الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 8 أغسطس 2020

الطعن 149 لسنة 10 ق جلسة 18 / 1 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------ 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية و التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الإثنين 8 ربيع الثاني 1437 ه الموافق 18 من يناير من العام 2016في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 149 لسنة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / ..... ممثلا لمكتب .... للعقارات وكيله/ مكتب .... للمحاماة 
المطعون ضدها / شركة ....للأعمال الهندسية وكيلها/ مكتب ..... للمحاماة 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر محمد غيضه والمرافعة وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الدفاع على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أنالشركة المطعون ضدها - المقاول - أقامت على الطاعن - المالك - الدعوى رقم 439 لسنة 2013 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 101250 درهم والرسوم والمصاريف على سند أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 25/ 10/ 2011 تم الاتفاق على قيام المطعون ضدها بتصنيع الهيكل المعدني وسقف الألمنيوم لمعرض تجاري لصالح الطاعن بمبلغ قدره 365000 درهم يسدد وفقاً للنسب المبينة بالعقد، وأثناء تنفيذ المشروع طلب لاستشاري أعمال إضافية خارج العقد سالف البيان، فقام الطاعن عرض سعر لهذه الأعمال الإضافية وتحرر عقد أعمال إضافية في 20/ 10/ 2012 بمبلغ 55000 درهم قام بالتوقيع عليه استشاري المشروع المعين من قبل الطاعن - المالك - واستمر تنفيذ المشروع وثم استلامه بمعرفة الاستشاري وتبقى للشركة المطعون ضدها مبلغ 91250 درهم ، تقاعس الطاعن عن سدادها رغم أخطاره بضرره سداد هذه المبالغ سالفة البيان وقد ترتب على ذلك أيضاً أضرار، فكانت الدعوى بتاريخ 31/ 3/ 2014 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن تؤدي لها مبلغ 91250 درهم، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رأس الخيمة والتي قضت بتاريخ 30/ 10/ 2014 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض قضت هذه المحكمة بتاريخ 31/ 3/2015 بنقضه للقصور في التسبيب لأنها لم تتعرض للدفع الذي أبداه الطاعن في مذكرته بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف رأس الخيمة لنظرها بهيئة مغايرة، وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 14/6/2015 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة حددت جلسة لنظره. 

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب بنعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون منه الخطأ في تفسير القانون وتطبيقه إذ أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بقالة أن وكيل الطاعن لم يبد هذا الدفع بالجلسة الأولى في حين أنه تمسك بهذا الدفع بعد أن طلب أجلاً للاطلاع والرد بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر وعملاً بحكم المادة 203 / 5 من قانون الإجراءات المدنية يجب على الطرف الذي يتمسك يشرط التحكيم أن يتخذ موقفاً إيجابياً بأن يعترض في الجلسة الأولى على لجوء خصمه إلىى القضاء رغم الاتفاق على شرط التحكيم، بما مفاده أنه لا بد أن يدفع بشرط التحكيم بالجلسة الأولى وإلا اعتبر شرط التحكيم لاغياً. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن وكيل الطاعن تمسك بشرط التحكيم بعد الجلسة الأولى بمخالفة حكم المادة 203 / 5 سالفة البيان وقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ بت في الدعوى دون أن يقدم المطعون ضده أي محاضر اجتماعات بين المالك والمقاول والاستشاري محل هذا النزاع طبقاً للبند العاشر من عقد المقاولة المؤرخ 20/10/2012 الذي أوجب ذلك قبل اللجوء إلى القضاء بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن البند العاشر من عقد الاتفاق المؤرخ 20 / 10/ 2012 لم يمنع اللجوء إلى القضاء ولم يجعله متوفقاً على حل النزاع بالطرق الودية ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس بتعين رفضه. 

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه المؤيد للحكم الابتدائي بإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 91250 درهم دون أن يعنى بما قدمه من شهادة صادرة من استشاري المشروع تتضمن أن الأعمال التي تزعم المطعون ضدها بأنها أعمال إضافية كان مجرد تصحيح للأخطاء التي ارتكبها أثناء تنفيذها لهذا المشروع ناهيك أن الأوراق قد خلت من أي دليل على مديونيته بهذا المبلغ سالف البيان بما يعينه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر أن المهندس الاستشاري للمشروع ينوب عن صاحب العمل في الإشراف على تنفيذ أعمال المقاولة ومن ثم يلتزم الأخير بكل تصرفات الاستشاري في حدود نطاق العمل محل المقاولة وأن طلب الخصم إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يحوز إثباته بالبينة ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته في كل حال بل لها أن ترفضه وعدم الإشارة إلى هذا الطلب صراحة في الحكم يعتبر بمثابة رفض ضمني له. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق وخطاب استشاري المشروع أن قامت به الشركة المطعون ضدها بصفتها المقاول من أعمال إضافية كان بناء على طلب الاستشاري حتى يتم استكمال المشروع وليس تصحيح خطأ مادي وقعت فيه الشركة المطعون ضدها أثناء تنفيذ المشروع فإن عقد الأعمال الإضافية المؤرخ 20 / 10 / 2012 الموقع من استشاري المشروع وهو الذي عينه المالك - الطاعن فينوب عنه في الإشراف على تنفيذ أعمال المقاولة وأن أثار أي تصرف في هذا الشأن يجب أن يلتزم بها المالك- الطاعن ومن ثم فإن الطاعن ملتزم بقيمة هذه الأعمال الإضافية وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس ويتعين رفضه ولما تقدم بتعين رفض الطعن.

الطعن 121 لسنة 10 ق جلسة 27 / 1 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 17 ربيع الثاني 1437 ه الموافق 27 من يناير من العام 2016
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 121 لسنة 10 ق 2015 تجاري 

الطاعن / .... بوكالة المحامي / ... 
المطعون ضده / بنك ... بوكالة المحامي / ..... 

الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن كان أقام بمواجهة المطعون ضده الدعوى رقم (391/2014) بطلب إلزامه بتقسيط باقي مبلغ قرض وفوائد على أقساط شهرية عن باقي مدة القرض وذلك وفق تقرير خبرة استند إليه بحيث يكون القسط الشهري (4825) درهم بدلاً عن (6800) درهم وذلك حتى السداد التام وانتهاء مدة القرض واحتياطياً إحالة القضية إلى خبير حسابي مصرفي لاحتساب الأقساط على ضوء تقرير الخبرة سند الدعوى عن باقي المدة المترصدة من مدة القرض وتضمين المدعى عليه الرسوم وذلك على سند من القول بأن الفائدة المطالب بها فاقت وتجاوزت أصل الدين بمراحل وحيث أن المادة (62) من القانون رقم (3) لسنة 1970 في شأن إجراءات المحاكم المدنية تحظر ذلك .
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 12/2/2015 برفض الدعوى . 

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم (127/2015) وبتاريخ 26/4/2015 حكمت المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً . 

طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 23/6/2015 جرى إعلانها للمطعون ضده بتاريخ 23/6/2015 فقدم بتاريخ 12/7/2015 تم استبعادها لتقديمها بعد الميعاد مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن وأدلة إثباته مذكرة برأيها طلبت فيها وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره تم تداول الطعن فيها على النحو المبين بالمحضر وحجزت الطعن للحكم بجلسة اليوم . 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لاعتماده عقد قرض تعدت فيه الفائدة أصل الدين بمراحل وكون التزامه بعقدي القرض سند الدعوى كان مشوباً بعيوب الرضا كاملة غلطاً و غشاً و تدليساً . 

حيث إن هذا النعي غير سديد في وجهه المتعلق باعتماد الحكم المطعون فيه لرفض دعوى الطاعن عقد قرض تضمن مبلغ فائدة تعدت أصل الدين بمراحل ذلك أنه لما كان النص بالمادة 409 من قانون المعاملات التجارية أن : " 1- القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم المصرف بتسليم المقترض مبلغاً من النقود على سبيل القرض أو بقيده في الجانب الدائن لحسابه في المصرف وفق الشروط و الآجال المتفق عليها . وبالمواد 76 / 77 / 409 / 410 من ذات القانون أن القروض التي تمنحها البنوك لعملائها تعتبر قروضاً تجارية بصرف النظر عن شخص المقترض أو الغرض من القرض وأن الفائدة تحسب على القرض بالسعر المتفق عليه في عقد القرض وشروطه وذلك خلال مدة القرض وحتى تمام السداد . بما مؤداه أن القرض المصرفي عقد طرفاه مصرف وعميل يلتزم به الأول للثاني بوضع مبلغ من النقود على ذمته مقابل ثمن يتمثل في فوائد إما اتفاقية غير محددة بسقف في قانون المعاملات التجارية أو في صورة عدم الاتفاق عليها بالعقد فيتم احتسابها وفق سعر الفائدة في السوق وقت التعامل بحد أقصى لا يتجاوز 12% حتى تمام السداد وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بتأييد الحكم المستأنف إلى لزوم العقدين سند الدعوى للطاعن سواء في مبلغ الأقساط أو الجدول الزمني المتعلق بسدادها وذلك على ما أورده بمدوناته بأنه " لا يجوز له ( الطاعن ) نقض ما تم الاتفاق عليه" . و كان ليس في قانون المعاملات التجارية الذي يحكم علاقة الطرفين دون غيره من القوانين التي استند إليها الطاعن المنصوص على إلغاء ما تعارض منها و أحكامه بنص المادة 2 من قانون إصداره ما يمنع من أن تتجاوز الفوائد أصل الدين فهذه أسباب سائغة لها معينها من الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه من السبب لا يعدو كونه مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره وتحصيله من أدلة الدعوى ومستنداتها ومن ثم يكون النعي على غير أساس . 

وحيث إن النعي في وجهه الثاني من السبب المتعلق بعيوب الرضا التي يدعيها عند إبرامه لعقدي القرض سند الدعوى فإنه غير مقبول ذلك أن من المقرر أن السبب الجديد المستند إلى واقع لم يسبق أن تمسك به الخصم أمام محكمة الموضوع لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز . وإذ خلت الأوراق بما يفيد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بما تضمنه وجه النعي بالنسبة لادعاء بطلان عقدي القرض سندي الدعوى لتوافر عيوب الإرادة فإن هذا الوجه من النعي يكون سبب جديداً يختلط فيه الواقع بالقانون لا يجوز له إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ومن ثم فإن النعي غير مقبول .

الطعن 950 لسنة 2019 جلسة 4/2/2020 اتحادية عليا جزائي

هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي/محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة/محمد أحمد عبدالقادر وعبدالحق أحمد يمين. 
---------------
محكمة الموضوع " سلطتها التقديرية ". حكم " خطأ في تطبيق القانون ". قانون " تطبيقه ". تقنية المعلومات. قصد جنائي. شريعة إسلامية. نقض " ما يقبل من الأسباب". 
- تقصي ثبوت الجرائم والوقوف على علاقة المتهم ومدى اتصاله بها ومدى ثبوت أركان الجريمة ومنها القصد الجنائي وأن تقيم الدليل على توافره بحق المتهم. سلطة محكمة الموضوع شريطة أن تركن إلى الصورة الصحيحة واستظهار الحقيقة بجميع عناصرها المطروحة عليها. 
- مفهوم المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن جرائم تقنية المعلومات. ماهيتها؟ 
- لا جريمة إذا وقع الفعل قياماً بواجب تأمر به الشريعة الإسلامية أو القانون إذا كان من وقع منه الفعل مخولا بذلك قانوناً. 
- القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على خصوصية الأشخاص أن يكون مستخدم الشبكة المعلوماتية سيئ النية قاصداً فيما نشره الإضرار بسمعة الغير. 
- سوء النية تنتفي إذا كان المستخدم معتقداً فيما ينشره أنه يؤدي واجبا تقتضيه الشريعة الإسلامية كدرء مفسدة أو سداً لذريعة محدقة بنفس الغير أو ماله أو معتقداً القيام بواجب قانوني كالإبلاغ عن جريمة أو إثبات لحالة يخش زوالها كمساعدة السلطات الرسمية على أداء مهامها. 
- تصوير الطاعن لمقاطع فيديو لمنتجات غذائية بها حشرات بمحل سوبر ماركت وإرسالها إلى الجهات الرسمية ببلدية عجمان لاتخاذ شئونها بشأن ضبط هذه المنتجات وتحذير الجمهور منها معتقداً بذلك قيامه بواجب شرعي وقانوني فإن إبلاغ الجهات الرسمية لا يعد تعدياً على خصوصية الأشخاص. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ في تطبيق القانون. يوجب نقضه. 
---------------
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تقصي ثبوت الجرائم والوقوف على علاقة المتهم ومدى اتصاله بها إلا أن ذلك مشروط بأن يركن إلى الصورة الصحيحة ويستظهر الحقيقة بجميع عناصرها المطروحة عليها، كما أن على المحكمة أن تتقصى مدى ثبوت أركان الجريمة ومنها القصد الجنائي وأن تقيم الدليل على توافره بحق المتهم، وكان من المقرر قانونا وعلى ما جرى به نص المادة 21 / 2 ـ 3، 41 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أنه " يعاقب..... كل من استخدم شبكة معلومات أو نظام معلومات إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا..... " ، ولما كانت المادة 54 من قانون العقوبات قد جرى نصها " لا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب تأمر به الشريعة الإسلامية أو القانون إذا كان من وقع منه الفعل مخولا بذلك قانونا "، بما مؤداه أن المشرع قد اشترط لقيام جريمة الاعتداء على خصوصية الأشخاص أن يكون مستخدم الشبكة المعلوماتية سيء النية قاصدا فيما ينشره الإضرار بسمعة الغير أما إن كان معتقدا فيما ينشره أنه يؤدي واجبا تفتضيه الشريعة الإسلامية كدرء مفسدة أو سد الذريعة محدقة بنفس الغير أو ماله أو معتقدا القيام بواجب قانوني كالإبلاغ عن جريمة أو إثبات لحالة يخشى زوالها كمساعدة السلطات الرسمية على أداء مهامها فإن سوء النية يضحى منتفيا بحقه ومن ثم ينتفي القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على الخصوصية الواردة في نص المادة 21 سالفة الذكر، لما كان ذلك وكانت الواقعة المنسوبة إلى الطاعن هي الاعتداء على خصوصية محل سوبر ماركت......... هايبر لتصويره مقاطع فيديو لمنتجات غذائية بها حشرات وإرسالها إلى الجهات الرسمية بلدية عجمان لاتخاذ شؤونها بشأن ضبط هذه المنتجات وتحذير الجمهور من تلك المنتجات معتقدا بذلك قيامه بواجب شرعي وقانوني فإن إبلاغ الجهات الرسمية لا يعد تعديا على خصوصية الأشخاص الأمر الذي تنتفي فيه أحد أركان جريمة الاعتداء على الخصوصية المنسوبة إلى الطاعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه. 
-------------------
المحكمة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن النيابة العامة أحالت الطاعن إلى المحاكمة الجزائية بوصف أنه بتاريخ 16 / 4/ 2018 وسابق عليه بدائرة عجمان: - 
اعتدى على خصوصية المجني عليه (....... هايبر ماركت ذ م م) بأن قام بتصوير مرئي وصوتي من هاتفه لمنتج (معكرونة ) وبها عيب، وذلك في سوبر ماركت...... هايبر ماركت وقام بنشر تلك المقاطع المرئية والصوتية باستخدام شبكة معلوماتية واتساب إلى الغير وذلك على النحو المبين بالأوراق. 
وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقا للمواد 21 / 2 ـ 41,3 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. 
ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 19/8 / 2019 حضوريا ببراءة الطاعن مما أسند إليه. استأنفت النيابة العامة قضاء ذلك الحكم بالاستئناف رقم1042 لسنة 2019 مستأنف جزاء عجمان، ومحكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية قضت بتاريخ29 /9/ 2019 حضوريا وبالإجماع بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف إلى معاقبة الطاعن بتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف درهم ومصادرة الهاتف المستخدم في الجريمة عما أسند إليه وألزمته الرسوم. فأقام الطاعن طعنه الماثل. 

وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت في ختامها إلى طلب رفض الطعن. 

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب حينما أدان الطاعن عن جريمة التعدي على خصوصية الغير دون أن يستظهر مدى توافر أركان هذه الجريمة، ذلك أن الواقعة التي ارتكبها الطاعن هي تصوير المنتجات الفاسدة المعروضة في المحل بقصد إبلاغ الجهات الرسمية المعنية بالرقابة على سلامة الأغذية وتوعية الجمهور وهو حق كفله القانون، كما أن القصد الجنائي وهو سوء النية غير متوافر بحق الطاعن، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تقصي ثبوت الجرائم والوقوف على علاقة المتهم ومدى اتصاله بها إلا أن ذلك مشروط بأن يركن إلى الصورة الصحيحة ويستظهر الحقيقة بجميع عناصرها المطروحة عليها، كما أن على المحكمة أن تتقصى مدى ثبوت أركان الجريمة ومنها القصد الجنائي وأن تقيم الدليل على توافره بحق المتهم، وكان من المقرر قانونا وعلى ما جرى به نص المادة 21 / 2 ـ 3، 41 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أنه " يعاقب..... كل من استخدم شبكة معلومات أو نظام معلومات الكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونا..... " ، ولما كانت المادة 54 من قانون العقوبات قد جرى نصها " لا جريمة إذا وقع الفعل قياما بواجب تأمر به الشريعة الإسلامية أو القانون إذا كان من وقع منه الفعل مخولا بذلك قانونا "، بما مؤداه أن المشرع قد اشترط لقيام جريمة الاعتداء على خصوصية الأشخاص أن يكون مستخدم الشبكة المعلوماتية سيء النية قاصدا فيما ينشره الإضرار بسمعة الغير أما إن كان معتقدا فيما ينشره أنه يؤدي واجبا تقتضيه الشريعة الإسلامية كدرء مفسدة أو سد الذريعة محدقة بنفس الغير أو ماله أو معتقدا القيام بواجب قانوني كالإبلاغ عن جريمة أو إثبات لحالة يخشى زوالها كمساعدة السلطات الرسمية على أداء مهامها فإن سوء النية يضحى منتفيا بحقه ومن ثم ينتفي القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على الخصوصية الواردة في نص المادة 21 سالفة الذكر، لما كان ذلك وكانت الواقعة المنسوبة إلى الطاعن هي الاعتداء على خصوصية محل سوبر ماركت......... هايبر لتصويره مقاطع فيديو لمنتجات غذائية بها حشرات وإرسالها إلى الجهات الرسمية بلدية عجمان لاتخاذ شؤونها بشأن ضبط هذه المنتجات وتحذير الجمهور من تلك المنتجات معتقدا بذلك قيامه بواجب شرعي وقانوني فإن إبلاغ الجهات الرسمية لا يعد تعديا على خصوصية الأشخاص الأمر الذي تنتفي فيه أحد أركان جريمة الاعتداء على الخصوصية المنسوبة إلى الطاعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل فيه إعمالا لنص المادة 249 من قانون الإجراءات الجزائية. 
وحيث إن هذه المحكمة قد انتهت إلى عدم توافر أركان جريمة الاعتداء على خصوصية الغير الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض استئناف النيابة العامة وتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي ساقتها هذه المحكمة وطبقا لما سيرد بالمنطوق.

الطعنان 615 و 639 لسنة 2019 جلسة 14/1/2020اتحادية عليا جزائي

برئاسة السيد القاضي/محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة/عبدالحق أحمد يمين وأحمد عبدالله الملا. 
------------------ 
وصف التهمة. محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير وصف التهمة ". حكم " الخطأ في تطبيق القانون ". المحكمة العليا " سلطتها ". نقض " ما يقبل من الأسباب". 
- لمحكمة الموضوع رد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح. شريطة أن يكون وصفها للواقعة يتفق وصحيح القانون وللمحكمة العليا حق الرقابة على مدى اعمال الوصف القانوني الصحيح. 
- مثال لتسبيب أخطأ في تطبيق القانون. 
-------------- 
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع رد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح شرط ذلك أن يكون وصفها للواقعة يتفق وصحيح القانون وللمحكمة العليا حق الرقابة على مدى إعمال الوصف القانوني الصحيح. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ عدل الحكم المستأنف وأسبغ على الواقعة أنها من الجرائم التي تندرج ضمن الجرائم التي تقع بواسطة الهاتف ولا تندرج ضمن جرائم الواردة بالمرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قياسا على جرائم الوات ساب باعتبار الوسيلتين متماثلين ويقعان بواسطة الهاتف وهو قياس خاطئ ذلك أن السب بواسطة السناب شات برنامج يمكن للآخرين الولوج إليه متى أتاح مستخدمه فتح الخدمة للغير الاطلاع على محتوياته خلافا للبرامج التي لا يمكن لغير المخاطبين الاطلاع على محتوياته كبرنامج الواتساب الذي تتبادل فيه الرسائل بين المرسل والمرسل إليه أو أكثر ضمن المجموعة التي يعينها المرسل، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. 
----------- 
المحكمة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن النيابة العامة أحالت الطاعنة إلى المحاكمة الجزائية بوصف أنها بتاريخ 31/1/2019 بدائرة كلباء: ـــ 
سبت المجني عليه....... بألفاظ السباب المبينة بالمحضر وأسندت إليه واقعة تجعله محلا للازدراء من قبل الآخرين وذلك باستخدام وسيلة من وسائل تقنية المعلومات سناب شات على النحو المبين بالأوراق. 
وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمواد 1، 20 / 1، 41 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. 
ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 21/4/2019 حضوريا بمعاقبة الطاعنة بتغريمها خمسمائة ألف درهم عما أسند إليها مع مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة وإتلاف المعلومات والبيانات المتعلقة بالجريمة وألزمتها الرسوم. وإحالة الشق المدني إلى المحكمة المختصة. استأنفت الطاعنة قضاء ذلك الحكم بالاستئناف رقم 164 لسنة 2019 مستأنف جزاء خورفكان، ومحكمة خورفكان الاتحادية الاستئنافية قضت بتاريخ 11/6/2019 حضوريا وبالإجماع بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة الطاعنة بتغريمها 5000 درهم عن التهمة المسندة إليها وتأييده فيما عدا ذلك وألزمتها الرسوم، فأقامت النيابة العامة الطعن رقم 615 لسنة 2019، كما أقامت الطاعنة الطعن رقم 639 لسنة 2019. 
وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب رفض الطعن رقم 639 لسنة 2019. 
أولا: ــ الطعن رقم 615 لسنة 2019 المقام من النيابة العامة: ـــ 
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون حينما أدان الطاعنة عن جريمة السب باعتبارها جريمة تمت بواسطة الهاتف في حين أن الواقعة تمت بواسطة تقنية المعلومات وتندرج ضمن الجرائم الواردة في المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ولما كان الحكم اعتبر تلك الجرائم مماثلة للجرائم التي تقع بواسطة الوات ساب وتنطبق عليها ذات الأحكام وهو قياس خاطئ باعتبار أن الجرائم التي تقع بواسطة السناب شات يمكن للآخرين الولوج إليه متى كان مستخدمها سمح للآخرين الولوج إلى حسابه بسناب شات الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع رد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني الصحيح شرط ذلك أن يكون وصفها للواقعة يتفق وصحيح القانون وللمحكمة العليا حق الرقابة على مدى إعمال الوصف القانوني الصحيح. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ عدل الحكم المستأنف وأسبغ على الواقعة أنها من الجرائم التي تندرج ضمن الجرائم التي تقع بواسطة الهاتف ولا تندرج ضمن جرائم الواردة بالمرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قياسا على جرائم الوات ساب باعتبار الوسيلتين متماثلين ويقعان بواسطة الهاتف وهو قياس خاطئ ذلك أن السب بواسطة السناب شات برنامج يمكن للآخرين الولوج إليه متى أتاح مستخدمه فتح الخدمة للغير الاطلاع على محتوياته خلافا للبرامج التي لا يمكن لغير المخاطبين الاطلاع على محتوياته كبرنامج الواتساب الذي تتبادل فيه الرسائل بين المرسل والمرسل إليه أو أكثر ضمن المجموعة التي يعينها المرسل، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. 

ثانيا: الطعن رقم 639 لسنة 2019 المقام من الطاعنة.........: ــــ 
وحيث إن هذه المحكمة قد انتهت في الطعن السابق إلى نقض الحكم المطعون فيه ولحسن سير العدالة ولوحدة الموضوع يتعين معه نظرهما معا الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه.

الطعن 101 لسنـــة 14 ق جلسة 9 / 7 / 2019 جـزائي رأس الخيمة

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي

                      حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــــــــــــة

-------------------------

محكمـــــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــــة

الدائــــــــرة الجزائيــــــــــــة

برئاسة السيد القاضي/عبد الناصر عوض الزناتي   رئيس المحكمة

وعضــــوية الســـــيدين القاضيين/ علاء الدين حسن مدكور وأحمد عبد الوكيل الشربيني

وحضــــور رئيس النيابــــــة العامـــــــة الســـــيد الأستاذ / أسامة عبد المعز محمد

وأمين السر السيد / محمد رمزي محمد

في الجلســـــة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمـــــة بــــدار القضـــــاء بــإمــارة رأس الخيمـــة

في يوم الثلاثاء 06 من ذي القعدة سنة 1440ه الموافق 09 من يوليو سنة 2019 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 101 لسنـــة 14 ق 2019 جـزائي

المرفوع من

النيابة العامة.

ضد

...............

الوقائـــــــــــــــــــــــع

اتهمتالنيابة العامة المطعون ضده في الجنحة رقم 2697 لسنة 2019.

بأنه في 28/11/ 2018                                                بدائرة رأس الخيمة.

رمى المجني عليها ..... بما يخدش اعتبارها بأن نعتها بالعبارات المبينة بالأوراق وكان ذلك عبر برنامج واتساب بأن وجه إليها الرسائل المبينة بالأوراق.

وطلبت عقابه بالمواد 9/3، 121/2 ،373/1، 374/1-2 من قانون العقوبات والمادتين 16/1، 20/1 من القانون 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات المعدل.

وبجلسة 17/6/2019 قضت محكمة جنح رأس الخيمة الابتدائية حضورياً: بتغريم المتهم مبلغ ثلاثة آلاف درهم من أجل ما نسب إليه والزمته الرسم بعد أن عدلت وصف التهمة إلى السب بطريق الهاتف وعاقبته بموجب نص المادة 374/1 من قانون العقوبات.

استأنفت النيابة العامة ومحكمة استئناف رأس الخيمة قضت بجلسة 1/07/2019 حضوريا: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.

المحكمــــــــــــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ رئيس المحكمة والمداولة.

ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة السب عن طريق الهاتف قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن أقام قضاءه على أن سب الغير باستخدام "برنامج الواتساب" ينطبق عليه حكم المادة 374 من قانون العقوبات، في حين أن السب عن طريق التطبيق الإلكتروني " واتساب، لا يتم إلا عن طريق وسيلة تقنية معلومات وباستخدام شبكة معلوماتية وهو ما لا ينطبق عليه حكم المادة سالفة الذكر وإنما ينطبق عليه حكم المادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة  جرائم تقنية المعلومات مما يعيبه الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن سب الغير باستخدام "برنامج الواتساب" لا ينطبـــق عليــه حكـم المـادة 20 من المرســـوم بقانـــون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وإنما ينطبق عليه حكم المادة 374 من قانون العقوبات، وعاقب المطعون ضده على هذا الأساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قد جرى على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام جريمة القذف المقررة في الشريعة الإسلامية، يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب الغير، أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات" وقد عرّفت المادة الأولى من القانون ذاته الشبكة المعلوماتية بأنها ارتباط بين مجموعتين أو أكثر من البرامج المعلوماتية ووسائل تقنية المعلومات التي تتيح للمستخدمين الدخول وتبادل المعلومات. كما عرّفت وسيلة تقنية المعلومات بأنها أي أداة إلكترونية مغناطيسية، بصرية، كهروكيميائية، أو أي أداة أخرى تستخدم لمعالجة البيانات الإلكترونية وأداء العمليات المنطقية والحسابية، أو الوظائف التخزينية، ويشمل أي وسيلة موصلة أو مرتبطة بشكل مباشر، تتيح لهذه الوسيلة تخزين المعلومات الإلكترونية، أو إيصالهــا للآخرين، وعرّفت أيضاً المعلومات الإلكترونية بأنها أي معلومات يمكن تخزينها ومعالجتها وتوليدها ونقلها بوسائل تقنية المعلومات، وبوجه خاص الكتابة والصور والصوت والأرقام والحروف والرمــوز والإشارات وغيــــرها، ومـن المعـــروف بالعلــم العام أن وسيلة تقنية المعلومات أو ما يطلق عليه العقل الإلكتروني، أو الحاسب الألي أو المنظم الألي، أو الحاسوب – كما جاء في تعريفات  المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس -  تتكون من مكونات مادية - Hardware  - تعارف على تسميتها بالحاسوب، وإن كانت أحد مكوناته؛ لكونها المكون الظاهر والملموس والغالب، ومكونات منطقية Software ،  وتتكون المكونات المادية من وحدة التشغيل وما يلحق بها، أما المكونات المنطقية " البرامج"  فتتكون من مجموعة توجيهات أو تعليمات يمكن للحاسوب استخدامها بشكل مباشر أو غير مباشر للوصول إلى نتيجة معينة، أو أنها وفقاً لتعريف المنظمة العالمية للملكية الفكرية " مجموعة تعليمات يمكنها إذا ما وضعت على ركيزة تستوعبها أن تشير أو تؤدي أو تساعد في الوصول إلى خاصة ما، أو هدف، أو نتيجة خاصة بواسطة آلة يمكنها القيام بالتعامل مع المعلومة" ومن البداهة أن المكونات المادية تختلف من صانع إلى آخر، وتتطور مواصفتها ووظائفها وتتعدد يوما عن يوم، ، قد يكون منها ما هو بعيد كل البعد عن وظيفتها الأصلية كركيزة للمكونات المنطقية تمكنها من أداء هدفها، إلا أنه إعمالاً لنهج النظير الوظيفي، الذي يقوم على تحليل الأغراض والوظائف، فإن كل جهاز يشكل ركيزة تستقبل المكونات المنطقية، وتمكنها من معالجة البيانات الإلكترونية، وأداء العمليات حسابية منطقية ، أو وظائف تخزينية، أو إيصال تلك البيانات بعد معالجتها للآخرين في صورة معلومات، يعد وسيلة تقنية معلومات، أما إذا  كان قاصر في استخدامه على المكون المادي دون اعتماد على المكون المنطقي لتأدية وظائفه سالفة الذكر فلا يعد وسيلة تقنية معلومات، وعلى ذلك فإن جهاز الهاتف في أدائه لوظائف لا يعتمد فيها على المكون المنطقي يعد من أجهزة الاتصالات، وفى إدائه لوظائف يعتمد فيها على المكون المنطقي في التعامل مع المعلومة للوصول  إلى هدف معين يعد من وسائل تقنية المعلومات، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن تطبيق الواتساب WhatsApp في ذاته يؤدي وظائفه ومنها إرسال الرسائل النصية والصور والرسائل الصوتية وحتى مقاطع الفيديو- باستخدام  وسيلة تقنية المعلومات، وعن طريق الشبكة المعلوماتية الدولية، ولما كان الحكم المطعون فيه – مع أنه أفصح في مدوناته عن ثبوت ارتكاب المطعون ضده للواقعة من خلال تطبيق الواتساب وهو ما يتحقق معه أركان الجريمة المؤثمة بالمادة 20 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات - قد انتهى إلى أن السب عبر موقع الواتساب مؤثم بالمادة 374 من قانون العقوبات باعتباره  قد تم عن طريق الهاتف؛ مخالفاً بذلك النظر سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يتعين نقضه، ولما كان تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: -

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة استئناف رأس الخيمة لتحكم فيه من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين.

الطعن 71 لسنة 11 ق جلسة 31 / 8 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 28 من ذي القعدة 1437 ه الموافق 31 من أغسطس من العام 2016 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 71 لسنة 11 ق 2016 تجارى

الطاعنة / ..... . بوكالة المحامي / إبراهيم موسى 
المطعون ضدها / شركة .... لمقاولات البناء . بوكالة المحامي / رمزي العجوز 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 431 لسنة 2014 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير هندسي لمعاينة الفيلا محل العقد المحرر بين الطاعنة والمطعون ضدها لبيان الأخطاء الإنشائية والأضرار التي أصابت الطاعنة وتحديد نسبة الإنجاز بالمشروع وإثبات حالة البناء حتى تتمكن من استكماله عن طريق مقاول آخر ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، قدمت الطاعنة لائحة بتعديل الطلبات بطلب الحكم بفسخ العقد وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 240680 درهم والفائدة القانونية وغرامة تأخير والتعويض عن الأضرار ، وبتاريخ 20/8/2015 حكمت المحكمة برفض طلب الفسخ وإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 131680 درهم وفائدة قانونية 9% ورفضت ما عدا ذلك من طلبات طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 416 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة . كما استأنفت المطعون ضدها بالاستئناف رقم 417 لسنة 2015 أمام ذات المحكمة . ضمت المحكمة الاستئنافين وإعادة الدعوى لذات الخبير السابق ندبه أمام محكمة أول درجة وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 8/2/2016 قضت 1) بإلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي برفض فسخ العقد والقضاء مجدداً بفسخ العقد المبرم بين الطرفين . 2) تعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 54680 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة –في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض بين الأسباب والمنطوق وفي بيان ذلك تقول أنه قضى برفض طلب التعويض عما أصاب الطاعنة من أضرار على سند من عدم بيانها لتلك الأضرار مخالفاً بذلك ما جاء بتقرير الخبرة الأول والتكميلي بالإضافة إلى تناقضه فتارة يقرر إن الطاعنة لم تبين وجه الضرر الواقع عليها وتارة يقرر أن غرامة التأخير تضاف للتعويض الذي قضى به أمام محكمة أول درجة ثم يأتي ليلغي ما آل إليه حكم أول درجة من تعويض على الرغم من ذكره ذلك فضلاً عن أن طلب الطاعنة للتعويض عن إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها وفسخ العقد وعدم إتمام الفيلا محل النزاع ليس قائم على المسؤولية العقدية فقط والشرط الجزائي الوارد بالعقد بل قائم أيضاً على المسؤولية التقصيرية والتي لم يستند إليها الحكم المطعون فيه بل اكتفى بأعمال المسؤولية العقدية وفقاً للعقد المنسوخ مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن النعي بسببه غير سديد ، ذلك أن من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة 274 من قانون المعاملات المدنية أنه إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كان عليها قبل العقد ، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض ، ومن ثم يسقط ما تضمنه العقد من اتفاقات والتزامات وتعهدات ، ومع سقوط الالتزام الأصلي يسقط بالتالي التعويض الاتفاقي وتكون المطالبة بالتعويض مبنية على الخطأ والمسئولية التقصيرية ويكون الاستناد إلى المسئولية العقدية تقديراً قانونياً خاطئاً يحق لهذه المحكمة تصحيحه . كما أنه من المقرر أن عقد المقاولة من العقود التي يرد عليها الفسخ باعتباره منشأ لالتزامات متبادلة بين طرفيه ، وكان الاتفاق فيه أو بعده على استحقاق أحد طرفيه غرامة تأخير قبل الطرف الآخر ، هو شرط جزائي يجعل الضرر واقعاً في تقدير طرفيه ، فلا يكلف الدائن بإثباته وإنما يقع على المدين عبء إثبات وقوعه ، ولكن إذا فسخ عقد المقاولة أو انفسخ فإن الشرط الجزائي الذي تضمنه أو الذي اتفق عليه لاحقاً يسقط تبعاً لسقوط الالتزام الأصلي بفسخ العقد ، وبالتالي فلا يعتد بالتعويض المتفق عليه ، فإذا استحق تعويض للدائن تولى القاضي تقديره وفقاً للقواعد العامة التي تجعل عبء إثبات الضرر وتحققه ومقداره على عاتق الدائن –مما مؤداه أن مناط إلزام المقاول بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة هو أن يكون قد قام بإنجاز كل الأعمال المكلف بها ، ولكنه تأخر عن تسليمها إلى صاحب العمل عن الميعاد المحدد له وبالتالي لا مجال لإلزام المقاول بغرامة التأخير إذا لم ينفذ أصلاً أعمال المقاولة المكلف بها أو نفذ بعضها ولم ينفذ البعض الآخر ، وترتب على ذلك فسخ عقد المقاولة ، كما أنه من المقرر أن تقدير مبلغ التعويض المستحق للمضرور عما لحقه من ضرر مادي أو أدبي هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بلا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أنها أبانت عناصر الضرر ووجه أحقيته في التعويض عنها دون التزام عليها بتحديد مقدار التعويض عن كل عنصر فيها على حدة ما دام أن القانون لم يضع معياراً ثابتاً لتقدير قيمة كل عنصر من عناصر الضرر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بفسخ عقد المقاولة محل النزاع وخلص إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض الطاعنة عن الأضرار المادية التي لحقت بها بمبلغ 10000 درهم ورأت محكمة الموضوع أنه تقدير مناسب للضرر الحاصل وظروف الدعوى إلا أنها استندت إلى المسئولية العقدية ، وهو ما تعتبره هذه المحكمة – كما سبق بيانه- تقديراً قانونياً خاطئاً لها تصحيحه ورده إلى الأساس القانوني الصحيح دون أن تنقضه وتؤيده فيما انتهى إليه من تقدير التعويض ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والغموض والتناقض بين الأسباب والمنطوق إذ قام باحتساب الأعمال الإضافية دون أن يقدم المطعون ضده ما يفيد اتفاق الطاعنة معه على إقامتها ذلك إن تلك الأعمال من المتفق عليها وليست إضافية وقام باستبعاد تقرير الخبير في هذا الشأن وقام باحتساب أموال للمطعون ضده ليس له حق فيها . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع في الدعوى والترجيح بين البيانات وتقدير الأدلة والموازنة بينها والأخذ بدليل دون آخر وفي تقدير تقارير الخبراء والأخذ بما تطمئن إليه منها باعتبارها عنصراً من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها دون معقب متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة أن قيمة الأعمال المنفذة خارج نطاق العمل وهي أعمال البلاستر الخارجي والداخلي للفيلا والملحق والسور والخارجة عن نطاق عقد المقاولة والتي أثبت الخبير بمعاينته للفيلا قيام المطعون ضدها بتنفيذها بالفعل تبلغ قيمتها 57000 درهم وكان الثابت من تقرير ذات الخبير أيضاً أن صافي المبلغ المستحق للطاعنة 110,680 درهم ومن ثم يكون المستحق للطاعنة بعد حسم قيمة الأعمال المنجزة خارج نطاق عقد المقاولة والتي تم تنفيذها فعلياً مبلغ 110,680 – 57,000 = 53,680 درهم ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وموافقاً التطبيق الصحيح للقانون وله أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى بغر أساس ولا ينال من ذلك ما ورد بالمنطوق خطأ بأن المبلغ المستحق للطاعنة 54680 درهم إذا انتهى الحكم بالأسباب بأن المبلغ الصحيح 53680 درهم وهو ما تؤيده هذه المحكمة وتصححه دون أن تنقضه . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 46 لسنة 11 ق جلسة 30 / 5 / 2016 عمالي

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 

حاكم إمارة رأس الخيمة 

------------------------- 

محكمة تمييز رأس الخيمة 

الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة

وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 

وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة

في يوم الاثنين 23 شعبان 1437 ه الموافق 30 من شهر مايو من العام 2016

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 46 لسنة 11 ق 2016 عمالي 

الطاعن / .... مطعم ومقهى وكيله المحامي / .... 

المطعون ضده / .... وكيله المحامي/ .... 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي محمد عقبه ، والمرافعة ، وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 345 لسنة 2014 عمال جزئي رأس الخيمة على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 292120 درهم على سندٍ أنه التحق بالعمل لدى الطاعن بتاريخ 7/7/2013 براتب 14000 درهم شهرياً واستمر في العمل حتى تاريخ 20/8/2014 إلا ان لم يتحصل على أي مستحقاته العمالية المتمثلة في راتبه الأساسي وبدل سكن وبدل مواصلات وبدل أجازة أسبوعية وثلاثة أشهر بدل فصل تعسفي وشهر إجازة سنوية وبدل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الأعياد الرسمية وبدل ضمان البنكي وتذكرة العودة، فكانت الدعوى وبعد أن استمعت المحكمة إلى شاهدي المطعون ضده، حكمت بتاريخ 25/12/2014 بإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 234466 درهم وتسليمه تذكرة سفر عيناً للعودة الى موطنه استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 220 لسنة 2015 مدني أمام محكمة استئناف رأس الخيمة ، والتي قضت بتاريخ 28/12/2015 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 234696 وتسليمه تذكرة عودة، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر

وحيث أقيم الطعن على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه ذلك يقول بطلان الحكم المستأنف لصدروه من محكمة غير مختصة قيمياً لكون الدعوى غير مقدرة القيمة إذ اشتملت طلبات المطعون ضده على التعويض عن الفصل التعسفي ومكافأة نهاية الخدمة وتذكرة العودة وبدل الأجازات وساعات العمل الإضافي وإذ فصل الحكم المطعون فيه دون مراعاة قواعد الاختصاص القيمي بما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن البين من صحيفة الدعوى أن المطعون ضده حدد نطاق الدعوى بمبلغ وقدره 292120 درهم وأنها تتعلق بالحقوق العمالية فتكون المحكمة العمالية الجزئية مختصة نوعياً وقيمياً طبقاً لنص المادة 30 من قانون الإجراءات المدنية وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيانه ذلك يقول بطلان الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة إذ لم يعلن الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى طبقاً لصحيح القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث أن هذا النعي غير صحيح إذ تم إعلان الطاعن بطريق النشر والتحري بعد أن تعذر تبليغ الطاعن على مكان عمله كونه مغلق ومن ثم يكون الإعلان تم صحيحاً طبقاً للمادة 8/4 من قانون الإجراءات المدنية ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس ويتعين رفضه

وحيث أن الطاعن ينعي بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بان تاريخ علاقة العمل 8/1/2014 وفقاً لعقد العمل وأن قيمته تزيد عن خمسة آلاف درهم ومن ثم لا يجوز إثبات هذا التاريخ بالبينة وقد انتهت هذه العلاقة في 24/2/2014 ومن ثم لا يكون للمطعون ضده أي حقوق عمالية إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد على هذا الدفاع الجوهري إيراداً أو رداً بما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أنه يجوز أن يتنازل الخصم صراحة أو ضمناً عن وجوب الإثبات بالكتابة باعتبار أن الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ومنها عقد العمل ليست متعلقة بالنظام العام. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أنه تم أحالت الدعوى إلى التحقيق واستمعت المحكمة إلى شاهدي المطعون ضده والتي اطمأنت إلى هذه الشهادة في أن تاريخ علاقة العمل تبدأ من 7/7/2013 ولم يتمسك الطاعن بعدم جواز الإثبات بالبينة في أي مذكرة جوابية له أمام محكمة الموضوع ويكون بذلك تنازل ضمنياً عن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذه الأسباب تكون على غير أساس ويتعين رفضها ويكون الطعن برمته غير مقبول

ولما تقدم.

الطعن 7 لسنة 10 ق جلسة 27 / 4 / 2016 عمالي

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 20 رجب 1437 ه الموافق 27 من أبريل من العام 2016
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7 لسنة 11 ق 2016 عمالي 

الطاعنة / شركة ... للألمنيوم وكيلاها المحاميان / .... و ...... 
ضد 
المطعون ضده / .... وكيله المحاميان / .... و ..... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرّر / محمد حمودة الشريف والمرافعة وبعد المداولة: 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما بين من الحكم المطعون فيه – وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده كان أقام على الطاعنة الدعوى رقم 127 / 2015 بطلب ضم ملف الدعوى رقم 73 / 2015 عمالي رأس الخيمة وبإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 274115 درهماً والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وذلك مقابل بدل مستحقاته العمالية المتمثلة ب 98000 درهم رواتب متأخرة 34081 درهم باقي بدل الإجازات وحسب إقرار المدعى عليها بالدعوى رقم 73/ 2015 و 44034.37 درهم مكافأة نهاية خدمة و 73500 درهم بدل فصل تعسفي و 24500 درهم بدل إنذار وتذكرة سفر عيناً للعودة إلى موطنه. وذلك على سند من القول أنه كان التحق بالعمل لدى المدعى عليها بتاريخ 17/ 03/ 2012 م بموجب كتاب تعيين وعقد توظيف محدد المدة بمهنة مدير قسم الزجاج براتب شهري 23500 درهم ثم عدل إلى 24500 درهم وأنه استمر في أداء عمله على أكمل وجه وقام بكافة الواجبات الموكولة إليه بأمانة وإخلاص إلى أن تم إنهاء عمله بموجب كتاب مؤرخ 15/ 1/ 2014 م على أن يرتب هذا الكتاب أثاره بعد ثلاثون يوماً من تاريخه أي في 15/ 12/ 2014 م وبشكل غير مبرر ودون أسباب وبعد أن طلبت منه تحصيل ديونها وكلفته بمسؤولية ذلك وعلى الرغم من قيام المدعي بتقديم تقرير للمدعى عليها يفيد بامتناع العملاء عن السداد وعلى الشركة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية قبلهم، وكان المدعي تقدم بشكوى إلى هيئة رأس الخيمة الاستثمارية وتم إحالة النزاع إلى محكمة رأس الخيمة وقيدت الدعوى 73/ 2015 والتي صدر فيها حكماً بتاريخ 18/ 5/ 2015 م بعدم قبول الدعوى كون الإحالة ليست من دائرة العمل الأمر الذي اضطر المدعي لتقديم شكوى لدائرة العمل بتاريخ 04/ 05/2015 م والتي قامت بإحالتها لهذه المحكمة فكانت الدعوى. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 18، 6 /2015، بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 122500 مائة واثنين وعشرين ألفاً وخمسمائة درهم وتذكرة عودة عيناً للمدعي للجهة التي تم استقدامه منها والرسوم النسبية والمصاريف وأتعاب محاماة ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك من طلبات. 
استأنف الطرفان هذا الحكم لدى محكمة استئناف رأس الخيمة فالطاعنة بالاستئناف رقم 408 / 2015 والمطعون ضده بالاستئناف رقم 314/ 2015 . 
وبتاريخ 16/11/ 2015 قضت المحكمة :-بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع : أولاً: بالنسبة للاستئناف المتقابل رقم 408/2015 قبوله موضوعاً والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف لجهة الحكم للمستأنف ضده ببدل الفصل التعسفي ورفض مطالبته في هذا الجانب. ثانياً: بالنسبة للاستئناف الأصلي رقم 394 / 2015 المقدم من المدعي قبوله موضوعاً والقضاء مجدداً بإلغائه لجهة رفض مطالبة المستأنف ببدل الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المستأنف ضدها شركة ... للألمنيوم والزجاج بأن تؤدي مبلغ 134262.5 درهم مائة وأربعة وثلاثون ألفاً وأربعمائة واثنان وستون درهماً ونصف الدرهم للمستأنف ... مع تذكرة سفر عيناً للعودة للجهة التي استقدم منها إذا لم يعمل لدى صاحب عمل آخر ورفض الدعوى فيما زاد عن ذلك وألزمت المستأنف ضدها بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة. 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وبصحيفة طعن مؤرخة في 13/1/2016 وعرض الطعن على هذه المحكمة بغرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها أصدرت هذا الحكم. 

حيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع من ناحية احتساب بدل الإجازة السنوية المستحقة للمطعون ضده عن آخر سنتين التي كان من المفروض أن لا تتجاوز مبلغ 12000 درهم على أساس راتبه الأساسي الشهري الذي قدره 3000 درهم مع بدل السكن الذي قدره 3000 درهم . 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص بالمادة 78 من قانون تنظيم علاقات العمل أنه ( يتقاضى العامل أجره الأساسي مضافاً إليه بدل السكن إن وجد عن أيام الإجازة السنوية ...) وبالمادة 79 (يحسب هذا البدل على أساس الأجر الذي كان يتقاضاه العامل وقت استحقاقه تلك الإجازة). وبالمادة 1/ 11 منه أن الأجر الأساسي يعد الأجر الذي ينص عليه عقد العمل أثناء سريانه بين الطرفين ولا تدخل ضمن هذا الأجر البدلات أياً كان نوعها. وبالمادة1/10 أن الأجر هو كل ما يعطي للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل سواء كان نقداً أو عيناً مما يدفع سنوياً أو شهرياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو بصورة عمولات ويشمل الأجر علاوة غلاء المعيشة كما يشمل الأجر كل منحة تعطى للعامل جزاء أمانته أو كفاءته إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل بما مؤداه أن المشرع فرق عند الحديث عن الأجر بين ما هو أجر أساسي فقط لا تدخل في مكوناته أي علاوات أو ميزات والأجر الشامل الذى يتكون من الأجر الأساسي مضافاً إليه العلاوات والميزات الأخرى وأفرد حالة نشاط وتواصل تنفيذ عقد عمله وحدها باستحقاق العامل الأجر الشامل وأما بالنسبة لاحتساب حق العامل في بدل الإجازة عند انتهاء عقد عمله فيحتسب بالرجوع إلى الأجر الأساسي مضافاً إليه بدل السكن فقط دون غيرها من البدلات والميزات الواردة بعقد العمل. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر واحتسب بدل الإجازة المستحقة من المطعون ضده على أساس أجره الأساسي المبين بالمادة 1 من عقد عمله لدى الطاعنة وقدره 3000 درهم مضافاً إليه بدل السكن الذى قدره 3000 درهم والبدلات الخصوصية التي قدرها 16875 درهم خلافاً لما تقضيه أحكام المادتين 78-79 من قانون تنظيم علاقات العمل باعتماد الأجر الأساسي وبدل السكن لا غير في احتساب بدل الإجازة فانه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب 

وحيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والإخلال بحق الدفاع من ناحية طريقة احتساب مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بالمطعون ضده حين أجرى حسابها على أساس 30 يوماً شاملاً لبدلات المطعون ضده بخلاف ما تقتضيه أحكام المادة 134 من قانون العمل من أنه لا يدخل في احتساب الأجر الذي يتخذ أساساً لحساب مكافأة نهاية الخدمة كل ما يعطي للعامل عيناً من بدل سكن وبدل انتقال وبدل السفر وأي بدلات أو علاوات أخرى. 

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص بالمادة 134 أنه (....تحسب مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر كان يستحقه العامل.... ولا يدخل في الأجر الذي يتخذ أساساً لحساب مكافأة نهاية الخدمة كل ما يعطي للعامل عيناً وبدل السكن وبدل الانتقال وبدل السفر وبدل الساعات الإضافية.... أو أية بدلات أو علاوات أخرى ) بما مؤداه أن الأجر الواجب اعتماده في احتساب مكافأة نهاية الخدمة هو الأجر الأساسي التعاقدي الذي لا تدخل فيه أية عناصر أخرى من عناصر الأجر الشامل المضافة إليه ليتكون من جميعها الأجر الشامل . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه احتسب مكافأة الخدمة التي قضى بها للمطعون ضده على أساس الأجر الشامل برغم ما تضمنه عقد العمل المبرم بين الطرفين بأن أجر المطعون ضده الأساسي قدره 3000 درهم كما ذلك بالمادة 1 من العقد وأن بقية عناصر التأجير الواردة بذات العقد هي بدل وميزات أخرى وردت بالمادة 8/ أ به وهى : بدل سكن 3000 درهم وبالمادة ( 8/ ج) : بدلات خصوصي 16875 درهم لا تندرج في مفهوم الأجر الأساسي مما مقتضاه أنه كان يجب الاقتصار في احتساب مكافأة نهاية الخدمة على هذا الأجر الأساسي فقط دون أن تضاف له بقية البدلات التي تضمنها عقد العمل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صدر مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب أيضاً .

الطعون 25-41-44 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 /2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعون المقيدة في جدول المحكمة بأرقام 25- 41- 44 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

اولاً / الطعن رقم 25 لسنة 2016: 
الطاعنة / مؤسسة .... للإنشاء والتعمير - وكيلها المحامي / ..... 
المطعون ضدهما 1/ ..... - وكيله المحامي/ ..... 
2/ مصرف ..... الإسلامي - وكيله المحامي/ ...... 

ثانيا/ الطعن رقم 41 لسنة 2016: 
الطاعن / ..... وكيله المحامي/ .... 
المطعون ضدهما 1/ مؤسسة .... للإنشاء والتعمير وكيلها المحامي / ..... 
2/مصرف ... الإسلامي وكيله المحامي/ .... 

ثالثا/ الطعن رقم 44 لسنة 2016: 
الطاعن / مصرف .... الإسلامي وكيله المحامي/ .... 
المطعون ضدهما 1/ مؤسسة .... للإنشاء والتعمير وكيلها المحامي / ..... 
2/ ..... وكيله المحامي/ ..... 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / محمد عقبة، والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين رقمي 25، 41 لسنة 2016 استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المؤسسة الطاعنة في الطعن الأول أقامت الدعوى رقم 124 لسنة 2011 على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى لها مبلغ 1000000 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% وإلزام المصرف المطعون ضده الثاني بتسليمه أصل الكفالة المصرفية رقم ....، الصادرة عن بنك ...التجاري فرع رأس الخيمة (45000 درهم) والفوائد القانونية، والمصاريف . وقال بياناً لدعواه أنها مؤسسة متخصصة في أعمال مقاولات البناء وأن المطعون ضده الأول يمتلك قطعة الأرض رقم (17) قسيمة .... رأس الخيمة منطقة الجلفار، وخلال سنة 2007 استصدر المطعون ضده الأول رخصة بناء (أرض وأربعة طوابق متكررة) وعين مكتب .... استشارياً للمشروع وأسند مقاولة البناء إلى الطاعنة وطبقاً لعقد المقاولة فإن قيمة بعقد عشرة ملايين درهم، قامت بتنفيذ الأعمال وإنجازها مقابل أن المطعون ضده الأول سدد مبلغ تسعة ملايين درهم وباقي في ذمته مليون درهم امتنع عن سدادها وكانت استصدرت كفالة مصرفية بمبلغ (450 ألف درهم) لضمان الصيانة لصالح المطعون ضده الثاني، وإذ أنجزت الأعمال وانتهت فترة الصيانة إلا أن الأخير امتنع عن تسليم الكفالة المصرفية بدون وجه حق، وإذ صدر للطاعنة أمر حجز تحفظي على أموال المطعون ضده الأول، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 31/3/2013 برفض الدعوى في مواجهة المطعون ضده الأول وعدم صحة الحجز التحفظي وبإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى للطاعنة مبلغ 450000 درهم – أصل الكفالة المصرفية ، والفوائد بواقع 6% سنوياً من تاريخ صدور الحكم حتى تمام السداد. 
استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 298 لسنة 2013 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة وكذا استئنافه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم 302 لسنة 2013 وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، قضت بتاريخ 26/5/2013 في موضوع الاستئناف رقم 302 لسنة 2013 برفضه وفي الاستئناف رقم 298 لسنة 2013 بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الخاص برفض الدعوى قبل المطعون ضده الأول والحكم بإلزامه بأن يؤدى للطاعنة مبلغ مليون درهم والفوائد القانونية 12% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد، طعن المطعون ضده الأول على هذا الحكم بالطعن رقم 126 لسنة 2014 مدني ، وكذا طعن عليه المطعون ضده الثاني بالطعن رقم 127 لسنة 2014 مدني امام محكمة التمييز وبعد أن ضمت المحكمة الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، قضت بتاريخ 10/2/2015 بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها بهيئة أخرى، تمت الإحالة وتداولت الدعوى بالجلسات، وبتاريخ 29/12/2015 قضت برفض الاستئناف رقم 298 لسنة 2013 وفي الاستئناف رقم 302 لسنة 2013 إلغاء الحكم المستأنف في شقه الخاص بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدى للطاعنة مبلغ 450000 درهم والحكم بإلزامه برد سند الكفالة الأصلية للطاعنة . قضت الطاعنة على هذا الحكم بالطعن رقم 25 لسنة 2016 أمام محكمة التمييز، كما طعن عليه المطعون ضده الأول بالطعن رقم 41 لسنة 2016، كما طعن عليه المطعون ضده الثاني بالطعن رقم 44 لسنة 2016، وإذ عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، التي حددت جلسة لنظرها وفيها قررت ضم هذه الطعون الثلاثة ليصدر فيها حكم واحد وأنها جدير بالنظر. 

أولاً: الطعن رقم 25 لسنة 2016: 
وحيث أن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الأول والثاني من أسباب الطعن – على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وبطلانه، وفي بيانه ذلك تقول أن العقد الذي اعتد به الحكم المطعون فيه هو العقد المصدق لدى دائرة البلدية البالغ قيمته 8850000 درهم رغم أنه تم تقديمه لأول مرة في الطعن رقم 126 لسنة 2014 باعتباره مستند جديد واعتبر أن العقد الذي قيمته عشرة ملايين والمقدم للبنك للحصول على التمويل هو عقد صوري رغم أنه هو العقد الحقيقي المنظم لعلاقة الطرفين إذ لم يعترض عليه المطعون ضده الأول كما أن التكلفة الحقيقة للمشروع بلغت أكثر من عشرة ملايين درهم بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في غير محل ذلك أن تقدير أدلة الصورية هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله ولا عليه أن لم يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال، لما كان ذلك وكان الثابت بتقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 275 لسنة 2014 المقدم أمام محكمة الإحالة وهو الذي تضمن إليه المحكمة في هذه المسألة أن العقد الحقيقي هو عقد المقاولة البالغ قيمته 8850000 درهم وليس البالغ قيمته 10.000.000 درهم ، ومن ثم يكون العقد الثاني تم تقديمه إلى البنك لإتمام إجراءات التمويل ناهيك أن العقد الأول مصدق عليه ومودع لدى دائرة البلدية فأكتسب صفة الرسمية وإذا لزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذه المسألة تكون على غير أساس ولا يؤثر في ذلك أن هذا العقد – العقد الأول – تم تقديمه في الطعن رقم 126 لسنة 2014 أمام محكمة التمييز لأول مرة إذ أن محكمة الإحالة ملزمة بحجية الحكم الناقض فيما تضمنه من بحث مسألة الصورية في ضوء هذا العقد ومن ثم يكون النعي غير مقبول. 

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أقما قضاءه استناداً إلى أن الطاعنة استلمت قيمة عقد المقاولة كاملة وأن استلمت الدفعة المقدمة البالغ قيمتها مليون درهم وذلك ثابت بالإيصال الموقع 27/3/2008 من مديرها المسئول – المهندس عادل لطفى والذي وقع أيضاً على العقد الأصلي والصوري ولذلك تقرير الخبير في حين المهندس عادل لطفى لا يمثل الطاعنة وهو مجرد موظف فيها ولا صفة له في التوقيع كما انتهت الخبرة إلى أن العقد البالغ قيمته عشرة ملايين درهم وهو الذي تم به تنفيذ المقاولة بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه من المقرر أن لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى طالما له سند ولا خروج فيه على الثابت بالأوراق ، وبحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى أن تقرر الخبرة الحسابية الأصلي والتكميلي المنتدب في الدعوى الراهنة والذي تطمئن إليه المحكمة أنه لا يوجد أي مستندات تثبت مديونيته المطعون ضده الأول بهذا المبلغ – الدفعة المقدمة – فضلاً عن لإيصال الموقع 27/03/ 2008 م من المهندس عادل لطفي والذي يفيد استلام الطاعنة لهذا المبلغ وهو الذي وقع أيضاً العقد الأصلي والعقد الصوري بما يفيد أنه له صفة في تنفيذ عقد المقاولة ويمثل الطاعنة فيه فضلاً عن التفويض الصادر له من قبل مدير عام الشركة بالتوقيع على العقد . يعزر ذلك الشهادة الصادرة ببراءة ذمة المطعون ضده الأول من استشاري الموضوع بتاريخ 12/06/2011م فضلاً أن العرف التجاري استقر على أن ضرورة سداد مالك المشروع الدفعة المقدمة وهو طبقاً لعقد المقاولة المبلغ محل التداعي قبل قيام المقاول بتنفيذ المقاولة وقضى برفض الدعوى في هذه المسألة ، وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الصدد سائغاً وله معينه في الأوراق ويكفي لحمل قضائه ، فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الخصوص لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ويكون النعي على غير أساس ولا يؤثر في ذلك أن الطاعنة تتمسك بالطعن بالتزوير على العقد الأصلي البالغ قيمته 8850000 درهم وكذا عدم الحكم بالفوائد التأخيرية إذ أنه بالنسبة للشق الأول فهذا سبب جديد لا يجوز طرحه أمام محكمة التمييز طالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع أما بخصوص الشق الثاني فإن النزاع يدور حول رد أصل سند الكفالة وليس قيمة سند الكفالة فيكون الطعن برمته غير مقبول . 

ثانياً / الطعن رقم ( 44 لسنة 2016 مدني )
وحيث إنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائي ولم يستأنفه وإنما استأنفه آخر من الخصوم ، ولم يقضي الحكم الاستئنافي على الطاعن بشيء أكثر مما قضى به الحكم الابتدائي فلا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق التمييز . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم الصادر من محكمة الإحالة أن كلاً من المطعون ضدهما / استأنفا الحكم الابتدائي دون الطاعن – المالك – ومن ثم فإن الطاعن يكون بذلك قد قبل الحكم الابتدائي في مسألة الكفالة المصرفية وحاز قوة الأمر المقضي في حقه فضلاً أن الحكم الصادر من محكمة الإحالة لم تقضي بشيء أكثر مما قضى به الحكم الابتدائي ، فلا يكون له الحق فيا للطعن بطريق التمييز في الحكم المطعون فيه بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن المرفوع منه ، وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها لتعلق ذلك بالنظام العام . 

ثالثاً / الطعن رقم ( 41 لسنة 2016 )
وحيث إن الطاعن ينعى بحاصل أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذا أقام قضاءه استناداً إلى استلام المطعون ضده الثاني للعقار محل التداعي وقيامه بالتأخير ، وبالتالي الامتناع عن تسليم سند الكفالة رغم تحقق ذلك يعتبر تعسفاً في استخدام الحق في حين أن عدم تحقق شرط التسليم النهائي للمشروع أو قيام المطعون ضده الأول بأعمال الصيانة المكلف بها طبقاً لعقد المقاولة ، يترتب عليه عدم تسييل الكفالة المصرفية وبالتالي تتجدد تلقائياً لمدة زمنية ربع سنوية ورغم ذلك قضى بإلزام الطاعن بتسليم سند الكفالة دون الاعتداد بهذا الأثر بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله . ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق كما أن لها سلطة تفسير العقود واستظهار نية المتعاقدين إلا أنه لا يجوز لها وهي تعالج تفسير محرر أن تعتد بما تفيده عبارة معينة ، وإنما يجب عليها أن تستهدي في تفسيرها بوقائع الدعوى والظروف التي أحاطت بتحرير العقد . كما وأنه وإن كان الأصل أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجيه حسن النية ،وألا يقتصر العقد على إلزام المتعاقدين بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً تنفيذ العقد وفقاً القانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم الاستئنافي في مسألة ( الكفالة المصرفية) قد استخلص من أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات أن المالك والاستشاري قد استلما المشروع بدون أي ملاحظات بشأنه فضلاً عن أن استشاري المشروع أصدر شهادة بالتسليم النهائي في 8/5/2011م كما أن المالك قام بتأجير البناء والانتفاع به ولم يطعن على الحكم الابتدائي في هذه المسألة أمام محكمة الاستئناف وبالتالي فإن هذه المسألة قد اكتسبت حجية الأمر المقضي بها ومن ثم يكون شروط رد الكفالة المصرفية قد تحقق من صدور شهادة التسليم النهائي للمشروع فضلاً عن ارتضاء المطعون ضده الثاني – المالك – في هذه المسألة وذلك لعدم الطعن عليها بالاستئناف . ناهيك أنه قد مضت مدة الصيانة وتم تنفيذ عقد المقاولة ، فالعبرة بالتسليم الفعلي وهو ما تم على الواقع إذ قام المطعون ضده الثاني بتأجير العقار والانتفاع به وبالتالي فإن المطعون ضده الأول له الحق في طلب رد الكفالة المصرفية . وكان ما انتهى إليه الحكم في هذا الصدد سائغاً وله معينه من الأرواق ويكفي لحمل قضائه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذه المسألة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ويكون الطعن برمته غير مقبول . 
ولما تقدم . 

الطعن 16 لسنة 11 ق جلسة 31 / 8 / 2016 عمالية

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 28 من ذى القعدة 1437 ه الموافق 31 من أغسطس من العام 2016 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16 لسنة 11 ق 2016 مدنى

الطاعنة / شركة .... لمقاولات البناء ويمثلها ....وكيلها المحاميان/ ..... و ...... 
المطعون ضده / ......... وكيله المحامي/ .......... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق –تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم 458 لسنة 2011 عمال جزئي رأس الخيمة بطلب الحكم بالزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 130665 درهم مستحقات عمالية . وقال بياناً لذلك أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بعقد محدد المدة في 27/8/2007 يبدأ اعتباراً من 24/8/2007 إلى 23/8/2010 بمهنة مدير مالي وإداري براتب شهري 10000 درهم علاوة على نسبة 2.5%من الأرباح وتقدمت الشركة الطاعنة بشكوى ضد المطعون ضده قيدت برقم 508 لسنة 2011 عمال جزئي رأس الخيمة بطلب الحكم بالزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعنة مبلغ 300 ألف درهم قيمة السلفة النقدية التي تقاضاها من الشركة الطاعنة ولم يقم بسدادها ،ضمت المحكمة الدعويين وبتاريخ 20/10/2013 حكمت بعدم قبول الدعويين استأنف المطعون ضده هذه الحكم بالاستئناف 577 لسنة 2013 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة .كما استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف الفرعي رقم 658 لسنة 2013 أمام ذات المحكمة ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 26/3/2014 قضت بقبول الاستئناف الأصلي رقم 577 لسنة 2013 ورفضه موضوعاً وبعدم قبول الاستئناف الفرعي رقم 685 لسنة 2013 .طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن 98 لسنة 9 ق 2014 مدني وبتاريخ 10/11/2014 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والإحالة لمحكمة الاستئناف وبتاريخ 30/3/2015 قضت المحكمة بالنسبة للاستئناف رقم 577 لسنة 2013 بإلغاء الحكم المستأنف من حيث قضائه بعدم قبول دعوى المستأنف رقم 458 لسنة 2011 مع الإحالة لمحكمة أول درجة للفصل في الموضوع . 
ضمت المحكمة الدعوى 72 لسنة 2015 المقامة من الطاعنة على المطعون ضده بطلب الحكم بالزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ 20069.46 درهم قيمة سلف نقدية تسلمها بحكم عمله لديها وبتاريخ 30/8/2015 حكمت المحكمة أولاً :في الدعوى رقم 458 لسنة 2011 بالزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 129309.54 درهم وتذكرة سفر عيناً للعودة ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك ثانياً في الدعوى رقم 72 لسنة 2015 بالزام المطعون ضده برد مبلغ 300000 درهم للطاعنة ثالثاً بإجراء المقاصة القضائية بين ماحكم به للمطعون ضده والطاعنة في الدعويين سالفتي البيان وبنتيجة ذلك إلزام المطعون ضده بأداء مبلغ 170691.54 درهم للطاعنة. 
طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالاستئناف رقم 428 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة .كما طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 430 لسنة 2015 أمام ذات المحكمة .ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 28/12/2015 قضت برفض الاستئناف رقم 430 لسنة 2015 وفي موضوع الاستئناف رقم 428لسنة 2015 بإلغاء الحكم في شقه المتعلق بالدعوى رقم 72 لسنة 2015 القاضي بالزام المطعون ضده بمبلغ 300000 درهم وتعديله من حيث الفقرة الثالثة القاضية بإجراء المقاصة والحكم بالزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 129309.54 درهم وتذكرة سفر عيناً للعودة ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات وبعدم سماع الدعوى رقم 72 لسنة 2015 لمرور الزمن .
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة –في غرفة مشورة –حددت جلسة لنظرة وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بعدم سماع الدعوى بقالة مرور أكثر من سنة من تاريخ المطالبة وبين انتهاء علاقة العمل بين الطرفين في حين أن مدة مرور الزمن المانع من سماع الدعوى قد ورد عليها الوقف من تاريخ انتهاء علاقة العمل وذلك بإقامة الطاعنة الدعوى رقم 508 لسنة 2011 بتاريخ 20/7/2011 للمطالبة بقيمة سلف تقاضاه المطعون ضده إلى أن صدر الحكم فيها بتاريخ 22/10/2013 وتم الطعن عليه بالاستئناف رقم 658 لسنة 2013 المقام من الطاعنة وصدر الحكم بتاريخ 26/3/2014 ومن ثم فقد توافر العذر الشرعي المؤدى إلى وقف مرور الزمان المانع من سماع دعوى الطاعنة طوال الفترة التي اتخذت فيها إجراءات الدعوى سالفة الذكر رقم 508لسنة 2011 والتي تم الفصل فيها بتاريخ 26/3/2014 فتسري مدة عدم السماع منذ هذا التاريخ وإذا أقامت الطاعنة الدعوى رقم 72لسنة 2015 بتاريخ 16/3/2015 أي قبل مرور السنة المانعة من سماع الدعوى فضلاً عن الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعن رقم 98 لسنة 9 ق 2014 بتاريخ 10/11/2014 قاطع أيضاً لمدة عن سماع الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضة . 

وحيث إن هذا النعي مردود ؛ ذلك إن المقرر قضاءً أن عدم سماع الدعوى الواردة في المادة السادسة من قانون العمل يرد عليه الوقف والانقطاع طبقاً للقواعد العامة الواردة في قانون المعاملات المدنية ، ومن ثم يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى كلما وجد عذر شرعي يتعذر معه المطالبة بالحق إعمالاً لنص المادة 481 من قانون المعاملات المدنية ، وتنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن للتمسك بحقة طواعية لنص المادة 484 من ذات القانون ومن المقرر أيضاً أنه إذا قضى في الدعوى برفضها أو بعدم قبولها هو قضاء بمحو أثر الصحيفة ويذيل الأثر المترتب على رفع الدعوى في انقطاع مدة عدم السماع ، وتعتبر هذه المدة التي كانت قد بدأت قبل رفع الدعوى ما زالت ساريه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 508 لسنة 2011 المقامة من الطاعنة للمطالبة بقيمة ما تقاضاه المطعون ضده من الشركة الطاعنة من سلف وقد قضت المحكمة بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفه في تمثيل الشركة الطاعنة وكذا الثابت من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 658 لسنة 2013 والمقام من الشركة الطاعنة طعناً على الحكم الصادر في الدعوى 508 لسنة 2011 وقد قضت محكمة الاستئناف بعدم قبوله ، ومن ثم فإن هذه المطالبة تكون قد زال أثرها في انقطاع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى كما أن الاستئناف المشار إليه الذي أقامته الطاعنة لا يعد عذراً شرعياً يقف بمقتضاه مرور الزمان المانع من سماع الدعوى ولما كان قد انقضت مدة سنة بعد انتهاء علاقة العمل قبل رفع الطاعنة الدعوى رقم 72 لسنة 2015 فإن عدم سماع الدعوى تكون قد اكتملت ويضحى النعي بما سلف على غير أساس . 

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بإلزامها مبلغ 129309.54 درهم وتذكرة سفر عيناً للعودة على الرغم من عدم أحقية المطعون ضده في هذا المبلغ وفق الثابت من تقرير الخبرة وبأحقية الطاعنة في المبلغ المطالب به من قبلها بعد إجراء المقاصة بين المستحقات العمالية للمطعون ضده والمبالغ المستحقة للطاعنة على نحو ما هو ثابت بتقرير الخبرة الحسابية مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر أن لقاضي الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، وحبسه أن يبين الحقيقة التي أقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحملة ، ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجه ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليله فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج ، وللمحكمة أن تأخذ في قضائها بما ترتاح إليه من أدله الدعوى وتطرح مالا تقتنع بصحته منها دون أن تكون ملزمة بإبداء أسباب ترجيحها دليلاً على أخر ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في دعواه رقم 458 لسنة 2011 بالزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه تقرير الخبرة المحاسبية من أن مستحقات المعطون ضده العمالية مبلغ 99309.54 درهم ومبلغ 30000 درهم تعويض عن فصل تعسفي بما يوازي راتب ثلاثة شهور وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله معينه من الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم يتعين رفض الطعن .