الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 17 يوليو 2025

الطعن 707 لسنة 2017 ق جلسة 13 / 11 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 67 ص 532

جلسة الاثنين 13 نوفمبر 2017
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة. وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان وأحمد عبد الله حسين.

---------------
(67)
الطعن رقم 707 لسنة 2017 "جزاء"

(1) أجانب. عمل "العمل لدى غير الكفيل". نيابة عامة. أمر بألا وجه.

الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجزائية. ليس له حجية أمام المحكمة الجزائية عن استخدام الطاعن عمالا أجانب آخرين في غير الدعوى المطروحة التي يحاكم عنها. ما لم تكن عن المتهم ذاته والعمال ذواتهم. انتفاء ذلك في الدعوى المطروحة. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.

(2) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في شهادة الشهود".

تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر. من سلطة محكمة الموضوع. حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى. قول متهم على آخر. شهادة يسوغ أن تعول عليها في الإدانة. متى اطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع. ومتى أخذت بأقواله. مفاده. إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.

(3 ، 4) أجانب. عمل "العمل لدى غير الكفيل". محكمة الموضوع "سلطتها في نظر الدعوى".

(3) استخدام صاحب العمل لأي عدد من العمال الأجانب لأداء عمل مهما كان نوعه أو المدة التي يستغرقها. لا يخرج عن كونه علاقة عمل. مؤدى ذلك. عدم جواز استخدام الشخص الأجنبي الذي على غير كفالته سواء كان هذا العمل دائما أو مؤقتا بأجر أو بغير أجر. ما لم يكن قد التزم بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة. مقتضاه. موافقة الكفيل وإدارة الجنسية والإقامة. م 34 مكرر من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 المعدل في شأن الهجرة والإقامة.

(4) تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وترجيح ما تراه المحكمة راجحا وجديرا بالاعتبار واستخلاص الحقيقة منها. من سلطة محكمة الموضوع. لا رقيب عليها في ذلك. متى كان استخلاصها سائغا له أصله بالأوراق. كفاية أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها والأسس القانونية التي أوصلتها لهذه القناعة. مثال بشأن جريمة تشغيل عمال أجانب على غير كفالة.

(5) استئناف "نظر الاستئناف والحكم فيه".  

المحكمة الاستئنافية. تحكم على مقتضى الأوراق ولا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه.

(6) إثبات "شهود". دفاع "الإخلال بحق الدفاع: ما لا يوفره".

عدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون حسبما تقضي المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية. مؤداه. عدم طلب سماع شهادة شهود النفي أمام محكمة أول درجة. اعتباره متنازلا عنهم. التفات المحكمة الاستئنافية عن طلبه في هذا الخصوص. لا يعد إخلالا بحق الدفاع.

(7) تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". دفوع "الدفوع الموضوعية: الدفع بإنكار التهمة ونفي الاتهام".

الدفع بإنكار التهمة ونفي الاتهام. من الدفوع الموضوعية. لا تستأهل من المحكمة ردا خاصا. قضاؤها بإدانة الطاعن استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها. مفاده. إطراحه. ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعن بإنكاره. غير مقبول.

----------------

1 - المقرر أنه ليس للأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجزائية حجية أمام المحكمة الجزائية عن استخدام الطاعن عمالا أجانب آخرين غير التي يحاكم عنها - الدعوى المطروحة - ما لم تكن عن المتهم ذاته والعمال ذاتهم وهو المنتفي في الدعوى المطروحة ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله.

2 - المقرر أن تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى وقول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ أن تعول عليها في الإدانة متى اطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع ومتى أخذت بأقواله فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.

3 - إذ كان نص المادة 34 مكررا من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن الهجرة والإقامة المعدل بعض أحكامه بالقانون 7 لسنة 2007 على أن يعاقب بغرامة (50000) درهم كل من استخدم أجنبيا على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك مما مفاده أن استخدام صاحب العمل لأي عدد من العمال الأجانب لأداء عمل مهما كان نوعه أو المدة التي يستغرقها لا يخرج عن كونه علاقة عمل فلا يجوز له أن يستخدم الشخص الأجنبي الذي على غير كفالته سواء كان هذا العمل دائما أو مؤقتا بأجر أو بغير أجر إلا إذا كان قد التزم بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة وما يقتضي ذلك من موافقة الكفيل وإدارة الجنسية والإقامة.

4 - المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وترجيح ما تراه المحكمة راجحا وجديرا بالاعتبار واستخلاص الحقيقة منها كل ذلك يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا رقيب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا له أصله بالأوراق ويكفيها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها والأسس القانونية التي أوصلتها لهذه القناعة وكان ما حصله الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أقوال المتهمين من الأول وحتى الخامس وما شهد به القائم بالضبط بتحقيقات النيابة العامة سائغا ويكفي لتوافر أركان الجريمة المنسوبة إلى الطاعن بتشغيل عمال أجانب ليس على كفالته بالمخالفة للشروط الأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو الحصول على التصريح اللازم لذلك عملا بأحكام المادة 34 مكرر من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن الهجرة والإقامة المعدل بعض أحكامه بالقانون 7 لسنة 2007 ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن في نفي مسئوليته الجزائية إذ محكمة الموضوع وفي حدود سلطتها التقديرية أن تطرح ما لا تطمئن إليه ما دام يصح في الفعل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها مما يغدو نعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله.

5 - المقرر أن الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق ولا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه.

6 - إذ كان الطاعن أنه لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون حسبما تقضي المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية لم يطلب سماع شهادة شهود نفي أمام محكمة أول درجة مما يعتبر متنازلا عنهم فإن المحكمة الاستئنافية أن التفتت عن طلبه في هذا الخصوص لا تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.

7 - الدفع بإنكار التهمة ونفي الاتهام هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة ردا خاصا إذ في قضائها بإدانة الطاعن استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها ما يفيد إطراحه ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعن بإنكاره.

-----------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت: 1- ....... 2- ....... 3......... 4- ........ 5- ...... 6........ بأنهم بتاريخ سابق 30/ 3/ 2017 بدائرة اختصاص مركز الهجرة.
المتهم الأول:
أولا: وهو أجنبي زاول العمل بتأشيرة زيارة دون الحصول على إذن من الجهات المختصة.
ثانيا: انتهت تأشيرته ولم يدفع الغرامة عن مدة إقامته غير المشروعة.
المتهم الثاني:
أولا: عمل داخل الدولة بعد إلغاء إقامته دون الحصول على موافقة الجهات المختصة.
ثانيا: لم يجدد إقامته بعد إلغاء تصريح إقامته أو مغادرة البلاد ولم يتمكن من دفع الغرامة عن مدة إقامته غير المشروعة.
المتهم الثالث:
أولا: عمل لدى غير الكفيل.
ثانيا: انتهت تأشيرة إقامته ولم يتمكن من دفع الغرامة عن مدة إقامته غير المشروعة.
المتهمان الرابع والخامس:
عملا لدى غير الكفيل.
المتهم السادس:
استخدم أجانب على غير كفالته وهم المتهمون من الأول وحتى الخامس دون الالتزام بالشروط والأوضاع القانونية المقررة لنقل الكفالة.
وطلبت عقابهم بالمواد ((1، 11/ 1، 12/ 1، 21/ 1 - 3، 34 مكرر فقرة 2، 1/ 1، 8، 34 مكرر 2 من القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 1996 في شأن دخول وإقامة الأجانب المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 2007 والمادة (121/ 1) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته والمواد 1، 9، 181/ 1 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته والمواد 1، 2، 3، 4، 8/ 1 من القرار الوزاري رقم 707 لسنة 2006 في شأن قواعد وإجراءات مزاولة العمل بالدولة لغير المواطنين)).
وبجلسة 7/ 6/ 2017 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم الأول بتغريمه ألف درهم عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إليه وإبعاده عن الدولة وتغريم المتهم الثاني ألف درهم عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إليه وبمعاقبة المتهم الثالث بالحبس لمدة شهر عن التهمة الأولى وتغريمه ألف درهم عن التهمة الثانية وإبعاده عن الدولة وبمعاقبة كل من المتهمين الرابع والخامس بالحبس مدة شهر وإبعادهما عن الدولة وبتغريم المتهم السادس مائتين وخمسين ألف درهم عما أسند إليه.
لم يرتض المحكوم عليه ........ هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 5691/ 2017.
وبتاريخ 7/ 8/ 2017م حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمتهم المستأنف ...... ومصادرة التأمين.
طعن المحكوم عليه ........ في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ في 4/ 9/ 2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه وسدد مبلغ التأمين.

-------------- 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ....... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون لالتفات الحكم عن طلب الطاعن سماع شهود نفيه ولم يعن الحكم بإنكاره في كافة مراحل الدعوى وإن المتهمين الآخرين عملوا لدى الطاعن لمدة يوم واحد ولم يقبضوا الأجر ومن ثم يكون عملهم لدى الطاعن بصفة عرضية بدليل أن النيابة العامة أصدرت أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى للمتهم السادس وحتى العاشر لكون المتهمين اعترفوا بأنهم عملوا لدى المتهم الحادي عشر الطاعن لمدة يوم واحد فقط وهو يوم الضبط وبطلان شهادة القائم بالضبط وأقوال المتهمين وإن إقرار متهم على متهم لا يعد شهادة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح بأوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما شهد به ....... المساعد بالإدارة العامة للإقامة وشئون الأجانب بتحقيقات النيابة العامة وما قرره المتهمون من الأول إلى الخامس بتحقيقات النيابة العامة بالعمل كعمال لدى المتهم السادس - المستأنف -. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس للأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجزائية حجية أمام المحكمة الجزائية عن استخدام الطاعن عمال أجانب آخرين غير التي يحاكم عنها - الدعوى المطروحة - ما لم تكن عن المتهم ذاته والعمال ذاتهم وهو المنتفي في الدعوى المطروحة ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى وقول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ أن تعول عليها في الإدانة متى اطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع ومتى أخذت بأقواله فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما قرره المتهمون من الأول وحتى الخامس في حق الطاعن بعد أن أوردت مؤدى تلك الأقوال فإن مجادلة الطاعن بشأن أقوال المتهمين ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكان نص المادة 34 مكررا من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن الهجرة والإقامة المعدل بعض أحكامه بالقانون 7 لسنة 2007 على أن يعاقب بغرامة (50000) درهم كل من استخدم أجنبيا على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك مما مفاده أن استخدام صاحب العمل لأي عدد من العمال الأجانب لأداء عمل مهما كان نوعه أو المدة التي يستغرقها لا يخرج عن كونه علاقة عمل فلا يجوز له أن يستخدم الشخص الأجنبي الذي على غير كفالته سواء كان هذا العمل دائما أو مؤقتا بأجر أو بغير أجر إلا إذا كان قد التزم بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة وما يقتضي ذلك من موافقة الكفيل وإدارة الجنسية والإقامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وترجيح ما تراه المحكمة راجحا وجديرا بالاعتبار واستخلاص الحقيقة منها كل ذلك يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا رقيب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا له أصله الثابت بالأوراق ويكفيها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها والأسس القانونية التي أوصلتها لهذه القناعة وكان ما حصله الحكم الابتدائي المكمل والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أقوال المتهمين من الأول وحتى الخامس وما شهد به القائم بالضبط بتحقيقات النيابة العامة سائغا ويكفي لتوافر أركان الجريمة المنسوبة إلى الطاعن بتشغيل عمال أجانب ليس على كفالته بالمخالفة للشروط الأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو الحصول على التصريح اللازم لذلك عملا بأحكام المادة 34 مكرر من القانون سالف الذكر ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعن في نفي مسئوليته الجزائية إذ محكمة الموضوع وفي حدود سلطتها التقديرية أن تطرح ما لا تطمئن إليه مادام يصح في الفعل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها مما يغدو نعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن طلبه استدعاء شهود نفيه ذلك أن المقرر أن الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق ولا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه وكان الطاعن فضلا عن أنه لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون حسبما تقضي المادة 172 من قانون الإجراءات الجزائية لم يطلب سماع شهادة شهود نفي أمام محكمة أول درجة مما يعتبر متنازلا عنهم فإن المحكمة الاستئنافية إن التفتت عن طلبه في هذا الخصوص لا تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الدفع بإنكار التهمة ونفي الاتهام هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة ردا خاصا إذ في قضائها بإدانة الطاعن استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها ما يفيد إطراحه ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعن بإنكاره. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 670 لسنة 2017 ق جلسة 20 / 11 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 69 ص 546

جلسة الاثنين 20 نوفمبر 2017
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى عطا محمد الشناوي رئيس الدائرة. وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان، أحمد عبد الله حسين ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

---------------
(69)
الطعن رقم 670 لسنة 2017 "جزاء"

 (1 ، 2) إجراءات. إثبات "الخبرة". خبرة. بطلان "بطلان الإجراءات". تمييز "أسباب الطعن: الفساد في الاستدلال". حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في الخبرة".

(1) دعوة الخبير للخصوم للحضور أمامه. إجراء جوهري. المقصود به. تمكينهم من الدفاع عن مصالحهم. مخالفة ذلك. أثره. بطلان عمل الخبير. قاعدة واجبة الإعمال في المواد الجزائية. علة ذلك. عدم إخطار الخبير المجني عليه للحضور في الميعاد المحدد لمباشرة المأمورية. رغم أنه أحد أطراف الخصومة طبقا لما توجبه المادة 81 من قانون الإثبات وعدم اطلاعه على ما يقدمه الخصوم من مستندات ودفاتر حسابية وسماع أقوال شهود الطرفين ومباشرته المأمورية في غير حضور المجني عليه أو دعوته للحضور. أثره. بطلان عمل الخبير.

(2) عمل الخبير بغير حضور الخصوم. باطل. طالما السلطة القضائية التي ندبته أوجبت عليه حضور الخصوم معه أثناء العمل. إصدار الخبير تقرير دون أن يبدي المجني عليه دفاعه ردا على ما قدمه المتهم المطعون ضده وقبول المحكمة المطعون في حكمها ذلك التقرير وأوردت في حكمها مؤداه وعولت عليه في قضائها رغم بطلانه. فساد في الاستدلال.

---------------

1 - المقرر وفقا للمادة 81 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن دعوة الخبير الخصوم للحضور أمامه هو إجراء جوهري قصد به تمكينهم من الدفاع عن مصالحهم ويترتب على مخالفته بطلان عمل الخبير، وهي قاعدة واجبة الإعمال في المواد الجزائية لعدم وجود نص في قانون الإجراءات الجزائية ينظم هذه المسألة لأنها تضع قاعدة عامة لا يتنافر تطبيقها وطبيعة القواعد الإجرائية الجزائية. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر أعمال الخبير التي تضمنتها المفردات المضمومة أن الخبير لم يخطر المجني عليه للحضور في الميعاد المحدد لمباشرة المأمورية - رغم أنه أحد أطراف الخصومة في الدعوى الماثلة - طبقا لما توجبه المادة 81 المار ذكرها بل فوق ما تقدم، خالف الخبير حكم المحكمة التي ندبته والذي أوجب عليه الاطلاع على ما يقدمه الخصوم من مستندات ودفاتر حسابية وسماع أقوال شهود الطرفين - حسبما يبين من مطالعة الحكم التمهيدي الصادر في 27/ 4/ 2017 بندب خبير في الدعوى - وباشر المأمورية في غير حضور المجني عليه أو دعوته للحضور مما يترتب عليه بطلان عمل الخبير من هذه الناحية.

2 - المقرر أن عمل الخبير بغير حضور الخصوم يعد باطلا إذا كانت السلطة القضائية التي ندبته أوجبت عليه حضور الخصوم معه أثناء العمل. لما كان ذلك، وكان الخبير قد أصدر تقريره دون أن يبدي المجني عليه دفاعه ردا على ما قدمه المتهم المطعون ضده، وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد قبلت ذلك التقرير وأوردت في حكمها مؤداه وعولت عليه في قضائها رغم بطلانه مما يكون معه الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد في الاستدلال مما يعيبه.

------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت: .........لأنه الفترة من 2007 ولغاية عام 2010 وبدائرة مركز شرطة البرشاء اختلس مبلغا وقدره (10.000.000 درهم) عائدا للمجني ...... والمسلمة إليه على سبيل الوكالة إضرارا بصاحب الحق عليه، وذلك على النحو الثابت بالأوراق وطلبت عقابه بالمادتين 121/ 1 و404/ 1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم وطلب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 21.100 درهم على سبيل التعويض المؤقت.
وبجلسة 29/ 11/ 2016 حكمت محكمة أول درجة حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر وأمرت بإبعاده عن الدولة وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
طعن المحكوم عليه هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 8309 لسنة 2016.
وبجلسة 20/ 7/ 2017 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم ورد مبلغ التأمين طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالتمييز الماثل المقيد برقم 670 لسنة 2017 بموجب تقرير مؤرخ 20/ 8/ 2017 مرفق به مذكره بأسباب الطعن موقع عليها من رئيس النيابة طلب فيها نقض الحكم.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في 20/ 7/ 2017 وكان اليوم الأخير لميعاد الطعن بالتمييز وهو يوم السبت الموافق 19/ 8/ 2017 عطلة رسمية فإن النيابة العامة إذ قررت بالطعن بتاريخ 20/ 8/ 2017 أي في اليوم التالي للعطلة الرسمية فإن طعنها يكون قد صادف الميعاد القانوني وقد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة خيانة الأمانة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه استند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب من محكمة ثاني درجة وأغفل أدلة الثبوت في الدعوى والتي قام الاتهام عليها ولم يقل كلمته فيها فضلا عن بطلان تقرير الخبير الذي عول عليه الحكم في قضائه إذ تم إعداده في غيبة الخصوم إذ لم يتم دعوة المجني عليه أثناء مباشرة المأمورية لتقديم دفاعه ومستنداته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر وفقا للمادة 81 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أن دعوة الخبير الخصوم للحضور أمامه هو إجراء جوهري قصد به تمكينهم من الدفاع عن مصالحهم ويترتب على مخالفته بطلان عمل الخبير، وهي قاعدة واجبة الإعمال في المواد الجزائية لعدم وجود نص في قانون الإجراءات الجزائية ينظم هذه المسألة لأنها تضع قاعدة عامة لا يتنافر تطبيقها وطبيعة القواعد الإجرائية الجزائية. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر أعمال الخبير التي تضمنتها المفردات المضمومة أن الخبير لم يخطر المجني عليه للحضور في الميعاد المحدد لمباشرة المأمورية - رغم أنه أحد أطراف الخصومة في الدعوى الماثلة - طبقا لما توجبه المادة 81 المار ذكرها بل فوق ما تقدم، خالف الخبير حكم المحكمة التي ندبته والذي أوجب عليه الاطلاع على ما يقدمه الخصوم من مستندات ودفاتر حسابية وسماع أقوال شهود الطرفين - حسبما يبين من مطالعة الحكم التمهيدي الصادر في 27/ 4/ 2017 بندب خبير في الدعوى - وباشر المأمورية في غير حضور المجني عليه أو دعوته للحضور مما يترتب عليه بطلان عمل الخبير من هذه الناحية أيضا ولما هو مقرر أن عمل الخبير بغير حضور الخصوم يعد باطلا إذا كانت السلطة القضائية التي ندبته أوجبت عليه حضور الخصوم معه أثناء العمل. لما كان ذلك، وكان الخبير قد أصدر تقريره دون أن يبدي المجني عليه دفاعه ردا على ما قدمه المتهم المطعون ضده، وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد قبلت ذلك التقرير وأوردت في حكمها مؤداه وعولت عليه في قضائها رغم بطلانه مما يكون معه الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد في الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 646 لسنة 2017 ق جلسة 20 / 11 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 68 ص 540

جلسة الاثنين 20 نوفمبر 2017
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى عطا محمد الشناوي رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان، أحمد عبد الله حسين ومحمد إبراهيم محمد السعدني.
---------------
(68)
الطعن رقم 646 لسنة 2017 "جزاء"
(1 ، 2) احتيال. قصد جنائي. تقنية المعلومات. جريمة "بعض أنواع الجرائم: جرائم تقنية المعلومات". حكم "تسبيبه: تسبيب غير معيب". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(1) عدم رسم القانون شكلا لصياغة الحكم. كفاية تفهم الواقعة بأركانها وظروفها من مجموع ما أورده. م 216 إجراءات. مثال استغلال موقع إلكتروني.
(2) سوء استعمال الموظف لوظيفته. اعتباره من الطرق الاحتيالية التي ينخدع بها المجني عليه. القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. مناط تحققه. تحدث الحكم عنه صراحة واستقلالا. غير لازم. ما دام قد أورد ما يدل عليه. إبانة الحكم المطعون فيه قيام الطاعن خلال عمله بالشركة المجني عليها بالدخول على الموقع الإلكتروني الخاص بها وأجرى بعض الصفقات التجارية باسم الشركة ولحسابه الشخصي واستولى على قيمتها لنفسه. كفاية ذلك لتوافر القصد الجنائي في حقه. النعي في هذا الشأن. غير مقبول.
(3) إثبات "اعتراف". بطلان. تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها". محضر الجلسة.
اعتراف الطاعن بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة الابتدائية بالواقعة وعدم إثارته في محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها ومذكرات دفاعه عن بطلان اعترافه. مؤدى ذلك. عدم جواز إثارة هذا الدفع أمام محكمة التمييز. علة ذلك.
(4) دفاع "الإخلال بحق الدفاع: ما لا يوفره". إثبات "شهود" "اعتراف". محكمة الموضوع "سلطتها في الإثبات: في شهادة الشهود" "في الاعتراف".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك. ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. ما دامت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن. لا تثريب عليها إن هي لم تتعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي. مؤدى ذلك عدم قبول ما يخوض فيه الطاعن في هذا الشأن.
---------------
1 - إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه - أن الطاعن كان يعمل لدى شركة --- للتجارة العامة بدبي - قام باستغلال موقع الشركة الإلكتروني وأجرى من خلاله بعض الصفقات التجارية باسم الشركة آنفة الذكر وقام ببيعها لحسابه الخاص بمبلغ 778.690 درهم واستولى عليه ولم يورده لحساب تلك الشركة - وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال وكيل الشركة ------ ومن اعتراف الطاعن بالتحقيقات وأمام محكمة أول درجة وأورد مضمونها في بيان واف وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها والتي لها أصل ثابت في الأوراق فإن هذا حسبه كي يتم الحكم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى عليه نص المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية.
2 - المقرر أن سوء استعمال الموظف لوظيفته يعتبر من الطرق الاحتيالية التي ينخدع بها المجني عليه وكان القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتحقق بعلم الجاني بأن الأفعال التي يأتيها يعدها القانون وسائل احتيال ومن شأنها خداع الغير أو المجني عليه وانصراف نية المتهم إلى الاستيلاء على مال المجني عليه وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة واستقلالا مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أبان في مدوناته قيام الطاعن حال عمله بالشركة المجني عليها بالدخول على الموقع الإلكتروني الخاص بها وأجرى بعض الصفقات التجارية باسم الشركة لحسابه الشخصي واستولى على قيمتها لنفسه فإن في ذلك ما يكفي لتوافر القصد الجنائي في حقه ويضحي النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد.
3 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن اعترف بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة وأمام محكمة أول درجة بالواقعة وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها ومذكرات دفاعه أنه لم يثر شيئا عن بطلان اعترافه ومن ثم فإنه لا يجوز له إثارة هذا الدفع أمام محكمة التمييز لأنه يحتاج إلى تحقيق تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول.
4 - إذ كانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في كاف مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، وما دامت المحكمة قد أطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن فلا تثريب عليها إذ هي لم تتعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثاره الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ومن ثم فإن ما يخوض فيه الطاعن في هذا المقام لا يكون سديدا.
---------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت: ---. لأنه في يوم 16/ 1/ 2017 وسابق عليه بدائرة مركز شرطة الرفاعة. استولى لنفسه على مبلغ مالي وقدره 778.690 درهم والعائد لشركة/ ----- للتجارة العامة بطريق احتيالية، وذلك بأن دخل لموقع الشركة المذكورة أعلاه عن طريق جهاز الحاسب الآلي وقام بعمل عدة طلبات لهواتف متحركة باسمه وتمكن من استلام تلك الهواتف المتحركة ومن ثم بيعها على محل ----- للهواتف المتحركة اختلس قيمتها لنفسه.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 11، 42 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ومحكمة أول درجة قضا بجلسة 7/ 5/ 2017 حضوريا بحبس المتهم سنتين وإبعاده عن الدولة.
فاستأنف المتهم هذا القضاء بالاستئناف رقم 4484 لسنة 2017 وفية قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 1/ 8/ 2017 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة واحدة والتأييد فيما عدا ذلك وبتاريخ 14/ 8/ 2017 قرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب تقرير تمييز أرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليه من محام طلب فيها نقض الحكم.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده القاضي/ ----- وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاحتيال عبر شبكة المعلومات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه جاءت في عبارات مجملة مبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى وظروفها ودانه دون أن يدلل على توافر القصد الجنائي في حقه وعول على الاعتراف المعزو إليه بارتكاب الواقعة رغم بطلانه وكونه وليد وعيد كاذب من الشركة المجني عليها دون أن يعني بمنازعته في ذلك هذا فضلا عن أنه تمسك بعدم استلامه للأموال المستولي عليها والاستيلاء عليها غير أن الحكم التفت عن ذلك الدفاع ولم يعرض له ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه - أن الطاعن كان يعمل لدى شركة ------ للتجارة العامة بدبي - قام باستغلال موقع الشركة الإلكتروني وأجرى من خلاله بعض الصفقات التجارية باسم الشركة آنفة الذكر وقام ببيعها لحسابه الخاص بمبلغ 778.690 درهما واستولى عليه ولم يورده لحساب تلك الشركة - وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال وكيل الشركة ----- ومن اعتراف الطاعن بالتحقيقات وأمام محكمة أول درجة وأورد مضمونها في بيان واف وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها والتي لها أصل ثابت في الأوراق فإن هذا حسبه كي يتم الحكم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى عليه نص المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سوء استعمال الموظف لوظيفته يعتبر من الطرق الاحتيالية التي ينخدع بها المجني عليه وكان القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتحقق بعلم الجاني بأن الأفعال التي يأتيها يعدها القانون وسائل احتيال ومن شأنها خداع الغير أو المجني عليه وانصراف نية المتهم إلى الاستيلاء على مال المجني عليه وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة واستقلالا ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أبان في مدوناته قيام الطاعن حال عمله بالشركة المجني عليها بالدخول على الموقع الإلكتروني الخاص بها وأجرى بعض الصفقات التجارية باسم الشركة لحسابه الشخصي واستولى على قيمتها لنفسه فإن في ذلك ما يكفي لتوافر القصد الجنائي في حقه ويضحي النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن اعترف بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة وأمام محكمة أول درجة بالواقعة وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها ومذكرات دفاعه أنه لم يثر شيئا عن بطلان اعترافه ومن ثم فإنه لا يجوز له إثارة هذا الدفع أمام محكمة التمييز لأنه يحتاج إلى تحقيق تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في كاف مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومادامت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات واعتراف الطاعن فلا تثريب عليها إذ هي لم تتعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ومن ثم فإن ما يخوض فيه الطاعن في هذا المقام لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه.

الطعن 694 لسنة 2017 ق جلسة 27 / 11 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 70 ص 550

جلسة الاثنين 27 نوفمبر 2017
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى عطا محمد الشناوي رئيس الدائرة. وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، صلاح الدين عبد الرحيم أحمد الجبالي، أحمد عبد الله حسين ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

-----------------
(70)
الطعن رقم 694 لسنة 2017 "جزاء"

حكم "الطعن في الحكم: الأحكام الجائز وغير الجائز الطعن فيها". عقوبة "العفو عنها".

الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها. الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه. التماسه إعفاءه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها. محله الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأي طريقة من طرق الطعن العادية وغير العادية. كون التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة. أثره. خروج هذا العفو من يد القضاء. مؤدى ذلك. عدم جواز الطعن.

-------------------

المقرر أن الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأي طريقة من طرق الطعن العادية وغير العادية، ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة التمييز غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الطعن.

----------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة أسندت للمتهم: ....... 24 سنة لأنه بتاريخ 15/ 5/ 2016 إلى 8/ 11/ 2016 وبدائرة مركز شرطة بردبي.
أعطى بسوء نية لصالح/ شركة ...... الشيكات أرقام (118، 50، 51، 52، 53، 121، 120، 119، 117، 137) بمبلغ قدره (7592356) درهم والمسحوب على بنك ...... والتي لا يقابلها رصيد كاف قائم وقابل للسحب على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمادة (401/ 1) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته.
وبجلسة 10/ 4/ 2017 حكمت محكمة الجنح حضوريا بحبس المتهم مدة سنة واحدة.
وبتاريخ 16/ 4/ 2017 طعن وكيل المحكوم عليه على هذا الحكم بالاستئناف رقم ..../ 2017م.
وبتاريخ 1/ 8/ 2017 حكمت محكمة ثاني درجة حضوريا: بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ومصادرة رسم الاستئناف.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز رقم 694 لسنة 2017 بموجب تقرير طعن مؤرخ 29/ 8/ 2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على المفردات أن الطاعن قد تم إعفاؤه من العقوبة الصادرة في حقه في القضية رقم 27511 لسنة 2016 مركز بردبي واستئنافها رقم 3726 لسنة 2017 موضوع الطعن بالتمييز رقم 694 لسنة 2017 - الطعن الماثل - عن تهمة إعطاء شيكات بسوء نية وذلك نظرا لتنازل الشركة الشاكية، وذلك بناء على أمر صاحب السمو/ ...... لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الالتجاء إلى رئيس الدولة للعفو عن العقوبة المحكوم بها هو الوسيلة الأخيرة للمحكوم عليه للتظلم من العقوبة الصادرة عليه، والتماس إعفائه منها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها فمحله إذن أن يكون الحكم القاضي بالعقوبة غير قابل للطعن بأي طريقة من طرق الطعن العادية وغير العادية، ولكن إذا كان التماس العفو قد حصل وصدر العفو فعلا عن العقوبة المحكوم بها قبل أن يفصل في الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر بالعقوبة فإن صدور هذا العفو يخرج الأمر من يد القضاء مما تكون معه محكمة التمييز غير مستطيعة المضي في نظر الدعوى ويتعين عليها التقرير بعدم جواز الطعن.

الطعن 712 لسنة 2017 ق جلسة 4 / 12 / 2017 جزائي دبي مكتب فني 28 ق 72 ص 580

جلسة الاثنين 4 ديسمبر 2017
برئاسة السيد القاضي/ مصطفى عطا محمد الشناوي رئيس الدائرة. وعضوية السادة القضاة: مصبح سعيد ثعلوب، محمود فهمي سلطان، محمد علي الهادي الجمري ومحمد إبراهيم محمد السعدني.

--------------
(72)
الطعن رقم 712 لسنة 2017 "جزاء"

(1 - 3) اختصاص "اختصاص نوعي". نقل مواد قابلة للالتهاب. محكمة الجنايات. عقوبة "تطبيقها". إبعاد. مصادرة. تمييز "أسباب الطعن: الخطأ في تطبيق القانون". نظام عام "المسائل المتعلقة بالنظام العام".

(1) أساس توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات ومحاكم الجنح. نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمه المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة. تحديد الاختصاص النوعي. مناطه. بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى. المادتان 139، 140 إجراءات.

(2) العقوبة المقررة لنقل مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات المنصوص عليها في المادة 296 عقوبات. السجن المؤقت والغرامة وبمصادرة المواد المضبوطة ووسيلة النقل وبإبعاد الأجنبي. مؤداه. اختصاص محكمة الجنايات.

(3) القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية. من النظام العام. مخالفتها خطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه. مثال بشأن جناية نقل مواد قابلة للالتهاب.

----------------

1 - إذ كان مفاد المادتين 139، 140 من قانون الإجراءات الجزائية وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات ومحاكم الجنح يجري على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة، ولذلك فإن المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى.

2 - إذ كانت العقوبة المقررة لنقل مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات المسندة إلى المطعون ضدهما والمنصوص عليها في المادة 296 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 2016 - والذي حدثت الواقعة في ظله - هي السجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف درهم وبمصادرة المواد المضبوطة ووسيلة النقل وبإبعاد الأجنبي، فإن ذلك يقتضي حتما أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم هي محكمة الجنايات.

3 - المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه واكتفى بتعديل العقوبة أنه صدر من محكمة الجنح في ظل القانون رقم 7 لسنة 2016 الذي سبق صدور واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه ولم تقدمها النيابة العامة لمحكمة الجنايات المختصة بل قدمتها إلى محكمة الجنح دون أن تكون مختصة بالفصل فيها، فإن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ورفض استئناف النيابة العامة تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، إذ كان يتعين عليها أن تقتصر في حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة - محكمة الجنح - بنظر الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الابتدائي أنه صدر من محكمة غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة - محكمة الجنح - بنظر الدعوى بخصوص جناية نقل مواد قابلة للالتهاب المسندة للمتهمين المطعون ضدهما والجريمة الأخرى المرتبطة بها المسندة إلى المتهم الأول، وأحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها.

-------------

الوقائع

وحيث إن النيابة العامة اتهمت كلا من: 1- ........ 2- ........ لأنهما بتاريخ 7/ 5/ 2017 بدائرة مركز شرطة جبل علي.
أولا: المتهم الأول: ......
تعامل بالمواد الخطرة "ديزل" بغير ترخيص من السلطات المختصة.
ثانيا: المتهمان: ...... و......
نقلا مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات البرية، بأن قام المتهم الأول بتزويد المتهم الثاني مادة الديزل بصورة خطرة مخالفين بذلك القوانين واللوائح والأنظمة الخاصة بذلك، على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت معاقبتهما بالمواد 82، 121/ 1، 296 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل والمادتين 58، 73/ 4 من قانون حماية البيئة وتنميتها رقم 24 لسنة 1999.
وبجلسة 7/ 6/ 2017 حكمت محكمة الجنح حضوريا بمعاقبة المتهمين بتغريم كل منهما مائتي ألف درهم وبمصادرة المضبوطات.
طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بالاستئنافين المقيدين برقمي ....، ..../ 2017.
كما طعنت عليه النيابة العامة بالاستئناف المقيد برقم .... لسنة 2017.
وبجلسة 7/ 8/ 2017 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا: أولا: بقبول الاستئنافات شكلا.
ثانيا: في موضوع الاستئناف رقم .... لسنة 2017 المقام من النيابة العامة برفضه.
ثالثا: في موضوع الاستئنافين رقمي ....، .... لسنة 2017 المقامين من المتهمين بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم كل متهم عشرة آلاف درهم وتأييده بمصادرة المضبوطات ورد التأمين.
طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالتمييز الماثل المقيد برقم 712 لسنة 2017 بموجب تقرير مؤرخ 6/ 9/ 2017 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من رئيس النيابة طلبت فيها نقض الحكم.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهما وهو نقل مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات البرية معاقبا عليه بعقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 296 من قانون العقوبات المعدل بمرسوم بقانون رقم 7 لسنة 2016 وإذ فصلت محكمة الجنح ومن بعدها المحكمة الاستئنافية في موضوع الدعوى فإنها تكون قد خالفت القانون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى على المطعون ضدهما بوصف أنهما بتاريخ 7/ 5/ 2017 أولا: المتهم الأول: تعامل بالمواد الخطرة "ديزل" بغير ترخيص من السلطات المختصة.
ثانيا: المتهمان: نقلا مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات البرية.
وطلبت معاقبتهما بالمواد 82، 121/ 1، 296 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته لغاية سنة 2006 والمادتين 58، 73/ 4 من قانون حماية البيئة وتنميتها رقم 24 لسنة 1999. وأحالت الدعوى إلى محكمة الجنح والتي قضت بجلسة 7/ 6/ 2017 بتغريم كل من المتهمين مائتي ألف درهم وبمصادرة المضبوطات فاستأنفا، كما استأنفت النيابة العامة، والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئنافات شكلا وفي موضوع استئناف النيابة العامة برفضه وفي موضوع استئناف كل من المتهمين بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم كل متهم عشرة آلاف درهم وتأييده فيما عدا ذلك. لما كان ذلك، وكان مفاد المادتين 139، 140 من قانون الإجراءات الجزائية وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات ومحاكم الجنح يجرس على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة، ولذلك فإن المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لنقل مواد قابلة للالتهاب في وسيلة من وسائل المواصلات المسندة إلى المطعون ضدهما والمنصوص عليها في المادة 296 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 2016 - والذي حدثت الواقعة في ظله - هي السجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف درهم وبمصادرة المواد المضبوطة ووسيلة النقل وبإبعاد الأجنبي، فإن ذلك يقتضي حتما أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم هي محكمة الجنايات. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه واكتفى بتعديل العقوبة أنه صدر من محكمة الجنح في ظل القانون رقم 7 لسنة 2016 الذي سبق صدور واقعة الدعوى وانطبقت عليها أحكامه ولم تقدمها النيابة العامة لمحكمة الجنايات المختصة بل قدمتها إلى محكمة الجنح دون أن تكون مختصة بالفصل فيها، فإن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ورفض استئناف النيابة العامة تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، إذ كان يتعين عليها أن تقتصر حكمها على القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة - محكمة الجنح - بنظر الدعوى.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الابتدائي أنه صدر من محكمة غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والحكم بعدم اختصاص محكمة أول درجة - محكمة الجنح - بنظر الدعوى بخصوص جناية نقل مواد قابلة للالتهاب المسندة للمتهمين المطعون ضدهما والجريمة الأخرى المرتبطة بها المسندة إلى المتهم الأول، وأحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها.

الأربعاء، 16 يوليو 2025

الطعن 9 لسنة 2025 ق تمييز دبي هيئة عامة مدني قرارات جلسة 14 / 7 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمة التمييز

بالجلسة المنعقدة الاثنين الموافق ١٤ يوليو 2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

برئاسة القاضي عبد القادر موسى محمد رئيس الدائرة

وعضوية القاضي علي أحمد شلتوت عضو الدائرة

و القاضي محمود عبد الحميد طنطاوي عضو الدائرة

و القاضي محمد محمد المرسي حسين عضو الدائرة

و القاضي طارق أحمد عبد العظيم جمعه عضو الدائرة

و القاضي أحمد محمد علي محمد عامر عضو الدائرة

و القاضي محمد عبد الحليم علي إبراهيم عضو الدائرة

و القاضي سعد محمد سعيد علي زويل عضو الدائرة

و القاضي محمود فهمي سلطان عضو الدائرة

والقاضي يحيى الطيب أبوشورة عضو الدائرة

و القاضي مصطفى محمود الشرقاوي عضو الدائرة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة

قرار رقم 9 لسنة ۲۰۲٥ قرارات الهيئة العامة - التمييز بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.

وبناءً على طلب السيد القاضي رئيس محكمة التمييز، بشأن ما تباينت معه الأحكام الصادرة من محكمة التمييز بعد صدور وسريان المرسوم بقانون اتحادي رقم (٥٠) لسنة 2022 بإصدار قانون المعاملات التجارية اعتباراً من اليوم الثاني من شهر يناير ٢٠٢٣ حول مسألة استحقاق المؤسسات المالية الإسلامية على مبلغ الدين الذي تنتهي إليه المحكمة في قضائها لفوائد تأخيرية لتكون بمثابة تعويض، إذ تبنت بعض الأحكام مبدأ مفاده استحقاق المؤسسات المالية الإسلامية عما تجريه من معاملات تجارية لفوائد تأخيرية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد لتكون بمثابة تعويض نتيجة تراخي المدين في الوفاء بالتزامه بسداد دينه في مواعيد استحقاقه"، بينما ذهب حكم لخلاف ذلك بعدم استحقاق فوائد مستنداً في ذلك لنص المادة (٤٧٣) من ذات القانون، وإزاء هذا الاختلاف قرر السيد القاضي رئيس محكمة التمييز إحالته إلى الهيئة العامة لمحكمة التمييز للفصل فيه عملاً بالمادة (۲۰) من القانون رقم (۱۳) لسنة ۲۰۱٦ بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي، وإذ حددت الهيئة العامة لمحكمة التمييز جلسة ٩ يوليو ۲۰۲۵ لنظره بعد قيده برقم 9 لسنة ٢٠٢٥ هيئة عامة، وقد تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها وقررت إصدار قرارها بجلسة اليوم

لما كان ذلك، وكان النص في المادة (٤٦٨) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (٥٠) لسنة ٢٠٢٢ المعمول به اعتباراً من اليوم الثاني من شهر يناير ۲۰۲۳ الواردة في الفصل الأول أحكام عامة من الباب السادس من الكتاب الثالث على أن "1- تسري الأحكام المنصوص عليها في هذا الباب على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفا فيها. ٣- يُقصد بالمؤسسات المالية الإسلامية في تطبيق أحكام هذا الباب كل مؤسسة ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على أنها تمارس أعمالها وأنشطتها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُعد منها المؤسسة المالية التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية بترخيص من الجهات المختصة، وذلك فيما يتعلق بهذه الأعمال، والنص في المادة (٤٧٢) من ذات القانون على أن "تعد المعاملات التالية من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية -١- الوديعة. ٢- الحساب الاستثماري. ٣- التأمين التكافلي -٤- صيغ التمويل 5 - الاستثمارات ٦ - أي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية"، والنص في المادة (٤٧٣) من ذات القانون على أنه "1- لا يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة، بأي وجه، ولا أن ترتب أو أن تقتضي فائدة أو منفعة على أي مبلغ دين يتأخر الوفاء به، ومنها الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك. 2 - يقصد بالاقتراض في هذه المادة تمليك مال أو شيء مثلي لآخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفةً إلى المقرض عند نهاية مدة القرض ولا تشترط فيه منفعة للمقرض أو زيادة على المبلغ المقرض صراحة أو عرفاً. والنص في المادة (٤٧٤) من ذات القانون على أن "يجب أن تكون الالتزامات المالية الناشئة عن المعاملات والعقود التجارية الخاضعة لأحكام هذا الباب محددة ومعينة المقدار، وتُعد ديوناً لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك" ، تدل على أن الأحكام الواردة في هذا الباب تسري على المعاملات التجارية والعقود التي تكون المؤسسات المالية الإسلامية طرفاً فيها وعلى شركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية والمرخصة من قبل المصرف المركزي وأن المقصود بتلك المؤسسات هي التي ينص نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها على ممارستها لأعمالها وأنشطتها وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، أو التي تمارس بعض أعمالها وفقًا لتلك الأحكام بترخيص من الجهات المختصة، وأن المعاملات المتمثلة في الوديعة، والحساب الاستثماري، والتأمين التكافلي وصيغ التمويل والاستثمارات ، وأي معاملة ينص أي تشريع نافذ على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية تعد من المعاملات التجارية الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية متى تمت من خلال مؤسسة مالية إسلامية، وأن الالتزامات المالية الناشئة عن تلك المعاملات يجب أن تكون محددة ومعينة المقدار وتُعد ديوناً لا تجاوز الزيادة في مقدارها مع تأجيل استحقاقها، ولا يجوز لتلك المؤسسات المشار إليها الاقتراض أو الإقراض بفائدة أو منفعة بأي وجه كما لا يجوز لها أن ترتب أو تقتضي فائدة أو منفعة على أي دين يتأخر مدينها في سداده، ويشمل ذلك الفائدة التأخيرية ولو على سبيل التعويض، وفي الحالتين يبطل كل اتفاق على خلاف ذلك، وبالتالي فإن المشرع بصدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (٥٠) لسنة ۲۰۲۲ بإصدار قانون المعاملات التجارية يكون قد حظر صراحة في المادة (٤٧٣) منه على المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية تقاضي فائدة تأخيرية ولو على سبيل التعويض أو أياً كان مسماها على أي مبلغ دين أو التزام مالي يكون ناتجاً عن معاملة أو عقود تجارية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية يتأخر المدين في الوفاء به، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة (۲۰) من القانون رقم (۱۳) لسنة ٢٠١٦ بشأن السلطة القضائية في إمارة دبي إلى العدول عن الأحكام التي صدرت على خلاف هذا النظر.

لذلك

قررت الهيئة العامة: إقرار الأحكام التي انتهت إلى عدم جواز تقاضي المؤسسات المالية الإسلامية وشركات التكافل التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءًا منها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية فائدة تأخيرية ولو على سبيل التعويض أو أياً كان مسماها على أي مبلغ دين أو التزام مالي يكون ناتجاً عن معاملة أو عقود تجارية خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية يتأخر المدين في الوفاء به، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، مع العدول عما تعارض مع ذلك من أحكام.