الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 6 يوليو 2025

الطعن 1338 لسنة 52 ق جلسة 12 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 123 ص 571

جلسة 12 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد بركة، الدكتور علي فاضل حسن نائبي رئيس المحكمة، وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير.

--------------

(123)
الطعن رقم 1338 لسنة 52 القضائية

(1 - 4) عمل "تصحيح أوضاع العاملين" قانون "تطبيق القانون". مساواة. تقييم المؤهلات. تسكين.
(1) أحكام القانون 11 لسنة 1975. شروط تطبيقها. عدم المساس بالتقييم المالي للشهادات الدراسية طبقاً للتشريعات الصادرة قبل تاريخ نشر القانون ما لم يكن ذلك أفضل للعامل، وعدم تخفيض الفئة المالية والمرتب المستحق للعامل.
(2) لا وجه للتحدي بقاعدة المساواة فيما يناهض أحكام القانون.
(3) دبلوم المعاهد البريطانية. عدم تقييمه كمؤهل دراسي تنفيذاً لأحكام القانون 11 لسنة 1975.
(4) التسكين الخاطئ لا يكسب العامل حقاً.

---------------
1 - لما كانت المادة 2 من مواد إصدار القانون 11 سنة 1975 تنص على أنه لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق ( أ ) المساس بالتقييم المالي للشهادات الدراسية المدنية والعسكرية طبقاً للتشريعات الصادرة قبل تاريخ نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه أفضل للعامل.... (جـ) تخفيض الفئة المالية وتخفيض المرتب المستحق للعامل في تاريخ نشر هذا القانون" فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض طلب الطاعن على أنه وإن كان يستحق الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 30/ 6/ 1977 إلا أنه يحتفظ بوضعه الحالي إذ أنه حصل على هذه الفئة في 29/ 12/ 76 يكون قد طبق حكم المادة 3/ أ - حـ من مواد إصدار القانون 11 لسنة 1975 تطبيقاً صحيحاً.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا وجه للتحدي بقاعدة المساواة فيما يناهض أحكام القانون.
3 - مؤهل دبلوم المعاهد البريطانية، لم يصدر تشريع بتقييمه على النحو الذي تستلزمه المادة 2/ 1 من القانون 11 لسنة 1975، ولم يتضمنه قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 الخاص بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975.
4 - تعيين الطاعن ابتداء في وظيفة تتطلب لشغلها مؤهلاً متوسطاً ليس من شأنه إسباغ هذه الصفة على مؤهله على غير مقتضى القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 221 لسنة 1980 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة المطعون ضدها مطالباً بأحقيته في تطبيق القانون رقم 11 سنة 1975 على حالته ومساواته بأقرانه في التعيين والتسكين والأقدمية والترقية للفئة الرابعة اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وفي صرف مكافأة تشجيعية شهرية متدرجة (بدل مصانع) وبأثر رجعي منذ تاريخ صرفها لأقرانه، وفي كل ما يترتب على ما تقدم من آثار مالية. وقال شرحاً لدعواه أنه عمل بالشركة منذ 22/ 3/ 1962 في وظيفة كاتب بالمجموعة الثالثة خدمات بمؤهل دبلوم المعاهد البريطانية (محاسبة وإمساك دفاتر دفعة 1959) ثم سكن على الفئة الثامنة في 30/ 6/ 1964، إلا أن الشركة لم تطبق بعد ذلك على حالته القانون رقم 11 سنة 1975 أسوة بأقرانه مما أدى إلى ترقيتهم - دونه - إلى الفئة الرابعة، هذا إلى جانب صرف الشركة لهم مكافأة تشجيعية - بدل مصانع - وبأثر رجعي. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبجلسة 9/ 6/ 1981 قضت بأحقية الطاعن في صرف مكافأة بدل مصانع مع الفروق المالية المترتبة عليها ورفضت ما عدا هذا من طلبات. استأنف الطاعن بالحكم بالاستئناف 934/ 98 ق القاهرة بالنسبة لما قضى برفضه من طلباته. وبجلسة 27/ 2/ 1982 قضت المحكمة برفض الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول أن الحكم اعتنق تقرير الخبير الذي لم يعتبر مؤهله "دبلوم المعاهد البريطانية" مؤهلاً متوسطاً وذلك دون الرجوع إلى الجهة المختصة بتقييم الشهادات في حين أن المطعون ضدهما كانت قد عينته بموجبه في وظيفة من الفئة الثامنة تشترط لشغلها مؤهلاً متوسطاً بما يفيد اعتبارها له كذلك، وبذلك يخالف الحكم المادة 2/ أ من نصوص إصدار القانون رقم 11 سنة 1975 التي لا تجيز المساس بالمراكز القانونية التي اكتسبها العاملون قبل صدوره، وكذلك المادة 2/ حـ منه التي تحظر تخفيض الفئة التي كان يشغلها العامل عند صدوره، مما أخل بالمساواة بينه وبين قرينه المسترشد به وإذ أصبح يتقاضى مرتباً يقل عن مرتبه مع أنه يفضله في أسبقية التعيين والمؤهل والتسكين.
وحيث إن النعي غير سديد أنه لما كانت المادة 2 من مواد إصدار القانون 11 لسنة 1975 تنص على أنه "لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق ( أ ) المساس بالتقييم المالي للشهادات الدراسية المدنية والعسكرية طبقاً للتشريعات الصادرة قبل تاريخ نشر هذا القانون ما لم يكن تطبيق أحكامه أفضل للعامل... (حـ) تخفيض الفئة المالية وتخفيض المرتب المستحق للعامل في تاريخ نشر هذا القانون"، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا وجه للتحدي بقاعدة المساواة فيما يناهض أحكام القانون، لما كان ذلك وكان مؤهل دبلوم المعاهد البريطانية الذي يحمله الطاعن لم يصدر تشريع بتقييمه على النحو الذي تستلزمه المادة 2/ أ سالفة البيان ولم يتضمنه قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 سنة 1975 الخاص بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً لأحكام القانون رقم 11 سنة 1975 فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض طلب الطاعن على ما خلص إليه تقرير الخبير المقدم في الدعوى من أنه لا محل لإعمال قاعدة المساواة بينه وزميله المستشهد به لاختلافهما وإنه وإن كان يستحق الفئة المالية الخامسة اعتباراً من 30/ 6/ 1977 إلا أنه يحتفظ بوضعه الحالي إذ أنه حصل على هذه الفئة في 29/ 12/ 1976، يكون قد طبق حكم المادة 2/ أ - حـ من مواد إصدار القانون رقم 11 سنة 1975 تطبيقاً صحيحاً ولا يغير من ذلك أن تكون المطعون ضدها قد عينت الطاعن ابتداء في وظيفة تتطلب لشغلها مؤهلاً متوسطاً إذ أنه ليس من شأن ذلك إسباغ هذه الصفة على مؤهله على غير مقتضى القانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.

الطعن 17537 لسنة 88 ق جلسة 7 / 9 / 2020 مكتب فني 71 ق 75 ص 702

جلسة 7 من سبتمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / النجار توفيق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد حافظ ، مدحت دغيم ، مصطفى فتحي ومحمد صلاح نواب رئيس المحكمة .
------------------
(75)
الطعن رقم 17537 لسنة 88 القضائية
(1) إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
إثبات تاريخ تقديم مذكرة النيابة العامة في قضايا الإعدام . غير لازم . اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام حضورياً بمجرد عرضها عليها دون التقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها .
(2) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . إثبات " بوجه عام " . قتل عمد . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
حكم الإدانة . بياناته ؟
المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 إجراءات جنائية ؟
عدم تحديد الحكم للأفعال المكونة للجرائم المسندة للطاعنين اكتفاءً بإيراد عبارات عامة مجملة مستقاة من أقوال الشهود ودون الكشف عن وجه استشهاده بها . قصور يوجب نقضه .
مثال لتسبيب معيب في جريمة قتل عمد المقترن بجنايتي إسقاط امرأة حبلى والشروع في القتل .
(3) اقتران . قتل عمد . شروع . إسقاط حبلى . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
ثبوت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما . كفايته لتغليظ العقاب وفقاً للمادة 234/2 عقوبات .
عدم بيان الحكم ما إذا كان الطاعن قد أطلق عياراً نارياً واحداً صوب المجني عليهما فقتل الأولى وأسقط حملها وشرع في قتل الآخر أم أطلق عدة أعيرة نارية فتكون تلك الجنايات قد نشأ كل منها عن فعل مستقل . قصور في استظهار ظرف الاقتران . يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع دون المحكوم عليهم غيابياً . أساس وعلة ذلك ؟
-----------------------
1- لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه الأول ، دون إثبات تاريخ تقديمها للتحقق من أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من هذا القانون - المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتتبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذى تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون شاب الحكم من عيوب ، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
2- لما كان الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله : ( إنه في يوم .... قام المتهم الأول .... بوضع خشب قديم أمام منزل .... ورفض أن يرفع الخشب وحدث خلاف وتشاجرا فتدخل بعض الأهالي وتم فض المشاجرة وعقب ذلك بفترة بسيطة من الوقت اتصل المتهم الأول بكلاً من المتهم الثاني .... والمتهم الثالث .... وآخرين من عائلته وحال وصولهم كان المتهم الأول محرزاً سلاحاً نارياً ( مسدس ) بغير ترخيص والمتهمين الثاني والثالث محرزين لسلاحين ناريين بغير ترخيص قام المتهم الأول بإطلاق عيارين ناريين في الهواء ثم أطلق عياراً نارياً صوب المجني عليها .... فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية فأودت بحياتها قاصداً قتلها . وكانت المجني عليها حامل في أنثى في شهرها التاسع مع علمه بحملها كون ظاهراً عليها الحمل لكونها في الشهر التاسع قاصداً إسقاط حملها وقد انتوى المتهم قتل المجني عليه .... بأن أطلق عليه صوب المجني عليها سالفة الذكر عياراً نارياً أصاب المجني عليها وأودى بحياتها وأصاب المجني عليه فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي قاصداً قتله إلا أنه خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم بذلك وهو مداركته بالعلاج وأقر بارتكابه للواقعة لضابط التحري وأرشده عن السلاح الناري ( مسدس ) المستخدم بالواقعة وثبت أن المتهمين .... و .... و .... و .... و .... محرزين لأسلحة نارية غير مششخنة حال الواقعة وكان إحرازهم لها بدون ترخيص ) ، وأورد الحكم أدلة الثبوت المستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الطب الشرعي بما لا يخرج عن تلك الصورة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة . ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه عن صورة الواقعة أن هذه الصورة لا يتوافر بها بيان واقعة القتل العمد المقترن بجنايتي إسقاط امرأة حبلى عمداً والشروع في القتل المسندة للطاعن الأول أو واقعة إحراز السلاح الناري غير المششخن والذخيرة بغير ترخيص المسندة للطاعنين الثاني والثالث بياناً تتحقق به أركان الجريمة على النحو الذي يتطلبه القانون ويتغياه من هذا البيان إذ لم يبين بوضوح - سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها - تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون والمثبتة لارتكابهم للجرائم المسندة إليهم بل أورد في هذا المساق عبارات عامة مجملة استقاها من أقوال الشهود دون أن يحدد فيها الأفعال المكونة لهذه الجرائم وبذلك لم يكشف عن وجه استشهاده بهذا الدليل ومدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة فجاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة عن قصوره في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وفي بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يستوجب نقضه .
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ظرف الاقتران بقوله : ( .... فإذا كان ذلك وكان الثابت من ماديات الدعوى أن ما أتاه المتهم من أفعال من قتل المجني عليها وكذا إسقاط حملها الذي تم تسعة أشهر مع علمه بحملها لكونه ظاهر ثم الشروع في قتل المجني عليه كل ذلك يوفر في حقه ظرف الاقتران بوقوع الجرائم في مكان واحد وزمن قصير وبفعل مادي مستقل لكل جريمة الأمر الذي يتحقق به توافر ظرف الاقتران بين الجنايات الوارد بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ) ، وكان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات ، أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما ، بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو فترة قصيرة من الزمن . وكان ما أورده الحكم لا يبين منه ما إذا كان الطاعن الأول قد أطلق عياراً نارياً واحداً - من مسدسه - صوب المجنى عليهما ، فتكون جنايات قتل المجني عليها وإسقاط حملها والشروع في قتل المجني عليه قد ارتكبت بفعل واحد ، وينتفى بالتالي ظرف الاقتران أم أنه أطلق عدة أعيرة نارية فتكون كل من تلك الجنايات قد نشأت عن فعل مستقل فيتحقق بذلك معنى الاقتران المنصوص عنه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ، ما دامت قد توافرت الرابطة الزمنية بين جريمة القتل العمد وجريمتي إسقاط حبلى والشروع في القتل ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في استظهار ظرف الاقتران . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 المعمول به اعتباراً من 1/5/2017 ، بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، وذلك بالنسبة للطاعنين دون أن يمتد أثر نقض الحكم لباقي المحكوم عليهم اللذين لم يكن لهم الحق في الطعن على الحكم لصدوره غيابياً في حقهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم :
المتهم الأول :
(1) قتل المجني عليها .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها وأعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً ( مسدس ) وما أن ظفر بها حتى أطلق صوبها عياراً نارياً فأحدث ما بها من الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ، وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين آخريين هي أنه في ذات الزمان والمكان :
(أ) شرع في قتل المجني عليه .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً وما أن ظفر به حتى أطلق صوبه عياراً نارياً فأحدث ما به من الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي قاصداً من ذلك قتله وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته به وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .
(ب) أسقط عمداً الحبلى .... بأن أطلق صوبها عياراً نارياً فأحدث ما بها من الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياة جنينها على النحو المبين بالتحقيقات .
(2) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً ( مسدس ) . (3) أحرز ذخائر استعملها في السلاح الناري سالف الذكر حال كونه غير مرخص له بحيازتها أو إحرازها .
المتهمون من الثاني إلى السابع :
(1) أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) حال كونها مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
(2) أحرز كل منهم ذخائر ( عدة طلقات ) استعملوها في الأسلحة النارية سالفة البيان حال كونها مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
المتهمان السادس والسابع :
(1) أحرز كل منهما سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) .
(2) أحرز كل منهما ذخائر استعملاها في الأسلحة النارية سالفة البيان حال كونهما غير مرخصاً لهما بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الورادين بأمر الإحالة .
وادعى ورثة المجني عليها بوكيل مدنياً قبل المحكوم عليه الأول بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت وبإجماع آراء أعضائها بإرسال الأوراق إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لاستطلاع رأيه الشرعي نحو توقيع عقوبة الإعدام قبل المحكوم عليهما الأول والثاني وحددت جلسة .... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة عملاً بالمواد 45 ، 46 /1 ، 234 /2 ، ۲6۰ من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، ۲ ، 26/1، ۲ ، 4 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام ۲6 لسنة ۱۹۷۸ ، 165 لسنة ۱۹۸1 والمرسوم بقانون رقم
6 لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم (۲) والبند (أ) من القسم الأول من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ۱۳۳54 لسنة ۱۹۹5 ، وبعد إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات ، حضورياً للأول والثاني والثالث وغيابياً لباقي المتهمين . أولاً : وبإجماع آراء أعضائها بمعاقبة .... بالإعدام شنقاً عما أسند إليه . ثانياً : بمعاقبة كل من .... و .... بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وبتغريم كل واحد منهما مبلغ خمسة آلاف جنيه عما أسند إليهما . ثالثاً : بمعاقبة .... و .... و .... و .... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل واحد منهم خمسة آلاف جنيه عما أسند إليهم . رابعاً : بإلزام المحكوم عليهم المصاريف الجنائية وبمصادرة السلاح الناري المضبوط . خامساً : بإلزام المحكوم عليه الأول بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المدني المؤقت وإلزامه بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة . وذلك بعد أن عدلت قيد ووصف الاتهام بجعله أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر :
المتهم الأول : (1) قتل المجني عليها .... بأن أطلق صوبها عياراً نارياً من سلاح ناري ( مسدس ) فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها قاصداً من ذلك قتلها ، وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخرتين هي أنه في ذات المكان والزمان (أ) شرع في قتل المجني عليه .... عمداً بان أطلق صوبه عياراً نارياً من سلاح ناري ( مسدس ) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي قاصداً من ذلك قتله إلا أن أثر الجريمة قد خاب لسبب لا دخل لإرادته به وهو مداركته بالعلاج . (ب) أسقط عمدا الحبلى .... بأن أطلق صوبها عياراً نارياً فأحدث ما بها من الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياة جنينها على النحو المبين بالتحقيقات . (2) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن ( مسدس ) . (3) أحرز ذخائر استعملها في السلاح الناري سالف الذكر حال كونه غير مرخص له بحيازتها أو إحرازها . المتهمون من الثاني إلى السابع : (1) أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن . (2) أحرز كل منهم ذخائر استعملوها في الأسلحة النارية سالفة البيان حال كونهم غير مرخص لهم بحيازتها أو إحرازها .
فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه الأول ، دون إثبات تاريخ تقديمها للتحقق من أنه روعي فيها عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من هذا القانون - المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد على ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتتبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذى تضمنه النيابة مذكرتها – ما عسى أن يكون شاب الحكم من عيوب ، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهم بجرائم القتل العمد المقترن بجنايتي إسقاط امرأة حبلى عمداً والشروع في القتل ، وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص ، ودان الثاني والثالث بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ؛ ذلك بأنه جاء قاصراً في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها ، ولم يدلل تدليلاً كافياً وسائغاً على توافر ظرف الاقتران في حق الطاعن الأول ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله : ( أنه في يوم ... قام المتهم الأول .... بوضع خشب قديم أمام منزل .... ورفض أن يرفع الخشب وحدث خلاف وتشاجرا فتدخل بعض الأهالي وتم فض المشاجرة وعقب ذلك بفترة بسيطة من الوقت اتصل المتهم الأول بكلاً من المتهم الثاني .... والمتهم الثالث .... وآخرين من عائلته وحال وصولهم كان المتهم الأول محرزاً سلاحاً نارياً ( مسدس ) بغير ترخيص والمتهمين الثاني والثالث محرزين لسلاحين ناريين بغير ترخيص قام المتهم الأول بإطلاق عيارين ناريين في الهواء ثم أطلق عياراً نارياً صوب المجني عليها .... فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية فأودت بحياتها قاصداً قتلها ، وكانت المجني عليها حامل في أنثى في شهرها التاسع مع علمه بحملها كون ظاهراً عليها الحمل لكونها في الشهر التاسع قاصداً إسقاط حملها وقد انتوى المتهم قتل المجني عليه .... بأن أطلق عليه صوب المجني عليها سالفة الذكر عياراً نارياً أصاب المجني عليها وأودى بحياتها وأصاب المجني عليه فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي قاصداً قتله إلا أنه خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم بذلك وهو مداركته بالعلاج وأقر بارتكابه للواقعة لضابط التحري وأرشده عن السلاح الناري ( مسدس ) المستخدم بالواقعة وثبت أن المتهمين .... و .... و .... و .... و .... و .... محرزين لأسلحة نارية غير مششخنة حال الواقعة وكان إحرازهم لها بدون ترخيص ) ، وأورد الحكم أدلة الثبوت المستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الطب الشرعي بما لا يخرج عن تلك الصورة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه عن صورة الواقعة أن هذه الصورة لا يتوافر بها بيان واقعة القتل العمد المقترن بجنايتي إسقاط امرأة حبلى عمداً والشروع في القتل المسندة للطاعن الأول أو واقعة إحراز السلاح الناري غير المششخن والذخيرة بغير ترخيص المسندة للطاعنين الثاني والثالث بياناً تتحقق به أركان الجريمة على النحو الذي يتطلبه القانون ويتغياه من هذا البيان إذ لم يبين بوضوح - سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها - تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون والمثبتة لارتكابهم للجرائم المسندة إليهم بل أورد في هذا المساق عبارات عامة مجملة استقاها من أقوال الشهود دون أن يحدد فيها الأفعال المكونة لهذه الجرائم وبذلك لم يكشف عن وجه استشهاده بهذا الدليل ومدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة فجاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة عن قصوره في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وفي بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يستوجب نقضه ، ومن ناحية أخرى ، فإنه لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ظرف الاقتران بقوله : ( .... فإذا كان ذلك وكان الثابت من ماديات الدعوى أن ما أتاه المتهم من أفعال من قتل المجني عليها وكذا إسقاط حملها الذي تم تسعة أشهر مع علمه بحملها لكونه ظاهر ثم الشروع في قتل المجني عليه كل ذلك يوفر في حقه ظرف الاقتران بوقوع الجرائم في مكان واحد وزمن قصير وبفعل مادي مستقل لكل جريمة الأمر الذي يتحقق به توافر ظرف الاقتران بين الجنايات الوارد بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ) ، وكان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات ، أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما ، بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو فترة قصيرة من الزمن ، وكان ما أورده الحكم لا يبين منه ما إذا كان الطاعن الأول قد أطلق عياراً نارياً واحداً - من مسدسه - صوب المجنى عليهما ، فتكون جنايات قتل المجني عليها وإسقاط حملها والشروع في قتل المجني عليه قد ارتكبت بفعل واحد ، وينتفي بالتالي ظرف الاقتران أم أنه أطلق عدة أعيرة نارية فتكون كل من تلك الجنايات قد نشأت عن فعل مستقل فيتحقق بذلك معنى الاقتران المنصوص عنه في الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ، ما دامت قد توافرت الرابطة الزمنية بين جريمة القتل العمد وجريمتي إسقاط حبلى والشروع في القتل ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في استظهار ظرف الاقتران . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 المعمول به اعتباراً من 1/5/2017 ، بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، وذلك بالنسبة للطاعنين دون أن يمتد أثر نقض الحكم لباقي المحكوم عليهم الذين لم يكن لهم الحق في الطعن على الحكم لصدوره غيابياً في حقهم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجلة الرسالة/العدد 795



بتاريخ: 27 - 09 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 796



بتاريخ: 04 - 10 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 797



بتاريخ: 11 - 10 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 798



بتاريخ: 18 - 10 - 1948

مجلة الرسالة/العدد 799



بتاريخ: 25 - 10 - 1948

الطعن 305 لسنة 1 ق جلسة 26 / 11 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 23 ص 182

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وحسن جلال ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

---------------

(23)
القضية رقم 305 لسنة 1 القضائية

(أ) مكافأة 

- عن أعمال إضافية - سرد المراحل التشريعية الخاصة بها.
(ب) موظف 

- تكليفه بعمل في غير المواعيد الرسمية - متى يعتبر عملاً إضافياً ومتى لا يعتبر كذلك - منحه مكافأة عن العمل الإضافي - جوازي للإدارة.
(ج) مكافأة 

- عن أعمال إضافية - ترخص الإدارة في منحها في حدود الاعتمادات المالية المقررة - نواحي سلطتها التقديرية في ذلك.
(د) قرار إداري 

- ترتيبه لأعباء مالية على الخزانة - تعليق أثره على فتح الاعتماد اللازم - صدور اعتماد مالي معين - التزام الإدارة لحدوده فيما تصدره من قرارات مرتبط تنفيذها به - مثال بالنسبة لمكافآت الأعمال الإضافية.
(هـ) موظف 

- أوقات العمل الرسمية - التحديد الوارد بكتاب ديوان الموظفين الدوري رقم 5 في 27/ 9/ 1952 - لا يسري على الجهات التي تتنافر طبيعة عملها معه.
(و) مكافأة 

- عن أعمال إضافية - قرارات مجلس الوزراء في 11/ 8 و5/ 11/ 1952 و1/ 4/ 1953 التي نصت على حد أقصى لها - لا توجب على الإدارة منح هذا الحد الأقصى بتمامه - وجوب مراعاة الاعتماد المالي.

-----------------
1 - يبين من تقصي المراحل التي مرت بها القواعد الخاصة بمنح المكافآت عن ساعات العمل الإضافية أن مجلس الوزراء وافق في 29 من أكتوبر سنة 1934 على منح "التلغرافجية ووكلاء وملاحظي المكاتب الذين يؤدون أعمال الحركة، وكذلك كتبة المراجعة وعمال التلغراف اللاسلكي وغيرهم" أجوراً إضافية عن الساعات الزائدة عن المقرر لهم بواقع الساعة ساعة وربع. كما وافق في 4 من أغسطس سنة 1943 على تخويل وزارة المالية سلطة الموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين والمستخدمين الدائمين والمؤقتين. ولما كانت طبيعة عمل غالبية طائفة نظار ومعاوني المحطات - ومن يقوم بعمل هؤلاء من الطوائف الفنية الأخرى - لا تختلف كثيراً عن مستخدمي حركة التلغراف، فقد طلبوا معاملتهم بالمثل؛ ذلك أن مصلحة السكك الحديدية كانت تضطر - بالنظر إلى نقص عددهم عما ينبغي - أن يكون تشغيلهم من عشر ساعات إلى اثنتي عشرة ساعة في اليوم بدلاً من ثماني ساعات، لذا رأى مدير عام المصلحة في مذكرته المرفوعة إلى مجلس الإدارة في 24 من يوليه سنة 1947 أنه: "إلى أن تعتمد زيادة عدد الوظائف ويدرج المبلغ اللازم لها بالميزانية، يجب تعويض من يؤدون أعمالاً مرهقة بمنحهم أجوراً إضافية عما يزيد عن ساعات العمل المقررة". واقترح أن يحدد للنظار والمعاونين وبعض موظفي الطوائف الفنية الذين يعملون في محطات كثيرة الحركة ثماني ساعات تزاد كلما كانت الحركة بالمحطة خفيفة حسب تقدير المدير العام للمصلحة، وأن يحسب الأجر الإضافي على هذا الأساس باعتبار الساعة تعادل ساعة وربعاً، بحد أعلى قدره 50% من المرتب. وقد وافق مجلس إدارة المصلحة على هذه المقترحات في 30 من يوليه سنة 1947 ورفعت بها مذكرة إلى مجلس الوزراء أقرها بجلسته المنعقدة في 12 من أغسطس سنة 1947، ثم صدر القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة، ونص في المادة 73 منه على أنه: "على الموظف أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به وأن يؤديه بدقة وأمانة وعليه أن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته، وتحدد مواعيد العمل بقرار من ديوان الموظفين، ويجوز تكليف الموظفين بالعمل في غير أوقاته الرسمية علاوة على الوقت المعين لها إذ اقتضت مصلحة العمل ذلك" كما قضى في المادة 45 المعدلة بالقانون رقم 432 لسنة 1953 بأنه: "يجوز أن يمنح الموظف مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية، ويحدد مجلس الوزراء قواعد منح هذه المكافآت كما يحدد الرواتب الإضافية وشروط منحها وذلك بناء اقتراح وزير المالية والاقتصاد بعد أخذ رأي ديوان الموظفين...". وتطبيقاً لما جاء في هذه المادة وافق مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1952 على اقتراحات ديوان الموظفين فيما يتعلق بالمكافآت الإضافية بأن يختص الديوان "بالموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على أساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي وباعتبار أن ساعات العمل في اليوم الواحد هي ست ساعات وذلك بحد أقصى 25% من المرتب الشهري أو 8 جنيهات أيهما أقل. وفي الحالات الاستثنائية التي توجب صرف مكافأة بفئة أعلى من الفئات المتقدمة يكون من سلطة ديوان الموظفين تقرير هذه المكافآت، وفي جميع الأحوال يكون صرف المكافآت في حدود اعتمادات الميزانية المقررة". وقد نص هذا القرار على اعتبار الساعة من العمل الإضافي لعمال اليومية بساعة وربع من العمل العادي. وفي 5 من نوفمبر سنة 1952 صدر قرار مجلس الوزراء مؤيداً لاستمرار العمل بالقواعد الواردة بقرار 11 من أغسطس سنة 1952 في شأن منح المكافآت عن الأعمال الإضافية وشروط ذلك، إلا أنه نظراً لما تبين بعد صدور القرارين سالفي الذكر من أن المبالغ التي تنفقها الدولة في نظير المكافآت الإضافية بلغت من التضخم حداً كبيراً أثقل كاهل الميزانية بحيث أصبح يخشى أن يؤثر في سياسة الدولة الإنشائية مما يقتضي توخي الاقتصاد تمكيناً للدولة من تنفيذ سياستها الاقتصادية والإصلاحية - فقد رؤى استبعاد الحالات الاستثنائية التي توجب صرف مكافآت بفئة أعلى من ربع المرتب أو ثمانية جنيهات أيهما أقل بالنسبة للموظفين والمستخدمين، واعتبار ساعات العمل الإضافي بالنسبة لعمال اليومية بساعة واحدة من العمل العادي. وعلى هذا الأساس صدر قرار مجلس الوزراء في أول إبريل سنة 1953 بأن "يختص ديوان الموظفين بالموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على أساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي، وباعتبار أن ساعات العمل في اليوم الواحد ست ساعات وذلك بحد أقصى 25% من المرتب الشهري أو ثمانية جنيهات أيهما أقل......". كما قضى بأن "يعمل بهذه القواعد اعتباراً من أول إبريل سنة 1953 على أن تسري على جميع المكافآت السابق صدور قرارات بشأنها وذلك بتخفيضها إلى حدود هذه الفئات" وبهذا المعنى صدر كتاباً ديوان الموظفين الدوريان رقم 9 لسنة 1953 في 29 من يناير سنة 1953 ورقم 23 لسنة 1953 في 22 من إبريل سنة 1953. وفي 17 من يونيه سنة 1953 وافق مجلس الوزراء على ما اقترحه ديوان الموظفين من استثناء بعض حالات من أحكام قرار أول إبريل سنة 1953 وتخويل الديوان سلطة النظر في كل حالة منها على حدة مراعاة لصالح العمل، ثم صدر القانون رقم 312 لسنة 1955 في 23 من يونيه سنة 1955 بتعديل المادة 45 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بحيث أصبح نصها: "يجوز للوزير المختص أن يمنح الموظف مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليها تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الوزراء.....". وبجلسة 26 من أكتوبر سنة 1955 صدر قرار مجلس الوزراء بقواعد منح المكافآت عن الأعمال الإضافية والخدمات الممتازة، ونص في مادته الرابعة على أن "يلغى كل ما يتعارض مع أحكام هذا القرار من أحكام القرارات السابقة" كما قضى في مادته الخامسة بأن "يعمل بهذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".
2 - إن الأصل أن يخصص الموظف وقته وجهده في الحدود المعقولة لأداء واجبات وظيفته، وأن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به في أوقات العمل الرسمية أو الذي يكلف بأدائه ولو في غير هذه الأوقات علاوة على الوقت المعين لها، متى اقتضت مصلحة العمل ذلك، وهذا هو ما نص عليه قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من يوليه سنة 1926 وما رددته المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الواردة في الفصل السادس الخاص بواجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم. كما أن المفروض في الموظف أن يؤدي عملاً إيجابياً في خدمة المصلحة العامة طوال ساعات العمل الرسمية بتمامها، فليس يكفي أن يوجد بمقر وظيفته في أوقات العمل الرسمية دون أن يؤدي عملاً ما، كما لا يكفي أن يقوم في هذه الأوقات بأي قدر من العمل ولو يسير، بل إنه مكلف بإنجاز القدر من العمل المطلوب منه أداؤه في الوقت المخصص لذلك. فإذا لم يؤد عملاً ما أو لم ينجز القدر من العمل المنوط به إنجازه كان مقصراً في واجبات وظيفته وحق للرئيس إلزامه بأن يقوم في غير أوقات العمل الرسمية بما لم يؤده أو ما لم يتم إنجازه من عمله الأصلي في أوقات العمل الرسمية، دون أن يعتبر هذا تكليفاً له بعمل إضافي، ودون أن يستحق عن ذلك مكافأة ما. أما العمل الإضافي فهو ما جاوز ذلك، سواء كان من ذات طبيعة العمل الأصلي أم من طبيعة مغايرة، وهو ما يجوز أن يمنح عنه الموظف مكافآت. وتفريعاً على ذلك حظر على الموظف الجمع بين وظيفته وبين أي نشاط مهني بتأدية عمل للغير بالذات أو بالوساطة بمرتب أو بمكافأة ولو في غير أوقات العمل الرسمية إلا على سبيل الاستثناء وبقيود معينة. كما أن منحه مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية ليس حقاً أصيلاً له، وإنما هو أمر جعل جوازياً للإدارة؛ لاعتبارات مردها إلى صالح العمل وإلى العدالة معاً.
3 - نص قانون نظام موظفي الدولة على مبدأ جواز منح الموظف المكافأة عن الأعمال الإضافية في المادة 45 منه، وعين فيها السلطة المختصة بوضع القواعد المنظمة له، تلك القواعد التي تضمنتها قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن والتي قررت شروط منح المكافأة وفئاتها. ولما كان هذا المنح ليس وجوبياً بل هو جوازي، وكان القانون قد فوض الإدارة في تحديد قواعد منح المكافآت وشروط هذا المنح، فإن الإدارة تترخص في ذلك بسلطتها التقديرية في حدود الاعتمادات المالية المقررة، سواء من حيث تحديد عدد ساعات العمل في اليوم الواحد وتقدير ما زاد عنها، أم من حيث أساس حساب المكافأة عن الساعات الزائدة، أم من حيث مقدار هذه المكافأة وحدها الأعلى وشروط استحقاقها، أم من حيث ملاءمة تطبيق هذه القواعد فيما يتعلق بطوائف الموظفين المختلفة تبعاً لظروف العمل في كل مصلحة من المصالح ووفقاً لما يقتضيه صالح العمل فيها.
4 - إن القاعدة الأساسية التي تحكم صرف المكافآت عن الأعمال الإضافية في نطاق الأوضاع التي رسمتها قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن هي وجوب التزام حدود اعتمادات الميزانية المقررة في جميع الأحوال، ومن ثم فإن تقدير فئة المكافأة في كل وزارة أو مصلحة بمراعاة حدها الأقصى يتقيد حتماً بهذا الضابط؛ ذلك أنه لما كان الأصل في هذه المكافأة أنها منحة تخييرية للإدارة، فإن هذه الأخيرة تملك تقييد منحها بما تراه من الشروط محققاً للمصلحة العامة، كما أن الإدارة نفسها مقيدة في هذا المنح بالاعتمادات المالية التي لا سلطان لها في تقريرها، بل مرجع الأمر فيها إلى جهة أخرى هي السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص وحدها في ذلك. ومتى كان القرار الإداري من شأنه ترتيب أعباء مالية على الخزانة العامة فإن أثره لا يكون حالاً ومباشراً إلا بقيام الاعتماد المالي اللازم لمواجهة هذه الأعباء، فإذا لم يوجد الاعتماد كان تحقيق هذا الأثر غير ممكن قانوناً. كما أنه يتفرع من هذا الأصل أنه إذا صدر اعتماد مالي معين كان من واجب الإدارة أن تلتزم حدود هذا الاعتماد فيما تصدره من قرارات مرتبط تنفيذها به، فإن جاوزته فقد قرارها - عند التجاوز - سنده المالي ووقع القرار على محل قبل أن تتوافر له شرائطه القانونية.
5 - إن المشرع قد فوض ديوان الموظفين في الفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 في تحديد مواعيد العمل، وبالتالي في تحديد ساعاته، بقرار منه. وبذلك أوجد ضابطاً مرناً بإسناد هذا التحديد إلى تقدير ديوان الموظفين، يترخص فيه بما يتلاءم مع طبيعة العمل في كل وزارة أو مصلحة. وإذا كان الديوان قد ضمن كتابه الدوري رقم 5 الصادر في 27 من سبتمبر سنة 1952 أن مواعيد العمل الرسمية صيفاً وشتاء هي التي سبق أن وافق عليها مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1952 فإنه لم يكن في ذلك إلا مردداً للنظام القديم الذي كان يجرى عليه العمل قبل صدور قانون نظام موظفي الدولة، ولا ينصرف تحديده هذا بطبيعة الحال إلا إلى موظفي الدواوين عامة وما شابهها من المصالح التي يتفق العمل فيها وهذه المواعيد، وهذا هو الحكم العام. بيد أن ثمة مصالح أخرى، كمصلحة السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات، لا تسمح طبيعة العمل فيها بأن يجرى عليها هذا الحكم العام؛ إذ لا يمكن تقييدها بالمواعيد المشار إليها، بل يقتضي الأمر انفرادها بحكم خاص يتمشى مع ظروف العمل فيها بما يكفل سير المرفق الذي تقوم على إدارته على وجه يحقق الصالح العام، بتلبية حاجة المنتفعين بخدماته في أية ساعة من الليل أو النهار، ومن ثم لزم أن يخضع تحديد ساعات العمل فيها ومواعيده لاعتبارات الملاءمة المشتقة من هذه الظروف.
6 - إن قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 11 من أغسطس و5 من نوفمبر سنة 1952 وأول إبريل سنة 1953 وإن كانت قد حددت المكافأة الجائز منحها للموظف عن الأعمال الإضافية بحد أقصى قدره 25% من المرتب الشهري أو بثمانية جنيهات أيهما أقل، إلا أنها لم توجب منح هذا الحد الأقصى بتمامه أو ثمانية الجنيهات بأكملها بل أطلقت الأمر لما هو دون ذلك حتى يجرى تقدير فئة المكافأة زيادة أو نقصاً في كل جهة في حدود اعتمادات الميزانية المقررة لها.


إجراءات الطعن

في 27 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتارية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية بجلسة 28 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 750 لسنة 2 القضائية المقامة من السيد/ عبد العظيم أحمد الشرقاوي ضد مصلحة السكك الحديدية ووزارة المواصلات، وهو الحكم الذي قضى "باستحقاق المدعي لصرف المكافأة عن ساعات العمل الإضافية الزائدة عن ساعات العمل الرسمية المقررة للمحطة التي يعمل بها، وذلك بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1947، على أن يكون صرف المكافأة في حدود 25% من المرتب الأساسي أو ثمانية جنيهات أيهما أقل. مع إلزام المدعي عليها بالمصاريف المناسبة، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن "القضاء بقبول هذا الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات". وقد أعلن كل من الجهة الإدارية والمطعون عليه بعريضة الطعن في 31 من أغسطس و5 من سبتمبر سنة 1955 على التوالي. ولم يقدم أي من الطرفين مذكرة بملاحظاته في الميعاد القانوني. وقد عين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة جلسة 5 من نوفمبر سنة 1955، وأخطر الطرفان في 24 من أكتوبر سنة 1955 بميعاد هذه الجلسة، وفيما سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بمحضر الجلسة. وقررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة الإدارية تتحصل في أنه بموجب صحيفة مودعة في 27 من مارس سنة 1955 أقام المطعون عليه ضد مصلحة السكك الحديدية ووزارة المواصلات دعوى أمام المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية قيدت بجدولها العمومي تحت رقم 750 لسنة 2 القضائية، طالباً الحكم له بمبلغ 67.221 مجـ تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في أول إبريل سنة 1953 بمنح مكافآت للموظفين عما يقومون به من أعمال إضافية، وللمادة 4 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952، وللمادتين 683 و684 من القانون المدني، وذلك قيمة ما يستحقه من مكافأة عن ساعات العمل الإضافية على أساس أن ساعات العمل هي ست ساعات يومياً في حدود 25% من المرتب الشهري شاملاً علاوة الغلاء على ألا تزيد المكافأة على ثمانية جنيهات شهرياً، مع صرف الفروق إليه عن المدة من أول إبريل سنة 1953 إلى 31 من يناير سنة 1955، وإلزام الحكومة بالمصروفات. ثم عدل طلباته أثناء نظر الدعوى بزيادتها إلى 78.537 مجـ. واستند في دعواه إلى أن قرار مجلس الوزراء المشار إليه قضى بمنح مكافآت للموظفين عما يقومون به من أعمال إضافية بحساب الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي، وباعتبار أن ساعات العمل هي ست ساعات يومياً على ألا تزيد المكافأة على 25% من المرتب الشهري أو ثمانية جنيهات أيهما أقل، وعلى أن يعمل بهذا القرار ابتداء من أول إبريل سنة 1953. بيد أن المصلحة لم تطبق عليه القرار المذكور بل منحته الأجر الإضافي على أساس 15% من المرتب الأساسي فقط، ثم عادت فخفضته إلى 10% كحد أقصى، وذلك على اعتبار أن ساعات العمل المقررة هي عشر ساعات يومياً لا ست. مع أنه يشتغل معاوناً لمحطة سيدي بشر ويعمل ما بين 12 و13 ساعة يومياً، كما بني طلباته المعدلة على أنه اقتصر في طلباته الأولى على المطالبة بقيمة ما يستحقه من فرق الأجر الإضافي على أساس الماهية الأصلية مضافاً إليها علاوة الغلاء فقط، في حين أنه يتعين أن تضاف إليها العلاوات الأخرى التي يتقاضاها بصفة دورية ومنتظمة، وهي العلاوة الاجتماعية وقدرها 1 ج وعلاوة التلغراف وقدرها 1.500 مجـ شهرياً. وقد أجابت المصلحة عن هذه الدعوى بأنها على أثر صدور قرار مجلس الوزراء في أول إبريل سنة 1953 بتحديد النسبة القصوى للأجور الإضافية بواقع 25% من المرتب أو بثمانية جنيهات أيهما أقل عن ساعات العمل التي تزيد على الساعات الرسمية المقررة بست ساعات، استطلعت رأي ديوان الموظفين في مدى تطبيق هذا القرار بالنسبة إلى الطوائف الفنية في ضوء قرار مجلس الوزراء السابق صدوره في 15 من أغسطس سنة 1947 بتخويل مدير عام المصلحة سلطة تحديد ساعات العمل ومنح أجر إضافي لمن يراه، حسب حالة العمل بالمحطات وفي حدود الاعتماد المقرر. فرد الديوان بأن قرار مجلس الوزراء الخاص باعتبار ساعات التشغيل ست ساعات لا يسري على الإدارات والمصالح التي لها نظام مشابه لمواعيد العمل الرسمية بها. ولما كانت حالة العمل بالمحطات تختلف من محطة إلى أخرى، فثمة محطات كثيرة العمل بما يستغرق كل وقت الموظفين ومحطات عملها خفيف تتخلله فترات ركود، فقد خول قرار مجلس الوزراء مدير المصلحة تحديد ساعات العمل بالمحطات. وبناء عليه رأت المصلحة أن محطة سيدي بشر من المحطات البسيطة الحركة فتقرر لها 15% لطائفة النظار والمعاونين، ولعدم كفاية الاعتماد المالي المدرج للأجور الإضافية في ذلك الوقت اقتضى الأمر تخفيض هذه النسبة إلى 10% حتى لا يحرم أحد من الموظفين الذين يعملون ساعات إضافية. هذا إلى أن علاوة الغلاء وما إليها لا يمكن اعتبارها جزءاً من المرتب الشهري، وبالتالي لا يجوز الاعتداد بها في تقدير الأجر الإضافي. وبجلسة 28 من يونيه سنة 1955 صدر الحكم المطعون فيه قاضياً "باستحقاق المدعي لصرف المكافأة عن ساعات العمل الإضافية الزائدة عن ساعات العمل الرسمية المقررة للمحطة التي يعمل بها، وذلك بالتطبيق لأحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1947، على أن يكون صرف المكافأة في حدود 25% من المرتب الأساسي أو ثمانية جنيهات أيهما أقل، مع إلزام المدعى عليها المصاريف المناسبة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات". وأسست المحكمة قضاءها على "إنه وإن جاءت أحكام قرار أول إبريل سنة 1953 عامة دون أن يستثنى منها طوائف معينة من الموظفين أو المستخدمين، غير أنه من المقرر فقهاً وقضاء أن قاعدة أن الأحدث ينسخ الأسبق عند تعاقب القواعد التنظيمية العامة لا يؤخذ بها أحياناً بل يؤخذ بقاعدة أن الخاص يقيد العام ولا عكس. ولما كان قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1947 قد تضمن قاعدة جديدة - لم يؤخذ بها فيما تقدم أو تأخر من قواعد تحديد ساعات العمل الرسمية والأجور الإضافية - من مقتضاها أن لمدير عام مصلحة السكة الحديد أن يقدر ساعات العمل الرسمية بالمحطات بما يزيد عن 8 ساعات يومياً - وذلك كلما كانت الحركة بها خفيفة - ففي ضوء هذا التحديد يكون النظر في صرف الأجور عن ساعات العمل الإضافية - فوق الساعات التي حددت بوصفها ساعات العمل الرسمية، وأن يكون الصرف في الحدود الواردة بقرار مجلس الوزراء أي بحد أعلى 50% من المرتب. ثم جاء قرار أول إبريل سنة 1953 عاماً في تحديد ساعات العمل الرسمية بست ساعات يومياً، ثم تحديد الأجر عن الساعات الإضافية بحدود معينة، فقد يتجه القول - بالنسبة لموظفي المحطات بمصلحة السكة الحديد - أن القرار الأول المؤرخ 12 من أغسطس سنة 1947 يقيد القرار الثاني - خاصة وأنه لم يرد بالقرار الأخير ما يفيد صراحة عدم الأخذ بهذه القاعدة الفقهية، وأما ما تضمنه من العمل بأحكامه اعتباراً من أول إبريل سنة 1953 وأن تسري على جميع المكافآت السابق صدور قرار بشأنها، وذلك بتخفيضها إلى حدود هذه الفئات، فهو لا يفيد إلغاء العمل بقرار 12 من أغسطس سنة 1947 بصفة كلية، بل بصفة جزئية بالنسبة لتحديد نسبة المكافأة عن ساعات العمل الإضافية. فقد أصبحت بنسبة 25% من المرتب الشهري فقد وليست 50% كما جاءت بالقرار سالف الذكر. ومن ثم فلا وجه لما يطلبه المدعي من صرف المكافأة عن ساعات العمل الإضافية بمراعاة أن ساعات العمل الرسمية هي ست ساعات يومياً بالنسبة إليه - بل يجرى الصرف عن الساعات الإضافية الزائدة عما قرره المدير العام للمصلحة من ساعات العمل الرسمية بالنسبة لمحطة سيدي بشر التي يعمل بها المدعي". أما فيما يتعلق بتحديد أساس صرف المكافأة عن ساعات العمل الإضافية فقد ذهب الحكم إلى أن العبرة فيه هي بالمرتب الشهري الأصلي وحده، دون اعتداد بإعانة غلاء المعيشة أو الإعانة الاجتماعية أو علاوة التلغراف التي يتقاضاها المدعي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على وجه واحد هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وخطؤه في تطبيقه على واقعة الدعوى، وذلك تأسيساً على أن مجلس الوزراء وافق في 12 من أغسطس سنة 1947 على منح نظار ومعاوني المحطات بمصلحة السكك الحديدية أجراً إضافياً باعتبار الساعة تعادل ساعة وربعاً بحد أقصى قدره 50% من المرتب، على أن يحدد للنظار والمعاونين الذين يعملون في محطات كثيرة الحركة ثماني ساعات تزاد كلما كانت الحركة بالمحطة خفيفة حسب تقدير المدير العام للمصلحة. وتنفيذاً لهذا القرار كانت تصدر تعليمات المصلحة بتحديد عدد ساعات العمل التي تتخذ أساساً لمنح الأجر الإضافي. ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة. وبناء على ما جاء بالمادتين 73 و45 منه صدرت قرارات من مجلس الوزراء في 11 من أغسطس و5 من نوفمبر سنة 1952 وأول إبريل سنة 1953 بتنظيم صرف المكافآت الإضافية متضمنة القواعد التي تتبع في منحها وشروط هذا المنح التي تتلخص في أن يختص ديوان الموظفين بالموافقة على منح هذه المكافآت للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على أساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي، وباعتبار أن ساعات العمل في اليوم الواحد هي ست ساعات، وذلك بحد أقصى قدره 25% من المرتب الشهري أو ثمانية جنيهات أيهما أقل، على أن يكون صرفها في جميع الأحوال في حدود اعتمادات الميزانية المقررة. ومن ثم تصبح جميع القرارات السابقة ملغاة، بحيث يتعين، اعتباراً من تاريخ العمل بالقواعد الجديدة، إعمال حكمها بالنسبة إلى كافة موظفي الدولة دون غيرها، سواء فيما يتعلق بعدد ساعات العمل الرسمية أم فيما يختص بنسبة الأجر المقرر. والأصل أن الموظف لا يستحق أجراً إضافياً عما يؤديه من عمل في غير أوقاته الرسمية؛ ولذا فإن الإدارة تترخص في منح هذا الأجر الإضافي طبقاً للقواعد المعمول بها في حدود الاعتمادات المالية. والجهة الوحيدة التي تملك الموافقة على صرف مثل هذه المكافأة هي ديوان الموظفين، على أن تتم موافقته طبقاً للأوضاع المرسومة لذلك. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حالة المدعي قرار 12 من أغسطس سنة 1947 فيما يتعلق بتحديد ساعات العمل الرسمية خلال فترة جاءت لاحقة لصدور القواعد الجديدة، ثم قضى بصرف المكافأة بواقع النسبة المقررة في هذه القواعد، دون أن يتحقق مما يفيد صدور موافقة الجهة المختصة التي تملك تقريرها، ودون أن يتثبت من وجود الاعتماد المالي الذي يسمح بصرفها، فإنه بذلك كله يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. وانتهى السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة من هذا إلى طلب القضاء بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات.
ومن حيث إنه يبين من تقصي المراحل التي مرت بها القواعد الخاصة بمنح المكافآت عن ساعات العمل الإضافية أن مجلس الوزراء وافق في 29 من أكتوبر سنة 1934 على منح "التلغرافجية ووكلاء وملاحظي المكاتب الذين يؤدون أعمال الحركة، وكذلك كتبة المراجعة وعمال التلغراف اللاسلكي وغيرهم" أجوراً إضافية عن الساعات الزائدة عن المقرر لهم بواقع الساعة ساعة وربع، كما وافق في 4 من أغسطس سنة 1943 على تخويل وزارة المالية سلطة الموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين والمستخدمين الدائمين والمؤقتين. ولما كانت طبيعة عمل غالبية طائفة نظار ومعاوني المحطات - ومن يقوم بعمل هؤلاء من الطوائف الفنية الأخرى - لا تختلف كثيراً عن مستخدمي حركة التلغراف، فقد طلبوا معاملتهم بالمثل؛ ذلك أن مصلحة السكك الحديدية كانت تضطر، بالنظر إلى نقص عددهم عما ينبغي أن يكون، إلى تشغيلهم من عشر ساعات إلى اثنتي عشرة ساعة في اليوم بدلاً من ثماني ساعات. لذا رأى مدير عام المصلحة في مذكرته المرفوعة إلى مجلس الإدارة في 24 من يوليه سنة 1947 أنه "إلى أن تعتمد زيادة عدد الوظائف ويدرج المبلغ اللازم لها بالميزانية، يجب تعويض من يؤدون أعمالاً مرهقة بمنحهم أجوراً إضافية عما يزيد عن ساعات العمل المقررة"، واقترح أن يحدد للنظار والمعاونين وبعض موظفي الطوائف الفنية الذين يعملون في محطات كثيرة الحركة ثماني ساعات تزاد كلما كانت الحركة بالمحطة خفيفة حسب تقدير المدير العام للمصلحة، وأن يحسب الأجر الإضافي على هذا الأساس باعتبار الساعة تعادل ساعة وربعاً بحد أعلى قدره 50% من المرتب. وقد وافق مجلس إدارة المصلحة على هذه الاقتراحات في 30 من يوليه سنة 1947، ورفعت بها مذكرة إلى مجلس الوزراء أقرها بجلسته المنعقدة في 12 من أغسطس سنة 1947. ثم صدر القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة، ونص في المادة 73 منه على أنه "على الموظف أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به، وأن يؤديه بدقة وأمانة، عليه أن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته. وتحدد مواعيد العمل بقرار من ديوان الموظفين، ويجوز تكليف الموظفين بالعمل في غير أوقاته الرسمية علاوة على الوقت المعين لها إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك". كما قضى في المادة 45 المعدلة بالقانون رقم 432 لسنة 1953 بأنه "يجوز أن يمنح الموظف مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية. ويحدد مجلس الوزراء قواعد منح هذه المكافأة كما يحدد الرواتب الإضافية وشروط منحها، وذلك بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد بعد أخذ رأي ديوان الموظفين...". وتطبيقاً لما جاء في هذه المادة وافق مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1952 على اقتراحات ديوان الموظفين فيما يتعلق بالمكافآت الإضافية بأن يختص الديوان "بالموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على أساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي، وباعتبار أن ساعات العمل في اليوم الواحد هي ست ساعات، وذلك بحد أقصى 25% من المرتب الشهري أو 8 جنيهات أيهما أقل. وفي الحالات الاستثنائية التي توجب صرف مكافأة بفئة أعلى من الفئات المتقدمة يكون من سلطة ديوان الموظفين تقدير هذه المكافآت. وفي جميع الأحوال يكون صرف المكافآت في حدود اعتمادات الميزانية المقررة". وقد نص هذا القرار على اعتبار الساعة من العمل الإضافي لعمال اليومية بساعة وربع من العمل العادي. وفي 5 من نوفمبر سنة 1952 صدر قرار مجلس الوزراء مؤيداً لاستمرار العمل بالقواعد الواردة بقرار 11 من أغسطس سنة 1952 في شأن منح المكافآت عن الأعمال الإضافية وشروط ذلك. إلا أنه نظراً لما تبين بعد صدور القرارين سالفي الذكر من أن المبالغ التي تنفقها الدولة في نظير المكافآت الإضافية بلغت من التضخم حداً كبيراً أثقل كاهل الميزانية بحيث أصبح يخشى أن يؤثر في سياسة الدولة الإنشائية مما يقتضي توخي الاقتصاد تمكيناً للدولة من تنفيذ سياستها الاقتصادية والإصلاحية، فقد رؤى استبعاد الحالات الاستثنائية التي توجب صرف مكافآت بفئة أعلى من ربع المرتب أو ثمانية جنيهات أيهما أقل بالنسبة للموظفين والمستخدمين، واعتبار ساعات العمل الإضافي بالنسبة لعمال اليومية بساعة واحدة من العمل العادي. وعلى هذا الأساس صدر قرار مجلس الوزراء في أول إبريل سنة 1953 بأن "يختص ديوان الموظفين بالموافقة على منح مكافآت عن أعمال إضافية للموظفين الدائمين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة على أساس محاسبتهم عن الساعة من العمل الإضافي بساعة من العمل العادي، وباعتبار أن ساعات العمل في اليوم الواحد ست ساعات، وذلك بحد أقصى قدره 25% من المرتب الشهري أو ثمانية جنيهات أيهما أقل..."، كما قضى بأن "يعمل بهذه القواعد اعتباراً من أول إبريل سنة 1953، على أن تسري على جميع المكافآت السابق صدور قرارات بشأنها، وذلك بتخفيضها إلى حدود هذه الفئات". وبهذا المعنى صدر كتابا ديوان الموظفين الدوريان رقم 9 لسنة 1953 في 29 من يناير سنة 1953 ورقم 23 لسنة 1953 في 22 من إبريل سنة 1953، وفي 17 من يونيه سنة 1953 وافق مجلس الوزراء على ما اقترحه ديوان الموظفين من استثناء بعض حالات من أحكام قرار أول إبريل سنة 1953 وتخويل الديوان سلطة النظر في كل حالة منها على حدة مراعاة لصالح العمل. ثم صدر القانون رقم 312 لسنة 1955 في 23 من يونيه سنة 1955 بتعديل المادة 45 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بحيث أصبح نصها "يجوز للوزير المختص أن يمنح الموظف مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الوزراء....". وبجلسة 26 من أكتوبر سنة 1955 صدر قرار مجلس الوزراء بقواعد منح المكافآت عن الأعمال الإضافية والخدمات الممتازة، ونص في مادته الرابعة على أن "يلغى كل ما يتعارض مع أحكام هذا القرار من أحكام القرارات السابقة"، كما قضى في مادته الخامسة بأن "يعمل بهذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".
ومن حيث إن الأصل أن يخصص الموظف وقته وجهده في الحدود المعقولة لأداء واجبات وظيفته، وأن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به في أوقات العمل الرسمية أو الذي يكلف بأدائه ولو في غير هذه الأوقات علاوة على الوقت المعين لها متى اقتضت مصلحة العمل ذلك. وهذا هو ما نص عليه قرار مجلس الوزراء الصادر في 18 من يوليه سنة 1926، وما رددته المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الواردة في الفصل السادس الخاص بواجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم. كما أن المفروض في الموظف أن يؤدي عملاً إيجابياً في خدمة المصلحة العامة طوال ساعات العمل الرسمية بتمامها، فليس يكفي أن يوجد بمقر وظيفته في أوقات العمل الرسمية دون أن يؤدي عملاً ما، كما لا يكفي أن يقوم في هذه الأوقات بأي قدر من العمل ولو يسير، بل إنه مكلف بإنجاز القدر من العمل المطلوب منه أداؤه في الوقت المخصص لذلك؛ فإذا لم يؤد عملاً ما أو لم ينجز القدر من العمل المنوط به إنجازه، كان مقصراً في واجبات وظيفته وحق للرئيس إلزامه بأن يقوم في غير أوقات العمل الرسمية بما لم يؤده أو ما لم يتم إنجازه من عمله الأصلي في أوقات العمل الرسمية، دون أن يعتبر هذا تكليفاً له بعمل إضافي، ودون أن يستحق عن ذلك مكافأة ما. أما العمل الإضافي فهو ما جاوز ذلك سواء أكان من ذات طبيعة العمل الأصلي أم من طبيعة مغايرة، وهو ما يجوز أن يمنح عنه الموظف مكافأة. وتفريعاً على ذلك حظر على الموظف الجمع بين وظيفته وبين أي نشاط مهني بتأدية عمل للغير بالذات أو بالوساطة بمرتب أو بمكافأة ولو في غير أوقات العمل الرسمية إلا على سبيل الاستثناء وبقيود معينة. كما أن منحه مكافأة عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه تأديتها في غير أوقات العمل الرسمية ليس حقاً أصيلاً له، وإنما هو أمر جعل جوازياً للإدارة لاعتبارات مردها إلى صالح العمل وإلى العدالة معاً. وقد نص قانون نظام موظفي الدولة على مبدأ جواز المنح في المادة 45 منه وعين فيها السلطة المختصة بوضع القواعد المنظمة له، تلك القواعد التي تضمنتها قرارات مجلس الوزراء المتقدم ذكرها والتي قررت شروط منح المكافأة وفئاتها. ولما كان هذا المنح ليس وجوبياً بل هو جوازي، وكان القانون قد فوض الإدارة في تحديد قواعد منح المكافآت وشروط هذا المنح، فإن الإدارة تترخص في ذلك بسلطتها التقديرية في حدود الاعتمادات المالية المقررة سواء من حيث تحديد عدد ساعات العمل في اليوم الواحد وتقدير ما زاد عنها، أم من حيث أساس حساب المكافأة عن الساعات الزائدة، أم من حيث مقدار هذه المكافأة وحدها الأعلى وشروط استحقاقها، أم من حيث ملاءمة تطبيق هذه القواعد فيما يتعلق بطوائف الموظفين المختلفة تبعاً لظروف العمل في كل مصلحة من المصالح ووفقاً لما يقتضيه صالح العمل فيها.
ومن حيث إن قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 11 من أغسطس و5 من نوفمبر سنة 1952 وأول إبريل سنة 1953 جاءت ملغية لكل تنظيم سابق يتعارض مع أحكامها فيما يختص بالمكافآت التي تمنح عن الأعمال الإضافية وحلت محل هذا التنظيم فيما تضمنته من أحكام؛ إذ نص القرار الأخير على أن يعمل بالقواعد الواردة به اعتباراً من أول إبريل سنة 1953 على أن تسري على جميع المكافآت السابق صدور قرارات بشأنها وذلك بتخفيضها إلى حدود هذه الفئات. أما قرار 26 من أكتوبر سنة 1955 فلئن كان قد قضى بإلغاء كل ما يتعارض مع أحكامه من أحكام القرارات السابقة، إلا أنه في الوقت ذاته لم ينص على العمل به إلا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ومن ثم فلا يسري بأثر رجعي على المكافأة التي يطالب المطعون عليه بالفرق فيها عن المدة من أول إبريل سنة 1953 حتى 31 من يناير سنة 1955 والتي تظل خاضعة لأحكام القرارات السابقة على صدوره.
ومن حيث إن القاعدة الأساسية التي تحكم صرف المكافآت عن الأعمال الإضافية في نطاق الأوضاع التي رسمتها قرارات مجلس الوزراء آنفة الذكر هي وجوب التزام حدود اعتمادات الميزانية المقررة في جميع الأحوال. ومن ثم فإن تقدير فئة المكافأة في كل وزارة أو مصلحة بمراعاة حدها الأقصى يتقيد حتماً بهذا الضابط؛ ذلك أنه لما كان الأصل في هذه المكافأة أنها منحة تخييرية للإدارة، فإن هذه الأخيرة تملك تقييد منحها بما تراه من الشروط محققاً للمصلحة العامة. كما أن الإدارة نفسها مقيدة في هذا المنح بالاعتمادات المالية التي لا سلطان لها في تقريرها بل مرجع الأمر فيها إلى جهة أخرى هي السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص وحدها في ذلك. ومتى كان القرار الإداري من شأنه ترتيب أعباء مالية على الخزانة العامة فإن أثره لا يكون حالاً ومباشرة إلا بقيام الاعتماد المالي اللازم لمواجهة هذه الأعباء، فإذا لم يوجد الاعتماد كان تحقيق هذا الأثر غير ممكن قانوناً. كما يتفرع عن هذا الأصل أنه إذا صدر اعتماد مالي معين كان من واجب الإدارة أن تلتزم حدود هذا الاعتماد فيما تصدره من قرارات مرتبط تنفيذها به فإن جاوزته فقد قرارها - عند التجاوز - سنده المالي، ووقع القرار على محل قبل أن تتوافر له شرائطه القانونية.
ومن حيث إن ديوان الموظفين قد أصبح منذ صدور قرار مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1952 هو الجهة المختصة بالموافقة على منح المكافآت عن الأعمال الإضافية للموظفين الدائمين والمؤقتين والمستخدمين الخارجين عن الهيئة، إلى أن صدر القانون رقم 312 لسنة 1955 في 23 من يونيه سنة 1955 فأسند هذا الاختصاص إلى الوزير المختص باعتباره أقدر على فهم حاجة العمل في وزارته التي تقتضي وجوب تواجد الموظفين لإتمامه وتوفيراً لتبادل المكاتبات مع ديوان الموظفين وللوقت الذي يستغرقه الرجوع إلى وزارة المالية.
ومن حيث إن المشرع قد فوض ديوان الموظفين في الفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 في تحديد مواعيد العمل، وبالتالي في تحديد ساعاته، بقرار منه. وبذلك أوجد ضابطاً مرناً بإسناد هذا التحديد إلى تقدير ديوان الموظفين يترخص فيه بما يتلاءم مع طبيعة العمل في كل وزارة أو مصلحة. وإذا كان الديوان قد ضمن كتابه الدوري رقم 5 الصادر في 27 من سبتمبر سنة 1952 بيان مواعيد العمل الرسمية صيفاً وشتاء التي سبق أن وافق عليها مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1952، فإنه لم يكن في ذلك إلا مردداً للنظام القديم الذي كان يجرى عليه العمل قبل صدور قانون نظام موظفي الدولة، ولا ينصرف تحديده هذا بطبيعة الحال إلا إلى موظفي الدواوين عامة وما شابهها من المصالح التي يتفق العمل فيها وهذه المواعيد، وهذا هو الحكم العام. بيد أن ثمة مصالح أخرى كمصلحة السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات لا تسمح طبيعة العمل فيها بأن يجرى عليها هذا الحكم العام؛ إذ لا يمكن تقييدها بالمواعيد المشار إليها، بل يقتضي الأمر انفرادها بحكم خاص يتمشى مع ظروف العمل فيها بما يكفل سير المرفق الذي تقوم على إدارته على وجه يحقق الصالح العام بتلبية حاجة المنتفعين بخدماته في أية ساعة من الليل أو النهار. ومن ثم لزم أن يخضع تحديد ساعات العمل فيها ومواعيده لاعتبارات الملاءمة المشتقة من هذه الظروف.
ومن حيث إن مصلحة السكك الحديدية استطلعت رأي ديوان الموظفين بكتاب مراقبة الحسابات رقم 36 / 3/ 16 المؤرخ 15 من أكتوبر سنة 1953 في شأن مدى تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر في أول إبريل سنة 1953 بالنسبة إلى ساعات العمل المقررة، للطوائف الفنية طبقاً لما نص عليه قرار مجلس الوزراء الصادر في 15 من أغسطس سنة 1947 من تخويل مدير عام المصلحة سلطة تحديد ساعات العمل ومنح أو عدم منح أجر إضافي لمن يراه حسب حالة العمل بالمحطات في حدود الاعتماد المقرر، فأجابها الديوان بكتابه رقم 181/ 13/ 2 المؤرخ 17 من نوفمبر سنة 1953 بأن النص الوارد بقرار مجلس الوزراء المنوه عنه والخاص باعتبار ساعات التشغيل ستاً لا يسري على الإدارات والمصالح التي لها نظام ثابت لمواعيد العمل الرسمية بها.
ومن حيث إن تحديد مدير عام مصلحة السكك الحديدية لساعات العمل بالمحطات، وهو الذي أقره عليه ديوان الموظفين صاحب الاختصاص في ذلك، وكذا تحديده لفئات المكافأة التي تمنح لكل طائفة من الموظفين، إنما تم بمراعاة أن حالة العمل بالمحطات تتفاوت من محطة إلى أخرى، فثمة محطات كثيرة العمل بما يستغرق كل وقت الموظفين، وأخرى عملها يسير تتخلله فترات ركود ولذا تكيف هذا التحديد بما يتلاءم مع حالة العمل وطبيعته وظروفه في كل محطة بزيادة ساعات العمل الرسمية كلما خفت الحركة، وخفضها كلما اشتدت؛ بحيث لا يمنح الموظف مكافأة إلا على ما جاوز ذلك من ساعات عمل إضافية. وهذا لا يعدو في الواقع من الأمر أن يكون تقديراً نسبياً لساعات العمل الفعلية.
ومن حيث إن قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 11 من أغسطس و5 من نوفمبر سنة 1952 وأول إبريل سنة 1953 وإن كانت قد حددت المكافأة الجائز منحها للموظف عن الأعمال الإضافية بحد أقصى قدره 25% من المرتب الشهري أو بثمانية جنيهات أيهما أقل إلا أنها لم توجب منح هذا الحد الأقصى بتمامه أو ثمانية الجنيهات بأكملها، بل أطلقت الأمر لما هو دون ذلك حتى يجرى تقدير فئة المكافأة زيادة أو نقصاً في كل جهة في حدود اعتمادات الميزانية المقررة لها.
ومن حيث إنه ظاهر من الأوراق أن مدير عام مصلحة السكك الحديدية، وقد رأى أن محطة سيدي بشر هي من المحطات البسيطة الحركة، قرر في بادئ الأمر مكافأة قدرها 15% لطائفة نظار المحطة ومعاونيها، ثم اضطر بعد ذلك، نظراً لعدم كفاية الاعتماد المالي المقرر في ميزانية المصلحة للأجر الإضافي، إلى تخفيض هذه النسبة إلى 10% وهكذا الحال بالنسبة إلى باقي المحطات كل حسب النسبة التي قدرت لها. وقد توخى بهذا التخفيض إمكان مواجهة منح مكافآت لجميع الموظفين الذين يعملون ساعات إضافية حتى لا يحرم منهم أحد أو لا يحرموا جميعاً خلال فترة معينة من السنة المالية بسبب نفاد الاعتماد المقرر لهذا البند. وليس شك في أن مدير عام المصلحة، كما يملك تحديد ساعات العمل، يملك أيضاً تحديد هذه النسب، سواء بمراعاة حالة العمل في كل محطة أم بالتزام حدود الاعتمادات المدرجة في الميزانية.
ومن حيث إنه لا جدال في أن مصلحة السكك الحديدية قد صرفت للمطعون عليه مكافأته عن ساعات العمل الإضافية على أساس النسب السالف بيانها، وإنما ينحصر الخلاف في الفرق بين هذه النسب وبين الحد الأعلى للمكافأة البالغ قدرها 25% من المرتب الشهري أو ثمانية جنيهات أيهما أقل، وهو ما لا حق للمطعون عليه فيه وما لا وجه لإلزام المصلحة به، ما دام مرجع الأمر في استحقاق هذا الفرق أو عدم استحقاقه هو إلى الاعتماد المالي الذي يسمح بصرفه، وقد ثبت أن هذا الاعتماد يضيق عنه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه، إذ قضى بصرف مكافأة المطعون عليه عن ساعات العمل الإضافية الزائدة عن ساعات العمل الرسمية المقررة للمحطة التي يعمل بها، على أن يكون الصرف في حدود 25% من المرتب الأساسي أو ثمانية جنيهات أيهما أقل، غير مراع في ذلك ما نصت عليه قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن من أن هذا هو الحد الأقصى الذي يمكن النزول عنه تبعاً لمقدار الاعتماد المالي المقرر، وما أوجبته القرارات المذكورة من أن يكون صرف المكافآت في جميع الأحوال في حدود هذا الاعتماد - إن الحكم، إذ خرج على مقتضى هذه القواعد القانونية ومدلولها الصحيح، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه، ولذا يتعين الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

الطعن 304 لسنة 1 ق جلسة 26 / 11 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 22 ص 173

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم البغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

---------------

(22)
القضية رقم 304 لسنة 1 القضائية

(أ) موظف 

- علاقته بالحكومة علاقة تنظيمية - عدم سريان التنظيم الجديد عليه بأثر رجعي يمس المراكز القانونية الذاتية إلا بنص خاص في قانون وليس في أداة أدنى - مثال.
(ب) مؤهل دراسي 

- شهادة مدرسة المحصلين والصيارف - رفع علاوتها من 500 م إلى 1500 م بقرار مجلس الوزراء في 7 من يناير سنة 1951 - لا يفيد منه إلا من يتولى أو سيتولى مهنة الصيارف - أساس ذلك.

-------------------
1 - إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظله. ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة، وبهذه المثابة يخضع نظامهم القانوني للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن النظام الجديد يسري على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تحققت لصالح الموظف في ظل النظام القديم، قانوناً كان أو لائحة، إلا بنص خاص في قانون وليس في أداة أدنى منه. فإذا كان الثابت في شأن المدعي أنه قد اكتسب في ظل قواعد الإنصاف حقاً في علاوة مدرسة المحصلين والصيارف وقدرها 500 م بحكم كونه من حملة هذا المؤهل، فلا يجوز المساس بحقه في هذه العلاوة إلا بنص خاص في قانون.
2 - وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 7 من يناير سنة 1951 على تعديل لائحة مدرسة المحصلين والصيارف تعديلاً من مقتضاه رفع علاوة شهادة المدرسة من 500 م - 1500 م وذلك إجابة للمذكرة رقم 547 - 31/ 1 (282) التي تقدمت بها اللجنة المالية والتي جاء بها "أن المدرسة تعاني نقصاً كبيراً في الحصول على الطلاب إذ لم يتقدم لها لغاية الآن سوى ما يقرب من ثلث ما تحتاجه بالرغم من كثرة الإعانات والنشر عنها بالصحف والإذاعة وقد مضى على افتتاحها شهران وما زال الباب مفتوحاً على مصراعيه لمن يريد الالتحاق بها دون جدوى. وعلاجاً لهذه الحالة، وتلافياً لقلة عدد المتقدمين بهذه المدرسة التي تعتبر من أهم المدارس الحكومية اللازمة لجباية ضرائبها، تطلب مصلحة الأموال المقررة إدخال تعديلات على اللائحة تشجيعاً للطلاب على الإقبال عليها أسوة بما أتبع نحو لائحة مدرسة الحركة والتلغراف بسكك حديد وتليفونات الحكومة" ويبين من هذا أن التنظيم الجديد الصادر به قرار مجلس الوزراء سالف الذكر قام أساساً على تشجيع الالتحاق بمدرسة المحصلين والصيارف التي تعتبر من أهم المدارس الحكومية اللازمة لجباية ضرائبها، فمن ثم لا يفيد من هذا التعديل إلا من يتولى أو سيتولى هذه الوظيفة، أما من انقطعت صلتهم بجباية الأموال فلا حق لهم في تلك العلاوة؛ إذ هي لم تقرر إلا لمن يتولى مهنة الصيارف. ولما كان المدعي قد انقطعت صلته بأعمال الصيارف منذ أن نقل من مصلحة الأموال المقررة إلى جهة أخرى في مايو سنة 1946، فمن ثم لا حق له في المطالبة بالعلاوة المعدلة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 7 من يناير سنة 1951.


إجراءات الطعن

في 25 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية للقصر الجمهوري ورياسة مجلس الوزراء بجلسة 26 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 1967 لسنة 2 ق المرفوعة من عبد الفتاح أحمد كشك ضد مجلس الدولة، القاضي "برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن، "الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وقبول دعوى المدعي". وأعلن المدعي بالطعن في 30 من أغسطس سنة 1955، وأعلن به المجلس في 31 من أغسطس سنة 1955، فأودع الأول مذكرة برده، ثم عين لنظر الدعوى جلسة 5 من نوفمبر سنة 1955 وفيها سمعت ملاحظات الطرفين على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم أرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الملاحظات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، تتحصل في أن المدعي حصل على شهادة كفاءة التعليم الأولى سنة 1931 ثم على دبلوم مدرسة المحصلين والصيارف سنة 1933 والتحق بخدمة مصلحة الأموال المقررة في 16 من يوليه سنة 1933 بوظيفة صراف في الدرجة الثانية الممتازة براتب قدره خمسة جنيهات. وعند صدور قواعد الإنصاف وضع في الدرجة الثامنة منذ التحاقه بالخدمة براتب قدره ستة جنيهات ونصف بما في ذلك 500 م علاوة مدرسة المحصلين والصيارف. وفي 30 من مايو سنة 1946 نقل إلى وزارة العدل بحالته، وفي 11 من سبتمبر سنة 1946 نقل إلى مجلس الدولة بدرجته وماهيته، ثم رقي بعد ذلك إلى الدرجة السابعة اعتباراً من أول يوليه سنة 1946 ثم إلى الدرجة السادسة اعتباراً من 28 من إبريل سنة 1954. وقد قدم المدعي تظلماً إلى اللجنة القضائية للقصر الجمهوري ولرياسة مجلس الوزراء قيد تحت رقم 1967 سنة 2 قضائية طالباً تقرير "أحقيته في رفع علاوة المدرسة التي تصرف إليه من 500 م إلى 1500 م تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 7 من يناير سنة 1951 مع صرف الفروق المالية إليه اعتباراً من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء سالف الذكر"؛ مستنداً في ذلك إلى قرار مجلس الوزراء المشار إليه وإلى كتاب ديوان الموظفين إلى الإدارة العامة والتوريدات والخزانة بوزارة المالية المؤرخ 6 من إبريل سنة 1954 في صدد أحقية خريجي مدرسة المحصلين والصيارف للعلاوة الجديدة والذي أشار فيه الديوان إلى "أن حق خريجي المدرسة الموجودين في الخدمة وقت صدور قرار مجلس الوزراء في 7 من يناير سنة 1951 ويمنحون العلاوة المذكورة بالفئة القديمة في الإفادة من هذه القاعدة مستمد مباشرة من القرار آنف الذكر، ولا تملك جهة الإدارة حياله منحاً أو منعاً، ومن ثم وجب تنفيذ ما قضى به القرار على من تتوافر فيهم شرائط تطبيقه دون توقف ذلك على صدور قرارات من اللجان القضائية. أما عن كيفية الخصم بالمبالغ التي تترتب على التنفيذ فيرجع في ذلك إلى الإدارة العامة للميزانية". وقد أحيل التظلم إلى المحكمة الإدارية المختصة إثر إلغاء اللجان القضائية، وقد قضت المحكمة بجلسة 26 من يونيه سنة 1955 "برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات" وأقامت قضاءها على أنه في 4 من أكتوبر سنة 1947 صدر كتاب المالية الدوري رقم 234 - 5/ 45 وهو يقضي "بمنح الزيادة للدبلوم أو الشهادة الإضافية إذا كان الموظف في الدرجة المقررة لمؤهله الدراسي الأصلي وتمنح هذه الزيادة في حدود ربط الدرجة التي يشغلها الموظف، وفي حالة عدم وجود متسع في الدرجة لمنح علاوة الشهادة الإضافية بالكامل يقتصر الصرف على الجزء الذي يسمح به مدى الدرجة" وأنه لما كان "مناط استحقاق الزيادة التي قررها مجلس الوزراء في 7/ 1/ 1951 أن يكون الموظف في الدرجة المقررة لمؤهله الدراسي الأصلي وقت صدوره بحسب القاعدة التنظيمية السابق تقريرها في هذا الصدد" وأنه لما كان المدعي باعترافه قد رقي إلى الدرجة السابعة في سنة 1946 فإنه يكون وقت صدور قرار مجلس الوزراء في 7 من يناير سنة 1951 في درجة أعلى من الدرجة المقررة لمؤهله، ومن ثم تكون دعواه على غير أساس سليم من القانون.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أنه في 7 من يناير سنة 1951 وافق مجلس الوزراء على رفع علاوة شهادة المحصلين والصيارف من 500 م إلى 1500 م، وظاهر أن هذه العلاوة - إزاء عموم النص وإطلاقه - تستحق لخريجي المدرسة جميعاً دون تفرقة بينهم وأن الاستمرار في تقاضيها غير مقيد بالبقاء في الدرجة الثامنة، ولا محل للاحتجاج في هذا الصدد بما ورد بكتاب المالية الدوري رقم 234 - 5/ 45 المؤرخ 4 من أكتوبر سنة 1947 السابق الإشارة إليه، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه، إذ قضى برفض الدعوى، قد خالف القانون.
ومن حيث إنه لما صدرت قواعد الإنصاف في 30 من يناير سنة 1944 تقرر منح خريجي مدرسة المحصلين والصيارف الماهيات التي حددت لشهاداتهم مضافاً إليها 500 م قيمة العلاوة التي تقررت لهم. وفي 23 من نوفمبر سنة 1944 صدر قرار من مجلس الوزراء بوضع جميع الصيارف في الدرجة الثامنة المؤقتة اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1944، سواء منهم من يحمل مؤهلاً ومن لا يحمل، وفي سنة 1948 وضعوا جميعاً في الدرجة الثامنة اعتباراً من أول مارس سنة 1948 بدون تحسين في الراتب.
ومن حيث إنه في 4 من أكتوبر سنة 1947 أصدرت وزارة المالية الكتاب الدوري رقم ف 234 - 5/ 45 في شأن علاوات الشهادات الإضافية، وقد ورد بذلك الكتاب ما يأتي: "تضمنت قواعد الإنصاف المدونة بالكتاب الدوري رقم ف 234 - 1/ 302 المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1944 منح الشهادات الإضافية والدبلومات الممتازة علاوات تتراوح بين خمسمائة مليم وجنيهين، بصرف النظر عن نوع العمل الذي يؤدونه بالشروط الواردة بذلك الكتاب. ولما كانت الدبلومات الممتازة والشهادات الإضافية تؤهل لأنواع خاصة من الوظائف تتفق وطبيعة مواد الدراسة الخاصة بها، وبناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 28 من نوفمبر سنة 1946 وقرار اللجنة المالية الصادرة في يونيه سنة 1947 ترى وزارة المالية - في صرف العلاوات المشار إليها - اتباع القواعد الآتية مع مراعاة باقي الشروط الواردة بالكتاب الدوري سالف الذكر:
1 - لا يمنح الحاصلون على الدبلومات الممتازة أو الشهادات الإضافية العلاوات المقررة لها إلا إذا كان تعيينهم في وظائف تتفق وطبيعة مواد الدراسة التي تخصصوا فيها، فيما عدا شهادة تكميلية التجارة المتوسطة ودبلوم التجارة العليا من ليون وما يماثلها؛ إذ المفروض أن الحاصلين على هاتين الشهادتين يعينون في الوظائف الكتابية، وعلى ذلك يجوز منح الحاصلين عليها الزيادة المقررة لها ما دام تعيينهم في وظائف كتابية.
2 - تمنح الزيادة للدبلوم أو الشهادة الإضافية إذا كان الموظف في الدرجة المقررة لمؤهله الدراسي الأصلي، وتمنح هذه الزيادة في حدود ربط الدرجة التي يشغلها الموظف، وفي حالة عدم وجود متسع في الدرجة لمنح علاوة الشهادة الإضافية بالكامل يقتصر الصرف على الجزء الذي يسمح به مدى الدرجة".
ومن حيث إنه في 28 من نوفمبر سنة 1948 صدر قرار من مجلس الوزراء بعدم منح الحاصلين على الدبلومات الممتازة العلاوات المقررة لها إلا إذا كان تعيينهم في وظائف تتفق وطبيعة مواد الدراسة التي تخصصوا فيها، وذلك أسوة بحملة الشهادات الإضافية، وقد استطلعت بعض الوزارات والمصالح رأي وزارة المالية فيما إذا كان يجوز منح حملة الشهادات الممتازة العلاوات المقررة بمقتضى قواعد الإنصاف ومع مراعاة باقي الشروط الواردة بهذه القواعد بغض النظر عن نوع العمل الذي يزاولونه أو الوظائف التي يشغلونها، فأصدرت وزارة المالية الكتاب الدوري رقم ف 234 - 5/ 45 المؤرخ 3 من إبريل سنة 1950، ومما ورد بذلك الكتاب ما يأتي "قررت اللجنة المالية بجلستها المنعقدة في 21 من ديسمبر سنة 1949 الموافقة على ما يأتي:
منح الزيادة المقررة في الإنصاف لحملة الشهادات الإضافية بغض النظر عما إذا كان العمل يتفق أو لا يتفق مع نوع الدراسة للشهادة الإضافية وذلك بالنسبة للموظفين الذين عينوا قبل 28 من نوفمبر سنة 1946 وكانوا حاصلين على شهاداتهم الإضافية قبل التعيين، وكذلك بالنسبة للموظفين الذين حصلوا على تلك الشهادات أثناء خدمتهم وكان حصولهم عليها قبل ذلك التاريخ. أما الحاصلون على شهادات إضافية وعينوا بعد 28 من نوفمبر سنة 1946 أو كانوا معينين قبل هذا التاريخ ولكن لم يحصلوا على الشهادات المذكورة إلا بعده، فيشترط لمنحهم الزيادة المقررة أن تتفق طبيعة أعمالهم مع الدراسة". "وتراعي في جميع الحالات باقي الشروط المنصوص عليها بالكتاب الدوري رقم ف 234 - 5/ 45 المؤرخ 4 من أكتوبر سنة 1947 فيما تقدم وفي الكتاب الدوري رقم 234 - 1/ 302 المؤرخ 6 من سبتمبر سنة 1944".
ومن حيث إنه في سنة 1950 اقترحت مصلحة الأموال المقررة تعديل لائحة مدرسة المحصلين والصيارف المصدق عليها من مجلس الوزراء في 17 من مايو سنة 1938، وقد عرضت هذه التعديلات على اللجنة المالية فأقرتها ورفعتها إلى مجلس الوزراء فوافق عليها في 27 من أغسطس سنة 1950. وقد جرى نص المادة 13 من اللائحة المعدلة بما يأتي "يعين الطلبة الناجحون بحسب ترتيب نجاحهم في وظائف التحصيل أولاً بأول سواء في مصلحة الأموال المقررة أو في غيرها من المصالح الحكومية الأخرى بناء على ترشيح مصلحة الأموال المقررة بالدرجة الثامنة الدائمة بالماهية المقررة لشهاداتهم الدراسية، وبماهية ستة جنيهات شهرياً أول مربوط هذه الدرجة للناجحين في امتحان النقل من السنة الثالثة للرابعة الثانوية من الأزهر مضافاً إليها 500 مليم شهرياً علاوة شهادة مدرسة المحصلين والصيارف".
ومن حيث إن اللجنة المالية تقدمت إلى مجلس الوزراء بمذكرة رقم 547 - 31/ 1 (282) في شأن تعديل لائحة مدرسة المحصلين والصيارف تعديلاً جديداً من مقتضاه رفع علاوة شهادة المدرسة من 500 م إلى 1500 م، ومنح الطلاب في فترتي الدراسة مكافأة شهرية قدرها 3 جنيه في الفترة الأولى بدلاً من 2 جنيه، و5 جنيه في الفترة الثانية بدلاً من 3 جنيه، واعتبار الأقدمية في الدرجة من تاريخ الالتحاق بالمدرسة، وضم مدتي الدراسة والتمرين إلى مدة الخدمة واحتسابها في الأقدمية وتسوية الماهية على هذا الأساس. فوافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة في 7 من يناير سنة 1951 على رفع علاوة الشهادة من 500 م - 1500 م وعلى المكافآت الشهرية، ورفض النص الخاص بالأقدمية، وضم مدتي الدراسة والتمرين. وقد ضمنت اللجنة المالية مذكرتها إلى مجلس الوزراء الأسباب التي حدت بها إلى إجراء هذا التعديل، فقالت ما مؤداه إنه عندما صدرت قواعد الإنصاف تقرر منح خريجي مدرسة المحصلين والصيارف الماهيات التي قدرت لشهاداتهم مضافاً إليها 500 م قيمة العلاوة التي تقررت لهم، وفي 23 من نوفمبر سنة 1944 صدر قرار من مجلس الوزراء بوضع جميع الصيارف في الدرجة الثامنة المؤقتة اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1944، سواء منهم من يحمل مؤهلاً ومن لا يحمل وفي سنة 1948 وضعوا جميعاً في الدرجة الثامنة الدائمة الكاملة. وقد أعرض حملة المؤهلات المقررة لدخول المدرسة عن الدخول في السنوات الأخيرة؛ مما دعا إلى تعديل اللائحة في 27 من أغسطس سنة 1950 حسبما سبق بيانه. وبالرغم من النشر على صفحات الجرائد وبكافة الطرق الممكنة لم يتقدم إلى الالتحاق بالمدرسة العدد الكافي، "وبما أن المدرسة تعاني نقصاً كبيراً في الحصول على الطلاب، إذ لم يتقدم لها لغاية الآن سوى ما يقرب من ثلث ما تحتاجه، بالرغم من كثرة الإعلانات والنشر عنها بالصحف والإذاعة، وقد مضي على افتتاحها شهران وما زال الباب مفتوحاً على مصراعيه لمن يريد الالتحاق بها دون جدوى. وعلاجاً لهذه الحالة وتلافياً لقلة عدد المتقدمين لهذه المدرسة التي تعتبر من أهم المدارس الحكومية اللازمة لجباية ضرائبها، تطلب مصلحة الأموال المقررة إدخال تعديلات على اللائحة تشجيعاً للطلاب على الإقبال عليها أسوة بما اتبع نحو لائحة مدرسة الحركة والتلغراف بسكك حديد وتليفونات الحكومة".
ومن حيث إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت، وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظله. ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة، وبهذه المثابة يخضع نظامهم القانوني للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن النظام الجديد يسري على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تحققت لصالح الموظف في ظل النظام القديم، قانوناً كان أو لائحة، إلا بنص خاص في قانون، وليس في أداة أدنى منه.
ومن حيث إنه ظاهر مما سبق بيانه في شأن المدعي أنه وإن كان قد اكتسب في ظل قواعد الإنصاف حقاً في علاوة مدرسة المحصلين والصيارف وقدرها 500 مليم بحكم كونه من حملة هذا المؤهل، ومن ثم فلا يجوز المساس بحقه في هذه العلاوة إلا بنص خاص في قانون - إلا أنه فيما يتعلق بما يطالب به المدعي من رفع علاوة المدرسة من 500 مليم إلى 1500 مليم بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر في 7 من يناير سنة 1951 فإنه يبين مما سبق إيضاحه في صدد تعديل لائحة المحصلين والصيارف الصادر به في قرار مجلس الوزراء المشار إليه أن التنظيم الجديد قام أساساً على تشجيع الالتحاق بمدرسة المحصلين والصيارف التي تعتبر من أهم المدارس الحكومية اللازمة لجباية ضرائبها، فمن ثم لا يفيد من هذا التعديل إلا من يتولى أو سيتولى هذه الوظيفة. أما من انقطعت صلتهم بجباية الأموال فلا حق لهم في تلك العلاوة؛ إذ هي لم تقرر إلا لمن يتولى مهنة الصيارف.
ومن حيث إن المدعي كان قد انقطعت صلته بأعمال الصيارف منذ أن نقل من مصلحة الأموال المقررة إلى جهة أخرى في مايو سنة 1946، فمن ثم فلا حق له في المطالبة بالعلاوة المعدلة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 7 من يناير سنة 1951، ويكون الطعن، والحالة هذه، على غير أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بالرفض.