الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يوليو 2013

الطعن 3148 لسنة 71 ق جلسة 28/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 159 ص 915

جلسة 28 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي نائبي رئيس المحكمة زكريا إسماعيل وسامي الدجوي .
----------------------------
(159)
الطعن 3148 لسنة 71 ق
(1 ، 2) نقض " الخصوم في الطعن " " صحيفة الطعن " . بطلان " بطلان الطعن "
(1) الخصم غير الحقيقي . الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء . أثره . عدم قبول اختصامه في الطعن .
(2) صورة صحيفة الطعن المُعلنة . خلوها من بيان تاريخ الطعن . لا بطلان . علة ذلك .
(3 ، 4) تنفيذ عقاري " إجراءات حكم إيقاع البيع " " العيب في إجراءات المزيدة " . بيع " بيع عقاري " . بطلان .
(3) حكم إيقاع البيع . بياناته . وجوب بدء المزايدة بالمناداة على الثمن الأساسي أو المعدل والمصاريف شاملة أتعاب المحاماة .
(4) حكم إيقاع البيع . ليس حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات وإنما هو محضر يحرره القاضي باستيفاء الإجراءات والبيانات التي يتطلبها القانون . مؤداه . وجود عيب في إجراءات المزايدة أو إتمامها على خلاف القانون . أثره . بطلان الحكم .
--------------------------
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشئ لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه فى الطعن .
2 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن خلو صورة صحيفة الطعن المعلنة للمطعون ضدها من بيان تاريخ الطعن ، لا يبطل الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر إيداع صحيفة الطعن بقلم كتاب محكمة استئناف المنصورة ومما تضمنته هذه الصحيفة من بيانات حررت بقلم الكتاب أنها أودعت بتاريخ 2/6/2001 طعناً على حكم محكمة الاستئناف رقم 1206 لسنة 51 ق ، فإن خلو صورة صحيفة الطعن المعلنة للخصوم من بيان التاريخ لا يرتب ثمة بطلان ويكون الدفع على غير أساس .
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى في كل من المادتين 437 ، 446 مرافعات أن المزايدة في البيوع العقارية يتعين أن تبدأ بأن ينادي المحضر على الثمن الأساسي الذى ذكره مباشر الإجراءات فى قائمة شروط البيع إلا إذا كان قد تعدل بحكم في الاعتراض على قائمة شروط البيع يحدد ثمناً أكبر أو أقل فينادى المحضر على الثمن المعدل كما ينادى على مصاريف إجراءات التنفيذ على العقار بما فيها مقابل أتعاب المحاماة والتي يقوم قاضي التنفيذ بتقديرها في الجلسة قبل افتتاح المزايدة ، ثم يتم البيع بحكم يأخذ الشكل العادي للأحكام القضائية ويصدر بديباجتها من ذات القاضي على من رسا عليه المزاد مشتملاً على صورة من قائمة شروط البيع بعد تعديلها إن كانت قد عدلت ، وبيان الإجراءات التي اتبعت في تحديد يوم البيع وإعلان عنه وصورة من محضر جلسة البيع وأمر للمدين أو الحائز أو الكفيل بتسليم العقار لمن حكم بإيقاع البيع عليه .
4 - إذ كان حكم إيقاع البيع ليس حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات وإنما هو محضر يحرره القاضي باستيفاء الإجراءات والبيانات التي يتطلبها القانون فإن هذا الحكم يعتبر باطلاً إذا تبين وجود عيب في إجراءات المزايدة أو كانت هذه الإجراءات قد تمت على خلاف ما نص عليه القانون لأن صحة الحكم المذكور تفترض صحة إجراءات المزايدة .
----------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولى والثانية أقامتا ضد الطاعن الدعويين رقمي 433 لسنة 1996 ، 466 لسنة 1997 بيوع مدنى مركز المنصورة الجزئية بطلب الحكم بإيقاع بيع العقار المبين الحدود والمعالم بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع نفاذاً للأحكام الصادرة فى الدعاوى أرقام 60 لسنة 1995 أحوال شخصية نفس أول المنصورة ، 366 لسنة 1994 أحوال شرعي كلي المنصورة ، 7234 لسنة 1992 مدني كلي المنصورة . وذلك على سند من أن المطعون ضدها الأولى تداين الطاعن بمبلغ ( 650ر3040 جنيه ) بموجب الحكم رقم 60 لسنة 1995 أحوال شخصية نفس المنصورة ، كما تداينه بمبلغ 3600 جنيه " نفقة متعة " بموجب الحكم رقم 366 لسنة 1994 شرعي كلي المنصورة كما تداين المطعون ضدها الثانية الطاعن بمبلغ أحد عشر ألف جنيه بموجب الحكم رقم 7234 لسنة 1992 مدني كلي المنصورة والمؤيد استئنافياً بالحكم رقم 2518 لسنة 47 ق المنصورة . وقد أصبحت تلك الأحكام جميعها نهائية واجبة النفاذ . ونظراً لامتناع الطاعن عن السداد ، فقد قامت كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية باتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري وفقاً للقانون باتباع التنفيذ العقاري على الأطيان المبينة بالأوراق والثابتة ملكيتها للطاعن فأقامتا الدعويين . وأثناء نظرهما أمرت المحكمة بضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، كما أدخل المطعون ضده الثامن بصفته ، وتدخل المطعون ضدهم من الثالث حتى السابع هجومياً فى الدعويين بطلب الحكم بوقف إجراءات البيع في دعوى البيوع وفى الموضوع باستحقاقهم للأطيان محل التنفيذ وبطلان إجراءات التنفيذ عليها واعتبارها كأن لم تكن تأسيساً على ملكيتهم للعقار محل التنفيذ كما أقاموا دعوى استحقاق فرعية قيدت برقم 709 لسنة 1997 مدنى مركز المنصورة الجزئية على كل من الطاعن والمطعون ضدهما الأولى والثانية بذات الطلبات وعلى ذات الأساس . بتاريخ 10/12/1997 قضت المحكمة بعد أن ضمت دعوى الاستحقاق إلى دعويى البيوع برفض دعوى المطعون ضدهم من الثالث حتى السابع " دعوى الاستحقاق الفرعية " . استأنفت المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها وكيلة عن المطعون ضدها الثانية السير فى الإجراءات . وبتاريخ 3/3/1999 قضت المحكمة بإيقاع بيع العقار المبين الحدود والمعالم بتنبيه نزع الملكية وقائمة شروط البيع المودعتين ملف الدعوى بثمن قدره ستة عشر ألفاً وخمسمائة جنيه على المطعون ضدهما الأولى والثانية وأعفتهما من إيداع الثمن . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 1206 لسنة 51 ق . كما أقام المطعون ضدهم من الثالث حتى السابع استئنافاً فرعياً أمام ذات المحكمة قيد برقم 234 لسنة 52 ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 4/4/2001 بعدم جواز الاستئنافين طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الثامن بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له ، وذلك على سند من أن الحكم المطعون فيه لم يقض عليه بشيء وبالتالي يكون اختصامه غير مقبول .
وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه في الطعن . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثامن بصفته " أمين عام الشهر العقاري بالمنصورة بصفته " اختصمه الطاعن دون أن يوجه منه أو إليه أي طلبات وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم له أو عليه بشيء ، وإذ أقام الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه في الطعن بالنقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدهما الأولى والثانية ببطلان الصورة المعلنة لهما من صحيفة الطعن لخلوها من بيان تاريخ حصول الطعن بالنقض .
وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن خلو صورة صحيفة الطعن المعلنة للمطعون ضدها من بيان تاريخ الطعن ، لا يبطل الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر إيداع صحيفة الطعن بقلم كتاب محكمة استئناف المنصورة ومما تضمنته هذه الصحيفة من بيانات حررت بقلم الكتاب أنها أودعت بتاريخ 2/6/2001 طعناً على حكم محكمة الاستئناف رقم 1206 لسنة 51 ق ، فإن خلو صورة صحيفة الطعن المعلنة للخصوم من بيان التاريخ لا يرتب ثمة بطلان ويكون الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وبياناً لذلك يقول إنه لما كان مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة فى قضايا البيوع أن تكون الإجراءات التي يتطلبها القانون قد روعيت فيها وإذ كان حكم إيقاع البيع الذى صدر الحكم المطعون فيه بعدم جواز استئنافه لم تراع فيه تلك الإجراءات ذلك أن إجراءات المزايدة قد شابها البطلان إذ أن حكم البيوع جاء خلوا من بيان الإجراءات التى اتبعت لتحديد يوم البيع والإعلان عنه وتأجيل جلسات البيع بالمخالفة لنص المادة 446 من قانون المرافعات وكذلك لم يتضمن هذا الحكم الأمر بتقدير مصاريف التنفيذ وأتعاب المحاماة بالمخالفة للمادة 434 من القانون سالف الذكر . وهذه كلها دفوع تمسك بها الطاعن ولم يفطن لها الحكم المطعون فيه ولم يرد عليها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى في كل من المادتين 437 ، 446 مرافعات أن المزايدة في البيوع العقارية يتعين أن تبدأ بأن ينادى المحضر على الثمن الأساسي الذي ذكره مباشر الإجراءات في قائمة شروط البيع إلا إذا كان قد تعدل بحكم في الاعتراض على قائمة شروط البيع يحدد ثمناً أكبر أو أقل فينادي المحضر على الثمن المعدل كما ينادى على مصاريف إجراءات التنفيذ على العقار بما فيها مقابل أتعاب المحاماة والتي يقوم قاضي التنفيذ بتقديرها في الجلسة قبل افتتاح المزايدة ، ثم يتم البيع بحكم يأخذ الشكل العادي للأحكام القضائية ويصدر بديباجتها من ذات القاضي على من رسا عليه المزاد مشتملاً على صورة من قائمة شروط البيع بعد تعديلها إن كانت قد عدلت ، وبيان الإجراءات التي اتبعت في تحديد يوم البيع وإعلان عنه وصورة من محضر جلسة البيع وأمر للمدين أو الحائز أو الكفيل بتسليم العقار لمن حكم بإيقاع البيع عليه ، وإذ كان حكم إيقاع البيع ليس حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات وإنما هو محضر يحرره القاضي باستيفاء الإجراءات والبيانات التي يتطلبها القانون فإن هذا الحكم يعتبر باطلاً إذا تبين وجود عيب في إجراءات المزايدة أو كانت هذه الإجراءات قد تمت على خلاف ما نص عليه القانون لأن صحة الحكم المذكور تفترض صحة إجراءات المزايدة . لما كان ذلك ، وكان البين من حكم إيقاع البيع المؤرخ 3/3/1999 لم يبين إجراءات تحديد يوم البيع وتأجيل جلساته مع إنقاص عشر الثمن على ما تقضى به المواد 426 ، 428 ، 438 من قانون المرافعات ، كما خلا من بيان مصاريف إجراءات التنفيذ بما فيها مقابل أتعاب المحاماة عملاً بالمادة 343 من ذات القانون فإنه يقع باطلاً ولا يكفي في هذا الخصوص أن يثبت الحكم أن هذه الإجراءات قد استوفيت بل يتعين عليه بيانها على وجه التحديد وبالتالي فإن استئنافه وقد أقيم على أساس من بطلان إجراءات المزايدة المشار إليها فإنه يكون جائزاً ويضحى الحكم المطعون فيه إذ قضى بما يخالف هذا النظر معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
----------------------

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 760 لسنة 71 ق جلسة 27/ 5/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 158 ص 913

جلسة 27 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي , على شلتوت وموسى محمد مرجان نواب رئيس المحكمة. 
--------------------------
(158)
الطعن 760 لسنة 71 ق " أحوال شخصية"
أحوال شخصية . دعوى الأحوال الشخصية " الإثبات فيها : البينة " .
شهادة القرابات بعضهم لبعض في المذهب الحنفي مقبولة . الاستثناء. شهادة الفرع لأصله والأصل لفرعه وأحد الزوجين لصاحبه.
-------------------
المقرر في قضاء محكمة النقض ـ أن الراجح في المذهب الحنفي ـ الواجب التطبيق عملاً بالمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 المقابلة للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الملغاة بالقانون سالف الذكر قبول شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض عدا الأصل لفرعه والفرع لأصله وأحد الزوجين لصاحبه .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... على الطاعن   للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر . وقالت بياناً لدعواها إنها زوجته المدخول بها بصحيح العقد الشرعي وإذ أساء عشرتها وحاول إجبارها على مجالسة أهل السوء وهجرها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ .... بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة للضرر . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي بنقض الحكم . عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على شهادة شاهدي المطعون ضدها رغم أن أحد الشاهدين هو جدها لأبيها ولا تقبل شهادته ومن ثم يتخلف نصاب الشهادة المقرر شرعاً وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله , ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن الراجح في المذهب الحنفي ـ الواجب التطبيق عملاً بالمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 المقابلة للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الملغاة بالقانون سالف الذكر قبول شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض عدا الأصل لفرعه والفرع لأصله وأحد الزوجين لصاحبه . لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها أشهدت شاهدين أحدهما جدها لوالدها وكانت البينة في هذه الدعوى ـ على أرجح الأقوال من المذهب سالف الذكر ـ يجب أن تكون من رجلين أو رجل وامرأتين وإذ عول الحكم المطعون فيه على شهادة جد المطعون ضدها حال أنه من أصولها ولا تجوز شهادته ومن ثم لا يكتمل للشهادة نصابها الشرعي ورتب على ذلك تطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة للضرر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
-------------------------

لطعن 188 لسنة 70 ق جلسة 27/ 5/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 157 ص 909

جلسة 27 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد بكر غالي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري جمعة حسين ، سمير عبد الهادي , على شلتوت , وعبد الله عمر نواب رئيس المحكمة .
----------------------
(157)
لطعن 188 لسنة 70 ق "أحوال شخصية"
(1) أحوال شخصية . المسائل الخاصة بالمسلمين " التطليق للضرر " .
الضرر في مجال التطليق . مقصوده . إيذاء الزوج زوجته بالقول أو بالفعل إيذاءً لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملته لها معاملة شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها . للزوجة أن تستند في التدليل على حصول المضارة إلى كل أو بعض صور سوء المعاملة التي تتلقاها من الزوج وتجعل دوام العشرة بينهما مستحيلاً .
(2) دعوى " الطلبات في الدعوى " " الدفاع في الدعوى " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " .
        تقديم مستندات مؤثرة في الدعوى مع التمسك بدلالتها . التفات الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من الدلالة . قصور .
------------------------
1 - النص في المادة السادسة من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه " إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما " يدل على أن المقصود بالضرر في هذا المجال هو ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ هو إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل إيذاءً لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملة الزوج لزوجته أو تصرفه حيالها معاملة شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها , وكان النص لم يحدد وسيلة إضرار الزوج بزوجته فلها أن تستند في التدليل على حصول المضارة إلى كل أو بعض صور المضارة التي تتلقاها منه من السب وتصرفاته غير السوية وتعدد الخصومات القضائية بينهما , مما يؤثر في الحياة الزوجية ويجعل دوام العشرة بينهما مستحيلاً .
2 - من المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو عن بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى .... على المطعون ضده للحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه لها بتاريخ .... وبتطليقها منه طلقة بائنة . وقالت بياناً لذلك إن المطعون ضده غير أمين عليها نفساً ومالاً وسيء السلوك وطردها من منزل الزوجية مما يستحيل معه دوام العشرة بينهما وقد وجه إليها الإنذار سالف الذكر فأقامت الدعوى ـ أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة وبتطليقها على المطعون ضده طلقة بائنة .
استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة ... بالاستئناف رقم ... وبتاريخ .... قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ـ وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها قدمت للمحكمة المحضر الإداري رقم ... المنتزه ثابت به أن المطعون ضده اتهم فيه بإيواء امرأة أجنبية عنه في منزل الزوجية كما قدمت الحكم الصادر ضده في المحضر ... بالحبس لسبه لها الأمر الذي يؤكد عدم أمانته عليها بيد أن الحكم المطعون فيه أهدر دلالة هذه المستندات واكتفى بالقول بعدم توافر نصاب الشهادة لأن أحد الشهود شهادته سماعية لا يعول عليها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه " إذ ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما " يدل على أن المقصود بالضرر في هذا المجال وعلى ما هو مقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ هو إيذاء الزوج زوجته بالقول أو الفعل إيذاءً لا يليق بمثلها بحيث تعتبر معاملة الزوج لزوجته أو تصرفه حيالها معاملة شاذة تشكو منها ولا ترى الصبر عليها وكان النص لم يحدد وسيلة إضرار الزوج بزوجته فلها أن تستند في التدليل على حصول المضارة إلى كل أو بعض صور المعاملة التي تتلقاها منه من قبيل السب وتصرفاته غير السوية وتعدد الخصومات القضائية بينهما مما يؤثر في الحياة الزوجية ويجعل دوام العشرة بينهما مستحيلاً كما أن ـ من المقرر ـ أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور ـ لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن الطاعنة استندت في دعواها بطلب التطليق على المطعون ضده إلى تضررها من تعديه عليها بالسب وقدمت إثباتاً لذلك المحضر رقم ... كما دللت على تضررها من مسلكه بما ثبت من المحضر رقم ... بمبيت امرأة أجنبية عنه في منزلها وتضرر أهلية هذه المرأة من ذلك وشكايته في الشرطة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيساً على عدم اكتمال نصاب الشهادة الشرعية دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنة ودلالة المستندات المقدمة منها في هذا الخصوص على الرغم من أنه دفاع جوهري قد يتغير به إن صح وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
--------------------

الطعن 9579 لسنة 65 ق جلسة 27/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 156 ص 902

جلسة 27 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
-----------------------
(156)
الطعن 9579 لسنة 65 ق
(1 - 3) اختصاص " الاختصاص القيمي للمحاكم " . قانون . حكم " الحكم القطعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في الفصل في مسألة فرعية " .
(1) قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً 1/10/1992. مقصودة . رفع نصاب الاختصاص القيمي لكل من المحكمة الجزئية والمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية . أثره . وجوب إحالة المحاكم من تلقاء ذاتها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بالحالة التي كانت عليها . الاستثناء حالتاه . الدعاوى المحكوم فيها قطعياً قبل العمل بالقانون وتلك المؤجلة للنطق بالحكم. علة ذلك .
(2) الحكم القطعي . ماهيته .
(3) قضاء محكمة أول درجة قبل نفاذ القانون 23 لسنة 1992 بصحة محرر مطعون عليه بالإنكار. أثره . انعقاد الاختصاص لها بنظر الدعوى . استثناء من أحكام هذا القانون .علة ذلك .
(4) حكم " تسبيب الحكم : عيوب التدليل : القصور ". نقض " سلطة محكمة النقض " .
قصور الحكم في أسبابه القانونية . لا يعيبه طالما خلص إلى النتيجة الصحيحة . لمحكمة النقض أن تستكمل القصور فيه دون نقضه .
(5) إثبات " طرق الإثبات " " مبدأ الثبوت بالكتابة " " إنكار التوقيع " . محكمة الموضوع "تقدير الأدلة " .
الدفع بإنكار الورقة العرفية . أثره . سقوط حجيتها وتحمل المتمسك بها عبء إثبات صدورها من مدعي الإنكار . تكليف المحكمة الأخير بالمثول أمامها لاستكتابه . م 35 إثبات . لا يعد ذلك نقلاً منها لعبء الإثبات على عاتق المنكر . علة ذلك . قضاء المحكمة باعتبار المحرر صحيحاً لامتناع المنكر عن الحضور بنفسه لاستكتابه أكثر من مرة دون عذر مقبول بما ينبئ عن عدم جديته . مسألة موضوعية . النعي عليها . تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .
-----------------------
1 - يدل النص في المادتين 1 ، 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من 1/10/1992 على أن المشرع اعتباراً من 1/10/1992 قد جعل الاختصاص بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه معقوداً لمحكمة المواد الجزئية وجعل الاختصاص بالحكم في قضايا الاستئناف عن الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية ، وأوجب على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ، ومن تلقاء ذاتها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التي كانت عليها ، واستثنى من حكم هذه الإحالة الدعاوى المحكوم فيها قطعياً قبل العمل بالقانون المذكور في 1/10/1992 أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها في ذلك التاريخ ، إذ تبقى خاضعة لأحكام النصوص القديمة ، وذلك لحكمة قدرها ، هي أن يكون أقرب إلى السداد والقصد أن لا تنزع الدعاوى التي حجزت للحكم من المحكمة التي أتمت تحقيقها وسمعت المرافعة أو أصدرت حكماً قطعياً فيها ولو كان فرعياً .
2 الحكم القطعي الصادر من المحكمة ولو كان فرعياً لم ينه الخصومة كلها كالحكم ببعض الطلبات أو حسم النزاع حول طريق الإثبات مع إحالة الدعوى إلى التحقيق أو خبير إذ يكون من حسن سير العدالة أن تستكمل المحكمة التي أصدرت هذا الحكم نظرها إلى أن يفصل فيها بحكم منهى للخصومة .
3 - لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 29 من يناير سنة 1992 قد قضى إلى جانب صحة المحرر المطعون عليه بالإنكار من مورث الطاعنين وهو حكم قطعي متعلق بالإثبات حسم النزاع حول صحة عقد الشركة المحرر بين هذا المورث والمطعون ضدهما بإحالة الدعوى إلى خبير لتحقيق عناصرها فإن هذا القضاء القطعي ينعقد به اختصاصها نظر الدعوى استثناءً من أحكام القانون رقم 23 لسنة 1992 على نحو ما سلف بيانه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
4 لما كان الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون فإنه لا يعيبه قصور في أسبابه القانونية أو لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه .
5 لما كان الدفع بالإنكار من شأنه أن يسقط حجية الورقة العرفية ويُحمل المتمسك بها عبء إثبات صدورها من مدعى الإنكار إلا أن ذلك لا يحول دون تكليف المحكمة له بالمثول أمامها بنفسه لاستكتابه وفقاً للحق المخول لها بالمادة 35 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 مما لا يعد هذا التكليف نقلاً منها لعبء الإثبات على عاتق المنكر وإنما باعتباره أحد الوسائل التي أتاح القانون للمحكمة استجلائه متى ارتأت فيه ما يُعينها على تحقيق وجه الحق في هذا الادعاء . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخدم حقه في تكليف مورث الطاعنين بالحضور بنفسه لاستكتابه ورأى في امتناعه عن الحضور إلى المحكمة بنفسه لاستكتابه أكثر من مرة دون عذر مقبول ما ينبئ عن عدم جدية طعنه بالإنكار وأعمل سلطته التقديرية في اعتبار المحرر صحيحاً تبعاً لذلك فإن النعي بهذا السبب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ينحسر عنها رقابة محكمة النقض .
---------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم .... لسنة .... تجارى قنا الابتدائية على مورث الطاعنين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 3000 جنيه مقدار نصيبه في أرباح المدة من 3/5/1981 حتى 30/4/1991 عن حصته في أرباح الشركة القائمة بينهم . وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد اتفاق مؤرخ 3 من مايو سنة 1981 تم تأسيس شركة للتجارة بينهم نص في عقدها على توزيع الأرباح بحق الثلث لكل منهم وإذ أخلا المذكوران بالتزامهما بالوفاء بما استحق له من أرباح فقد أقام دعواه. طعن مورث الطاعنين على عقد الاتفاق سالف الذكر بالإنكار ، وبتاريخ 29 من يناير سنة 1992 حكمت المحكمة بصحة المحرر وبندب خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 30 من نوفمبر سنة 1994 بإلزام الطاعنين والمطعون ضده الثاني بأن يؤديا للمطعون ضده الأول مبلغ 72ر1017 جنيه . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق لدى محكمة استئناف قنا ، وبتاريخ 12 من يوليو سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ذلك أنهم دفعوا في صحيفة الاستئناف بعدم اختصاص محكمة قنا الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى عملاً بأحكام المادتين 1 ، 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 الذى أدركها قبل الفصل فيها وبوجوب إحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة باعتبار أن الطلبات في الدعوى لا تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع واعتد باختصاص محكمة قنا الابتدائية بنظر الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من 1/10/1992 على أن " تستبدل بعبارة " خمسة آلاف جنيه " عبارة " خمسمائة جنيه " وبعبارة " خمسمائة جنيه " عبارة " خمسين جنيهاً أينما وردتا أو أيهما في المواد 41 ، 42 ، 43 ، 47 ... من قانون المرافعات المدنية والتجارية ... " ، وفي المادة 12 منه على أنه " على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون ، وذلك بالحالة التي تكون عليها ، وتكون الإحالة إلى جلسة تحددها المحكمة ... ، ولا تسري أحكام الفقرتين السابقتين على الدعاوى المحكوم فيها قطعياً أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم " ، يدل على أن المشرع اعتباراً من 1/10/1992 قد جعل الاختصاص بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه معقوداً لمحكمة المواد الجزئية وجعل الاختصاص بالحكم في قضايا الاستئناف عن الأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية ، وأوجب على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ، ومن تلقاء ذاتها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التي كانت عليها ، واستثنى من حكم هذه الإحالة الدعاوى المحكوم فيها قطعياً قبل العمل بالقانون المذكور في 1/10/1992 أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها في ذلك التاريخ ، إذ تبقى خاضعة لأحكام النصوص القديمة ، وذلك لحكمة قدرها ، هي أن يكون أقرب إلى السداد والقصد أن لا تنزع الدعاوى التي حجزت للحكم من المحكمة التي أتمت تحقيقها وسمعت المرافعة أو أصدرت حكماً قطعياً فيها ولو كان فرعياً لم ينه الخصومة كلها كالحكم ببعض الطلبات أو حسم النزاع حول طريق الإثبات مع إحالة الدعوى إلى التحقيق أو خبير إذ يكون من حسن سير العدالة أن تستكمل المحكمة التي أصدرت هذا الحكم نظرها إلى أن يفصل فيها بحكم منهى للخصومة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من محكمة قنا الابتدائية بتاريخ 29 من يناير سنة 1992 قد قضى إلى جانب صحة المحرر المطعون عليه بالإنكار من مورث الطاعنين وهو حكم قطعي متعلق بالإثبات حسم النزاع حول صحة عقد الشركة المحرر بين هذا المورث والمطعون ضدهما بإحالة الدعوى إلى خبير لتحقيق عناصرها فإن هذا القضاء القطعي ينعقد به اختصاصها نظر الدعوى استثناءً من أحكام القانون رقم 23 لسنة 1992 ـ على نحو ما سلف بيانه ـ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا يعيب قضاءه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، ذلك أنه قضى بصحة المحرر موضوع الطعن بالإنكار إعمالاً لحكم المادة 35 من قانون الإثبات لعدم مثول مورث الطاعنين أمام المحكمة لاستكتابه مما يعد ذلك منها نقلاً لعبء الإثبات على خلاف ما تقضى به قواعده مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك ، أنه ولئن كان الدفع بالإنكار من شأنه أن يسقط حجية الورقة العرفية ويُحمل المتمسك بها عبء إثبات صدورها من مدعي الإنكار إلا أن ذلك لا يحول دون تكليف المحكمة للأخير بالمثول أمامها بنفسه لاستكتابه وفقاً للحق المخول لها بالمادة 35 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 مما لا يعد هذا التكليف نقلاً منها لعبء الإثبات على عاتق المنكر وإنما باعتباره أحد الوسائل التي أتاح القانون للمحكمة استجلائه متى ارتأت فيه ما يُعينها على تحقيق وجه الحق في هذا الادعاء. لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخدم حقه في تكليف مورث الطاعنين بالحضور بنفسه لاستكتابه ورأى في امتناعه عن الحضور إلى المحكمة بنفسه لاستكتابه أكثر من مرة دون عذر مقبول ما ينبئ عن عدم جدية طعنه بالإنكار ، وأعمل سلطته التقديرية في اعتبار المحرر صحيحاً تبعاً لذلك ، فإن النعي بهذا السبب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ينحسر عنها رقابة محكمة النقض .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
----------------------

الطعن 3115 لسنة 64 ق جلسة 27/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 155 ص 895

جلسة 27 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
------------------
(155)
الطعن 3115 لسنة 64 ق
(1) دعوى " انعقاد الخصومة " . دفوع .
الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة . وفاة الخصم قبل انعقادها . أثره . اعتبار الخصومة بالنسبة له معدومة ولا يصححها إجراء لاحق إلا إذا حصل في المواعيد المقررة . علة ذلك .
(2) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " . نظام عام .
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والخصوم والنيابة العامة أثارتها ولو لم يسبق التمسك بها في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق .
(3) حكم " الطعن في الحكم " الخصوم في الطعن " . تجزئة " أحوال عدم التجزئة " . نظام عام .
استفادة الخصم من الطعن المرفوع من غيره ويحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره . شرطه . صدور حكم في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين . م 218 مرافعات . أثر ذلك . على المحكمة أن تأمر باختصام من أوجب القانون اختصامهم إذ قصر الطاعنون في ذلك . مخالفة ذلك . بطلان الحكم . علة ذلك .
(4) شركات . ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية " . تجزئة .
تقدير أرباح الشركة في سنوات المحاسبة وعند التوقف الجزئي لبعض أوجه أنشطتها . موضوعاً غير قابل للتجزئة . علة ذلك . عدم تضارب هذا التقدير عند احتساب أرباح كل شريك على حدة . المواد 29 ، 157 ق 157 لسنة 1981 ، 32 ، 157 ق 187 لسنة 1993 . أثره . على مصلحة الضرائب ولجان الطعن والمحاكم وجوب تطبيقها أحكام المادة 218 مرافعات . مخالفة ذلك . البطلان . علة ذلك .
------------------------
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة فإذا توفى الخصم قبل انعقادها وقعت معدومة ولم ترتب أثراً بالنسبة له ولا يصححها إجراء لاحق إلا إذا حصل فى المواعيد المقررة باعتبار أنه على من يريد عقد الخصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومة من وفاة أو تغيير للصفة قبل اختصامهم .
2 - مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق .
3 - مؤدى القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات التي تقضي بأن يفيد الخصم من الطعن المرفوع من غيره ويحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام لا تجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بأعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلاً .
4 - لما كان النص في الفقرة الخامسة من المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل المنطبق على الواقع في الدعوى على أن " ويستفيد الشريك الذى لم يقم بالإخطار عن التوقف من إخطار غيره من الشركاء ... " وفي الفقرة الخامسة من المادة 157 من ذات القانون على أنه " ويستفيد الشريك الذى لم يعترض أو يطعن من اعتراض أو طعن شريكه . . " وأعيد ترديد هاتين العبارتين في المادتين 32 ، 157 من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل بعض أحكام ذلك القانون يدل على أن الشارع لم يساير ما نهج إليه تشريع الضرائب الملغي رقم 14 لسنة 1939 في أخذه بنسبية الأثر المترتب على اعتراض الشريك في شركة الأشخاص على تقدير المصلحة لأرباحها أو طعنه عليه التي تعني بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه من الشركاء وإنما ساير ما تبنته أحكام محكمة النقض تحت اعتبارات الملاءمة في وجوب اعتبار تقدير أرباح الشركة ذاتها في سنوات المحاسبة وعند التوقف الجزئي لبعض أوجه أنشطتها موضوعاً غير قابل للتجزئة لا يحتمل إلا حل واحد بعينه حتى لا يتضارب هذا التقدير عند احتساب أرباح كل شريك على حدة تبعاً لاعتراضه أو طعنه عليه من عدمه وتستقر به مراكز كل منهم على نحو واحد فأباح للشريك الذى لم يعترض أو يطعن على تقدير أرباح الشركة أن يفيد من اعتراض أو طعن شريكه وإذ كانت إرادة الشارع على هذا النحو موجهه إلى مصلحة الضرائب ممثله في مأمورياتها ولجانها الداخلية وإلى لجان الطعن والمحاكم على اختلاف درجاتها فإنه يتعين على كل منها إتباعها وإلا شاب ما تصدره من إجراءات أو أحكام البطلان بما يوجب معه تطبيق أحكام المادة 218 من قانون المرافعات التي تُعد من الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام أحالت إليها المادة 160/ 2 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على نحو يوجب على تلك الجهات التقيد بأحكامها والعمل بها .
----------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن والمطعون ضده الأول الذى توفى خلال مرحلة نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة عن سنتي 1979 ، 1980 وعن الفترة من الأول من يناير سنة 1981 وحتى 12 من يناير سنة 1981 وصافى أرباح الطاعن والمطعون ضدها الثانية عن الفترة من 13 من يناير سنة 1981 حتى 31 من ديسمبر سنة 1981 وعن سنتي 1982 ، 1983 عن نشاطهم التجاري وأخطرتهم بذلك فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن الضريبي المختصة التي قررت تخفيض التقديرات . أقام الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثانية الدعوى رقم .... لسنة .... ضرائب المنصورة الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أحالت الدعوى إلى التحقيق ثم قضت بتاريخ 30 من إبريل سنة 1991 بتخفيض التقديرات مع اعتماد جدية الشركة بين الطاعن والمطعون ضدها الثانية . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق المنصورة كما استأنفه الطاعن والمطعون ضدها الثانية وورثة المطعون ضده الأول أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق المنصورة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بجلسة التاسع من فبراير سنة 1994 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ختامية أبدت فيها دفعاً يتعلق بالنظام العام وارتأت نقض الحكم المطعون فيه .
وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن المطعون ضده الأول توفى بعد صدور الحكم الابتدائي وقام ورثته بالطعن عليه بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق المنصورة ومع ذلك اختصمه الطاعن في الطعن الراهن دون ورثته .
 وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة فإذا توفى الخصم قبل انعقادها وقعت معدومة ولم ترتب أثراً بالنسبة له ولا يصححها إجراء لاحق إلا إذا حصل في المواعيد المقررة باعتبار أنه على من يريد عقد الخصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومة من وفاة أو تغيير للصفة قبل اختصامهم . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من صحيفة الاستئناف رقم ... لسنة ... ق المنصورة أن ورثة المطعون ضده الأول قد أقاموا هذا الاستئناف وصدر الحكم المطعون فيه برفضه باعتبارهم خصوماً فيه مما يقطع بوفاة مورثهم قبل رفع الطعن الماثل وإذ تم اختصامه في الطعن بالرغم من ذلك دون ورثته فإن خصومة الطعن بالنقض بالنسبة له تكون معدومة بما يوجب عدم قبولها .
وحيث إن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق وكانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات التي تقضي بأن يفيد الخصم من الطعن المرفوع من غيره ويحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام لا تجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بأعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلاً وكان النص في الفقرة الخامسة من المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل المنطبق على الواقع في الدعوى على أن " ويستفيد الشريك الذي لم يقم بالإخطار عن التوقف من إخطار غيره من الشركاء . . " وفي الفقرة الخامسة من المادة 157 من ذات القانون على أنه " ويستفيد الشريك الذى لم يعترض أو يطعن من اعتراض أو طعن شريكه . . " وأعيد ترديد هاتين العبارتين في المادتين 32 ، 157 من القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل بعض أحكام ذلك القانون يدل على أن الشارع لم يساير ما نهج إليه تشريع الضرائب الملغي رقم 14 لسنة 1939 في أخذه بنسبية الأثر المترتب على اعتراض الشريك في شركة الأشخاص على تقدير المصلحة لأرباحها أو طعنه عليه التي تعني بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه من الشركاء وإنما ساير ما تبنته أحكام محكمة النقض تحت اعتبارات الملاءمة في وجوب اعتبار تقدير أرباح الشركة ذاتها في سنوات المحاسبة وعند التوقف الجزئي لبعض أوجه أنشطتها موضوعاً غير قابل للتجزئة لا يحتمل إلا حل واحد بعينه حتى لا يتضارب هذا التقدير عند احتساب أرباح كل شريك على حدة تبعاً لاعتراضه أو طعنه عليه من عدمه وتستقر به مراكز كل منهم على نحو واحد فأباح للشريك الذي لم يعترض أو يطعن على تقدير أرباح الشركة أن يفيد من اعتراض أو طعن شريكه وإذ كانت إرادة الشارع على هذا النحو موجهه إلى مصلحة الضرائب ممثله في مأمورياتها ولجانها الداخلية وإلى لجان الطعن والمحاكم على اختلاف درجاتها فإنه يتعين على كل منها إتباعها وإلا شاب ما تصدره من إجراءات أو أحكام البطلان بما يوجب معه تطبيق أحكام المادة 218 من قانون المرافعات التي تُعد من الأصول والمبادئ العامة لإجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام وأحالت إليها المادة 160 /2 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على نحو يوجب على تلك الجهات التقيد بأحكامها والعمل بها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن ورثة المطعون ضده الأول مثلوا أمام محكمة الاستئناف التي قضت برفض الاستئناف المقام منهم على تقدير أرباح الشركة في فترة المحاسبة إلا أن الطاعن لم يختصمهم في صحيفة طعنه بالنقض على الحكم المطعون فيه رغم كونهم محكوم عليهم فيه مما يتعين معه تكليفه باختصامهم حتى يستقيم شكل الطعن ويكتمل له موجبات قبوله .
---------------------

الطعن 1703 لسنة 64 ق جلسة 27/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 154 ص 891

جلسة 27 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة ، عبد المنعم محمود ، د. مدحت سعد الدين وعز العرب عبد الصبور نواب رئيس المحكمة
---------------------
(154)
الطعن 1703 لسنة 64 ق
(1 – 3) دعوى " دعوى صحة ونفاذ " ملكية . تسجيل . بيع.
(1) دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى استحقاق مآلا . المقصود بها . تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية . وجوب بحث ما يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أبو بعضه . إجابة المشتري إلى طلبه . شرطه . أن يكون البائع مالكاً . علة ذلك .
(2) ثبوت انتقال الملكية للبائع بأي طريق من طرق كسب الملكية المحددة قانونا . أثره . لا محل لاختصام البائع للبائع وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائه . شرطه . عدم منازعة الغير في تلك الملكية .
(3) الملكية في العقار قبل تاريخ العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 . انتقالها من البائع إلى المشتري بمجرد التعاقد دون حاجة إلى التسجيل .
-----------------------
1 - دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذا عينيا ، والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ، ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ، وأن المشترى لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان البائع مالكا حتى يكون انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر في الدعوى ممكنين .
2 - إذا ثبت للمحكمة المطروحة عليها الدعوى أن الملكية انتقلت للبائع بأي طريق من طرق كسب الملكية المحددة قانونا ، فلا يكون ثمة محل لاختصام البائع للبائع وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائه طالما لم تقم في تلك الملكية منازعة من الغير .
3 - المقرر فيي ظل سريان أحكام القانون المدني القديم وقبل تاريخ العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 الصادر في 1 /1 /1924 أن الملكية في العقار تنتقل من البائع إلى المشترى بمجرد التعاقد دون حاجة إلى التسجيل .
----------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى 1783 لسنة 1988 مدنى الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 2 /6 /1965 ، 29 /2/ 1980 وإقرار التنازل المؤرخ 18 /5/ 1974 . وقالوا شرحا لذلك إن الشركة المطعون ضدها الأخيرة باعت لمورث المطعون ضدهم من الأول حتى السابعة والمطعون ضدها التاسعة قطعة الأرض المبينة بالصحيفة مقابل ثمن مقداره 750ر978 جنيهاً وبموجب الإقرار المؤرخ 18 /5/ 1974 تنازل المورث المذكور عن نصيبه فى الأرض لابنه المطعون ضده الأول والمطعون ضدها الثامنة ، وبمقتضى عقد البيع المؤرخ 29/2/1980 باع المطعون ضده الأول لمورث الطاعنين حصة عقارية مقدارها النصف في كامل أرض ومباني العقارين موضوع النزاع لقاء ثمن مقداره 7600 جنيه وإذ امتنع المطعون ضده الأول عن تنفيذ التزامه بنقل الملكية فقد أقاموا الدعوى . أحالت الحكمة الدعوى للتحقيق وبعد سماع شهود الطرفين حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضده الأول الحكم بالاستئناف رقم 188 لسنة 48 ق الإسكندرية ، وبتاريخ 5/ 12/ 1993 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعدم قبول الدعوى ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى استنادا إلى أن عقد شراء الشركة المطعون ضدها الأخيرة البائعة لمورث المطعون ضده الأول – المؤرخ 30/12/1907 لم يسجل وأنهم – الطاعنون - لم يطلبوا في دعواهم الحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد وطبق بنصوص القانون 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقاري فيما نص عليه من أن الملكية في العقار لا تنتقل إلا بالتسجيل – مع أن نصوص القانون المدني الذي أبرم العقد في ظله كانت تجيز نقل الملكية فيما بين المتعاقدين بمجرد إبرام العقد الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أنه وإن كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذا عينيا ، والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ، ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ، وأن المشترى لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان البائع مالكا حتى يكون انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر في الدعوى ممكنين إلا أنه إذا ثبت للمحكمة المطروحة عليها الدعوى أن الملكية انتقلت للبائع بأي طريق من طرق كسب الملكية المحددة قانونا ، فلا يكون ثمة محل لاختصام البائع للبائع وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائه طالما لم تقم في تلك الملكية منازعة من الغير وإذ كان المقرر في ظل سريان أحكام القانون المدني القديم وقبل تاريخ العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 الصادر في 1/1/1924 أن الملكية في العقار تنتقل من البائع إلى المشترى بمجرد التعاقد دون حاجة إلى التسجيل وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بقبول الدفع المبدى من المطعون ضده الأول – البائع لمورث الطاعنين – بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام البائع للشركة المطعون ضدها الأخيرة التي آلت إليها الملكية بعقد أبرم فى 30/12/1907 على سند من أن هذا العقد لم يسجل ، ولم يصدر حكم بصحته ونفاذه ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
-----------------------