الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 17 أغسطس 2020

الطعن 2950 لسنة 54 ق جلسة 4 / 4 / 1985 مكتب فني 36 ق 93 ص 548

جلسة 4 من أبريل سنة 1985

برياسة السيد المستشار الدكتور/ ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.

-------------

(93)
الطعن رقم 2950 لسنة 54 القضائية

محكمة الجنايات "الاجراءات أمامها". حكم "بطلانه". بطلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة".
بطلان الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات. مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى. القبض عليه ثم الافراج عنه قبل جلسة المحاكمة التي أعلن بها ولم يحضرها. وجوب القضاء بعدم سقوط الحكم الأول وباستمراره قائما.
-----------

حيث أنه يبين من الاطلاع على الاوراق أن محكمة جنايات.... قضت بجلسة 22/ 5/ 1983 في غيبة المطعون ضده بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرة المضبوط، ثم قبض على المطعون ضده وحبس احتياطيا وحددت جلسة 21/1/1984 لإعادة محاكمته الا انه لم يحضر أمام المحكمة لإعادة النظر في الدعوى لإعادة محاكمته الا انه لم يحضر أمام المحكمة لإعادة النظر في الدعوى فقضت محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه غيابيا ببراءته، ولما كانت المادة 395/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى امام المحكمة، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الحكم الغيابي طبقا لهذا النص مشروطا بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى، أما إذا قبض عليه ولم يحضر جلسة المحاكمة فإنه لا معنى لسقوط الحكم الأول، بل يجب إذا لم يحضر فعلا أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الحكم الأول وباستمراره قائما، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى في الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون واجب النقض والتصحيح.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (عقد الميتاكوالون) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاحالة والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بالمواد 1، 2، 7/ 1، 34/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند رقم 94 من الجدول رقم واحد الملحق بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المضبوطات. وإذ أعيدت إجراءات المحاكمة. أمام ذات المحكمة فقد قضت غيابيا عملا بالمادتين 304/1، 381/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند اليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.


المحكمة

وحيث أن مبنى الطعن هو أن المطعون ضده سبق الحكم عليه غيابيا من محكمة جنايات.... بمعاقبته عن جريمة إحراز جوهر مخدر ثم قبض عليه وأعلن للحضور لجلسة إعادة محاكمته إلا انه تخلف فقضت محكمة الجنايات غيابيا ببراءته على خلاف صحيح القانون.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة جنايات.... قضت بجلسة 22/ 5/ 1983 في غيبة المطعون ضده بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، ثم قبض على المطعون ضده وحبس احتياطيا وحددت جلسة 21/ 1/ 1984 لإعادة محاكمته إلا أنه لم يحضر أمام المحكمة لإعادة النظر في الدعوى فقضت محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه غيابيا ببراءته، ولما كانت المادة 395/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الحكم الغيابي طبقا لهذا النص مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى، أما إذا قبض عليه ولم يحضر جلسة المحاكمة فإنه لا معنى لسقوط الحكم الأول، بل يجب إذا لم يحضر فعلا أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الحكم الأول وباستمراره قائما، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى في الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون واجب النقض والتصحيح.

الطعن 2360 لسنة 54 ق جلسة 9 / 4 / 1985 مكتب فني 36 ق 95 ص 555

جلسة 9 من أبريل سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ فوزى أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف.

-------------

(95)
الطعن رقم 2360 لسنة 54 القضائية

مواد مخدرة. تفتيش "التفتيش بإذن" "بطلانه". بطلان. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". إثبات "بوجه عام".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش. موضوعي. مثال.
إبطال إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لخلوها من تحديد عنوان المأذون بتفتيشه وعمله وسنه. سائغ.

--------------
لما كانت المحكمة قد ابطلت إذن التفتيش تأسيسا على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى أستصدره لو كان قد جد في تحريه عن المتهم الأول لتوصل الى عنوان المتهم وسكنه أما وقد جهله وخلا محضره من الاشارة الى عمله وتحديد سنه فإن ذلك يفصح عن قصور في التحري يبطل الأمر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع - لما كان ذلك - وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب، فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (أقراص الميتاكوالون) في غير الأحوال المصرح به قانونا، وطلبت الى مستشار الاحالة إحالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات.... قضت حضوريا ببراءة المتهم من التهمة المسندة اليه وأمرت بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.


المحكمة

حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على ما انتهى اليه من بطلان إذن التفتيش لقصور في بيان محل اقامة ومهنه وسن المأذون بتفتيشه مع أن ذلك لا ينبني عليه بطلانه ما دام أن الشخص الذى حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بأمر التفتيش فضلا عن القانون لم يشترط شكلا معينا لاذن التفتيش ولا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المعنى بالتفتيش أو محل اقامته أو سنه، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالبراءة على أن "الثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 18/ 3/ 1981 الساعة 15ر5 مساء بمعرفة المقدم.... رئيس مباحث قسم.... أنه لم يتضمن سوى اسم المتهم وأنه من أهالي مدينة....، دون تحديد لطبيعة عمله وعمره ومحل اقامته بمدينة.... على وجه واضح، ولما كان من المقرر أن التجهيل بهذه الأمور يفصح عن عدم جدية التحريات وبالتالي تكون غير كافية كسند مبررا لإصدار إذن النيابة العامة بالتفتيش ومن ثم يكون الدفع المبدى من الدفاع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش في محله وبالتالي يترتب على ذلك بطلان التفتيش واستبعاد الدليل المستمد منه وكذلك شهادة القائم به" وحيث أن المحكمة قد ابطلت إذن التفتيش تأسيسا على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى أستصدره لو كان قد جد في تحريه عن المتهم لتوصل الى عنوان المتهم وسكنه أما وقد جهله وخلا محضره من الاشارة الى عمله وتحديد سنه فإن ذلك يفصح عن قصور في التحري يبطل الأمر الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع - لما كان ذلك - وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب. فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 8078 لسنة 54 ق جلسة 16 / 4 / 1985 مكتب فني 36 ق 99 ص 571

جلسة 16 من ابريل سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك. نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب. ومحمد أحمد حسن. والسيد عبد المجيد العشري. والصاوي يوسف.

--------------

(99)
الطعن 8078 لسنة 54 القضائية

دعوى مدنيه "نظرها والحكم فيها". استئناف "ما لا يجوز استئنافه من أحكام". إجراءات "إجراءات المحاكمة".
خضوع الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية للإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. المادة 266 إجراءات.
حق المدعى المدني في استئناف الحكم الصادر في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية إذا كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي. ولو وصف بأنه مؤقت المادة 403 إجراءات.
انغلاق باب الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في الدعوى المدنية أثره: عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض. لا يغير من ذلك صدور الحكم من محكمة ثاني درجة بعد استئناف المتهم للحكم الابتدائي. أساس ذلك؟
الخطأ المادي لا يؤثر في الثابت بمنطوق الحكم.

--------------

لما كانت المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع امام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة في ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى في شأن المحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها، ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها اذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ في تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالي لا يكون له الطعن في هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثاني درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائي.
لا يغير مما ورد بأسباب الحكم في المعارضة الابتدائية من أن الطاعن طالب بتعويض قدره واحد وخمسين جنيها اذ هو لا يعدو أن يكون خطأ ماديا يكشفه الثابت بمنطق ذات الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: أحدثتا عمدا بـ... الاصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية فترة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهما طبقا للمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح..... قضت غيابيا.... عملا بمادة الاتهام بحبس المتهمين شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل وبإلزامهما بدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. عارض المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما.... بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وجنيهان مقابل أتعاب المحاماة ورفض الادعاء المدني المقام من المتهمين قبل المجني عليه والزامهما بمصروفات دعواهما المدنية وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة. استأنف المحكوم عليهما... ومحكمة.... الابتدائية. بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف بجميع اجزائه ورفض الدعويين المدنيتين والزام كل منهما بمصروفات دعواها وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة.
فطعن الاستاذ/ .... المحامي عن الاستاذ/ .... المحامي نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث ان المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع امام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة في ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى في شأن المحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها، ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الاحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها اذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كانت التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ في تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالي لا يكون له الطعن في هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان الطاعن في دعواه المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالب بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت، فانه لا يجوز له الطعن بالنقض في الحكم الصادر برفض دعواه المدنية ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثاني درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائي الذى قضى بالإدانة والتعويض، ذلك بأن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعى بالحقوق المدنية حقا في الطعن في الحكم الصادر في الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. كما لا يغير منه - كذلك - ما ورد بأسباب الحكم في المعارضة الابتدائية من أن الطاعن طالب بتعويض قدره واحد وخمسين جنيها اذ هو لا يعدو أن يكون خطأ ماديا يكشفه الثابت بمنطوق ذات الحكم وما أثبت بمحضر جلسة المعارضة - التي ادعى الطاعن مدنيا حال نظرها - من أن التعويض المطالب به قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت. لما كان ما تقدم، فان الطعن المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن ومصادره الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.

الطعن 7585 لسنة 54 ق جلسة 17 / 4 / 1985 مكتب فني 36 ق 100 ص 575

جلسة 17 من ابريل سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة ومحمود بهى الدين عبد الله وفتحي خليفة.

------------

(100)
الطعن رقم 7585 لسنة 54 القضائية

شهادة سلبية. نقض "التقرير بالطعن وايداع الأسباب. ميعاده". نيابة عامة. حكم "ايداعه".
الشهادة السلبية. ماهيتها. ميعادها. ما لا يغنى عنها؟
عدم الحصول على شهادة سلبيه. أثره. عدم امتداد ميعاد ايداع أسباب الطعن. ولو تأشر على الحكم بما يفيد ايداعه بعد الميعاد المقرر.
التقرير بالطعن وايداع أسبابه بعدم الميعاد. أثره. عدم قبول الطعن شكلاً.

---------
لما كان المعول عليه في خصوص ايداع الاسباب قلم الكتاب هو بما يصدر من هذا القلم ذاته وانه لا وجه لطلب النيابة الطاعنة امتداد الميعاد ما لم تقدم شهادة على السلب صادرة من قلم الكتاب بعد انقضاء ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم متضمنه أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد كما تقضى بذلك الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر. ولما كانت النيابة الطاعنة لم تقدم تلك الشهادة. وكان من المقرر أن التأشير على الحكم بما يفيد ايداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدي في نفي حصول هذا الايداع في الميعاد القانوني. لما كان ما تقدم وكانت النيابة الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض وتقدم أسباب طعنها الا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون فان الطعن يكون غير مقبول شكلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الاحوال المصرح بها قانونا واحالته الى محكمة جنايات..... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 1984 عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب اليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 25 من يناير سنة 1984 فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 12 من أبريل سنة 1984 وقدمت أسباب طعنها في ذات التاريخ متجاوزة بذلك - في الطعن وتقديم الاسباب - الميعاد الذى حددته المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ذلك، وكان ما أوردته النيابة الطاعنة في مذكرة الاسباب من أن الحكم لم يودع الا في 2 من أبريل سنة 1984 وأنه قدمت شهادة من قلم كتاب محكمة المنصورة الابتدائية محررة في 25 من فبراير سنة 1984 مما ينشأ عنه امتداد الاجل الذى حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الاسباب عملا بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1974 مردودا بأن المعول عليه في خصوص ايداع الاسباب قلم الكتاب هو بما يصدر من هذا القلم ذاته وانه لا وجه لطلب النيابة العامة الطاعنة امتداد الميعاد ما لم تقدم شهادة على السلب صادرة من قلم الكتاب بعد انقضاء ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم متضمنه أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد كما تقضى بذلك الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون سالف الذكر. ولما كانت النيابة الطاعنة لم تقدم تلك الشهادة. وكان من المقرر أن التأشير على الحكم بما يفيد ايداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدي في نفى حصول هذا الايداع في الميعاد القانوني. لما كان ما تقدم وكانت النيابة الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض وتقدم أسباب طعنها الا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون فان الطعن يكون غير مقبول شكلا.

الطعن 7276 لسنة 54 ق جلسة 23 / 4 / 1985 مكتب فني 36 ق 102 ص 581

جلسة 23 من ابريل سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف.

-------------

(102)
الطعن رقم 7276 لسنة 54 القضائية

(1) طعن "الطعن بالنقض". نقض "ما يجوز الطعن فيه من احكام".
الاصل عدم جواز الطعن بطريق النقض الا في الاحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى.
عدم جواز الطعن بالنقض في القرارات والاوامر المتعلقة بالتحقيق والاحالة الا بنص خاص. اساس ذلك؟
 (2)نقض "ما يجوز الطعن فيه من احكام". اثبات "بوجه عام". اجراءات "اجراءات المحاكمة".
العبرة في تحديد ما اذا كان الطعن واردا على الحكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق او بالإحالة هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي اصدرته ولا بما تصفه من. أوصاف.
(3) قانون "تفسيره". طعن "طعن بالنقض".
الاصل في القانون ان الحكم او القرار او الامر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره.

----------------
1 - ان المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، اذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن امام محكمة النقض في الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وذلك في الاحوال الأتية: - (1).... (2)..... (3)..... فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده ان الاصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - الا في الاحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى، اما القرارات والاوامر المتعلقة بالتحقيقات أو بالإحالة أيا كان نوعها، فانه لا يجوز الطعن فيها بالنقض الا بنص خاص، وهو ما فعله الشارع عنها بين طرق الطعن في الامر الصادر من مستشار الاحالة او من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، برفض الاستئناف المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية في الامر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، والامر الصادر من مستشار الاحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية والأمر بإحالة الدعوى الى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الاجراءات الجنائية قبل الغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981.
2 - لما كانت العبرة في تحديد ما اذا كان الطعن واردا على الحكم ام قرار ام امر متعلق بالتحقيقات او الاحالة، هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي اصدرته ولا بما تصفه به من اوصاف، وكان البين من الاوراق ان الطاعن بوصفه مدعيا بالحقوق المدنية، قد طعن في امر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 2 من نوفمبر سنة 1983 في مادة جناية، امام محكمة الجنايات، فان ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة، يكون في حقيقته قرارا متعلقا بعمل من اعمال التحقيق بمقتضى المادتين 167، 210 من قانون الاجراءات الجنائية، بعد تعديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر، وليس حكما بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض.
3 - لما كان الاصل في القانون ان الحكم او القرار او الامر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، اخذا بقاعدة عدم سريان احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون 170 لسنة 1981 الذى الغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والاوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن الا في الاحكام النهائية، دون ما سواها، فان الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في امر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية، يكون غير جائز.


الوقائع

بتاريخ 2 من نوفمبر سنة 1983 اصدرت النيابة العامة قرارا في قضية الجناية..... "بالا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الادلة" فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا القرار امام محكمة جنايات.... ومحكمة جنايات.... قضت "بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد القرار المطعون فيه" فطعن الاستاذ..... المحامي نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا القرار بطريق النقض..... الخ.


المحكمة

من حيث ان المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن امام محكمة النقض في الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وذلك في الاحوال الاتية: - (1)..... (2)..... (3)..... فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده أن الاصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - الا في الاحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى، اما القرارات والاوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أيا كان نوعها، فانه لا يجوز الطعن فيها بالنقض الا بنص خاص، وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الامر الصادر من مستشار الاحالة او من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، برفض الاستئناف المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية في الامر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، والامر الصادر من مستشار الاحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية والامر بإحالة الدعوى الى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الاجراءات الجنائية قبل الغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة، والذى نصت المادة الرابعة منه على أن: "تلغى المواد من 170 الى 196 والمادة 212 من قانون الاجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكانت العبرة في تحديد ما اذا كان الطعن واردا على الحكم ام قرار ام امر متعلق بالتحقيق أو الاحالة، هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي اصدرته ولا بما تصفه به من اوصاف، وكان البين من الاوراق ان الطاعن بوصفه مدعيا بالحقوق المدنية، قد طعن في امر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 2 من نوفمبر سنة 1983 في مادة جناية، امام محكمة الجنايات، فان ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة، يكون في حقيقته قرارا متعلقا بعمل من اعمال التحقيق بمقتضى المادتين 167، 210 من قانون الاجراءات الجنائية، بعد تعديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر، وليس حكما بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض. واذ كان ذلك، وكان الاصل في القانون ان الحكم او القرار او الامر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، اخذا بقاعدة عدم سريان احكام القوانين الا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون 170 لسنة 1981 الذى الغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والاوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن الا في الاحكام النهائية، دون ما سواها، فان الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في امر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية، يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، مع مصادرة الكفالة عملا بالمادة 36 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والزام الطاعن بالمصروفات.

الطعن 5790 لسنة 54 ق جلسة 2 / 5 / 1985 مكتب فني 36 ق 105 ص 597

جلسة 2 من مايو سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد ابو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميرة وصلاح البرجى.

---------------

(105)
الطعن رقم 5790 لسنة 54 القضائية

 (1)ربا. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
بيان سعر الفائدة التي حددها المتهم ومدى مخالفتها للقانون بيان جوهري. خلو الحكم منه. قصور يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون.
(2) إقراض بربا فاحش. دعوى مدنية "ولاية المحاكم الجنائية". اختصاص جريمة "اركانها". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون.
جريمة الاعتياد على الاقراض بالربا الفاحش. عدم جواز الادعاء فيها مدنياً امام المحاكم الجنائية. سواء كان المجني عليه قد تعاقد في قرض ربوي واحد أو أكثر. علة ذلك؟
قبول الحكم المطعون فيه الادعاء المدني والقضاء بالتعويض. خطأ في القانون. أثر ذلك؟
 (3)نقض "الحكم في الطعن".
متى يتعين نقض الحكم بالنسبة لمحكوم عليه لم يطعن فيه؟

------------
1 - لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان سعر الفائدة في القروض التي تمت ولم يبين كذلك الآجال التي حددت للوفاء بهذه القروض لاحتساب سعر الفائدة على أساسها والوقوف على مدى مخالفتها للقانون حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، ومن ثم فأنه يكون مشوبا بالقصور.
2 - لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان جريمة الاعتياد على الاقراض بالربا الفاحش لا يجوز الادعاء المدني فيها امام المحاكم الجنائية سواء كان المجنى عليه قد تعاقد على قرض ربوي واحد أم اكثر ذلك لان القانون لا يعاقب على الاقراض في ذاته وانما يعاقب على الاعتياد على الاقراض وهو وصف معنوي قائم بذات الموصوف يستحيل عقلا أن يضر بأحد معين، من ثم فأن الحكم المطعون فيه اذ قبل الادعاء المدني وقضى بالتعويض للمدعيتين بالحقوق المدنية يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقض في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها.
3 - لما كان وجها النعي اللذان انبنى عليهما نقض الحكم بالنسبة للطاعنة يتصلان بالمحكوم عليها الاخرى التي تقدم طعنا فأنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة لها في خصوص الدعوتين الجنائية والمدنية عملا بالمادة 42 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

أتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما: اعتادتا اقراض النقود بالطريقة المبينة بالأوراق وبفائدة تزيد عن الحد الاقصى للفائدة الممكن الاتفاق عليها قانونا وذلك بأن اتفقتا مع المجنى عليهم المبينة اسمائهم بالأوراق على اقراض المبالغ المبينة بالأوراق وطلبت عقابهما بالمادة 339/ 1 - 3 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمتين بمبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. واثناء نظر القضية دفعت المتهمة الاخرى بسقوط الدعوى المدنية والجنائية بالتقادم. ومحكمة جنح... الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام اولا: برفع الدفع المبدى من المتهمة الثانية (الاخرى) بسقوط الدعوى المدنية والجنائية بالتقادم. ثانيا: بحبس كل متهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لكل منهما. ثالثا: الزام المتهمتين - متضامنتين بأن يؤديا للمدعيتين بالحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليهما ومحكمة جنوب.... الابتدائية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل من المتهمتين مائة جنيه وتأييد الحكم فيما عدا ذلك فطعن الاستاذ.... المحامي عن المحكوم عليها (الطاعنة) في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانها بجريمة الاعتياد على الاقراض بالربا الفاحش قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يبين مقدار الفائدة الربوية التي حصل الاتفاق عليها في القروض التي أبرمتها، كما التفتت عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى المدنية وقضى بالتعويض للمدعيتين بالحق المدني رغم ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من عدم قبول الادعاء المدني من المقترض في الجريمة المتقدمة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان سعر الفائدة في القروض التي تمت ولم يبين كذلك الآجال التي حددت للوفاء بهذه القروض لاحتساب سعر الفائدة على أساسها والوقوف على مدى مخالفتها للقانون حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، ومن ثم فأنه يكون مشوبا بالقصور ويتعين لذلك نقضه والاحالة في خصوص الدعوى الجنائية دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان جريمة الاعتياد على الاقراض بالربا الفاحش لا يجوز الادعاء المدني فيها امام المحاكم الجنائية سواء كان المجنى عليه قد تعاقد على قرض ربوي واحد أم اكثر، ذلك لان القانون لا يعاقب على الاقراض في ذاته وانما يعاقب على الاعتياد على الاقراض وهو وصف معنوي قائم بذات الموصوف يستحيل عقلا أن يضر بأحد معين، من ثم فأن الحكم المطعون فيه اذ قبل الادعاء المدني وقضى بالتعويض للمدعيتين بالحقوق المدنية يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقض في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها مع الزام المدعيتين بالحقوق المدنية بالمصاريف. لما كان ما تقدم، وكان وجها النعي اللذان انبنى عليهما نقض الحكم بالنسبة للطاعنة يتصلان بالمحكوم عليها الاخرى التي لم تقدم طعنا فأنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة لها في خصوص الدعوتين الجنائية والمدنية عملا بالمادة 42 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959

الطعن 2743 لسنة 54 ق جلسة 16 / 5 / 1985 مكتب فني 36 ق 120 ص 677

جلسة 16 من مايو سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.

-----------

(120)
الطعن رقم 2743 لسنة 54 القضائية

 (1)اثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "اسباب الطعن. ما يقبل منها".
كفاية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة اسناد التهمة كي تقضي بالبراءة. حد ذلك؟
(2) اجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". ذبح انثى ماشيه.
وجوب بناء الأحكام على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها. استناد الحكم إلى واقعة لا أصل لها في الأوراق. يعيبه. مثال لتسبيب معيب للقضاء بالبراءة في جريمتي ذبح أنثى ماشية قبل استبدال قواطعها وخارج السلخانة.
 (3)ذبح حيوانات. قرارات وزارية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حظر ذبح الحيوانات المعدة لحومها للأكل في السخانات العامة والاماكن المخصصة للذبح أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع. للمحافظ المختص التصريح بالذبح يوم الأربعاء بغرض تجهيز اللحوم. المادة الأولى من قرار التموين رقم 286 لسنة 1981.
قضاء الحكم ببراءة المطعون ضده من تهمة الذبح في غير الأيام المصرح بها استناداً إلى حدوث الواقعة يوم الاربعاء دون التحقق من وجود قرار من محافظ الاقليم بإباحة الذبح في هذا اليوم. قصور.
 (4)قانون "تفسيره". قرارات وزارية. مصادرة. عقوبة "العقوبة التكميلية". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون" "الحكم في الطعن".
وجوب الحكم بمصادرة اللحوم المضبوطة المخلفة عن الجريمة. مخالفة ذلك. خطأ في القانون. أساس ذلك؟
القصور له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بالمخالفة القانون. مثال.

---------------

1 - من المقرر أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع ان تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية ادلة الثبوت عليها الا أن حد ذلك أن يشتمل حكمها على ما يفيد انها محصت الدعوى واحاطت بظروفها وادلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيره ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات.
2 - من المقرر ان الاحكام يجب ان تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، فاذا استند الحكم الى رواية او واقعة لا اصل لها في التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم.
3 - لما كانت المادة الاولى من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 286 لسنة 1981 تنص على أنه "يحظر في ايام الاحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع ذبح الحيوانات المعدة لحمها للأكل في السخانات العامة والاماكن السلخانات العامة والاماكن المعدة للذبح يوم الاربعاء بغرض تجهيز اللحوم". وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة الذبح في غير الايام المصرح بها قانونا باعتبار ان الواقعة حدثت يوم الاربعاء وهو مصرح فيه بالذبح، دون ان يتحقق من وجود قرار لمحافظ الاقليم بالتصريح بذلك، ومن ثم يكون الحكم قد جاء قاصرا بما يستوجب نقضه.
4 - لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 143 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المستبدلة بالقانون رقم 207 لسنة 1980 والفقرة الثانية من المادة السادسة من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 78 لسنة 1974 توجب في جميع الاحوال الحكم بمصادرة اللحوم المضبوطة، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الحكم بمصادرة تلك اللحوم فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه والقضاء بهذه العقوبة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده اولا: ذبح انثى الماشية غير المستوردة قبل استبدال جميع قواطعها. ثانيا: ذبح انثى الماشية خارج السلخانة. ثالثا: ذبح حيوانا معدة لحومه للاستهلاك الأدمي في غير الايام المصرح بها قانونا واحالته الى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما اسند اليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.


المحكمة

وحيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهم ذبح انثى ماشيه قبل استبدال جميع قواطعها وخارج السلخانة وفى غير الايام المصرح بها قانونا قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، كما أخطأ في الاسناد وتطبيق القانون، ذلك بانه لم يعرض لدلالة ما حوته الاوراق من اعتراف المطعون ضده بمحضر الضبط والتحقيق بملكيته لأنثى الماشية محل الواقعة وتكليفه آخر بذبحها لحسابه واسهامه في عملية الذبح، وان ما تساند اليه في قضائه بالبراءة على ما أقر به... من قيامه بطهي الطعام للمطعون ضده وما رتبه على ذلك من قيام الاول بعملية الذبح، يخالف ما جاء بأقواله نفيا لتلك الواقعة ووجوده بالقاهرة للعلاج في ذلك الوقت، كما ان الثابت من اقوال الطبيب البيطري ان الذبح لم يكن اضطراريا وان المسافة بين مكان الذبح وأقرب سلخانة لا تتجاوز الاربعة كيلو مترات مما كان يتعين معه القيام بالذبح بالسلخانة هذا فضلا عن ان يوم الضبط صادف يوم الاربعاء وهو محظور الذبح فيه بنص المادة الاولى من قرار وزير التموين رقم 286 رقم 286 لسنة 1981. وأخيرا فان الحكم أغفل القضاء بمصادرة اللحم المضبوط وهى وجوبيه بنص الفقرة الثالثة من المادة 143 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المستبدلة بالقانون رقم 207 لسنة 1980 - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه أورد تبريرا لقضائه بالبراءة بما مفاده ان المطعون ضده استأجر..... لعملية الذبح وطهى الطعام وأن هذا الاخير قد أقر بتلك الواقعة، وان الاوراق لم تنف ان يكون الذبح اضطراريا، هذا فضلا عن انه لم يثبت ان المسافة بين محل اقامة المطعون ضده ومكان السلخانة تقل عن الخمسة كيلو مترات، وأن يكون الضبط صادف يوم الاربعاء وفى هذا اليوم يصرح بالذبح دون البيع لما كان ذلك، وكان من المقرر انه ولئن كان لمحكمة الموضوع ان تقضى بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية ادلة الثبوت عليها الا ان حد ذلك أن يشتمل حكمها على ما يفيد انها محصت الدعوى واحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيره ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاثبات، كما انه من المقرر ان الاحكام يجب ان تبنى على اسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، فاذا استند الحكم الى رواية أو واقعة لا اصل لها في التحقيقات فانه يكون معيبا لابتنائه على أساس فاسد متى كانت الرواية أو الواقعة هي عماد الحكم. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة ان المطعون ضده أقر بالتحقيقات بملكيته لأنثى الماشية المضبوطة وأنها أقل من السن القانوني كما اقر باستجارة لشخص لذبحها ومشاركته له في عملية الذبح كما ان.... انكر وجوده بالبلدة في تاريخ الواقعة وانه كان بمدينة القاهرة للعلاج في ذلك الوقت كما انكر قيامه بطهى الطعام لحفل ختان ابن المطعون ضده، هذا فضلا عن ان الثابت من أقوال الطبيب البيطري ان الذبح لم يكن اضطراريا وان المسافة بين مكان الذبح والسلخانة حوالى اربعة كيلو مترات، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى تبرئه المطعون ضده دون ان يعرض لأقواله بمحاضر ضبط الواقعة والتحقيق والمستفاد منها ملكيته لأنثى الماشية المضبوطة واشتراكه في عملية الذبح، كما لم يعرض لدلالة اقوال الطبيب البيطري من ان الذبح لم يكن اضطراريا وان مكانه اقرب سلخانة لا تتجاوز المسافة بينهما اربعة كيلو مترات، وكان الحكم قد خلا مما يفيد ان المحكمة قد فطنت الى تلك الاقوال ووازنتها فان ذلك مما ينبئ بأنها اصدرت حكمها دون ان تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها هذا فضلا عن انها قضت بما لا أصل له في التحقيقات عندما ذكرت - على غير الحقيقة - ان.... أقر بقيامة بطهي الطعام لحفل ختان ابن المطعون ضده ورتبت على ذلك قيامه بذبح انثى الماشية المضبوطة، ومن ثم فان حكمها يكون مشوبا بالقصور فضلا عن مخالفته للثابت بالأوراق مما يعيبه ويوجب نقضه. لما كان ذلك وكانت المادة الاولى من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 286 لسنة 1981 تنص على انه "يحظر في ايام الاحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع ذبح الحيوانات المعدة لحمها للأكل في السخانات العامة والاماكن المخصصة للذبح ويجوز للمحافظ المختص التصريح بالذبح في السلخانات العامة والاماكن المعدة للذبح يوم الاربعاء بغرض تجهيز اللحوم وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة الذبح في غير الايام المصرح بها قانونا باعتبار ان الواقعة حدثت يوم الاربعاء وهو مصرح فيه بالذبح، دون ان يتحقق من وجود قرار لمحافظ الاقليم بالتصريح بذلك، ومن ثم يكون الحكم قد جاء قاصرا بما يستوجب نقضه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 143 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المستبدلة بالقانون رقم 207 لسنة 1980 والفقرة الثانية من المادة السادسة من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 78 لسنة 1974 توجب في جميع الاحوال الحكم بمصادرة اللحوم المضبوطة، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الحكم بمصادرة تلك اللحوم فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه والقضاء بهذه العقوبة، الا انه لما كان الحكم فقد شابه القصور في التسبيب على النحو السابق ايضاحه فانه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة لما هو مقرر من ان القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.

 

الطعن 5219 لسنة 54 ق جلسة 5 /6 /1985 مكتب فني 36 ق 132 ص 752

جلسة 5 من يونيه سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد. نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم. نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسي. نائب رئيس المحكمة، فتحي خليفة وسرى صيام.

------------

(132)
الطعن رقم 5219 لسنة 54 القضائية

 (1)شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". قصد جنائي. باعث.
الشيك في حكم المادة 337 عقوبات. تعريفه؟.
قيام جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. عدم تأثرها يسبب تحريره. أو الغرض منه. تحقق القصد الجنائي بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء في تاريخ السحب.
 (2)شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها".
الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ استحقاقه. لا ينفى قيام الجريمة. ما دام أن صاحبه لم يسترده.
(3) اجراءات "اجراءات المحاكمة". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". اثبات "شهود".
الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه. ماهيته؟ مثال لتنازل ضمني للطاعن عن سماع شهود نفى.
 (4)إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
قرار المحكمة في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة. تحضيري. جواز العدول عنه.
(5) دعوى مدنية "الصفة فيها". دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية". اثبات بوجه عام". "حكم تسبيبه. تسبيب غير معيب". شيك بدون رصيد.
الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء صفة رافعها. جوهري. يوجب على المحكمة الرد عليه. إلا إذا لم يشهد له الواقع ويسانده.
مثال لإغفال المحكمة الرد على الدفع باعتباره دفاعا قانونياً ظاهر البطلان.
(6) شيك بدون رصيد. جريمة "أركانها". قصد جنائي. مسئولية جنائية. دعوى مدنية. ضرر.
تداول الشيك بالطرق التجارية. متى صدر لحامله. أو لأمر شخص معين. أو لاذنه.
انتقال ملكية الشيك بطريق التظهير. أثره: خضوعه لقاعدة التطهير من الدفوع.
وقوع جريمة المادة 337 عقوبات على المظهر اليه. حقه في الادعاء المباشر متى أصابه ضرر من الجريمة.

--------------

1 - من المقرر ان الشيك في حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الاداء لدى الاطلاع عليه ويغنى عن استعمال النقود في المعاملات، وما دام قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانون فان الساحب لا يستطيع ان يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات، ولا عبرة في قيام جريمة اعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره ولا بعلم المستفيد وقت استلام الشيك بعدم وجود رصيد للساحب في البنك المسحوب عليه، والقصد الجنائي في تلك الجريمة انما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له من تاريخ السحب.
2 - من المقرر أن الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ الاستحقاق لا ينفى توافر أركان جريمة اعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب ما دام ان صاحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه، كما ان الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة.
3 - من المقرر أن الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية.
4 - من المقرر ان قرار المحكمة التي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الادلة لا يعدو ان يكون قرارا تحضريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق.
5 - لئن كان صحيحا على ما ثبت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ومدونات الحكم المطعون فيه - ما قال به الطاعن من أن المحكمة أغفلت الرد على دفعه بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء صفة رافعها، وهو مسلك من المحكمة كان يؤذن بتعييب حكمها باعتبار ان هذا الدفع من الدفوع الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الا أن ما ينفى هذا العيب عن الحكم في الطعن الماثل أن الدفع المذكور لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يعيب الحكم عدم التفاته اليه.
6 - من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو اصدر لأمر شخص معين أو اذنه فان تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحا ان ينقل ملكية قيمته الى المظهر اليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره وانما يتعداه الى المظهر اليه الذى يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهيره الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات بل تقع الجريمة في هذه الحالة على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببيا مباشرا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وذلك لصالح...... وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت للمدعى بالحق المدني. عارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبرفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذان/ .... و... المحاميان نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.


المحكمة

من حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة اصدار شيك لا يقابله رصيد قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب واخلال بحق الدفاع ذلك بأن الثابت من التحقيقات أن الشيك موضوع الدعوى حرر ضمانا لعمليات تجارية وليس أداة وفاء، وقد قام الطاعن بسداد قيمة الشيك مما يجعل الجريمة غير متكاملة الاركان، كما أن المحكمة بعد أن أصدرت قرارا بتأجيل الدعوى لسماع شهود بناء على طلب الطاعن وكلفت المدعى بالحقوق المدنية تقديم أصل الشيك وافادة البنك عادت وعدلت عن قرارها دون ان تورد سببا لهذا العدول، هذا فضلا عن أن المدافع عن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على أن الشيك صادر لصالح شخص آخر خلاف المدعى بالحقوق المدنية الا أن الحكم سكت عن هذا الدفع الجوهري، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث ان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة اعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغ من شأنها أن تؤدى الى ما رتبة عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان الشيك في حكم المادة 337 من قانون العقوبات هو الشيك المعرف في القانون التجاري بأنه أداة دفع ووفاء ويستحق الاداء لدى الاطلاع عليه ويغنى عن استعمال النقود في المعاملات، وما دام قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء في نظر القانون فان الساحب لا يستطيع ان يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات، ولا عبرة في قيام جريمة اعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بسبب تحرير الشيك والغرض من تحريره ولا بعلم المستفيد وقت استلام الشيك بعدم وجود رصيد للساحب في البنك المسحوب عليه، والقصد الجنائي في تلك الجريمة انما يتحقق بمجرد علم الساحب بعدم وجود مقابل وفاء له من تاريخ السحب، واذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص في مدوناته الى استيفاء الشيك موضوع الدعوى المقومات التي تجعل منه اداة وفاء في نظر القانون ويستحق الاداء لدى الاطلاع عليه وهو ما لا يماري فيه الطاعن - فلا عبرة بما يقوله الطاعن من أنه أراد من تحرير الشيك أن يكون تأمينا لعمليات تجارية ويكون الحكم اذ انتهى الى ادانة الطاعن قد اقترن بالصواب لما كان ذلك، وكان من المقرر ان الوفاء بقيمة الشيك قبل تاريخ الاستحقاق لا ينفى توافر أركان جريمة اعطاء شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب ما دام ان صاحب الشيك لم يسترده من المجنى عليه، كما أن الوفاء اللاحق لا ينفى قيام الجريمة، فان ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى اليه، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية، وكان البين من محاضر الجلسات ان المحكمة أجلت نظر الدعوى لجلسة 26/ 11/ 1981 بناء على طلب الطاعن لإعلان شهود نفى وبالجلسة المذكورة حضر الطاعن وأقر بصحة توقيعه على الشيك الذى قدمه المدعى بالحقوق المدنية بالجلسة فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 24/ 12/ 1981 ليقدم المدعى بالحقوق المدنية
افادة البنك وفى الجلسة الاخيرة أبدى الطاعن طلباته الختامية ولم يتمسك فيها بطلب سماع الشهود فأجلت المحكمة الدعوى للحكم حيث صدر الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الطاعن على ما سلف بيانه، قد سكت على طلب سماع شهود النفي بجلسة 26/ 11/ 1981 وبالجلسة التالية ولم يتمسك بهذا الطلب في ختام مرافعته، فانه لا يكون له أن ينعى على المحكمة قعودها عن اجراء تنازل عنه. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان قرار المحكمة التي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الادلة لا يعدو ان يكون قرارا تحضريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق. فان ما يثيره الطاعن بشأن عدول المحكمة عن قرارها التحضيري بضم افادة البنك يكون غير سديد، هذا فضلا عن أن الثابت من المفردات المضمومة أن افادة البنك يكون غير سديد، هذا فضلا عن أن الثابت من المفردات المضمومة أن افادة البنك مقدمة محضر استدلالات الشرطة ومرفقه بالأوراق. لما كان ذلك، ولئن كان صحيحا على ما ثبت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ومدونات الحكم المطعون فيه - ما قال به الطاعن من أن المحكمة أغفلت الرد على دفعه بعدم قبول الدعوى المدنية لانتفاء صفة رافعها، وهو مسلك من المحكمة كان يؤذن بتغييب حكمها باعتبار ان هذا الدفع من الدفوع الجوهرية التي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الا ان ما ينفى هذا العيب عن الحكم في الطعن الماثل ان الدفع المذكور لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يعيب الحكم عدم التفاته اليه، ذلك ان الطاعن لا يماري بمذكرة أسباب الطعن المودعة في 6/ 3/ 1982 في أن الشيك موضوع الدعوى مظهر الى المدعى بالحقوق المدنية من المستفيد الذى حرر الشيك لأمره، وهو ما جرى عليه دفاع الطاعن بمذكرته المقدمة في مرحلة المحاكمة الاستئنافية وكشفت عنه اوراق الدعوى على نحو ما يبين من المفردات المضمومة، ومن المقرر ان الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو اذنه فان تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحا أن ينقل ملكية قيمته الى المظهر اليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره وانما يتعداه الى المظهر اليه الذى يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات بل تقع الجريمة في هذه الحالة على المظهر اليه ما دام قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببيا مباشرا. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.