الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

الطعن 1267 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1267 ، 1316 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. س. ا. ا.
م. س. أ. ا.
ا. ع. م. ن. ا.
ع. س. ا. ا.
م. س. ا. ا.
ا. س. ا. م. ا.
ع. س. ا. ا.

مطعون ضده:
أ. ج. غ. ب. ا.
س. م. ر. ا. ا.
م. ا. م. ب. ع. ا.
ا. م. ش. ذ. م. م.
م. ب. ش. ذ. م. م.
ش. ت. ا. ا.
ف. س. أ. ا.
خ. ج. غ. ب. ا.
ش. ا. ا. ذ. م. م.
أ. س. ا. ا.
م. س. ا. ا.
ل. س. ا. ا.
م. س. ا. ل. ش.
خ. س. أ. ا.
غ. ج. غ. ب. ا.
ا. ا. ش. ذ. م. م.
ر. س. ا. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/950 استئناف تجاري بتاريخ 25-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : 
ـ حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعنين ــ تتحصل في أن المطعون ضدهن الأولى والثانية والثالثة في الطعن الأول رقم 1267 لسنة 2025 تجاري ــ المطعون ضدهن في الطعن الثاني ــ أقمن على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم فيه الدعوى رقم 137 لسنة 2025 تجاري بطلب الحكم بندب خبير حسابي للانتقال للشركة المطعون ضدها العاشرة والشركات التابعة لها المطعون ضدهن من الثالثة عشر وحتى الأخيرة ، للاطلاع على دفاترهم المحاسبية والإلكترونية وبياناتهم المالية والميزانيات المعتمدة مع محضر اجتماع الجمعية العمومية عن السنوات المالية من 2019 وحتى 2024 لبيان قيمة أرباحهن المستحقة عن هذه السنوات ، وبيان كافة التصرفات والأعمال الحاصلة من القائمين على إدارة هذه الشركات بعد وفاة المورث/ سيف الغرير بتاريخ 27/8/2019 وفقا للثابت بأوراقها وبياناتها المالية ، وإلزام الشركة المطعون ضدها العاشرة والشركات التابعة لها المطعون ضدهن من الثالثة عشر وحتى الأخيرة بتقديم البيانات المالية والميزانيات المعتمدة مع محضر اجتماع الجمعية العمومية عن السنوات من عام 2019 وحتى 2024 وإلزام الشركة المطعون ضدها العاشرة والشركات التابعة لها المطعون ضدهن من الثالثة عشر وحتى الأخيرة بأن يؤدين إليهن الأرباح السنوية عن الفترة من 2019 وحتى 2024 وإيداع هذا المبلغ ملف التركة تمهيداً لصرفه إلى الورثة كل حسب نصيبه الشرعي بالتركة أو تسليمه إليهن مباشرة ، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ، وقلن بياناً لذلك إنهن والطاعنين والمطعون ضدهم من الأولى وحتى السادسة هم ورثة المرحوم/ سيف أحمد ماجد الغرير ، وأن المطعون ضدهم من السابع وحتى التاسع هم ورثة المرحومة/ هند كريمة المرحوم سالف الذكر ، وأن المطعون ضدهما الحادي عشر والثاني عشر هما أوصياء على تركته ، وأن المطعون ضدهن العاشرة ومن الثالثة عشر إلى الأخيرة هم شركات مملوكة لجميع الورثة المذكورين من مورثهم وأحد عناصر التركة ، وإذ أصدر صاحب السمو الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم القرار رقم 11 لسنة 2009 بتاريخ 11/11/2009 بتشكيل لجنة قضائية خاصة للفصل في الدعاوى والأنزعة الحقوقية المتداولة ما بين مورث الأطراف وأبنائه ، وعلى أثر ذلك أصدرت اللجنة القضائية الخاصة بتاريخ 4/4/2011 قراراً بموافقتها على تأسيس شركة تجارية تكون مملوكة بالكامل لمورث الأطراف (شركة الغرير الأولى ذ.م.م) وذلك حتى يدار من خلالها كافة الشركات والأسهم والعقارات وكافة الأموال المنقولة والغير منقولة والمملوكة لمورث الأطراف ، ونفاذا لذلك قامت لجنة القوامة بتأسيس الشركة المشار إليها وجرى قيدها برقم (1095313) لدى دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بملكية حصص موزعة على النحو التالي : 90.79% من الحصص مملوكة لمورث الأطراف بشخصه ، 9.21% من الحصص مملوكة لشركة/ سيف الغرير م.م.ح شركة الشخص الواحد مؤسسة منطقة حرة بميناء جبل علي والمملوكة بالكامل لمورث الأطراف ، وتحرر عقب ذلك بتاريخ 23/4/2012 عقد تأسيس شركة الغرير الأولى ذ.م.م بين كلٍ من المورث سالف الذكر وبين شركة سيف الغرير (م. م. ح.) بمنطقة ميناء جبل علي والمملوكة له أيضاً ، وبوفاة المورث بتاريخ 27/8/2019 انحصر إرثه الشرعي في ورثته سالفي البيان وذلك بموجب الإشهاد رقم (890/2019) حصر ورثة مسلمين المؤرخ 9/9/2019 ، وتم فتح ملفي التركة رقمي 755 ، 763 لسنة 2019 تركات شرعي أمام محكمة الأحوال الشخصية ــ دائرة التركات ــ وذلك لحصر وجرد كافة أملاك مورث الأطراف تمهيدًا لتقسيمها بين الورثة كلٍ بحسب نصيبه الشرعي ، وأنه بتاريخ 25/6/2020 صدر قرار صاحب السمو حاكم دبي رقم (11) لسنة 2020 بتشكيل لجنة قضائية خاصة تتولى قسمة التركة بين الورثة والفصل في النزاعات بينهم وبين الغير ، وبموجب هذا القرار أحيل ملفي التركة المشار إليهما إلى هذه اللجنة وقيدت عنهما الدعوى رقم 1 لسنة 2020 لجنة قضائية خاصة تركات مسلمين ، وإذ صدر بتاريخ المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بتاريخ 14/6/2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي وقد تضمنت المادة (21/ب) منه النص على أن تحل محكمة التركات محل اللجنة القضائية الخاصة ، مما ترتب عليه أن أصدر صاحب السمو حاكم دبي القرار رقم 17 لسنة 2023 بتاريخ 7/7/2023 بإنهاء أعمال اللجنة القضائية الخاصة التي كانت تنظر ملف التركة ، وبموجبه أحيل ملف التركة إلى محكمة التركات ، وتم قيده بمحكمة التركات تحت رقم 3 لسنة 2023 ملف تركة لجنة قضائية ، وبتاريخ 13/6/2024 قضت المحكمة بإلزام شركة الغرير الأولى بأن تؤدي للورثة مبلغ مليار درهم إماراتي كأرباح للشركة توزع حسب الأنصبة الشرعية عن الفترة من عام 2013 حتى عام 2019 ، وبإلزام شركة الغرير الأولى بتقديم نسخة من الميزانية المعتمدة مع محضر اجتماع الجمعية العمومية إلى محكمة التنفيذ بدبي بمعرفة أوصياء التركة ، وإلزامها بتحويل نصيب الوارث/ ماجد سيف أحمد الغرير بشكل سنوي ودوري إليها لحين تمام السداد أو صدور قرار بخلاف ذلك من قاضي التنفيذ ، وجرى الطعن على هذا الحكم بالاستئنافات أرقام 84 ، 88 ، 91 ، 92 ، 93 ، 95 لسنة 2024 دعاوى التركات ، وبجلسة 6/11/2024 حكمت المحكمة في موضوع هذه الاستئنافات بتعديل الحكم المستأنف وإلزام شركة الغرير الأولى بأن تؤدي للورثة مبلغ 532,030,000 درهم كل حسب نصيبه الشرعي في التركة بمناسبة تنفيذ هذا الحكم فورًا ، على أن يوزع باقي المبلغ المحكوم به 240,000,000 درهم بواقع 10% سنوياً ، على أن يبدأ صرف تلك النسبة السنوية اعتباراً من السنة المالية التالية لصرف الدفعة الأولى ، وإنه وفقاً لذلك القضاء ، فإن المبلغ المقضي به يخص أرباح السنوات المالية الواقعة من تاريخ 2012 وحتى 2018 فقط ، وإذ كان المطعون ضدهن الأولى والثانية والثالثة هن شركاء في الشركة المطعون ضدها العاشرة والشركات التابعة لها كل بحسب حصته ونصيبه الشرعي من التركة قد أنذروا القائمين على إدارة هذه الشركات المذكورة بتزويدهم بنسخة من البيانات المالية والميزانيات المعتمدة مع محضر اجتماع الجمعية العمومية عن السنوات من عام 2019 وحتى 2024 ، وبيان بكافة أرباحها عن تلك السنوات ، وتسليمها إليهن بالطرق القانونية ، إلا أنهم امتنعوا ورفضوا دون مسوغ أو مبرر قانوني ، ومن ثم أقمن الدعوى . دفع الطاعنون والمطعون ضدها العاشرة أمام مكتب إدارة الدعوى بعدم قبول الدعوى لوجود شرط تحكيم ، وبتاريخ 27/3/2025 ندب القاضي المشرف على الدعوى لجنة ثلاثية ، وأنه وبعد قيام الطاعنين والشركة المطعون ضدها العاشرة بالطعن بالاستئنافين رقمي 950 ، 996 لسنة 2025 تجاري على القرار السابق ، قرر القاضي المشرف بتاريخ 9/4/2025 إخطار لجنة الخبرة المعينة في الدعوى بالتوقف مؤقتًا عن مباشرة المأمورية المنوطة بها لحين إصدار قرار آخر ، وأعقب ذلك بإحالة الدعوى للمحكمة "منعقدة في غرفة مشورة" للفصل فيما عرض عليها ، حكمت المحكمة بتاريخ 14/5/2025 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، استأنفت المطعون ضدهن الأولى والثانية والثالثة هذا الحكم الأخير بالاستئناف رقم 1556 لسنة 2025 تجاري ، وضمت المحكمة هذا الاستئناف للاستئنافين رقمي 950 ، 996 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 12/5/2025 مثل وكيل المطعون ضدهن الأولى والثانية والثالثة أمام المحكمة وقرر التنازل عن طلب إلزام الشركة المطعون ضدها العاشرة والشركات التابعة لها المطعون ضدهن من الثالثة عشر وحتى الأخيرة بأن يؤدين إليهن الأرباح السنوية عن الفترة من 2019 وحتى 2024 ، وإيداع هذا المبلغ ملف التركة تمهيدًا لصرفه إلى الورثة كل حسب نصيبه الشرعي بالتركة أو تسليمه إليهم مباشرة ، وقصر الطلبات في الدعوى على ندب خبرة فقط ، قضت المحكمة بجلسة 25/8/2025 بعدم جواز الاستئنافين رقمي 950 ، 996 لسنة 2025 تجاري ، وفي موضوع الاستئناف رقم 1556 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للسير في إجراءاتها . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1267 لسنة 2025 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 8/9/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدهن مذكرة بالرد ، كما طعنت الشركة المطعون ضدها العاشرة في ذات الحكم بالطعن رقم 1316 لسنمة 2025 تجارى بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 23/9/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدهن مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنان في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة وليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط بجلسة اليوم . 
وحيث إن مفاد نص المادة 180 من قانون الإجراءات المدنية ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أنه يجوز لمحكمة التمييز من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وأن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من المسائل المتعلقة بالنظام العام ، و أن تحديد مدى قابلية الحكم للطعن عليه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم ، وأن مفاد المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى قبل الحكم المنهي للخصومة كلها فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص وكذلك الأحكام الصادرة بالاختصاص إذا لم يكن للمحكمة ولاية الحكم في الدعوى ، وأنه يشترط لجواز الطعن في الأحكام الصادرة بالاختصاص على استقلال ثبوت انتفاء ولاية المحكمة بالحكم في الدعوى كأن تنتزع المحكمة ولاية جهة قضائية أخرى أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً ، وهو ما لا يتأتى الوقوف عليه إلا إذا تصدت المحكمة للدفع بعدم الاختصاص وقضت برفضه وباختصاصها بنظر الدعوى أو قضت ضمنياً باختصاصها ولم يكن لها ولاية الحكم في الدعوى ، بحيث إذا تخلف هذا الشرط فإن الطعن في هذه الأحكام يكون غير جائز . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق اتفاق المتخاصمين في عقد تأسيس الشركة مثار النزاع الموثق بتاريخ 23/4/2012 وملحق التعديل عليه المؤرخ 23/3/2020 على فض منازعاتهم المتعلقة بهذا العقد عن طريق التحكيم ، بما ينحسر معه عن محاكم دبي الاختصاص بنظر المنازعات الناشئة عن ذلك العقد ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئنافين رقمي950 ، 996 لسنة 2025 تجارى وفى الاستئناف رقم 1556 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للسير في إجراءات الدعوى على ما ساقه أن الطلبات في الدعوى هي إثبات الحالة مما لا يجوز الطعن فيها بحسبان أن الحكم الصادر في الدعوي غير منه للخصومة ، وهو من الحكم ما ينطوي على قضاء ضمني باختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى رغم وجود شرط التحكيم الذى ينزع الاختصاص عن هذه المحاكم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد فصل في مسألة الاختصاص وأناط به لمحاكم دبي رغم عدم اختصاصها بنظر الموضوع وهو ما يجوز الطعن فيه على استقلال نزولاً على مقتضى المادة 152 من قانون الإجراءات المدنية بما يجعل الطعن فيه جائزاً . 
وحيث استوفى الطعنان شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بأسباب الطعن الأول رقم 1267 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين شيد قضاءه في الاستئناف رقم 1556 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر طلب المطعون ضدهن بإثبات الحالة ، في حين أن هذا الطلب هو مما يخضع لسلطة هيئة التحكيم وفقاً لما جرى الاتفاق عليه بعقد تأسيس الشركة المؤرخ 23/4/2012 ، وأن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في قضائه يخالف قواعد الاختصاص لهيئة التحكيم والاختصاص الولائي لمركز التسوية الودية ، هذا إلى أن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الاستئنافين 950 ، 996 لسنة 2025 تجارى بقالة أن القرار الصادر من القاضي المشرف الصادر بندب خبير غير قابل للاستئناف كونه غير منه للخصومة ، رغم أن هذا القرار من القرارات القابلة للاستئناف باعتبار تعلقه باختصاص المحاكم بنظر الدعوى في ضوء وجود شرط التحكيم ، وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الثاني رقم 1316 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والتناقض ، حين قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للسير في إجراءاتها على ما قرره أن الدفع بالتحكيم سابق لأوانه باعتبار أن الطلبات الموضوعية للمطعون ضدهن تم تعديلها وحصرت في تعيين الخبرة ، وهذا الطلب ليس طلب موضوعي بقدر ما هو إثبات حالة وإعداد دليل غير ملزم لهيئة التحكيم لاحقاً ، على الرغم من تمسكها بوجود شرط التحكيم عملاً بالمادة 8/1 من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم ، فضلا عن هذا وعلى فرض صحة ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فإن دعوى إثبات الحالة لا يجوز نظرها أمام المحكمة الابتدائية مباشرة دون عرضها أولاً على مركز التسوية الودية ، وهو إجراء من الإجراءات المتعلقة بالنظام العام ، لتعلقه بالاختصاص الولائي لمحاكم دبى ، وكان يتعين على المطعون ضدهن سلوك الطريق الذى رسمه القانون نزولاً على أحكام القانون 16 لسنة 2009 بشأن إنشاء مركز التسوية وتعديلاته ، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى هذا النظر وسار في قضائه على خلافه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في كلا الطعنين في محله ، ذلك أن النص في المادة 18 من القانون رقم 6 لسنة 2018 بشأن التحكيم أنه ينعقد الاختصاص بنظر مسائل التحكيم التي يحيلها هذا القانون إلى المحكمة المختصة وفقاً للقوانين الإجرائية المعمول بها في الدولة وتكون دون غيرها صاحبة الاختصاص حتى انتهاء جميع إجراءات التحكيم ، ولرئيس المحكمة أن يأمر ــ بناءً على طلب أحد الأطراف أو بناءً على طلب هيئة التحكيم ــ باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية وفقاً لما يراه ضرورياً لإجراءات التحكيم القائمة أو المحتملة سواءً قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سير تلك الإجراءات ، لا يترتب على اتخاذ التدابير المشار إليها في البند السابق من هذه المادة وقف إجراءات التحكيم ولا يعد تنازلاً عن اتفاق التحكيم ، إذا أصدر رئيس المحكمة أمراً وفقاً لما نص عليه البند 2 من هذه المادة ، فإن أثر هذا الأمر لا ينتهى كلياً أو جزئياً إلا بقرار يصدر من رئيس المحكمة ، وكان من مقتضى هذا النص أن المشرع أناط بموجبه برئيس محكمة الاستئناف الاختصاص سواءً بناءً على طلب أي من الخصوم أو هيئة التحكيم اتخاذ ثمة تدابير مؤقتة أو تحفظية ومنها دعوي إثبات الحالة ، وأنه من المقرر وفقاً لما قررته الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن دعوى إثبات الحالة هي دعوى يلجأ إليها الخصم لدرء الخطر القائم خشية زوال معالم الواقعة التي لا تسعفها إجراءات التقاضي العادية تمهيداً لرفع دعوى الموضوع ، ويشترط لاختصاص القضاء المستعجل وحده بها توافر شرطي اختصاصه وهما الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق ، مما مؤداه أنه في حالة توافر هذين الشرطين فإن الاختصاص بنظر هذه الدعوى يكون للقضاء المستعجل وحده ولا تختص محكمة الموضوع بنظرها إلا إذا رفعت إليها بطريق التبعية لدعوى موضوعية منظورة أمامها ، أما إذا تخلف أي من الشرطين فإن الاختصاص ينعقد لقاضي الموضوع ما لم يكن الطلب فيها ندب خبير فقط فيختص بنظرها مركز التسوية الودية للمنازعات ، ويستتبع ذلك أن اختصاص محكمة الموضوع بدعوى إثبات الحالة مشروط بأن يكون مطروحاً على محكمة الموضوع طلب موضوعي أو مقام أمامها دعوى موضوعية من خلالها تطرح دعوي إثبات الحالة بالتبعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهن تنازلن عن الطلب الموضوعي في الدعوي وقصرن طلبهن فيها علي مجرد إثبات الحالة بندب الخبرة ، فإنهن يكن قد تنكبن الطريق الصحيح الذى رسمة الفانون لدعوى إثبات الحالة بعدم اللجوء لرئيس محكمة الاستئناف المنوط به التصريح لهن بشأن الدعوى بحسب طلباتهن الختامية بإثبات الحالة فيها وعلى النحو مار الذكر ، كما أن الثابت أن دعوي إثبات الحالة ليست مرتبطة بدعوى موضوعية مرددة تنظرها المحكمة الابتدائية بما ينحسر عنه اختصاص محكمة الموضوع عن نظرها ، ولا يغير من ذلك طلب الزام الخصم بتقديم ما تحت يده من مستندات ، إذ ليس من شأن هذا الطلب أن يجلب الاختصاص لمحاكم دبي ، وإذ غاب هذا النظر عن الحكم المطعون فيه وقضى على خلافه ، فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه . 
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، وكان الثابت بالأوراق وعلى النحو السالف بيانه اتفاق الخصوم على فض ما يشجر بينهم من منازعات بعقد التأسيس مثار النزاع بواسطة التحكيم بما ينحسر معه اختصاص المحكمة بنظر دعوى إثبات الحالة ، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى عدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً بما يوجب تأييده ورفض الاستئنافات الثلاثة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : 
في الطعنين رقمي 1267 ، 1316 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهن في كل طعن بالمصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ، 
وحكمت في موضوع الاستئنافات أرقام 950 ، 996 ، 1556 لسنة 2025 تجاري بتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم ورفض الاستئنافات الثلاثة وإلزام المستأنفين بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين في الاستئنافات الثلاثة .

الطعن 1265 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1265 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ب. س. ب. س. ا. ب.
ع. ب. ا. ب. س. ب. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/85 استئناف تظلم تجاري بتاريخ 12-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / أحمد محمد عامر وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع _على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأورا ق تتحصل في أن البنك/ المطعون ضده تقدم بطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة بمحكمه دبي الابتدائية قيد برقم 581 لسنة 2025 أمر علي عريضة لاستصدار الأمر بمنع الطاعنين من السفر ، وذلك تأسيساً علي أنه منح تسهيلات مصرفية لشركة ألفا للسيارات ش م م وشركة أراتا انترناشيونال - ش.م.ح بسقف مبلغ مقداره (28,300000 دولار أمريكي) ما يعادل (103,945900 درهم) وذلك بضمان وكفالة المطعون ضدهما - مدراء الشركتين- وقد ترصد في ذمة المقترضين مبلغ 99,936873 درهم من أصل مبلغ المديونية امتنعتا والطاعنين عن سداده ، ونظراً لكونهما ليسا من مواطني الدولة فهناك خشية جدية من فقدان المبلغ محل القرض إذ ما غادرا الدولة وأخفيا أموالهما، ومن ثم فقد تقدم بطلبه ، وبتاريخ 24/4/2025 أجابه القاضي للطلب ، تظلم الطاعنان من هذا الأمر بالتظلم رقم 81 لسنة 2025 تظلم أ مر منع من السفر ، وبتاريخ 2/6/2025 رفضت المحكمة التظلم ، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 85 لسنة 2025 استئناف تظلم تجاري ، وبتاريخ 12/8/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10/9/2025 طلبا فيها نقضه ، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه _في الميعاد_ دفع فيها ب عدم قبول الطعن عملاً بنص المادة (141) من قانون الإجراءات المدنية، وب رفض الطعن. 
وحيث أن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن أن الأوامر على العرائض غير قابلة للطعن بأي طريق من طرق الطعن . ولما كان من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قبول الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام، وتحكم فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا وفقًا لأحكام القانون. ومن المقرر كذلك أن النص في المادة 324 فقره 4 الواردة بالفصل الثاني من الباب الخامس من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 المعمول به اعتبارًا من 2/1/2023 والساري علي الإجراء محل النزاع علي أنه (لمن صدر الأمر بمنعه من السفر أو رفض طلبه أن يتظلم منه بالإجراءات المقررة للتظلم من الأوامر على العرائض، ما لم يكن مصدر الأمر هو قاضي التنفيذ المختص فيكون التظلم من قراره وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في البند 1 من المادة 209 من هذا القانون) والنص في المادة 141 فقره 1 ، 4 الواردة في الباب العاشر بشأن الأوامر علي العرائض من القانون سالف الذكر (1. للطالب إذا صدر الأمر برفض طلبه ولمن صدر عليه ولذوي الشأن الحق في التظلم من الأمر إلى المحكمة المختصة أو القاضي الذي أصدره -حسب الأحوال- إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك ولا يمنع من نظر التظلم قيام الدعوي الأصلية أمام المحكمة. 2. ... 3. ... 4. يحكم في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون هذا الحكم قابلًا للطعن بالاستئناف فقط، فإذا كان الأمر صادرًا من محكمة الاستئناف يكون التظلم منه أمام هيئة مغايرة لدي ذات المحكمة ويكون حكمها غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن) مفاده أن المشرع منح طالب الأمر الذى رُفض طلبه الوارد في الأمر على العريضة ولمن صدر عليه الأمر ولذوي الشأن الحق في التظلم من ذلك الأمر إلي المحكمة المختصة أو القاضي الذي أصدره حسب الأحوال ونص المشرع في المادة 141 فقره 4 من القانون سالف البيان على أن الحكم الصادر في التظلم سواء بتأييد الأمر المتظلم منه أو تعديله أو إلغائه يكون قابلًا للطعن عليه بالاستئناف فقط بما مفاده أن الحكم الصادر في الاستئناف المقام عن الحكم الصادر في التظلم من الأمر على العريضة أيًّا كان موضوعه ومنه الأمر بمنع المدين من السفر يكون نهائيًا ولا يجوز الطعن عليه ويجوز التظلم منه أمام هيئة مغايرة لدي ذات المحكمة ويكون حكمها غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي فيه المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به أحد من الخصوم. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن البنك المطعون ضده تقدم للقاضي المختص بالأمر علي عريضة رقم 581 لسنة 2025 أمر منع من السفر بطلب منع الطاعنين من السفر وقد أجابه القاضي المختص إلى طلبه وأصدر أمره بمنع الطاعنين من السفر فتظلم الأخيران من ذلك الأمر بالتظلم رقم 81 لسنة 2025 تظلم من أمر منع من السفر وأصدرت محكمة التظلم بتاريخ 2/6/2025 حكمها برفض التظلم وتأييد القرار المتظلم منه فاستأنف الطاعنان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 85 لسنة 2025 استئناف تظلم تجاري وبتاريخ 12/8/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، بما يكون معه الحكم المطعون فيه بهذه المثابة نهائيًا ولا يجوز الطعن على الحكم المطعون فيه بالتمييز بما يتعين معه القضاء بعدم جوازه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1235 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1235 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. ا. ا. ذ. . ج. ا. . ف. د.
ا. ا. ل. ا. ا. ذ. ج. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1289 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنتين الدعوى رقم 46 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن تؤديا لها مبلغ وقدره 1044144.71 درهم بالإضافة إلى الفوائد التأخيرية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في سبتمبر2022 وحتى السداد التام ، علي سند من أنه بموجب تعاملات تجارية (أوامر شراء) صادرة من الطاعنتين للمطعون ضدها لتوريد خدمات وأدوات ، أوفت المطعون ضدها بالتزاماتها بتوريد البضاعة للطاعنتين إلا أنهما أخلتا بالتزاماتهما بالوفاء بما هو مترصد في ذمتهما من مبالغ لها ، فكانت الدعوي.، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 14-4-2025 بإلزام الطاعنة الأولي بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ وقدره 154649.29 درهم، وبإلزام الطاعنة الثانية بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ وقدره 889494.60 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في31-12-2023 وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1289 لسنة 2025 تجاري ، وبتاريخ 13-8-2025 قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف.، طعنت الطاعنتان في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 1235 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 7/9/2025 طلبتا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وأودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنتين علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم المطعون فيه أحال للحكم الابتدائي في أسبابه وانتهي إلي أن كل ما ساقتاه الطاعنتين في أسباب استئنافهما لا يخرج عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسبابها ، رغم أن الحكم الابتدائي أغفل اتفاق الطرفين على إعمال المقاصة في شأن غرامات التأخير، وقرر وجوب اتخاذ طريق الطلب العارض وضرورة ثبوت الحق في الغرامة وإجراء المقاصة وهو ما يعد حيثيات غير منضبطة ، إذ أن المطعون ضدها أقرت بقبولها ما ورد بأوامر الشراء نفسها ولم تنكره في أي مرحلة من مراحل الدفاع أمام أول درجة أو في الاستئناف حيث قدمت الطاعنتان الدليل على التأخير بالفعل ومدته عن كل أمر شراء.، كما أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أستند في قضائه إلي تقرير الخبير المودع ملف الدعوي رغم اعتراضهما عليه ، إذ أغفل ذلك التقرير إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية من تأخير تسليم المشروعات والانسحاب منها ، فاضطرت الطاعنتين التي الاستعانة بمقاولين بدلا من المطعون ضدها لإتمام الأعمال مما نتج عنه تكاليف إضافية غير مدرجة في الميزانيات وأثر علي سمعتهما المستقبلية مما يترتب عليه عدم إسناد إيه أعمال مستقبلية لهما من العملاء ، وقد وصلت قيمة تلك الأضرار إلي مبلغ 737282.97 درهم ، كما أنهما طلبتا ندب خبرة جديدة او إعادة الدعوى للخبرة ، لكون ذلك هو الوسيلة الوحيدة للطاعنتين لإثبات دفاعهما بعد خطأ التقرير المودع أمام محكمة أول درجة مما كان يتعين إعادة الدعوى للخبرة ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد أو يزود المشتري بسلع أو خدمات من إنتاجه أو إنتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين، وبكميات محددة وفي أوقات محددة، تسلم للأخير في الموقع المتفق عليه، وذلك مقابل ثمن يدفعه المشتري على فترات محددة، أو عند انتهاء تنفيذ العقد، وأن آثاره من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه، وفي بدله بمجرد انعقاده، دون توقف على أي شرط آخر، ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك، وتكون هذه الآثار منجزة، طالما لم يقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل، ويكون للبائع المورد أن يطالب المشتري بثمن ما ورده إليه.، وأن مفاد المادة الأولى من قانون الاثبات أن يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعا لما يدعيه كل منهما ، وأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض، ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلياً مدعياً كان أو مدعى علية.، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به، محمولا على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . ، كما أنه من المقرر كذلك أنه وفق ما تقضي به المادة 99/2 من قانون الإجراءات المدنية أن طلب خصم قيمة غرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة من المبالغ المستحقة للمقاول يتعين أن يكون عن طريق الطلب العارض إذ لا يعد ذلك من قبيل الدفوع الموضوعية ويلزم صدور حكم بثبوت الحق في تلك الغرامة التي يدعي المدعى عليه استحقاقه لها في ذمة المقاول مما يقتضي المطالبة بها وإجراء المقاصة القضائية فيما يستحقه كل من طرفي الخصومة قبل الآخر، وتكون هذه المطالبة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة بحضور الخصم الآخر أو بإثباته في مذكرة دفاع المدعى عليه وذلك فضلا عن سداد الرسم المستحق عن هذا الطلب قانونا ولا تملك محكمة الموضوع بحث الدفاع المتعلق بغرامة التأخير ما لم تتبع الإجراءات المشار إليها إذ هو أمر متعلق بالنظام العام لاتصاله بالإجراءات الواجب اتباعها في رفع الدعوى . ، وأنه لا يعيب الحكم الاستئنافي أن يعتنق أسباب الحكم الابتدائي ويحيل إليها دون إضافة إذا رأت محكمة الاستئناف أن ما أثاره الطاعن في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته لإيراد أسباب جديده وطالما أن الأسباب التي أقيم عليها الحكم المستأنف كافيه لحمل قضائه لتضمنها الرد المسقط لأسباب.، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضائه في ضوء ما اطمأن إليه من الثابت من تقرير الخبرة المودع بملف الدعوي، إلى أن المعاملات التي ربطت طرفي التداعي تتمثل في قيام الطاعنتين بإصدار أوامر شراء إلي الشركة المطعون ضدها ؛ وأن الأخيرة قامت بتنفيذ الأعمال المرتبطة بأوامر الشراء والموضحة بشهادات الإنجاز الصادرة من الطاعنتين ، إلا أنهما اخلا بالتزاماتهما بعدم سداد المبالغ المترصدة بذمتهم الناتجة عن قيمة الاعمال التي قامت المطعون ضدها بتنفيذها لصالحهما.، وأن المبلغ المترصد بذمة الطاعنة الأولي مبلغ 154649.29 درهم؛ وأن المبلغ المترصد بذمة الطاعنة الثانية مبلغ 889494.60 درهم ، وانتهت المحكمة إلي استبعاد الخصم الذى قامته به لجنة الخبرة كغرامات تأخير من مستحقات المطعون ضدها لدى الطاعنة الثانية، كون أن الأوراق قد خلت مما يفيد تقديم الأخيرة أمام المحكمة طلباً عارضاً - مسدد عنه الرسوم - للحكم بإلزام المطعون ضدها بأداء غرامة التأخير المتفق عليها ولا يغني عن إبداء هذا الطلب العارض في الشكل القانوني إجراء تصفية لحساب أعمال التوريد إذ ليس من مقتضيات التصفية تناول التعويض الذي لم تتم المطالبة القضائية به ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيده لأسبابه وكان لا يعيب الحكم المطعون فيه اعتناق أسباب الحكم المستأنف والإحالة اليها إذا رأى أن ما أثارته الطاعنتين في أسباب استئنافهما لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسباب حكمها ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارتاه الطاعنتان ، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدي أدلتها ومنها تقرير لجنة الخبرة المنتدبة وبحث تنفيذ الخصوم الالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده، كما أنه لا علي محكمة الموضوع إن التفت عن طلب إعادة الدعوي للخبرة أو ندب خبير جديد في الدعوي إذ أن ذلك من إطلاقاتها وهو ما يضحي معه النعي بما ورد بأسباب الطعن برمته علي غير اساس. 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنتين بالمصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 1237 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1237 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ي. ف. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ي. ج. ب. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1587 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : 
ــ حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
و حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 97 لسنة 2024 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 4,462,952 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، وقال بياناً لذلك أنه اتفق مع الطاعنة في غضون شهر سبتمبر 2023 على أن يقوم بالوساطة لتوريد شحنات نفط لصالح إحدى الشركات الشقيقة للطاعنة وهي شركة (زيليون إينيرجي م.د.م.س) لقاء عمولة مقدارها 5% من قيمة الشحنة حتى لو تم التعاقد مع أي شركة أخرى من الشركات الشقيقة أو التابعة للشركة الطاعنة ، وبالفعل قام المطعون ضده بالوساطة بين الطاعنة وشركة تدعى (غازبروم نفط ش.م.ع) والتي تعاقدت بتاريخ 15/1/2024 على بيع منتجات النفط المطلوبة للشركة الشقيقة للطاعنة المشار إليها بمبلغ 24,301,562.44 دولار أمريكي ، وأعقب ذلك قيام شركة (غازبروم نفط ش.م.ع) بتوريد النفط المتعاقد عليه إلى الشركة التابعة للطاعنة ، وقامت بإصدار شهادة بتوريد النفط بتاريخ 6/2/2024 ، و صار المطعون ضده مستحقاً للعمولة المتفق عليها وقدرها 5% من قيمة الشحنة المتعاقد عليها والبالغ قيمتها 1,215,078.12 دولار أمريكي بما يعادل مبلغ 4,462,952 درهم ، وإذ لم تسدد الطاعنة ما ترصد له في ذمتها من عمولة ، أقام الدعوى بما سلف من طلبات . وإذ نظرت الدعوى أمام مكتب إدارة الدعوى وقرر القاضي المشرف ندب لجنة خبرة ثنائية ، وأحيلت الدعوى للمحكمة ، دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها ، حكمت المحكمة بتاريخ 14/5/2025 أولاً : ــ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، ثانياً : ــ إلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 1,201,578.12 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 4/12/2024 وحتى تمام السداد . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1587 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 13/8/2025 قضت المحكمة " في غرفة مشورة " برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 8/9/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أن دفاعها جرى أمام محكمة الموضوع على عدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة لا سيما وأن المستندات المقدمة من المطعون ضده في الدعوى تفيد انتفاء صفتها في الدعوى ، وأنه لا علاقة لما ساقه المطعون ضده بأن الشركة المستفيدة من العقد مثار النزاع شركة زيليون انيرجي تابعة للطاعنة ، إذ الثابت من الرخصة التجارية للشركة الأخيرة أنها شركة منفصلة ولها ذمة مالية مستقلة وليست فرع من الطاعنة ، بما لا يستساغ معه القول بتبعيتها للطاعنة ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعها في هذا الخصوص معتداً في قضائه بتقرير لجنة الخبرة ، رغم أن ما انتهت إليه الخبرة في تقريرها بشأن توافر التبعية بين الشركة المستفيدة من العقد والطاعنة قام على أدلة واهية وخلت الأوراق من الدليل عليه ، هذا وبفرض صحة ما ذهب إليه المطعون ضده وما ادعاه بشأن وساطته لانعقاد العقد مثار النزاع ، فإن الطاعنة تكون قد تعاقدت معه نيابة عن الشركة المزعوم بتبعيتها لها ، ويستتبع ذلك انصراف أثر العقد إلي الشركة الأخيرة دون الطاعنة باعتبار أنها الأصيل في العقد إعمالاً لقاعدة نسبية أثر العقود ، ولازم ذلك أن تكون الشركة المقول بتبعيتها للطاعنة هي صاحبة الصفة في الدعوى ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي ، مردود ذلك أن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به ، ومن ثم فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها ، وأن الصفة في الدعوي تتوافر في جانب المدعي عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعي به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته حال ثبوت أحقية المدع فيه ، وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أبرم مع الطاعنة عقد السمسرة مثار النزاع الكترونيا ، وهو ما يكفي لإضفاء الصفة على الطاعنة في الدعوى ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة ورفض دفاع الطاعنة في هذا الخصوص بأسباب مسوغة ومقبولة لما انتهى إليه ، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص توافر الصفة في الدعوى مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالأسباب الثالث والرابع والخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين شيد قضاءه بإلزامها بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضده على ما انتهت إليه لجنة الخبرة في تقريرها من أن الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطاعنة والمطعون ضده تضمنت تلاقى الإيجاب والقبول على المعقود عليه والاتفاق على نسبة الوساطة ــ العمولة ــ وحالات استحقاقها ، ومن أنها ــ الطاعنة ــ لم تثبت قيام وسيط آخر غير المطعون ضده بإتمام الصفقة المتفق عليها مع أن الرسائل التي استدلت بها الخبرة في تقريرها وما توصلت إليه بشأنها لا تثبت أو تفيد تطابق الإيجاب والقبول اللازمين لانعقاد العقد ، هذا إلى أن ما قررته الخبرة من عدم إثبات الطاعنة تمام الصفقة بمعرفة وسيط آخر غير المطعون ضده فيه قلب لعبء الإثبات ونقله على عاتقها وهو ما لا يجوز قانوناً ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر أنه إذا كان العقد صحيحاً ولازماً فلا يجوز لأحد طرفيه أن يستقل بالرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا برضاء المتعاقد الآخر أو بمقتضى نص في القانون ، و أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، بما مؤداه أنه يجب على طرفي العقد الوفاء بالالتزامات المتبادلة التي أنشأها العقد على أن يقوم كل طرف بما التزم به ، وأن تنفيذ الالتزام يتم بأداء محله والوفاء به ، وأن مفاد نصوص المواد 125، 126، 129، 130، 132، 140، 141 من قانون المعاملات المدنية أن وصف العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني ، وأن إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة آخر على إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو زواله في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه ، وأنه يشترط لانعقاد العقد مطابقة الإيجاب للقبول وارتباطه به ، وأن المقصود بالإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ، ويعتبر التعاقد قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص في القانون يقضى بغير ذلك ، و أن مفاد نص المادتين 254 ، 256 /1 ، 2 ، 4 من قانون المعاملات التجارية أن السمسرة هي عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثاني لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد ، ولا يستحق السمسار أجراً عن وساطته إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى إبرام العقد بين الطرفين ويعتبر العقد قد أبرم متى اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية فيه ، وتكون العبرة في استحقاق السمسار أجره هي بإبرام العقد ولو لم ينفذ إلا إذ قضى الاتفاق والعرف بغير ذلك ، وإذ تعذر إبرام العقد لسبب يرجع إلى العميل استحق السمسار تعويضاً لما بذله من جهد ، وأنه وفقاً للمادة 5/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 46 لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة أن للمعلومات الواردة في الرسائل الإلكترونية حجيتها القانونية متى كان الاطلاع على تفاصيل تلك المعلومات متاحاً ضمن النظام الإلكتروني الخاص بمنشئها ، وتمت الإشارة إليه في الرسالة وكيفية الاطلاع عليها ، ووفقاً للمادة 18 من ذات المرسوم بقانون تكون الرسالة الإلكترونية أو التوقيع الإلكتروني مقبولين كدليل في الإثبات ، و أن مفاد المادتين 113 و 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعى حقاً له على آخر أن يقم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعي عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، و استظهار انعقاد العقد وتنفيذه والإقالة منه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، واستخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد ، وتحديد الجانب المقصر في العقد ونفي التقصير عنه ، ولها تقدير حجية رسائل البريد الالكتروني وقوتها في الإثبات والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير محمولة على الأسباب التي بنى عليها وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافاً إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير طالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ودون حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققاً للغاية التي ندب إليها وطالما أن عمله خاضعا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع . وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف لأسبابه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضد المبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذي اطمأن إليه تلاقى الإيجاب والقبول بين الطاعنة والمطعون ضده لعقد السمسرة مثار النزاع عن طريق التعاقد الإلكتروني وإبرام هذا العقد بينهما ونتج عنه قيام المطعون ضده بأعمال الوساطة التي تفرع عنها عقد توريد النفط من شركة غاز بروم نفط س . م . ع الروسية لصالح شركة زيليون انيرجى م . د . س وأحقية المطعون ضده في العمولة المتفق عليها عن هذا العقد وانشغال ذمة الطاعنة بالمبلغ المطالب به ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافِ لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع المستندات والأدلة المطروحة عليها ومنها تقرير الخبير واستخلاص تلاقي الإيجاب والقبول وانعقاد العقد وما يرتبه من التزامات بين عاقديه وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة . وإذ كان الثابت أن المطعون ضده قد التزم الأصل العام في الإثبات وقدم الدليل على ادعائه في مواجهة الطاعنة بما ينتقل معه عبء دحض ما أثبته المطعون ضده على عاتق الطاعنة ، ومن ثم فإن ما ذهبت إليه الطاعنة في دفاعها في هذا الخصوص يكون غير صحيح ، والنعي على الحكم المطعون فيه يكون في جملته على غير أساس متعينا رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

الطعن 1189 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 22 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 22-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1189، 1242 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. م. ا. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1688 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعدالاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر/طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية. 
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مصنع اوك ميدل ايست للأخشاب (ش. ذ. م. م) أقام على القبضة العالمية لمقاولات البناء (ش. ذ. م. م) الدعوى رقم 3947 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تودي إليها مبلغ (مديونية 2,939,755 درهمًا + 1,300,000 درهم غرامة تأخير حسب العرف الهندسي + 1,600,000 درهم تعويض) إجمالي 41/5,839,755 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا، وقالت بيانًا لذلك إنها أسندت إليها بموجب خطاب ترسية مؤرخ 24-01-2018 كمقاول من الباطن تنفيذ أعمال توريد وتسليم وتركيب الأعمال الخشبية للقطع 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 10 ، 12 في مشروع البنايات السكنية الكائن بإمارة دبي المسمى (النبض) والمملوك لشركة دبي الجنوب دي دبليو سي، وأنها أوفت بالتزاماتها العقدية بإنجاز الأعمال طبقًا للمواصفات المتفق عليها وتسليم الأعمال وامتنعت الطاعنة عن سداد مستحقاتها بدفعات الشهور ديسمبر 2020 ويناير وفبراير 2021 رغم صدور شهادات دفع موقعة بأحقيتها في مبلغ 41/2,939,755 درهمًا ومطالبة بالتعويض الجابر بمبلغ 1,600,000 درهم بتاريخ 29-1-2025 ندبت المحكمة لجنة خبره ثنائيه ، وبعد أن أودعت تقريرها، دفعت الطاعنة في مذكرتها المقدمة بتاريخ 4-4-2025 لجلسة 7-4-2025 بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم في الاتفاقية المبرمة بينهما بتاريخ 16-11-2017 في البند 20(3) منها، وبتاريخ 14-5-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ 2,952,222 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-9-2024 وحتى تاريخ السداد التام، وبأن تؤدي إليها مبلغ 500,000 درهم على سبيل التعويض، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1639لسنة 2025 تجاري، كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1688 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الثاني للأول قضت بتاريخ 6-8-2025 برفض الثاني، وفي الأول بتعديل المبلغ المقضي به كمستحقات للمطعون ضدها ليصبح مبلغ 41/2,939,755 درهمًا، وبتعديل التعويض المقضي به ليصبح 250,000 درهم تعويضًا عن حجز المبالغ المستحقة، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت القبضة العالمية لمقاولات البناء (ش. ذ. م. م) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 28-8-2025، وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن . كما طعن مصنع اوك ميدل ايست للأخشاب (ش. ذ. م. م) في ذات الحكم بالطعن رقم 1242لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 3-9-2025 وقدم محامي المطعون ضدها مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
أولا الطعن رقم 1189 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، وقدمت دليلًا على ذلك عرض العمل والاتفاقية المبرمة بين الطرفين المؤرخة 16-11-2017 والتي تضمن البند 20 (3) منها الاتفاق على التحكيم، وفقًا لقواعد مركز دبي المالي العالمي، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناول ذلك الدفع بالرد، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد لا يرتب التزامًا في ذمة الغير، ولكن يجوز أن يُكسبه حقًا، والاتفاق على التحكيم لحل النزاع بين المتعاقدين لا يُلزم إلا أطرافه سواء كانوا اثنين أو أكثر، والمتعاقد في هذا الاتفاق هو من صدر منه التعبير عن إرادة الالتزام به فيساهم في تكوينه . ومن المقرر أيضا ان الدفع أو الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح لا على المحكمة إن التفتت عنه، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة -المقاول الرئيسي- قد تمسكت بعدم قبول دعوى المطعون ضدها لوجود شرط التحكيم في الاتفاقية المحرر ه بتاريخ 16ا-11-2017، إلا أنها لم تقدم سندًا لدفعها سوى الشروط العامة لعقد البناء General Conditions of Contract for Construction) ) والتي لا تعدو أن تكون مجموعة شروط نموذجية -أعدها صاحب العمل على ما يبين من هامش الصفحة الأولى، دبي الجنوب والذي كان في الأصل يُعرف باسم "دبي وورلد سنترال"، ? 2017 Dubai World Central Corporation ?DWC?- تنطبق على أي مشروع بناء بغير تخصيص لمشروع بعينه وتحدد حقوق ومسؤوليات الطرفين في مشروع البناء بصفاتهما وهما صاحب العمل والمقاول (البند 1/1/2)، ولا تحمل أي توقيع لهما، وقد تضمنت هذه الشروط في البند العشرين منها ثلاث فقرات هي مطالبات المقاول، ثم التسوية الودية، ثم شرط التحكيم، وفي هذا البند لم يرد أي ذكر للمقاول من الباطن ولم تقدم الطاعنة -المقاول الرئيسي- إثباتًا لدفعها -وهي من يقع عليها عبء الإثبات- اتفاقية العقد Contract Agreement المبرمة بينها وبين صاحب العمل "دبي الجنوب " DWC ، وهي العقد المبرم بين صاحب العمل والمقاول الرئيسي والموقع منهما، والمتضمن بالتفصيل للعناصر الرئيسية وشروط وأحكام مشروع البناء ومسؤوليات كل طرف. وبهذه المثابة تعد اتفاقية العقد الوثيقة القانونية الرئيسية التي تحدد على وجه اليقين طرفي العقد . ولم يقدم أي من طرفي عقد المقاولة من الباطن سندًا للعلاقة بينهما إلا خطاب الترسية Letter of Award المؤرخ 24 يناير 2018 بين المقاول الرئيسي وبين المطعون ضدها كمقاول من الباطن لتوريد وتركيب أعمال النجارة فقط، وقد خلا خطاب الترسية المذكور من النص على التحكيم كوسيلة لفض المنازعات بين الطرفين، ولا يغير مما تقدم مجرد وجود ختم للمقاول من الباطن على صفحات الشروط العامة لعقد البناء، إذ إن مجرد وجود هذا الختم بغير وجود اسمها في ديباجة العقد كطرف في العقد ودون توقيع من ممثلها صاحب الأهلية في الاتفاق علي التحكيم نيابة عنها لا يكفي وحده للاعتداد بشرط التحكيم، وبالتالي فإنها لا تُحاج بهذا الشرط ولا يكون التحكيم متفقًا عليه بين الطرفين. تمييز دبي، كما أن وجود هذا الختم لا يعني إلا أن مقاولي الباطن، كلُ في تخصصه، قد اطلع على الشروط العامة للتعاقد ليتبين مدى انعكاس هذه الشروط على حقوقه وواجباته فيما يخص تنفيذه لأعمال المقاولة من الباطن، وهو ما لا يدل بذاته على أن المقاول من الباطن أصبح طرفًا في اتفاقية العقد باعتبارها المستند الرئيسي للتعاقد، ومن ثم فلا وجه لإلزام المطعون ضدها باللجوء إلى التحكيم، بما يكون معه النعي قد جاء على غير أساس، ولا على الحكم المطعون فيه من بعد إن هو التفت عن هذا الدفع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، بما يضحى معه النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إذ أقام قضاءه بإلزامها بالمبلغ المقضي به استنادًا إلى تقرير الخبير على الرغم من مخالفته لما جاء في كشف الحساب للأعمال بالمستند رقم 2 من الحافظة المرفقة بالمذكرة المرسلة للخبرة بتاريخ 18/2/2025 الذي يثبت أن مقدار مديونيتها للمطعون ضدها مبلغ 67/595,296 درهمًا إلا أن التقرير لم يطلع عليه ويتناوله بإهماله للكشف المذكور، وأن المطعون ضدها تأخرت في تنفيذ بعض الأعمال التي قامت بها شركة "قرطبة لصناعة الأثاث"، وبقيمة إجمالية 43/2,260,919 درهمًا وفق الثابت باتفاقية الأعمال المقدمة للخبير بالمســــتند رقم 3، وشركة القواعد الحديثة لمقاولات النجارة المسلحة، ورغم ذلك احتسب الخبير هذه الأعمال على أنها من أعمال المطعون ضدها، وأن ذلك المبلغ سبق خصمه من إجمالي المستحق، وذلك بالمخالفة للثابت بكشف الحساب، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر ومن المقرر أيضا أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة تقديمًا صحيحًا هو من سلطة محكمة الموضوع، وأنها إذا رأت الأخذ بتقرير الخبير المعين في الدعوى وكانت أسبابه التي بُنى عليها تتفق مع الواقع والقانون ومع المستندات المقدمة من الخصوم إليه ولها أصل ثابت بالأوراق، فإن لها أن تحيل إلى هذه الأسباب باعتبارها جزءًا مكملًا لأسباب حكمها طالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بما يتفق مع صحيح الواقع والقانون دون أن تلتزم بالرد على الطعون التي يوجهها الخصوم إلى تقريره ولا على ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثرة في الدعوى، كما أنها لا تلتزم بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم في الدعوى إذ في أخذها بما اطمأنت إليه منها ما يفيد إطراحها لكل حجج الخصوم متى أقامت حكمها على أسباب سائغة ولها أصل ثابت بالأوراق . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتعديل الحكم الابتدائي بشأن المبلغ المقضي به كمستحقات للمطعون ضدها ليصبح إلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 41/2,939,755 درهمًا أخذًا بما انتهى إليه تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى والذي عرض لجميع الاعتراضات التي ساقتها الطاعنة في هذا الشأن وخصم قيمة الأعمال المسحوبة -خزائن المطبخ- من المطعون ضدها والمسندة إلى شركة "قرطبة" بمبلغ 2,148,413 درهمًا من قيمة الأعمال التعاقدية الثابتة في خطاب الترسية المقدرة بمبلغ 24,655,828 درهمًا بالمقطوعية غير شامل ضريبة القيمة المضافة، وانتهى من ذلك إلى أن قيمة الأعمال الأصلية التي نفذتها المطعون ضدها بمبلغ 22,507,415 درهمًا، وأضاف إليها قيمة الأعمال الإضافية وضريبة القيمة المضافة وانتهى من ذلك إلى أن الإجمالي هو مبلغ 60/24,240,312 درهمًا، استلمت منه المطعون ضدها مبلغ 21,288,091 درهمًا، ليكون الرصيد المستحق لها مبلغ 6/2,952,221 درهمًا، وأن الطاعنة لم تقدم أي دليل على تأخير المطعون ضدها في الإنجاز، وكان ذلك الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل به محكمة الموضوع تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال إذ قضى بإلزامها بالتعويض عن ضياع فرصة الكسب الناتج عن حجز المال النقدي المستحق للمطعون ضدها قبلها وعدم سداده حتى نهاية تنفيذ العقد والمنازعة فيه أمام المحاكم يعتبر ضررًا مفترضًا يستحق عنه صاحب الحق التعويض المناسب، على الرغم من أن المبلغ المشار اليه بالحكم كان محل منازعة لوجود حسابات عالقة، وأن المطعون ضدها تأخرت بالفعل في التنفيذ، ولا يوجد بالدعوى فعل خاطئ متعمد، ذلك أن العلاقة بينهما علاقة مقاولة، وتأخير أحد الأطراف في تنفيذ التزاماته هو أمر وارد، كما أن التأخير في الدعوى الماثلة يستند إلى أسباب وجيهة بما ينفي عنها وصف الخطأ، وأنه قضى للمطعون ضدها بالفائدة القانونية على المبلغ المستحق وهي تعويض عن حبس المال المستحق، ولم تقدم المطعون ضدها دليل على الكسب الفائت لا تكفي الفائدة المقضي بها لتغطيته، لطلب التعويض التكميلي، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
كما ان حاصل ما تنعي به الطاعنة في الطعن رقم 1242 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى لها بنصف التعويض الذي حكمت به محكمة أول درجة والذي لم تقبله وعلى الرغم من أن هذا التقدير لا يتناسب مع حجم الضرر الذي أصابها، ولا يجبر خسارتها بأي حالٍ من الأحوال وفق الثابت في تقرير الاستشاري الهندسي الذي قدمته إلى المحكمة والتفتت عنه، والذي قدر الأضرار المادية والأدبية بمبلغ 2,900,000 درهم، كما التفتت عن تقرير لجنة خبرة المنتدبة في شأن تقدير التعويض الجابر للضرر رغم أن الحكم المطعون فيه قد عول عليه في مسائل أخرى، دون بيان سبب ذلك، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي جميعه مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أنه تُستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك، بما مؤداه انه لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير أن يثبت الدائن أن ضررا لحقه من هذا التأخير وأن مجرد تأخر المدين عن الوفاء بمبلغ من النقود في ميعاد معين يعتبر في ذاته خطأ تتحقق به مسؤوليته عن أداء التعويض لأن المشرع يفترض إن مجرد التأخير يتحقق به ضرر للدائن يوجب التعويض وهو حرمانه من استغلال ذلك المبلغ أو خسارته ، ففي الحالتين فاته ربح أو تحققت له خسارة . وأن هناك نوعين من الفوائد فوائد تأخيريه للتعويض عن التأخر في الوفاء بمبلغ من النقود وتعويض الضرر الذي يفترض القانون وقوعه كنتيجة مباشرة لتأخر المدين عن الوفاء بالتزامه، وفوائد تعويضية يلتزم بها المدين بناءً على اتفاق بينه وبين الدائن مقابل انتفاعه بمبلغ من النقود يكون في ذمته للدائن حتى حلول أجل استحقاقه . ومن المقرر كذلك أن يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار, ومن المقرر أيضا إن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ وكذلك تقدير ما إذا كان قد حدث هناك تأخير في التنفيذ عن المواعيد المتفق عليها وما إذا كان هذا التأخير يرجع إلى المقاول أو إلى أحد من عماله أو إلى صاحب العمل أو إلى الغير وتحديد مدة التأخير في التنفيذ التي على أساسها تحتسب غرامه التأخير، وبيان الأعمال المنجزة والأعمال غير المنجزة من المقاولة وقيمة كل منها وفقاً للمنصوص عليه في عقد المقاولة ، وتحديد الأضرار التي قد تصيب أحد طرفي عقد المقاولة من جراء التأخير في التنفيـذ وتقدير التعويض الجابر لهذه الأضرار هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وذلك بما لها من سلطة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققا للغاية التي ندب إليها وطالما أن عمله خاضعا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع ومن المقرر أن الضرر المتعلق بالإخلال بمصلحة ماليـه للمضرور يقدر بمقـدار ما لحق المـضرور من خسارة وما فاته من كسب وأن عبء إثبات ذلك يقع عل عاتق المضرور . ومن المقرر كذلك أن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقه السببية بينهما من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمده مما لـه أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها الحكم، لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعديل التعويض المقضي به ليصبح 250,000 درهم عن حجز المبالغ المستحقة، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وكان الثابت بتقرير لجنة الخبراء أنه تبين أن هناك تأخيرات في سداد الطاعنة ( القبضة العالمية لمقاولات البناء (ش. ذ. م. م) لبعض الدفعات للمطعون ضدها، على التفصيل التالي: التأخر في سداد شهادة الدفع رقم 29 مبلغ 770,432 درهمًا من 15-12-2021، وفي سداد شهادة الدفع رقم 30 مبلغ 224,863 درهمًا من 8-3-،2021، وفي سداد المحجوزات مبلغ 1,956,927 درهمًا من 4-11-2021، وكان المبلغ الذي قضى به الحكم المطعون فيه بشأن تقدير التعويض الضرر الذي يفترض القانون وقوعه عن حجز المبالغ المستحقة، كنتيجة مباشرة لتأخر المدين عن الوفاء بالتزامه، على مقدار المبالغ المستحقة للمطعون ضدها ، كما قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك -الفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-9-2024 وحتى تاريخ السداد التام فإنه لا يكون قد خالف القانون بشأن تقديره للتعويض وفقا لسلطته التقديرية في هذا الخصوص ، ومن ثم فان النعي عليه يكون على غير أساس . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 1189، 1242 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعنة بمصروفات طعنها ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين في الطعنين.

الطعن 1247 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1247 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ب. إ. ب. ع. ا. ا.
س. ب. ف. ب. م. ا.
ا. ب. م. ب. ا. ح.

مطعون ضده:
ع. ع. ع. . ا.
ن. ر.
س. س. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1271 استئناف تجاري بتاريخ 27-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما على الطاعنين الدعوى رقم 3171 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليهما مبلغ وقدره (151,966,984.50) على سبيل التعويض الجابر للأضرار التي نجمت عن أفعالهم على سند من القول أنه تم الاتفاق في عام 2013 بين المطعون ضدهما الأول والثاني والطاعنين على تأسيس الشركة المطعون ضدها الثالثة برأس مال 60 مليون وخلال عام 2016 تم زيادة رأس المال إلى مبلغ 94.5 مليون درهم وإدخال الطاعن الثالث شريكاً بها، واجهت الشركة أزمة سيولة، وتوقف انتاجها وزادت ديونها وعدم قدرتها على سداد التزاماتها، فقام الطاعن الأول بتقديم قرض للشركة بقيمة أربعة ملايين درهم بموجب الشيك مؤرخ 22-5- 20217 مسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني، ونتيجة الموقف الصعب الذي واجه الشركة حاول المطعون ضدهما الأول والثاني الحصول على عروض لبيع الشركة وتحمل المشتري الجديد كافة الأعباء والديون، وحصلا فعلا على عرض من شركة ستون باين كابيتال لشراء الشركة بموجبه يتحمل المشتري كافة الالتزامات والأعباء القائمة على الشركة وكان ذلك العرض هو الإنقاذ الأخير للشركاء والشركة من مواجهة الديون والاعباء والملاحقات القانونية، إلا أن الطاعنين رفضوا عرض الشراء، ونتيجة لتعنتهم توقفت الشركة عن العمل وتراكمت ديونها مما أدى إلى الحجز على أصولها والأموال الشخصية للمطعون ضدهما الأول والثاني لدى لبنوك باعتبارهم كفلاء للشركة، وقام الطاعنين بقيد عدة دعاوى قضائية ضدهما والشركة للمطالبة بالتعويض عن الاضرار الذي اصابتهم نتيجة خسارة الشركة ورؤوس أموالهم فيها على مدار خمس سنوات إلا أنه قضى برفضها جمعياً بموجب أحكام نهائية وباتة بعد ثبوت عدم صحة مزاعمهم. فقد أقاما الدعوى. وجه الطاعنين دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بتعويضهم تعويضاً مادياً بذات قيمة رأس المال المسدد منهم وبذات قيمة المبالغ المسحوبة من حسابهم للتنفيذ عليها والبالغ قدرها مبلغ 55,468,000 درهم إضافة إلى ما يستحق على هذا المبلغ من فوائد من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد وإلزامهم بتعويضهما عما فاتهم من كسب وفوات فرصة الربح المحقق وما لحقهم من خسارة بمبلغ 50,000,000 درهم، وإلزامهم بأن يدفعوا لهما تعويضاً مبلغ 10,000,000 درهم تعويضا عن الأضرار الأدبية التي أصابتهما تأسيسا على أن الشركة تعرضت لمشاكل مالية بسبب سوء إدارة المطعون ضهما، لسحبهما أموال الشركة لمصلحتهما الشخصية، وعدم تحصيلهما الأموال المستحقة من بيع المنتجات، ولقيامهما بحملة إعلانات وهمية، مما كبدا الشركة خسائر مالية ضخمة أدى إلى وقف نشاطها، وواجه الطاعنين دعاوى قضائية من البنوك تطالبهم بمبالغ قروض لم تسددها الشركة وأدى ذلك إلى تنفيذ أحكام قضائية ضدهم فقد أقاموا دعواهم المتقابلة، دفع المطعون ضدهما الأول والثاني بعدم جواز نظر الدعوى المتقابلة لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في الدعوى 542/2019 تجاري كلى، وطلبا إدخال المطعون ضدها الثالثة خصما في الدعوى. ندبت المحكمة لجنة حسابية ثنائية في الدعوى وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بقبول المطعون ضدها الثالثة خصما في الدعوى وبرفض الدعوي الاصلية. وبعدم جواز نظر الدعوى المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالدعوي رقم 542 لسنة 2019 تجاري كلي. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1271 لسنة 2025 تجاري ووجه المطعون ضدهم استئنافيا فرعيا وبتاريخ 27-8-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 10-9-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه يقولون إن الحكم قضى بعدم جواز نظر الدعوى المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالدعوى 542 لسنة 2019 تجاري كلي رغم اختلاف الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين. إذ أن موضوع الدعوى المتقابلة هو التعويض عن الخسائر التي تسبب بها المطعون ضدهما الأول والثاني بتعويض يوازي رأس المال المدفوع من قبلهما وكذلك التعويض عن الخسائر التي تعرضوا لها كشركاء بالشركة المطعون ضدها الثالثة، وكما أن هناك اختلاف في خصوم الدعويين، فضلا على اختلاف السبب فيهما إذ أن سبب الدعوى المتقابلة هو الخسائر التي تعرض لها الطاعنون والتي من ضمنها القضايا التي رفعت من البنوك على الشركة نتيجة سوء إدارة المطعون ضدهما الأول والثاني لها وتم التنفيذ عليهم وإلزامهم بسداد مبالغ القروض. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة? أن للحكم السابق حجية الأمر المقضي به المانعة من طرح النزاع في دعوى لاحقة متى توافرت في الدعويين الماثلة والسابقة وحدة الموضوع والسبب والخصوم، وهو ما تستظهره محكمة الموضوع مما هو مطروح عليها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وأن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من خصومة ولا يقبل دليل ينقض هذه الحجية ويمتنع على الخصوم التنازع في المسألة التي فصل فيها الحكم السابق بدعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم تسبق إثارتها في الدعوى السابقة أو أثيرت فيها ولم يبحثها الحكم الصادر في تلك الدعوى ، بشرط أن تكون تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها وتناضل فيها الطرفان في الدعوى السابقة واستقرت حقيقتها بالحكم السابق استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها، والقاعدة في معرفه ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق ، فلا يكون فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقراره حقاً انكره أو بإنكار حق أقره ، فيكون هناك حكمان متناقضان ، لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة الحكم الصادر في الدعوى المحاج بها أنها أقيمت من الطاعنين على المطعون ضدهم وأخرين بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن و التضامم بأن يؤدوا إليهم مبلغ 79,507,500 درهم و الفائدة التعويضية 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتي السداد التام تأسيساً على تسببهم في اغراق شركة "سغنتشر سناكس ش.ذ.م.م" -والتي يشترك فيها طرفي الدعوى- في الديون لمصلحتهم الشخصية وإيقاف نشاطها مما اضر بهم. وحكمت المحكمة برفض الدعوى تأسيسا الي عدم ثبوت الخطأ في حق المطعون ضدهما الأول والثاني وأخرين وتأيد هذا الحكم بالحكم الاستئنافي رقم 2443 لسنة 2021 تجارى وصار باتا بالحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 814 لسنة 2022 تجاري، وهو ما يحوز معه ذلك الحكم الحجية قبل الدعوى الراهنة، وإذ قضى الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالدعوى المحاج بها على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من أوراق الدعوي المدفوع بها أن المدعي عليهم سبق وأن اقاموها ضد المدعيين والشركة المدخلة وأخرين طلبوا في ختام لائحتها الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا لهم مبلغ 79,507,500 درهم و الفائدة التعويضية 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتي السداد التام. على سند من القول بأن المدعيان الأول و الثاني اسسا مع المدعي عليهما الأول والثاني الشركة المدعي عليها السادسة بموجب عقد تأسيس موثق لدي كاتب العدل في 23/10/2013 براس مال 60 مليون درهم ثم دخل المدعي الثالث شريكا وتم تعديل عقد التأسيس وقد قدرت القيمة السوقية للشركة بمبلغ 118,125,000 درهما, و قد تم الاتفاق علي زيادة راس مال الشركة مرتين اخرها كان لمبلغ 105,000,000 درهم و اعيد توزيع الحصص وكانت حصة المدعي الأول قيمتها 22,085,000 درهم و الثاني 14,295,000 درهم و الثالث 13,625,000 درهما وقد حصلت الشركة علي تسهيلات من البنك العربي المتحد قيمتها 40,500,000 درهم ومبلغ 25,000,000 درهم من بنك دبي الاسلامي. وكانت الشركة تحقق مبيعات تناهز 200,000,000 درهم بخلاف الأموال المتوافرة لديها من راس مالها وزياداته, ورغم ذلك فوجئت بوقف المدعي عليهم من الأول حتي الرابع لنشاطها بزعم حاجتها لمبالغ إضافية لسداد التزاماتها, مما دعا المدعيين الي طلب الاطلاع علي الميزانيات لبيان أوجه صرف الأموال ولكن قوبل طلبهم بالرفض وعلموا من المدعي عليه الرابع بوجود مخالفات مالية ارتكبها المدعي عليهما الأول و الثاني, واذ كان التواجد المدعيين في مجلس المديرين مجرد ناحية شكلية لتواجدهم الدائم في السعودية ولا علاقة لهم من حيث الواقع بالإدارة الفعلية والتي انفرد بها المدعي عليم من الأول حتي الرابع واستأثروا باتخاذ القرارات دون الرجوع علي أي من المدعيين وقد تمثل الخطأ في جانبهم في سحب الأموال واغراق الشركة في الديون لمصلحتهم الشخصية وإيقاف نشاط الشركة مما اضر بهم, وقد قام المدعي عليهما بإيداع جزء من راس مال الشركة المدعي عليها في حساب شركة فيدكو التي يمتلكاها و قيمتها 25 مليون درهم ولم يتم تحويلها للشركة المدعي عليها, كما باعت المدعي عليها منتجاتها لشركات اخري ولم يتم تحصيل مبلغ 15,000,000 درهم , كما حصلت الشركة علي تسهيلات مصرفية بلغت 65,000,000 درهم استفاد منها المدعي عليهما بشكل شخصي بمساعدة باقي المدعي عليهم عدا الأخيرة ولم تستفد منها الشركة ولا المدعيين , كما باعت الشركة منتجات للغير بلغت قيمتها 100,000,000 درهم دون ان تدخل تلك الأموال للشركة وغير معلوم وجهتها , قام المدعي عليهما الأول والثاني بحملة إعلانات وهمية للشركة بلغت قيمتها 15,000,000 درهم وهو ما يتناقض مع الوضع الذي الت اليه الشركة من تعسر نشاطها في ظل وجود مثل تلك الحملة. كما لم يحسن المدعي عليهما التصرف في أموال الشركة لاستخدامها في أغراض شخصية وقد تعمد المدعي عليهما إيقاف الشركة وامتنعا عن تسليم مستنداتها التي تثبت وجهة التصرف في أموالها، كما لم يضع المدعي عليهم خطة لتصريف البضاعة ومنتجات الشركة لتحقيق أرباح بدلا من تكدس البضاعة، وهو ما يستتبع مسئولية الإدارة اعمالا للمادتين 111, 237 من قانون الشركات. واما بالنسبة للمدعي عليهما الثالث والرابع فان الثالث كان يعمل مديرا للشركة مع الأول والثاني. بينما يعمل الرابع بإدارة القسم المالي وقد امتنعا عن اطلاع المدعيين على الوضع المالي للشركة وتسليمهما مستندات الصرف وتسببا في اغراق الشركة في الديون والاضرار بهم. وبالنسبة للمدعي عليه الخامس فهو مدقق حسابات الشركة , وقد ساعد المدعي عليهما الأول والثاني في إخفاء تصرفاتهما التي اغرقت الشركة في الديون , وعدم اظهار البيانات المالية للشركة للمدعيين مما اضر بهم , كما ان عرض المدعي عليهم بيع الشركة بقيمة صفرية أضاع علي المدعيين حصصهم , وحرمانهم من الانتفاع بعائدها طيلة خمس سنوات و هو ما يقدروا قيمة ذلك الضرر بمبلغ 25,502,500 درهم بواقع 10% لكل سنة ككسب فائت عليهم , كما انهم يستحقون تعويضا ادبيا عما لحقهم قيمته 3,000,000 درهم , و اذ ساهم كل من المدعي عليهم في وقوع الاضرار فانهم يكونوا جميعا ملزمين بالتضامن في التعويض . وقد قضت محكمة أول درجة برفض الدعوي واستندت في ذلك الي عدم ثبوت الخطأ في حق المدعيين وأخرين وقد قضي استئنافا بتأييد قضاء محكمة أول درجة وقد تحصن القضاء السالف بيانه برفض الطعن بالتمييز بشأنه ولما كان البين للمحكمة أن سبب الدعويين الماثلة والمدفوع بها واحد هو الاستناد للفعل الضار المنسوب للمدعيين أصليا والذي أدي حسبما قرر المدعون تقابلا للإضرار بهم والشركة المدخلة كما اتحد الموضوع في المطالبة بالتعويض وان اختلفت المبالغ المطالب بها إلا أن ذلك لا يؤثر في اتحاد الموضوع بين الدعويين الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها بالدعوي المدفوع بها..." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... فان هذه المحكمة تشاطر محكمة أول درجة فيما انتهت اليه سائغا في قضائها بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالدعوي رقم 542 لسنة 2019 تجاري كلي تأسيسا على أن المدعي عليهم المستأنفين تقابلا سبق وأن اقاموا الدعوى المذكورة بعالية ضد المدعيين المستأنف ضدهم تقابلا والشركة المدخلة وأخرين طلبوا في ختام لائحتها الحكم بإلزامهم بالتضامن و التضامم بأن يؤدوا لهم مبلغ 79,507,500 درهم والفائدة التعويضية 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتي السداد التام.. على ذات الأسباب الواردة في الادعاء المتقابل الماثل وقد قضت محكمة أول درجة في الدعوى محل الدفع رقم 542 لسنة 2019 برفض الدعوي واستندت في ذلك الي عدم ثبوت الخطأ في حق المدعيين الماثلين وأخرين وقد قضي استئنافا بتأييد قضاء محكمة أول درجة وقد تحصن القضاء السالف بيانه برفض الطعن بالتمييز بشأنه ولما كان البين لهذه المحكمة أن سبب الدعويين الماثلة والمدفوع بها واحد هو الاستناد للفعل الضار المنسوب للمدعيين أصليا والذي أدي حسبما قرر المدعون تقابلا للإضرار بهم والشركة المدخلة كما اتحد الموضوع في المطالبة بالتعويض وان اختلفت المبالغ المطالب بها إلا أن ذلك لا يؤثر في اتحاد الموضوع بين الدعويين مما يضحي قضاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها بالدعوي المدفوع بها مما يتعين تأييده والقضاء برفض الاستئناف المتقابل...." فإن ما خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويتفق وصحيح حكم القانون ويكفي لحمل قضاءها، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث ينعي الطاعنون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أخذ بتقرير الخبير الذي انتهى في تقريره إلى تواجدهم ضمن الإدارة وبالتالي يتولون أمور الإدارة بمشاركة المطعون ضدهما الأول والثاني رغم أن تواجدهم في مجلس المديرين هو تواجد شكلي لتواجدهم الدائم بالمملكة العربية السعودية ولا علاقة لهم فعليا بالإدارة والتي انفرد بها المطعون ضدهما الأول والثاني واستأثروا باتخاذ القرارات دون الرجوع إليهم وأن الخطأ تمثل في جانبهم في سحبهما الأموال واغراق الشركة بالديون لمصلحتهم الشخصية وإيقاف نشاط الشركة مما اضر بهم. وأنهما قاما بإيداع مبلغ 25,000,000 من راس مال الشركة المطعون ضدها الثالثة في حساب شركة فيدكو التي يمتلكاها، وأن الشركة باعت منتجاتها لشركات اخري ولم يتم تحصيل مبلغ 15,000,000 درهم، كما حصلت الشركة على تسهيلات مصرفية بلغت 65,000,000 درهم استفاد منها المطعون ضدهما الأول والثاني بشكل شخصي بمساعدة إثنين من الموظفين بالشركة ولم تستفد منها الشركة ولا الطاعنون، كما باعت الشركة منتجات للغير بقيمة 100,000,000 درهم دون ان تدخل تلك الأموال للشركة. وأنهما قاما بحملة إعلانات وهمية للشركة بلغت قيمتها 15,000,000 درهم وهو ما يتناقض مع الوضع الذي آلت اليه الشركة من تعسر نشاطها، وانهما لم يحسنا تصريف البضاعة ومنتجات الشركة، لتحقيق أرباح بدلا من تكدسها. وكما انهما عرضا بيع الشركة بقيمة صفرية مما أضاع عليهم حصصهم، وحرمانهم من الانتفاع بعائدها طيلة خمس سنوات وهو ما أضر بهم، وساهم في تكبدهم والشركة خسائر فادحة. وتسببا في خسائر وأضرار جسيمة بالشركة وبالشركاء وذلك بسبب سوء إدارتهم طوال الفترة التي أعقبت توليهما إدارة الشركة وهو ما يثبت مسئوليتهما عن الخسائر والأضرار لحقت بالشركة والشركاء. مما يتوافر الادعاء المتقابل في مواجهتهما عن نفسيها وبصفتهما مديران للشركة، ويحق لهم المطالبة بما يعادل نسبتهما في رأس مال الشركة ونسبتهما في الأرباح ويحق لهما المطالبة بالتعويض عن أي أضرار لحقت بالشركة والشركاء نتيجة لسوء إدارتهما للشركة. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الطعن بالتمييز إنما يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه، ولذا يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي وارداً على غير محل من قضائه. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه فيه قد وقف عند حد القضاء بعدم جواز نظر الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنين قبل المطعون ضدهما الأول والثاني لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 542 لسنة 2019 تجاري كلي، ولم يتعرض في قضائه لخطأ المطعون ضدهما الأول والثاني أو الأضرار التي لحقت بالطاعنين، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يصادف محلاً من قضائه، وبالتالي يكون غير مقبول. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن، 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 1248 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1248 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. و. ل. ا. ش.
خ. م. ع. ت. ا.

مطعون ضده:
ر. ب. &. ت. ت. ?. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/201 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 19-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنان(بلو وينجز للتجارة العامة ش.ذ.م.م وخالد محمد على تركى البلوشي ) أقاما لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1603لسنة 2024 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضدها (راجان بايبينج & تيوب تريدينج م.م.ح) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم التنفيذ رقم 26350لسنة 2024 م تنفيذ شيكات بوضع الصيغة التنفيذية على الشيكات رقم (500024) بقيمة (1.825.350) درهم ورقم (500025) بقيمة (2.738.025) درهماً ورقم (500051) بقيمة (912.675) درهماً المحررة بواسطة المنازع الثاني والمسحوبة من حساب المنازعة الاولى لدى مصرف أبوظبي الإسلامي الذى ردها دون صرف ، على سند من تسليمها لمتنازع ضدها على سبيل الضمان بيد أنها قد قيدت به التنفيذ المذكور رغم عدم صلاحيتها كسند تنفيذي مما حدا بهما لإقامة المنازعة. بجلسة 3-2-2025م قضت المحكمة برفض المنازعة. استأنف المنازعان هذا الحكم بالاستئناف رقم 201لسنة 2025م استئناف تنفيذ تجارى. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 19-8-2025م بتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المنازعان (بلو وينجز للتجارة العامة ش.ذ.م.م وخالد محمد على البلوشي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 10-9-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعه أسباب ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض المنازعة الموضوعية في التنفيذ رقم 26350لسنة 2024م تنفيذ شيكات ملتفتاً عن ثبوت إفصاح المطعون ضدها أمام الخبير المنتدب على صفحة (139 من التقرير عن أن سبب تحرير الشيكات موضوع المنازعة توريدها منتجات لصالح الطاعنين بما ينقل عب اثبات هذا السبب أو غيره الى عاتقها وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها تقديمها لما يثبت سبب تحرير هذه الشيكات وهي المكلفة بإثبات ذلك بحكم القانون، ولإهماله أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها تسليم المطعون ضدها الشيكات موضوع المنازعة على سبيل الضمان بمناسبة أمر الشراء الصادر من المطعون ضدها إلى الطاعنة الأولى وهو العلاقة الوحيدة التي ربطتهما بالمطعون ضدها وفق ما بينه الخبير المنتدب فى الدعوى بما يفيد تحرير الشيكات موضوع المنازعة ترتيباً ونتيجة وسنداً لهذه العلاقة الوحيدة بين الطرفين، ولإهماله تقديمهما تقرير خبره استشاري يثبت تحرير الشيكات موضوع المنازعة على سبيل الضمان، ولإهماله طلبهما ندب خبير أو لجنة خبره لبحث دفاعهما مما أضر بدفاعهما في المنازعة وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وأن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه ، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ،و أن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة وتقريره الذى يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية وهو كقرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به فى نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة. ،و أن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره لإثبات واقعه معينه ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن السبب الجديد المستند إلى واقع لم يسبق أن تمسك به الخصم أمام محكمة الموضوع لا يقبل منه إثارته لأول مره أمام محكمة التمييز. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض منازعة الطاعنين الموضوعية في التنفيذ على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان المتنازعان قد اقاما المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء اجراءات التنفيذ وحفظ ملف التنفيذ رقم 26350 لسنة 2024 م تنفيذ شيكات تأسيسا على انه تم تحرير شيكات من الحساب البنكي الخاص بالمتنازعة الاولى التي يديرها مسحوبة على بنك (مصرف ابوظبي الاسلامي) بالدفعات المتفق عليها، على سبيل الضمان لتنفيذ الاتفاقية المؤرخة 2-11-2021م لصالح المتنازع ضدها، وقام بتسليمها لها ومنها الشيك موضوع النزاع الماثل، إلا أنه لم يتم تنفيذ الاتفاقية المذكورة أعلاه سبب تحرير شيكات الضمان موضوع النزاع الراهن , و حيث انه و بالاطلاع على الاتفاقية المقدم صورتها من المتنازعان تبين خلوها من ثمه إشارة لتلك الشيكات موضوع المنازعة أو الاتفاق على أن تقدم المتنازعتان شيكات ضمان و لم تقدم المتنازعتان دليلا اخر تقتنع به المحكمة و يؤكد ان الشيكات سند التنفيذ شيكات ضمان وأنها معلقه على شرط واقف غير حال الاداء الامر الذي تقضي معه المحكمة برفض المنازعة.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(لما كان المستأنفين قد تمسكا بأن شيكات تم إصدارها كضمان للاتفاق الوارد بأمر الشراء الصادر من المستأنف ضدها للمستأنفين ، و قد انتهى الخبير المنتدب من هذه المحكمة في تقريره إلى أنه ( لم يقدم الأطراف بالدعوى المستندات المؤيدة لأقوالهم والتي يتبين منها سبب اصدار الشيك والالتزام الذي صدرت الشيكات ضماناً له، كما خلت الأوراق المقدمة بالدعوى من ثمة مستند يدل على الوفاء بالالتزامات التي بموجبها تم اصدار تلك الشيكات.) وهذه المحكمة تطمئن لهذه النتيجة التي توصلت اليها الخبرة في تقريرها أنه لم يثبت أن الشيكات صدرت على سبيل الضمان أو أنها مرتبطة بالاتفاق الوارد بأمر الشراء، ولما كان المستأنفين لم ينكرا صدور الشيكات عنهما ولم يثبت أنها قد سرقت منهما أو أكرها على التوقيع عليها، وعليه فان الأصل أن الشيك أداة وفاة، الامر الذي يثبت معه أن الشيكات مستحقة الأداء ومن ثم تكون الشيكات سنداً تنفيذياً واجبة التنفيذ بها.. , ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه.) وكان الثابت بالأوراق عدم اثارة الطاعنان أمام المحكمة المطعون فى حكمها في صحيفة الاستئناف أو في المذكرة المقدمة بجلسة12-8-2025م بالتعقيب على تقرير الخبير المنتدب دفاعهما بإفصاح المطعون ضدها أمام الخبير عن أن سبب تحرير الشيكات موضوع المنازعة هو توريد منتجات بما ينقل عب اثبات هذا السبب أو غيره الى عاتقها ، فيكون ما تضمنه هذا النعي دفاع موضوعي جديد لم يسبق للطاعنين إثارته أمام محكمة الاستئناف وليس متعلقاً بالنظام العام ومن ثم لا يجوز لهما اثارته لأول مره أمام هذه المحكمة متعيناً عدم قبوله، ويكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب والاستشاري وتقدير حاجتها لندب غيره واستخلاص توافر الشروط اللازمة في الشيكات موضوع المنازعة لاعتبارها سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 1256 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1256 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. أ. ح. ا. و.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1153 استئناف تجاري بتاريخ 01-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة شركة أحمد القصيبي وإخوانه (ذ.م.م) اقامت على المطعون ضده ( بيت التمويل الكويتي ) الدعوى رقم ?? لسنة ???? تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم برد وبطلان اتفاقية المرابحة المؤرخة ?? يونيو ???? لتزويرها، وقالت بيانًا لذلك، إنه بتاريخ ? سبتمبر ???? أقام عليها المطعون ضده الدعوى التحكيمية رقم ??? لسنة ???? أمام مركز دبي للتحكيم الدولي، وقدم فيها الاتفاقية موضوع النزاع الراهن المذيلة بتوقيع مزور منسوب صدوره إلى السيد/ سليمان أحمد القصيبي الذي كان يتولى إدارتها في هذا التاريخ قبل وفاته، ولذا فقد اقامت الدعوى. وبتاريخ ?? يونيو ???? حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لسابقة الاحتجاج بهذه الاتفاقية في الدعوى التحكيمية المشار إليها دون الطعن عليها أمام هيئة التحكيم بالتزوير، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري. وبتاريخ ?? سبتمبر ???? قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 1160 لسنة 2024 تجاري قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون تأسيسا علي أن البين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده سبق وأن أقام على الشركة الطاعنة الدعوى التحكيمية رقم ??? لسنة ???? أمام مركز دبي للتحكيم الدولي DIAC ، وقدم فيها الاتفاقية موضوع النزاع الراهن التي طعنت عليها الشركة الطاعنة أمام هيئة التحكيم بالتزوير، ثم أقامت بشأنها دعوى التزوير الأصلية الراهنة أمام المحكمة المدنية، ومن ثم فإن الدعوى الأخيرة تكون مقبولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واشترط لقبول دعوى التزوير الأصلية -على غير سند من القانون- صدور قرار من هيئة التحكيم بوقف نظر الدعوى التحكيمية لحين الفصل في الطعن بالتزوير لما ارتأته من أن الفصل في مسألة تزوير الورقة أمر لازم للفصل في موضوع النزاع أمامها ، كما ذهب إلى أن الطاعنة لم تتمسك بالطعن بالتزوير أمام هيئة التحكيم، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت في الأوراق بما يعيبه ويوجب نقضه ، على ان يكون مع النقض الإحالة ، ونفاذا للإحالة تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي ندبت خبيرًا من قسم الأدلة الجنائية بشرطة دبي لتحقيق الطعن بالتزوير على الاتفاقية موضوع النزاع، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ الأول من سبتمبر ???? بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا برفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة إلكترونيا بتاريخ 11- 9- 2025 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكره بالرد بطلب رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم على سببين تنعَى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ قضى برفض دعوى التزوير الأصلية المقامة منها بطلب إثبات تزوير توقيع ممثلها المتوفى/ سليمان حمد القصيبي على اتفاقية المرابحة المؤرخة ?? يونيو ???? هديًا بالنتيجة النهائية التي انتهى إليها خبير الأدلة الجنائية في تقريره المودع أمام محكمة الاستئناف ونصُها "بالاستعانة بأجهزة الفحص الفنية المختلفة، تبين وجود إعادة خطية على جرات التوقيع بمداد آخر سائل أزرق اللون، وتشوبها مظاهر البطء والاهتزاز في تحريرها، بحالة يتعذر معها دراسة المميزات الخطية الفردية ليد محررها، الأمر الذي يتعذر معه إجراء المضاهاة الفنية عليها لنسبة أو نفي صدورها عن المتوفى المذكور أعلاه أو عن أي شخص آخر"، مع أن مُفاد ذلك وجود "شك" بشأن صحة توقيع ممثلها على هذه الاتفاقية، وهو ما تأكد بتقرير الخبير الاستشاري المقدم منها ضمن أوراق الدعوى، والذي أثبت تزوير توقيع ممثلها سالف الذكر علي هذه الاتفاقية ، مما كان يتعين معه على الحكم تفسير هذا الشك لصالحها في ضوء رأي الخبير الاستشاري المشار إليه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعى ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه في دعواه، سواء كان مدعيًا أصلًا أم مدعى عليه فيها، وأن صاحب التوقيع على الورقة العرفية إذا لجأ إلى طريق الادعاء بتزويرها، فإنه يقع عليه عبء إثبات ذلك ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تحديد طريق تحقيق الطعن بالتزوير إما بالمضاهاة أو بشهادة الشهود أو بكليهما معًا وفقًا لما تتبينه من ظروف الدعوى وملابساتها ، كما أنها لا تُسأل عن سبب عدم أخذها بما ورد في تقرير الخبير الاستشاري المقدم في الدعوى، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى ،ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أدلة التزوير غير مقيدة بدليل معين في إثبات التزوير، ولا تثريب عليها إن هي اكتفت بتقرير المختبر الجنائي الذي ندبته لإجراء المضاهاة ولم تجب الخصم إلى طلبه بندب مختبر آخر لإعادة المضاهاة أو إجراء تحقيق الخطوط بشهادة الشهود، وأن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات فيها الذي يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأُسس التي أُقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليها ورأت فيها ما يستقيم به وجه الحق في الدعوى، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصوم على تقرير الخبير من مطاعن لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من سلامة النتائج التي انتهى إليها الخبير ولا ما يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بصحة المحرر أو بتزويره حسبما يتراءى من الأدلة القائمة في الدعوى ومنها تقرير الأدلة الجنائية الصادر من القيادة العامة لشرطة دبي كما أن لها كامل السلطة في تقدير أدلة التزوير والقطع بما رجحه تقرير المختبر الجنائي متى أقامت قضاءها على ما له أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص مما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأخذا بتقرير المختبر الجنائي المقدم في الدعوى ، وانتهي الي رفض الدعوي تأسيسًا على " وإذ كان خبير الأدلة الجنائية المنتدب في الدعوى قد خلص في تقريره إلى أنه بفحص التوقيع المنسوب للمتوفى/ سليمان حمد القصيبي على اتفاقية المرابحة موضوع النزاع تبين وجود إعادة خطية على جراته بمداد آخر سائل أزرق اللون، وتشوبها مظاهر البطء والاهتزاز في تحريرها، بحالة يتعذر معها دراسة المميزات الخطية الفردية ليد محررها، الأمر الذي يتعذر معه إجراء المضاهاة الفنية عليها لنسبة أو نفي صدورها عن المتوفى المذكور أو عن أي شخص آخر، وكان مؤدى هذه النتيجة تعذر ثبوت واقعة التزوير المدعى بها، لا سيما وأن ثبوت وجود إعادة خطية على جرات التوقيع لا يعني تزويره، مما تكون معه الدعوى قد أقيمت على غير سند متعينًا رفضها ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وله أصل ثابت بالأوراق ويتفق وصحيح حكم القانون وكافيا لحمل قضائه ومؤديا إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتضمن الرد المسقط لكل حُجج الطاعنة وأوجه دفاعها ، ومن ثم فإن النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة المقدمة فيها، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث ان الطاعنة سبق لها الطعن على ذات الحكم بالتمييز رقم 1160 لسنة 2024 تجاري فإنه لا يستوفي منها رسماً عن الطعن الماثل إعمالا ًلنص المادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية بمحاكم دبي. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن.

الطعن 1258 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1258 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر. م. ر. ك. م.

مطعون ضده:
ش. م.
أ. ج. م. .. د. .. م. س.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1463 استئناف تجاري بتاريخ 13-08-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (بهافين راشمي ميهتا راشمي كيرتيلال ميهتا) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم4666 لسنة 2024م تجارى ضد المطعون ضدهما (أربى جميز دي ام سي سي وشيتان ميهتا) بطلب الحكم بحل وتصفية الشركة المدعى عليها الأولى، وتعيين مُصفٍ لمباشرة اجراءات التصفية وتسليمه حصته من الأرباح، وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات، على سند من أنه والمدعى عليه الثاني شركاء في شركة (أر بي جيم تي أي ليمتد) بسنغافورة مالكة المدعى عليها الأولى وفقاً لرخصتها التجارية الصادرة بتاريخ 16-5-2004م عن مركز دبي للسلع المتعددة لدى حكومة دبي، والتي تعمل في نشاط تجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات والمصوغات من الذهب والفضة، وأنه قد نشب نزاع جدي بينه والمدعى عليه الثاني بشأن ادارته للشركة المدعى عليها الاولى واستئثاره بإصدار القراراتٍ منفرداً مما عرضها لخسائر يستحيل معها استمرارها مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 29-4-2025م قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1463 لسنة2025م تجارى. بجلسة 13-8-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (بهافين راشمي ميهتا راشمي كيرتيلال ميهتا) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 18 - 9-2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بعدم جواز الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أنه عن شكل الطعن فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -سنداً لنص المادتين (51-175) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذ كانت قيمة الدعوى تجاوز (500.000) درهم أو كانت غير مقدرة القيمة بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة منها متى كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز تجاوز (500.000) درهم، وان تقدر قيمة الدعاوى المتعلقة بحل الشركة وتصفيتها على أساس رأس مال الشركة الثابت في عقد التأسيس. وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن اجراءات الطعن بالتمييز متعلقة بالنظام العام وتقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق اقامة الطاعن الدعوى ضد المطعون ضدهما بطلب الحكم بحل وتصفية المطعون ضدها الاولى (أربى جميز دي ام سي سي) وتعيين مصفى لمباشرة اجراءات التصفية ،وكان الثابت من رخصة الأخيرة التجارية رقم - DMCC30023 - الصادرة عن مركز دبى للسلع المتعددة أن رأس مالها المصرح به والمدفوع مبلغ (200.000.00) درهم، بما يثبت أن قيمة الدعوى التي هي قيمة رأس مالها لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، بما يكون معه الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بما يوجب الحكم بعدم جواز الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.