الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

الطعن 8347 لسنة 94 ق جلسة 24 / 5 / 2025

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

السبت ( و )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/أحمد الخولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/محمد عبد الحليم و محمد فريد بعث الله وأسامة النجار و أشرف خيرى نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إسلام عبد الفتاح.

وأمين السر السيد/ محمد مبروك.

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.

فى يوم السبت 26 من ذى القعدة سنة 1446 ه الموافق 24 من مايو سنة 2025 م.

أصدرت الحكم الآتى:

فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8347 لسنة 94 القضائية.

المرفوع من:

النيابة العامة طاعنة

ضد

........... مطعون ضده

---------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى القضية رقم 1256 لسنة 2022 جنح القاهرة الاقتصادية والمقيدة برقم 1035 لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادى القاهرة، بأنه فى يوم 17 من أكتوبر سنة 2022 بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة:

أولا: استورد وحاز أجهزة اتصالات طرفية مستعملة (هواتف جوالة طرازی ایفون، سامسونج) دون الحصول على تصريح بذلك من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بغرض تسويقها في الداخل على النحو المبين بالأوراق.

ثانيا: هرب البضائع الأجنبية الصنع موضوع الاتهام آنف البيان والممنوع استيرادها بطريق غير مشروع دون أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها وبالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة بأن أدخلها إلى البلاد عبر ميناء القاهرة الجوى وأخفاها عن أعين رجال الجمارك داخل أمتعته الشخصية وبين طيات ملابسه بغرض التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة عليها وكان ذلك بقصد الاتجار فيها على النحو المبين بالأوراق.

ثالثا: استورد البضائع الأجنبية الصنع موضوع الاتهام الأول بالمخالفة للإجراءات والقواعد المنظمة لعملية الاستيراد والمقررة قانونا على النحو المبين بالأوراق.

رابعا: استورد البضائع موضوع الاتهام الأول دون أن يكون اسمه مقيدا بسجل المستوردين على النحو المبين بالأوراق.

وأحالته إلى محكمة جنح القاهرة الاقتصادية، وطلبت عقابه بالمواد 44، 48/1، 77/ فقرة 1 بند 4 من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بإصدار قانون تنظيم الاتصالات، والمادتين ۷۷ فقرة 1 بند 1 فقرة 2، 78/2، 3، 4، 6 من القانون رقم ۲۰۷ لسنة ۲۰۲۰ بإصدار قانون الجمارك، والمادتين 1/1، 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، والمادتين 8/ فقرة 1 بند 1، 12 من القانون رقم 121 لسنة ۱۹۸۲ بشأن سجل المستوردين المعدل بالقانون رقم 7 لسنة ٢٠١٧.

والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 27 من أكتوبر سنة 2022 أولا: بعدم قبول الدعوى الجنائية عن الاتهام الثالث لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. ثانيا: بحبس/ إبراهيم كامل إبراهيم حنا سنتين مع الشغل وكفالة ثلاثة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ عن باقي الاتهامات للارتباط مع إلزامه بأداء قيمة التعويض المستحق للجمارك مبلغ وقدره سبعمائة وستة وأربعين ألف جنيه وذلك قيمة التعويض المستحق للجمارك بواقع مثلى القيمة لكون الأصناف ممنوعة مع المصادرة، وبنشر الحكم على نفقة المحكوم عليه بجريدة الأخبار وبالنشرة التي تصدرها المختصة بوزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.

فاستأنف المحكوم عليه ذلك القضاء وقيد استئنافه برقم 1035 لسنة ۲۰۲۲ جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية.

ومحكمة جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية قضت غيابيا فى 19 من ديسمبر سنة 2022 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

عارض المحكوم عليه، والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى ۱۸ من فبراير سنة ٢٠٢٤ بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبانقضاء الدعوى الجنائية صلحا.

فقررت النيابة العامة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من إبريل سنة 2024، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى نفس التاريخ موقعا عليها من محام عام أول بها.

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانونا:

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.

وحيث إن النيابة العامة تنعى علي الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح المقامة عن جرائم التهريب الجمركي وحيازة أجهزة الاتصالات دون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واستيراد بضائع دون القيد بسجل المستوردين قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أعمل أثر تصالح المطعون ضده مع الجهة المختصة على كل الجرائم المسندة إليه بالرغم من أنه قد انصب على الجريمة الأولى - التهريب الجمركي - وحدها دون الجريمتين الأخريين مما ينفك الارتباط بين تلك الجرائم ، كما أغفل القضاء بمصادرة أجهزة الاتصالات المضبوطة، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن جرائم المطعون ضده وهي التهريب الجمركي وحيازة أجهزة الاتصالات دون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واستيراد بضائع دون القيد بسجل المستوردين قد كونهم فعل واحد، وكان النص في الفقرة الاولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها" مفاده أن حكم تعدد الجرائم الناتجة عن فعل واحد، هو اعتبار المتهم إنما قصد ارتكاب الجريمة الأشد عقوبة فقط دون الجريمة أو الجرائم الأخف، فلا تصح مؤاخذة المتهم إلا عن جريمة واحدة هي الاشد عقوبة، وبصدور الحكم في هذه الجريمة تنتهي المسئولية الجنائية عن ذلك الفعل هو وجميع نتائجه. لما كان ذلك ، وكانت المحكمة انتهت إلى انقضاء الدعوى الجنائية صلحا تأسيسا علي تصالح المطعون ضدة مع مصلحة الجمارك وسداد كامل الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة عليه بعد موافقة لجنه التصالحات علي ذلك ، ولم توقع عليه عقوبة عن الجريمتين الأخريين ذات العقوبة الاخف، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا، إذ مقتضى التعدد المعنوي هو عدم قيام الجرائم التي تتمخض عنها الأوصاف الأخف مع قيام الجريمة الاشد، بما يترتب على محاكمة الجاني عن هذه الجريمة الأخيرة من انقضاء مسئوليته الجنائية في الفعل بأوصافه كافة ونتائجه جميعها، ويكون منعى النيابة فى هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك ، وكانت المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة - قهرا عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، فلا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بعقوبة أصلية، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، كما قد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار، وهي بوصفها الأول تكون تدبيرا وقائيا على المحكمة أن تحكم به ما دامت تتعلق بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي بوصفها الثاني توفر للمجني عليه صفة المطالبة بها كتعويض وفي أن يتتبع حقه في ذلك أمام درجات القضاء المختلفة حتى في حالة الحكم بالبراءة. لما كان ذلك ، وكانت المادة ٨١ من القانون رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠ بشأن الجمارك تنص في فقرتها الثانية والثالثة على "... ، ويجوز للوزير أو من يفوضه التصالح في جرائم التهريب إلى ما بعد صدور حكم نهائي بستين يوما مقابل أداء مبلغ التعويض كاملا، وترد البضائع المضبوطة بعد سداد الضريبة الجمركية وجميع الضرائب والرسوم الأخرى المستحقة عليها، ما لم تكن من البضائع الممنوعة فيتم إعادة تصديرها بمعرفة صاحب الشأن أو إعدامها على نفقته وذلك وفقا لما تقرره الجهة الرقابية المختصة، ...". لما كان ذلك ، وكان تصالح المطعون ضده مع الجهة المختصة بشأن البضائع - محل الدعوي المطروحة - الممنوع استيرادها أو تداولها في السوق المصري، يستوجب إعادة تصديرها بمعرفته أو إعدامها على نفقته حسبما تري الجهة الرقابية المختصة - وفقا لنص المادة آنفة الذكر - دون القضاء بالمصادرة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض بمصادرة البضائع المضبوطة يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويضحي ما تثيره النيابة العامة في هذا الشأن غير مقترن بالصواب. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنتهى إلى القضاء بانقضاء الدعوي الجنائية قبل المطعون ضده صلحا، فإنه لا جدوى لما تثيره النيابة العامة لدي محكمة النقض من عدم اختصاص المحكمة الاقتصادية التي نظرت الدعوي ما دام البين أن النيابة العامة لم تدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها أو تضمنها أسباب طعنها. لما كان ما تقدم، فان الطعن المقدم من النيابة العامة يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق