المؤلفة برئاسة السيد المستشار / السعيد محمد برغوث نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد سامى إبراهيم و عابد راشد ، هشام الجندي و هشام والي نواب رئيس المحكمة .
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد البنا .
وأمين السر السيد / مصطفى محمد .
---------------
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 8708 لسنة 2010 جنح أبو المطامير .
بوصف أنه في يوم في 25 من مايو لسنة 2010 – بدائرة مركز أبو المطامير – محافظة البحيرة .
وطلبت عقابه بالمادتين 238 / 1 ، 3 ، 378 / 6 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 3 ، 4 ، 67 ، 74 / 6 ، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 1999 .
ومحكمة جنح أبو المطامير الجزئية قضت في 18 من يناير سنة 2011 حضورياً بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه والمصاريف عن التهمتين الأولى والثانية وإلزام المتهم بأن يؤدي لورثة المتوفي إلي رحمة مولاه 51 جنيه تعويض مدني مؤقت ومبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه تعويض مدني للمدعي بالحق المدني إسلام حمدي عبد العزيز ورفض الدعوى المدنية المقابلة ، وبتغريمه مبلغ خمسين جنيه عن التهمة الثالثة ، و تغريمه مائة جنيه عن التهمة الرابعة . وألزمته بالمصاريف .
استأنف المحكوم عليه ، وقيد استئنافه برقم 776 لسنة 2011 جنح مستأنف أبو المطامير .
ومحكمة جنح مستأنف دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضورياً في 7 من مارس سنة 2011 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم شهر مع الشغل عن التهمتين الأولى والثانية للارتباط وتغريم المتهم خمسون جنيهاً عن التهمة الثالثة ومائة جنيه عن التهمة الرابعة والمصاريف وإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني (ورثة المتوفي إلي رحمة مولاه) مبلغ واحد وخمسون جنيهاً تعويض مدني مؤقت وخمسة ألاف جنيه وواحد تعويض مدني مؤقت للمدعي بالحق المدني (المصاب) وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المتهم وألزمت رافعها بالمصاريف .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من مايو لسنة 2011 .
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه موقع عليها من الأستاذ / ...... المحامي .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
---------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
حيث إنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها داخلاً في سلطة قاضي الموضوع له أن يقرر فيه ما يراه استناداً إلي الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلي ما انتهى إليه إلا أنه متي كانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تستوجب إعمال تلك المادة فإن عدم تطبيقها يكون من الأخطاء التي تقتضي تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح . لما كان ذلك ، ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من بيان لواقعة الدعوى يتحقق به معنى الارتباط الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات إذ إن عبارة الحكم تفيد أن جرائم القتل والإصابة الخطأ والنكول عن مساعدة المجني عليهم المصابين والتسبب بإهماله في إتلاف منقول للغير وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد نشأت جميعها عن فعل واحد وهو ما كان يقتضي إعمال أحكام تلك المادة أيضاً بالنسبة للجريمتين الأخيريتين والاكتفاء بتوقيع عقوبة الجريمة الأشد وهي عقوبة جريمة القتل الخطأ والتي أوقعها الحكم على سائر الجرائم الأخرى دون غيرها من العقوبات المقررة للجرائم الأخرى المرتبطة أصلية كانت أم تكميلية ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى فضلاً عن عقوبة جريمة القتل الخطأ بعقوبة مستقلة عن جريمتي الإتلاف بإهمال وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغائه فيما قضى به من عقوبة عن جريمتي الإتلاف بإهمال وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر والاكتفاء بعقوبة جريمة القتل الخطأ . لما كان ذلك ، ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم القتل والإصابة الخطأ والإتلاف بإهمال المعاقب عليها بالمواد 238 / 1 ، 2 ، 244 / 2،1 ، 378 / 6 من قانون العقوبات وكان القانون رقم 174 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات والمستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 قد نص في مادته الثانية على إضافة مادة جديدة برقم 18 مكررا (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمجنى عليه أو ورثته أو وكيلهم الخاص في الجنحة التي دين بها الطاعن أن يطلبوا إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحهم مع المتهم ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات هذا الصلح ويجوز الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى كما نصت في فقرتها الثانية أنه " يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة " وإذ كان الثابت من مذكرة وتحقيقات مأمورية استئناف نيابة أبو المطامير المؤرخة 8 / 3 / 2011 والمرفقة صورة ضوئية طبق الأصل بالفاكس بناء على طلب نيابة النقض مثول المجني عليه ..... وكذا ورثة المجني عليه ..... وهم ..... عن نفسها وبصفتها وصية على بناتها القصر ...ومروة ومحمود ...... و ........ و ....... أمام النيابة العامة وأقروا جميعاً بالتصالح مع الطاعن عن الجرائم التي دين بها والتنازل عن الدعوى المدنية فإنه يتعين والحال كذلك ، القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق