صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 11 يوليو 2025
الطعنان 252 ، 308 لسنة 2016 ق جلسة 2 / 5 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 34 ص 259
مجلة الرسالة/العدد 26/الشافعي واضع علم أصول الفقه - مصطفى عبد الرزاق 4
مجلة الرسالة/العدد 26
- الرسالة في عامها الثاني
- النفس والرقص
- كلمات في الحياة
- إلى سيدي الأستاذ العبادي
- الحبس=الإعدام
- المقامة الهرمية بين الهرم الأكبر وناطح السحاب
- علم النفس والتربية والأخلاق عند إخوان الصفا
- من الأدب الفارسي
- الحركة الوطنية الاشتراكية الألمانية
- في طريق المنفى
- الشافعي واضع علم أصول الفقه - مصطفى عبد الرزاق 4
- مِن طرائف الشِعر
- استدراك
- البلجاء
- العَالم المسرحيّ والسّينمائِي
- القصص
- صديقها عشيقها
- الكتب
الطعن 291 لسنة 2016 ق جلسة 25 / 4 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 30 ص 238
الطعن 108 لسنة 55 ق جلسة 28 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 أحوال شخصية ق 142 ص 656
جلسة 28 من إبريل سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن، محمد هاني أبو منصورة ومصطفى حسيب عباس محمود.
--------------
(142)
الطعن رقم 108 لسنة 55 القضائية "أحوال شخصية"
(1) قانون "سريان القانون من حيث الزمان".
الأصل. عدم سريان القانون إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه. الاستثناء. جواز الخروج على هذا الأصل في غير المواد الجنائية والنص صراحة على سريانه على الماضي.
(2) أحوال شخصية "القانون الواجب التطبيق. الطاعة". قانون "سريان القانون من حيث الزمان" "دستورية القوانين". قوة الأمر المقضي. حكم "تسبيبه: ما يعد قصوراً".
النص في المادة السابعة من القانون 100 لسنة 1985 على العمل به اعتباراً من تاريخ نشر الحكم بعدم دستورية القرار بقانون 44/ 1979 وليس من اليوم التالي لتاريخ نشره. هدفه. توفير الاستمرارية لأحكام القانون القديم بعد تلافي العيب الذي شاب إجراءات إصداره وإخضاع الوقائع الناشئة في ظله للقواعد المماثلة المقررة بالقانون الجديد ما لم يكن قد صدر بشأنها حكم حاز قوة الأمر المقضي. (مثال بشأن الاعتراض على الطاعة).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 363 لسنة 1983 أحوال شخصية بنها الابتدائية ضد المطعون عليه للحكم بعدم الاعتداد بالإعلان الموجه لها في 21/ 6/ 1983 بدعوتها إلى الدخول في طاعته واعتباره كأن لم يكن وقالت بياناً لدعواها أنها زوجته وفي عصمته وإذ دأب على الإساءة إليها بالسب والضرب وامتنع عن الإنفاق عليها ودعاها بموجب ذلك الإعلان إلى الدخول في طاعته بمسكن مشغول بسكنى الغير فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت أقوال شهود الطرفين حكمت في - 2/ 5/ 1984 بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة المؤرخ 21/ 6/ 1983 واعتباره كأن لم يكن. استأنف المطعون عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا (مأمورية بنها) بالاستئناف رقم 65 لسنة 17 ق وفي 17/ 6/ 1985 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بحالتها. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الثاني والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أنه لما كانت محكمة أول درجة قد أقامت قضاءها في 2/ 5/ 1984 بعدم الاعتداء بالإعلان المؤرخ 21/ 9/ 1983 بدعوتها إلى الدخول في الطاعة على سند من القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى بحالتها قد تأسس على أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه وأصبح حكمها نافذاً في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية في 16/ 5/ 1985 ورتب على ذلك أن دعواها أصبحت غير ذات موضوع وكان الحكم قد تحجب عن بيان حكم القانون الواجب تطبيقه على الدعوى ولم يقل كلمته في موضوعها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 187 من الدستور على أنه "لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها. ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، مفاده أنه ولئن كان الأصل في القانون أنه لا يسري إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع وتنص فيه صراحة على سريانه على الماضي. لما كان ذلك وكان النص في المادة السابعة من القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 وذلك عدا حكم المادة (23 مكرراً) فيسري حكمها من اليوم التالي لتاريخ نشره" يدل - وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية لهذا القانون - على أن المشرع قد استهدف بتقرير الرجعية لأحكامه التي جاءت متفقة مع القواعد المقررة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المقضي بعدم دستوريته لعيب لحق بإجراءات إصداره وإسناد سريانها إلى تاريخ نشر الحكم القاضي بعدم دستوريته أن تسري هذه الأحكام على المراكز القانونية التي تكونت في ظل العمل بالقانون القديم لم يصدر بتقريرها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي وذلك تحقيقاً للعدالة والتسوية بين أصحاب الحقوق الشرعية التي قننت بالقرار بقانون المشار إليه سواء من تمكن منهم من استصدار حكم بات بها قبل صدور الحكم بعدم دستوريته ومن لم يتمكن من ذلك وهو ما يؤيده أن المشرع لم يحدد لرجعية القانون الجديد رغم تضمنه في الجملة ذات القواعد المقرر بالقانون القديم اليوم التالي لنشر الحكم بعدم دستورية الأخير باعتباره اليوم الذي ينتهي فيه العمل به وإنما حدد لها يوم نشره أي في وقت كانت أحكام القانون القديم فيه سارية مما يكشف عن رغبته في توفير الاستمرارية لهذه الأحكام بعد تلافي العيب الذي شاب إجراءات إصداره وإخضاع الوقائع الناشئة في ظله للقواعد المماثلة المقررة بالقانون الجديد إذا لم يكن قد صدر بشأنها حكم حائز لقوة الأمر المقضي، لما كان ذلك، وكانت المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 الذي يحكم واقعة الدعوى - تجيز للزوجة الاعتراض على دعوة الزوج إياها للعودة لمنزل الزوجية وأن ترفع هذا الاعتراض أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإعلان وأوجبت عليها أن تبين في صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعة زوجها وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها وهي في جملتها ذات القواعد التي كانت مقررة في القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المحكومة بعدم دستوريته وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الاعتراض على الطاعة قد اكتفى بالقول بأنها أصبحت غير ذات موضوع لامتناع تطبيق القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المحكوم بعدم دستوريته وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الاعتراض على الطاعة قد اكتفى بالقول بأنها أصبحت غير ذات موضوع لامتناع تطبيق القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المحكوم بعدم دستوريته عليها وتحجب بذلك عن الفصل في موضع الاعتراض على الطاعة وعن إعمال حكم القانون الواجب تطبيقه عليها فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذين السببين دون حاجة لبحث السبب الأول للطعن.
الطعن 180 لسنة 19 ق جلسة 10 / 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 132 ص 832
جلسة 10 من مايو سنة 1951
-----------------
(132)
القضية رقم 180 سنة 19 القضائية
إعلان.
إعلان الخصم للنيابة. متى يصح؟.
إذا أثبت طالب الإعلان أنه رغم ما قام به من البحث والتحري لم يهتد إلى معرفة محل إقامة المراد إعلانه. نقض. طعن. بيان الطاعنة في تقرير الطعن أن المطعون عليها "مقيمة بشارع.... رقم.... بمصر ومقيمة الآن بأسوان". عدم محاولة الطاعنة إعلان المطعون عليها في المحل الأول واكتفائها بتوجيه الإعلان إليها في المحل الثاني دون بيان اسم الشارع ورقم المنزل الذي تقيم فيه. رد أصل الإعلان إلى الطاعنة دون إعلان. اكتفاؤها بتسليم صورة الإعلان للنيابة دون اتخاذها أي إجراء للتحري عن محل إقامة المطعون عليها بالقطر المصري. دفع من النيابة بعدم قبول الطعن شكلاً. صحيح. لمحكمة النقض أن تقضي بقبول هذا الدفع ولو لم تحضر المطعون عليها لتتمسك به متى كان لم يصدر منها ما يفيد النزول عنه.
الوقائع
في يوم 11 من أكتوبر سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 26 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 177 سنة 20 ق - وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 25 من أكتوبر سنة 1949 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن في نيابة جنوب القاهرة - وفي 27 منه أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها - ولم تقدم المطعون عليها دفاعاً. وفي 24 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لوقوعه باطلاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات. وفي 26 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الطاعنة بعد أن قررت طعنها في قلم كتاب المحكمة في 11 من أكتوبر سنة 1949 في الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط في 26 من مايو سنة 1949 في الاستئناف رقم 177 سنة 20 ق بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برد وبطلان عقد البيع المؤرخ في 15 من يونيه سنة 1940 والمنسوب صدوره من جبره جرجس إلى زوجته رفعه ملطي وبرد وبطلان ورقة الإقرار المنسوب صدورها من المطعون عليها إلى الطاعنة وبتثبيت ملكية المطعون عليها إلى 9 س و10 ط و3 ف شيوعاً في 4 س و15 ط و15 ف المبينة الحدود والمعالم بعريضة دعواها الابتدائية... إلخ وذكرت في أصل تقرير الطعن أن المطعون عليها تقيم بشارع الخليج رقم 15 بمصر "ومقيمة الآن بأسوان" انتقل محضر محكمة أسوان في يوم 16 من أكتوبر سنة 1949 - لإعلان المطعون عليها بصورة من تقرير الطعن ببندر أسوان فأثبت أنها لم تعلن إذ أجاب شيخ البلد بأن المطعون عليها غير معلومة له "والعنوان غير كاف لأن أسوان بندر ويجب ذكر اسم الشارع وزيادة الإيضاح" وفي 25 من أكتوبر سنة 1949 سلمت صورة الإعلان إلى حضرة وكيل نيابة جنوب القاهرة بحجة أن المطعون عليها غير معلوم لها محل إقامة بالقطر المصري وهذا الإعلان باطل لأن الطاعنة لم تبين في أصله اسم الشارع ورقم المنزل الذي تقيم فيه المطعون عليها حتى كان يمكن توصيل الإعلان إليها ولأن الإعلان للنيابة لا يكون صحيحاً إلا إذا سبقه بحث دقيق عن محل إقامة الخصم المراد إعلانه الأمر الذي لم يحصل في الدعوى.
ومن حيث إن هذا الدفع صحيح ذلك لأن الطاعنة رغم بيانها في تقرير الطعن أن المطعون عليها "مقيمة بشارع الخليج رقم 15 بمصر ومقيمة الآن بأسوان" لم تحاول إعلانها في المحل الأول واكتف بتوجيه الإعلان إليها في بندر أسوان دون بيان اسم الشارع ورقم المنزل الذي تقيم فيه، ولما رد الأصل بدون إعلان لم تتخذ أي إجراء للتحري عن محل إقامة المطعون عليها بالقطر المصري بل اكتفت بتسليم صورة الإعلان للنيابة - ولما كان إعلان الخصم للنيابة لا يصح إلا إذا أثبت طالب الإعلان أنه رغم ما قام به من البحث والتحري لم يهتد إلى معرفة محل إقامة المراد إعلانه الأمر الذي لم يثبت في حالة الطاعنة، وكان للمحكمة أن تقضي بقبول هذا الدفع ولو لم تحضر المطعون عليها لتتمسك به متى كان لم يصدر منها ما يفيد النزول عنه كما هو الحال في الدعوى - لما كان ذلك - تعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
الطعن 56 لسنة 19 ق جلسة 3/ 5 / 1951 مكتب فني 2 ج 3 ق 126 ص 786
جلسة 3 من مايو سنة 1951
----------------
(126)
القضية رقم 56 سنة 19 القضائية
(1) ضرائب.
عدم اطمئنان المحكمة إلى صحة البيانات الواردة في دفتر الممول لأسباب سائغة. عدم اتخاذها هذه الدفاتر أساساً لتقدير الضريبة. صحيح -.
(2) ضرائب. إثبات.
الممول هو الذي عليه إقامة الدليل على عدم صحة تقدير اللجنة.
(3) ضرائب.
اعتماد المحكمة طريقة التقدير الجزافي على أساس أن هذا التقدير قد روعيت فيه كل الاعتبارات. الطعن على الحكم الخطأ في تطبيق القانون استناداً إلى أنه لم يخصم إيجار المحل والورشة. على غير أساس.
(المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939).
(4) ضرائب. حكم. تسبيبه.
قضاؤه باعتبار أن ثمن بيع فضلات الخشب والنشارة من مصادر إيراد الممول. إقامته على أن الممول قرر أمام الخبير أنه يعتبر هذا الصنف ضمن الإيرادات الصناعية ثم استدرك بعد ذلك وقرر أنه يستخدم هذا الإيراد لتعويض الفرق بين أجرة صناعة بعض الأشياء الزهيدة والأجرة المتفق عليها مع صاحبها وأن هذا القول غير مقبول إطلاقاً. النعي عليه القصور. غير صحيح.
(المادة 103 من قانون المرافعات - القديم - ).
الوقائع
في يوم 24 من إبريل سنة 1949 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 23 من سبتمبر سنة 1948 في الاستئناف رقم 75 تجاري سنة 65 ق وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 30 من إبريل سنة 1949 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي 12 من مايو سنة 1949 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. وفي 30 منه أودعت المطعون عليها مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 24 من فبراير سنة 1951 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة. وفي 19 من إبريل سنة 1951 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة... إلخ.
المحكمة
من حيث إن وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن الطاعن وهو يدير محلاً لتجارة الأثاث بشارع محمد علي ويقوم بتشغيل ثلاث ورش خراطة لحسابه وحساب غيره، قدم إلى مأمورية الضرائب إقراراً بأرباحه عن سنة 1943 ذكر فيه أن مقدارها 223 جنيهاً و494 ملياً لكن المأمورية لم تقبل هذا التقدير وأرسلت إليه بأنها عولت على تقدير أرباحه بمبلغ 1027 جنيهاً فلم يقبل الطاعن ذلك وطلب عرض الأمر على لجنة التقدير، واللجنة قدرت أرباحه بمبلغ 970 جنيهاً فعارض في قرارها أمام محكمة مصر الابتدائية طالباً تعديل قرار اللجنة واعتماد الأرباح كما وردت في إقراره تأسيساً على أنه يمسك دفاتر مسجلة ومنظمة منذ سنة 1939 وعلى أن اللجنة أخطأت في احتساب نسبة الأرباح في عملياته كما أخطأت في عدم اعتمادها الكثير من أقلام المصروفات كمصاريف التشغيل وأجور العمال وقدرتها بما لا يتناسب مع غلاء المعيشة ومحكمة أول درجة حكمت في 27 من يناير سنة 1947 تمهيدياً بندب خبير تكون مأموريته فحص دفاتر الطاعن وبيان ما إذا كانت مقبولة قانوناً وفقاً لقانون الضرائب ولائحته التنفيذية وبيان ما إذا كانت مؤيدة بالمستندات وفحص حساباته وعناصر نشاطه والاطلاع على مستندات الطرفين وعلى التقديرات التي قدرتها كل من المأمورية واللجنة وبيان مجمل إيرادات الطاعن من أوجه نشاطه المتعددة وفقاً لما يراه الخبير من بحث الدفاتر ومن واقعها أو وفقاً للطريقة التي تتبع مع أمثال الطاعن ونسبة إجمالي الربح المتنازع عليها بياناً دقيقاً وبيان المصروفات بسائر أنواعها من أجور العمال وما يستهلك من الأدوات وتحري أوجه المصروفات ثم الخلوص من كل ذلك إلى بيان صافي الربح - وقد أدى الخبير المأمورية وقدم تقريره مبيناً فيه أن أرباح الطاعن عن سنة 1943 هي مبلغ 787 جنيهاً و710 مليمات واعترض الطرفان على التقرير وناقشت المحكمة الخبير في هذه الاعتراضات بجلسة 31 من يناير سنة 1948 ثم حكمت في 28 من فبراير سنة 1948 بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار أرباح الطاعن عن سنة 1943 مبلغ 787 جنيهاً و710 مليمات فاستأنف الطاعن، ومحكمة الاستئناف قضت في 23 ديسمبر سنة 1948 بحكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف فقرر الطاعن طعنه فيه بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين حاصل أولهما أن الحكم شابه البطلان إذ رفض الأخذ بدفاتر الطاعن واتبع طريقة التقدير الجزافي بحجة عدم وجود فواتير مؤيدة لبعض القيود الواردة في الدفاتر ووجود أخطاء في بعضها الآخر مع أن الطاعن تمسك بهذه الدفاتر مبيناً أن عدم وجود الفواتير الخاصة بشراء الأثاث القديم مرده تحرج الأسر التي تبيع بعض أثاثاتها المستعملة من إعطاء فواتير بها وأن إيراد بعض المبالغ في الدفاتر الزفرة أو إغفالها إنما وقع من الكاتب خطأ منه غير مقصود وأنه يمكن تحقيق الواقع بالنسبة إلى هذه الأمور حتى يمكن التوفيق بينه وبين الوارد في الدفاتر وأن الأصل في تقدير الأرباح هو الواقع المستفاد من دفاتر الممول بحيث لا يعدل عنه إلا بدليل مقبول.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من أن "ما تبينته هذه المحكمة من الاطلاع على تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة ومن إجاباته في المناقشة أمام تلك المحكمة هو أنه فيما يتعلق بعدم أخذه بدفاتر المستأنف (الطاعن) المقدمة إليه ذكر الخبير أن المستأنف لم يقدم إليه الكثير من فواتير شرائه الأثاث المستعمل الذي يتجر فيه كما أنه وجد بحساب الصندوق عجزاً قدره خمسمائة جنيه وقد سأل الطاعن أي المستأنف عن ذلك فاعترف بهذين الأمرين وقرر أن عدم وجود فواتير لمشترياته من الأثاث المستعمل يرجع إلى أن العائلات التي تبيعه هذا الأثاث تتحرج ولا تعطيه فواتير وأن عجز حساب الصندوق يرجع إلى أن كاتب الحسابات قام بإضافة خمسة مبالغ مجموعها خمسمائة جنيه في أشهر أكتوبر ونوفمبر سنة 1942 وفبراير ويونيه ويوليه سنة 1943 على المبيعات بدفتر اليومية المنظم دون أن يكون لها ذكر بدفاتر اليومية الزفرة وقد قام الخبير بتحقيق ذلك بأن رجع إلى دفاتر اليومية الزفرة ودفاتر اليومية المنتظمة والمستندات رقم 58، 59، 60 المقدمة من الممول ضمن الملف الفردي فتبين له أن هناك مبالغ لم يرد ذكرها ضمن دفتر اليومية الزفرة وقد أوردها كاتب الحسابات بدفتر اليومية المنتظمة كما أن الممول قد أورد بالكشوف المشار إليها مبالغ لم يرد أي ذكر لها لا في دفاتر اليومية الزفرة ولا في دفتر اليومية المنتظمة كما أنه بمراجعة حساب الصندوق عن الخمسة الشهور الأولى من سنة 1943 تبين للخبير أن رصيد حساب الصندوق ظهر دائناً بخلاف العادة حيث يجب أن تظهر نتيجته مديناً على الدوام للدلالة على وجود نقود به ولا يمكن أن يكون رصيد حساب الصندوق دائناً بتاتاً طالماً لا توجد به نقود بعد تساوي جانبيه أي بعد أن استنفدت صادرات الصندوق إيراداته من النقدية وهذا مما يدل على أن الممول كان يقيد مشترياته من الأثاث المستعمل بأكثر من قيمته الحقيقية ومما جعل الخبير في حل من عدم الأخذ بدفاتر الممول جملة واحدة إنما رأى الخبير الأخذ ببعض الأرقام الواردة في الدفاتر على سبيل الاسترشاد فقط للوصول إلى معرفة أرباح سنة 1943 بطريقة التقرير - وأنه بناء على ما أبداه الخبير من عدم انتظام القيد في دفاتر الممول مع اعتراف المستأنف بهذه الاعتراضات التي ناقشه فيها الخبير يكون استبعاد مصلحة الضرائب والخبير لدفاتر المستأنف في محله ومن هذا الذي ذكره الحكم يبين أن المحكمة لم تطمئن إلى صحة البيانات الواردة في دفاتر الممول لأسباب سائغة. ومن ثم فقد كانت على صواب في عدم اتخاذها أساساً لتقدير الضريبة.
ومن حيث إن حاصل السبب الثاني هو أن الحكم شابه القصور من أربعة وجوه الوجه الأول منها إذ أخذ بتقرير اللجنة لنسبة إجمالي أرباح الطاعن مع أنه كان قد اعترض أمام محكمة الدرجة الأولى بأن المقياس الذي اعتمدت عليه لجنة التقدير في تعيين هذه النسبة وهو حالات المثل فضلاً عن عدم وجود ما يدل على صحته فإنه لا يصلح كمقياس سليم - وقد كفلت تلك المحكمة الخبير الذي ندبته بأن يبين مجمل إيرادات الطاعن من أوجه نشاطه المتعددة وفقاً لما يستخلصه من بحث الدفاتر أو وفقاً للطريقة التي تتبع مع أمثاله ونسبة إجمالي الربح المتنازع عليها إلا أن الخبير لم يعن بتحقيق ذلك واكتفى بالأخذ بما قررته اللجنة ومن ثم يكون الحكم إذ أخذ بما ذهبت إليه اللجنة قد أغفل تحقيق دفاع الطاعن.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأن الطاعن هو الذي عليه إقامة الدليل على عدم صحة تقدير اللجنة وقد أثبتت المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية أنه عجز عن تقديم هذا الدليل.
ومن حيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن الطاعن ذكر أن مصاريف تشغيل ورشة النجارة في غضون سنة 1943 بلغت وفقاً لما هو ثابت في أوراقه ودفاتره 501 جنيهاً و316 مليماً وقد اطلع الخبير على حسابها ولكنه على الرغم من ذلك وضع لغير سبب لمصاريف التشغيل مبلغ 83 جنيهاً و604 مليمات أي أنه أسقط من حسابه 417 جنيهاً و712 مليماً ولما نوقش في ذلك عجز عن تعليل هذا الأمر فلما اعترض الطاعن على تقريره في هذا الخصوص أمام محكمة الاستئناف قالت أنها راجعت المحاضر فلم تجد آثر المبلغ 501 جنيهاً و316 مليماً وذلك على خلاف ما هو ثابت بمحضر أعمال الخبير المؤرخ أول يونيه سنة 1947، ومن ثم يكون الحكم قد عراه بطلان في الإسناد.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بأنه وإن كان حقاً أنه ثابت بمحضر أعمال الخبير المؤرخ أول يونيه سنة 1947 أن الطاعن قدم إليه دفاتره والمستندات المؤيدة لها وأن الخبير أخذ في مراجعة مصاريف التشغيل في سنة 1943 فتبين أن جملتها في 31/ 12/ 1943 مبلغ 501 جنيهاً و316 مليماً إلا أنه لم يأخذ بدفاتر الطاعن للأسباب السابق بيانها في الرد على السبب الأول وقدر مجمل ربحه من نشاطه الصناعي بواقع 22.5% ثم احتسب المصروفات العمومية بواقع 83 جنيهاً و604 مليمات وجملة المصروفات الإدارية بمبلغ 279 جنيهاً و790 مليماً وفي هذا قال الحكم المطعون فيه "وحيث إنه عن الاعتراض على أن الخبير احتسب نسبة إجمالي الربح 22.5% مع أن مصلحة الضرائب احتسبتها 20% فهذا اعتراض مردود إذ أن الخبير احتسب نسبة إجمالي الربح في تجارة الأثاث 20% كما فعلت مصلحة الضرائب واحتسب 22.5% ربحاً في الإيرادات الصناعية الناتجة من تشغيل الورشة وذلك ليكون الباقي من إيرادها وقدره 77.5% شاملاً أجور العمال ومصروفات التشغيل الأخرى كأثمان الزيت والوقود وترميم العدد والآلات وغير ذلك من النفقات وهذه النسبة للربح والنفقات هي في الواقع نسبة معتدلة وطريقة مثلى لتفادي النزاع على مقدار أجور العمال وأثمان الوقود والزيت في حالة كحالة المستأنف الذي لا يحرص على دقة القيد في دفاتره والاحتفاظ بفوائد مشترياته كاملة. أما قول المستأنف في عريضة استئنافه أن مصروفات التشغيل أدرجت بمحضر أعمال الخبير بمبلغ 501 جنيهاً و316 مليماً ثم أدرجت في التقرير 83 جنيهاً و604 مليمات فهذا القول لا أساس له ولا أثر له بمحضر أعمال الخبير وقد قرر الخبير أنه لم يعتمد من المصروفات إلا ما قدم عنه الطاعن أي المستأنف مستندات ومجموع ما اعتمده مبلغ 279 جنيهاً و790 مليماً ومن ذلك يبين أن الحكم اعتمد تقدير الخبير تأسيساً على أن النسبة التي قدرها للربح والنفقات نسبة معتدلة وعلى أن دفاتر الطاعن لا يمكن الأخذ بها لعدم دقة القيد فيها وعدم وجود مستندات كاملة لمشترياته، أما ما جاء فيه خاصاً بأن مبلغ 501 جنيه و316 مليماً ليس له أثر بمحضر أعمال الخبير فقد جاء تزيداً لا يضيره الخطأ فيه.
ومن حيث إن الوجه الثالث يتحصل في أن الطاعن تمسك بخطأ الخبير في عدم خصم القيمة الإيجارية في نشاطه الصناعي للمخزن وقدرها 22 جنيهاً و500 مليم وللورشة وقدرها 59 جنيهاً من حساب الأرباح وذلك وفقاً للمادة 39 من القانون رقم 14 سنة 1939 ووفقاً لنفس الطريقة التي تبعها الخبير في خصم قيمة الإيجار من الربح في نشاطه التجاري وذلك مع أن القيمة الإيجارية لا دخل لها في المصروفات الإدارية ولا في نفقات الورشة الصناعية التي ذكرها الخبير ولكن الحكم أخذ بتقرير الخبير فلم يخصم القيمة الإيجارية للمخزن والورشة من حساب الأرباح في حين أنه خصم من حساب الأرباح القيمة الإيجارية في نشاطه التجاري وقدرها 69 جنيهاً 815 مليماً وبذلك وقع في التناقض وخالف المادة 39 من القانون 14 سنة 1939.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من أن (الاعتراض على عدم احتساب الخبير لمبلغ 22 جنيهاً و500 مليم قيمة إيجار المخزن المملوك للمستأنف ومبلغ 59 جنيهاً قيمة إيجار الورشة فهو مردود كذلك إذ أن كليهما داخل في نفقات الورشة الصناعية وقد اتبع الخبير في استخراج أرباحها طريقة إجمالية وهي احتساب صافي أرباحها بواقع 22.5% ومصروفاتها بواقع 77.5% وهذه النسبة شاملة للنفقات بأنواعها ومنها مقابل إيجار المخزن والورشة) ومن هذا يبين أنه لم يكن ثمة محل لخصم إيجار المخزن والورشة على حدة طالما أن المحكمة اعتمدت طريقة التقدير الجزافي على أساس أن هذا التقدير قد روعيت فيه كل الاعتبارات.
ومن حيث إن الوجه الرابع يتحصل في أن الطاعن دفع بأن أخشاب الكسر والنشارة لا تنتج ربحاً مستنداً إلى أن العرف لا يجعل لهذه الأشياء حساباً لأنها في الواقع تعويض للخسارة عند تقرير ثمن المصنوعات ولكن الحكم أخذ بما جاء في تقرير الخبير من احتساب ربح لها ولم يعن بتحقيق دفاع الطاعن وهذا منه قصور يعيبه.
ومن حيث إن هذا الوجه مردود بما جاء في الحكم المطعون فيه من أن "الاعتراض على أن الخبير اعتبر ثمن بيع فضلات الخشب والنشارة من بين مصادر نشاط المستأنف هو اعتراض لا محل له - إذ أن الخبير قد حقق هذا الوجه وسأل الطاعن في محضر أعمال ص 5 عن البند الذي يقيد فيه إيراد هذا الصنف من المبيعات فقرر أنه يعتبره ضمن الإيرادات الصناعية إلا أنه استدرك وقال أنه يستخدم هذا الإيراد لتعويض الفرق بين أجرة صناعة بعض الأشياء الزهيدة والأجرة المتفق عليها مع صاحبها وهو قول غير مقبول إطلاقاً إذ لا يتصور أن المستأنف يقبل من أصحاب السلع أجرة أقل من تكاليف الإنتاج ويحمل نفسه خسارة يعوضها من باب آخر من أبواب إيراداته، ومن ثم يكون ما ذهب إليه الخبير ومصلحة الضرائب من اعتبار هذا النشاط من مصادر إيراد المستأنف هو إجراء صحيح لا غبار عليه". ولما كان هذا الرد سائغاً فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور غير صحيح.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.