الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 11 أبريل 2025

مرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2022 في شأن المحكمة الاتحادية العليا

نحن محمد بن زايـد آل نهيـان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1973 في شأن المحكمة الاتحادية العليا، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2021 بشأن مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2022 بشأن السلطة القضائية،
- وبناءً على ما عرضه وزير العدل، وموافقة مجلس الوزراء،

أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

الفصل الأول: تشكيل المحكمة الاتحادية العليا واختصاصاتها

المادة (1)
المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة، وهي الهيئة القضائية العليا في الاتحاد، مقرها إمارة أبو ظبي، ويجوز لها أن تعقد جلساتها استثناءً عند الاقتضاء في أيّ إمارة من إمارات الدولة.

المادة (2)
تُشكّل المحكمة الاتحادية العليا من رئيس و(4) أربعة قضاة ، ويجوز أن يعين في المحكمة عدد كاف من القضاة المناوبين على ألاّ يجلس أكثر من اثنين منهم في دائرة المواد الدستورية.

المادة (3)
1. تكون للمحكمة الاتحادية العليا دائرة للمواد الدستورية، ودوائر للمواد الأخرى المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون أو أيّ قانون آخر، ويرأس الدائرة الدستورية رئيس المحكمة أو أقدم قضاتها الأصليين، ويجوز أن تسند رئاسة الدوائر الأخرى لأيّ من قضاة المحكمة الأصليين أو المناوبين.
2. تصدر الأحكام من دائرة مشكلة من (5) خمسة قضاة لا يزيد عدد المناوبين منهم على قاضيين، وذلك في المسائل المنصوص عليها في البنود (1 – 6) من المادة (4) من هذا المرسوم بقانون، وفيما عدا ذلك تصدر الأحكام من دائرة مشكلة من (3) ثلاثة قضاة، وبأغلبية الآراء في الحالتين.
3. يكون تشكيل دائرة الهيئة الاستئنافية لنظر طعون مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد برئاسة رئيس المحكمة، وعضوية (6) ستة من قضاة المحكمة ممن لم يشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه، ويكون الحكم الصادر من المحكمة بهذه الهيئة الاستئنافية باتاً.

المادة (4)
تختص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في الأمور الآتية:-
1. المنازعات المختلفة بين الإمارات الأعضاء في الاتحاد أو بين إمارة أو أكثر وبين حكومة الاتحاد، متى أحيلت هذه المنازعات إلى المحكمة بناءً على طلب أيّ طرف من الأطراف المعنية.
2. بحث دستورية القوانين الاتحادية، إذا ما طُعن فيها من قبل إمارة أو أكثر لمخالفتها لدستور الاتحاد.
3. بحث دستورية التشريعات الصادرة عن إحدى الإمارات إذا ما طُعن فيها من قبل إحدى السلطات الاتحادية لمخالفتها دستور الاتحاد أو للقوانين الاتحادية.
4. بحث دستورية القوانين والتشريعات واللوائح عموماً، إذا ما أحيل إليها هذا الطلب من أيّ محكمة من محاكم الاتحاد أو الإمارات الأعضاء أثناء دعوى منظورة أمامها.
5. تفسير أحكام الدستور بناءً على طلب إحدى سلطات الاتحاد أو حكومة إحدى الإمارات، ويعتبر هذا التفسير ملزماً للكافة.
6. تفسير المعاهدات والاتفاقيات الدولية بناءً على طلب إحدى سلطات الاتحاد أو الإمارات الأعضاء أو إذا كان التفسير موضع خلاف في دعوى مطروحة أمام إحدى المحاكم.
7. مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد المعينين بمراسيم عمّا يقع منهم من أفعال في أداء وظائفهم الرسمية، بناءً على طلب المجلس الأعلى للاتحاد ووفقاً للقانون الخاص بذلك.
8. طعون النقض المقامة عن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف الاتحادية طبقاً للقوانين المنظمة لذلك، وتقضي المحكمة في الطعون التي فصلت في موضوع النزاع دون إحالة إلى المحكمة الاستئنافية، وذلك في الحالات التي ترى فيها نقض الحكم الصادر من تلك المحكمة والتصدي لموضوع النزاع والفصل فيه.
9. الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد، كالجرائم المتعلقة بأمنه في الداخل أو الخارج، وجرائم تزوير المحررات أو الأختام الرسمية لإحدى السلطات الاتحادية، وجرائم تزييف العملة وفق التشريعات النافذة في هذا الشأن.
10. تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية المحلية في الإمارات.
11. تنازع الاختصاص بين هيئة قضائية في إمارة وهيئة قضائية في إمارة أخرى.
12. بحث دستورية تنفيذ قرارات المنظمات والهيئات الدولية والنظر في عدم الاعتداد بأحكام المحاكم الأجنبية وما يترتب عليها من التزامات، والمطلوب تنفيذها في مواجهة الدولة أو أيّ من أجهزتها أو مكوناتها.
13. البت في الاعتراضات المقدمة من المجلس الأعلى للاتحاد على الاتفاقيات الدولية التي تبرمها أيّ إمارة من إمارات الدولة.
14. البت في أي خلاف بين السلطات الاتحادية المختصة وإحدى إمارات الدولة بشأن إبرام أيّ معاهدة أو اتفاقية دولية.
15. أيّ اختصاصات أخرى ينص عليها أي قانون اتحادي آخر.

الفصل الثاني: تعيين قضاة المحكمة الاتحادية العليا

المادة (5)
يُعيّن رئيس وقضاة المحكمة الاتحادية العليا والقضاة المناوبين بمرسوم اتحادي، بعد موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتكون أقدمية القضاة من تاريخ المرسوم الصادر بالتعيين وطبقاً للترتيب الوارد به، ويكون ترتيب القضاة المناوبين في جميع الأحوال في الأقدمية بعد قضاة المحكمة الأصليين.

المادة (6)
1. يُشترط فيمن يتولى القضاء في المحكمة الاتحادية العليا ما يأتي:-
أ‌. أن يكون كامل الأهلية.
ب‌. أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
ج‌. ألاّ يقل سنّه عن (40) أربعين سنة ميلادية.
د‌. أن يكون حاصلاً على إجازة في الشريعة الإسلامية أو القانون أو الشريعة والقانون أو ما يعادلها، من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها في الدولة.
ه‌. أن يكون قد سبق له العمل مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات في محاكم الاستئناف أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة، على أن يكون عضو النيابة العامة قد عمل قاضياً بمحاكم الاستئناف مدة لا تقل عن (4) أربع سنوات.
و‌. أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة، ولم يسبق الحكـم عليه من إحدى المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف أو الأمانة ولو كان قد ردّ إليه اعتباره.
2. استثناءً من حكم البند (1) فقرة (ه) من هذه المادة، يجوز أن يُعيّن قاضياً بالمحكمة من سبق له العمل مدة لا تقل عن (15) خمس عشرة سنة في الأعمال القانونية في دوائر الفتوى والتشـريع أو قضايا الدولة أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها أو في مهنة المحاماة أو في غير ذلك من الأعمال القانونية التي تعتبر نظيرة للعمل في القضاء، وفقاً لما يُحدده مجلس القضاء الاتحادي.

المادة (7)
استثناءً من أحكام البند (1) فقرة (ب) من المادة (6) من هذا المرسوم بقانون، يجوز أن يُعيّن من بين رعايا الدول الأخرى ممن استوفوا باقي الشروط الواردة في المادة (6)، عن طريق الاستعارة من الحكومات التابعين لها أو بمقتضى عقود عمل شخصية، وذلك لمدة محددة قابلة للتجديد وفقاً للمعايير والشروط التي يُحددها مجلس القضاء الاتحادي.
وتسري عليهم الأحكام الواردة في هذا المرسوم بقانون فيما لم يرد به نص خاص في عقود عملهم.

المادة (8)
يؤدي رئيس المحكمة وقضاتها قبل مباشرة وظائفهم أمام رئيس الدولة وبحضور وزير العدل، اليمين الآتية: "أُقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل دون خشية أو محاباة، وأن أخلص لدستور الاتحاد وقوانينه".

الفصل الثالث: الجمعية العمومية

المادة (9)
1. يكون للمحكمة الاتحادية العليا جمعية عمومية من جميع قضاتها برئاسة رئيسها أو من يقوم مقامه من أقدم قضاتها، وتختص بالنظر في ترتيب وتشكيل الدوائر وتوزيع الأعمال عليها، وتحديد عدد الجلسات وأيام ومواعيد انعقادها، وسائر الأمور المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها الداخلية، وأيّ اختصاصات أخرى ينص عليها هذا المرسوم بقانون.
2. يجوز للجمعية العمومية أن تفوض رئيس المحكمة في بعض اختصاصاتها.

المادة (10)
1. تنعقد الجمعية العمومية بدعوة من رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه قبل بداية كل عام قضائي، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.
2. تُدعى النيابة العامة وهيئة المفوضين والمكتب الفني للمحكمة لحضور اجتماعات الجمعية العمومية، ويكون لممثليهم إبداء الرأي فيما يتصل بأعمالهم دون أن يكون لهم الحق في التصويت على قرارات الجمعية.
3. لا يكون انعقاد الجمعية العمومية صحيحاً إلا بحضور (3) ثلاثة من القضاة الأصليين على الأقل بمن فيهم الرئيس أو من يقوم مقامه، وتصدر قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين، فإذا تساوت الآراء يُرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتثبت محاضر الجمعية العمومية في سجل خاص يُوقع عليه رئيس الاجتماع.

الفصل الرابع: هيئة المفوضين

المادة (11)
1. يجوز أن يكون للمحكمة الاتحادية العليا هيئة مفوضين تتولى تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها، فيما يُحال إليها من رئيس المحكمة أو رئيس الدائرة عند الاقتضاء.
2. تؤلف هيئة المفوضين من رئيس وعدد كاف من القضاة.
3. يحلّ محل الرئيس عند غيابه الأقدم من أعضائها، ويتولى رئيس الهيئة الإشراف على أعمالها.
4. يصدر رئيس المحكمة بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي قراراً بتنظيم العمل في هيئة المفوضين.

المادة (12)
1. يُشترط فيمن يُعيّن رئيساً لهيئة المفوضين ذات الشروط المقررة لتعيين أعضاء المحكمة.
2. يُشترط فيمن يُعيّن من أعضاء هيئة المفوضين ذات الشروط المقررة لتعيين القضاة والواردة في قانون السلطة القضائية.
3. يُعيّن رئيس وأعضاء الهيئة بمرسوم اتحادي بناءً على اقتراح من رئيس المحكمة الاتحادية العليا، ويجوز شغل هذه الوظيفة من قضاة المحاكم الاتحادية عن طريق النقل أو الندب، ويكون شغل الوظيفة في هذه الحالة بقرار يصدر عن رئيس مجلس القضاء الاتحادي بناءً على اقتراح رئيس المحكمة الاتحادية العليا.
4. يؤدي رئيس وأعضاء هيئة المفوضين قبل مباشرة أعمالهم اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أؤدي عملي بالأمانة والصدق"، ويكون أداء اليمين أمام رئيس المحكمة الاتحادية العليا.

الفصل الخامس: المكتب الفني للمحكمة

المادة (13)
1. يكون للمحكمة الاتحادية العليا مكتب فني يؤلف من رئيس وعدد كافٍ من الأعضاء يُختارون من بين أعضاء السلطة القضائية.
2. يكون شغل وظيفة رئيس وأعضاء المكتب الفني عن طريق النقل أو الندب من قضاة المحاكم الاتحادية بموجب قرار يصدر عن رئيس مجلس القضاء الاتحادي بناءً على ترشيح من رئيس المحكمة الاتحادية العليا.

المادة (14)
يتولى المكتب الفني الاختصاصات الآتية:-
1. استخلاص القواعد التي تقررها المحكمة الاتحادية العليا فيما تصدره من أحكام، وتبويبها وفهرستها.
2. الإشراف على نسخ الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا وطبعها ونشرها.
3. إعداد البحوث الفنية التي يطلبها رئيس المحكمة الاتحادية العليا أو إحدى دوائرها.
4. الإشراف على جداول المحكمة الاتحادية العليا وقيد القضايا والطعون والطلبات بها.
5. سائر المسائل التي يحيلها عليه رئيس المحكمة الاتحادية العليا.

الفصل السادس: حصانات قضاة المحكمة الاتحادية العليا وأسباب انتهاء ولايتهم

المادة (15)
لا يجوز رد قضاة المحكمة الاتحادية العليا.

المادة (16)
رئيس المحكمة الاتحادية العليا وقضاتها غير قابلين للعزل، ولا تنتهي ولايتهم إلا لأحد الأسباب الآتية:
1. الوفاة.
2. الاستقالة.
3. انتهاء مدة عقود المتعاقدين منهم وفق التشريعات النافذة.
4. بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد.
5. ثبوت عجزهم عن القيام بمهام وظائفهم لأسباب صحية، ويثبت العجز بقرار من الهيئة الطبية المختصة.
6. الفصل التأديبي بناءً على الأسباب والإجراءات المشار إليها في هذا المرسوم بقانون.
7. إسناد مناصب أخرى غير قضائية لهم بموافقتهم أو نقلهم إلى وظيفة غير قضائية بناءً على حكم مجلس المساءلة.

المادة (17)
1. يكون السن القانوني للإحالة إلى التقاعد لرئيس المحكمة وقضاتها ببلوغهم سن (65) خمساً وستين سنة ومع ذلك إذا كان بلوغهم هذا السن خلال السنة القضائية فيبقون في الخدمة حتى نهايتها.
2. يجوز عند الاقتضاء مدّ خدمة رئيس المحكمة وقضاتها إلى ما بعد بلوغهم سن الإحالة إلى التقاعد لمدة أو لمدد لا يجاوز مجموعها (10) عشر سنوات، بحيث لا تقل كل مدة عن سنة قضائية، ويكون مد الخدمة بمرسوم اتحادي يصدر عن رئيس الدولة، بناءً على اقتراح مجلس القضاء الاتحادي.
3. يجوز إحالة رئيس المحكمة وقضاتها للتقاعد بعد إتمامهم لمدة (30) سنة خدمة بالعمل، وتكون الإحالة للتقاعد بمرسوم يصدر من رئيس الدولة بموافقة المجلس الأعلى للاتحاد.

الفصل السابع: مُساءلة قضاة المحكمة الاتحادية العليا

المادة (18)
يُشرف رئيس المحكمة على قضاتها وعلى أعمالها، وله حق تنبيه قضاة المحكمة على كل ما يقع مخالفاً لواجبات الوظيفة أو مقتضياتها.

المادة (19)
1. إذا نُسب إلى رئيس المحكمة أمر من شأنه المساس بالثقة أو الاعتبار أو الإخلال الجسيم بواجبات أو مقتضيات وظيفته، يتولى أقدم قضاة المحكمة عرض الأمر على الجمعية العمومية.
2. إذا قررت الجمعية العمومية بعد سماع أقوال رئيس المحكمة أن هناك محلاً للسير في الإجراءات ندبت أحد أعضائها أو شكلت لجنة من (3) ثلاثة أعضاء منهم للبدء في إجراءات التحقيق.
3. يعرض التحقيق بعد انتهائه على الجمعية العمومية منعقدة في هيئة محكمة تأديبية، على أن يُستثنى من الحضور في هذه الحالة كل من شارك من أعضائها في التحقيق الأولي.
4. تُصدر الجمعية العمومية بعد سماع دفاع رئيس المحكمة وتحقيق دفاعه، حكمها بالبراءة أو بإحالة رئيس المحكمة إلى التقاعد من تاريخ صدور الحكم، ويكون الحكم نهائياً غير قابل للطعن.

المادة (20)
1. تكون مساءلة قضاة المحكمة من اختصاص مجلس للمساءلة القضائية، يُؤلّف برئاسة رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه، وعضوية (4) أربعة من أقدم قضاتها.
2. عند خُلوّ مكان أيّ من أعضاء مجلس المساءلة أو غيابه لأيّ سبب كان أو وجود مانع لديه، يحل محلّه الأقدم فالأقدم من القضاة.
3. لا يمنع من الجلوس في مجلس المساءلة من سبق له الاشتراك في طلب رفع الدعوى التأديبية ضد القاضي.
4. تصدر قرارات المجلس بالأغلبية، فإذا تساوت الآراء يرجح الجانب الذي فيه الرئيس، وتكون القرارات نهائية غير قابلة للطعن.

المادة (21)
1. تُرفع الدعوى التأديبية أمام مجلس المساءلة من النائب العام للاتحاد، بناءً على طلب مجلس القضاء الاتحادي.
2. لا يُقدّم هذا الطلب إلا بناءً على تحقيق يتولاه أحد قضاة المحكمة الاتحادية العليا يندبه رئيس المحكمة لهذا الغرض، فإذا لم يقم النائب العام برفع الدعوى التأديبية خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الطلب، جاز لرئيس المحكمة أن يتولى بنفسه رفع الدعوى بقرار منه.

المادة (22)
تُرفع الدعوى التأديبية بصحيفة تشتمل على المخالفات والأدلة المؤيدة لها، وتقدم إلى مجلس المساءلة ليصدر قراره بإعلان القاضي للحضور أمامه.

المادة (23)
يجوز لمجلس المساءلة أن يجري ما يراه لازماً من التحقيقات وله أن يندب أحد أعضائه للقيام بذلك، ويكون لمجلس المساءلة والعضو المنتدب للتحقيق السلطات المخولة لقاضي الموضوع.

المادة (24)
1. إذا رأى مجلس المساءلة وجهاً للسير في إجراءات المحاكمة عن جميع المخالفات أو بعضها، كلّف القاضي بالحضور أمامه خلال مدة لا تقل عن (5) خمسة أيام عمل، بناءً على أمر من رئيس المجلس.
2. يجب أن يشتمل طلب الحضور على بيان كاف لموضوع الدعوى وأدلة الاتهام، ولمجلس المساءلة عند تقريره السير في إجراءات المحاكمة أن يأمر بوقف القاضي عن مباشرة أعمال وظيفته، ولا يترتب على هذا الوقف حرمان القاضي من راتبه، ما لم يقرر مجلس المساءلة حرمانه منه كله أو بعضه فيما لا يجاوز النصف.
3. لمجلس المساءلة إعادة النظر في قرار الوقف أو الحرمان من الراتب في أيّ وقت سواءً من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب القاضي.

المادة (25)
تنقضي الدعوى التأديبية باستقالة القاضي، ولا تأثير لانقضاء الدعوى التأديبية على الدعوى الجزائية أو المدنية الناشئة عن الواقعة ذاتها محل المساءلة.

المادة (26)
1. تكون جلسات المحاكمة التأديبية سرية، وتمثل النيابة العامة فيها بمن لا تقل درجته عن محام عام أول، ويحضر القاضي بشخصه أمام مجلس المساءلة، وله أن يقدم دفاعه كتابة، كما له أن يستعين بمدافع من أعضاء السلطة القضائية للحضور معه، فإذا لم يحضر القاضي أو لم ينب عنه أحداً جاز الحكم في غيبته بعد التحقق من صحة إعلانه.
2. يحكم مجلس المساءلة بعد سماع طلبات النيابة العامة ودفاع القاضي، ويكون هو آخر من يتكلم.
3. للقاضي أن يعارض في الحكم الغيابي خلال (10) عشرة أيام عمل من إعلانه بالحكم.
4. تكون المعارضة بتقرير يودع في مكتب إدارة الدعوى، وتستلزم الحضور في الجلسة التي يحددها رئيس مجلس المساءلة.
5. يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى التأديبية بالنسبة إلى القاضي المعارض، ولا يجوز بأيّ حال أن يضار بناءً على معارضته.
6. إذا لم يحضر القاضي المعارض في الجلسة المحددة لنظر المعارضة تعتبر المعارضة كأن لم تكن.
7. يكون الحكم الصادر في المعارضة أو باعتبارها كأن لم تكن غير قابل للطعن.

المادة (27)
يجب أن يكون الحكم الصادر في الدعوى التأديبية مشتملاً على الأسباب التي بني عليها، وأن تتلى أسبابه عند النطق به في جلسة سرية.

المادة (28)
الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على قضاة المحكمة هي:
1. اللوم.
2. الحرمان من العلاوة الدورية.
3. التخطي في الترقية لمرة واحدة.
4. النقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية بدرجة أقل وبمرتب أقل.
5. الفصل من الوظيفة.

المادة (29)
1. يقوم مجلس المساءلة بإخطار مجلس القضاء الاتحادي والقاضي بمضمون الحكم التأديبي الصادر ضده خلال (3) ثلاثة أيام عمل من تاريخ صدوره، ويكون الإخطار كتابةً.
2. تزول ولاية القاضي من تاريخ صدور الحكم بالنقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية أو بالفصل من الوظيفة.

المادة (30)
1. يصدر مرسوم اتحادي بتنفيذ الحكم الصادر بالفصل ولا يؤثر الحكم الصادر بالفصل على حقوق القاضي في المعاش أو المكافأة.
2. في حالة صدور قرار بنقل القاضي إلى وظيفة أخرى غير قضائية، يتم النقل بقرار من مجلس الوزراء.
3. يتولى وزير العدل تنفيذ الأحكام الصادرة من مجلس المساءلة بالفصل أو النقل إلى وظيفة أخرى غير قضائية.
4. تُودع جميع الجزاءات الموقعة على القاضي في ملفه الوظيفي.

الفصل الثامن: الإجراءات أمام المحكمة الاتحادية العليا

المادة (31)
1. تحال إلى المحكمة الاتحادية العليا بغير رسوم طلبات عدم الدستورية التي تثار أمام المحاكم في صدد دعوى منظورة أمامها بقرار مسبب من المحكمة المختصة، يوقعه رئيس الدائرة المختصة، ويشتمل على النصوص محل البحث، وذلك إذا كانت الإحالة بناءً على قرار من المحكمة التي تنظر الموضوع من تلقاء نفسها.
2. إذا كان الطعن في الدستورية مثاراً بدفع من أحد الخصوم في الدعوى وكانت المحكمة التي تنظر الموضوع قد قبلته، تَعين على المحكمة أن تُحدد للطاعن أجلاً لرفع الدعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا، فإذا فات الأجل دون أن يقدم الطاعن ما يفيد رفعه الدعوى خلاله اعتبر ذلك تنازلاً منه عن دفعه.
3. إذا رفضت المحكمة التي تنظر الموضوع الدفع فيجب أن يكون الرفض بحكم مسبب، ولذوي الشأن الطعن فيه مع الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى أمام المحكمة المختصة بنظر الطعن في ذلك الحكم متى كان الطعن فيه جائزاً.
4. على المحكمة المنظورة أمامها موضوع الدعوى أن توقف السير فيها إلى أن تبت المحكمة الاتحادية العليا في مسألة الدستورية، ويصدر قرار الوقف مع قرار الإحالة المشار إليه في البند (1) من هذه المادة أو بعد رفع الدعوى في الأجل الذي حددته المحكمة على النحو المبين في البند (2) من هذه المادة.

المادة (32)
1. تُحال طلبات تفسير المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تُثار أمام المحاكم في صدد دعوى منظورة أمامها بقرار مسبب من المحكمة المختصة طبقاً لما هو مبين في البند (1) من المادة (31) من هذا المرسوم بقانون، سواءً كان ذلك الطلب بناءً على قرار من المحكمة من تلقاء نفسها أو دفع جدي من أحد الخصوم، ويسري في هذا الشأن حكم البند (3) من المادة (31) من هذا المرسوم بقانون.
2. يكون بحث دستورية تنفيذ قرارات المنظمات والهيئات الدولية والنظر في عدم الاعتداد بأحكام المحاكم الأجنبية وما يترتب عليها من التزامات أو المطلوب تنفيذها في مواجهة الدولة أو أيّ من أجهزتها أو مكوناتها، بناءً على طلب من وزير العدل، ويُختصم في الطلب كل ذي شأن، ويرفق به صورة من القرار أو الحكم المطلوب تنفيذه أو عدم الاعتداد به، وترجمة معتمدة له، والأسباب التي يقوم عليها الطلب.

المادة (33)


1. في حال تنازع الاختصاص بين جهتين أو أكثر من جهات القضاء المشار إليها في البندين (10، 11) من المادة (4) من هذا المرسوم بقانون بأن لم تتخل تلك الجهات عن نظر الدعوى أو تخلت جميعها عن نظرها أو قضت فيها بأحكام نهائية متناقضة، يُرفع طلب تعيين المحكمة المختصة أو بيان الحكم الواجب التنفيذ إلى المحكمة الاتحادية العليا بعريضة بناءً على طلب أحد الخصوم أو النائب العام.
2. يجب أن تُرفق بالعريضة صور رسمية من عرائض الدعاوى المتنازع عليها أو الأحكام المتناقضة بحسب الأحوال.
3. يترتب على إيداع العريضة في مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الاتحادية العليا وقف السير في الدعاوى المتنازع عليها حتى يتم الفصل في تعيين المحكمة المختصة.
4. للدائرة المختصة بالمحكمة الاتحادية العليا أن تأمر بوقف تنفيذ الأحكام المتناقضة إلى حين تحديد الحكم الواجب تنفيذه، ويجوز لرئيس المحكمة أن يأمر بوقف تنفيذ تلك الأحكام إلى حين عرض الأمر على الدائرة المختصة بالمحكمة، والتي يكون لها اتخاذ اللازم للفصل في الدعوى.

المادة (34)


1. تُرفع الدعاوى والطلبات أمام المحكمة الاتحادية العليا بعريضة تشتمل فضلاً عن البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم، على موضوع الدعوى والنصوص الدستورية أو القانونية محل المنازعة أو طلب التفسير على حسب الأحوال، وأوجه المخالفة في تلك النصوص أو الغموض فيها، وجميع عناصر الدعوى أو الطلب وأسانيده ومستنداته.
2. يجب أن تكون العريضة موقعاً عليها من رافعها، ويكون ذلك بالنسبة إلى السلطات الاتحادية أو المحلية في الإمارات الأعضاء في الاتحاد من النائب عنها قانوناً، وبالنسبة إلى العرائض المقدمة من الأفراد من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة الاتحادية العليا.
3. يجب أن يودع الطالب مع الأصل عدداً كافياً من صور العريضة وحافظة المستندات بقدر عدد الخصوم وهيئة المحكمة.

المادة (35)


1. استثناءً من حكم المادة (34) من هذا المرسوم بقانون، تُرفع الطعون الجزائية أمام المحكمة الاتحادية العليا من كل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسؤول عن الحقوق المدنية والمدعي بها والمؤمن لديه، ويحصل الطعن بتقرير يشتمل على أسباب الطعن يودع في مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة، ويُقيد الطعن في السجل المعد لذلك.
2. إذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الأقل، وإذا كان مرفوعاً من غيرها فيجب أن يوقع أسبابه محام مقبول أمام المحكمة الاتحادية العليا.
3. يبلّغ مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الاتحادية العليا المطعون ضده بصورة من تقرير الطعن، وللمطعون ضده أن يُودع مكتب إدارة الدعوى مذكرة بالرد على الطعن وذلك خلال الأجل والإجراءات المحددة قانوناً.


المادة (36)


1. يتولى مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الاتحادية العليا عرض ملف الدعوى على رئيس المحكمة الذي يُحدد الدائرة المختصة للفصل فيها فيما عدا الطعون في المواد التجارية والمدنية والإدارية والأحوال الشخصية والعمالية والجزائية.
2. يُعين رئيس المحكمة أو رئيس الدائرة قاضياً من بين أعضائها لتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة.
3. على مكتب إدارة الدعوى إخطار أطراف الدعوى بالجلسات التي تُحدد لتحضير الدعوى للحضور أمام قاضي التحضير أو عضو هيئة مفوضي المحكمة متى رأى العضو ذلك، ولهما أن يعهدا إلى النيابة العامة استيفاء ما يرى من إجراءات لازمة لتجهيز الدعوى.

المادة (37)


بعد إتمام تهيئة الدعوى للمرافعة، يودع قاضي التحضير أو هيئة المفوضين تقريراً يُحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع دون إبداء الرأي فيها، وعلى مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة عرض ملف الدعوى بمجرد إيداع التقرير المشار إليه على رئيس الدائرة المختصة لتعيين الجلسة التي تُحدد لنظر الدعوى، وعليه أن يعلن ذوي الشأن بتاريخ الجلسة، وعليهم تتبع مجرياتها بعد ذلك، ويكون قاضي التحضير مقرراً للدعوى في الجلسة، ولرئيس المحكمة أن يندب غيره لذلك الغرض.

المادة (38)


يتلو القاضي المقرر تقريره في الجلسة، ويحكم في الدعوى بعد سماع طلبات النيابة العامة بغير مرافعة إلا إذا رأت المحكمة استيضاح الخصوم بأشخاصهم أو بوكلائهم قانوناً، ولا يقضى في الدعوى الجزائية إلا بعد سماع دفاع المتهم.


المادة (39)


1. إذا رأت أيّ من دوائر المحكمة الاتحادية العليا وهي بصدد نظر دعوى أو طلب أو طعن، العدول في غير المواد الدستورية عن مبدأ مستقر للمحكمة أو أن هناك مبادئ قانونية متعارضة سبق صدورها من المحكمة، فلها أن ترفع طلب إلى رئيس المحكمة لتشكيل هيئة برئاسته أو برئاسة من يقوم مقامه وأقدم (4) أربعة من قضاة المحكمة، على ألا يزيد عدد المناوبين منهم على قاضيين، لتفصل فيه.
2. تصدر الهيئة أحكامها بالعدول أو توحيد المبدأ القانوني بأغلبية (4) أربعة قضاة على الأقل.

المادة (40)


1. دون الإخلال بما ينص عليه أيّ قانون آخر بشأن الحالات الخاصة بالرجوع في الأحكام، لا تقبل الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا الطعن فيها بأيّ طريق من طرق الطعن.
2. فيما عدا الأحوال المبينة في هذا المرسوم بقانون، لا يترتب على رفع الدعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا وقف تنفيذ الحكم أو القرار محل الدعوى، مالم تقرر المحكمة وقف التنفيذ.

المادة (41)


1. أحكام المحكمة الاتحادية العليا في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.
2. يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص.
3. إذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جزائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن.
4. يقوم رئيس المحكمة أو رئيس هيئة المفوضين بحسب الأحوال بإبلاغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه.

المادة (42)


فيما عدا ما ورد النص عليه في هذا المرسوم بقانون، تطبق أمام المحكمة الاتحادية العليا الأحكام والإجراءات المنصوص عليها في قوانين الإجراءات المدنية والجزائية الاتحادية والتشريعات الاتحادية الأخرى ذات الصلة.


المادة (43)


على جميع السلطات المدنية والإدارية والقضائية في الاتحاد والإمارات أن تقدم للمحكمة الاتحادية العليا ما تطلبه من بيانات أو أوراق، ويكون للمحكمة إصدار أوامرها لضمان حضور أيّ شخص أو تقديم أيّ وثيقة تراها لازمة للفصل في الدعاوى والطلبات والطعون المطروحة عليها، وعلى جميع السلطات المشار إليها في حدود اختصاصاتها أن تنفذ أوامر المحكمة تمكيناً لها من أداء مهمتها.

المادة (44)


تُنشر في الجريدة الرسمية وبغير مصاريف، أحكام المحكمة الاتحادية العليا الصادرة في الدعاوى الدستورية وطلبات تفسير أحكام الدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية.


المادة (45)


يجوز للمحكمة الاتحادية العليا تطبيق قواعد العرف ومبادئ القانون الطبيعي والقانون المقارن فيما لا يتعارض مع أحكام الدستور والقوانين الاتحادية وأحكام الشريعة الإسلامية وغيرها من القوانين النافذة في الإمارات الأعضاء في الاتحاد.

الفصل التاسع: أعوان قضاة المحكمة الاتحادية العليا

المادة (46)


1. يُعيّن في المحكمة الاتحادية العليا عدد كافٍ من المحضرين وأمناء السر والمترجمين والكتبة والموظفين الإداريين للقيام بالأعمال الكتابية والإدارية اللازمة.
2. ويكون توزيع المهام عليهم بقرار يصدر من رئيس المحكمة أو من يفوضه.


المادة (47)


تتولى وزارة العدل كل ما يتعلق بتعيين وترقية وعلاوات أعوان القضاة وموظفي ومستخدمي المحكمة الاتحادية العليا، وتسري عليهم أحكام التشريعات الاتحادية الخاصة بالموارد البشرية الحكومية.


المادة (48)


يؤدي الأعوان والموظفون الإداريون يميناً أمام رئيس المحكمة الاتحادية العليا بأن يؤدّوا أعمالهم بالأمانة والصدق وعدم إفشاء سر المداولات والمستندات المعروضة عليهم.

المادة (49)


يكون تأديب الأعوان والموظفون الإداريون وفقاً للأحكام الواردة في قانون السلطة القضائية.

الفصل العاشر: الأحكام الختامية

المادة (50)


1. تُحدّد درجات ورواتب وعلاوات وبدلات رئيس وقضاة المحكمة الاتحادية العليا الأصليين والمناوبين وأعضاء هيئة المفوضين، بمرسوم اتحادي يصدر عن رئيس الدولة.
2. لا يجوز أن يقرر لأيّ من قضاة المحكمة الاتحادية العليا مُرتّباً بصفة شخصية أو أن يُعامل معاملة استثنائية بأيّ صورة.
3. يستمر تطبيق جدول درجات ورواتب قضاة المحكمة الاتحادية العليا والقضاة المناوبين وعلاواتهم وبدلاتهم المعمول به وقت صدور هذا المرسوم بقانون، وذلك لحين صدور المرسوم المشار إليه في البند (1) من هذه المادة.

المادة (51)


يصدر مجلس القضاء الاتحادي القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (52)


تسري أحكام قانون السلطة القضائية، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا المرسوم بقانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه.

المادة (53)


يُلغى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1973 المشار إليه، كما يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (54)


يُنشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من 2 يناير 2023.

الطعن 489 لسنة 48 ق جلسة 29 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 393 ص 2163

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حسن السنباطي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، أحمد ضياء عبد الرازق، سعد حسين بدر ومحمد سعيد عبد القادر.

----------------

(393)
الطعن رقم 489 لسنة 48 قضائية

(1) بيع "صورية عقد البيع". خلف "الخلف الخاص". صورية "الصورية المطلقة". إثبات "إثبات الصورية". تسجيل.
الغير في معنى المادة 244 مدني. هو من يكسب حقاً بسبب يغاير التصرف الصوري. اعتبار المشتري من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من البائع الصادر من البائع له إلى مشتر آخر. أثره. جواز إثباته صورية هذا العقد ولو كان مسجلاً بكافة الطرق.
(2) إثبات "شهادة الشهود". محكمة الموضوع "تقدير الدليل".
استخلاص الواقع من شهادة الشهود. هو مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً.
(3) صورية. محكمة الموضوع "تقدير الدليل". نقض.
تقدير كفاية أدلة الصورية. هو مما يستقل به قاضي الموضوع. المنازعة في ذلك جدل موضوعي في تقدير الدليل. تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.

------------------
1 - الغير بالمعنى الذي تقصده المادة 244 من القانون المدني هو من يكسب حقاً بسبب يغاير التصرف الصوري - فيجوز لمن كسب من البائع حقاً على المبيع كمشتري ثان - أن يتمسك بصورية البيع الصادر من سلفه سورية مطلقة ليزيل جميع العوائق القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده ولو كان العقد المطعون فيه مسجلاً، فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصوري عقداً جدياً - كما أن التسجيل لا يكفي وحده لنقل الملكية بل يجب أن يرد على عقد جدي: فالمشتري بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بالصورية أياً كان الباعث عليها، وهذا المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة إلى التصرف الصوري الصادر من البائع إلى مشتر آخر وله وفقاً لصريح نص المادة 244 من القانون المدني أن يثبت صورية العقد الذي أخذ به بطرق الإثبات كافة وذلك على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع استخلاص ما تراه من أقوال الشهود وإقامة قضائها على ما تستخلصه منها متى كان استخلاصها سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت في الأوراق دون تعقب عليها في ذلك من محكمة النقض.
3 - لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد دلل على الصورية بأدلة سائغة ومستمدة من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك فإن ما تثيره الطاعنة بالسبب الثالث من أسباب طعنها لا يعدوا أن يكون مجادلة في تقدير الدليل مما لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى رقم 3369 سنة 1971 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المطعون ضدهما الأخيرين بطلب الحكم بإبطال عقد البيع الابتدائي المؤرخ 5 - 1 - 1970 الصادر من مورث الطاعنة والمطعون ضدهما الأخيرين إلى الطاعنة وإلغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم 1146 لسنة 1970 مدني كلي جنوب القاهرة بصحة ونفاذ العقد واعتباره كأن لم يكن ثم تنازلوا عن الطلب الأخير... وقالوا بياناً للدعوى أنه بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 31 - 7 - 1967 باع المرحوم....... - مورث المطعون ضدهما الأخيرين إلى المطعون ضدهما الأول والثاني حانوتاً مقابل ثمن قدره 1500 جنيه وبموجب عقد آخر بذات التاريخ باع إلى المطعون ضده الثالث ومورث المطعون ضدها الرابعة حانوتاً آخر مقابل ثمن مماثل - ثم تواطأ البائع مع زوجته الطاعنة وحرر لها عقداً مؤرخاً 5 - 1 - 1970 تضمن بيعه لها ذات الحانوتين محل عقدي البيع السابقين مقابل ثمن قدره 5000 جنيه، واستصدرت الطاعنة الحكم 1146 لسنة 1970 مدني كلي بصحة ونفاذ عقدها في 23 - 10 - 1970 ثم أقام المطعون ضدها الأربعة الأول الدعويين رقمي 397، 398 لسنة 1970 مدني الجمالية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقديهم وطلبت الطاعنة التدخل في كل من تلك الدعويين وقضى فيها بجلسة 28 - 9 - 1971 بعدم قبول تدخلها وبصحة ونفاذ العقدين - دفعت الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى رقم 3369 لسنة 1971 لسابقة الفصل فيها بصحة ونفاذ عقدها وأن عقدي المطعون ضدهم الأربعة الأول مصطنعان بالتواطؤ مع ورثة البائع - وقدم المطعون ضدهم الأربعة الأول إقراراً من المطعون ضدهما الأخيرين بعدم تصرف والدهما في الحانوتين حال حياته وعدم علمهما بالعقد المؤرخ 5 - 1 - 1970 وأنه لم يصدر من مورثهما - وفي 14 - 1 - 1971 حكمت محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى السابق الفصل في الدعوى رقم 1146 لسنة 1970 مدني كلي القاهرة - استأنف المطعون ضدهم الأربعة الأول ذلك الحكم بالاستئناف رقم 4307 س 88 ق القاهرة ودفعوا بصورية عقد الطاعنة صورية مطلقة، وفي 7 - 4 - 1977 أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضدهم الأربعة الأول دفعهم بالصورية المطلقة وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين حكمت في 23 - 1 - 1968 بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان العقد المؤرخ 5 - 1 - 1970 موضوع الحكم الصادر في الدعوى رقم 1146 لسنة 1970 مدني كلي القاهرة لصوريته صورية مطلقة. طعنت الطاعنة في ذلك الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون لمخالفة قاعدة حجية الشيء المحكوم فيه وخطئه في الإسناد إذ أقام قضاءه على أن المطعون ضدهم الأربعة الأول يعتبرون من الغير بالنسبة للحكم رقم 1146 لسنة 1970 مدني كلي القاهرة ضد البائع لهم فلا يحاجون به ولا يحول دونهم الطعن على عقد الطاعنة بالصورية المطلقة في حين أن حجية ذلك الحكم تمتد إلى المطعون ضدهم الأربعة الأول باعتبارهم خلفاً خاصاً للبائع لهم. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الصورية المطلقة ثم بقضائه المستأنف فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن الغير بالمعنى الذي تقصده المادة 244 من القانون المدني هو من يكسب حقه بسبب يغاير التصرف الصوري - فيجوز لمن كسب من البائع حقاً على المبيع كمشتري ثان - أن يتمسك بصورية البيع الصادر من سلفه صورية مطلقة ليزيل جميع العوائق القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده ولو كان العقد المطعون فيه مسجلاً - فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصوري عقداً جدياً كما أن التسجيل لا يكفي وحده لنقل الملكية بل يجب أن يرد على عقد جدي. فالمشتري بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بالصورية أياً كان الباعث عليها، وهذا المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة إلى التصرف الصوري الصادر من البائع إلى مشتر آخر وله وفقاً لصريح نص المادة 244 من القانون المدني أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطريق الإثبات كافة وذلك كله على ما جرى به قضاء هذه المحكمة. لما كان ذلك فإن البائع آنف الذكر لا يمثل المطعون ضدهم الأربعة الأول في الدعوى رقم 1146 لسنة 1970 مدني كلي القاهرة التي أقامتها الطاعنة بصحة عقدها ومن ثم لا يكون للحكم الصادر في تلك الدعوى حجية بالنسبة إلى هؤلاء المطعون ضدهم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث من أسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ قضى بصورية عقدها حال أن الشهود الذين سمعتهم المحكمة نفوا علمهم بشيء عن عقدها وأن أقوالهم جميعاً لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وأن استناده إلى إقرار باقي الورثة بأن مورثهم لم يبع لها هو استناد خاطئ لأنها زوجة أبيهم والخصومة قائمة بينها وبينهم وأن عدم استلام العقار موضوع البيع لا يعني صورية العقد.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع استخلاص ما تراه من أقوال الشهود وإقامة قضائها على ما تستخلصه منها متى كان استخلاصها سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت في الأوراق دون معقب عليها في ذلك من محكمة النقض - وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن استعرض أقوال الشهود الطرفين بما لا يخرج عما جاء بأقوالهم في التحقيق وناقش القرائن التي ساقها المطعون ضدهم الأربعة الأول للتدليل على صورية عقد الطاعنة وانتهى إلى صورية عقدها المؤرخ 5 - 1 - 1970 صورية مطلقة من كون الطاعنة زوجة البائع ومن إقرار سائر ورثته بعدم علمهما بعقد البيع ومن أنه من غير المعقول أن تجازف هذه الزوجة بالشراء في تلك الظروف وتدفع لزوجها في مرضه الثمن كاملاً دون أن تواجه في العقد مسألة التسليم حال وجود البيع في حوزة المطعون ضدهم الأربعة الأول كمشترين منذ ذلك التاريخ على ما ثبت من التحقيق فضلاً عن إغفالها طلب التسليم في دعوى صحة عقدها أو اختصام المشترين السابقين في تلك الدعوى وعدم محاولتها تسلم المبيع منذ صدور العقد لها في حياة البائع ولا بعد وفاته ولا حتى بعد رفض تدخلها في الدعويين المرفوعتين من المشترين السابقين بصحة عقديهم هذا إلى ما ثبت من أقوال الشاهد الأول من شاهدي الطاعنة من عدم تحرير عقدها خلافاً لما ادعت وما شهد به شاهدا المطعون ضدهم الأربعة الأول من أن البائع امتنع عن التوقيع على العقدين النهائيين لهما بعد أن طلب منهما مبلغ مائة جنيه زيادة في كل من العقدين ولما رفض طلبه لوح بالبيع لزوجته وأصدر لها العقد موضوع النزاع وخلص الحكم المطعون فيه من ذلك إلى أن العقد الأخير إنما حرر من البائع محاولة منه للتهريب من بيعه الأول كيداً للمشترين السابقين ويبين من ذلك أن الحكم المطعون فيه قد دلل على الصورية بأدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك فإن ما تثيره الطاعنة بالسبب الثالث من أسباب طعنها لا يعدوا أن يكون مجادلة في تقدير الدليل مما لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيه ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه لهذا السبب - على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته غير سديد ويتعين رفضه.

الطعن 1929 لسنة 52 ق جلسة 11 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ق 142 ص 886

جلسة 11 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ د. عبد المنعم أحمد بركه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ريمون فهيم إسكندر، محمد ممتاز متولي، د. عبد القادر عثمان وحسين حسني دياب.

------------------

(142)
الطعن رقم 1929 لسنة 52 القضائية

(1، 2) عقد "تفسير العقد" "محكمة الموضوع". "سلطتها في تفسير العقود".
(1) وضوح عبارة العقد. أثره. عدم جواز خضوعها لقواعد التفسير للحصول على معنى آخر. المقصود بالوضوح.
(2) التزام محكمة الموضوع في تفسير العقود بالأخذ بما تفيده عباراتها بأكملها وفي مجموعها.
(3) إيجار "فسخ عقد الإيجار". عقد "فسخ العقد". "العقد المستمر".
العقود المستمرة كالإيجار. القضاء بفسخها بعد البدء في تنفيذها. ليس له أثر رجعي. اعتبارها مفسوخة من وقت الحكم النهائي بالفسخ لا قبله. عدم تنفيذ المؤجر لعقد الإيجار وتقاعسه عن تسليم العين المؤجرة. أثره. وجوب فسخ العقد بمجرد طلب المستأجر. حق الأخير في استرداد ما دفعه لحساب الأجرة.

------------------
1 - المقرر وفقاً للمادة 150 من القانون المدني أنه متى كانت عبارات العقد واضحة في إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز إخضاعها لقواعد التفسير للحصول على معنى آخر باعتباره هو مقصود العاقدين والمقصود بالوضوح في هذا المقام وضوح الإرادة لا اللفظ.
2 - لا يجوز لمحكمة الموضوع - وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها.
3 - مفاد نص المادة 160 من القانون المدني على توافر الأثر الرجعي للفسخ، إلا أن المقرر بالنسبة لعقد الإيجار هو من عقود المدة فإنه يستعصى بطبيعته على فكرة الأثر الرجعي، لأن الأمر فيه مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه والتقابل بين الالتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه فإذا فسخ عقد الإيجار بعد البدء في تنفيذه فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمة عملياً، ويكون المقابل المستحق عن هذه المدة له صفة الأجرة لا التعويض، ولا يعد العقد مفسوخاً إلا من وقت الحكم النهائي الصادر بالفسخ لا قبله، إلا أن الأمر يختلف إذا كان عقد الإيجار لم يتم تنفيذه ولم يتسلم المستأجر العين المؤجرة فإن تقاعس المؤجر عن تنفيذ التزامه بتسليم العين المؤجرة يوجب فسخ العقد متى طلب المستأجر ذلك ويرد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد وللمستأجر أن يسترد ما دفعه لحساب الأجرة التي سوف تستحق عليه عند تنفيذ العقد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين تقدموا بطلب إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بإلزام المطعون ضده بأداء مبلغ (21250 ج)، وقالوا بياناً لطلبهم أن المطعون ضده استأجر منهم فندق "لاتوبيل" لاستغلاله لمدة عشر سنوات تبدأ من 15 نوفمبر سنة 1976 بإيجار سنوي قدره (25000 ج) تدفع مقدماً، وقام بدفع مبلغ (10000 ج) من أجرة السنة الأولى ووعد بسداد الباقي خلال شهر من تاريخ التعاقد وقد حل ميعاد استحقاقه، كما التزم بدفع تأمين قدره (25000 ج) تدفع على أقساط وقد حل القسط الأول منه وقدره (6250 ج) وإذ رفض القاضي إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر موضوعه وقيدت الدعوى برقم 281 لسنة 1977 مدني جنوب القاهرة. حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعنين مبلغ (21250 ج) أقام المطعون ضده على الطاعنين الدعوى رقم 142 لسنة 1978 أمام ذات المحكمة بطلب بفسخ العقد المؤرخ 19/ 11/ 1976 وإلزامهم برد مبلغ (10000 ج) وقد أجابته المحكمة لطلباته. استأنف المطعون ضده الحكم الأول بالاستئناف رقم 284 لسنة 95 ق القاهرة والذي قيد بعد ذلك برقم 1604 لسنة 98 ق واستأنف الطاعنون الحكم الثاني بالاستئناف رقم 5640 لسنة 98 ق القاهرة وبعد ضم الاستئنافين قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 29/ 4/ 1982 في استئناف المطعون ضده بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وفي استئناف الطاعنين برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن عبارات عقد الإيجار المؤرخ 9/ 11/ 1976 واضحة لا تحتاج إلى تفسير إذ التزم المطعون ضده بسداد أقساط التأمين وباقي الإيجار كما ثبت أنه عاين الفندق وسدد جزءاً من الأجرة وهو ما يدل على أن العين المؤجرة قد تم تسليمها، فإذا جاء الحكم المطعون فيه وقضى بفسخ العقد استناداً إلى إنذار المطعون ضده للطاعنين رغم إخلاله هو بالتزامه بالتنفيذ طبقاً للإنذار الموجه إليه منهم وجعل لهذا الفسخ أثراً رجعياً رغم أن العقد من العقود الزمنية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر وفقاً للمادة 150 من القانون المدني أنه متى كانت عبارات العقد واضحة في إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز إخضاعها لقواعد التفسير للحصول على معنى آخر باعتباره هو مقصود العاقدين والمقصود بالوضوح في هذا المقام وضوح الإرادة لا اللفظ كما أنه لا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتمد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى بمدوناته إلى أنه "بالاطلاع على عقد الإيجار - المسمى عقد استغلال - المؤرخ في 9/ 11/ 1976 والمبرم بين الطرفين أنه قد نص بالبند 13 منه على أن يتم تسليم الفندق إلى المستأجر - المطعون ضده - بموجب محضر تسليم يرفق بالعقد المذكور ويعتبر جزءاً لا يتجزأ منه" كما نص في البند الثالث منه على أن يبدأ تنفيذه من 15/ 11/ 1976 إلا أن المؤجرين تقاعسوا عن تقديم محضر التسليم المذكور أو إثبات قيامهم بتسليم الفندق محل الإيجار إلى المستأجر تسليماً فعلياً أو حكمياً بوضعه تحت تصرفه ولا يغير من ذلك أن يكون قد أثبت بالبند الثالث عشر بالعقد أن المستأجر قد قام بمعاينته ووجده صالحاً للوفاء بالغرض المؤجر من أجله إذ أن ذلك لا يعتبر تسليماً له ما دام لم ينص على ذلك صراحة بالعقد بل الواضح أن التسليم قد علق على تحرير محضر مستقل خاص به... فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أعمال العقد الواضحة الدلالة على إرادة الطرفين فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون وإذ كانت المادة 160 من القانون المدني تنص على أن "إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها في العقد فإن ذلك يدل على توافر الأثر الرجعي للفسخ، إلا أن المقرر بالنسبة لعقد الإيجار وهو من عقود المدة فإنه يستعصى بطبيعته على فكرة الأثر الرجعي، لأن الزمن فيه مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه، والتقابل بين الالتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه فإذا فسخ عقد الإيجار بعد البدء في تنفيذه فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمة عملياً، ويكون المقابل المستحق عن هذه المدة له صفة الأجرة لا التعويض، ولا يعد العقد مفسوخاً إلا من وقت الحكم النهائي الصادر بالفسخ لا قبله، إلا أن الأمر يختلف إذا كان عقد الإيجار لم يتم تنفيذه ولم يتسلم المستأجر العين المؤجرة فإن تقاعس المؤجر عن تنفيذ التزامه بتسليم العين المؤجرة يوجب فسخ العقد متى طلب المستأجر ذلك ويرد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد وللمستأجر أن يسترد ما دفعه لحساب الأجرة التي سوف تستحق عليه عند تنفيذ العقد، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا الأمر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ولا محل لما قرره الطاعنون بحقهم في استيفاء ما دفع من أجرة إذ أن مناط استحقاقها هو انتفاع المطعون ضده بالعين المؤجرة وهو ما لم يتم تنفيذه وإذ انتهى الحكم إلى أن احتفاظ الطاعنين بالأجرة المدفوعة لا سند له من القانون لعدم تنفيذ العقد فإن إعماله الأثر الرجعي لفسخ عقد الإيجار موضوع النزاع في تلك الخصوصية يكون صحيحاً ويكون النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3252 لسنة 59 ق جلسة 10 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 141 ص 881

جلسة 10 من إبريل سنة 1991

برياسة السيد المستشار/ محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد جمال الدين شلقاني، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي.

-----------------

(141)
الطعن رقم 3252 لسنة 59 القضائية

(1) استئناف "الحكم في الاستئناف". بطلان "بطلان الأحكام".
قضاء المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستأنف لعيب شابه دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى. أثره. وجوب الفصل في موضوع الدعوى دون إعادتها لمحكمة أول درجة.
(2) إيجار "إيجار الأماكن". "الإخلاء لإساءة استعمال العين المؤجرة" محكمة الموضوع "مسائل الواقع".
إخلاء المستأجر لاستعماله العين المؤجرة أو سماحه باستعمالها بطريقة ضارة بسلامة المبنى. م 18/ د ق 136 لسنة 1981. شرطه. ثبوت ذلك بحكم قضائي نهائي. لمحكمة الموضوع أن تستخلص من ذلك الحكم ما إذا كان فعل الإساءة في استعمال العين المؤجرة من شأنه الإضرار بسلامة المبنى من عدمه باعتباره من مسائل الواقع الخاضعة لتقدير قاضي الموضوع. شرطه. مثال بصدد حكم تعويض لاستعمال العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى.

-----------------
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المحكمة الاستئنافية لا تملك عند القضاء ببطلان الحكم المستأنف لعيب فيه أو في الإجراءات المترتبة عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة التي فصلت في موضوعها لتنظر فيها، لأنها إذ فصلت في موضوع الدعوى تكون قد استنفذت ولايتها عليها، وإنما يتعين على المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة - طالما أن العيب لم يمتد إلى صحيفة افتتاح الدعوى - نظر الدعوى بمعرفتها والفصل فيها.
2 - مفاد النص في المادة 18/ د من القانون رقم 136 لسنة 1981 - يدل على أن المشرع رغبة منه في تحقيق التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله بطريقة ضارة بسلامة المبنى واشترط لذلك أن يثبت ذلك الفعل بحكم قضائي نهائي ولمحكمة الموضوع أن تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم، إذا كان فعل الإساءة في استعمال العين المؤجرة من شأنه الإضرار بسلامة المبنى من عدمه باعتبار أن ذلك من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اجتزأ في التدليل على أن استعمال العين المؤجرة كان بطريقة ضارة بسلامة المبنى على قوله "الثابت من دعوى التعويض رقم (...) مدني ببندر المحلة الكبرى بين ذات الخصوم والتي بات فيها الحكم نهائياً أن المستأنف بصفته قد استعمل العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى..." ومن ثم جاءت أسباب الحكم في خصوص ثبوت الإضرار بسلامة المبنى مجهلة في بيان مدى تأثير الاستعمال الضار على سلامة المبنى وهو ما يشوبه بالقصور.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 2404 لسنة 1987 مدني طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" ضد الطاعن بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 7/ 11/ 1971 وإخلاء العين المؤجرة والتسليم. وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر الطاعن منه الشقة محل النزاع لاستعمالها مقراً لجمعية الشبان المسلمين - غير أنه أحدث بها تلفيات جوهرية ضارة بسلامة المبنى فأقام الدعوى رقم 979 لسنة 1982 مدني بندر المحلة الكبرى الذي قضي فيها نهائياً بإلزام الطاعن بالتعويض عن تلك الأضرار، وبتاريخ 28/ 4/ 1988 أجابت المحكمة المطعون عليه إلى طلباته، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 884 لسنة 38 ق لدى محكمة استئناف طنطا التي حكمت بتاريخ 26/ 6/ 1985 ببطلان الحكم المستأنف وأجابت المطعون عليه إلى طلباته. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب النعي المبدى من الطاعن بجلسة المرافعة - باعتبار أنه متعلق بالنظام العام - البطلان. إذ تصدى للفصل في الموضوع بعد أن خلص إلى بطلان الحكم المستأنف يكون قد فوت على الطاعن درجة من درجات التقاضي.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المحكمة الاستئنافية لا تملك عند القضاء ببطلان الحكم المستأنف لعيب فيه أو في الإجراءات المترتبة عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة التي فصلت في موضوعها لتنظر فيها، لأنها إذ فصلت في موضوع الدعوى تكون قد استنفذت ولايتها عليها، وإنما يتعين على المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة - طالما أن العيب لم يمتد إلى صحيفة افتتاح الدعوى نظر الدعوى بمعرفتها والفصل فيها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون خالف القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصحيفة الدعوى مخالفة القانون - وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة على ثبوت استعمال العين بطريقة ضارة بسلامة المبنى استناداً إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 979 لسنة 1982 مدني بندر المحلة الكبرى القاضي بإلزام الطاعن بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن سوء الاستعمال، في حين أن الثابت من الحكم المشار إليه ومن تقرير الخبير الذي أحال إليه أن التلفيات التي لحقت بالعين ليست من شأنها الإضرار بسلامة المبنى.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية... د- إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى..." يدل على أن المشرع رغبة منه في تحقيق التوازن بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر ولحسن الانتفاع بالأماكن المؤجرة قد أجاز للأول طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر أو سمح باستعماله بطريقة ضارة بسلامة المبنى واشترط لذلك أن يثبت ذلك بالفعل بحكم قضائي نهائي ولمحكمة الموضوع أن تستخلص من أوراق الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم، إذا كان فعل الإساءة في استعمال العين المؤجرة من شأنه الإضرار بسلامة المبنى من عدمه باعتبار أن ذلك من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اجتزأ في الدليل على أن استعمال العين المؤجرة كان بطريقة ضارة بسلامة المبنى على قوله "الثابت من الدعوى رقم 979 لسنة 1982 مدني بندر المحلة الكبرى المرددة بين ذات الخصوم والتي بات فيها الحكم نهائياً أن المستأنف بصفته قد استعمل العين المؤجرة بطريقة ضارة بسلامة المبنى..." ومن ثم جاءت أسباب الحكم في خصوص ثبوت الإضرار بسلامة المبنى مجهلة في بيان مدى تأثير الاستعمال الضار على سلامة المبنى وهو ما يشوبه بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 1165 لسنة 55 ق جلسة 4 / 4 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 140 ص 875

جلسة 4 من إبريل سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.

-----------------

(140)
الطعن رقم 1165 لسنة 55 القضائية

(1، 2) أحوال شخصية "ولاية على المال". أهلية. بيع. وكالة.
(1) نيابة الوصي. ماهيتها. مباشرة الوصي تصرفات معينة بغير إذن المحكمة بالمخالفة للمادة 39 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952. اعتباره متجاوزاً حدود نيابته القانونية عن القاصر. مؤدى ذلك. عدم انصراف أثر التصرف إلى القاصر.
(2) بيع عقار القاصر. الأصل عدم وجوب بيعه بالمزايدة. الاستثناء. اشتراط محكمة الولاية على المال ذلك. مخالفة الوصي ذلك. اعتباره متجاوزاً حدود نيابته. أثره. عدم انصراف أثر التصرف إلى القاصر.
(3) ملكية. "أسباب كسب الملكية". "التقادم المكسب". "التقادم الخمسي" تقادم "التقادم المكسب". "التقادم الخمسي".
تملك العقار بالتقادم الخمسي. شرطه. وضع اليد مدة خمس سنوات متتالية بحسن نية وسبب صحيح مسجل صادر من غير مالك. م 969 مدني.

--------------------
1 - نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها - وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني - في الحدود التي رسمها القانون، ولما كان النص في المادة 39 من الرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة، من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق، فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن من المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ويفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر، ويكون له بعد بلوغه سن الرشد التمسك ببطلانه.
2 - لئن كان قانون المرافعات لا يوجب بيع عقار القاصر بطريق المزايدة ولا يرتب البطلان جزاء عدم إتباعه كما وأن قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 لم يشر إلى إتباع إجراء بيع عقار القاصر بالمزايدة الواردة في المواد من 459 وحتى 463 من قانون المرافعات، إلا أنه متى اشترطت محكمة الولاية على المال عند الإذن ببيع مال القاصر أن يتم عن طريق المزايدة تعين إتباعه وفقاً لتلك الإجراءات، وإلا عد التصرف الذي باشره الوصي على خلافه متجاوزاً حدود نيابته فلا ينصرف أثره إلى القاصر.
3 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن شرط تملك العقار بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 969 من القانون المدني هو وضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن نية ومستندة في ذات الوقت إلى سبب صحيح وهو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولين أقاما الدعوى رقم 8538 لسنة 1979 مدني طنطا الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ التصرف الحاصل بالعقد المؤرخ 11 يوليو سنة 1973، وقالا بياناً لذلك أنهما فوجئا بعد بلوغهما سن الرشد بأن المطعون ضدها الثالثة - إبان وصايتها عليهما - قد قامت بموجب ذلك العقد ببيع نصيبهما في عقار آل إليهما بالميراث عن والدهما إلى الطاعن دون تصريح من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال، وإذ كان لهما التمسك بعدم نفاذ هذا التصرف في حقهما فقد أقاما الدعوى بطلبهما سالف البيان، وبتاريخ 10 يونيه سنة 1981 حكمت المحكمة بعدم نفاذ التصرف موضوع النزاع، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 589 لسنة 31 قضائية. وفي 11 فبراير سنة 1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، ورأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب الأول والثالث والرابع والسادس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم قضى ببطلان التصرف موضوع النزاع وبعدم نفاذه في حق المطعون ضدهما الأولين على سند من أنه تم بغير إتباع طريق البيع بالمزاد الذي اشترطته محكمة الولاية على المال عند الإذن به، في حين أن هذا البيع تم صحيحاً بعد موافقة تلك المحكمة عليه والإذن به، وأن قانوني المرافعات والولاية على المال لا يتطلبان أن يتم بيع مال القاصر عن هذا الطريق ولا يرتبان البطلان جزاء لمخالفته، كما وأن العدول اللاحق من المحكمة ليس من شأنه أن يؤثر على صحة البيع الذي تم نفاذاً للإذن السابق الذي تأكد من الإقرار المؤرخ 19/ 8/ 1973 الصادر من المطعون ضدها الثالثة الوصية عند تنازلها عن رخصة مكان إيواء السيارات الكائن أسفل العقار المبيع، ومن عدم اعتراض المطعون ضدهما الأولين على هذا البيع خلال الثلاث سنوات اللاحقة على بلوغهما سن الرشد، وأنه متى تم البيع صحيحاً على نحو ما سلف بيانه فلا يكون لهما سوى رفع دعوى تكملة الثمن للعين وليس دعوى عدم نفاذ التصرف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد في قضائه بعدول محكمة الولاية على المال عن البيع استجابة لرغبة المطعون ضدها الثالثة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد ذلك بأن نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها - وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني - في الحدود التي رسمها القانون، ولما كان النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة، من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق، فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن من المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ويفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر، ويكون له بعد بلوغه سن الرشد التمسك ببطلانه، وهذا ولئن كان قانون المرافعات لا يوجب بيع عقار القاصر بطريق المزايدة ولا يترتب البطلان جزاء عدم إتباعه كما وأن قانون الولاية على المال رقم 119 سنة 1952 لم يشر إلى إتباع إجراءات بيع عقار القاصر بالمزايدة، الواردة في المواد من 459 وحتى 463 من قانون المرافعات، إلا أنه متى اشترطت محكمة الولاية على المال عند الإذن ببيع مال القاصر أن يتم عن طريق المزايدة تعين إتباعه وفقاً لتلك الإجراءات وإلا عد التصرف الذي باشره الوصي على خلافه متجاوزاً حدود نيابته فلا ينصرف أثره إلى القاصر لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون ضدها الثالثة بصفتها وصية على المطعون ضدهما الأولين ببيع الحصة المملوكة لهما بالميراث عن والدهما في عقار النزاع إلى الطاعن لإجرائه من غير طريق المزايدة الذي اشترطته محكمة الولاية على المال عند الإذن به، بعد أن أقاما داعوهما قبل مضي ثلاث سنوات على بلوغها سن الرشد، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون فيما انتهى إليه، لما كان ما تقدم وكان لا صحة لما ادعاه الطاعن من أن الحكم استند في قضائه إلى عدول محكمة الولاية على المال عن الإذن بالبيع بناء على ادعاء المطعون ضدها الثالثة غشاً ذلك ومن ثم فإن النعي بهذه الأسباب يكون برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد تخلفت المطعون ضدها الثالثة عن حضور الجلسة المحددة للاستجواب أن تحيل الدعوى إلى التحقيق لإثبات عناصرها وفقاً لما تقضي به المادة 113 من قانون الإثبات وإذ قضت المحكمة في الدعوى دون اتخاذ هذا الإجراء فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك بأن الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك إثر عدول المحكمة عن حكم الاستجواب بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق إعمالاً لنص المادة 113 من قانون الإثبات ومن ثم فليس له من بعد أن يعيب على المحكمة عدم اتخاذها ذلك الإجراء من تلقاء نفسها بعد أن جعل المشرع هذا الحق خاضع لمطلق تقديرها ويضحى النعي بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الخامس أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم أسس قضاءه برفض ما تمسك به من اكتسابه ملكية الحصة المبيعة بالتقادم الخمسي على سند من تخلف حسن النية لديه رغم توافرها من الأدلة والقرائن التي ساقها وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك بأن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن شرط تملك العقار بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 969 من القانون المدني هو وضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن نية ومستندة في ذات الوقت إلى سبب صحيح وهو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلاً، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يستند في تملكه الحصة المبيعة بالتقادم الخمسي إلى العقد العرفي الصادر من المطعون ضدها الثالثة له والمؤرخ 11 يوليو سنة 1973 وهو ما لا يتحقق به أحد الشروط التي تتطلبها المادة 969 على ما سلف بيانه، فإن النعي بهذا السبب يكون في غير محله.

الطعن 1013 لسنة 48 ق جلسة 29 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 392 ص 2156

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حسن السنباطي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، أحمد ضياء عبد الرازق، سعد حسين بدر ومحمد شعبان عبد القادر.

----------------

(392)
الطعن رقم 1013 لسنة 48 قضائية

(1) نقض "الخصوم في الطعن".
الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه.
(2) دعوى "رفع الدعوى". أمر أداء "شروط استصداره".
رفع الدعاوى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة كأصل م 62 - 1 مرافعات. الاستثناء سلوك طريق أمر الأداء متى توافرت شروطه. م 201 مرافعات.
(3) أمر أداء "إجراءات استصداره". دفوع "الدفوع الشكلية. الدفع بعدم القبول". بطلان "البطلان في الإجراءات".
إجراءات استصدار أمر الأداء تتعلق بشكل الخصومة دون موضوع الحق أو شروط وجوده الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بالطريق العادي عن دين تتوافر فيه شروط أمر الأداء. دفع شكلي وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 155 مرافعات.
(4) دفوع "الدفع بعدم القبول. الدفع الشكلي". دعوى "شروط قبول الدعوى". أمر أداء.
المقصود بالدفع بعدم القبول. المادة 115 مرافعات. الطعن بعدم توافر شروط سماع الدعوى، وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها. عدم انطباق تلك المادة على الدفع الشكلي، كالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها مباشرة للمحكمة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء.
(5، 6) دفوع "الدفع بعدم القبول. الدفع الشكلي" أمر الأداء "شروط استصداره" استئناف "نطاق الاستئناف". بطلان "بطلان الأحكام". حكم "بطلان الحكم". نظام عام.
(5) الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بالطريق العادي بدين يتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء. قضاء لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر موضوع الدعوى. إلغاء هذا الحكم استئنافياً. وجوب إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر موضوعها. تصدي محكمة الاستئناف للموضوع فيه تفويت لإحدى درجتي التقاضي. أثره. بطلان الحكم.
(6) مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي. عدم جواز مخالفته أو النزول عنه.

-----------------
1 - يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضي ومن ثم فلا يكفي لقبول الطعن بالنقض أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها أو نازعة خصمه في طلباته هو.
2 - لما كان المشرع بعد أن أورد القاعدة العامة في رفع الدعاوى بما نص عليه في المادة 63/ 1 من قانون المرافعات من أن "ترفع الدعوى إلى المحكمة بناءً على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك" قد أوجب استثناءاً من هذا الأصل على الدائن بدين من النقود إذا كان ثابتاً بالكتابة وحال الأداء ومعين المقدار أن يستصدر من القاضي المختص بناءً على عريضة تقدم إليه من الدائن أو وكيلة أمراً بأداء دينه وفق نص المواد 201 وما بعدها من قانون المرافعات فإن المشرع يكون بذلك قد حدد الوسيلة التي يتعين على الدائن أن يسلكها في المطالبة بدينة متى توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون على النحو السالف بيانه وهي الالتجاء إلى القاضي لاستصدار أمر الأداء وذلك عن طريق اتباع الأوضاع والقواعد المبينة بالمواد 201 وما بعدها من قانون المرافعات.
3 - إجراءات استصدار أمر الأداء عند توافر الشروط التي يتطلبها القانون إجراءات تتعلق بشكل الخصومة ولا تتصل بموضوع الحق المدعى به أو بشروط وجوده، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر الأداء هو في حقيقته دفع ببطلان الإجراءات لعدم مراعاة الدائن القواعد التي فرضها القانون لاقتضاء دينه، وبالتالي يكون هذا الدفع موجهاً إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها - وبهذه المثابة يكون من الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115/ 1 من قانون المرافعات.
4 - المقصود من الدفع بعدم القبول الذي تعينه المادة 115 مرافعات هو كما صرحت المذكرة الإيضاحية للمادة 142 من قانون المرافعات القديم المقابلة للمادة 115 من القانون الجديد - الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى - وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتبارها حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة من القانون لرفعها - ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى - فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعي فلا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 مرافعات على الدفع الشكلي الذي يتخذ اسم عدم القبول كما هو الحال في الدفع المطروح - لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه.
5 - متى تقرر الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر بالأداء هو من الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول مما ورد ذكره في المادة 115/ 1 سالفة الذكر فإن محكمة أول درجة إذ قضت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على مخالفة الدائن الإجراءات الشكلية التي فرضها المشرع لاقتضاء دينه لا تكون قد استنفذت ولايتها في نظر موضوع الدعوى - فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم - فإنه يجب عليها في هذه الحالة أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها إذ هي لم تقل كلمتها فيه بعد - ولا تملك محكمة الاستئناف التصدي لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم وإذ خالفت محكمة الاستئناف هذا النظر وتصدت لموضوع الدعوى وفصلت فيه فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون - وباطلاً.
6 - مبدأ التقاضي على درجتين هو المبادئ الأساسية لنظام التقاضي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها ولا يجوز للخصوم النزول عنها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 2796 مدني كلي الإسكندرية بطلب الحكم بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها من تركة مورثهم المرحوم.... مبلغ 3656 جنيه وذلك في مواجهة المطعون ضدهم الثلاثة الأخر وقالت في بيان دعواها أنه كان لشقيقها مورث الطاعنين خزانة حديدية ببنك مصر فرع طلعت حرب الإسكندرية وبعد وفاته بتاريخ 12 - 11 - 1974 تم فتحها بمحضر رسمي مؤرخ 19 - 3 - 1975 بمعرفة مأمورية ضرائب تركات الإسكندرية ووجد بها إقرار محرر من المورث بتاريخ 1 - 1 - 1969 بمديونية لها بالمبلغ موضوع التداعي. وقد طلبت مصلحة الضرائب - المطعون ضدها الثانية - إلى محكمة أول درجة الحكم برفض الدعوى على سند من عدم اتباع الدائن أحكام المادة 35 من القانون رقم 142 سنة 1944 - بفرض رسم الأيلولة على التركة لعدم تقديمها الإقرار المنصوص عليه في تلك المادة - وبتاريخ 10 - 5 - 1977 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضدها لم تسلك طريق استصدار أمر بأداء الدين المطالب به طبقاً لما تنص به المادة 201/ 1 من قانون المرافعات - استأنفت المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 446 س 33 ق الإسكندرية - ومحكمة استئناف الإسكندرية حكمت في 9 - 3 - 1978 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون ضدها الأولى من تركة مورثهم مبلغ 3656 جنيه - طعن الطاعنون في ذلك الحكم بطريق النقض - وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين لرفعها على غير ذي صفة وأبدت رأيها في موضوع الطعن بنقض الحكم - وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن دفع النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأخيرة في محله ذلك أنه يشترط لقبوله الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضي ومن ثم لا يكفي لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً في الخصومة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - بل يجب أيضاً أن يكون نازع خصمه أمامها أو نازعه خصمه في طلباته هو - وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم الثلاثة الأخيرين بصفاتهم ممثلين لمصلحة الضرائب وبنك مصر ونيابة الأحوال الشخصية وإن كانوا قد اختصموا أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم المطعون فيه إلا أن المطعون ضدها الأولى لم توجه إليهم طلبات ما بعد أن قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني. لما كان ذلك فإنه لا يكون للطاعنين مصلحة في اختصامهم بتلك الصفات أمام محكمة النقض مما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن الموجه إليهم بصفاتهم.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأولى قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون إن محكمة الاستئناف إذ ألغت حكم محكمة أول درجة القاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني فإنه كان يتعين عليها أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها طالما أن هذه المحكمة لم تفصل فيه ولم تتعرض له غير أن محكمة الاستئناف تصدت لهذا الموضوع وفصلت فيه فتكون بذلك قد حرمت الطاعنين من حقهم في التقاضي على درجتين.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان المشرع بعد أن أورد القاعدة العامة في رفع الدعاوى بما نص عليه في المادة 63/ 1 من قانون المرافعات من أن "ترفع إلى المحكمة - بناءً على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك". قد أوجب استثناءً من هذا الأصل على الدائن بدين من النقود إذا كان ثابتاً بالكتابة وحال الأداء ومعين المقدار أن يستصدر من القاضي المختص بناءً على عريضة تقدم إليه من الدائن أو وكيله أو بأداء دينه وفق نص المواد 201 وما بعدها من قانون المرافعات. فإن المشرع يكون بذلك قد حدد الوسيلة التي يتعين على الدائن أن يسلكها في المطالبة بدينه متى توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون على النحو السالف بيانه وهي الالتجاء إلى القاضي لاستصدار أمر لأداء وذلك عن طريق اتباع الأوضاع والقواعد المبينة بالمواد 201 وما بعدها من قانون المرافعات وهي إجراءات تتعلق بشكل خصومة ولا تتصل بموضوع الحق المدعى به أو بشروط وجوده، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط استصدار أمر بالأداء هو في حقيقته دفع ببطلان الإجراءات لعدم مراعاة الدائن القواعد التي فرضها القانون لاقتضاء دينه، وبالتالي يكون هذا الدفع موجهاً إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها - وبهذه المثابة يكون من الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115/ 1 من قانون المرافعات إذ المقصود بالدفع بعدم القبول الذي تعنيه هذه المادة هو كما صرحت المذكرة الإيضاحية للمادة - 142 من قانون المرافعات القديم المقابلة للمادة 115 من القانون الجديد - الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتبارها حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره. كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها - ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى - فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعي فلا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 مرافعات على الدفع الشكلي الذي يتخذ اسم عدم القبول كما هو الحال في الدفع المطروح - لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس التسمية التي تطلق عليه. ومتى تقرر أن هذا الدفع من الدفوع الشكلية وليس دفعاً لعدم القبول مما ورد ذكره في المادة 115/ 1 سالفة الذكر فإن محكمة أول درجة إذ قضت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على مخالفة الدائن الإجراءات الشكلية التي فرضها المشرع لاقتضاء دينه لا تكون قد استنفذت ولايتها في نظر موضوع الدعوى - فإذا استأنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم - فإنه يجب عليها في هذا الحال أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها إذ هي لم تقل كلمتها فيه بعد. ولا تملك محكمة الاستئناف التصدي لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم. وإذ خالفت محكمة الاستئناف هذا النظر وتصدت لموضوع الدعوى وفصلت فيه فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون - وباطلاً - ولا يزيل هذا البطلان أن الطاعنين لم يتمسكوا أمامها بطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة - ذلك أن مبدأ التقاضي على درجتين هو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي التي لا يجوز مخالفتها ولا يجوز للخصوم النزول عنها مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب بغير حاجة بعد ذلك لبحث سائر أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للفصل في موضوعها.

الطعن 1301 لسنة 48 ق جلسة 29 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 391 ص 2152

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ حسن السنباطي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى قرطام، أحمد ضياء عبد الرازق، سعد حسين بدر ومحمد سعيد عبد القادر.

----------------

(391)
الطعن رقم 1301 لسنة 48 قضائية

(1) حكم "التناقض في الحكم".
التناقض في الحكم. ماهيته.
(2) نقل "مسئولية الناقل الجوي". مسئولية. تعويض.
مسئولية الناقل الجوي عن التعويض كاملاً غير محدود. اتفاقية فارسوفيا المعدلة ببروتوكول لاهاي. شرطه.

-----------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا تناقضت أسباب الحكم بحيث أعجزت محكمة النقض عن تعرف موافقته لحكم القانون أو مخالفته له تعين نقضه.
2 - المستفاد من نصوص المواد 17، 20، 22 من اتفاقية فارسوفيا أن الناقل الجوي يكون مسئولاً عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو إصابة أي راكب إذا كانت الحادثة التي تولد عنها الضرر قد وقعت على متن الطائرة أو أثناء عمليات الصعود أو الهبوط، وقد حددت المادة 22 من الاتفاقية مسئولية الناقل قبل كل راكب بمبلغ 25 ألف فرنك فرنسي، ثم عدلك بالمادة 11 من بروتوكول لاهاي الساري من 1 - 8 - 1961 برفع الحد الأقصى للتعويض الذي يلتزم به الناقل الجوي من كل راكب إلى مبلغ 250 ألف فرنك فرنسي، وكانت المادة 13 عن البروتوكول سالف البيان المعدلة للمادة 25 من اتفاقية فارسوفيا قد نصت على أن لا تسري الحدود المنصوص عليها في المادة 22 متى قام الدليل على أن الضرر قد نشأ عن فعل أو امتناع من جانب الناقل أو أحد تابعيه وذلك إما بقصد إحداث ضرر وإما يرعونه مقرونة بإدراك أن ضرراً قد يترتب عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة الأولى ومورث باقي الطاعنين أقاما الدعوى رقم 1962 لسنة 1974 مدني كلي جنوب القاهرة على المطعون عليها الأولى بطلب إلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ خمسين ألف جنيه وقالا بياناً لها أن ابنهما...... كان ضمن ركاب إحدى طائراتها التي أقلعت من طرابلس للقاهرة في يوم 21 - 2 - 1973 وقد انحرف قائدها عن مسارها المرسوم فدخل سيناء المحتلة واعترضته طائرات السلاح الجوي الإسرائيلي وأجبرته على الهبوط بيد أنه ما لبث أن هرب بالطائرة قبل أن تتم هبوطها فلاحقته الطائرات الحربية الإسرائيلية وإذ أصر على الطيران أطلقت عليه نيرانها فاحترقت الطائرة بركابها وأنهما يقدران التعويض عن الضرر الذي لحق بهما من جراء فقد نجلهما بالمبلغ المطالب به. أقامت المطعون عليها الأولى دعوى ضمان فرعية ضد المطعون عليها الثانية طالبة الحكم عليها بما عسى أن يحكم به ضدها، وفي 17 - 1 - 1976 ندبت المحكمة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها، وبعد أن قدم تقريره قضت في 21 - 6 - 1977 في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون عليها الأولى بأن تدفع للطاعنة الأولى ومورث باقي الطاعنين مبلغ 300 ألف فرنك وفي الدعوى الفرعية بعدم اختصاصها بنظرها، استأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2013 لسنة 94 ق وفي 9 - 5 - 1978 قضت المحكمة في الدعوى الأصلية بتعديل التعويض إلى مبلغ 200 ألف فرنك وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وفي الدعوى الفرعية بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليها الثانية وبنقض الحكم بالنسبة للمطعون عليها الأولى.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن الطعن يتعلق بالحكم بالصادر في الدعوى الأصلية دون الدعوى الفرعية ومن ثم فلا محل لاختصام المطعون عليها الثانية فيه.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كانت أسباب الطعن قد انصبت على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية والتي لم تكن المطعون عليها الثانية خصماً فيها دون الدعوى الفرعية التي اختصمت فيها فإنه يكون غير مقبول بالنسبة لها.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليها الأولى.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه التناقض، وفي بيان ذلك يقولون إنه أيد ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من أن مسئولية المطعون عليها الأولى هي مسئولية غير محددة لا تتقيد فيها المحكمة بالحد الأقصى للتعويض المقرر في حالة المسئولية المحدودة وهو 250 ألف فرنك فرنسي، ومع ذلك فقد نزل مبلغ التعويض المقضي به من محكمة أول درجة وهو 300 ألف فرنك إلى مبلغ 200 ألف فرنك، الأمر الذي يعيبه بالتناقض.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا تناقضت أسباب الحكم بحيث أعجزت محكمة النقض عن تعرف موافقته لحكم القانون أو مخالفته له تعين نقضه، ولما كان المستفاد من نصوص المواد 17، 20، 22 من اتفاقية فارسوفيا أن الناقل الجوي يكون مسئولاً عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو إصابة أي راكب إذا كانت الحادثة التي تولد عنها الضرر قد وقعت على متن الطائرة أو أثناء عمليات الصعود أو الهبوط، وقد حددت المادة 22 من الاتفاقية مسئولية الناقل قبل كل راكب بمبلغ 125 ألف فرنك فرنسي، ثم عدلت بالمادة 11 من بروتوكول لاهاي الساري من 1 - 8 - 1961 برفع الحد الأقصى الذي يلتزم به الناقل الجوي عن كل راكب إلى مبلغ 250 ألف فرنك فرنسي، وكانت المادة 13 من البروتوكول سالف البيان المعدل للمادة 25 من اتفاقية فارسوفيا قد نصت على أن "لا تسري الحدود المنصوص عليها في المادة 22 متى قام الدليل على أن الضرر قد نشأ عن فعل أو امتناع من جانب الناقل أو أحد تابعيه وذلك إما بقصد إحداث ضرر وإما برعونة مقرونة بادراك أن ضرراً قد يترتب عليها..." لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي - الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه - قد أقام قضاءه بإلزام المطعون عليها الأولى بأن تؤدي للطاعنة الأولى. ومورث باقي الطاعنين مبلغ 300 ألف فرنك على ما أورده من "أن المحكمة ترى عن بصر وبصيرة أن مسئولية الخطوط الجوية الليبية (الناقل) هي مسئولية غير محدودة ومن ثم فلا محل للالتزام بالحد الأقصى للمسئولية المحدودة في تقدير التعويض إذ يضحى هذا الحد الأقصى حداً أدنى للتعويض عن المسئولية غير المحدودة... وحيث أن طلبات المدعين بالتعويض تجاوزت ما حددته الاتفاقية من تعويض في حالة الخطأ العادي، وكان الخطأ على ما انتهت إليه هذه المحكمة هو عدم الاكتراث مع العلم بأن ضرراً ما من المحتمل أن يحدث فإن هذه المحكمة لا تتقيد بالحد الأقصى للتعويض في المسئولية المحددة كما وضعته اتفاقية فارسوفيا وتسترد حريتها في التقدير واضعة في حساباتها القواعد العامة في تقدير التعويض فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتنق هذه الأسباب وعمد مع ذلك إلى تعديل مبلغ التعويض المقضي به ابتدائياً إلى مبلغ 200 ألف فرنك فرنسي الذي - يقل عما اعتبره الحكم الابتدائي حداً أدنى للتعويض في حالة المسئولية غير المحددة يكون قد شابه التناقض بما يستوجب نقضه جزئياً فيما قضى به بالنسبة للدعوى الأصلية دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع غير صالح للفصل فيه ومن ثم يتعين أن يكون مع النقض الإحالة...