الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

الطعن 11704 لسنة 82 ق جلسة 17 / 10 / 2019 مكتب فني 70 ق 123 ص 896

جلسة ۱۷ من أكتوبر سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / عبد الله عصر رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عطية زايد، شريف سلام، علاء أحمد ومصطفى عبد الرحمن نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(۱۲۳)
الطعن رقم ۱۱۷۰٤ لسنة ۸۲ القضائية
تزوير " الحكم فى الادعاء بالتزوير : عدم جواز الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معاً " .
عدم جواز الحكم بصحة الورقة أو بتزويرها وفى الموضوع معاً . وجوب أن يكون القضاء فى الادعاء بالتزوير سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى . علة ذلك . على المحكمة نظر الموضوع دون حاجة لطلب من الخصم صاحب المصلحة . م ٤٤ إثبات . قضاء الحكم المطعون فيه فى الادعاء بالتزوير وفى الموضوع معاً . مخالفة للقانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ٤٤ من قانون الإثبات أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفى الموضوع معاً، بل يجب أن يكون القضاء بصحة الورقة سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى حتى لا يُحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير الورقة من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من مطاعن على التصرف المثبت فيها، إذ ليس فى القانون ما يحول دون التمسك بطلب بطلان التصرف أو صوريته بعد الإخفاق فى الادعاء بتزوير الورقة المثبتة لهذا التصرف لاختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر، إذ يقتصر الأمر فى الادعاء بالتزوير على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف ذاته من حيث صحته وبطلانه، فإذا ما ثبت للمحكمة فساد الادعاء بالتزوير وصحة إسناد التصرف إلى المتصرف، فإن ذلك لا يقتضى بطريق اللزوم أن يكون التصرف صحيحاً وجدياً، كما أنه من المقرر أن المقصود بعبارة "أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة" الواردة بالمادة سالفة البيان أن تنتقل المحكمة لنظر الموضوع دون حاجة إلى طلب من الخصم صاحب المصلحة، ولا يتنافى مع ذلك وجوب صدور حكم مستقل فى دعوى التزوير الفرعية قبل الفصل فى موضوع الدعوى الأصلية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى الادعاء بالتزوير وفى الموضوع معاً، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق – تتحصل فى أن مورثة المطعون ضدهم أولاً أقامت على الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً وآخرين – غير مختصمين فى الطعن – الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۳ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم ببطلان عقود الإيجار الصادرة من الشركة الطاعنة للخصوم غير المختصمين فى الطعن عن الوحدتين المبينتين بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ ۱۹۷۳/۳/۱ونفاذ العقد الأخير فى حقها والتسليم وإلزام الشركة الطاعنة بتحرير عقدى إيجار عن وحدتى التداعى بذات شروط العقد سالف البيان، وقالت بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجرت من مورث المطعون ضدهم ثانياً الوحدتين محل النزاع بإيجار شهرى مقداره ثمانون جنيهاً شهرياً بواقع أربعين جنيهاً لكل وحدة، وإذ باعهما المؤجر للشركة الطاعنة التى قامت بتأجيرهما للخصوم غير المختصمين فى الطعن مما يكون تصرفها باطلاً لصدور العقود الإيجارية عن وحدات مؤجرة لها من المالك السابق فقد أقامت الدعوى، حكمت المحكمة بنفاذ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۷۳/۳/۱ وبطلان عقد الإيجار اللاحق عليه وتسليم الوحدتين محل النزاع لمورثة المطعون ضدهم أولاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۲ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۱۲/٥/۱٥ قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، إذ قضى فى موضوع الطعن بالتزوير بصحة عقد الإيجار سند الدعوى وفى موضوع الدعوى بحكمٍ واحد مستنداً على أن ذلك مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع خلافاً لما تقضى به المادة ٤٤ من قانون الإثبات التى توجب أن يكون نظر الادعاء بالتزوير سابقاً على الفصل فى موضوع الدعوى، وهو ما حرم الطاعنة من إبداء أوجه دفاعها الأخرى، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة ٤٤ من قانون الإثبات على أنه "إذا قضت المحكمة بصحة المحرر أو برده أو قضت بسقوط الحق فى إثبات صحته، أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة"، ومفاد ذلك أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفى الموضوع معاً، بل يجب أن يكون القضاء بصحة الورقة سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى حتى لا يُحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير الورقة من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من مطاعن على التصرف المثبت فيها، إذ ليس فى القانون ما يحول دون التمسك بطلب بطلان التصرف أو صوريته بعد الإخفاق فى الادعاء بتزوير الورقة المثبتة لهذا التصرف لاختلاف نطاق ومرمى كل من الطعنين عن الآخر، إذ يقتصر الأمر فى الادعاء بالتزوير على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف ذاته من حيث صحته وبطلانه، فإذا ما ثبت للمحكمة فساد الادعاء بالتزوير وصحة إسناد التصرف إلى المتصرف، فإن ذلك لا يقتضى بطريق اللزوم أن يكون التصرف صحيحاً وجدياً، كما أنه من المقرر أن المقصود بعبارة "أخذت فى نظر موضوع الدعوى فى الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة" الواردة بالمادة سالفة البيان أن تنتقل المحكمة لنظر الموضوع دون حاجة إلى طلب من الخصم صاحب المصلحة، ولا يتنافى مع ذلك وجوب صدور حكم مستقل فى دعوى التزوير الفرعية قبل الفصل فى موضوع الدعوى الأصلية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى الادعاء بالتزوير وفي الموضوع معاً، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق