الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 يوليو 2025

الطعن 1620 لسنة 52 ق جلسة 19 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 126 ص 585

جلسة 19 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة وطلعت أمين صادق، ومحمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

---------------

(126)
الطعن رقم 1620 لسنة 52 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام: تقدير كفاية العمل".
تقدير درجة كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية. حق للجنة شئون العاملين وحدها طالما خلا تقديرها من الانحراف وإساءة استعمال السلطة. رأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختص مجرد اقتراح المادتان 24 و26 من القانون 48 لسنة 1978.

-------------------
مفاد نص المادة 24 والمادة 26 من القانون رقم 48 سنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن لجنة شئون العاملين في ظل أحكام هذا القانون هي الجهة صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية وأن ما سبق قرارها في هذا الشأن من إجراءات تتعلق برأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة هي مجرد اقتراحات تعرض على اللجنة التي لها أن تأخذ بها أو تعدلها. لما كان ذلك وكان تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها في ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر المتقدم.... فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 661 لسنة 1980 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلغاء تقارير كفايتهم عن عام 1978 وتعديلها إلى درجة ممتاز مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقالوا شرحاً لدعواهم أنهم من عمال الشركة وقد فوجئوا بأن تقارير كفايتهم عن تلك السنة كانت بتقرير كفء بما لا يتناسب مع مستوى أدائهم، ولم يكن تخفيض درجة كفايتهم بسبب نقصانها بل لتحديد الشركة نسبة محددة لتقدير ممتاز بالنسبة لكل قسم مما حدا بهم إلى التظلم من هذا التقدير إلا أن الشركة لم ترد على تظلمهم ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بجلسة 23/ 5/ 1981 بتعديل تقدير كفايتهم إلى المرتبة والدرجة المقدرين لكل منهم قبل تخفيضها بمعرفة اللجنة المختصة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 846/ 98 ق القاهرة وبجلسة 14/ 4/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن تقدير لجنة شئون العاملين لكفاية المطعون ضدهم بدرجة كفء هو تقدير لا معقب عليه طبقاً للمادة 24 من القانون 48 سنة 1978 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام طالما خلت الأوراق من دليل على انحراف اللجنة في استعمال سلطتها.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان القانون رقم 48 سنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام قد نص في المادة 24 منه على أن يضع مجلس الإدارة نظاماً يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الشركة وأهدافها ونوعيات الوظائف بها. ويكون قياس الأداء بصفة دورية ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائي لتقدير الكفاية وذلك من واقع السجلات والبيانات التي تعدها الشركة لهذا الغرض، ويعتبر الأداء العادي هو المعيار الذي يؤخذ أساساً لقياس كفاية الأداء، ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو كفء أو ضعيف... كما يضع المجلس نظاماً يتضمن تحديد الإجراءات التي تتبع في وضع وتقويم واعتماد تقارير الكفاية والتظلم منها...، كما نصت المادة 26 من ذات القانون على أن "يعلن العامل بصورة من تقرير الكفاية بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوماً من تاريخ علمه للجنة تظلمات تشكل من ثلاث من كبار العاملين ممن لم يشتركوا في وضع التقرير على أن تفصل اللجنة في هذا التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه إليها ويكون قرارها نهائياً، ولا يعتبر التقرير نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم أو البت فيه"، مما مفاده أن لجنة شئون العاملين في ظل أحكام هذا القانون هي الجهة صاحبة الحق في تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية وأن ما يسبق قرارها في هذا الشأن من إجراءات تتعلق برأي الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة هي مجرد اقتراحات تعرض على اللجنة التي لها أن تأخذ بها أو تعدلها. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن لجنة شئون العاملين قدرت كفاية المطعون ضدهم عن عام 1978 بدرجة كفء وكان تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها في ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر المتقدم وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بتعديل درجة كفاية المطعون ضدهم على مجرد القول بأن المدير الإداري لهم كان قد قدرها بدرجة ممتاز وأن اللجنة خفضتها إلى درجة كفء بغير سند من القانون ودون أن ينسب إلى قرارها عيب إساءة استعمال السلطة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 846/ 98 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المطعون ضدهم.

مجلة رسالة الإسلام / العدد 19

مجلة رسالة الإسلام / العدد 18

مجلة رسالة الإسلام / العدد 17


مجلة رسالة الإسلام / العدد 16

مجلة رسالة الإسلام / العدد 15

قرار الهيئة الوطنية للانتخابات 14 لسنة ٢٠٢٥ بقبول طلبات منظمات المجتمع المدني المصرية والمجالس القومية للقيد وتجديد القيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 27 مكرر بتاريخ 06/07/2025

رئيس الهيئة بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلي القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته ؛ 
وعلى القانون رقم 198 لسنة 2017 في شأن الهيئة الوطنية للانتخابات وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس النواب الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2020 ؛ 
وعلى قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 22 لسنة 2019 بإنشاء قاعدة بيانات قيد منظمات المجتمع المدني وغيرها لمتابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وعلى الطلبات المقدمة من بعض منظمات المجتمع المدني للقيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وبعد موافقة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات بجلسته المعقودة بتاريخ 2/7/2025 . 
قـــــــرر : 
( المادة الأولى)
يقيد ويجدد القيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات الجهات الآتية : 
أولاً - الجمعيات والمؤسسات المصرية التالية : 
م الاســـــــم المشهرة تحت رقم الرقم الموحد إن وجد
1 جمعية البناء للخدمات الاجتماعية 2929/2007 22031015812556
2 مؤسسة مركز عيون لدراسات وتنمية حقوق الإنسان والديمقراطية (بأسيوط ) 912/2010 21221132613045
3 جمعية حقوق المرأة والطفل لتنمية المجتمع (بأسيوط) 1399/2014 21221035418769
4 مؤسسة كيان للتنمية المجتمعية 1009/2021 قيد حديث
5 جمعية منتدى شباب البلينا لتنمية المجتمع والتدريب 1683/2023 قيد حديث
6 جمعية شباب سوهاج للتنمية وحقوق الإنسان 1383/2015 22081026416525
7 جمعية المجلس العربي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان 6516/2006 2301110960229
8 جمعية حماية 3233/2008 21031035017848
9 مؤسسة ابن النيل للتنمية 1422/ 2015 23261125203720
10 جمعية المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والتنمية 1541 /2011 21041035619664
11 جمعية حراس مصر للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان 2970/ 2023 22101092617937
12 مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة 1189 /2024 22011116612860
13 مؤسسة حياة كريمة 902/2019 23991108801839 

ثانيًا - المجلس القومي للأشخاص ذوى الإعاقة . 
( المادة الثانية ) 
يخطر الجهات المشار إليها بهذا القرار بالمادة السابقة . 
( المادة الثالثة ) 
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، وعلى الجهات المعنية تنفيذه . 
صدر في 6/7/2025 رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات 
القاضي/ حازم بدوي 
نائب رئيس محكمة النقض

قرار الهيئة الوطنية للانتخابات 4 لسنة ٢٠٢٥ بقبول طلبات منظمات المجتمع المدني المصرية والمجالس القومية للقيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 27 مكرر بتاريخ 06/07/2025

رئيس الهيئة 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلي القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته ؛ 
وعلى القانون رقم 198 لسنة 2017 في شأن الهيئة الوطنية للانتخابات وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس النواب الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2020 ؛ 
وعلى قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 22 لسنة 2019 بإنشاء قاعدة بيانات قيد منظمات المجتمع المدني وغيرها لمتابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وعلى الطلبات المقدمة من بعض منظمات المجتمع المدني والمجالس القومية للقيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وبعد موافقة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات بجلسته المعقودة بتاريخ 2/6/2025 . 
قـــــــرر : 
( المادة الأولى ) 
يقيد ويجدد القيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات الجهات الآتية : 
أولاً - المنظمات والجمعيات والمؤسسات المصرية التالية : 
م الاســـــــم المشهرة تحت رقم الرقم الموحد إن وجد
1 مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان 2410 لسنة 2017 22041100402212
2 جمعية جيل العدل 4835 لسنة 2013 22031025015895
3 مؤسسة ايادي مصرية للتنمية وتأهيل الشباب 1465 لسنة 2016 22081126316481 
4 مؤسسة الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان 1079 لسنة 2022 قيد حديث 
5 الجمعية الاجتماعية المصرية لحقوق الإنسان والتنمية 430 لسنة 2007 21091030001478
6 المؤسسة الوطنية للسلام والتنمية وحقوق الإنسان 9551 لسنة 2014 23011105700939
7 مؤسسة شركاء من أجل الشفافية 9729 لسنة 2014 21011134717074
8 الجمعية المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية 3042 لسنة 2007 22031027116841
9 مؤسسة شباب 2030 للتنمية 4189 لسنة 2021 قيد حديث 
10 مؤسسة التعاون الإنمائي 1207 لسنة 2024 249913220446
11 مؤسسة المستقلين الدولية 1108 لسنة 2022 قيد حديث
12 الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية 1301 لسنة 1969 23991510002601
13 مؤسسة ماعت للتنمية وحقوق الإنسان 1187 لسنة 2024 21011134115875
14 مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان 1084 لسنة 2022 
قيد حديث
15 مؤسسة الشباب للتنمية والإبداع 757 لسنة 2016 22991135219141
16 المؤسسة العربية الإفريقية للأبحاث والتنمية المستدامة 1046 لسنة 2010 2108113082217
17 مؤسسة تنمية الأسرة المصرية 719 لسنة 2015 21991132003755
18 جمعية شباب مصر بالرياض 1984 لسنة 2013 21161035418639 

ثانيًا - المجلس القومي للمرأة . 
( المادة الثانية ) 
يخطر الجهات المشار إليها بهذا القرار بالمادة السابقة . 
( المادة الثالثة ) 
ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، وعلى الجهات المعنية تنفيذه . 
صدر في 4/6/2025 رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات 
القاضي/ حازم بدوي 
نائب رئيس محكمة النقض

قرار الهيئة الوطنية للانتخابات 3 لسنة ٢٠٢٥ بقبول قيد المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية الأجنبية بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 27 مكرر بتاريخ 06/07/2025

رئيس الهيئة 

بعد الاطلاع على الدستور ؛ 

وعلي القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته ؛ 

وعلى القانون رقم 198 لسنة 2017 فى شأن الهيئة الوطنية للانتخابات ؛ 

وعلى قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 23 لسنة 2019 بإنشاء قاعدة بيانات قيد المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية لتغطية الانتخابات والاستفتاءات ؛ 

وعلى كتاب المركز الصحفى للمراسلين الأجانب بالهيئة العامة للاستعلامات المؤرخ 17/4/2025 ؛ 

وعلى موافقة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات بجلسته المعقودة بتاريخ 2/6/2025 . 

قـــــرر : 

( المادة الأولى ) 

قيد المؤسسات والوسائل الإعلامية الأجنبية المقيمة والمعتمدة لدى المركز الصحفي للمراسلين الأجانب بالهيئة العامة للاستعلامات بقاعدة بيانات التغطية الإعلامية (وفق الكشف المرفق) . 

( المادة الثانية ) 

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، وعلى الجهات المعنية تنفيذه . 

صدر في 4/6/2025 

رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات 

القاضي/ حازم بدوي 

نائب رئيس محكمة النقض 


م مؤسسات الإعلام الأجنبية الجنسية/ الدولة القسم/ القارة وكالات الأنباء الأجنبية

1 وكالة أنباء أسوشيتدبرس الأمريكية Associated Press الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

2 وكالة أخبار Bloomberg الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

3 وكالة أخبار كاليفورنيا تايمز California Times الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 4 الوكالة الكندية للأنباء كندا الأمريكتين 5 وكالة أنباء Prensa Latina الكوبية كوبا الأمريكتين 6 وكالة أنباء رويترز Reuters البريطانية بريطانيا أوروبا 7 وكالة الأنباء الإسبانية ‏EFE إسبانيا أوروبا 8 وكالة الأنباء الألمانية DPA ألمانيا أوروبا 9 وكالة الأنباء الفرنسية AFP فرنسا أوروبا 10 وكالة أنباء ANSA الإيطالية إيطاليا أوروبا 11 وكالة أنباء NOVA الإيطالية إيطاليا أوروبا 12 وكالة أنباء Kyodo اليابانية اليابان آسيا 13 وكالة أنباء Jiji Press اليابانية اليابان آسيا 14 وكالة أنباء شينخوا Xinhua الصينية الصين آسيا 15 وكالة أنباء روسيا سيغودنيا Rossiya Segodnya الروسية روسيا آسيا 16 وكالة أنباء Itar Tass الروسية روسيا آسيا 17 وكالة الأنباء الفيتنامية فيتنام آسيا 18 وكالة أخبار World 24 البنغالية بنجلاديش آسيا 19 وكالة أنباء الأناضول التركية تركيا آسيا 20 وكالة أنباء كازاخستان Kazinform كازاخستان آسيا 21 وكالة الأنباء الأذربيجانية Azertac أذربيجان آسيا 22 وكالة الأنباء السعودية (واس) السعودية الدول العربية 23 وكالة أنباء MNA الكويتية الكويت الدول العربية 24 وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الكويت الدول العربية 25 وكالة الأنباء القطرية قطر الدول العربية 26 وكالة الرأي الدولية للأنباء العراق الدول العربية 27 الوكالة العربية للأنباء السورية (سانا) سوريا الدول العربية 28 وكالة أنباء الحدث السورية سوريا الدول العربية 29 وكالة فُرات للأنباء السُورية سوريا الدول العربية 30 وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) فلسطين الدول العربية 31 وكالة الأنباء المغربية المغرب الدول العربية وكالات التصوير الأجنبية 32 وكالة تصوير Redux الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 33 وكالة تصوير News Com الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 34 وكالة تصوير Matrix الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 35 وكالة تصوير Getty Images الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 36 الوكالة الأوروبية الصحفية للتصوير EPA Images ألمانيا أوروبا 37 وكالة تصوير Ruptly الروسية روسيا آسيا هيئات وشبكات الإذاعة والتليفزيون الأجنبية 38 هيئة الإذاعة والتليفزيون الكندية CBC كندا الأمريكتين 39 هيئة الإذاعة والتليفزيون البريطانية BBC بريطانيا أوروبا 40 هيئة الإذاعة والتليفزيون الألمانية ARD ألمانيا أوروبا 41 شبكة تلفزيون وراديو النمسا ORF النمسا أوروبا 42 هيئة الإذاعة والتلفزيون الهولندية RTL هولندا أوروبا 43 هيئة الإذاعة والتليفزيون السلوفينية RTV سلوفينيا أوروبا 44 هيئة الإذاعة والتليفزيون اليابانية NHK اليابان آسيا 45 إذاعة وتليفزيون RTR الروسية روسيا آسيا 46 مؤسسة دبي للإعلام الإمارات الدول العربية 47 شبكة أبو ظبي للإعلام الإمارات الدول العربية 48 شبكة الإعلام العراقي العراق الدول العربية قنوات التليفزيون الأجنبية 49 قناة NBC الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 50 قناة CNN الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 51 قناة CBS News الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 52 قناة News ABCالأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 53 قناة Arabic Channel The الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 54 قناة ITV البريطانية بريطانيا أوروبا 55 القناة الرابعة البريطانية CH4 بريطانيا أوروبا 56 القناة الثانية الفرنسية France 2 فرنسا أوروبا 57 تليفزيون France 24 الفرنسي فرنسا أوروبا 58 تليفزيون Monde TV5 الفرنسي فرنسا أوروبا 59 قناة أوروبا للأخبار Euro News فرنسا أوروبا 60 تلفزيون ZDF الألماني ألمانيا أوروبا 61 التليفزيون الألماني ARD ألمانيا أوروبا 62 تليفزيون RAI الإيطالي إيطاليا أوروبا 63 تليفزيون Asahi الياباني اليابان آسيا 64 تليفزيون TBS الياباني اليابان آسيا 65 تليفزيون Fuji الياباني اليابان آسيا 66 تليفزيون Phoenix الصيني الصين آسيا 67 قناة CCTV الصينية الصين آسيا 68 قناة CGTN الصينية الصين آسيا 69 قناة روسيا اليوم RT روسيا آسيا 70 قناة العربية/ العربية الحدث السعودية السعودية الدول العربية 71 قناة الشرق للأخبار السعودية السعودية الدول العربية 72 قناة الإخبارية السعودية السعودية الدول العربية 73 قناة News Sky عربية الإمارات الدول العربية 74 تليفزيون دبي الإمارات الدول العربية 75 قناة المشهد الإماراتية الإمارات الدول العربية 76 قناة CNBC عربية الإمارات الدول العربية 77 قناة أبو ظبي الإمارات الدول العربية 78 قناة الغد الإمارات الدول العربية 79 تليفزيون الكويت الكويت الدول العربية 80 التليفزيون العربي القطري قطر الدول العربية 81 تليفزيون سلطنة عُمان سلطنة عُمان الدول العربية 82 قناة اليوم السورية سوريا الدول العربية 83 قناة رؤيا الأردنية الأردن الدول العربية 84 قناة المملكة الأردنية الأردن الدول العربية 85 تليفزيون فلسطين فلسطين الدول العربية 86 قناة الجمهورية اليمنية اليمن الدول العربية 87 قناة اليمن اليوم اليمن الدول العربية الإذاعات الأجنبية 88 الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR) National Public Radio الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 89 راديو فرنسا الدولي RFI فرنسا أوروبا 90 الإذاعة الألمانية ARD ألمانيا أوروبا 91 الإذاعة الوطنية الإسبانية RNE إسبانيا أوروبا 92 إذاعة ‏RTS السويسرية سويسرا أوروبا 93 راديو وتليفزيون سويسرا RSI سويسرا أوروبا 94 الإذاعة السويدية SR السويد أوروبا 95 راديو التشيك CZECH Radio التشيك أوروبا 96 إذاعة صوت فيتنام VOV فيتنام آسيا 97 إذاعة الجزائر الدولية الجزائر الدول العربية الصحف الأجنبية 98 صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية The New York Times الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 99 صحيفة واشنطن بوست الأمريكية The Washington Post الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 100 صحيفة اليقين الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين 101 صحيفة The Globe and Mail الكندية كندا الأمريكتين 102 صحيفة المصري الكندية كندا الأمريكتين 103 صحيفة Financial Times البريطانية بريطانيا أوروبا 104 صحيفة Figaro Le الفرنسية فرنسا أوروبا 105 صحيفة Monde Le الفرنسية فرنسا أوروبا 106 صحيفة Les Echos الفرنسية فرنسا أوروبا 107 صحيفة Tijd De البلجيكية بلجيكا أوروبا 108 صحيفة WAZ الألمانية ألمانيا أوروبا 109 صحيفة زودوتشيه زايتونج Suddeutsche Zeitung الألمانية ألمانيا أوروبا 110 صحيفة ABC الإسبانية إسبانيا أوروبا 111 صحيفة publico El الإسبانية إسبانيا أوروبا 112 صحيفة PAIS EL الإسبانية إسبانيا أوروبا 113 صحيفة Vanguardia La الإسبانية إسبانيا أوروبا 114 صحيفة Manifesto IL الإيطالية إيطاليا أوروبا 115 صحيفة (EW) Elsevierالهولندية هولندا أوروبا 116 صحيفة Nederlands Dagblad الهولندية هولندا أوروبا

117 صحيفة Noordhollands Dagblad الهولندية هولندا أوروبا

118 صحيفة News NL الهولندية هولندا أوروبا

119 صحيفة Het Financieele Dagblad الهولندية هولندا أوروبا

120 صحيفة Trouw الهولندية هولندا أوروبا

121 صحيفة Expressen السويدية السويد أوروبا

122 صحيفة Salon Sanomat الفنلندية فنلندا أوروبا

123 صحيفةKlassekampen النرويجية النرويج أوروبا

124 صحيفة Sankei اليابانية اليابان آسيا

125 صحيفة Nikkei اليابانية اليابان آسيا

126 صحيفة Mainichi اليابانية اليابان آسيا

127 صحيفة Akahata اليابانية اليابان آسيا

128 صحيفة Youmiuri اليابانية اليابان آسيا 129 صحيفة Asahi اليابانية اليابان آسيا

130 صحيفة النور الصينية Guang Meng الصين آسيا

131 صحيفة People’s Daily الصينية الصين آسيا

132 صحيفة الشرق الأوسط السعودية السعودية الدول العربية

133 صحيفة إندبندنت عربية السعودية الدول العربية

134 صحيفة اليوم السعودية السعودية الدول العربية

135 صحيفة الرياض السعودية السعودية الدول العربية

136 صحيفة The National الإماراتية الإمارات الدول العربية

137 صحيفة الاتحاد الإماراتية الإمارات الدول العربية

138 صحيفة البيان الإماراتية الإمارات الدول العربية

139 صحيفة الأنباء الكويتية الكويت الدول العربية

140 صحيفة الراي الكويتية الكويت الدول العربية

141 صحيفة النهار الكويتية الكويت الدول العربية

142 صحيفة الزمان العراقية العراق الدول العربية

143 صحيفة الأمصار العراقية العراق الدول العربية

144 صحيفة الصباح العراقية العراق الدول العربية

145 صحيفة الشرق العراقية العراق الدول العربية

146 صحيفة الحياة الأردنية الأردن الدول العربية

147 صحيفة ليبيا هيرالد ليبيا الدول العربية

148 صحيفة الوسط الليبية ليبيا الدول العربية

149 صحيفة ليبيا اليوم ليبيا الدول العربية

150 صحيفة الأيام الجزائرية الجزائر الدول العربية المجلات الأجنبية

151 مجلة Business Monthly الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

152 مجلة Review of Books LA الأمريكية الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

153 مجلة Synchronized chaos الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

154 مجلة Enterprise الكندية كندا الأمريكتين

155 مجلة المحروسة الكندية كندا الأمريكتين 

156 مجلة 24 ساعة البريطانية بريطانيا أوروبا

157 مجلة he البريطانية بريطانيا أوروبا 

158 مجلة Mladina السلوفينية سلوفينيا أوروبا 

159 مجلة Times Literary Supplement (TLS) البريطانية بريطانيا أوروبا 

160 مجلة Travel World البريطانية بريطانيا أوروبا 

161 مجلة Fitness & Sports البريطانية بريطانيا أوروبا 

162 مجلة الصين اليوم الصين آسيا

163 مجلة سيدتي السعودية السعودية الدول العربية

164 مجلة قرناس السعودية السعودية الدول العربية 

165 مجلة الشرقية السعودية السعودية الدول العربية

166 مجلة Forbes الشرق الأوسط الإمارات الدول العربية

167 مجلة التكامل العربي اللبنانية لبنان الدول العربية 

168 مجلة الموعد الجديد التونسية تونس الدول العربية المواقع الإلكترونية الأجنبية 

169 موقع Niles Media الأمريكي الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكتين

170 موقع الشرق تربيون البريطاني بريطانيا أوروبا

171 موقع مصر الآن البريطاني بريطانيا أوروبا

172 موقع Times of Egypt البريطاني بريطانيا أوروبا

173 موقع أخبار مركز دراسات الشرق الأوسط CEMO الفرنسي فرنسا أوروبا

174 موقع Diario.es El الإسباني إسبانيا أوروبا

175 موقع Heidi.News السويسري سويسرا أوروبا

176 موقع 24.hu الإلكتروني المجري المجر أوروبا

177 بوابة العين الإخبارية الإماراتية الإمارات الدول العربية

178 موقع CNN الاقتصادية الإماراتي الإمارات الدول العربية

179 موقع مباشر الإماراتي الإمارات الدول العربية

180 موقع n DOWN Beirut UP اللبناني لبنان الدول العربية المراكز الإعلامية الأجنبية

181 المركز الإعلامي الليبي ليبيا الدول العربية شركات الخدمات الإعلامية (تقديم خدمات إعلامية لمؤسسات الإعلام الأجنبية)

182 وكالة الأخبار العربية ANA مصر شركات الخدمات الإعلامية

183 مركز خدمات مدينة الإنتاج الإعلامي EMPC مصر شركات الخدمات الإعلامية

184 شركة أخبار القاهرة CNC مصر شركات الخدمات الإعلامية 

185 شركة مصر ميديا للخدمات الإعلامية Misr Media مصر شركات الخدمات الإعلامية

186 شركة كروس كوميونيكيشن Cross Communication للخدمات الإعلامية مصر شركات الخدمات الإعلامية

قرار الهيئة الوطنية للانتخابات 1 لسنة ٢٠٢٥ بقبول طلبات منظمات المجتمع المدني المصرية للقيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات

نشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 27 مكرر بتاريخ 06/07/2025

رئيس الهيئة 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلي القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته ؛ 
وعلى القانون رقم 198 لسنة 2017 فى شأن الهيئة الوطنية للانتخابات وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس النواب الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته ؛ 
وعلى قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2020 ؛ 
وعلى قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 22 لسنة 2019بانشاء قاعدة بيانات قيد منظمات المجتمع المدنى وغيرها لمتابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وعلى الطلبات المقدمة من بعض منظمات المجتمع المدنى للقيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات ؛ 
وبعد موافقة مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات بجلسته المعقودة بتاريخ 23/4/2025 . 
قـــرر : 
( المادة الأولى ) يقيد ويجدد القيد بقاعدة بيانات متابعة الانتخابات والاستفتاءات المنظمات والجمعيات والمؤسسات المصرية التالية : 
م الاســــــــم المشهرة تحت رقم الرقم الموحد إن وجد 
1 مؤسسة نبراس السلام للتنمية 10630 لسنة 2017 22011117113163
2 مؤسسة مصر العربية لحقوق الإنسان 9986 لسنة 2015 21011136221242
3 جمعية المجلس العربي الدولي لحقوق الإنسان والتنمية 6030 لسنة 2016 21031034115664
4 المؤسسة المصرية الوطنية للتنمية وحقوق الإنسان (الإسماعيلية) 779 لسنة 2017 22171100200299
5 مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية 5386 لسنة 2014 22031101806771
6 جمعية حلف مصر لحقوق الإنسان 8140 لسنة 2011 22011023315153
7 الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (سوهاج) 1395 لسنة 2015 22081005509173
8 الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان (البحر الأحمر) 274 لسنة 2011 21151036522556
9 مؤسسة مجلس الشباب المصري للتنمية 953 لسنة 2020 22991135319151
10 جمعية شباب الجيل للتنمية والمساعدات 10575 لسنة 2017 21011034316373
11 مؤسسة إنسان حول العالم 5730 لسنة 2015 22031104408519
12 جمعية العفو المصرية للتنمية 8061 لسنة 2011 22011023515325
13 جمعية التحالف المدني لحقوق الإنسان 11516 لسنة2022 قيد حديث ( المادة الثانية ) يخطر الجهات المشار إليها بهذا القرار بالمادة السابقة . 
( المادة الثالثة ) ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ، وعلى الجهات المعنية تنفيذه . 
صدر في 4/5/2025 
رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات 
القاضي/ حازم بدوى 
نائب رئيس محكمة النقض

الطعن 212 لسنة 1 ق جلسة 3 / 12 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 27 ص 224

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وعلي بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

----------------

(27)
القضية رقم 212 لسنة 1 القضائية

(أ) كادر العمال 

- الأصل أن يقتصر تطبيقه على عمال الحكومة المركزية وفروعها دون عمال المجالس البلدية والقروية ما لم يوجد نص بسريان أحكامه - النص على سريان أحكامه عليهم فيما تعلق بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر - تقييد ذلك بالقدر الذي تحتمله ميزانية هذه المجالس.
(ب) طعن 

- أمام المحكمة الإدارية العليا - حق هيئة المفوضين في تقديم طلبات وأسباب جديدة لم ترد في صحيفة الطعن - مناطه - حق المحكمة العليا في عدم التقيد بالطلبات أو الأسباب المقدمة من هيئة المفوضين - أساس ذلك - مثال.
(ج) كادر العمال 

- العمال الموجودون بالخدمة وقت صدوره وقامت بهم شروطه في ذلك الوقت - تسوية حالاتهم عن الماضي دون توقف على وجود درجات خالية أو اعتماد مالي أو تقيد بنسبة معينة - العمال الذين سيطبق عليهم مستقبلاً ولو كانوا معينين قبل صدوره - خضوعهم للشروط والقيود التي يقررها.

--------------------
1 - إن كادر العمال إنما قصد منه أن يطبق على عمال الحكومة المركزية وفروعها، ولما كانت المجالس البلدية تتمتع بالشخصية المعنوية باعتبارها من الأشخاص الإدارية العامة، فإن استقلالها في الشخصية المعنوية يقتضي في الأصل عدم سريان الأحكام الخاصة بموظفي الحكومة وعمالها على موظفي هذه الأشخاص المعنوية الإدارية وعمالها إلا إذا نص على ذلك. وإذا كانت لائحة استخدام موظفي ومستخدمي وعمال المجالس البلدية والقروية الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 9 من يونيه سنة 1945 قد نصت في مادتها الأولى الخاصة بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر على أن "تتبع بالنسبة لموظفي ومستخدمي وعمال المجالس البلدية والقروية جميع القواعد المقررة والتي ستقرر لموظفي ومستخدمي وعمال الحكومة فيما يتعلق بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر وذلك بغير إخلال بالأحكام الخاصة الواردة في هذه اللائحة" فإن هذه المادة قد قصرت تطبيق القواعد الخاصة بموظفي ومستخدمي وعمال الحكومة على أمثالهم بالمجالس البلدية والقروية على ما يتعلق منها بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر؛ والمراد بذلك بداهة هو الشروط والقواعد الأساسية التي تحكم التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل وما إلى ذلك كأصول عامة مشتركة بقصد توحيد الأسس التي تنظم هذه الأوضاع ولكن بالقدر الذي تستطيع ميزانية هذه المجالس أن تحتمله حتى لا تختل أو تضطرب؛ ذلك أن الموارد المالية لميزانية هذه المجالس محدودة بما نصت عليه المواد من 21 إلى 35 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بتنظيم المجالس البلدية والقروية. وقد نصت المادة 55 من هذا القانون على أن "يعين رئيس المجلس الموظفين والمستخدمين والعمال طبقاً للاعتمادات التي وافق عليها المجلس في الميزانية المعتمدة...." ومن ثم كان التزام حدود هذه الاعتمادات أمراً واجباً، وكان تطبيق أو عدم تطبيق أحكام كادر عمال الحكومة على عمال المجالس البلدية رهيناً بالمقدرة المالية التي للمجالس المذكورة بحسب مواردها وطاقة ميزانياتها وتقدير الملاءمة بوساطة المجلس في هذا الشأن. ولذا احتفظت هذه المجالس بنظمها المالية التي تتأثر بإمكانيات ميزانياتها مما قد يترتب عليه أن يكون لها قواعد التوظيف الخاصة بها التي قد يخضع لها موظفوها ومستخدموها وعمالها طالما أنهم يعملون في خدمتها. فإذا نقلوا منها إلى جهة أخرى جرت في حقهم النظم الخاصة بالجهة الجديدة متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لانطباق هذه النظم عليهم.
2 - إن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية طبقاً للمادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه والمنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة، أم أنه لم تقم به أية حالة من تلك الأحوال وكان صائباً في قضائه فتبقى عليه وترفض الطعن. ولما كانت تلك المادة إذ ناطت برئيس هيئة المفوضين وحده، سواء من تلقاء نفسه أم بناء على طلب ذوي الشأن إن رأى هو وجهاً لذلك، حق الطعن أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، قد أقامت ذلك على حكمة تشريعية تتعلق بالمصلحة العامة كشفت عنها المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه باعتبار أن رأي هيئة المفوضين "تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذي يجب أن تكون كلمته هي العليا" فإنه يتفرع على ذلك أن لهذه الهيئة أن تتقدم بطلبات أو أسباب جديدة غير تلك التي أبدتها في عريضة الطعن ما دامت ترى في ذلك وجه المصلحة العامة بإنزال حكم القانون على الوجه الصحيح في المنازعة الإدارية، كما أن للمحكمة العليا أن تنزل حكم القانون على هذا الوجه، غير مقيدة بطلبات الهيئة أو الأسباب التي تبديها، ما دام المرد هو إلى مبدأ الشرعية نزولاً على سيادة القانون في روابط هي من روابط القانون العام التي تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص. ومن ثم إذا كان الثابت أن رئيس هيئة مفوضي الدولة قد قصر طعنه على ما قضى به الحكم المطعون فيه من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر عمال الحكومة دون ما قضى به من أحقية المذكور في تطبيق هذا الكادر على حالته اعتباراً من تاريخ حدده، فإن هذا لا يمنع المحكمة العليا من البحث في حكم القانون الصحيح بالنسبة للشق الأخير.
3 - إن كادر عمال اليومية تضمن ضربين من الأحكام: أحكاماً وقتية تعالج بأثر رجعي ينسحب إلى الماضي وعلى أسس افتراضية ميسرة تسوية حالة العمال الموجودين في الخدمة فعلاً وقت تنفيذ هذا الكادر، ثم ينتهي مفعولها بمجرد إعمالها واستنفاد غرضها، فيقف أثرها بعد أول مايو سنة 1945 بحيث لا تتناول أية حالة جديدة لم تكن لتنطبق عليها في ذلك التاريخ. وأحكاماً أخرى دائمة تنظم الأوضاع الخاصة بالعمال على أسس واقعية منضبطة وقواعد ثابتة بالنسبة إلى المستقبل. ومن ثم فإن تطبيق هذه الأحكام وتلك ينصرف إلى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منهما وضع متباين عن الأخرى. أما الطائفة الأولى فهي طائفة العمال الموجودين في الخدمة بالفعل وقت تنفيذ كادر العمال وقامت بهم شروطه، وهؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعي، ومقتضى هذا الأثر أن تجرى تسوية حالاتهم عن الماضي على أسس افتراضية محضة دون توقف على وجود درجات خالية أو ارتباط باعتمادات مالية مقررة أو تقيد بنسب معينة فيما يتعلق بكل فئة من فئات الصناع والعمال؛ إذ أن الفروق المالية والتكاليف المترتبة على إجراء هذه التسويات ووجهت في جملتها باعتمادات خاصة. وأما الطائفة الثانية فهي طائفة العمال الذين سيطبق عليهم الكادر مستقبلاً ولو كان تعيينهم قبل أول مايو سنة 1945 إذا كانت شروطه لا تتوافر فيهم إلا بعد ذلك التاريخ كمن لا يستكملون المدة المقررة لترقيتهم إلا بعد أول مايو سنة 1945، وهؤلاء يخضعون في تحديد أوضاعهم ودرجاتهم وترقياتهم وعلاواتهم للتنظيم الذي استحدثه لهم هذا الكادر بكل ما اشتمل عليه من شروط وقيود؛ ذلك أن المشرع أجاز الخروج على هذه القيود استثناء فيما يتعلق بأفراد الطائفة الأولى بأن جاوز بهم النسب التي حددها ووضعهم على درجات شخصية ودبر نفقات تسوياتهم بمقتضى الاعتماد المالي الذي قرره لذلك خاصة، بينما أوجب التزام تلك القيود بالنسبة إلى الطائفة الثانية بعد الانتهاء من هذه التسويات حتى يضمن بذلك سير الأوضاع الخاصة بهؤلاء في ظل الأحكام التي شرعها لهم على سنن منضبط قائم على الموازنة بين فئات العمال المختلفة موزعة بحسب حاجة العمل بكل قسم في وزارة أو مصلحة، وأجور كل فئة منها، وعدد الوظائف المخصصة لها، وبين الاعتماد المالي الذي يرصد لذلك سنوياً. وذلك كله رعاية لتنظيم العمل وفق مقتضياته، ابتغاء حسن سيره، مع إيجاد التعادل بين طوائف العمال المختلفة وضبط تقدير الاعتمادات المالية المخصصة لهم في الميزانية تحقيقاً للمصلحة العامة. ومن أجل هذه الغاية امتنع إجراء أية تسوية افتراضية بأثر رجعي منعطف على الماضي بالنسبة إلى الحالات المستجدة بعد أول مايو سنة 1945، إذ أن في الرجوع بغير نص خاص، إلى إعمال الأحكام الوقتية التي كانت مقررة لحالات بذواتها وانتهى مفعولها لإجراء مقتضاها على حالات ما كانت لتنطبق عليها وقت تقريرها، إخلالاً بجميع الأسس التي قام عليها التنظيم الدائم الذي تضمنه كادر العمال بالنسبة إلى المستقبل وإهداراً للضوابط التي نص عليها. فإذا كان الثابت أن المطعون عليه، بصفته من عمال مجلس بلدي الجيزة قبل ضمه إلى مجلس بلدي مدينة القاهرة، لم يتقرر حقه في تطبيق كادر العمال على حالته إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1953، فما كانت لتطبق عليه أحكام هذا الكادر قبل ذلك التاريخ، وبوجه خاص لم تكن هذه الأحكام لتسري في حقه في أول مايو سنة 1945. ومن ثم فإن هذا الكادر يطبق عليه بأثره المباشر ابتداء من التاريخ المذكور فحسب بوضعه في الدرجة المقابلة لمهنته وقت الضم ومنحه الأجر المقرر لها دون أية فروق، أما بالنسبة إلى خدمته السابقة بمجلس بلدي الجيزة فليس في قواعد ذلك الكادر ما يسمح بتسوية حالته عنها بأثر رجعي منسحب على الماضي، ولا يجوز إعمال هذا الأثر إلا بنص خاص، وبذا يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه فيما قضى به من استحقاقه لتسوية خدمته السابقة في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال.


إجراءات الطعن

في 17 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والشئون البلدية والقروية والأوقاف بجلسة 20 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 2201 لسنة 1 القضائية (محاكم) ورقم 909 لسنة 2 القضائية (لجان) المقامة من السيد/ أحمد علي إبراهيم ضد وزارة الشئون البلدية والقروية ومجلس بلدي مدينة القاهرة، والقاضي "بأحقية المدعي في تطبيق كادر عمال الحكومة على حالته اعتباراً من أول يوليه سنة 1952، وتسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس هذا الكادر، على ألا تصرف إليه الفروق المالية إلا من التاريخ المذكور، بلا مصاريف". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في عريضته، "الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال، والقضاء برفض هذا الشق من دعوى المدعي وإلزامه بالمصروفات المناسبة". وقد أعلنت عريضة الطعن إلى كل من الجهة الإدارية والمطعون عليه في 27 و31 من أغسطس سنة 1955 على التوالي. وفي 15 من سبتمبر سنة 1955 أودع المطعون عليه سكرتيرية المحكمة مذكرة بملاحظاته انتهى فيها إلى طلب الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه. ولم تقدم الحكومة مذكرة بملاحظاتها في الميعاد القانوني. وقد عين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة جلسة 12 من نوفمبر سنة 1955، وأبلغ الطرفان في 2 من نوفمبر سنة 1955 بموعد هذه الجلسة، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع إيضاحات ذوي الشأن وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة الإدارية تتحصل، حسبما يبين من أوراق الطعن، في أن المطعون عليه قدم إلى اللجنة القضائية لوزارة الشئون البلدية والقروية في 15 من ديسمبر سنة 1953 تظلماً قيد برقم 909 لسنة 2 القضائية ذكر فيه أنه كان يعمل بمهنة "عربجي" بمجلس بلدي الجيزة الذي أدمج في مجلس بلدي مدينة القاهرة، ولما كان كادر عمال الحكومة لم يطبق عليه فهو يطلب معاملته بأحكامه أسوة بعمال تنظيم بلدية القاهرة. ولما حلت المحاكم الإدارية محل اللجان القضائية قيد هذا التظلم برقم 2201 لسنة 1 القضائية بعد إذ أصبح من اختصاص المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والشئون البلدية والقروية والأوقاف. وقد ردت الحكومة على هذا التظلم بأن المتظلم كان يعمل بمجلس بلدي الجيزة ولا يتقاضى علاوات إلا بقدر ما تسمح به موارد المجلس المالية. ولما صدر القانون رقم 145 في أول سبتمبر سنة 1949 بإنشاء مجلس بلدي مدينة القاهرة ضم موظفو ومستخدمو وعمال مجلس بلدي الجيزة بدرجاتهم ومرتباتهم وأجورهم التي كانوا يتقاضونها في 30 من يونيه سنة 1952 إلى بلدية القاهرة اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 تاريخ العمل بميزانية السنة المالية 1952/ 1953. وقد ألحق المتظلم بذات المهنة التي كان يعمل بها ووضع في القسم الذي يضم هذه المهنة، ولا يجوز تطبيق كادر العمال على حالته إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1953 التاريخ الذي أنشئت فيه الدرجات المقابلة لحرفته في ميزانية السنة المالية 1953/ 1954، أما قبل هذا التاريخ فلم تكن توجد درجة يمكن وضعه عليها، والأصل في التعيين أنه لا يجوز إلا إذا وجدت درجة وفقاً لأحكام كادر العمال. أما عن تسوية حالته من بدء خدمته في مجلس بلدي الجيزة فإن مجلس بلدي القاهرة لا يلتزم بهذه التسوية لأن المذكور يعتبر معيناً به تعييناً جديداً، وذلك لاستقلال كل من المجلسين حينذاك عن الآخر وانفراده بميزانية منفصلة، ولاختلاف القوانين واللوائح المنظمة لحالة العمال في كل منهما، ولعدم وجود قواعد تجيز ضم مدة خدمة العامل في أحد المجالس البلدية إلى مدة خدمته في بلدية القاهرة؛ إذ تعتبر خدمته بتلك المجالس منقطعة الصلة بتعيينه في مجلس بلدي مدينة القاهرة، الذي هو تعيين جديد يقتضي وضعه في الدرجة المقررة له بكادر العمال ابتداء من أول يوليه سنة 1953، مع منحه أول مربوط الدرجة أو أجره الحالي أيهما أكبر، على أن يمنح بعد ذلك العلاوة الدورية المقررة بالكادر المذكور بعد سنتين من التاريخ المشار إليه مع مراعاة أول مايو. وعليه فلا حق له في طلب تطبيق كادر العمال قبل أول يوليه سنة 1953، ولا في طلب حساب مدة خدمته السابقة في هذا التطبيق. وخلصت الحكومة من هذا إلى طلب رفض التظلم. وبجلسة 20 من يونيه سنة 1955 قضت المحكمة الإدارية لوزارات الصحة والشئون البلدية والقروية والأوقاف "بأحقية المدعي في تطبيق كادر عمال الحكومة على حالته اعتباراً من أول يوليه سنة 1952، وتسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام هذا الكادر، على ألا تصرف إليه الفروق المالية إلا من التاريخ المذكور، بلا مصاريف". وأقامت قضاءها على أن النزاع بين المدعي وبلدية القاهرة ينحصر في نقطتين أساسيتين هما: (1) تاريخ تطبيق كادر عمال الحكومة على المدعي. و(2) مدى هذا التطبيق. أما فيما يتعلق بالنقطة الأولى فقد انتهت إلى أن بدء علاقة عمال مجلس بلدي الجيزة بمجلس بلدي مدينة القاهرة إنما يرجع تاريخه الفرضي إلى أول يوليه سنة 1952 وهو التاريخ الذي اتخذ أساساً لاضطلاع المجلس الجديد بأعباء تلك المرافق البلدية من الناحية المالية، لا إلى أول يوليه سنة 1953 تاريخ إيجاد درجات لهؤلاء العمال في ميزانية السنة المالية 1953/ 1954؛ إذ أن هذه العلاقة قد بدأت فعلاً وفق القانون من الناحية المالية اعتباراً من أول يوليه سنة 1952، ولا موجب لتعطيلها لهذا السبب المنقطع الصلة ببدئها. وذهبت المحكمة في تكييف علاقة المدعي بمجلس بلدي مدينة القاهرة إلى أنها ليست إلا استمراراً لعلاقته بمجلس بلدي الجيزة، ومن ثم تسري عليه جميع القوانين المعدلة لهذه العلاقة. وأما فيما يختص بالنقطة الثانية فما دامت شخصية بلدية القاهرة لا تعدو أن تكون حلولاً محل شخصية مجلس بلدي الجيزة في مباشرة تخصصها الإقليمي، فلا تختلف النظم القانونية في إحداها عن الأخرى، وإن تعدلت، وبالتالي تكون علاقة المدعي بمجلس بلدي القاهرة امتداداً لعلاقته بمجلس بلدي الجيزة، وتسري عليه جميع القوانين المنظمة لعلاقة مجلس بلدي القاهرة بعماله اعتباراً من تاريخ تتبعه المالي له في أول يوليه سنة 1952. وطبقاً للمادة 48 من القانون رقم 145 لسنة 1949 بإنشاء مجلس بلدي لمدينة القاهرة تسري على المدعي جميع الأحكام المنظمة لعلاقة عمال الحكومة المركزية بها. فيطبق عليه اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 كادر عمال الحكومة المركزية برمته، وبذا يستحق قانوناً أن يوضع في الدرجة المقررة لمهنته في هذا الكادر. ولما كان قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 بوضع كادر للعمال ينص على أن يطبق هذا الكادر على عمال اليومية الموجودين في الخدمة بأثر رجعي من تاريخ شغلهم الوظائف المقابلة للدرجات المقترحة في الكادر فإن من مقتضى سريان هذا الحكم على المدعي ونفاذه بأثر مباشر أن تسوى حالته من بدء خدمته في مجلس بلدي الجيزة، تلك الخدمة المستمرة في مجلس بلدي مدينة القاهرة، على ألا يستحق الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 تاريخ نفاذ القانون على حالته. وقد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم بعريضة أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 17 من أغسطس سنة 1955، ذكر فيها أنه لا مطعن له على ما انتهى إليه الحكم من أحقية المدعي في تطبيق كادر عمال الحكومة على حالته اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 وعدم صرف فروق مالية إلا من التاريخ المذكور. أما ما ذهب إليه الحكم من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال فينطوي على مخالفة للقانون؛ ذلك أن قاعدة التسوية التي نص عليها كادر العمال بالنسبة إلى الماضي لا تتضمن إلا حكماً وقتياً قصد به تسوية حالة العمال الموجودين في الخدمة والذين ينطبق عليهم كادر العمال حينذاك. ولا سبيل إلى إحياء هذا الحكم الوقتي ومد مجال تطبيقه إلى حالات جديدة لم يكن لينطبق عليها وقت تقريره. وما دام عمال مجلس بلدي الجيزة لم يثبت حقهم في تطبيق كادر العمال على حالتهم إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 فيتعين، والحالة هذه، تطبيق أحكام الكادر عليهم بأثرها المباشر من التاريخ المذكور، وذلك بوضعهم في الدرجات المقابلة لمهنهم ومنحهم الأجور المقررة لها وفقاً لقواعد الكادر من ذلك التاريخ. أما تسوية حالاتهم عن المدة السابقة فليس في قواعد كادر العمال ما يجيزها. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال، وتكون قد قامت به حالة من أحوال الطعن في الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها في المادة 15 فقرة أولى من قانون مجلس الدولة رقم 165 لسنة 1955. وانتهى السيد رئيس هيئة المفوضين من هذا إلى طلب الحكم "بقبول هذا الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال، والقضاء برفض هذا الشق من دعوى المدعي وإلزامه بالمصروفات المناسبة". وقد قدم المطعون عليه مذكرة بملاحظاته أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 15 من سبتمبر سنة 1955 وأبدى فيها أنه عين بمجلس بلدي الجيزة في سنة 1939، وما زال يتقاضى حتى الآن أجراً يومياً قدره 123 مليماً بسبب عدم تطبيق أحكام كادر العمال على حالته رغم تطبيقه على جميع العمال ولا يجوز إيجاد تفرقة في المعاملة بين أبناء المهنة الواحدة الذين يعملون في مكان واحد وفي ظروف متماثلة.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على ملف خدمة المطعون عليه أنه ألحق بخدمة مجلس محلي الجيزة في وظيفة كناس اعتباراً من 13 من ديسمبر سنة 1939 بأجر يومي قدره 30 مليماً، ثم نفر جناين في أول فبراير سنة 1942 بأجر يومي قدره 40 مليماً، ثم عربجي في 30 من يوليه سنة 1944 بأجر يومي قدره 60 مليماً وبلغ أجره اليومي 123 مليماً اعتباراً من أول مايو سنة 1952.
ومن حيث إن مدة خدمة المطعون عليه تنقسم إلى فترتين: أولاهما في مجلس بلدي الجيزة قبل إدماجه في مجلس بلدي مدينة القاهرة، والثانية في هذا المجلس الأخير بعد أن ضم إليه موظفو ومستخدمو وعمال مجلس بلدي الجيزة.
ومن حيث إن المطعون عليه ما كانت لتسري في حقه إبان خدمته بمجلس بلدي الجيزة أحكام كادر عمال اليومية الصادر به قراراً مجلس الوزراء في 23 من نوفمبر و28 من ديسمبر سنة 1944 وكتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم ف 234 - 9/ 53 في 16 من أكتوبر سنة 1945 وما تلا ذلك من قرارات وكتب دورية أخرى، إذ أن هذا الكادر إنما قصد منه أن يطبق على عمال الحكومة المركزية وفروعها. ولما كانت المجالس البلدية تتمتع بالشخصية المعنوية باعتبارها من الأشخاص الإدارية العامة، فإن استقلالها في الشخصية المعنوية يقتضي في الأصل عدم سريان الأحكام الخاصة بموظفي الحكومة وعمالها على موظفي هذه الأشخاص المعنوية الإدارية وعمالها إلا إذا نص على ذلك. وإذا كانت لائحة استخدام موظفي ومستخدمي وعمال المجالس البلدية والقروية الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 9 من يونيه سنة 1945 قد نصت في مادتها الأولى الخاصة بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر على أن "تتبع بالنسبة لموظفي ومستخدمي وعمال المجالس البلدية والقروية جميع القواعد المقررة أو التي ستقرر لموظفي ومستخدمي وعمال الحكومة فيما يتعلق بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر وذلك بغير إخلال بالأحكام الخاصة الواردة في هذه اللائحة" فإن هذه المادة قد قصرت تطبيق القواعد الخاصة بموظفي ومستخدمي وعمال الحكومة على أمثالهم بالمجالس البلدية والقروية على ما يتعلق منها بشروط التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل والإجازات وبدل السفر. والمراد بذلك بداهة هو الشروط والقواعد الأساسية التي تحكم التعيين ومنح العلاوات والترقيات والنقل وما إلى ذلك كأصول عامة مشتركة بقصد توحيد الأسس التي تنظم هذه الأوضاع، ولكن بالقدر الذي تستطيع ميزانية هذه المجالس إن تحتمله، حتى لا تختل أو تضطرب. ذلك أن الموارد المالية لميزانية هذه المجالس محدود بما نصت عليه المواد من 21 إلى 35 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بتنظيم المجالس البلدية والقروية. وقد نصت المادة 55 من هذا القانون على أن "يعين رئيس المجلس الموظفين والمستخدمين والعمال طبقاً للاعتمادات التي وافق عليها المجلس في الميزانية المعتمدة.."، ومن ثم كان التزام حدود هذه الاعتمادات أمراً واجباً، وكان تطبيق أو عدم تطبيق أحكام كادر عمال الحكومة على عمال المجالس البلدية رهيناً بالمقدرة المالية التي للمجالس المذكورة بحسب مواردها وطاقة ميزانيتها وتقدير الملاءمة بوساطة المجالس في هذا الشأن. ولذا احتفظت هذه المجالس بنظمها المالية التي تتأثر بإمكانيات ميزانياتها مما قد يترتب عليه أن يكون لها قواعد التوظيف الخاصة بها والتي قد يخضع لها موظفوها ومستخدموها وعمالها طالما أنهم يعملون في خدمتها، فإذا نقلوا منها إلى جهة أخرى جرت في حقهم النظم الخاصة بالجهة الجديدة، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لانطباق هذه النظم عليهم.
ومن حيث إن المطعون عليه قد أتبع لمجلس بلدي مدينة القاهرة بمقتضى قرار مدير عام بلدية القاهرة رقم 143 الصادر في 6 من يونيه سنة 1953 بضم موظفي ومستخدمي وعمال مجلس بلدي الجيزة ومجلس قروي شبرا الخيمة بدرجاتهم ومرتباتهم وأجورهم التي كانوا يتقاضونها في 30 من يونيه سنة 1952 إلى بلدية القاهرة اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 وهو تاريخ العمل بميزانية مجلس بلدي مدينة القاهرة للسنة المالية 53/ 1943 التي أدمجت فيها ميزانيتا كل من المجلسين المذكورين. ولئن كان قد اعتبر التاريخ الفرضي لبدء علاقته بمجلس بلدي القاهرة من الناحية المالية راجعاً إلى أول يوليه سنة 1952، إلا أن هذه التبعية لا تستلزم حتماً إفادته حالاً ومباشرة منذ هذا التاريخ من النظم المقررة لموظفي ومستخدمي وعمال مجلس بلدي القاهرة لأن الإفادة من هذه النظم منوطة بانطباقها على من تتوافر فيه شروطها.
ومن حيث إنه ولئن كان رئيس هيئة مفوضي الدولة قد قصر طعنه على ما قضى به الحكم المطعون فيه من أحقية المدعي في تسوية ماضي خدمته في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر عمال الحكومة دون ما قضى به من أحقية المذكور في تطبيق هذا الكادر على حالته اعتباراً من أول يوليه سنة 1952، إلا أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية طبقاً للمادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة، يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه والمنصوص عليها في المادة سالفة الذكر، فتلغيه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة، أم أنه لم تقم به أية حالة من تلك الأحوال وكان صائباً في قضائه، فتبقى عليه وترفض الطعن. ولما كانت تلك المادة إذ ناطت برئيس هيئة المفوضين وحده، سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن إن رأى هو وجهاً لذلك، حق الطعن أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، قد أقامت ذلك على حكمة تشريعية، تتعلق بالمصلحة العامة، كشفت عنها المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه باعتبار أن رأي هيئة المفوضين "تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذي يجب أن تكون كلمته هي العليا" فإنه يتفرع على ذلك أن لهذه الهيئة أن تتقدم بطلبات أو أسباب جديدة غير تلك التي أبدتها في عريضة الطعن ما دامت ترى في ذلك وجه المصلحة العامة بإنزال حكم القانون على الوجه الصحيح في المنازعة الإدارية، كما أن للمحكمة العليا أن تنزل حكم القانون على هذا الوجه، غير مقيدة بطلبات الهيئة أو الأسباب التي تبديها، ما دام المرد هو إلى مبدأ الشرعية نزولاً على سيادة القانون في روابط هي من روابط القانون العام التي تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص.
ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم يتعين البحث (أولاً) فيما إذا كانت أحكام كادر عمل الحكومة، وهي من النظم المتبعة في مجلس بلدي القاهرة، تنطبق على حالة المطعون عليه اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 أو من أول يوليه سنة 1953. و(ثانياً) في مدى تطبيق هذا الكادر بالنسبة إلى خدمته السابقة في مجلس بلدي الجيزة.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالنقطة الأولى فإن إلحاق المطعون عليه بمجلس بلدي مدينة القاهرة لا يترتب عليه حالاً ومباشرة تطبيق كادر العمال عليه من تاريخ هذا الإلحاق، بل الإفادة من ذلك منوطة بتوافر جميع الشروط اللازمة لذلك، طبقاً لأوضاع ميزانية المجلس أو تطبيقاً لأحكام كادر العمال. وقد بان من الأوراق أن هذه الشروط لم تتحقق إلا في ميزانية 53/ 1954 اعتباراً من أول يوليه سنة 1953؛ ذلك أن هيئة المجلس الإدارية المؤقتة وافقت في 25 من فبراير سنة 1953 على مشروع ميزانيتي كل من مجلس بلدي الجيزة ومجلس قروي شبرا الخيمة وإلحاقهما بميزانية بلدية القاهرة عن السنة المالية 52/ 1953، ورفع السيد وزير الشئون البلدية والقروية في مارس سنة 1953، مذكرة إلى مجلس الوزراء طالباً فيها الموافقة على مشروع هاتين الميزانيتين، على أن تتولى البلدية إدماجهما في السنة المالية المذكورة، فأقر المجلس في 29 من إبريل سنة 1953 ما جاء بهذه المذكرة، وأبلغ السيد الوزير رئيس الهيئة الإدارية لبلدية القاهرة ذلك في 7 من مايو سنة 1953، فصدر قرار مدير عام بلدية القاهرة رقم 143 في 6 من يونيه سنة 1953 بضم موظفي ومستخدمي وعمال مجلس بلدي الجيزة ومجلس قروي شبرا الخيمة إلى بلدية القاهرة بدرجاتهم ومرتباتهم وأجورهم التي كانوا يتقاضونها في 30 من يونيه سنة 1952 اعتباراً من أول يوليه سنة 1952 تاريخ العمل بميزانية مجلس بلدي مدينة القاهرة للسنة المالية 52/ 1953 التي أدمجت فيها ميزانيتا كل من المجلسين المذكورين، لأن الدرجات المقابلة لمثل حرفة المطعون عليه لم تنشأ إلا في ميزانية 53/ 1954، ولم يكن لها وجود قبل أول يوليه سنة 1953. وإفادة هؤلاء من النظام القانوني الجديد منوطة، كما سلف القول، بأن تتوافر فيهم شروط انطباقه عليهم، ولا تنطبق أحكام كادر العمال التي يتضمنها هذا النظام إلا بتوافر الشروط المتطلبة فيه، ومنها وجود درجات خالية مقابلة للحرف المختلفة في اعتماد مالي مقسم إلى درجات. فقد جاء في قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 بشأن إنصاف عمال اليومية في باب التعيينات أنه "تحقيقاً لمصلحة العمال الموجودين الآن في خدمة الحكومة لا يعين في وظائف مساعدي الصناع والصناع والصناع الممتازين والأسطوات والملاحظين من الخارج إلا في حدود 20% من الخلوات على الأكثر في كل فئة.." وفي البند "1" من باب القواعد العامة أنه "تحدد كل وزارة أو مصلحة عدد كل فئة من فئات الصناع في كل قسم حسب ما تقتضيه حالة العمل، وأن يكون متوسط هذه الفئات مضروباً في عدد الوظائف لا يجاوز الاعتماد المقرر". وقد ردد هذا كتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم ف 234 - 9/ 53 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1945 في البند السابع منه الخاص بالتعيينات وكذا في البند الثالث عشر المتضمن للقواعد العامة. ولما كانت الدرجات المقابلة للحرف المختلفة لم تنشأ إلا في ميزانية المجلس للسنة المالية 53/ 1954، ولا توجد قواعد تقضي بضم مدد خدمة العمال في المجالس الأخرى إلى مدة خدمتهم فيه، فلا يحق تطبيق كادر العمال على المطعون عليه إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1953 بوضعه في الدرجة المقررة لحرفته فيه ومنحه أجرها من ذلك التاريخ. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ قضى بأحقية المذكور في تطبيق كادر عمال الحكومة على حالته اعتباراً من أول يوليه سنة 1952، ويتعين إلغاؤه في هذا الشق منه.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالنقطة الثانية فإن سريان أحكام كادر عمال الحكومة على المطعون عليه اعتباراً من أول يوليه سنة 1953، حسبما تقدم، وإن كان يستتبع إفادته من هذا التاريخ من مزايا الكادر المذكور كنظام قانوني أصبح نافذاً في حقه بعد إذا أصبحت شروط هذه الإفادة متوافرة في حالته، إلا أنه ليس من شأنه إفادته من أحكام وقتية كانت تعالج حالات معينة مقصوراً تطبيق هذه الأحكام عليها، فاستنفذت أغراضها بهذا التطبيق؛ ذلك أنه يبين من مذكرة اللجنة المالية رقم ف 234 - 1/ 302 المرفوعة إلى مجلس الوزراء برأي وزارة المالية في شأن إنصاف عمال اليومية والتي وافق عليها المجلس في 23 من نوفمبر سنة 1944 أنه جاء بها في باب كيفية تطبيق قواعد ذلك الكادر أن "يطبق الكادر المقترح على عمال اليومية الموجودين بالخدمة بأثر رجعي من تاريخ شغلهم الوظائف المقابلة للدرجات المقترحة في الكادر"، وفي باب تكاليف هذه التسوية أنه "تبلغ جملة أجور عمال اليومية بالبابين الأول والثاني من الميزانية نحو مليونين ونصف مليون من الجنيهات، فلو أنه وضع حداً أقصى لما يصرف لأي عامل واحتسب هذا الحد من باب الفرض فقط بمقدار 25% من أجره الحالي لكان المبلغ اللازم لهذا التحسين 625.000 ج في السنة على الأكثر. أما والإنصاف والمساواة في المعاملة يستوجبان عدم وضع حد أقصى لزيادة المرتب فسيزيد المبلغ اللازم على هذا القدر بكثير، ولا بد لتحديده من الرجوع إلى الوزارات والمصالح المختلفة. ومهما يكن مقدار المبلغ اللازم لهذا التحسين فلا بد من فتح اعتماد إضافي به". كما ورد في مقدمة هذه المذكرة أن الحكومة "ستضطر إلى فتح اعتمادات جديدة لمواجهة نفقات إنصاف العمال والخدمة السايرة وصغار الموظفين والأئمة وحملة الشهادات المتوسطة وغيرهم ممن لم يلحقهم الإنصاف أصلاً أو كاملاً من قبل، سيما وأن وزارة المالية ترى التسوية بين جميع فئات المنصفين الحديثين منهم والسابقين، فيرجع كل تعديل في مرتباتهم إلى بدء تعيينهم". وقد أوضحت مذكرة اللجنة المالية ملف رقم ف 234 - 1/ 302 التي وافق مجلس الوزراء في 28 من ديسمبر سنة 1944 على رأي وزارة المالية المبين بها أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 نص فيه "على تطبيق هذا الكادر على العمال الموجودين الآن في الخدمة بأثر رجعي...". هذا إلى أن كتاب وزارة المالية الدوري ملف ف 234 - 9/ 53 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1945 بشأن كادر عمال اليومية استهل بقوله "إشارة إلى قراري مجلس الوزراء الصادرين في 23 من نوفمبر و28 من ديسمبر سنة 1944 وإلى كتب المالية الدورية رقم ف 234 - 9/ 53 المؤرخة 19 من ديسمبر سنة 1944 و6 من يناير و28 من فبراير سنة 1945 بشأن كادر عمال اليومية والصبية والشراقات، ترجو وزارة المالية موافاتها ببيان ما يتكلفه تنفيذ هذا الكادر عن سنة حسب القواعد المبينة فيما بعد، على أن يكون حصر التكاليف من واقع ملفات خدمة العمال. ويراعى في إعداد البيان ما يأتي: "أ" - مقدار الأجور الحالية للعمال في أول مايو سنة 1945 لكل فريق على حدة... وذلك عن مدة سنة. "ب" - مقدار الأجرة التي تستحق في أول مايو سنة 1945 بتطبيق القواعد المشار إليها لكل فريق على حدة عن مدة سنة. "جـ" - مقدار الزيادة التي تستحق لكل فريق محسوبة عن مدة سنة". كما جاء به فيما يتعلق بالصبيان "ترجو وزارة المالية إعداد بيانين عن تسوية حالتهم: الأول - ويكون عنوانه تكاليف إنصاف الصبيان "أ" وتحسب التكاليف على النحو الموضح فيما يلي: تسوى حالة الموجودين منهم في الخدمة كالآتي... الثاني - ويكون عنوانه تكاليف إنصاف الصبيان "ب"...". وفيما يختص بالشراقات "ترجو وزارة المالية إعداد البيانات الخاصة بهم على النحو الآتي: البيان الأول - ويكون عنوانه تكاليف إنصاف الشراقات "أ" وتحصر في تكاليف إنصاف الشراقات الموجودين بالخدمة... والإشراق الذي لم يكمل لغاية الآن خمس سنوات يأخذ أجره حسب البيان المتقدم. البيان الثاني - ...". وهكذا الحال بالنسبة إلى باقي فئات العمال وهم مساعدو الصناع والصناع والعمال الفنيون والصناع الممتازون والأسطوات والملاحظون والعمال الكتبة والعمال العاديون ورؤساء العمال العاديين، إذ تناول هذا الكتاب بيان طريقة تسوية حالة الموجودين من كل هذه الطوائف في الخدمة وقت تنفيذ كادر العمال، وذلك على أسس فرضية بالنسبة إلى أوضاعهم في الماضي، حيث جاء به مثلاً عن الصناع الممتازين: "تسوى حالة الصناع الممتازين الموجودين الآن في الخدمة بافتراض تعيين كل منهم في الدرجة الفرعية من درجات الصناع الممتازة التي تحدد له وتدرج أجرته بالعلاوات في هذه الدرجة الفرعية.." وعن الأسطوات "تسوى حالة الأسطوات الموجودين الآن في الخدمة بافتراض تعيين كل منهم في الدرجة.." وعن الملاحظين "تسوى حالة الملاحظين الموجودين الآن في الخدمة بافتراض تعيين كل منهم في الدرجة..". وعن العمال الكتبة "تسوى حالة العمال الكتبة الموجودين الآن في الخدمة بوضعهم من تاريخ التعيين في الدرجة...". وعن العمال العاديين "وتسوى حالة العمال العاديين الموجودين في الخدمة بافتراض تعيينهم ابتداء في الدرجة..." وعن رؤساء العمال العاديين "وتسوى حالة رؤساء العمال العاديين الموجودين في الخدمة بافتراض منحهم..". وكذلك ورد في ختام الكتاب المشار إليه "وترجو وزارة المالية إعداد البيانات المتقدمة في صورة كشف تحت عنوان تكاليف إنصاف العمال حسب كشوف الحرف "أ"، ومرافق لهذا نوع آخر من الكشوف تحت عنوان كشوف "ب". وترجو وزارة المالية إعداد بيان آخر بتكاليف إنصاف العمال يطلق عليه عنوان تكاليف إنصاف العمال حسب الكشوف حرف "ب" - ويراعى عند تسوية حالة العمال الموضحة حرفهم في الكشف رقم 6 من كشوف "ب" أن تكون تسوية حالة كل منهم على أساس منحه أجرة يومية قدرها 300 مليم من تاريخ دخوله الخدمة إذا كان قد دخل الخدمة بامتحان - هذا ونرجو التنبيه مشدداً لكي تصل هذه البيانات لوزارة المالية في خلال عشرة أيام من تاريخ هذا الكتاب الدوري".
ومن حيث إنه يتضح بجلاء من كل ما تقدم أن كادر عمال اليومية تضمن ضربين من الأحكام: أحكاماً وقتية تعالج بأثر رجعي ينسحب إلى الماضي وعلى أسس افتراضية ميسرة تسوية حالة العمال الموجودين في الخدمة فعلاً وقت تنفيذ هذا الكادر، ثم ينتهي مفعولها بمجرد إعمالها واستنفاد غرضها، فيقف أثرها بعد أول مايو سنة 1945 بحيث لا تتناول أية حالة جديدة لم تكن لتنطبق عليها في ذلك التاريخ. وأحكاماً أخرى دائمة تنظم الأوضاع الخاصة بالعمال على أسس واقعية منضبطة وقواعد ثابتة بالنسبة إلى المستقبل. ومن ثم فإن تطبيق هذه الأحكام وتلك ينصرف إلى طائفتين متميزتين من عمال اليومية لكل منهما وضع متباين عن الأخرى: أما الطائفة الأولى فهي طائفة العمال الموجودين في الخدمة بالفعل وقت تنفيذ كادر العمال وقامت بهم شروطه، وهؤلاء يطبق عليهم بأثر رجعي، ومقتضى هذا الأثر أن تجرى تسوية حالاتهم عن الماضي على أسس افتراضية محضة دون توقف على وجود درجات خالية أو ارتباط باعتمادات مالية مقررة أو تقيد بنسب معينة فيما يتعلق بكل فئة من فئات الصناع والعمال؛ إذ أن الفروق المالية والتكاليف المترتبة على إجراء هذه التسويات ووجهت في جملتها باعتمادات خاصة. وقد نص البند الثالث عشر من كتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم ف 234 - 9/ 53 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1945 في باب القواعد العامة على أن "تحدد كل وزارة أو مصلحة عدد كل فئة من فئات الصناع في كل قسم حسبما تقتضيه حالة العمل وحسب الوارد في الكشوف المرفقة وبمراعاة النسب المبينة في البند ثالثاً - وبعد الانتهاء من تسوية حالة العمال الموجودين الآن في الخدمة يجب أن يكون متوسط فئات أجور كل قسم مضروباً في عدد الوظائف لا يتجاوز الاعتماد المقرر. وبما أنه قد يترتب على تسوية حالة الصناع الموجودين الآن في الخدمة أن يزيد عدد الصناع في درجة ما عن العدد المقرر بحسب النسب المبينة في البند ثالثاً فيوضع العمال الزائدون بأجورهم التي يصلون إليها بالتسوية بصفة شخصية على الدرجات الأقل". وأما الطائفة الثانية فهي طائفة العمال الذين سيطبق عليهم الكادر مستقبلاً ولو كان تعيينهم قبل أول مايو سنة 1945 إذا كانت شروطه لا تتوافر فيهم إلا بعد ذلك التاريخ، كمن لا يستكملون المدة المقررة لترقيتهم إلا بعد أول مايو سنة 1945، وهؤلاء يخضعون في تحديد أوضاعهم ودرجاتهم وعلاواتهم للتنظيم الذي استحدثه لهم هذا الكادر بكل ما اشتمل عليه من شروط وقيود؛ ذلك أن المشرع أجاز الخروج على هذه القيود استثناء فيما يتعلق بأفراد الطائفة الأولى بأن جاوز بهم النسب التي حددها ووضعهم على درجات شخصية ودبر نفقات تسوياتهم بمقتضى الاعتماد المالي الذي قرره لذلك خاصة، بينما أوجب التزام تلك القيود بالنسبة إلى الطائفة الثانية بعد الانتهاء من هذه التسويات حتى يضمن بذلك سير الأوضاع الخاصة بهؤلاء في ظل الأحكام التي شرعها لهم على سنن منضبط قائم على الموازنة بين فئات العمال المختلفة موزعة بحسب حاجة العمل بكل قسم في وزارة أو مصلحة، وأجور كل فئة منها، وعدد الوظائف المخصصة لها، وبين الاعتماد المالي الذي يرصد لذلك سنوياً. وذلك كله رعاية لتنظيم العمل وفق مقتضياته، ابتغاء حسن سيره، مع إيجاد التعادل بين طوائف العمال المختلفة، وضبط تقدير الاعتمادات المالية المخصصة لهم في الميزانية تحقيقاً للمصلحة العامة. ومن أجل هذه الغاية امتنع إجراء أية تسوية افتراضية بأثر رجعي منعطف على الماضي بالنسبة إلى الحالات المستجدة بعد أول مايو سنة 1945؛ إذ أن في الرجوع، بغير نص خاص، إلى إعمال الأحكام الوقتية التي كانت مقررة لحالات بذواتها وانتهى مفعولها لإجراء مقتضاها على حالات ما كانت لتنطبق عليها وقت تقديرها، إخلالاً بجميع الأسس التي قام عليها التنظيم الدائم الذي تضمنه كادر العمال بالنسبة إلى المستقبل، وإهداراً للضوابط التي نص عليها.
ومن حيث إن المطعون عليه، بصفته من عمال مجلس بلدي الجيزة قبل ضمه إلى مجلس بلدي مدينة القاهرة، لم يتقرر حقه في تطبيق كادر العمال على حالته إلا اعتباراً من أول يوليه سنة 1953، وما كانت لتطبق عليه أحكام هذا الكادر قبل ذلك التاريخ، وبوجه خاص لم تكن هذه الأحكام لتسري في حقه في أول مايو سنة 1945، ومن ثم فإن هذا الكادر يطبق عليه بأثره المباشر ابتداء من التاريخ المذكور فحسب بوضعه في الدرجة المقابلة لمهنته وقت الضم ومنحه الأجر المقرر لها دون أية فروق، أما بالنسبة إلى خدمته السابقة بمجلس بلدي الجيزة فليس في قواعد ذلك الكادر ما يسمح بتسوية حالته عنها بأثر رجعي منسحب على هذا الماضي، ولا يجوز إعمال هذا الأثر إلا بنص خاص. وبذا يكون الحكم المطعون فيه قد أخطا في تأويل القانون وتطبيقه فيما قضى به من استحقاقه لتسوية خدمته السابقة في مجلس بلدي الجيزة على أساس أحكام كادر العمال، ويتعين الحكم بإلغائه وبرفض طلبات المدعي في هذا الشق منه أيضاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم الطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

مجلة رسالة الإسلام / العدد 14

مجلة رسالة الإسلام / العدد 13