الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 27 مايو 2026

التوصية رقم 186: توصية منظمة العمل الدولية بشأن تعيين وتوظيف البحارة، 1996.

[ تم سحب  الصك -  بقرار  من مؤتمر العمل الدولي في دورته 109 (2021)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا إليها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها الرابعة والثمانين في 8 أكتوبر 1996، و

بعد اتخاذ قرار بشأن اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بمراجعة اتفاقية توظيف البحارة لعام 1920، والتي تمثل البند الثالث على جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية مكملة لاتفاقية توظيف وتعيين البحارة لعام 1996؛

يتبنى، في هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر من عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين، التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية توظيف وتعيين البحارة، 1996:

  1. 1. ينبغي على السلطة المختصة ما يلي:
    • (أ) اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز التعاون الفعال بين خدمات التوظيف والتعيين، سواء كانت عامة أو خاصة؛
    • (ب) مراعاة احتياجات الصناعة البحرية على المستويين الوطني والدولي، عند وضع برامج تدريبية للبحارة، بمشاركة مالكي السفن والبحارة ومؤسسات التدريب ذات الصلة؛
    • (ج) اتخاذ الترتيبات المناسبة لتعاون المنظمات التمثيلية لأصحاب السفن والبحارة في تنظيم وتشغيل خدمات التوظيف والتعيين العامة حيثما وجدت؛
    • (د) الحفاظ على ترتيب لجمع وتحليل جميع المعلومات ذات الصلة بسوق العمل البحري، بما في ذلك:
      • (أ) العرض الحالي والمستقبلي للبحارة المصنفين حسب العمر والجنس والرتبة والمؤهلات ومتطلبات الصناعة، ولا يجوز جمع البيانات المتعلقة بالعمر والجنس إلا لأغراض إحصائية أو إذا تم استخدامها في إطار برنامج لمنع التمييز على أساس العمر والجنس؛
      • (ii) توافر فرص العمل على السفن الوطنية والأجنبية؛
      • (ثالثاً) استمرارية التوظيف؛
      • (رابعاً) توظيف المتدربين والمتدربين العسكريين وغيرهم من المتدربين؛ و
      • (خامساً) التوجيه المهني للبحارة المحتملين؛
    • (هـ) ضمان حصول الموظفين المسؤولين عن الإشراف على خدمات التوظيف والتعيين على التدريب الكافي وأن يكون لديهم معرفة ذات صلة بالصناعة البحرية؛
    • (و) تحديد أو الموافقة على المعايير التشغيلية وتشجيع اعتماد مدونات السلوك والممارسات الأخلاقية لهذه الخدمات؛ و
    • (ز) تعزيز الإشراف المستمر على أساس نظام معايير الجودة.
  2. 2. ينبغي أن تتضمن المعايير التشغيلية المشار إليها في الفقرة 1 (و) أحكاماً تتعلق بما يلي:
    • (أ) المؤهلات والتدريب المطلوبين لإدارة وموظفي خدمات التوظيف والتعيين، والتي ينبغي أن تشمل معرفة القطاع البحري، ولا سيما الصكوك الدولية البحرية ذات الصلة بالتدريب والشهادات ومعايير العمل؛
    • (ب) الاحتفاظ بسجل للبحارة الذين يسعون للعمل في البحر؛ و
    • (ج) الأمور المتعلقة بالفحوصات الطبية والتطعيمات ووثائق البحارة وغيرها من الأمور التي قد تكون مطلوبة للبحار للحصول على وظيفة.
  3. 3. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تنص المعايير التشغيلية المشار إليها في الفقرة 1 (و) على أن كل خدمة توظيف وتنسيب:
    • (أ) الاحتفاظ، مع مراعاة الحق في الخصوصية وضرورة حماية السرية، بسجلات كاملة وشاملة للبحارة المشمولين بنظام التوظيف والتعيين الخاص بها، والتي يجب أن تشمل على سبيل المثال لا الحصر:
      • (أ) مؤهلات البحارة؛
      • (2) سجل التوظيف؛
      • (ثالثاً) البيانات الشخصية ذات الصلة بالتوظيف؛
      • (رابعاً) البيانات الطبية ذات الصلة بالتوظيف؛
    • (ب) الاحتفاظ بقوائم محدثة لأفراد طاقم السفن التي توفر لها الطاقم والتأكد من وجود وسيلة يمكن من خلالها الاتصال بها في حالات الطوارئ على مدار الساعة؛
    • (ج) وضع إجراءات رسمية لضمان عدم تعرض البحارة للاستغلال من قبل الوكالة أو موظفيها فيما يتعلق بعرض العمل على سفن معينة أو من قبل شركات معينة؛
    • (د) أن يكون لديها إجراءات رسمية لمنع فرص استغلال البحارة الناجمة عن مسألة دفعات الالتحاق أو أي معاملة مالية أخرى بين صاحب العمل والبحار والتي تتولاها؛
    • (هـ) الإعلان بوضوح عن التكاليف التي سيتحملها البحار عن طريق الفحص الطبي أو الحصول على الوثائق اللازمة؛
    • (و) ضمان إبلاغ البحارة بأي شروط خاصة تنطبق على الوظيفة التي سيتم توظيفهم فيها وبسياسات أصحاب العمل الخاصة المتعلقة بتوظيفهم؛
    • (ز) أن يكون لديهم إجراءات رسمية تتوافق مع مبادئ العدالة الطبيعية للتعامل مع حالات عدم الكفاءة أو عدم الانضباط بما يتوافق مع القوانين والممارسات الوطنية، وعند الاقتضاء، مع الاتفاقيات الجماعية؛
    • (ح) وضع إجراءات رسمية لضمان، قدر الإمكان، أن تكون شهادات الكفاءة والشهادات الطبية للبحارة المقدمة للتوظيف محدثة ولم يتم الحصول عليها بطريقة احتيالية وأن يتم التحقق من مراجع التوظيف؛
    • (أ) وضع إجراءات رسمية لضمان التعامل مع طلبات المعلومات أو المشورة من قبل عائلات البحارة أثناء وجودهم في البحر على الفور وبتعاطف وبدون أي تكلفة؛
    • (ي) كسياسة عامة، لا يتم تزويد البحارة إلا لأصحاب العمل الذين يقدمون شروط وأحكام عمل للبحارة تتوافق مع القوانين أو اللوائح أو الاتفاقيات الجماعية المعمول بها.
  4. 4. ينبغي تشجيع التعاون الدولي بين الأعضاء والمنظمات ذات الصلة، وقد يشمل ذلك ما يلي:
    • (أ) التبادل المنهجي للمعلومات حول الصناعة البحرية وسوق العمل على أساس ثنائي وإقليمي ومتعدد الأطراف؛
    • (ب) تبادل المعلومات حول تشريعات العمل البحري؛
    • (ج) مواءمة السياسات وأساليب العمل والتشريعات التي تحكم توظيف وتعيين البحارة؛
    • (د) تحسين الإجراءات والشروط الخاصة بالتوظيف الدولي للبحارة وتعيينهم؛
    • (هـ) تخطيط القوى العاملة، مع مراعاة العرض والطلب على البحارة ومتطلبات الصناعة البحرية.

القضية 31 لسنة 22 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 195 ص 1164

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------------

قاعدة رقم (195)
القضية رقم 31 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة فيها - انتفاء المصلحة في الطعن على تعديل المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا فيما يتعلق بالأحكام الصادرة قبل العمل به".
إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان القرار بقانون المطعون فيه وفقاً لمادته الثانية والأصل الدستوري المنصوص عليه في المادة 178 من الدستور، يعمل به بأثر فوري، أي من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم فلا ينطبق الحكم الجديد الذي أتي به القرار بقانون المطعون فيه، على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم الدستورية قبل العمل به.

-----------------

إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان القرار بقانون المطعون فيه وفقاً لمادته الثانية والأصل الدستوري المنصوص عليه في المادة 178 من الدستور، يعمل به بأثر فوري، أي من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم فلا ينطبق الحكم الجديد الذي أتى به القرار بقانون المطعون فيه، على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم الدستورية قبل العمل به، فهذه الأحكام - سواء تعلقت بنصوص ضريبية أو غيرها - تظل مستصحبة أثرها الرجعي الكاشف، وإذ كان الحكم الصادر في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 وبسقوط مواده أرقام (84 و85 و86 و87) المرتبطة بها، قد صدر بتاريخ 7 سبتمبر سنة 1996، أي قبل العمل بالقرار بقانون المطعون فيه، فلا يكون للحكم في الدعوى الدستورية الماثلة أي أثر على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من فبراير سنة 2000، أودعت المؤسسة المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالبة الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المؤسسة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 8540 لسنة 1998 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما الرابع والخامس - في مواجهة المدعى عليه السادس - برد قيمة ما تم خصمه من ضرائب على الأسهم طرف المدعى عليه الأخير نفاذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية فرض ضريبة الدمغة النسبية. وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، فقد طعنت المدعية على هذا الحكم بالاستئناف رقم 619 لسنة 116 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وأثناء نظر الاستئناف دفعت المدعية بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن"...... الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص".
وحيث إن المدعية تنعى على النص الطعين - محدداً نطاقاً على نحو ما تقدم - مخالفته أحكام المواد (40 و64 و65 و147 و165 و166 و167 و174 و175 و178 و196) من الدستور.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكان القرار بقانون المطعون فيه وفقاً لمادته الثانية والأصل الدستوري المنصوص عليه في المادة 178 من الدستور، يعمل به بأثر فوري، أي من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم فلا ينطبق الحكم الجديد الذي أتى به القرار بقانون المطعون فيه، على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم الدستورية قبل العمل به، فهذه الأحكام - سواء تعلقت بنصوص ضريبية أو غيرها - تظل مستصحبة أثرها الرجعي الكاشف، وإذ كان الحكم الصادر في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص المادة (83) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 وبسقوط مواده أرقام (84 و85 و86 و87) المرتبطة بها، قد صدر بتاريخ 7 سبتمبر سنة 1996، أي قبل العمل بالقرار بقانون المطعون فيه، فلا يكون للحكم في الدعوى الدستورية الماثلة أي أثر على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 12 لسنة 22 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 194 ص 1160

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (194)
القضية رقم 12 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

---------------
هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، فقد قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - وذلك بحكمها في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29/ 5/ 2003، كما قضت المحكمة في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 6 يوليو سنة 2003، برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة المطعون عليها - وباقي فقرات تلك المادة - ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 مكرراً الصادر بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من شهر يناير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأخيرتين من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الأخير كان قد أقام ضد المدعي الدعوى رقم 1737 لسنة 1999 إيجارات كلي المنصورة، بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المبرم معه وإخلائه من العين المبينة بالأوراق لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة بما فيها الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر تلك الدعوى، دفع المدعي في الدعوى الراهنة بعدم دستورية الفقرتين الأخيرتين من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، فقد قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - قبل تعديله بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - وذلك بحكمها في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 "تابع" بتاريخ 29/ 5/ 2003، كما قضت المحكمة في القضية رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" بجلسة 6 يوليو سنة 2003، برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة الثالثة المطعون عليها - وباقي فقرات تلك المادة - ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 مكرراً الصادر بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وإلزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 238 لسنة 21 و75 لسنة 22 و182 و9 لسنة 22 قضائية.

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الطعن 142 لسنة 2 ق جلسة 9 / 3 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 67 ص 610

جلسة 9 من مارس سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

----------------

(67)

القضية رقم 142 لسنة 2 القضائية

(أ) محكمة إدارية عليا 

- الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري - لا يلزم أن ينصب على الأحكام الصادرة منها في دعاوى مرفوعة إليها ابتداء - جوازه بالنسبة للأحكام الصادرة منها في دعاوى مرفوعة إليها طعناً في قرار لجنة قضائية أو حكم محكمة إدارية.
(ب) إجراءات 

- بطلان الإجراء إذا نص القانون على ذلك أو شابه عيب جوهري أضر بالخصم - زوال البطلان، غير المتعلق بالنظام العام، إذا نزل عنه من شرع لمصلحته ولو ضمناً.
(جـ) إجراءات 

- قواعدها الواردة في قانون المرافعات - سريانها أمام القضاء الإداري فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة، وبالقدر الذي لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس وأوضاعه الخاصة.
(د) إجراءات 

- ثبوت صحة الإجراء اللازم لإقامة المنازعة الإدارية - وقوع بطلان في إجراء تالٍ - عدم مساسه بالإجراء الأول.
(هـ) إجراءات 

- قيام المنازعة الإدارية يتم بإيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة - اعتبارها مرفوعة في الميعاد إذا أودعت العريضة في الميعاد - اعتبارها صحيحة إذا استوفيت العريضة البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 20 من قانون مجلس الدولة - إعلان العريضة لطرفي الخصومة ليس ركناً من أركان إقامة المنازعة الإدارية، ولا شرطاً لصحتها.
(و) إجراءات 

- منازعة إدارية - بطلان إعلان عريضة دعواها أو توجيهه بعد ميعاد السبعة الأيام المشار إليه في المادة 22 من قانون مجلس الدولة - الآثار التي تترتب على ذلك - ليس من بينها بطلان عريضة الدعوى ومرفقاتها ما دامت قد تمت صحيحة.
(ز) مدة خدمة سابقة 

- ضمها - سرد لبعض المراحل التشريعية لتلك القواعد.
(ح) مدة خدمة سابقة 

- ضمها - شرط الإفادة من القرارات الصادرة في هذا الشأن أن يكون الموظف حاصلاً على مؤهل دراسي وموجوداً عند الضم على درجة داخل الهيئة.

--------------------
1 - إن نص المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة لم يخصص الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري بتلك التي تصدرها تلك المحكمة في دعاوى مرفوعة إليها ابتداء دون الأحكام التي تصدرها في دعاوى مرفوعة إليها طعناً في قرار لجنة قضائية أو حكم لمحكمة إدارية، بل المناط في ذلك هو كون الحكم المطعون فيه صدر في أيهما وقامت به حالة أو أكثر من حالات الطعن المنصوص عليها في المادة المذكورة.
2 - إن الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم، ويزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته، أو إذا رد على هذا الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً، أو قام بأي عمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك، فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام، وذلك طبقاً للمادتين 25 و26 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
3 - إن إجراءات قانون المرافعات المدنية والتجارية أو أحكامه لا تطبق أمام القضاء الإداري إلا فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة، وبالقدر الذي لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس وأوضاعه الخاصة به.
4 - على مقتضى الإجراءات والأوضاع الخاصة بنظام التداعي أمام القضاء الإداري تجب التفرقة بين الإجراء الذي يقيم المنازعة الإدارية أمامه سواء أكان طعناً بالإلغاء أم غيره، وما يترتب على هذا الإجراء من آثار، وبين ما يتلو ذلك من إجراءات وما يترتب عليها. فإذا كانت إقامة المنازعة الإدارية بحسب هذا النظام تتم بإجراء معين وقع صحيحاً، فإنه ينتج آثاره في هذا الشأن؛ وبهذه المثابة لا يلحقه بطلان إجراء تالٍ، وإنما ينصب البطلان على هذا الإجراء وحده في الحدود وبالقيود وبالقدر الذي قرره الشارع.
5 - إن إقامة المنازعة الإدارية تتم طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1949 وللمادة 20 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بإجراء معين يقوم به أحد طرفي المنازعة هو إيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة، وبه تنعقد هذه المنازعة وتكون مقامة في الميعاد القانوني ما دام الإيداع قد تم خلاله، وتقع صحيحة ما دامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 14 من القانون الأول والمادة 20 من القانون الثاني. أما إعلان العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية وإلى ذوي الشأن فليس ركناً من أركان إقامة المنازعة الإدارية أو شرطاً لصحتها، وإنما هو إجراء مستقل لا يقوم به أحد طرفي المنازعة وإنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها، والمقصود منه هو إعلان الطرف الآخر بإقامة المنازعة الإدارية ودعوة ذوي الشأن جميعاً لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم في المواعيد المقررة بطريق الإيداع في سكرتيرية المحكمة؛ وذلك تحضيراً للدعوى وتهيئتها للمرافعة، فإذا تمت هذه المرحلة عين رئيس المحكمة تاريخ الجلسة التي تنظر فيها وتبلغ سكرتيرية المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوي الشأن، كل ذلك طبقاً للإجراءات والأوضاع التي نص عليها قانون مجلس الدولة، وهي تتميز بأن دور المحكمة في تحريك المنازعة والسير فيها هو دور إيجابي وليس سلبياً معقوداً زمامة برغبة الخصوم.
6 - إن بطلان إعلان عريضة الدعوى ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن في المنازعة الإدارية لا يكون مبطلاً لإقامة الدعوى ذاتها ما دامت قد قامت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة، وإنما البطلان لا ينصب إلا على الإعلان وحده إن كان لذلك وجه؛ ولا يترتب على البطلان أثر إلا في الحدود وبالقدر الذي استهدفه الشارع. ومن باب أولى لا وجه للبطلان إذا كان الإعلان قد وقع صحيحاً، ولكن بعد ميعاد السبعة الأيام المشار إليه في المادة 22 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة. وغاية الأمر أنه إذا كان الإعلان قد وقع باطلاً فإنه لا ينتج أثره في خصوص ما سبقت الإشارة إليه إلا من اليوم الذي يتم فيه إعلان ذوي الشأن إعلاناً صحيحاً بعد ذلك، ويكون من حق أي منهم إذا طلب تمكينه من تقديم مذكراته أن يمنح المواعيد المقررة لهذا الغرض، وأن يجاب إلى طلبه في أي حالة كانت عليها الدعوى، وذلك لحين الفصل فيها، أما إذا كان الثابت أنه قد تقدم في المواعيد الأصلية، بناء على الإعلان الباطل، بمذكراته ومستنداته فيكون الأثر المقصود من الإعلان، وهو الإعلام بقيام المنازعة الإدارية والإيذان بافتتاح المواعيد القانونية وتقديم المذكرات والمستندات خلالها، قد تحقق فعلاً، ويكون صاحب الشأن قد رتب عليه الأثر المقصود من الإعلان الصحيح، مما لا مندوحة معه من اعتبار ما تم من جانبه محققاً هذا الأثر، أما إذا كان الإعلان قد وقع صحيحاً ولكن بعد السبعة الأيام المشار إليها آنفاً، فغني عن البيان أن المواعيد لا تبدأ إلا من تاريخ هذا الإعلان. وليست من تاريخ انتهاء السبعة الأيام المذكورة.
7 - يبين من استعراض قرارات مجلس الوزراء المختلفة الصادرة بحساب مدد الخدمة السابقة أنه في 18 من أكتوبر سنة 1930 وافق على وضع قواعد خاصة بحساب مدد الخدمة السابقة في تحديد الماهية الأولية عند التعيين المباشر في خدمة الحكومة المصرية بالشروط الآتية، وقد تضمنتها أحكام المنشور رقم 2 لسنة 1931 وهذه القواعد هي:
في الوظائف الفنية:
1 - يشترط أن يكون العمل في الخدمة السابقة من نوع عمل الوظيفة المطلوب التعيين فيها. 2 - أن تكون الخدمة السابقة في إحدى مصالح الحكومة أو الهيئات الآتي ذكرها: وزارة الأوقاف - حكومة السودان - الخاصة الملكية - الأوقاف الملكية الخصوصية - المعاهد الدينية - مجالس المديريات - المجالس البلدية والمحلية - مجلس الصحة البحرية والكورنتينات - الجمعية الزراعية - المدارس التي تحت إشراف وزارة المعارف - البنوك المعتمدة من الحكومة لإعطاء الكفالات بشرط أن يكون المرشح حاملاً لشهادة فنية.
3 - أقصى مدة خدمة سابقة يجوز حسابها هي ست سنوات فقط مهما بلغ طول هذه الخدمة، ولا تحسب أية مدة تقل عن سنتين كما لا يجوز أن تضم مدد تقل عن ستة أشهر بعضها إلى بعض لإدخالها في الحساب.
4 - يجوز منح المرشح في الدرجة المطلوب تعيينه فيها الماهية الأولية المقررة لمؤهلاته الدراسية مضافاً إليها علاوة أو أكثر من علاوات الدرجة بنسبة مدة الخدمة السابقة بحيث لا يتجاوز عدد العلاوات ثلاثاً.
5 - لا تحسب مدة الخدمة السابقة ولا التمرين بالعمل الفني في هيئة غير الهيئات المنصوص عليها في البند الثاني إلا بقرار من اللجنة المالية التي تقدر ظروف كل حالة. 6 - لا تدخل مدة الخدمة السابقة ولا مدة التمرين العملي الفني في حساب الأقدمية في الدرجة للترقية ولا في حساب المدة المقررة لمنح علاوة بل تبتدئ المدة القانونية للترقية أو العلاوة من تاريخ التعيين. 7 - لا تحسب مدة الخدمة السابقة بالشروط المتقدمة إلا عند التعيين المباشر في الدرجة السادسة وما يقل عنها. أما عند التعيين المباشر في الدرجة الخامسة فما فوق فلا تحسب تلك المدد السابقة إلا بقرار من اللجنة المالية ومجلس الوزراء. 8 - حساب المدد السابقة في تحديد الماهية الأولية جوازي لا إلزامي، أي أنه لا يتحتم على الوزارة المختصة منح علاوة ما فوق الماهية المقررة للمؤهلات الدراسية، بل لها أن تمنحها كلها أو بعضها أولاً تمنح العلاوة مطلقاً، ومتى تقررت الماهية على هذه القاعدة لا يجوز مطلقاً إدخال تعديل عليها.
في الوظائف الكتابية:
1 - تطبق الأحكام المتقدمة على الموظفين الكتابيين مع القيد الآتي: أقصى مدة خدمة سابقة يجوز حسابها أربع سنوات فقط مهما بلغ طول هذه المدة على أنه لا يجوز منح الموظف أو المستخدم أكثر من علاوتين من علاوات الدرجة المعين فيها.
قواعد عامة:
( أ ) القواعد المتقدمة لا تمس الأحكام المتعلقة بإعادة قدماء الموظفين إلى الخدمة.
(ب) يعمل بهذه القواعد من تاريخ صدروها أي أن الموظفين الذين سبق تعيينهم وربطت لهم ماهية لا يجوز لهم المطالبة بالمعاملة بها. (ج) جميع الأحكام المعمول بها الآن لحساب مدة الخدمة السابقة لتقدير الماهية في حساب الأقدمية في الدرجة تعتبر ملغاة من تاريخ صدور التعليمات المتقدمة. استمر العمل بالقواعد المشار إليها حتى 16 من يونيه سنة 1941 حيث صدر قرار من مجلس الوزراء يقضي بوقف العمل بقرار 18 من أكتوبر سنة 1930 ريثما تعيد وزارة المالية بحث الموضوع. ولما أتمته تقدمت به في 30 من يناير سنة 1944، وفيما يلي بيان القواعد التي أقرها المجلس في هذا التاريخ: تحسب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية والعلاوة بالنسبة لمن كانوا معينين على وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على اعتماد أو بالمياومة أو بمكافأة أو في وظيفة خارج الهيئة بشرط أن يكون للخدمة السابقة صفة الاستقرار حسب الشروط الآتية: 1 - ألا تقل مدة الخدمة السابقة عن ثلاث سنوات. 2 - أن يتحد العمل السابق مع العمل الجديد في طبيعته. 3 - ألا تقل المؤهلات السابقة عن المؤهلات اللازمة للعمل الجديد. 4 - ألا تقل الدرجة السابقة عن الدرجة الجديدة. 5 - ألا يكون سبب انتهاء الخدمة السابقة قراراً تأديبياً أو حكماً مانعاً من التوظف أو سوء السلوك. 6 - ألا تزيد مدة ترك العمل على سنتين. فإن انتفى شرط من هذه الشروط كان التعيين تعييناً جديداً يخضع فيه الموظف لما يخضع له كل مرشح جديد، وإن توافرت وكانت الخدمة على وظيفة معينة في الميزانية أو على اعتماد، أعيد الموظف بدرجته وماهيته السابقتين على ألا تزيد الماهية على نهاية الدرجة واحتفظ له بما اكتسب من أقدمية للترقية والعلاوة في درجته السابقة قبل ترك الخدمة. وإذا كانت الخدمة السابقة باليومية أو بالمكافأة جازت إعادته بحالته السابقة. هذا إذا كانت الخدمتان متصلتين، أما إذا انفصلتا فلا يحسب إلا ثلاثة أرباعها، وإن تعذرت الإعادة إلى مثل درجته السابقة وأعيد إلى أقل منها حسب له في درجته الجديدة الأقدمية التي اكتسبها في درجاته السابقة ابتداء من تاريخ حصوله على الدرجة المعادلة للدرجة الجديدة. وإن كانت الخدمة السابقة في هيئة شبه حكومية تطبق نظم الحكومة حسب ثلاثة أرباع المدة وتقدر الدرجة والماهية على أساس المؤهل الدراسي ودرجة العمل الحكومي المماثل لعمله وافتراض حصول ترقية بعد كل ست سنوات من المدة المحسوبة بحيث لا يكون تعيينه في الحكومة في درجة أعلى من التي كان يشغلها في الهيئة الشبه الحكومية ولا بماهية أكبر من التي كان يتقاضاها إلا إذا كان مؤهله الدراسي يعطيه الحق في ماهية أو في درجة أعلى فيمنحها طبقاً لهذا المؤهل. وإن كانت الخدمة في هيئة شبه حكومية ولا تطبق نظم الحكومة أو في هيئة خاصة أو عمل حر حسب نصف المدة على الأساس المتقدم وتطبق هذه القواعد على الموجودين في الخدمة بحيث لا يصرف فرق إلا من 30 من يناير سنة 1944. وفي 26 من مارس سنة 1946 قررت وزارة المالية وقف العمل مؤقتاً بأحكام قرار مجلس الوزراء سالف الذكر ريثما تعيد الوزارة النظر في الأمر وتحدد الهيئات والبنوك والشركات التي يجوز ضم مدد الاشتغال فيها إلى الخدمة الحكومية. وفي 11 من مايو سنة 1947 وافق مجلس الوزراء على قواعد جديدة لحساب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية وتحديد الماهية لا تخرج في إجمالها عن قرار 30 من يناير سنة 1944، وحددت الهيئات التي يجوز ضم مدد الاشتغال فيها إلى الخدمة الحكومية بما يتفق وقرار 18 من أكتوبر سنة 1930 وزيدت عليها: 1 - الهيئات والجمعيات المهنية الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة كالاشتغال بالطب والمحاماة والهندسة إذ أن العمل في هذه المهن مقصور على من يكون حائزاً لبكالوريوس الطب أو ليسانس الحقوق أو لبكالوريوس الهندسة أو الشهادات الفنية الأخرى... 2 - الهيئات والجمعيات الصادر بتشكيلها قوانين أو مراسيم أو أوامر ملكية كالجمعية الجغرافية وجمعية الإسعاف... 3 - بنك التسليف الزراعي وبنك التسليف العقاري والبنوك العقارية والشركات المساهمة الصادر بتأليفها مرسوم والجمعيات التعاونية والغرف التجارية. وتضمنت هذه القواعد أن "تقدر الدرجة والماهية عند حساب مدد الخدمة السابقة على أساس المؤهل الدراسي ودرجة العمل الحكومي المماثل لعمل الموظف". وفي 7 من نوفمبر سنة 1948 وافق مجلس الوزراء على القواعد التي تتبع لتسوية حالة المستخدمين الذين كانوا باليومية ثم وضعوا على درجات بعد 9 من ديسمبر سنة 1944، وقد نص في هذا القرار على أن ذوي المؤهلات الدراسية التي تجيز التعيين في الدرجات الثامنة والسابعة والسادسة تحسب لهم نصف مدد خدمتهم الحكومية التي قضيت في سلك اليومية أو سلك الوظائف الخارجة عن الهيئة في أقدمية الدرجة التي وضع فيها كل منهم حسب مؤهله الدراسي سواء أكانت هذه المدد منفصلة أم متصلة، إذا كانت مدد الانفصال في كل مرة لا تزيد على خمس سنوات. وفي 11 من يونيه سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على ما طلبته وزارة الزراعة من ضم مدد الخدمة التي قضاها موظفون المؤهلون على اعتمادات أو في التمرين في أقدميتهم في الدرجات التي نقلوا إليها حتى لا يسبقهم في الأقدمية من التحقوا في الخدمة بعدهم وعينوا مباشرة في نفس الدرجات. وفي 20 من أغسطس سنة 1950 وافق المجلس أيضاً على القواعد الآتية: "أولاً - حساب مدة التطوع في جميع أسلحة الجيش المختلفة والبحرية والطيران كاملة في أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي الذي يحمله المتطوع وذلك عند التحاقه في وظيفة مدنية على ألا يترتب على ذلك زيادة في الماهية. ثانياً - حساب مدد الخدمة السابقة كاملة في أقدمية الدرجة بالنسبة لحملة المؤهلات الدراسية سواء كانت تلك المدد قضيت على اعتماد في درجة أو على غير درجة أو باليومية أو في درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي وعلى أن يسري هذا على المتطوعين ذوي المؤهلات الدراسية في جميع أسلحة الجيش.... ثالثاً - تطبيق البندين السابقين على حملة المؤهلات الدراسية الذين وضعوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم قبل 9 من ديسمبر سنة 1944 وكذلك الذين وضعوا أو يوضعون على تلك الدرجات بعد هذا التاريخ".
8 - إن قرارات حساب مدد الخدمة السابقة جميعاً قد استهدفت تسوية حالات خاصة بشروط معينة في فترة محددة، وهي حالات الموظفين المؤهلين الموجودين في الخدمة في سلك الدرجات، فشرط إفادة الموظف من أي من هذه القرارات - بالشروط الواردة بها - أن يكون حاصلاً على مؤهل دراسي وموجوداً عند الضم على درجة من درجات الداخلين في الهيئة، وقد رددت القرارات جميعاً هذين الشرطين الأساسيين؛ وبذلك يخرج من مجال تطبيق هذه القرارات غير ذوي المؤهلات ومن لم يكن منهم عند الضم في درجة داخل الهيئة، أما إذا كان مؤهلاً وكان عند الضم على درجة داخل الهيئة فيجوز ضم مدة خدمته السابقة في كادر العمال إن توافرت في حقه سائر الشروط الأخرى؛ ومن ثم إذا ثبت أن المدعي, وإن كان معيناً الآن في الدرجة الثامنة وهي من الدرجات الدائمة، إلا أنه تخلف في حقه شرط الحصول على المؤهل الدراسي؛ وبذلك لا يفيد من أحكام قرارات حساب مدد الخدمة السابقة، سواء في ذلك أعومل طبقاً لقرار 30 من يناير سنة 1944 أم طبقاً لقرار 11 من مايو سنة 1947.


إجراءات الطعن

في 28 من يناير سنة 1956 أودع رئيس هيئة المفوضين طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الرابعة) بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1955 في الدعوى رقم 593 لسنة 8 ق المرفوعة من وزارة المالية ضد المندوه عبد المطلب قنديل، القاضي: "برفض الدعوى وإلزام الحكومة بالمصروفات" وطلب رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في صحيفة الطعن الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه، وإلغاء قرار اللجنة القضائية، والقضاء برفض التظلم، وإلزام المتظلم بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للحكومة في 2 من فبراير سنة 1956 وإلى الخصم في 16 من فبراير سنة 1956، وعين لنظره جلسة 19 من يناير سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من الإيضاحات، وأرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم. وقد قدم محامي المدعى عليه مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن، ثم تناول الموضوع وطلب في نهاية المذكرة رفض الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
( أ ) عن الدفع بعدم قبول الطعن:
من حيث إن هذا الدفع يقوم على وجهين: الأول عدم جواز الطعن في حكم محكمة القضاء الإداري، إذ أن حكمها نهائي لا يجوز الطعن فيه إلا عن طريق التماس إعادة النظر، والثاني عدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد. ويتحصل الوجه الأول في أن المادة 14 من القانون رقم 165 لسنة 1955 تنص على أن "تختص محكمة القضاء الإداري بصفة نهائية بالفصل في الطلبات والمنازعات المنصوص عليها في المواد 8 و9 و10 و11 عدا ما تختص به المحاكم الإدارية... إلخ". ومدلول هذا النص أن محكمة القضاء الإداري إذ تختص في هذه المسائل فإن فصلها يكون غير قابل للطعن فيها بالنسبة لأحكام القضاء الإداري؛ إذ أن مدلول تعبير المشرع بكلمة "الفصل بصفة نهائية" هو عدم قبول هذه الأحكام للطعن فيها بطريق الطعن الذي ينظمه القانون كإجراء عادي من إجراءات الطعن، ولما كان موضوع النزاع المطروح على محكمة القضاء الإداري الذي صدر قضاؤها فيه، وقدم عنه هذا الطعن غير مندرج تحت المواد 8 و9 و10 و11، فإن هذا القضاء لا يجوز أن يطعن فيه إلا بطريق التماس إعادة النظر. ويتحصل الوجه الثاني في أن المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 تقضي بأن يرفع الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم، كما تقضي المادة 22 بأنه "تعلن عريضة الطعن ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها". ومؤدى ذلك أنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يجاوز ميعاد الطعن 67 يوماً من تاريخ صدور الحكم على أن يشمل هذا الميعاد إيداع العريضة وكذا إعلانها إلى ذوي الشأن. ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في 5 من ديسمبر سنة 1955، وطعنت فيه هيئة المفوضين بعريضة أودعت سكرتارية المحكمة العليا في 28 من يناير سنة 1956، وأعلنت العريضة للمدعى عليه في 16 من فبراير سنة 1956، أي بعد إيداع الطعن بتسعة عشر يوماً، فإن الطعن يكون قد فات ميعاده.
ومن حيث إنه بالنسبة للوجه الأول، فإن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 قد خولت رئيس هيئة المفوضين، من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، وذلك في الأحوال المنصوص عليها في تلك المادة.
ومن حيث إن نص المادة المذكورة لم يخصص الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري بتلك التي تصدرها تلك المحكمة في دعاوى مرفوعة إليها ابتداء دون الأحكام التي تصدرها في دعاوى مرفوعة إليها طعناً في قرار لجنة قضائية أو حكم لمحكمة إدارية، بل المناط في ذلك هو كون الحكم المطعون فيه صدر في أيهما وقامت به حالة أو أكثر من حالات الطعن المنصوص عليها في المادة المذكورة، فالدفع، والحالة هذه، يقوم على تخصيص بغير مخصص من النص.
ومن حيث إنه بالنسبة للوجه الثاني، ومفاده أن إعلان صحيفة الطعن للمدعي تم بعد تسعة عشر يوماً من إيداعها، أي بعد السبعة الأيام المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 165 لسنة 1955، ويقول إن من شأن ذلك بطلان الطعن ذاته.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم، ويزول هذا البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته إذا رد على هذا الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بأي عمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك، فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام، وذلك طبقاً للمادتين 25 و26 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومن حيث إنه يجب التنبيه بادئ ذي بدء إلى أن إجراءات قانون المرافعات المدنية والتجارية أو أحكامه لا تطبق أمام القضاء الإداري إلا فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة، وبالقدر الذي لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس وأوضاعه الخاصة به.
ومن حيث إنه على مقتضى الإجراءات والأوضاع الخاصة بنظام التداعي أمام القضاء الإداري يجب التفرقة بين الإجراء الذي يقيم المنازعة الإدارية أمامه سواء أكانت طعناً بالإلغاء أم غيره، وما يترتب على هذا الإجراء من آثار، وبين ما يتلو ذلك من إجراءات وما يترتب عليها، فإذا كانت إقامة المنازعة الإدارية، بحسب هذا النظام، تتم بإجراء معين وقع صحيحاً، فإنه ينتج آثاره في هذا الشأن، وبهذه المثابة لا يلحقه بطلان إجراء تالٍ، وإنما ينصب البطلان على هذا الإجراء التالي وحده في الحدود وبالقيود وبالقدر الذي قرره الشارع.
ومن حيث إن إقامة المنازعة الإدارية تتم طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1949 وللمادة 20 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بإجراء معين يقوم به أحد طرفي المنازعة، هو إيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة، وبه تنعقد هذه المنازعة وتكون مقامه في الميعاد القانوني ما دام الإيداع قد تم خلاله، وتقع صحيحة ما دامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 14 من القانون الأول والمادة 20 من القانون الثاني. أما إعلان العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية وإلى ذوي الشأن فليس ركناً من أركان إقامة المنازعة الإدارية أو شرطاً لصحتها، وإنما هو إجراء مستقل لا يقوم به أحد طرفي المنازعة، وإنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها. والمقصود منه هو إعلام الطرف الآخر بإقامة المنازعة الإدارية ودعوة ذوي الشأن جميعاً لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم في المواعيد المقررة بطريق الإيداع في سكرتارية المحكمة، وذلك تحضيراً للدعوى وتهيئتها للمرافعة، فإذا تمت هذه المرحلة عين رئيس المحكمة تاريخ الجلسة التي تنظر فيها وتبلغ سكرتارية المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوي الشأن، كل ذلك طبقاً للإجراءات والأوضاع التي نص عليها قانون مجلس الدولة، وهي تتميز بأن دور المحكمة في تحريك المنازعة والسير فيها هو دور إيجابي وليس سلبياً معقوداً زمامه برغبة الخصوم.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم لا يكون بطلان إعلان العريضة ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن مبطلاً لإقامة الدعوى ذاتها، ما دامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة، وإنما البطلان لا ينصب إلا على الإعلان وحده إن كان لذلك وجه، ولا يترتب على البطلان أثر إلا في الحدود وبالقدر الذي استهدفه الشارع، ومن باب أولى لا وجه للبطلان إذا كان الإعلان قد وقع صحيحاً ولكن بعد ميعاد السبعة الأيام المشار إليه في المادة 22 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة. وغاية الأمر أنه إذا كان الإعلان قد وقع باطلاً فإنه لا ينتج أثره في خصوص ما سبقت الإشارة إليه إلا من اليوم الذي يتم فيه إعلان ذوي الشأن إعلاناً صحيحاً بعد ذلك، ويكون من حق أي منهم إذا طلب تمكينه من تقديم مذكراته ومستنداته أن يمنح المواعيد المقررة لهذا الغرض، وأن يجاب إلى طلبه في أية حالة كانت عليها الدعوى وذلك لحين الفصل فيها. أما إذا كان الثابت أنه تقدم في المواعيد الأصلية بناء على الإعلان الباطل بمذكراته ومستنداته فيكون الأثر المقصود من الإعلان وهو الإعلام بقيام المنازعة الإدارية والإيذان بافتتاح المواعيد القانونية وتقديم المذكرات والمستندات خلالها، قد تحقق فعلاً، ويكون صاحب الشأن قد رتب عليه الأثر المقصود من الإعلان الصحيح مما لا مندوحة معه من اعتبار ما تم من جانبه محققاً هذا الأثر، أما إذا كان الإعلان قد وقع صحيحاً ولكن بعد السبعة الأيام المشار إليها آنفاً، فغني عن البيان أن المواعيد لا تبدأ إلا من تاريخ هذا الإعلان، وليست من تاريخ انتهاء السبعة الأيام المذكورة.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون الدفع بشقيه غير قائم على أساس سليم من القانون فيتعين رفضه.
(ب) عن الموضوع:
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن المدعي فيها هو وبعض زملائه قدموا تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة المالية والاقتصاد وقيد برقم 1507 سنة 1 ق، طالبين ضم مدد خدمتهم السابقة استناداً إلى قراري مجلس الوزراء الصادرين في 30 من يناير سنة 1944 و11 من مايو سنة 1947. وقد ردت المطبعة الأميرية على التظلم بأنه عندما صدر قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944 بضم مدد الخدمة السابقة قامت المطبعة بتطبيق أحكام هذا القرار على بعض عمالها. وفي فبراير سنة 1946 تقدم المتظلمون بطلبات لضم مدد الخدمة سابقة لهم، وبينما كانت المطبعة تقوم بفحص حالاتهم ورد إليها كتاب المالية رقم ف 234 - 1/ 68 في 26 من مارس سنة 1946 بوقف العمل مؤقتاً بأحكام قرار مجلس الوزراء سالف الذكر. وفي 11 من مايو سنة 1947 أصدر مجلس الوزراء قراراً جديداً بقواعد ضم مدد الخدمة السابقة، فطبقتها المطبعة على عمالها، وسوت حالاتهم على مقتضاها، وصرفت إليهم الفروق، إلا أن وزارة المالية لم توافق على إجراء هذه التسويات بمقولة إن قرار 11 من مايو سنة 1947 لا يطبق على عمال اليومية؛ ومن ثم حصلت المطبعة من العمال ما سبق أن صرفته لهم من الفروق. وبجلسة 27 من يونيه سنة 1953 قررت اللجنة القضائية "استحقاق المتظلمين في حساب مدة خدمتهم السابقة على تعيينهم في خدمة المطبعة الأميرية، على مقتضى أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 وما يترتب على ذلك من آثار".. واستندت اللجنة إلى أن قرار 11 من مايو سنة 1947 ينطبق أيضاً على عمال اليومية؛ لأنه ليس فيه نص صريح يفيد منع تطبيقه؛ إذ أن كل ما فعله هذا القرار هو بيان الهيئات التي يجوز ضم مدة العمل فيها، وأنه إذا سلم جدلاً بعدم انطباق قرار 11 من مايو سنة 1947 على العمال فإنه رافعي التظلم قد اكتسبوا حالة قانونية في ظل أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944.. وبصحيفة أودعت سكرتارية محكمة القضاء الإداري في 4 من نوفمبر سنة 1953 طعنت الحكومة في قرار اللجنة القضائية سالف الذكر، مؤسسة طعنها على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 الذي استندت إليه اللجنة القضائية لا يسري على عمال اليومية. وبجلسة 5 من ديسمبر سنة 1955 قضت المحكمة "برفض الدعوى، وألزمت الحكومة بالمصروفات"، وأقامت قضاءها على أن قرار مجلس الوزراء الصادر في سنة 1947 الخاص بضم مدد الخدمة السابقة للموظفين والمستخدمين ينطبق أيضاً على عمال اليومية؛ لأنه ليس فيه نص صريح يفيد منع تطبيقه عليهم، ولأن كل ما قاله هذا القرار هو أنه ضيق نطاق الهيئات التي يجوز ضم مدة العمل فيها، فقصرها على المصالح والهيئات المبينة به بذات الشروط التي تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 مع تعديل طفيف فيها. ومع ذلك فحتى مع التسليم بأن قرار سنة 1947 قد أخرج من نطاق تطبيقه عمال اليومية فإن المطعون ضده قد اكتسب حالة قانونية في ظل أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 يعطي له الحق في حساب ضم مدة الخدمة السابقة في خدمة المصلحة".
ومن حيث إن الطعن يقوم على أنه يشترط للإفادة من قرار مجلس الوزراء الصادر في 30 من يناير سنة 1944 أن يكون الموظف مؤهلاً ومعيناً على درجة داخل الهيئة سواء كان التعيين عليها على درجة أصلية أو على درجة شخصية عملاً بقواعد الإنصاف, ولم يغير قرار 11 من مايو سنة 1947 من هذا المبدأ، وإنما أجري تعديلاً طفيفاً في شروط انطباقه، كما حدد المصالح والهيئات التي يجوز ضم مدة العمل فيها. ولما كان المطعون عليه عين في 27 من يونيه سنة 1934 في كار العمال، ولم يعين في سلك الدرجات إلا في 17 من ديسمبر سنة 1950، ولم يثبت أنه مؤهل، فلا تتوافر فيه شرائط الضم المرسومة بأي من القرارين؛ ومن ثم لا يفيد من أحكامهما. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مخالفاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتفسيره.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المدعي أنه لم يحصل على مؤهلات دراسية، وقد التحق عاملاً بالمطبعة الأميرية في 27 من يونيه سنة 1934 في كادر العمال بأجر يومي قدره 120 م، ثم تدرج في سلك هذا الكادر إلى أن رقي إلى درجة أسطى (380 - 600 م) في 16 من فبراير سنة 1950. وفي 17 من ديسمبر سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على تعيين 32 عاملاً من المطبعة الأميرية في الدرجات الثامنة الكتابية المنشأة بميزانية المطبعة الأميرية للسنة المالية 1949/ 1950 بماهيات تعادل أجورهم اليومية الحالية مضروبة في 25 يوماً ومن بينهم المدعى عليه. وقد قدم المذكور في 7 من مارس سنة 1947 طلباً إلى مدير المطبعة الأميرية يلتمس فيه ضم مدة خدمة سابقة كان قد قضاها في المطابع الكبرى كمطبعة بنك مصر ومطبعة دار الهلال للطبع والنشر تبلغ نحو العشر السنوات، وقدم تأييداً لذلك شهادة من مطبعة مصر مؤرخة 6 من سبتمبر سنة 1947 بأنه كان يعمل بها بقسم الجماعين في المدة ما بين 6 من مارس سنة 1927 و25 من سبتمبر سنة 1930.
ومن حيث إنه يبين من استعراض قرارات مجلس الوزراء المختلفة الصادرة بحساب مدد الخدمة السابقة أنه في 18 من أكتوبر سنة 1930 وافق المجلس على وضع قواعد خاصة بحساب مدد الخدمة السابقة في تحديد الماهية الأولية عند التعيين المباشر في خدمة الحكومة المصرية بالشروط الآتية، وقد تضمنتها أحكام المنشور رقم 2 لسنة 1931، وهذه القواعد هي:
في الوظائف الفنية:
1 - يشترط أن يكون العمل في الخدمة السابقة من نوع عمل الوظيفة المطلوب التعيين فيها.
2 - أن تكون الخدمة السابقة في إحدى مصالح الحكومة أو الهيئات الآتي ذكرها: وزارة الأوقاف - حكومة السودان - الخاصة الملكية - الأوقاف الملكية الخصوصية - المعاهد الدينية - مجالس المديريات - المجالس البلدية والمحلية - مجلس الصحة البحرية والكورنتينات - الجمعية الزراعية - المدارس التي تحت إشراف وزارة المعارف - البنوك المعتمدة من الحكومة لإعطاء الكفالات، بشرط أن يكون المرشح حاصلاً لشهادة فنية.
3 - أقصى مدة الخدمة سابقة يجوز حسابها هي ست سنوات فقط مهما بلغ طول هذه الخدمة، ولا تحسب أية مدة تقل عن سنتين، كما لا يجوز أن تضم مدد تقل عن ستة أشهر بعضها إلى بعض لإدخالها في الحساب.
4 - يجوز منح المرشح في الدرجة المطلوب تعيينه فيها الماهية الأولية المقررة لمؤهلاته الدراسية مضافاً إليها علاوة أو أكثر من علاوات الدرجة بنسبة مدة الخدمة السابقة بحيث لا يتجاوز عدد العلاوات ثلاثاً.
5 - لا تحسب مدة الخدمة السابقة ولا التمرين بالعمل الفني في هيئة غير الهيئات المنصوص عليها في البند الثاني إلا بقرار من اللجنة المالية التي تقدر ظروف كل حالة.
6 - لا تدخل مدة الخدمة السابقة ولا مدة التمرين العملي الفني في حساب الأقدمية في الدرجة للترقية ولا في حساب المدة المقررة لمنح علاوة، بل تبتدئ المدة القانونية للترقية أو العلاوة من تاريخ التعيين.
7 - لا تحسب مدة الخدمة السابقة بالشروط المتقدمة إلا عند التعيين المباشر في الدرجة السادسة وما يقل عنها. أما عند التعيين المباشر في الدرجة الخامسة فما فوق فلا تحسب تلك المدد السابقة إلا بقرار من اللجنة المالية ومجلس الوزراء.
8 - حساب المدد السابقة في تحديد الماهية الأولية جوازي لا إلزامي، أي أنه لا يتحتم على الوزارة المختصة منح علاوة ما فوق الماهية المقررة للمؤهلات الدراسية، بل لها أن تمنحها كلها أو بعضها أو لا تمنح العلاوة مطلقاً، ومتى تقررت الماهية على هذه القاعدة لا يجوز مطلقاً إدخال تعديل عليها.
في الوظائف الكتابية:
تطبق الأحكام المتقدمة على الموظفين الكتابيين مع القيد الآتي:
أقصى مدة خدمة سابقة يجوز حسابها أربع سنوات فقط مهما بلغ طول هذه المدة، على أنه لا يجوز منح الموظف أو المستخدم أكثر من علاوتين من علاوات الدرجة المعين فيها.
قواعد عامة:
( أ ) القواعد المتقدمة لا تمس الأحكام المتعلقة بإعادة قدماء الموظفين إلى الخدمة.
(ب) يعمل بهذه القواعد من تاريخ صدورها، أي أن الموظفين الذين سبق تعيينهم وربطت لهم ماهية لا يجوز لهم المطالبة بالمعاملة بها.
(جـ) جميع الأحكام المعمول بها الآن لحساب مدة الخدمة السابقة لتقدير الماهية في حساب الأقدمية في الدرجة تعتبر ملغاة من تاريخ صدور التعليمات المتقدمة. استمر العمل بالقواعد المشار إليها حتى 16 من يونيه سنة 1941 حيث صدر قرار من مجلس الوزراء يقتضي بوقف العمل بقرار 18 من أكتوبر سنة 1930 ريثما تعيد وزارة المالية بحث الموضوع. ولما أتمته تقدمت به في 30 من يناير سنة 1944، وفيما يلي بيان القواعد التي أقرها المجلس في هذا التاريخ:
1 - تحسب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية والعلاوة بالنسبة لمن كانوا معينين على وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على اعتماد أو بالمياومة أو بمكافأة أو في وظيفة خارج الهيئة بشرط أن يكون للخدمة السابقة صفة الاستقرار حسب الشروط الآتية:
1 - ألا تقل مدد الخدمة السابقة عن ثلاث سنوات.
2 - أن يتحد العمل السابق مع العمل الجديد في طبيعته.
3 - ألا تقل المؤهلات السابقة عن المؤهلات اللازمة للعمل الجديد.
4 - ألا تقل الدرجة السابقة عن الدرجة الجديدة.
5 - ألا يكون سبب انتهاء الخدمة السابقة قراراً تأديبياً أو حكماً مانعاً من التوظف أو سوء السلوك.
6 - ألا تزيد مدة ترك العمل على سنتين.
فإن انتقى شرط من هذه الشروط كان التعيين تعييناً جديداً يخضع فيه الموظف لما يخضع له كل مرشح جديد، وإن توافرت وكانت الخدمة على وظيفة معينة في الميزانية أو على اعتماد أعيد الموظف بدرجته وماهيته السابقتين، على ألا تزيد الماهية على نهاية الدرجة واحتفظ له بما اكتسب من أقدمية للترقية والعلاوة في درجته السابقة قبل ترك الخدمة. وإذا كانت الخدمة السابقة باليومية أو بالمكافأة جازت إعادته بحالته السابقة، هذا إذا كانت الخدمتان متصلتين. أما إذا انفصلتا فلا يحسب إلا ثلاثة أرباعها. وإن تعذرت الإعادة إلى مثل درجته السابقة وأعيد إلى أقل منها حسب له في درجته الجديدة الأقدمية التي اكتسبها في درجاته السابقة وابتداء من تاريخ حصوله على الدرجة المعادلة للدرجة الجديدة. وإن كانت الخدمة السابقة في هيئة شبه حكومية تطبق نظم الحكومة حسب ثلاثة أرباع المدة، وتقدر الدرجة والماهية على أساس المؤهل الدراسي ودرجة العمل الحكومي المماثل لعمله وافتراض حصول ترقية بعد كل ست سنوات من المدة المحسوبة بحيث لا يكون تعيينه في الحكومة في درجة أعلى من التي كان يشغلها في الهيئة الشبه الحكومية ولا بماهية أكبر من التي كان يتقاضاها إلا إذا كان مؤهله الدراسي يعطيه الحق في ماهية أو في درجة أعلى فيمنحها طبقاً لهذا المؤهل. وإن كانت الخدمة في هيئة شبه حكومية ولا تطبق نظم الحكومة أو في هيئة خاصة أو عمل حر حسب نصف المدة على الأساس المتقدم، وتطبق هذه القواعد على الموجودين في الخدمة بحيث لا يصرف فرق إلا من 30 من يناير سنة 1944. وفي 26 من مارس سنة 1946 قررت وزارة المالية وقف العمل مؤقتاً بأحكام قرار مجلس الوزراء سالف الذكر ريثما تعيد الوزارة النظر في الأمر وتحدد الهيئات والبنوك والشركات التي يجوز ضم مدد الاشتغال فيها إلى الخدمة الحكومية. وفي 11 من مايو سنة 1947 وافق مجلس الوزراء على قواعد جديدة لحساب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية وتحديد الماهية لا تخرج في إجمالها عن قرار 30 من يناير سنة 1944، وحددت الهيئات التي يجوز ضم مدد الاشتغال فيها إلى الخدمة الحكومية بما يتفق وقرار 18 من أكتوبر سنة 1930، وزيدت عليها: 1 - الهيئات والجمعيات المهنية الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة كالاشتغال بالطب والمحاماة والهندسة "إذ أن العمل في هذه المهن مقصور على من يكون حائزاً لبكالوريوس الطب أو ليسانس الحقوق أو لبكالوريوس الهندسة أو الشهادات الفنية الأخرى...". 2 - الهيئات والجمعيات الصادر بتشكيلها قوانين أو مراسيم أو أوامر ملكية كالجمعية الجغرافية وجمعية الإسعاف.... 3 - بنك التسليف الزراعي وبنك التسليف العقاري والبنوك العقارية والشركات المساهمة الصادر بتأليفها مرسوم والجمعيات التعاونية والغرف التجارية. وتضمنت هذه القواعد أن "تقدر الدرجة والماهية عند حساب مدد الخدمة السابقة على أساس المؤهل الدراسي ودرجة العمل الحكومي المماثل لعمل الموظف". وفي 7 من نوفمبر سنة 1948 وافق مجلس الوزراء على القواعد التي تتبع لتسوية حالة المستخدمين الذين كانوا باليومية ثم وضعوا على درجات بعد 9 من ديسمبر سنة 1944، وقد نص في هذا القرار على أن ذوي المؤهلات الدراسية التي تجيز التعيين في الدرجات الثامنة والسابعة والسادسة تحسب لهم نصف مدد خدمتهم الحكومية التي قضيت في سلك اليومية أو في سلك الوظائف الخارجية عن الهيئة في أقدمية الدرجة التي وضع فيها كل منهم حسب مؤهله الدراسي، سواء أكانت هذه المدد منفصلة أم متصلة إذا كانت مدة الانفصال في كل مرة لا تزيد على خمس سنوات". وفي 11 من يونيه سنة 1950 وافق مجلس الوزراء على ما طلبته وزارة الزراعة من ضم مدد الخدمة التي قضاها موظفوها المؤهلون على اعتمادات أو في التمرين في أقدميتهم في الدرجات التي نقوا إليها حتى لا يسبقهم في الأقدمية من التحقوا في الخدمة بعدهم وعينوا مباشرة في نفس الدرجات. وفي 20 من أغطس سنة 1950 وافق المجلس أيضاً على القواعد الآتية: "أولاً - حساب مدة التطوع في جميع أسلحة الجيش المختلفة والبحرية والطيران كاملة في أقدمية الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي الذي يحمله المتطوع وذلك عند التحاقه في وظيفة مدنية، على ألا يترتب على ذلك زيادة في الماهية. ثانياً - حساب مدد الخدمة السابقة كاملة في أقدمية الدرجة بالنسبة لحملة المؤهلات الدراسية سواء كانت تلك المدد قضيت على اعتماد في درجة أو على غير درجة أو باليومية أو في درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي، وعلى أن يسري هذا على المتطوعين ذوي المؤهلات الدراسية في جميع أسلحة الجيش... ثالثاً - تطبيق البندين السابقين على حملة المؤهلات الدراسية الذين وضعوا على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم قبل 9 من ديسمبر سنة 1944، وكذلك الذين وضعوا أو يوضعون على تلك الدرجات بعد هذا التاريخ".
ومن حيث إنه واضح من هذا البيان أن قرارات حساب مدد الخدمة السابقة جميعاً قد استهدفت تسوية حالات خاصة بشروط معينة في فترة محدودة، وهي حالات الموظفين المؤهلين الموجودين في الخدمة في سلك الدرجات. فشرط إفادة الموظف من أي من هذه القرارات - بالشروط الواردة بها - أن يكون حاصلاً على مؤهل دراسي، وموجوداً عند الضم درجة من درجات الداخلين في الهيئة، وقد رددت القرارات جميعاً هذين الشرطين الأساسيين على ما سبق البيان. وبذلك يخرج من مجال تطبيق هذه القرارات غير ذوي المؤهلات، ومن لم يكن منهم عند الضم في درجة داخل الهيئة، أما إذا كان مؤهلاً وكان عند الضم على درجة داخل الهيئة فيجوز ضم مدة خدمته السابقة في كادر العمال إن توافرت في حقه سائر الشروط الأخرى.
ومن حيث إن المدعي وإن كان معيناً الآن في الدرجة الثامنة وهي من الدرجات الدائمة إلا أنه تخلف في حقه شرط الحصول على المؤهل الدراسي، وبذلك لا يفيد من أحكام قرارات حساب مدد الخدمة السابقة، سواء في ذلك أعومل طبقاً لقرار 30 من يناير سنة 1944 أم طبقاً لقرار 11 من مايو سنة 1947.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ما تقدم يكون قد وقع مخالفاً للقانون، ويكون الطعن قد قام على أساس سليم من القانون.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

التوصية رقم 187: توصية منظمة العمل الدولية بشأن أجور وساعات عمل البحارة وتزويد السفن بالأطقم، 1996.

[ تم سحب  الصك -  بقرار  من مؤتمر العمل الدولي في دورته 109 (2021)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا إليها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها الرابعة والثمانين في 8 أكتوبر 1996، و

مع الأخذ في الاعتبار أحكام اتفاقية حماية الأجور لعام 1949؛ واتفاقية تحديد الحد الأدنى للأجور لعام 1970، واتفاقية الإجازة السنوية المدفوعة الأجر للبحارة لعام 1976، واتفاقية الشحن التجاري (المعايير الدنيا) لعام 1976، واتفاقية إعادة البحارة إلى أوطانهم (المعدلة) لعام 1987، واتفاقية حماية مطالبات العمال (إعسار صاحب العمل) لعام 1992، والاتفاقية الدولية بشأن الامتيازات والرهونات البحرية لعام 1993، و

بعد اتخاذ قرار بشأن اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بمراجعة اتفاقية الأجور وساعات العمل والطاقم (البحري) (المعدلة) لعام 1958 وتوصية الأجور وساعات العمل والطاقم (البحري) لعام 1958، والتي تمثل البند الثاني على جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية مكملة لاتفاقية ساعات عمل البحارة واتفاقية تزويد السفن بالطاقم لعام 1996؛

في هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر من عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين، تم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية أجور البحارة وساعات العمل وتجهيز السفن، 1996:

أولاً: النطاق والتعاريف

  1. 1.
    • (1) تنطبق هذه التوصية على كل سفينة بحرية، سواء كانت مملوكة للقطاع العام أو الخاص، والمسجلة في إقليم العضو والتي تعمل عادة في العمليات البحرية التجارية.
    • (2) إلى الحد الذي تراه السلطة المختصة عملياً، وبعد التشاور مع المنظمات التمثيلية لأصحاب سفن الصيد والصيادين، ينبغي لها تطبيق أحكام هذه التوصية على الصيد البحري التجاري.
    • (3) في حالة الشك فيما إذا كان ينبغي اعتبار أي سفن سفنًا بحرية أو تعمل في عمليات بحرية تجارية أو صيد أسماك بحري تجاري لأغراض هذه التوصية، يجب على السلطة المختصة تحديد المسألة بعد التشاور مع منظمات مالكي السفن والبحارة والصيادين المعنيين.
    • (4) لا تنطبق هذه التوصية على السفن الخشبية ذات البناء التقليدي مثل المراكب الشراعية والسفن الصينية.
  2. 2. لأغراض هذه التوصية:
    • (أ) مصطلح  الأجر الأساسي أو الأجور  يعني الأجر، مهما كانت طريقة تكوينه، لساعات العمل العادية؛ ولا يشمل المدفوعات مقابل العمل الإضافي أو المكافآت أو البدلات أو الإجازات المدفوعة أو أي مكافأة إضافية أخرى؛
    • (ب) مصطلح  السلطة المختصة  يعني الوزير أو الإدارة الحكومية أو أي سلطة أخرى لها صلاحية إصدار اللوائح أو الأوامر أو التعليمات الأخرى التي لها قوة القانون فيما يتعلق بأجور البحارة أو ساعات العمل أو الراحة أو طاقم السفن؛
    • (ج) مصطلح  الأجر الموحد  يعني الأجر أو الراتب الذي يشمل الأجر الأساسي والمزايا الأخرى المتعلقة بالأجر؛ قد يشمل الأجر الموحد تعويضًا عن جميع ساعات العمل الإضافية التي يتم العمل بها وجميع المزايا الأخرى المتعلقة بالأجر، أو قد يشمل فقط مزايا معينة في عملية توحيد جزئية؛
    • (د) مصطلح  ساعات العمل  يعني الوقت الذي يُطلب فيه من البحار القيام بعمل لصالح السفينة؛
    • (هـ) مصطلح  العمل الإضافي  يعني الوقت الذي يتم العمل فيه بما يزيد عن ساعات العمل العادية؛
    • (و) يُقصد بمصطلح  البحار  أي شخص يُعرَّف على هذا النحو بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقيات الجماعية، والذي يعمل أو يشارك بأي صفة على متن سفينة بحرية تنطبق عليها هذه التوصية؛
    • (ز) مصطلح  مالك السفينة  يعني مالك السفينة أو أي منظمة أو شخص آخر، مثل المدير أو مستأجر السفينة بدون طاقم، الذي تولى مسؤولية تشغيل السفينة من مالك السفينة والذي وافق عند توليه هذه المسؤولية على تولي جميع الواجبات والمسؤوليات المصاحبة.

ثانياً: أجور البحارة

  1. 3. بالنسبة للبحارة الذين تشمل أجورهم تعويضاً منفصلاً عن العمل الإضافي:
    • (أ) لغرض حساب الأجور، يجب ألا تتجاوز ساعات العمل العادية في البحر وفي الميناء ثماني ساعات في اليوم؛
    • (ب) لغرض حساب العمل الإضافي، يجب أن يتم تحديد عدد الساعات العادية في الأسبوع التي يغطيها الأجر الأساسي أو الأجور بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية، إن لم يتم تحديدها بموجب اتفاقيات جماعية، ولكن يجب ألا تتجاوز 48 ساعة في الأسبوع؛ يجوز أن تنص الاتفاقيات الجماعية على معاملة مختلفة ولكن ليست أقل تفضيلاً؛
    • (ج) يجب أن تحدد القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقيات الجماعية معدل أو معدلات التعويض عن العمل الإضافي، والتي يجب ألا تقل عن مرة وربع الأجر الأساسي أو الأجور في الساعة؛
    • (د) يجب على الربان، أو شخص يعينه الربان، الاحتفاظ بسجلات لجميع ساعات العمل الإضافية، ويجب على البحار التصديق عليها على فترات منتظمة.
  2. 4. بالنسبة للبحارة الذين يتم توحيد أجورهم كلياً أو جزئياً:
    • (أ) يجب أن تحدد الاتفاقية الجماعية، وبنود الاتفاقية، وعقد العمل، وخطاب التكليف بوضوح مقدار الأجر المستحق للبحار، وعند الاقتضاء عدد ساعات العمل المتوقعة من البحار مقابل هذا الأجر، وأي بدلات إضافية قد تكون مستحقة بالإضافة إلى الأجر الموحد، وفي أي ظروف؛
    • (ب) عندما يكون الأجر الإضافي بالساعة مستحقًا عن الساعات التي يتم العمل فيها بما يزيد عن تلك التي يغطيها الأجر الموحد، يجب ألا يقل معدل الساعة عن مرة وربع المعدل الأساسي المقابل لساعات العمل العادية كما هو محدد في الفقرة 3؛ وينبغي تطبيق المبدأ نفسه على ساعات العمل الإضافية المدرجة في الأجر الموحد؛
    • (ج) يجب ألا يقل الأجر عن ذلك الجزء من الأجر الموحد كلياً أو جزئياً والذي يمثل ساعات العمل العادية كما هو محدد في الفقرة 3(أ) عن الحد الأدنى للأجور المعمول به؛
    • (د) بالنسبة للبحارة الذين يتم دمج أجورهم جزئيا، يجب الاحتفاظ بسجلات لجميع ساعات العمل الإضافية التي تم العمل بها وتصديقها على النحو المنصوص عليه في الفقرة 3 (د).
  3. 5. يجوز أن تنص القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقيات الجماعية على التعويض عن العمل الإضافي أو عن العمل الذي يتم في يوم الراحة الأسبوعي وفي أيام العطلات الرسمية بما يعادل على الأقل من وقت الراحة من العمل وخارج السفينة أو إجازة إضافية بدلاً من الأجر أو أي تعويض آخر منصوص عليه.
  4. 6- ينبغي أن تأخذ القوانين واللوائح الوطنية التي يتم اعتمادها بعد التشاور مع المنظمات التمثيلية للبحارة ومالكي السفن، أو الاتفاقيات الجماعية حسب الاقتضاء، في الاعتبار المبادئ التالية:
    • (أ) ينبغي أن ينطبق مبدأ الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية على جميع البحارة العاملين على متن السفينة نفسها دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الأصل الاجتماعي؛
    • (ب) يجب حمل بنود الاتفاقية أو أي اتفاقية أخرى تحدد الأجور أو معدلات الأجور المطبقة على متن السفينة؛ يجب إتاحة المعلومات المتعلقة بمقدار الأجور أو معدلات الأجور لكل بحار، إما عن طريق تقديم نسخة واحدة على الأقل موقعة من المعلومات ذات الصلة إلى البحار بلغة يفهمها البحار، أو عن طريق نشر نسخة من الاتفاقية في مكان يمكن للطاقم الوصول إليه أو بأي وسيلة أخرى مناسبة؛
    • (ج) يجب دفع الأجور بالعملة القانونية؛ وعند الاقتضاء، يجوز دفعها عن طريق التحويل المصرفي أو الشيك المصرفي أو الشيك البريدي أو الحوالة المالية؛
    • (د) يجب دفع الأجور شهريًا أو على فترات منتظمة أخرى، وعند انتهاء التعاقد يجب دفع جميع الأجور المستحقة دون تأخير لا مبرر له؛
    • (هـ) يجب على السلطات المختصة فرض عقوبات كافية أو غيرها من سبل الانتصاف المناسبة عندما يتأخر مالكو السفن بشكل غير مبرر، أو يفشلون في دفع جميع الأجور المستحقة؛
    • (و) يجب دفع الأجور مباشرة إلى البحار أو إلى حسابه المصرفي المحدد ما لم يطلب خلاف ذلك كتابةً؛
    • (ز) مع مراعاة الفقرة الفرعية (ح)، لا ينبغي لمالك السفينة أن يفرض أي قيود على حرية البحار في التصرف في أجره أو أجرها؛
    • (ح) لا يُسمح بالخصم من الأجر إلا في الحالات التالية:
      • (أ) يوجد نص صريح بذلك في القوانين أو اللوائح الوطنية أو في اتفاقية جماعية سارية؛
      • (٢) تم إبلاغ البحار، بالطريقة التي تراها السلطة المختصة أنسب طريقة، بشروط هذه الخصومات؛ و
      • (ثالثاً) لا تتجاوز في مجموعها الحد الذي ربما تم تحديده بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقيات الجماعية أو قرارات المحاكم لإجراء مثل هذه الخصومات؛
    • (أ) لا ينبغي إجراء أي خصومات من أجر البحار فيما يتعلق بالحصول على وظيفة أو الاحتفاظ بها؛
    • (ي) ينبغي أن تتمتع السلطة المختصة بصلاحية تفتيش المخازن والخدمات المقدمة على متن السفينة لضمان تطبيق أسعار عادلة ومعقولة لصالح البحارة المعنيين؛
    • (ك) إلى الحد الذي لا تكون فيه مطالبات البحارة بالأجور والمبالغ الأخرى المستحقة فيما يتعلق بعملهم مضمونة وفقًا لأحكام الاتفاقية الدولية بشأن الامتيازات والرهونات البحرية لعام 1993، يجب حماية هذه المطالبات وفقًا لاتفاقية حماية مطالبات العمال (إعسار صاحب العمل) لعام 1992 الصادرة عن منظمة العمل الدولية.
  5. 7. ينبغي على العضو، بعد التشاور مع منظمات مالكي السفن والبحارة، أن يكون لديه إجراءات للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بأي مسألة واردة في هذه التوصية.

ثالثاً: الحد الأدنى للأجور

  1. 8.
    • (1) دون الإخلال بمبدأ المفاوضة الجماعية الحرة، ينبغي للعضو، بعد التشاور مع المنظمات الممثلة لمالكي السفن والبحارة، وضع إجراءات لتحديد الحد الأدنى للأجور للبحارة. وينبغي للمنظمات الممثلة لمالكي السفن والبحارة المشاركة في تنفيذ هذه الإجراءات.
    • (2) عند وضع مثل هذه الإجراءات وتحديد الحد الأدنى للأجور، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لمعايير العمل الدولية المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى المبادئ التالية:
      • (أ) ينبغي أن يراعي مستوى الحد الأدنى للأجور طبيعة العمل البحري، ومستويات طاقم السفن، وساعات العمل العادية للبحارة؛
      • (ب) ينبغي تعديل مستوى الحد الأدنى للأجور لمراعاة التغيرات في تكلفة المعيشة واحتياجات البحارة.
    • (3) يجب على السلطة المختصة أن تضمن ما يلي:
      • (أ) من خلال نظام الإشراف والعقوبات، بحيث لا تقل الأجور عن المعدل أو المعدلات المحددة؛
      • (ب) أن يتمكن أي بحار تم دفع أجره بمعدل أقل من الحد الأدنى للأجور من استرداد المبلغ الذي تم دفعه له أو لها بأقل من اللازم، وذلك عن طريق إجراء قضائي أو غير قضائي غير مكلف وسريع.

رابعاً: الحد الأدنى للأجر الأساسي الشهري للخياطين المهرة

  1. 9. لأغراض هذا الجزء، يعني مصطلح "البحار الماهر" أي بحار يعتبر مؤهلاً لأداء أي واجب قد يُطلب من بحار يعمل في قسم سطح السفينة، بخلاف واجبات البحار الرائد أو المتخصص، أو أي بحار يتم تعريفه على أنه بحار ماهر وفقًا للقوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية، أو الاتفاقية الجماعية.
  2. 10. يجب ألا يقل الأجر الأساسي أو الراتب الشهري للبحار الماهر عن المبلغ الذي تحدده دوريًا اللجنة البحرية المشتركة أو أي هيئة أخرى مخولة من قبل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية. وبناءً على قرار مجلس الإدارة، يُخطر المدير العام لمنظمة العمل الدولية أعضاء المنظمة بأي مبلغ مُعدَّل. وفي 1 يناير/كانون الثاني 1995، كان المبلغ الذي حددته اللجنة البحرية المشتركة 385 دولارًا أمريكيًا.
  3. 11. لا ينبغي اعتبار أي شيء في هذا الجزء مخلاً بالترتيبات المتفق عليها بين مالكي السفن أو منظماتهم ومنظمات البحارة فيما يتعلق بتنظيم الحد الأدنى القياسي لشروط وأحكام العمل، شريطة أن تعترف السلطة المختصة بهذه الشروط والأحكام.

خامساً: التأثير على التوصية السابقة

  1. 12. هذه التوصية تحل محل توصية الأجور وساعات العمل والطاقم (البحري) لعام 1958.