الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

الطعن 956 لسنة 71 ق جلسة 5/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 164 ص 938

جلسة 5 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب , سمير فايزى , أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وعطية زايد.
---------------------
(164)
الطعن 956 لسنة 71 ق
( 1 ) نقض " أثر النقض أمام المحكمة المحال إليها ".
نقض الحكم . أثره . وجوب التزام المحكمة المحال إليها بالمسألة القانونية التى فصل فيها الحكم الناقض . المقصود بالمسألة القانونية . ما طرح على محكمة النقض وأدلت برأيها فيه فاكتسب حجية الأمر المقضي . يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية .
( 2 ، 3 ) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة فى ظل تشريعات الأماكن : أعباء الترميم والصيانة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ، القصور فى التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " .
(2) أعباء الترميم والصيانة والصرف الصحي . توزيعها بين المالك وشاغلي المبنى . م 9 ق 136 لسنة 1981 .
(3) تمسك الطاعنين بوجوب إعمال حكم م 9 ق 136 لسنة 1981 فى احتساب نفقات إزالة مخلفات الصرف الصحى لعقار التداعى وتمتعهم بالإعفاء منها كلية خلال العشر سنوات التالية لإقامة المبنى والتى تدخل فيها المدة المطالب بها . دفاع جوهرى . التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وانتهائه إلى إلزام الطاعنين وباقى مستأجرى العقار بهذه النفقات وحدهم دون المالك وفقاً للأحكام المقررة بشأن استهلاك المياه حسبما ورد بتقرير خبير الدعوى . خطأ وقصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم ، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة ، ويُقصد بالمسألة القانونية فى هذا المجال أن تكون قد طُرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنها فى حدود المسألة أو المسائل التى تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية .
2 - المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن المشرع استحدث فى المادة التاسعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 " بشأن إيجار الأماكن " حكماً يقضى بتوزيع أعباء الترميم والصيانة الدورية والعامة للمبانى والتى يدخل ضمنها مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى بين المالك وشاغلى المبنى وفقاً للنسب المحددة بهذه المادة بحسب تاريخ إنشاء المبنى .
3 - إذ كان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ .... فى الطعنين رقمى .... المرفوعين عن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ .... قد عرض للمسألة القانونية المتعلقة بتحديد وتوزيع أعباء ونفقات الترميم والصيانة بين المالك والمستأجرين والتزامهم بالحكم النهائى الصادر من القضاء المستعجل فى الاستئنافين رقمى .... مستأنف مستعجل الجيزة وخلص إلى أن حكم القضاء المستعجل حكم وقتى لا يقيد محكمة الموضوع فى تقدير التكاليف والأعباء التى تقدر وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى المادتين 33 من القانون 49 لسنة 1977 ، 9 من القانون 136 لسنة 1981 ، ومن ثم يكون الحكم الناقض قد قطع بوجوب توزيع أعباء الترميم والصيانة الدورية ومنها مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى بين المطعون ضده المالك وبين الطاعنين المستأجرين لبعض وحداته وفقاً للنسب المحددة بالمادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 بحسب تاريخ إنشاء المبنى مع تمتعهم بالإعفاء كلية منها خلال العشر سنوات  التالية لإنشاء العقار وتحميلها للمالك ، ويتعين على محكمة الإحالة أن تتبع الحكم الناقض فى هذه المسألة القانونية التى فصلت فيها محكمة النقض ، وإذ استند الحكم المطعون فيه فى تقدير مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى لعقار التداعى وإلزام الطاعنين وباقى المستأجرين بها إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف والذى قدرها وفقاً للأحكام المقررة فى شأن استهلاك المياه دون الأحكام المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 سالفة الذكر ، فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الناقض مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعنين بشأن وجوب التقيد بأحكامها وإعفائهم منها كلية خلال العشر سنوات التالية لإنشاء العقار لوقوع فترة المطالبة فى الدعوى الماثلة خلالها ، مما يعيبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

    وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وآخرين الدعوى رقم .... لسنة 1990 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام كل منهم بأن يؤدى له المبلغ المبين بالصحيفة ، وقال بياناً لدعواه إنهم يستأجرون منه وحدات العقار المملوك له المبين بالصحيفة بموجب عقود إيجار تضمنت الاتفاق على تحمل المستأجرين تكاليف إزالة بئر مخلفات الصرف الصحى بالعقار ومصاريف صيانة المصعد وقيمة استهلاك الكهرباء والمياه وأجرة الحارس ، وإذ امتنعوا عن سداد هذه الالتزامات لجأ إلى القضاء المستعجل فى الدعوى رقم .... لسنة 1988 مدنى مستعجل الجيزة لتحديد مقدار ما يخص كلاً منهم ، ومن ثم أقام الدعوى ، أجابت المحكمة المطعون ضده لطلباته .
استأنف الطاعنون وآخرون هذا الحكم بالاستئنافات أرقام .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... لسنة 108 ق ، .... لسنة 112 ق القاهرة ، أمرت المحكمة بضم هذه الاستئنافات وندبت فيها خبيراً ، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 13/3/1997 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون وآخرون فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى .... ، .... لسنة 67 ق وبتاريخ 16/6/1999 نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، عجل المطعون ضده السير فى هذه الاستئنافات كما عجل الطاعنون السير فيها وبتاريخ 13/2/2001 قضت المحكمة برفض استئناف الطاعن الأول رقم .... لسنة 108 ق وبرفض الاستئناف رقم .... لسنة 108 ق بالنسبة للطاعن الثانى وتعديل الحكم المستأنف للطاعن الخامس إلى مبلغ 490ر3130 جنيه ، وفى الاستئنافين رقمى .... ، .... لسنة 108 ق بتعديل الحكم المستأنف إلى مبلغ 870 ر3417 جنيه بالنسبة للطاعن الثالث ، وإلى مبلغ 110 ر 2918 جنيه بالنسبة للطاعن الرابع . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه وإن التزم حجية الحكم الناقض فى عدم التقيد بحكم القضاء المستعجل فى الدعوى رقم .... لسنة 1988 مدنى مستعجل الجيزة ، إلا أنه خالف حجيته فى المسألة القانونية التى فصل فيها من وجوب إتباع ما نصت عليه المادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 بشأن توزيع نفقات أعمال الترميم والصيانة الدورية العامة للمبانى والتى يدخل ضمنها مصروفات كسح بئر مخلفات الصرف الصحى بين المالك وشاغلى المبنى بنسب محددة بحسب تاريخ إنشائه ، وقد تمسك الطاعنون أمام محكمة الموضوع بوجوب تطبيق أحكام المادة التاسعة سالفة الذكر فى احتساب مصروفات كسح بئر الصرف الصحى لعقار التداعى والتزامهم بنسبة مقدارها الثلث فقط مع تمتعهم بالإعفاء كلية منها خلال العشر سنوات الأولى من عمر البناء والتى تدخل فيها فترة المطالبة بالدعوى الراهنة ، غير أن الحكم المطعون فيه ساير تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى والذى وزع هذه المصروفات على شاغلى العقار دون مالكه ملتفتاً عن دفاع الطاعنين سالف الإشارة ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد بناء على طلب الخصوم ، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصلت فيها هذه المحكمة ، ويُقصد بالمسألة القانونية فى هذا المجال أن تكون قد طُرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشئ المحكوم فيه بشأنها فى حدود المسألة أو المسائل التى تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ، كما أن من المقرر أن المشرع استحدث فى المادة التاسعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 " بشأن إيجار الأماكن " حكماً يقضى بتوزيع أعباء الترميم والصيانة الدورية والعامة للمبانى والتى يدخل ضمنها مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى بين المالك وشاغلى المبنى وفقاً للنسب المحددة بهذه المادة بحسب تاريخ إنشاء المبنى . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ 16/6/1999 فى الطعنين رقمى .... / .... لسنة 67 ق المرفوعين عن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 13/3/1997 قد عرض للمسألة القانونية المتعلقة بتحديد وتوزيع أعباء ونفقات الترميم والصيانة بين المالك والمستأجرين والتزامهم بالحكم النهائى الصادر من القضاء المستعجل فى الاستئنافين رقمى .... / .... لسنة 1990 مستأنف مستعجل الجيزة وخلص إلى أن حكم القضاء المستعجل حكم وقتى لا يقيد محكمة الموضوع فى تقدير التكاليف والأعباء التى تقدر وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى المادتين 33 من القانون 49 لسنة 1977 ، 9 من القانون 136 لسنة 1981 ، ومن ثم يكون الحكم الناقض قد قطع بوجوب توزيع أعباء الترميم والصيانة الدورية ومنها مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى بين المطعون ضده المالك وبين الطاعنين المستأجرين لبعض وحداته وفقاً للنسب المحددة بالمادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 بحسب تاريخ إنشاء المبنى مع تمتعهم بالإعفاء كلية منها خلال العشر سنوات التالية لإنشاء العقار وتحميلها للمالك ، ويتعين على محكمة الإحالة أن تتبع الحكم الناقض فى هذه المسألة القانونية التى فصلت فيها محكمة النقض ، وإذ استند الحكم المطعون فيه فى تقدير مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى لعقار التداعى وإلزام الطاعنين وباقى المستأجرين بها إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف والذى قدرها وفقاً للأحكام المقررة فى شأن استهلاك المياه دون الأحكام المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 سالفة الذكر ، فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الناقض مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعنين بشأن وجوب التقيد بأحكامها وإعفائهم منها كلية خلال العشر سنوات التالية لإنشاء العقار لوقوع فترة المطالبة فى الدعوى الماثلة خلالها ، مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       وحيث إنه ولئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية مما كان يجب معه الفصل فى موضوع استئنافات الطاعنين ، إلا أنه لما كان الفصل فيها يتوقف على حساب المبالغ المستحقة على كل من المستأجرين الطاعنين بعد خصم قيمة مصروفات إزالة مخلفات الصرف الصحى التى يقع عبؤها على عاتق المالك خلال السنوات العشر الأولى من عمر البناء وفقاً للمادة التاسعة من القانون 136 لسنة 1981 ، وهو ما يتطلب خبرة حسابية تضطلع بهذه المهمة مستهدية فى ذلك بما خلص إليه الخبير فى تقريره المؤرخ 25/11/1995 بشأن الالتزامات الأخرى للطاعنين ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2465 لسنة 71 ق جلسة 3/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 163 ص 934

جلسة 3 من يونيو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم خليل ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم ،  نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.

----------------------
(163)
الطعن 2465 لسنة 71 ق

(1) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . حكم " وصف الحكم ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ". استئناف .

الجنح المعاقب عليها بالحبس غير واجب النفاذ فور صدور الحكم به . عدم التزام المتهم بالحضور شخصيا فيها . المادتان 237 ،463 إجراءات  جنائية . مفاده . الحكم الصادر في مواجهة الوكيل حيث لا يلتزم المتهم بالحضور شخصياً . حكم حضوري . اعتباره باتا . إذا فوت المتهم على نفسه ميعاد الاستئناف . عله ذلك . 
(2) نقض " أثر نقض الحكم " . تقادم . تعويض .
نقض الحكم في خصوص قضائه برفض الدفع بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثي . أثره . نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع بإلزام الطاعنة بالتعويض . عله ذلك . م 271 /1 مرافعات . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - النص في المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه أما في الجنح الأخرى وفى المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً ) يدل وعلى ما جرى عليه قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة أن المتهم لا يلتزم بالحضور شخصياً في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي لا يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به وهي الحالات المنصوص عليها في المادة 463 من القانون سالف الذكر مما مفاده أنه إذا صدر الحكم في مواجهة الوكيل حيث لا يلتزم المتهم بالحضور شخصياً كان الحكم حضورياً ويعتبر هذا الحكم باتاً إذا فوت المتهم على نفسه ميعاد الاستئناف إذ في هذه الحالة ينغلق طريق الطعن بالنقض .
2 - نقض الحكم في خصوص قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط دعوى المطعون ضدهما أولاً بالتقادم الثلاثي (إعمالاً لنص المادة 752 من القانون المدني) يترتب عليه نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع بإلزام الطاعنة بالتعويض باعتباره مؤسسا على قضائه بعدم تقادم الدعوى وذلك وفقا للمادة 271 /1 من قانون المرافعات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما في البند أولا أقاما الدعوى .... لسنة .... جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة والمطعون ضده ثانيا بطلب الحكم بأن يؤديا لهما مبلغ 150000 جنيه تعويضاً عما أصابهما من أضرار لوفاة مورثهما نتيجة خطأ قائد السيارة رقم 65093 نقل الإسكندرية المؤمن عليها لدى الطاعنة وضبط عن الحادث المحضر رقم .... لسنة .... جنح مركز جرجا وقضى فيها حضورياً بإدانته بحكم صار باتاً ، قضت المحكمة برفض الدعوى ، بحكم استأنفه المطعون ضدهما أولاً بالاستئناف .... لسنة .... ق القاهرة،  وبتاريخ .... /.... /.... حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة والمطعون ضده في البند ثانيا بالتضامم بأن يدفعا للمطعون ضدهما بالبند أولا مبلغ التعويض الذى قدرته ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه . عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه  الخطأ في تطبيق القانون ـ ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي إعمالاً لنص المادة 752 من القانون المدني إذ أقيمت أمام محكمة أول درجة في عام 1997 بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من صيرورة الحكم الجنائي نهائياً وباتاً والذى صدر حضورياً بتاريخ 25/11/1993 إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع استناداً إلى أن الحكم الجنائي صدر حضورياً اعتبارياً ومن ثم لا يكون نهائياً إلا بإعلانه للمتهم بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن النص في المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً ) يدل وعلى ما جرى عليه قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة أن المتهم لا يلتزم بالحضور شخصياً في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي لا يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به وهي الحالات المنصوص عليها في المادة 463 من القانون سالف الذكر مما مفاده أنه إذا صدر الحكم في مواجهة الوكيل حيث لا يلتزم المتهم بالحضور شخصياً كان الحكم حضورياً ويعتبر هذا الحكم باتاً إذا فوت المتهم على نفسه ميعاد الاستئناف إذ في هذه الحالة ينغلق طريق الطعن بالنقض ، لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المتهم (قائد السيارة أداه الحادث ) في الجنحة .... لسنة .... مركز جرجا حضر عنه بجلسات المحاكمة محام وقضى بتاريخ 25/11/1993 بمعاقبته بالغرامة ومن ثم فإن هذا الحكم وعلى نحو ما سلف بيانه يكون حكماً حضورياً ، وإذ صار هذا الحكم نهائياً بعدم استئنافه خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بانقضاء هذه الأيام العشرة في 5/12/1993 وبانقضائها أيضاً يصير الحكم باتاً لانغلاق طريق الطعن بالنقض ومن اليوم التالي لهذا التاريخ يبدأ سريان التقادم الثلاثي المسقط لدعوى التعويض المدنية ، وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما أولاً لم ينهضا لرفع دعواهما المدنية إلا بتاريخ 19/12/1996 فإن الدفع المبدى من الشركة الطاعنة بسقوط الحق في رفعها بالتقادم الثلاثي إعمالاً لنص المادة 752 من القانون المدني يكون سديداً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض هذا الدفع على سند من أن الحكم الجنائي حضوري اعتباري يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه بالنسبة للطاعنة لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن نقض الحكم في خصوص قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعنة بسقوط دعوى المطعون ضدهما أولاً بالتقادم الثلاثي يترتب عليه نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع بإلزام الطاعنة بالتعويض باعتباره مؤسسا على قضائه بعدم تقادم الدعوى وذلك وفقاً للمادة 271 /1 من قانون المرافعات .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف .... لسنة .... ق القاهرة بسقوط حق المطعون ضدهما أولاً في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي بالنسبة للطاعنة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 499 لسنة 71 ق جلسة 3/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 162 ص 931

جلسة 3 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيـد فهيم ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز .
--------------
(162)
الطعن 499 لسنة 71 ق

عقد " انعقاد العقد " " المناقصة ".

طرح مناقصات التوريد والبيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات. اعتبارها مجرد دعوى إلى التفاوض وليس إيجاباً . الإيجاب . ماهيته .الاستجابة لهذه الدعوى.  التقدم في مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه . إيجابً يتم بقبول الجهة صاحبة المناقصة له . لا عبره بتحرير العقد . علة ذلك . اعتباره السند الكتابي للتعاقد الذى تم قبل ذلك .
ــــــــــــــــــ
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طرح مناقصات التوريد وغير ذلك من البيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات لا تعتبر إيجاباً وإنما مجرد دعوة إلى التفاوض والاستجابة لهذه الدعوة هي التي تعتبر إيجاباً فالتقدم في مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه يعتبر إيجاباً ويتم التعاقد بقبول الجهة صاحبة المناقصة هذا الإيجاب ، وأنه لا عبره بتحرير العقد لأن العقد ليس إلا السند الكتابي للتعاقد الذي تم قبل ذلك .
ـــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى .... سنة .... مدني محكمة بنها الابتدائية ـ مأمورية قليوب ـ على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن ترد إليها مبلغ 16000 جنيه قيمة التأمين الابتدائي عن المناقصة العامة رقم 11 لسنة 1997 ، وقالت بياناً لذلك إن الطاعنة أعلنت في المناقصة المشار إليها عن حاجتها لتوريد 6000 متر مواسير بالمواصفات المبينة بالصحيفة وتضمنت شروط المناقصة وجوب تقديم تأمين ابتدائي قدره 16000 جنيه فتقدمت بعطائها مصحوباً بخطاب ضمان ابتدائي بقيمة التأمين ، وإذ صادرت الطاعنة ذلك التأمين رغم عدم تحرير العقد وإصدار أمر التوريد فأقامت الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فيها ، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفضها بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف 171 سنة 33ق طنطا ـ مأمورية بنها ـ وفيه حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المطعون ضدها إلى طلبها . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها طرحت المناقصة فتقدمت المطعون ضدها بعرضها موضحاً به شروط التوريد ضمن شركات أخرى وإذ تم إرساء العملية عليها فإن عقد التوريد يكون قد تم بين طرفيه بما يعطيها الحق في مصادرة التأمين الابتدائي في حالة الإخلال بشروط المناقصة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأجاب المطعون ضدها إلى طلبها بقالة إن عقداً لم يتم تحريره بين الطرفين وأن الطاعنة لم تصدر أمر التوريد الأمر الذى تكون المناقصة معه قد افتقرت إلى الشكل الذى أوجبه القانون ولا يكون من ثم محل لمصادرة التأمين فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طرح مناقصات التوريد وغير ذلك من البيانات الموجهة للجمهور أو الأفراد كالنشرات والإعلانات لا تعتبر إيجاباً وإنما مجرد دعوة إلى التفاوض والاستجابة لهذه الدعوة هي التي تعتبر إيجاباً فالتقدم في مناقصة بعطاء بالشروط المبينة فيه يعتبر إيجاباً ويتم التعاقد بقبول الجهة صاحبة المناقصة هذا الإيجاب ، وأنه لا عبرة بتحرير العقد لأن العقد ليس إلا السند الكتابي للتعاقد الذى تم قبل ذلك . لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت بإخطارها المطعون ضدها بإرساء المناقصة عليها ومطالبتها إياها بسداد التأمين النهائي وإتمام التوريد بما يعنى قبولها للإيجاب المبدى من المطعون ضدها وتمام التعاقد بينهما بما يعطيها الحق في مصادرة التأمين الابتدائي حالة الإخلال بشروط العقد ، وإذ واجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بأن الطاعنة لم تحرر عقداً مع المطعون ضدها بشروط المناقصة التي طرحتها والالتزامات التي تقع على طرفيها وأنها لم تصدر أمراً بالتوريد ورتب على ذلك قضاءه بإجابة المطعون ضدها إلى طلبها فإنه يكون واجه دفاع الطاعنة بما لا يصلح رداً عليه وحجب بذلك نفسه عن بحث حقوق كل من الطرفين والتزاماته في هذا العقد مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
ـــــــــــــــــــــ

الطعن 897 لسنة 64 ق جلسة 3/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 161 ص 927

جلسة 3 من يونيو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم ، نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز .

---------------------
(161)
الطعن 897 لسنة 64 ق

(1) إثبات " اليمين الحاسمة " . محكمة الموضوع

اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي . التزام القاضي بإجابة طلب توجيهها متى توافرت شروطها  .الاستثناء . كيديتها وتعسف طالبها .

(2 ، 3) إثبات " طرق الإثبات : الإقرار " . ملكية " إثبات الملكية ". محكمة الموضوع.
(2)  الإقرار بالملكية . ماهيته . نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل .
(3) الإقرار . عدم اشتراط صدوره للمقر له . جواز استخلاصه من أي دليل . إنكار من نسب إليه الإقرار الشفوي . أثره . وجوب أن يثبت من يحتج به صدوره من خصمه . خضوعه في ذلك للقواعد العامة في الإثبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي ، وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أنها كيدية وأن طالبها يتعسف في هذا الطلب .
2 - الإقرار بالملكية هو نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل .
3 - لا يشترط في الإقرار أن يكون صادراً للمقر له بل يجوز استخلاصه من أي دليل ، فإذا كان الإقرار شفوياً وأنكره من نسب إليه وجب على من يحتج به أن يثبت صدوره من خصمه ويخضع في ذلك للقواعد العامة في الإثبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة ـ عن نفسها وبصفتها ـ أقامت الدعوى.... لسنة .... مدني محكمة السنبلاوين الجزئية على المطعون ضده بطلب بتثبيت ملكيتها لنصف المنزل المبين بالصحيفة مع إلزامه بقيمة الريع المستحق لها عن المدة من 18/9/1978 وحتى تاريخ رفع الدعوى والبالغ 500 جنيه والتسليم ، وقالت بياناً لذلك إن ملكية نصف منزل النزاع آلت إليها ولابنتها المشمولة بوصايتها بالميراث عن زوجها وهى ثابتة بمحضر حصر التركة ، وإذ وضع المطعون ضده يده على المنزل جميعه منذ وفاة مورثها دون سند فقد أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة المنصورة الابتدائية التي قيدت بجدولها برقم ... لسنة ... ، وبتاريخ ..../..../.... حكمت المحكمة بتثبيت ملكية الطاعنة عن نفسها وبصفتها ـ لحصة قدرها ـ 6 قيراط من 24 قيراط في منزل النزاع والتسليم وبإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليها ريعاً قدره 171 جنيها استأنف الأخير هذا الحكم بالاستئناف .... سنة .... ق المنصورة وبعد أن أعادت المحكمة المأمورية للخبير وأودع تقريره قضت بتاريخ .... /.... /.... بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك تقول إن الحكم رفض توجيه اليمين الحاسمة الموجهة منها للمطعون ضده بشأن سبق إقراره بملكيتها هي وابنتها المشمولة بوصايتها في منزل النزاع رغم عدم اعتراض الأخير أو وكيله على هذه اليمين، هذا فضلاً عن أنه لم يفطن لدلالة أقوال الشهود أمام خبير الدعوى بما تضمنته شهاداتهم من إقرار المطعون ضده بهذه الملكية وعرضه شراء نصيبها ـ عن نفسها وبصفتها ـ في هذا المنزل وهو ما يكفي بذاته لإثبات هذه الملكية . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي ، وأن على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذا بان له أنها كيدية وأن طالبها يتعسف في هذا الطلب ، وأن الإقرار بالملكية هو نزول من المقر عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه من ملكية وإخبار منه بملكية سابقة للمقر له وحجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل ، ولا يشترط في الإقرار أن يكون صادراً للمقر له بل يجوز استخلاصه من أي دليل ، فإذا كان الإقرار شفوياً وأنكره من نسب إليه وجب على من يحتج به أن يثبت صدوره من خصمه ويخضع في ذلك للقواعد العامة في الإثبات. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة طلبت توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن سبق إقراره بملكيتها هي وابنتها المشمولة بوصايتها في منزل النزاع،  كما تمسكت في دفاعها بما ورد في شهادة الشهود أمام    خبير الدعوى من صدور هذا الإقرار عن المطعون ضده وعرضه في الجلسات العرفية شراء نصيبها في المنزل المذكور ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض توجيه هذه اليمين على سند من أنها قد انصبت على دليل في الدعوى ولا تؤدي بذاتها إلى حسم النزاع فيها ، كما اطرح دلالة ما تضمنته أقوال الشهود أمام الخبير بشأن صدور هذا الإقرار بالملكية عن المطعون ضده بمقولة أنها مجرد أقوال مرسلة فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 2595 لسنة 72 ق جلسة 28/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 160 ص 921

جلسة 28 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ،عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وسامي الدجوى.
---------------------------
(160)
الطعن 2595 لسنة 72 ق
(1) الوكالة " الوكالة الصريحة والضمنية "
للعاقدين أن يتفقا على استمرار الوكالة رغم وفاة احدهما . أثره . انتقال التزامات المتوفى إلى ورثته . هذا الاتفاق قد يكون صريحاً أو ضمنياً . لقاضي الموضوع استخلاص الاتفاق الضمني من ظروف العقد وشروطه بأن تكون الوكالة لمصلحة الموكل والغير مثلاً .
(2 ، 3) حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . دعوى " الدفاع في الدعوى " . بطلان " بطلان الحكم " .
(2) إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها . أثره . بطلان الحكم وقصور في أسبابه الواقعية .
(3) تمسك الطاعن بصفته بمذكرته المقدمة أمام محكمة الاستئناف إبان فترة حجز الدعوى للحكم بتاريخ 24/12/2001 بعدم انتهاء عقد الوكالة إلا بإنهاء العمل الذي وكل الوكيل فيه . التفات الحكم المطعون فيه عنه ولم يعرض له إيراداً ورداً . قصور مبطل .
----------------------
1 - لما كان للعاقدين أن يتفقا على أن تستمر الوكالة رغم وفاة أحدهما على أن تنتقل التزامات المتوفى إلى ورثته ، وهذا الاتفاق كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص الاتفاق الضمني من ظروف العقد وشروطه بأن تكون الوكالة لمصلحة الموكل والغير مثلاً .
2 - إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه .
3 - الطاعن بصفته تمسك بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف أبان فترة حجز الدعوى للحكم بتاريخ 24/12/2001 بهذا الدفاع المبين بوجه النعي إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه ولم يعرض له إيراداً ورداً بما يقسطه حقه من البحث والتمحيص رغم جوهريته ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن المطعون ضدهم من الأولى حتى الثامنة أقاموا الدعوى رقم 4334 لسنة 1998 مدني دمنهور الابتدائية ضد الطاعن والمطعون ضده الأخير بطلب الحكم برد وبطلان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 27/12/1993 المتضمن بيع الأخير له مساحة 2 فدان أطياناً زراعية موضحة الحدود والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى والتسليم .
وقالوا بياناً لذلك إن الطاعن كان يستأجر أطيان النزاع من مورثيهما .... . مورث الأول والثانية وعبد السلام الطنجة مورث الباقين وإذ صدر القانون رقم 96 لسنة 1992 في شأن إيجار الأراضي الزراعية متضمناً إنهاء عقود الإيجار لها فى 31/10/1997 فقد طالبوه بالإخلاء امتنع بغير حق ومدعياً ملكيته لها بموجب عقد البيع سالف الذكر والصادر له من المطعون ضده الأخير بصفته وكيلاً عن المورثين المذكورين وإذ كان العقد مثار النزاع قد صدر بالتواطؤ بين الوكيل والطاعن إذ أن أحد المالكين وهو.... قد توفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 29/3/1992 أي قبل تحرير عقد البيع المزعوم وانقضت وكالة الوكيل بوفاته فضلاً عن أن البيع قد تم قبل انتهاء المهلة التي حددها القانون سالف البيان فأقاموا الدعوى بطلباتهم . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود إثباتاً ونفياً قضت بالطلبات . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور بالاستئناف رقم 1121 لسنة 57 ق وبجلسة 19/3/2002 حكمت تلك المحكمة بتأييد الحكم . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه أن وكالة مورثي المطعون ضدهم الثمانية الأول للمطعون ضده التاسع في بيع أطيان النزاع محل عقد الوكالة لمن يشاء وطبقا لما يراه من شروط والتوقيع على عقد البيع الابتدائي وإنهاء جميع إجراءات الشهر مما مؤداه أن عقد الوكالة الذى تم التصرف على أساسه قد انعقد لصالح الغير وهو المشتري الذي تعلق حقه بالأرض المبيعة بما مفاده أن عقد الوكالة لا ينتهي في هذه الحالة إلا بإنهاء العمل الذى وكل الوكيل فيه وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع إيراداً ورداً رغم جوهريته ومن شأنه أن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كان للعاقدين أن يتفقا على أن تستمر الوكالة رغم وفاة أحدهما على أن تنتقل التزامات المتوفى إلى ورثته ، وهذا الاتفاق كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص الاتفاق الضمني من ظروف العقد وشروطه بأن تكون الوكالة لمصلحة الموكل والغير مثلاً . لما كان ذلك ، وكان إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته تمسك بالمذكرة المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف أبان فترة حجز الدعوى للحكم بتاريخ 24/12/2001 بهذا الدفاع المبين بوجه النعي إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عنه ولم يعرض له إيراداً ورداً بما يقسطه حقه من البحث والتمحيص رغم جوهريته ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
--------------------