الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

الطعن 117 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 117 ، 119 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ر. ك.
ر. ل. ا.

مطعون ضده:
م. ز. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/514 استئناف عمالي بتاريخ 14-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعي ــ محمد زكريا عبدالمجيد أقام الدعوى رقم 657/2024 عمالي ضد المدعى عليهما رستم كودوسوف و روفايانز لتأجير السيارات بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ (1,467,154) درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد، وبالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقال في بيانه لذلك أنه عمل لدى المدعى عليهما بموجب عقد عمل محدد المدة اعتباراً من 1-9-2021م براتب إجمالي مبلغ (15,000) درهم بالإضافة إلى عمولة 15% من صافي الربح، وكان آخر يوم عمل له بتاريخ شهر فبراير 2023 حيث تم منعه من الدخول إلى مقر العمل دون فسخ العقد، وأنه سبق للمدعى عليهما أن أقاما على المدعي دعوى بالرقم (1775/2022 تجاري جزئي)، فأقام بدوره دعوى متقابلة قضت فيها محكمة الإستئناف بعد ندب خبير بالحكم له بمستحقاته العمالية، غير أن محكمة التمييز قضت في الطعن (100/2023) بعدم قبول الدعوى لعدم عرضه (أي المدعي) الشكوى على الوزارة طبقاً للمادة 54 من قانون العمل، ومن ثم أقام الدعوى الماثلة التي يطالب فيها بمستحقاته المتمثلة في الآتي : مبلغ (25,000) درهم متأخرات أجره عن الفترة من 9/2021م وحتى 2/2022م ، مبلغ ( 522,154 ) درهم بدل أرباح ، مبلغ (920,000) درهم قيمة سيارة مرسيدس . بتاريخ 18/3/2024 حكمت محكمة أول درجة أولاً: بعدم جواز نظر الدعوى في شأن الطلبات غير العمالية للمدعي المتمثلة في قيمة السيارة لسابقة الفصل فيها. ثانياً: بعدم سماع الطلبات العمالية للمدعي المتمثلة في متأخرات الأجور والعمولة عن الفترة السابقة لشهر سبتمبر 2021م لمرور الزمان. ثالثاً: بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ (419,571) درهم (أربعمائة وتسعة عشر ألف، وخمسمائة واحد وسبعون) درهم، ومبلغ (1,000) ألف درهم مقابل أتعاب محاماة، .... ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليهما هذا الحكم بالإستئناف رقم 514/2024 عمالي. بتاريخ 12/6/2024 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليهما بمصاريف الإستئناف وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. طعن المدعى عليهما على هذا الحكم بالتمييز رقم 99 لسنة 2024 عمالي وبتاريخ 6/2/2025 قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع النزاع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم سماع الدعوي لمرور الزمان. بتأريخ 30/9/2024 تقدم المدعي بطلب رجوع إلى هيئة طلبات الرجوع عن القرارات الصادرة من محكمة التمييز قيد برقم 168 لسنة 2024 للرجوع في حكم التمييز، وبتاريخ 19/11/2024 قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز في غرفة مشورة قبول طلب الرجوع عن الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 99 /2024 طعن عمالي مع إحالة الطعن إلى دائرة أخرى لنظر الطعن من جديد والفصل فيه، مع رد التامين. نفاذاً لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز المشار إليه آنفا فقد نظرت دائرة أخري من دوائر محكمة التمييز الطعن من جديد وقضت بجلسة 6/2/2025 بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلي محكمة الاستئناف لتفصل فيها من جديد وألزمت المطعون ضده المصروفات والفي درهم مقابل أتعاب المحاماة. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة الإستئناف حيث ندبت خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره وبتاريخ 14/7/2025 حكمت بتعديل المبلغ المقضي به لصالح (المدعي) ليصبح (319571) درهماً (ثلاثمائة وتسعة عشر الف وخمسمائة واحد وسبعون درهم) وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المدعي بالمناسب من الرسوم والمصاريف وبالمقاصة في اتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. طعن المدعى عليهما في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 117/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدماه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 4/8/2025 طلبا فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وطعن فيه المدعي بالطعن بالتمييز رقم 119/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 11/8/2025 طلب فيه نقض الحكم وقدم محامي المدعى عليهما مذكرة طلبا فيها رفض الطعن وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 

أولاً: الطعن رقم 117/2025 و
حيث الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان ــ المدعى عليهما ــ بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والمستندات والإخلال بحق الدفاع كونه قد ساير خبير الدعوى فيما انتهى إليه من أن الطاعنين ــ المدعى عليهما ــ لم يقوما بسداد كافة حقوق المطعون ضده ومستحقاته العمالية على الرغم من أن تقرير الخبير جاء مخالفاً للثابت بالأوراق والمستندات وخالف الواقع الصحيح الذي يثبت استلام المطعون ضده ــ المدعي ــ لكامل حقوقه ومستحقاته العمالية من رواتب وعمولات كانت تسدد له نقداً مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها ومن الأصول المقررة أنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه ويحاج به خصمه. ومن المعلوم في نظام المحاسبة أن سند الصرف ( payment voucher ) هو وثيقة محاسبية تستخدم لتسجيل عملية خروج الأموال من حساب المؤسسة وتعتبر دليلاً على عملية الصرف ويجب أن تحتوي على تفاصيل العملية مثل تاريخ الصرف والجهة المستفيدة وقيمة المبلغ وسبب الصرف وتوقيع المستلم لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ساير تقرير الخبير الذي ندبته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه بشأن عدم سداد الطاعنين ــ المدعى عليهما ــ لعمولات المطعون ضده ــ المدعي ــ عن الشهور نوفمبر ، ديسمبر 2021 ويناير 2022 وكان الثابت أن الخبير قد انتهي إلي أن ما استند إليه الطاعنان لا يرقى لإثبات واقعة سداد العمولات محل الطلب وكان البين من الأوراق أن كشف الحساب الذي قدمته المدعى عليها الثانية لإثبات واقعة السداد من صنعها وأن مستندات الصرف التي قدمتها غير ممهورة بأية توقيعات عائدة للمطعون ضده كما أن الثابت أن البيانات التي تضمنتها كشوف الحسابات البنكية التي قدمها الطاعنان لا تستند إلى أية مستندات توضح طبيعة تلك التحويلات وعلاقتها بالعمولات محل طلب المطعون ضده وإذ كان ذلك فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بواقعة عدم سداد المدعى عليهما للعمولة عن الشهور نوفمبر ، ديسمبر 2021 ويناير 2022 يكون صحيحاً ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته امام هذه المحكمة . 
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع حين أغفل مناقشة دفاعهما المتعلق بإثبات استيلاء المطعون ضده على مبلغ قدره 800,000 درهم إماراتي من خلال تحويله من قبل الطاعنة الثانية من حسابها البنكي إلى الحساب البنكي للمطعون ضده من اجل شراء سيارة نوع فيراري لم يقم المطعون ضده بشرائها وترك العمل دون أن يرد إلى الطاعنين المبلغ المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الجديد الذي لم يسبق للخصم التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز التحدي به لأول مرة امام محكمة التمييز طالما أنه دفاع غير متعلق بالنظام العام، ولما كان البين أن الطاعنين لم يسبق لهما ان تمسكا أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع الوارد بوجه النعي فإنه لا يجوز لهما إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم تقضي المحكمة بعدم جوازه. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم 119/ 2025 
وحيث إن حاصل ما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وذلك لجهة قضائه بتعديل المبلغ المقضي به لصالحه ليصبح ( 319571 ) درهم على سند من إيداعات تمت بحسابه هي مبلغ 300,000 درهم في شهر 10/2021 وقد اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن هذه الإيداعات تمثل العمولة المستحقة له عن شهر 10/2021 ? وذلك بالمخالفة لما خلصت إليه الخبرة بشأن المبلغ المذكور كما أن البيانات الواردة في كشوف الحسابات البنكية لا تشير صراحة إلى أن تلك المبالغ المحولة تخص الرواتب أو العمولات مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن العمولة وحسبما تقضيبه المادة 1/14 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل تعتبر جزءاً لا يتجزأ ــ Part and parcel ــ من الأجر الذي يعطى للعامل لقاء عمله ومن المقرر أن نص المادة 16/ج من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي سالف الذكر ((على جميع المنشآت تقديم كافة ما يطلب منها لإثبات سداد أجور عامليها في حال طلب منها ذلك )) يدل على أن عبء إثبات الوفاء بأجر العامل يقع على صاحب العمل ومن المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما له أصل ثابت بأوراق الدعوى فإذا ما بنت حكمها على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى فان حكمها يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الخبير المنتدب قد انتهى إلى أن المطعون ضدهما ــ المدعى عليهما ـــ قد نجحا في إثبات سدادهما للعمولة المستحقة للطاعن ــ المدعي ــ عن شهر أكتوبر 2021 مبلغ مائة الف درهم وذلك عن طريق ايداعه بحسابه البنكي وتأسيساً على ذلك قام بخصم هذا المبلغ من المبلغ المقضي به ــ 419571 درهم ــ ليصبح 319571 درهم هذا على الرغم من أن الخبير أثبت في تقريره أنه لم يتم تزويده بأية مستندات تثبت طبيعة التحويلات التي تم إيداعها أو توضح علاقتها بعمولات الطاعن وانتهى إلى أن المطعون ضدهما ــ المدعى عليهما ــ لم يفلحا في إثبات سدادهما لعمولات الطاعن سواء نقداً أو عن طريق التحويلات البنكية ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنف ضده (المدعي) ليصبح (319571) درهم بعد خصم بعد خصم مبلغ مائة الف فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما يوجب نقضه في هذا الخصوص . 
وحيث ان الموضوع صالح للحكم فيه وبالبناء على ما تقدم فإن المحكمة تقضي برفض الإستئاف وتأييد الحكم المستأنف. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولاً ــ في الطعن رقم 117/2025 عمالي برفضه وإلزام الطاعنين ــ المدعي عليهما ــ بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين. 
ثانياً: في الطعن رقم 119/2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به من تعديل المبلغ المقضي به لصالح الطاعن (المدعي) وإلزام المطعون ضدهما ــ المدعى عليهما ـ بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 514/2024 عمالي برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ (419,571) درهم (أربعمائة وتسعة عشر ألف، وخمسمائة واحد وسبعون) درهم وألزمت الطاعنين بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 116 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 30 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 116 ، 118 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا.

مطعون ضده:
د. ر. م. ح. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/108 استئناف عمالي بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعي ــ محمد الاسطل أقام الدعوى رقم 3353/2024 عمالي ضد المدعى عليها ــ شركة داتا روبوت منطقة حرة- ذ.م.م بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (548766.77 درهم) قيمة مستحقاته العمالية ، والزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة ، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد على سند من أنه عمل لديها بموجب عقد عمل ( محدد المدة) اعتباراً من تاريخ 02/05/2021 ، براتب إجمالي مبلغ ( 58333.33 درهم) الأساسي منه (29166.66 درهم) ، وقد أنهت المدعى عليها خدمته بتاريخ 18/08/2023 وامتنعت عن سداد مستحقاته من أرباح وعمولات مبلغ ( 548766.77 درهم) . ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت برفض الدعوى وأعفت المدعي من المصروفات. استأنف المدعي هذا الحكم بالإستئناف رقم 108 / 2025 استئناف عمالي. ندبت محكمة الإستئناف خبيرين أحدهما محاسبي والآخر تقني وبعد أن أودع الخبيران تقريرهما حكمت وبتاريخ 9/7/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (36,940) (ستة وثلاثون ألف وتسعمائة وأربعون درهم) وبالفائدة التأخيرية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى عليها بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين. . طعن المدعى في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 116/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 6/8/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المدعى عليها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وطعنت فيه المدعي عليها بالطعن بالتمييز رقم 118/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 7/8/2025 طلبت فيه نقض الحكم وحيث إنه وبعد عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن ــ المدعي ــ في الطعن رقم 116/2025 على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع لعدم القضاء له بمبلغ العمولة عن مشروع شركة دى دبليوسى ذ.م.م لحلول الأنترنت والذكاء الاصطناعى، بعد أن ثبت وجود اسمه كمسئول عن الحساب بتواريخ عدة من العام 2022 ( account owner ) مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة ــ المدعى عليها ــ في الطعن رقم 118/2025 على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب لجهة قضائه بأحقية المدعي في العمولة المحكوم بها وفي بيان ذلك تقول : ارتكن الحكم إلى أسباب عامة ومجهلة، ولم ينطوِ في أسبابه ما يدل على أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون عليه قد قامت بدراسة الأدلة المطروحة عليها وكذلك سائر أوجه الدفاع الجوهري وتحقيقها والرد عليها توصلًا لبيان وجه الرأي في الدعوى بحيث يكون استدلالها بما تسوقه في مدوناتها مؤديًا بأسباب سائغة إلى النتيجة التي انتهت إليها واكتفت بالاعتماد على تقرير الخبرة المنتدبة، رغم ما شابه من قصور في التسبيب، ومخالفته لأحكام عقد العمل سند الدعوى، وللثابت بالأوراق والمستندات المقدمة في الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي بسببي الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه ـــ فإنه يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ـــ أُعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة ولا عليها إن لم تتعقب كل حجة للطاعن وترد عليها استقلالاً طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضي بعدم استحقاق الطاعن ــ المدعي ــ لعمولة الصفقة الثالثة enterprise iot & ai DWC-LLC e& وقضى فقط باستحقاقه لقيمة العمولة عن صفقة Interactive Smart Communications Company Limited وكان الثابت بتقرير الخبرة الذي ندبته محكمة أول درجة أن ذمة المطعون ضدها غير منشغلة بأي مبالغ كعمولة لصالح الطاعن ــ المدعي ــ فيما يتعلق بصفقة enterprise iot & ai DWC-LLC & e وأن القائم على إغلاق هذه الصفقة هو أحد موظفي فريق المبيعات وليس الطاعن وأن الطاعن لم يقدم أية مستندات تثبت دوره في هذه الصفقة أو في أحقيته فيما يطالب به في هذا الخصوص ، كما أن الثابت من تقرير لجنة الخبرة التي ندبتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أحقية الطاعن ــ المدعي ــ في العمولة التي قضي بها الحكم المطعون فيه ــ مبلغ 36,939,83 درهم ــ والمتعلقة بصفقة شركة التفاعل الزكي للإتصالات المحدودة ــ Interactive Smart Communications Company Limited ــ وإذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء صحيحاً ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوي وتقدير أدلتها وهو ما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعن رقم 116/2025 برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين 
وفي الطعن رقم 118/2025 برفضه أيضاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة التامين.

الطعن 115 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 7 / 10 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-10-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 115 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ش. ا. ا. ل. ا. ذ.

مطعون ضده:
ك. ا. ا. ي.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1526 استئناف عمالي بتاريخ 31-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري والمداولة. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده كريم أمير أمين أقام الدعوى رقم 2688 / 2024 عمالي ضد الطاعنة شركة الصقر الذهبي للتجارة العامة (ذ.م.م) بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغاً مقداره 363848,5 درهم والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وإلزامها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة على سند من أنه بموجب عقد عمل محدد المدة التحق بالعمـل لـديها بتاريــخ 14/2/2021 لِقاء راتب شهري أساسي قدره 3500 درهم وإجمالي قدره 18500 درهم وقد أنهت خدمته بتاريخ 31/7/2024 وامتنعت عن الوفاء بمستحقاته العمالية والتي تشمل : ــ مبلغ 281215 درهم بدل عمولة عن الفترة من 1/10/2023 وحتى 30/6/2024 ، مبلغ 55500 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 8633,5 درهـم مكافأة نهايـة خدمة ، مبلغ 18500 درهم بدل إنذار ومن ثم فقــــد أقـــام الدعــــوى للحكــم لــــه بطلباتــه آنفـــــــه الــبيــــان . قدمت الطاعنة مذكرة تضمنت لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها ندب خبير حسابي لبحث الدعـــوى المتقابلة وتحديد مقدار الأضرار التي لحقت بها جراء عدم التزام المطعون ضده بتنفيذ مهام عمله وتسببه في فقدانها للوكالة الحصرية لإحدى الشركات والأضرار التي لحقت بها جراء استغلاله لمعلوماتها وإلزامه بسداد ما يُقرره الخبير نتيجة ما قام به من أفعال أضرت بها. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولاً / في الدعــوى الأصليــة / بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 319506,67 درهم (ثلاثمائة وتسعة عشر ألف وخمسمائـة وستة درهم وســـبعـة وستون فلساً) والفوائد التأخيرية على المبلغ المقضي به اعتباراً من تاريخ المُطالبــة القضــائيــة بواقع 5% وحتــى تمــام السداد عدا مبلغ التعويض عن الفصل التعسفي فمن تاريخ صيرورة هذا الحكـم نهائيـــــــاً وألزمــــت الطاعنة بالمصروفــات. ثانياً: في الدعـــوى المُتقابلة برفـــضها وألزمت الطاعنة بالمصروفـــــات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 1526/2024 عمالي. أعادت محكمة الإستئناف المأمورية لذات الخبير السابق ندبه لبحث اعتراضات الطاعنة بشأن العمولات التي يطالب بها المطعون ضده وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي وبتاريخ 31/7/2025 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف بشأن قضائه في الدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً بانتهائها، وبتعديل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضده في الدعوى الأصلية ليصبح مبلغ 248370.64 درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ومصادرة التامين وإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ 5000 درهم مقابل أتعاب المحاماة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 6/8/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه عن مبني الدفع المبدئ من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب فيما يتعلق بالدعوى الأصلية في محله ذلك أنه من في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام و أنه لا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن النص في المادة 175/1 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بموجب مرسوم بقانون اتحادي رقم (42 ) لسنة 2022 أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز ( 500000 ) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة وأن مفاد المادة 50/1 من القانون المذكور أنه وفي جميع الأحوال يكون تقدير قيمة الدعوى على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ويدخل في التقدير ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي الأصلية محل الطعن مبلغ (363848,5 ) درهم وأن هذه القيمة بالإضافة إلى الفائدة لا تجاوز النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز فإن الطعن يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى المتقابلة استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع حين رفض طلبها انتداب خبرة فنية لتحقيق طلباتها اللاحقة بتوسيع مأمورية الخبرة لتشمل بحث الأضرار التي لحقت بها جراء أفعال وتصرفات المطعون ضده، وقبلت تقرير الخبرة القاصر الذي لم يبحث أي من طلبات الطاعنة فإن حكمها يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع بما يجعله حريا بالنقض. وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتمحيص الأدلة والمستندات المطروحة عليها وصولاً إلى ما تراه متفقاً مع وجه الحق في الدعوى ، ولا إلزام عليها بإجابة الخصم إلى طلبه بندب خبير آخر ، ولها في هذا الخصوص أن تعول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اقتنعت بسلامة الأسس التي أقيم عليها وصحة النتائج التي توصل إليها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لان في أخذها به محمولا علي اسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والإعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر ما تضمنه التقرير لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول على ما انتهى إليه تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة فيما يتعلق بالمسائل التي طوى عليها الحكم التمهيدي ومن ثم ـــ ومن بعد أن أعاد المأمورية لذات الخبير ــ التفت عن الطلب الذي ورد بوجه النعي فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس . وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في الإحاطة بوقائع ومستندات الدعوى والإخلال بحق الدفاع حين قضي مجدداً بإنتهاء الدعوى المتقابلة باعتبارها مجرد دعوى إثبات حالة ، وفي بيان ذلك تقول : إن تكييف الحكم المطعون فيه للدعوى المتقابلة بأنها مجرد دعوى لإثبات حالة تنتهى بإيداع الخبير لتقريره، غير سليم وجانبه الصواب، حيث إن دعوى إثبات الحالة إنما هي دعوى تحفظية يفترض فيها أن نزاعاً يزمع إثارته أمام القضاء بخصوص واقعة مادية يخشى أن تضيع معالمها ويتعذر إثبات هذه المعالم أو أدلتها أو معرفة أسبابها عند نظر دعوى أصل الحق التي يرفعها صاحب الشأن من الخصوم. بينما دعوى الطاعنة لم تكن مستعجلة ولم يطلب فيها اثبات واقعة أو معالم يخشى زوالها بل كانت طلباتها تقتصر على حساب التعويض المناسب للأضرار التي ألحقها المطعون ضده بها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بإنهائها فإنه يكون مشوباً بالمخالفة في تطبيق القانون وبالقصور في الاحاطة بوقائع ومستندات الدعوى بما يجعله حريا بالنقض. 
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن نص المادة 108 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية مرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 ((يجوز لمن خشي ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها ويقدم الطلب بدعوى مستعجلة للمحكمة المختصة وفقا للإجراءات المنظمة لذلك وتراعى في المعاينة أحكام المادة 107 من هذا القانون )) يدل على ان دعوى إثبات الحالة هي دعوى تحفيظه القصد منها درأ الخطر القائم خشية زوال معالم واقعة لا تسعف في شأنها إجراءات التقاضي العادية تمهيداً لرفع دعوى الموضوع ومن المقرر أن دعوى إثبات الحالة تختلف عن دعوى الإلزام الموضوعية التي يطلب فيها المدعى ندب خبير لتصفية حساب قائم بينه وبين خصمه المدعى عليه والقضاء بما تسفر عنه التصفية أو لبيان وقائع معينه يهدف منها تحديد طلباته من تعويض وغيره في ضوء ما يسفر عنه تقرير الخبرة وفي هذه الحالة يتعين على المدعى بعد إيداع تقرير الخبرة إذا أسفر عن شيء من المطلوب أن يقوم بتعديل طلباته وأداء الرسم عنها فإن لم يفعل ذلك فإن المحكمة تقضى بانتهاء الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف القواعد الواردة في المساق المتقدم وانتهى إلي إلغاء الحكم المستأنف فيما خلص إليه من رفض للدعوى المتقابلة وقضى مجدداً بانتهائها باعتبارها مجرد دعوى إثبات حالة موضوعية تنتهى بإيداع الخبير لتقريره هذا وعلى الرغم من أن تقرير الخبير لم يسفر عن شيء من المطلوب وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((وكانت المستأنفة قد اقامت دعواها المتقابلة بطلب ندب خبير لتحديد الأضرار التي لحقتها جراء إهمال المستأنف ضده واستغلاله معلوماتها وإلزامه أن يسدد لها ما يقرره الخبير ، دون ابداء أي طلبات موضوعية ، وكانت المحكمة قد اجابتها لطلبها بندب خبير وأودع الخبير تقريره ولم تتبع المستأنفة ذلك الإجراء بطلب صريح تبين فيه ما تطالب بأدائه على وجه التحديد ، فان دعواها تغدو مجرد دعوى لإثبات حالة تنتهى بإيداع الخبير لتقريره ، مما يتعين معه القضاء بانتهاء الدعوى .... )) فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب مما يوجب نقضه. 
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه 
وحيث إن البين من تقرير الخبير أنه لم يثبت أن هناك خسائر منيت بها المستأنفة تسبب بها المستأنف ضده كما لم يثبت أن شركة Momentive performance Materials GMBH قد قامت بسحب وكالتها الحصرية جراء خطأ المستأنف ضده فضلاً عن ذلك فإنه لم يثبت للخبرة استغلال المستأنف لأي معلومات تتعلق بالمبيعات التي قام المستأنف ضده بإرسالها من بريد الشركة لديه إلى بريده الشخصي كما لم يثبت ترتب أية أضرار تكبدتها المستأنف جراء ذلك وإذ أسس الحكم المستأنف حكمه برفض الدعوى المتقابلة على هذا الذي انتهى إليه الخبير وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى فإنه يتعين رفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم فيما قضي به بشأن الدعوى المتقابلة ورفض الطعن فيما عدا ذلك وألزمت الطاعنة بالمصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين 
وحكمت في موضوع الإستئناف رقم 1526/2024 برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المتقابلة وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 114 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 114 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. ب. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ل. ا. ش. .. .. ..
ش. ا. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1388 استئناف عمالي بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة اوركس بولد للتجارة العامة ش.ذ.م.م أقامت الدعوى رقم 2274/2024 عمالي كلي ضد المطعون ضده الأول شاجهان اناباجيل محمود اناباجيل طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ (3,500,000) درهم قيمة التعويض عن الأضرار والخسائر والفائدة القانونية بواقع (12%) من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقالت شرحاً لدعواها أنه نتيجة لعلاقة العمل بينها وبين المطعون ضده وقع المطعون ضده على إقرار مؤرخ 05/04/2023 أقر بموجبه أنه في حالة استقالته يلتزم بشرط عدم المنافسة بعدم الدخول في أي عمل بمجال الطاعنة في إمارة دبي لمدة سنتين وعدم كشف الأسرار والمعلومات، وأن المطعون ضده تقدم باستقالته وترك العمل بتاريخ 31/12/2023، وأخل بشرط عدم المنافسة وتسبب لها بخسائر وأضرار مادية ومعنوية وامتنع عن سداد التعويض الجابر للضرر مما حدا بها إقامة الدعوى مطالبة بالمبلغ سالف البيان . تداولت الدعوى بالجلسات وقدم وكيل الطاعنة مذكرة طلب في ختامها قبول إدخال ( اورشانا للتجارة العامة ش ذ م م ) خصما ًجديدا ًفي الدعوى وإلزام المطعون ضده بالتضامن مع الخصم المدخل بسداد المبلغ المذكور ــ 3,500,000 درهم ــ ( ثلاثة مليون وخمسمائة ألف درهم ) وإلزامهما بالفائدة القانونية 12% منذ تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة واحتياطياً إحالة الدعوى للتحقيق لتثبت الطاعنة بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود قيام المطعون ضده بالعمل لدى شركة منافسة للطاعنة وهي الخصم المدخل ــ شركة اورشانا للتجارة العامة ــ والتي تعمل بذات المجال المنافس للطاعنة وقيامه بسحب زبائن الطاعنة وتعامله مع مورديها الذين شهدوا بقيامه بالتواصل معهم وقد تمثل الضرر الذي لحق بها في خسارتها لزبائنها الذين سبق للمطعون ضده التعامل معهم . 
وحيث إنه وبعد إيداع التقرير الذي تم ندبه من قبل القاضي المشرف بمكتب إدارة الدعوى وبتاريخ 09-10-2024 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت الطاعنة بالمصاريف ومبلغ 500 درهم مقابل أتعاب المحاماة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 1388 / 2024 استئناف عمالي. ندبت محكمة الإستئناف لجنة خبرة ثلاثية مشكلة من الخبير السابق ندبه وخبير حسابي آخر وخبير تقني لبحث المأمورية المبينة تفصيلاً في الحكم التمهيدي. بعد أن أودعت لجنة الخبرة تقريرها ــــ الذي انتهت فيه إلى أن الطاعنة لم تقدم أية عقود أو مستندات مؤيدة للخسائر والأضرار التي تطالب بها ، حيث أن ما تم تقديمه عبارة عن عروض أسعار فقط لا يمكن التعويل أو الإستناد إليها من قبل لجنة الخبرة ، وأنه ومن واقع الإنتقال إلي مقر الشركة المستأنف ضدها الثانية وبالبحث عن أية مراسلات مع عملاء الشركة المستأنفة التالي أسماؤهم (1/ عبدالله خوري - 2/ ناصر أحمد الفردان - 3/ ليفانتي إينتريز) حيث تبين عدم وجود أية مراسلات بين العملاء المشار اليهم ــــ حكمت محكمة الإستئناف وبتاريخ 30/6/2025 برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مبلغ 1000 درهم مع مصادرة مبلغ التأمين . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 28/7/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن كما قدم وكيل المطعون ضدها الثانية مذكرة طلب فيها أيضاً رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، والفساد في الإستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع، حين أغفل دفاعًا جوهريًا أبدته بمخالفة تقرير الخبرة لمقتضى الحكم التمهيدي، على الرغم من جوهرية هذا الدفاع وأثره الحاسم في النزاع، وقد تمسكت الطاعنة ببطلان التقرير لعدم التزام الخبير بتنفيذ عناصر الحكم التمهيدي، وعدم امتثاله للتكليفات الواردة فيه وحين أغفل أيضاً طلبها إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات واقعة جوهرية مؤثرة في النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة 10/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إن إخلال العامل بالتزامه بالإمتناع عن القيام بعمل من أعمال المنافسة بعد إنتهاء خدمته لدى رب العمل يترتب عليه حق صاحب العمل في مطالبته بالتعويض عما لحقه من ضرر نتيجة إخلاله بالتزامه ، وإن مسئوليته في هذا الخصوص هي مسئوليه عقديه ولا يكفى لتوافرها الإخلال بهذا الإلتزام فقط ، بل يتعين ثبوت الضرر نتيجة هذا الخطأ العقدي وهو ما يقع عبء إثباته على صاحب العمل ، وأن استخلاص الخطأ المنسوب للعامل أثر إخلاله بالتزامه التعاقدي ، وكذا ثبوت أو نفى توافر الضرر من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل أهل الخبرة متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي توصل إليها الخبير وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبرة لأن في أخذها بهذا التقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة التقرير مما لا يستحق الرد بأكثر مما تضمنه التقرير ومن المقرر أن طلب الخصم من محكمة الموضوع إحالة الدعوى إلى التحقيق للإثبات بشهادة الشهود ليس حقاً متعيناً على تلك المحكمة إجابته إليه في جميع الأحوال بل لها أن ترفضه إذا وجدت أن في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون حاجة لاتخاذ هذا الإجراء ، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة في المساق المتقدم ومن ثم قضي برفض الدعوى على ما أورده بمدوناته ((وإذ كانت المحكمة قد قضت بندب خبير في الدعوى لبحث عناصرها فباشر مأموريته وأودع تقريره، وكان البين من مطالعة هذا التقرير أنه لم يتوصل إلى هذه النتائج إلا بعد أن ألم بالدعوى وأحاط بها من كل جانب، وبعد دراسته لمستندات الطرفين ومناقشته لها واستيعابه لمضمونها والرد على كل ما أثير حولها، وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بحسبان أنه اشتمل على أداء كامل للمأمورية التي أُنيط بها وليس به أي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه ـــ والذي انتهى إلى أنه (ثبت للخبرة من واقع الإنتقال لمقر المدعية وجود مراسلات بين المدعى عليه وبين ثلاثة عملاء (شركة ليفانتي انتريورز - والسيد/ عبدالله الخوري، والسيد/ ناصر الفردان) خلال فترة عمله بالشركة المدعية، ولم يتبين وجود تواصل معهم بعد انتقاله للعمل لدى الخصم المدخل لم تقدم الشركة المدعية أية مستند يبين وقوع خسائر أو أضرار عليها بسبب يعود للمدعى عليه،...... ) ـــ فإن المدعية تكون قد عجزت عن إثبات ما لحقها من ضرر، ومن ثم فإن طلب المُدعية يفتقر إلى دليل ويستند إلى إدعاء لا يقابله واقع ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذا الطلب.)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((وكانت أسباب الإستئناف وما قدم فيه من مستندات لا تنال من سلامة وصحة أسباب الحكم المستأنف التي أُقيمت على اسانيد واقعية وقانونية طابقت قناعة هذه المحكمة ، وتضيف المحكمة أن المستأنفة لم تقدم دليل معتبر قانوناً يساند ما تمسكت به من أسباب لإستئنافها وبأحقيتها لمبلغ التعويض المطالب به ولم تقدم دليلاً يخالف ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة في تقريرها من نتيجة - والتي تطمئن لها المحكمة لسلامة أسسها وتأخذ بها محمولة على أسبابها في عدم تقديم المستأنفة ما يدلل على صحة ادعائها بقيام المستأنف ضده الأول بإفشاء أسرارها ونقل عملائها للتعامل مع المستأنف ضدها الثانية وأن ما تم تقديمه من المستأنفة هو عبارة عن عروض أسعار فقط لا يمكن التعويل أو الإستناد إليها من قبل لجنة الخبرة ، فضلاً على أنه من واقع الإنتقال إلي مقر الشركة المستأنف ضدها الثانية وبالبحث بالبريد الالكتروني عن أية مراسلات مع عملاء الشركة المستأنفة التالي أسماؤهم (1/ عبدالله خوري - 2/ ناصر أحمد الفردان - 3/ ليفانتي إينتريز) ولم يتبين لدى اللجنة من خلال عمل الخبير التقني المنتدب وجود اية مراسلات بين العملاء المشار اليهم أعلاه، والبريد الالكتروني الذي تم الإطلاع عليه المتمسك به من المستأنفة سالف الذكر ، بالإضافة إلى أن المستأنفة لم تقدم دليلاً معتبراً قانوناً يساند ادعاءها إن المستأنف ضده الأول قد تسبب بأضرار وخسائر لها ولم تثبت أركان المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما وهي المكلفة بالإثبات بهذا الشأن ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المستأنفة بإحالة الإستئناف إلى التحقيق لكفاية أوراق الدعوى بما فيها تقرير الخبرة المنتدبة أمام محكمة الدرجة الأولى وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة وما انتهت إليه من نتيجة في تقريرها إلى عدم ثبوت ادعاءات المستأنفة وما تطالب به ، وكانت المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حججهم ودفاعهم، كما وأنها غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقاً للمستندات والأدلة المطروحة بما يكفي لحمله ، وخلاصة ما تقدم أن الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقاً سديداً بمنأى عن الفساد في الإستدلال او القصور في التسبيب او الفساد في الإستدلال ومن ثم فإن هذه المحكمة تشاطره فيما انتهى إليه في قضائه أسباباً ونتيجة وتحيل إليه وتتخذ منه ومن هذه الأسباب عماداً في رفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.)) وإذ كان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً بما له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائها ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 113 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 26 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 113 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ن. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ج. ع. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/141 استئناف عمالي بتاريخ 03-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر / أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
و حيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 29 لسنة 2024 عمالي على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ (5,000,000) درهم تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية لمخالفته شرط عدم المنافسة والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام ، وذلك على سند أن الطاعنة تعمـل في مجـال اسـتعادة المرافـق الصـحية و خـدمات تسويـة المطالبـات وهي جزء من مجموعـة اليـانز العالميـة ، والمطعون ضده كان قد عمل لديها بموجب عقد عمل محدد المدة منذ عام 2011 بوظيفة مدير إداري بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا براتب شهري إجمالي 72,725 درهم الأساسي منه مبلغ (39,998) درهم ، وتم تحرير تعهد بعدم المنافسة وعدم التحريض أو الإفصاح عن المعلومات السرية للشركة ، وكان آخر يوم عمل له بتاريخ 7/5/2024 حيث تم توقيفه عن العمل لاكتشاف ارتكابه مخالفات تشكل جرائم جنائية ، أدت إلى تسببه بأضرار مادية وأدبية كبيرة للشركة ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . حكمت المحكمة بتاريخ 8/1/2025 برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 141 لسنة 2025 عمالي ، ندبت المحكمة خبيرين ، وبعد أن أودعا تقريريهما ، قضت بجلسة 3/7/2025 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 28/7/2025 بطلب نقضه . قدم المطعون ضده مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين رفض دعواها قبل المطعون ضده ومطالبته بالتعويض استناداً إلى أنها لم تثبت الضرر الموجب للتعويض و لم تقم بتفعيل بند عدم المنافسة الذى التزم به المطعون ضده في حين أن مسئولية الأخير عقدية إعمالاً لنص الفقرة 4 ، 5 من العقد المبرم بينها والمطعون ضده في مارس 2022 ولا يشترط فيها إثبات الضرر ، وعلى الرغم من تحقق مسئوليته على النحو المتفق عليه بعقد العمل الداخلي المزيل بتوقيعه والتزامه فيه بعدم خرق شرط السرية وأن تفعيل بند عدم المنافسة لا علاقة له بمسألة السرية المنصوص عليها في عقــد العمل استقلالاً ، هـــذا إلى أن الخبرة أثبتت قيام المطعون ضــده بخرق شرط السرية وأن الأخير أقر بها بمــا كان يوجب القضاء لها بالتعويض ، وهو ممــا يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر بنص المادة 16 / 4 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أن من بين التزامات العامل المحافظة على سرية المعلومات والبيانات التي يطلع عليها بحكم عمله ، وعدم إفشاء أسرار العمل ، وكان النص في المادة 127 من قانون العمل الملغى الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1980 المقابلة للمادة العاشرة من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل ، والنص في المادة 909 من قانون المعاملات المدنية يـدل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ على أنه يشترط أن تكون هناك مصلحة جدية لصاحب العمل في اشتراط عدم المنافسة وذلك بأن يكون العمل الموكول للعامل يتيح له معرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار أعماله ، وأن يكون المنع من المنافسة نسبياً بأن يكون مقيداً بالزمان والمكان ونوع العمل وبالقدر الذى يحقق لصاحب العمل مصلحة مشروعة ذلك أن المنع من المنافسة المطلق فيه إهدار كامل لحرية العامل ، وأن المسئولية سواءً كانت عقدية أو تقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضررٍ وعلاقة سببية تربط بينهما ، بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يقضى بالتعويض ، وأن إخلال العامل بالتزاماته العقدية قبل صاحب العمل بإفشاء أسرار المنشأة التي يعمل بها للغير هي مسئولية عقدية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية بينهما بحيث إنه إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية ، ومن يدعي أن ضرراً لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسئولية وما لحقه من جرائه من ضرر ، و أنه يتعين أن يكون الضرر مباشراً محققاً ومن ثم فلا يجوز التعويض عن ضرر غير مباشر أي لا يتصل بالمضرور ، كما لا يجوز عن الضرر الاحتمالي ويتعين أن يكون التعويض قاصراً علي جبر الضرر الذي يلحق بالمضرور نفسه ، ويقع على المدعى عبء إثبات ما يدعيه من طلبات ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ومنها تقارير الخبرة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية العقدية ومدى إخلال المتعاقد بالتزاماته العقدية وتقدير الضرر ونفى ذلك وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه ـــ وفى حدود سلطته التقديرية ـــ قد انتهى من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن تقريري الخبرة إلى أنه وعلى فرض وقوع الخطأ من جهة المطعون ضده فإن ركن ثبوت الضرر الفعلي قد انتفى وخلت الأوراق من ثمة مستندات تثبت الضرر الفعلي الغير قائم على الاحتمالية وأن الطاعنة لم تقم بتفعيل بند المنافسة و عجزت عن تقديم الدليل على ثبوت ما تدعيه من ضرر ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة بالتعويض قبل المطعون ضده ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله معينة من الأوراق وكافياً لحمل قضائه ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 112 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 112 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. ل. ا. ذ. م. م. ف.

مطعون ضده:
ف. ه.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/372 استئناف عمالي بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بشكوى قبل الطاعنة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين لادعائها بعدم حصولها على مستحقاتها العمالية ، وإذ تعذرت التسوية الودية فأحالته إلى المحكمة ، فأقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 3216 لسنة 2024 عمالي على الطاعنة بطلب الحكم ــ حسبما انتهت إليه طلباتها الختامية ـــ بإلزامها بأن تؤدى إليها مبلغ 487,229,7 درهم والفائدة بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وشهادة خبرة ، على سند من أنها عملت لدى الطاعنة بموجب عقد عمل محدد المدة اعتباراً من 10/8/2022 بوظيفة استشاري مبيعات براتب بنظام العمولة 50% من إجمالي المبيعات ، وظلت على رأس عملها إلي أن قدمت استقالتها بتاريخ 9/8/2024 ، ولم تُؤَدِّ لها الطاعنة مستحقاتها العمالية الآتية : ـ مبلغ 139,844,43 درهم مقابل رصيد إجازتها السنوية عن 38 يوم رصيد إجازات ، مبلغ 192,819,47 درهم قيمة العمولات والحافز ، مبلغ 154,564,9 مكافأة نهاية الخدمة ، شهادة خبرة ، أبدت الطاعنة دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى إليها مبلغ 448,399,9 درهم مقابل بدل الإنذار ، على سند من أن المطعون ضدها تقدمت باستقالتها بأثر فورى دون الالتزام بالعمل مهلة الإنذار ورفضها العمل خلالها بالرغم من طلبها منها ذلك . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 19/3/2025 أولاً : ــ في الدعوى الأصلية : بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ (406,411) درهم (أربعمائة وستة آلاف وأربعمائة وأحد عشر درهم) وشهادة خبرة يبين فيها تاريخ التحاقها بالعمل وتاريخ انتهائه ومدة خدمتها الإجمالية والمسمى الوظيفي أو نوع العمل الذي كانت تؤديه وآخر أجر كانت تتقاضاه وسبب انتهاء عقد العمل على ألا يُضمن بالشهادة ما قد يسيء إلى سمعتها أو يقلل من فرص العمل أمامها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : ــ وفى الدعوى المتقابلة : بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ (40,481) درهم (أربعين ألف وأربعمائة وواحد وثمانين درهم) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 372 لسنة 2025 عمالي ، واستأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 385 لسنة 2025 عمالي ، وبجلسة 30/6/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بشأن قضائه في الدعوى المتقابلة والقضاء مجدداً برفضها وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المطروح بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 28/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم . حيث إن الطعن أقيم على شقين شق يتعلق بالدعوى المتقابلة والشق الآخر يتعلق بالدعوى الأصلية . وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى المتقابلة غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ، و أنه وفقاً لنص المادة 175/1 من قانون الإجراءات المدنية من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف تكون نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز 500,000 خمسمائة ألف درهم ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن قيمة المبلغ الذي طالبت به المطعون ضدها في الدعوى المتقابلة 488,399,9 درهم مقابل بدل الإنذار لا يجاوز النصاب المقرر للطعن على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بطريق التمييز ، ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث استوفى الطعن في الشق المتعلق بقضاء الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى الأصلية شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حين اعتد بتقرير الخبير وحمل قضاءه في الدعوى عليه رغم بطلانه لخلوه من إرفاق مستندات من شأنها التأثير في الدعوى وبالأخص رسائل البريد الإلكتروني المرسلة منها للخبرة التي تبين سياسة الشركة في الحضور والانصراف وكشف الإجازات المستخرج من سجلات الطاعنة والكشوف المستخرجة من سجلاتها المحاسبية ، فضلاً عن عدم إرسال الخبرة لمحاضر الاجتماع للأطراف للتوقيع عليها سوى بعد إرسال التقرير المبدئي ، وثبوت تجاوز الخبرة للمهمة المسندة لها بالتطرق إلى استنتاجات تخالف مسائل الإثبات الثابتة بموجب المراسلات والمسائل التعاقدية ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضدها ببدل إجازات والتفت عن ما قدمته الطاعنة من أوراق ومستندات تثبت استنفاد المطعون ضدها لكامل رصيد إجازاتها السنوية وتغيبها عن العمل لمدة 88 يوماً وفقا لما أثبته جهاز بصمة الوجه المعتمد والمعمول به وعدم أحقيتها في بدل الإجازات ، كما قضى لها بمكافأة نهاية الخدمة محتسبا إياها وفقا لمتوسط العمولة التي تتقاضاها المطعون ضدها رغم أن أجرها الأساسي درهماً واحداً طبقا لواقع أوراق الدعوى ومستنداتها ، إضافة إلي أن الحكم المطعون فيه أعرض عن المستندات التي قدمتها أمام الخبرة وتمسكت بدلالتها على حصول المطعون ضدها على ما يقابل إجازاتها والتفت عن ضرورة خصم مبلغ 37,500 درهم عن شهر يناير 2024 أوفته للمطعون ضدها ومبلغ 37,500 درهم عن شهر يوليو 2024 أدته لها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أنه من المقرر أن الأجر هو كل ما يعطى للعامل لقاء العمل بموجب عقد العمل سواء كان نقداً أو عيناً مما يدفع سنوياً أو شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً ، أو على أساس الساعة أو القطعة أو تبعاً للإنتاج أو بصورة عمولات ، بحيث يشمل كل ما يدخل ذمة العامل مقابل قيامه بالعمل المتفق عليه بينه وبين صاحب العمل ، وأياً كانت طريقة تحديده ، ومهما كانت التسمية المعطاة له ، ومن ثم يكون ما يعطى للعامل بهذا المفهوم معتبراً أجراً وجزءاً لا يتجزأ منه ، وتقدر مستحقاته وفقاً له وتعتبر العمولة على هذا الأساس أجراً يدفع للعامل لقاء العمل ، وتدخل ضمن الأجر الأساسي متى التزم بها صاحب العمل بمقتضى عقد العمل أو النظام الأساسي للمنشأة أو العرف ، أو ما جرى عليه العمل بالمنشأة ، بشرط أن يكون ذلك بشكل موضوعي وأن يضطرد فترة من الزمن ، وأنه وفقاً للفقرتين الأولى والتاسعة من المادة 29 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أنه إذا انتهت خدمة العامل ، يحق له الحصول على أجره الأساسي عن أيام الإجازة المستحقة إذا ترك العمل قبل استعماله لها ، أياً كانت مدتها وتحسب بما لا يقل عن ثلاثين يوماً عن كل سنة من سنوات خدمته الممتدة ، ويومين عن كل شهر إذا كانت مدة خدمته تزيد على ستة أشهر وتقل عن سنة ، كما يستحق أجره عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل ، وأن صاحب العمل يلتزم بأن يؤدي إلى العامل قبل قيامه بإجازته السنوية كامل الأجر المستحق له مضافاً إليه أجر الإجازة المقررة له طبقاً لأحكام هذا القانون ، ويقع عليه عبء إثبات حصول العامل على إجازته السنوية وعلى البدل المستحق عنها ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، و استخلاص أجر العامل وحصوله على إجازاته السنوية من عدمه ، ولها تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل بالحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير الخبير أن الأجر المتفق عليه وفقا لعقود العمل المبرمة بين الطاعنة والمطعون ضدها ابتداءً من أول عقد في 3/9/2022 وحتى أخر عقد تضمنت أن الأجر يكون بنظام العمولة إضافة إلى مبلغ درهم واحد وأن المطعون ضدها تعمل لدى الطاعنة بنظام العمولة وأن استحقاق المطعون ضدها من رصيد الإجازات الكلى يبلغ ستين يوماً ، وأنها حصلت على عدد اثنين وعشرين يوماً ومن ثم تبقى لها رصيد إجازات بمقدار 38 يوماً لا سيما أن الطاعنة لم تقدم دليلاً معتبراً على استعمال المطعون ضدها للعدد المذكور من الإجازات وخلت الأوراق مما يفيد تقدم المطعون ضدها بطلب إجازات بخلاف ما قدم أمام الخبرة وأضاف الحكم المطعون فيه رداً علي دفاع الطاعنة بشأن طريقة احتساب مكافأة نهاية الخدمة بالمخالفة للراتب الثابت بالعقد ( درهم واحد ) وعدم وجود اتفاق على جعل العمولة جزء من الأجر الاساسي ، لا سند له كون العبرة بحقيقة الواقع وهو أن المطعون ضدها تعمل بنظام العمولة وأن أجرها الأساسي والإجمالي هو العمولة وهو ما ورد بالعقد الداخلي المؤرخ 10/8/2022 وبالعقد الموثق الذى تتمسك به الطاعنة بالبند ( 4 ) بالشروط الإضافية من أنها تعمل بنظام العمولة ، وهو ما ثبت أيضا بشهادة الراتب المؤرخة 15/7/2024 الصادرة عن الطاعنة ، كما أن تعييب الطاعنة الحكم المستأنف بشأن قضائه في بدل الإجازة لا سند له كون الثابت بتقرير الخبير أن الطريقة المعتمدة لدى المستأنفة بشأن الإجازات هي أن الموظف يقوم بإرسال بريد إلكتروني إلى المدير المباشر لاعتماد الإجازة وتعبئة طلب الإجازة وإرسالها للموارد البشرية وأنه حسب ما تم تقديمه من الشركة فإن أيام الإجازة المعتمدة والمستهلكة من المستأنف ضدها 22 يوماً ويستحق لها إجازة عن رصيد 38 يوماً ، وأن الشركة ليس لديها نظام حضور وانصراف ويتم الاعتماد على كاميرا تتعرف على الأشخاص وإدراج توقيت دخولهم ولم يثبت للخبرة غياب المستأنف ضدها عن العمل ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه وتساند إليه في قضائه يقوم على أسباب سائغة لها موردها الصحيح من الأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المطروحة عليها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 111 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 111 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ن. د. ل. ا.

مطعون ضده:
ا. م. ش. ي. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/340 استئناف عمالي بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد والمداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة نكسا ديجيتل للتصميم المواقع أقامت الدعوى رقم 21 / 2025 عمالي كلي ضد المطعون ضده بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ (2,500,00) درهم قيمة التعويض الإتفاقي عن الأضرار المادية والأدبية عن الإخلال بشرط عدم المنافسة واحتياطيا: بإلزامه بسداد مبالغ مالية مساوية لراتبه الشهري بدايةً من تاريخ وقوع الضرر على الطاعنة حتى تاريخ توقف الضرر إعمالاً بالشرط المدون لملحق عقد عمل المطعون ضده والفائدة القانونية بواقع 10% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام وإلزامه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وذلك على سند من أنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة التحق بالعمل لديها بتاريخ 1/9/2022 بأجر شهري إجمالي مبلغ (30,000) درهم منه مبلغ (18,000) درهم أجر أساسي ، وأنه تقدم باستقالته وترك العمل بتاريخ 30/1/2024 وعمل لدى شركة منافسة وتسبب لها بأضرار وخسائر نتيجة ذلك وامتنع عن سداد التعويض الجابر للضرر مما حدا بها إلى إقامة الدعوى للمطالبة بالمبلغ سالف الذكر . بتاريخ 03-03-2025 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصاريف ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 340/2025 عمالي وبتاريخ 25-06-2025 حكمت محكمة الإستئناف (بغرفة مشورة) بقبول الإستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالرسوم والمصروفات وأمرت بمصادرة التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 23-07-2025 طلبت فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين أغفل الرد على دفوع جوهرية أبدتها الطاعنة، ولم يمنحها الفرصة الكافية لعرض كامل دفاعها أو مناقشة أو فحص ونظر ما قدمته من مستندات بشكل كافٍ واكتفى بتسبيب قاصر لا ينهض لحمل قضائه وألتفت عن التقرير الإستشاري وما قدمته الطاعنة من مستندات بالدعوي تثبت انتهاك المطعون ضده وخرقه لشرط عدم المنافسة، المتمثل في استيلائه على بيانات عملاء الشركة واستخدامها دون وجه حق ، واستقطاب عملاء الطاعنة وهو ما ألحق بها أضرارًا جسيمة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر ــ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أنه يشترط وعلى ما تقضي به المادة 10/1 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل ، أن يكون المنع من المنافسة نسبياً بأن يكون مقيداً بالزمان والمكان ونوع العمل وبالقدر الذى يحقق لصاحب العمل مصلحة مشروعه ذلك أن المنع من المنافسة المطلق فيه إهدار كامل لحرية العامل وأن استخلاص توافر الشرط المذكور وإخلال العامل به هو من سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً مستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق ومن ثم إذا خلا الشرط من تحديد المكان أو الزمان فإنه يقع غير صحيح فلا يمكن أن يقع المنع مطلقاً دون تحديد مدة معينة أو أن يتسع المكان لطول البلاد وعرضها أو أن يخلو من تحديد المكان أصلاً إذ يكون في هذه الحالة مخالفاً لنص المادة العاشرة الفقرة الأولى من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل سالفة الذكر لتجاوزه حماية المصالح المشروعة لصاحب العمل ويقع باطلاً عملاً بنص المادة 65 من المرسوم بقانون والتي جرى نصها على أنه يقع باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا القانون لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد التزم القاعدة الواردة في المساق المتقدم ومن ثم قضى برفض طلب الطاعنة المتعلق بشرط عـدم المنافسة على ما أورده بمدوناته ((وكانت المُدعية قد تمسكت بمضمون (عقد العمل وملحقاته عدم منافسة وعدم إفصاح) المبرمة مع المدعى عليه بتاريخ 31/8/2022 والتي تضمنت صراحةً تعهد المُدعى عليه بعدم المنافسة من خلال : (أ) " الإمتناع عن استقطاب أعمال تجارية من الرخصة أو حتى محاولة بيعها، على نحو مباشر أو غير مباشر وعن تقديم المنتجات أو الخدمات نفسها أو المشابهة مثلما تقدم إلي عميل لدى صاحب العمل لمدة 6 أشهر ( لا تزيد عن 12 شهرا تقويمياً ) بعد انتهاء عقد العمل او انهاءه . ، (ب) "الإمتناع عن تحريض أي موظف من موظفي صاحب العمل أو حثه أو حتى محاولة تحريضه أو حثه على نحو مباشر أو غير مباشر على إنهاء عمله / عملها مع صاحب العمل لمدة 6 أشهر ( لا تزيد عن 12 شهرا تقويمياً ) بعد إنتهاء عقد العمل أو إنهائه". ، (ج) " الإمتناع عن العمل لصالح أي منظمة تنافس صاحب العمل أو المشاركة فيها أو الإهتمام بها على نحو مباشر أو غير مباشر لمدة 6 أشهر ( لا تزيد عن 12 شهرا تقويمياً ) بعد إنتهاء عقد العمل أو إنهائه" وفي حالة إخلال الطرف الثاني بالتزاماته بموجب البند (أ-ب -ج) عندئذ يجب عليه أن يدفع للطرف الأول تعويضات تعادل راتب عن كل شهر أو جزء من شهر وذلك يكون تعويضاً عن الأضرار ، وكان البين مما سلف أن شرط عدم المنافسة الذي تتحدي به الشركة المُدعية قد خلا من تحديد مكان إلتزام الُمدعى عليه بعدم العمل في نشاط مماثل لنشاط المُدعية، .....، وأخذاً بما تقدم فإن الشرط يكون قد وقع باطلاً منذ ولادته .... وتعين عدم إعمال أثره.)) وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ولا ينال منه ما ذهبت إليه الطاعن في وجه النعي من أن الحكم المطعون فيه قد التفت عما تمسكت به من مستندات وغيرها لإثبات انتهاك المطعون ضده وخرقه لشرط عدم المنافسة طالما أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان شرط عدم المنافسة ومن ثم يكون النعي بما سلف على غير أساس
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري / أ - أهلية / وقف الأهلية

 الحكم بعقوبة جناية يستتبع عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضي أمام المحاكم مدعٍ أو مدعى عليه. عدم تعيينه قيماً تقره المحكمة.


الطعن 108 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 108 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ع. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ه. ك. و. د. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/258 استئناف عمالي بتاريخ 16-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن ( عبدالله عبد المجيد علي الهاجري ) تقدم بشكواه ضد المطعون ضدها ( هيئة كهرباء ومياه دبي -مساهمة عامة ) التي كانت تربطه بها علاقة عمل إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، ثم إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، وذلك لإدعائه بعدم حصوله على حقوقه العمالية، وقد تلقى رداً من الجهتين المذكورتين بعدم اختصاصهما بتلقي الشكاوى ضد المطعون ضدها ومن ثم فقد أقام الدعوى رقم 1596/2024 بطلب الحكم ــ وفقاً لطلباته الختامية ــ بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (633,834.08درهم ) درهم، قيمة مستحقاته العمالية، بالإضافة إلى مبلغ (65,116.51) درهم شهرياً قيمة فرق الراتب التقاعدي الشهري للطاعن من تاريخ إنهاء الخدمة في 09-03-2023م، مع إلزامها باستصدار التأمين الصحي للطاعن ولأسرته سنوياً وبصفة مستمرة طبقاً لإحكام القرار رقم (21) لسنة 2024م. ) وبالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وقال في بيانه لذلك إنه عمل لدى المطعون ضدها بمنصب (النائب التنفيذي للرئيس - خدمات الفواتير)، وأن المطعون ضدها شركة مساهمة عامة تم تعديل طبيعتها وشكلها القانوني من هيئة حكومية إلى شركة مساهمة عامة بموجب القانون رقم (27) لسنة 2021م، وذلك اعتباراً من 2-7-2000م، براتب إجمالي مبلغ ( 148,860 ) درهم بعد استقطاع مبلغ الاشتراك الشهري لحساب هيئة المعاشات، وأنه وبموجب مذكرة صادرة من شئون العاملين بالهيئة بتاريخ 9-9-2022م، تم تمديد وتجديد عقد عمله لدى المطعون ضدها من تاريخ 14-12-2022م وحتى 13-12-2023م، إلا أنه وبتاريخ 16-3-2023م تمت إحالته للتقاعد، على أن يكون آخر يوم عمل له هو 9-3-2023م، لذا يطالب بحقوقه العمالية المتمثلة في الآتي: مبلغ (39259.67) درهم فرق رواتب بدل الإجازات السنوية ، مبلغ ( 297,721.80 ) درهم فرق بدل إنذار عن شهرين طبقاً للقانون رقم (2) لسنة 2015م والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2021م في شأن إدارة الموارد البشرية للمديرين التنفيذيين بحكومة دبي ، مبلغ ( 118,903.66 ) درهم فرق المبالغ المخصومة من مخصص التدريس ومخصص النقل ، مبلغ ( 37,478.67 ) درهم مخصصات تذاكر السفر للفترة المتبقية من فترة الإنذار (الفترة الانتقالية) ، مبلغ ( 4000 ) درهم مخصصات هاتف متحرك عن فترة الإنذار (الفترة الانتقالية) وقدرها أربعة أشهر من تاريخ 9-03-2023م وحتي 09-07-2023م ، مبلغ ( 65,116.51 ) درهم شهرياً فرق الراتب التقاعدي الشهري من تاريخ إنهاء الخدمة في 09-03-2023م، والناتج عن قصور المطعون ضدها ،مبلغ ( 136,470.28 ) درهم قيمة المكافاة السنوية عن فترة خدمته في العام 2023م من تاريخ 10-03-2023م وحتي تاريخ 09-07-2023م أي فترة الإنذار ، إلزام المطعون ضدها باستصدار التأمين الصحي له ولأسرته سنوياً وبصفة مستمرة طبقاً لأحكام القرار رقم (21) لسنة 2024 . ندبت محكمة أول درجة لجنة خبرة ثلاثية وبعد أن أودعت الخبرة الثلاثية تقريرها أصدرت حكماً باستجواب الطرفين بشأن مدة الإنذار المتفق عليها بالعقد، وذلك عن طريق المذكرات المكتوبة، ولتقديم نسخة من نظام المطعون ضدها (دليل الموارد البشرية في هيئة كهرباء ومياه دبي لسنة 2020م)، ونسخة من آخر عقد داخلي لعمل الطاعن لدى المطعون ضدها وبعد الرد على الإستجواب حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ (10,533) درهم (عشرة آلاف، وخمسمائة ثلاثة وثلاثون) درهم، ومبلغ (500) درهم مقابل أتعاب محاماة، وبإلزامها بتطبيق نظام التأمين الصحي سنوياً، للمدعي ولأفراد أسرته المستحقين، بذات شروط وفئات الاستحقاق المقررة له قبل انتهاء خدمته، ما لم يحصل على تأمين صحي آخر، وألزمت الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 238 / 2025 استئناف عمالي واستأنفه الطاعن بالإستئناف رقم 258 لسنة 2025 عمالي. بتاريخ 16-06-2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئنافين الأصلي والمتقابل شكلاً وفي الموضوع برفضهما، وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه والمقاصة في أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في كل استئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 15/7/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والسادس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق حين التفت عن تطبيق أحكام القانون رقم (2) لسنة 2015م والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2021م في شأن إدارة الموارد البشرية للمديرين التنفيذيين في حكومة دبي على وقائع الدعوي فيما لم يرد بشأنه نص بالقرار السامي رقم (21) لسنة 2024م بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين في هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) الذي صدر لإخضاع فئة المدراء التنفيذين لإحكام وقوانين إدارة الموارد البشرية بحكومة دبي مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن النص في المادة (1) من القرار رقم 21لسنة 2024 بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين في هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) ((الهيئة: هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع)، النظام: نظام الموارد البشرية المعتمد لدى الهيئة، المدير التنفيذي: ويشمل النواب والنواب التنفيذيين للرئيس التنفيذي المبينة أسماؤهم ومسمياتهم الوظيفية في الجدول الملق بهذا القرار .... )) والنص في المادة 2/أ، ب من ذات القرار ((أ/ على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر ودون المساس بالحقوق المكتسبة للمديرين التنفيذيين المستمرين في الخدمة لدى الهيئة بتاريخ العمل بهذا القرار تتحدد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمدير التنفيذي على النحو المحدد في هذا القرار. ب/ تعتبر نافذة وسارية جميع القرارات التي أصدرتها الهيئة والإجراءات المالية والإدارية التي اتخذتها في كل ما يتعلق بالحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين قبل العمل بهذا القرار.)) والنص في المادة 15 منه (( ينطبق على المدير التنفيذي في كل ما يرد بشأنه نص خاص في هذا القرار أحكام النظام والقرارات الصادرة بموجبه)) مفاده أن الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين في هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) تتحدد على النحو الوارد في القرار رقم 21 لسنة 2024 دون المساس بالحقوق المكتسبة لهم بتاريخ العمل به وتعتبر جميع القرارات والإجراءات المالية والإدارية التي اتخذتها هيئة كهرباء ومياه دبي بشأن الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذين قبل العمل بهذا القرار نافذة ومنتجة لآثارها وأن أحكام نظام الموارد البشرية المُعتمدة لدى هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) هي الواجبة التطبيق في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القرار لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد سالفة البيان ومن ثم انتهى إلي أن قرار سمو الحاكم رقم (21) لسنة 2024 بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين بهيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) هو الواجب التطبيق على وقائع الدعوى وأن أحكام نظام الموارد البشرية المُعتمد لدى الهيئة هي الواجبة التطبيق في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في قرار سمو الحاكم على ما أورده بمدوناته ((ولما كان القرار السامي قد نص بالمادة (15) على أن (يطبق على المدير التنفيذي في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القرار، أحكام النظام والقرارات الصادرة بموجبه ، فإن القانون الواجب التطبيق على وقائع هذه الدعوى يكون هو قرار سمو الحاكم رقم (21) لسنة 2024 بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين بهيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع)، وتكون له الأولوية في التطبيق، على أن يكون (دليل الموارد البشرية هيئة كهرباء ومياه دبي لسنة 2020)، هو التشريع الواجب التطبيق في الأحوال التي لا يرد بشأنها نص بالقرار السامي رقم 21 لسنة 2024)) وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون فإن النعي عليه بما سالف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق فيما يتعلق بعدم إلزام المطعون ضدها بإشراك المدير التنفيذي في نظام التقاعد المعتمد من قبل الحكومة براتب حساب اشتراك يساوي الراتب الإجمالي البالغ 156222 درهم وحين لم يقض بإلزام المطعون ضدها بسداد قيمة الفرق بين الراتب الإجمالي الخاص به والمقدر بمبلغ وقدرة (156,222 درهم) وبين المبلغ الذي قامت الهيئة (المطعون ضدها) بإشراك الطاعن به بنظام التقاعد من قبل الحكومة لدي الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بطلب عدم إشراك المدير التنفيذي في نظام التقاعد المشترك المعتمد من قبل الحكومة براتب حساب اشتراك يساوي الراتب الإجمالي البالغ 156222 درهم غير مقبول ذلك أنه من المقرر وفقا لنص المادة 167/ 5 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز قبول الطلبات الجديدة في الإستئناف وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بعـدم قبولها وأن الطلب الجديد وفقا لهذا المفهوم هو الطلب الذي يختلف عن الطلب السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة في الموضوع أو الخصوم لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القاعدة الواردة في المساق المتقدم وقضي بعدم قبول الطلب الوارد بوجه النعي على ما أورده بمدوناته ((وحيث انه عن طلب المستأنف تقابلا بإلزام المستأنف ضدها بإشراك المدير التنفيذي (المستأنف) في نظام التقاعد المعتمد من قبل الحكومة، براتب حساب إشتراك يساوي الراتب الإجمالي والمقدر بمبلغ وقدرة 156222 درهم شهرياً .... وكان الثابت من الأوراق أمام محكمة أول درجة أن صحيفة الدعوى المعدلة المقدمة من المستأنف تقابلاً بجلسة 03-02-2025 قد خلت من مطالبته بهذا الطلب وبالتالي فلا يجوز لمحكمة الاستئناف الفصل فيه لما في ذلك من مخالفة لمبدأ التقاضي على درجتين وهو من المبادئ الأساسية للتقاضي المتعلقة بالنظام العام، ويكون السبيل للفصل فيه هو الرجوع إليها لنظره امام محكمة اول درجة والفصل فيه إذا شاء المستأنف، الامر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الاستئناف بشأن هذا الطلب.)) وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بطلب سداد فرق الرتب التقاعدي المسدد عنه للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مردود ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحًا متى كان استخلاصها سائغًا مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وبما يكفي لحمل قضائه لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على المكاتبات المتبادلة بين المطعون ضدها وبين الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الإجتماعية ومن ثم خلص إلي رفض طلب فرق سداد الراتب بقالة أن المطعون ضدها كانت قد خاطبت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الإجتماعية بشأن تحديث مقدار أجور العاملين لديها من فئة المديرين التنفيذيين ومن بينهم الطاعن والتي أفادت في خطابها الأخير بأن مجلس إدارة الهيئة قرر أن يكون راتب حساب الإشتراك الخاص بالمدراء التنفيذيين في هيئة كهرباء ومياه دبي مساوياً للراتب الإجمالي إعتباراً من تاريخ 1/1/2015 وأنه بناء على ذلك تم تعديل راتب حساب الإشتراك للطاعن ليصبح بنسبة 100% وتبعاً لذلك تم تعديل قيمة معاشه التقاعدي وتم صرف كافة الفروقات المالية المترتبة على ذلك اعتباراً من تاريخ التقاعد وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً وله أصله الثابت في الأورق ويكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بما سلف يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الطاعن ومخالفة الثابت في الاوراق كونه لم يلزم المطعون ضدها بالرسوم والمصروفات التي تكبدها الطاعن في سبيل مطالبته بحقوقه بشأن المعاش التقاعدي مما يعيبه ويستوجب نقضه. و
حيث النعي غير سديد ذلك أنه النص في المادة 135 من قانون الإجراءات المدنية على أنه (( إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها ، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعاً على أحدهما)) يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه إذا فشل كل من طرفي الخصومة في الحصول على بعض طلباته في الدعوى ، فإن المحكمة لها الخيار إما بتقسيم المصروفات بين كل منهما بالنسبة التي تقدرها في حكمها ، أو تحكم بها جميعاً على أحد الخصوم ولو كان قد أخفق فحسب في بعض طلباته وقضى له بالبعض الآخر لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر والزم الطرفين بالمناسب من المصروفات فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال حين أقام قضاءه علي ما يخالف الثابت في الاوراق في شأن فترة الإنذار المقدرة (4) اربع أشهر: وفي بيان ذلك يقول : تكون الفترة الإنتقاليّة المُشار إليها في الفقرة (أ) من المادة (15) من القانون رقم (8) لسنة 2021م في شأن إدارة الموارد البشرية للمديرين التنفيذيين في حكومة دبي (4) أربعة أشهر، وتُحسب هذه الفترة ضمن مُدّة الخدمة الفعليّة للمُدير التنفيذي المُنتهِية خدمته، ويستحق عنها كافّة مُخصّصاته الماليّة المُقرّرة بمُوجب هذا القانون والقرارات الصّادرة بمُقتضاه" وهو ما كان يقتضي على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه القضاء به في حكمها المطعون فيه في شأن فترة الإنذار ? الفترة الانتقالية ــ أما وأنها قد قضت بغير ذلك وهو مما يوصم حكمها بعيب المخالفة لصحيح القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن مفاد المادة 15 من القرار رقم 21 لسنة 2024بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين بهيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع)، أنه ينطبق على المدير التنفيذي في كل ما يرد بشأنه نص خاص في هذا القرار أحكام نظام الموارد البشرية المعتمد لدى هيئة كهرباء ومياه دبي والقرارات الصادرة بموجبه وأن مفاد النص في المادة 154/5 من دليل الموارد البشرية لهيئة كهرباء ومياه دبي لسنة 2020م أن فترة الإشعار تكون شهرين لموظفي الدرجة 12 وما فوق وشهر لما دون ذلك أو وفق ما ينص عليه عقد العمل أيهما أطول وتنص المادة 158/2 من ذات الدليل المذكور على أنه يجـوز بقـرار مـن العضـو المنتـدب والرئيـس التنفيـذي للهيئـة إنهـاء عقـد عمـل الموظـف في أي وقـت أثنـاء سـريانه، شـريطة إخطـاره بذلـك قبـل شـهرين علـى الأقل مـن تاريـخ الإنهاء أو وفقـا للمدة المنصوص عليها في العقد المبرم مع الموظف ُأيهما أطـول ... لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم أحكام النصوص سالفة البيان التي أوردها تفصيلاً في مدوناته ومن ثم خلص من مؤدى واقعي وقانوني سليم إلي رفض طلب الإنذار بما يجاوز مدة شهرين وأقام قضاءه على ما أورده بأسبابه ((وعن طلب المدعي مبلغ ( 297,721.80 ) درهم فرق بدل إنذار عن شهرين طبقاً للقانون رقم (2) لسنة 2015م والمعدل بالقانون رقم (8) لسنة 2021م في شأن إدارة الموارد البشرية للمديرين التنفيذيين بحكومة دبي، ولما كانت المحكمة قد انتهت سلفاً إلى أن العلاقة بين طرفي الدعوى تحكمها النصوص التشريعية الواردة بالقرار رقم (21) لسنة 2024م ودليل الموارد البشرية لهيئة كهرباء ومياه دبي لسنة 2020م، وإذ خلا القرار (21) من النص على ثمة أحكام تتعلق بفترة الإنذار، فإن الأحكام التي تسري على العلاقة بين طرفي الدعوى هي الأحكام الواردة بالفصل الخامس عشر من دليل الموارد البشرية، ...... متى كان ما تقدم، وكانت فترة الإنذار المنصوص عليها بعقد العمل المبرم بين الطرفين قد حُددت بشهر واحد، وكان الثابت بالأوراق أن المدعى عليها سددت للمدعي -الذي لم ينازع في ذلك- أجره عن شهري الإنذار، من ثم فإن الطلب الماثل يكون قد جاء على غير سند من القانون والواقع، فلا يسع المحكمة سوى القضاء برفضه.)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق فيما يتعلق بإحتساب قيمة بدل الاجازة على سند من أن المترصد له من أيام الإجازة عند نهاية خدمته 30.67 يوم عمل على الرغم من أن رصيد الإجازة المستحق له 44.96 يوماً مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما له أصل ثابت بأوراق الدعوى فإذا بنت حكمها على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى فان حكمها يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد صرفت للمطعون ضده مبلغ (77,728.35) درهم بدل إجازة على أساس أن راتبه الأساسي عند انتهاء خدمته في الهيئة مبلغ (51,865) درهم فإنها تكون قد أقرت بأن رصيد الإجازة المستحقة للمطعون ضده عند نهاية خدمته قوامها 44.96 يوماً ــــ المبلغ المنصرف للطاعن كبدل إجازة عن مدة خدمته 77728 درهم ، الراتب الأساسي اليومي حسبما ذهبت إليه المطعون ضدها هو مبلغ 51865 درهم ? 30 يوماً = 1729 درهم ، عدد أيام الإجازة المستحقة 77728 ? 1729 = 44.96 يوماً ـــ لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أخذ بما ذهبت إليه المطعون ضدها بأن المترصد للمدعي من أيام الإجازات عند نهاية خدمته هو (30.67) يوم عمل على الرغم من أن الثابت بالأوراق أنها قد صرفت له بدل إجازة مبلغ 77728 درهم عن مدة إجازة مترصدة قدرها 44.96 يوماً فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الخصوص. 
وحيث ان الموضوع صالح للحكم فيه بالنسبة للشق المنقوض وبناء على ما تقدم وكان الثابت وفقاً لنص المادة (3ب) من القرار رقم (21) لسنة 2024 بشأن تحديد الحقوق الوظيفية والمخصصات المالية للمديرين التنفيذيين في هيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع) أن الراتب الإجمالي للمدير التنفيذي يتكون من الراتب الأساسي والعلاوات الأخرى التي تمثل 50% من الراتب الإجمالي لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبرة أن الراتب الإجمالي للطاعن مبلغ 156222 درهم فإن الراتب الأساسي الذي يمثل 50% من الراتب الإجمالي هو مبلغ 78111 درهم وبالتالي فإن بدل الإجازة عن 44.96 يوماً يكون مبلغ 117062.35 درهم ( 78111?30 ? 44.96 ) وباستنزال المبلغ الذي تم صرفه للطاعن وقدره 77728.35 درهم يكون المبلغ المستحق للطاعن مقابل بدل الإجازة مبلغ 39334 درهم وبالتالي يتعين تعديل المبلغ الذي قضي به الحكم المستأنف بشأن بدل الإجازة ليصبح مبلغ 39259.67 درهم حسب طلب المستأنف ومن ثم تصبح جملة المبلغ المستحق للمطعون ضده مبلغ 47665.67 درهم ( بدل إجازة 39259.67 + مبالغ مخصومة 8406 درهم ) وهو ما تقضي به المحكمة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به بشأن بدل الإجازة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وألزمت المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين 
وفي موضوع الإستئناف رقم 258/2025 عمالي في الشق المنقوض بتعديل المبلغ المقضي به بجعله 47665.67 درهم (سبعة وأربعون ألف وستمائة خمسة وستون درهم وسبعة وستون فلساً) وألزمت المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات فيما قضي به عليها والمقاصاة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين

الطعن 106 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 106 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ش. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. س. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/302 استئناف عمالي بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده إيهاب سعيد عبد الرازق الدبيكي أقام الدعوى 7663/2021 عمالي جزئي ضد شركة الفطيم (ذ.م.م) - بطلب الحكم - وفقاً لطلباته المُعدلة - بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (1,486,216) درهم قيمة مستحقاته العمالية وتذكرة عودة لموطنه بقيمة (4,000) درهم وتسليمه شهادة خبرة فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 01/12/2010 بأجر شهري إجمالي مبلغ (5,000) درهم منه مبلغ (3,000) درهم أجر أساسي، وأن الطاعنة أخلت بالتزاماتها التعاقدية فترك العمل بتاريخ 19/07/2020 تحت وطأة ذلك الإخلال وأقام الدعوى مطالباً بمستحقاته العمالية وهي كالتالي: مبلغ (289,966) درهم قيمة أجوره المستحقة عن مدة (19) يوم من شهر يوليو 2020، وخلال فترة الإيقاف من تاريخ 20/07/2020 لغاية تاريخ 30/09/2024 بانتهاء الدعوى الجزائية ، مبلغ (1,100,000) درهم قيمة عمولات وأرباح مستحقة للفترة من شهر ديسمبر 2014 لغاية شهر يوليو 2020 ،مبلغ (40,000) درهم مقابل رصيد الإجازة السنوية عن كامل مدة خدمته ، مبلغ (15,000) درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ (41,250) درهم مقابل مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ (4,000) درهم قيمة تذكرة عودة لموطنه ، تسليمه شهادة خبرة. بتاريخ 16/11/2021 قضت الدائرة الجزئية حضورياً بوقف الدعوى تعليقاً لحين البت في موضوع الدعوى الجزائية رقم 17053/2020 جزاء دبي وأرجأت الفصل في المصروفات وقد تم تعجيل الدعوى من الوقف بتاريخ 10/07/2024. بجلسة 10/10/2024 ندبت الدائرة الجزئية خبيراً لمباشرة المأمورية الواردة بالحكم التمهيدي وبذات الجلسة قررت عدم إختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الكلية حيث قُيّدت بالرقم (8/2024 عمالي كلي) وبعد أن أودع الخبير تقريره وبعد تعقيب الطرفين على التقرير حكمت الدائرة الكلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ (3167) درهم (ثلاثة آلاف ومائة وسبعة وستون درهم) وبتسليمه شهادة خدمة وتذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، وألزمت الطاعنة برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق وطلب شهادة الخبرة وكلفت المطعون ضده بسداد فرق الرسم ومصاريف أمانة الخبرة إن وجد - ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 302/2025 عمالي. بتاريخ 9/7/2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنف ليصبح مبلغ 514072 درهم (خمسمائة وأربعة عشر ألف واثنان وسبعون درهم)، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وألزمت الطاعنة بالمناسب من الرسوم والمصروفات وأمرت بمصادرة التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 15/7/2025 طلبت فيه نقضه وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب السبب الأول منها من وجهين تنعي الطاعنة بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه في شأن ما قرره من أن المطعون ضده كان موقوفاً عن العمل عن الفترة من 19/7/2020 حتى 13/9/2024 ولم يكن مستقيلاً وفي بيان ذلك تقول: المطعون ضده لم يتقدم باستقالته من العمل في 19/7/2020 لأن الطاعنة ترفض أداء العمولة إليه وإنما حقيقة الحال أن المطعون ضده وبمجرد علمه من الطاعنة بتاريخ 16/7/2020 أنها تقدمت ببلاغ ضده تقدم باستقالته بتاريخ 19/7/2020 خشية هذا البلاغ وترك العمل فوراً ولم ينتظر ـــ حسب قرار الطاعنة ـــ إلى حين الفصل في هذا البلاغ وتقدم بشكواه العمالية مباشرة لدى وزارة العمل وبما يؤكد عزمه واتجاه إرادته الى ترك العمل دون انتظار للفصل في البلاغ ... إن تقديم المطعون ضده شكواه إلى دائرة العمل وعدم إلتزامه بقرار الشركة الطاعنة ضرورة الإنتظار حتى يتم الفصل في البلاغ الجزائي ضده يؤكدان على أن المطعون ضده هو من ترك العمل بإرادته المنفردة بتقديم إستقالته وتقديم الشكوى لدى دائرة العمل متمسكاً بترك العمل بتقديم الإستقالة وقبل البت في مصير إيقافه من قبل الطاعنة أو صدور حكم ببراءته نهائياً في البلاغ.. وهو الأمر الذي ينبئ عن عدم رغبته في العودة إلى عمله.. وعليه يكون المطعون ضده هو من أنهي عقد العمل غير محدد المدة بتاريخ 19/7/2020 لإستقالته الفورية.. ومن ثم لا توجد له أي حقوق من أي نوع ما عدا أجره عن الفترة من 1/7/2020 حتى 19/7/2020 
وحيث ان الحكم المطعون فيه حاد عما تقدم واعتبر أن المطعون ضده موقوفاً عن العمل على ذمة الفصل في البلاغ الجزائي وأن المدة عن الفترة من 19/7/2020 حتى 13/9/2024 هي تاريخ إيقاف وقضى له بالأجر وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة عن هذه المدة فإنه يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بمكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة مردود ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد المادتين 79 و121 من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 أنه ليس للعامل الحصول على أجره عن أيام الإجازة السنوية التي لم يحصل عليها إلا إذا فُصل من العمل او كان قد ترك العمل بعد فترة الإنذار المقررة قانوناً وأنه لا يجوز له ترك العمل بدون إنذار إلا إذا أخل صاحب العمل بالتزاماته قبله .... ومن المقرر وفق ما تقضى به المادة 139/ب من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 سالف الذكر أن العامل يحرم من مكافأة نهاية الخدمة إذا ترك العمل مختاراً ودون إنذار في غير الحالتين المنصوص عليهما في المادة 121 من هذا القانون وذلك بالنسبة للعقود غير المحدودة المدة ..... ومن المقرر وفقاً لنص المادة 121/أ من القانون المذكور أنه يجوز للعامل أن يترك العمل دون إنذار إذا أخل صاحب العمل بالتزاماته قِبل العامل المنصوص عليها في العقد أو القانون لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد ترك العمل بسبب إخلال الطاعنة بإلتزامها المتمثل في عدم الوفاء له بعمولته المترتبة في ذمتها ــ إلتزام طبيعي ـــ وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى للمطعون ضده بمكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة فإن يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بما سلف على أساس. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بنهاية علاقة العمل وقيمة الأجر المقضي به وقيمة مكافأة نهاية الخدمة ففي محله ذلك أنه من المقرر في - قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز للعامل بعد إعلام صاحب العمل أن يستقيل من العمل وتكون هذه الإستقالة إنهاء للعقد بالإرادة المنفردة وتنتج أثرها بمجرد تقديمها إلا إذا استمر العامل في مباشرة عمله بأمر صاحب العمل إذا ما طلب إليه الإستمرار فيه ولا يحق للعامل أن يعدل عن طلب الإستقالة بدون رغبة صاحب العمل ويقع على العامل عبء إثبات استمراره في العمل بعد تقديم إستقالته ومن المقرر وفقاً لما تقضي به المادة 1/5 من قانون تنظيم علاقات العمل رقم (8) لسنة 1980 أن العمل هو كل ما يبذل من جهد إنساني ــ فكري أو فني أو جسماني ــ لقاء أجر سواء كان ذلك بشكل دائم أو مؤقت ومن المقرر وفقاً لنص المادة (70) من قانون المعاملات المدنية أنه من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد قدم استقالته بتاريخ 19-7-2020 بعد أن تقدم بشكواه لدائرة العمل بتاريخ 17/7/2020 والتي أحالتها للمحكمة المختصة بتاريخ 21/7/2020 ولم يقدم ما يثبت أنه قد قام بأي جهد ــ بعد أن قدم الإستقالة ــ بالمعنى الذي طويت عليه المادة (1/5) سالفة الذكر لصالح الطاعنة كما وأن الثابت أنه قد قرر بصحيفة دعواه أن بداية خدمته لدى الطاعنة كانت بتاريخ 1/12/2010 وأنه ظل على رأس عمله حتى تاريخ 19/7/2020 وأن مدة خدمته 9 سنوات و7 أشهر و18 يوماً ومن ثم وتأسيساً على ما تقدم فإنه لا يقبل منه الإدعاء بأن الطاعنة قد طلبت منه الإستمرار في العمل بعد أن قدم إستقالته وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أن المطعون ضده قد إستمر في العمل لدى الطاعنة بعد تقديم إستقالته بتاريخ 19/7/2020 وقضي له بما يزيد عن أجر تسعة عشر يوماً وبمكافأة نهاية خدمة مبلغ 36849 درهم فإنه يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق بما يوجب نقضه في هذا الخصوص 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق حين رفض دفع الطاعنة عدم سماع الدعوى لمرور الزمان في شأن العمولة وترتيباً على ذلك قضى للمطعون ضده بمبلغ 314.390 درهم عمولة على الرغم من أن فترة عمله قد بدأت بتاريخ 1/12/2020 وانتهت بإستقالته عن العمل بتاريخ 17/9/2020 وأنه قد تقدم بشكواه الى دائرة العمل بتاريخ 17/7/2020 وتمت إحالتها الى المحكمة في 21/7/2021 وتم تسجيل الدعوى في 9/8/2021 وإذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في الاستخلاص، مما يعيبه ويستوجب نقضه . إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 أن القانون منع بموجب هذا النص سماع الدعوى بالمطالبة بأى حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام هذا القانون إذا مضت عليه سنه من تاريخ إستحقاقه لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير أن الطاعنة قد أرسلت إلي المطعون ضده رسالة الكترونية بتاريخ 23/7/2020 أقرت فيها باستحقاقه لمبلغ 100000 درهم عمولة تقريبية وكانت قد مضت على هذا الإقرار مدة أكثر من سنة دون أن يطالب المطعون ضده بالعمولة حيث رفع الدعوى في هذا الخصوص بتاريخ 9/8/2021 ومن ثم فإن الدفع بعدم سماع الدعوى بشأن العمولة يكون مقبولاً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي للمطعون ضده ببدل العمولة الواردة بوجه النعي فإنه يكون قد خالف القانون والثابت بالأوراق مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن المتعلقة بهذا الخصوص . 
وحيث أن الموضوع صالح للحكم فيه وتأسيساً على ما تقدم فإنه يتعين تعديل المبلغ المقضي به ليصبح 33541 درهم (3167 درهم راتب تسعة عشر يوماً، مبلغ 6000 درهم بدل إجازة عن سنتين، مكافأة نهاية خدمة مبلغ 24374 درهم عن مدة خدمة قوامها تسع سنوات وسبعة أشهر وثمانية عشر يوماً) عن الفترة من تاريخ 1/12/2010 حتى تاريخ 19/7/2020 وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما انتهي إليه بشأن طلب العمولة وقيمة الراتب ومكافأة نهاية الخدمة ورفض الطعن فيما عدا ذلك وألزمت المطعون ضده بالمناسب من المصروفات مع مصادرة التامين وفي الموضوع بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المستأنف ليصبح 33541 درهم (ثلاثة وثلاثون ألف وخمسمائة واحد وأربعون درهم) وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وإلزام المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات مع مصادرة التأمين.