الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

الطعن 4180 لسنة 96 ق جلسة 8 / 7 / 2026

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الأربعاء (ب)

غرفة المشورة

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفوت مكادي " نائب رئيس المحكمة " والسادة القضاة / محمد أبو السعود ، أحمد أنور الغرباوي ، جورج إميل الطويل ، أيمن صالح شريف نواب رئيس المحكمة

وحضور أمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

أصدرت الحكم الآتي:

في يوم الأربعاء 22 من محرم سنة 1448 ه الموافق 8 من يوليه سنة 2026م .

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4180 لسنة 96 القضائية .

المرفوع من

.......... طاعن

ضد

النيابة العامة المطعون ضدها

-------------------

" الوقائع "

عن الحكم الصادر في الجنحة رقم 5284 لسنة 2025 جنح قسم دمنهور والمستأنفة برقم 21629 لسنة 2025 جنح مستأنف وسط دمنهور .

وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة مشورة) على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانونا .

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانونا .

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، كان ذلك محققا لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية ، إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها ، فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها ، بل يكفي أن تحيل عليها ، إذ إن الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها ، وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الاستئنافية قد رأت – وبحق – كفاية الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف بالنسبة لبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وثبوتها في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون منها تسبيبا كافيا ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الصلح مع المجني عليه ، وإن كان ذا أثر في جريمة الضرب المؤثمة بالمادة 242 من قانون العقوبات ، إلا أنه لا أثر له على جريمة إحراز السلاح الأبيض أو على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها ، ولا يغير من ذلك ارتباط تلك الجريمة بالجريمة سالفة الذكر. لما هو مقرر من أن مناط الارتباط في حكم المادة 32 من قانون العقوبات ، رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة ، لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو العقاب ، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة الأخرى لا يفقدها كيانها ، ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتا ونفيا ، ومن ثم ، فإن الارتباط بين جريمة الضرب وبين جريمة السلاح الأبيض المسندة للطاعن لا يوجب البتة الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية عنها لانقضائها بالنسبة لجريمة الضرب بالتصالح ، ولا تقتضي بداهة انسحاب أثر التصالح في جريمة الضرب إلى باقي الجرائم ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ، ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في هذا الخصوص بعيدا عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان لا وجه لقالة التناقض التي أثارها الطاعن استنادا إلى الحكم الصادر ببراءة متهم آخر في الدعوى عن ذات التهم ، إذ إنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها ما دامت قد بنت اقتناعها على أسباب سائغة ، فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل ، ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه ، ذلك أنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر ، ولما كان من المقرر أن أحكام البراءة لا تعتبر عنوانا للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة ، إلا إذا كانت البراءة مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم ، بحيث تنفي وقوع الواقعة موضوع الدعوى ماديا ، وهو الأمر الذي لا يتوافر في الدعوى المطروحة ، ومن ثم ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا .

فلهذه الأسباب

قررت الغرفة : عدم قبول الطعن 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق