الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 13 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (36) لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية

نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 1992 في شأن العلامات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993 بإصدار قانون المعاملات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2006 في شأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2016 في شأن مكافحة الغش التجاري،
- وعلى المرسوم الاتحادي رقم (67) لسنة 2021 بانضمام الدولة إلى بروتوكول اتفاق مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية،
- وبناءً على ما عرضه وزير الاقتصاد، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

الفصل الأول: التعريفات والأحكام العامة
المادة (1)
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الــدولة : الإمارات العربيـة المتحـدة.
الـوزارة : وزارة الاقتصاد.
الـوزير : وزير الاقتصاد.
لجنة التظلمات : لجنة تظلمات العلامات التجارية، المشكلة بقرار من الوزير طبقًا لأحكام المادة (14) من هذا المرسوم بقانون.
المحكمة المختصة : المحكمة الاتحادية الاستئنافية.
المحكمة المدنية : المحكمة الابتدائية الاتحادية أو المحلية بحسب الأحوال.
علامات الهولوجرام : تسجيل فوتوغرافي لمجال ضوئي، يُستخدم لعرض صورة ثلاثية الأبعاد للشيء المُصوّر بطريقة هولوغرامية، ويكون تصوير العلامة عبارة عن منظر واحد للإشارة التي يظهر فيها أثر الهولوغرام بكامله، أو عدة مناظر للهولوغرام من زوايا مختلفة عند الحاجة.
العلامة التجارية الجماعية : العلامة التي تستخدم لتمييز سلع أو خدمات منشآت تعود لأعضاء ينتمون إلى كيان معيّن يتمتع بشخصية اعتبارية.
المؤشرات الجغرافية : أي مؤشر يدل على أن سلعة ما قد نشأت في إقليم بلد عضو في منظمة التجارة العالمية أو في منطقة أو موقع أو مكان من ذلك الإقليم إذا كانت نوعية السلعة أو شهرتها أو سماتها الأخرى راجعة بصورة أساسية إلى منشئها الجغرافي.
السجل : سجل العلامات التجارية
الرسم : كل تصميم يتضمن مجموعة من المرئيات (أي تكوين فني).
الرمز : كل رسم مرئي واحد.
النقوش : العلامات البارزة.
الصور : صور الإنسان سواء كانت صورة صاحب المشروع أو غيره.
نشرة الوزارة : نشرة العلامات التجارية التي تصدر عن الوزارة، ويجوز أن تكون هذه النشرة إلكترونية منشورة على موقع الوزارة.

المادة (2)
تعد علامة تجارية كل ما يأخذ شكلاً مميزًا من أسماء أو كلمات أو إمضاءات أو حروف أو رموز أو أرقام أو عناوين أو أختام أو رسوم أو صور أو نقوش أو تغليف أو عناصر تصويرية أو أشكال أو لون أو مجموعات ألوان أو مزيج من ذلك أو إشارة أو مجموعة إشارات بما فيها العلامات ثلاثية الأبعاد وعلامات الهولوغرام أو أي علامة أخرى تستخدم أو يراد استخدامها في تمييز سلع أو خدمات منشأة عن سلع أو خدمات المنشآت الأخرى أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات، أو إجراء المراقبة أو الفحص للسلع أو الخدمات. ويجوز أن تعد علامة تجارية العلامة تلك الخاصة بالصوت أو الرائحة.

المادة (3)
لا تعد علامة تجارية أو جزء منها، ولا يجوز أن يُسجل بهذا الوصف ما يأتي:
1. العلامة الخالية من أي صفة مميزة، أو المكونة من بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف على السلع والخدمات، أو الرسوم المألوفة أو الصور العادية للسلع والخدمات.
2. التعبيرات أو الرسوم أو العلامات التي تخل بالآداب العامة أو تخالف النظام العام.
3. الشعارات العامة والأعلام والشارات العسكرية والشرفية والأوسمة الوطنية والأجنبية والعملات المعدنية والورقية وغيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو الدول الأخرى، أو بالمنظمات العربية أو الدولية أو إحدى مؤسساتها، أو أي تقليد لأي منها.
4. رموز الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر وغيرها من الرموز الأخرى المشابهة، والعلامات التي تكون تقليدًا لها.
5. العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية.
6. الأسماء والبيانات الجغرافية إذا كان استعمالها يحدث لبسًا بمصدر أو أصل السلع أو الخدمات.
7. اسم الغير أو لقبه أو صورته أو شعاره أو شهرته ما لم يوافق هو أو ورثته مقدمًا على استعماله.
8. البيانات الخاصة بدرجات الشرف أو الدرجات العلمية التي لا يثبت طالب التسجيل استحقاقه لها قانونًا.
9. العلامات التي من شأنها أن تضلل الجمهور، أو تتضمن بيانات كاذبة عن منشأ أو مصدر السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى والعلامات التي تحتوي على اسم تجاري مملوك للغير.
10. العلامات المملوكة لأشخاص طبيعيين أو اعتباريين يكون التعامل معهم محظورًا وفقًا للتشريعات النافذة في الدولة.
11. العلامة التجارية المطابقة أو المشابهة لعلامة سبق إيداعها أو تسجيلها من قبل الغير عن ذات السلع أو الخدمات أو عن سلع أو خدمات ذات صلة إذا كان استعمال العلامة المطلوب تسجيلها يولد انطباعًا بالربط بينها وبين سلع أو خدمات مالك العلامة التجارية المسجلة أو يؤدي إلى الإضرار بمصالحه.
12. العلامات التي ينشأ عن تسجيلها بالنسبة لبعض السلع أو الخدمات التقليل من قيمة السلع أو الخدمات التي تميزها علامة سابقة.
13. العلامات التي تشكل نسخًا أو تقليدًا أو ترجمة أو تعريبًا أو أي ترجمة صوتية لعلامة تجارية مشهورة أو لجزء منها مملوكة للغير، لاستعمالها في تمييز سلع أو خدمات مماثلة أو مشابهة لتلك التي تستعمل العلامة التجارية المشهورة لتمييزها.
14. العلامات التي تشكل نسخًا أو تقليدًا أو ترجمة أو تعريبًا أو أي ترجمة صوتية لعلامة تجارية مشهورة مملوكة للغير، أو لجزء جوهري منها، لاستعمالها في تمييز سلع أو خدمات غير مماثلة أو غير مشابهة لتلك التي تميزها العلامة التجارية المشهورة، إذا كان هذا الاستعمال يدل على صلة بين تلك السلع أو الخدمات وبين العلامة التجارية المشهورة ويكون من المرجح إذا ما سُجلت هذه العلامة أن يُلحق ذلك التسجيل الضرر بمصالح مالك العلامة التجارية المشهورة.
15. العلامات التي تشمل الألفاظ أو العبارات الآتية: امتياز أو ذو امتياز، أو مسجل، أو رسم مسجل، أو حقوق الطبع، أو غيرها من الألفاظ والعبارات المشابهة.
16. أي علامة ثلاثية الأبعاد تتكون من شكل ناتج عن طبيعة السلع المحددة في طلب التسجيل أو ضرورية لتحقيق نتيجة فنية؛ دون أي وجود لعناصر ذاتية مميزة له عن غيره.

المادة (4)
1. لا يجوز تسجيل العلامة التجارية المشهورة التي تجاوزت شهرتها حدود البلد الذي سجلت فيه إلى البلاد الأخرى عن سلع أو خدمات مطابقة أو مشابهة إلا إذا قدم طلب بذلك من مالك العلامة التجارية المشهورة أو بموافقة منه.
2. يراعى لتحديد ما إذا كانت العلامة التجارية مشهورة، مدى معرفتها لدى الجمهور المعني نتيجة ترويجها أو مدة تسجيلها أو استعمالها أو عدد البلدان التي سجلت أو اشتهرت فيها أو قيمتها أو مدى تأثيرها في ترويج السلع أو الخدمات التي تستعمل العلامة التجارية المشهورة لتمييزها.
3. لا يجوز تسجيل العلامات التجارية المشهورة لتمييز سلع أو خدمات غير مطابقة أو مشابهة لتلك التي تميزها هذه العلامات في الحالتين الآتيتين:
أ. إذا كان استخدام العلامة يدل على صلة بين السلع أو الخدمات المطلوب تمييزها وسلع أو خدمات مالك العلامة التجارية المشهورة.
ب. إذا كان استخدام العلامة من شأنه أن يؤدي إلى الإضرار بمصالح مالك العلامة التجارية المشهورة.

الفصل الثاني: تسجيل العلامات التجارية وشطبها

المادة (5) سجل العلامات التجارية
يعد في الوزارة سجل يسمى "سجل العلامات التجارية" تقيد فيه جميع العلامات التجارية، وأسماء أصحابها، وعناوينهم، ونوع نشاطهم، وأوصاف سلعهم أو خدماتهم المشمولة بهذه العلامات التجارية، وما يطرأ عليها من تحويل أو تنازل أو نقل للملكية أو رهن أو ترخيص بالاستعمال أو أي تعديلات أخرى.
ولكل شخص طلب نسخة من البيانات المدونة في السجل بعد دفع الرسوم المقررة.

المادة (6)
يحق لأي شخص طبيعي أو اعتباري تسجيل علامته التجارية، طبقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (7) طلب تسجيل العلامة التجارية
يقدم طلب تسجيل العلامة التجارية إلى الوزارة وفقًا للشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (8) تسجيل العلامة التجارية عن أكثر من فئة
1. يجوز تسجيل العلامة التجارية عن فئة واحدة أو أكثر بطلب واحد من فئات السلع أو الخدمات وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. لا تعتبر السلع أو الخدمات مشابهة لبعضها البعض لمجرد كونها مدرجة في ذات الفئة، ولا تعتبر السلع أو الخدمات مختلفة عن بعضها البعض لمجرد كونها مدرجة في فئات مختلفة من ذات التصنيف المحدد من قبل الوزارة.

المادة (9) تسجيل مجموعة من العلامات المماثلة
يجوز تقديم طلب واحد لتسجيل مجموعة من العلامات المتماثلة في عناصرها الجوهرية والتي يقتصر اختلافها على أمور لا تمس ذاتيتها مساسًا جوهريًّا كلون العلامات أو بيانات السلع أو الخدمات المرتبطة بها على أن تكون هذه السلع أو الخدمات تابعة لفئة واحدة.

المادة (10) تسجيل العلامة التجارية الواحدة من قبل شخصين أو أكثر
إذا طلب شخصان أو أكثر في وقت واحد تسجيل العلامة التجارية ذاتها أو علامات متقاربة أو متشابهة عن فئة واحدة من السلع أو الخدمات، يجب وقف جميع الطلبات إلى أن يقدم تنازل من أحد المتنازعين لمصلحة الآخر أو صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة في النزاع.

المادة (11) حق الأولوية في تسجيل العلامة التجارية
إذا رغب طالب تسجيل العلامة التجارية أو خلفه في التمتع بحق الأولوية في تسجيل العلامة التجارية استنادًا إلى طلب سابق مودع في دولة عضو في اتفاقية باريس للملكية الصناعية أو اتفاقية دولية متعددة الأطراف تكون الدولة أو إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية طرفًا فيها أو اتفاقية دولية ثنائية تكون الدولة طرفًا فيها، فعليه أن يرفق بطلبه صورة من الطلب السابق وإقرارًا يبين فيه تاريخ الطلب السابق ورقمه والدولة التي أودع فيها، وذلك خلال (6) ستة أشهر من تاريخ طلب التسجيل الذي يستند إليه في حق الأولوية، وإلا سقط حقه في المطالبة بأولوية التسجيل.

المادة (12) بعض ضوابط وإجراءات تسجيل العلامة التجارية
1. للوزارة وضع القيود والتعديلات اللازمة لتحديد العلامة التجارية ومنع التباسها بعلامة تجارية أخرى سبق تسجيلها أو سبق إيداع طلب تسجيلها.
2. إذا لم يقم طالب التسجيل بالرد على الوزارة خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه بالقيود أو التعديلات التي وضعتها الوزارة لتحديد العلامة التجارية ومنع التباسها بعلامة تجارية أخرى، يعد متنازلاً عن طلبه.
3. تبت الوزارة في طلب التسجيل خلال (90) تسعين يومًا من تاريخ تقديمه، متى كان مستوفيًا للشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
4. على الوزارة إذا رفضت تسجيل العلامة التجارية لأي سبب، أو علقت التسجيل على وضع قيود أو تعديلات معينة، أن تخطر طالب التسجيل أو من ينوب عنه كتابة بأسباب قرارها. ويجوز أن يكون هذا الإخطار بالوسائل الإلكترونية الحديثة.
5. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الإجراءات والضوابط الأخرى لتسجيل العلامات التجارية.

المادة (13) التظلم من رفض أو تعليق التسجيل
1. لطالب التسجيل أو مالك العلامة أو من ينوب عنه التظلم إلى لجنة التظلمات من قرار الوزارة برفض التسجيل أو تعليقه وذلك خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه به، ويجوز له الطعن في قرار لجنة التظلمات أمام المحكمة المختصة خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه به.
2. إذا لم يتظلم طالب التسجيل من القرار الصادر برفض طلبه في الميعاد المنصوص عليه بالبند السابق، أو لم ينفذ الشرط الذي علق عليه طلبه خلال الميعاد المنصوص عليه في البند (1) من هذه المادة، يعد متنازلاً عن طلبه.
3. وفي جميع الأحوال لا تقبل الدعوى بطلب إلغاء قرار الوزارة برفض تسجيل العلامة أو تعليق التسجيل دون التظلم منه.

المادة (14) لجنة التظلمات
1. تنشأ في الوزارة لجنة تسمى "لجنة تظلمات العلامات التجارية" برئاسة أحد القضاة المتخصصين يرشحه وزير العدل وعضوية اثنين من المتخصصين يختارهما الوزير، وتختص هذه اللجنة بالفصل في التظلمات التي يقدمها ذوو الشأن من القرارات الصادرة من الوزارة تنفيذًا لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذًا له.
2. يصدر الوزير قرارًا بتسمية أعضاء لجنة التظلمات ونظام عملها وإجراءات التظلم أمامها.

المادة (15) الإعلان عن العلامة التجارية
1. على الوزارة إذا قبلت العلامة التجارية، أن تقوم قبل تسجيلها بالإعلان عنها في نشرة الوزارة على نفقة طالب التسجيل وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، وعلى أن يبين في هذه النشرة آخر تاريخ لتقديم الاعتراض على تسجيل العلامة.
2. لكل ذي شأن خلال (30) ثلاثين يومًا من تاريخ النشر أن يقدم اعتراضًا إلى الوزارة على تسجيل العلامة التجارية، وذلك وفقًا للإجراءات والوسائل التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (16) إجراءات الفصل في طلبات الاعتراضات المقدمة في الوزارة
تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الإجراءات التي تتبعها الوزارة للفصل في طلبات الاعتراضات المقدمة إليها.
يُطبق على قرار الوزارة برفض الاعتراض الأحكام المتعلقة بالتظلم والطعن المنصوص عليها في المادة (13) من هذا المرسوم بقانون.
ولا يترتب على التظلم أو الطعن في قرار رفض الاعتراض وقف إجراءات تسجيل العلامة، ما لم تقرر المحكمة المختصة وقف تنفيذ القرار الصادر بتسجيل العلامة التجارية محل الاعتراض.

المادة (17) شهادة تسجيل العلامة التجارية
1. إذا سجلت العلامة التجارية انسحب أثر التسجيل إلى تاريخ تقديم الطلب، ويمنح مالك العلامة التجارية شهادة تشتمل على البيانات الآتية:
أ. رقم تسجيل العلامة التجارية.
ب. رقم وتاريخ الأولوية، والدولة التي أودع فيها الطلب إن وجدت.
ج. تاريخ تقديم الطلب، وتاريخ تسجيل العلامة التجارية، وتاريخ انتهاء مدة الحماية.
د. اسم مالك العلامة التجارية، ولقبه، ومحل إقامته، وجنسيته.
هـ. صورة مطابقة للعلامة.
و. بيان بالسلع أو الخدمات المخصصة لها العلامة التجارية، وبيان فئتها.
2. لمالك العلامة التجارية المسجلة الحق في منع الغير الذي لم يحصل على موافقته من استعمالها أو استعمال أي إشارة مماثلة أو مشابهة لها بما في ذلك أي مؤشر جغرافي في مجال التجارة لتمييز سلع أو خدمات ذات صلة بتلك التي سجلت عنها العلامة التجارية، متى كان من المحتمل أن يؤدي هذا الاستعمال إلى إحداث لبس لدى الجمهور في حالة استعمال العلامة التجارية ذاتها أو علامة مشابهة لها لتمييز سلع أو خدمات مماثلة لتلك التي سجلت عنها العلامة.

المادة (18) ملكية العلامة التجارية والمنازعة فيها
1. يُعد من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكًا لها، ولا تجوز المنازعة في ملكيتها متى اقترن تسجيلها واستعمالها من تاريخ تسجيلها بصفة مستمرة مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات دون وجود نزاع قضائي بشأنها، ما لم يثبت وجود سوء نية لدى من قام بتسجيل العلامة.
2. يجوز لمن كان أسبق إلى استعمال العلامة التجارية ممن سجلت باسمه العلامة في الوزارة أن يطلب من الوزارة إلغاء هذا التسجيل خلال (5) خمس سنوات من تاريخ التسجيل، ما لم يوافق صراحة أو ضمنًا على استعمال العلامة التجارية من قبل من سجلت باسمه.

المادة (19) تعديلات العلامة التجارية


1. يجوز لمالك علامة تجارية سبق تسجيلها أن يقدم في أي وقت طلبًا إلى الوزارة لإدخال أية إضافة أو تعديل على شكل العلامة أو السلع أو الخدمات دون المساس بذاتية العلامة التجارية مساسًا جوهريًّا، وتصدر الوزارة قرارًا في هذا الطلب، وذلك وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. يُطبق على قرار الوزارة الصادر برفض الإضافة أو التعديل الأحكام المتعلقة بالتظلم والطعن المنصوص عليها في المادة (13) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (20) التعديل في السجل


1. للوزارة أن تقوم من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذي الشأن بإضافة أي بيان للسجل يكون قد أغفل تدوينه به أو بحذف أو بتعديل أي بيان وارد في السجل إذا كان قد دون بدون وجه حق أو كان غير مطابق للحقيقة.
2. يُطبق على قرار الوزارة الصادر بالتعديل في السجل أو الحذف منه، الأحكام المتعلقة بالتظلم والطعن المنصوص عليها في المادة (13) من هذا المرسوم بقانون.


المادة (21)


1. مدة الحماية المترتبة على تسجيل العلامة التجارية (10) عشر سنوات تبدأ من تاريخ تقديم الطلب، ولصاحب الحق إذا رغب في تجديد الحماية لمدد مماثلة، أن يقدم طلبًا بتجديد تسجيل العلامة التجارية إلى الوزارة خلال المدد والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. يتم تجديد تسجيل العلامة التجارية دون إجراء فحص جديد، ويتم الإعلان عنه في نشرة الوزارة.

المادة (22) إجراءات طلب تجديد التسجيل ورسومه


1. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون المدة التي يتعين خلالها لمالك العلامة أن يتقدم بطلب لتجديد مدة الحماية إلى الوزارة، كما تبين إجراءات ورسوم هذا التجديد.
2. إذا انقضت المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون لتجديد مدة الحماية، دون أن يقدم مالك العلامة التجارية طلبًا بالتجديد، تُعد العلامة التجارية مشطوبة من السجل من تاريخ انتهاء مدة الحماية.

المادة (23) الحماية المؤقتة للعلامة التجارية على السلع والخدمات المعروضة في المعارض


تتمتع بحماية مؤقتة العلامات التجارية الموضوعة على سلع معروضة أو مستخدمة على خدمات في المعارض الدولية الرسمية أو المعترف بها رسميًّا والتي تقام داخل الدولة، خلال مدة عرضها إذا توافرت فيها شروط تسجيل العلامات التجارية والقواعد والإجراءات الخاصة بمنح الحماية المؤقتة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (24) شطب العلامة التجارية


1. لمالك العلامة التجارية أن يطلب من الوزارة شطب العلامة التجارية من السجل، عن كل السلع أو الخدمات التي سجلت عنها العلامة التجارية أو عن جزء منها.
2. لمالك العلامة التجارية المشهورة التي تجاوزت شهرتها حدود البلد والمتشابهة مع علامة تجارية مسجلة لدى الوزارة أن يطلب من الوزارة شطب العلامة المسجلة لديها خلال (5) خمس سنوات من تاريخ تسجيلها، ما لم يثبت وجود سوء نية لدى من قام بتسجيل العلامة.
3. لكل ذي شأن أن يطلب من الوزارة شطب العلامة التجارية التي لم تستعمل لمدة (5) خمس سنوات متتالية، ما لم تكن هناك ظروف طارئة حالت دون استعمال العلامة التجارية.
4. للوزارة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من ذوي الشأن شطب العلامة التجارية التي يتم تسجيلها بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون، أو في الحالات التي تحددها لائحته التنفيذية.
5. إذا كانت العلامة مرخصًا باستعمالها وفقًا لعقد تم قيده أو التأشير به في سجل العلامات التجارية، جاز للوزارة شطب هذه العلامة بناء على طلب مالكها، ما لم يشترط في العقد موافقة المستفيد على الشطب، وذلك دون الإخلال بنص المادة (31) من هذا المرسوم بقانون.
6. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون شروط ومدد وإجراءات تقديم الطلبات المشار إليها في هذه المادة وآلية البت فيها.
7. يُطبق على قرار الوزارة الصادر بشطب العلامة أو رفض طلب الشطب، الأحكام المتعلقة بالتظلم والطعن المنصوص عليها في المادة (13) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (25) الإعلان عن شطب العلامة التجارية وتجديدها


يجب الإعلان عن شطب العلامة التجارية وتجديدها في نشرة الوزارة وبأي وسيلة نشر تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (26) تعديلات السجل


للمحكمة المختصة، بناءً على طلب ذي الشأن، الأمر بإضافة أي بيان للسجل يكون قد أغفل تدوينه به، أو بحذف أو بتعديل أي بيان وارد في السجل، إذا كان قد دُون بدون وجه حق أو كان غير مطابق للحقيقة، وللوزارة أن تقوم بذلك من تلقاء نفسها.

المادة (27) إعادة تسجيل العلامة التجارية


إذا شُطبت العلامة التجارية من السجل، فلا يجوز إعادة تسجيلها لصالح الغير عن ذات السلع أو الخدمات أو على سلع أو خدمات مشابهة إلا بعد مضي (3) ثلاث سنوات من تاريخ الشطب، ما لم يكن الشطب قد تم بناءً على حكم من المحكمة المختصة، وحدد الحكم مدة أقل لإعادة تسجيل العلامة التجارية.

الفصل الثالث: التنازل وانتقال ملكية العلامة التجارية ورهنها

المادة (28)


1. يجوز التنازل عن طلب تسجيل العلامة التجارية، ويجوز نقل ملكية العلامة التجارية المسجلة بعوض أو بغير عوض أو رهنها أو الحجز عليها مع المحل التجاري أو مشروع الاستغلال الذي تستخدم العلامة في تمييز سلعه أو خدماته ما لم يتفق على خلاف ذلك.
2. تنتقل ملكية العلامة التجارية بالإرث أو الوصية أو الهبة، أو بأي شكل قانوني آخر.
3. وفي جميع الأحوال لا يكون نقل ملكية العلامة التجارية أو رهنها أو الحجز عليها حجة على الغير إلا بعد التأشير به في السجل وإشهاره بأي وسيلة نشر، وذلك وفقًا للإجراءات والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (29)


1. يتضمن انتقال ملكية المحل التجاري أو مشروع الاستغلال، العلامات التجارية المسجلة باسم مالك المحل أو المشروع، متى كانت ذات ارتباط وثيق بالمحل التجاري أو مشروع الاستغلال، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
2. إذا نقلت ملكية المحل التجاري أو مشروع الاستغلال من دون العلامة التجارية ذاتها، جاز لناقل الملكية الاستمرار في صناعة ذات السلع أو تقديم ذات الخدمات التي سجلت عنها العلامة التجارية أو الاتجار فيها، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

الفصل الرابع: عقود الترخيص ياستخدام العلامة التجارية

المادة (30)


1. لمالك العلامة التجارية أن يستعملها بنفسه، كما يجوز له أن يرخص لأي شخص واحد طبيعي أو اعتباري أو أكثر باستعمال العلامة التجارية عن كل أو بعض السلع أو الخدمات المسجلة عنها هذه العلامة، ما لم يتفق على خلاف ذلك، ووفقًا للإجراءات والضوابط التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. لا يجوز أن تزيد مدة الترخيص عن المدة المقررة لحماية العلامة التجارية وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (31) شروط عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية


يشترط في عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية أن يكون مكتوبًا وموثقًا، ولا يشترط التأشير به أو قيده في السجل، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون ضوابط التأشير أو القيد في السجل في حال طلب أي من ذوي الشأن ذلك.

المادة (32) شطب قيد الترخيص من السجل


يشطب قيد الترخيص من السجل بناءً على طلب مالك العلامة أو المرخص له أو وكيل أي منهما بعد تقديم ما يثبت انتهاء أو فسخ عقد الترخيص، وعلى الوزارة أن تخطر الطرف الآخر بالطلب المقدم لشطب الترخيص، ولهذا الطرف أن يعترض على طلب الشطب، وذلك وفقًا للإجراءات والأوضاع التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (33) قيود الترخيص باستعمال العلامة التجارية


لا يجوز فرض قيود على المستفيد من الترخيص باستعمال العلامة التجارية غير مترتبة على الحقوق التي يخولها تسجيل العلامة التجارية أو غير ضرورية للمحافظة على هذه الحقوق، ومع ذلك يجوز أن يتضمن عقد الترخيص القيود الآتية:
1. تحديد نطاق المنطقة أو مدة استخدام العلامة التجارية.
2. متطلبات الرقابة الفعالة لجودة السلع أو الخدمات.
3. الالتزامات المقررة على المستفيد من الترخيص بالامتناع عن أي أعمال قد ينتج عنها الإساءة إلى العلامة التجارية.

المادة (34)


لا يجوز للمستفيد من الترخيص باستعمال العلامة التجارية التنازل عنه للغير أو منح تراخيص من الباطن ما لم يتم الاتفاق مع مالك العلامة على خلاف ذلك.

الفصل الخامس: العلامات التجارية الجماعية وعلامات المراقبة وعلامات الجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات المهنية

المادة (35) العلامات التجارية الجماعية


1. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون شروط وضوابط تسجيل العلامات التجارية الجماعية واستعمالها.
2. لا يجوز إعادة تسجيل العلامة التجارية الجماعية لصالح الغير في حالة شطبها بالنسبة لسلع أو خدمات متطابقة أو مشابهة.
3. للوزارة، بناءً على طلب صاحب الشأن، شطب تسجيل علامة تجارية جماعية إذا ثبت لديها أن المالك المسجل يستعملها بمفرده، أو أنه يستعملها أو يسمح باستعمالها بشكل مخالف للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، أو يستعملها بطريقة من شأنها أن تضلل الجمهور من حيث منشأ السلعة أو أي صفة مشتركة للسلع أو الخدمات المسجلة بشأنها العلامة الجماعية.

المادة (36) تسجيل العلامة التجارية لغايات المراقبة أو الفحص


1. يجوز للأشخاص الاعتباريين الذين يتولون مراقبة أو فحص بعض السلع أو الخدمات من حيث مصدرها أو عناصر تركيبها أو طريقة صنعها أو جودتها أو ذاتيتها أو أي خاصية أخرى، أن يطلبوا من الوزارة تسجيل علامة تجارية مخصصة لهم للدلالة على إجراء المراقبة أو الفحص، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون. وفي جميع الأحوال يلتزم مالك العلامة المسجلة بإخطار الوزارة بأي تغييرات في تلك الاشتراطات.
2. يترتب على تسجيل هذه العلامة جميع الآثار المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، ولا يجوز إعادة تسجيل العلامة المذكورة في حالة شطبها أو عدم تجديدها بالنسبة إلى سلع أو خدمات مماثلة أو متشابهة.

المادة (37) تسجيل العلامة لغايات غير تجارية


1. يجوز تسجيل علامة لغايات غير تجارية، كالشعارات التي تتخذها الجمعيات ذات النفع العام أو التي تستعملها المؤسسات المهنية لتمييز خدماتها أو شارات لأعضائها، وذلك وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.
2. يترتب على تسجيل هذه العلامة جميع الآثار المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون، ولا يجوز إعادة تسجيل العلامة المذكورة في حالة شطبها أو عدم تجديدها بالنسبة إلى سلع أو خدمات مماثلة أو متشابهة.

الفصل السادس: المؤشرات الجغرافية

المادة (38) أنواع المؤشرات الجغرافية


يكون تسجيل المؤشرات الجغرافية كعلامة تجارية وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.
ويجوز أن يكون المؤشر الجغرافي عبارة عن إشارة أو مجموعة إشارات في أي شكل كانت مثل الكلمات بما في ذلك الأسماء الجغرافية أو الشخصية أو الحروف أو الأرقام أو العناصر المجسمة أو اللون أو الألوان.

المادة (39) المحظورات


يحظر على كل شخص طبيعي أو اعتباري القيام بما يأتي:
1. استخدام أية وسيلة في تسمية أية سلعة أو عرضها بشكل يوحي بأن منشأها الجغرافي غير المنشأ الحقيقي بما يؤدي إلى تضليل الجمهور بشأن هذا المنشأ.
2. استخدام مؤشر جغرافي بشكل يعد منافسة غير مشروعة طبقًا لاتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أو طبقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية السارية في الدولة.

المادة (40) حماية المؤشرات الجغرافية


تتمتع المؤشرات الجغرافية بالحماية المقررة في هذا المرسوم بقانون ما دامت هذه المؤشرات محمية في بلد المنشأ.

المادة (41)


تتمتع بالحماية المقررة في هذا المرسوم بقانون جميع المؤشرات الجغرافية ذات الأسماء المتماثلة شريطة ضمان المعاملة العادلة لمنتجيها وعدم تضليل مستهلكي هذه المنتجات.

المادة (42) سجل المؤضرات الجغرافية


تعد الوزارة سجلاً يسمى سجل المؤشرات الجغرافية تقيد فيه المؤشرات الجغرافية التي تقرر قبول تسجيلها وجميع البيانات المتعلقة بها والتصرفات التي ترد عليها طبقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (43) حالات عدم تسجيل المؤشر الجغرافي


لا يتمتع المؤشر الجغرافي بالحماية المقررة للعلامة التجارية، ولا يجوز تسجيله في أي من الحالات الآتية:
1. إذا كان من المرجح أن يسبب المؤشر الجغرافي لبسًا مع علامة تجارية تكون موضوعًا لطلب تسجيل قيد النظر بحسن النية.
2. إذا كان من المرجح أن يسبب المؤشر الجغرافي لبسًا مع علامة تجارية موجودة من قبل وتم اكتساب الحقوق بشأنها من خلال استخدامها بحسن نية في الدولة.
3. إذا كان تسجيل المؤشر الجغرافي كعلامة تجارية غير جائز طبقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (44) سريان الأحكام على المؤشرات الجغرافية


مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الثنائية والدولية المعمول بها في الدولة، تسري على المؤشرات الجغرافية الأحكام المتعلقة بالعلامات التجارية والمنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية بشأن ما يأتي:
1. تقديم طلب التسجيل.
2. فحص طلب التسجيل وقبول أو رفض الطلب.
3. الاعتراض على التسجيل.
4. شطب وإلغاء التسجيل.
5. انتقال ملكية المؤشر الجغرافي والترخيص باستغلاله والحجز عليه.
6. التعويض عن التعدي على الحقوق المقررة بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.

الفصل السابع: الإفراج الجمركي

المادة (45)


1. مع مراعاة التشريعات النافذة في الدولة، للسلطات الجمركية أو بناءً على طلب من صاحب الحق أو من يمثله أن تأمر بقرار مسبب بعدم الإفراج الجمركي- لمدة أقصاها (20) عشرين يومًا- عن أي مواد مخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون.
2. لا يجوز للسلطات الجمركية منع صاحب الحق أو من يمثله من معاينة المواد المأمور بعدم الإفراج الجمركي عنها.
3. تحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الشروط والضوابط والإجراءات المتعلقة بالمعاينة وتقديم طلب وقف الإفراج الجمركي والبت فيه.

المادة (46) الاستثناءات


يستثنى من أحكام المادة (45) من هذا المرسوم بقانون ما يأتي:
1. الكميات القليلة ذات الصبغة غير التجارية، من السلع التي ترد ضمن أمتعة المسافرين الشخصية أو ترسل في طرود صغيرة.
2. السلع التي طرحت للتداول في أسواق البلد المُصَدِّر من قبل صاحب الحق في العلامة التجارية أو بموافقته.

المادة (47) الإجراءات التحفظية حين التعدي على الحقوق


1. لصاحب الحق عند التعدي أو لتفادي تعد وشيك على أي من الحقوق المقررة بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون، استصدار أمر على عريضة من قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة المدنية المختصة بأصل النزاع، لاتخاذ إجراء أو أكثر من الإجراءات التحفظية المناسبة، بما في ذلك ما يأتي:
أ. إجراء وصف تفصيلي عن التعدي، والسلع موضوع هذا التعدي، والمواد والأدوات والمعدات المستخدمة أو التي قد تستخدم في ذلك.
ب. توقيع الحجز على المواد والأدوات والمعدات المشار إليها في الفقرة السابقة من هذا البند، والعوائد الناتجة عن التعدي.
ج. منع السلع موضوع التعدي من الدخول إلى القنوات التجارية ومنع تصديرها، ويشمل ذلك السلع المستوردة فور الإفراج الجمركي عنها.
د. المحافظة على أي أدلة ذات صلة بموضوع التعدي.
2. لقاضي الأمور المستعجلة أن يكلف مقدم العريضة بتقديم ما بحوزته من الأدلة التي ترجح وقوع التعدي على الحق أو أن التعدي على وشك الوقوع، وأن يكلفه بتقديم المعلومات التي تكفي لتنفيذ الإجراء التحفظي وتحديد السلع المعنية.
3. على قاضي الأمور المستعجلة البت في العريضة خلال فترة لا تجاوز (10) عشرة أيام من تاريخ تقديمها، فيما عدا الحالات الاستثنائية التي يقدرها.
4. لقاضي الأمور المستعجلة عند الاقتضاء أن يصدر الأمر، بناءً على طلب مقدم العريضة، دون استدعاء الطرف الآخر، إذا كان من المرجح أن التأخير في إصدار الأمر قد يلحق بالمدعي ضررًا يتعذر تداركه أو كانت هناك خشية من زوال أو إتلاف الأدلة، ويجب في هذه الحالة إخطار الطرف الآخر بالأمر دون تأخير فور صدوره، ويجوز عند الاقتضاء أن يكون الإخطار بعد تنفيذ الأمر مباشرة.
5. إذا أمر قاضي الأمور المستعجلة باتخاذ إجراء تحفظي دون استدعاء الطرف الآخر، فللمدعى عليه بعد إخطاره به أن يتظلم منه أمام رئيس المحكمة التي صدر عنها الأمر خلال (15) خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطاره، ولرئيس المحكمة في هذه الحالة تأييد الأمر أو تعديله أو إلغاؤه.
6. لقاضي الأمور المستعجلة تكليف مقدم العريضة بتقديم كفالة مالية مناسبة أو ضمان بنكي يكفي لحماية المدعى عليه من إساءة استعمال الحق، ويراعى في مقدار الكفالة أو الضمان البنكي أن يكون معقولاً ومناسبًا.
7. لصاحب الحق رفع الدعوى بشأن أصل النزاع خلال (20) عشرين يومًا من تاريخ صدور الأمر باتخاذ الإجراء التحفظي أو من تاريخ إخطاره برفض التظلم المنصوص عليه في البند (5) من هذه المادة، بحسب الأحوال، وإلا تم إلغاء هذا الأمر بناءً على طلب المدعى عليه.

المادة (48) المطالبة بالتعويض


يجوز لمالك العلامة إذا لحقه ضرر ناشئ عن التعدي على أي من حقوقه المقررة بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون أن يرفع دعوى لدى المحكمة المدنية للمطالبة بالتعويض وفقًا للقواعد العامة.

الفصل الثامن: العقوبات

المادة (49)


مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أيًّا من الأفعال الآتية:
1. زور علامة تم تسجيلها طبقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون، أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور سواء بالنسبة للسلع أو الخدمات التي تميزها العلامة التجارية الأصلية أو تلك التي تماثلها.
2. استعمل علامة تجارية مزورة أو مقلدة لأغراض تجارية مع علمه بذلك.
3. وضع بسوء نية على سلعه أو استعمل فيما يتعلق بخدماته علامة تجارية مملوكة لغيره.
4. حاز أدوات أو مواد بقصد استعمالها في تقليد أو تزوير العلامات التجارية المسجلة أو المشهورة.
5. قام باستيراد أو تصدير سلع تحمل علامة تجارية مزورة أو مقلدة مع علمه بذلك.

المادة (50)


مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (50.000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (200.000) مائتي ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:
1. باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حاز بقصد البيع سلعًا، أو عرض خدمات، عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير حق مع علمه بذلك.
2. استعمل علامة غير مسجلة في الأحوال المنصوص عليها في المادة (3) من هذا المرسوم بقانون بغير حق على أوراقه أو مستنداته التجارية أو سلعه أو خدماته، وكان ذلك يؤدي إلى الاعتقاد بحصول تسجيل للعلامة.

المادة (51)


في حالة العود يعاقب كل من يرتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في المادتين (49) و(50) من هذا المرسوم بقانون بعقوبة لا تزيد على ضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة.
وللمحكمة الحكم بإغلاق المنشأة، وتحكم بمصادرة ما به من أدوات وآلات ومواد استخدمت في الجريمة.

المادة (52)


يجوز للمحكمة نشر الحكم الصادر بالإدانة على نفقة المحكوم عليه.

الفصل التاسع: الأحكام الختامية

المادة (53)


1. يعتد بما تم تسجيله من علامات طبقًا لأحكام القوانين والقرارات والأنظمة السارية قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، وتتمتع هذه العلامات بالحماية المقررة فيه.
2. تطبق أحكام هذا المرسوم بقانون على ما لم يتم البت فيه من طلبات تسجيل العلامات التجارية التي قدمت قبل تاريخ العمل بأحكامه، على أن يتم تعديل هذه الطلبات بما يتفق وأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (54) النظام الإلكتروني لتسجيل العلامات التجارية


1. للوزارة أن تنشئ نظامًا إلكترونيًّا وقاعدة بيانات إلكترونية تتاح للجمهور، لتسجيل العلامات التجارية وتجديدها وإتمام الإجراءات اللازمة لذلك.
2. تقوم الوزارة بإتاحة قاعدة البيانات الإلكترونية المشار إليها للجهات المحلية المختصة.

المادة (55) الإشراف والرقابة


تتولى الوزارة الإشراف والرقابة على تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون، وضبط الجرائم والمخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكامه، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء -بناءً على اقتراح الوزير- تفويض أي من الجهات المحلية المختصة بهذه المهام أو بعضها.

المادة (56) الضبطية القضائية


يكون لموظفي الوزارة أو موظفي الجهات المحلية الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير أو رئيس السلطة القضائية المحلية صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع من مخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون أو لائحته التنفيذية، وذلك في نطاق اختصاص كل منهم.

المادة (57) الرسوم


يصدر مجلس الوزراء قرارًا بتحديد الرسوم اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (58) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير، اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

المادة (59) القرارات التنفيذية


يصدر الوزير القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (60) الإلغاءات


1. يلغى القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية وتعديلاته.
2. يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.
3. يستمر العمل بالقرارات واللوائح المعمول بها قبل سريان أحكام هذا المرسوم بقانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه، إلى حين صدور ما يحل محلها وفقًا لأحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (61) نشر المرسوم بقانون والعمل به


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من 02 يناير 2022م.

الطعن 2721 لسنة 89 ق جلسة 18 / 10 / 2020 مكتب فني 71 ق 95 ص 889

جلسة 18 من أكتوبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / حمد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مقلد ، محمد قنديل ومحمد غنيم نواب رئيس المحكمة ومحمد محمد يوسف .
----------------
(95)
الطعن رقم 2721 لسنة 89 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) قانون " تفسيره " . احتكار . جريمة " أركانها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
حظر إساءة استخدام المركز المسيطر في السوق التنافسية . أساس ذلك ؟
المواد 2 و3 و ٤ من القانون 3 لسنة 2005 المعدَّل بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . مفادها ؟
عنصر السيطرة على السوق المعنية أو المركز المسيطر . ماهيته : وضع ذو قوة اقتصادية يحوزها مسيطر بحيازته سلطة التركيز المؤثر في السوق على مشروعات بحيث يقيده ويؤثر على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن يضع في اعتباره منافسيه . شروطه؟
تحديد حالات السيطرة وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية للقانون 3 لسنة 2005 منوط بجهاز حماية المنافسة وحده .
إثبات الحكم في بيان كاف أن قنوات تقوم ببث بطولات رياضية بصورة حصرية في منطقة الشرق الأوسط وفي نطاق جمهورية مصر العربية مع عدم وجود منتج بديل وتحديدها سعر المنتج أو حجم المعروض منه مع عدم وجود منافسين آخرين . يوفر عناصر السيطرة الفعلية على الأسواق المعنية . تقدير توافر تلك العناصر . موضوعي . ما دام سائغاً . نعي الطاعن في هذا الشأن . غير مقبول.
(3) احتكار . قصد جنائي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تعليق الشخص المتمتع بالمركز المسيطر إبرام عقد شراء أو بيع منتج على شرط قبول التزامات أو منتجات أخرى غير مرتبطة بمحل التعامل الأصلي . من صور الممارسة الاحتكارية المحظورة . أساس ذلك ؟
تقدير توافر القصد الجنائي في جرائم الممارسات الاحتكارية . موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
انصراف إرادة الطاعن إلى إساءة استخدام وضع مجموعته المسيطر في سوق البث المشفر وعلمه بأن هذا الفعل من شأنه أن يؤدي إلى ربط بعض منتجاته بشرط قبول منتجات أخرى غير مرتبطة بالمنتج محل الاتفاق أو التعاقد أو التعامل الأصلي واتجاه إرادته إلى تحقيق هذه النتيجة . يوفر القصد الجنائي في حقه . نعيه في هذا الشأن . غير مقبول .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء والمفاضلة بينها . موضوعي .
عدم التزام المحكمة بندب خبير آخر في الدعوى أو الرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء التي أخذت بها . علة ذلك ؟
إقامة المحكمة قضاءها على ما اقتنعت به من تقرير جهاز حماية المنافسة واطراحها التقارير المقدمة من الطاعن . المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض . غير جائزة .
(5) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب التحقيق السابق على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم .
مثال .
(6) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إقامة المحكمة قضاءها على أدلة لها أصل صحيح بالأوراق وعقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين . النعي بهذا الشأن . جدل موضوعي غير جائز أمام محكمة النقض .
(7) أمر الإحالة . دستور . نقض " المصلحة في الطعن " . احتكار . مسئولية جنائية . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".
نعي الطاعن بأن إحالته للمحاكمة منفرداً تخالف الدستور والقانون الدولي والمعاهدات الدولية لتماثل الشركة التي يمثلها مع غيرها من الشركات العاملة في مجال البث التلفزيوني . غير مجد . ما دام أن إدخال تلك الشركات لا يحول دون مساءلته عن جريمة الممارسة الاحتكارية التي دين بها .
أمر الإحالة . من أعمال التحقيق . مخالفته للدستور والقانون الدولي والمعاهدات الدولية . لا يبطل المحاكمة أو يؤثر على صحة إجراءاتها . التفات المحكمة عن الرد على هذا الدفع ظاهر البطلان . صحيح . علة ذلك ؟
(8) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير العقوبة " .
تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها . موضوعي .
نعي الطاعن بعدم معاقبته بالحد الأدنى لعقوبة الجريمة التي دين بها . غير مقبول .
(9) عقوبة " تطبيقها " . غرامة . احتكار .
نعي الطاعن على الحكم تغريمه بما يزيد عن الحد الأقصى المقرر لجريمة الممارسة الاحتكارية التي دين بها . غير مقبول . أساس وعلة ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وبين مضمون الأدلة - خلافاً لقول الطاعن - وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وأنه متي كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يحقق حكم القانون ، ويضحى منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في غير محله .
2- من المقرر أن القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰5 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لم يمنع الاحتكار في حد ذاته ، ذلك لأن المنافسة الحرة قد تؤدي إليه ، لذا فإن الذي حظره المشرع المصري هو إساءة استخدام المركز المسيطر في السوق التنافسية . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان تنص على أنه " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات الآتية المعنى المبين قرين كل منها : (أ) الأشخاص : الأشخاص الطبيعيون والأشخاص الاعتبارية ، والكيانات الاقتصادية ، والاتحادات ، والروابط والتجمعات المالية وتجمعات الأشخاص على اختلاف طرق تأسيسها ، وغيرها من الأطراف المرتبطة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية بما يتفق مع أهداف وأحكام هذا القانون . (ب) المنتجات : السلع والخدمات . (ج) الجهاز: جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المنشأ طبقا لأحكام هذا القانون . (د) المجلس : مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . (ه) الكفاءة الاقتصادية : خفض متوسط التكلفة المتغيرة للمنتجات ، أو تحسين جودتها ، أو زيادة حجم إنتاجها أو توزيعها ، أو إنتاج أو توزيع منتجات جديدة أو التعجيل بإنتاجها أو توزيعها . (و) الأجهزة القطاعية : الأجهزة المعنية بالإشراف والرقابة على الأنشطة الاقتصادية في قطاع معين . " ، كما تنص المادة الثالثة من ذات القانون على أنه " السوق المعنية في تطبيق أحكام هذا القانون هي السوق التي تقوم على عنصرين هما المنتجات المعنية والنطاق الجغرافي . وتكون المنتجات المعنية تلك التي يعد كل منها بديلاً عملياً وموضوعياً عن الآخر ، ويعني النطاق الجغرافي منطقة جغرافية معينة تتجانس فيها ظروف التنافس مع أخذ فرص التنافس المحتملة في الاعتبار، وذلك كله وفقاً للمعايير التي تبينها اللائحة التنفيذية بما يتفق مع أهداف وأحكام هذا القانون . " ، كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على أنه " السيطرة على سوق معنية في تطبيق أحكام هذا القانون هي قدرة الشخص الذي تزيد حصته على (25./.) من تلك السوق على إحداث تأثير فعال على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن تكون لمنافسيه القدرة على الحد من ذلك ، ويحدد الجهاز حالات السيطرة وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . " ، وكانت جرائم إساءة المركز المسيطر في السوق التنافسية التي دین الطاعن بإحداها لا تتحقق إلا بتوافر عنصر السيطرة على السوق المعنية وهو ما يسمى بالمركز المسيطر - Dominant Position - ويعرف أيضاً بالشرط أو الركن المفترض ، وهو وضع ذو قوة اقتصادية يحوزها مسيطر بحيازته سلطة التركيز المؤثر في السوق على مشروعات بحيث يقيد السوق ويؤثر على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن يضع في اعتباره منافسيه ، ودون أن تكون لمنافسيه القدرة على الحد من ذلك ، ويحدث ذاك الوضع متى توافرت لدى الشخص ثلاثة شروط أولها : أن يكون ذو الوضع المسيطر من الأشخاص المتنافسة حسبما تم تعريفه في المادة الثانية آنفة البيان والمادتين الخامسة والتاسعة من اللائحة التنفيذية لذات القانون ، ثانيها : أن تكون الحصة السوقية للشخص المتمتع بوضع مسيطر أكثر من 25./. حتى يمكن اعتباره بأنه حائزاً لوضع مسيطر وذلك وفقاً للمادتين الرابعة من القانون آنف البيان والسابعة من لائحته التنفيذية ، ثالثها : السوق المعنية ، والتي عرفها المشرع المصري في المادة الثالثة من ذات القانون والمادة السادسة من لائحته التنفيذية بأنها تقوم على عنصرين هما (أ) المنتجات المعنية : ويقصد بها بأنها المنتجات التي يعد كل منها من وجهة نظر المستهلك بديلاً عملياً وموضوعياً للآخر . (ب) النطاق الجغرافي : ويقصد به أنها هي المنطقة الجغرافية التي تتجانس فيها ظروف التنافس ، وفي جميع الأحوال فإن جهاز حماية المنافسة وحده دون غيره هو المنوط به تحدید حالات السيطرة وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في بيان كاف أن قنوات .... تتبع مؤسسة " .... الإعلامية " والتي أنشئت بالقرار الأميري رقم .... لسنة .... بموجب القانون القطري رقم ۲۱ لسنة 2006 والخاص بإنشاء المؤسسات ذات النفع العام وتقوم شركة .... ببث البطولات الرياضية لكرة القدم بصورة حصرية في منطقة الشرق الأوسط ، وفي نطاق جمهورية مصر العربية مع عدم وجود منتج بديل ، وأنها تتمكن بما لها من تأثیر فعال من تحديد سعر المنتج أو حجم المعروض منه مع عدم وجود منافسين آخرين وتتوافر لها عناصر السيطرة الفعلية على الأسواق المعنية لتملكها ۱۰۰./. من هذا السوق من حيث المنتج المعني أو النطاق الجغرافي ، كما أن مؤسسة .... تمتلك نسبة ۹۹./. من مجموعة .... " وتمتلك شركة .... نسبة 1./. من ذات الشركة بما يعني أنها تعد من قبيل الأطراف المرتبطة أي أنها بمثابة الشخص الواحد والتي يمثلها الطاعن . لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون قد استظهر بذلك عنصر السيطرة على السوق المعنية - المركز المسيطر أو الركن المفترض - كما هو معرف به في نصوص المواد ۲، ۳، 4 من القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ، وإذ كان تقدير هذا العنصر أو الركن مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كالحال في الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس .
3- من المقرر أن المشرع حظر في الفقرة (د) من المادة الثامنة من القانون 3 لسنة 2005 على الشخص الذي يتمتع بمركز مسيطر في السوق أن يعلق إبرام عقد أو اتفاق خاص لشراء أو بيع منتج على شرط قبول التزامات أو منتجات أخرى تكون بطبيعتها أو بموجب الاستخدام التجاري غير مرتبطة به أو محل التعامل الأصلي أو الاتفاق ، فإن فعل ذلك فإنه يكون قد آتى صورة من صور البيوع المرتبطة التي تعتبر صورة من صور الممارسات الاحتكارية ، وكان القصد الجنائي في جريمة الممارسات الاحتكارية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم قد أثبت أخذاً بما جاء بالدراسة الواردة بتقرير جهاز حماية المنافسة وأقوال الشهود انصراف إرادة الطاعن إلى إساءة استخدام وضع مجموعته المسيطر في سوق البث المشفر وعلمه بأن هذا الفعل من شأنه أن يؤدي إلى ربط بعض منتجاته بشرط قبول منتجات أخرى غير مرتبطة بالمنتج محل الاتفاق أو التعاقد أو التعامل الأصلي ، واتجاه إرادته رغم هذا العلم إلى تحقيق هذه النتيجة ، ومن ثم فإنه لا يكون للنعي على الحكم في هذا الشأن وجه .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها - دون أن تلتزم بندب خبير آخر في الدعوى – ما دام استنادها في الرأي إلى ما انتهى إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون ، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه ، إذ إن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها ؛ لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أسانيد حواها تقرير حماية المنافسة ، واطرحت في حدود سلطتها التقديرية التقارير المقدمة من الطاعن ، فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على التقارير التي لم تأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- لما كان ما يثيره الطاعن في خصوص التفات النيابة العامة عن طلبه ندب لجنة من الخبراء الاقتصاديين لفحص ما ورد بتقرير جهاز حماية المنافسة ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم .
6- لما كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن - واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
7- لما كان لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن دفعه بعدم قبول الدعوى لإحالته من قبل النيابة العامة للمحاكمة - وحده دون غيره - رغم تماثل الشركة التي يمثلها مع غيرها من الشركات العاملة في مجال البث التلفزيوني بالمخالفة لدستور جمهورية مصر العربية الذي جرم كافة صور التمييز، وللقانون الدولي والمعاهدات الدولية ، طالما أن إدخال تلك الشركات لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمة التي دين بها ، كما أنه من المقرر أن أمر الإحالة عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن مخالفته للدستور والقانون الدولي والمعاهدات الدولية - بفرض حصوله - لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر الإحالة إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، ومن ثم فلا لوم على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على الشق الأول من هذا الدفع وردت برد قاصر على شقه الثاني لكون هذا الدفاع ظاهر البطلان .
8- من المقرر أن العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تُسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم استجابة المحكمة لطلبه بالحكم عليه بالحد الأدنى لعقوبة الجريمة التي دانته بها لانتفاء الضرر يكون في غير محله .
9- من المقرر أن الفقرة ثانياً من المادة ۲۲ من القانون 3 لسنة 2005 قد نصت على " معاقبة كل من خالف أحكام المادتين (۷، ۸) بغرامة لا تقل عن واحد في المائة من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة ولا تجاوز عشرة في المائة من إجمالي الإيرادات المشار إليه وذلك خلال فترة المخالفة ، وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات المشار إليه تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة مليون جنيه " ، كما نصت الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أنه " وتضاعف الغرامة بحديها في حالة العود على كل من خالف حكم أي من المواد (6، 7، 8) من هذا القانون ، وفي حالة عدم التزام المخالف بتنفيذ قرارات الجهاز الصادرة تطبيقاً لنص المادة (۲۰) من هذا القانون " ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص إلى التدليل على ثبوت الاتهام قبل الطاعن انتهى إلى أنه أُخطر من قبل جهاز حماية المنافسة بضرورة إزالة المخالفات الواردة بتقرير الجهاز وفقاً لنص المادة ۲۰ من القانون سالف البيان ولم يستجب ، كما لم يتم تحديد إجمالي إيرادات المنتجات محل المخالفة ، ومن ثم فقد آخذه بالفقرتين آنفتي البيان ، ومن ثم يكون نعيه على الحكم بالخطأ في تطبيق العقوبة لتلك الجريمة التي دانه بها على غير أساس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه في غضون الفترة من .... إلى .... :
- بصفته " الممثل القانوني والرئيس التنفيذي لشركة مجموعة .... الإعلامية " وحال كون الشركة في وضع مسيطر لأسواق البث الحي المباشر لبطولات كرة القدم المشفرة التي تمتلك مجموعـــة .... الإعلامية الحق الحصري لبثها داخل جمهورية مصر العربية وهي بطولة كأس .... ، وبطولة الدوري .... ، بطولة الدوري .... ، بطولة الدوري .... ، بطولة دوري .... ، بطولة كأس .... ، بطولة .... ، بطولة .... ، بطولة .... ، بطولة .... ، بطولة .... :-
1- علق إبرام التعاقد مع المشتركين على بيع حقوق مشاهدة البطولات الدورية سالفة البيان على شرط شرائها مجمعة رغم أن كل بطولة تمثل منتج منفصل وغیر مرتبط بأي شكل من الأشكال بالآخر ويمكن بيع حق مشاهدتها والحصول عليها بصورة منفصلة على النحو الثابت بالتحقيقات .
2- علق إبرام التعاقد مع المشتركين على بيع حقوق مشاهدة البطولات الموسمية " بطولة .... " على شرط الاشتراك في أي من الباقات الأساسية لمجموعة .... الإعلامية والتي تبث البطولات الدورية رغم أن كل بطولة تمثل منتج منفصل وغير مرتبط بأي شكل من الأشكال بالآخر ويمكن بيع حق مشاهدتها والحصول عليها بصورة منفصلة على النحو الثابت بالتحقيقات .
وطلبت عقابه بالمواد ۱ ، ۲/أ ، ب ، ج ، د ، 3 ، 4 ، 8 /فقرة (1) بند د ، 20 ، 21 /1، 22/ فقرة (1) بند ثانياً ، فقرة (2) ، 24 ، 25 من القانون رقم 3 لسنة 2005 والمعدل بالقانونين رقمي ۱۹۰ لسنة ۲۰۰۸ ، 56 لسنة 2014 ، والمواد ۱ ، ۲ ، 5 ، 6 ، ۷ ، ۸ ، 13/ فقرة (1) بند د ، 3۳ ، 34 ، 35 ، 38 من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1316 لسنة ۲۰۰5 .
وقدمته للمحاكمة أمام محكمة جنح .... الاقتصادية ، وادعى الممثل القانوني لشركة .... مدنياً قبل المتهم بمبلغ أربعين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل بتغريمه مبلغ أربعمائة مليون جنيه وبنشر الحكم في الجريدة الرسمية وجريدتي الأخبار والأهرام على نفقة المحكوم عليه وألزمته المصاريف الجنائية وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصاريفها .
فاستأنف المتهم (الطاعن) هذا القضاء وقيد الاستئناف برقم .... جنح مستأنف .... الاقتصادية .
ومحكمة .... الاقتصادية – الدائرة الاستئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تعليق إبرام تعاقد خاص بمنتج على شرط قبول منتجات غير مرتبطة بالمنتج محل التعاقد الأصلي حال كونه ذو وضع مسيطر على سوق معنية ، وعدم التزامه بتنفيذ قرارات جهاز حماية المنافسة ، قد شابة قصور في التسبيب ، وفساد في التدليل ، وإخلال بحق الدفاع ، وخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه صيغ في عبارات غامضة عامة معماه لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ، ورد بما لا يصلح رداً على دفعيه بانتفاء الركن المفترض المتمثل في السيطرة على السوق ، وبانتفاء القصد الجنائي لديه ، وعول في الإدانة على تقرير جهاز حماية المنافسة رغم عدم حياديته وكونه لا يصلح دليلاً في الإدانة ، ملتفتاً عن تقارير الخبراء التي قدمها الطاعن تأييداً لدفاعه ، وعن طلبه ندب خبراء لفحص ما ورد بذلك التقرير سيما وأن النيابة العامة لم تجبه لهذا الطلب ، بما ينبئ عن أن المحكمة أقامت قضاءها على الظن والاحتمال ، كما أن المدافع عن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى لإحالته للمحاكمة - وحده دون غيره - رغم تماثل الشركة التي يمثلها مع غيرها من الشركات العاملة في مجال البث التلفزيوني بالمخالفة لدستور جمهورية مصر العربية الذي جرم كافة صور التمييز ، وللقانون الدولي والمعاهدات الدولية بيد أن الحكم لم يعرض للشق الأول من هذا الدفع ورد برد قاصر على شقه الثاني ، وأخيراً فإن المدافع عن الطاعن طلب استعمال الرأفة لانتفاء ركن الضرر بيد أن المحكمة لم تكتف برفض هذا الطلب بل قضت بتغريمه بمبلغ يزيد عن الحد الأقصى المقرر لعقوبة الجريمة التي دانه بها ، كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وبين مضمون الأدلة - خلافاً لقول الطاعن - وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ فيه المحكمة بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ، وأنه متي كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يحقق حكم القانون ، ويضحى منعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في غير محله . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰5 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لم يمنع الاحتكار في حد ذاته ، ذلك لأن المنافسة الحرة قد تؤدي إليه ، لذا فإن الذي حظره المشرع المصري هو إساءة استخدام المركز المسيطر في السوق التنافسية . لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القانون سالف البيان تنص على أنه " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات الآتية المعنى المبين قرين كل منها : (أ) الأشخاص : الأشخاص الطبيعيون والأشخاص الاعتبارية ، والكيانات الاقتصادية ، والاتحادات ، والروابط والتجمعات المالية وتجمعات الأشخاص على اختلاف طرق تأسيسها ، وغيرها من الأطراف المرتبطة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية بما يتفق مع أهداف وأحكام هذا القانون . (ب) المنتجات : السلع والخدمات . (ج) الجهاز: جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المنشأ طبقا لأحكام هذا القانون . (د) المجلس : مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . (ه) الكفاءة الاقتصادية : خفض متوسط التكلفة المتغيرة للمنتجات ، أو تحسين جودتها ، أو زيادة حجم إنتاجها أو توزيعها ، أو إنتاج أو توزيع منتجات جديدة أو التعجيل بإنتاجها أو توزيعها . (و) الأجهزة القطاعية : الأجهزة المعنية بالإشراف والرقابة على الأنشطة الاقتصادية في قطاع معين . " ، كما تنص المادة الثالثة من ذات القانون على أنه " السوق المعنية في تطبيق أحكام هذا القانون هي السوق التي تقوم على عنصرين هما المنتجات المعنية والنطاق الجغرافي . وتكون المنتجات المعنية تلك التي يعد كل منها بديلاً عملياً وموضوعياً عن الآخر ، ويعني النطاق الجغرافي منطقة جغرافية معينة تتجانس فيها ظروف التنافس مع أخذ فرص التنافس المحتملة في الاعتبار، وذلك كله وفقاً للمعايير التي تبينها اللائحة التنفيذية بما يتفق مع أهداف وأحكام هذا القانون . " ، كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على أنه " السيطرة على سوق معنية في تطبيق أحكام هذا القانون هي قدرة الشخص الذي تزيد حصته على (25./.) من تلك السوق على إحداث تأثير فعال على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن تكون لمنافسيه القدرة على الحد من ذلك ، ويحدد الجهاز حالات السيطرة وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . " ، وكانت جرائم إساءة المركز المسيطر في السوق التنافسية التي دین الطاعن بإحداها لا تتحقق إلا بتوافر عنصر السيطرة على السوق المعنية وهو ما يسمى بالمركز المسيطر - Dominant Position - ويعرف أيضاً بالشرط أو الركن المفترض ، وهو وضع ذو قوة اقتصادية يحوزها مسيطر بحيازته سلطة التركيز المؤثر في السوق على مشروعات بحيث يقيد السوق ويؤثر على الأسعار أو حجم المعروض بها دون أن يضع في اعتباره منافسيه ، ودون أن تكون لمنافسيه القدرة على الحد من ذلك ، ويحدث ذاك الوضع متى توافرت لدى الشخص ثلاثة شروط أولها : أن يكون ذو الوضع المسيطر من الأشخاص المتنافسة حسبما تم تعريفه في المادة الثانية آنفة البيان والمادتين الخامسة والتاسعة من اللائحة التنفيذية لذات القانون ، ثانيها : أن تكون الحصة السوقية للشخص المتمتع بوضع مسيطر أكثر من 25./. حتى يمكن اعتباره بأنه حائزاً لوضع مسيطر وذلك وفقاً للمادتين الرابعة من القانون آنف البيان والسابعة من لائحته التنفيذية ، ثالثها : السوق المعنية ، والتي عرفها المشرع المصري في المادة الثالثة من ذات القانون والمادة السادسة من لائحته التنفيذية بأنها تقوم على عنصرين هما (أ) المنتجات المعنية : ويقصد بها بأنها المنتجات التي يعد كل منها من وجهة نظر المستهلك بديلاً عملياً وموضوعياً للآخر. (ب) النطاق الجغرافي : ويقصد به أنها هي المنطقة الجغرافية التي تتجانس فيها ظروف التنافس ، وفي جميع الأحوال فإن جهاز حماية المنافسة وحده دون غيره هو المنوط به تحدید حالات السيطرة وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في بيان كاف أن قنوات .... تتبع مؤسسة " .... الإعلامية " والتي أنشئت بالقرار الأميري رقم .... لسنة .... بموجب القانون القطري رقم ۲۱ لسنة 2006 والخاص بإنشاء المؤسسات ذات النفع العام وتقوم شركة .... ببث البطولات الرياضية لكرة القدم بصورة حصرية في منطقة الشرق الأوسط ، وفي نطاق جمهورية مصر العربية مع عدم وجود منتج بديل ، وأنها تتمكن بما لها من تأثیر فعال من تحديد سعر المنتج أو حجم المعروض منه مع عدم وجود منافسين آخرين وتتوافر لها عناصر السيطرة الفعلية على الأسواق المعنية لتملكها ۱۰۰./. من هذا السوق من حيث المنتج المعني أو النطاق الجغرافي ، كما أن مؤسسة .... تمتلك نسبة ۹۹./. من مجموعة .... وتمتلك شركة .... نسبة 1./. من ذات الشركة بما يعني أنها تعد من قبيل الأطراف المرتبطة أي أنها بمثابة الشخص الواحد والتي يمثلها الطاعن . لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون قد استظهر بذلك عنصر السيطرة على السوق المعنية - المركز المسيطر أو الركن المفترض - كما هو معرف به في نصوص المواد ۲، ۳، 4 من القانون رقم 3 لسنة ۲۰۰5 بشأن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ، وإذ كان تقدير هذا العنصر أو الركن مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كالحال في الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان المشرع حظر في الفقرة (د) من المادة الثامنة من القانون 3 لسنة 2005 على الشخص الذي يتمتع بمركز مسيطر في السوق أن يعلق إبرام عقد أو اتفاق خاص لشراء أو بيع منتج على شرط قبول التزامات أو منتجات أخرى تكون بطبيعتها أو بموجب الاستخدام التجاري غير مرتبطة به أو محل التعامل الأصلي أو الاتفاق ، فإن فعل ذلك فإنه يكون قد آتى صورة من صور البيوع المرتبطة التي تعتبر صورة من صور الممارسات الاحتكارية ، وكان القصد الجنائي في جريمة الممارسات الاحتكارية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم قد أثبت أخذاً بما جاء بالدراسة الواردة بتقرير جهاز حماية المنافسة وأقوال الشهود انصراف إرادة الطاعن إلى إساءة استخدام وضع مجموعته المسيطر في سوق البث المشفر وعلمه بأن هذا الفعل من شأنه أن يؤدي إلى ربط بعض منتجاته بشرط قبول منتجات أخرى غير مرتبطة بالمنتج محل الاتفاق أو التعاقد أو التعامل الأصلي ، واتجاه إرادته رغم هذا العلم إلى تحقيق هذه النتيجة ، ومن ثم فإنه لا يكون للنعي على الحكم في هذا الشأن وجه . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها - دون أن تلتزم بندب خبير آخر في الدعوى – ما دام استنادها في الرأي إلى ما انتهى إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون ، ولها أن تفاضل بين هذه التقارير وتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه ، إذ إن ذلك الأمر يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها في ذلك ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها ؛ لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أسانيد حواها تقرير حماية المنافسة ، واطرحت في حدود سلطتها التقديرية التقارير المقدمة من الطاعن ، فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على التقارير التي لم تأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص التفات النيابة العامة عن طلبه ندب لجنة من الخبراء الاقتصاديين لفحص ما ورد بتقرير جهاز حماية المنافسة ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن - واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره بشأن دفعه بعدم قبول الدعوى لإحالته من قبل النيابة العامة للمحاكمة - وحده دون غيره - رغم تماثل الشركة التي يمثلها مع غيرها من الشركات العاملة في مجال البث التلفزيوني بالمخالفة لدستور جمهورية مصر العربية الذي جرم كافة صور التمييز، وللقانون الدولي والمعاهدات الدولية ، طالما أن إدخال تلك الشركات لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمة التي دين بها ، كما أنه من المقرر أن أمر الإحالة عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن مخالفته للدستور والقانون الدولي والمعاهدات الدولية - بفرض حصوله - لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر الإحالة إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، ومن ثم فلا لوم على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على الشق الأول من هذا الدفع وردت برد قاصر على شقه الثاني لكون هذا الدفاع ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تُسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم استجابة المحكمة لطلبه بالحكم عليه بالحد الأدنى لعقوبة الجريمة التي دانته بها لانتفاء الضرر يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة ثانياً من المادة ۲۲ من القانون 3 لسنة 2005 قد نصت على " معاقبة كل من خالف أحكام المادتين (۷، ۸) بغرامة لا تقل عن واحد في المائة من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة ولا تجاوز عشرة في المائة من إجمالي الإيرادات المشار إليه وذلك خلال فترة المخالفة ، وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات المشار إليه تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة مليون جنيه " ، كما نصت الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أنه " وتضاعف الغرامة بحديها في حالة العود على كل من خالف حكم أي من المواد (6، 7، 8) من هذا القانون ، وفي حالة عدم التزام المخالف بتنفيذ قرارات الجهاز الصادرة تطبيقاً لنص المادة (۲۰) من هذا القانون " ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص إلى التدليل على ثبوت الاتهام قبل الطاعن انتهى إلى أنه أُخطر من قبل جهاز حماية المنافسة بضرورة إزالة المخالفات الواردة بتقرير الجهاز وفقاً لنص المادة ۲۰ من القانون سالف البيان ولم يستجب ، كما لم يتم تحديد إجمالي إیرادات المنتجات محل المخالفة ، ومن ثم فقد آخذه بالفقرتين آنفتي البيان ، ومن ثم يكون نعيه على الحكم بالخطأ في تطبيق العقوبة لتلك الجريمة التي دانه بها على غير أساس . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعیناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ