الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 15 أبريل 2025

قانون اتحادي رقم (11) لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية

نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 في شأن تنظيم شؤون الصناعة،
- وعلى قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985، وتعديلاته،
- وعلى قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992، وتعديلاته،
- وعلى قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002 في شأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (2) لسنة 2011 في شأن إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2012 في شأن تنظيم المنافسة،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2016 في شأن مكافحة الغش التجاري،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2019 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية،
- وعلى المرسوم الاتحادي رقم (21) لسنة 1975 بشأن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية،
- وعلى المرسوم الاتحادي رقم (20) لسنة 1996 في شأن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية،
- وعلى المرسوم الاتحادي رقم (21) لسنة 1997 بانضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منظمة التجارة العالمية،
- وعلى المرسوم الاتحادي رقم (84) لسنة 1998 في شأن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى معاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع،
- وبناءً على ما عرضه وزير الاقتصاد، وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:

الباب الأول: تعاريف وأحكام عامة
المادة (1) تعاريف
في تطبيق أحكام هذا القانون، يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة الاقتصاد.
الوزير: وزير الاقتصاد.
اللجنة: لجنة التظلمات المشكلة بقرار من مجلس الوزراء.
المحكمة: محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية.
المركز: المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بالوزارة.
الملكية الصناعية: الحقوق المتعلقة ببراءة الاختراع وشهادة المنفعة والتصميم والدائرة المتكاملة والمعلومات غير المفصح عنها.
سند الحماية: الوثيقة الدالة على منح الوزارة الحماية لاختراع أو تصميم صناعي أو تصميم تخطيطي لدائرة متكاملة.
الاختراع: فكرة إبداعية يتوصل إليها المخترع في أي من المجالات التقنية وتتعلق بمنتج أو طريقة صنع أو بكليهما تؤدي عملياً إلى تقديم إضافة جديدة أو حل مشكلة معينة بأي من هذه المجالات.
براءة الاختراع: سند الحماية الذي تمنحه الوزارة عن الاختراع.
شهادة المنفعة: سند الحماية الذي تمنحه الوزارة عن خطوة إبداعية غير كافية لمنح براءة الاختراع.
التصميم الصناعي: أي تكوين زخرفي أو جمالي ثنائي أو ثلاثي الأبعاد، يعطي تصميماً خاصاً يمكن استخدامه كمنتج صناعي أو حرفي.
شهادة التصميم الصناعي: سند الحماية الذي تمنحه الوزارة عن التصميم الصناعي.
الدائرة المتكاملة: كل منتج في هيئته النهائية أو في هيئته الوسيطة، يتضمن مكونات – أحدها على الأقل عنصراً نشطاً – مثبتاً على قطعة من مادة عازلة، وتشكل مع بعض الوصلات أو كلها كياناً متكاملاً يستهدف تحقيق وظيفة إلكترونية محددة.
شهادة التصميـم التخطيطي: سند الحماية الذي تمنحه الوزارة عن كل ترتيب ثلاثي الأبعاد معد لدائرة متكاملة بغرض التصنيع.
الترخيص الإجباري: التصريح للشخص الطبيعي أو الاعتباري باستغلال براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو التصميم الصناعي أو التصميم التخطيطي أو الدائرة المتكاملة في الدولة، بدون حاجة لموافقة صاحب الحق أو المرخص له في حقوق الملكية الصناعية.
نشرة الملكية الصناعية: النشرة الدورية للملكية الصناعية التي تصدرها الوزارة، وتخصصها لنشر كل ما يوجب هذا القانون أو لائحته التنفيذية نشره.
وكيل التسجيل: الوكيل المقيد لدى الوزارة في جدول وكلاء التسجيل.
الطلب الدولي: الطلب المقدم للوزارة للحصول على براءة اختراع في إطار معاهدة التعاون الدولي بشأن البراءات.
مكتب استلام الطلبات: المكتب الوطني الذي يسلم فيه الطلب الدولي، والذي يتولى إحالته إلى أي جهة أخرى تتحدد طبقاً لمعاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع.
السجل: السجل الذي تنظمه الوزارة لتسجيل حقوق الملكية الصناعية.

المادة (2) الأهداف
يهدف هذا القانون إلى ما يلي:
1. حماية الملكية الصناعية وتنظيم إجراءات تسجيلها واستعمالها واستغلالها والتنازل عنها بما يكفل دعم المعرفة والابتكار في الدولة.
2. تعزيز تنافسية الدولة في مجال حقوق الملكية الصناعية وفق أفضل الممارسات الدولية.

المادة (3) نطاق السريان
1. يسري هذا القانون على براءات الاختراع والتصاميم الصناعية والدوائر المتكاملة والمعلومات غير المفصح عنها وشهادات المنفعة المسجلة بالدولة بما فيها المناطق الحرة.
2. لا تخل أحكام هذا القانون بما تنص عليه الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها، والتي تنظم حقوق مواطني الدول الأطراف وحقوق الأشخاص الذين يعاملون معاملتهم.
3. يكون للأجنبي حقوق المواطن التي يخولها هذا القانون، إذا كان يحمل جنسية دولة تعامل الدولة معاملة المثل.

المادة (4) استقلالية الملكية الصناعية
تكون الملكية الصناعية التي يتم الحصول عليها في الدولة مستقلة عن الملكية الصناعية التي تم الحصول عليها عن ذات الاختراع في دول أخرى، سواء أكانت هذه الدول أعضاء في اتفاقية باريس أم غير أعضاء فيها.

الباب الثاني: الاختراعات
الفصل الأول: براءة الاختراع وشهادة المنفعة

المادة (5) شروط منح براءة الاختراع
1. تمنح براءة الاختراع عن كل اختراع جديد ناتج عن فكرة مبتكرة أو تحسين مبتكر ويمثل خطوة إبداعية وقابل للتطبيق الصناعي.
2. تمنح البراءة استقلالاً، عن كل تطبيق جديد أو تعديل أو تحسين أو إضافة ترد على اختراع سبق أن منحت عنه براءة، إذا توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.
3. يكون الاختراع جديداً إذا لم يسبقه تقنية صناعية سابقة بالكشف عنه للجمهور بشكل كتابي أو شفوي أو بالاستعمال أو بأية وسيلة أخرى يتحقق بها العلم بالاختراع، وذلك قبل تاريخ تقديم طلب براءة الاختراع أو طلب الأولوية المدعى بها قانوناً.
4. يكون الكشف عن المعلومات من قبل المخترع أو الغير الذي حصل على المعلومات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من المخترع غير مؤثر في الحصول على براءة اختراع إذا حدث ذلك خلال (12) شهراً، قبل تاريخ إيداع الطلب.
5. يعتبر الاختراع منطوياً على خطوة إبداعية إذا لم يكن أمراً بديهياً في رأي رجل المهنة العادي، نسبة إلى حالة التقنية الصناعية السابقة المرتبطة بطلب براءة الاختراع.
6. يعتبر الاختراع قابلاً للتطبيق الصناعي إذا كان بالإمكان إنتاجه أو استعماله في أي قطاع من القطاعات.

المادة (6) حالات منح شهادة المنفعة
1. تمنح شهادة المنفعة عن كل اختراع جديد قابل للتطبيق الصناعي، ولكنه لا ينتج عن خطوة إبداعية كافية لمنح براءة اختراع عنه.
2. يجوز أن تمنح شهادة المنفعة عن كل اختراع تنطبق عليه أحكام المادة (5) من هذا القانون، بناءً على طلب صاحب الاختراع أو من يمثله قانوناً، إذا كان يرغب بالاكتفاء بشهادة المنفعة.
3. يجوز لمكتب براءة الاختراع بناءً على طلب من المخترع أو وكيل التسجيل أو من آلت إليه حقوق الاختراع وفقاً للمادة (9) من هذا القانون تحويل شهادة المنفعة إلى طلب براءة اختراع أو العكس وفقاً للضوابط والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (7) حالات عدم منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
1. لا تمنح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة عن أي مما يأتي:
أ. الأبحاث والأنواع النباتية أو الحيوانية أو الطرق البيولوجية لإنتاج النبات أو الحيوان، ويستثنى من ذلك طرق علم الأحياء الدقيقة ومنتجاتها، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ب. طرق التشخيص والعلاج والجراحة المتعلقة بمعالجة الإنسان أو الحيوان.
ج. المبادئ والاكتشافات والنظريات العلمية والطرائق الرياضية.
د. المخططات أو القواعد أو برامج الحاسوب، أو الطرائق المتبعة لمزاولة الأعمال التجارية أو ممارسة الأنشطة الذهنية المحضة، أو لعبة من اللعب.
ه. المواد الطبيعية حتى لو تم تنقيتها أو عزلها من الطبيعة، ويستثنى من ذلك طرق عزل المواد الطبيعية أو تنقيتها من البيئة الأصلية.
و. الاختراعات التي ينشأ عن استغلالها إخلال بالنظام العام أو الآداب أو إضرار بالحياة أو الصحة البشرية أو البيئة.
2. إذا تبين للوزارة عند فحصها طلب براءة الاختراع، أن الاختراع يتعلق بالصناعات الأمنية والعسكرية، فتتبع الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (8) حالات تحديد الحق في الاختراع
1. يذكر اسم المخترع في طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، ما لم يعبر المخترع كتابة عن رغبته في عدم ذكر اسمه.
2. مع عدم الإخلال بأحكام المادة (10) من هذا القانون، يكون الحق في الاختراع للمخترع أو لخلفه القانوني.
3. إذا كانت العناصر الأساسية للاختراع المطلوب، تم الحصول عليها من اختراع شخص آخر، فيجب أن تعود جميع حقوق الاختراع إلى ذلك الشخص باعتباره المخترع الأصلي.
4. إذا اشترك شخصان أو أكثر في إنجاز اختراع، يكون الحق في الاختراع لهم، ولا يعتبر مخترعاً ذلك الذي تقتصر جهوده على المساعدة في تنفيذ الاختراع دون الإسهام في أي خطوة إبداعية.
5. مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (9) و(10) من هذا القانون، إذا قام شخصان أو أكثر بعمل ذات الاختراع بصورة منفردة، فيكون للشخص الذي يودع قبل غيره طلباً لبراءة الاختراع أو شهادة المنفعة، أو الذي يطالب قبل غيره بأسبقية عن ذات الاختراع، الحق في الحصول على براءة الاختراع أو شهادة المنفعة بحسب الأحوال، وذلك متى توفرت في طلبه شروط الحصول عليها.

المادة (9) طلب الحصول على براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
إذا قام شخص ليس له حق في الاختراع، بتقديم طلب للحصول على براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، فيجوز لصاحب الحق في الاختراع وفقاً لأحكام المادة (8) من هذا القانون أن يطلب من الوزارة نقل الطلب أو براءة الاختراع أو شهادة المنفعة إليه.

المادة (10) الاختراع أثناء تنفيذ العقد
1. إذا أنجز الاختراع من خلال تنفيذ عقد أو ما في حكمه، فيكون الحق في الاختراع لصاحب العمل ما لم ينص الاتفاق على غير ذلك، ويعتبر الطلب المقدم من العامل المخترع للحصول على براءة الاختراع خلال سنتين من تاريخ ترك الخدمة كأنه تم أثناء الخدمة.
2. إذا كان للاختراع قيمة اقتصادية تفوق تصورات الطرفين عند توقيع العقد، فيستحق المخترع تعويضاً إضافياً تحدده المحكمة ما لم يتفق الطرفان على مبلغ إضافي معين.
3. إذا أنجز العامل الذي لا ينص عقد عمله على القيام بنشاط ابتكاري، اختراعاً يتصل بمجال نشاط صاحب العمل، مستخدماً في ذلك خبرات أو وثائق أو أدوات صاحب العمل أو مواده الأولية الموضوعة تحت تصرفه من خلال العمل، فيكون الحق في ذلك الاختراع للعامل المخترع بانقضاء أربعـة أشهر من تاريخ تقديمه التقرير المشار إليه في الـبند (4) من هذه المادة لصاحب العمل عن الاختراع أو اعتباراً من أي تاريخ علم من خلاله صاحب العمل بصورة أخرى عن تحقق الاختراع، ولم يبد صاحب العمل استعداده لتملك الاختراع بإعلان كتابي.
4. على العامل المخترع في العقد أو ما في حكمه أن يخطر صاحب العمل بموجب تقرير كتابي عن اختراعه مباشرة بعد الانتهاء من الاختراع.
5. إذا أبدى صاحب العمل رغبته في تملك الاختراع خلال المدة المحددة في البند (3) من هذه المادة، فيعتبر الحق في الاختراع عائداً له منذ نشوء الاختراع، ويستـحق العامل المخترع تعويضاً عادلاً تراعى فيه القيمة الاقتصادية للاختراع وكل فـائدة تعـــود منه على صاحب العمل، وإذا لم يتفق الطرفان على التعويض فتحدده المحكمة.
6. يعتبر باطلاً كل اتفاق يحرم العامل من التعويض.

المادة (11) شروط طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
1. يقدم طلب البراءة أو شهادة المنفعة إلى الوزارة من المخترع أو وكيل التسجيل أو من آلت إليه حقوق الاختراع وفقًا للمادة (8) من هذا القانون، وذلك بطلب صريح يقدم وفق الإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون وبعد سداد الرسوم المقررة.
2. يجب أن يتضمن الطلب اسم مقدم الطلب واسم المخترع واسم وكيل التسجيل "إن وجد" وإقراراً يبرر حق صاحب الطلب في الاختراع إذا لم يكن هو المخترع.
3. يجب أن يتضمن الطلب اسم الاختراع وملخصاً ووصفاً تفصيلياً له وعنصر حماية واحد أو أكثر ورسماً توضيحياً "إن وجد".
4. يستخدم الملخص لأغراض المعلومات العامة وذات الطابع التقني أو الفني فقط ويجب عدم التعويل عليه في تفسير الطلب.
5. يجب أن يكون وصف الاختراع على أفضل نحو ممكن وقت تقديم الطلب أو تاريخ الأسبقية لكي يتمكن رجل المهنة في هذا المجال من تنفيذه.
6. يجب أن يحدد في الطلب عنصر أو عناصر الحماية التي تتعلق بالحماية المطلوبة ويجوز استعمال الوصف والرسوم التوضيحية لتفسير ذلك متى كان ضرورياً.
7. يجب أن تكون عناصر الحماية واضحة وموجزة ومستندة كلياً على الوصف.
8. يجب أن يقدم الطلب ومرفقاته باللغتين العربية والإنجليزية وفى حال عدم تقديم إحداهما، فإنه يتعين تقديمه خلال المهلة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
9. يجب على مقدم الطلب أن يزود المركز بما يطلبه من معلومات وبيانات إضافية ذات علاقة بطلبه خلال (90) تسعين يوماً من تاريخ الإخطار.
10. يجوز لمقدم الطلب أن يدخل ما يراه من تعديلات على طلبه شريطة ألا تكون التعديلات على المعلومات الواردة في الطلب الأصلي جوهرية.
11. تحدد اللائحة التنفيذية مرفقات الطلب والمواعيد الواجب تقديمها خلالها.

المادة (12) اعتبار الأولوية بناء على طلب سابق خارج الدولة
1. يجوز أن يتضمن طلب الإيداع، إبداء الرغبة في اعتبار الأولوية في الإيداع بناءً على طلب أو أكثر سبق تقديمه في دولة تكون طرفاً في اتفاقية أو معاهدة موقعة مع الدولة، ويجب في هذه الحال أن يوضح في الطلب تاريخ ورقم قيد الطلب السابق واسم الدولة التي قدم إليها، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. تكون مدة الأولوية (12) اثنا عشر شهراً من تاريخ الإيداع الأول.

المادة (13) فحص براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
1. تقوم الوزارة بعد سداد مقدم الطلب للرسم المقرر، بفحص طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، ولها أن تطلب منه استيفاء ما تراه لازماً لمنح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، وفي حال عدم قيامه باستيفاء المطلوب خلال (90) تسعين يوماً من تاريخ إخطاره، اعتبر متنازلاً عن طلبه.
2. إذا توافر في الاختراع الشروط الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية، فتقوم الوزارة بالنشر عن قبول الطلب بنشرة الملكية الصناعية، وفقاً للطريقة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (14) الطلبات المستعجلة
يجوز للوزارة فحص مجموعة معينة من الطلبات المستعجلة لبراءة اختراع أو شهادة المنفعة قبل غيرها من الطلبات، وذلك بناءً على طلب مقدميها بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلبات أو تاريخ طلب الفحص، على ألا يخل ذلك في الطلبات ذات الأولوية وفقاً للمعايير والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (15) ترابط الاختراعات
1. يجوز أن يتعلق الطلب المشار إليه في المادة (11) من هذا القانون باختراع واحد أو بمجموعة من الاختراعات المرتبطة فيما بينها، على نحو تشكل معاً مفهوماً ابتكارياً عاماً واحداً، ويتم اتخاذ القرار المناسب في الفصل في الطلب المتضمن أكثر من اختراع وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. إذا اتضح بعد صدور براءة الاختراع أو شهادة المنفعة عدم تحقق شرط ترابط الاختراعات وفقاً لما ورد في البند (1) من هذه المادة، فلا يعتبر ذلك سبباً لإسقاط براءة الاختراع أو شهادة المنفعة.

المادة (16) تجزئة طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
1. يجوز لمقدم طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة الذي يحتوي على اختراعين أو أكثر، أن يقوم بتجزئة هذا الطلب إلى طلبين أو أكثر في حدود ما تم النص عليه في الوصف أو الرسومات التي تم إرفاقها بالطلب الأول.
2. يعتبر الطلب الذي تم تجزئته وفقاً لهذه المادة، قد تم تقديمه في ذات الوقت الذي تم فيه تقديم طلب براءة الاختراع الأول وذلك وفقاً للمعايير المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
3. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط اللازمة لتجزئة الطلب.

المادة (17) إجراءات منح براءة الاختراع وشهادة المنفعة وبياناتهما
1. يمنح المركز براءة الاختراع وشهادة المنفعة، وتنشر في نشرة الملكية الصناعية، وذلك وفقاً للصلاحيات والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. تسلم براءة الاختراع أو شهادة المنفعة إلى صاحب الحق فيها إذا لم يقدم في شأنها أي اعتراض من خلال طلب إعادة الفحص بعد المنح أو تظلم خلال الموعد المنصوص عليه في اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وذلك بعد قيدها في السجل، ويجب أن تحمل براءة الاختراع أو شهادة المنفعة رقم القيد وتاريخ الإصدار وبيان دفع رسم القيد أو التجديد وغير ذلك من البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (18) مدة براءة الاختراع وشهادة المنفعة ورسومهما
1. مدة براءة الاختراع (20) عشرون عاماً، ومدة شهادة المنفعة (10) عشرة أعوام، تبدأ كل منهما من تاريخ تقديم الطلب.
2. يجب على مقدم طلب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو مالكها سداد الرسوم السنوية المستحقة على تسجيل براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، وذلك خلال كامل فترة الحماية المقررة، وفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
3. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات واشتراطات إعادة العمل بطلبات براءات الاختراع أو شهادات المنفعة التي لم يتم أو تأخر سداد الرسوم المستحقة عنها وفقاً للبند (2) من هذه المادة.

المادة (19) الحقوق المكتسبة من براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
تمنح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة لصاحبها ما يأتي:
1. حق استغلال الاختراع، ويعتبر استغلالاً للاختراع ما يأتي:
أ. إذا كان موضوع براءة الاختراع أو شهادة المنفعة منتجاً فلمالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة صناعته أو استخدامه أو عرضه للبيع أو بيعه أو استيراده لهذه الأغراض، ولمالك براءة الاختراع، أو شهادة المنفعة الحق في منع الغير، الذي لم يحصل على موافقته، من صنع المنتج أو استخدامه أو عرضه للبيع أو بيعه أو استيراده لهذه الأغراض.
ب. إذا كان للاختراع عملية صناعية أو طريقة تصنيع منتج معين فلمالك البراءة ذات الحق بالنسبة لما ينتج مباشرة عن استخدام هذه العملية أو الطريقة، إضافة إلى حقه في استخدام تلك العملية أو الطريقة، وله منع الغير الذي لم يحصل على موافقته، من الاستخدام الفعلي للطريقة أو استخدام المنتج الذي تم الحصول عليه مباشرة بهذه الطريقة أو عرضه للبيع أو بيعه أو استيراده لهذه الأغراض.
2. استعمال الطريقة ومباشرة أي من الأعمال المشار إليها في الفقرة (أ) من البند (1) من هذه المادة، بخصوص منتج تم الحصول عليه بواسطة هذه الطريقة مباشرة، وذلك عندما تمنح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة عن طريقة أو عن تطبيق جديد لطريقة أو وسيلة صناعية معروفة.
3. تقتصر الحقوق المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، على الأعمال التي تتم لأغراض صناعية أو تجارية، ولا تمتد إلى الأعمال الخاصة بالمنتج الذي تحميه بعد بيعه.

المادة (20) تصنيع المنتج أو استعمال طريقة الاختراع بحسن نية
إذا قام شخص بحسن نية بتصنيع المنتج، أو استعمال الطريقة موضوع الاختراع، أو اتخاذ ترتيبات جدية لهذا التصنيع أو الاستعمال في الدولة قبل إيداع طلب الحماية من شخص آخر، أو في تاريخ الأسبقية المطالب بها قانوناً بالنسبة لهذا الطلب، فيكون للشخص الأول بالرغم من منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، الحق في مواصلة القيام بهذه الأعمال ذاتها دون التوسع فيها، ولا يمكن أن ينتقل هذا الحق في الاستغلال إلى الغير إلا مع المنشأة المستفيدة من هذا الحق.

المادة (21) التنازل عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة وشروطه
1. يجوز التنازل للغير عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو عن طلب أي منهما.
2. يجب أن يتم التنازل عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو عن طلب أي منهما كتابة، وأن يوقع كل من الأطراف المتعاقدة لدى الوزارة، أو أن يصادق على توقيعاتهم كاتب العدل في الدولة، أو تكون مصدقاً عليها حسب الأصول المرعية في الدولة.
3. يجب قيد التنازل في السجل بعد أداء الرسم المقرر.
4. يجوز للوزارة الامتناع عن قيد التنازل في السجل إذا كان من شأنه الإساءة لاستخدام حق من حقوق الملكية الصناعية أو الإضرار بالمنافسة التجارية أو غيرها من الموضوعات ذات الصلة، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (22) الحقوق التي لا تسري عليها براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
لا تسري الحقوق التي تخولها براءة الاختراع أو شهادة المنفعة على ما يأتي:
1. الأعمال الخاصة بأغراض التعليم والبحث العلمي.
2. استعمال موضوع براءة الاختراع أو شهادة المنفعة في وسائل النقل التي تدخل الدولة بصفة مؤقتة أو عرضية سواءً كان في هيكل وسيلة النقل أو آلاتها أو أجهزتها أو عُددها أو في الأجزاء الإضافية الأخرى، على أن يكون الاستعمال قاصراً على احتياجات تلك الوسائل.
3. الدمج بين دواءين أو أكثر لغرض العلاج الطبي من قبل صيدلاني مرخص.

المادة (23) التصرف المنفرد من أحد ملاك البراءة أو شهادة المنفعة
1. يجوز لأي من المالكين المشتركين في براءة الاختراع أو شهادة المنفعة كل على انفراد، أن يتنازل للغير عن حصته في الاختراع المحمي ببراءة الاختراع أو شهادة المنفعة، وأن يستغله وأن يباشر الحـقوق التي تخــولها له المادة (19) من هذا القانون، ما لم يتفق على خلاف ذلك، وما لم يكن في ذلك إضرار بسائر المالكين.
2. لا يجوز لأي من المالكين المشتركين ببراءة الاختراع أو شهادة المنفعة منح ترخيص للآخرين باستغلال الاختراع دون اتفاق بينهم.

المادة (24) رهن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
يجوز رهن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، ويكون ذلك وفقاً للضوابط والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات السارية في الدولة.

الفصل الثاني: التراخيص الإجبارية
المادة (25) شروط منح التراخيص الإجبارية
1. إذا مضى على منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة ثلاث سنوات على الأقل ولم يستغلها المالك على الإطلاق، أو استغلها على وجه غير كافٍ، فيجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب ووفقاً للإجراءات المحددة في المادة (29) من هذا القانون، الحصول على ترخيص إجباري، إذا توافرت الشروط الآتية:
أ. أن يثبت طالب الترخيص بذله جهوداً خلال فترة معقولة، للحصول على ترخيص من مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة بسعر معقول وبشروط تجارية معقولـة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات المطلوبة في هذا الشأن.
ب. ألا يكون الترخيص حصرياً.
ج. أن يكون الترخيص لسد احتياجات السوق المحلية، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضمانات التي يلتزم بتقديمها طالب الترخيص لاستغلال الاختراع استغلالاً كافياً، لمعالجة أوجه النقص أو مقابلة الاحتياجات التي أدت إلى طلب الحصول على الترخيص الإجباري.
د. أن يحدد قرار الترخيص نطاق ومدة الترخيص، بما يقتضي الغرض الذي منح من أجله، ويجوز أن يتضمن الالتزامات والقيود على المرخص والمرخص له.
ه. أن يمنح مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة تعويضاً عادلاً.
و. أن يقتصر استغلال الاختراع على المرخص له، ولا ينتقل الترخيص إلى غيره إلا في حالة نقل ملكية منشأة المرخص له أو ملكية الجزء الذي يستغل الاختراع من المنشأة، وبشرط موافقة المحكمة المختصة.
‌ز. تسري على طلب انتقال الترخيص الإجباري أحكام المادتين (29) و(35) من هذا القانون.
ح. إذا كان الاختراع يتعلق بتقنية أشباه الموصلات، لا يجوز الترخيص الإجباري إلا للأغراض العامة غير التجارية أو لتصحيح ممارسات تقرر بعد اتخاذ إجراءات قضائية أو إدارية أنها غير تنافسية.
2. لا يمنح الترخيص الإجباري إذا برر مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة موقفه بأسباب مشروعة.

المادة (26) حقوق صاحب الترخيص الإجباري
1. يخول الترخيص الإجباري المرخص له الحق في مباشرة بعض أو كل الأعمال المشار إليها في المادة (19) من هذا القانون وذلك وفقاً لشروط الترخيص.
2. يكون لصاحب الترخيص الإجباري الحق في استعمال الحقوق المدنية والجزائية المقررة لمالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة لحمايته واستغلاله إذا تقاعس مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة في ذلك رغم إخطاره أو علمه بأي عمل غير مشروع.

المادة (27) تعدد التراخيص الإجبارية
لا يترتب على منح الترخيص الإجباري عدم منح تراخيص إجبارية أخرى.

المادة (28) الاستثناء من شروط منح الترخيص الإجباري
يجوز للمحكمة عدم الأخذ بالمتطلبات المحددة بالمادة (25) من هذا القانون، إذا كان طلب الترخيص الإجباري بسبب حالة طوارئ أو أزمة أو كارثة أو حاجة عامة ملحة، أو لأغراض غير تجارية.

المادة (29) إجراءات الترخيص الإجباري من قبل المحكمة
1. يقدم طلب الترخيص الإجباري إلى المحكمة في صورة دعوى، يختصم فيها مقدم الطلب صاحب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، ويخطر بها المركز لحضور ممثل عنه، وللمحكمة أن تعطي الطرفين مهلة تحددها للاتفاق فيما بينهما، ويجوز مد المهلة إذا رأت المحكمة مبرراً لذلك.
2. إذا انقضت المهلة المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، نظرت المحكمة في الطلب برفض منح الترخيص الإجباري أو بمنحه، مع تحديد شروطه ومجاله وتحديد التعويض لصاحب براءة الاختراع أو شهادة المنفعة وفقاً للمادة (25) من هذا القانون.
3. إذا أصبح الحكم الصادر سنداً للبند (2) من هذه المادة نهائياً، فيتولى المرخص له إخطار الأطراف والوزارة بالحكم، وعلى الوزارة التأشير به في السجل ونشره في نشرة الملكية الصناعية بعد أداء الرسم المقرر، ولا يحتج بالحكم على الغير إلا من تاريخ نشره

المادة (30) إصدار ترخيص اجباري للمصلحة العامة
يجوز بقرار من الوزير أو من يفوضه إصدار ترخيص إجباري باستغلال اختراع مشمول بحماية براءة اختراع أو شهادة منفعة، إذا كان للاختراع أهمية للمصلحة العامة، وذلك بالشروط المذكورة في المادة (25) من هذا القانون، باستثناء شرط المدة، والفقرة (أ) من البند (1) منها، وينشر قرار الوزير في نشرة الملكية الصناعية.

المادة (31) إصدار ترخيص إجباري لاستغلال براءة الاختراع أو شهادة المنفعة
1. إذا تعذر استغلال اختراع تحميه براءة اختراع أو شهادة منفعة في الدولة من غير الإخلال بحقوق مستمدة من براءة الاختراع أو شـهادة منفعة منحت بناءً على طلب سابق، فيجوز منح مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة اللاحقة ترخيصاً إجبارياً بناءً على طلبه وفقاً لأحكام الفقرتين (ج) و (هـ) من البند (1) من المادة (25) من هذا القانون، وذلك بالقدر اللازم لاستغلال اختراعه، إذا كان هذا الاختراع يخدم أغراضاً صناعية مختلفة عن تلك الأغراض الخاصة بالاختراع موضوع براءة الاختراع أو شهادة المنفعة السابقة، أو يشكل تقدماً تقنياً ملحوظاً بالنسبة إليه.
2. إذا تم منح ترخيص إجباري وفقاً للبند (1) من هذه المادة، فلمالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة السابقة الحصول على ترخيص إجباري عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة اللاحقة، متى طلب ذلك.
3. لا يجوز التنازل عن الترخيص الإجباري الممنوح لصاحب الطلب اللاحق إلى الآخرين إلا بالتنازل عن البراءة اللاحقة.

المادة (32) تعديل شروط الترخيص الإجباري وإلغاؤه
1. يجوز للمحكمة أو الوزير حسب الأحوال تعديل شروط الترخيص الإجباري بناءً على طلب مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو المرخــــص لـه، إذا كان ذلك مبرراً بوقائع جديدة، وبوجه خاص إذا منح مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة ترخيصاً تعاقدياً بشروط أفضل من شروط الترخيص الإجباري.
2. يجوز للمحكمة أو الوزير حسب الأحوال إلغاء الترخيص الإجباري بناءً على طلب مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة إذا لم يتبع المرخص لـه شروط الترخيص أو إذا زالت الأسباب التي بررت منحه، وفي هذه الحالة يجب منح المرخـــص لـه مهلة معقولة للتوقف عن استغلال الاختراع إذا كان التوقف الفوري يسبب له ضرراً جسيماً.


المادة (33) قيد ونشر التراخيص الإجبارية


1. يجب قيد التراخيص الإجبارية وما يصدر في شأنها، في السجل ونشرها في نشرة الملكية الصناعية، وذلك بعد أداء الرسوم المقررة، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. تعفى التراخيص الصادرة وفقاً للمادة (30) من هذا القانون، من الرسوم، إذا قامت الجهات الحكومية باستغلال الاختراع.

الفصل الثالث: التخلي عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة وحالات إلغاء كل منها

المادة (34) شروط وإجراءات التخلي عن براءة الاختراع أو شهادة المنفعة


1. يجوز لمالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو المرخص له، أن يتخلى عنها بموجب إخطار كتابي، إلى الوزارة، ويجب عليه أن يعلن أي طرف له علاقة ببراءة الاختراع أو شهادة المنفعة عن نيته في التخلي عنهما.
2. يجوز أن يقتصر التخلي على حق أو أكثر مما تخولـه براءة الاختراع أو شهادة المنفعة، ولا يجوز أن يضر التخلي بحقوق الغير، ما لم يكن الغير قد تخلى عنها كتابة، ويقيد التخلي في السجل، ولا يحتج به على الغير إلا من تاريخ نشره في نشرة الملكية الصناعية.


المادة (35) دعوى إبطال منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو الترخيص الإجباري


1. يجوز لكل ذي مصلحة الطلب من المحكمة إبطال منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو الترخيص الإجباري، وذلك إذا كان قد تم منحها دون توافر شروط المنح المنصوص عليها في هذا القانون أو لائحته التنفيذية.
2. يتم إعلان مالك براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو الترخيص الإجباري، والوزارة، وكل من تعلق له حق بأي منها بالقرار الصادر سنداً للبند (1) من هذه المادة، وينشر الحكم في نشرة الملكية الصناعية.
يجـــوز أن يقتصر طـلب الإبطال عــلى جزء مــن البراءة أو الشهـادة أو الترخيص الإجباري وفي هذه الحالة يعتبر الحكم الصادر تقييداً لما تخوله من حقوق.


المادة (36) توفيق الأوضاع بعد صدور الحكم بالبطلان


مع مراعاة أحكام المادة (32) من هذا القانون، يعود الحكم ببطلان قرار منح براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو الترخيص كلياً أو جزئياً، إلى تاريخ المنح، ومع ذلك لا يُلزم من صدرت لصالحه برد التعويضات التي حصل عليها مقابل استغلال الاختراع أو الترخيص الإجباري، ويجب التأشير بحكم البطلان في السجل، ونشره في نشرة الملكية الصناعية.
الفصل الرابع: طلب براءة الاختراع الدولي

المادة (37) الطلبات الدولية


تتلقى الوزارة الطلبات الدولية وفقاً لمعاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع، وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والإجراءات التي يجب مراعاتها في هذا الشأن.

المادة (38) رسوم المرحلة الدولية والمرحلة الوطنية للطلبات الدولية


1. تخضع رسوم إجراءات المرحلة الدولية للطلبات الدولية للأحكام التي تنظمها لوائح معاهدة التعاون بشأن البراءات.
2. تخضع رسوم وإجراءات المرحلة الوطنية للطلبات الدولية لأحكام المادتين (11) و (18).


الباب الثالث: التصاميم الصناعية

المادة (39) حماية الحقوق الأدبية والفنية المتصلة بالتصاميم الصناعية


لا تخل أحكام الحماية المنصوص عليها في هذا القانون والمتعلقة بالتصاميم الصناعية بالحقوق الأدبية والفنية المتصلة بها، سواءً أكان مصدرها القانون أم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها.

المادة (40) تسجيل التصميم الصناعي


لا يتمتع التصميم الصناعي بالحماية المقررة في هذا القانون، إلا بتسجيله في السجل، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات تقديم طلب التسجيل وفحصه.

المادة (41) اشتمال طلب الحماية على أكثر من تصميم صناعي


يجوز أن يتضمن طلب الحماية أكثر من تصميم صناعي، ويجب أن تنتمي إلى نفس الفئة من التصنيف الدولي، طبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (42) أولوية الإيداع للتصميم الصناعي


1. تسري في شأن التصميم الصناعي أحكام أولوية الإيداع المنــصوص عليها في البند (1) من المـــادة (12) من هذا القانون.
2. تكون مدة الأولوية (6) ستة أشهر من تاريخ الإيداع الأول.


المادة (43) شروط التصميم الصناعي


1. يجب أن يكون التصميم الصناعي جديداً.
2. لا يجوز الاستغلال التجاري للتصميم الصناعي إذا كان فيه إخلال بالنظام العام أو الآداب العامة.
3. يعد التصميم الصناعي جديداً ما لم يكن قد تم الكشف عنه للجمهور، عن طريق النشر أو الاستخدام أو أي طريقة أخرى، قبل تاريخ إيداع الطلب.
4. لأغراض تطبيق هذه المادة، لا يعد التصميم الصناعي قد تم الكشف عنه للجمهور، متى تم ذلك الكشف خلال عام قبل تاريخ تقديم الطلب.


المادة (44) إجراءات طلب فحص التصميم الصناعي


1. يقوم المركز، بعد سداد الرسم المقرر، بفحص طلب التصميم الصناعي، وله أن يطلب استيفاء ما يراه لازماً لمنح شهادة التصميم الصناعي وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، فإذا لم يقم الطالب باستيفاء المتطلبات خلال (90) تسعين يوماً من تاريخ إخطاره، اعتبر متنازلاً عن طلبه.
2. يجب أن يلبي التصميم الصناعي الشروط الواردة في القانون ولائحته التنفيذية، وتقوم الوزارة بنشر قبول الطلب في نشرة الملكية الصناعية.
3. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون متطلبات وإجراءات الفحص وآليه النشر.


المادة (45) مدة الحماية وسداد الرسوم


1. مدة حماية التصميم الصناعي (20) عشرون عاماً تبدأ من تاريخ تقديم طلب الحماية.
2. يجب على مقدم طلب التصميم الصناعي أو مالكه سداد الرسوم السنوية المستحقة على تسجيل التصميم الصناعي، وذلك خلال فترة الحماية المقررة، ووفقاً للإجراءات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
3. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات واشتراطات إعادة العمل بطلبات التصميم الصناعي التي لم يتم أو تأخر سداد الرسوم المستحقة عنها وفقاً للبند (2) من هذه المادة.


المادة (46) الحقوق المكتسبة من شهادة التصميم الصناعي


1. تخول الحماية المقررة للتصميم الصناعي بمقتضى هذا القانون، الحق في منع الغير من ممارسة أي من الأعمال الآتية:
أ. استعمال التصميم الصناعي في صناعة أي منتج.
ب. استيراد أي منتج يتعلق بالتصميم الصناعي أو حيازته بغرض استخدامه لأغراض تجارية أو عرضه للبيع أو بيعه.
2. لا تعتبر الأعمال المذكورة في البند (1) من هذه المادة مشروعة، لمجرد اختلاف مجالها عن مجال استخدام التصميم الصناعي الذي يحميه القانون، أو كونها تتعلق بمنتج يختلف عن التصميم الصناعي المشمول بسند الحماية.


المادة (47) الحقوق التي لا تسري عليها شهادة التصميم الصناعي


1. لا تسري الحقوق التي تخولها شهادة التصميم الصناعي على ما يأتي:
أ. الأعمال الخاصة بأغراض التعليم والبحث العلمي.
ب. استعمال موضوع شهادة التصميم الصناعي في وسائل النقل التي تدخل الدولة بصفة مؤقتة أو عرضية، سواءً كان في هيكل وسيلة نقل أو آلاتها أو أجهزتها أو عُددها أو الأجزاء الإضافية الأخرى، على أن يكون الاستعمال قاصراً على احتياجات تلك الوسائل.
2. إذا قام شخص بحسن نية بممارسة أي من الأعمال المنصوص عليها في المادة (46) من هذا القانون قبل تاريخ تقديم طلب الإيداع أو تاريخ الأولوية المدعى بها قانوناً، فيكون له الحق في مواصلة القيام بهذه الاعمال ذاتها دون التوسع فيها، ولا يمكن أن ينتقل هذا الحق في الاستغلال إلى الغير إلا مع المنشأة المستفيدة من هذا الحق.


المادة (48) قواعد التصميم الصناعي فيما لم يرد فيه نص


تسري على التصميم الصناعي أحكام المواد الواردة في هذا القانون بشأن براءة الاختراع وشهادة المنفعة، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا الباب.

الباب الرابع: التراخيص التعاقدية

المادة (49) شروط الترخيص التعاقدي


يجوز لمالك سند الحماية أن يمنح ترخيصاً لأي شخص طبيعي أو اعتباري في استعمال أو استغلال الحق موضوع الحماية، على ألا تجاوز مدة الترخيص مدة الحماية المقررة بموجب أحكام هذا القانون، ويجب أن يكون الترخيص التعاقدي مكتوباً وموقعاً عليه من الأطراف.

المادة (50) الأحكام المشتركة ما بين التصميم الصناعي وبراءات الاختراع وشهادات المنفعة


يجب على مالك سند الحماية قيد الترخيص التعاقدي في السجل بعد سداد الرسم المقرر، وتقوم الوزارة بالتأشير به في السجل، ولا يحتج بهذا الترخيص على الغير إلا من تاريخ نشره في نشرة الملكية الصناعية، ويشطب القيد بناءً على طلب أطراف العقد أو بانقضاء مدته.

المادة (51) امتداد الترخيص التعاقدي للغير


الترخيص التعاقدي لا يمنع صاحب سند الحماية من استغلال أو استعمال موضوع الحماية بنفسه أو منح تراخيص أخرى للغير مالم ينص عقد الترخيص على خلاف ذلك.

المادة (52) حقوق المرخص له


1. للمرخص لـه وفق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية حق استغلال واستعمال موضوع الحماية المرخص به في جميع أراضي الدولة بما فيها المناطق الحرة، طوال مدة الحماية القانونية، وفي كل المجالات وبجميع الوسائل، ما لم ينص عقد الترخيص على خلاف ذلك.
2. للمرخص لـه الحق في استخدام الحقوق التي يمنحها سند الحماية لصاحبه، والتي من شأنها منع التعدي أو التهديد أو الإضرار بموضوع الحماية.
3. يجوز لأي من المرخص أو المرخص له اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقه.


المادة (53) التنازل عن الترخيص التعاقدي


لا يجوز للمرخـــص لـه في غير حالة التنازل عن المنشأة أو انتقال ملكيتها كلياً أو جزئياً، أن يتنازل إلى الغير عن الترخيص أو منح تراخيص من الباطن، ما لم ينص الترخيص التعاقدي على خلاف ذلك.

المادة (54) الرقابة على الترخيص التعاقدي


1. يخضع الترخيص التعاقدي أو التنازل عنه وأي تعديل أو تجديد على العقود الخاصة به، لرقابة الوزارة من حيث الشروط والضمانات والحقوق التي تخولها سندات الحماية.
2. للوزارة رفض تسجيل الترخيص التعاقدي إذا تضمن إساءة لاستخدام حق من حقوق الملكية الصناعية أو الإضرار بالمنافسة التجارية بموضوع الترخيص التعاقدي في الدولة، ويجوز للوزارة أن تطلب من صاحب سند الحماية تعديل شروط الترخيص التعاقدي لإزالة أسباب الرفض، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.


الباب الخامس: التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة

المادة (55) شروط حماية التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة


1. يتمتع بالحماية طبقاً لأحكام هذا القانون، التصميم التخطيطي للدوائر المتكاملة إذا كانت أصلية، ونتاج جهد فكري بذله صاحبه، ولم يكن من بين المعارف العامة الشائعة لدى أرباب الفن الصناعي المعني.
2. يعتبر التصميم التخطيطي أصلياً إذا كان اقتران مكوناته واتصال بعضها ببعض أصلياً في ذاته على الرغم من أن المكونات التي يتكون منها قد تقع ضمن المعارف العامة الشائعة لدى أرباب الفن الصناعي المعني.


المادة (56) أجزاء التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة غير المحمية


لا يتمتع بالحماية أي مفهوم أو طريقة أو نظام فني أو معلومات مشفرة يمكن أن يشتمل عليها التصميم التخطيطي للدوائر المتكاملة.

المادة (57) محظورات استخدام التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة


لا يجوز بغير تصريح كتابي مسبق من صاحب الحق في التصميم التخطيطي المحمي، قيام أي شخص طبيعي أو اعتباري بأي عمل من الأعمال الآتية:
1. نسخ التصميم التخطيطي بكامله أو جزء أصلي منه، سواءً تم النسخ بإدماجه في دائرة متكاملة أو بأي صورة أخرى.
2. استيراد التصميم التخطيطي أو بيعه أو توزيعه لأغراض التجارة، سواءً تم ذلك على وجه الانفراد أو كان مندمجاً في دائرة متكاملة أو كان أحد مكونات لسلعة.


المادة (58) التصرفات التي تجوز بدون ترخيص


مع عدم الإخلال بأحكام الحماية المقررة في هذا الباب، يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري القيام بغير ترخيص من صاحب الحق بعمل أو أكثر مما يأتي:
1. النسخ أو الاستغلال التجاري، الذي يشمل الاستيراد أو البيع أو التوزيع لدائرة متكاملة تحتوي على تصميم تخطيطي محمي أو سلعة تدخل في صنعها تلك الدائرة المتكاملة، إذا وقع الفعل من شخص لا يعلم أو لم يكن متاحاً له أن يعلم وقت الفعل أن تلك الدائرة المتكاملة أو السلعة تتضمن تصميماً تخطيطياً محمياً، وفي هذه الحالة يجوز للحائز، مقابل أداء تعويض عادل لصاحب الحق، أن يتصرف فيما لديه من مخزون سلعي أو سلع صدر أمر بشرائها.
2. الاستخدام الشخصي أو لأغراض الاختبار أو الفحص أو التحليل أو التعليم أو التدريب أو البحث العلمي لتصميم تخطيطي محمي، فإذا أسفر ذلك الاستخدام عن ابتكار تصميم تخطيطي جديد، يكون للمبتكر الحق في حمايته.
3. ابتكار تصميم تخطيطي مطابق لتصميم تخطيطي آخر محمي وذلك نتيجة جهود مستقلة.
4. استيراد تصميم تخطيطي محمي أو دائرة متكاملة تم إنتاجها باستخدام تصميم تخطيطي محمي، سواءً كانت هذه الدائرة منفردة أو مندمجة في سلعة، أو استيراد سلعة تحوي دائرة متكاملة تتضمن تصميماً تخطيطياً محمياً، سواءً تم التداول في الدولة أم خارجها.


المادة (59) تسجيل التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة ومدة حمايتها


1. تقدم طلبات تسجيل التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة إلى المركز وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2. تكون مدة حماية التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة (10) عشرة أعوام، تبدأ من تاريخ تقديم الطلب، أو من تاريخ أول استغلال تجاري له في الدولة، أو في الخارج، أي التاريخين أسبق.


المادة (60) الأحكام المشتركة ما بين التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة وبراءات الاختراع وشهادات المنفعة


تسري على التصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة، أحكام المواد الواردة في هذا القانون بشأن براءة الاختراع وشهادة المنفعة، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا الباب.

الباب السادس: المعلومات غير المفصح عنها

المادة (61) شروط حماية المعلومات غير المفصح عنها


تتمتع بالحماية طبقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، المعلومات غير المفصح عنها، بشرط أن يتوافر فيها ما يأتي:
1. السرية، وذلك بأن لا تكون في مجموعها أو في التكوين الذي يضم مفرداتها معروفة أو متداولة بشكل عام لدى المشتغلين بالفن الصناعي الذي تقع المعلومات في نطاقه.
2. أن تستمد قيمتها التجارية من كونها سرية.
3. أن تعتمد في سريتها على ما يتخذه حائزها القانوني من إجراءات فعالة للحفاظ عليها.


المادة (62) نطاق حماية المعلومات الغير مفصح عنها


1. تمتد الحماية التي تقررها أحكام هذا القانون إلى المعلومات غير المفصح عنها، إذا كانت ثمرة جهود كبيرة، وتم تقديمها من قبل صاحب الشأن إلى الجهات الحكومية بناءً على طلبهم، للسماح له بتسويق منتجات كيمائية صيدلانية أو زراعية، وتستخدم مركبات كيميائية جديدة، لازمة للاختبارات الواجب إجراؤها للسماح بالتسويق.
2. تلتزم الجهات الحكومية التي تتلقى المعلومات الغير مفصح عنها، بحمايتها من الإفشاء والاستخدام التجاري غير المشروع للمعلومات، وذلك من تاريخ تقديم المعلومات إليها وحتى زوال صفة السرية عنها، أو لمدة لا تزيد على (5) خمسة أعوام، أي الفترتين أقل.
3. لا يعتبر تعدياً على حقوق صاحب هذه المعلومات، ما تقوم به الجهات المختصة من الكشف عنها لضرورة تفتضيها حماية الجمهور.
4. يحق لصاحب هذه المعلومات أو لخلفه القانوني أن يتنازل عنها بعوض أو بغير عِوض.


المادة (63) مسؤولية الحائز القانوني للمعلومات الغير مفصح عنها


1. يلتزم الحائز القانوني للمعلومات غير المفصح عنها، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على هذه المعلومات، لمنع تعرضها للتداول بمعرفة غير المختصين.
2. كما يلتزم بتنظيم تداول هذه المعلومات داخل المنشأة، وقصره على المختصين بها، وبالحفاظ عليها ومنع تسربها للغير.
3. لا تنتفي مسؤولية الحائز القانوني عن تعدي الغير على هذه المعلومات، إلا إذا أثبت أنه بذل في الحفاظ عليها جهداً كافياً ومعقولاً.
4. تستمر صفة السرية للمعلومات وما يترتب عليها من حقوق في منع الغير من التعدي عليها، إذا ظلت معلومات غير مفصح عنها وفقاً للمادة (61) من هذا القانون.


المادة (64) الأفعال المتعارضة مع الممارسات التجارية النزيهة


1. تعد أي من الأفعال التالية متعارضة مع الممارسات التجارية النزيهة، وينطوي على ارتكابها منافسة غير مشروعة وهي على النحو الآتي:
أ. رشوة العاملين في الجهة التي تحوز المعلومات بغرض الحصول عليها.
ب. التحريض على إفشاء المعلومات من جانب العاملين، متى وصلت تلك المعلومات إلى علمهم بحكم وظائفهم.
ج. قيام أحد المتعاقدين في "عقود سرية المعلومات" بإفشاء ما وصل إلى علمه منها.
د. الحصول على المعلومات من أماكن حفظها بأي طريقة من الطرق غير المشروعة كالسرقة أو التجسس أو غيرها.
ه. الحصول على المعلومات باستعمال الطرق الاحتيالية.
و. استخدام الغير للمعلومات التي وردت إليه نتيجة الحصول عليها بأي من الأفعال السابقة مع علمه بسريتها وبأنها متحصله عن أي من هذه الأفعال.
ز. أي أفعال أخرى يعد ارتكابها متعارضاً مع الممارسات التجارية النزيهة.
2. يعتبر تعدياً على المعلومات غير المفصح عنها، ما يترتب على الأفعال المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، من كشف للمعلومات، أو حيازتها، أو استخدامها بمعرفة الغير الذي لم يرخص له الحائز القانوني بذلك.


المادة (65) الأفعال غير المتعارضة مع الممارسات التجارية النزيهة


لا تعد من قبيل الأفعال المتعارضة مع الممارسات التجارية النزيهة، أي من الأفعال الآتية:
1. الحصول على المعلومات من المصادر العامة.
2. الحصول على المعلومات نتيجة بذل جهود ذاتية ومستقلة، تستهدف استخراج المعلومات من خلال الفحص والاختبار والتحليل للسلع المتداولة في السوق، والتي تتضمن المعلومات غير المفصح عنها.
3. الحصول على المعلومات نتيجة جهود البحث العلمي والابتكار والاختراع والتطوير والتعديل والتحسين التي يبذلها مجتهدون مستقلون عن صاحب المعلومات غير المفصح عنها.
4. حيازة واستعمال المعلومات المعروفة والمتاحة والتي يجري تداولها فيما بين المشتغلين بالفن الصناعي الذي تقع المعلومات في نطاقه.


المادة (66) الأحكام المشتركة ما بين المعلومات غير المفصح عنها وبراءات الاختراع وشهادات المنفعة


تسري على المعلومات غير المفصح عنها أحكام المواد الواردة بشأن براءة الاختراع وشهادة المنفعة، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا الباب.

الباب السابع: المطالبة بالتعويض عن الضرر والتدابير الوقائية والعقوبات

المادة (67) حق مالك سند الحماية في المطالبة بالتعويض


يجوز لمالك سند الحماية أو من رخص له في حالة انتهاك أي من حقوقه التي يخولها له سند الحماية، أن يطلب من المحكمة الحكم له بالتعويض عن الضرر الذي أصابه، نتيجة الأفعال والانتهاكات المخالفة لأحكام هذا القانون.

المادة (68) الحجز التحفظي


يجوز لمالك سند الحماية أو من انتقلت إليه كل أو بعض حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون، أن يطلب من المحكمة توقيع الحجز التحفظي على الاختراع أو التصميم الصناعي أو التصميم التخطيطي للدائرة المتكاملة أو المنشأة أو جزء منها يستخدم أو يستغل أي نوع من أنواع الملكية الصناعية، وذلك في حالة وقوع فعل من أفعال التعدي أو الأعمال غير المشروعة خلافاً لأحكام هذا القانون أو العقود أو التراخيص الممنوحة وفقاً لأحكامه.

المادة (69) العقوبات


مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قدم مستندات أو أدلى بمعلومات غير صحيحة أو مزورة للحصول على براءة اختراع أو شهادة منفعة أو تصميم صناعي أو رسم تخطيطي لدائرة متكاملة، وكذلك كل من قلد اختراعاً أو طريقة صنع، أو اعتدى عمداً على أي حق يحميه هذا القانون.

المادة (70)


1. يجوز للمحكمة أن تحكم بمصادرة الأشياء المحجوز عليها، كما يجوز لها أن تأمر بإتلاف أو إزالة آثار الفعل المخالف للقانون، والآلات والأدوات التي استعملت في التزوير.
2. يجوز للمحكمة أن تأمر بنشر الحكم في نشرة الملكية الصناعية أو في إحدى الصحف المحلية اليومية على نفقة المحكوم عليه.


المادة (71) الضبطية القضائية


يكون لموظفي الوزارة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير، صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع في نطاق اختصاصهم من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

المادة (72) السجل


تُنشأ الوزارة السجل وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات الوزارية الصادرة بشأنها.

المادة (73) الأعمال المحظورة على موظفي الوزارة القيام بها


يحظر على موظفي الوزارة، أثناء مدة خدمتهم وبعد انتهائها، القيام بأي مما يأتي:
1. ممارسة مهنة وكلاء التسجيل لدى الوزارة وذلك خلال العامين التاليين لانتهاء خدمتهم في الوزارة.
2. الاحتفاظ بصفة شخصية بأصل أي مستند أو ورقة أو بصور عن أي منها.
3. إفشاء أسرار عملهم أو الإدلاء ببيانات أو معلومات توصلوا لها بحكم وظائفهم أو الكشف عنها أو استعمالها لمصلحتهم أو لمصلحة الغير وبناءً على طلب من الجهات القضائية.


المادة (74) التظلم والاعتراض


1. تشكل بقرار من مجلس الوزراء لجنة برئاسة أحد القضاة بناءً على ترشيح من وزير العدل، واثنين من ذوي الخبرة في مجال حقوق الملكية الصناعية، على ألا يكون من بينهما موظف من المركز، ويحدد القرار نظام عمل اللجنة، ومدتها، ومكافأة أعضائها، وإجراءات التظلم أمامها والفصل فيه.
2. يعين الوزير أو ينتدب أحد موظفي الوزارة للقيام بمهام أمين سر اللجنة، ويتبع أمين السر في إجراءات عمله تعليمات رئيس اللجنة.
3. تختص اللجنة بالفصل في التظلمات التي يقدمها ذو الشأن وذلك على القرارات الصادرة في مجال تطبيق أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
4. تنظر اللجنة في التظلم بعد دفع الرسم المقرر لذلك.
5. مع مراعاة أحكام المادة (17) فقرة (2) من هذا القانون، لا تنظر اللجنة في التظلم المتعلق بتسجيل براءة الاختراع أو شهادة المنفعة أو تصميم صناعي إلا بعد أن يقوم صاحب الشأن بالاعتراض لدى المركز من خلال طلب إعادة الفحص بعد المنح.
6. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات ومدد طلب إعادة الفحص بعد المنح والبت فيه.
7. مع مراعاة البند (5) لا تقبل الدعوى أمام المحاكم إلا بعد التظلم أمام اللجنة.


المادة (75) شروط مهنة وكلاء التسجيل


1. لا يجوز مزاولة مهنة وكلاء التسجيل إلا بعد القيد في جدول وكلاء التسجيل في الوزارة، وسداد الرسم المقرر.
2. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط اللازم توافرها في وكلاء التسجيل، وواجباتهم، وما يتعلق بمزاولة المهنة من أحكام أو ضوابط، والجزاءات الإدارية التي توقع عليهم.


المادة (76) الرسوم


يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزير المالية، الرسوم اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

المادة (77) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير، اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ نشره.

المادة (78) الإلغاءات


1. يُلغى القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002 المشار إليه.
2. يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.

المادة (79) استمرار العمل باللوائح والقرارات


يستمر العمل باللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002 المشار إليه بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون، وذلك إلى حين صدور اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

المادة (80) نشر القانون والعمل به


يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.

الطعن 172 لسنة 12 ق جلسة 13 / 4 / 1968 إدارية عليا مكتب فني 13 ج 2 ق 104 ص 781

جلسة 13 من إبريل سنة 1968

برئاسة السيد الأستاذ الدكتور محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عادل عزيز زخاري وعبد الستار عبد الباقي آدم ومحمد طاهر عبد الحميد ومحمد صلاح الدين السعيد. المستشارين.

------------------

(104)

القضية رقم 172 لسنة 12 القضائية

دعوى "مصروفاتها". عقد صلح. 

تصالح طرفي الدعوى بقصد حسم النزاع في شأن قيمة نفقات البعثة المستحقة وكيفية أدائها، بأن سلم المطعون ضده بحق الجهة الإدارية في المبلغ المطلوب وتنازلت تلك الجهة عن حقها في إلزامه بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية - وجوب تفسير عقد الصلح تفسيراً ضيقاً طبقاً للمادة 555 من القانون المدني - لا يجوز الحكم بإلزام الجهة الإدارية بمصروفات الدعوى رغم أنها كانت على حق فيها وطالما لم يتضمن عقد الصلح نزولها عن الدعوى أو إعفاء المطعون ضده من الالتزام بمصروفاتها - وجوب إلزام المطعون ضده بها.

------------------
إن التعهد الصادر من المطعون ضده وما صاحبه من موافقة الجهة الإدارية عليه ينطوي على عقد صلح استهدف به الطرفان حسم النزاع في شأن قيمة نفقات البعثة المستحقة وكيفية أدائها ونزل فيه كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه، فقد سلم المطعون ضده بحق الجهة الإدارية في المبلغ المذكور وتنازلت الجهة الإدارية عن حقها في إلزامه بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حسبما يستفاد من عدم تمسكها بالفوائد إلا في حالة ما إذا أخل المطعون ضده بأداء أحد الأقساط في الميعاد المتفق عليه، فتوافرت بذلك مقومات عقد الصلح وفقاً لحكم المادة 549 من القانون المدني، ولما كان من مقتضى التفسير الضيق لعبارات الصلح طبقاً لحكم المادة 555 من التقنين المدني أن يقتصر التصالح على ما تنازل عنه المتصالح دون غيره، وإذ لم يتضمن الصلح تنازل الجهة الإدارية عن الدعوى أو مصروفاتها فإنه لا يجوز أن ينسحب الصلح إليهما. ولما كانت الجهة الإدارية على حق عندما أقامت دعواها ضد المطعون ضده في حدود مبلغ 1023 جنيهاً و337 مليماً بعد أن تراخى في الاستجابة إلى مطالباتها الودية المتكررة وكان عقد الصلح الذي أبرم بين الطرفين المتنازعين لم يتناول نزول الجهة الإدارية عن الدعوى أو إعفاء المطعون ضده من الالتزام بمصروفاتها فإنه لم يكن جائزاً والحالة هذه إلزام الجهة الإدارية بمصروفات الدعوى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فإنه يكون قد جانب صحيح القانون حقيقاً بالإلغاء فيما قضى به من إلزام الوزارة الطاعنة بالمصروفات وإنما ينبغي إلزام المطعون ضده المصروفات المناسبة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن وزارة التعليم العالي أقامت في 15 من أكتوبر سنة 1958 الدعوى رقم 46 لسنة 13 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد كل من السيد/ محمد فريد الدسوقي حسب النبي والسيدات/ فتحية وسعاد وفايزه الدسوقي حسب النبي طالبة الحكم "بإلزامهم متضامنين الأول في كل ما له والباقين مما آل إليهم من تركة مورثهن المرحوم دسوقي حسب النبي بأن يدفعوا للطالب بصفته مبلغ 4093 جنيهاً و470 مليماً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة". وقالت شرحاً لدعواها إن المدعى عليه الأول السيد/ محمد فريد الدسوقي أوفد إلى انجلترا في بعثة دراسية للتخصص في حسابات التأمين بعد أن وقع تعهداً في أول سبتمبر سنة 1945 بأن يعمل بالوزارة أو بأي وظيفة أخرى في الحكومة تفرض عليه بالاتفاق مع تلك الوزارة مدة سبع سنين من تاريخ عودته إلى مصر عقب انتهاء دراسته، وأن يرد جميع ما تصرفه الحكومة عليه بصفته عضواً بالبعثة، إذا تركها من تلقاء نفسه أو إذا لم يقم بخدمة الحكومة المدة المقررة في التعهد أو إذا فصل منها لأسباب تأديبية. وفي 22 من سبتمبر سنة 1952 عاد من البعثة والتحق بمصلحة التأمين بوزارة المالية والاقتصاد ثم أعير للعمل في شركة الادخار، ولم يعد لاستلام عمله بمصلحة التأمين بعد انتهاء مدة إعارته بالرغم من إخطاره، وأعلن اعتزامه الاستمرار في عمله بالشركة كتابة في 30 من سبتمبر سنة 1956 فاضطرت الوزارة إلى إصدار قرارها في 18 من أكتوبر سنة 1956 باعتباره مستقيلاً اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1956 تاريخ انقطاعه عن العمل. وأشارت الوزارة إلى أنها أنفقت عليه في البعثة مبلغ 4093 جنيهاً و470 مليماً وأن لجنة البعثات قررت في 30 من يوليه سنة 1957 مطالبته بربع ما أنفق عليه مقسطاً على مدة أقصاها عشر سنوات، وأخطرته مصلحة التأمين في 24 من أغسطس سنة 1957 بذلك وطلبت منه موافاتها بإقرار بقبوله وموافقته على سداد هذا المبلغ طبقاً للقرار المذكور ثم عاودت طلبها في 21 من ديسمبر سنة 1957 و26 من يناير سنة 1958 دون جدوى. ولما كان مورث المدعى عليهم المرحوم دسوقي حسب النبي قد تعهد بطريق التضامن مع الأول برد جميع ما تصرفه الحكومة على الأخير أثناء البعثة إذا أخل بتعهده فقد أقامت الوزارة ضدهم هذه الدعوى. وأثناء سير الدعوى أفادت إدارة قضايا الحكومة أن لجنة البعثات انعقدت ووافقت على تخفيض مبلغ المطالبة إلى الربع فأصبح 1023 جنيهاً و368 مليماً وحررت مع المدعى عليهم محضر صلح اتفق فيه على أن يسدد المدعى عليه الأول المبلغ على أقساط سنوية وقد قام بالسداد ولذلك فقد طلبت إلزام المدعى عليهم متضامنين بالفوائد القانونية لمبلغ 4093 جنيهاً و470 مليماً من تاريخ المطالبة الرسمية حتى تاريخ سداد آخر قسط مع المصاريف المناسبة ومقابل أتعاب المحاماة.
وعقب المدعى عليه الأول قائلاً إنه اتفق مع إدارة البعثات على أداء المبلغ المطلوب على عشرة أقساط قيمة كل منها 102 جنيه و337 مليماً تستحق في آخر ديسمبر من كل عام ابتداء من سنة 1958 إلى سنة 1967 وبذلك تكون الدعوى في غير محلها وواجبة الرفض مع إلزام المدعية المصروفات.
وبجلسة 31 من أكتوبر سنة 1965 قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى وإلزام وزارة التعليم العالي المصروفات، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعى عليه الأول وقع تعهداً مؤرخاً في 25 من يونيه سنة 1959 بدفع مبلغ 1023 جنيهاً و368 مليماً ربع ما أنفق عليه أثناء بعثته على عشرة أقساط سنوية قيمة كل منها 102 جنيه و337 مليماً وقبلت جهة الإدارة المختصة هذا التعهد وقام المدعى عليه الأول بالوفاء بما تعهد به وبذلك تكون الدعوى قد قامت على غير أساس من القانون ويتعين رفضها.
وأقامت الوزارة هذا الطعن طالبة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزامها بالمصاريف القضائية مع إلزام المطعون ضده السيد/ محمد فريد الدسوقي حسب النبي بالمصروفات عن الدرجتين وأسست طعنها على أن التصالح الذي أبرم بين المطعون ضده وإدارة البعثات على أن يقوم الأول بأداء نفقات البعثة على أقساط قد تم بعد إقامة الدعوى ضده لمماطلته في الوفاء بها مما كان يتعين معه إلزامه بمصاريفها، وإذ قضى الحكم بإلزام الوزارة بمصروفات الدعوى فإنه يكون على غير أساس من القانون.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً رأت فيه رفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات استناداً إلى أن التعهد الذي تقدم به المطعون ضده ينطوي على صلح انحسمت به المنازعة ومن ثم فقد أخطأت الإدارة في طلب إلزام المطعون ضده بالفوائد والمصروفات. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الوزارة بالمصروفات فإنه يكون قد صادف حكم القانون الصحيح.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المطعون ضده السيد/ محمد فريد الدسوقي أوفد إلى بعثة دراسية إلى انجلترا بعد أن وقع تعهداً في الأول من سبتمبر سنة 1945 بأن يخدم في الوزارة التي يتبعها بالبعثة أو في أية وظيفة أخرى في الحكومة تفرض عليه بالاتفاق مع تلك الوزارة مدة سبع سنوات من تاريخ عودته إلى مصر عقب انتهاء دراسته وأنه يرد جميع ما تصرفه الحكومة عليه في البعثة من تلقاء نفسه أو عدم قيامه بخدمة الحكومة المدة المقررة في التعهد. وقد عاد من البعثة في 23 من سبتمبر سنة 1952 والتحق بالعمل بمصلحة التأمين بوزارة المالية والاقتصاد ثم أعير للعمل بشركة الادخار ابتداء من أول مارس سنة 1955 إلى 31 من أغسطس سنة 1956. وبعد انتهاء مدة الإعارة امتنع عن العودة إلى عمله بمصلحة التأمين بالرغم من مطالبته بذلك وتنبيهه إلى أن عدم عودته إلى استلام عمله من شأنه أن يعتبر معه مستقيلاً طبقاً لحكم المادة 112 من قانون موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951. ولما أصر المطعون ضده على موقفه أصدرت وزارة المالية والاقتصاد قراراً في 18 من أكتوبر سنة 1956 باعتباره مستقيلاً من الخدمة من أول سبتمبر سنة 1956 تاريخ انقطاعه عن العمل. وبناء على ذلك طالبته الإدارة العامة للبعثات في 11 من ديسمبر سنة 1956، برد المبالغ التي أنفقت عليه خلال البعثة وقدرها 4093 جنيهاً و470 مليماً لإخلاله بما تعهد به من خدمة الحكومة مدة سبع سنين بعد عودته من البعثة. وفي 9 من مارس سنة 1953 طلب المطعون ضده إعفاءه من رد مصروفات البعثة، وبعرض الأمر على لجنة البعثات بجلستها المعقودة في 30 من يوليه سنة 1957 قررت مطالبته برد ربع ما أنفق عليه مقسطاً على مدة أقصاها عشر سنوات. وقد طولب المطعون ضده مراراً بتنفيذ هذا القرار ولكنه تجاهله ولم يرد عليه، فأقامت الجهة الإدارية في 15 من أكتوبر سنة 1958 الدعوى رقم 46 لسنة 13 القضائية مثار الطعن الحالي ضده وآخرين تطالبهم فيها بدفع مبلغ 4093 جنيهاً و470 مليماً والفوائد القانونية والمصاريف والأتعاب. وإثر ذلك بادر المطعون ضده في 3 من نوفمبر سنة 1958 بإرسال مبلغ 102 جنيه و337 مليماً إلى الإدارة العامة للبعثات وهو ما يوازي القسط الأول من ربع نفقات البعثة فطلبت منه الإدارة المذكورة في 19 من نوفمبر سنة 1958 موافاتها بإقرار بقبول تقسيط النفقات المذكورة على عشرة أقساط سنوية مصدق عليه أمام الشهر العقاري فأعد هذا الإقرار في 25 من يونيه سنة 1959 وتقدم به للإدارة العامة للبعثات بتنفيذ مقتضاه.
ومن حيث إنه يبين من استقراء الأوراق على النحو السالف البيان أن المطعون ضده عاد من البعثة الدراسية في 23 من سبتمبر سنة 1952 وألحق للعمل بمصلحة التأمين بوزارة المالية والاقتصاد وامتنع عن استلام عمله بالمصلحة المذكورة اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1956 ولم يذعن إلى طلبها بالعودة إلى العمل بالرغم من تحذيره من آثار هذا الانقطاع، فاعتبر مستقيلاً من هذا التاريخ طبقاً لما تقضي به المادة 112 من قانون نظام موظفي الدولة، وبذلك يكون قد أخل بالتعهد الذي التزم به في أول سبتمبر سنة 1945 بمناسبة إيفاده إلى البعثة المشار إليها بعدم انتظامه في خدمة الحكومة سبع سنوات وحق إلزامه بالتطبيق لهذا التعهد بما أنفق عليه من مصاريف خلال البعثة.
ومن حيث إن لجنة البعثات قد ارتأت في جلستها المعقودة في 30 من يوليه سنة 1957 قصر مطالبة المطعون ضده على رد مبلغ 1023 جنيهاً و368 مليماً وهو ما يوازي ربع ما أنفق عليه أثناء البعثة مقسطاً على مدة أقصاها عشر سنوات، وقد طالبت الجهة الإدارية المطعون ضده بأداء هذا المبلغ وفقاً لما انتهت إليه لجنة البعثات وانصرم أكثر من سنة في مطالبات متكررة دون أدنى استجابة منه. وإذ التجأت الجهة الإدارية إلى القضاء الإداري لإلزام المطعون ضده بما استحق عليه من نفقات والفوائد القانونية فإنها تكون على حق ولكن في حدود الجزء الذي وافقت عليه لجنة البعثات دون المبلغ جميعه وقدره 4093 جنيهاً، 470 مليماً كما جاء بطلبات الوزارة الطاعنة.
ومن حيث إن المطعون ضده قد أقدم بعد مطالبته قضاء على التوقيع على تعهد - ارتضته الجهة الإدارية وأعملت مقتضاه - يعلن فيه التزامه بسداد مبلغ 1032 جنيهاً و368 مليماً قيمة ربع ما أنفق عليه أثناء بعثته لإدارة البعثات على أقساط سنوية قيمة كل منها 102 جنيهاً و337 مليماً تستحق في آخر ديسمبر من كل عام ابتداء من سنة 1958 إلى سنة 1967 وفي حالة تأخيره عن سداد أي قسط من الأقساط في ميعاده تستحق الأقساط الأخرى ويجوز المطالبة بها مع القسط المتأخر مع إلزامه بالفوائد القانونية ومصروفات التقاضي والتعويض عما يسببه التأخير من أضرار إن وجدت دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه بالدفع.
ومن حيث إن التعهد المشار إليه وما صاحبه من موافقة للجهة الإدارية عليه ينطوي على عقد صلح استهدف به الطرفان حسم النزاع في شأن قيمة نفقات البعثة المستحقة وكيفية أدائها ونزل فيه كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه، فقد سلم المطعون فيه بحق الجهة الإدارية في المبلغ المذكور وتنازلت الجهة الإدارية عن حقها في إلزامه بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حسبما يستفاد من عدم تمسكها بالفوائد إلا في حالة ما إذا أخل المطعون ضده بأداء أحد الأقساط في الميعاد المتفق عليه، فتوافرت بذلك مقومات عقد الصلح وفقاً لحكم المادة 549 من القانون المدني، ولما كان من مقتضى التفسير الضيق لعبارات الصلح طبقاً لحكم المادة 555 من التقنين المدني أن يقتصر التصالح على ما تنازل عنه المتصالح دون غيره، وإذا لم يتضمن الصلح تنازل الجهة الإدارية عن الدعوى أو مصروفاتها فإنه لا يجوز أن ينسحب الصلح إليهما. ولما كانت الجهة الإدارية على حق عندما أقامت دعواها ضد المطعون ضده في حدود مبلغ 1023 جنيهاً و337 مليماً بعد أن تراخى في الاستجابة إلى مطالباتها الودية المتكررة. وكان عقد الصلح الذي أبرم بين الطرفين المتنازعين لم يتناول نزول الجهة الإدارية عن الدعوى أو إعفاء المطعون ضده من الالتزام بمصروفاتها فإنه لم يكن جائزاً والحالة هذه إلزام الجهة الإدارية بمصروفات الدعوى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فإنه يكون قد جانب صحيح القانون ويتعين الحكم بالإلغاء فيما قضى به من إلزام الوزارة الطاعنة بالمصروفات وإنما ينبغي إلزام المطعون ضده المصروفات المناسبة.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات المناسبة.

الطعن 350 لسنة 9 ق جلسة 7 / 4 / 1968 إدارية عليا مكتب فني 13 ج 2 ق 103 ص 776

جلسة 7 من إبريل سنة 1968

برئاسة السيد الأستاذ مصطفى كامل إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد مختار العزبي وأحمد علي البحراوي ومحمد فتح الله بركات وإبراهيم الشربيني المستشارين.

----------------

(103)

القضية رقم 350 لسنة 9 القضائية

اختصاص "اختصاص القضاء الإداري". 

القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة - نصه على تشكيل لجنة التأديب والتظلمات وعلى أنها تختص بإلغاء القرارات المتعلقة بأعضاء هذه الإدارة والتعويض عنها مما يدخل أصلاً في اختصاص القضاء. خروج القضايا المتعلقة بهذه القرارات من اختصاص محكمة القضاء الإداري - سريان ذلك على القضايا التي لم يقفل فيها باب المرافعة - وجوب الحكم بعدم الاختصاص - أساس ذلك.

-----------------
ينص القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة في المادة 25 منه على أن: "تشكل لجنة التأديب والتظلمات من أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليه ستة من المستشارين بحسب ترتيبهم في الأقدمية. وتختص هذه اللجنة بتأديب أعضاء الإدارة وبالفصل في طلبات إلغاء القرارات المتعلقة بشئونهم وفي طلبات التعويض المترتبة عليها مما يدخل أصلاً في اختصاص القضاء. وتفصل اللجنة فيما ذكر بعد سماع أقوال العضو والاطلاع على ما يبديه من ملاحظات وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة إلا في حالة التأديب فتصدر قراراتها بأغلبية ثلثي أعضائها. ويكون قرار اللجنة في جميع ما تقدم نهائياً ولا يقبل الطعن بأي وجه من الوجوه أمام أية جهة". وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون: "... كما استحدث المشروع أوضاعاً جديدة في شأن تأديب أعضاء الإدارة والنظر في قضايا الإلغاء أو التعويض المتعلقة بشئونهم، فجعل هذا وذاك من اختصاص لجنة يطلق عليها اسم (لجنة التأديب والتظلمات) تشكل من أحد عشر عضواً: هم أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليهم ستة من المستشارين حسب ترتيب أقدميتهم. والنظام مستمد في جوهره مما هو متبع في مجلس الدولة".
إن نص المادة 25 من القانون رقم 75 لسنة 1963 آنف الذكر على هذا النحو الواضح هو نص معدل لاختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، المحدد في قانون تنظيمه، وسالب لولايته، فيما يختص بنظر الدعاوى المتعلقة بإلغاء القرارات الخاصة بشئون أعضاء إدارة قضايا الحكومة، ما دام لم يفصل فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، ولم يقفل فيها باب المرافعة قبل هذا التاريخ أيضاً، وذلك بالتطبيق لحكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة - حسبما يبين من أوراق الطعن - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 413 لسنة 16 القضائية ضد كل من وزارة العدل وإدارة قضايا الحكومة، بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 18 من يناير سنة 1962، وطلب فيها الحكم: "برد أقدمية الطالب في درجة محام إلى أول أكتوبر سنة 1960 تالياً مباشرة للسيد/ حافظ عبد الله مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة". وتوجز أسانيده في أنه عين في إدارة قضايا الحكومة في 28 من إبريل سنة 1959 في درجة مندوب "أ". ونظراً لوجود خصومة بينه وبين بعض أهالي بلدته فقد اتهم في الجناية رقم 1552 لسنة 1960 جنايات أخميم. وعلى الرغم من كيدية هذا الاتهام فقد أصدر السيد وزير العدل القرار رقم 62 من أول أكتوبر سنة 1960 بترقية بعض زملائه الذين يلونه في ترتيب الأقدمية إلى درجة محام متخطياً إياه، فتظلم من هذا القرار في 12 من نوفمبر سنة 1960 وقيد تظلمه تحت رقم 317 لسنة 1960، وقد رأى السيد/ مفوض الدولة أن التظلم سابق لأوانه حيث لم يحدث تخط للمتظلم. وقد لبث يترقب صدور قرار في الجناية آنفة الذكر إلى أن علم بأن النائب العام أصدر قراراً بقيدها ضد مجهول وحفظها لعدم معرفة الفاعل. وعقب علمه بهذا القرار تقدم طالباً إصدار قرار بترقيته إلا أنه فوجئ بصدور القرار رقم 62 لسنة 1961 في 27 من سبتمبر سنة 1961 بترقيته دون إرجاع أقدميته إلى أول أكتوبر سنة 1960، وهو التاريخ الذي كان من الواجب ترقيته فيه، فتظلم من هذا الوضع في 28 من سبتمبر سنة 1916 طالباً رد أقدميته في درجة محام إلى التاريخ المذكور إلا أن الإدارة امتنعت عن إجابته إلى طلبه دون مبرر معقول. وقد أجابت إدارة قضايا الحكومة عن الدعوى بأن المدعي كان ترتيبه الأول في الأقدمية بين المرشحين للترقية إلى درجة محام، إلا أنه نظراً لاتهامه في 7 من يونيه سنة 1960 بالاعتداء على أحد الأشخاص بالضرب الذي تخلفت عنه عاهة مستديمة وذلك في الجناية رقم 1552 لسنة 1960 أخميم، فقد قررت الإدارة تأجيل نظر ترقيته إلى أن ينظر في الأمر في ضوء الحكم الذي يصدر أو التصرف الذي يتم في هذه الجناية، ومن ثم صدر القرار رقم 63 لسنة 1960 في 16 من أكتوبر سنة 1960 بترقية بعض زملائه. وقد تظلم المدعي من هذا القرار في 8 من نوفمبر سنة 1960. وفي 22 من مايو سنة 1961 أبلغت الإدارة بحفظ الجناية وقيدها ضد مجهول. ولما كانت حقيقة طلبات المدعي لا تعدو أن تكون طلباً بإلغاء القرار رقم 63 لسنة 1960 بتركه في الترقية إلى وظيفة محام وكان قد تظلم من هذا القرار في 8 من نوفمبر سنة 1960 ولم يقم دعواه إلا في 18 من يناير سنة 1961، فإن الدعوى تكون قد أقيمت بعد الميعاد المقرر قانوناً، ومن ثم تكون غير مقبولة شكلاً، أما فيما يتعلق بالموضوع فإنه عند صدور حركة الترقيات في أكتوبر سنة 1960 كان المدعي متهماً في الجناية آنفة الذكر، ومن شأن هذا الاتهام أن يلحق به شبهات تمس استقامته وسمعته ويقوم مانعاً من ترقيته. وبناء على هذا طلبت الحكم أصلياً بقبول الدعوى شكلاً واحتياطياً برفضها. وبجلسة 14 من يناير سنة 1963 قضت محكمة القضاء الإداري "هيئة التسويات": بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعي بالمصروفات". وأقامت قضاءها على أن المدعي إنما يهدف إلى إلغاء قرار وزير العدل رقم 63 لسنة 1960 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1960 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة محام، وأن الثابت من الأوراق أنه تظلم من القرار المطعون فيه في 8 من نوفمبر سنة 1960، وأن جهة الإدارة ردت عليه بما يفيد رفض تظلمه في 8 من ديسمبر سنة 1960، إلا أنه لم يودع صحيفة دعواه قلم كتاب المحكمة إلا في 18 من يناير سنة 1962 أي بعد انقضاء الميعاد المقرر قانوناً لقبولها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الجهة الإدارية قد اعترفت بأن التظلم المقدم من المدعي في 8 من نوفمبر سنة 1960 لم يكن له محل حيث لم يحدث تخط له في الترقية، وتبعاً لذلك فإن التظلم لا يرد إلا على القرار الذي يصدر بعد التصرف في الجناية التي اتهم فيها ولما كان القرار المذكور قد صدر في 27 من سبتمبر سنة 1961 بترقيته إلى وظيفة محام دون إرجاع أقدميته إلى أول أكتوبر سنة 1960 تاريخ نفاذ القرار رقم 63 لسنة 1960، وكان قد تظلم من هذا القرار في الميعاد القانوني ثم أقام دعواه في 18 من يناير سنة 1962، فإن الدعوى تكون قد روعيت فيها الأوضاع الشكلية، وعلى فرض أن التظلم يتعين وروده على القرار رقم 63 لسنة 1960، فإن الدعوى أيضاً تكون قد أقيمت في الميعاد القانوني ذلك أن المدعي قدم تظلماً من القرار المذكور ومن ثم يظل ميعاد الدعوى موقوفاً حتى يبت بقرار نهائي في الجناية المتهم فيها، ثم ينفتح الميعاد ويمتد إلى تاريخ علمه بهذا القرار علماً يقيناً لا ظنياً ولا افتراضياً.
ومن حيث إن القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم قضايا الحكومة النافذ اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 12 من أغسطس سنة 1963 ينص في المادة 25 منه على أن: "تشكل لجنة التأديب من أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليه ستة من المستشارين بحسب ترتيبهم في الأقدمية. وتختص هذه اللجنة بتأديب أعضاء الإدارة وبالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم وفي طلبات التعويض المترتبة عليها مما يدخل أصلاً في اختصاص القضاء. وتفصل اللجنة فيما ذكر بعد سماع أقوال العضو والاطلاع على ما يبديه من ملاحظات وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة إلا في حالة التأديب فتصدر قراراتها بأغلبية ثلثي أعضائها. ويكون قرار اللجنة في جميع ما تقدم نهائياً ولا يقبل الطعن بأي وجه من الوجوه أمام أية جهة". وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون: ".... كما استحدث المشروع أوضاعاً جديدة في شأن تأديب أعضاء الإدارة والنظر في قضايا الإلغاء أو التعويض المتعلقة بشئونهم، فجعل هذا وذاك من اختصاص لجنة يطلق عليها اسم (لجنة التأديب والتظلمات) تشكل من أحد عشر عضواً: هم أعضاء المجلس الأعلى منضماً إليهم ستة من المستشارين حسب ترتيب أقدميتهم. والنظام مستمد في جوهره مما هو متبع في مجلس الدولة".
ومن حيث إن نص المادة 25 من القانون رقم 75 لسنة 1963 آنف الذكر على هذا النحو الواضح هو نص معدل لاختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، المحدد في قانون تنظيمه، وسالب لولايته، فيما يختص بالدعاوى المتعلقة بإلغاء القرارات الخاصة بشئون أعضاء إدارة قضايا الحكومة وفي طلبات التعويض المترتبة عليها. وبهذه المثابة فإن القانون المذكور يسري بأثره الحال المباشر على المنازعة الراهنة التي تهدف في حقيقتها إلى إلغاء قرار إداري صادر في شأن أحد أعضاء إدارة قضايا الحكومة، ما دام لم يفصل فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون، ولم يقفل فيها باب المرافعة قبل هذا التاريخ أيضاً، وذلك بالتطبيق لحكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، ونتيجة له، تعين إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى مع إلزام الحكومة بالمصروفات إذ كان القضاء الإداري مختصاً بنظرها وقت أن رفعت، ولم يصبح غير مختص بذلك إلا بمقتضى قانون جديد معدل للاختصاص صدر بعد رفعها وعمل به قبل قفل باب المرافعة فيها.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

الاثنين، 14 أبريل 2025

الطعن 48 لسنة 89 ق جلسة 5 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 82 ص 771

جلسة 5 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد محمد سعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد محمد سليمان ، عمر يس سالم ومحمود يحيى صديق نواب رئيس المحكمة وحسام الدين أحمد شميلة
---------------
(82)
الطعن رقم 48 لسنة 89 القضائية
(1) سوق رأس المال . قانون " تفسيره " " تطبيقه " .
المواد 79 من القانون 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون 4 لسنة 2018 والأولى من مواد الإصدار و 68 من القانون 95 لسنة 1992 . مفادهم ؟
لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب التطبيق .
النص العام . يعمل به على عمومه ما لم يخصص بدليل .
نعي الطاعنة بانحسار مسئوليتها رغم مباشرتها الإدارة الفعلية للشركة رئاستها وقت ارتكاب الجريمة . غير مجد . ما دامت الإدارة الفعلية ثابتة لها بحكم الواقع الذي لم تجحده .
(2) سوق رأس المال . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
نعي الطاعنة بعدم انطباق المادة 63 من القانون 95 لسنة 1992 على الواقع المعروض . غير مقبول . ما دام الحكم لم يدنها بها .
(3) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأصل في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ما لم يقيّده القانون بدليل مُعيَّن .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح . غير جائزة أمام محكمة النقض .
مثال .
(4) إثبات " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . لمحكمة الموضوع الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي ثبتت لديها من باقي الأدلة . عدم التزامها بالرد على الدفاع الموضوعي . حد ذلك ؟
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه إيراد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها ، وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان المقرر بنص المادة 79 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2018 أن " لمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقًا لطبيعة العمل كما يكون للمجلس ما يأتي .... (أ) .... (ب) أن يندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية ، ويحدد المجلس اختصاصات العضو المنتدب . ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغًا للإدارة " كما أن المقرر بنص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون رأس المال أن يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم سوق رأس المال وتسري أحكام قانون شركة المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون " وكان من المقرر بنص المادة 68 من القانون الأخير أن " يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة بالعقوبات المقررة عن الأفعال التي يرتكبها بالمخالفة لأحكام هذا القانون " وكانت القاعدة أنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب التطبيق وأن النص العام يعمل به على عمومه ما لم يخصص بدليل ، وكان الثابت من جماع الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه أن الطاعنة هي التي كانت تباشر الإدارة الفعلية للشركة رئاستها وقت ارتكاب الجريمة ، ومن ثم تكون مسئولة عن أفعالها ، ولا جدوى مما تثيره الطاعنة في طعنها من انحسار مسئوليتها ما دامت الإدارة الفعلية ثابتة لها بحكم الواقع الذي لم تجحده ، ويكون الحكم قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ولا وجه لما نعته الطاعنة .
2- لما كان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعنة على أساس من الجرائم المؤثمة بالمادة 63 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال ، ومن ثم فإن ما تثيره في هذا الشأن يكون غير مقبول .
3- من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل معين لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ومن ثم فلا محل لما أثير بشأن استناد الحكم عليها ، كما أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل معين أو أقوال شهود أو بالأدلة المباشرة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى مما ثبت من تقريري الهيئة العامة للرقابة المالية عن التفتيش بتاريخ .... والتفتيش الدوري بتاريخ .... وهى الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها مما يكفي لتبرير اقتناعها بالأدلة وينأى بحكمها عن قالة الفساد في الاستدلال ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي ثبتت لديها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع المتهم الموضوعي القائم على أساس نفي التهمة ما دام الرد عليه مستفادًا ضمنًا من قضائها بإدانته استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تثر شيئاً عن وجود نقص بالتحقيقات ، ومن ثم فلا يحل لها أن تثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا لتعييب الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بوصف أنها :
- وهي العضو المنتدب لشركة .... لتداول الأوراق المالية قامت بمباشرة نشاط السمسرة في الأوراق المالية من خلال الفرع الكائن " .... " حال كون ذلك الفرع غير مرخص له من الهيئة العامة للرقابة المالية وعلى الوجه المبين بالأوراق .
وطلبت عقابها بالمواد 27 ، 28 ، 63 /1 ، 67 ، 69 /1 من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008 ، والمادة 133 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال .
ومحكمة جنح .... الاقتصادية - الجزئية – قضت غيابيًا بتغريم المتهمة مبلغ قدره خمسمائة ألف جنيه .
عارضت المحكوم عليها ، وذات المحكمة قضت بقبول المعارضة شكلًا ، وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه ، والاكتفاء بتغريم المتهمة مبلغ قدره مائة ألف جنيه .
فاستأنفت المحكوم عليها ، وقيد استئنافها برقم .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بوكيل :
أولًا : بقبول الاستئناف شكلًا .
ثانيًا : وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهمة مبلغ خمسين ألف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك بعد أن عدلت القيد والوصف بجعله جنحة بالمواد 27 ، 67 ، 69 /1 من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 المعدل بالقانون رقم 123 لسنة 2008 ، والمادة 133 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال ، بوصف أنها وهي العضو المنتدب لشركة .... لتداول الأوراق المالية قامت بمباشرة نشاط السمسرة في الأوراق المالية والمرخص لها في مزاولته من خلال الفرع الكائن " .... " حال كون ذلك الفرع غير مقيد بالجدول الخاص المعد لهذا الغرض بالهيئة العامة للرقابة المالية وعلى الوجه المبين بالأوراق .
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بصفتها العضو المنتدب لإحدى شركات تداول الأوراق المالية بجريمة مباشرة نشاط السمسرة في الأوراق المالية من خلال فرع للشركة غير مقيد بالجدول الخاص المعد لهذا الغرض بالهيئة العامة للرقابة المالية ، قد أخطأ في تطبيق القانون ، وشابه الفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه قضى بإدانتها على أساس المسئولية المفترضة استنادًا إلى كونها الممثل القانوني للشركة ، على الرغم من الحصول على ترخيص بمزاولة الشركة تداول الأوراق المالية ، وأن الفرع موضوع الاتهام لا يزال تحت التأسيس ، الأمر الذي لا تنطبق معه المادة 63 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال على الواقع المعروض ، وعول على تقرير لجنة التفتيش الذى لا يفيد مقارفتها للجريمة ، والتفت عن دفاعها في خصوص ما سبق ، ودلالة المستندات المؤيدة له ، وهو ما تخلت النيابة العامة عنه أيضًا بتحقيقاتها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها ، وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان المقرر بنص المادة 79 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2018 أن " لمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقًا لطبيعة العمل كما يكون للمجلس ما يأتي .... (أ) .... (ب) أن يندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية ، ويحدد المجلس اختصاصات العضو المنتدب . ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغًا للإدارة " كما أن المقرر بنص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون رأس المال أن يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم سوق رأس المال وتسري أحكام قانون شركة المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون " وكان من المقرر بنص المادة 68 من القانون الأخير أن " يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة بالعقوبات المقررة عن الأفعال التي يرتكبها بالمخالفة لأحكام هذا القانون " وكانت القاعدة أنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب التطبيق وأن النص العام يعمل به على عمومه ما لم يخصص بدليل ، وكان الثابت من جماع الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه أن الطاعنة هي التي كانت تباشر الإدارة الفعلية للشركة رئاستها وقت ارتكاب الجريمة ، ومن ثم تكون مسئولة عن أفعالها ، ولا جدوى مما تثيره الطاعنة في طعنها من انحسار مسئوليتها ما دامت الإدارة الفعلية ثابتة لها بحكم الواقع الذي لم تجحده ، ويكون الحكم قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ولا وجه لما نعته الطاعنة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعنة على أساس من الجرائم المؤثمة بالمادة 63 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال ، ومن ثم فإن ما تثيره في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل معين لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ومن ثم فلا محل لما أثير بشأن استناد الحكم عليها ، كما أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل معين أو أقوال شهود أو بالأدلة المباشرة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى مما ثبت من تقريري الهيئة العامة للرقابة المالية عن التفتيش بتاريخ .... والتفتيش الدوري بتاريخ .... وهى الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها مما يكفي لتبرير اقتناعها بالأدلة وينأى بحكمها عن قالة الفساد في الاستدلال ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي ثبتت لديها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وهي غير ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع المتهم الموضوعي القائم على أساس نفي التهمة ما دام الرد عليه مستفادًا ضمنًا من قضائها بإدانته استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . ولما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تثر شيئاً عن وجود نقص بالتحقيقات ، ومن ثم فلا يحل لها أن تثير شيئاً عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا لتعييب الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا ، ومصادرة الكفالة ، وتغريم الطاعنة مبلغًا مساويًا لها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ