الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 428 لسنة 72 ق جلسة 26/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 153 ص 887

جلسة 26 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي ود. حسن البدراوي نواب رئيس المحكمة .
--------------------
(153)
الطعن 428 لسنة 72 ق
(1 ـ 3) إفلاس . اختصاص " الاختصاص المحلي لدعوى شهر الإفلاس " . شركات " المحكمة المختصة بشهر إفلاس الشركات " . نظام عام . حكم " مخالفة القانون " .
(1) المحكمة المختصة بشهر إفلاس التاجر . هي تلك التي يقع في دائرتها موطنه التجاري . فإن لم يكن له موطن تجاري ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتاد . م 559/ 1 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999 . تُقدم صحيفة دعوى شهر إفلاس الشركات إلى قلم كتاب المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي للشركة . المادتان 553 ، 700/ 2 من القانون المذكور .
(2) قواعد الإفلاس . من النظام العام . تصدى المحكمة له من تلقاء نفسها وفي أية مرحلة تكون عليها الدعوى .
(3) إقامة دعوى إشهار إفلاس الشركة أمام محكمة شمال القاهرة رغم ثبوت وقوع المركز الرئيسي لها في دائرة اختصاص محكمة جنوب القاهرة . تصدي حكمي أول وثاني درجة لموضوع الدعوى بما يعني القضاء ضمنياً باختصاصهما محلياً . خطأ .
-----------------------
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 559 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أن " تختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجارى للمدين ، فإذا لم يكن له موطن تجاري كانت المحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتادة ". يدل على أن المحكمة المختصة بشهر إفلاس المدين التاجر هي المحكمة التي يقع في دائرتها موطنه التجاري ، فإن لم يكن له موطن تجارى تكون المحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتاد هي المختصة بنظر الدعوى . وحددت المادة (700) في فقرتها الثانية من القانون ذاته بالنسبة للشركات بأن تقدم الصحيفة المشار إليها في المادة 553 من هذا القانون إلى قلم كتاب المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي للشركة وهو المكان الذى تباشر فيه الشركة نشاطها القانوني .
2 - لما كانت قواعد الإفلاس من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان ومن ثم فإن المحكمة تتصدى له من تلقاء ذاتها دون طلب من الخصوم وفى أية مرحلة تكون عليها الدعوى .
3 - لما كان المطعون ضده الأول بصفته قد أقام دعواه بإشهار إفلاس الشركة الطاعنة أمام محكمة شمال القاهرة رغم أن الثابت من الأوراق بأن المركز الرئيسى للشركة يقع فى ... قسم باب الشعرية والذى يتبع وفقاً للاختصاص المحلى لمحكمة جنوب القاهرة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومن قبله الحكم الابتدائي بأن تصدى لموضوع الدعوى بما ينطوي ذلك على قضاءٍ ضمني باختصاصه محلياً . ومن ثم فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول بصفته أقام الدعوى رقم .... لسنة .... إفلاس شمال القاهرة بطلب الحكم بإشهار إفلاس الشركة الطاعنة على سند أنه يداينهما بمبلغ مائتين وثلاثة وستين ألفاً ومائة وستين دولار أمريكي وذلك بموجب شيكات بنكية مسحوبة على البنك الوطني للتنمية ، ولم يتم الصرف لعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب في تاريخ الاستحقاق وامتنعت الشركة عن السداد دون مبرر . بتاريخ 9 من مايو سنة 2001 قضت محكمة أول درجة رفض الدعوى. استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... القاهرة ، بتاريخ 28 من إبريل سنة 2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الشركة الطاعنة . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة انتهت فيها إلى نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن الثابت من سائر الأوراق أن المركز الرئيسي للشركة الطاعنة يقع في .... قسم باب الشعرية وهو تابع وفقاً للاختصاص المحلى لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية وليس لمحكمة شمال القاهرة والتي نظرت النزاع ، وكان يتعين على الحكم التصدي لمسألة الاختصاص المحلي باعتباره يتعلق بالنظام العام بالنسبة لدعاوى الإفلاس . وإذ لم يفطن الحكم لذلك فإنه يكون معيباً بما سلف ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 559 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أن " تختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجارى للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجارى كانت المحكمة المختصة هي التي يقع فى دائرتها محل إقامته المعتادة ". يدل على أن المحكمة المختصة بشهر إفلاس المدين التاجر هي المحكمة التي يقع في دائرتها موطنه التجاري ، فإن لم يكن له موطن تجارى تكون المحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتاد هي المختصة بنظر الدعوى . وحددت المادة 700 في فقرتها الثانية من القانون ذاته بالنسبة للشركات بأن تقدم الصحيفة المشار إليها في المادة 553 من هذا القانون إلى قلم كتاب المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي للشركة وهو المكان الذى تباشر فيه الشركة نشاطها القانوني . لما كان ذلك ، وكانت قواعد الإفلاس من النظام العام لتعلقها بتنشيط الائتمان ومن ثم فإن المحكمة تتصدى له من تلقاء نفسها دون طلب من الخصوم وفى أية مرحلة تكون عليها الدعوى . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الأول بصفته قد أقام دعواه بإشهار إفلاس الشركة الطاعنة أمام محكمة شمال القاهرة رغم أن الثابت من الأوراق بأن المركز الرئيسي للشركة يقع في ..... والذي يتبع وفقاً للاختصاص المحلى لمحكمة جنوب القاهرة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومن قبله الحكم الابتدائي بأن تصدى لموضوع الدعوى بما ينطوي ذلك على قضاءٍ ضمني باختصاصه محلياً . ومن ثم فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون مما يوجب نقضه .
-----------------

الطعن 3677 لسنة 66 ق جلسة 26/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 152 ص 883

جلسة 26 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي ود. حسن البدراوي نواب رئيس المحكمة .
--------------------------
(152)
الطعن 3677 لسنة 66 ق
(1) قانون " تفسيره " .
النص الواضح جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه . لا محل للخروج عليه أو تأويله .
(2) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : الاستهلاك الإضافي " .
الآلات والمعدات الجديدة التي تشتريها الشركات لاستخدامها في الإنتاج . وجوب خصم 25 ٪ من تكلفتها من صافي الربح ولمرة واحدة من تاريخ الاستخدام باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم . لا محل للقول باعتبار الخصم المذكور استهلاكاً معجلاً يأخذ حكم الاستهلاك العادي . علة ذلك . اختلافه كميزة إضافية ممنوحة للمستثمر عن قواعد الاستهلاكات الحقيقية . م114 ق 157 لسنة 1981 .
---------------------
1 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله .
2 - النص في المادة (114) من القانون رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن المشرع الضريبي عمد إلى اتخاذ سياسة ضريبية تهدف إلى تشجيع الاستثمار وذلك بحفز المستثمر على تجديد أصوله باستمرار فمنحه ميزة إضافية بأن أوجب خصم نسبة خمسة في المائة من تكلفة الأصول الرأسمالية الجديدة من صافى الربح باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم ولا محل للقول بأن المشرع قصد إلى اعتبار ذلك الخصم استهلاكاً معجلاً يأخذ حكم الاستهلاك العادي إذ ورد نص المادة (114) صريحاً في تحديد صافي الربح الخاضع للضريبة بعد خصم خمسة وعشرين في المائة من تكلفة الآلات والمعدات الجديدة التي تشتريها الشركة لاستخدامها في الإنتاج وأطلق هذا الخصم دون تخصيصه بأنه استهلاك معجل وأفرد المشرع لهذه الميزة بنداً مستقلاً للمغايرة بينها وبين قواعد الاستهلاكات الحقيقة الواردة بالبند الثاني من المادة آنفة الذكر .
-------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية ضرائب الاستثمار قدرت صافي وعاء ضريبتي شركات الأموال والقيم المنقولة للمطعون ضدها عن نشاطها " تصنيع وتعبئة وتسويق المياه الغازية والمرطبات " عن السنوات من 1981 حتى 1985 وأخطرتها فاعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تعديل وعاء ضريبة شركات الأموال وتأييد وعاء ضريبة القيم المنقولة . أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب كلي قليوب طعناً على هذا القرار . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25 من أكتوبر سنة 1995 برفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه . استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... طنطا ـ مأمورية بنها ـ التي قضت بتاريخ 14 من فبراير سنة 1996 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أنه أيد الحكم الابتدائي المؤيد لقرار اللجنة بأن الإهلاك الإضافي بواقع 25 % من تكلفة الآلات والمعدات الجديدة يخصم من صافي وعاء الضريبة اعتباراً من تاريخ استخدامها في الإنتاج لمرة واحدة باعتبارها ميزة مطلقة مخالفاً بذلك نص المادة 114 فقرة 1 ، 3 من القانون 157 لسنة 1981 والتي نصت على أن الإهلاك الإضافي يخصم من قيمة الأصل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله ، وكان النص في المادة 114 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على أنه " يحدد صافى الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقاً لأحكام هذا القانون وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص : 1 ـ ...... 2 ـ الاستهلاكات الحقيقية التي حصلت في دائرة ما يجرى عليه العمل عادة طبقاً للعرف وطبيعة كل صناعة أو تجارة أو عمل . 3 ـ خمسة وعشرون في المائة من تكلفة الآلات والمعدات الجديدة التي تشتريها الشركة لاستخدامها في الإنتاج وذلك بالإضافة إلى الاستهلاكات المنصوص عليها بالفقرة السابقة ويحسب الاستهلاك الإضافي اعتباراً من تاريخ الاستخدام في الإنتاج ولمرة واحدة ..... " يدل على أن المشرع الضريبي عمد إلى اتخاذ سياسة ضريبية تهدف إلى تشجيع الاستثمار وذلك بحفز المستثمر على تجديد أصوله باستمرار فمنحه ميزة إضافية بأن أوجب خصم نسبة خمسة وعشرين في المائة من تكلفة الأصول الرأسمالية الجديدة من صافي الربح باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم ولا محل للقول بأن المشرع قصد إلى اعتبار ذلك الخصم استهلاكاً معجلاً يأخذ حكم الاستهلاك العادي إذ ورد نص المادة 114 صريحاً في تحديد صافى الربح الخاضع للضريبة بعد خصم خمسة وعشرين في المائة من تكلفة الآلات والمعدات الجديدة التي تشتريها الشركة لاستخدامها في الإنتاج وأطلق هذا الخصم دون تخصيصه بأنه استهلاك معجل وأفرد المشرع لهذه الميزة بنداً مستقلاً للمغايرة بينها وبين قواعد الاستهلاكات الحقيقة الواردة بالبند الثاني من المادة آنفة الذكر" . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي المؤيد لقرار اللجنة - قد التزم هذا النظر ومن ثم يكون النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس .
-----------------

الطعن 8341 لسنة 65 ق جلسة 26/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 151 ص 873

جلسة 26 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي ود. حسن البدراوي نواب رئيس المحكمة .
---------------------
(151)
الطعن 8341 لسنة 65 ق
(1 ، 2) إثبات " طرق الإثبات : الإقرار " .
(1) الإقرار . ماهيته .
(2) الإقرار القضائي . جواز إبدائه من الخصم شفاهة أمام القضاء أو كتابة في مذكرة مقدمة منه أثناء سير الدعوى .
(3) إثبات " الإقرار " . وكالة .
إقرار الوكيل في حدود وكالته . حجة على موكله وينصرف أثره إليه ولا يجوز العدول عنه .
(4) إثبات " عبء الإثبات " " إثبات حسن النية " .
حسن النية مفترض وعلى من يدعي العكس إثبات ما يدعيه .
(5) محكمة الموضوع " سلطتها في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات والمحررات " " رقابة محكمة النقض على سلطة محكمة الموضوع " . نقض " سلطة محكمة النقض " .
تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات من سلطة محكمة الموضوع . عدم خضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض ما دامت لم تخرج عما تحتمله عباراتها .
(6 ، 7) إثبات " القرائن القضائية " . محكمة الموضوع " سلطتها في استنباط القرائن " . حكم " تسبيبه " .
(6) محكمة الموضوع . سلطتها في استنباط القرائن التي تأخذ بها من وقائع الدعوى والأوراق المقدمة فيها متى كان استنباطها سائغاً .
(7) استناد الحكم إلى جملة قرائن متساندة تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها . عدم جواز مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها بذاتها .
(8) أعمال تجارية " سمسرة " .
السمسرة . من الأعمال التجارية . جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات . عقد السمسرة . ماهيته . استحقاق السمسار الأجرة المتفق عليها مع العميل . شرطه . إبرام الصفقة فعلاً نتيجة مساعيه . ادعاء العميل تمام الصفقة بغير وساطة السمسار أو على خلاف الشروط التي وضعها . التزامه إقامة الدليل على ذلك بوصفه مدعياً خلاف الظاهر .
(9) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الأدلة " .
تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها من سلطة قاضى الموضوع . عدم التزامه بالرد على كل ما يقدمه الخصوم مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة يدلون بها ولا تتبع مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد استقلالاً على كل منها . علة ذلك .
(10) محكمة الموضوع " سلطتها في فهم الواقع في الدعوى " .
تقدير ما إذا كانت الصفقة قد أبرمت نتيجة جهود وسعي السمسار . مسألة موضوعية تقدرها محكمة الموضوع على ضوء ظروف الدعوى المطروحة عليها .
-----------------------
1 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الأصل في الإقرار هو أنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثاراً قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع في شأنها .
2 - الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهياً يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء ، أو يكون كتابة في مذكرة متقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة يعتبر حجة على المقر .
3 - إقرار الوكيل في حدود وكالته حجة على موكله وينصرف أثره إليه ولا يجوز العدول عنه .
4 - حسن النية مفترض وعلى من يدعى العكس إثبات ما يدعيه .
5 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود العاقدين أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها .
6 - لمحكمة الموضوع مطلق الحرية في استنباط القرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة فيها ، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدى إلى الدلالة التي استخلصتها منها .
7 - إذا كانت القرائن التي استند إليها الحكم من شأنها أن تؤدي متساندة فيما بينها إلى النتيجة التي انتهى إليها فلا يجوز مناقشة كل قرينة على حدة للتدليل على عدم كفايتها في ذاتها .
8 - السمسرة من الأعمال التجارية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات والعقد فيها يبرم برضاء طرفيه فإذا حدد أجر السمسار باتفاق مسبق بينه وبين عميله فإنه يستحق كامل هذا الأجر عند نجاح وساطته بإبرام الصفقة فعلاً نتيجة مساعيه وبإبرام الصفقة التي أرادها العميل موضوع السمسرة يفترض معه أن السمسار قام بمهمته بما يكفى لاستحقاق أجره فإذا ما ادعى العميل أن الصفقة تمت بغير وساطة السمسار أو على خلاف الشروط التي وضعها فعليه أن يقيم الدليل على ذلك بوصفه مدعياً خلاف الظاهر .
9 - لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه ، وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا أن يتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات .
10 - تقدير ما إذا كان عقد الصفقة قد أبرم نتيجة لجهود ومسعى السمسار مسألة موضوعية تقدرها محكمة الموضوع على ضوء ظروف الدعوى المطروحة عليها .
-----------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم ... لسنة ... تجارى كلى جنوب القاهرة ضد الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى لها مبلغ 77792 جنيه كمقابل سمسرة على سند من أن الطاعنة كلفتها بالتوسط لدى المطعون ضده الثاني لشراء مقر لها بعقاره المبين بالأوراق مقابل عمولة تستحق عند إتمام الصفقة ونتيجة لهذا التكليف توسطت لدى الأخير حتى تمت الصفقة بتاريخ 14 من يوليو سنة 1984 بقيمة قدرها 1555840 جنيه ولذا فهي تستحق عمولة بنسبة 5٪ من ثمن البيع إلا أن الطاعنة امتنعت عن سداد هذه العمولة مما حدا بها لإقامة دعواها ثم أدخلت المطعون ضده الثالث خصماً فى الدعوى ليقر بأنه كلفها بالوساطة لإتمام الصفقة عندما كان يتولى رئاسة الشركة الطاعنة . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 24 من مارس سنة 1994 بقبول إدخال المطعون ضده الثالث خصماً في الدعوى وبرفضها . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... القاهرة التي قضت بتاريخ السادس من يوليو سنة 1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 56063 جنيه . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه على اطمئنانه لإقرار وكيل المطعون ضده الثالث بمحضر جلسة الأول من فبراير سنة 1990 أمام محكمة أول درجة وبمذكرة دفاعه المكتوبة والموقعة من الوكيل المذكور - والذى جاء فيه أن موكله بصفته كلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط بين شركته وبين المطعون ضده الثاني - مالك العقار - وحدد المواصفات المطلوبة في العقار والعمولة المستحقة لها من قيمة عقد البيع ولم يطمئن إلى الخطاب الصادر من الموكل ـ المطعون ضده الثالث ـ والمؤرخ 7 من فبراير سنة 1990 والذي بادر فيه إلى التنصل مما قرره وكيله على النحو آنف البيان مؤكداً أن وكيله لم يلجأ إليه في هذا الشأن وأنه لم يطلب منه الإقرار بذلك لكونه يخالف الحقيقة إذ أنه لم يكلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط في إبرام هذا العقد بل هي التي سعت إليه بوصفه ممثلاً للشركة الطاعنة في ذلك الوقت بتكليف من البائع ـ المطعون ضده الثاني ـ بفرض بيع الأخير بعض وحدات عقاره للشركة الطاعنة وهذا الذي ذهب إليه الحكم يعد اعتداداً بما لا يصلح دليلاً في الدعوى إذ كان يتعين عليه التقيد بما قرره الأصيل وإطراح ما قرره الوكيل على خلافه لا أن يوازن بين ما قرره كل منهما خاصة أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن " الأصل في الإقرار هو أنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثاراً قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع في شأنها وأن الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهياً يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء ، أو يكون كتابة في مذكرة متقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة يعتبر حجة على المقر وأن إقرار الوكيل في حدود وكالته حجة على موكله وينصرف أثره إليه ولا يجوز العدول عنه ـ وأن حسن النية مفترض وعلى من يدعى العكس إثبات ما يدعيه " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ـ ولم تثبت الطاعنة غش الوكيل ـ أو تطلب من المحكمة إثبات ذلك بأي طريق من طرق الإثبات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق إذ دعم إقرار وكيل المطعون ضده الثالث والذى أقر فيه للمطعون ضدها الأولى بطلباتها بما استخلصه من إقرار المطعون ضده الثاني ـ البائع ـ من أن الطاعنة قد وسطت المطعون ضدها الأولى في إبرام العقد ، في حين أن ما ورد في الإقرار الأخير لا يمكن استخلاص ذلك منه لأن ما تضمنه هو مجرد قيام المطعون ضدها الأولى بالوساطة في إبرام العقد دون أن يتضمن تكليف الطاعنة لها بذلك وهو ما يلتقى مع الإقرار المقدم من المطعون ضده الثالث والمؤرخ في السابع من فبراير سنة 1990 والذى ورد فيه أن المطعون ضدها الأولى جاءته بصفته ممثلاً للشركة الطاعنة آنذاك من قبل البائع وكممثلة له لعرض أسعار وحدات عقاره المبيع وقد قامت الشركة الطاعنة بالاتصال بالمالك وتم التعاقد بالفعل ـ ويستفاد من هذين الإقرارين أن المطعون ضدها الأولى هي التي سعت لدى الشركة الطاعنة لعرض وحدات العقار المبيعة الأمر الذي تنتفي معه تكليفها بالوساطة في إبرام العقد من قبل الطاعنة أو أن إبرامه قد تم نتيجة هذه الوساطة وهو المناط في إلزام الشركة الطاعنة بأتعاب السمسرة للمطعون ضدها الأولى مما يعيب الحكم المطعون فيه ، كما أن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأنها لم تكلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط في إبرام عقد البيع المؤرخ في الرابع عشر من يونيو سنة 1984 وأن محكمة أول درجة تصدت لتحقيق هذا الدفاع وندبت خبيراً له انتهى في تقريره إلى تأييد دفاعها تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى قد عجزت عن إثبات دعواها بأي وسيلة من وسائل الإثبات ـ كما أضافت الشركة الطاعنة في دفاعها أن الإقرار المنسوب للمطعون ضده الثاني ـ البائع ـ والذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه ـ والمتضمن أن المطعون ضدها الأولى قامت بالتوسط في بيع بعض وحدات عقاره للشركة الطاعنة هو إقرار من جانبه هو ولا تحاج به الطاعنة خاصة وأنه لم يرد به أن الأخيرة هي التي كلفت المطعون ضدها الأولى بتلك الوساطة ومن ثم فإنه لا يصلح سنداً لمطالبتها بمقابل السمسرة وقد أيد هذا الدفاع المستندات المقدمة في الدعوى وهي صورة الطلب المقدم من المطعون ضدها الأولى للشركة الطاعنة في الثلاثين من أكتوبر سنة 1988 لصرف العمولة بالنسبة القانونية فتراخى هذا الطلب لأكثر من أربع سنوات على تحرير العقد وبعد اعتزال المطعون ضده الأخير العمل بالشركة الطاعنة وانتهاء تمثيله لها ينفي ادعاء المطعون ضدها الأولى بأنها اتفقت معه شفاهة على الوساطة والمقابل المستحق عنها ، بل إن عبارات هذا الطلب نفسها تنفى هذا الادعاء وتتفق مع ما أقر به المطعون ضده الثاني ، كما ينفى هذا الادعاء أيضاً الإقرار المقدم من المطعون ضده الأخير المؤرخ في السابع من فبراير سنة 1990 والذى أثبت فيه أن المطعون ضدها الأولى جاءته بصفته ممثلاً للشركة الطاعنة آنذاك بتكليف من المطعون ضده الثاني لعرض شراء الطاعنة بعض وحدات عقاره دون أن يطلب منها المطعون ضده الأخير التوسط لإبرام العقد أو يعدها بمقابل لذلك ـ وإذ التفت الحكم المطعون فيه عما تمسكت به الطاعنة من دفاع جوهري فإنه يكون معيباً ، كما أن الشركة الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه بإلزامها بمقابل السمسرة للمطعون ضدها الأولى على ثبوت تكليف الطاعنة لها بالتوسط لدى المطعون ضده الثاني في إبرام العقد ، مستدلاً على ذلك بالإقرارين الصادر أولهما من وكيل المطعون ضده الأخير ـ والصادر ثانيهما من المطعون ضده الثاني ، ولما كانت عبارات الإقرار الأخير لا تفيد المعنى الذى استخلصه منها الحكم فإن الحكم يكون قد خرج في تفسيره لهذا الإقرار عما تحتمله عباراته وجاوز المعنى الظاهر لها ـ مما يكون معه الدليل المستمد من الإقرار المذكور قد ثبت فساده وأنها بالتالي الدليل المستمد من الإقرار الأول بافتراض صحته وهو ليس كذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعي بهذين السببين غير مقبول ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن " لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود العاقدين أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها ـ كما أن لها مطلق الحرية في استنباط القرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة فيها ، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدى إلى الدلالة التي استخلصتها منها ، وإذا كانت القرائن التي استند إليها الحكم من شأنها أن تؤدي متساندة فيما بينها إلى النتيجة التي انتهى إليها فلا يجوز مناقشة كل قرينة على حدة للتدليل على عدم كفايتها في ذاتها ـ وأن السمسرة من الأعمال التجارية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات والعقد فيها يبرم برضاء طرفيه فإذا حدد أجر السمسار باتفاق مسبق بينه وبين عميله فإنه يستحق كامل هذا الأجر عند نجاح وساطته بإبرام الصفقة فعلاً نتيجة مساعيه وبإبرام الصفقة التي أرادها العميل موضوع السمسرة يفترض معه أن السمسار قام بمهمته بما يكفى لاستحقاق أجره فإذا ما ادعى العميل أن الصفقة تمت بغير وساطة السمسار أو على خلاف الشروط التي وضعها فعليه أن يقيم الدليل على ذلك بوصفه مدعياً خلاف الظاهر ـ وكان لقاضى الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه ، وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا أن يتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وكان تقدير ما إذا كان عقد الصفقة قد أبرم نتيجة لجهود ومسعى السمسار مسألة موضوعية تقدرها محكمة الموضوع على ضوء ظروف الدعوى المطروحة عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون قد خلص في حدود سلطته في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداها وتفسير الإقرارات وسائر المحررات بما تراه أولى بمقصود عاقديها ـ إلى تكليف الشركة الطاعنة للمطعون ضدها الأولى من إقرار وكيل المطعون ضده الثالث بتوكيل يبيح له ذلك ، وتأييد هذا الإقرار بكتاب البائع ـ المطعون ضده الثاني المؤرخ في الخامس من أكتوبر سنة 1985 والذى قرر فيه بأن المطعون ضدها الأولى قامت بدور الوساطة في إتمام العقد المحرر بينه وبين الشركة الطاعنة والمؤرخ في الرابع عشر من يونيه سنة 1984 ولم تثبت الشركة الطاعنة صدور إقرار وكيل المطعون ضده الثالث عن طريق الغش والتواطؤ وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى وكافياً لحمل قضائه ومن ثم لا يعدو النعي بهذين السببين أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 6985 لسنة 64 ق جلسة 26/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 150 ص 868

جلسة 26 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان وبليغ كمال نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(150)
الطعن 6985 لسنة 64 ق
( 1 – 4 ) إيجار " القواعد العامة في الإيجار : إثبات عقد الإيجار " " إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة ، قرارات لجان تحديد الأجرة والطعن عليها " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) الحكم بإثبات العلاقة الإيجارية . قيامه مقام عقد الإيجار المكتوب . م 24/ 1 ق 49 لسنة 1977 . مؤداه . وجوب بحث توافر أركان عقد الإيجار المبينة بالمادة 558 مدنى . عدم بيان الأجرة الواجب على المستأجر أدائها . أثره . بطلان الحكم .
(2) الأجرة التي تلتزم المحكمة ببيان مقدارها في الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية . هي الأجرة الاتفاقية . تجاوز مقدارها مقدار الأجرة القانونية للعين المؤجرة . وجوب تصدي المحكمة لتعديل مقدار الأجرة الاتفاقية إلى الحد الذي رسمه القانون . م 143 مدني . استحالة تحديد الأجرة الاتفاقية . أثره . تقديرها بأجرة المثل . م 562 مدني.
(3) الحكم بإثبات العلاقة الإيجارية وبيان مقدار الأجرة الاتفاقية أو أجرة المثل الواجب على المستأجر أداؤها . غير مانع للجان تقدير الأجرة المنصوص عليها بقوانين إيجار الأماكن 46 لسنة 1962 ، 52 لسنة 1969 ، 49 لسنة 1977 من القيام بواجبها بتقدير الأجرة القانونية للعين المؤجرة أو الطعن على قراراتها أمام المحكمة المختصة وتعديل الأجرة الاتفاقية زيادة أو نقصاً وصولاً للأجرة القانونية .
(4) امتناع الحكم المطعون فيه القاضي بثبوت العلاقة الإيجارية عن بيان مقدار أجرة عين النزاع المستحدثة في ظل العمل بأحكام قانون 49 لسنة 1977 بعد هلاك العين الأصلية تأسيساً على أنه لا يجوز للمحاكم أن تتصدى لتقدير أجرتها لأن مهمة تحديدها موكول إلى لجان تقدير الأجرة . خطأ .
------------------------
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة 558 من القانون المدني أن دعوى إثبات العلاقة الإيجارية قصد بها تنفيذ التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الحصول على حكم يقوم مقام العقد الذى استلزمت المادة 24/1 من القانون 49 لسنة 1977 تحريره كتابة ولذا يتعين عند الفصل فيها بحث توافر أركان عقد الإيجار المبينة بالمادة 558 مدني سواء من حيث تعيين العين المؤجرة أو مدة العقد أو الأجرة المتفق عليها ولا يجاب المستأجر لطلبه إلا إذا توافرت تلك الأركان ومن ثم تواتر قضاء هذه المحكمة على بطلان الحكم أن لم يتضمن بيان مقدار الأجرة التي يلتزم بها المستأجر .
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأصل أن تلتزم المحكمة بالمقدار الذى تلاقت عليه إرادة الطرفين لأن هذا هو ركن العقد الذى تتثبت المحكمة من وجوده وصحته فإذا كانت العين المؤجرة مكاناً قررت له أجرة قانونية فلا يجوز الاتفاق على ما يجاوزها وتعين على المحكمة أن تنتقص من العقد بتعديل مقدار الأجرة إلى الحد الذي رسمه القانون إعمالاً لنص المادة 143 من القانون المدني وإذا كان المتعاقدان لم يتفقا على مقدارها أو على كيفية تقديرها أو تعذر إثبات ما اتفقا عليه وجب على المحكمة أن تقدر أجرة المثل عملاً بنص المادة 562 من القانون المدي .
3 - إن المشرع قد عهد بتقدير أجرة العين القانونية إلى لجان إدارية كالشأن في قوانين إيجار الأماكن 46 لسنة 1962 ، 52 لسنة 1969 ، 49 لسنة 1977 ذلك أن بيان مقدار الأجرة الوارد في شأن دعوى إثبات العلاقة الإيجارية ينصرف إلى الأجرة الاتفاقية التي لا يقوم العقد إلا بها وليس مقدار الأجرة القانونية للعين لأن الاتفاق على مقدار معين لها جائز طالما لم تتحدد الأجرة القانونية بعد ، وبالتالي فإن الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية نظير مقدار معين من الأجرة تم الاتفاق عليه أو قدرته المحكمة إعمالاً لنص المادة 562 من القانون المدني ليس من شأنه أن يمنع لجان الأجرة من القيام بواجبها أو الطعن على قراراتها أمام المحكمة المختصة وتعديل الأجرة الاتفاقية وصولاً للأجرة القانونية زيادة أو نقصاً عن المحكوم به في دعوى ثبوت العلاقة الإيجارية .
4 - إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد قضى بثبوت العلاقة الإيجارية ثم امتنع عن بيان مقدار الأجرة التي يلتزم بها المستأجر بمقولة أن العين منشأة سنة 1980 ـ بعد هلاك العين الأصلية ـ فلا يجوز للمحاكم أن تتصدى لتقدير أجرتها ابتداءً وإنما تختص فقط بالطعن على قرارات اللجان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
-------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 145 لسنة 1989 مساكن كفر الشيخ الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينهما عن المحل المبين بالأوراق والمحرر عنه العقد المؤرخ 1/1/1960 بين مورثه والطاعن بأجرة مقدارها ستون قرشاً شهرياً لفقد العقد منه . ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 378 لسنة 23 ق طنطا مأمورية كفر الشيخ ومحكمة الاستئناف بعد أن ندبت خبيراً أودع تقريره قضت بتاريخ 18/5/1994 بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور ذلك أنه قضى بثبوت العلاقة الإيجارية عن عين النزاع المستحدثة سنة 1980 دون أن يبين مقدار الأجرة التي يلتزم بها المستأجر بمقولة إن القانون عهد بمهمة تحديدها إلى لجان التقدير مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى النص في المادة 558 من القانون المدني على أن " الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينه لقاء أجر معلوم " أن دعوى إثبات العلاقة الإيجارية قصد بها تنفيذ التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الحصول على حكم يقوم مقام العقد الذى استلزمت المادة 24/1 من القانون 49 لسنة 1977 تحريره كتابة ولذا يتعين عند الفصل فيها بحث توافر أركان عقد الإيجار المبينة بالمادة 558 مدنى سواء من حيث تعيين العين المؤجرة أو مدة العقد أو الأجرة المتفق عليها ولا يجاب المستأجر لطلبه إلا إذا توافرت تلك الأركان ومن ثم تواتر قضاء هذه المحكمة على بطلان الحكم إن لم يتضمن بيان مقدار الأجرة التي يلتزم بها المستأجر ... والأصل أن تلتزم المحكمة بالمقدار الذى تلاقت عليه إرادة الطرفين لأن هذا هو ركن العقد الذى تتثبت المحكمة من وجوده وصحته ، فإذا كانت العين المؤجرة مكاناً قدرت له أجرة قانونية لا يجوز الاتفاق على ما يجاوزها وتعين على المحكمة أن تنتقص من العقد بتعديل مقدار الأجرة إلى الحد الذى رسمه القانون إعمالاً لنص المادة 143 من القانون المدني ، وإذا كان المتعاقدان لم يتفقا على مقدارها أو على كيفية تقديرها أو تعذر إثبات ما اتفقا عليه وجب على المحكمة أن تقدر أجرة المثل عملاً بنص المادة 562 من القانون المدني ولا يمنع المحكمة من ذلك أن يكون المشرع قد عهد بتقدير أجرة العين القانونية إلى لجان إدارية كالشأن في قوانين إيجار الأماكن 46 لسنة 1962 ، 52 لسنة 1969 ، 49 لسنة 1977 ذلك أن بيان مقدار الأجرة الوارد في شأن دعوى إثبات العلاقة الإيجارية ينصرف إلى الأجرة الاتفاقية التي لا يقوم العقد إلا بها وليس مقدار الأجرة القانونية للعين لأن الاتفاق على مقدار معين لها جائز طالما لم تتحدد الأجرة القانونية بعد ، وبالتالي فإن الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية نظير مقدار معين من الأجرة تم الاتفاق عليه أو قدرته المحكمة إعمالاً لنص المادة 562 من القانون المدني ليس من شأنه أن يمنع لجان الأجرة من القيام بواجبها أو الطعن على قراراتها أمام المحكمة المختصة وتعديل الأجرة الاتفاقية وصولاً للأجرة القانونية زيادة أو نقضاً عن المحكوم به في دعوى ثبوت العلاقة الإيجارية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بثبوت العلاقة الإيجارية ثم امتنع عن بيان مقدار الأجرة التي يلتزم بها المستأجر بمقولة أن العين منشأه سنه 1980 ـ بعد هلاك العين الأصلية ـ فلا يجوز للمحاكم أن تتصدى لتقدير أجرتها ابتداءً وإنما تختص فقط بالطعن على قرارات اللجان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
--------------------

الطعن 1900 لسنة 72 ق جلسة 25/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 149 ص 864

جلسة 25 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على حسين جمجموم ، يوسف عبد الحليم الهته ، محمد زكي خميس نواب رئيس المحكمة وحامد عبد الوهاب علام .
-----------------------------
(149)
الطعن 1900 لسنة 72 ق
(1 – 3) إيجار " القواعد العامة في الإيجار : حقوق والتزامات طرفي عقد الإيجار : التزامات المؤجر : الالتزام بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة " . " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : المنازعة في الأجرة " . بطلان " بطلان الأحكام " . حكم " بطلانه " " تسبيب الأحكام : التسبيب الكافي " .
(1) الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة . شرطه . منازعة المستأجر في مقدارها أو استحقاقها . وجوب الفصل في هذه المنازعة باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء .
(2) إخلال المؤجر بالتزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة . أثره . حق المستأجر فى طلب إنقاص الأجرة بمقدار ما نقص من الانتفاع . علة ذلك .
(3) الحكم . وجوب اشتماله على ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة محصت الأدلة والمستندات المقدمة إليها والتي من شأنها التأثير في الدعوى . مخالفة ذلك . أثره . بطلان الحكم .
-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها معدلة بالزيادة أو النقصان طبقاً لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن ، فإن كانت الأجرة متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء في مقدارها أم في استحقاقها فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف لتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في الطلب المعروض عليها .
2 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة وأن إخلال المؤجر بهذا الالتزام يترتب عليه قيام حق المستأجر في طلب انقاص الأجرة بمقدار ما نقص به الانتفاع ذلك أن الأجرة مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا فوت المؤجر الانتفاع على المستأجر ما التزم به يكون من حق المستأجر أن يدفع بعدم استحقاق المؤجر للأجرة كلها أو بعضها بالقدر الذى لم يستوف به منفعة العين المؤجرة .
3 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة والمستندات التي قدمت إليها والتي من شأنها التأثير في الدعوى وحصلت منها ما يؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها وإلا كان حكمها باطلاً .
----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 1999 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحل المؤجر له وتسليمه له بالحالة التي كان عليها وقت التعاقد . وفى بيان ذلك قال إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/3/1988 استأجر منه الطاعن المحل موضوع النزاع بإيجار شهري خمسون جنيهاً . وأنه امتنع عن سداد أجرته عن المدة من 1/11/1994 حتى 30/8/1999 جملتها ر2900 جنيه ألفان وتسعمائة جنيه بالرغم من تكليفه بالوفاء بها بإنذار على يد محضر أُعلن إليه بتاريخ 19/9/1999 لذا أقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 117 قضائية القاهرة ، وبتاريخ 21/5/2002 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه قام بسداد الأجرة المستحقة والواردة بإنذار التكليف بالوفاء ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بإخلاء العين مثار النزاع وتسليمها للمطعون ضده بمقولة أنه لم يوالى سداد أجرتها عن الفترة اللاحقة بالرغم من غل يد يده عن الانتفاع بها والاستفادة منها عن تلك الفترة بتنفيذ الحكم بالإخلاء وقبله .
       وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها معدلة بالزيادة أو النقصان طبقاً لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن ، فإن كانت الأجرة متنازعاً عليها من جانب المستأجر منازعة جدية سواء في مقدارها أو في استحقاقها فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف لتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في الطلب المعروض عليها ومن المقرر أيضاً أن المؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة وأن إخلال المؤجر بهذا الالتزام يترتب عليه قيام حق المستأجر في طلب انقاص الأجرة بمقدار ما نقص به الانتفاع . ذلك أن الأجرة مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا فوت المؤجر الانتفاع على المستأجر ما التزم به يكون من حق المستأجر أن يدفع بعدم استحقاق المؤجر للأجرة كلها أو بعضها بالقدر الذى لم يستوف به منفعة العين المؤجرة كما أن من المقرر أن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة والمستندات التي قدمت إليها والتي من شأنها التأثير في الدعوى وحصلت منها ما يؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها وإلا كان حكمها باطلاً لما كان ذلك وكان البين من أوراق الدعوى أن الطاعن قدم أمام محكمة الاستئناف إنذاراً معلناً لشخص المطعون ضده على يد محضر بتاريخ 21/11/2001 يفيد عرضه عليه مبلغ 4300 جنيه أربعة آلاف وثلاثمائة جنيه قيمة أجرة العين مثار النزاع المستحقة في ذمته عن المدة من 1/11/1994 حتى 31/12/2001 بالإضافة إلى مصاريف الدعوى ولعدم وجود المطعون ضده بمجل إقامته أودع المبلغ المعروض خزانة المحكمة وتم إخطاره بذلك . وكان الثابت من حافظة مستندات المطعون ضده المقدمة أمام محكمة الاستئناف والمعلاة تحت رقم 7 دوسيه أنه تسلم العين محل التداعي بتاريخ 18/7/2000 بموجب محضر فض أختام وإخلاء وتسليم . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بالإخلاء على سند من عدم سداد الطاعن أجرة العين محل النزاع عن المدة من أول يناير سنة 2002 حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الاستئناف بتاريخ 31/5/2002 رغم عدم انتفاعه بالعين المؤجرة اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم الصادر بالإخلاء بتاريخ 18/7/2000 فى تاريخ سابق على رفع الاستئناف وعدم أحقية المطعون ضده في الأجرة اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم الصادر بالإخلاء فإنه يكون معيباً بالقصور مما جره إلى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف ضده .
----------------------

الطعن 4411 لسنة 63 ق جلسة 25/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 148 ص 858

جلسة 25 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، حامد مكي نائبي رئيس المحكمة مجدي مصطفى ومحمد خليفة .
-----------------------
(148)
الطعن 4411 لسنة 63 ق
(1 ، 2) نقض " الخصوم في الطعن " " أسباب الطعن : السبب المجهل " .
(1) الاختصام في الطعن بالنقض . شرطه . اختصام من لم يقض له أو عليه بشيء . أثره . عدم قبول اختصامه .
(2) عدم بيان الطاعنتان ماهية الدفاع الذي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليه أو ماهية المستندات المراد الاستدلال بها وأثر ذلك في قضائه . نعي مجهل . أثره . عدم قبوله.
(3 – 6) إثبات . تزوير "دعوى التزوير الأصلية" "الادعاء بالتزوير". محكمة الموضوع . قضاء مستعجل . اختصاص "الاختصاص النوعي".
(3) الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية . مناطه . عدم الاحتجاج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى ينظرها القضاء . الادعاء بالتزوير . وسيلة دفاع في موضوع الدعوى . ليس لغير المحكمة المطروح عليها هذا الموضوع نظره . شرطه . تقديم الورقة التي احتج بها إلى المحكمة أو صورتها ما لم يجحدها الخصم الذي احتج بها عليه . الاستثناء . فقد المحرر أو تلفه .
(4) القضاء المستعجل . عدم اختصاصه بالفصل في دعوى التزوير الفرعية أو الأصلية . علة ذلك . اقتضاء الفصل فيها الحكم بصحة السند أو برده وبطلانه . اعتباره قضاء في أصل الحق . خروجه عن ولاية القضاء المستعجل .
 (5) الاحتجاج بصورة مستند جحدها الخصم ولم يقدم أصله للطعن عليه بالتزوير أو تقديم المستند في دعوى مستعجلة أو مناقشة موضوعه في غير دعوى ينظرها القضاء. جواز التجاء الخصم إلى دعوى التزوير الأصلية درءاً للاحتجاج عليه مستقبلاً بهذا المستند ممن هو بيده أو المستفيد منه .
(6) امتناع الخصم عن تقديم المحرر رغم استطاعته وتعذر ضبطه . أثره . اعتباره غير موجود . مؤداه . ليس للمدعى عليه في دعوى التزوير الأصلية التمسك به قبل مدعي التزوير . المواد 51 /2 ، 57 /1 و59/ 2 إثبات . وجوب قضاء المحكمة بإنهاء الدعوى .
-----------------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه في الطعن .
2 - لما كان الطاعنان لم يبينا ماهية الدفاع الذي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليه أو ماهية المستندات المراد الاستدلال بها وأثر ذلك في قضائه فإن نعيهما على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون مجهلاً وغير مقبول .
3 - وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان مناط الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية ألا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى ينظرها القضاء باعتبار أن الادعاء بالتزوير في هذه الحالة لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع في موضوع الدعوى ليس لغير المحكمة المطروح عليها هذا الموضوع أن تنظره إلا أن ذلك مشروط ـ في غير حالة فقد المحرر أو تلفه ـ بتقديم الورقة التي احتج بها إلى المحكمة أو صورتها ما لم يجحدها الخصم الذى احتج بها عليه .
4 - القضاء المستعجل لا يختص بالفصل في دعوى التزوير الفرعية أو الأصلية لأن الفصل فيها يقتضى الحكم بصحة السند أو برده وبطلانه وهو قضاء في أصل الحق يخرج عن ولاية القضاء المستعجل .
5 - الاحتجاج بصورة مستند جحدها الخصم ولم يقدم أصله للطعن عليه بالتزوير ، أو تقديم هذا المستند في دعوى مستعجلة أو مناقشة موضوعه في غير دعوى ينظرها القضاء كما هو الحال في هذه المنازعة لا يحول دون التجاء الخصم إلى دعوى التزوير الأصلية درءاً للاحتجاج عليه مستقبلاً بهذا المحرر ممن هو بيده أو المستفيد منه.
6 - النص في المادة 51/2 من قانون الإثبات على أنه " إذا امتنع الخصم عن تسليم المحرر وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود .... " وفي المادة 57 /1 منه على أن " للمدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه .... " والنص في المادة 59 /2 من ذات القانون ـ بعد أن أجازت الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية ـ على أن " تراعى المحكمة في تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها في هذا الفرع والفرع السابق عليه " يدل على أنه إذا امتنع الخصم عن تقديم المحرر رغم استطاعته وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود وبالتالي فلا يستطيع المدعى عليه في دعوى التزوير الأصلية أن يتمسك به قبل مدعي التزوير مما يتعين معه على المحكمة أن تقضي في الدعوى بإنهائها .
-----------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين الدعوى رقم ... سنة .... مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم برد وبطلان عقد البيع المؤرخ 15/2/1973 وقال فى بيانها إنه سبق للطاعنين أن أقاما عليه الدعوى رقم ... سنة .... مدنى شمال القاهرة الابتدائية للحكم لهما بحصتهما فى ريع المقهى المبينة بالصحيفة على قالة إن مورثهما اشترى نصفها بموجب العقد المذكور مستدلين على ذلك بصورة ضوئية للعقد جحدها وطالبهما بتقديم أصل المحرر ليتسنى له الطعن عليه بالتزوير ولما أبيا عليه طلبه أقام الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة برقم .... لسنة .... ق ، وبتاريخ 17/3/1993 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان عقد البيع المؤرخ 15/2/1973 ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني للأخير بصفاتهم وأبدت الرأي في موضوع الطعن برفضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الأول أنهم لم يكونوا خصوماً حقيقيين ولم يقض لهم أو عليهم بشيء .
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه وأن الخصم الذي لم يقض له أو عليه بشيء لا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه في الطعن ، لما كان ذلك وكان البين من أوراق الطعن أن المطعون ضدهم من الثاني للأخير لم يقض لهم أو عليهم بشيء وأن أسباب الطعن لا تتعلق بهم ومن ثم لا يكونون خصوماً حقيقيين في الدعوى ويكون اختصامهم فى الطعن غير مقبول .
وحيث إن الطعن ـ وفيما عدا ذلك ـ استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب إذ نسب إليهما أنهما لم يدفعا الدعوى بما ينال من طلب المطعون ضده الأول فيها دون أن يعرض لمذكرة دفاعهما ومستنداتهما المقدمة أمام محكمة أول درجة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان الطاعنان لم يبينا ماهية الدفاع الذي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليه أو ماهية المستندات المراد الاستدلال بها وأثر ذلك في قضائه فإن نعيهما على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون مجهلاً وغير مقبول .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برد وبطلان العقد المدعى بتزويره حال أن المطعون ضده الأول سبق أن ناقش موضوعه في دعوى مستعجلة أقيمت ضده وتدخل فيها مورثهما محتجاً بالعقد المذكور كما تمسكا به في الدعوى رقم .... سنة .... شمال القاهرة الابتدائية اللذين أقاماها ضده مطالبين بحقهما في نصف ريع المقهى استناداً إلى ذات العقد المقدم صورته للمحكمة وناقش موضوعه حال محاسبته لدى مأمورية ضرائب مصر الجديدة بما لا يقبل معه إعادة اختصامهما في دعوى أصلية للحكم برده وبطلانه هذا فضلاً عن أن محكمة الموضوع لم تناظر العقد الذي قضت فيه دون أن يقدم إليها ولم تكشف عن مواضع التزوير فيه ودليلها عليه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان مناط الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية ألا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها فى دعوى ينظرها القضاء باعتبار أن الادعاء بالتزوير في هذه الحالة لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع في موضوع الدعوى ليس لغير المحكمة المطروح عليها هذا الموضوع أن تنظره إلا أن ذلك مشروط ـ في غير حالة فقد المحرر أو تلفه ـ بتقديم الورقة التي احتج بها إلى المحكمة أو صورتها ما لم يجحدها الخصم الذى احتج بها عليه ، وكان القضاء المستعجل لا يختص بالفصل في دعوى التزوير الفرعية أو الأصلية لأن الفصل فيها يقتضى الحكم بصحة السند أو برده وبطلانه وهو قضاء في أصل الحق يخرج عن ولاية القضاء المستعجل ومن ثم فإن الاحتجاج بصورة مستند جحدها الخصم ولم يقدم أصله للطعن عليه بالتزوير ، أو تقديم هذا المستند في دعوى مستعجلة أو مناقشة موضوعه فى غير دعوى ينظرها القضاء كما هو الحال في هذه المنازعة لا يحول دون التجاء الخصم إلى دعوى التزوير الأصلية درءاً للاحتجاج عليه مستقبلاً بهذا المحرر ممن هو بيده أو المستفيد منه ، لما كان ما تقدم وكان النص في المادة 51/ 2 من قانون الإثبات على أنه " إذا امتنع الخصم عن تسليم المحرر وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود .... " وفي المادة 57/ 1 منه على أن " للمدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه .... " والنص في المادة 59 /2 من ذات القانون ـ بعد أن أجازت الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية ـ على أن " تراعى المحكمة في تحقيق هذه الدعوى والحكم فيها القواعد المنصوص عليها في هذا الفرع والفرع السابق عليه " يدل على أنه إذا امتنع الخصم عن تقديم المحرر رغم استطاعته وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود وبالتالي فلا يستطيع المدعى عليه في دعوى التزوير الأصلية أن يتمسك به قبل مدعى التزوير مما يتعين معه على المحكمة أن تقضي في الدعوى بإنهائها وهو ما يتساوى في نتيجته مع قضاء الحكم المطعون فيه برد وبطلان المحرر ومن ثم يكون النعي برمته قائماً على غير أساس .
---------------------

الطعن 1070 لسنة 72 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 147 ص 851

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع.
------------
(147)
الطعن 1070 لسنة 72 ق
(1) نقض " أسباب الطعن : السبب الجديد " .
الدفاع الذى لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع أو سبق التمسك به أمام محكمة الدرجة الأولى وثبت التنازل عنه صراحة أو ضمناً أمام الدرجة الثانية . عدم جواز التحدي به أمام محكمة النقض.
(2) عمل " أجر : المقابل النقدي للإجازات " .
انتهاء خدمة العامل بالشركة الطاعنة . لا أثر له على حقه في الحصول على أجر الإجازات المستحقة له . شرطه . ألا يكون العامل قد تراخى بإجازاته للمطالبة بالمقابل النقدي عنها . حلول ميعاد إجازات العامل فيما جاوز مدة الثلاثة أشهر ورفض صاحب العمل الترخيص له بها . مفاده . إخلاله بالتزام جوهري يفرضه عليه القانون . أثره . التزامه بتعويض العامل عنه .
(3) عمل " عقد العمل : العقد الغير محدد المدة " .
حق كل من طرفي عقد العمل غير محدد المدة في وضع حد لعلاقته بالمتعاقد الآخر. المادتان 694 ، 695 مدني . استعمال هذا الحق . شرطه . وجوب إخطار أى من المتعاقدين للآخر برغبته في إنهاء العقد مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين . عدم مراعاة هذه المهلة . أثره . التزام من نقض العقد بأن يؤدى تعويضاً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها .
 (4) دعوى " الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " . حكم " تسبيب الأحكام " . محكمة الموضوع " .
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى . التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه بأسباب خاصة .
----------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة أول درجة ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية .
2 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 45 ، 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الإجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها إلا أن هذه المدة التي حدد المشرع أقصاها ينبغي أن يكون سريانها مقصوراً على تلك الإجازة التي قصد العامل إلى عدم الانتفاع بها من أجل تجميعها أما باقي الإجازة فيما جاوز ثلاثة أشهر فليس للعامل أن يتراخى بإجازاته ثم يطالب بمقابل عنها وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه .
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة – وفقاً لما تنص عليه المادتان 694 ، 695 من القانون المدني – أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر ويتعين لاستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين ، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضاً مادياً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها .
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه .
----------------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بطلب إلى مكتب عمل بور سعيد لوقف تنفيذ قرار الطاعنة – شركة تصنيع وتعبئة كوكا كولا – بفصله من العمل وقال بياناً له إنه كان يعمل لدى الطاعنة في وظيفة أمين مخزن بمرتب شهري قدره 341 جنيهاً وفوجئ بتاريخ 20/6/1998 بفصله بدون مبرر بالرغم من رفض اللجنة الثلاثية طلب فصله، وإذ تعذر تسوية النزاع ودياً أحال المكتب الطلب إلى محكمة العمال الجزئية ببور سعيد حيث قيد بجدولها برقم 119 لسنة 1998 ، وبتاريخ 24/11/1998 حكمت بوقف تنفيذ قرار الفصل وألزمت الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده راتبه الشهري مقداره 341 جنيهاً اعتباراً من 20/6/1998 وحددت جلسة لنظر الموضوع وفيها طلب المطعون ضده الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى له مبلغ 68978 جنيهاً تعويضاً عن الفصل التعسفي وقيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 وأجره من 1/6/1998 حتى 20/6/1998 ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية ، وبتاريخ 29/12/1998 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بور سعيد الابتدائية حيث قيدت بجداولها برقم 79 لسنة 1999 ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود المطعون ضده ندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 18/2/2001 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 5000 جنيهاً تعويضاً عن فصله تعسفياً ومبلغ 693.37 جنيهاً المقابل النقدي لرصيد إجازاته ، ومبلغ 15849 قيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 ومبلغ 341 جنيهاً مقابل مهلة الإخطار . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 75 لسنة 42 ق الإسماعيلية – مأمورية بور سعيد – وبتاريخ 20/3/2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن قرار فصل المطعون ضده من العمل كان نتيجة إخلاله بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل لقيامه بسرقة أشياء مسلمة إليه وتزويره في المستندات بما يفيد تسليمها إلى فرعها بمصر الجديدة بما يبرر فصله وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بالتعويض تأسيساً على أن قرار إنهاء خدمة المطعون ضده وقع تعسفياً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
  وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة أول درجة ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية ، لما كان البين من الأوراق أن الطاعنة كانت قد تمسكت أمام محكمة أول درجة بأن قررا فصل المطعون ضده من العمل كان نتيجة إخلاله بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل ، وإذ استأنفت الحكم الابتدائي وخلت الأوراق مما يفيد تمسكها بهذا الدفاع أمام المحكمة الاستئنافية ومن ثم فإن ما تضمنه هذا النعي يعد سبباً جديداً غير مقبول .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي لرصيد إجازاته دون أن يبحث ما إذا كان عدم حصوله على تلك الإجازة راجعاً إليها أم لا بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي بهذا السبب غير سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادتين 45 ، 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه فى أجر الإجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها إلا أن هذه المدة التي حدد المشرع أقصاها ينبغي أن يكون سريانها مقصوراً على تلك الإجازة التي قصد العامل إلى عدم الانتفاع بها من أجل تجميعها أما باقي الإجازة فيما جاوز ثلاثة أشهر فليس للعامل أن يتراخى بإجازاته ثم يطالب بمقابل عنها وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن رصيد المطعون ضده من إجازاته الاعتيادية لا يجاوز ثلاثة أشهر فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن تلك الإجازة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من استحقاق المطعون ضده تعويضاً عن مدة الإنذار بالرغم من عدم استحقاقه لهذا التعويض لعلمه برغبة الطاعنة في إنهاء عقده وإحالته إلى اللجنة الثلاثية وحضوره أمامها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة – وفقاً لما تنص عليه المادتان 694 ، 695 من القانون المدني – أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر ويتعين لاستعمال أى من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين ، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضاً مادياً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قامت بإنهاء خدمة المطعون ضده دون إخطاره برغبتها في هذا الإنهاء ومن ثم تلتزم بأن تؤدى له تعويضاً مساوياً لأجره عن المدة المشار إليها وإذ أيد الحكم المطعون فيه ما انتهى إليه الحكم الابتدائي في هذا الشأن فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بدفاع أمام محكمة الموضوع بعدم أحقية المطعون ضده بقيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 لعدم تحقق سبب استحقاقه وهو إحالته إلى المعاش المبكر بتقديمه استقالته إذ أنه كان بمثابة تعويض منها للعاملين الراغبين فى الإحالة إلى المعاش المبكر ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وقضى بإلزامها بقيمة الشيك المشار إليه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه ، وكان البين بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن قيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 كان سيتم صرفه للمطعون ضده لقاء إنهاء خدمته بالمعاش المبكر بتقديم استقالته – طبقاً للقواعد المعمول بها لدى الطاعنة – وإذ انتهت خدمة المطعون ضده بالفصل من العمل فمن ثم لم يتحقق سبب التزامها بالوفاء بقيمة الشيك المشار إليه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أحقية المطعون ضده في قيمة الشيك سالف البيان بمقولة إن إنهاء خدمته كان نتيجة الفصل التعسفي ، وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا تصلح رداً على دفاع الطاعنة المشار إليه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه في هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة .
---------------------