باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية
برئاسة السيد القاضي/ حبشي راجي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ خالد بيومي ، حازم رفقي ، عمرو خضر و حسام عطيه "نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة/ طارق محمد بهجت.
وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 19 من شوال سنة 1447ه الموافق 7 من إبريل سنة 2026م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7076 لسنة 92 القضائية.
المرفوع من
السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته.
يعلن / ٣ شارع الألفي - قسم الأزبكية - محافظة القاهرة.
حضرت الأستاذة / دعاء عمر محمد عن الأستاذة / انتصار مغازي عن الطاعنة.
ضد
1- السيد / ..........
المقيم / ........ - مركز الحامول - محافظة كفر الشيخ.
2- السيد / مدير عام منطقة كفر الشيخ للتأمين الاجتماعي .
يعلن بمقر عمله / ببرج الدستور - أمام المستشفى العام - محافظة كفر الشيخ.
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما.
----------------
" الوقائع "
في يوم 17/3/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية استئناف كفر الشيخ" الصادر بتاريخ 24/1/2022 في الاستئناف رقم 2511 لسنة 54 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 11/4/2022 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ما لم تقدم المحامية رافعة الطعن صورة رسمية من سند وكالتها إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الطعن، ثانيا: عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني بصفته، ثالثا: إذا استقام شكل الطعن؛ فقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 17/2/2026 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 7/4/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حبشي راجي حبشي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم ۱۸۲٤ لسنة ۲۰۲۱ عمال كفر الشيخ الابتدائية؛ بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة المستحق له وفقا لأحكام القانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰، وقال بيانا لذلك: إنه من العاملين بالزراعة (عمالة مؤقتة) ومن الفئات المخاطبة بالقانون المشار إليه، وإذ رفضت الطاعنة صرف معاش الشيخوخة إليه؛ أقام الدعوى، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الهيئة الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة إلى المطعون ضده الأول بدءا من إبريل ۲۰۲۱ بحكم استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ٢٥١١ لسنة ٥٤ ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ"، وبتاريخ ٢٤/١/۲۰۲۲ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة - بدائرة فحص الطعون - ورأت أنه جدير بالنظر؛ فأحالته إلى هذه الدائرة التي حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني فهو في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة ١٤ من قانون التأمين الاجتماعي أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي هو صاحب الصفة في أي خصومة تتعلق بأي شأن من شئونها، وإذ اختصم المطعون ضده الأول المطعون ضده الثاني - مدير عام منطقة كفر الشيخ للتأمين الاجتماعي - رغم أنه لا صفة له في تمثيل الهيئة أمام القضاء؛ فإن اختصامه في الطعن يكون غير مقبول.
حيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول: إن المطعون ضده الأول لم يكن مشتركا في الهيئة، ولم يسدد أي اشتراكات تأمينية؛ ومن ثم فلا يحق له صرف معاش الشيخوخة إعمالا لأحكام القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الواجب التطبيق - على واقعة النزاع - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامها بصرف معاش الشيخوخة له إعمالا لأحكام القانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي الشامل ؛ فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقا مكتسبا في ظل قانون معين تخضع - كأصل عام - من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون ، وأن ما يرد من قواعد في قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في ذلك هي بوقت حصول الواقعة المنشئة للحق أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة بهذا الحق، ولما كان النص في المادة الثانية من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ والمعمول به اعتبارا من ١/١/۲۰۲۰ على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الفئات الآتية : ... رابعا: العمالة غير المنتظمة ... (۱۰) العاملين المؤقتين في الزراعة سواء في الحقول والحدائق والبساتين أو في مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات أو الدواجن أو في المناحل أو في أراضي الاستصلاح والاستزراع، ويقصد بالعاملين المؤقتين من تقل مدة عمالتهم لدى صاحب العمل عن ستة أشهر متصلة أو كان العمل الذي يزاولونه لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ...."، وفي المادة (۳) على أنه "يشمل نظام التأمينات الاجتماعية التأمينات الآتية: ١- تأمين معاش الشيخوخة والعجز والوفاة. ٢- تأمين إصابات العمل. ٣- تأمين المرض. ٤- تأمين البطالة"، وفي المادة (۲۱/١) على أنه "يستحق معاش الشيخوخة مع توافر مدة اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لا تقل عن ١٢٠ شهرا فعلية على الأقل، وتكون المدة ۱۸۰ شهرا فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون "، وفي المادة (١٥٩) على أنه "تعتبر مدة الاشتراك وفقا لقانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹٨٠ التي أدى المؤمن عليه الاشتراك عنها قبل العمل بهذا القانون مدة اشتراك وفقا لأحكام هذا القانون وعلى أساس الحد الأدنى للأجر أو دخل الاشتراك بحسب الأحوال، وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ۱۹۷٥ و۱۰۸ لسنة ۱۹۷٦، وذلك بمراعاة تدرج أجر أو دخل الاشتراك خلال كامل مدة الاشتراك المشار إليها،" وفي المادة (١٦٠) على "أن يكون المؤمن عليه السابق خضوعه لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ أو قانون التأمين الاجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم ۱۰۸ لسنة ۱۹۷٦ الذي لا تسري عليه أحكام هذا القانون الحق في طلب الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون . وفي حالة وفاة المؤمن عليه قبل إبداء الرغبة في الانتفاع يكون للمستحقين عنه الحق في إبداء الرغبة خلال المدة المشار إليها بالفقرة السابقة"، مفاد ذلك أنه يشترط لسريان هذا القانون على الفئات التي كانت مخاطبة بقانون التأمين الشامل الصادر بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ ولم تكن قد سددت الاشتراكات التأمينية حتى تاريخ العمل بهذا القانون أن تكون قد طلبت الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) منه خلال سنة من تاريخ العمل به، أما الذين سبق لهم سداد الاشتراكات في ظل سريان قانون التأمين الشامل ثم بلغوا سن الخامسة والستين بعد تاريخ العمل بالقانون ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ المشار إليه تعتبر مدة اشتراكهم السابقة مدة اشتراك وفقا لهذا القانون ، ويستحق عنها المؤمن عليه معاش تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، متى بلغت مدة اشتراكه الفعلية في التأمين ١٢٠ شهرا على الأقل، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق - على النحو الذي سجله الحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده الأول من مواليد ٧/٤/١٩٥٦، وتحققت الواقعة المنشئة حقه في معاش الشيخوخة ببلوغه سن الخامسة والستين بتاريخ ٧/٤/۲۰٢١ في ظل العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹، وكان البين من الأوراق أنها قد خلت من أي دليل على أن المطعون ضده قد طلب من الهيئة الطاعنة الانتفاع بأحكام البند رابعا من المادة (۲) منه خلال سنة من تاريخ العمل به، أو أنه كان مؤمنا عليه وفقا للقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۰ أو القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ المشار إليهما آنفا، ومن ثم فإن دعوى المطعون ضده الأول تكون فاقدة سندها القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بإلزام الطاعنة بصرف معاش الشيخوخة إلى المطعون ضده الأول؛ فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه من دون الحاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، تعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٢٥١١ لسنة ٥٤ ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده الأول مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي، ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق