العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 13 أبريل 2026
اجتماع مجلس الوزراء رقم (57) الأربعاء, 10 سبتمبر 2025
اجتماع مجلس الوزراء رقم (56) الثلاثاء, 02 سبتمبر 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)
القضية 80 لسنة 25 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 160 ص 952
جلسة 4 يوليه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (160)
القضية رقم 80 لسنة 25 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "نطاقها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع. مؤداه: اختصار تصريحها برفع الدعوى الدستورية على نص المادتين (49، 50) من القانون رقم 49 لسنة 1977 - أثره: عدم قبول الدعوى الدستورية بالنسبة لنص المادة (54) من هذا القانون لعدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا طبقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
(2) دعوى دستورية "مناط المصلحة فيها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية. مؤدى ذلك - استبعاد أحكام النص الطعين التي لا شأن لها بهذا النزاع.
(3) تنظيم الحقوق "سلطة تقديرية - مفاضلة بين البدائل المتاحة".
ما قرره الدستور من تأسيس النظام الاشتراكي الديمقراطي على الكفاية والعدل، لا يعني الإخلال بحق المشرع في مباشرة سلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق اتباعاً لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به حين يفاضل بين البدائل المتاحة مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد حمايتها.
(4) مبدأ تكافؤ الفرص "مفهومة".
اتصال هذا المبدأ بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها - إعماله عند التزاحم عليها - الحماية الدستورية غايتها تقرير أولوية المنتفعين بها وفق أسس موضوعية يقتضيها الصالح العام.
(5) مبدأ المساواة أمام القانون "إعماله".
إعمال هذا المبدأ يفترض تماثل المراكز القانونية في نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعي ومعاملتها على ضوء قاعدة موحدة.
الإجراءات
بتاريخ عشرين من فبراير سنة 2003، أودع المدعيان صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نصوص المواد (49 و50 و54) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة التي يمثلها المدعى عليه الثاني كانت قد أقامت الدعويين رقمي 4548، 6966 لسنة 2000، ضد المدعيين وآخرين أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإخلاء كل منهم من المحل المؤجر له والمبين بصحيفة الدعوى وتسليمه للشركة خالياً لإعادة بناء العقار لزيادة مسطحاته، مع عرضها تعويضاً لهم عن هذا الإخلاء مبلغاً مساوياً القيمة الإيجارية للمكان الذي يشغله كل منهم عن مدة عشر سنوات، وذلك إعمالاً لحكم المادة (49) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعيان بعدم دستورية المادتين (49، 50) من القانون المذكور، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي أبداه المدعيان أمام المحكمة المذكورة، والتصريح الصادر منها برفع الدعوى الدستورية، قد اقتصر على نصي المادتين (49، 50) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فإن الدعوى تغدو غير مقبولة بالنسبة لنص المادة (54) من هذا القانون لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن المدعيين لم يوجها إلى نص المادة (50) من القانون المذكور أية مطاعن خاصة، وإنما تناولا هذه المادة باعتبار أنها مكملة لأحكام المادة (49) من ذات القانون فإن الطعن عليها يكون على غير أساس متعيناً الحكم بعدم قبوله.
وحيث إن المادة (49) من القانون المشار إليه تنص على أن: "يجوز لمالك المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكن، أن ينبه على المستأجرين بإعلان على يد محضر بإخلاء المبنى بقصد إعادة بنائه وزيادة مسطحاته وعدد وحداته وذلك وفقاً للشروط والأوضاع الآتية: -
أ - أن يحصل المالك على التصاريح والتراخيص والمواصفات اللازمة للهدم وإعادة البناء وفقاً لأحكام القانون على أن يتضمن الترخيص بناء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذي كانت تستعمل فيه الوحدات المرخص بهدمها.
ب - ألا تقل جملة مسطحات أدوار المبنى الجديد عن أربعة أمثال مسطحات أدوار المبنى قبل الهدم.
ج - أن يشتمل المبنى الجديد على وحدات سكنية أو فندقية لا يقل مجموع مسطحاتها عن خمسين في المائة (50%) من مجموع مسطحاته.
د - أن يقوم المالك بتوفير وحدة مناسبة بأجر مماثل ليمارس المستأجر نشاطه فيها، وإلا التزم بتعويضه بمبلغ مساوٍ للفرق بين القيمة الإيجارية للوحدة التي يشغلها والقيمة الإيجارية للوحدة التي يتعاقد على ممارسة نشاطه فيها لمدة خمس سنوات أو للمدة التي تنقضي إلى أن يعود إلى المكان بعد بنائه بذات القيمة الإيجارية الأولى، أو يدفع مبلغاً مساوياً للقيمة الإيجارية للوحدة التي يشغلها خالية عن مدة عشر سنوات بحد أدنى قدره ألفا جنيه أيهما أكبر.
هـ - أن يحدد المالك موعداً يتم فيه الإخلاء على ألا يكون هذا الموعد قبل انقضاء أطول مدة إيجار متفق عليها عن أي وحدة من وحدات المبنى، وبشرط ألا يقل عن ستة أشهر من تاريخ التنبيه بالإخلاء".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المصلحة في الدعوى الدستورية - وهي شرط لقبولها - مناطها ارتباطها عقلاً بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية التي تطرح على هذه المحكمة لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، وبحيث لا يمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي وبالقدر اللازم للفصل فيه، لما كان ذلك وكانت الدعوى الموضوعية تتعلق بطلب الشركة (المدعى عليها في الدعوى الدستورية) الحكم بإخلاء المدعيين من الوحدات المؤجرة لهما حتى يتسنى لها إعادة بناء العقار وزيادة مسطحاته وعدد وحداته مع قيامها بعرض التعويض اللازم للمدعيين عن هذا الإخلاء، فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بالحكم الوارد بصدر المادة (49) سالفة الذكر من حق المالك في إخلاء مستأجري الوحدات المؤجرة لغير أغراض السكني وما تضمنه البند (د) منها من تقرير لبدائل تعويض المستأجرين عن هذا الإجراء وذلك دون باقي أحكام المادة المذكورة.
وحيث إن المدعيين ينعيان على النص المطعون عليه - محدداً نطاقاً على النحو المتقدم - أنه أوجد تفرقة بين الأماكن المؤجرة كل وحداتها لغير أغراض السكنى والأماكن المؤجرة بعض وحداتها لغير أغراض السكنى والبعض الآخر للسكنى، دون أي مبرر لهذه التفرقة، مخالفاً بذلك أحكام المادتين (8، 40) من الدستور ومناقضاً لما تقضي به المادة (4) من الدستور من أن الأساس الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديمقراطي القائم على الكفاية والعدل، بما يحول دون الاستغلال ويؤدي إلى تقريب الفوارق بين الدخول ويحمي الكسب المشروع.
وحيث إن هذا النعي مردود في جملته بأن ما قرره الدستور من تأسيس النظام الاشتراكي الديمقراطي على الكفاية والعدل، لا يعني الإخلال بحق المشرع في مباشرة سلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق اتباعاً لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به حين يفاضل بين البدائل المتاحة مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد حمايتها، وهو ما يبين بجلاء من النص الطعين والذي قصد به - كما أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون - المساهمة في حل مشكلة الإسكان التي تعاني منها البلاد بإجازة هدم المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكني لإعادة بنائه بشكل أوسع، وذلك دون إضرار بمصالح مستأجري هذه الوحدات حيث ألزم النص المالك - كأصل عام - أن يوفر وحدة مناسبة بأجر مماثل ليمارس المستأجر نشاطه فيها فإن تعذر ذلك ألزمه بتعويض المستأجر وفقاً لأي من البديلين الواردين بالنص والذي جعل الخيار من بينهما من حق المستأجر وفقاً لما يقدر أيهما أفضل لمصلحته.
وحيث إن مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة (8) من الدستور يتصل بالفرص الذي تتعهد الدولة بتقديمها، ويجري إعماله عند التزاحم عليها، وغاية الحماية الدستورية أن تتقرر أولوية المنتفعين بها وفق أسس موضوعية يقتضيها الصالح العام، كما أن مبدأ المساواة أمام القانون الذي تضمنه نص المادة (40) من الدستور يفترض تماثل المراكز القانونية في نطاق الموضوع محل التنظيم التشريعي، ومعاملتها على ضوء قاعدة موحدة لا تفرق بين أصحابها بما ينال من مضمون الحقوق التي يتمتعون بها، لما كان ما تقدم، وكان النص الطعين لا صلة له بفرص قائمة يجري التزاحم عليها، كما أنه تناول بالتنظيم حق المالك في إخلاء المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكنى لإعادة بنائه بشكل أوسع مع إلزامه - حسبما سلف البيان - بتوفير وحدات مناسبة بأجر مماثل لمستأجري الوحدات المذكورة أو تعويضهم وفقاً للبدائل الواردة بالنص، وذلك كله لتحقيق أغراض مشروعة ووفق أسس موضوعية تنأى عن التمييز المنهي عنه بين المخاطبين به، فإن النعي عليه بمخالفته حكم المادتين (8) و(40) من الدستور يكون غير سليم.
وحيث إن النص الطعين لا يخالف أي نص آخر من نصوص الدستور فإنه يتعين الحكم برفض الطعن بعدم دستوريته.
فلهذه الأسباب
أولاً: - بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادتين (50) و(54) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ثانياً: - رفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن على صدر المادة (49) من القانون المشار إليه والبند (د) من ذات المادة، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 7149 لسنة 53 ق جلسة 3 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 81 ص 375
جلسة 3 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ قيس الرأي عطيه ومحمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد المنعم البنا.
----------------
(81)
الطعن رقم 7149 لسنة 53 القضائية
دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". دفوع "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية". تزوير. "استعمال أوراق مزورة".
اكتفاء الحكم بسرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهى إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير والإشارة إلى ما خلص إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والتعويل عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور. قصور. أساس ذلك؟
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة من النظام العام.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم قدموا مستنداً مزور لمحكمة استئناف القاهرة وفقاً لما هو وارد بعريضة الدعوى مع علمهم بتزويره وطلب معاقبتهم بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً للمتهم الأول (الطاعن) وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف الطاعن. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استعمال محرر عرفي مزور مع علمه بتزويره قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - لم يستظهر أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن به واكتفى بقضاء المحكمة المدنية برد وبطلان المحرر دون أن يعني ببحث الموضوع من الوجهة الجنائية، هذا إلى أن الحكم التفت عما أثاره المدافع عن الطاعن من الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون أن يعرض له إيراداً أو رداً، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه اقتصر على سرد وقائع الدعوى المدنية وما انتهت إليه من القضاء برد وبطلان المحرر المطعون فيه بالتزوير ثم أشار إلى ما خلص إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وعول عليه في إثبات جريمة استعمال المحرر المزور المسندة إلى الطاعن، لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم يعد قاصراً في استظهار أركان جريمة التزوير وعلم الطاعن، ولم يعن ببحث موضوعه من الوجهة الجنائية, إذ لا يكفي في هذا الشأن سرد الحكم للإجراءات التي تمت أمام المحكمة المدنية وبيان مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومؤداه، لما هو مقرر من أنه إذا قضت المحكمة المدنية برد وبطلان سند لتزويره ثم رفعت دعوى التزوير إلى المحكمة الجنائية فعلى هذه المحكمة أن تقوم ببحث الأدلة التي تبني عليها عقيدتها في الدعوى، أما إذا هي اكتفت بسرد وقائع الدعوى المدنية وبنت حكمها على ذلك بدون أن تتحرى بنفسها أوجه الإدانة - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يجعل حكمها كأنه غير مسبب، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن قد دفع بجلسة 2 من فبراير سنة 1981 - أمام محكمة ثاني درجة - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وكان هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والذي من شأنه - لو ثبت - أن تنقضي الدعوى الجنائية، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع إيراداً له ورداً عليه فإنه يكون قاصر البيان. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه قد ران عليه القصور مما يعيب بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن من أوجه أخرى.
الطعن 1596 لسنة 53 ق جلسة 29 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 79 ص 369
جلسة 29 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
----------------
(79)
الطعن رقم 1596 لسنة 53 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
الطعن بالنقض. عمل إجرائي. يشترط لرفعه إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون.
المقرر بالطعن. عليه إثبات إيداع أسبابه قلم الكتاب خلال الميعاد. عدم تقديمه ما يدل على ذلك. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: توقف عن ممارسته نشاطه المعتاد دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة على النحو المبين بالأوراق ثانياً: أنتج خبزاً بلدياً ينقص متوسط وزن الرغيف منه عن الوزن المقرر قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1، 5، 3 مكرراً، 56، 57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل وقرارات وزير التموين. ومحكمة الجنح المستعجلة قضت حضورياً في 19 من نوفمبر سنة 1979 عملاً بمواد الاتهام أولاً: ببراءة المتهم من التهمة الأولى ثانياً: بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة مائة جنيه والمصادرة والشهر لمدة ستة أشهر عن التهمة الثانية وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ...... المحامي عن الأستاذ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29 من مارس سنة 1980 ثم قرر محامي المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض في 8 من مايو سنة 1980 - وأرفق بالملف تقرير بأسباب الطعن موقع عليه من محامي الطاعن وهو غير مؤرخ ولا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه في السجل المعد لهذا الغرض في قلم الكتاب، وقد أفادت نيابة غرب الإسكندرية بفقد هذا السجل لدى طلبه منها وفقاً للثابت بكتاب المحامي العام لتلك النيابة المؤرخ..... لما كان ذلك، وكان الأصل أن الطعن بطريق النقض هو عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو التقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المراد الطعن عليه في خلال الميعاد الذي حدده وتقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في هذا الميعاد وهما يكونان معاً وحدة إجرائية لا يغني فيها أحدهما عن الآخر. ولما كان الأصل أنه على من قرر بالطعن (بالنقض) أن يثبت إيداع أسباب طعنه قلم الكتاب في خلال الميعاد الذي حدده القانون وإلا كان الطعن غير مقبول شكلاً. ولما كانت أسباب الطعن لا تحمل تاريخ إيداعها قلم الكتاب، ولم يقدم الطاعن الإيصال الدال على حصول هذا الإيداع في الميعاد الذي حدده المشرع رغم مطالبته عدة مرات، ومن ثم فإن الطاعن إذ لم يقدم ما يدل على سبيل القطع بتقديم الأسباب سالفة البيان في الميعاد القانوني فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
القضية 247 لسنة 24 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 159 ص 949
جلسة 4 يوليه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (159)
القضية رقم 247 لسنة 24 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "ترك الخصومة".
جواز إثبات ترك الخصومة في الدعوى الدستورية عملاً بأحكام المادة 28 من قانون المحكمة الدستورية العليا والمادتين (141 و142) من قانون المرافعات.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من أغسطس سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (112) من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وفروعه وبنوك التنمية بالمحافظات ووحداتها والمنبثقة عن القانون رقم 117 لسنة 1976 بإنشاء البنك المذكور فيما تضمنته من عبارة (بحد أقصى أربعة أشهر).
قدم المدعى عليه الثاني مذكرة طلب فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً بعدم قبولها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن المدعي، أقر بتركه الخصومة في الدعوى، وسجل بياناً صريحاً يتضمن هذا الترك بحافظة مستنداته التي اطلع عليها الخصوم، وقرر ممثل هيئة قضايا الدولة الحاضر عن المدعى عليه الأول عدم اعتراضه على ترك المدعي للخصومة ولم يحضر المدعى عليهما الثاني والثالث الجلسة بعد إعلانهما بها، فإنه من ثم يتعين إثبات هذا الترك، عملاً بأحكام المواد (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا، (141، 142) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعي للخصومة، ومصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصاريف ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضايا الدستورية أرقام 49، 52 لسنة 21 ق دستورية.
الطعن 1405 لسنة 53 ق جلسة 29 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 78 ص 365
جلسة 29 من مارس سنة 1984
برياسة المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
-------------------
(78)
الطعن رقم 1405 لسنة 53 القضائية
(1) مواد مخدرة. جريمة "أركانها".
جريمة إعداد المحل وتهيئته لتعاطي المواد المخدرة. استقلالها عن جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي. اختلافها عنها في مقوماتها وعناصرها الواقعية والقانونية.
(2) إثبات "بوجه عام" "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير الأدلة في الدعوى بالنسبة إلى كل متهم. حق لمحكمة الموضوع. لها تأخذ بما تطمئن إليه في حق متهم وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق آخر.
صدق الشاهد في شطر من أقواله دون شطر آخر منها. يصح عقلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم بولاق محافظة القاهرة: سهل لآخرين - قضي ببراءتهما - تعاطي مخدر الحشيش بغير مقابل بأن قدم لهما الأدوات اللازمة لذلك وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 35، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم واحد المرفق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه - إذ دانه بجريمة تسهيل تعاطي المواد المخدرة بغير مقابل - فقد جاء مشوباً بالتناقض والفساد في الاستدلال، والقصور في التسبيب. ذلك بأنه سبق أن قضى في الدعوى ذاتها بتبرئة متهمين من جريمة تدخين الحشيش بالمقهى لانتفاء حالة التلبس وعدم ثبوت الواقعة مما كان يلازمه القضاء بتبرئة الطاعن على أساس أن فعله مستمد من فعلهما. كما أن الحكم قد تساند في إدانته إلى أقوال الضابط الشاهد رغم أن المحكمة قضت ببراءة المتهمين الآخرين على سند من القول لعدم اطمئنانها لشهادته. هذا فضلاً عن أن الحكم لم يدلل سائغاً على توافر أركان الجريمة في حق الطاعن. وذلك كله مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مفاده أنه أثناء مرور المقدم رئيس وحدة مباحث قسم بولاق بمنطقة الحطابة شاهد بعض الأشخاص يجلسون داخل "غرزة" الطاعن يدخنون الحشيش "بجوزة مشتعلة" وتبعث رائحة الحشيش فقام بضبطهم والطاعن والأدوات - المستعملة وقطعة من الحشيش وقرروا له أن الطاعن هو الذي قدمها لهم. وثبت من تقرير معامل التحليل أن الأربعة أحجار المضبوطة على كل منها معسل غير محترق وقطعة من مادة الحشيش وأن الحجر الخامس عليه معسل محترق ووجدت غسالة الأحجار جميعاً تحوي آثار الحشيش وأنه عثر بمياه "الجوزة" على آثار الحشيش كما عثر بغسالتها وغابتها وقلبها على آثار الحشيش. وأقام الحكم على صحة الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشاهد الضابط ومن تقرير معامل التحليل. ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن القائم على صحة أقوال ذلك الشاهد وما أثاره الطاعن من تماثل مركزه القانوني مع المتهمين الذين قضي ببراءتهم وانتفاء القصد الجنائي في حقه وأطرحه بقوله "إن المتهمين السابق الحكم ببراءتهم من جريمة إحراز مخدر بقصد التعاطي فإن البراءة صدرت على أساس شيوع التهمة بالنسبة لجريمة الإحراز بقصد التعاطي وليست على أساس نفي الواقعة ككل أما بالنسبة للمتهم فإن المحكمة تطمئن إلى أقوال الضابط وواقعة الضبط وما ثبت من أن الأدوات المستخدمة تخص المتهم واستعملت للتدخين وسهل المتهم للمتواجدين تدخين الحشيش بأن قدم لهم الأدوات اللازمة لذلك وثبت أنها ملوثة بآثار الحشيش من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، ومن ثم فقد ثبتت التهمة في حق المتهم ولا ينال منها سابقة الحكم على بعض المتواجدين بالبراءة، ومن حيث إن قصد التسهيل فإنه ثابت أن الأدوات - المستعملة قدمها المتهم للمترددين على "الغرزة" وثبت من أقوال الضابط وتقرير المعامل الكيماوية ما يؤيد هذا الدليل" لما كان ذلك, وكان جريمة تسهيل تعاطي المواد المخدرة بغير مقابل المسندة إلى الطاعن هي جريمة مستقلة عن جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي التي قضي بتبرئة اثنين من المتهمين فيها، وتختلف كل منهما عن الأخرى في مقوماتها وعناصرها الواقعية والقانونية بحيث يمكن أن تنهار إحداهما بتخلف كل أو بعض أركانها القانونية دون أن يؤثر ذلك حتماً في قيام الثانية. وكان القضاء بتبرئة متهمين آخرين من تهمة إحراز المخدر بقصد التعاطي مرده - حسبما يبين من حكم تبرئتهما - عدم اطمئنان المحكمة لأقوال شاهد الإثبات في حقهما وهو ما لا يتعارض مع قضاء الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن بجريمة تسهيل تعاطي المواد المخدرة بغير مقابل بعد أن تحققت المحكمة من ثبوتها قبله لاطمئنانها لأقوال شاهد الإثبات في حقه التي تأيدت بتقرير معامل التحليل من أن "الجوزة" والأحجار الخمسة المضبوطة وجدت بها آثار الحشيش، ولا يقوم به التعارض بين الحكمين أو شبهة التناقض أو التنافر في التسبيب. وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها. فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة التناقض والفساد في الاستدلال يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه سمح لبعض رواد مقهاه بتدخين المخدرات في "جوزة" دخان المعسل في حضوره وتحت بصره، وكان هذا الذي أثبته الحكم - بما ينطوي عليه من تحلل الطاعن من التزامه القانوني بمنع تعاطي المخدرات في محله العام وتغاضيه عن قيام بعض رواد - مقهاه بتدخين المخدرات تحت أنفه وبصره ثم تقديمه "جوزة" دخان المعسل لهم وهو على بصيرة من استخدامها في هذا الغرض - تتوافر به في حق الطاعن عناصر جريمة تسهيل تعاطي المخدرات كما هي معرفة في القانون فإنه لا محل لما يحاج به الطاعن من عدم توافر أركان الجريمة خاصة القصد الجنائي فيها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
اجتماع مجلس الوزراء رقم (55) الأربعاء, 27 أغسطس 2025
العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)