جلسة 21 من ديسمبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي/ مجدي مصطفى "نائب رئيس المحكمة"،
وعضوية السادة القضاة/ وائل رفاعي، عصام توفيق، رفعت هيبة "نواب رئيس
المحكمة"، ومحمد جمال الدين.
----------------
(134)
الطعن 7 لسنة 85 ق
(2) ثبوت القضاء نهائيا
برفض الدعوى المقامة من هيئة الأوقاف قبل الطاعنين بغية إلغاء قرار اللجنة
القضائية وصدور قرار بإنهاء الحكر موضوع التداعي ونشره بالجريدة الرسمية وسداد خمس
قيمة الاستبدال في ظل ق 92. لسنة 1960. مؤداه. وجوب إعمال الفقرة الأخيرة من م 12
من ق 43 لسنة 1982. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر. خطأ.
----------------
1 - إن النص في المادة 12 من القانون رقم 43 لسنة 1982 بشأن إنهاء
الأحكار على الأعيان الموقوفة بأنه "يتبع في شأن الأحكار التي صدرت قرارات
بإنهائها قبل العمل بهذا القانون الإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة، وذلك
فيما عدا الأحكار التي تمت إجراءاتها نهائيا وقام المحتكر بسداد الثمن أو معجله،
ويتم في هذه الحالة الاستبدال بعقد يوقعه وزير الأوقاف أو من ينيبه في ذلك"،
إنما يدل على أن المشرع - وفقا لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لم يضمن القانون
المساس بالحقوق المكتسبة للمحتكر المترتبة على قرارات إنهاء الحكر الصادرة قبل
العمل به، إلا أنه بالنسبة لإجراءات إنهاء هذه الأحكار، والتي كانت معروضة على
اللجان المشكلة وفقا للقانون الحالي - قانون 92 لسنة 1960 - وسيزول وجودها
القانوني أو ينتهي اختصاصها (لجان القسمة) مع إلغاء هذا القانون، فقد واجهت هذه
المادة ذلك بالنص على أن يتبع في شأن إنهاء هذه الأحكار الإجراءات المنصوص عليها
في هذا القانون، وذلك فيما عدا الأحكار التي تمت إجراءاتها نهائيا، وقام المحتكر
بسداد الثمن أو معجله، ويتم في هذا الاستبدال بعقد يوقعه رئيس مجلس إدارة الهيئة،
ومن ثم فإن القانون قد أحال كافة الأحكار المنظور حالتها أمام إحدى اللجان التي تم
إلغاؤها أو زوال وجودها القانوني إلى اللجنة المشكلة وفقا لهذا القانون والمبينة
بالمادة الخامسة، أما الأحكار التي تمت إجراءاتها نهائيا، وقام المحتكر بسداد
الثمن أو معجله، فيتم في هذه الحالة الاستبدال بعقد يوقعه رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -
تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم ... لسنة 2009 مدني الإسكندرية الابتدائية
على المطعون ضدهم بصفاتهم، بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بتحرير
عقد استبدال لأرض العقار موضوع التداعي في مواجهة باقي المطعون ضدهم، وقالا بيانا
لذلك إنهما محتكران لأرض النزاع وصدر لهما قرار من اللجنة القضائية المشكلة بموجب
القانون رقم 43 لسنة 1982 بتاريخ 30/ 7/ 2008 باعتبارهما المنتفعين الظاهرين للأرض
وواضعي اليد عليها، وكلف هيئة الأوقاف باتخاذ إجراءات الاستبدال، طبقا لنص المادة
12 من القانون سالف البيان، والذي أصبح نهائيا بعد الطعن عليه من المطعون ضدهما
الأول والثاني بصفتيهما والقضاء برفض الطعن، وإذ قام الطاعنان بسداد خمس قيمة
الاستبدال وحاولا سداد باقي المبلغ إلا أن هيئة الأوقاف رفضت استلامه فتم إيداعه
خزينة المحكمة المختصة فأقاما دعواهما. بتاريخ 26/ 12/ 2009 حكمت المحكمة بإلزام
المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بتحرير عقد استبدال لأرض العقار موضوع
التداعي والمبينة بصحيفة الدعوى. استأنف المطعون ضدهما الأول والثاني هذا الحكم
بالاستئناف رقم ... لسنة 66 ق الإسكندرية، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع
تقريره، قضت بتاريخ 5/ 11/ 2014 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنان
في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ
عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت
النيابة رأيها.