العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 14 أبريل 2026
اجتماع مجلس الوزراء رقم (60) الخميس, 02 أكتوبر 2025
اجتماع مجلس الوزراء رقم (59) الخميس, 25 سبتمبر 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
اجتماع مجلس الوزراء رقم (58) الأربعاء, 17 سبتمبر 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
القضية 117 لسنة 23 ق جلسة 29 / 8 / 2004 مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 162 ص 967
جلسة 29 أغسطس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
------------------
قاعدة رقم (162)
القضية رقم 117 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن، والبند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح التهرب الضريبي في الجنحة رقم 445 لسنة 2000، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لكازينو وحديقة الميريلاند، خالف أحكام القانون بأن سمح لرواد المكان بالدخول دون تذاكر ممهورة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت معاقبته بالمواد (1، 3/ 2، 5، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، والبند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 11/ 9/ 2000 قضت المحكمة غيابياً بتغريم المدعي مائتي جنيه، وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 214.2 جنيهاً، و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، فعارض المدعي في الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن طلبات المدعي كما حددها بصحيفة دعواه الدستورية تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الواردة بعجز البند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وكذا البند الحادي عشر من ثالثاً من هذا الجدول. إذ كان ذلك وكان المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون المشار إليه، وانحصر في هذا النطاق وحده التصريح الصادر له برفع الدعوى الدستورية، فإن الطعن على نص البند الثامن من ثالثاً من هذا الجدول يكون قد تجاوز نطاق المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، لتضحى الدعوى - بالنسبة لهذا النص - غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إنه فيما يتصل بالطعن على نص البند الحادي عشر من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (10) تابع "أ" بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 118، 122، 128، 129، 132، 133، 139، 142، 144، 147، 149، 154، 156، 157، 163، 166، 172، 173، 174، 176، 178، 183، 185، 226، 227، 228، 229، 230، 231، 232، 234، 235، 239، 236، 237 لسنة 23 ق.
الاثنين، 13 أبريل 2026
القضية 205 لسنة 19 ق جلسة 29 / 8 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 161 ص 962
جلسة 29 أغسطس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (161)
القضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها - انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية يدور حولها النزاع الموضوعي. انتفاء هذه المصلحة إذ كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إلى النص المطعون فيه، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه. "مثال بشأن تطبيق الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني".
الإجراءات
بتاريخ 22/ 11/ 1997 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، بعد أن قررت تلك المحكمة بجلسة 28/ 9/ 1997 وقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة (226) والفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وقدم المدعي مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (226) من القانون المدني، وبرفضها بالنسبة لنص الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المذكور.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، على المدعى عليه بصفته، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51333 جنيهاً والفوائد، على سند من أنه بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 سدد ذلك المبلغ لجمارك السويس كضريبة استهلاك على الآلات التي قام باستيرادها وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الاستهلاك، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 2/ 1996 بعدم دستورية النص المذكور فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة بعد أن انتفى سند تحصيل ذلك المبلغ وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه بصفته بسقوط حق المدعي في استرداد المبلغ المطالب به بالتقادم المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وبجلسة 28/ 9/ 1997 حكمت المحكمة بوقف السير في الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادتين (226 و377/ 2) من القانون المدني، لما تراءى لها من شبهة مخالفتهما لنصوص المواد (4 و7 و23 و25 و34) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن المادة (226) من القانون المدني، وذلك بقضائها الصادر بجلسة 7/ 7/ 2002 في القضية رقم 206 لسنة 19 قضائية "دستورية"، برفض الدعوى لموافقة النص المشار إليه لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في عددها (29) تابع ب بتاريخ 18/ 7/ 2002، وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى في هذا الصدد.
وحيث إنه يشترط لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة في الدعوى الموضوعية، وتنتفي المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها عائداً مباشرة إلى النص المطعون فيه، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص المطعون عليه بأن يكون المدعي غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط انطباقه. لما كان ذلك، وكان جوهر النزاع الموضوعي يدور حول مطالبة المدعي باسترداد مبلغ الضرائب الذي سبق أن وفى به، والذي دفع المدعى عليه بسقوط الحق في المطالبة به بالتقادم الثلاثي وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني والتي تنص على أن "ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق. ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها".
وحيث إن مناط إعمال حكم ذلك النص أن تكون الضرائب أو الرسوم محل طلب الرد قد تم تحصيلها بغير حق وقت أدائها. ومن ثم فإذا كان تحصيلها قد تم على أساس سليم من القانون فإن هذه الواقعة تخرج عن مجال تطبيق النص المذكور، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن جمارك السويس حينما حصَّلت من المدعي بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 المبلغ محل النزاع، كان ذلك وفاء منه لضريبة استهلاك مستحقة وفقاً للقانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن ضريبة الاستهلاك والساري وقتذاك، فإن سداده لهذه الضريبة في التاريخين المذكورين لم يكن بغير حق، ومن ثم فلا يكون هناك مجال لانطباق النص الطعين على واقعة الدعوى، وبالتالي فإن قضاء هذه المحكمة في شأن دستورية هذا النص لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعي، لانتفاء الفائدة العملية التي يمكن أن يتغير بها المركز القانوني للمدعى عليه بعد هذا القضاء أيّاً كان، بما تنتفي معه المصلحة في الدعوى الماثلة، الأمر الذي يستتبع معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الطعن 2034 لسنة 49 ق جلسة 6 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 63 ص 338
جلسة 6 من مارس سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي.
-----------------
(63)
الطعن رقم 2034 لسنة 49 القضائية
(1) حكم. "بيانات الديباجة". بطلان.
الخطأ في ديباجة الحكم بخصوص سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره. ونطق به فيها. لا يبطله. أساس ذلك.
(2) ضرب أفضى إلى موت. رابطة السببية. مسئولية جنائية. دفاع. الإخلال بحق الدفاع. "ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
علاقة السببية في المواد الجنائية. مادية.
مسئولية المتهم بجريمة الضرب أو الجرح عمداً. عن جميع النتائج المألوفة لفعله. ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم يثبت أنه كان متعمداً. لتجسيم المسئولية.
ثبوت علاقة السببية. موضوعي. شرط ذلك؟
(3) دعوى مدنية. "الصفة فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق والد المجني عليه في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر شخصي من جراء وفاة ابنه. بصرف النظر عن حقه في إرثه من عدمه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمداً....... بآلة حادة "مدية" في عنقه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه تعويضاً. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمواد 236/ 1 عقوبات، 163 من القانون المدني، 309 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني....... مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد خالف الثابت بالأوراق، وشابه الخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المحكمة أشارت في ديباجة حكمها إلى ما يفيد أن الدعوى نظرت يوم النطق بالحكم في حين أنها نظرت بجلسة..... وتأجل النطق بالحكم لجلسة...... مما يكشف عن عدم إحاطة المحكمة بأوراق الدعوى ومدوناتها، وأن الحكم أطرح دفاعه الجوهري بانعدام رابطة السببية بين الفعل المسند إليه ووفاة المجني عليه نتيجة عوامل أجنبية إذ رفض - هو وأسرته - استكمال العلاج بالمستشفى مؤثراً البقاء في المنزل دون علاج ولا رعاية طبية فأصيب بقرحة فراشية كانت سبباً في وفاته، وفصل الحكم في الدعوى المدنية وقضى بالتعويض للمدعي بالحق المدني رغم الدفع بعدم قبولها لعدم توافر الدليل على صفة المدعي فيها، ودون أن يستظهر انحصار الإرث فيه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع بجلسة 6/ 12/ 1977 ثم تأجلت لجلسة 3/ 1/ 1978 لإعلان الطبيب الشرعي، وبعد تمام مناقشته استكمل المدافع مرافعته وحجزت الدعوى للنطق بالحكم لجلسة 5/ 1/ 1978 وفيها صدر الحكم المطعون فيه - لما كان ذلك، وكان ما أثبت في ديباجة الحكم - بشأن سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره ونطق به فيها - لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه - قبل وفاته - في محضر الضبط، وأقوال شاهد الإثبات في التحقيقات، ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابته طعنية تحدث من الطعن بجسم صلب ذو حافة حادة كسكين أو مطواة، وقد نفذت هذه الإصابة إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمصاب وتضاعفت الحالة بقرح فراشية غائرة بأسفل الظهر والآليتين، وتعزى الوفاة إلى امتصاص توكسيمي من هذه القرح الفراشية مضاعفة للإصابة الطعنية بالعنق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، فمتى فصل في شأنها، إثباتاً أو نفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه اعتماداً على الأدلة السائغة التي أوردها - والتي لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق - قد خلص إلى أن الطاعن أحدث جرحاً عمدياً برقبة المجني عليه بمطواة ودلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة والوفاة بما استخلصه من تقرير الصفة التشريحية، وكان الحكم - المطعون فيه - قد عرض لدفاع الطاعن بانعدام رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه وأن حدوثها يرجع لسبب أجنبي لا دخل للطاعن فيه، وأطرح الحكم - في منطق سائغ - هذا الدفاع مما أكده الطبيب الشرعي - في مناقشته - من أن إصابة المجني عليه هي المسببة للوفاة بأنها نفذت إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمجني عليه استدعى رقاده على الظهر مما نتج عنه قرح فراشية أدت إلى امتصاص توكسيمي انتهى بالوفاة، وأن حالة المجني عليه السيئة التي أدت إلى وفاته كان من الممكن حدوثها وهو تحت العلاج بالمستشفى.. وهي أسباب سائغة التزم فيها الحكم بالتطبيق القانوني الصحيح، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن في دفاعه أمام محكمة الموضوع ولا سند له من الأوراق ومن ثم يكون ما أورده الحكم سديداً في القانون ويستقيم به إطراح دفاع الطاعن ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أن المدعي بالحقوق المدنية، هو والد المجني عليه - على ما يبين من الاطلاع على محضر جلسة..... وهو ما لم يجحده الطاعن، وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح في صفته كوالد المجني عليه، وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد ابنه نتيجة الاعتداء الذي وقع عليه والذي أودى بحياته، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصابه من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام ابنه المجني عليه من أيلولة حقه في الدعوى إليه، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.