الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 9 يوليو 2025

مجلة رسالة الإسلام / العدد 43

مجلة رسالة الإسلام / العدد 42


مجلة رسالة الإسلام / العدد 41

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

الطعن 10550 لسنة 82 ق جلسة 17 / 3 / 2019

باسم الشـعب
محكمة النقض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
برئاسة السيـد القاضى / سيد عبد الرحيم الشيمى نـائب رئيـس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور ، هشام عبد الحميد الجميلي محمد سراج الدين السكرى " نواب رئيس المحكمة " وعبد الناصر أحمد المنوفى

وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد فوزى الخولى .

وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأحد 10 من رجب سنة 1440 هـ الموافق 17 من مارس سنة 2019 م.
أصدرت الحكم الآتـى :-
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 10550 لسنة 82 قضائية
المرفـوع مـن
- رئيس جهاز تعمير وتنمية الساحل الشمالى الأوسط بصفته .
موطنه القانوني / هيئة قضايا الدولة - مجمع التحرير - قسم قصر النيل - محافظة القاهرة.
حضر عنهم المستشار / ..... .
ضد
1- ...... .
المقيم / .... - محافظة الدقهلية .
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته .
الكائن مقره / ميدان المساحة - الدقى - محافظة الجيزة .

------------

" الوقائع "

فى يـوم 20/6/2012 طعن بطريـق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف المنصورة الصـادر بتـاريخ 24/4/2012 فـى الاستئنافين رقمى 1565 ، 1654 لسنة 63 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة بالدفاع .
وفى 10 ، 11/7/2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته ، قبول الطعن شكلاً - فيما عدا ما تقدم - بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 6/1/2019 عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وبجلسة 17/3/2019 نظرت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث التزمت النيابة ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

----------------
" المـحـكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المـقرر / عبد الناصر أحمد المنوفى - والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - وعلي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 5۲ لسنة ۲۰۱۰ محكمة المنصورة الابتدائية " مأمورية شربين" على الطاعن بصفته والمطعون ضده الثاني بصفته وآخرين - غير مختصمين في الطعن- بطلب الحكم بندب خبير لتقدير قيمة الأرض المستولى عليها للمنفعة العامة ، وإلزامهم بأن يؤدوا إليه المبلغ الذي يقدره الخبير كتعويض عن نزع ملكية الأرض المبينة بالأوراق ، وقال بياناً لذلك إنه تم الاستيلاء على أرض النزاع بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2048 لسنة 2004 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 10/3/2005 بشأن توسيع و رصف طريق " رافد المنصورة - جمصة" دون اتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للقانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ بشأن نزع الملكية ، ومن ثم فقد أقام الدعوي . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ 665104,16 جنيهاً وبعدم قبول الدعوى بالنسبة لباقي الخصوم . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1565 لسنة 63 ق المنصورة كما استأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف رقم 1654 لسنة 63 ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 24/4/2012 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني- رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته ، إذ لم يقض له أو عليه بشيء فلا يكون خصماً حقيقياً ولا يقبل اختصامه في الطعن .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك أن القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ - بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتباراً من 1/7/1990 - مستوجباً في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض الذي أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق فقد كشف عن أن المشرع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض ، ولما كانت الدعوى قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ وقد اختصم فيها الطاعن بصفته بوصفه ممثلاً للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية ، فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته ، لا سيما أن الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة له ولم يؤسس الطاعن بصفته طعنه على أسباب تتعلق به .
وحيث إن الطعن - وفيما عدا ذلك - قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطاعن بصفته ينعی بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ ألزم الطاعن - رئيس جهاز تعمير الساحل الشمالي الأوسط بصفته - بمبلغ التعويض المقضى به عن نزع الملكية رغم انعدام صفته في الدعوى ذلك أنه طبقاً لقرار إنشائه ليس له شخصية اعتبارية مستقلة وإنما يتبع وزير الإسكان ، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات على أن " وإذ تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو بشخص اعتباری عام أو خاص فيكفي في تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها في صحيفة الدعوى " يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظراً لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفاً على المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباری متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفاله هذا البيان كلية . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه مختصماً جهاز تعمير الساحل الشمالى الأوسط ، وكان إیراد هذا الاسم كاف للتعريف بالخصومة وأطرافها ومن ثم فإن الخطأ في بيان الممثل القانوني له أو إغفال هذا البيان كلية لا يؤثر في بيان الخصم الحقيقي في الدعوى الذي تنصرف إليه آثار الحكم الصادر فيها ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن بصفته ينعی بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، إذ قضى للمطعون ضده الأول بالتعويض عن نزع ملكية أرض التداعی ، رغم أنه لم يقدم سند ملكية مسجل ، مما يعيبه و يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يترتب على عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشتري ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات مالم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنتقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته لم يتخذ الإجراءات القانونية التي أوجب القانون اتباعها في نزع ملكية الأرض محل النزاع مما يعد استيلاءه عليها غصباً يرتب مسئوليته المباشرة عن تعويض المطعون ضده المشتري لتلك الأرض بموجب عقد البيع العرفى المؤرخ 20/6/1974 حتى ولو لم يسجل العقد ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بالتعويض عن العقار سالف الذكر بناء على العقد العرفي سند المطعون ضده ، لاسيما إقرار الطاعن بصفته بملكيته لها والذى سبق وأن استأجرها منه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 13/4/2004 ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ومن ثم يضحى النعي في هذا الشأن غير أساس .
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالسبب الأول والوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، إذ قضى بالتعويض للمطعون ضده عن أرض التداعی وأطرح ما تمسك به بمذكرة دفاعه أمام محكمة الموضوع من وجوب خصم مقابل التحسين الذي لحق باقی الأرض غير المستولى عليها من مبلغ التعويض المحكوم به إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً أو رداً عليه رغم جوهريته والذى إن محصته المحكمة قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعی سديد ، وذلك أنه لما كانت المادة 17 من القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة تنص على أنه " إذا زادت أو نقصت قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم داخل المدن وجب على اللجنة المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون مراعاة هذه الزيادة أو هذا النقصان في تقدير التعويض " مفاده أنه يجب عند تقدير التعويض - في غير مشروعات التنظيم داخل المدن- مراعاة ما يكون قد طرأ على قيمة الجزء الذي لم تنتزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه ، سواء كان العقار المستولى عليه جزءاً من أرض مبنية أو معدة للبناء أو جزءاً من أطيان زراعية لأن نص المادة ۱۷ سالفة الذكر إنما يقرر حكماً عاماً في تقدير التعويض ، وكان المقرر- أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية ، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتج فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها ، فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً ، وأن في أخذ المحكمة بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير محمولة على الأسباب التي بني عليها مشروط بأن تكون مؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها وتصلح رداً على الدفاع الجوهرى الذى تمسك به الخصوم وإلا كان معيباً بالقصور. ولما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاعه الوارد بوجه النعي والقائم فى جوهره على وجوب خصم مقابل التحسين الذى طرأ على الجزء المتبقى من أرض المطعون ضده فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي إذ قضى بكامل التعويض دون أن يتناول دفاع الطاعن المشار إليه مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى - فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة ، وألزمت المطعون ضده بالمصروفات .

C127 - Maximum Weight Convention, 1967

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Fifty-first Session on 7 June 1967, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to maximum permissible weight to be carried by one worker, which is the sixth item on the agenda of the session, and

Having determined that these proposals shall take the form of an international Convention,

adopts this twenty-eighth day of June of the year one thousand nine hundred and sixty-seven the following Convention, which may be cited as the Maximum Weight Convention, 1967:

Article 1

For the purpose of this Convention--

  • (a) the term manual transport of loads means any transport in which the weight of the load is wholly borne by one worker; it covers the lifting and putting down of loads;
  • (b) the term regular manual transport of loads means any activity which is continuously or principally devoted to the manual transport of loads, or which normally includes, even though intermittently, the manual transport of loads;
  • (c) the term young worker means a worker under 18 years of age.
Article 2
  1. 1. This Convention applies to regular manual transport of loads.
  2. 2. This Convention applies to all branches of economic activity in respect of which the Member concerned maintains a system of labour inspection.
Article 3

No worker shall be required or permitted to engage in the manual transport of a load which, by reason of its weight, is likely to jeopardise his health or safety.

Article 4

In the application of the principle set forth in Article 3, Members shall take account of all the conditions in which the work is to be performed.

Article 5

Each Member shall take appropriate steps to ensure that any worker assigned to manual transport of loads other than light loads receives, prior to such assignment, adequate training or instruction in working techniques, with a view to safeguarding health and preventing accidents.

Article 6

In order to limit or to facilitate the manual transport of loads, suitable technical devices shall be used as much as possible.

Article 7
  1. 1. The assignment of women and young workers to manual transport of loads other than light loads shall be limited.
  2. 2. Where women and young workers are engaged in the manual transport of loads, the maximum weight of such loads shall be substantially less than that permitted for adult male workers.
Article 8

Each Member shall, by laws or regulations or any other method consistent with national practice and conditions and in consultation with the most representative organisations of employers and workers concerned, take such steps as may be necessary to give effect to the provisions of the Convention.

Article 9

The formal ratifications of this Convention shall be communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration.

Article 10
  1. 1. This Convention shall be binding only upon those Members of the International Labour Organisation whose ratifications have been registered with the Director-General.
  2. 2. It shall come into force twelve months after the date on which the ratifications of two Members have been registered with the Director-General.
  3. 3. Thereafter, this Convention shall come into force for any Member twelve months after the date on which its ratification has been registered.
Article 11
  1. 1. A Member which has ratified this Convention may denounce it after the expiration of ten years from the date on which the Convention first comes into force, by an act communicated to the Director-General of the International Labour Office for registration. Such denunciation shall not take effect until one year after the date on which it is registered.
  2. 2. Each Member which has ratified this Convention and which does not, within the year following the expiration of the period of ten years mentioned in the preceding paragraph, exercise the right of denunciation provided for in this Article, will be bound for another period of ten years and, thereafter, may denounce this Convention at the expiration of each period of ten years under the terms provided for in this Article.
Article 12
  1. 1. The Director-General of the International Labour Office shall notify all Members of the International Labour Organisation of the registration of all ratifications and denunciations communicated to him by the Members of the Organisation.
  2. 2. When notifying the Members of the Organisation of the registration of the second ratification communicated to him, the Director-General shall draw the attention of the Members of the Organisation to the date upon which the Convention will come into force.
Article 13

The Director-General of the International Labour Office shall communicate to the Secretary-General of the United Nations for registration in accordance with Article 102 of the Charter of the United Nations full particulars of all ratifications and acts of denunciation registered by him in accordance with the provisions of the preceding Articles.

Article 14

At such times as it may consider necessary the Governing Body of the International Labour Office shall present to the General Conference a report on the working of this Convention and shall examine the desirability of placing on the agenda of the Conference the question of its revision in whole or in part.

Article 15
  1. 1. Should the Conference adopt a new Convention revising this Convention in whole or in part, then, unless the new Convention otherwise provides:
    • (a) the ratification by a Member of the new revising Convention shall ipso jure involve the immediate denunciation of this Convention, notwithstanding the provisions of Article 11 above, if and when the new revising Convention shall have come into force;
    • (b) as from the date when the new revising Convention comes into force this Convention shall cease to be open to ratification by the Members.
  2. 2. This Convention shall in any case remain in force in its actual form and content for those Members which have ratified it but have not ratified the revising Convention.
Article 16

The English and French versions of the text of this Convention are equally authoritative.

مجلة رسالة الإسلام / العدد 40

مجلة رسالة الإسلام / العدد 39

الطعن 83 لسنة 55 ق جلسة 28 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 أحوال شخصية ق 135 ص 625

جلسة 28 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب عباس محمود.

---------------

(135)
الطعن رقم 83 لسنة 55 القضائية " أحوال شخصية"

أحوال شخصية "التطليق للضرر" "الطاعنة". حكم "تسبيب الحكم: ما يعد قصوراً".
طلب التطليق للزواج بأخرى. م 6 مكرر فقرة 2، 3 ق 25 لسنة 1929 المعدل - بالقانون رقم 44 لسنة 1979 - سبق اعتراض المطعون ضدها على إنذار الطاعة بسبب شغل بيت الطاعة بزوجة أخرى. نفي الحكم علم المطعون عليها بزواج الطاعن بأخرى. فساد في الاستدلال.

-------------------
إذ كان النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 6 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1979 والذي طبقه الحكم المطعون فيه ".. ويعتبر إضراراً بالزوجة اقتران زوجها بأخرى بغير رضاها ويسقط حق الزوجة في طلب التفريق بمضي سنة من تاريخ علمها بقيام السبب الموجب للضرر..." وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليها أعلنت الطاعن بتاريخ 28/ 3/ 1981 بدعوى اعتراضها على دعوته لها بالدخول في طاعته وبينت في هذا الإعلان أسباب اعتراضها وكان من بينها مشغولية بيت الطاعة بسكن الغير بزوجة أخرى وهي عبارة واضحة تدل على أن الطاعن متزوج بأخرى، وأن المطعون عليها تعلم بهذا الزواج من تاريخ ذلك الإعلان وأقامت دعواها بالتطليق في 1/ 1/ 1983، فإذا استخلص الحكم من عبارة "زوجة أخرى" سالفة البيان أن هذه الزوجة ليست زوجة للطاعن ونفى بذلك علم المطعون عليها بذلك الزواج وهو ما يناقض صراحة مدلول تلك العبارة، فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 1 لسنة 1983 كلي أحوال شخصية بنها ضد الطاعن بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة تأسيساً على أنه تزوج عليها بأخرى بغير رضاها وهو ما يحق معه أن تطلب التفريق بينهما طبقاً لحكم المادة 6 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979. كما أنه دأب على الإساءة إليها بالقول والفعل بما لا يستطيع معه دوام العشرة بينهما وهو ما يخولها حق طلب الطلاق للضرر طبقاً للمادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929. وفي 29/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بتطليق المطعون عليها على الطاعن طلقة بائنة بسبب زواجه بأخرى. أستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 49 لسنة 16 ق طنطا - مأمورية بنها - وبتاريخ 18/ 4/ 1985 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون عليها في طلب التفريق بينهما بمضي سنة من تاريخ علمها بزواجه بأخرى وحتى إقامتها هذه الدعوى. وقد قدم دليلاً على هذا العلم الصورة المعلنة له بتاريخ 28/ 3/ 1981 لدعوى المطعون عليها بالاعتراض على دعوته لها بالدخول في طاعته لأن مسكن الطاعن مشغول بسكن الغير وبزوجة أخرى ورغم دلالة هذه العبارة على أنه متزوج بأخرى إلا أن الحكم المطعون فيه إذ استخلص منها أن هذه الزوجة ليست زوجته ورتب على هذا عدم أخذه بدفاعه سالف البيان وقضى بالتطليق فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان النص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 6 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1979 والذي طبقه الحكم المطعون فيه ".. ويعتبر إضراراً بالزوجة اقتران زوجها بأخرى بغير رضاها... ويسقط حق الزوجة في طلب التفريق بمضي سنة من تاريخ علمها بقيام السبب الموجب للضرر...". وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليها أعلنت الطاعن بتاريخ 28/ 3/ 81 بدعوى اعتراضها على دعوته لها بالدخول في طاعته - وبينت في هذا الإعلان أسباب اعتراضها وكان من بينها مشغولية "بيت الطاعة بسكن الغير وبزوجة أخرى". وهي عبارة واضحة تدل على أن الطاعن متزوج بأخرى - وأن المطعون عليها تعلم بهذا الزواج من تاريخ ذلك الإعلان وأقامت دعواها بالتطليق في 1/ 1/ 1983 فإذا استخلص الحكم من عبارة "زوجة أخرى" سالفة البيان أن هذه الزوجة ليست زوجة للطاعن ونفى بذلك علم المطعون عليها بذلك الزواج وهو ما يناقض صراحة مدلول تلك العبارة فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وعلى أن يكون مع النقض الإحالة لإبتناء طلب التفريق على أكثر من سبب.

مجلة رسالة الإسلام / العدد 38

الطعن 1925 لسنة 52 ق جلسة 27 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 134 ص 622

جلسة 27 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طموم، زكي المصري نائبي رئيس المحكمة، منير توفيق وعبد المنعم إبراهيم.

----------------

(134)
الطعن رقم 1925 لسنة 52 القضائية

جمارك.
مظنة التهريب التي افترض المشرع قيامها في حق الربان أو من يمثله عند وجود نقص في مقدار البضائع المنفرطة أو في عدد الطرود المفرغة من السفينة عما هو مبين في قائمة الشحن. علتها. استحقاق رسوم جمركية عن هذا النقص. م 117 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963. انتفاء هذه العلة. أثره. لا محل لافتراض مظنة التهريب المشار إليها.

-------------------
إذا كانت العلة من منظمة التهريب التي افترض المشرع قيامها في حق الربان أو من يمثله عند وجود نقص في مقدار البضائع المنفرطة أو في عدد الطرود المفرغة من السفينة عما هو مبين في قائمة الشحن - هي استحقاق رسوم جمركية عن هذا النقص حسبما يستفاد مما نصت عليه المادة 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 - فإذا انتفت هذه العلة بأن كانت البضائع المنفرطة أو الطرود المفرغة من السفينة من السلع المعفاة بذاتها من الرسوم الجمركية فإنه لا محل لافتراض مظنة التهريب عند وجود نقص في مقدارها عما هو مبين في قائمة الشحن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مصلحة الجمارك - الطاعنة - أقامت الدعوى رقم 230 لسنة 1979 تجاري كلي بورسعيد - على الشركة المطعون ضدها - بصفتها وكيلة عن ملاك السفينة - جلاكس - في مصر - بطلب إلزامها بأن تدفع لها مبلغ 9187.500 جنيه وفوائده القانونية - وبياناً لذلك قالت إن هذه السفينة وصلت إلى ميناء بورسعيد بتاريخ 25/ 9/ 1974 وتبين بعد تفريغ شحنتها من السماد وجود نقص فيه عما هو بين في قائمة الشحن بعدد 4559 جوال - ولما كانت تلك الشركة قد عجزت عن تبرير هذا النقص وكانت الرسوم الجمركية المستحقة عنه تقدر المبلغ المدعى به فقد أقامت عليه الدعوى بالطلبات السالفة تطبيقاً لأحكام المادتين 37، 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963. وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً وقدم تقريره قضت بتاريخ 24/ 1/ 1981 - للمصلحة الطاعنة بطلباتها - استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 50 لسنة 22 ق - وبتاريخ 29/ 4/ 1982 قضت محكمة استئناف الإسماعيلية - مأمورية بورسعيد - بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى - طعنت مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض - وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد - تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه - مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه - وإذ أقام قضاءه برفض الدعوى على أن البضاعة وردت تحت نظام تسليم صاحبه وأنها سلمت إليه قبل التفريغ - وأن الأوراق خلت من بيان وقت حدوث النقص وسببه - في حين أنه لا علاقة بين نظام تسليم صاحبه وبين مسئولية الناقل البحري قبل الجمارك عن الرسوم الجمركية المستحقة عن النقص في مقدار البضائع المفرغة من السفينة عما هو مبين بقائمة الشحن ما لم يثبت الربان أو من يمثله سبب هذا النقص ويقيم الدليل عليه وإلا ظلت قرينة التهريب قائمة في حقه - وإذ كان الثابت في الأوراق وجود نقص في السماد المفرغ من السفينة وكان الربان أو من يمثله لم يقم بإيضاح أسباب هذا النقص وتقديم البراهين المبررة له فإن الحكم إذا انتهى إلى عدم مسئوليته أو من يمثله عن الرسوم الجمركية المستحقة عن هذا النقص يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول - ذلك أنه لما كانت العلة من مظنة التهريب التي افترض المشرع قيامها في حق الربان أو من يمثله عند وجود نقص في مقدار البضائع المنفرطة أو في عدد الطرود المفرغة من السفينة عما هو مبين في قائمة الشحن - هي استحقاق رسوم جمركية عن هذا النقص حسبما يستفاد مما نصت عليه المادة 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 - فإذا انتفت هذه العلة بأن كانت البضائع المنفرطة أو الطرود المفرغة من السفينة من السلع المعفاة بذاتها من الرسوم الجمركية فإنه لا محل لافتراض مظنة التهريب عند وجود نقض في مقدارها عما هو مبين من قائمة الشحن. لما كان ذلك وكان السماد المفرغ من السفينة - جلاكس - من السلع المعفاة بذاتها من كل الضرائب والرسوم الجمركية بموجب المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1965 - ومن ثم فإن مظنة تهريب النقص في مقداره عما هو مبين في قائمة الشحن لا تقوم في هذه الحالة في حق الربان أو من يمثله لعدم استحقاق أية رسوم جمركية عن هذا النقص وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحاً إلى القضاء برفض طلب إلزام الربان أو من يمثله بالرسوم الجمركية عن النقص المدعى به في السماد المفرغ من السفينة - فإنه لا يبطله ما وقع في أسبابه من خطأ في تطبيق القانون بتقريره أن البضاعة وردت تحت نظام تسليم صاحبه وإنها سلمت إليه قبل التفريغ وأن الأوراق خلت من بيان وقت حدوث النقض وسببه - ما دام هذا الخطأ لم يؤثر على النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها - إذ لمحكمة النقض تصحيح ما وقع في تقريراته القانونية من خطأ دون أن تنقضه - ويكون النعي عليه بهذا السبب غير منتج.

الطعن 322 لسنة 1 ق جلسة 10 / 12 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 34 ص 287

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم بغدادي المستشارين.

----------------

(34)
القضية رقم 322 لسنة 1 القضائية

(أ) موظف 

- علاقته بالحكومة علاقة تنظيمية - خضوع نظامه القانوني للتعديل وفق مقتضيات المصلحة العامة - سريان التنظيم الجديد عليه بأثر حال من تاريخ العمل به - تضمن التنظيم الجديد لمزايا ترتب أعباء مالية على الخزانة - عدم سريانه على الماضي إلا إذا نص على ذلك.
(ب) مؤهل دراسي

- حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان - لا إلزام على الإدارة طبقاً لكادر 1931 أن تمنحهم راتباً قدره 90 ج في السنة عند تعيينهم بالدرجة الثامنة - قرار مجلس الوزراء في 8/ 7/ 1943 بإلزام الإدارة بمنحهم هذا الراتب - لا يسري على الماضي - علة ذلك.

---------------------
1 - إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف هو مركز قانوني عام يجوز تعديله وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة بقرار تنظيمي جديد يسري بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، وإذا تضمن التنظيم الجديد مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة فالأصل أنها تسري من تاريخ نفاذه إلا إذا نص على الإفادة منها من تاريخ أسبق.
2 - إن الفقرة الثانية من البند الثاني عشر من كادر سنة 1931 لم تكن تلزم جهة الإدارة بمنح حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان عند تعيينهم في الدرجة الثامنة راتباً مقداره تسعون جنيهاً في السنة، وإنما جعلت تعيينهم بهذا الراتب الاستثنائي أمراً جوازياً لها تترخص فيه وفق مقتضيات المصلحة العامة وحالة الاعتمادات المالية، وذلك على نقيض ما قضت به الفقرة الأولى من هذا البند في شأن حملة الدبلومات العالية؛ إذ أوجبت منح من يعين منهم في الدرجة السادسة راتباً مقداره 144 جنيهاً في السنة. وقد وردت كلتا الفقرتين استثناء من القواعد العامة في هذا الكادر التي حددت للدرجة الثامنة مربوطاً يبدأ باثنين وسبعين جنيهاً في السنة وللدرجة السادسة مربوطاً يبدأ بمائة وثمانين جنيهاً في السنة. وحكمة التفرقة في الحكم بين الحالتين أن الاستثناء في الفقرة الأولى يقضي بتخفيض الراتب عن مبدأ مربوط الدرجة، فلا يجوز أن يكون موضع ترخص أو تقدير من جانب جهة الإدارة، أما الاستثناء الوارد بالفقرة الثانية فإنه يقضي بزيادة الراتب عن مبدأ مربوط الدرجة فهو استثناء بالزيادة مرده إلى تقرير جهة الإدارة تترخص فيه على هدي مقتضيات المصلحة العامة وحالة الميزانية. وقد ظل هذا التنظيم نافذاً في حق حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثاني حتى صدر قرار مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943 ملزماً جهة الإدارة بمنحهم الراتب الاستثنائي، فاستحدث لهم مركزاً قانونياً جديداً يسري في حقهم من تاريخ نفاذه لا من تاريخ أسبق، أما النص على عدم صرف الفروق عن الماضي فإنه لا يعدو أن يكون ترديداً للأصل العام الذي يقضي بسريان التنظيمات الجديدة التي ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة من تاريخ نفاذها إلا إذا نص على الإفادة منها من تاريخ أسبق (1).


إجراءات الطعن

في 11 من أكتوبر سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة صحيفة طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 13 من يوليه سنة 1955 في الطعن رقم 3770 لسنة 8 القضائية المقدم من وزارة المالية في القرار الصادر من اللجنة القضائية لوزارة المالية بجلسة 17 من أكتوبر سنة 1953 في التظلم رقم 2859 لسنة 1 ق المقدم من طلبة عبد الله إبراهيم ضد وزارة المالية، ويقضي هذا القرار باستحقاق المتظلم تسوية حالته على أساس اعتباره في الدرجة الثامنة بمرتب شهري قدره 7.500 مجـ من بدء التحاقه بالخدمة في 7 من يناير سنة 1933 مع ما يترتب على ذلك من آثار من صرف فروق متجمد الراتب وإعانة غلاء المعيشة، ويقضي الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وبإلزام الحكومة بالمصروفات. وطلب السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة قبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض التظلم وإلزام المدعي بالمصروفات.
وقد أعلن الطعن إلى وزارة المالية في 13 من سبتمبر سنة 1955، وإلى المطعون عليه في 15 من هذا الشهر، وقد عينت لنظره جلسة 19 من نوفمبر سنة 1955 وفيها سمعت الإيضاحات على النحو المبين بمحضر الجلسة، ثم أرجئ النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليه قدم إلى اللجنة القضائية لوزارة المالية تظلماً جاء به أنه حصل على شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان سنة 1932 وعين بمصلحة المساحة في 7 من يناير سنة 1933 بوظيفة من الدرجة الثامنة الكتابية براتب مقداره ستة جنيهات شهرياً في حين أن الراتب المقرر لمؤهله طبقاً لكادر سنة 1931 الذي عين في ظله هو 7.500 مجـ شهرياً، وقد تظلم من هذا الوضع طالباً تسوية حالته وفقاً لكادر سنة 1931 وصرف الفرق الذي يستحقه ومقداره 1.500 مجـ شهرياً، ولكن الوزارة لم تجبه إلى طلبه هذا إلا بعد صدور قرار مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943 باعتبار تعيين حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثاني براتب مقداره 7.500 مجـ من بدء التعيين بدلاً من ستة جنيهات، وقد اقتصرت في تسوية حالته على منحه الفرق المشار إليه ابتداء من 8 من يوليه سنة 1943 تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء دون ما يستحقه عن الفترة السابقة منذ تعيينه، وانتهى إلى طلب هذا الفرق من تاريخ تعيينه في 7 من يناير سنة 1933 إلى 7 من يوليه سنة 1943 مع ما يترتب عليه من إعانة غلاء من سنة 1941 لغاية يوليه سنة 1943. وقد دفعت الحكومة التظلم قائلة إن المدعي عين بأول مربوط الدرجة الثامنة على اعتماد تعلية خزان أسوان، ثم نقل إلى اعتماد نزع الملكية لأعمال بلدية الإسكندرية اعتباراً من 15 من يوليه سنة 1935، وكان يمنح علاواته على هذا الأساس حتى صدر قرار مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943 بالموافقة على منح حملة البكالوريا الذين عينوا بالدرجات الثامنة الكتابية بالماهيات المخفضة قبل 18 من سبتمبر سنة 1935 الماهيات المقررة لشهاداتهم وهي 7.500 مجـ شهرياً من بدء التعيين مع إضافة ما قد يستحقونه من علاوات عادية أو علاوة ترقية على ألا يصرف الفرق إليهم إلا من تاريخ صدوره. وتنفيذاً لهذا القرار سويت حالة المدعي بتعديل راتبه وجعله 7.500 مجـ من بدء تعيينه مع إضافة ما استحقه من علاوات عادية، ولم يصرف له الفرق المترتب على هذه التسوية إلا من تاريخ صدور القرار. وفي 17 من أكتوبر سنة 1953 قررت اللجنة القضائية استحقاق المتظلم تسوية حالته على أساس اعتباره في الدرجة الثامنة بمرتب شهري قدره 7.500 مجـ من بدء التحاقه بالخدمة في 7 من يناير سنة 1933 مع ما يترتب على ذلك من آثار من صرف فروق متجمد الراتب وإعانة غلاء المعيشة. ثم طعنت وزارة المالية في هذا القرار بصحيفة أودعتها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 6 من فبراير سنة 1954 طالبة إلغاءه ورفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات. وفي 13 من يوليه سنة 1955 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الحكومة بالمصروفات، وبنت قضاءها هذا على أن الحكومة استهدفت بإصدار قراري مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943 و24 من نوفمبر سنة 1943 تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه الوزارات المختلفة عند تعيين حملة البكالوريا في غير الدرجة الثامنة ودون الراتب المقرر لمؤهلهم في كادر سنة 1931 مما ينبني عليه أن يكون قرار 8 من يوليه سنة 1943 قراراً كاشفاً للحق مؤكداً له.
وفي 11 من أكتوبر سنة 1955 طعن رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم للأسباب المبينة بصحيفة الطعن.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن كادر سنة 1931 لم يلزم جهة الإدارة بمنح المعينين في الدرجة الثامنة من حملة شهادة البكالوريا راتباً مقداره 7.500 مجـ وإنما ترك هذا الأمر جوازياً تترخص فيه جهة الإدارة وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة - فإذا جاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 8 من يوليه سنة 1943 ونص على منحهم راتباً مقداره 7.500 مجـ شهرياً في الدرجة الثامنة عند بدء تعيينهم فإن يكون منشئاً لحق جديد لهم ولا يستحقون الفروق المترتبة عليه عن الماضي كما نص القرار على ذلك.
ومن حيث إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف هو مركز قانوني عام يجوز تعديله وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة بقرار تنظيمي جديد يسري بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، وإذا تضمن التنظيم الجديد مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة فالأصل أنها تسري من تاريخ نفاذه إلا إذا نص على الإفادة منها من تاريخ أسبق.
ومن حيث إن كادر سنة 1931 الذي أقره مجلس الوزراء في 25 من فبراير سنة 1931 حدد للدرجة الثامنة مربوطاً يبدأ بستة جنيهات وينتهي بخمسة عشر جنيهاً شهرياً وللدرجة السادسة مربوطاً يبدأ بخمسة عشرة جنيهاً وينتهي بتسعة وثلاثين جنيهاً شهرياً. ثم أورد بالبند الثاني عشر استثناء من كل من هاتين القاعدتين؛ فنصت الفقرة الأولى من هذا البند على أن "تكون الماهية الأولية لحملة الدبلومات العالية الذين يعينون في الدرجة السادسة 144 جنيهاً في السنة، فإذا أمضوا فيها سنتين بنجاح منحوا علاوة قدرها ثلاثة جنيهات لإبلاغ ماهياتهم إلى أول مربوط الدرجة على ألا تمنح العلاوة إلا في مايو التالي لانقضاء السنتين". ونصت الفقرة الثانية على أن "المرشح للتعيين في الدرجة الثامنة من حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان أو شهادة مدرسة التجارة المتوسطة يجوز منحه ماهية أولية سنوية قدرها تسعون جنيهاً في السنة للأول وأربعة وثمانون جنيهاً للثاني تزاد تبعاً لنظام العلاوات في هذه الدرجة". وفي 18 من سبتمبر سنة 1935 أصدر مجلس الوزراء قراراً بتخفيض مرتبات المرشحين للتعيين في وظائف الدرجة الثامنة الكتابية بمقدار 1.500 مجـ في الشهر عن القيم المالية المحددة لمؤهلاتهم الدراسية، وفي 7 من يوليه سنة 1943 رفعت اللجنة المالية بناء على طلب وزارة المالية مذكرة إلى مجلس الوزراء حاصلها أن بعض حملة الشهادات العالية وشهادة الدراسة الثانوية قسم ثان وشهادة التجارة المتوسطة عينوا قبل 18 من سبتمبر سنة 1935 - وهو تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء المشار إليه - في الدرجة الثامنة بمرتبات تقل عن المقرر لمؤهلاتهم، وذلك لعدم كفاية الاعتمادات المالية، واقترحت إنصافاً لهم أن يمنحوا المرتبات المقررة لمؤهلاتهم مع عدم صرف فروق عن الماضي. وقد وافق المجلس على هذه المذكرة في 8 من يوليه سنة 1943، كما وافق في 24 من نوفمبر من هذا العام على مذكرة أخرى رفعتها إليه اللجنة المالية بشأن تطبيق هذا المبدأ على الموظفين الحاصلين على المؤهلات المشار إليها الذين عينوا باليومية أو في وظائف خارج هيئة العمال قبل 18 من سبتمبر سنة 1935 ولم ينقلوا إلى وظائف من الدرجة الثامنة الكتابية إلا بعد هذا التاريخ، وذلك مع عدم صرف فروق عن الماضي.
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن الفقرة الثانية من البند الثاني عشر من كادر سنة 1931 لم تكن تلزم جهة الإدارة بمنح حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان عند تعيينهم في الدرجة الثامنة راتباً مقداره تسعون جنيهاً في السنة، وإنما جعلت تعيينهم بهذا الراتب الاستثنائي أمراً جوازياً لها تترخص فيه وفق مقتضيات المصلحة العامة وحالة الاعتمادات المالية، وذلك على نقيض ما قضت به الفقرة الأولى من هذا البند في شأن حملة الدبلومات العالية إذ أوجبت منح من يعين منهم في الدرجة السادسة راتباً مقداره 144 جنيهاً في السنة. وقد وردت كلتا الفقرتين استثناء من القواعد العامة في هذا الكادر التي حددت للدرجة الثامنة مربوطاً يبدأ باثنين وسبعين جنيهاً في السنة وللدرجة السادسة مربوطاً يبدأ بمائة وثمانين جنيهاً في السنة. وحكمة التفرقة في الحكم بين الحالتين أن الاستثناء في الفقرة الأولى يقضي بتخفيض الراتب عن مبدأ مربوط الدرجة، فلا يجوز أن يكون موضع ترخص أو تقدير من جانب جهة الإدارة، أما الاستثناء الوارد بالفقرة الثانية فإنه يقضي بزيادة الراتب عن مبدأ مربوط الدرجة فهو استثناء بالزيادة مرده إلى تقدير جهة الإدارة تترخص فيه على هدي مقتضيات المصلحة العامة وحالة الميزانية. وقد ظل هذا التنظيم نافذاً في حق حملة شهادة الدراسة الثانوية قسم ثان حتى صدر قرار مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943 ملزماً جهة الإدارة بمنحهم الراتب الاستثنائي، فاستحدث لهم مركزاً قانونياً جديداً يسري في حقهم من تاريخ نفاذه لا من تاريخ أسبق. أما النص على عدم صرف الفروق عن الماضي فإنه لا يعدو أن يكون ترديداً للأصل العام الذي يقضي بسريان التنظيمات الجديدة التي ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة من تاريخ نفاذها إلا إذا نص على الإفادة منها من تاريخ أسبق.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم جميعه أن المطعون عليه لا يستحق الفرق بين الراتب الذي عين به طبقاً لأحكام كادر سنة 1931 وبين الراتب الذي أقره مجلس الوزراء في 8 من يوليه سنة 1943، ويكون الحكم المطعون فيه - إذ قضى بغير ذلك - مخالفاً للقانون متعيناً إلغاؤه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.


(1) رددت المحكمة نفس هذا المبدأ في حكم آخر أصدرته بجلسة 24 من ديسمبر 1955 بالطعن رقم 88 سنة 1 القضائية.

الطعن 1257 لسنة 51 ق جلسة 26 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 133 ص 618

جلسة 26 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد صقر نائب رئيس المحكمة، محمد لطفي السيد، أحمد زكي غرابة وإبراهيم الضهيرى.

----------------

(133)
الطعن رقم 1257 لسنة 51 القضائية

وكالة. عقد.
الوكالة الخاصة. نطاقها. ورودها على عمل معين. مقتضاه. شمولها توابعه ولوازمه الضرورية. م 702 مدني.

----------------------
مؤدى نص المادة 702 من القانون المدني أن الوكالة الخاصة تحدد بعمل أو بأعمال قانونية معينة وترد على أعمال التصرف وأعمال الإدارة على سواء وهي وإن اقتصرت على عمل معين فهي تشمل كذلك توابعه ولوازمه الضرورية وفقاً لطبيعة الأشياء والعرف الجاري.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بصفته وآخرين الدعوى رقم 6023 سنة 1975 مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم ببطلان التصرف الصادر من الطاعنين إلى المطعون ضده الثاني بصفته واعتباره كأن لم يكن، وقال بياناً لها أنه كان قد اتفق وبعض إخوته على مشروع إقامة عمارة سكنية وفي سبيل ذلك قام بشراء عقار النزاع وأجرى هدم ما عليه من مبان تمهيداً لإقامة البناء الجديد عليه إلا أن خلافاً نشب بينهم بعد ذلك فاتفقوا على تعيين الطاعن الأول مديراً للمشروع نيابة عنهم وذلك بموجب عقد مؤرخ 13/ 10/ 1974 وأصدروا له نفاذاً لهذا الاتفاق توكيلاً عاماً بتاريخ 1/ 2/ 1975 إلا أن الطاعن الثاني استطاع أن يسبله كل اختصاصاته وجعله يتخلى عن كافة ما التزم به قبلهم وهو الأمر الذي اضطره إلى إلغاء التوكيل الصادر منه إليه وأخطره بذلك في 23/ 4/ 1975 ولكنه علم بعد ذلك أن الطاعن الثاني حصل من الطاعن الأول على توكيل عام وأنه بموجبه أبرم مع المطعون ضده الثاني بصفته عقداً باع له بموجبه حصته في عقار النزاع، ولما كان هذا التصرف مشوب بالغش ويخرج عن نطاق التوكيل الصادر منه للطاعن الأول فقد أقام الدعوى بطلباته، قضت المحكمة بعدم سريان التعاقد المؤرخ 13/ 4/ 1975 المتضمن بيع الطاعن الأول إلى المطعون ضده الثاني بصفته في حق المطعون ضده الأول وفي حدود نصيبه وبعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1729 سنة 94 ق القاهرة. وبتاريخ 19/ 3/ 1981 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان يقولان أن الحكم أقام قضاءه بعدم سريان التصرف المؤرخ 13/ 4/ 1975 والحاصل بين الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني بصفته في حدود نصيب المطعون ضده الأول في عقار النزاع على أن الاتفاق المؤرخ 13/ 10/ 1974 والتوكيل الصادر للطاعن الأول تحت رقم 50/ ب سنة 1975 توثيق شمال القاهرة لا يخولانه الحق في التصرف بالبيع في أحد أنصبة الشركاء على الشيوع لأن ذلك يخرج عن نطاق الإدارة حتى غير المعتادة منها، وأن هذا التصرف يحتاج إلى وكالة خاصة خلت الأوراق من دليل على قيامها، وفي حين أن عبارات كل من الاتفاق والتوكيل آنفي الذكر تقطع بأن التوكيل للطاعن الأول بالتصرف بالبيع والشراء وقد منحه الاتفاق أوسع السلطات سواء في الإدارة أو التصرف، أو التعاقد مع الغير وذلك وصولاً إلى استكمال مشروع البناء والتصرف بالبيع في وحداته إلى الغير وتوزيع صافي الحصيلة على الشركاء جميعهم - وقد تضمنا النص على عدم جواز إنهاء تلك الوكالة إلا باتفاق جميع الشركاء، ومن ثم يكون الحكم قد أهدر دلالة تلك النصوص وأثرها حيث قضى بإنهاء الوكالة على غير مقتضاها وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 702 من القانون المدني أن الوكالة الخاصة تحدد بعمل أو بأعمال قانونية معينة وترد على أعمال التصرف وأعمال الإدارة على سواء وهي وإن اقتصرت على عمل معين تشمل كذلك توابعه ولوازمه الضرورية وفقاً لطبيعة الأشياء والعرف الجاري وكان البين من مطالعة كل من العقد المؤرخ 13/ 10/ 1974 الحاصل بين الطاعن الأول وبين أولاد المرحوم.....، وكذلك التوكيل رقم 750 سنة 1975 توثيق شمال القاهرة أنه تضمن توكيلاً خاصاً في الإشراف على تنفيذ مشروع العمارة السكنية الخاصة بهم وتنظيم مراحل العمل فيه وفيما تحتاجه من إعداد التصفيات وتوقيع عقود التنفيذ وفي بيع مكونات العمارة السكنية، وما يقتضيه ذلك من عمل عقود البيع وتوقيعها واستلام دفعات الثمن والإنفاق منها على سير العمل وما يقتضيه ذلك من معاملات لدى الجهات المختلفة، كما أن له في هذا الشأن أن يعدل من اتجاهات المشروع ومكوناته وله أن يقرر تصفيته بمعرفته وبالطريقة التي يراها وأن ينفذ هذه التصفية وتعتبر قراراته في هذا الشأن نهائية وملزمة لجميع الشركاء في كل ما يخصهم في المشروع، ولا يجوز عزل الوكيل إلا باتفاقهم جميعاً على ذلك، وكان نطاق هذه الوكالة يتسع لتصرف الطاعن الأول في عقار النزاع باعتباره تصفية لأحد أنصبة الشركاء في المشروع، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر حين قضى بعدم سريان التصرف المشار إليه في حق المطعون ضده الأول بمقولة أن عبارات الاتفاق والتوكيل السابق الإشارة إليهما لا يخولانه حق التصرف بالبيع في أحد أنصبة الشركاء على الشيوع وأن الأمر في شأن هذا التصرف يحتاج لنفاذه في حق المطعون ضده الأول إلى وكالة خاصة خلت الأوراق من دليل على وجودها يكون قد خالف الثابت من الأوراق بما ترتب عليه من مخالفة للقانون فيتعين نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 1729 سنة 94 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.