الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 8801 لسنة 66 ق جلسة 22/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 140 ص 813

جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبدالغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
-----------------------------
(140)
الطعن 8801 لسنة 66 ق
(1) ضرائب " الضريبة العامة على الدخل " " وعاء الضريبة " " إجراءات ربط الضريبة " . قانون .
الضريبة العامة على الدخل . وعائها . صافى الإيراد الكلى الخاضع لإحدى الضرائب النوعية . عدم اعتبار المرتب العنصر الوحيد في وعاء هذه الضريبة . سريان إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على ممولي الضريبة العامة على الدخل . المادتان 95 ، 106 من القانون 157 لسنة 1981 .
(2 ، 3) ضرائب " الضريبة العامة على الدخل " " إجراءات ربط الضريبة : بيانات النموذجين 18 ، 19 ضرائب " .
(2) موافقة الممول على ما ورد بالنموذج 18 ضرائب . أثره . صيرورة الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء . اعتراض الممول وعدم اقتناع المأمورية بتلك الاعتراضات . أثره . وجوب إخطاره بالنموذج 19 ضرائب مشتملاً على بيان عناصر ربط الضريبة . عناصر الربط . ماهيتها .
(3) خلو النموذج 19 ضرائب من بيان أسس تقدير وعاء ضريبة الإيراد العام . أثره . بطلان النموذج المذكور . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة . صحيح .
-----------------------------
1 - النص فى المادة 95 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والواردة في الباب الخامس من الكتاب الأول ـ والذي نظم فيه المشرع أحكام الضريبة العامة على الدخل ـ على أن " تفرض ضريبة عامة على صافي الإيراد الكلي الذي يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون ويقصد بالإيراد في تطبيق أحكام هذا الباب الإيراد الخاضع لإحدى الضرائب النوعية بما في ذلك إيراد الأراضي الزراعية وإيراد العقارات المبنية وكذلك الإيرادات الآتية ... " وفي المادة 106 على أن " تسري أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني من هذا الكتاب وكذا أحكام البابين السادس والسابع من الكتاب الثالث من هذا القانون على ممولي الضريبة العامة على الدخل " مؤداه أن الضريبة العامة على الدخل تفرض على صافى الإيراد الكلى الخاضع لإحدى الضرائب النوعية ، وليس المرتب الذي يحصل عليه الشخص هو العنصر الوحيد في وعاء هذه الضريبة ، وأن المادة 41 والواردة ضمن الفصل الخامس من الباب الثاني من الكتاب الأول ـ والذي نظم إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ـ تسرى على ممولي الضريبة على الدخل .
2 - مفاد نص المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليها والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 أن المشرع حدد إجراءات ربط الضريبة وإخطار الممول بها وذلك بأن أوجب على المأمورية المختصة إخطاره بعناصر ربط الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة بحيث إذا وافق الممول على ما جاء به صار الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء ، أما إذا اعترض عليه ولم تقتنع المأمورية بتلك الاعتراضات أخطرته بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة مبيناً به عناصر ربط الضريبة ومنها أسس تقدير تلك الضريبة والمصروفات أو الإضافات المتعلقة بالنشاط والنسبة المئوية للربح ومقدار الصافي منه ومقدار الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن على هذا التقدير .
3 - لما كان البين من مطالعة النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة المرسل للمطعون ضده عن سنوات النزاع أنه خلا من بيان أسس تقدير وعاء ضريبة الإيراد العام ومن ثم يكون هذا النموذج باطلاً ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد وافق صحيح القانون .
-----------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قامت بتقدير صافى إيراد المطعون ضده عن السنوات من 1988 حتى 1991 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتخفيض التقديرات . أقام المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة ... ضرائب بورسعيد طعناً على هذا القرار ، وبتاريخ 18/11/1995 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه . استأنفت الطاعنة " مصلحة الضرائب " هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتاريخ 10/7/1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل النعي بهما أن الحكم الابتدائي أقام قضاءه بإلغاء قرار لجنة الطعن على سند من خلو النموذج 19 ضرائب من بيان عناصر ربط الضريبة وهو ما ينطبق على ضريبة الأرباح التجارية والصناعية ، في حين أن الضريبة محل المحاسبة هي ضريبة الإيراد العام وهي تختلف عن الضريبة الأولى فيما يتعلق بتحديد العناصر وأسس التقدير في كون عناصرها واضحة وجلية لأن المرتب هو العنصر الوحيد الذى تقدر على أساسه الضريبة وأن النموذج 19 ضرائب المرسل إلى المطعون ضده قد اشتمل على العناصر الواجب بيانها وأنها تمسكت بذلك أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعها وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن النص في المادة 95 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والواردة في الباب الخامس من الكتاب الأول ـ والذي نظم فيه المشرع أحكام الضريبة العامة على الدخل ـ على أن " تفرض ضريبة عامة على صافي الإيراد الكلى الذي يحصل عليه الأشخاص الطبيعيون ويقصد بالإيراد في تطبيق أحكام هذا الباب الإيراد الخاضع لإحدى الضرائب النوعية بما في ذلك إيراد الأراضي الزراعية وإيراد العقارات المبنية وكذلك الإيرادات الآتية .... " وفي المادة 106 على أن " تسري أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني من هذا الكتاب وكذا أحكام البابين السادس والسابع من الكتاب الثالث من هذا القانون على ممولي الضريبة العامة على الدخل " مؤداه أن الضريبة العامة على الدخل تفرض على صافي الإيراد الكلى الخاضع لإحدى الضرائب النوعية وليس المرتب الذى يحصل عليه الشخص هو العنصر الوحيد في وعاء هذه الضريبة وأن المادة 41 والواردة ضمن الفصل الخامس من الباب الثاني من الكتاب الأول ـ والذي نظم إجراءات ربط الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ـ تسرى على ممولي الضريبة على الدخل . لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المشار إليها والمادة 25 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 أن المشرع حدد إجراءات ربط الضريبة وإخطار الممول بها وذلك بأن أوجب على المأمورية المختصة إخطاره بعناصر ربط  الضريبة وقيمتها بالنموذج 18 ضرائب ، 5 ضريبة عامة بحيث إذا وافق الممول على ما جاء به صار الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء ، أما إذا اعترض عليه ولم تقتنع المأمورية بتلك الاعتراضات أخطرته بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة مبيناً به عناصر ربط الضريبة ومنها أسس تقدير تلك الضريبة والمصروفات أو الإضافات المتعلقة بالنشاط والنسبة المئوية للربح ومقدار الصافي منه ومقدار الضريبة المستحقة عليه وميعاد الطعن على هذا التقدير . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة المرسل للمطعون ضده عن سنوات النزاع أنه خلا من بيان أسس تقدير وعاء ضريبة الإيراد العام ومن ثم يكون هذا النموذج باطلاً ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ، ولا عليه إن لم يرد على ما أثارته الطاعنة من دفاع باعتباره دفاع لا يستند إلى أساس قانوني صحيح .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
-----------------------

الطعن 6489 لسنة 66 ق جلسة 21/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 139 ص 808

جلسة 21 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا , على محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ونبيل أحمد عثمان .
--------------------------
(139)
الطعن 6489 لسنة 66 ق
(1 - 3) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة : تعلقها بالنظام العام " " الاتفاق على أجرة تجاوز الأجرة القانونية " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهري " . نظام عام .
(1) تحديد أجرة الأماكن . تعلقه بالنظام العام . عدم جواز الاتفاق على مخالفتها . الاتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى للأجرة القانونية . وقوعه باطلاً . يستوي ورود الاتفاق على الزيادة في عقد الإيجار أو أثناء سريانه .
(2) القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة الواردة في القانون 136 لسنة 1981 . سريانها على الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة بعد العمل بأحكامه في 31/7/1981 . مؤداه . القواعد الموضوعية بتقدير الأجرة الواردة في قوانين سابقة . استمرار سريانها على الأماكن غير الخاضعة لأحكام تقدير الأجرة الواردة بالقانون 136 لسنة 1981 .
(3) تمسك الطاعن بأن العقار الكائن به عين النزاع منشأ عام 1959 وأنه لا يخضع في تحديد أجرته للقانون 136 لسنة 1981 وتدليله على ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن الأجرة الاتفاقية هي الأجرة القانونية باعتبار أن العقد أبرم في ظل القانون 136 لسنة 1981 وأنه منبت الصلة عما قبله من عقود . خطأ حجبه عن بحث دفاع الطاعن سالف البيان وتحديد القانون الواجب التطبيق حسب تاريخ إنشاء المبنى وصولاً لتحديد الأجرة القانونية لعين النزاع .
---------------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن تحديد أجرة الأماكن من المسائل المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفتها وأن الاتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى للأجرة القانونية يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً يستوي في ذلك أن يكون الاتفاق على هذه الزيادة قد وردت في عقد الإيجار أو أثناء سريانه وانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة .
2 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه ولئن كان القانون رقم 136 لسنة 1981 قد أورد أحكاماً موضوعية وأخرى إجرائية لتقدير الأجرة إلا أنه لما كانت تلك القواعد لا تسري إلا على الأماكن الخاضعة لحكمه وهى بصريح نص الفقرة الأولى من المادة الأولى التي رخص في إقامتها أو المنشأة بعد العمل بأحكامه في 31/7/1981 فإن مؤدى ذلك أن القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير الأجرة الواردة في قوانين سابقة لا زالت سارية واجبة الإعمال كل في نطاق سريان أحكامه بالنسبة للأماكن التي لا تخضع في تقدير أجرتها للقواعد الموضوعية والإجرائية الواردة في القانون رقم 136 لسنة 1981 .
3 - إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن العقار الكائن به عين التداعي أقيم عام 1959 مستدلاً على ذلك بكشف رسمي مستخرج من الضرائب العقارية بناحية دمنهور ثابت به جرده في التاريخ المشار إليه ، وأنه لا يخضع في تقدير أجرته للقانون رقم 136 لسنة 1981 ، وإذ رد الحكم على هذا الدفاع مقرراً أن الأجرة الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/2/1995 هي الأجرة القانونية للعين محل التداعي ، وأن العقد الأخير منبت الصلة عما قبله من عقود فإنه يكون قد أخطأ في تطبيقه القانون ، وقد حجبه ذلك عن بحث الدفاع المشار إليه وتحديد القانون الواجب التطبيق حسب تاريخ إنشاء المبنى وصولاً إلى تحديد الأجرة القانونية فإنه يكون معيباً .
-----------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ... لسنة 1995 أمام محكمة دمنهور الابتدائية بطلب الحكم ببطلان الأجرة التي حددها المطعون ضده لعين النزاع بمبلغ 75 جنيهاً وتخفيضها إلى الأجرة القانونية البالغ مقدارها 440ر7 وقال بياناً لذلك أن العقار الكائن به العين المؤجرة مقام عام 1959 وأنه استأجرها بموجب عقد إيجار مؤرخ عام 1964 لاستعمالها كسكن مقابل أجرة شهرية مقدارها 720ر3 جنيه ، وإذ رغب في تغيير الغرض من استعمال العين المؤجرة إلى مكتب كمبيوتر فقد حدد المطعون ضده الإيجار بمبلغ خمسة وسبعين جنيهاً بالمخالفة لحكم المادة 19 من القانون 136 لسنة 1981 التي تنص على أن تكون الزيادة بنسبة 100٪ فقط من الأجرة القانونية ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 51 ق إسكندرية مأمورية دمنهور وبتاريخ 23/4/1996 قضت بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك بأن العقار الكائن به عين النزاع أقيم عام 1954 وأيد ذلك بكشف رسمي مستخرج من الضرائب العقارية بناحية دمنهور وشغلها لأول مرة عام 1964 بما مؤداه خضوع العين في تقدير أجرتها للقانون رقم46 لسنة 1962 باعتبار أن العين منشأة عام 1959 وتكون الزيادة في حالة تغيير الاستعمال بنسبة 100٪ من الأجرة القانونية وفقاً لنص المادة 19 من القانون 136 لسنة 1981 إلا أن الحكم لم يعرض لدفاعه وانتهى إلى أن العين تخضع للأجرة المتفق عليها بعد تغير الغرض من الاستعمال باعتبار أن العقد المحرر 1/2/1995 منبث الصلة عما قبله من عقود إيجار مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر أن تحديد أجرة الأماكن وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة من المسائل المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفتها وأن الاتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى للأجرة القانونية يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً يستوي في ذلك أن يكون الاتفاق على هذه الزيادة قد وردت في عقد الإيجار أو أثناء سريانه وانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وأنه ولئن كان القانون رقم 136 لسنة 1981 قد أورد أحكاماً موضوعية وأخرى إجرائية لتقدير الأجرة إلا أنه لما كانت تلك القواعد لا تسري إلا على الأماكن الخاضعة لحكمه وهى بصريح نص الفقرة الأولى من المادة الأولى التي رخص في إقامتها أو المنشأة بعد العمل بأحكامه في 31/7/1981 . فإن مؤدى ذلك أن القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير الأجرة الواردة في قوانين سابقة لا زالت سارية واجبة الإعمال كل فى نطاق سريان أحكامه بالنسبة للأماكن التي لا تخضع فى تقدير أجرتها للقواعد الموضوعية والإجرائية الواردة فى القانون رقم 136 لسنة 1981 . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن العقار الكائن به عين التداعي أقيم عام 1959 مستدلاً على ذلك بكشف رسمي مستخرج من الضرائب العقارية بناحية دمنهور ثابت به جرده في التاريخ المشار إليه ، وأنه لا يخضع في تقدير أجرته للقانون رقم 136 لسنة 1981 ، وإذ رد الحكم على هذا الدفاع مقرراً أن الأجرة الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/2/1995 هي الأجرة القانونية للعين محل التداعي ، وأن العقد الأخير منبت الصلة عما قبله من عقود فإنه يكون قد أخطأ في تطبيقه القانون ، وقد حجبه ذلك عن بحث الدفاع المشار إليه وتحديد القانون الواجب التطبيق حسب تاريخ إنشاء المبنى وصولاً إلى تحديد الأجرة القانونية فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .
-----------------------

الطعنان 6194 لسنة 71 ق ، 140 لسنة 72 ق جلسة 20/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 138 ص 800

جلسة 20 من مايو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز .

--------------------------
(138)
الطعنان 6194 لسنة 71 ق ، 140 لسنة 72 ق
(1 – 3) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة: الصفة الإجرائية : تمثيل وزير العدل وأمين عام السجل العيني أمام القضاء " " الخصوم في الدعوى : أشخاص الخصومة " . نقض " الخصوم في الطعن بالنقض : الخصوم بصفة عامة " . نيابة " النيابة القانونية ".
(1) توجيه الطعن إلى خصم معين . مناطه . مصلحة الطاعن في اختصامه بأن يكون لاي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع .
(2) الوزير . تمثيله وزارته فيما ترفعه والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون . الاستثناء . منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينه منها أو إسناده صفة النيابة عنها إلى غير الوزير وفي الحدود التي يعينها القانون .
(3) أمين عام السجل العيني . تبعيته لوزير العدل . عدم منح القانون له صفة في تمثيل السجل العيني أمام القضاء . أثره . اختصامه في الطعن بالنقض . غير مقبول .
(4 - 6) حكم " تسبيب الأحكام : ماهية التسبيب والغاية منه " " عيوب التدليل : القصور " " بطلان الحكم : ما يؤدى إلى بطلان الحكم " . خبرة " سلطة محكمة الموضوع في تقدير عمل الخبير ". محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الإثبات : سلطتها في تقدير عمل الخبير والرد على الطعون الموجهة إليه " " سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة : سلطتها بالنسبة لتقدير المستندات ".
(4) الحكم . وجوب اشتماله في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة .
(5) إقامة الحكم قضاءه على عدة قرائن مجتمعة لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له. فساد بعضها . أثره . بطلان جوهري .
(6) مجرد إشارة المحكمة في حكمها إلى أنها كونت اقتناعها من المستندات والمذكرات وتقرير الخبير في الدعوى دون بيان مؤداها . قصور مبطل . عله ذلك .
-----------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها أو أسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون .
3 - إذ كان أمين عام السجل العيني .... من تابعي وزير العدل ولم يمنحه القانون صفة في تمثيل السجل العيني أمام القضاء فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول .
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه ، وذلك باستعراض هذه الأدلة ، وتعليقه عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة .
5 - إذ كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ثم تبين فساد بعضها فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري.
6 - إذ كانت المحكمة قد ذكرت في حكمها أنها قد كونت اقتناعها " من المستندات والمذكرات وتقرير خبير الدعوى " فإن مجرد الإشارة فيها إلى هذه العناصر دون بيان مؤداها يعد قصوراً مبطلاً للحكم إذ لا يمكن تعين الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه ، والتحقق من أنه من الأدلة التي يصح قانوناً تأسيس الحكم عليها .
----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام على مورث الطاعنين الدعوى ... سنة ... أمام اللجنة القضائية بسجل عيني المنصورة بطلب الحكم بإلغاء التسجيل موضوع استمارة التسوية رقم .... لسنة ... سجل عيني المنصورة مع اعتبار الاستمارة كأن لم تكن وإلغاء كافة الأثار المترتبة عليها والتأشير في السجلات بما يفيد ذلك ، وقال بياناً لذلك إن مورث الطاعنين تقدم للسجل العيني باستمارة التسوية المشار إليها زعم فيها على غير الحقيقة تملكه لعين النزاع البالغ مساحتها 2/1 23 س 23 ط ، وإذ كانت هذه العين مملوكة له بالعقد المسجل رقم 4625 سنة ... شهر عقاري المنصورة ، ويضع مورث الطاعنين يده عليها على سبيل الإيجار فأقام الدعوى . ندبت اللجنة القضائية خبيراً في الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره حكمت برفضها بحكم استأنفه المطعون ضدهم بالاستئنافات ... سنة ... ق المنصورة .
أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين ، حكمت في الاستئنافات الثلاثة بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء استمارة التسوية المقيدة تحت رقم ... لسنة ... سجل عيني المنصورة وما يترتب عليها من آثار . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين الراهنين ، دفع المطعون ضده الثامن بصفته في الطعن الأول ـ وهو بذاته المطعون ضده الأخير في الطعن الثاني والمطعون ضده الأخير بصفته في الطعن الأول بعدم قبول الطعنين بالنسبة لهما ، أمرت المحكمة بضم الطعن الثاني إلى الأول ، أودعت النيابة في كل منهما مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهما الأخيرين في الطعن الأول والمطعون ضده الأخير في الطعن الثاني أن الحكم المطعون فيه لم يقض لهما بشيء قبل الطاعنين . 
وحيث إن هذا الدفع مردود بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته في الطعن الأول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع . لما كان ذلك وكان مورث المطعون ضدهم قد تقدم بطلبه إلى اللجنة القضائية بالسجل العيني بالمنصورة بطلب إلغاء استمارة التسوية رقم ... لسنة ... وما يترتب عليها من آثار فإن هذا الطلب يكون موجها إلى المطعون ضده الأخير ـ وزير العدل ـ بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والمنوط به تنفيذ هذا الإلغاء بما يجعله خصماً حقيقياً فى النزاع ويتوافر لدى الطاعنين مصلحة حقيقية فى اختصامه فى الطعن ، والنعى سديد بالنسبة للمطعون ضده الثامن فى الطعن الأول ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية،   معينة منها أو أسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون . لما كان ذلك وكان أمين عام السجل العينى بالمنصورة من تابعى وزير العدل ولم يمنحه القانون صفة فى تمثيل السجل العينى أمام القضاء فإن اختصامه فى الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعنين استوفيا فيما عدا ما تقدم أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن ... سنة ... ق الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون إن أحكام اللجان القضائية بالسجل العينى وحسب نص المادة 23 من القانون 142 لسنة 1964 بشأن السجل العينى تكون نهائية إذا كان الحق المتنازع فيه لا يتجاوز أصلاً النصاب النهائى للمحكمة الابتدائية ، وإذ تبلغ قيمة أرض النزاع 500ر10072 جنيه وكان كل منهم يحوز الجزء الذى يضع يده عليه من إجمالى المساحة بنية التملك من سنة 1975 حتى 1995 مستمداً ذلك من فعله الشخصى ومستقلاً فى ذلك عن فعل المورث ومن ثم فإن المطالبة القضائية فى الدعوى لم تكن بطلب واحد ولا عن سبب واحد وإنما كانت فى حقيقتها بطلبات متعددة وناشئة عن أسباب متعددة بحسب عددهم مما يوجب قسمة قيمة الحق المتنازع عليه على عددهم وهم تسعة أفراد للوصول إلى قيمة الدعوى وما يترتب على ذلك من دخول الدعوى فى النصاب النهائى للمحكمة الابتدائية ولا يجوز الطعن بالاستئناف على الحكم الصادر فيها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئنافات شكلاً فإنه يكون قد خالف صحيح القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن الثابت بالمذكرة المؤرخة 18/2/2001 والمقدمة من الطاعنين لمحكمة استئناف المنصورة أنه " ومن كل ذلك يبين أن وضع يد مورث المدعى عليهم ـ مورث الطاعنين ـ ومن بعده المدعى عليهم ـ الطاعنون ـ يضعون اليد على الأرض موضوع النزاع البالغ مساحتها 2/1 23 س 23 ط وضع يد هادئا وظاهرا ومستقرا وبنية الملك دون منازعة من أحد من سنة  1975 وحتى 14/11/1995 تاريخ تحرير استمارة التسوية رقم ... في 14/11/1995 محل الطعن الحالي والتي تم بموجبها نقل الملكية والتكليف لاسم مورث المدعى عليهم ـ مورث الطاعنين ـ في الدعوى الحالية " يدل على أن وضع اليد على أرض النزاع وعلى ما أورده الطاعنون بالمذكرة ـ كان لمورثهم دونهم وأنهم لم يضعوا اليد عليها إلا بعد وفاة المورث وهو ما يدحض ما ذهبوا إليه من تملك كل منهم لنصيبه في أرض النزاع بالتقادم على استقلال عن مورثهم وتكون الدعوى قد رفعت في الحقيقة على مورثهم دونهم بمقتضى سبب قانوني واحد وهو الغصب ويتعين من ثم تقدير قيمة الدعوى باعتبار قيمة الحق المدعى به وهو على منطق الطاعنين 500ر10072 جنيه وهو مما يتجاوز معه ذلك الحق النصاب النهائي للمحكمة الابتدائية ويكون من الجائز الطعن بالاستئناف على الحكم الصادر في النزاع ، وإذ التزمت محكمة الاستئناف هذا النظر وقضت بقبول الاستئنافات شكلاً فإن الحكم المطعون فيه يكون قد وافق في هذا الشأن صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه من باقي أسباب الطعنين مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والتناقض وعدم فهم الواقع في الدعوى وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أسبغ على مورثهم صفة الحائز العرضي لأرض النزاع كمستأجر لها من مورث المطعون ضدهم معولاً في ذلك على الحكمين الصادرين في الدعويين ... سنة ... ، ... سنة ... مدنى المنصورة الابتدائية وعلى الثابت بشهادة شهود الطرفين والسجلات الزراعية وأن تقرير الخبير أثبت الملكية لمورثهم في نتيجته رغم أنه نفاها عنه بمحاضر الأعمال في حين أن الحكمين المشار إليهما يتعلقان بأرض أخرى منقطعة الصلة بأرض النزاع وأن أقوال شاهديهم أثبتت لمورثهم وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم ، حيازة الأرض بنية التملك وأنه فضلاً عن براءة تقرير الخبير من قالة التناقض بين ما تضمنته محاضر الأعمال وما ورد بنتيجته فإن الحكم لم يبين ماهية السجلات الزراعية التي استمد منها صفة مورثهم في حيازته لأرض النزاع كحائز عرضي وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة الي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه ، وذلك باستعراض هذه الأدلة ، وتعليقه عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ، وأنه متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ثم تبين فساد بعضها فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري ، وأنه إذا كانت المحكمة قد ذكرت فى حكمها أنها قد كونت اقتناعها " من المستندات والمذكرات وتقرير خبير الدعوى " فإن مجرد الإشارة فيها إلى هذه العناصر دون بيان مؤداها يعد قصوراً مبطلاً للحكم إذ لا يمكن تعيين الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه ، والتحقق من أنه من الأدلة التي يصح قانوناً تأسيس الحكم عليها . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وأجاب المطعون ضدهم إلى طلبهم بإلغاء استمارة التسوية رقم ... لسنة ... سجل عيني المنصورة ـ ورافضاً في سبيله إلى ذلك دفاع الطاعنين القائم على تملكهم أرض النزاع بالتقادم الطويل المكسب ـ بالاستناد إلى ما ثبت بالحكمين رقمي ... ، ... سنة ... مدنى المنصورة الابتدائية والمحكوم في الأولى برفض دعوى مورث الطاعنين بتثبيت ملكيته للأطيان موضوع الدعوى المذكورة وفى الثانية بثبوت العلاقة الإيجارية بين مورث المطعون ضدهم كمؤجر وبين مورثهم كمستأجر رغم ما ثبت بتقرير الخبير ـ وتأيد بما أثبته المطعون ضدهم في مذكرتهم المقدمة للخبير بتاريخ 26/7/1999 والأخرى المقدمة للجنة القضائية بجلسة 23/2/2000 ـ من أن الأطيان موضوع هاتين الدعويين لا صلة لها بعين النزاع فإن المحكمة لا تكون قد محصت الأدلة المقدمة إليها وانتهى ذلك بها إلى أنها حصلت منها ما لا تؤدى إليه بأن أسبغت على مورث الطاعنين وصف الحائز العرضي لعين النزاع بحسبان أن أطيان الدعويين السابقتين هي ذات أطيان النزاع رغم مجافاة ذلك وعلى نحو ما تقدم للواقع ، وإذ جاءت النتيجة التي خلص إليها الخبير في تقريره من تملك مورث الطاعنين لأرض النزاع بالتقادم ، موافقة لما تضمنته محاضر الأعمال فإن الحكم وقد ذهب إلى أن تلك المحاضر قد انطوت على ما يفيد عدم ملكية مورثهم لأرض النزاع ، يكون قد استخلص من تقرير الخبير واقعة بعيدة عما ورد به ، ولما كان الحكم لم يبين ماهية السجلات الزراعية التي وقف منها على أن مورث الطاعنين مستأجر لأرض النزاع ومؤدى هذه السجلات ومدى تعلقها بأرض النزاع وذلك حتى يمكن الوقوف على أن ما أثاره الخبير في تقريره بشأنها من تناقض البيانات الواردة بسجل 2 خدمات لعام 1993/1997 مع البيانات الواردة بالسجل السابق عن الفترة من 1990 /1993 ومغايرة تلك البيانات للوضع الحاصل بالطبيعة وأن البيانات الواردة بالصورة الرسمية من استمارة 3 زراعة المقدمة من المطعون ضدهم تغاير بيانات أصل هذه الاستمارة، لا ينال منها أو يؤثر فيها ، كما أن ـ الحكم المطعون فيه قد خرج عن مدلول أقوال شاهدي الطاعنين بأن نسب إليهما القول بأن مورث الطاعنين يحوز أرض النزاع على سبيل الإيجار حال أنهما قررا بعكس ذلك وأن الحيازة كانت بنية التملك . لما كان ما تقدم وكان الحكم وعلى ما سلف قد أقام قضاءه على ما ساقه من أدلة باعتبارها وحدة متماسكة تضافرت في تكوين عقيدته وقد انهارت جميعها مما يترتب عليه بطلان الحكم .
------------------------

الطعن 485 لسنة 71 ق جلسة 19/ 5/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 137 ص 792

جلسة 19 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجي عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة , صالح محمد العيسوي وعبد الفتاح أحمد أبو زيد .
----------------------------
(137)
الطعن 485 لسنة 71 ق "أحوال شخصية"
(1) إعلان " الإعلان بالدعوى " . دعوى . محكمة الموضوع .
محكمة الموضوع . استقلالها بتقدير التحقق من وصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم . شرطه إقامة قضاءها على أسباب سائغة لها سندها بالأوراق . عدم التزامها بإجابة طلب الخصوم متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .
(2) نقض " أسباب الطعن بالنقض ( السبب غير المنتج ) " .
إقامة الحكم على دعامتين وكانت إحداهما كافية لحمل قضائه . تعيبه فى الدعامة الأخرى بفرض صحتها . غير منتج .
(3) أحوال شخصية . مسائل متعلقة بالمسلمين . تطليق " التطليق للضرر : صور الضرر " .
التبليغ عن الجرائم . عدم تنافره مع كونه يجعل دوام العشرة بين الزوجين مستحيلا . علة ذلك . لما له من تأثير في العلاقة بينهما .
 (4) أحوال شخصية . مسائل متعلقة بالمسلمين . تطليق " تطليق للضرر : عرض الصلح " .
 وجوب تدخل المحكمة لإزالة أسباب الشقاق بين الزوجين عند قضاءها بالتطليق وإلا كان حكمها باطلاً . علة ذلك . م 6 من مرسوم بقانون 25 لسنة 29 المعدل بق 100 لسنة 1985. دعاوى الطلاق والتطليق . م 18 ق 1 لسنة 2000 التزام المحكمة بعرض الصلح مرتين إن كان للزوجين ولد .
(5) قانون " سريان القانون من حيث الزمان : القانون الواجب التطبيق " . نظام عام .
صدور قانون لاحق يستحدث حكماً جديداً يتعلق بذاتية القواعد الموضوعية الآمرة . مؤداه . سريانه بأثر فورى على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه . تعلق التعديل ببعض شروط إعمال القاعدة الآمرة . أثره . عدم سريانه إلا من تاريخ نفاذه على الدعاوى التي رفعت في ظله .
-------------------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن التحقق من واقعة حصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم فيها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ما دام قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها سند بالأوراق وهى غير ملزمة بإجابة طلب للخصوم طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .
2 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين وكانت إحداهما كافية وحدها لحمل قضائه فإن تعيبه في الدعامة الأخرى ـ بفرض صحتها ـ يكون غير منتج .
3 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن التبليغ عن الجرائم لا يتنافر مع كونه بجعل دوام العشرة بين الزوجين مستحيلاً لما له من تأثير في العلاقة بينهما.
4 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن النص في المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما بما مقتضاه وجوب تدخل المحكمة بغرض إزالة أسباب الشقاق بين الزوجين المتخاصمين فإن هي قضت بالتطليق دون أن تحاول التوفيق بينهما كان قضاءها باطلاً ، باعتبار أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهري أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام وأنه ولئن كان النص في المادة 18 /2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه وفي دعاوى الطلاق أو التطليق لا يحكم بهما إلا بعد أن تبذل المحكمة جهداً في محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد عن ستين يوما مفاده أن القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 29/1/2000 والمعمول به اعتباراً من 1/3/2000 قد أدخل تعديلاً على إجراء عرض الصلح المنصوص عليه فى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .
5 - المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أنه إذا استحدث القانون الجديد أحكاما متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر فورى على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله مؤدى ذلك أنه إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً كان من شأنه استحداث حكم جديد متعلق بذاتية القواعد الآمرة من حيث سريانه بأثر فورى على المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه أما إذا كان التعديل منصباً على بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة دون المساس بذاتيتها أو حكمها كما لو استوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة سواءً من إجراءات التقاضي أو الإثبات لم تكن مطلوبة أو مقررة من قبل فإن هذا التعديل لا يسري في هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه وعلى الوقائع والمراكز التي تنشأ في ظله وما لم يتخذ من إجراءات التقاضي والإثبات ودون أن يكون له أثر على الوقائع التي تنشأ في ظل القانون السابق باعتبار أن القانون الذى رفعت الدعوى في ظله هو الذى يحكم شروط قبولها وإجراءاتها وقواعد إثباتها وإذ كان النص في المادة 18/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية لم يتضمن تعديلا لذاتية قواعد تنظيم التطليق ولم يغير من حكمها وإنما اقتصر على بيان كيفية مباشرة القيام بعرض الصلح على الزوجين فإن النص لا يسرى على الإجراءات التي تمت صحيحة في الدعاوى التي رفعت ونظرت قبل العمل بأحكام القانون سالف الذكر .
--------------------------
المحكمة
 بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
 وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم .... , بطلب الحكم بتطليقها عليه بائنا للضرر ، وقالت بياناً لدعواها إنها زوج له وأنه اعتدى عليها بالضرب والسب وامتنع عن الإنفاق عليها ورفض تجهيز مسكن مستقل لها مما أضر بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما ، ومن ثم أقامت الدعوى , أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود المطعون ضدها حكمت بتاريخ .... بتطليقها على الطاعن طلقة بائنة للضرر ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... , وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة وأبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الثالث من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه البطلان وقصوره في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوى لإجرائه ـ غشاً وتدليساً ـ من المطعون ضدها داخل البلاد رغم علمها بمحل إقامته خارج البلاد من خطابات متبادلة بينهما ، وإذ لم تستجب المحكمة لطلبه باستخراج شهادة بتحركاته وانتهت إلى صحة هذا الإعلان فإن حكمها يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن التحقق من واقعة حصول إعلان الخصوم في الدعوى والتثبت من صحة تمثيلهم فيها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ما دام قد أقامت قضائها على أسباب سائغة لها سند بالأوراق ، وهي غير ملزمة بإجابة طلب للخصوم طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى صحة إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى مما استخلصه من المحضر رقم .... الذى حرره الطاعن بتاريخ ... بناء على بلاغ مقدم منه شخصياً وتم سؤاله فيه ، ولعدم تقديمه مستندات تفيد مغادرته للبلاد قبل وبعد هذا التاريخ وكان هذا الاستخلاص سائغاً له سنده من الأوراق فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .
   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول والوجهين الأول والثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون , والإخلال بحق الدفاع , والقصور في التسبيب , وفى بيان ذلك يقول إن الحكم عول في قضائه بتطليق المطعون ضدها بشأن واقعة التعدي عليها بالسب والضرب على ما اطمأن إليه من أقوال شاهديها رغم سماعيتها وتناقضها وخروجه بها عما يؤدي إليه مدلولها ، وخلص منها إلى توافر الضرر الذى يستحيل معه دوام العشرة بين أمثالهما وإذ لم يبين وجه اطمئنانه لتلك الأقوال أو يستجيب لسماع أقوال شاهديه فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه.
   وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين وكانت إحداهما كافية وحدها لحمل قضائه فإن تعييبه في الدعامة الأخرى ـ بفرض صحتها ـ يكون غير منتج ـ وكان من المقرر أن التبليغ عن الجرائم لا يتنافر مع كونه يجعل دوام العشرة بين الزوجين مستحيلاً لما له من تأثير في العلاقة بينهما . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على سند من سبق إتهام الطاعن لها فى المحضر رقم ... بسرقة منقولاته ومتعلقاته ، وكانت هذه الدعامة كافية وحدها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها فإن النعي عليه بشأن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي المطعون ضدها في خصوص التعدي عليها بالضرب والسب ـ أياً كان وجه الرأي فيه ـ غير منتج ويعدو غير مقبول .
    وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفى بيان ذلك يقول إنه وإن كانت محكمة أول درجة قد عرضت الصلح ورفضته المطعون ضدها , إلا أن ذلك قد تم حال غيابه ودون إعلانه بجلسة الصلح ، فضلا عن أن تلك المحكمة لم تلتزم بما نصت عليه المادة 18 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية من عرض الصلح مرتين ، وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاءه دون مراعاة ذلك وبلا قيامه ببذل جهد في محاولة الإصلاح بين الزوجين فإنه يكون معيباً, بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ؛ ذلك أن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن النص فى المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه " إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما ، يجوز لها أن تطلب التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما بما مقتضاه وجوب تدخل المحكمة بغرض إزالة أسباب الشقاق بين الزوجين المتخاصمين فإن هي قضت بالتطليق دون أن تحاول التوفيق بينهما كان قضاءها باطلاً ، باعتبار أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهري أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام وأنه ولئن كان النص في المادة 18/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه " وفي دعاوى الطلاق أو التطليق لا يحكم بهما إلا بعد أن تبذل المحكمة جهداً فى محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك ، فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما ولا تزيد عن ستين يوما " مفاده أن القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 29/1/2000 والمعمول به اعتباراً من 1/3/2000 قد أدخل تعديلا على إجراء عرض الصلح المنصوص عليه في المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 فإن من المقرر في قضاء ـ هذه المحكمة ـ أنه إذا استحدث القانون الجديد أحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله ، مؤدى ذلك أنه إذا صدر قانون لاحق تضمن تعديلاً كان من شأنه استحداث حكم جديد متعلق بذاتية القواعد الآمرة من حيث سريانه بأثر فوري على المراكز والوقائع القائمة وقت نفاذه ، أما إذا كان التعديل منصباً على بعض شروط إعمال القاعدة الآمرة ـ دون المساس بذاتيتها أو حكمها ـ كما لو استوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة سواءً من إجراءات التقاضي أو الإثبات لم تكن مطلوبة أو مقررة من قبل فإن هذا التعديل لا يسري في هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه وعلى الوقائع والمراكز التي تنشأ في ظله ، وما لم يتخذ من إجراءات التقاضي والإثبات ، ودون أن يكون له أثر على الوقائع التي تنشأ في ظل القانون السابق باعتبار أن القانون الذي رفعت الدعوى فى ظله هو الذي يحكم شروط قبولها وإجراءاتها وقواعد إثباتها ، وإذ كان النص في المادة 18 /2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية لم يتضمن تعديلاً لذاتية قواعد تنظيم التطليق ولم يغير من حكمها وإنما اقتصر على بيان كيفية مباشرة القيام بعرض الصلح على الزوجين فإن النص لا يسري على الإجراءات التي تمت صحيحة في الدعاوى التي رفعت ونظرت قبل العمل بأحكام القانون سالف الذكر . لما كان ذلك , وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة قد عرضت الصلح على وكيل المطعون ضدها بجلسة .... فرفضه ثم أعادت عرضه عليه بجلسة ... فرفضه وهو ما يتحقق به محاولة الإصلاح بين الزوجين وعجز المحكمة عن ذلك ـ ولو لم يكن حاضراً لجلسة الصلح ـ وفقاً للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الواجب التطبيق والذى لم يرسم طريقاً معيناً لمحاولة الإصلاح بين الزوجين ولم يستوجب حضور الزوجين معاً أو بشخصهما عند اتخاذ هذا الإجراء وذلك باعتبار أن الدعوى رفعت في ظله ويضحى القانون رقم 1 لسنة 2000 لا مجال لانطباقه على الدعوى الماثلة ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه لمخالفة القانون على غير أساس .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
-----------------------

الطعن 800 لسنة 70 ق جلسة 19/ 5/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 136 ص 789

جلسة 19 من مايو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجي عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة صالح محمد العيسوي ومحمد عبد الراضي عياد .
----------------------
(136)
الطعن 800 لسنة 70 ق "أحوال شخصية"

أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . تطليق " تطليق للضرر " . حكم " تسبيب الحكم " .
الاتهام بارتكاب الجرائم من صور الضرر التي لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين . علة ذلك . استناد الحكم في قضائه بالتطليق على الأضرار التي حاقت بالزوجة من جراء اتهام زوجها لها بالسرقة . استخلاص سائغ . كفايته لحمل قضائه .
-----------------------
إذا كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بتطليق المطعون ضدها على الأضرار التي حاقت بها من جراء اتهام الطاعن لها بسرقة بعض منقولاته مستخلصاً ذلك من المحضر رقم ... لسنة ... إداري الجمالية ، وهو استخلاص سائغ لما هو مقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الاتهام بارتكاب الجرائم من صور الضرر التي لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين لما في ذلك من تأثير في العلاقة بينهما . وإذ كان هذا الضرر يكفى وحده لحمل قضائه فإن النعي عليه بشأن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي المطعون ضدها دون الرد عليها يكون غير منتج لوروده على غير الدعامة التي أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه .
-------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر ، وقالت بيانا لذلك إنها زوجة له بصحيح العقد الشرعي ومدخولته ولا تزال في عصمته وطاعته وقد دأب على التعدي عليها بالضرب والسب وطردها من منزل الزوجية بما يستحيل معه دوام العشرة بينهما ولتضررها من ذلك فقد أقامت الدعوى , كما أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم ... بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة المرسل إليها من الطاعن , وقالت شرحا لذلك إنها بتاريخ .... وجه إليها الطاعن إنذارا يدعوها فيه للدخول فيه في طاعته , ولكونه غير أمين عليها وأن المسكن الذي دعاها للدخول فيه في طاعته غير شرعي لشغله بسكنى الغير ولا يشتمل على الأثاث اللازم للمعيشة فقد أقامت الدعوى , ضمت المحكمة الدعويين , وبعد أن أحالتهما للتحقيق وسمعت شهود الطرفين حكمت بتطليق المطعون ضدها على الطاعن وبعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه منه إليها , استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... , وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف , طعن الطاعن ي هذا الحكم بطريق النقض , وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن , وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون , والخطأ في تطبيقه , والفساد في الاستدلال , والقصور في التسبيب , والإخلال بحق الدفاع , وفى بيان ذلك يقول إن الحكم عَّول في قضائه بتطليق المطعون ضدها على ما اطمئن إليه من أقوال شاهديها التي أدليا بها على سبيل المجاملة مغفلاً الرد على ما شابها في هذا الصدد ، وإلى استناده في شأن تعديه عليها بالحكم الصادر في الجنحة رقم , رغم خلو الأوراق مما يفيد نهائية هذا الحكم ، وكذا إلى تحريات المباحث بخصوص اتهامه لها بسرقة منقولاته ، فضلا عن إغفاله الرد على ما تمسك به من دفاع , ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن النعي في شقه الأول غير مقبول ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بتطليق المطعون ضدها على الأضرار التي حاقت بها من جراء إتهام الطاعن لها بسرقة بعض منقولاته مستخلصا ذلك من المحضر رقم ... ، وهو استخلاص سائغ لما هو مقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الاتهام بارتكاب الجرائم من صور الضرر التي لا يستطاع معه دوام العشرة بين الزوجين لما في ذلك من تأثير في العلاقة بينهما , وإذ كان هذا الضرر يكفي وحده لحمل قضائه فإن النعي عليه بشأن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي المطعون ضدها دون الرد عليها يكون غير منتج لوروده على غير الدعامة التي أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه , كما وأن النعي في شقيه الثاني والثالث غير صحيح لعدم استناد الحكم في قضائه إلى الحكم الصادر في الجنحة رقم ..., أو إلى تحريات المباحث بخصوص سرقة المنقولات , ولما كان الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي أغفل الحكم الرد عليها فإن النعي عليه في شقه الأخير يكون مجهلاً وغير مقبول , ويضحى الطعن وقد أقيم على غير أساس .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
----------------------

الطعن 7102 لسنة 66 ق جلسة 15/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 135 ص 784

جلسة 15 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب , سمير فايزي , أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح مجاهد.
----------------------
(135)
الطعن 7102 لسنة 66 ق
(1 – 4) إثبات . إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتنازل والتأجير من الباطن " . بطلان " بطلان الأحكام " . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال " . محكمة الموضوع " مسائل الواقع " .
(1) استخلاص القاضي واقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما استخلصه أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه . أثره . بطلان الحكم.
(2) حق المُؤجر في طلب إخلاء المستأجر للتنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن . جواز التنازل عنه صراحة أو ضمناً باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته .
(3) ثبوت أو نفي واقعة التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن . من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .
(4) عقد الإيجار من الباطن . لا ينُشئ علاقة مباشرة بين المُؤجر الأصلي والمستأجر من الباطن . قيام العلاقة المباشرة . شرطه . قبول المُؤجر الأصلي الإيجار من الباطن أو قبض الأجرة من المستأجر من الباطن دون تحفظ .
------------------------
1 - المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا بنى القاضي حكمه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه كان هذا الحكم باطلاً .
2 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن للمؤجر أن ينزل عن حقه في طلب إخلاء المستأجر للتنازل عن الإيجار - أو التأجير من الباطن ولا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدني .
3 - المقرر في قضاء محكمة النقض - أن ثبوت أو نفي واقعة التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها على أن تُقيم قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله .
4 - المقرر في قضاء محكمة النقض أن الإيجار من الباطن لا يُنشئ علاقة مباشرة بين المُؤجر الأصلي والمستأجر من الباطن إلا إذا قبل المؤجر الأصلي الإيجار من الباطن بعد تمامه دون تحفظ أو استوفى الأجرة من المستأجر من الباطن دون تحفظ ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين بثبوت العلاقة الإيجارية لهما لعدم وجود موافقة ضمنيه على تنازل المستأجر الأصلي عن العين محل النزاع للطاعنين لأن قبض المطعون ضده الأول للأجرة من الطاعنين قد تم مع التحفظ ، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق .
---------------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

       وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته أقام الدعوى رقم ... لسنة 1988 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على الطاعنين ومورث المطعون ضدهم ثانياً والمطعون ضده الثالث بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1961 والإخلاء والتسليم ، وقال بياناً لها إن مورث المطعون ضدهم ثانياً والمطعون ضده الثالث استأجرا المحل المبين بصحيفة الدعوى بقصد استعماله مكتباً للسفريات وإذا امتنعا عن سداد الأجرة وتنازلا عن العين المؤجرة دون إذن كتابي صريح من المالك للطاعنين فقد أقام الدعوى ، وجه الطاعنان دعوى فرعية إلى المطعون ضده الأول والمطعون ضدهم رابعاً بطلب الحكم بإلزامهم بتحرير عقد إيجار لهما عن ذات عين النزاع استناداً إلى شرائهما إياها بالجدك من مورث المطعون ضدهم ثانياً والمطعون ضده الثالث . تدخل المطعون ضدهم رابعاً في الدعوى طالبين الحكم بطرد الطاعنين والمطعون ضدهم ثانياً وثالثاً من عين النزاع وبعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي كامل صفه . حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية ، وفي الدعوى الفرعية بالطلبات ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئنافين رقمي ... ، ... لسنة 49 ق إسكندرية ، كما استأنفه المطعون ضدهم رابعاً بالاستئناف رقم ... لسنة 49 ق أمام ذات المحكمة ، وبتاريخ 28/5/ 1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1961 والإخلاء والتسليم ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان أن المطعون ضده الأول تسلم منهما أجرة المحل موضوع النزاع دون تحفظ فى الإشكال رقم ... لسنة 1987 تنفيذ سيدى جابر والدعوى رقم .... لسنة 1987 مدنى مستأنف مستعجل الاسكندرية ومن ثم فإن قبوله الأجرة مباشرة من الطاعنين المتنازل إليهما - دون تحفظ يقوم مقام الإذن الكتابى الصريح الذى اشترطه القانون إلا أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وقرر بأسبابه بأن المطعون ضده استلم الأجرة من الطاعنين مع التحفظ ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا بنى القاضي حكمه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه كان هذا الحكم باطلاً ، وأنه من المقرر أيضاً أن للمؤجر أن ينزل عن حقه فى طلب إخلاء المستأجر للتنازل عن الإيجار - أو التأجير من الباطن ولا يلزم أن يكون هذا التنازل صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدني ، ويعتبر ثبوت أو نفي واقعة التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها على أن تُقيم قضاءها فى ذلك على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول بصفته قد استلم منهما أجرة المحل موضوع النزاع فى الإشكال رقم ... لسنة 1987 تنفيذ سيدى جابر إسكندرية ، وكذا في الدعوى رقم ... لسنة 1987 مدنى مستأنف مستعجل إسكندرية وهو ما ثبت بمحاضر جلسات المرافعة بهما واستلمها منهما باعتبارهما مشتريي محل النزاع بالجدك من المستأجرين الأصليين وقد قبلهما منهما دون تحفظ مما يُعد منه موافقة ضمنيه على تنازله عن حقه في طلب الإخلاء للتنازل عن الإيجار ، ولما كان الإيجار من الباطن لا يُنشئ علاقة مباشرة بين المُؤجر الأصلي والمستأجر من الباطن إلا إذا قبل المؤجر الأصلي الإيجار من الباطن بعد تمامه دون تحفظ أو استوفى الأجرة من المستأجر من الباطن دون تحفظ ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنين بثبوت العلاقة الإيجارية لهما لعدم وجود موافقة ضمنيه على تنازل المستأجر الأصلي عن العين محل النزاع للطاعنين لأن قبض المطعون ضده الأول للأجرة من الطاعنين قد تم مع التحفظ ، فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق ، مما يوجب نقضه لهذا السبب .
ولما تقدم ، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه وكان الحكم المستأنف قد انتهى إلى ثبوت العلاقة الإيجارية ورفض دعوى المطعون ضدهم لوجود موافقة ضمنيه من الملاك على تنازل المستأجر الأصلي للطاعنين عن محل النزاع فإنه يتعين رفض الاستئنافات موضوعاً - وتأييد الحكم المستأنف .
---------------------

الطعن 5862 لسنة 71 ق جلسة 14/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 134 ص 778

جلسة 14 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وزكريا إسماعيل.
------------------------
(134)
الطعن 5862 لسنة 71 ق
(1 – 3) شركات " شركات كهرباء : احتساب الاستهلاك ". هيئات . محكمة الموضوع . دعوى خبرة . حكم " عيوب التدليل : القصور ، الخطأ فى تطبيق القانون : ما يعد كذلك ".
(1) توقف أو تلف عدادات الكهرباء عن التسجيل لسبب لا يرجع إلى المنتفع . أثره . حساب الاستهلاك على أساس متوسطة عن مدة التلف أو التوقف عن التسجيل على إلا تزيد المطالبة على ستة شهور سابقة على اكتشاف العطل والمدة التالية له حتى تاريخ الإصلاح أو التغيير . الاستثناء . تسبب المنتفع بفعله في عدم اكتشاف العطل . المادتان 18 من اللائحة التجارية لشركة كهرباء الإسكندرية و14 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 222 لسنة 1987 .
(2) محكمة الموضوع . سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها . شرطه . أن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة . أخذها بتقرير الخبير الذي انتهى إلى نتيجة لا تؤدي إليها أسبابه ولا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصم .
(3) تمسك الطاعن بوجوب احتساب استهلاكه عن التيار الكهرباء عن فترة العطب الذى لحق بالعداد لاحتراقه والتالية لاكتشافه حتى تاريخ إصلاحية . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه باحتساب متوسط الاستهلاك عن المدة من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي بمصنع الطاعن حتى تاريخ إصلاح العطل دون بحث دلالة ما قدمه من مستندات تفيد سداده الاستهلاك الفعلي حتى تاريخ حدوث العطب . قصور مبطل وخطأ .
-------------------------
1 - لما كانت المادة 18 من اللائحة التجارية للشركة المطعون ضدها والمنشورة بالوقائع المصرية بالعدد 198 (تابع) في 3/9/1996 – والتي تحكم واقعة الدعوى ، بموجب المادة 14 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 222 لسنة 1978 بإنشائها ، والتي حلت محل اللائحة التجارية لهيئة كهرباء مصر الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 419 لسنة 1977 قد نصت على أنه " في حالة تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل لأسباب لا ترجع للمنتفع يتم حساب الاستهلاك عن مدة تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل ، على أساس متوسط استهلاك يتم احتسابه حسب موسمية التشغيل وتطور الأحمال .. ، وفى جميع الأحوال لا يجوز مطالبة المشترك بقيمة استهلاك يزيد على ستة شهور سابقة على أول تقرير يتضمن تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل والمدة التالية حتى تاريخ الإصلاح أو التغيير ما لم يكن عدم اكتشاف ذلك لسبب يرجع للمنتفع .. " بما مفاده أن الأصل – عند تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل لسبب لا يرجع للمنتفع – أن يتم حساب الاستهلاك على أساس متوسطة عن مدة التلف أو التوقف عن التسجيل على ألا تزيد المطالبة عن ستة شهور سابقة على اكتشاف العطل .
2 - لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في فهم واقع الدعوى وتقدير أدلتها إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغه ، فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها ، وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور .
3 - لما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بوجوب احتساب الاستهلاك – وفق متوسطه – عن فترة العطب الذى لحق بالعداد لاحتراقه وتلك التالية لاكتشافه ، وحتى تاريخ إصلاحه ، إعمالاً لحكم المادة 18 المشار إليها والتي لم تمار المطعون ضدها أنها أساس المحاسبة بينهما ، كما لم تدع أن عدم اكتشاف العطل كان لسبب يرجع إلى الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي محمولاً على ما خلص إليه الخبير المنتدب في الدعوى من احتساب متوسط الاستهلاك عن المدة من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي بمصنع الطاعن حتى تاريخ إصلاح العطل دون أن يضمن أسبابه تناولاً لدفاع الطاعن المبين بوجه النعي ، ودون بحث دلالة ما قدمه من مستندات تفيد سداده قيمة الاستهلاك الفعلي حتى تاريخ حدوث العطل ، مع أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه فضلاً عن قصوره المبطل في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون .
-----------------------------
المحكمة
 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة .
 حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 1809 لسنة 1998 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 940 و165674 جنيهاً ، وقال بياناً لها إن الشركة طالبته بالمبلغ مثار النزاع على قول منها إنه يمثل قيمة استهلاك مصنعه للقوى المحركة عن شهر فبراير سنة 1998 ، وقيمة تقدير استهلاكه عن الفترة من 3/2/1997 ـ تاريخ إطلاق التيار الكهربي بالمصنع ـ وحتى 23/8/1997 تاريخ تركيب عدادات بديلة عن تلك التي احترقت ، وكلك قيمة تقدير استهلاكه حتى 15/10/1997 تاريخ إصلاح العطل الذي لحق بعداد آخر ، وإذ كان العطب الذي لحق بالعدادات لإحراقها لا يرجع إلى فعله فضلاً عن أن قيمة استهلاكه عن الفترة السابقة على ذلك العطب ، قد تم سدادها ، فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره الذى انتهى فيه إلى انشغال ذمة الطاعن بمبلغ 90 و152823 جنيهاً قيمة فروق الاستهلاك منذ إطلاق التيار الكهربي بمصنعه ، حتى إصلاح العطل في 15/10/1997 ، مضافاً إليها قيمة استهلاك شهر مارس 1998 ، أبدت المطعون ضدها طلباً عارضاً بإلزام الطاعن بأداء دينها مقدراً بما انتهى إليه الخبير .
 قضت المحكمة برفض الدعوى الأصلية ، وفي الطلب العارض بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها المبلغ المشار إليه .
 استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1122 لسنة 57 ق . الإسكندرية ، وبتاريخ 12/9/2001 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
 وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، وذلك انه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله ، أن احتراق العداد في أغسطس سنة 1997 لم يكن راجعاً إلى فعله ، وأن الشركة المطعون ضدها بعد تركيبها لعداد بديل له في 23/8/1997 فحصت العدادات في 8/10/1997 وتبين لها خطأ تسجيلها الاستهلاك ، وقامت بإصلاح العطل في 15/10/1997 ، ومن ثم فإنه ـ وطبقاً للائحة التجارية لهيئة كهرباء مصر الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 419 لسنة 1997 ، والفترة من 23/8/1997 تاريخ تركيب العداد الجديد وحتى 15/10/1997 تاريخ إصلاح العطل ، لاسيما وقد قدم الطاعن المستندات الدالة على سداد لقيمة استهلاكه الفعلي منذ إطلاق التيار الكهربي بمصنعه في 3/2/1997 وحتى شهر يناير سنة 1998 ، غير أن الحكم الابتدائي ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ خالف هذا النظر ، وعول على تقرير الخبير الذي اعتبر مدة العطل 254 يوماً ، ولم يلتفت إلى دفاعه رغم جوهريته ، بما يعيبه ويتوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كانت المادة 18 من اللائحة التجارية للشركة المطعون ضدها والمنشورة بالوقائع المصرية بالعدد 198 (تابع) فى 3/9/1996 – والتي تحكم واقعة الدعوى ، بموجب المادة 14 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 222 لسنة 1978 بإنشائها ، والتي حلت محل اللائحة التجارية لهيئة كهرباء مصر الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 419 لسنة 1977 قد نصت على أنه " فى حالة تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل لأسباب لا ترجع للمنتفع يتم حساب الاستهلاك عن مدة تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل ، على أساس متوسط استهلاك يتم احتسابه حسب موسمية التشغيل وتطور الأحمال .. ، وفي جميع الأحوال لا يجوز مطالبة المشترك بقيمة استهلاك يزيد على ستة شهور سابقة على أول تقرير يتضمن تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل والمدة التالية حتى تاريخ الإصلاح أو التغيير ما لم يكن عدم اكتشاف ذلك لسبب يرجع للمنتفع .. " بما مفاده أن الأصل – عند تلف العدادات أو توقفها عن التسجيل لسبب لا يرجع للمنتفع – أن يتم حساب الاستهلاك على أساس متوسطه عن مدة التلف أو التوقف عن التسجيل على ألا تزيد المطالبة عن ستة شهور سابقة على اكتشاف العطل والمدة التالية له تاريخ الإصلاح أو التغيير ، ما لم يكن المنتفع قد تسبب بفعله في عدم اكتشاف العطل ، وإذ كان ذلك ، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في فهم واقع الدعوى وتقدير أدلتها إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغه ، فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها ، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه بوجوب احتساب الاستهلاك – وفق متوسطه – عن فترة العطب الذى لحق بالعداد لاحتراقه وتلك التالية لاكتشافه ، وحتى تاريخ إصلاحه ، إعمالاً لحكم المادة 18 المشار إليها والتي لم تمار المطعون ضدها أنها أساس المحاسبة بينهما ، كما لم تدع أن عدم اكتشاف العطل كان لسبب يرجع إلى الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي محمولاً على ما خلص إليه الخبير المنتدب في الدعوى من احتساب متوسط الاستهلاك عن المدة من تاريخ إطلاق التيار الكهربائي بمصنع الطاعن حتى تاريخ إصلاح العطل دون أن يضمن أسبابه تناولاً لدفاع الطاعن المبين بوجه النعي ، ودون بحث دلالة ما قدمه من مستندات تفيد سداده قيمة الاستهلاك الفعلي حتى تاريخ حدوث العطل ، مع أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه فضلاً عن قصوره المبطل في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
-----------------------