الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (60) الخميس, 02 أكتوبر 2025

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة في مقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.



واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم أخلص التهاني القلبية لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر العظيم، كما هنأ الفريق أول/ عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والانتاج الحربي، ورجال جيشنا العظيم، والشعب المصري، بوجه عام، بهذه المناسبة التاريخية المجيدة.



وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الذكرى تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية شديدة التعقيد على المستويين الإقليمي والدوليّ، كما تأتي في عالم متغير من الناحية الجيوسياسية، بما يؤكد ضرورة الحفاظ على استمرار الأمن والسلام الذي تعيشه بلادنا، وأن نتذكر معا الجهود المضنية التي بذلها ويبذلها أبطالنا البواسل من رجال قواتنا المسلحة والشرطة، في سبيل الحفاظ على مقدرات وطننا الغالي.



وخلال الاجتماع، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن المساعي الحثيثة التي يقوم بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على المستويين المحلي والإقليمي، بهدف العمل على إحلال السلام في المنطقة، وفض النزاعات، خاصة ما يتعلق بالقضية الأهم، وهى القضية الفلسطينية، وكذلك متابعة مختلف الملفات والقضايا ذات الشأن المحلي، بما يسهم في تحقيق تطلعات المواطنين، وبما يضمن الحفاظ على المكتسبات التي حققها الاقتصاد الوطني خلال الفترة الأخيرة.



وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى استقبال فخامة الرئيس أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي زار مصر مؤخرا في إطار زيارة أخوية، امتداداً للتشاور المستمر والتنسيق الوثيق بين قيادتي البلدين الشقيقين؛ لافتا إلى أن مباحثات الزعيمين تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة من ناحية، كما شهدت التأكيد من ناحية أخرى على حرص الدولة المصرية على تذليل مختلف العقبات أمام الاستثمارات الإماراتية.



ولفت رئيس الوزراء في هذا السياق إلى إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بما يشهده مناخ الاستثمار في مصر من تطور كبير، يعكس الجهود المبذولة لتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، وهو ما شدد عليه الدكتور مصطفى مدبولي من أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة في هذا الشأن بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس، ويؤكد ضرورة الاستمرار في اتخاذ أية إجراءات جديدة من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى مصر.



واستمرارا لبحث القضايا الإقليمية، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استقبال فخامة رئيس الجمهورية المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كوريا الجنوبية، خلال الأيام الماضية؛ حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، وجدد السيد الرئيس التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه الحرب في قطاع غزة.



وفي الشأن المحليّ، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الاجتماعات العديدة التي عقدها فخامة السيد الرئيس، والتي اطلع خلالها سيادته على مجمل التفاصيل التنفيذية واللوجستية، والترتيبات الخاصة بمختلف فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر في الأول من نوفمبر المقبل، بما في ذلك ما تم إنجازه من أعمال ضمن المشروع، وكذلك التطوير الجاري في المنطقة المحيطة بالمتحف.



وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء على ضرورة مراجعة مجمل الأعمال التي يتم تنفيذها من جانب الوزارات والجهات المعنية كافة، حيث بدأ العد التنازلي ولم يتبق سوى أقل من شهر على افتتاح هذا الصرح الحضاري الكبير، ولذا يجب أن تكون الاستعدادات الجارية للاحتفالية الكبرى التي ستقام في الافتتاح على مستوى هذا الحدث، وعلى أعلى مستوى من الإبهار بما يعكس الحضارة المصرية العريقة، وقدرة المصريين على تنظيم الفعاليات الكبرى.



وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن مواصلته الجولات التي يقوم بها لمختلف المحافظات، والتي كان آخرها جولته أمس الأول في محافظة المنوفية؛ لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمجموعة من القرى والمراكز التابعة لمحافظة المنوفية، وذلك في إطار الجولات الميدانية المستمرة لدفع العمل بمختلف المشروعات الجاري تنفيذها، وتذليل أية معوقات تواجهها، في سبيل الإسراع بدخولها حيز التشغيل لخدمة المواطنين بمختلف المحافظات، ولاسيما ما يتعلق بمشروعات المبادرة الرئاسية " حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري.

وقال: لقد شهدت تطورا ملموسا في تحسين جودة الحياة للقرى المستهدفة في مركزين من مراكز المحافظة، ولاسيما في مجالات مياه الشرب والصرف الصحيّ، وغيرها، في إطار مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية " حياة كريمة"، ونسعى لتكثيف العمل في المرحلة الثانية لخدمة مواطنينا في القرى المستهدفة.

وأكد رئيس الوزراء أن قطاعي الصحة والتعليم والمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات في صدارة أجندة أولويات عمل الحكومة خلال الفترة الحالية والمقبلة، وخاصة أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات على تحسين البنية الأساسية خلال الفترة الماضية.

في أثناء اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرض المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مُقترح وثيقة السياسة التجارية لمصر، لافتًا إلى أن هذه الوثيقة جاءت لتتكامل مع رؤية الدولة المصرية، وبما يسهم في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030، كما أنها تُعد أداة لتفعيل الإصلاح الاقتصادي، وتحقق ربط الاستثمار بالتجارة في إطار متكامل، كما تُسهم الوثيقة في تحقيق المستهدفات من خلال الوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وكذا التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة وتعظيم الاستفادة من الفرص العالمية، هذا فضلًا عن دور الوثيقة في مواكبة تطورات وأوضاع الاقتصاد العالمي وتعزيز موقع مصر في سلاسل القيمة العالمية، وترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للتجارة، كما تأتي الوثيقة لتسهم في التنسيق المؤسسي وتعظيم العائد من الاتفاقيات وربطها بالاستثمار من خلال إطار مؤسسي يضمن الحوكمة والتكامل.



وأضاف المهندس حسن الخطيب: ربط الاستثمار بالتجارة يُعد مدخلًا رئيسيًا لمعالجة عجز الميزان التجاري، من خلال توجيه الاقتصاد نحو التصدير، وتعزز القاعدة الإنتاجية، بالإضافة إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.



وسرد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهداف السياسة التجارية، موضحًا أنها تتضمن خفض العجز في الميزان التجاري من خلال تعظيم الصادرات وتعميق الصناعة المحلية، دون اللجوء إلى قيود تعرقل الاستيراد أو الإنتاج، وكذا اعتماد الاستثمار كأداة محورية لتحفيز القدرات الإنتاجية الموجهة للتصدير وتقليص الفجوة التجارية، والسعي نحو التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات المُوجهة للأسواق الخارجية.



كما أشار "الخطيب" إلى أن أسس وثيقة السياسة التجارية ترتكز على حماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة من خلال أدوات التجارة المنظمة والالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى تحفيز الصادرات من خلال خطط تحرك مدروسة نحو الأسواق ذات الأولوية، وكذا تعزيز التنافسية وتيسير الإجراءات كبديل عن القيود في سياسات التجارة.



وجدد "الخطيب" أننا نستهدف سياسة تجارية منفتحة، ومرنة، وتدعم التنافسية، كما تستهدف تعظيم الصادرات ذات القيمة المضافة، وخفض عجز الميزان التجاري عبر الربط الوثيق بين الاستثمار والتجارة، مما يؤسس لدور مصر كمحور إقليمي ودولي للتجارة، ويحمي المنتج المحلي بأدوات المعالجات التجارية وفقًا للمعايير الدولية، وكذا يفتح أسواقًا جديدة باتفاقيات تجارية متوازنة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري عالميًا.

خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الرابع والعام المالي 2024/2025، وجهود حوكمة الاستثمارات العامة خلال العام المالي نفسه.



واستهلت الوزيرة عرضها بأهم مؤشرات الاقتصاد الكلي للعام المالي 2024/2025، موضحةً أن معدل التضخم انخفض على أساس سنوي ليسجل 12% في أغسطس 2025. فيما ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى مستوى قياسي جديد وبلغ في أغسطس 2025 نحو 49.2 مليار دولار.



وأضافت: سجل أيضًا معدل الائتمان المحلي الموجه لقطاع الأعمال الخاص الحقيقي نموًا إيجابيًا (7.35%) في عام 2024/2025. كما حققت الصادرات غير البترولية معدل نمو سنوي قدره 13.7%.



وتابعت: ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 66.2% خلال العام المالي 2024/2025. كما ارتفع الفائض الأولي ليبلغ 629.2 مليار جنيه، وهو ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى على الإطلاق.



واستكملت الوزيرة مؤشرات الاقتصاد الكلي مؤكدة أن الإيرادات السياحية ارتفعت بنسبة 14.5% لتصل إلى 12.5 مليار دولار خلال الاشهر التسعة الأولى من العام المالي 2024/2025. وأن الإيرادات الضريبية حققت نموًا قويًا بلغ 35% خلال العام المالي نفسه.



وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة التخطيط الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من عام 2024/2025، منوهة إلى استمرار ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليسجل 5% في الربع المشار إليه مسجلًا أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ 3 سنوات، قائلة: تظهر المؤشرات الدورية الرائدة استمرار التعافي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم مدفوعًا بالاستثمارات الخاصة، مع انتقال الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري بفضل الإصلاحات الهيكلية المستمرة واستقرار الاقتصاد الكلي.



وفي الشأن ذاته، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن العديد من الأنشطة شهد معدلات نمو موجبة في الربع الرابع، ومن ذلك السياحة بنسبة 19.3%، والصناعة التحويلية غير البترولية 18.8%، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 14.6%.



واستطردت الوزيرة: سجل العام المالي 2024/2025 معدل نمو بلغ 4.4% نتيجة النمو المرتفع الذي شهده العديد من الأنشطة؛ فقد سجل نشاط السياحة النمو الأعلى خلال العام وبلغت نسبته 17.3%، وسجل نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب بلغ 14.68% مقارنة بمعدل انكماش 5.2% خلال العام المالي السابق.



وتابعت: سجلت بعض الأنشطة معدلات نمو سالبة، تمثلت في قناة السويس، حيث سجلت انكماشًا كبيرًا خلال هذا العام بلغ 52% نتيجة تراجع إيرادات القناة الناتج عن التهديدات الملاحية في البحر الأحمر والتهديدات الجيوسياسية في المنطقة. وقد شهد نشاط الاستخراجات أيضًا تراجعا بلغ 8.9% خلال العام نتيجة تناقص الإنتاج المحلي من البترول والغاز في ظل تباطؤ الاستثمارات في الحقول خلال العام، رغم انها بدأت في التعافي خلال الربع الرابع.



وحول الأنشطة القطاعية، استعرضت وزيرة التخطيط نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية، مؤكدة أن هناك استمرارًا في النمو؛ حيث حقق نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية معدل نمو بلغ 18.8% خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025، نتيجة زيادة الإنتاج الصناعي الذي ظهر واضحًا في نمو مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية غير البترولية، حيث حققت صناعات المركبات ذات المحركات، صناعة المستحضرات الصيدلانية والكيميائية والدوائية، صناعة الحاسبات والمنتجات الإلكترونية، وصناعة الملابس الجاهزة معدلات نمو 126%، 52%، 47%، 41% على التوالي.



ولفتت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية يعد المحرك الأكبر للنمو خلال الربع الرابع، نتيجة زيادة الاستثمارات والتسهيلات المقدمة للقطاع. وارتفاع مؤشر الإنتاج مدفوعًا بتحسن في عدد من الصناعات الرئيسية، مثل السيارات، والملابس الجاهزة، والمشروبات، والورق، والمنسوجات.



وبالنسبة لنشاط قطاع السياحة، لفتت الدكتورة رانيا المشاط إلى استمرار نمو نشاط السياحة (المطاعم والفنادق) على المستوى ربع السنوي. وسجل نشاط المطاعم والفنادق نموًا ملحوظًا بلغ 19.3% في الربع الرابع 2024/2025، مقارنة بالربع المقابل من العام المالي السابق، مدعومًا بالتوسع في الطاقة الاستيعابية للفنادق وتحسين جودة الخدمات وتبني أساليب تشغيل وتسويق مبتكرة.



وأضافت الوزيرة أن عدد السائحين ارتفع إلى 4.73 مليون سائح خلال الربع الرابع من العام المالي الحالي، مقارنة بـ 3.83 مليون سائح في الربع المقابل من العام المالي السابق، بمعدل نمو 23.7%. كما ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 44.94 مليون ليلة مقارنة بـ 37.67 مليون ليلة في الربع المقابل من العام المالي السابق أيضًا.



وفيما يتعلق بنشاط قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سجل نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 14.6% خلال الربع الرابع، في ظل التوسع في الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، مثل توسيع شبكات G5، وزيادة مراكز التعهيد؛ حيث تم توقيع 29 اتفاقية مع شركات عالمية للتعهيد خلال النصف الأول من عام 2025 مما يدعم الصادرات الرقمية بشكل كبير، كما يوفر فرص عمل عديدة.



وسجل نشاط التشييد والبناء نموًا موجبًا أيضًا خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 بلغ 3.17% نتيجة الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في المشروعات العقارية من جانب القطاع الحكومي والخاص.



وفي سياق آخر، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط جهود حوكمة الاستثمارات العامة خلال العام المالي 2024/2025، مشيرة في ضوء ذلك إلى صدور قراري رئيس مجلس الوزراء رقم (739) لسنة 2024، ورقم (2047) لسنة 2025 بشأن تشكيل لجنة لحوكمة الاستثمارات العامة في الدولة، وتحديد سقف مالي للاستثمارات العامة.



وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن حوكمة الاستثمارات العامة أصبحت أداة رئيسية لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك الحد من معدلات التضخم وخفض مستويات الدين، إلى جانب فتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة.



وفي هذا الإطار، قدمت الدكتورة رانيا المشاط تقريرًا لخصت فيه جهود حوكمة الاستثمارات العامة خلال العام المالي 2024/2025م، مشيرة إلى أنه تم حصر وتحديد الشركات المتضمنة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (739) لسنة 2024، من خلال تحديد بيانات الاستثمارات المستهدفة للموازنات الاستثمارية للعام المالي 2024-2025 لجميع الشركات العامة المملوكة بالكامل للدولة، أو أي من الوزارات، أو الجهات، أو المؤسسات التابعة للدولة، أو تلك التي تساهم فيها بنسبة أكثر من 50% من رأس مالها.



كما أشارت الوزيرة إلى أنه تم تصميم "مكون المتابعة المكتبية للشركات العامة" على المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة؛ حتى يمكن لممثلي الشركات العامة التعامل مع شاشات بيانات الاستثمارات؛ سواء المستهدفة أو المنفذة.



وفي الوقت نفسه، لفتت وزيرة التخطيط إلى أنه تم عقد برنامج تدريبي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدوليّ للجهات المعنية على إدخال البيانات المطلوبة لاستثمارات الشركات العامة على تلك المنظومة، مع الحرص على وضع تعريف واضح ودقيق للاستثمارات العامة المنفذة.



كما أشارت الوزيرة إلى قيام الوزارة بالمتابعة المستمرة لتدقيق البيانات مع الجهات المعنية بشكل دوري، فضلًا عن التحديث المستمر لهيكل الشركات، مؤكدة أن قرار حوكمة الاستثمارات العامة أدى لقيام الوزارة بدورها الفاعل في حصر الاستثمارات بجميع الشركات والهيئات المملوكة للدولة، مما أسهم في تدقيق أرقام الاستثمارات العامة بمختلف الهيئات والمؤسسات، وهو ما انعكس إيجابا في ضبط جانب الإنفاق بالناتج المحلي الإجمالي، والذي يعكس الاستثمارات العامة والخاصة والإنفاق الحكومي.

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات:









1. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم (114) بتاريخ 22/6/2025، فيما يخص 3 موضوعات.





2. وافق مجلس الوزراء على قيام محافظة المنوفية بطرح عام لأعمال تنفيذ مقر جديد لديوان عام المحافظة، وذلك عقب صدور قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، وكذا اللجنة المشكلة من وزارة التنمية المحلية التي أوصت بضرورة إزالة المبني الحالي لديوان عام المحافظة بشكل عاجل.



3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، مع الاخذ في الاعتبار الملاحظات التي تم عرضها خلال الاجتماع.



ونص التعديل على: يمنح مجلس جامعة مدينة السادات بناءً على طلب مجلس كلية التكنولوجيا الحيوية التابع لها الدرجات العلمية والدبلومات، ففيما يتعلق بالدرجات العلمية، يمنح درجة بكالوريوس التكنولوجيا الحيوية في أحد التخصصات المبينة في اللائحة الداخلية، ودرجة الماجستير في التكنولوجيا الحيوية في أحد فروع التخصص المبينة في اللائحة الداخلية، ودرجة دكتوراة الفلسفة في التكنولوجيا الحيوية في أحد فروع التخصص المبينة باللائحة الداخلية، وهذا بالإضافة لمنح دبلوم الدراسات العليا في التكنولوجيا الحيوية في أحد فروع التخصص المبينة في اللائحة الداخلية.



كما نص التعديل على أن تكون مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس في التكنولوجيا الحيوية أربع سنوات بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة، ويشترط في الطالب لنيل درجة الماجستير في التكنولوجيا الحيوية أن يكون حاصلا على درجة البكالوريوس من إحدى الكليات العملية المناسبة من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها أو على دبلوم الدراسات العليا من معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية أو من كلية التكنولوجيا الحيوية، وأن يتابع الدراسة لمدة سنتين على الأقل طبقا لأحكام اللائحة الداخلية.



ويشترط في الطالب لنيل درجة الدكتوراة في التكنولوجيا الحيوية أن يكون حاصلا على درجة الماجستير من معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية أو من كلية التكنولوجيا الحيوية أو من معهد علمي آخر معترف به من المجلس الأعلى للجامعات وأن يقوم ببحوث مبتكرة في موضوع لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وفقا لأحكام اللائحة الداخلية.



كما يشترط في الطالب لنيل دبلوم التكنولوجيا الحيوية أن يكون حاصلا على درجة البكالوريوس من إحدى الكليات العملية المناسبة من إحدى الجامعات المصرية أو ما يعادلها من معهد علمي أخر معترف به من المجلس الأعلى للجامعات، وأن يتابع الدراسة لمدة سنتين على الأقل وفقا لأحكام اللائحة الداخلية.

ونص مشروع القرار على أن يعدل مسمى معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية ليصبح مسماه كلية التكنولوجيا الحيوية.

وتمت الإشارة إلى أن تحويل المعهد لكلية التكنولوجيا الحيوية بمدينة السادات يأتي استجابة لاهتمام الدولة بالعلوم والبحث العلمي، وفق استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، وتنفيذا للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في هذا الشأن، وذلك لكون تحويل الكلية يرسخ قيم البحث العلمي من أجل خدمة المجتمع وحل مشكلاته.

كما أن التحويل يسهم في مشاركة الكلية في حل مشكلات عملية تواجه الصناعات، وتلبي مخططات الدولة في إنشاء مناطق صناعية بالمنطقة المحيطة، كما ستقوم الكلية بإجراء الأبحاث التطبيقية ودعم والدراسات والاختبارات، والاستشارات، هذا بالإضافة إلى إمكانية تقديم برامج بكالوريوس متقدمة في التكنولوجيا الحيوية، لتخريج كوادر مؤهلة عالميا، إلى جانب تعزيز التعاون متعدد التخصصات، والمساهمة في الاقتصاد المعرفي.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (59) الخميس, 25 سبتمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي استهله باستعراض أبرز الأنشطة الرئاسية التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومن بينها استقبال فخامة الرئيس وقرينته، بقصر الاتحادية، جلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، وجلالة الملكة ليتيزيا، في أول زيارة دولة يقوم بها ملك إسبانيا إلى جمهورية مصر العربية.



وأشار إلى أن اللقاء شهد التأكيد على أهمية الزيارة كأول زيارة دولة يُجريها ملك إسبانيا إلى مصر، ولأول مسؤول إسباني رفيع المستوى منذ التوقيع على إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا في فبراير 2025، كما أعرب جلالة الملك عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر، مشيداً بمكانتها الراسخة إقليمياً ودولياً، وبما تحمله من إرثٍ حضاري عظيم ترك بصماته على الإنسانية جمعاء.



وفي ذات السياق، تناول الدكتور مصطفى مدبولي مُجريات اللقاء الذي جمعه بجلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، في مقر الحكومة بشارع قصر العيني؛ والذي شهد الإشارة إلى أهمية العلاقات التجارية مع إسبانيا، باعتبارها أحد الشركاء التجاريين المُهمين لمصر داخل الاتحاد الأوروبي، والعزم على العمل من أجل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين مصر وإسبانيا خلال الفترة القادمة، خاصةً في ضوء ما يربط البلدين من قرب جغرافي نسبي وخطوط ملاحية مُباشرة، هذا فضلاً عن دعم العلاقات مع إسبانيا في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، لافتاً أيضاً إلى النتائج المُثمرة لمُنتدى الأعمال المصري الإسباني، الذي استضافته القاهرة؛ بحضور جلالة ملك إسبانيا، ورئيس الوزراء، حيث يمثل محطة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وفرصة التقاء لرجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، لدعم مسار الشراكة الاقتصادية بين مصر وإسبانيا وتحقق المنفعة المتبادلة للشعبين.



واتصالًا بالأنشطة الرئاسية، لفت الدكتور مصطفى مدبولي كذلك إلى استقبال فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية، للسيد ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى مصر، وتعدُ أول زيارة يقوم بها إلى منطقة الشرق الأوسط منذ توليه مهام منصبه في سبتمبر 2023، وتأتي بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتاً إلى أنه التقى أيضاً بفخامة الرئيس السنغافوري، بمقر إقامته، حيث تم الترحيب بما شهدته الاستثمارات السنغافورية في مصر من زيادة واضحة في السنوات الأخيرة، وتأكيد الرغبة في الاستمرار في جذب مزيد من الاستثمارات السنغافورية خلال الفترة القادمة، إلى جانب التطلع لتعظيم الاستفادة من موقع كل من مصر وسنغافورة، وما يتمتع به البلدان من إمكانات وقدرات كبيرة وواعدة.



وعلى جانب آخر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، نتائج زيارته إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي ترأس خلالها وفد مصر المُشارك في مؤتمر حل الدولتين، وافتتاح أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نيابة عن فخامة الرئيس، حيث شهدت أجندته المشاركة في عدة فعاليات أممية ضمن أعمال الشق رفيع المستوى، مع عقد لقاءات ثنائية جمعته بعددٍ من قادة الدول الشقيقة والصديقة، ومُمثلي الشركات العالمية.



وأكد رئيس الوزراء على ما لمسه خلال زيارته إلى نيويورك من خلال كلمات رؤساء الوفود المُشاركة، والنقاشات الجانبية مع المسئولين، من تشكل رأي عام عالمي لأول مرة، يرفض ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في قطاع غزة، كما شاهدت غضباً شديداً من مختلف المسئولين إزاء ما يحدث في غزة من انتهاكات إنسانية.



كما أشار رئيس الوزراء إلى حضوره الجلسة الافتتاحية ضمن أعمال الشق رفيع المستوى من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتواجد عددٍ كبير من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المُشاركة، إلى جانب إلقاء كلمة مصر، نيابة عن فخامة السيد الرئيس، في المؤتمر الدولي رفيع المستوى «من أجل التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين»، بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم التأكيد خلالها على أن حل الدولتين، ليس مجرد خيار سياسي، أو التزام أخلاقي فحسب، بل هو أيضاً ضرورة أمنية؛ كما تم التشديد على رفض مِصرَ بصورة حاسمة أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته والذي يرقى إلى جريمة التطهير العرقي، كما تمت الإشارة أيضاً إلى أن مصر ستقوم؛ بمجرد التوصل لوقف إطلاق النار، باستضافة المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في قطاع غزة لحشد التمويل اللازم للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وتجاوز الخسائر الجسيمة التي سببها العدوان.



واتصالاً بذلك، سلط الدكتور مصطفى مدبولي الضوء على مُجريات القمة متعددة الأطراف التي جمعت قادة الولايات المتحدة الأمريكية وثماني دول عربية ودول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في مقر الأمم المتحدة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأسفرت عن إصدار بيانٍ مشترك؛ عبّر خلاله قادة الدول العربية ودول منظمة التعاون الإسلامي عن شكرهم للرئيس ترامب لدعوته إلى هذا الاجتماع المهم، كما أبرزوا الوضع المأساوي غير المُحتمل في قطاع غزة، وعواقبه الخطيرة على المنطقة وتأثيره على العالم الإسلامي ككل، وجددوا كذلك تأكيد الموقف المشترك الرافض للتهجير القسري وضرورة السماح بعودة الذين غادروا، كما أكد القادة ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يكفل إطلاق سراح الرهائن والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الكافية بوصفه الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم.



وعلى صعيد النشاط الحكومي، لفت الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى نتائج زيارته لافتتاح عددٍ من المشروعات التنموية والصناعية الجديدة بمنطقة القنطرة غرب الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مُعتبراً أن هذه المنطقة الصناعية تمثل دليلاً جديداً على إرادة القيادة السياسية لتحقيق تغيير ملموس في خارطة التنمية على أرض مصر، حيث كانت تلك المنطقة مُخططة ضمن مناطق تنمية إقليم قناة السويس، من قبل عام 2011، وتم إجراء دراسات عليها، ووضع حجر أساس لها، إلا أن البدء الحقيقي في عملية التنفيذ لم يتم سوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع توافر الإرادة السياسية بضرورة إسراع الخطى في تنمية منطقة قناة السويس.



وأشاد رئيس الوزراء بحجم المشروعات الصناعية الكبرى والاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها لزيادة نسب التشغيل وتوليد فرص العمل ودعم تنافسية الصادرات المصرية، مُشيراً إلى أن العنصر الأهم في جذب تلك الاستثمارات؛ هو الشبكة العملاقة من أعمال البنية التحتية التي شهدتها منطقة القنطرة غرب الصناعية وغيرها من مواقع جذب التنمية على أرض مصر.



خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض المهندس/ حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، موقف القرارات الوزارية الخاصة بفرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات بعض منتجات الصلب، وتأثيرها على أسعار المنتجات النهائية، وزيادة الطاقة الإنتاجية من هذه المنتجات محليًا، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على خفض الفاتورة الاستيرادية.



وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أنه اعتبارًا من يوم الأحد 14 سبتمبر الجاري، بدأ تطبيق 3 قرارات وزارية تتضمن فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات عدد من منتجات الصلب تشمل: المسطحات المدرفلة على الساخن، المسطحات المدرفلة على البارد، الصاج المجلفن والملون، بالإضافة إلى منتجات البيليت.



وجدد المهندس/ حسن الخطيب تأكيده أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على حماية الصناعة المحلية وضمان المنافسة العادلة في السوق المحلية، لما تمثله صناعة الصلب من ركيزة أساسية لعدد من القطاعات الإنتاجية الحيوية.



وأضاف "الخطيب": اتخاذ هذه الخطوة جاء استجابة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية، التي تشهد فوائض كبيرة في الإنتاج، وهو ما دفع العديد من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى فرض تدابير حمائية لحماية صناعاتها المحلية، موضحًا أن هذه القرارات تستهدف منع تدفق الواردات التي تهدد تنافسية الصناعة المحلية، ومنحها الحماية المؤقتة اللازمة لتعزيز قدرتها على التوسع والإنتاج والتصدير.



وفي هذا الإطار، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تطور الإجراءات الحمائية عالميًا ونصيب صناعة الصلب منها، مشيرًا إلى وجود فوائض عالمية كبيرة في صناعة الصلب بين الطاقة الانتاجية والاستهلاك العالمي، حيث تلجأ الدول إلى تصدير الفائض للأسواق منخفضة الرسوم والأسواق التي لا تفرض رسوم حمائية.



كما تطرق الوزير أيضًا خلال عرضه إلى تصاعد السياسات الحمائية عالميًا من خلال دول وتكتلات عالمية بارزة في الاقتصاد العالمي.



واستعرض المهندس/ حسن الخطيب الزيادة الكبيرة التي شهدتها واردات: الصاج البارد والمجلفن والملون، والصاج الساخن، والبيليت، إلى السوق المصرية، مؤكدًا وجود زيادة مطلقة في واردات منتجات الصلب المختلفة خلال الفترة من 2022 إلى 2024، ومشيرًا إلى أن هذا يتوافق مع شروط فرض تدابير وقائية حسب قواعد منظمة التجارة العالمية التي تشترط وجود زيادة مطلقة أو نسبية في الواردات مقرونة بضرر جسيم للصناعة المحلية.



وفي هذا السياق، قال الوزير: توجد لدينا حالة قوية قانونيًا واقتصاديًا لتطبيق رسوم وقائية على هذه المنتجات لحماية المصانع المحلية من التوقف والخروج من السوق.



وأشار إلى أنه بعد ورود شكاوى من الصنّاع المحليين، تم البدء في التحقيقات، مستعرضًا في هذا السياق هذه الشكاوى، حيث أشار أصحاب مصانع: الصاج البارد والمجلفن والملون والصاج المدرفل على الساخن والبيليت، في شكاواهم إلى أن هناك زيادة كبيرة ومفاجئة وحادة وحديثة في الواردات من الأصناف المذكورة، وأن تلك الزيادة ألحقت ضررًا جسيمًا للصناعة المحلية وطالبت هذه المصانع بفرض رسوم وقائية، مضيفًا: تم قبول الشكاوى وتسجيلها بعد بحث دقة وكفاية الأدلة المقدمة.

وفي سياق متصل، استعرض الوزير أثر التدابير المؤقتة التي تم اتخاذها على أسعار المنتجات النهائية في الصناعات الهندسية ووسائل النقل.



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي استهله باستعراض أبرز الأنشطة الرئاسية التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومن بينها استقبال فخامة الرئيس وقرينته، بقصر الاتحادية، جلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، وجلالة الملكة ليتيزيا، في أول زيارة دولة يقوم بها ملك إسبانيا إلى جمهورية مصر العربية.



وأشار إلى أن اللقاء شهد التأكيد على أهمية الزيارة كأول زيارة دولة يُجريها ملك إسبانيا إلى مصر، ولأول مسؤول إسباني رفيع المستوى منذ التوقيع على إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا في فبراير 2025، كما أعرب جلالة الملك عن بالغ اعتزازه بزيارة مصر، مشيداً بمكانتها الراسخة إقليمياً ودولياً، وبما تحمله من إرثٍ حضاري عظيم ترك بصماته على الإنسانية جمعاء.



وفي ذات السياق، تناول الدكتور مصطفى مدبولي مُجريات اللقاء الذي جمعه بجلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، في مقر الحكومة بشارع قصر العيني؛ والذي شهد الإشارة إلى أهمية العلاقات التجارية مع إسبانيا، باعتبارها أحد الشركاء التجاريين المُهمين لمصر داخل الاتحاد الأوروبي، والعزم على العمل من أجل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين مصر وإسبانيا خلال الفترة القادمة، خاصةً في ضوء ما يربط البلدين من قرب جغرافي نسبي وخطوط ملاحية مُباشرة، هذا فضلاً عن دعم العلاقات مع إسبانيا في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، لافتاً أيضاً إلى النتائج المُثمرة لمُنتدى الأعمال المصري الإسباني، الذي استضافته القاهرة؛ بحضور جلالة ملك إسبانيا، ورئيس الوزراء، حيث يمثل محطة جديدة في مسار الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وفرصة التقاء لرجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، لدعم مسار الشراكة الاقتصادية بين مصر وإسبانيا وتحقق المنفعة المتبادلة للشعبين.



واتصالًا بالأنشطة الرئاسية، لفت الدكتور مصطفى مدبولي كذلك إلى استقبال فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية، للسيد ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى مصر، وتعدُ أول زيارة يقوم بها إلى منطقة الشرق الأوسط منذ توليه مهام منصبه في سبتمبر 2023، وتأتي بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتاً إلى أنه التقى أيضاً بفخامة الرئيس السنغافوري، بمقر إقامته، حيث تم الترحيب بما شهدته الاستثمارات السنغافورية في مصر من زيادة واضحة في السنوات الأخيرة، وتأكيد الرغبة في الاستمرار في جذب مزيد من الاستثمارات السنغافورية خلال الفترة القادمة، إلى جانب التطلع لتعظيم الاستفادة من موقع كل من مصر وسنغافورة، وما يتمتع به البلدان من إمكانات وقدرات كبيرة وواعدة.



وعلى جانب آخر، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، نتائج زيارته إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي ترأس خلالها وفد مصر المُشارك في مؤتمر حل الدولتين، وافتتاح أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نيابة عن فخامة الرئيس، حيث شهدت أجندته المشاركة في عدة فعاليات أممية ضمن أعمال الشق رفيع المستوى، مع عقد لقاءات ثنائية جمعته بعددٍ من قادة الدول الشقيقة والصديقة، ومُمثلي الشركات العالمية.



وأكد رئيس الوزراء على ما لمسه خلال زيارته إلى نيويورك من خلال كلمات رؤساء الوفود المُشاركة، والنقاشات الجانبية مع المسئولين، من تشكل رأي عام عالمي لأول مرة، يرفض ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في قطاع غزة، كما شاهدت غضباً شديداً من مختلف المسئولين إزاء ما يحدث في غزة من انتهاكات إنسانية.



كما أشار رئيس الوزراء إلى حضوره الجلسة الافتتاحية ضمن أعمال الشق رفيع المستوى من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتواجد عددٍ كبير من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود المُشاركة، إلى جانب إلقاء كلمة مصر، نيابة عن فخامة السيد الرئيس، في المؤتمر الدولي رفيع المستوى «من أجل التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين»، بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم التأكيد خلالها على أن حل الدولتين، ليس مجرد خيار سياسي، أو التزام أخلاقي فحسب، بل هو أيضاً ضرورة أمنية؛ كما تم التشديد على رفض مِصرَ بصورة حاسمة أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته والذي يرقى إلى جريمة التطهير العرقي، كما تمت الإشارة أيضاً إلى أن مصر ستقوم؛ بمجرد التوصل لوقف إطلاق النار، باستضافة المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار في قطاع غزة لحشد التمويل اللازم للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وتجاوز الخسائر الجسيمة التي سببها العدوان.



واتصالاً بذلك، سلط الدكتور مصطفى مدبولي الضوء على مُجريات القمة متعددة الأطراف التي جمعت قادة الولايات المتحدة الأمريكية وثماني دول عربية ودول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في مقر الأمم المتحدة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأسفرت عن إصدار بيانٍ مشترك؛ عبّر خلاله قادة الدول العربية ودول منظمة التعاون الإسلامي عن شكرهم للرئيس ترامب لدعوته إلى هذا الاجتماع المهم، كما أبرزوا الوضع المأساوي غير المُحتمل في قطاع غزة، وعواقبه الخطيرة على المنطقة وتأثيره على العالم الإسلامي ككل، وجددوا كذلك تأكيد الموقف المشترك الرافض للتهجير القسري وضرورة السماح بعودة الذين غادروا، كما أكد القادة ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يكفل إطلاق سراح الرهائن والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الكافية بوصفه الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم.



وعلى صعيد النشاط الحكومي، لفت الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى نتائج زيارته لافتتاح عددٍ من المشروعات التنموية والصناعية الجديدة بمنطقة القنطرة غرب الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مُعتبراً أن هذه المنطقة الصناعية تمثل دليلاً جديداً على إرادة القيادة السياسية لتحقيق تغيير ملموس في خارطة التنمية على أرض مصر، حيث كانت تلك المنطقة مُخططة ضمن مناطق تنمية إقليم قناة السويس، من قبل عام 2011، وتم إجراء دراسات عليها، ووضع حجر أساس لها، إلا أن البدء الحقيقي في عملية التنفيذ لم يتم سوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع توافر الإرادة السياسية بضرورة إسراع الخطى في تنمية منطقة قناة السويس.



وأشاد رئيس الوزراء بحجم المشروعات الصناعية الكبرى والاستثمارات الضخمة التي يتم ضخها لزيادة نسب التشغيل وتوليد فرص العمل ودعم تنافسية الصادرات المصرية، مُشيراً إلى أن العنصر الأهم في جذب تلك الاستثمارات؛ هو الشبكة العملاقة من أعمال البنية التحتية التي شهدتها منطقة القنطرة غرب الصناعية وغيرها من مواقع جذب التنمية على أرض مصر.



خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض المهندس/ حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، موقف القرارات الوزارية الخاصة بفرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات بعض منتجات الصلب، وتأثيرها على أسعار المنتجات النهائية، وزيادة الطاقة الإنتاجية من هذه المنتجات محليًا، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على خفض الفاتورة الاستيرادية.



وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أنه اعتبارًا من يوم الأحد 14 سبتمبر الجاري، بدأ تطبيق 3 قرارات وزارية تتضمن فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات عدد من منتجات الصلب تشمل: المسطحات المدرفلة على الساخن، المسطحات المدرفلة على البارد، الصاج المجلفن والملون، بالإضافة إلى منتجات البيليت.



وجدد المهندس/ حسن الخطيب تأكيده أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على حماية الصناعة المحلية وضمان المنافسة العادلة في السوق المحلية، لما تمثله صناعة الصلب من ركيزة أساسية لعدد من القطاعات الإنتاجية الحيوية.



وأضاف "الخطيب": اتخاذ هذه الخطوة جاء استجابة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية، التي تشهد فوائض كبيرة في الإنتاج، وهو ما دفع العديد من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى فرض تدابير حمائية لحماية صناعاتها المحلية، موضحًا أن هذه القرارات تستهدف منع تدفق الواردات التي تهدد تنافسية الصناعة المحلية، ومنحها الحماية المؤقتة اللازمة لتعزيز قدرتها على التوسع والإنتاج والتصدير.



وفي هذا الإطار، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تطور الإجراءات الحمائية عالميًا ونصيب صناعة الصلب منها، مشيرًا إلى وجود فوائض عالمية كبيرة في صناعة الصلب بين الطاقة الانتاجية والاستهلاك العالمي، حيث تلجأ الدول إلى تصدير الفائض للأسواق منخفضة الرسوم والأسواق التي لا تفرض رسوم حمائية.



كما تطرق الوزير أيضًا خلال عرضه إلى تصاعد السياسات الحمائية عالميًا من خلال دول وتكتلات عالمية بارزة في الاقتصاد العالمي.



واستعرض المهندس/ حسن الخطيب الزيادة الكبيرة التي شهدتها واردات: الصاج البارد والمجلفن والملون، والصاج الساخن، والبيليت، إلى السوق المصرية، مؤكدًا وجود زيادة مطلقة في واردات منتجات الصلب المختلفة خلال الفترة من 2022 إلى 2024، ومشيرًا إلى أن هذا يتوافق مع شروط فرض تدابير وقائية حسب قواعد منظمة التجارة العالمية التي تشترط وجود زيادة مطلقة أو نسبية في الواردات مقرونة بضرر جسيم للصناعة المحلية.



وفي هذا السياق، قال الوزير: توجد لدينا حالة قوية قانونيًا واقتصاديًا لتطبيق رسوم وقائية على هذه المنتجات لحماية المصانع المحلية من التوقف والخروج من السوق.



وأشار إلى أنه بعد ورود شكاوى من الصنّاع المحليين، تم البدء في التحقيقات، مستعرضًا في هذا السياق هذه الشكاوى، حيث أشار أصحاب مصانع: الصاج البارد والمجلفن والملون والصاج المدرفل على الساخن والبيليت، في شكاواهم إلى أن هناك زيادة كبيرة ومفاجئة وحادة وحديثة في الواردات من الأصناف المذكورة، وأن تلك الزيادة ألحقت ضررًا جسيمًا للصناعة المحلية وطالبت هذه المصانع بفرض رسوم وقائية، مضيفًا: تم قبول الشكاوى وتسجيلها بعد بحث دقة وكفاية الأدلة المقدمة.

وفي سياق متصل، استعرض الوزير أثر التدابير المؤقتة التي تم اتخاذها على أسعار المنتجات النهائية في الصناعات الهندسية ووسائل النقل.



وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات:





1. في إطار توجه الدولة نحو تعظيم القدرات الإنتاجية من خلال تعزيز الصادرات وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية المُنتجات المصرية في الأسواق العالمية، إلى جانب ضمان استدامة مُعدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة، وافق مجلس الوزراء على إقامة 3 مشروعات للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وذلك على النحو التالي:



وافق مجلس الوزراء على إقامة مشروع جديد باسم شركة "أليكس أباريلز صعيد مصر للملابس الجاهزة" ش.ذ.م.م للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة في مجال إنتاج الملابس الجاهزة بالمنطقة الصناعية (منطقة الصناعات المتوسطة)، بمدينة بني سويف الجديدة بمحافظة بني سويف، على مساحة إجمالية نحو 66317.20 م2.



ويقام المشروع بتكاليف استثمارية قدرها نحو 20 مليون دولار، ويستهدف تعزيز التصدير الخارجي بتصدير نسبة 100% من منتجاته إلى الخارج عن طريق فتح آفاق جديدة للأسواق العالمية مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة عالمياً، كما أنه من المخطط إنتاج نحو 40 مليون قطعة ملابس سنوياً، مع تلبية الطلب العالمي من خلال توفير منتجات عالية الجودة لتلبية احتياجات الأسواق الدولية، واستخدام مكون محلي بنسبة 30%، واستيعاب عمالة مصرية بتوفير 9 آلاف فرصة عمل جديدة.



ويخدم المشروع تعزيز مخططات الدولة لتنمية صعيد مصر، كما يسعى لتنفيذ برامج للتدريب والتطوير للشباب والعمالة المحلية، وتوسيع قاعدة الإنتاج من خلال الاستثمار في استخدام التقنيات الحديثة وعمليات الإنتاج المتطورة وتبني ممارسات إنتاج صديقة للبيئة، ويحقق المشروع الاستفادة من المزايا التنافسية ومن بينها جودة القطن المصري، والعمالة الوطنية المدربة، وقرب موقع المشروع من العديد من الموانئ.



كما وافق مجلس الوزراء على إقامة مشروع جديد باسم شركة "لييد نيو ماتريال" ش.ذ.م.م للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، بالمنطقة الصناعية بمدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح، على مساحة إجمالية 468510 م2، وذلك بغرض تصنيع وتركيب ألواح وأرضيات PVC وخزائن الملابس والأبواب والنوافذ الخشبية وأعمال الديكورات والحوائط المُصنعة وطباعة مواد التغليف اللازمة لمنتجات الشركات.



وتعود ملكية الشركة إلى مجموعة Kentier الدولية الرائدة في مجال تصنيع الأرضيات وألواح PVC والمنتجات المرتبطة بالديكور الداخلي، والتي تعتمد على أحدث التقنيات في الإنتاج والتشغيل، مع التزامها بمعايير الجودة والبيئة والسلامة الدولية، حيث تسعى المجموعة من خلال هذا المشروع إلى توسيع نطاق أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واختيار مصر كمركز تصنيع وتصدير استراتيجي بفضل موقعها الجغرافي المتميز، واتفاقياتها التجارية، والبنية التحتية المتطورة إلى جانب التزام الدولة المصرية بتشجيع الاستثمار الصناعي وتوطين التكنولوجيا.



ويقام المشروع بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 108.88 مليون دولار، ويتوقع أن يوفر 2150 فرصة عمل مباشرة بينها ألفا فرصة عمل لمصريين، كما سيتم توجيه نسبة 100% من انتاجه للتصدير إلى الخارج، بما يعزز مساهمة مصر في سلاسل القيمة العالمية في مجال تلك الصناعات، وتعزيز حصيلة البلاد من النقد الأجنبي، ويلتزم المشروع باستخدام مكون محلي بنسبة 30% من بداية التشغيل، بما يسهم في تعميق سلاسل التوريد المحلية وتوطين الصناعة.



ويجري حالياً العمل على تجهيز البنية التحتية والإنشاءات بالمشروع، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء المشروع وتركيب المعدات به وبدء تشغيله بداية مارس 2026.



وترتكز خطة التشغيل بالمشروع على التوافق مع المعايير البيئية والصناعية الدولية، حيث يعتمد على مزيج من الخبرات الوطنية والأجنبية، مع توفير برامج تدريب وتأهيل لضمان جودة الإنتاج ونقل التكنولوجيا، كما يعكس اقامة المشروع في مدينة العلمين الجديدة دعم المستثمرين الاجانب للمدن الجديدة الجاذبة للاستثمار، ويساهم في تحقيق التنمية العمرانية والصناعية المتكاملة ضمن خطة الدولة لتنمية الساحل الشمالي.



وفي ذات الإطار، وافق مجلس الوزراء على إقامة مشروع باسم شركة "ألبين ايجيتكس" لصناعة المنسوجات ش.م.م، للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، على مساحة إجمالية 200202.23 م2.



ويقام المشروع بتكلفة استثمارية تصل إلى 78.5 مليون دولار، ويستهدف تشغيل نحو 4000 عامل خلال 10 سنوات، بينهم 3900 عامل مصري، كما يخطط لتصدير نسبة 100% من انتاجه إلى الخارج، وتحقيق مكون محلي بنسبة 30% على أن تصل النسبة إلى 50% خلال السنوات الخمس الأولى من إقامة وتشغيل المشروع، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من بناء المشروع وتركيب المُعدات خلال فترة زمنية قدرها 18 شهراً.



وتسعى شركة "ألبين تكستايل" العالمية إلى توسيع نطاق أعمالها عالمياً من خلال العمل في مصر مع التركيز على انتاج الجوارب بالإضافة إلى الملابس، كما تخطط الشركة لتخصيص جزء من مساحة المشروع كمساحات خضراء ومواقف سيارات بما يضمن بصمة تشغيله متوازنة، وستكون العمالة في المصنع بشكل أساسي من العمالة الماهرة بالسوق المصرية، ويمثل المشروع إضافة نوعية لصناعة المنسوجات في مصر ليس فقط من حيث الحجم الاستثماري والانتاجي، ولكن أيضاً من حيث التأثير الإيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حيث يسهم في تعزيز مكانة مصر في سوق المنسوجات العالمي، وخلق فرص عمل وتنمية مهارات العاملين، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية، وتحفيز الصناعات المكملة حيث يؤدي المشروع إلى تنشيط القطاعات المرتبطة بهذه الصناعة، مثل صناعة الخيوط، والأقمشة، والنقل والخدمات اللوجيستية، مما يساهم في تحقيق نمو شامل للاقتصاد المصري.



2. وافق مجلس الوزراء على نقل تبعية مركز التشييد والبناء بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية التابع للجهاز المركزي للتعمير بوزارة الإسكان والمرافق إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لاستغلاله في أغراض التعليم الفني الصناعي، وذلك بهدف تخفيف كثافات الفصول بمدارس التعليم الفني، في إطار سعي الدولة نحو الارتقاء بمنظومة التعليم وتحقيق بيئة تعليمية أكثر فاعلية وجودة.



3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بشأن تشكيل لجنة تيسيرية مؤقتة لقطاع الحرف اليدوية برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي، وعضوية كل من الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (مقرر اللجنة)، وممثلين عن وزارات الصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتنمية المحلية، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والثقافة، والشباب والرياضة، هذا إلى جانب ممثلين عن المجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والانعاش الريفي، وغرفة صناعة الحرف اليدوية، والمجلس التصديري للحرف اليدوية.



وللجنة أن تستعين بمن تراه مناسبًا من ذوي الخبرة أوالمتخصصين لمعاونتها في المهام المسندة إليها.



وتتولي اللجنة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية ٢٠٢٥ - ٢٠٣٠، وذلك من خلال: التخطيط المرحلي لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية، وتفعيل الخطط التنفيذية لها، والتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بقطاع الحرف اليدوية والتراثية القائمة على تفعيل الخطط، هذا إلى جانب العمل على جذب وتوجيه وتنظيم استخدام الموارد والمنح والمعونات التي ترد لقطاع الحرف اليدوية، ومتابعة وتقييم النتائج وقياس مؤشرات الأداء، واقتراح الأطر التنظيمية والقانونية لعمل الحرفيين والمؤسسات العاملة في القطاع، وكذا متابعة الإجراءات المتخذة للانتهاء من إعداد مشروع قانون إنشاء المجلس القومي للحرف اليدوية.



وينص مشروع القرار على أن يكون للجنة أمانة فنية يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من رئيس اللجنة، على أن تكون برئاسة الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.



وترفع اللجنة تقارير دورية بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها، ويتولى رئيس اللجنة عرضها على رئيس مجلس الوزراء.



وتنتهي اللجنة من أعمالها فور صدور قانون إنشاء المجلس القومي للحرف اليدوية والتراثية.



4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإزالة صفة النفع العام عن قطعة أرض بمساحة 186.62 فدان ناحية محافظة القاهرة، وإعادة تخصيصها لصالح وزارة المالية (الخزانة العامة للدولة)، وذلك نقلا من الأراضي ولاية وزارة الداخلية، على أن يُحدد رئيس الوزراء أوجه التصرف والأغراض التي تستخدم فيها هذه القطعة بناء على عرض وزير المالية، بعد أخذ رأي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.



5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بضم الشهداء وحالات الوفاة والمصابين جراء العمليات الحربية من الضباط والدرجات الأخرى وكذا بعض المعاملين بالمادة 31 من القانون رقم 90 لسنة 1975 إلى صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، بإجمالي عدد 299 شهيدا ومتوفي، وعدد 98 مصابا.



6. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة الدراسات التي أعدتها وزارة المالية ــ ممثلة في اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية ــ حول طلب محافظة مطروح التصرف ببيع قطعة أرض مساحتها 37825 م2، الواقعة بالكيلو 62 قبلي طريق الإسكندرية – مطروح قرية أولاد مسعود بمركز ومدينة الحمام بالمحافظة للشاغل لها بصفته رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات المتخصصة في الاستثمار العقاري.



7. أُحيط مجلس الوزراء بقرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بتخصيص قطعتي أرض رقمي 28 و29 بنشاط "مخازن"، بإجمالي مساحة 14418م2، بمنطقة الشواغر الحرفية – شرق الروبيكي بالمنطقة الصناعية بمدينة بدر، لصالح شركة توب كريت للمنتجات الأسمنتية بجوار مصنعها الحالي بمدينة بدر، لتوفير مساحة تخزينية داخل المصنع لخطوط الانتاج الجديد التي تفي باحتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية، حيث تساهم الشركة في تنفيذ عددٍ من المشروعات القومية؛ باعتبارها إحدى الشركات الرائدة في تصنيع الانترلوك بمختلف أنواعه.



8. اعتمد مجلس الوزراء محضر اجتماع اللجنة العليا للتعويضات رقم (94) بتاريخ 18 أغسطس 2025، للجنة العليا للتعويضات والمشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1677) لسنة 2017، والمتضمن إقرار المقترح المقدم من الأمانة الفنية بجداول نسب التعويضات لعقود المقاولات والتوريدات لمشروعات القناطر والاهوسة، وأعمال الزراعة، وأعمال صيانة الزراعة، وأعمال توريد مواسير الفخار، وأعمال مقاعد ثنائية وثلاثية.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (58) الأربعاء, 17 سبتمبر 2025


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.

وأكد رئيس الوزراء ـ في بداية الاجتماع ـ أن الأحداث والأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة باتت تفرض نفسها على ساحة العمل السياسي؛ سواء في مصر، أو في الدول المجاورة، أو في أي دولة من دول العالم، وذلك نظرا لما تخلفه وراءها من تداعيات على مجمل الأوضاع الأخرى؛ سواء الاقتصادية أو الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه ناقش أمس مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية المصرية، وبحضور رؤساء المجالس والهيئات الإعلامية، مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، كما ناقشنا معا القضايا والموضوعات المطروحة على الصعيدين المحلي، والعالمي، وهدفنا كحكومة هو التواصل المستمر مع المؤسسات والهيئات المسئولة عن خلق الوعي لدى الجماهير، خاصة في ظل هذه الأحداث والمتغيرات الجيوسياسية، التي تشهدها المنطقة.

وأضاف رئيس مجلس الوزراء أننا لخصنا ـ خلال اللقاء مع رؤساء التحرير أمس ــ موقف الدولة المصرية الثابت حيال الأوضاع السياسية في المنطقة، من خلال سرد الرسائل القوية والمعبرة عن هذا الموقف المصري التي تضمنتها كلمة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في القمة العربية الإسلامية التي عقدت منذ يومين في العاصمة القطرية الدوحة، والتي كان من بينها تأكيد سيادته أن العدوان على دولة قطر الشقيقة يمثل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد سابقة خطيرة، وتهديدا للأمن القومي العربي والإسلامي، بالإضافة إلى تحذير فخامة الرئيس من أن ما نشهده من سلوك إسرائيلي منفلت، ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به، أو السكوت عنه، فضلا عن تأكيد مصر رفضها الكامل لاستهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعي والتجويع، التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالشأن المحلي، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة ماضية في نهج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبعه، ويتم عقد العديد من الاجتماعات الخاصة بذلك، لدفع نمو الاقتصاد الوطني، ولاسيما مع إطلاق "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" للحوار المجتمعي، وهناك حرص شديد على مناقشة جميع الملفات الأخرى في مختلف قطاعات الدولة، بالإضافة إلى القيام بالجولات الميدانية للاطمئنان على سير العمل بالمشروعات الجاري تنفيذها في مختلف المجالات.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الخطابات المتبادلة بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة اليابان بشأن المنحة المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) لمشروع توفير سفينة دعم الغوص.

وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود تطوير المجري الملاحي لقناة السويس، ودعم الاسطول البحري لهيئة قناة السويس، حيث تستهدف المنحة الاسهام في تعزيز سرعة الاستجابة لحالات الطوارئ بالقناة، وفهم الوضع تحت الماء بكفاءة مما يساهم في التشغيل المستدام والمستقر لقناة السويس ودعم عمليات الغوص بشكل رئيسي في قناة السويس.

وسيوفر هذا المشروع لقناة السويس سفينة دعم انقاذ للغواصين بتكنولوجيا عالية الجودة، وفقا لمعايير الاستدامة البيئية، حيث سيعمل محركها بوقود مزدوج (ديزل وغاز طبيعي) لتقليل انبعاثات الكربون لضمان تشغيل المشروع بشكل مستدام، وسيتم تزويدها بالمعدات الأساسية لدعم الغواصين في اداء مهام عملهم بشكل آمن وفعال مما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إنشاء جامعة خاصة باسم "جامعة ريفال سوهاج"، ونص القرار على أن تكون للجامعة شخصية اعتبارية خاصة، ويكون مقرها مدينة سوهاج الجديدة، بمحافظة سوهاج، ولا يكون غرضها الأساسي تحقيق الربح.

ونص مشروع القرار على عدم جواز البدء في ممارسة نشاط الجامعة في الكليات قبل استكمال مقوماتها البشرية والمادية وثبوت صلاحيتها لحسن أداء العملية التعليمية والبحث العلمي، وتنفيذ اتفاقيات التعاون التي أبرمتها مع الجامعات الدولية ذات السمعة المتميزة.

وتهدف الجامعة إلى الإسهام في رفع مستوى التعليم والبحث العلمي، وتوفير التخصصات العلمية لإعداد المتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات بما يحقق الربط بين أهدافها واحتياجات المجتمع المتطور وأداء الخدمات البحثية للغير، وعلى الجامعة أن توفر أحدث الأجهزة المتطورة، وأن تعمل على توثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات العلمية، مستفيدة في ذلك بما حققته الدول المتقدمة باستخدامها أحدث التطورات والأساليب الأكاديمية.

وتتكون الجامعة من كليات: الطب البشري، والعلاج الطبيعي، وطب الفم والأسنان، والصيدلة، والتكنولوجيا الحيوية، والإعلام، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، على أن يكون بدء الدراسة بكلية الطب البشري مقروناً بإنشاء وتشغيل المستشفى الجامعي وبعد موافقة مجلس الجامعات الخاصة على المنشآت وبرنامج التشغيل، وللجامعة إنشاء كليات ومعاهد عليا متخصصة، ووحدات بحثية أخرى بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.

وتم التأكيد على ضرورة أن تلتزم الجامعة بسداد مستحقات جهاز مدينة سوهاج الجديدة المالية، وتنفيذ باقي الاشتراطات، قبل صدور القرار.

3. اعتمد مجلس الوزراء محضري اجتماعي اللجنة الهندسية الوزارية المشكلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1209 لسنة 2014 وتعديلاته، الصادرين عن اجتماعيها المنعقدين بتاريخ 12 مايو 2025 لعدد 29 موضوعا، وبتاريخ 10 يوليو 2025 لعدد 1 موضوع.

4. اعتمد مجلس الوزراء محاضر اجتماعات اللجنة العليا للتعويضات المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1677 لسنة 2017، أرقام (90 – 91 – 92 – 93)، والمنعقدة بتاريخ 18 أغسطس 2025، والتي تتضمن بياناً مجمعاً بإجمالي قيم التعويضات المستحقة للمتعاقدين والتي قامت بحسابها كل جهة من الجهات الخاضعة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2017، وعلى مسؤليتها الفنية والمالية والقانونية الكاملة.

5. وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة الشباب والرياضة بالتعاقد مع مؤسسة رايت تو دريم – مصر، لإطلاق برنامج "بيبسي ستارز" تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة لمدة 3 سنوات.

وتعد مؤسسة رايت تو دريم العالمية رائدة في تطوير المواهب، حيث تجمع بين التدريب الاحترافي والتعليم وبناء الشخصية. كما يعد برنامج "بيبسي ستارز" هو برنامج متكامل لاكتشاف ورعاية المواهب وصنع أبطال متمكنين مهاريًا وأكاديميا وشخصيا.

ويتضمن البرنامج تطوير ورفع كفاءة (ملاعب المنشآت التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وملاعب مراكز الشباب) من خلال تطوير وتجهيز 9 ملاعب كرة قدم في عدد من المحافظات، لاكتشاف ودعم المواهب من البنين والبنات تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة.

ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة المصرية على تفعيل دور الاستثمار كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال توفير المناخ الملائم والجاذب للاستثمارات، بالإضافة الى الاستثمار في جميع الإمكانات المتاحة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المبادرات التي تسهم في النهوض بالاقتصاد الوطني.

6. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التعاقد مع شركة هوريزون للنشر، لطبع وتوريد كتب اللغة الفرنسية للحلقة الابتدائية والحلقة الإعدادية والثانوي الفني التجاري.

7. استعرض مجلس الوزراء نتائج أعمال مجموعة العمل المُشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1823 لسنه 2025، لبحث الآلية القانونية المناسبة لإلغاء الرسوم المالية لتغيير النشاط من الاستخدامات (السكنية / التجارية / الإدارية / المختلطة) إلى الاستخدام الفندقي، بما يسمح بإقامة أكبر عدد من المنشآت والوحدات الفندقية.

وتضمنت نتائج الأعمال اقتراح مشروع قرار بشأن إقرار حافز لتشجيع عملية بناء وإنشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية في نطاق وحدات الإدارة المحلية.

ونص مشروع القرار على أن تمنح مشروعات بناء وإنشاء أو تشغيل المنشآت الفندقية المزمع إقامتها أو المقامة بالفعل، في نطاق وحدات الإدارة المحلية، حافزاً مشروطاً بإعفاء الأراضي أو المباني، بحسب الأحوال، من سداد ما يستحق من مقابل تحسين عن تغيير استخدامها من الأنشطة المختلفة إلى النشاط الفندقي وفقاً لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية.

ويشترط للتمتع بالإعفاء الالتزام بمجموعة من الشروط والقواعد: موافقة الوزارة المختصة بشئون السياحة على ملاءمة الأرض أو المبني للاستغلال الفندقي، وموافقة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية على تغيير استخدام الأراضي أو المباني، بحسب الأحوال، إلى النشاط الفندقي، وذلك بناء على عرض الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بالتنسيق مع كل من المحافظ المختص والوزير المختص بشئون السياحة، وأخيرا البدء في مزاولة النشاط الفندقي خلال المدد الآتية: بالنسبة للأراضي، سنتان للمشروعات حتى ۱۰۰ غرفة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من ۱۰۰ غرفة وحتى ۳۰۰ غرفة، وخمس سنوات للمشروعات أكثر من ٣٠٠ غرفة، وبالنسبة للمباني، سنة للمشروعات حتى ۱۰۰ غرفة، وسنتان بالنسبة للمشروعات أكثر من ۱۰۰ غرفة وحتى ۳۰۰ غرفة، وثلاث سنوات للمشروعات أكثر من ۳۰۰ غرفة.

وتحسب المدد المشار إليها من تاريخ إصدار تراخيص البناء أو تعديلها بالنسبة للأراضي أو المباني، بحسب الأحوال، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون السياحة مد هذه المدد لسنة إضافية إذا بلغت نسبة إنجاز الأعمال المرخص بها نسبة ٨٠% فأكثر.

كما تتضمن الشروط عدم التصرف في الأراضي أو المباني المعفاة، بحسب الأحوال، قبل البدء في مزاولة النشاط الفندقي بناء على ترخيص من الوزارة المختصة بشئون السياحة.

كما نص مشروع القرار على قيام الوزارة المختصة بشئون السياحة بالتنسيق مع المحافظة المختصة بتحديد قيمة مقابل التحسين المستحقة عن تغيير استخدام الأراضي والمباني الخاضعة لأحكام هذا القرار لقيدها كحافز ممنوح للمشروعات الفندقية المشار إليها.

وتتولى الوزارة المختصة بشئون السياحة إعلان مالك الأراضي أو المباني التي تقرر إعفاؤها بقيمة الحافز الممنوح.

وفي حالة مخالفة الشروط والقواعد المنصوص عليها في هذا القرار يسقط الحافز الممنوح بموجبه، ويلتزم صاحب الشأن بسداد مقابل التحسين المستحق مضافاً إليه فائدة تعادل سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي اعتباراً من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية على تغيير الاستخدام، وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم ٢٢٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن فرض مقابل تحسين على العقارات التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة.

وتسري أحكام هذا القرار على المنشآت الفندقية دون المنشآت السياحية.

8. وافق مجلس الوزراء على السماح لحاملي التأشيرة الخماسية بالإقامة في البلاد لمدة 180 يوما في المرة الواحدة مع إمكانية تقدم حاملي تلك التأشيرات بطلبات فور وصولهم للبلاد للحصول على كارت إقامة للسياحة، بان تكون صلاحية الإقامة لمدة 180 يوما بدلًا من 90 يوما، وأن تكون الإقامة سارية حتى في حالة مغادرة حامل التأشيرة للبلاد والعودة إليها بحيث يتمكن من التعامل مع مختلف مؤسسات الدولة خلال فترة صلاحية الإقامة "180 يومًا".

9. اعتمد مجلس الوزراء نتيجة دراسة وزارة المالية بشأن طلب محافظة القاهرة التصرف في قطعة الأرض رقم 30 تقسيم المنطقة الصناعية - مصر الجديدة – حي السلام أول، والبالغ مساحتها 1047 م2 لصالح شركة فلامنكو للصناعة وتجارة الأغذية.

وتمت الإشارة إلى أن هذه الموافقة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتهيئة وتشجيع وجذب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى دعم النشاط القائم بالفعل لما له من مردود اقتصادي واجتماعي ودعم التصدير وتوفير العملة الصعبة، فضلا عما يتعلق بتوفير فرص عمل للشباب.

10. وافق مجلس الوزراء على طلبات بعض الجهات التعاقد وفقًا لأحكام المادة (78) من قانون تنظيم التعاقدات الصادرة التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنه 2018.

وتضمنت الطلبات: الموافقة على قيام وزارة الصحة والسكان بتوقيع بروتوكول تعاون مع صندوق تحسين خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئة الشرطة واسرهم، وذلك لتطوير ورفع كفاءة وانشاء بعض المشروعات الخاصة بالوزارة بمختلف المحافظات، وكذا الموافقة على قيام هيئة المتحف القومي للحضارة المصرية بالتعاقد مع وزارة الإنتاج الحربي (شركة بنها للصناعات الالكترونية)، لصيانة أجهزة الكشف على الحقائب وبوابات كشف المعادن بالمتحف، هذا بالإضافة إلى الموافقة على تعاقد مصلحة دمغ المصوغات والموازين مع مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية لشراء ملصق مؤمن والمستخدم في أعمال دمغ أجهزة والآت وأدوات الوزن والقياس والكيل.

11. استعرض مجلس الوزراء التقرير السنوي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية عن العام المالي 2024/2025م، والذي تضمن ملخصًا تنفيذيُا لأداء الهيئة كما تضمن بيانات وإحصائيات تخص بعض مجالات الهيئة منها اعتماد المنشآت الصحية المستوفاة لمعايير الجودة، واعتماد وتسجيل أعضاء المهن الطبية من التخصصات المختلفة، ووضع وتطوير معايير جودة الخدمات الصحية واعتمادها دوليًا، وكذا دعم القدرات الذاتية للمنشآت الطبية، بالإضافة إلى الرقابة والتفتيش الدوري الإداري والفني والاكلينيكي على المنشآت الصحية المعتمدة، كما شمل التقرير مهام ومسئوليات الهيئة في نشر ثقافة جودة الرعاية الصحية وتوعية وإعلام المواطنين بأهميتها، كما تضمن التقرير الموقف المالي للهيئة.

12. وافق مجلس الوزراء على طلب الهيئة القومية لسكك حديد مصر التعاقد مع شركة "APD" الكندية، لإعادة تأهيل ورفع كفاءة عدد (180) جرارا قديماً، بواقع (55 جرارا بالخدمة بالإضافة إلى 125 جرارا متوقفا وخارج الخدمة).

وتأتي هذه الموافقة في إطار جهود وزارة النقل للحفاظ على أسطول الجر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر، والسعي لتنفيذ خطة توطين تتعلق بمثل هذه الأعمال الخاصة بأعمال العمرة للجرارات ورفع كفاءتها.

13. وافق مجلس الوزراء على طلب الهيئة القومية للأنفاق التعاقد مع شركة "كاف" الاسبانية لإعادة تأهيل وتحديث (39) قطارا بالخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، وكذا تنفيذ أعمال الصيانة لعدد (39) قطارا بالخط الثاني المشار إليها، بالإضافة إلى عدد (23) قطارا بالخط الأول شاملة قطع الغيار والإتاحية لمدة 10 سنوات.

وتأتي هذه الموافقة وفقًا لرؤية وزارة النقل المتعلقة بالتوسع في تشغيل وسائل النقل السككي ذات الجر الكهربائي صديق البيئة سواء من خلال إنشاء خطوط جديدة (مترو أنفاق – قطار كهربائي خفيف – مونوريل – قطار كهربائي سريع)، أو من خلال تطوير وتحديث الخطوط الحالية، خاصة الخطين الأول والثاني لمترو الانفاق.

14. وافق مجلس الوزراء على طلب تمديد فترة إقامة معرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، المقام بطوكيو – اليابان، لينتهي في 11 يناير 2026 بدلًا من 7 سبتمبر 2025، بخلاف فترات الشحن والتغليف والنقل، وذلك بناء على طلب الجانب المنظم بتمديد إقامة المعرض.



القضية 117 لسنة 23 ق جلسة 29 / 8 / 2004 مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 162 ص 967

جلسة 29 أغسطس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (162)
القضية رقم 117 لسنة 23 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.

---------------
1 - المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته.
2 - سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (10) تابع "أ" بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن، والبند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح التهرب الضريبي في الجنحة رقم 445 لسنة 2000، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لكازينو وحديقة الميريلاند، خالف أحكام القانون بأن سمح لرواد المكان بالدخول دون تذاكر ممهورة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت معاقبته بالمواد (1، 3/ 2، 5، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، والبند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 11/ 9/ 2000 قضت المحكمة غيابياً بتغريم المدعي مائتي جنيه، وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 214.2 جنيهاً، و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، فعارض المدعي في الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن طلبات المدعي كما حددها بصحيفة دعواه الدستورية تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الواردة بعجز البند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وكذا البند الحادي عشر من ثالثاً من هذا الجدول. إذ كان ذلك وكان المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، وكان المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون المشار إليه، وانحصر في هذا النطاق وحده التصريح الصادر له برفع الدعوى الدستورية، فإن الطعن على نص البند الثامن من ثالثاً من هذا الجدول يكون قد تجاوز نطاق المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، لتضحى الدعوى - بالنسبة لهذا النص - غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إنه فيما يتصل بالطعن على نص البند الحادي عشر من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى "بعدم دستورية ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من "ثالثاً" من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادرة بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (10) تابع "أ" بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 118، 122، 128، 129، 132، 133، 139، 142، 144، 147، 149، 154، 156، 157، 163، 166، 172، 173، 174، 176، 178، 183، 185، 226، 227، 228، 229، 230، 231، 232، 234، 235، 239، 236، 237 لسنة 23 ق.

الاثنين، 13 أبريل 2026

القضية 205 لسنة 19 ق جلسة 29 / 8 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 161 ص 962

جلسة 29 أغسطس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (161)
القضية رقم 205 لسنة 19 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها - انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية يدور حولها النزاع الموضوعي. انتفاء هذه المصلحة إذ كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إلى النص المطعون فيه، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه. "مثال بشأن تطبيق الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني".

-------------------
1 - سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن المادة (226) من القانون المدني، وذلك بقضائها الصادر بجلسة 7/ 7/ 2002 في القضية رقم 206 لسنة 19 قضائية "دستورية"، برفض الدعوى لموافقة النص المشار إليه لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في عددها (29) تابع ب بتاريخ 18/ 7/ 2002، وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى في هذا الصدد.
2 - يشترط لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة في الدعوى الموضوعية، وتنتفي المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها عائداً مباشرة إلى النص المطعون فيه، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص المطعون عليه بأن يكون المدعي غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط انطباقه.


الإجراءات

بتاريخ 22/ 11/ 1997 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، بعد أن قررت تلك المحكمة بجلسة 28/ 9/ 1997 وقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية نص المادة (226) والفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وقدم المدعي مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (226) من القانون المدني، وبرفضها بالنسبة لنص الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المذكور.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 8355 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية، على المدعى عليه بصفته، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51333 جنيهاً والفوائد، على سند من أنه بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 سدد ذلك المبلغ لجمارك السويس كضريبة استهلاك على الآلات التي قام باستيرادها وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الاستهلاك، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 2/ 1996 بعدم دستورية النص المذكور فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة بعد أن انتفى سند تحصيل ذلك المبلغ وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه بصفته بسقوط حق المدعي في استرداد المبلغ المطالب به بالتقادم المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني.
وبجلسة 28/ 9/ 1997 حكمت المحكمة بوقف السير في الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادتين (226 و377/ 2) من القانون المدني، لما تراءى لها من شبهة مخالفتهما لنصوص المواد (4 و7 و23 و25 و34) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن المادة (226) من القانون المدني، وذلك بقضائها الصادر بجلسة 7/ 7/ 2002 في القضية رقم 206 لسنة 19 قضائية "دستورية"، برفض الدعوى لموافقة النص المشار إليه لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في عددها (29) تابع ب بتاريخ 18/ 7/ 2002، وكان مقتضى أحكام المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه عدم قبول الدعوى في هذا الصدد.
وحيث إنه يشترط لتوافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة في الدعوى الموضوعية، وتنتفي المصلحة إذا لم يكن الإخلال بالحقوق المدعى بها عائداً مباشرة إلى النص المطعون فيه، أو إذا انتفت الصلة بين الضرر المدعى به والنص المطعون عليه بأن يكون المدعي غير مخاطب بذلك النص لعدم توافر شروط انطباقه. لما كان ذلك، وكان جوهر النزاع الموضوعي يدور حول مطالبة المدعي باسترداد مبلغ الضرائب الذي سبق أن وفى به، والذي دفع المدعى عليه بسقوط الحق في المطالبة به بالتقادم الثلاثي وفقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة (377) من القانون المدني والتي تنص على أن "ويتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق. ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها".
وحيث إن مناط إعمال حكم ذلك النص أن تكون الضرائب أو الرسوم محل طلب الرد قد تم تحصيلها بغير حق وقت أدائها. ومن ثم فإذا كان تحصيلها قد تم على أساس سليم من القانون فإن هذه الواقعة تخرج عن مجال تطبيق النص المذكور، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن جمارك السويس حينما حصَّلت من المدعي بتاريخ 17/ 1/ 1991 و27/ 3/ 1991 المبلغ محل النزاع، كان ذلك وفاء منه لضريبة استهلاك مستحقة وفقاً للقانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن ضريبة الاستهلاك والساري وقتذاك، فإن سداده لهذه الضريبة في التاريخين المذكورين لم يكن بغير حق، ومن ثم فلا يكون هناك مجال لانطباق النص الطعين على واقعة الدعوى، وبالتالي فإن قضاء هذه المحكمة في شأن دستورية هذا النص لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعي، لانتفاء الفائدة العملية التي يمكن أن يتغير بها المركز القانوني للمدعى عليه بعد هذا القضاء أيّاً كان، بما تنتفي معه المصلحة في الدعوى الماثلة، الأمر الذي يستتبع معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الطعن 2034 لسنة 49 ق جلسة 6 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 63 ص 338

جلسة 6 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي.

-----------------

(63)
الطعن رقم 2034 لسنة 49 القضائية

(1) حكم. "بيانات الديباجة". بطلان.
الخطأ في ديباجة الحكم بخصوص سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره. ونطق به فيها. لا يبطله. أساس ذلك.
(2) ضرب أفضى إلى موت. رابطة السببية. مسئولية جنائية. دفاع. الإخلال بحق الدفاع. "ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
علاقة السببية في المواد الجنائية. مادية.
مسئولية المتهم بجريمة الضرب أو الجرح عمداً. عن جميع النتائج المألوفة لفعله. ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم يثبت أنه كان متعمداً. لتجسيم المسئولية.
ثبوت علاقة السببية. موضوعي. شرط ذلك؟
(3) دعوى مدنية. "الصفة فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق والد المجني عليه في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر شخصي من جراء وفاة ابنه. بصرف النظر عن حقه في إرثه من عدمه.

------------------
1 - ما أثبت في ديباجة الحكم - بشأن سماع الدعوى بالجلسة التي أحيل إليها إصداره ونطق به فيها - لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج مواضع استدلاله.
2 - من المقرر أن علاقة السببية. في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، فمتى فصل في شأنها، إثباتاً أو نفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه اعتماداً على الأدلة السائغة التي أوردها - والتي لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق - قد خلص إلى أن الطاعن أحدث جرحاً عمدياً برقبة المجني عليه بمطواة ودلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة والوفاة بما استخلصه من تقرير الصفة التشريحية، وكان الحكم - المطعون فيه - قد عرض لدفاع الطاعن بانعدام رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه وأن حدوثها يرجع لسبب أجنبي لا دخل للطاعن فيه، وأطرح الحكم - في منطق سائغ - هذا الدفاع مما أكده الطبيب الشرعي - في مناقشته - من أن إصابة المجني عليه هي المسببة للوفاة بأنها نفذت إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمجني عليه استدعى رقاده على الظهر مما نتج عنه قرح فراشية أدت إلى امتصاص توكسيمي انتهى بالوفاة، وأن حالة المجني عليه السيئة التي أدت إلى وفاته كان من الممكن حدوثها وهو تحت العلاج بالمستشفى...... وهي أسباب سائغة التزم فيها الحكم بالتطبيق القانوني الصحيح، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية.
3 - لما كان الحكم قد أثبت أن المدعي بالحقوق المدنية هو والد المجني عليه - على ما يبين من الاطلاع على محضر جلسة..... وهو ما لم يجحده الطاعن، وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح في صفته كوالد المجني عليه، وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد ابنه نتيجة الاعتداء الذي وقع عليه والذي أودى بحياته، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصابه من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام ابنه المجني عليه من أيلولة حقه في الدعوى إليه، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمداً....... بآلة حادة "مدية" في عنقه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك وادعى والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألف جنيه تعويضاً. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمواد 236/ 1 عقوبات، 163 من القانون المدني، 309 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني....... مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد خالف الثابت بالأوراق، وشابه الخطأ في تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المحكمة أشارت في ديباجة حكمها إلى ما يفيد أن الدعوى نظرت يوم النطق بالحكم في حين أنها نظرت بجلسة..... وتأجل النطق بالحكم لجلسة...... مما يكشف عن عدم إحاطة المحكمة بأوراق الدعوى ومدوناتها، وأن الحكم أطرح دفاعه الجوهري بانعدام رابطة السببية بين الفعل المسند إليه ووفاة المجني عليه نتيجة عوامل أجنبية إذ رفض - هو وأسرته - استكمال العلاج بالمستشفى مؤثراً البقاء في المنزل دون علاج ولا رعاية طبية فأصيب بقرحة فراشية كانت سبباً في وفاته، وفصل الحكم في الدعوى المدنية وقضى بالتعويض للمدعي بالحق المدني رغم الدفع بعدم قبولها لعدم توافر الدليل على صفة المدعي فيها، ودون أن يستظهر انحصار الإرث فيه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع بجلسة 6/ 12/ 1977 ثم تأجلت لجلسة 3/ 1/ 1978 لإعلان الطبيب الشرعي، وبعد تمام مناقشته استكمل المدافع مرافعته وحجزت الدعوى للنطق بالحكم لجلسة 5/ 1/ 1978 وفيها صدر الحكم المطعون فيه - لما كان ذلك، وكان ما أثبت في ديباجة الحكم - بشأن سماع الدعوى بالجلسة التي أجل إليها إصداره ونطق به فيها - لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامة الحكم، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه - قبل وفاته - في محضر الضبط، وأقوال شاهد الإثبات في التحقيقات، ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابته طعنية تحدث من الطعن بجسم صلب ذو حافة حادة كسكين أو مطواة، وقد نفذت هذه الإصابة إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمصاب وتضاعفت الحالة بقرح فراشية غائرة بأسفل الظهر والآليتين، وتعزى الوفاة إلى امتصاص توكسيمي من هذه القرح الفراشية مضاعفة للإصابة الطعنية بالعنق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، فمتى فصل في شأنها، إثباتاً أو نفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه اعتماداً على الأدلة السائغة التي أوردها - والتي لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق - قد خلص إلى أن الطاعن أحدث جرحاً عمدياً برقبة المجني عليه بمطواة ودلل على توافر رابطة السببية بين هذه الإصابة والوفاة بما استخلصه من تقرير الصفة التشريحية، وكان الحكم - المطعون فيه - قد عرض لدفاع الطاعن بانعدام رابطة السببية بين فعل الطاعن ووفاة المجني عليه وأن حدوثها يرجع لسبب أجنبي لا دخل للطاعن فيه، وأطرح الحكم - في منطق سائغ - هذا الدفاع مما أكده الطبيب الشرعي - في مناقشته - من أن إصابة المجني عليه هي المسببة للوفاة بأنها نفذت إلى النخاع الشوكي وأحدثت شللاً بالمجني عليه استدعى رقاده على الظهر مما نتج عنه قرح فراشية أدت إلى امتصاص توكسيمي انتهى بالوفاة، وأن حالة المجني عليه السيئة التي أدت إلى وفاته كان من الممكن حدوثها وهو تحت العلاج بالمستشفى.. وهي أسباب سائغة التزم فيها الحكم بالتطبيق القانوني الصحيح، فإن الطاعن يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن في دفاعه أمام محكمة الموضوع ولا سند له من الأوراق ومن ثم يكون ما أورده الحكم سديداً في القانون ويستقيم به إطراح دفاع الطاعن ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت أن المدعي بالحقوق المدنية، هو والد المجني عليه - على ما يبين من الاطلاع على محضر جلسة..... وهو ما لم يجحده الطاعن، وكان ثبوت الإرث له أو عدم ثبوته لا يقدح في صفته كوالد المجني عليه، وكونه قد أصابه ضرر من جراء فقد ابنه نتيجة الاعتداء الذي وقع عليه والذي أودى بحياته، وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصابه من ضرر مباشر لا على انتصابه مقام ابنه المجني عليه من أيلولة حقه في الدعوى إليه، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.