحيح وكان ما اثاره الطاعن ? المدعى ? من وجوب احتساب الفائدة من 31/5/2024 بدلا من تاريخ المطالبة القضائية والتى قضى بها الحكم المطعون فيه وكان الطاعن لم يبين سنده فى طلبه المشار إليه ومن ثم فإن نعيه فى هذا الشق يضحى مجهلا وغير مقبول 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين فى الطعنين

الطعن 123 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 23 / 9 / 2025


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 123 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
د. ا. ا. ل. ش. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
ح. م. ح. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/516 استئناف عمالي بتاريخ 17-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية (حنا محمد حبيب تقديس) كانت قد أقامت الدعوى أمام الدائرة الجزئية بمواجهة المُدعى عليها (دي ايه اكس للعقارات شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م) لامتناعها عن سداد مستحقاتها العمالية والتى تقدر بمبلغ 5000000 درهم المتمثلة بعمولات والفوائد القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام وإلزامها الرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة تأسيسا على أنه بموجب عقد عمل محدد المدة إلتحقت بالعمل لدى المُدعى عليها بتاريخ 14/6/2022 بأجر شهري اجمالي مبلغ (4,000) درهم منه مبلغ (500) درهم أجر أساسي ، وانتهت علاقة العمل بتاريخ 14/5/2024 بتقديم الاستقالة وامتنعت المدعى عليها عن سداد المبلغ المُطالب به مما حدا بها إلي اقامة الدعوى بالطلبات سالفة البيان وإذ احيلت الدعوى إلى الدائرة الكلية حيث قيدت برقم 12 لسنة 2025 عمال كلى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت فى 5/5/2025 بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدى للمُدعية مبلغ ( 2,409,625 ) درهم (اثنين مليون واربعمائة وتسعة ألف وستمائة وخمسة وعشرون درهماً ) - والفوائد التأخيرية من تاريخ سداد الرسم في 28/11/2024 بواقع 5% وحتى تمام السداد ، وألزمت المُدعي عليها المناسب من المصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة ، ومصاريف الخبرة المنتدبة ، وكلفت المُدعية بسداد فرق الرسم إن وجد استأنفت الشركة المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 516 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 17/7/2025 قضت المحكمة بقبول الاستئناف الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وألزمت المستأنفة الرسوم ومبلغ ألف درهم أتعاب محاماة ومصادرة التأمين طعنت الشركة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 13/8/2025 طلبت فيها نقضه 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك أن اداء العمولات لمستحقيها من العاملين لديها موقوف على قيام المطور بسداد القيمة المالية المتفق عليها ولم تقدم المطعون ضدها أى دليل أن المطور قام بسداد مبالغ العمولة للطاعنة بخصوص المعاملات التى تمت من خلالها وأن مبلغ 2409625 درهم فلم تثبت المطعون ضدها احقيتها له الا أن حكم اول درجة عول فى قضائه لها بذلك المبلغ على تقرير الخبرة والذى خلى بدوره من دليل مقدم من المطعون ضدها يثبت احقيتها فيه وإذ ايد الحكم المطعون فيه حكم اول درجة فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن الى ترجيحه منها واطراح ما عداها وتقدير عمل أهل الخبرة والمفاضلة بينها والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بنى عليها، وهي غير ملزمه من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب خبير آخر أو اعادة المأمورية للخبير السابق ندبه لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلى بها الخصوم ، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم ، وترد استقلالا على كل منها، ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدها بالمبلغ المقضى به على ما اورده فى اسبابه " وإذ طالبت المُدعية بمبلغ (5,000,000) درهم وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بحسبان أنه إشتمل على أداء كامل للمأمورية التي أُنيط بها وليس به اي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه، حيث إنتهى الخبير فى تقريره إلى إستحقاق المُدعية العمولات بمبلغ ( 2,409,625 ) درهم ، ومن ثم فإن المحكمة تُجيب المُدعية طلبها هذا وتقضي لها بمقابل عمولاتها المستحقة بمبلغ ( 2,409,625 ) درهم " وكان ما اورده الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه وفى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فى تقدير الأدلة المقدمة فى الدعوى ومنها تقرير الخبرة ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومصادرة التأمين

الطعن 122 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 21 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 122 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ج. ل. م. م.

مطعون ضده:
ع. ص. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/449 استئناف عمالي بتاريخ 16-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبيـن من الحكـم المطعون فيه وسائـر الأوراق ـــ تتحصل في أن المدعية (عائشة صديقة ميرزا) تقدمت بشكواها إلى سلطة مركز دبي للسلع المتعددة ضد المدعى عليها (جيت لاكس مينا م.د.م.س) التي تربطها بها علاقة عمل- لادعائها عدم حصولها على حقوقها العمالية،ولما تعذرت تسوية النزاع ودياً تمت إحالته إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين التي أحالته بدورها إلى المحكمة، فأقامت المدعية دعواها بأن أودعت صحيفتها لدى مكتب إدارة الدعوى بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ (505,531.81) درهم والفائدة القانونية 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وبالرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة على سند انها الت حقت بالعمل لدى المدعى عليها بموجب عقد عمل غير محدد المدة اعتباراً من 1-10-2021م (بالعقد المبرم في 22-9-2021م) بوظيفة (مدير مبيعات الرحلات المستأجرة)، براتب إجمالي مبلغ (23,000) درهم، وعمولة بنسبة 35% من صافي الربح على المبيعات، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن سداد مستحقاتها من العمولة مما حدا بها إلى إنهاء علاقة العمل باستقالتها المقدمة بتاريخ 30-7-2024م وبعد قضائها فترة الإنذار المحددة بشهر، لذا تطالب بحقوقها العمالية المتمثلة في الآتي مبلغ (23,000) درهم قيمة أجرها عن شهر الإنذار أغسطس 2024م . مبلغ (23,000) درهم مقابل رصيد الإجازات السنوية . مبلغ (418,842.85) درهم قيمة العمولات . مبلغ (3,275.96) درهم قيمة النفقات المستحقة والمدفوعة بسبب العمل . مبلغ (35,413) درهم مكافأة نهاية الخدمة . مبلغ (2,000) درهم تذكرة عودة ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت حضوريا اولاً في الدعوى الأصلية: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (416,981) درهم، (أربعمائة وستة عشر ألف، وتسعمائة واحد وثمانون) درهم، ومبلغ (500) درهم مقابل أتعاب محاماة، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وألزمت الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (23,000) درهم (ثلاثة وعشرون ألف) درهم، ومبلغ (500) درهم مقابل أتعاب محاماة، وألزمتها بالرسوم والمصروفات . استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 449 لسنة 2025 عمالى كما استأنفته المدعية بالاستئناف رقم 451 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 16/7/2025 قضت المحكمة أولا : بعدم جواز الاستئناف بالنسبة للدعوى المتقابله والزمت المستأنفه في الاستئناف المقابل رقم 451/2025 بمصاريف استئنافها وبمصادرة مبلغ التامين . ثانياً: بالنسبة للدعوى الأصلية بقبول الاستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف والزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة وبمصادرة مبلغ التامين في الاستئنافين . طعنت الشركة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 15/8/2025 طلبت فيها نقضه حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالبطلان لمخالفته القانون والثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب لتأييده الحكم المستأنف فيما قضى به من الزامها بمبلغ 418,842.85درهم مقابل العمولة عن الفترة من يناير حتى مايو 2024 معولا فى ذلك على تقرير الخبرة بأن استحقاق المطعون ضدها ? وفق برنامج وسياسة العمولات بالطاعنة ووفقا لما ورد بعرض العمل يكون بواقع 15% من صافى الربح على المبيعات وأنه مع ذلك يحق للمطعون ضدها الحصول على عمولة طبقا للأداء وصافي الأرباح المستهدفة التي يحددها المشرف، وأن السنة الأولى تحدد بمبلغ (200,000) دولار، وفي حالة عدم تحقيق أهداف صافي الربح المحددة تحتفظ الشركة بالسلطة التقديرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، رغم عدم أحقية المطعون ضدها في أي عمولة مهما كان مقدارها، لعدم استيفاء معايير الأهلية لاستحقاق العمولة، إذ يحق للطاعنة تعديل الخطة المذكورة أو تعليقها أو إلغاءها كلياً أو جزئياً، الأمر الذي يقطع بأن العمولة تخضع لسلطة الطاعنة ولها مطلق السلطة في تقديرها ومعلقة على رغبتها وليست ملزمة بأدائها وليست امتيازا للمستأنفة ولا تعد من قبيل الملحقات الثابتة وليس لها صفة الثبات والاستقرار وبالتالي فلا محل لمطالبة الطاعنة بأي عمولة مهما كان مقدارها، لخلو الأوراق من ثمة دليل على استيفاء المطعون ضدها شروط استحقاقها الواردة بملحق أهداف المبيعات والعمولة الموقع منها، خلافاً لما ذهب إليه الحكم معولاً على تقرير الخبرة المودع أوراق الدعوى رغم عدم جواز التعويل عليه لما شابه من خطأ وقصور فقدعول على رسالة البريد الالكتروني المؤرخة في 13/06/2024، و08/05/2024، 17/6/2024، 17/7/2024، رغم أنها صادرة من المطعون ضدها وليس ت من الطاعنة، و قدمت الطاعنة المستندات الدالة على عدم تمتع المطعون ضدها بالسلوك المثالي والامتثال لسياسات الطاعنة ، ولم تحقق مؤشرات الأداء الرئيسية المطلوبة ( KPIs ) وارتكابها لسلوك غير مهني مع الموظفين والعملاء بالمخالفة لسياسات الطاعنة المعلومة لديها والموقعة منها وقيامها بإفشاء أسرار الشركة والتواصل مع عملاءها عن طريق وسائل تواصل غير رسمية والإخلال بشرط المنافسة بمساعدة أحد العملاء في إنشاء شركة منافسة وتحريض الموظفين على العمل بها وهو ما أكده تقرير الخبرة وفقاً للمستندات المرفق صورها وأن أ عدد الاتفاقيات التي خسرتها المطعون ضدها بلغت (828) اتصال مع العملاء لعدم الرد عليهم وتجاوزت نسبة الخسارة 100% خلال عام 2024 ومن ثم فإن المطعون ضدها ليست من ضمن الموظفين الذين يستحقون عمولة لعدم استيفاء شروط استحقاق العمولة في نظام الشركة لعدم إدخال 500 عميل للشركة، ولا ينال من ذلك رسالة البريد الإلكتروني بمقولة أنها اقرت بها باستحقاق المطعون ضدها للعمولات و الصادرة من موظف يدعى سلفاتور، لأنها غير منتجة في الدعوى ولا تحوز أي حجية في مواجهة الطاعنة ولا يجوز التعويل عليها قانوناً، لعدم صدورها من ممثلها القانوني والمفوض عنها ولعدم قيام الخبير بخصم مبلغ 31,313.81 دولار أمريكي لعام 2024 من قيمة العمولة المدعى بها وفق ما أقرت به المطعون ضدها بالبند المعنون " إقرار الموظف " بالصفحة الأخيرة من ملحق أهداف المبيعات والعمولة (مخطط الهيكل) لعام 2024 الموقع منها والمقدمة منها للخبرة بما يعيب الحكم بالاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى جملته مردود ذلك أن المقرر فى قضاءهذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره إلا أن شرط ذلك ألا تكون المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائه لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه - والذى احال إليه فى قضائه - قد قضى للمطعون ضدها بمبلغ 418,842.85 درهم عمولة عن الفترة من يناير وحتى مايو 2024 على ما اورده فى اسبابه " ولم تبد اعتراضا للعمولات المتعلقة بالشهور ابريل ومايو 2024م، وجاء الدفع اللاحق متعلقاً بأن العمولة تخضع لتقدير الشركة، في وقت كانت فيه الرسائل المتبادلة تؤدي إلى استخلاص أن تلك العمولات استحقاق عن الصفقات التي أنجزتها المدعية فعلياً، لا مجرد مكافأة تخضع للسلطة المطلقة لصاحب العمل، ومن ثم فالمحكمة تنتهي إلى استحقاق المدعية لعمولاتها عن الفترة من يناير وحتى مايو 2024م بما يعادل مبلغ (418,842.85) درهم . " ..... وتم خصم مبلغ مبلـغ(??,???.??) درهـم،المسدد من المدعى عليها ليكون المستحق لها من طلباتها مبلغ (???,???) درهم . طبقا لما ورد بتقرير الخبير وكان ما ورد فى التقرير بشأن السيد سلفاتور- المشار إليه فى النعى - مجرد تفسير للإيميل المرسل منه وقد تم تعريفة بأنه كان يعمل في المالية الخاصة بالشركة دون أن يعول التقرير فيما انتهى إليه على الرسائل المشار إليها مما يضحى معه النعى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومصادرة التأمين

الطعن 121 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 121 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. ك. ه. ك. ل.

مطعون ضده:
ا. ص. ا. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/150 استئناف عمالي بتاريخ 17-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى ( احمد صلاح الدين محمد عبدالباقى ) قد اقام الدعوى رقم ( 22 لسنة 2024 عمالي كلي ) امام محكمة دبى الابتدائية على المدعي عليها ( بايو كاد هونج كونج ليمتد ) بطلب الحكم وفقا لطلباته الختامية بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ ( 827320 ) دولار امريكي او ما يعادله بالدرهم الاماراتي مبلغ ( 3036267 درهم ) قيمة مستحقاته العمالية وتذكرة العودة بمبلغ 5000 درهم فضلاً عن الرسوم والمصاريف واتعاب محاماة . على سند أنه عمل لدى المدعى عليها بموجب عقد عمل محدد المدة اعتباراً من تاريخ 03- 07 - 2017 بوظيفه مدير (رئيس شركه بيوكاد هونج كونج المحدوده ، رئيس فرع شركه بيوكاد هونج كونج في دبي) وفقا للبند رقم 3.1 من عقد العمل ، بإجمالى راتب سنوي يبلغ 320000 دولار أمريكي ، على ان يكون الراتب الشهرى مبلغ 23666,67 دولار أمريكي وفقا للبند رقم 7.1 من بنود عقد العمل ، بالإضافه إلى المكافأة السنويه (البونص) والتي تمنحها الشركه المدعى عليها بنسبة 40-150 % من الراتب بناء على مؤشر الأداء طبقا لنص البند 9.1 من عقد العمل ، وأن المُدعى عليها أنهت خدماته دون مبرر مشروع بتاريخ 31-08-2024 وامتنعت عن سداد مستحقاته المُطالب بها وهي: 1) مبلغ 613318 دولار أو مايقابلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 2302257 درهم مكافأة بونص عن عامي 2023 و2024 2) مبلغ 53334 دولار أمريكي أو مايقابلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 195,736 درهم بدل إجازة سنوية عن كامل مدة العمل 3) مبلغ 146668,05 دولار أمريكي أو مايقابلها بالدرهم الإماراتي بمبلغ 538,274 درهم مكافأة نهاية خدمة 4 ) مبلغ 5000 درهم وبتاريخ 3/2/2025 حكمت محكمة اول درجة حضوريا بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعي مبلغ ( 187,288.4 ) دولار أمريكي أو مايعادله بالدرهم الإماراتي عند التنفيذ، وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ، وألزمت المُدعي عليها المناسب من المصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة وكلفت المدعي بسداد فرق الرسم إن وجد- ورفضت ماعدا ذلك من طلبات استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 150 لسنة 2025 عمالى كما استأنفته المدعى عليها بالاستئناف رقم 204 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 17/7/2025 قضت المحكمة فى موضوع الاستئنافين بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برفض طلب الحافز السنوي ( البونص ) والقضاء مجددا بتعديل جملة المبلغ المقضي به لصالح المستأنف اصليا ( المدعي ) ليصبح بمبلغ (800606 دولار امريكي ) او ما يعادله بالدرهم الاماراتي وقت التنفيذ ، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ،والزمت المستأنف ضدها اصليا (المدعى عليها ) بمصاريف الاستئنافين ومقابل اتعاب المحاماة بمبلغ 1000 درهم مع مصادرة التأمين في الاستئناف المتقابل ورد مبلغ التأمين في الاستئناف الاصلى طعنت المدعى عليها فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 14/8/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة لأنه جمع الشركتين تحت شخصية معنوية واحدة بالمخالفة للقانون لأن كل شركة تتمتع بشخصية قانونية مستقلة وكيان مستقل إلا أن المحكمة قضت ضمناً أنهما كيانًا واحدًا وذمة مالية واحدة مدينة للمطعون ضده بمبلغ 613,318 دولارًا أمريكيًا في حدود طلبه كحافز سنوي عن عام 2023 وقضى الحكم المطعون فيه بالمبلغ دون أى دليل معولا فى ذلك على تقرير الخبرة فى حين أن البين من التقرير وفق البريد الالكترونى المؤرخ 8/7/2024 المرسل من محمد فضل الله لجريج عن مؤشرات الاداء الرئيسى لعام 2023 والذى استند اليه الخبير فى تقريره أنه يترصد مبلغ 727200 دولار امريكى لصالح المطعون ضده فى ذمة الطاعنة مقابل البونص عن سنة 2023 فقضى الحكم المطعون فيه لصالح المطعون ضده بمبلغ 613318 دولار امريكى كحافز سنوى عن عام 2023 على هذا الاساس فى حين أن ذلك البريد الذى عولت عليه محكمة الاستئناف ومن قبلها الخبير مبين به أن شركة بيو كارهونج كونج ? الطاعنة - ي ترصد في ذمتها لقاء البونص لسنة 2023 مبلغ وقدره 319,992 دولارًا أمريكيًا فقط وهو المبلغ الذى كان يتعين الحكم له به وأن شركة اخرى تدعى شركة بيوكاد جى اس سى يترصد فى ذمتها مبلغ 400008 دولار امريكى مقابل البونص لسنة 2023 ومبين بالبريد الالكترونى المشار إليه أن المطعون ضده يعمل بعقد عمل آخر ومستقل مع الشركة الأخرى تسمى بيوكار جى اس سى والتي قرر الخبير بتقريره أن المطعون ضده يستحق منها مبلغً 400,008 دولار أمريكي والحكم المطعون فيه معيب ايضا بالقصور فى التسبيب لإغفاله الرد على السبب الثانى المقدم باللائحة الشارحة لأسباب الاستئناف من أن علاقة العمل بين الطرفين نشأت فى 21/12/ 2022 وانتهت فى 31/8/ 2024 وتكون مدة خدمة المطعون ضده لدى الطاعنة عليها قوامها سنة وثمانية أشهر وعشرة أيام، مما يستحق معه المطعون ضده مكافأة نهاية خدمة عن كامل مدة خدمته لدى الطاعنة مبلغ وقدره 31,610 دولارًا وهو ما يعادل مبلغ 116,008 درهمًا بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى مجمله فى غير محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجه لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمده مما لـه أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده بالمبلغ المشار إليه فى النعى على ما اورده فى اسبا به "و كان الثابت من الاوراق ومن نتيجة تقرير الخبرة الحسابية والذي تطمئن لها المحكمة لسلامة اسسها وتأخذ بها محمولا على اسبابها ان طرفي التداعي قد اتفقا بموجب عقد العمل المبرم بينهما المؤرخ 21-12-2022 طبقا للبند (9) منه وبتحقيق المستهدفات عن المبيعات وعدم تجاوز نفقات التشغيل والانشطة التجارية بنسبة اجمالية 100% ، وقد ثبت لدى الخبير ان المستأنف قد تقاضى البونص السنوي عن عام 2022 بمبلغ ( 972000 دولار امريكي ) لتحقيقه المستهدفات بنسبة 170% بموجب الخطاب المرفق وايصال السداد على حسابه المصرفي ، وبموجب رسالة البريد الالكتروني المؤرخة 08-07-2024 والمرسلة من المدير العام المالي بالمستانف ضدها ثابت فيها اجمالى المكافاة السنوية المستحقة للمستأنف عن عام 2023 هو مبلغ ( 727200 دولار امريكي ) لتحقيق المستأنف للمستهدفات بنسبة 101% ، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب أن الحافز السنوي المطالب به مقرر فى عقد العمل او( بالنظام الداخلي للمنشأة ) وان المستأنف ضدها كانت قد صرفت للمستأنف هذه المنحة التشجيعية "الحافز او البونص السنوي " عن سنة 2022 بحيث أصبح صرفها له على وجه الثبات والاستقرار والاستمرار سنوياً فإنه يكون قد توافر في شأنها شروط استحقاقها طبقا لاتفاق الطرفين وثبوت تحقيق المستأنف للمستهدفات المتفق عليها المتعلقة بالمبيعات وميزانية النفقات والانشطة التجارية بنسبة 101% من اصل 100% فضلا على انه ثبت من خلال البريد الالكتروني سالف الذكر الصادر من المستأنف ضدها باستحقاق المستأنف لهذا الحافز السنوي عن عام 2023 بالمبلغ المشار اليه سلفا وهي قيمة تتجاوز المبلغ المطالب به ، ولما لم تقدم المستأنف ضدها دليل الوفاء بها وهي التي يقع على عاتقها عبء اثبات السداد وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فيما ورد باسبابه مما يتعين معه القضاء بالغائه والقضاء مجددا باستحقاق المستأنف لمبلغ ( 613318 دولار امريكي ) وفي حدود طلبه كحافز سنوي عن عام 2023 .... والثابت من عقد العمل المبرم بين الطرفين المؤرخ 21-12-2022 انه نص في البند (4-1) انه تبدأ اقدمية المستأنف في مجموعة شركات بيوكاد بموجب هذا العقد اعتبارا من 03-07-2017 وان الفترة الواقعة ما بين 03-07-2017 وحتى 20-12-2022 مشمولة في فترة الاقدمية الاجمالية ، ولما كان الأصل هو ان العقد شريعة المتعاقدين وإذا توافرت أركانه فانه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين مما تستخلص معه المحكمة ان طرفي التداعي قد اتفقا على تكون مدة الخدمة السابقة الخاصة بالمستأنف ضده ممتدة الى تاريخ التحاقه بالعمل لدى فرع الشركة المستأنفة في الدولة بموجب التعاقد المبرم بينهما وان تاريخ بداية العمل كانت في 03-07-2017 ، ولا ينال من ذلك تمسك المستأنفة ان الشركتين ( خارج الدولة وداخل الدولة ) منفصلتين لكل منهما ذمة مالية مستقلة و منفصلة به حيث ثبت من خلال العقد ان الشركتين تابعتين لمجموعة واحدة طبقا لاتفاق الطرفين بعقد العمل المبرم بينهما المؤرخ 21-12-2022 وكان الحكم المستأنف قد التزم هذا النظر الامر الذي يتعين معه القضاء برفض هذا النعي ... وتاريخ بداية علاقة العمل هو 3/7/ 2017، وانتهت علاقة العمل بتاريخ 31/8/2024 بإنهاء خدماته مع مراعاة مدة الإنذار الثابت من خطاب إنهاء الخدمة السالفة بيانه وهو ما أقرّت بصحته المدعى عليها بمذكرتها الجوابية ولم تنازع فيه، وكان الحكم قد حسب مكافأة نهاية الخدمة على هذا الاساس فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يضحى لا سند له وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على اسباب سائغة وكافية لحمله ومن ثم فإن النعى برمته يضحى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 120 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 23 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 120 ، 127 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ت. ا. ف.

مطعون ضده:
خ. ح. خ. ب. ذ. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1337 استئناف عمالي بتاريخ 30-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعنين شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن رقم 120 لسنة 2025 عمالي تقدم بشكواه إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل الطاعنة فيه ، وإذ تعذرت التسوية بين الطرفين ، أحالتها إلى المحكمة ، فأقام المطعون ضده الدعوى رقم 13847 لسنة 2023 عمالي على الطاعنة بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ (30,808,771) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% وشهادة تقدير عن فترة عمله ، وذلك على سند أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 9/9/2002 بوظيفة مدير مشتريات وتدرج في الوظيفة حتى وصل إلى مدير تنفيذي ، وأنه كان يتقاضى أجراً إجمالياً قيمته مبلغ (413,466) درهم والأساسي منه مبلغ (186,300) درهم ، و بتاريخ 17/11/2022 تقدم باستقالته من منصبه ملتزماً بقضاء فترة الإنذار المحددة بثلاثة أشهر ، إلا أن الطاعنة وبعد قبولها الاستقالة ، أرسلت إليه خطاباً بقبول الاستقالة وأعفته من العمل خلال فترة الإنذار ومنعته من العمل فكان يوم 18/11/2022 هو آخر يوم عمل فعلي له ، وعلى الرغم من ذلك لم تقم الطاعنة بإلغاء بطاقة عمله مما أضر به ، وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية وهى كالتالي : ــ مبلغ (248,100) درهم قيمة أجره عن 18 يوم عمل بشهر نوفمبر 2022 ، مبلغ (1,240,400) درهم بدل إنذار عن ثلاثة أشهر ، مبلغ (18,000,000) درهم مكافأة نهاية الخدمة الإضافية (الفرق بين ما تم سداده من الاشتراكات لهيئة المعاشات وبين فرق راتب الحد الأقصى لاشتراك القطاع الخاص ) ، مبلغ (372,600) درهم مكافأة الخدمة الطويلة ، مبلغ (799,367) درهم بدل رصيد الإجازات السنوية عن (58) يوماً ، مبلغ (4,410,304) درهم مكافأة الأداء السنوي (بونص) ، مبلغ (5,408,000) درهم تعويض مدني عن الأضرار المادية والأدبية ، ومبلغ (300,000) درهم بدل حضور اجتماعات مجلس الإدارة واللجان الفرعية عن عام 2022 ، وشهادة تقديرية عن سنوات الخدمة الطويلة ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . وأقامت الطاعنة الدعوي رقم 14678 لسنة 2023 عمالي على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ (31,345,429) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة الحاصل في 26/10/2023 وحتى تمام السداد ، وقالت بياناً لذلك أن المطعون ضده كان يعمل لديها وأن علاقة العمل بدأت في 9/9/2002 وتدرج في الوظائف إلى أن وصل منصب الرئيس التنفيذي ، وقد انتهت علاقة العمل بسبب استقالته من العمل بتاريخ 17/11/2022 بأثر فوري دون أن يمنح المدعية فترة الإنذار المحددة بثلاثة أشهر ، وأنه وبعد الاستقالة قام جهاز الرقابة المالية لحكومة دبي ــ الذي تخضع الطاعنة لمراجعته ــ بإجراء تدقيق على العديد من المعاملات المالية الخاصة بالمبالغ التي تحصل عليها المطعون ضده بموجب وظيفته ، وأثناء ذلك قام المطعون ضده بإقامة الدعوى العمالية رقم 3961 لسنة 2023 مطالباً بمستحقات عمالية بمبلغ (33,689,333) درهم ، ثم قام بترك الخصومة فيها ، وبعد اكتمال إجراءات التدقيق الحسابي من قبل جهاز الرقابة المالية تبين أن المطعون ضده كان قد تحصل على مبالغ مالية بالزيادة عما يستحق ، وخلص التقرير بتاريخ 29/8/2023 إلى أن جملة مستحقات المطعون ضده تبلغ (13,371,131) درهم ، عن كامل مدة عمله ، بينما يترصد في ذمته مبلغ (31,345,429) درهم بموجب تقرير جهاز الرقابة المالية بتاريخ 29/8/2023 ، ويصبح المستحق للطاعنة في ذمته مبلغ 17,974,298 بعد إجراء المقاصة بين ما هو مستحق له وما هو مستحق لها ، وإذ جرت مطالبته بموجب إنذار قانوني بسداد المبلغ المترصد في ذمته إلا أنه لم يستجب ، ضمت المحكمة الدعوى رقم 14678 لسنة 2025 عمالي للدعوى رقم 13847 لسنة 2025 عمالي للارتباط ، أدخل المطعون ضده رئيس مجلس إدارة الطاعنة ــ المطعون ضده الثاني خصما في الدعوى المضمومة ــ بطلب الحكم عليه بطلبات الطاعنة واحتياطياً الحكم عليه بما عسى أن يحكم به على المطعون ضده ، ودفع الأخير بعدم قبول الدعوى المضمومة المقامة من الطاعنة قبله لمرور الزمان المانع من سماعها ، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية ، وبعد أن قدمت تقريرها ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ، وبعد أن استمعت للشهود ، حكمت بتاريخ 30/9/2024 أولاً : ــ في الدعوى الضامة رقم 13874 لسنة 2023 عمالي : بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (22,392,920) درهم ( اثنين وعشرين مليون وثلاثمائة اثنين وتسعين ألف وتسعمائة وعشرين درهم ) وشهادة تقدير عن مدة الخدمة الطويلة (عن مدة خدمته الفعلية) طبقاً لسياسات مواردها البشرية ودليل الإجراءات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : ــ في الدعوى المضمومة رقم 14678 لسنة 2023 عمالي : برفضها ، وأجرت المحكمة تصحيح الخطأ المادي بالبند ثانياً من منطوق الحكم المشار إليه بخصوص الدعوى المضمومة رقم 14678 لسنة 2023 عمالي بجعله بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان المانع من سماعها . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1337 لسنة 2024 عمالي ، واستأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1351 لسنة 2024 عمالي ، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية ، وبعد أن أودعت تقريرها ، قضت بجلسة 30/7/2025 بتعديل الحكم المستأنف بإضافة الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 6/11/2023 وحتى السداد التام وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك من طلبات . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 120 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 12/8/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد ، كما طعن المطعون ضده في ذات الحكم بالطعن رقم 127 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/8/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنين في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط وفيها قررت حجزهما للحكم بجلسة اليوم . 

أولاً : ــ الطعن رقم 120 لسنة 2025 عمالي 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين أيد قضاء الحكم المستأنف لأسبابه فيما انتهى إليه بعدم سماع دعواها المضمومة رقم 14678 لسنة 2023 عمالي المقامة منها قبل المطعون ضده لإلزامه برد المبالغ التي تم سدادها إليه بالزيادة محتسباً بدء سريان عدم السماع من تاريخ الاستحقاق عملاً بالمادة 54/7 من المرسوم بقانون 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل ، في حين أن دفاعها جرى أمام الموضوع على أن حقها في اقتضاء المبالغ التي تم سدادها بالزيادة للمطعون ضده لم ينشأ إلا من تاريخ اكتشاف تلك المبالغ من خلال جهاز الرقابة المالية التابع لحكومة دبي في 29/8/2023 ، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها في هذا الخصوص رغم ماله من دلالة مؤثرة في الدعوي ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، و أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى ، فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فان هي لم تفعل كان حكمها قاصرا ، وأن النص في المادة 54/7 من المرسوم بقانون 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أنه لا تسمع الدعوى عن أي حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون بعد مضى سنة من تاريخ استحقاق الحق محل المطالبة ، يدل ــ وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة ــ أن المناط في الدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان هو أن تكون الدعوى سواءً من العامل أو صاحب العمل تتعلق بحقوق لأيهما مصدرها عقد العمل أو قانون تنظيم علاقات العمل ، ثم يتقاعس المدعى عن رفع دعواه خلال سنة من تاريخ استحقاقها ، مع انتفاء المانع لديه ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاعها الوارد بوجه النعي إلا أن الحكم المطعون فيه لم يأبه لهذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري له دلالة مؤثره في الدعوى ومن شأنه ـــ إن صح ــ تغير به وجه الرأي فيها ، بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويوجب نقضه . 

ثانياً : ــ الطعن رقم 127 لسنة 2025 عمالي 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ تطبيق القانون ذلك أن لجنة الخبرة انتهت أن آخر راتب يتقاضاه عن آخر عام مبلغ 403,466 درهم ، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه اعتماد هذا الراتب واحتساب مستحقاته على أساسه ، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتمد راتب أقل بإنقاص بدل ثابت يدفع له شهرياً معتداً في ذلك بإقرار المطعون ضدها أمام لجنة الخبراء المنتدبة من محكمة أول درجة أن راتبه 381,867 درهم ، رغم أن المطعون ضدها أقرت بمذكرة الموارد البشرية المؤرخة 30/11/2022 أن راتبه مبلغ 403,466 درهم وهو ذاته الوارد بكشوف حماية الأجور ، وهو الأمر الذي أثر على مستحقاته وحقوقه ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقول أنه أدخل المطعون ضده الثاني خصماً في الدعوى بصفته رئيس مجل إدارة المطعون ضدها الأولى للحكم عليه بما عسى أن يحكم به على الطاعن في دعوي المطعون ضدها الأولى المقامة قبله كون أنه المسئول عما تدعيه المطعون ضدها الأولى بما تتوافر صفته في الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض طلب إدخال رئيس مجلس إدارة المطعون ضدها على ما استند إليه من انتفاء صفته في الدعوى فضلاً عن إلزامه بسداد رسم الإدخال ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه إذا كان هناك ارتباط وتبعية بين الحكم المنقوض في أحد الطعنين وبين الطعن المنضم فإن نقضه لا ينحصر أثره فيما تناولته أسباب الطعن الأول بل يمتد أثره أيضا إلى الطعن الآخر المنضم بما يستتبع نقض الحكم في الطعنين على أن يكون النقض مع الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : في الطعنين رقمي 120 ، 127 لسنة 2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبإلزام المطعون ضده في كل طعن بمصروفات الطعن وأمرت بالمقاصة في مقابل أتعاب المحاماة .