الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 11 مارس 2023

الطعن 608 لسنة 23 ق جلسة 18/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 298 ص 820

جلسة 18 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(298)
القضية رقم 608 سنة 23 القضائية

دفاع شرعي. 

البت فيما إذا كان المدافع قد تجاوز أو لم يتجاوز حدود الدفاع. من سلطة قاضي الموضوع.

------------
إن البت فيما إذا كان المدافع قد تجاوز أو لم يتجاوز حدود الدفاع الشرعي, هو من الأمور الموضوعية, ويخضع التقدير فيها لسلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت قد استندت في هذا التقدير إلى أسباب سائغة مقبولة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها عليها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة: (1) إبراهيم محمد قاسم (الطاعن) و (2) السيد علي أبو غانم و(3) علي أحمد النحال بأنهم: الأول - شرع في قتل المتهم الثالث علي أحمد النحال عمدا بأن طعنه بسكين حاد عدة طعنات في مواضع قاتلة من جسمه قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وثانيا أحدث عمدا بأحمد علي النحال الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. والمتهم الثاني - ضرب عمدا عبد المنعم أحمد النحال فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. والمتهم الثالث - ضرب عمدا المتهم الأول إبراهيم محمد قاسم فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45و46و234/ 1 وكذلك بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات, وقد صدر قرار غرفة الاتهام بإحالتهم إليها لمعاقبتهم بالمواد المذكورة. ومحكمة جنايات دمنهور قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات للأول بحبس المتهم الأول إبراهيم محمد قاسم سنة مع الشغل وتغريم كل من المتهمين السيد علي أبو غانم وعلي أحمد النحال 500 قرش.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مؤدى وجه الطعن هو أن المحكمة بعد أن نفت في أسباب حكمها قيام حالة الدفاع الشرعي نفيا باتا عادت وذكرت أن الطاعن كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ولكنه جاوز حدود الدفاع فوقعت بذلك في تناقض يعيب الحكم كما أنها حين اعتبرت الطاعن متجاوزا حدود هذا الحق بنت ذلك على أنه ما كان يجوز له أن يقابل ضربة العصا التي أحدثها به المتهم الثالث بطعنه بسكين. وهذا القول منها غير سديد لأن حق الدفاع عن النفس ينشأ للمدافع حيث يكون الاعتداء حالا أو على وشك الوقوع أو إذا كان المدافع قد خشى أو توهم أن اعتداء خطيرا سيقع عليه والفيصل في تقدير قيام حالة الدفاع هو عقيدة المدافع نفسه, فإذا كان الطاعن رأى المتهم الثالث ونفرا من أقاربه قد حضروا للاعتداء عليه فقام في خاطره أن اعتداء خطيرا سوف يقع عليه منهم وضربه أحدهم بالفعل فإن من حقه أن يرد هذا الاعتداء باستعمال الآلة التي كانت معه والتي لم تكن لديه وقتئذ وسيلة للوصول إلى غيرها.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه لم ينف قيام حالة الدفاع الشرعي نفيا تاما وإنما قال بأن الطاعن تجاوز حدود حقه في الدفاع وأورد أسبابا سائغة لهذا التجاوز, وكان البت فيما إذا كان المدافع قد تجاوز أو لم يتجاوز حدود الدفاع الشرعي, هو من الأمور الموضوعية, يخضع التقدير فيها لسلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت قد استندت في هذا التقدير إلى أسباب سائغة مقبولة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها عليها, فإن الطعن لا يكون في واقعه إلا جدلا في موضوع الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس في موضوعه متعينا رفضه.

الجمعة، 10 مارس 2023

الطعن 1080 لسنة 22 ق جلسة 22/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 101 ص 260

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين: إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

--------------

(101)
القضية رقم 1080 سنة 22 القضائية

(1) عاهة مستديمة. 

تقدير نسبتها بوجه التقريب وضآلة هذه النسبة لا ينفيان عنها هذه الصفة.
(2) تعويض. 

الحكم على الطاعن بتعويض. الطعن عليه بمقولة التكافؤ في السيئات. لا محل له لخضوعه لتقدير قاضي الموضوع.

---------------
1 - إن تقدير نسبة العاهة المستديمة بوجه التقريب وضآلة هذه النسبة لا ينفيان عنها هذه الصفة.
2 - لما كان العمل الضار يستوجب الحكم على فاعله بالتعويض طبقا لأحكام القانون, فلا محل لما يثيره الطاعن من تكافؤ السيئات لتعلقه بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما يخضع لتقدير قاضى الدعوى من غير معقب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - حسن علي خضير (الطاعن) و2 - فرج علي خضير و3 - علي علي خضير بأنهم: (أولا) المتهم الأول: ضرب علي علي خضير (المتهم الثالث) فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي إعاقة في حركتي الكب والبطح فقلل من كفاءته على العمل بحوالي 6% ستة في المائة. (وثانيا) المتهم الثاني: ضرب علي خضير (المتهم الثالث) فأحدث به الإصابات المبينة بالمحضر. (وثالثا) المتهم الثالث: ضرب فرج علي خضير (المتهم الثاني) فأحدث به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهم بالمواد 240/ 1 للأول و242/ 1 من قانون العقوبات للثاني والثالث. وقد ادعى علي علي خضير بحق مدني قدره 100 جنيه قبل المتهمين الأول والثاني بالتضامن. ومحكمة إمبابة الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم الأول 500 قرش والثاني 200 قرش والثالث 100 قرش, ورفضت الدعوى المدنية وألزمت رافعها بمصاريفها ومبلغ 100 قرش أتعاب محاماة. فاستأنف كل من المدعى بالحقوق المدنية والنيابة. ومحكمة الجيزة الابتدائية بعد أن نظرت هذه الدعوى قضت فيها حضوريا أولا: تعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وحبسه ثلاثة شهور مع الشغل بلا مصاريف جنائية. وثانيا: في الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعا للمدعي المدني علي علي خضير مبلغ خمسين جنيها مصريا والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 200 قرش أتعاب محاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن يبني طعنه في الوجه الأول على أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور لأنه أسس الإدانة على أقوال شاهدين لا تصلح أقوالهما دعامة للإثبات إذ أحدهما هو المجني عليه, وهو بهذه المثابة لا تتوفر فيه الحيدة, والثاني فاقد الإبصار فلا يصح أن يصدق قوله بأنه شاهد الحادث وقد أقام الدليل مما أثبت في محضر الجلسة على صحة هذه الواقعة. هذا إلى أن المحكمة لم تعن بتحقيق دفاع الطاعن من أن إصابة المجني عليه حدثت بسبب سقوطه على قطعة حديد عندما حصل التماسك بينه وبين متهم آخر خصوصا وأن الكشف الطبي لم يقطع بأن الإصابة حدثت من الضرب بفأس فضلا عن أن المجني عليه قرر بالتحقيقات أن الذين اعتدوا ثلاثة مما مفاده أنه لم يعرف أيهم الضارب ومن ثم تكون التهمة شائعة. ويقول في الوجه الثاني إن الحكم إذ دانه بجناية إحداث عاهة قد أخطأ, ذلك لأن العاهة قدرت بنسبة ستة في المائة, وفضلا عن أن تحديد هذه النسبة ليس مبنيا على أساس محقق, فإن النسبة في ذاتها من الضآلة بحيث لا يصح اعتبارها عاهة مما كان يقتضي تطبيق المادة 242 من قانون العقوبات. ويضيف الطاعن أن الحكم إذ ألغى حكم محكمة أول درجة القاضي برفض طلب التعويض وقضى به للمدعي بالحقوق المدنية قد أخطأ لما أثبته ذلك الحكم على المدعي من بدئه الاعتداء على مال مملوك للطاعن وهو نقل الحد الفاصل بين الملكين, ثم باعتدائه بالضرب على أخي الطاعن مما ترتب عليه الحكم بإدانته عن تهمة الضرب ولم يستأنف ذلك الحكم فأصبح نهائيا مما كان مقتضاه أن تحصل المقاصة لتكافؤ السيئات على أقل تقدير, ومن ثم لا يكون هناك محل للحكم على الطاعن بالتعويضات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه لأركان القانونية للجريمة التي دين بها الطاعن وأورد أدلة سائغة على ثبوتها في حقه ومن بينها تقرير الطبيب الشرعي الذي استندت إليه المحكمة في إثبات العاهة. ولما كان الأمر كذلك وكان تقدير نسبة العاهة بوجه التقريب وضآلة هذه النسبة لا ينفيان عنها هذه الصفة, وكان العمل الضار يستوجب الحكم على فاعله بالتعويض طبقا لأحكام القانون, فلا محل لما يثيره الطاعن في طعنه من تكافؤ السيئات لتعلقه بموضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما يخضع لتقدير قاضي الدعوى من غير معقب.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 1077 لسنة 22 ق جلسة 22/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 100 ص 258

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين: إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

--------------

(100)
القضية رقم 1077 سنة 22 القضائية

دفاع. 

متهم باختلاس محجوزات. تمسكه بأنه أوفى الدين قبل يوم البيع وطلبه ضم أوراق الحجز لإثبات ذلك تأييد الحكم الابتدائي بالإدانة دون إجابة هذا الطلب. إخلال بحق الدفاع. عدم الأخذ بشهادة بمقولة إن في الأوراق ما يدحضها دون بيان هذا الذي في الأوراق. قصور.

---------------
إذا كان المتهم قد تمسك لدى المحكمة الاستنئنافية بأنه أدى الدين قبل الموعد المحدد لبيع المحجوز وطلب ضم أوراق الحجز لإثبات دفاعه ولكن المحكمة أيدت الحكم الصادر بإدانته, بمقولة إن دفاعه لم يقم عليه دليل من الأوراق ولم تجبه إلى ضم ما طلب من الأوراق, فهذا منها إخلال بحقه في الدفاع, وإذا كانت المحكمة قد قالت إنها لا تأخذ بشهادة المجني عليه التي حاول أن يعدلها بما يتفق مع دفاع المتهم لأن في الأوراق ما يدحضها, ولم تبين ذلك الذي قالت إنه في الأوراق وجعلها تحكم بأنه يدحض هذه الشهادة, فهذا يكون قصورا يستوجب نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اختلس زراعة الذرة المحجوز عليها قضائيا لصالح أبو العزم إسماعيل حالة كونه مالكا مع علمه بالحجز. وطلبت عقابه بالمادتين 318و323 من قانون العقوبات. ومحكمة العياط الجزئية قضت عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم خمسة عشر يوما مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة. فاستأنفت النيابة والمتهم هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطعن مؤسس على أن الطاعن طلب إلى المحكمة الاستئنافية ضم أوراق الحجز وأنه دفع بأنه أوفى بالدين قبل الموعد المحدد للبيع ولكن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ولم ترد على دفاعه مع أن المجني عليه شهد بما يؤيده.
وحيث إنه يبين من محاضر الجلسات أن الطاعن دفع بالدفاع المشار إليه بوجه الطعن كما يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إذ قضت بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بالإدانة للأسباب الواردة به قد أشارت لدفاع الطاعن فقالت "إن ما دفع به الطاعن من أنه قام بسداد الدين المحجوز من أجله قبل اليوم المحدد للبيع قول لم يقم عليه دليل من الأوراق فضلا عن أن محاولة المجني عليه تعديل شهادته بما يتفق مع دفاع المتهم غير مقبولة لأنها جاءت متأخرة وفي الأوراق ما يدحضها وينفيها ومن ثم يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف" ولما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بأنه مصمم على طلب ضم الأوراق, فإن المحكمة إذ لم تجبه إلى هذا الطلب وقالت في الحكم إن دفاعه قول لم يقم عليه دليل من الأوراق تكون قد أخلت بحقه في الدفاع, كما أن حكمها جاء قاصرا إذ قالت إنها لا تأخذ بشهادة المجني عليه لأن في الأوراق ما يدحضها وينفيها من غير أن تبين ذلك الذي هو في الأوراق والذي جعلها تحكم بأنه يدحض شهادة المجني عليه وينفيها.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن ونقض الحكم.

الطعن 1241 لسنة 22 ق جلسة 17/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 99 ص 252

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن وبحضور حضرات المستشارين: إبراهيم خليل ومصطفى حسن وأنيس غالي ومصطفى كامل.

---------------

(99)
القضية رقم 1241 سنة 22 القضائية

(1) نقض. 

الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يختم في الميعاد.
(2) محكمة استئنافية. 

الأصل أنها تحكم في الدعوى بعد إطلاعها على الأوراق. طلب المتهم إعادة سماع الشهود دون بيان وجه النقص الذي يطلب استكماله. عدم إجابته إلى ذلك. لا إخلال بحق الدفاع.

--------------
1 - إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يجب لإثبات عدم التوقيع على الحكم في الثلاثين يوما التي حددتها المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل صاحب الشأن على شهادة تثبت أنه حين توجه لقلم الكتاب للاطلاع على الحكم لم يجده موقعا عليه ومودعابه رغم إنقضاء ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. وإذن فمتى كانت الشهادة المقدمة من الطاعن صادرة من قلم الكتاب بتاريخ 18 مايو سنة 1952 ومفادها أن الحكم أودع ملفها موقعا عليه بتاريخ 8 مايو سنة 1952 فإنها لا تجدي في إثبات ذلك.
2 - الأصل في المحكمة الاستئنافية بحسب المادتين 413, 412 من قانون الإجراءات الجنائية أن تحكم المحكمة بعد اطلاعها على الأوراق دون أن تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوم إجرائه أو استكمال ما نقص من تحقيق كان يتعين على محكمة أول درجة إجراؤه. وإذن فمتى كان الطاعنان إذ طلبا إلى المحكمة الاستئنافية إعادة سماع شهادة الشهود لم يبينا وجه النقص الذي يطلبان استكماله واقتصر محامي أحدهما على طلب سماع الشهود تصحيحا للوضع وصيانة للعدالة, كما اقتصر الآخر على طلب سماع الشهود ومناقشتهم دون بيان أو تحديد - متى كان ذلك فإن ما يثيرانه من أن المحكمة لم تحقق الدعوى طبقا للقانون وأخلت بحقهما في الدفاع لا يكون سديدا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: سما البقرة المبينة بالمحضر لمحمد إسماعيل يوسف بأن وضعا لها الزرنيخ قاصدين من ذلك قتلها فظهرت بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أدت إلى نفوقها. وطلبت عقابهما بالمادة 355/ 2 من قانون العقوبات. وقد أدعى محمد إسماعيل يوسف المجني عليه بحق مدني قدره 100 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين بالتضامن. ومحكمة الصف الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام أولا: في الدعوى العمومية بحبس كل من المتهمين ستة شهور بالشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية وثانيا: في الدعوى المدنية بإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدني ستين جنيها مصريا تعويضا مع المصروفات المدنية و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهمان ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المتهمين بالمصاريف المدنية. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنين يعيبان على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالبطلان أولا لعدم التوقيع عليه في خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره, وثانيا: لاخلاله بحق الدفاع إذ طلبا من المحكمة الاستئنافية تحقيق الدعوى وسماع الشهود فأغفلت هذا الطلب ولم ترد عليه, وثالثا: لمخالفته للقانون إذ أن محكمة أول درجة اجتزأت أقوال بعض الشهود ولم تسمع البعض الآخر على خلاف ما تقضي به المواد 271, 272, 278, 290 من قانون الإجراءات الجنائية وقد طلب الدفاع من المحكمة الاستئنافية تصحيح الإجراء وتدارك النقص طبقا للمادتين419,413 من قانون الإجراءات فأغفلت هذا الطلب, ورابعا: لخطئه في الاسناد فانه وقد أخذ بأسباب حكم محكمة أول درجة أخطأ في الاسناد (أ) فيما قرره بشأن الشاهدين عبد المنعم توفيق وسعيد محمد فقد اعتمد أقوالهما لأنهما من غير بلدة الخصوم بينما هذا لا يعتبر دليلا على صحة الشهادة (ب) بالنسبة لإنعدام رابطة هذين الشاهدين بالخصوم فلا دليل في أوراق الدعوى على ذلك (ج) بالنسبة للتقرير الطبي فهو بنصه وما ورد فيه يقوم على الشك وإصابة البقرة في حالة مرض معد. ومع نفوق هذه البقرة بعد ثلاثة أيام من الحادث فإن النيابة أمرت بإجراء التحليل وهو يعتبر لمصلحة الطاعنين ورغم ذلك كله فان الحكم يستند إلى التقرير في الجزم لنفوق البقرة من الزرنيخ المنسوب للطاعنين وضعه (خامسا) لمخالفته للقانون إذ قضى مؤيدا حكم محكمة أول درجة بإلزام الطاعنين متضامنين بمبلغ ستين جنيها مع المصروفات المدنية و200 قرش أتعاب محاماة في حين أن المدعي بالحق المدني اقتصر في توجيه دعواه على العبارة الآتية "ادعى مدنيا بمبلغ 100 جنيه" وفوق قضائه للمدعى بالحق المدني بما لم يطلبه فانه في المنطوق ألزم الطاعنين بالمصروفات المدنية كلها بينما في الأسباب رأى إلزامهما بالمصروفات المدنية المناسبة.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالوجه الأول فان الطاعنين يعولان فيه على الشهادة المقدمة منهما الصادرة من قلم كتاب محكمة الجيزة بتاريخ 18 مايو من سنة 1952 ومفادها أن الحكم الصادر في الدعوى 326 سنة 1952 جنح مستأنفة المحكوم فيها بتاريخ 7 من أبريل سنة 1952 قد أودع ملفها موقعا عليه بتاريخ 8 مايو سنة 1952.
ومن حيث إنه لما كانت هذه الشهادة مقصورة على إثبات واقعة معينة وهى إيداع الحكم بتاريخ 8 من مايو سنة 1952 فهى لا تجدي في إثبات عدم التوقيع عليه في الثلاثين يوما التي حددتها المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية حسبما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أنه يجب لإثبات ذلك أن يحصل صاحب الشأن على شهادة تثبت أنه حين توجه لقلم الكتاب للاطلاع على الحكم لم يجده موقعا عليه ومودعا به رغم انقضاء ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. لما كان ذلك فانه يتعين رفض هذا الوجه.
ومن حيث إنه عما يقوله الطاعنان في الوجهين الثاني والثالث من أن المحكمة لم تحقق الدعوى طبقا للقانون وأخلت بحقهما في الدفاع فانه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن المحكمة سمعت اثنين من شهود الإثبات ثم أخذت في سماع شهود النفي فشهد والد الطاعن الثاني وعم الأول أن ابنه كان معه وقت الحادث ولم يسم البقرة وأن المجني عليه حضر مع ابنه بقصد الشجار معهما فاستغاث ثم سمعت شاهد نفي آخر وأخذت في سماع شاهد النفي الثالث وكانت شهادته تنصب على حصول شجار بين الطاعن الثاني ووالده وبين المجني عليه وأثبتت المحكمة في محضر الجلسة أن والد الطاعن الثاني أخذ يلقنه الشهادة فاكتفت بهذا القدر من أقواله وامتنعت عن إعادة سؤاله بناء على طلب الحاضر مع الطاعن الأول وبعد أن انتهت من سماع الشهود ترافعت النيابة ثم محاميا الطاعنين دون أن يشيرا في دفاعهما إلى أي نقص في التحقيق ودون أن يطلبا إلى المحكمة استجلاء وقائع بذاتها عن طريق مناقشة الشهود فيها. ويبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن محامي الطاعنين قالا فيها بالنسبة لشهادة الشهود "وأشار إلى ما ثبت بمحضر الجلسة من عدم تمكن الدفاع من مناقشة الشاهد وطلب إلى المحكمة أن تقرر سماع الشهود تصحيحا للوضع وصيانة للعدالة" وتمسك بضرورة سماع الشهود ومناقشتهم.
ومن حيث إنه لما كان واضحا من أقوال شاهد النفي الثالث أن شهادته لا تنصب على واقعة الدعوى ولكن على حصول مشاجرة قبل الواقعة بشهرين وقد أثبتت المحكمة في محضر الجلسة أنها لاحظت أن والد الطاعن الثاني يلقنه الشهادة وأنها اكتفت من شهادته بما قرره. ولما كان محامي الطاعن الأول قد طلب من المحكمة إعادة سؤال هذا الشاهد دون أن يبين الواقعة التي يريد إشهاده عليها وكانت شهادة الشاهد تتعلق بالطاعن الثاني الذي لم يبد اعتراضا. ولما كان محاميا الطاعنين قد ترافعا في موضوع الدعوى دون أن يطلبا إلى المحكمة إجراء أي تحقيق أو سماع شهود أو يوضحا ما سبق أن طلبه محامي الطاعن الأول من إعادة سماع شاهد النفي المشار إليه. ولما كان من المقرر أن للمحكمة إذا رأت الواقعة قد وضحت لديها وضوحا كافيا أن تمتنع عن سماع الشهود وكان لها أن تمتنع عن توجيه أسئلة للشاهد إذا كانت الواقعة المطلوب الاستشهاد عليها غير متعلقة بالدعوى, ولما كان الأصل في المحاكمة الاستئنافية بحسب المادتين 411و413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تحكم المحكمة بعد اطلاعها على الأوراق دون أن تجري من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوم إجرائه أو استكمال ما نقص من تحقيق كان يتعين على محكمة أول درجة إجراؤه, ولما كان الطاعنان إذ طلبا إلى المحكمة الاستئنافية إعادة شهادة الشهود لم يبينا وجه النقص الذي يطلبان استكماله واقتصر محامى أحدهما على طلب سماع الشهود تصحيحا للوضع وصيانة للعدالة كما اقتصر الآخر على طلب سماع الشهود ومناقشتهم دون بيان أو تحديد. لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الوجه لا يكون سديدا.
ومن حيث إنه عن الوجه الرابع فإنه غير سديد كذلك, ففيما يتعلق بالواقعة الأولى أثبت في محضر جلسة المحاكمة الاسئنافية على لسان محامي الطاعنين "أن المتهمين من منيل سلطان والشهود من الكداية والمسافة بين البلدين 6 كيلو متر". فإذا كانت المحكمة قد رأت في ذلك ما يجعلها تطمئن إلي صدق هذين الشاهدين لذلك السبب فليس هذا مما يعيب تقديرها. وبالنسبة للواقعة الثانية فإن محكمة أول درجة سألت شاهد الإثبات عبد المنعم توفيق عما إذا كانت توجد بينه وبين المجني عليه قرابة فأجاب " لا ونحن من بلد وهو من بلد وزراعتنا بعيدة عن زراعته" فان اطمأنت المحكمة إلى قوله هذا وساقته للتدليل على صدق أقوال الشاهدين فان هذا من حقها خصوصا وأن الطاعنين لا ينازعان في صحة الواقعة التي استندات إليها المحكمة ـ ولا يختلف الأمر بالنسبة للتقرير الطبي فقد أورد حكم محكمة أول درجة المؤيد من الحكم المطعون فيه بصدده " ومن حيث إنه ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى أن أحشاء البقرة عثر بها على آثار زرنيخ وهى المادة السامة التى أدت إلى قتل البقرة كما هو ثابت من التقرير البيطرى المؤرخ 21من أغسطس سنة 1951 وثبت من التقرير البيطرى أن البقرة نفقت من إصابتها بالتهاب معوي حاد بسبب تناولها مادة سامة يشتبه أن تكون زرنيخا وثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي أن أحشاء البقرة وجد بها آثار زرنيخ وهي المادة السامة التى قتلتها وكل هذا يقطع في ثبوت التهمة قبل المتهمين" وهذا الذي ذكرته المحكمة نقلا عن تقرير الطبيب البيطري وعن تقرير مصلحة الطب الشرعى مضافا إلى ما استظهرته من أقوال الشهود وارتاحت له يؤدي إلى النتجة التى انتهت إليها.
ومن حيث إن ما يعترض عليه الطاعنان في الوجه الأخير من طعنهما هو حكم محكمة أول درجة المؤيد بأسبابه بالحكم المطعون فيه. ولما كان محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية قد خلا من أى اعتراض من جانب الطاعنين على الدعوى المدنية ومصاريفها فانه لا يقبل منهما إثارة هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ويتعين لذلك رفض هذا الوجه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 1011 لسنة 22 ق جلسة 16/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 98 ص 249

جلسة 16 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

----------------

(98)
القضية رقم 1011 سنة 22 القضائية

مخدرات. 

رجال مكتب المخدرات. ضبطهم المتهم في حالة تلبس بإحراز مخدر الدفع بأن رجال مكتب المخدرات لم يكونوا وقت مباشرتهم إجراءات الضبط من رجال الضبط القضائي. لا محل له.

---------------
متى كان الحكم قد أثبت على الطاعن أنه كان في حالة تلبس بجريمة إحراز المخدر إذ شوهد حال ارتكابها, فإن ذلك يخول لرجال السلطة العامة ولو لم يكونوا من مأموري الضبطية القضائية ولغيرهم ممن عاينها أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي أو لأحد رجال الضبط بدون احتياج لأمر بضبطه, وذلك حسب نص المادة 7 من قانون تحقيق الجنايات الذي كان ساري المفعول وقت وقوع الحادث - ولا يكون هناك محل لما يثيره الطاعن من أن من قاموا بضبط الواقعة وطلبوا الإذن من النيابة بالتفتيش هم من رجال مكتب المخدرات الذين لم يكونوا وقت مباشرتهم هذه الإجراءات في الدعوى من رجال الضبط القضائي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - سعيد عبده صالح (الطاعن) و2 - محمد محمد صالح الحكيم و3 - يوسف منصور و4 - أحمد صالح الحكيم و5 - إبراهيم محمد صالح بأنهم أحرزوا جواهر مخدرة (حشيشا وأفيونا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت عقابهم بالمواد 1و2و35/ 6أ - ب و40و41و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة جنح المخدرات الجزئية قضت فيها حضوريا للمتهمين الأول والثاني والخامس وغيابيا للباقين عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول أولا - بحبس كل منهم سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم 400 جنيه بلا مصاريف جنائية. ثانيا - ببراءة المتهمين الرابع والخامس. فاستأنف المتهمان الأول والثاني. وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي. ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيهما حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم الثاني محمد محمد صالح وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول مع المصادرة ووقف النظر في الاستئناف بالنسبة للمتهم الثالث حتى ينتهى ميعاد المعارضة في الحكم الغيابي المستأنف وأعفت المتهمين الأولين من المصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد جاء متخاذل الأسباب إذ دان الطاعن مع أنه لم يرد له ذكر في المقابلات التي حصلت بشأن صفقة المخدر موضوع الجريمة بينما قضى ببراءة متهم آخر قال عنه المخبر إنه هو الذي طلب إلى الطاعن إحضار المخدر ففعل وإذ رد على أقوال شهود النفي بما لا يتفق ومنطق المحاكمات الجنائية حيث قال إنه لا يأخذ بها لأنه لا يوجد في الأوراق ما يرجحها على أقوال شهود الإثبات مع أن من شأن عدم وجود ما يرجح كفة شهود الإثبات على شهود النفي أن تكون البراءة واجبة على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. وأضاف الطاعن أن المحكمة استندت إلى أقوال للطاعن في محضر ضبط الواقعة مخالفة لأقوال أخرى له فيه ولما أبداه أمامها وذلك دون أن تأمر بتلاوة تلك الأقوال بالجلسة, وأن من قاموا بضبط الواقعة وطلبوا الإذن من النيابة بالتفتيش هم من رجال مكتب المخدرات الذين لم يكونوا وقت مباشرتهم هذه الإجراءات في الدعوى من رجال الضبط القضائي.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. ولما كان للمحكمة أن تأخذ بما تطمئن إليه من شهادة شاهد في حق متهم فتدينه وأن تلتفت عما لم تطمئن إليه منها في حق متهم آخر معه فتبرئه, وكان الحكم في إشارته إلى شهود النفي قد أفصح عما رمى إليه إذ قال "إن المحكمة لا تعول على أقوالهم إذ تبين أن الغرض منها هو خدمة المتهم والسعي إلى تمكينه من الإفلات من القصاص". فما قاله بعد ذلك من أنه ليس في الأوراق ما يرجحها على أقوال شهود الإثبات لم يكن إلا تزيدا مضافا إلى ما سبق ذكره دون أن تقصد به المحكمة ذلك المعنى الذي يشير إليه الطاعن في طعنه ما دامت قد قدمت أنها لم تعول على اقوال أولئك الشهود لعدم اطمئنانها إليها لما تبين من حقيقة الغرض منها. ولما كان للمحكمة كذلك أن تأخذ بأقوال للمتهم في محضر ضبط الواقعة دون غيرها مما أبداه فيه أيضا أو أمامها عند المحاكمة دون أن تكون ملزمة بأن تأمر بتلاوتها ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة في الجلسة على بساط البحث وما دام المتهم لم يطلب إليها تلاوتها طبقا لما خوله له القانون. لما كان ذلك فإن الحكم يكون سليما ولا قصور فيه أما ما يثيره الطاعن بشأن الإجراءات التي باشرها رجال مكتب المخدرات فلا وجه له لأن الحكم قد أثبت عليه أنه كان في حالة تلبس بجريمة إحراز المخدر إذ شوهد حال ارتكابها مما يخول لرجال السلطة العامة ولو لم يكونوا من مأموري الضبطية القضائية ولغيرهم ممن يعاينها أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي أو لأحد رجال الضبط بدون احتياج لأمر بضبطه وذلك حسب نص المادة (7) من قانون تحقيق الجنايات الذي كان ساري المفعول وقت وقوع الحادث.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 990 لسنة 22 ق جلسة 16/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 97 ص 247

جلسة 16 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

----------------

(97)
القضية رقم 991 سنة 22 القضائية

عفو شامل. 

متهم تظلم إلى النائب العام من عدم إدراج اسمه في كشف من يشملهم قانون العفو الشامل رقم 241 لسنة 1952 وقبل طلبه. نقض الحكم بالنسبة إليه والتقرير ببراءته.

-------------
إنه لما كان المرسوم بقانون رقم 241 لسنة 1952 الصادر بالعفو الشامل عن الجرائم التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي في المدة بين 26 من أغسطس سنة 1936 و23 من يوليه سنة 1952 قد قضى في المادة الثانية منه على أن يعلن النائب العام في ظرف شهر من تاريخ العمل به كشفا في الجريدة الرسمية بأسماء من شملهم العفو من المحكوم عليهم أو المتهمين الذين لم تزل قضاياهم في دور التحقيق أو أمام المحاكم, كما نص على أنه في خلال الشهر التالي يجوز لمن يرى أنه أغفل إدراج اسمه بغير حق أن يتظلم منه إلى النائب العام - لما كان ذلك وكان الطاعن قد تظلم إلى النائب العام من عدم إدراج اسمه في كشف من شملهم العفو, وأنه قرر قبول تظلمه شكلا واعتبار الجريمة المسندة إليه مما يشمله العفو, فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إلى العقوبة المحكوم بها عليه والقضاء ببراءته منها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - سعيد مصطفى البراوي (الطاعن) و2 - مصطفى مصطفى البراوي بأنهما المتهم الأول: ضرب علي محمد بهنس فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتى نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد بعض عظم قبوة الرأس قطره 3 سم ولا ينتظر أن يملأ بنسيج عظمي وان كان قد يملأ بنسيج ليفي مما تجعله عرضة للتأثر بالتغيرات الجوية والإصابات البسيطة التي ما كانت لتؤثر عليه لو ظل مخه محمياً بوقايته الطبيعية من عظام الجمجمة فضلا عما يمكن أن يترتب عليه من المضاعفات الخطيرة كالالتهابات السحائية والصرع والجنون وغير ذلك والتي تضعف من قوة احتماله بمقدار 10% والمتهم الثاني - ضرب علي محمد بهنس فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي تخلف قرحة صغيرة بين قواطعه العليا والسفلى تقدر بنصف سنتيمتر بين الأسنان التي يحدها النابان من أعلى ومقابلتهما من أسفل وتضعف وظيفة القطع بهذه الأسنان وتقلل من هناءته وتضعف من وظيفة الفم بمقدار 3 % وكان الاعتداء من المتهمين على المجني عليه لاكراهه على التصويت في الانتخابات على وجه خاص, وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 240/ 1 من قانون العقوبات و55 و56/ 1 من المرسوم بقانون رقم 148 الصادر في 19 من ديسمبر سنة 1935 فقرر بذلك. وقد ادعى علي محمد بهنس بحق مدني قبل المتهمين متضامنين وطلب القضاء عليهما بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات اسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الأول بمعاقبته بالسجن لمدة أربع سنوات مع إلزامه بأن يدفع للمدعى المدني مبلغ ثلاثمائة جنيه والمصاريف المناسبة و500 قرش أتعاب محاماه. وثانيا: ببراءة المتهم الثاني مصطفى البراوي مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.


المحكمة

حيث إنه لما كان المرسوم بقانون رقم 241 سنة 1952 بالعفو الشامل من الجرائم التي ارتكبت لسبب أو لغرض سياسي في المدة بين 26 من أغسطس سنة 1936 و23 من يوليو سنة 1952 قد نص في المادة الثانية منه على أن يعلن النائب العام في ظرف شهر من تاريخ العمل به كشفا في الجريدة الرسمية بأسماء من شملهم العفو من المحكوم عليهم أو المتهمين الذين لم تزل قضاياهم في دور التحقيق أو أمام المحاكم - كما نص على أنه في خلال الشهر التالي يجوز لمن يرى أنه أغفل إدراج اسمه بغير حق أن يتظلم منه إلى النائب العام - وكان يبين من الإطلاع على كتاب النائب العام رقم 31 - 16/ 10 في 23 من نوفمبر سنة 1952 أن الطاعن قد تظلم إليه من عدم إدراج اسمه في كشف من شملهم العفو وأنه قرر قبول تظلمه شكلا واعتبار الجريمة المسندة إليه في القضية رقم 179 سنة 1945 رشيد (وهي موضوع هذا الطعن) مما يشمله العفو - لما كان ذلك فانه يتعين نقض الحكم بالنسبة إلى العقوبة المحكوم بها على الطاعن والقضاء ببراءته مما أسند إليه.

الطعن 1201 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 96 ص 244

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

----------------

(96)
القضية رقم 1201 سنة 22 القضائية

(1) استئناف. ميعاده. 

تقديم المتهم استئنافا بعد الميعاداحتجاجه لذلك بأنه كان غائبا في بلدة أخرى وقت صدور الحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن. لا يؤبه له. عدم التفات المحكمة إلى عذر يزعم أنه أثبته في عريضة قدمها للنيابة وقت تقريره بالاستئناف. لا تثريب عليها في ذلك.
(2) طلبات النيابة. الخطأ في إثباتها بالحكم. لا يضير المتهم. الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا. يجوز ولو لم تطلب النيابة ذلك.

---------------
1 - إن المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو الحكم الصادر في المعارضة أو من تاريخ انقضاء الميعاد المقرر للمعارضة في الحكم الغيابي أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم تكن". فإذا كانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الاستئناف شكلا لتقديمه بعد الميعاد, ولم تعتد بما دفع به الطاعن بالجلسة من أنه كان غائبا بالقاهرة وقت صدور الحكم باعتبار معارضته كأنها لم تكن, فإنه يكون قد أصاب, ولا على المحكمة إذا هي لم تلتفت إلى عذر زعم الطاعن أنه أبداه في عريضة قدمها إلى النيابة وقت تقريره بالاستئناف مادام أنه لم يبد هذا العذر للمحكمة بالجلسة (1)
2 - إن الخطأ في إثبات طلبات النيابة بالحكم ليس من شأنه الإضرار بالمتهم إذ أن المحكمة لا تتقيد بهذه الطلبات ولها أن تحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا ولو لم تطلب النيابة ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يورد قيمة القمح المطلوبة منه للحكومة عن سنة 1949 في الميعاد القانوني. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة جنح أخميم الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور شغل وكفالة 2 جنيه لوقف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصاريف. فاستأنف المتهم. ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن المحكمة الاستئنافية إذ قضت بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد قد أخطأت في القانون وأخلت بحقه في الدفاع, ذلك بأنها قصرت بحثها على ما أبداه الطاعن بالجلسة من أنه تأخر عن التقرير بالاستئناف في الميعاد بسبب غيابه بالقاهرة ولم تلتفت إلى العذر الذي أبداه في طلبه الكتابي المقدم للنيابة وقت تقريره بالاستئناف, وفوق هذا فإن الحكم أثبت أن النيابة طلبت الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا في حين أن شيئا من ذلك لم يحصل ومحضر الجلسة خلو من ذلك.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب في قضائه بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد ولم يخالف القانون إذ لم يعتد بما دفع به الطاعن بالجلسة من أن تأخره في التقرير بالاستئناف يرجع إلى غيابه بالقاهرة, ذلك بأن المادة (406) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف عشرة أيام من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو الحكم الصادر في المعارضة أو من تاريخ إنقضاء الميعاد المقرر للمعارضة في الحكم الغيابي أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم تكن" لما كان ذلك, وكانت المحكمة في حل من عدم الإلتفات إلى العذر الذي يزعم الطاعن أنه أبداه للنيابة في عريضة قدمها إليها وقت تقريره بالاستئناف ما دام هو لم يبد هذا العذر للمحكمة بالجلسة, فإن الطعن يكون على غير أساس. أما ما يثيره الطاعن من أن ما أثبته الحكم من أن النيابة طلبت الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا يخالف حقيقة الواقع ويستند في ذلك إلى أن محضر الجلسة ليس فيه ما يدل على ذلك, فمردود بأن الحكم فيما أثبته بصدره عن طلبات النيابة يعتبر مكملا لمحضر الجلسة مادام هذا المحضر لم يبين هذه الطلبات, ومع هذا فان الخطأ في إثبات طلبات النيابة بفرض وقوعه ليس من شأنه الإضرار بالمتهم إذ أن المحكمة لا تتقيد بهذه الطلبات ولها أن تحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا ولو لم تطلب النيابة ذلك.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.


(1) صدر حكم مماثل في القضية رقم 1200 سنة 22 القضائية بنفس الجلسة.

الطعن 1074 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 95 ص 242

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

------------

(95)
القضية رقم 1074 سنة 22 القضائية

حكم. 

بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة. مثال للقصور في جريمة قتل خطأ.

--------------
يجب لصحة الحكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وأركان الجريمة التي يأخذ بثبوتها. وإذن فمتى كان الحكم قد أدان الطاعن بجريمة القتل الخطأ بناء على أنه أهمل في رؤية المجني عليه مما ترتب عليه مرور عجلة سيارته الأمامية على جسمه, وذلك دون أن يبين واقعة الدعوى بما يوضح كيف وقعت وأين كان المجني عليه من السيارة حين مرت عليه عجلتها وهل كان يمكن للطاعن رؤيته حتى يدان بإهماله في ذلك, فإن الحكم لا يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها مما يعيبه ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل عبد المجيد عبد الصمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومخالفته اللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح امبابه الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت فيه حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أربعة شهور مع الشغل بلا مصاريف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة القتل الخطأ دون أن يبين كيفية وقوع الحادث ولا وجه الخطأ الذي أخذ بثبوته في حقه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة القتل الخطأ بناء على أنه أهمل في رؤية المجني عليه مما ترتب عليه مرور عجلة سيارته الأمامية على جسمه وذلك دون أن يبين واقعة الدعوى بما يوضح كيف وقعت وأين كان المجني عليه من السيارة حين مرت عليه عجلتها وهل كان يمكن للطاعن رؤيته حتى يدان بإهماله في ذلك كما أنه رد على دفاع الطاعن القائم على أن المجني عليه كان يحاول التعلق بالسيارة بأنه غير مقبول عقلا ومخالف للواقع دون أن يبين ذلك الواقع الذي ينقض دفاع الطاعن. ولما كان يجب لصحة الحكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وأركان الجريمة التي يأخذ بثبوتها فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها يكون باطلا متعينا نقضه وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 1066 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 94 ص 239

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

--------------

(94)
القضية رقم 1066 سنة 22 القضائية

(1) نقض. 

الشهادة التي يصح الاحتجاج بها في بطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد هي الدالة على عدم وجود الحكم في قلم الكتاب وقت إعطائها.
(2) تموين. 

إدانة صاحب المخبز ومديره المسئول لإنتاجهما وعرضهما للبيع خبزا ينقص عن الوزن المقرر. براءة العامل الذي يتولى تقطيع الخبز. لا تناقض. مسئولية صاحب المحل ومديره تقوم على افتراض قانوني هو إشرافهما على المحل.

---------------
1 - إن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الشهادة التي يصح الاحتجاج بها في بطلان الحكم لعدم توقيعه في خلال ثلاثين يوما من صدوره, إنما هى الشهادة التي تدل على عدم وجود الحكم في قلم الكتاب وقت إعطائها. وإذن فمتى كان الطاعن يستند على إخطار قلم الكتاب لمحاميه بإيداع الحكم في اليوم الرابع والثلاثين من صدوره, فان هذا الإخطار لا يكون منتجا في هذا المقام.
2 - متى كان الحكم قد دان الطاعنين بأنهما انتجا وعرضا للبيع خبزا ينقص عن الوزن المقرر قانونا تطبيقا للمادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وذلك باعتبار أولهما صاحب المخبز والثاني مديره المسئول, وقضى في الوقت نفسه بتبرئة العامل الذي يتولى تقطيع الخبز بمقولة إن القانون إنما نص على مساءلة صاحب المحل ومديره دون مساءلة عماله, فانه لا يكون هناك تعارض بينها وبين إدانة الطاعنين لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون, ذلك لأن مسئوليتهما إنما تقوم على افتراض قانوني هو إشرافهما على المحل الذي وقعت فيه المخالفة وهي قائمة سواء عرف المتسبب في نقص الوزن أم لم يعرف وسواء عوقب أو قضى ببراءته, وقد تقررت مسئوليتهما في ذلك بنص صريح في القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - محمد فريد رجب و2 - عبد الرؤوف دراز (الطاعنين) و3 - بيومي عطيه حسن بأنهم: المتهم الأول بصفته صاحب المخبز والمتهم الثاني بصفته مدير للمخبز والمتهم الثالث قراصا للمخبز انتجوا وعرضوا للبيع خبزا ينقص عن المقرر قانونا. وطلبت عقابهم بالمواد 56و58 من المرسوم رقم 95 سنة 1945 والمادة 40 من القرار رقم 516 سنة 1945 والمادة 1 من القرار الوزاري رقم 126 لسنة 1949. ومحكمة جنح بندر الزقازيق الجزئية قضت حضوريا - عملا بمواد الاتهام - أولا - بحبس المتهم الثالث ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا, ثانيا - تغريم كل من المتهمين الأول والثاني مائة جنيه, ثالثا - شهر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المخبز موضوع التهمة لمدة ستة شهور. رابعا - مصادرة الخبز المضبوط. فاستأنف المتهمون. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت فيه حضوريا بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثالث وبراءته مما هو منسوب إليه ورفضها وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الآخرين بلا مصاريف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه عدم توقيعه في خلال ثلاثين يوما من صدوره, فقد صدر الحكم في 4 من مارس سنة 1952 وأودع قلم الكتاب في 8 من ابريل سنة 1952 وأن الحكم قد قضى ببراءة الخراط, وهو العامل الذي يتولى تقطيع الخبز وكان مؤدي ذلك أن يقضى ببراءة الطاعنين ايضا, لأن مسئوليتهما مترتبة على مسئوليته, وأن شاهدي الإثبات قد شهد أمام المحكمة بأن الخبز الذي وزن بعضه طازج وبعضه مرتجع وأن الخبز المرتجع بعضه طري وبعضه مجفف إلا أن الحكم لم يعول على شهادتهما إذ فهم خطأ أنهما شاهدا نفي للمتهمين ولو أنه تنبه إلى حقيقة الأمر من أنهما شاهدا إثبات لا نفي لجاز أن يتغير رأيه في شهادتهما.
وحيث إن الطاعنين يستندان في الوجه الأول من طعنهما على إخطار قلم الكتاب لمحاميهما بإيداع الحكم في يوم 8 من ابريل سنة 1952 أي في اليوم الرابع والثلاثين من صدوره. ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الشهادة التي يصح الاحتجاج بها في بطلان الحكم إنما هى الشهادة التي تدل على عدم وجود الحكم في قلم الكتاب وقت إعطائها فإن الإخطار المشار إليه لا يكون منتجا في هذا المقام ويكون هذا الوجه من الطعن غير مقبول.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بأنهما أنتجا وعرضا للبيع خبزا ينقص عن الوزن المقرر قانونا تطبيقا للمادة 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وذلك باعتبار أولهما صاحب المخبز والثاني مديره المسئول, وقضى في الوقت نفسه بتبرئة العامل الذي يتولى تقطيع الخبز بمقولة إن القانون إنما نص على مساءلة صاحب المحل ومديره دون مساءلة عماله ولذا لا تعارض بينها وبين إدانة الطاعنين لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون ذلك لأن مسئوليتهما إنما تقوم على افتراض قانوني هو إشرافهما على المحل الذي وقعت فيه المخالفة وهى قائمة سواء عرف المتسبب في نقص الوزن أم لم يعرف وسواء عوقب أو قضى ببراءته وقد تقررت مسئوليتهما في ذلك بنص صريح في القانون. ومن ثم فما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون لا وجه له. هذا ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين ولم يخلط بين شهود الإثبات وشهود النفي بل ذكر أسماء الشهود جميعا وخلاصة شهادتهم ورد على الدفاع الذي يشير إليه الطاعنان, فان ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الوجه أيضا يكون في غير محله, ويكون الطعن برمته على غير أساس في موضوعه متعينا رفضه.

الطعن 1064 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 93 ص 237

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

----------------

(93)
القضية رقم 1064 سنة 22 القضائية

إجراءات محاكمة. 

عضو ممن سمعوا المرافعة لم يحضر النطق به توقيعه مسودة الحكم لا عيب في الإجراءات.

-------------
متى كان يبين من أوراق الدعوى أن هيئة المحكمة التي سمعت المرافعة في الدعوى هى بذاتها التي أصدرت الحكم ووقع أعضاؤها على مسودته, فإنه لا يعيب الحكم أن يكون أحد قضاة الهيئة التي سمعت المرافعة لم يحضر النطق به.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنح منفلوط الجزئية على 1 - علي محمد قدري و2 - قوشي علي محمد قدري (متهمين) تضمنت أن الأول أبلغ ضده كذبا مع سوء القصد بأنه باعه عقارا لا يملكه وطلب معاقبتهما بالمادتين 305و41 من قانون العقوبات. كما طلب أن يحكم عليهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض مع إلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المشار إليها آنفا قضت فيها حضوريا ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المدعى بالحق المدني. ومحكمة أسيوط الابتدائية قضت فيه حضوريا وفي الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المتسأنف وإلزام المستأنف ضدهما بأن يدفعا متضامنين للمستأنف مبلغ خمسين جنيها مصريا والمصاريف المدنية عن الدرجتين ومبلغ خمسة جنيهات أتعابا للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطعن يتحصل في أن إجراءات المحاكمة قد وقعت باطلة لأن الحكم صدر من هيئة غير تلك التي سمعت المرافعة في الدعوى, وأنه انطوى على خطأ في تطبيق القانون, إذ اعتبر الحكم الصادر بالبراءة في القضية رقم 1657 سنة 1945 جنح مستأنفة أساسا لجريمة البلاغ الكاذب التي قضى بالتعويض عنها في حين أن البراءة في تلك القضية إنما قامت على الشك في صحة التهمة فلا تكون حجة على كذب البلاغ بل يتعين على المحكمة أن تقدر الوقائع من جديد وأن تقيم حكمها في دعوى البلاغ الكاذب على ما يتضح لها نتيجة لهذا التحقيق الجديد من غير تقيد بالحكم السابق بالبراءة من جريمة النصب التي بنيت على أنه لم يثبت أن البيع الذي صدر من المطعون ضده للغير كان سابقا على البيع الصادر للطاعن, أي أنها بنيت على الترجيح لا على الجزم وأن الثابت من وقائع تلك الدعوى أن المطعون ضده قد تصرف فعلا في عقار واحد مرتين, وأن المحكمة المدنية ألزمته برد الثمن, فلم يكن ثم محل لإلزام الطاعن بأي تعويض إليه.
وحيث إنه يبين من أوراق الدعوى أن الهيئة التي سمعت المرافعة فيها بجلسة 2 من فبراير سنة 1952 كانت مشكلة من القضاة: السيد عيسى وأحمد سليمان وفوزي شاش وقد حجزتها للحكم لجلسة 23 منه, ثم أرجأت إصدار الحكم مرات عدم بسبب عدم إتمام المداولة حتى نطق به أخيرا بجلسة 29 مارس سنة 1952 من هيئة مشكلة من القضاة: السيد عيسى وأحمد سليمان وعبد المجيد أبو طالب واثبت في ذيل الحكم أنه تلى من الهيئة الحالية بعد ما اصدره ووقع على مسودته الهيئة التي سمعت المرافعة المكونة من حضرات أعضاء الهيئة الحالية عدا حضرة عضو اليسار فهو حضرة فوزي شاش القاضي. ولما كان مؤدي ذلك أن الهيئة التي سمعت لمرافعة في الدعوى هى بذاتها التي أصدرت الحكم فيها ووقع أعضاؤها على مسودته, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون غير صحيح ويتعين رفضه.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص كذب البلاغ استخلاصا سائغا من أوراق الدعوى ومن الحكم السابق ببراءة المطعون ضده من جريمة النصب التي اتهمه الطاعن بها وعقب على ذلك بأن التعويض يستحق للمبلغ ضده, ولو لم يتوفر لدى الطاعن سوء القصد استنادا إلى أن مسلكه فيه إسراف في الاتهام دون تثبت. ولما كان ما ذكرته المحكمة من ذلك صحيحا في القانون وكافيا لإقامة الحكم بالتعويض, وكان ما يثيره الطاعن في طعنه ليس في حقيقته إلا جدلا موضوعيا في صحة الدليل الذي أخذت به المحكمة ومبلغ الاطمئنان إليه, مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض - فإن الطعن يكون برمته على غير أساس في موضوعه متعينا رفضه.

الطعن 1063 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 92 ص 236

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

------------

(92)
القضية رقم 1063 سنة 22 القضائية

نقض. 

الشهادة التي يمتد بها ميعاد الطعن وتقديم الأسباب هي التي تثبت عدم ختم الحكم وإيداعه قلم الكتاب في ظرف الثمانية الأيام التالية لصدوره.

-------------
الشهادة التي يمتد بها ميعاد الطعن وتقديم الأسباب بموجب نص المادة 426 من قانون الإجراءات الجنائية إنما هى التي تثبت عدم ختم الحكم وإيداعه قلم الكتاب في ظرف الثمانية الأيام التالية لصدوره. أما الشهادة بعدم ختم الحكم وإيداعه الصادرة في اليوم السادس من تاريخ الحكم فلا تجدي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: تعديا على أرض الآثار بأن أقاما فيها بناء. وطلبت عقابهما بالمواد 1و3 و11 من القانون رقم 14 لسنة 1912 ومحكمة جنح الدلنجات الجزئية قضت فيها حضوريا للأول وغيابيا للثاني عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائتي قرش مع إزالة المباني على نفقتيهما وقد أعلن الثاني بهذا الحكم ولم يعارض فيه. فاستأنفت النيابة. ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت فيه حضوريا بعدم جواز الاستئناف لرفعه عن حكم غير جائز استئنافه بلا مصاريف. فطعن رئيس نيابة دمنهور في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه صادر في 25 مارس سنة 1952. وقد قررت النيابة بالطعن فيه بتاريخ 8 أبريل سنة 1952, إلا أنها لم تقدم أسباب طعنها إلا في 13 ابريل سنة 1952 أي في اليوم التاسع عشر من تاريخ صدور الحكم, ولما كانت المادة 424 من قانون الإجراءات تنص على أن الطعن يحصل "بقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم الحضوري أو الصادر في المعارضة أو من تاريخ إنقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم باعتبارها كأن لم تكن, وأنه يجب إيداع الأسباب التي بنى عليها الطعن في هذا الميعاد أيضا وإلا سقط الحق فيه" فان الطعن لا يكون مقبولا شكلا, أما الشهادة المقدمة من النيابة بعدم وجود الحكم في قلم الكتاب يوم 31 مارس سنة 1952 فلا قيمة لها إذ أنها صادرة في اليوم السادس من صدور الحكم والشهادة التي يمتد بها ميعاد الطعن وتقديم الأسباب بموجب نص المادة 426 إنما هى التي تثبت عدم ختم الحكم وإيداعه قلم الكتاب في ظرف الثمانية الأيام التالية لصدوره.
وحيث إنه لذلك يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلا.

الطعن 1050 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 91 ص 233

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

--------------

(91)
القضية رقم 1050 سنة 22 القضائية

تفتيش. قبض. 

الحالات التي يجوز القبض فيها على المتهم في غير التلبس المادة 15 تحقيق جنايات. صورة واقعة.

----------------
إن المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات قد بينت على سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها القبض على المتهم في غير حالات التلبس المشار إليها في المادة الثامنة, وهي ما إذا وجدت قرائن أحوال تدل على وقوع الجناية منه أو الشروع في ارتكابها أو على وقوع جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد. وإذن فإذا كان كل ما وقع من المتهم, وحمل الضابط على تفتيشه, هو دخوله المسكن مسرعا فور رؤيته إياه, وكان الإذن الصادر من النيابة مقصورا على والد المتهم دون أن يشمله هو, فهذا القبض والتفتيش الذي تلاه بناء على العثور على قطعة من الحشيش في غرفة والد المتهم, يكونان باطلين.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 11 نوفمبر سنة 1951 بدائرة قسم الجمرك. أحرز مواد مخدرة (حشيشا) بدون مسوغ قانوني وطلبت عقابه بالمواد 1و2 و35/ 6 ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. وفي أثناء نظر هذه الدعوى أمام محكمة جنح المخدرات الجزئية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش لعدم صدور إذن به من الجهة المختصة ولأن المتهم لم يكن في حالة من حالات التلبس, وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت فيها حضوريا بقبول الدفع وبطلان القبض على المتهم وتفتيشه وبراءته من التهمة المسندة إليه مع مصادرة المضبوطات بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة. ومحكمة اسكندرية الابتدائية قضت فيه برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأعفت المتهم من المصاريف. فطعن وكيل أول نيابة اسكندرية في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أسس براءة المطعون ضده على بطلان القبض والتفتيش في حين أن وقائع الدعوى كما أثبتها تؤدي بطبيعتها إلى قيام دلائل قوية تجيز لرجل البوليس القبض والتفتيش بالرغم من عدم صدور الإذن بذلك من السلطات المختصة. ذلك بأنه وإن كان الإذن صادرا في الأصل بتفتيش منزل والد المطعون ضده وإذ وجد رجال البوليس هذا الوالد غائبا عن مسكنه رأوا المطعون ضده يجري بمجرد رؤيته لهم ثم يدخل المكان المأذون بتفتيشه محاولا غلق باب الشقة عليه, كل ذلك مع ما عرف عنه من أنه ابن المأذون بتفتيشه واحتمال أن يكون شريكا لوالده يعتبر من الدلائل القوية التي تبيح الضبط والتفتيش استنادا إلى المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببطلان القبض والتفتيش الواقع على المطعون ضده وبراءته مما أسند إليه على أن هذا الإجراء لم يكن مطابقا للقانون لاقتصار إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة على والد المطعون ضده دون أن يشمله هو وأن ما صدر عنه هو "أنه بان من مناقشة الضابط بالجلسة أنه لم يكن يجهل شخصية المتهم وقت تفتيشه كما كان على بينة وقتئذ من أنه لم يشمله إذن التفتيش الصادر من النيابة إذ كان قاصرا على تفتيش والده فقط وأن كل ما أثاره المتهم وحمل الضابط على تفتيشه هو دخوله المسكن مسرعا فور رؤيته إياه وأنه على حد قوله لو لم يفعل ذلك لتركه دون قبض وتفتيش كما قرر في نهاية مناقشته أن الغرفة التي عثر بدولابها على نصف طربة الحشيش هى غرفة والد المتهم. وحيث إنه مع التسليم بصحة رواية الضابط, فإن ما أثاره المتهم وهو قاصر على دخوله بالمسكن مسرعا فور رؤيته الضابط, هذا التصرف في ذاته لا يكون جريمة تبيح القبض عليه وتفتيشه ما دام لم يصدر إذن سابق بذلك فإذا ما قبض عليه الضابط وفتشه كان هذا الإجراء باطلا وإنهار الدليل المستمد منه وهو العثور على المخدر المضبوط." لما كان ذلك وكان ما قاله الحكم من ذلك صحيحا في القانون لأنه لا تتحقق به حالة التلبس بالجريمة المنصوص عليها في المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات, وكان استناد النيابة إلى حكم المادة 15 من قانون الجنايات لا يرد على واقعة الدعوى, ذلك لأن المادة المشار إليها قد بينت على سبيل الحصر الحالات التي يجوز فيها القبض على المتهم في غير حالات التلبس المشار إليها في المادة الثامنة وهى ما إذا وجدت قرائن أحوال تدل على وقوع الجناية منه أو الشروع في ارتكابها أو على وقوع جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده لبطلان القبض والتفتيش وعدم قيام دليل آخر على إدانته, يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

الطعن 859 لسنة 22 ق جلسة 15/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 90 ص 230

جلسة 15 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن, وبحضور حضرات المستشارين إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

-------------

(90)
القضية رقم 859 سنة 22 القضائية

قانون. ملاريا. 

القانون رقم 1 لسنة 1926 صدور قرار من وزير الصحة طبقا للمادة الأولى منه بسريان نصوصه على مدينة دمنهور. الزعم بعدم سريانه عليها بعد صدور القانون رقم 78 لسنة 1946 بمقولة إنه لم يصدر قرار جديد بانطباقه عليها. غير صحيح. هذا القانون جاء معدلا لبعض أحكام القانون الأول دون مساس بالفعل الذي حرمه القانون وصف التهمة. تعديل المحكمة مواد القانون المطلوب تطبيقها. لا تثريب عليها في ذلك.

--------------
1 - إنه لما كان المشرع قد أراد من إصدار القانون رقم 1 لسنة 1926 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1946 - على ما هو ظاهر من عنوانه ونصوصه - اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمقاومة انتشار حمى الملاريا ورخص في المادة الأولى منه لوزير الصحة العمومية أن يعين بقرار يصدره, الأماكن والمدن والقرى التي تسري عليها نصوص هذا القانون كلها أو بعضها, وكانت مدينة دمنهور قد صدر بشأنها قرار وزاري بسريان تلك النصوص عليها, فان الزعم بعدم سريان أحكام ذلك القانون على واقعة الدعوى بمقولة إنه لم يصدر قرار جديد بانطباقه على مدينة دمنهور بعد صدور القانون رقم 78 لسنة 1946, هذا الزعم لا أساس له, ذلك بأن هذا القانون إنما جاء معدلا لبعض أحكام القانون الأول دون مساس بالفعل الذي حرمه القانون فلم يكن هناك ما يستوجب صدور قرارات جديدة تحل محل القرارات السابق صدورها لأن القرارات المشار إليها لا تزال قائمة.
2 - ما دامت الواقعة المرفوعة عنها الدعوى هى ذاتها التي دين فيها الطاعن بوصفها القانوني الصحيح, فلا يكون هناك محل لما يثيره من أن المحكمة قد طبقت في حقه مواد غير التي طلبتها النيابة العمومية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - مصطفى شكري و2 - محمد الحوشي (الطاعن) بأنهما زرعا المساحة المبينة بالمحضر أرزا في منطقة محرم زراعته بها وطلبت عقابهما بالمواد 1و10و25 من القانون رقم 1 لسنة 1926 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1946 وقرار الصحة في 21 ابريل سنة 1946 ومحكمة جنح دمنهور الجزئية قضت فيها غيابيا - عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة ومحكمة جنح دمنهور الابتدائية قضت فيه حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وبإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني وحبسه أسبوعا واحدا مع الشغل وتغريمه خمسة جنيهات عن كل فدان أو جزء منه مع الإزالة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن يقول في طعنه إنه وقد رفعت عليه الدعوى العمومية هو وآخر وكان ترتيبه الثاني في الاتهام فقضت محكمة أول درجة غيابيا بالبراءة وجاءت صيغة الحكم بالمفرد دالة على أن المتهم الآخر هو الذي عناه الحكم, فاستأنفت النيابة ومن ثم كان استئنافها منصبا على ذلك المتهم ولم يشمل الطاعن الذي لم يسأل في كل أدوار التحقيق ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتبر أن الاستئناف منصب على الطاعن أيضا فألغى حكم البراءة وأدانه - إذ فعل ذلك يكون قد جانب الصواب فضلا عن أنه طبق في حقه مواد غير التي طلبتها النيابة العمومية. هذا إلى أنه أخطأ في تطبيق القانون, ذلك لأن الحكم المطعون فيه عاقب الطاعن بالمواد 1و15و20 من القانون رقم 1 لسنة 1926 والقرار الوزاري الصادر بتاريخ 21 ابريل سنة 1946 كما طبق في حقه القانون رقم 78 سنة 1946 الذي عدل بعض أحكام القانون الأول. ولما كان القانون الأخير قد أباح في المادة 15 منه لوزير الصحة بالاتفاق مع وزير الزراعة, تحديد المناطق التي تحظر فيها زراعة الأرز. وكان القرار الذي طبقه الحكم قد صدر تنفيذا للقانون الأول ولم يصدر قرار خاص بتنفيذ القانون اللاحق, فان القرار المشار إليه لا يسري على القانون الأخير, ومن ثم كانت الواقعة غير معاقب عليها لعدم صدور قرار خاص بتنفيذ ذلك القانون. كذلك أخطأ الحكم في تطبيقه للقانون رقم 1 لسنة 1926 في حين أن هذا القانون قد ألغى بالقانون رقم 78 لسنة 1946 هذا فضلا عما في هذه الإضافة من خروج عن السلطة المخولة قانونا للمحكمة الاستئنافية. ويضيف الطاعن أن الحكم أخطأ الاستدلال إذ اعتمد في إدانته إلى بعض أقوال المتهم الأول الذي برئ ولم يأخذ بها في البعض الآخر ولم يقم دليلا يقينيا على ثبوت التهمة بل استخلص الدليل من مجرد الظن والتخمين الأمر الذي تأباه طبيعة الحكم في الدعوى الجنائية.
وحيث إنه لما كان المشرع قد أراد من إصدار القانون رقم 1 لسنة 1926 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1946ـ على ما هو ظاهر من عنوانه ونصوصه - اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمقاومة انتشار حمى الملاريا ورخص في المادة الأولى منه لوزير الصحة العمومية أن يعين بقرار يصدره, الأماكن والمدن والقرى التي تسري عليها نصوص هذا القانون كلها أو بعضها وكانت مدينة دمنهور قد صدر بشأنها قرار وزاري بسريان تلك النصوص عليها, فان الزعم بعدم سريان أحكام ذلك القانون على واقعة الدعوى بمقولة إنه لم يصدر قرار جديد بانطباقه على مدينة دمنهور, هذا الزعم لا أساس له؛ ذلك بأن القانون 78 لسنة 1946 إنما جاء معدلا لبعض أحكام القانون الأول دون مساس بالفعل الذي حرمه القانون فلم يكن هناك ما يستوجب صدور قرارات جديدة تحل محل القرارات السابق صدورها لأن القرارات المشار إليها لا تزال قائمة.
وحيث إنه في ضوء ما تقدم يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه حين دان الطاعن بتهمة أنه بدائرة مركز دمنهور زرع المساحة المبينة بالمحضر أرزا في منطقة محرم زراعته بها قد بين الواقعة بما تتوافر فيه الأركان القانونية لهذه الجريمة وذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوتها ثم تعرض للأسباب القانونية التي استندت إليها محكمة أول درجة في قضائها ببراءة الطاعن ففندها للاعتبارات التي ذكرها وهى صحيحة في القانون. لما كان ذلك وكان ما يشير إليه الطاعن من صدور حكم محكمة أول درجة بصيغة المفرد إنما هو من قبيل السهو الذي أوضحه الحكم المطعون فيه ببيانه للإجراءات السابقة على المحاكمة الاستئنافية وقد حضر الطاعن فيها ومعه محام ترافع عنه بطلب تأييد الحكم المستأنف, فأنه لا محل لما يثيره الطاعن من أن استئناف النيابة لا يشمله هو, كما لا محل لما يثيره بشأن نصوص القانون التي طبقتها المحكمة في حقه مادامت الواقعة المرفوعة عنها الدعوى هى ذاتها التي دين فيها بوصفها القانوني الصحيح.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 442 لسنة 23 ق جلسة 12/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 288 ص 792

جلسة 12 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن وحسن داود وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(288)
القضية رقم 442 سنة 23 القضائية

استعمال أوراق مزورة. 

علم المستعمل بتزوير الورقة. وجوب التدليل على قيامه.

-------------
إن جريمة استعمال الورقة المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة, ولا يكفي في ذلك مجرد تمسكه بها أمام المحكمة ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها. فإذا كان الحكم حين أدان الطاعن في هذه الجريمة لم يعتمد في ذلك إلا على ما قاله من أنه استعمل الورقة المزورة مع علمه بتزويرها دون أن يقيم الدليل على هذا العلم فإنه يكون قاصرا في بيان عناصر الجريمة متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه استعمل ورقة مزورة هى السند المؤرخ في أول فبراير سنة 1945 والذي يفيد مديونية عبد المهيمن مصطفى البلاط له وهو عالم بتزويرها. وطلبت عقابه بالمادتين 211و215 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ميت غمر قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة استعمال ورقة مزورة دون أن يقيم الدليل على علمه بتزويرها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله: "إن المتهم أقام دعوى مدنية ضد المجني عليه يطلب الحكم بالزامه بأن يدفع إليه مبلغ خمسة عشر جنيها والمصاريف وقدم إيصالا مؤرخا في أول يناير سنة 1945 وينتهي ببصمة ختم منسوبة للمجني عليه وقد طعن الأخير في هذا الإيصال بالتزوير وأقام بذلك دعوى فرعية فقضت المحكمة فيها برد وبطلان الإيصال مستندة إلى أن بصمة الختم المنسوبة للمجني عليه على الإيصال المزور تختلف عن بصمة ختمه الصحيح". ثم تعرض الحكم لجريمة استعمال الورقة المزورة المسندة إلى الطاعن فقال: "إنه ثبت مما تقدم أن الإيصال مزور وأن المتهم استعمله وهو عالم بتزويره فتكون أركان الجريمة قد توفرت في حقه". ولما كانت جريمة استعمال الورقة المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي في ذلك مجرد تمسكه بها أمام المحكمة ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها, وكان الحكم المطعون فيه لم يقم الدليل على ما قاله من أن الطاعن استعمل الإيصال المزور مع علمه بتزويره, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا في بيان عناصر الجريمة التي دان الطاعن بها ويتعين لهذا السبب قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 68 لسنة 23 ق جلسة 28/ 4/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 278 ص 766

جلسة 28 من أبريل سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إبراهيم خليل ومصطفى حسن وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل أعضاء.

------------

(278)
القضية رقم 68 سنة 23 القضائية

استئناف. 

الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية في الدعوى الجنائية. متى يجوز للنيابة استئنافها؟ معنى الطلب في المادة 402 من قانون الإجراءات.

---------------
إن المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية قد بينت على سبيل الحصر الأحوال التي يجوز فيها للنيابة استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح, والطلب الذي علقت عليه هذه المادة جواز الاستئناف إنما هو ما تطلبه النيابة صراحة في الجلسة أو في ورقة التكليف بالحضور, أما مجرد طلب النيابة تطبيق نص القانون على واقعة الدعوى فلا يحقق المعنى المقصود من عبارة الطلب كما قصده المشرع.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية حسين عبد الحليم أبو سيدهم (المطعون ضده) بأنه ضرب محمود سيد حسن فأحدث به الإصابات المبينة بالمحضر والتي تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على العشرين يوما وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة محرم بك الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام المذكورة بتغريم المتهم 150 قرشا فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة الاسكندرية الابتدائية نظرت هذا الاستئناف وقضت غيابيا بعدم جواز نظره.
فطعنت النيابة في الحكم الأخير بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعنة قد أسست طعنها على أن النيابة إذ طلبت توقيع العقوبة المقررة في المادة 242/ 1 من قانون العقوبات وهى الحبس والغرامة وكلاهما يدخل فيما يجوز استئنافه عملا بالفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية ولأن تحديد العقوبة لا يدخل في سلطة النيابة لأنه من صميم عمل القاضي والمعول عليه في نوع العقوبة في الجنح هو مقدار الحد الأقصى المقرر في القانون ولم يرد الشارع بما نص في المادة 402/ 2 المذكورة أن يخرج عن القاعدة التي كانت مقررة في المادة 153 من قانون تحقيق الجنايات السابق والتسوية بين الجنح التي لا تزيد فيها العقوبة على خمسة جنيهات وبين المخالفة وذلك بقصد منع الاستئناف في الجرائم القليلة الأهمية وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قد خالف القانون.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت في الطعن رقم 1029س 22 قضائية بأن المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية قد بينت على سبيل الحصر الأحوال التي يجوز فيها للنيابة استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح, وأن الطلب الذي علقت عليه هذه المادة جواز الاستئناف إنما هو ما تطلبه النيابة صراحة في الجلسة أو في ورقة التكليف بالحضور وأن ما تذهب إليه النيابة من أن مجرد طلبها تطبيق نص القانون على واقعة الدعوى لا يحقق المعنى المقصود من عبارة الطلب كما قصده المشرع, ولذا فإن هذا الطعن لا يكون مقبولا ويتعين لذلك رفضه.

الطعن 424 لسنة 23 ق جلسة 4/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 279 ص 768

جلسة 4 من مايو سنة 1953

المؤلفة من المستشار إبراهيم خليل رئيسا والمستشارين إسماعيل مجدي وحسن داود ومحمود إبراهيم إسماعيل ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(279)
القضية رقم 424 سنة 23 القضائية

حكم. تسبيبه. 

سرقة. التحدث عن نية السرقة استقلالا. لا يلزم.

-------------
إن التحدث عن نية السرقة استقلالا ليس شرطا لازما لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة ما دامت الواقعة التي أثبتها الحكم تفيد تعمد اقتراف الفعل المكون للجريمة عن علم وإدراك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه: اختلس الزراعة المبينة بمحضر الحجز والمحجوز عليها قضائيا لصالح البنك السويسري. وطلبت عقابه بالمادتين 318و323 من قانون العقوبات. ومحكمة سوهاج الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا. فاستأنف المتهم الحكم كما استأنفته النيابة. ومحكمة سوهاج الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن يقول في الوجه الأول والثالث والسادس من أوجه الطعن إن الحكم المطعون فيه انطوى على خطأ في تطبيق القانون, ذلك أن الحجز وقع عليه بتاريخ 9 أغسطس سنة 1951 ولكن الدائن لم يقيد دعواه بعد فلم يتم البيع في خلال الستة الأشهر التالية لتوقيعه مما يستتبع اعتباره كأن لم يكن طبقا للمادة 519 من قانون المرافعات كما أن جريمة الاختلاس لا تبدأ إلا من تاريخ امتناع المتهم عن رد الشئ بعد طلبه, والطاعن لم يطالب برد المحجوزات, ويضيف الطاعن أن قيمة الزراعة المحجوزة تبلغ آلاف الجنيهات ولم يكن الطاعن حارسا عليها, وليس هناك سند كتابي يفيد استلامه لها مع أن الاختلاس المنصوص عليه في المادة 323 من قانون العقوبات يفترض فيه أن يكون المال المختلس تحت يد الجاني وهو ما لم يتوافر في صورة الدعوى, هذا إلى خروج الحكم على قواعد الإثبات المنصوص عليها في المادة 400 من القانون المدني, إذ لم يثبت بدليل كتابي أن الطاعن قد استلم المحجوزات مع أن قيمتها تزيد على عشرة جنيهات ويقول الطاعن في باقي أوجه الطعن إن الحراس على الزراعة المحجوزة اتهموا بجني الزراعة أشخاصا ليس من بينهم الطاعن ومع ذلك دانته المحكمة تأسيسا على ما قاله في محضر البوليس من أنه معين حارسا على الزراعة المحجوز عليها وأنه على استعداد للسداد, دون أن تبين في وضوح واقعة الدعوى على حقيقتها وأدلة الإدانة فيها وركن الضرر وصفة الطاعن, كما لم تعرض المحكمة للقصد الجنائي الذي لا يتحقق إلا بتوافر نية التبديد هذا فضلا عن قيام الطاعن بسداد الدين المحجوز من أجله مما ينهض دليلا على حسن نيته.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها قضائيا المنصوص عليها في المادة 323 من قانون العقوبات التي دان بها الطاعن وأورد الأدلة على ثبوتها في حقه وعرض لدفاعه وفنده, لما كان ذلك, وكان مفهوم أوجه الطعن أن الأمر قد التبس على الطاعن فبنى طعنه على أساس أن المحكمة دانته بجريمة اختلاس المالك للأشياء المحجوز عليها إذا كان معينا عليها حارسا وهى الجريمة المنصوص عليها في المادة 342 من قانون العقوبات مع أن الجريمة التي رفعت بها الدعوى عليه ودانته المحكمة فيها هى جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها قضائيا أو إداريا المنصوص عليها في المادة 323 من قانون العقوبات يعتبر الاختلاس فيها في حكم السرقة ولو كان الاختلاس حاصلا من مالكها, فإن ما يثيره الطاعن في طعنه من اشتراط مطالبة الطاعن برد المحجوزات وعدم جواز الإثبات بغير الكتابة فيما زادت قيمته على عشرة جنيهات لا يكون له محل, أما ما يثيره بشأن اعتبار الحجز كأن لم يكن فإنه مردود بما أثبته الحكم من أن الحجز وقع على الطاعن بتاريخ 9 من أغسطس سنة 1951 وأنه ارتكب الاختلاس في 13 من الشهر نفسه أي بعد الحجز بأربعة أيام فقط ووقت أن كان قائما - لما كان ما تقدم, وكان التحدث عن نية السرقة استقلالا ليس شرطا لازما لصحة الحكم بالإدانة في جريمة السرقة مادامت الواقعة التي أثبتها الحكم عليه تفيد تعمد اقترافه الفعل المكون للجريمة عن علم وإدراك, وكان الوفاء بالدين المحجوز من أجله بعد وقوع جريمة الاختلاس لا يؤثر في قيامها, وكان باقي أوجه الطعن ليس إلا جدلا في موضوع الدعوى وأدلتها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 1352 لسنة 22 ق جلسة 5/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 280 ص 771

جلسة 5 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

---------------

(280)
القضية رقم 1352 سنة 22 القضائية

نقد. 

استيراد أو تصدير أوراق النقد المصري. مناط تحريمه.

---------------
إن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 إذ نصت على أنه "يحظر استيراد أو تصدير أوراق النقد المصري أو الأجنبي على اختلاف أنواعها وكذلك القراطيس المالية والكوبونات وغير ذلك من القيم المنقولة أيا كانت العملة المقومة بها إلا بالشروط والأوضاع التي يعينها وزير المالية بقرار منه" إنما جعلت مناط التحريم أن تكون أوراق النقد المصري أو الأجنبي مستوردة من الخارج أو مصدرة إليه وأن يكون استيرادها أو تصديرها بغير الشروط والأوضاع التي يقررها وزير المالية. فإذا كانت الواقعة الثابتة في الحكم المطعون فيه هى أنه ضبط مع الطاعن عند تفتيشه أثناء خروجه من الجمرك أوراق من النقد المصري, وكان دفاع الطاعن - على ما بينه الحكم - قد قام على أنه تاجر وأنه دخل إلى الجمرك في الصباح ومعه نقود لشراء صفقة حديد من الساحة المعدة للبيع داخل الجمرك ولما لم يشتر شيئا عاد بنقوده, وكان الحكم قد رد على هذا الدفاع بأنه لم يحصل في يوم الحادث بيع ولا شراء في الجمرك وأنه لا عذر للطاعن في عدم الإخطار عما يحمله من نقود ما دامت تزيد على المقرر له حمله وهو عشرون جنيها ودانه بناء على ذلك وحده بجريمة الشروع في استيراد أوراق النقد المصري المضبوطة معه دون أن يعني ببحث ما إذا كانت أوراق النقد المضبوطة هى في الواقع مستوردة من الخارج أم لا - فهذا الحكم يكون قاصرا عن بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ويتعين لهذا السبب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في استيراد أوراق النقد المصري المبينة بالمحضر دون اتباع الشروط والأوضاع التي يعينها وزير المالية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه, وطلبت عقابه بالمواد 2و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 والمادتين 45و47 من قانون العقوبات. ومحكمة ميناء بورسعيد الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام وقرار وزير المالية رقم 51 لسنة 1947 المعدل بالقرارين رقمي 73 لسنة 1947و53 لسنة 1949 مع تطبيق المادتين 50و56 من قانون العقوبات بتغريم المتهم مائة جنيه مصري والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا. فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة بورسعيد الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن نصوص قانون الرقابة على عمليات النقد الخاصة بالاستيراد والتصدير لا تنطبق على حالة الطاعن أو غيره من التجار الذين يدخلون ساحة الجمرك حاملين أوراق نقد مصري للقيام بعملية البيع والشراء لأن وجود النقود معهم مما يستلزمه عملهم.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 إذ نصت على أنه "يحظر استيراد أو تصدير أوراق النقد المصري أو الأجنبي على اختلاف أنواعها وكذلك القراطيس المالية والكوبونات وغير ذلك من القيم المنقولة أيا كانت العملة المقومة بها إلا بالشروط والأوضاع التي يعينها وزير المالية بقرار منه" إنما جعلت مناط التحريم أن تكون أوراق النقد المصري أو الأجنبي مستوردة من الخارج أو مصدرة إليه وأن يكون استيرادها أو تصديرها بغير الشروط والأوضاع التي يقررها وزير المالية, ولما كانت الواقعة الثابتة في الحكم المطعون فيه هى أنه ضبط مع الطاعن عند تفتيشه أثناء خروجه من الجمرك مبلغ 189 جنيها من أوراق النقد المصري, وكان دفاع الطاعن - على ما بينه الحكم - قد قام على أنه تاجر وأنه دخل إلى الجمرك في الصباح ومعه نقوده لشراء صفقة حديد من الساحة المعدة للبيع داخل الجمرك ولما لم يشتر شيئا عاد بنقوده, وكان الحكم قد رد على هذا الدفاع بأنه لم يحصل في يوم الحادث بيع ولا شراء في الجمرك وأنه لا عذر للطاعن في عدم الإخطار عما يحمله من نقود ما دامت تزيد على المقرر له حمله وهو عشرون جنيها ودانه بناء على ذلك وحده بجريمة الشروع في استيراد أوراق النقد المصري المضبوطة معه دون أن يعني ببحث ما إذا كانت أوراق النقد المضبوطة هى في الوقاع مستوردة من الخارج أم لا - لما كان ذلك, فإن الحكم يكون قاصرا عن بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ويتعين لهذا السبب قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 78 لسنة 23 ق جلسة 5/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 281 ص 774

الجلسة 5 من مايو سنة 1953

ؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين إبراهيم خليل ومصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي أعضاء.

---------------

(281)
القضية رقم 78 سنة 23 القضائية

سب وقذف. 

حصولهما في فناء منزل. متى تتوافر العلانية؟

----------------
إنه وإن كانت العلانية قد تتحقق بالجهر بألفاظ السب في فناء المنزل إذا كان هذا المنزل يقطنه سكان عديدون يؤمون مداخله ويختلفون إلى فنائه بحيث يستطيع سماع ألفاظ السب مختلف السكان على كثرة عددهم, إلا أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن السب حصل في فناء المنزل الذي تقطنه أكثر من عائلة واحدة دون أن يبين ما إذا كان سكانه من الكثرة بحيث تجعل من فنائه محلا عاما على الصورة المتقدمة - فإنه يكون قاصرا عن بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 - نجية أحمد السلاخ (الطاعنة) و2 - بهية على حسن بأنهما مع أخرى حكم عليها - الأولى - قذفت في حق السيدة نظيرة نظيرة سالم سبع بأن أسندت إليها أمورا لو كانت صادقة لأوجبت احتقارها عند أهل وطنها بأن قالت لها بصوت جمهوري وعلى مسمع من الناس "يابتاعة محمد أفندي اللي بيتردد عليك لفعل الفحشاء على مرأى ومسمع من زوجك المعرص" - والثانية - سبت علنا المجني عليها سالفة الذكر بأن قالت لها بصوت جمهوري وعلى مسمع من الناس "ياشرموطة" وطلبت عقابهما بالمواد 171 و302 و303/ 1 و306 من قانون العقوبات. وقد ادعت نظيرة سالم سبق بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها قبلهما بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض وذلك بطريق التضامن. ومحكمة طنطا الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادتين 171و306 من قانون العقوبات بتغريم كل من المتهمتين 200قرش فيما أسند إليهما بلا مصاريف جنائية وبإلزام المتهمتين متضامنتين بأن تدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ 200قرش صاغ على سبيل التعويض المدني والمصاريف المدنية المناسبة ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنفت النيابة والمدعية بالحق المدني كما استأنفته المتهمة الأولى. ومحكمة طنطا الابتدائية قضت حضوريا عملا بالمواد 171 و302 و303/ 1 و306 و308 من قانون العقوبات بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل من المتهمتين شهرا واحدا مع الشغل وتغريمهما عشرين جنيها وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم مع إلزامهما بأن تدفعا متضامنتين للمدعية بالحق المدني ثلاثين جنيها مع إلزامهما بالمصاريف المدنية عن الدرجتين ومبلغ 200قرش أتعابا للمحاماة. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصرا عن بيان ركن العلانية وإقامة الدليل على توفرها وأن كل ما ذكره من ذلك هو أن السب وقع في فناء المنزل ثم قال إنه وقع في مسقط السلم والحوش المجاور للباب مما يدل على أن المحكمة لم تتثبت من مكان وقوع الجريمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ تعرض لركن العلانية في جريمة السب التي دان الطاعنة بها قد قال إن المجني عليها سمعت وهى في مسكنها الطاعنة تسبها بالألفاظ التي أوردها وأن ذلك وقع من الطاعنة في فناء المنزل الذي تقطنه أكثر من عائلة واحدة ثم قال إن السب حدث من الطاعنة بصوت مرتفع في مكان مسقط السلم والحوش المجاور للباب وقد سمعته إحدى الشاهدات أثناء دخولها البيت.
وحيث إنه وإن كانت العلانية قد تتحقق بالجهر بألفاظ السب في فناء منزل إذا كان هذا المنزل يقطنه سكان عديدون يؤمون مداخله ويختلفون إلى فنائه بحيث يستطيع سماع ألفاظ السب مختلف السكان على كثرة عددهم - إلا أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن السب حصل في فناء المنزل الذي تقطنه أكثر من عائلة واحدة دون أن يبين ما إذا كان سكانه من الكثرة بحيث تجعل من فنائه محلا عاما على الصورة المتقدمة - لما كان ذلك, فإن الحكم يكون قاصرا عن بيان توافر أركان الجريمة التي دان الطاعنة بها ويتعين لهذا السبب قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 255 لسنة 23 ق جلسة 11/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 283 ص 780

جلسة 11 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

--------------

(283)
القضية رقم 255 سنة 23 القضائية

غش. 

إدانة متهم في جريمة غش خل لوجود رواسب فيه تطبيقا لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1941. لا يمنع من ذلك المرسوم الصادر في 31 ديسمبر سنة 1951 بوجوب خلو الخل من الرواسب.

-------------------
إن ما ورد في المرسوم الصادر في 31 ديسمبر سنة 1951 من وجوب خلو الخل من الرواسب على وجه التخصيص لا يمنع بصفة عامة وتطبيقا لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 معاقبة من يبيع شيئا من أغذية الإنسان وهو عالم بغشه أو بفساده ولو كان مرجع هذا الفساد إلى وجود تلك الرواسب التي رأى القانون الجديد أن ينهي عنها بنص صريح.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من:1 - استافروس بونوماس (الطاعن) و2 - السيد حسن قاسم بأنهما عرضا للبيع شيئا من أغذية الإنسان (خلا أحمر) فاسدا مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 2/ 1و7و8و9و11 من القانون رقم 48 لسنة 1941 ومحكمة بنها الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 49/ 3 من قانون العقوبات والمادة 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 للأول والمادة 7 من القانون المذكور للثاني على اعتبار أن الواقعة مخالفة بالنسبة له بحبس المتهم الأول شهرين مع الشغل والنفاذ والمصادرة نشر ملخص الحكم بإحدى الصحف الصباحية وتغريم المتهم الثاني مائة قرش والمصادرة فاستأنف المتهم الأول (الطاعن). ومحكمة بنها الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء قاصرا عن بيان توفر ركن العلم بالغش, إذ استند في ذلك إلى وجود رواسب في الخل, ترى بالعين المجردة, وأن الطاعن وهو الذي قام بتعبئة الخل لابد أن يكون على بينة من وجودها في حين أن العلم بوجود هذه الرواسب لا يفيد بذاته أن الطاعن كان يعلم بغش الخل وفساده, فضلا عن أن وجود الرواسب في الخل لم يكن ممنوعا قبل صدور مرسوم 31 ديسمبر سنة 1951 الذي نص في مادته الأولى على أن الخل يجب أن يكون خاليا من الرواسب مما يفهم منه أو وجود الرواسب في الخل لم يكن قبل صدوره أمرا ممنوعا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن, ومنها شهادة الدكتور سيد سليمان الذي قام بالتحليل بأن العينة التي فحصت تبين أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي لوجود رواسب بها وأن سبب هذه الرواسب إما قذارة في التحضير أو قذارة في التعبئة وأنه ليس من طبيعة الخل أن تتكون به رواسب من تلقاء نفسها وأنه من الممكن معرفة الرواسب وغيرها بالعين المجردة, ثم تحدث الحكم عن علم الطاعن بوجود الرواسب في الخل المعبأ في زجاجات بمعرفته فقال إن هذا العلم ثابت ثبوتا لا شك فيه لأنه من الممكن تمييز هذه الرواسب وتعرفها بالعين المجردة كما قرر خبير معامل التحليل ولا يقبل من المتهم الادعاء بأنه يجهلها خاصة وأنه من قدامى التجار في الخل الذين لديهم خبرة واسعة فيه, وفي العناصر المكونة له والغريبة عليه, ومما يؤكد علمه ما شهد به الشاهد المذكور من أن سبب الرواسب قذارة في التحضير, أو قذارة في التعبئة التي يتولاها هو في محله, فإن كانت الأولى فمن السهل تمييزها عند التعبئة وإن كانت الثانية فهو المسئول عنها وكان في وسعه أن يعيد ترشيح الخل فيخلو من الرواسب حسبما جاء بأقوال الشاهد, ومن ثم فهو على أي الحالين عالم علم اليقيت بما يسبب عدم صلاحية الخل للاستعمال الآدمي. ولما كان الحكم قد استظهر بالأدلة السائغة التي ساقها وجود الرواسب في الخل وعلم الطاعن بوجودها وأثر هذه الرواسب في عدم صلاحية هذا الخل للاستعمال الآدمي وكان ما ورد في المرسوم الصادر في 31 ديسمبر سنة 1951 من وجوب خلو الخل من الرواسب على وجه التخصيص لا يمنع بصفة عامة وتطبيقا لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 معاقبة من يبيع شيئا من أغذية الإنسان وهو عالم بغشه أو بفساده ولو كان مرجع هذا الفساد إلى وجود تلك الرواسب التي رأى القانون الجديد أن ينهى عنها بنص صريح. لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس في موضوعه متعينا رفضه.

الطعن 434 لسنة 23 ق جلسة 11/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 284 ص 782

جلسة 11 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا وحضرات المستشارين إسماعيل مجدي ومصطفى حسن وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

----------------

(284)
القضية رقم 434 سنة 23 القضائية

تموين. 

(دقيق) تسليم المتهم إلى أخر جزءا من الدقيق المنصرف لمخبزه لصنعه خبزا. معاقب عليه طبقا للمادة 7 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945.

------------
إن المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 تنص على أنه "يحظر على أصحاب المخابز ومديريها المسئولين والعمال أن يعرضوا للبيع أو يبيعوا أو يسلموا على أي وجه كان الدقيق المنصرف إليهم من السلطات المختصة لصنعه خبزا". ومقتضى هذا النص أن يمتنع التصرف في الدقيق على اية صورة. وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه سلم إلى آخر دقيقا مما كان قد سلم إليه من مراقبة التموين لصناعته خبزا بمخبزه فإن ذلك يكفي لتحقق الجريمة, ولا يؤثر في ذلك ما يثيره الطاعن من أنه لم يثبت في حقه أنه باع دقيقا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سلم الدقيق المبين الوصف والقيمة بالمحضر لخريستو جورجي وكان قد سلم إليه من مراقبة التموين لصناعته خبزا بأبي كبير. وطلبت عقابه بالمواد 1و7و56و57 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 ومحكمة جنح بندر الزقازيق قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وتغريمه 100ج ونشر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة شهور مع المصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات تبدأ من الوقت الذي يصبح فيه هذا الحكم نهائيا. فعارض وقضى في معارضته برفضها. فاستأنف المتهم الحكم الأخير وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت حضوريا بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على افتراض أن الطاعن باع دقيقا مما سلم إليه من مراقبة التموين لصنعه خبزا, في حين أن الثابت من التحقيق أن الطاعن لم يبع هذا الدقيق وإنما رده بدلا من دقيق كان قد تسلمه على سبيل العارية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن رجال البوليس قد وصل إلى علمهم أن الطاعن باع دقيقا مما سلم إليه لصنعه خبزا في مخبزه ببلدة "أبوكبير" إلى المدعو خريستو, الخباز بالزقازيق فأخذوا في مراقبته حتى رأوه, في يوم الحادث, يحمل ثلاثين جوالا من الدقيق في سيارة ويذهب بها إلى مخبز خريستو, فلما أخذ في نقلها منها ضبطوا الدقيق, ووجدوا الطاعن داخل المخبز مع خريستو واعترف بتسليم الدقيق إليه, ودافع بأنه جاء به بدلا من كمية من الدقيق سبق له اقتراضها منه. واستخلص الحكم من ذلك ومما شهد به رجال البوليس صحة التهمة المسندة إلى الطاعن ودانه من أجلها. ولما كانت المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 تنص على أنه "يحظر على أصحاب المخابز ومديريها المسئولين والعمال أن يعرضوا للبيع أو يبيعوا أو يسلموا على أي وجه كان الدقيق المنصرف إليهم من السلطات المختصة لصنعه خبزا" وكان مقتضى هذا النص أن يمتنع التصرف في الدقيق على أية صورة, لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه سلم إلى المدعو خريستو جورجي دقيقا مما كان قد سلم إليه من مراقبة التموين لصناعته خبزا بمخبزه بأبي كبير فإن ذلك يكفي لتحقق الجريمة, ولذا فإن ما يثيره الطاعن من أنه لم يثبت في حقه أنه باع دقيقا يكون لا تأثير له, ويتعين لذلك رفض الطلب موضوعا.

الطعن 61 لسنة 23 ق جلسة 11/ 5/ 1953 مكتب فني 4 ج 3 ق 282 ص 777

جلسة 11 من مايو سنة 1953

المؤلفة من حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا, وحضرات المستشارين مصطفى حسن ومحمود إبراهيم إسماعيل وأنيس غالي ومصطفى كامل أعضاء.

-------------

(282)
القضية رقم 61 سنة 23 القضائية

استئناف:
(أ) حكم بعقوبة في حدود ما طلبت النيابة تطبيقه لا يجوز استئنافه.
(ب) متى يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي إما بعدم اختصاصها لكون المتهم عائدا وإما بالتطبيق للمادتين 414و415 من قانون الإجراءات؟

--------------
1 - متى كانت النيابة قد طلبت من محكمة أول درجة مساءلة المطعون ضده بمقتضى المواد 45 و47 و317/ 1 و321 من قانون العقوبات دون تحديد لمقدار العقوبة التي تطلب توقيعها عليه ودون طلب تطبيق مواد العود, وكانت المحكمة قد حكمت على المطعون ضده بالحبس شهرين مع الشغل أي بعقوبة تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المواد التي طلبت النيابة تطبيقها, فهذا الحكم لا يجوز استئنافه بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على عدم جواز استئناف النيابة ما دام قد قضى بالعقوبة التي طلبتها.
2 - إن القول بأنه يتعين على المحكمة الاستئنافية - والمتهم عائد - أن تقضي إما بعدم اختصاصها, وإما طبقا لما جاء بالمادتين 414و415 من قانون الإجراءات الجنائية تأسيسا على ما تكشف لها من مراجعة صحيفة سوابق المتهم - هذا القول إنما يكون محل اعتبار إذا كان استئناف النيابة جائزا ومقبولا حتى يتسنى للمحكمة الموضوعية أن تتصل عن طريق استئنافها بالموضوع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه شرع في سرقة الدراجة المبينة بالمحضر لعبد السميع جابر أبو السعود من مبنى مسكون وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه متلبسا. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و317/ 1 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت فيها حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضوريا برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعنة تقول إن الحكم المطعون فيه حين قضى بتأييد الحكم المستأنف قد خالف القانون ذلك لأنه اعتبر المتهم عائدا لسبق الحكم عليه في جريمتين متماثلتين الأولى منهما صدر الحكم فيها بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1948 بالحبس أربعة شهور والثانية في 13 يونيو سنة 1949 بالحبس ستة شهور وطبق عليه المادة 49/ 3 من قانون العقوبات ولم يعتد بالحكم الصادر من محكمة مصر الجديدة على المطعون ضده في أول أكتوبر سنة 1950 بالحبس سنة مع الشغل بمقولة إنه لا يوجد في الأوراق ما يفيد أنه أصبح نهائيا ولما كان يبين من الاطلاع على صحيفة سوابق المتهم أنه سبق الحكم عليه بست عقوبات مقيدة للحرية في سرقات وشروع فيها وإخفاء أشياء مسروقة آخرها من محكمة مصر الجديدة في أول أكتوبر سنة 1950 بالحبس سنة مع الشغل لشروع في سرقة وكان يبين من مذكرة كاتب الجدول أن هذا الحكم أصبح نهائيا فإنه كان يتعين على محكمة الجنح المستأنفة إما أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لكونها جناية تنطبق عليها المواد 317و49/ 2و51و52 من قانون العقوبات وإما أن تتصرف طبقا لما جاء بالمادتين 414و415 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه لما كانت النيابة قد طلبت من محكمة أول درجة مساءلة المطعون ضده بمقتضى المواد 45 و47 و317/ 1 و321 من قانون العقوبات دون تحديد لمقدار العقوبة التي تطلب توقيعها عليه ودون طلب تطبيق مواد العود, ولما كانت العقوبة المنصوص عليها في المواد التي طلبت تطبيقها هى الحبس لمدة لا تزيد عن سنة أو الغرامة التي لا تزيد عن العشرين جنيها وكانت محكمة أول درجة قد حكمت على المطعون ضده بالحبس شهرين مع الشغل أي بعقوبة تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المواد التي طلبت النيابة معاقبة المطعون ضده بمقتضاها, ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على عدم جواز استئناف النيابة في واقعة الدعوى طالما قد قضى بالعقوبة التي طلبتها, ولما كان ما تقوله النيابة من أنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية إما أن تقضي بعدم اختصاصها وإما أن تقضي طبقا لما جاء بالمادتين 414و415 من قانون الإجراءات تأسيسا على ما تكشف لها من مراجعة صحيفة سوابق المتهم إنما يكون محل اعتبار إذا كان استئناف النيابة جائزا ومقبولا حتى يتسنى للمحكمة الموضوعية أن تتصل عن طريق استئنافها بالموضوع, ولما كانت المادة 425 من قانون الإجراءات تنص على أن لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله, ولما كانت المحكمة الاستئنافية حين قضت بقبول الاستئناف شكلا وتطرقت إلى نظر الموضوع وقضت فيه بتأييد الحكم المستأنف قد أخطأت في تطبيق وتأويل الفقرة الثانية من المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية - فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه وتصحيح الخطأ والقضاء بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة.