الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

(الطعن 5514 لسنة 66 ق جلسة 10/ 6/ 2003 س 54 ق 168 ص 964)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، عبد المنعم دسوقى ، د . خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة .

--------------------------

( 1 ) قانون " تفسيره " .                                                
النص الواضح قاطع الدلالة على المراد منه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله .
( 2 ) ضرائب " الضريبة على شركات الأموال : وعاء الضريبة : تقديره " .
الأصل خصم التكاليف من إجمالى الإيرادات لا من صافيها ما لم ينص القانون على غير ذلك .
( 3 ، 4 ) ضرائب " ضريبة على شركات الأموال : الاستهلاك الإضافى " . شركات " شركات الأموال " .  
(3) الآلات والمعدات الجديدة والتى تشتريها شركات الأموال لاستخدامها فى الإنتاج . وجوب خصم 25٪ من تكلفتها من صافى الربح ولمرة واحدة من تاريخ الاستخدام باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم . علة ذلك .    
(4) تحقق موجبات خصم نسبة الاستهلاك الإضافى . أثره . استبعادها من مجمل إيرادات الشركة لا من صافى أرباحها . مفاد ذلك . عدم اعتبارها إعفاء ضريبياً قائماً بذاته يخصم  من صافى الربح . أساس ذلك . المادتان 119 ، 120 ق 157 لسنة 1981 . 
( 5 - 7 ) ضرائب " الضريبة على شركات الأموال : وعاء الضريبة " . شركات .
(5) الضريبة على شركات الأموال . كيفية تحديدها .
(6) صافى الأرباح التى تخضع لضريبة شركات الأموال . تحديده على أساس ناتج  العمليات على اختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة بعد خصم جميع التكاليف من وعاء الضريبة .
(7) المبالغ التى أنفقت للحصول على الإيراد . اعتبارها من التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة . شرطه .  
( 8 ) ضرائب " الضريبة على شركات الأموال : خصم النشاط الرياضى القائم فيها " . هيئات " الهيئات الخاصة للشباب والرياضة .
        وجوب خصم التكاليف الخاصة بالنشاط الرياضى التابع للشركة من أرباحها وليس من وعائها الضريبى بنسبة 5, ٪ على الأقل . م 81 مكرر ق 51 سنة 1978 . بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله  .
2 - الأصل فى التكاليف أنها تخصم من إجمالى الإيرادات لا من صافيها ما لم ينص القانون على غير ذلك  .
3 - مؤدى النص فى المادة 114 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 سنة 1981 الواردة فى الكتاب الثانى منه والخاص بالضريبة على أرباح شركات الأموال   أن المشرع عد من ضمن التكاليف الواجبة الخصم من ناتج العمليات على اختلاف أنواعها التى تقوم بها شركات الأموال ويتحدد تبعاً لها صافى أرباحها الخاضعة للضريبة إلى جانب الاستهلاكات الحقيقية والاستهلاك الإضافي الذى يتعين أن يخصم بنسبة 25% من تاريخ استخدام الآلات والمعدات الجديدة فى الإنتاج ولمرة واحدة مع الاستهلاكات الحقيقية بغرض تشجيع هذه الشركات وتحفيزها على تجديد أصولها الرأسمالية لتحسين وزيادة إنتاجها  .
4 - متى تحققت موجبات خصم نسبة الاستهلاك الإضافي على هذا النحو استبعدت من  مجمل إيرادات الشركة لا من صافى أرباحها وبالتالى فإنها لا تعد إعفاءً ضريبياً قائماً بذاته يتعين خصمه من صافى الربح الأمر الذى يؤكده أن المشرع أفرد فى المادتين 119 ، 120 من ذات القانون بياناً بأنواع الإعفاءات الضريبية التى ليس منها الاستهلاك الإضافي .
5 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الضريبة على شركات الأموال تحدد سنوياً على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو فى فترة الإثنى عشر شهراً التى اعتبرت أساساً لوضع آخر ميزانية  .
6 - تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة بعد خصم جميع التكاليف من وعاء الضريبة  .
7 - تعد من التكاليف جميع المبالغ التى أنفقت للحصول على الإيراد الخاضع للضريبة  ويلزم أن تكون هذه التكاليف مؤكدة ومرتبطة بنشاط المنشأة التجارى والصناعى .
8 - لما كان إنشاء نادى رياضى بالشركة وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والرياضية للعاملين بها منبت الصلة بنشاطها التجارى والصناعى وقد أفرد الشارع لذلك نصاً خاصاً هو المادة 81 مكرر من القانون رقم 51/78 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة التى   جرى نصها على أن (تقوم الشركة أو المصنع بإنشاء النادى الرياضى التابع لها وفقاً لإمكانياتها المادية ... على أن تخصص الشركة  أو المصنع نسبة 5و% على الأقل من الأرباح السنوية للنادى التابع لها ) بما مفاده أن هذه النسبة تخصم من الأرباح وليس من  وعاء الضريبة  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح الشركة المطعون ضدها عن نشاطها خلال السنوات المتداخلة من 86/87 وحتى 89/1990 فاعترضت وأحيل الخلاف إلى اللجنة الداخلية والتى وحدت نقاطه فى كيفية احتساب الاستهلاك الإضافي ونسبة المخصصات التى استبعدتها الشركة من الإيراد وحصة النشاط الرياضى ، وأحيل النزاع إلى لجنة الطعن التى قررت باستبعاد المخصصات من الأرباح ورفض إضافة نسبة الاستهلاك الإضافي والنشاط الرياضى إلى وعاء الضريبة مع تخفيض التقديرات . طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا القرار بالدعوى رقم ... سنة ... تجارى طنطا الابتدائية ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1995 برفض الطعن . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... سنة ... ق طنطا ، وبتاريخ 18 من إبريل سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد من وجهين تنعى الطاعنة بالوجه الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن فى احتساب نسبة الاستهلاك الإضافي للآلات التى اشترتها المطعون ضدها خلال سنوات المحاسبة من صافى الربح باعتباره ميزة منحها المشرع للشركات بجانب الاستهلاك العادى فى حين أنه لا يعد إعفاءاً ضريبياً ويتعين احتسابه على أساس قيمة الأصول المشتراه بواقع 25% ثم يوزع الباقى على السنوات المحددة للاستهلاك العادى .
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله ، وأن الأصل فى التكاليف أنها تخصم من إجمالى الإيرادات لا من صافيها ما لم ينص القانون على غير ذلك . لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة 114 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 سنة 1981 الواردة فى الكتاب الثانى منه والخاص بالضريبة على أرباح شركات الأموال على أن " يحدد صافى الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقاً لأحكام هذا القانون وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص (1) . . . (2) الاستهلاكات الحقيقية التى حصلت فى دائرة ما يجرى عليه العمل عادة طبقاً للعرف وطبيعة كل صناعة أو تجارة أو عمل (3) خمسة وعشرون فى المائة من تكلفة الآلات والمعدات الجديدة التى تشتريها الشركة لاستخدامها فى الإنتاج وذلك بالإضافة إلى الاستهلاكات المنصوص عليها بالفقرة السابقة ، ويحسب الاستهلاك الإضافي اعتباراً من تاريخ الاستخدام فى الإنتاج ولمرة واحدة " يدل على أن المشرع عد من ضمن التكاليف الواجبة الخصم من ناتج العمليات على اختلاف أنواعها التى تقوم بها شركات الأموال ويتحدد تبعاً لها  صافى أرباحها الخاضعة للضريبة إلى جانب الاستهلاكات الحقيقية ، الاستهلاك الإضافي الذى يتعين أن يخصم بنسبة 25% من تاريخ استخدام الآلات والمعدات الجديدة فى الإنتاج ولمرة واحدة مع الاستهلاكات الحقيقية بغرض تشجيع هذه الشركات وتحفيزها على تجديد أصولها الرأسمالية لتحسين وزيادة إنتاجها ، وعلى ذلك فمتى تحققت موجبات خصم نسبة الاستهلاك الإضافي على هذا النحو استبعدت من مجمل إيرادات الشركة لا من صافى أرباحها وبالتالى فإنها لا تعد إعفاءً ضريبياً قائماً بذاته يتعين خصمه من صافى الربح الأمر الذى يؤكده أن المشرع أفرد فى المادتين 119 ، 120 من ذات القانون بياناً بأنواع الإعفاءات الضريبية التى ليس منها الاستهلاك الإضافى . وإذ خالف الحكم المطعون فيه ـ ومن قبله الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن ـ هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
       وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن فى خصم حصة النشاط الرياضى من الوعاء الضريبى عن سنوات المحاسبة باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم من الإيراد رغم أنها لا تعد كذلك ذلك أن القانون رقم 51 لسنة 1978 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة أوجب خصم هذه النسبة من الأرباح وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الضريبة على شركات الأموال تحدد سنوياً على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة السابقة أو فى فترة الإثنى عشر شهراً التى اعتبرت أساساً لوضع آخر ميزانية ، ويكون تحديد صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التى باشرتها الشركة بعد خصم جميع التكاليف من وعاء الضريبة ، وتعد من التكاليف جميع المبالغ التى أنفقت للحصول على الإيراد الخاضع للضريبة ويلزم أن تكون هذه التكاليف مؤكدة ومرتبطة بنشاط المنشأة التجارى والصناعى . لما كان ذلك ، وإذ كان إنشاء نادى رياضى بالشركة وتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والرياضية للعاملين بها منبت الصلة بنشاطها التجارى والصناعى ، وقد أفرد الشارع لذلك نصاً خاصاً هو المادة 81 مكرر من القانون رقم 51لسنة 1978 بشأن الهيئات الخاصة للشباب والرياضة التى جرى نصها على أن " تقوم الشركة أو المصنع بإنشاء النادى الرياضى التابع لها  وفقاً لإمكانياتها المادية . . . على أن تخصص الشركة  أو المصنع نسبة 5و% على الأقل من الأرباح السنوية للنادى التابع لها " بما مفاده أن هذه النسبة تخصم من الأرباح وليس من وعاء الضريبة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الحكم المستأنف وقرار لجنة  الطعن قد خالفا ذلك النظر عند إجراء خصم الاستهلاك الإضافي وكذا النسبة المخصصة للنادى الرياضى للمستأنف عليها فإنه يتعين إلغاؤهما والقضاء بخصم نسبة الاستهلاك الإضافي من إجمالى إيرادات المستأنف عليها وحصة النشاط الرياضى من أرباحها السنوية فى سنوات المحاسبة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعنان 7435 لسنة 63 ق ، 9678 لسنة 65 ق جلسة 10/ 6/ 2003 س 54 ق 167 ص 954)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، عبد المنعم دسوقى ، د. خالد عبد الحميد ومحمد العبادى نواب رئيس المحكمة .

----------------------------

( 1 ، 2 ) تحكيم " تشكيل هيئة التحكيم " . حكم " حكم المحكمين " .
(1) التحكيم طريق استثنائى لفض الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضى  العادية وما تكفله من ضمانات . قصره على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم للفصل فيه بقرار ملزم .
(2) ما تصدره هيئة يقتصر دورها على مجرد إصدار توصيات للتوفيق بين طرفى الخصومة ولا تكون حائلاً من اللجوء إلى القضاء أو التحكيم . لا يعُد تحكيماً .
( 3 ) محكمة الموضوع " سلطتها فى تفسير المحررات " . عقد " تفسير العقد " . 
تفسير المحررات . عدم تقيد القاضى بما تفيده عبارة معينة بل بما تفيده عبارات المحرر بأكملها أو التقيد بعنوان المحرر منفصلاً عن باقى عباراته . تخلف ذلك . أثره . اعتباره مخالفة لقواعد التفسير .
( 4 ) تحكيم . حكم " حكم المحكمين " . محكمة الموضوع .
تشكيل لجنة لبحث الخلاف بين المصرف الطاعن والشركة المطعون ضدها ووصفها بأنها لجنة ودية ليس لها طابع الزامى . مؤدها . أن قرارها لا يعد حكم تحكيم . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى بطلانه وكذا عقد اتفاق التسوية المحرر استناداً له تطبيقاً للمادة 512 مرافعات . خطأ . علة ذلك .   
( 5 ) دفع غير المستحق .
رد ما دفع بغير حق . حالتاه . الوفاء بدين غير مستحق أصلاً أو بدين زال سببه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو طريق استثنائى لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضى العادية وما تكفله من ضمانات فهو مقصور حتماً على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم التى يتم تشكيلها باتفاقهما كأصل للفصل فيه بقرار ملزم تنحسم به الخصومة بينهما .
2 - لا يعد حكم تحكيم ما تصدره هيئة يقتصر دورها على مجرد إصدار توصيات للتوفيق بين وجهتى نظر طرفى الخلف دون أن تكون توصياتها ملزمة لهما أو تحول بينهما وبين الالتجاء إلى القضاء أو التحكيم بشأنها .
3 - القاضى يتعين عليه وهو يعالج تفسير المحررات أن لا يعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من العبارات بل يجب عليه أن يأخذ بما تفيده عبارات المحرر بأكملها وفى مجموعها أو أن يتقيد بعنوان المحرر منفصلاً عن باقى عباراته وإلا عد ذلك مسخاً لنصوص المحرر ومخالفة منه لقواعد التفسير .
4 - لما كان البين من عبارات صورة المحرر المعنون محضر الاجتماع الثانى للجنة الودية لبحث الخلاف حول عقود المرابحة بين المصرف الطاعن والشركة المطعون ضدها يوم الإثنين الموافق 22 من فبراير سنة 1988 ومن صورة ملخص جلسة هذه اللجنة بتاريخ   17 من فبراير سنة 1988 المقدمان من الطاعن ضمن حافظة مستنداته أمام محكمة أول درجة بجلسة 13/3/1991 أن هذه اللجنة شكلت فى اجتماعها الأول من رئيس هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف وبحضور ممثل واحد عن المصرف وثلاثة أشخاص عن الشركة المطعون ضدها كما حضر الاجتماع من يدعى محمود عطا عرابى كشاهد أعقبه أن حضر بالجلسة الثانية اثنان عن هذه الشركة وورد به العبارة الآتية وذلك لمواصلة دراسة الأسس الشرعية والودية لتسوية الخلاف بين طرفى الطعن وانحصرت المناقشات التى أجراها  أعضاء هذه اللجنة فى هاتين الجلستين فى بحث مدى التزام الشركة المطعون ضدها بسداد المديونية بالدولار بدلاً من الجنية المصرى بعد أن تقاعس المصرف عن إخطارها بذلك بعد عامين ونصف من سداد جزء منها بالعملة المصرية واقتراح طرفى النزاع بشأن تسوية هذا الأمر أبدى رئيس اللجنة الرأى الشرعى فى خصوصه بأن توزع الخسائر الناجمة عنه بينهما حسب مدى تقصير كل منهما وكان البين من قرارى هذه اللجنة الصادر أولهما فى 2 من مايو سنة 1988 والثانى فى 26 من يونيه سنة 1988 المرفق صورتهما بحافظة مستندات الشركة المطعون ضدها لخبير الدعوى أمام محكمة أول درجة أن أولهما تضمن أسس تسوية الخلاف فى النقاط الآتية : عدم جواز مطالبة الشركة المطعون ضدها بعوض تأخير لأنها ليست من العملاء المماطلين والتزامها بأصل الدين فقط بالعملة التى تم التعامل  بها مع اعتبارها مديونية جديدة على أن يتم سدادها على أقساط ربع سنوية اعتباراً من أول يوليه سنة 1988 بحيث لا تؤثر على سمعتها التجارية ثم عادت وأصدرت قرارها الثانى بعد أن اعترض المصرف على القرار الأول حسبما ورد فى مذكرته المؤرخة 19/6/1988 الموجهة إلى رئيس اللجنة خلصت فيه إلى اقتراح تسوية جديدة تسدد الشركة بموجبه  المديونية على أقساط شهرية قيمة كل قسط 20000 جنيه يبدأ القسط الأول منها اعتباراً من شهر ديسمبر 1988 مع دعوتهما إلى أن يتعاونا على بيع السيارات المملوكة للشركة والموجودة فى حوزة المصرف مع خصم قيمتها من المديونية وأوصت باستمرار التعاون بينهما لدعم معاملاتهما وفقاً للشريعة الإسلامية فإن هذا القرار الأخير أخذاً بما سبقه من اجتماعات للجنة التى أصدرته وتغايرت فيها أشخاص أعضائها وما دارت بينهم من مناقشات عدلت على أثرها عن قرار الذى أصدرته لقرار آخر قاطعة فى محاضر أعمالها بأنها لجنة ودية لبحث الخلاف بين طرفى الطعن نافية عن قرارها طابع الإلزام لا يعد حكم تحكيم صادر عن هيئة تحكيم بما لا يجوز طلب بطلانه استناداً إلى المادة 512 مرافعات المنطبقة على الواقع فى الدعوى خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وكان عقد الاتفاق والتسوية الذى أبرمه الطرفان بتاريخ السادس من سبتمبر سنة 1988 الذى حسم الخصومة بينهما قد صدر صحيحاً خلت الأوراق من ادعاء بأنه صدر عن إرادة معيبة من طرفيه أقرت فيه المطعون ضدها بأن المديونية المستحقة عليها حتى تاريخ تحريره والناتجة عن عملياتها الاستثمارية مع المصرف هى مبلغ 1243719 جنيه والتزمت بسداده على أقساط شهرية قيمة كل قسط 20000 جنيه حررت بها شيكات يبدأ استحقاقها اعتباراً من 30/12/1988 والتزمت فيه عند تخلفها عن سداد أى قسط فى موعده حلول كافة الأقساط والوفاء بالمديونية كاملة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان قرار تلك اللجنة وعقد الاتفاق والتسوية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  .
5 - مؤدى نص المادتين 181 ، 182 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع أورد حالتين يجوز فيهما للموفى أن يسترد ما أوفاه أولاهما الوفاء بدين غير مستحق أصلاً وهو وفاء غير صحيح بدين غير مستحق الأداء والثانية أن يتم الوفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب الذى كان مصدراً لهذا الالتزام  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الأوراق جلسة 10 من يونيه سنة 2003 تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها فى الطعنين أقامت الدعوى رقم ... لسنة .... تجارى الجيزة الابتدائية على الطاعن فى الطعنين بطلب الحكم ببطلان قرار لجنة التحكيم المؤرخ 26 من يونيه سنة 1988 وكذا عقد الاتفاق والتسوية المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1988 بما تضمنه من التزامها بالوفاء بقيمة الشيكات الموضحة به ، وقالت بياناً لذلك إن لجنة التحكيم المشكلة للنظر فى الخلاف بينها وبين المصرف الطاعن أصدرت قرارها آنف الذكر بإلزامها أن تسدد للمصرف المديونية محل الخلاف على أقساط شهرية قيمة كل قسط 20000 جنيه اعتباراً من شهر ديسمبر 1988 ، ونفاذاً لهذا القرار تحرر عقد الاتفاق والتسوية سالف البيان وقع بموجبه الممثل القانونى لها عدد اثنين وستين شيكاً لصالح الطاعن كل شيك بمبلغ 20000 جنيه تستحق اعتباراً من 28/12/1988 ، وإذ وقع قرار لجنة التحيكم باطلاً لصدوره من عدد من المحكمين لم يكن وترا بالمخالفة لحكم المادة 502/2 مرافعات ، ولعدم اشتماله على صورة وثيقة التحكيم بالمخالفة لحكم المادة 507 مرافعات والتى لم يسبق تحريرها ، وكان يترتب على هذا البطلان بطلان عقد الاتفاق والتسوية الذى تم نفاذاً له فقد أقامت دعواها . وجه المصرف الطاعن دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضدها بأن تؤدى له مبلغ 1243719 جنيه قيمة الدين موضوع عقد الاتفاق والتسوية ، وبتاريخ 30 من يونيه سنة 1992 استجابت محكمة أول درجة إلى طلبات المطعون ضدها وقضت ببطلان قرار لجنة التحكيم وعقد الاتفاق والتسوية . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق القاهرة وبتاريخ 21 من يوليه سنة 1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وترتيباً على هذا القضاء أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة ... تجارى الجيزة الابتدائية على المصرف الطاعن بطلب الحكم بإلزامه برد مبلغ 60000 جنيه تسلمها دون وجه حق ، وقالت بياناً لذلك إنه يمثل قيمة ثلاثة شيكات قام بتحصيلها حررت بموجب قرار لجنة التحكيم وعقد الاتفاق والتسوية المقضى ببطلانهما فى الدعوى آنفة البيان بما يضحى معه هذا المبلغ غير مستحق الأداء فأقامت دعواها . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28 من يناير سنة 1995 بإلزام الطاعن بأن يرد للمطعون ضدها المبلغ المطالب برده . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق القاهرة وبتاريخ 29 من يونيه سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى الحكم الأول الصادر فى الاستئناف رقم .... لسنة .... ق القاهرة بطريق النقض بالطعن الذى قيد برقم 7435 لسنة 63 ق ، كما طعن فى الحكم الأخير بطريق النقض بالطعن الذى قيد برقم 9678 لسنة 65 ق ، وأودعت النيابة العامة مذكرة فى كل من الطعنين أبدت فيها الرأى برفضهما ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت المحكمة بضم الطعن الأخير إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد والتزمت النيابة رأيها .
أولاً : الطعن رقم 7435 لسنة 63 ق :
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، إذ أيد حكم محكمة أول درجة فيما انتهى إليه من بطلان قرار لجنة التحكيم المؤرخ 26 من يونيه سنة 1988 لصدوره من أربعة محكمين بالمخالفة لنص المادة 502/2 من قانون المرافعات التى توجب أن يكون عدد المحكمين إذا تعددوا وترا وبطلان عقد الاتفاق والتسوية المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1988 الذى بنى عليه ، فى حين أن قرار التحكيم لم يصدر من هيئة تحكيم وفق المفهوم القانونى الصحيح وإنما من هيئة شرعية شكلها المصرف الطاعن بغرض بحث واقتراح التسويات الودية للخلافات التى قد تثور حول العمليات الاستثمارية بينه وبين عملائه ، فلا يعد ما تصدره حكماً لمحكمين وإنما توصيات غير ملزمة لطرفى الخلف يجوز لهما الأخذ بها أو إطراحها . هذا إلى أن بطلان قرار لجنة التحكيم وفق ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يستتبع بطلان عقد الاتفاق والتسوية الذى صدر مستقلاً عنه ووقعه طرفا الطعن بإرادتهما الصحيحة التى لم يشبها عيب من عيوب الرضا فيضحى ملزماً لهما لا يجوز الفكاك منه بدعوى بطلانه . كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التحكيم هو طريق استثنائى لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضى العادية وما تكفله من ضمانات ، فهو مقصور حتماً على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم التى يتم تشكيلها باتفاقهما كأصل للفصل فيه بقرار ملزم تنحسم به الخصومة بينهما . فلا يعد تحكيماً ما تصدره هيئة يقتصر دورها على مجرد إصدار توصيات للتوفيق بين وجهتى نظر طرفى الخلف دون أن تكون توصياتها ملزمة لهما أو تحول بينهما وبين الالتجاء إلى القضاء أو التحكيم بشأنها . وكان يتعين على القاضى وهو يعالج تفسير المحررات أن لا يعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من العبارات بل يجب عليه أن يأخذ بما تفيده عبارات المحرر بأكملها وفى مجموعها ، أو أن يتقيد بعنوان المحرر منفصلاً عن باقى عباراته وإلا عد ذلك مسخاً لنصوص المحرر ومخالفة منه لقواعد التفسير . لما كان ذلك ، وكان البين من عبارات صورة المحرر المعنون " محضر الاجتماع الثانى للجنة الودية لبحث الخلاف حول عقود المرابحة بين المصرف الطاعن والشركة المطعون ضدها يوم الإثنين الموافق 22 من فبراير سنة 1988 " ومن صورة ملخص جلسة هذه اللجنة بتاريخ 17 من فبراير سنة 1988 المقدمان من الطاعن ضمن حافظة مستنداته أمام محكمة أول درجة بجلسة 13/3/1991 أن هذه اللجنة شكلت فى اجتماعها الأول من رئيس هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف وبحضور ممثل واحد عن المصرف وثلاثة أشخاص عن الشركة المطعون ضدها كما حضر الاجتماع من يدعى ... كشاهد ، أعقبه أن حضر بالجلسة الثانية اثنان عن هذه الشركة وورد به العبارة الآتية " وذلك لمواصلة دراسة الأسس الشرعية والودية لتسوية الخلاف بين طرفى الطعن " وانحصرت المناقشات التى أجراها أعضاء هذه اللجنة فى هاتين الجلستين فى بحث مدى التزام الشركة المطعون ضدها بسداد المديونية بالدولار بدلاً من الجنية المصرى بعد أن تقاعس المصرف عن إخطارها بذلك بعد عامين ونصف من سداد جزء منها بالعملة المصرية واقتراح طرفى النزاع بشأن تسوية هذا الأمر ثم أبدى رئيس اللجنة الرأى الشرعى فى خصوصه بأن توزع الخسائر الناجمة عنه بينهما حسب مدى تقصير كل منهما وكان البين من قرارى هذه اللجنة الصادر أولهما فى 2 من مايو سنة 1988 والثانى فى 26 من يونيه سنة 1988 المرفق صورتهما بحافظة مستندات الشركة المطعون ضدها لخبير الدعوى أمام محكمة أول درجة أن أولهما تضمن أسس تسوية الخلاف فى النقاط الآتية : عدم جواز مطالبة الشركة المطعون ضدها بعوض تأخير لأنها ليست من العملاء المماطلين والتزامها بأصل الدين فقط بالعملة التى تم التعامل بها مع اعتبارها مديونية جديدة على أن يتم سدادها على أقساط ربع سنوية اعتباراً من أول يوليه سنة 1988 بحيث لا تؤثر على سمعتها التجارية . ثم عادت وأصدرت قرارها الثانى  بعد أن اعترض المصرف على القرار الأول حسبما ورد فى مذكرته المؤرخة 19/6/1988 الموجهة إلى رئيس اللجنة خلصت فيه إلى اقتراح تسوية جديدة تسدد الشركة بموجبه المديونية على أقساط شهرية قيمة كل قسط 20000 جنيه يبدأ القسط الأول منها اعتباراً من شهر ديسمبر 1988 مع دعوتهما إلى أن يتعاونا على بيع السيارات المملوكة للشركة والموجودة فى حوزة المصرف مع خصم قيمتها من المديونية ، وأوصت باستمرار التعاون بينهما لدعم معاملاتهما وفقاً للشريعة الإسلامية فإن هذا القرار الأخير أخذاً بما سبقه من اجتماعات للجنة التى أصدرته وتغايرت فيها أشخاص أعضائها وما دارت بينهم من مناقشات عدلت على أثرها عن قرار أصدرته لقرار آخر قاطعة فى محاضر أعمالها بأنها لجنة ودية لبحث الخلاف بين طرفى الطعن نافية عن قرارها طابع الإلزام لا يعد حكم تحكيم صادر عن هيئة تحكيم بما لا يجوز طلب بطلانه استناداً إلى المادة 512 مرافعات المنطبقة على الواقع فى الدعوى ـ خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، وكان عقد الاتفاق والتسوية الذى أبرمه الطرفان بتاريخ السادس من سبتمبر سنة 1988 الذى حسم الخصومة بينهما قد صدر صحيحاً خلت الأوراق من ادعاء بأنه صدر عن إرادة معيبة من طرفيه أقرت فيه المطعون ضدها بأن المديونية المستحقة عليها حتى تاريخ تحريره والناتجة عن عملياتها الاستثمارية مع المصرف هى مبلغ 1243719 جنيه والتزمت بسداده على أقساط شهرية قيمة كل قسط 20000 جنيه حررت بها شيكات يبدأ استحقاقها اعتباراً من 30/12/1988 ، والتزمت فيه عند تخلفها عن سداد أى قسط فى موعده حلول كافة الأقساط والوفاء بالمديونية كاملة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان قرار تلك اللجنة وعقد الاتفاق والتسوية سالفى الذكر ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإن طلب المستأنف عليها بطلان قرار لجنة التحكيم الودية وعقد الاتفاق والتسوية سالفى البيان يكون على غير أساس ، ويكون الحكم المستأنف إذ أجابها إلى طلبها متعين الإلغاء . أما عن طلب المستأنف بصحيفة استئنافه إجابة طلبه العارض بإلزام المستأنف عليها بأن تدفع له مبلغ 1243719 جنيه فهو فى غير محله ، ذلك أن محكمة أول درجة قد أغفلت الفصل فى هذا الطلب فيتعين العودة إلى ذات المحكمة للفصل فيما أغفلته وفقاً لحكم المادة 193 من قانون المرافعات .
ثانياً : الطعن رقم 9678 لسنة 65 ق
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، إذ أيد حكم محكمة أول درجة فيما انتهى إليه من إلزامه برد مبلغ 60000 جنيه للمطعون ضدها على سند من أن الوفاء بهذا المبلغ أصبح غير مستحق بعد أن قضى ببطلان قرار لجنة التحكيم وعقد الاتفاق والتسوية فى الاستئناف رقم .... لسنة .... ق القاهرة والتى حررت الشيكات بهذا المبلغ تنفيذاً لهما فى حين أن وفاء المطعون ضدها بالمبلغ كان بسبب مديونيتها للمصرف الطاعن والناتجة عن عقود المرابحة التى أبرمت بينهما ، فهو وفاء صحيح لمديونية مستحقة ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أن مؤدى نص المادتين 181 ، 182 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع أورد حالتين يجوز فيهما للموفى أن يسترد ما أوفاه ، أولاهما الوفاء بدين غير مستحق أصلاً وهو وفاء غير صحيح بدين غير مستحق الأداء والثانية أن يتم الوفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب الذى كان مصدراً لهذا الالتزام . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها قد أوفت للطاعن بمبلغ 60000 جنيه من جملة المديونية المستحقة عليها والتى أقرت بها فى عقد الاتفاق والتسوية المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1988 والتزمت بسدادها على أقساط شهرية تبدأ اعتباراً من 30 من ديسمبر سنة 1988 تنفيذاً لقرار لجنة التحكيم الودية المؤرخ 26 من يونيه سنة 1988 . وكان الحكم الذى قضى ببطلان قرار التحكيم وعقد الاتفاق سالفى البيان فى الدعوى رقم ... لسنة ... تجارى الجيزة الابتدائية واستئنافها رقم ... لسنة ... ق القاهرة قد ألغته هذه المحكمة فى الطعن رقم 7435 لسنة 63 ق وقضت برفض دعوى المطعون ضدها بشأنه . فإن وفاء المطعون ضدها بالمبلغ المطالب برده يكون وفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء فلا يلزم الطاعن برده . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن برد هذا المبلغ فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد أجاب المستأنف عليها إلى طلبها استرداد المبلغ الذى أوفته للمستأنف فإنه يتعين إلغاؤه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7794 لسنة 66 ق جلسة 9/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 166 ص 950

جلسة 9 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان نواب رئيس المحكمة ومجدى زين العابدين .
-----------------
(166)
الطعن 7794 لسنة 66 ق
( 1 – 3 ) إيجار " القواعد العامة فى الإيجار : إثبات عقد الإيجار " . حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " " أنواع من الدعاوى : دعوى الطرد للغصب " . عقد " عقد الإيجار " . محكمة الموضوع  "سلطتها بالنسبة لنظر دعوى الطرد للغصب " " سلطتها بشأن الرد على دفاع الخصوم " .
(1) دعوى الطرد للغصب . تعلقها بأصل الحق . الغرض منها حماية الحق فى استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع يده ابتداءً بغير سند أو كان بسبب قانونى ثم زال السبب واستمر واضعاً يده عليه .
(2) استناد واضع اليد إلى كونه مستأجراً لعين النزاع . غير كاف لنفى غصبه لها . وجوب التحقق من قيام عقد الإيجار بأركانه وأطرافه لاعتبار وضع اليد بسبب قانونى .
(3) تمسك الطاعن بأن مطالبته ابتداءً للمطعون ضده بأجرة عين النزاع لاعتقاده خطأ أنه مستأجر لها وفور علمه أنه يضع اليد عليها بلا سند عدل طلبه إلى طرده للغصب وتدليله على ذلك بما ورد بتقرير خبير الدعوى . دفاع جوهرى . إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه برفض دعوى الطرد تأسيساً على أن المطالبة بالأجرة قرينة على انتفاء الغصب . قصور مبطل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر- فى قضاء محكمة النقض - أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه فى استعمال الشئ واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان وضع اليد عليه ابتداءً بغير سند أو كان قد وضع اليد عليه بسبب قانونى ثم زال .
2 - لا يكفى مجرد القول بأن واضع اليد مستأجر لعين النزاع لنفى أنه غاصب لها دون التثبت من قيام عقد الإيجار بإرادة طرفيه وتاريخه وتعيين العين المؤجرة وأجرتها القانونية ومدة العقد حتى يكون وضع اليد بسبب قانونى صحيح .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع أنه عند إقامته الدعوى ومطالبته المطعون ضده بأجرة شقة النزاع كان يعتقد بطريق الغلط أنه مستأجر لها ثم علم الطاعن ممن باعت له العقار الذى يشمل الشقة أن المطعون ضده ليس من بين مستأجرى هذا العقار بل يضع يده على الشقة بلا سند فعدل الطاعن طلباته إلى طرده منها للغصب ، ودلل على ذلك بما أورده تقرير الخبير من أن عقد إيجار شقة النزاع الذى يستند له المطعون ضده صادر من غير مالك فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع رغم جوهريته وانتهى إلى مجرد القول بأن مطالبة الطاعن بأجرة شقة النزاع قرينة على أن المطعون ضده ليس بغاصب لها دون التثبت من قيام عقد الإيجار بأركانه وأطرافه واستمراره ، ودون الرد على دفاع الطاعن بأن هذه المطالبة وليدة الغلط مما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى ... لسنة 1994 إيجارات السويس الابتدائية على المطعون ضده  بطلب الحكم بإخلائه من الشقة المبينة بالأوراق لعدم سداده أجرتها ثم عدل طلباته إلى طرده منها للغصب ، ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً وأودع تقريره حكمت بعدم قبول الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 19 ق الإسماعيلية مأمورية السويس وبتاريخ 12/6/ 1996 قضت المحكمة بالإلغاء ورفض الدعوى بالنسبة للطلبات . المعدلة . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة  فى غرفة مشورة  فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع أن مطالبته المطعون ضده بأجرة شقة النزاع كانت راجعة لاعتقاده الخاطئ بأنه مستأجر لها ، وبمجرد علمه أنه غاصب لها من مالكتها السابقة عدل طلباته إلى طرده ، واستدل على ذلك بما انتهى إليه تقرير الخبير من أن عقد إيجار الشقة الذى قدم المطعون ضده صورته صادر ممن ليس له صفة فى تأجيرها فالتفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وأقام قضاءه برفض دعوى الطرد على أن المطالبة بالأجرة تدل على انتفاء الغصب رغم أنها كانت وليدة غلط - مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه فى استعمال الشئ واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء أكان وضع اليد عليه ابتداءً بغير سند أو كان قد وضع اليد عليه بسبب قانونى ثم زال ، فلا يكفى مجرد القول بأن واضع اليد مستأجر لعين النزاع لنفى أنه غاصب لها دون التثبت من قيام عقد الإيجار بإرادة طرفيه وتاريخه وتعيين العين المؤجرة وأجرتها القانونية ومدة العقد حتى يكون  وضع اليد بسبب قانونى صحيح . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع أنه عند إقامته الدعوى ومطالبته المطعون ضده بأجرة شقة النزاع كان يعتقد بطريق الغلط أنه مستأجر لها ثم علم الطاعن ممن باعت له العقار الذى يشمل الشقة أن المطعون ضده ليس من بين مستأجرى هذا العقار بل يضع يده على الشقة بلا سند فعدل الطاعن طلباته إلى طرده منها للغصب ، ودلل على ذلك بما أورده تقرير الخبير من أن عقد إيجار شقة النزاع الذى يستند له المطعون ضده صادر من غير مالك فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع رغم جوهريته وانتهى إلى مجرد القول بأن مطالبة الطاعن بأجرة شقة النزاع قرينة على أن المطعون ضده ليس بغاصب لها دون التثبت من قيام عقد الإيجار بأركانه وأطرافه واستمراره ، ودون الرد على دفاع الطاعن بأن هذه المطالبة وليده الغلط مما يعيبه بالقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 3506 لسنة 65 ق جلسة 9/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 165 ص 945

جلسة 9 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي ود. حسن البدراوي نواب رئيس المحكمة .
-------------------
(165)
الطعن 3506 لسنة 65 ق
(1 ، 2) جمارك " رسوم جمركية : تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها " " منشورات مصلحة الجمارك " .
(1) حق مصلحة الجمارك فى الرسوم المستحقة على البضائع المستوردة . عدم سقوطه بالإفراج عن البضاعة . للمصلحة تدارك الخطأ أو السهو الذى وقعت فيه عند الإفراج عنها دون أن يعتبر ذلك خطأ فى حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقاً عليه ولم يسقط بالتقادم .
(2) تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس الجمهورية . المنشورات التي تصدرها مصلحة الجمارك لتحديد البند الجمركي الصحيح الذى تخضع له السلعة . تعليمات موجهة إلى موظفيها لتقدير الرسوم الجمركية . جواز تطبيقها على السلع التي تم الإفراج عنها قبل صدورها . علة ذلك . اعتبارها قرارات تفسيرية كاشفة للرسم الجمركي المستحق وليست منشئة له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - حق مصلحة الجمارك في الرسم المستحق على البضاعة المستوردة لا يسقط لمجرد عدم تحصيله قبل الإفراج عنها فالحقوق لا تسقط بغير نص وليس في القانون العام ولا فى القوانين الخاصة بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة ولا يعتبر ذلك من جانبها خطأ في حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقاً عليه قانوناً وقت دخول البضاعة المستوردة وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم وقت المطالبة به .
2 - لما كان المقرر طبقاً للمادة السادسة من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 أن تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس الجمهورية ، فإن المنشورات التي تصدرها مصلحة الجمارك بشأن مواصفات السلع المستوردة وتحديد البند الجمركي الذي تخضع له كل سلعة هي مجرد تعليمات موجهة إلى موظفيها المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع تفادياً لما قد يقع فيه هؤلاء الموظفون من خطأ في تطبيق التعريفة المحددة بالقرار الجمهوري وهي بذلك ليس من شأنها تعديل الرسم المستحق بمقتضى هذه التعريفة أو تقرير رسم جديد لم تتضمنه ، ومتى التزم المنشور هذه الحدود فإنه يكون مجرد قرار تفسيري لأحكام التعريفة الجمركية قصد به تحديد البند الجمركي الصحيح الذى تخضع له السلعة ومن ثم يجوز تطبيقه على السلع التي تم الإفراج عنها من الدائرة الجمركية قبل صدوره دون أن يكون هناك محل للحديث عن الأثر الرجعي للقرار لأن هذا لا يعتبر انسحاباً لأثر القرار الجديد على الماضي . ولا عن النشر لأنه قرار تفسيري ومجرد تعليمات موجهة للموظفين المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـــة
بعـد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الشركة الطاعنة كانت قد استوردت رسالة قطع غيار سيارات مستعملة وتم الإفراج عنها بعد سداد الرسوم الجمركية المقررة إلا أنها فوجئت بأن المصلحة المطعون ضدها (مصلحة الجمارك) تطالبها بمبلغ 420ر39967 جنيه فرق جمركية فأقامت الدعوى رقم .... لسنة .... مدني بورسعيد بطلب عدم أحقية المصلحة المذكورة في المطالبة بالمبلغ سالف البيان . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 من يونيه سنة 1993 بعدم أحقية المصلحة في مطالبة الطاعنة فيما زاد عن مبلغ 420ر36675 جنيه . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم  .... لسنة .... الإسماعيلية ـ مأمورية بورسعيد ـ كما استأنفته المصلحة المطعون ضدها بالاستئناف رقم .... لسنة .... لدى ذات محكمة الاستئناف التي قضت بتاريخ 17 يناير سنة 1995 بعد أن ضمت الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره إذ أنها تمسكت بعدم نشر قائمة الأِسعار الصادرة بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1991 بقرار مدير عام الإدارة العامة لبحوث القيمة بمصلحة الجمارك في الجريدة الرسمية حتى تاريخه وعدم نفاذ الأسعار الواردة بها في حقه وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن حق مصلحة الجمارك في الرسم المستحق على البضاعة المستوردة لا يسقط لمجرد عدم تحصيله قبل الإفراج عنها فالحقوق لا تسقط بغير نص وليس في القانون العام ولا في القوانين الخاصة بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة ولا يعتبر ذلك من جانبها خطأ في حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقاً عليه قانوناً وقت دخول البضاعة المستوردة وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم وقت المطالبة به . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً للمادة السادسة من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 أن تحديد التعريفة الجمركية وتعديلها يكون بقرار من رئيس الجمهورية ، فإن المنشورات التي تصدرها مصلحة الجمارك بشأن مواصفات السلع المستوردة وتحديد البند الجمركي الذي تخضع له كل سلعة هي مجرد تعليمات موجهة إلى موظفيها المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع تفادياً لما قد يقع فيه هؤلاء الموظفون من خطأ في تطبيق التعريفة المحددة بالقرار الجمهوري وهي بذلك ليس من شأنها تعديل الرسم المستحق بمقتضى هذه التعريفة أو تقرير رسم جديد لم تتضمنه ، ومتى التزم المنشور هذه الحدود فإنه يكون مجرد قرار تفسيري لأحكام التعريفة الجمركية قصد به تحديد البند الجمركي الصحيح الذى تخضع له السلعة ومن ثم يجوز تطبيقه على السلع التي تم الإفراج عنها من الدائرة الجمركية قبل صدوره دون أن يكون هناك محل للحديث عن الأثر الرجعى للقرار لأن هذا لا يعتبر انسحاباً لأثر القرار الجديد على الماضي ولا عن النشر لأنه قرار تفسيري ومجرد تعليمات موجهة للموظفين المنوط بهم تقدير الرسوم الجمركية على تلك السلع وإذ كان المنشور مثار النزاع الصادر من مدير عام الإدارة العامة لبحوث القيمة بمصلحة الجمارك بتاريخ 22 من أغسطس سنة 1991 قد قرر إخضاع قطع غيار السيارات المستعملة ( محل رسالة التداعي ) بواقع 500 دولار للمحرك وليس 350 دولاراً وقد تداركت مصلحة الجمارك هذا الخطأ في حينه وإذ التزم الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب لتأييده لتقرير الخبير في أسبابه رغم تمسكها أمام محكمة أول وثاني درجة ببطلان أعمال الخبير لتجاوزه حدود مأموريته وتعرضه لمسائل قانونية ـ وقد خلا الحكم المطعون فيه من الرد على هذا الدفاع إيراداً ورداً الأمر الذى يبطله ويستوجب نقضه .  
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد الدفاع المذكور وقام بالرد عليه وانتهى إلى أن الخبير لم يتجاوز حدود مأموريته وأنه إذا اعتمد الحكم على تقرير الخبير المقدم ليكون ما يحويه من بيان وأسباب وتفنيد لأقوال الطاعنة جزءاً متمماً لأسبابه وكان الثابت من التقرير أنه تكفل بالرد على جميع اعتراضات الطاعنة فلا يكون الحكم مشوباً بالقصور ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .